المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث في موضوع تمويل المشاريع الصغرى و المتوسطة ( جاهز)


Dzayerna
10-06-2009, 03:42 PM
سلام عليكم احببت ان ارفق البحث المصغر وا هو لي مشكا تموين شريكات مصغرة وا متوسطة لي تعم الفائدة
وا البحث من طرف الاعضااء منتدى جزائرنا
وا هم من مستويات 4 جامعي
هوما الاخت شنوية وا الاخت روز

رابط تحميل البحث كاملا
http://www.gmrup.com/show.php/381696_Nouveaudossier.rar.html
اشكركم جزيل الشكر لي مساعدتي في جمع البحث وا بي شكل دقيق بارك الله فيكم وا الحمد لي الله بي منتدنا الينا اعضااء كفىء

نبدا بسم الله سوف ادرج البحث بي شكل صفحات وا ان شااء الله تستفيدون منه يا اخوتي الغالين اخوكم ياسين

لقد قمت بي تحميل اليك البحث كامل متكون من 10 ملفات
اود تستفيدون منه

http://www.gmrup.com/show.php/381696_Nouveaudossier.rar.html

نطلب منك شيء واحد دعائكم الينا
وا اشكر جزيل الشكر اختي ايمان وا اختي روز حفضهما الله من كل سوووء

Dzayerna
10-06-2009, 03:43 PM
مقدمـة :
تعتبر مشكلة التمويل أهم وابرز المشكلات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إذ كثيرا ما تعود لتموت وتختفي بعد مدة قصيرة من نشأتها(3-5 سنوات)، لأنها تفتقر إلى المهارات الأساسية في إدارة الأمور المالية، أو لنقص التمويل.وتختلف حاجة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتمويل باختلاف المرحلة التي تمر بها، فاحتياجات المؤسسة عند الانطلاق تختلف عن تلك الاحتياجات التي تظهر بعد الانطلاق، ففي المرحلة الأولى ( مرحلة الانطلاق) تحتاج المؤسسة الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل طويل الأجل لبدء نشاطها وتثبيت أقدامها في دنيا الأعمال، وذلك من اجل شراء الأصول الثابتة كالأراضي والمباني و الآلات، وهنا تظهر الحاجة إلى المصادر الداخلية للتمويل والتي تعني في هذه المرحلة المدخرات الفردية المملوكة لأصحاب المنشأة، أو قد تكون مدخرات بعض أقاربهم لكن هذه الأموال عادة ما تكون غير كافية، ولهذا في المقابل تظهر الحاجة إلى التمويل الخارجي، وغالبا ما تلجأ هذه المؤسسات إلى البنوك على اعتبار أنها غير مؤهلة لاقتحام الأسواق المالية بالمعنى الأوسع للكلمة. فمثلا في استخدام آليات البورصة بغرض التمويل أمر غير ممكن لهذا النوع من المؤسسات لأنها مجبرة للخضوع تحت ما يسمى بالنظرية المالية بنظرية الإبلاغ أو الإفصاح المسبق عن وضعيتها المالية أمام جهات رسمية تقرر درجة قدرتها المالية، ورغم أن البنوك كثيرا ما تحجم عن تمويل هذه المرحلة، إلا انه يمكن أن توافق على منح القروض لها، إذا وجدت من يجنبها -من أصحاب المؤسسة – مخاطر التمويل، من خلال تقديم الضمانات سواء شخصية أو عينية، وتقوم حكومات بعض الدول بضمان قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذه المرحلة.
وقد تتوافر إمكانيات أخرى للتمويل إذ يمكن الحصول على الأصول الثابتة من الآلات والمعدات بنظام الاستئجار أو من بعض مؤسسات التمويل الحكومية التي أنشأتها الدول لمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
مما سبق نستنتج أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عند تأسيسها تحتاج إلى تمويل طويل ومتوسط الآجل، ويمكن أن تعتمد في ذلك على عدة مصادر من أهمها التمويل الخاص، الاقتراض من الأصدقاء والأقارب، القروض البنكية طويلة الأجل، التمويل بالاستئجار... الخ.
هذا عن تمويل المؤسسات عند تأسيسها، بعد هذه المرحلة تأتي مرحلة أخرى في حياة المؤسسة، وهي مرحلة الازدهار والانطلاق، حيث تبدأ المؤسسة في تحقيق معدلات النمو المرغوبة ومن ثم زيادة المبيعات وكذلك الأرباح، ومع زيادة المبيعات تظهر الحاجة إلى زيادة التمويل من خلال تمويل دورة نشاط الاستغلال،وهذا النوع من القروض عادة ما تمنحه البنوك التجارية (أي القروض قصيرة الأجل). كما يمكن للمؤسسات أن تعتمد على الأرباح المحتجزة والتي تدخل ضمن التمويل طويل الأجل.
وسنتعرض فيما يلي إلى مصادر التمويل المختلفة المتاحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي يمكن أن تعتمد عليها، ونشير انه سوف نركز أكثر على صيغ التمويل التي تمنحها البنوك لأنها موضوع بحثنا.
المبحث الأول: صيغ التمويل الكلاسيكية (التقليدية)
1-1- التمويل طويل الأجل:
من المعروف أن التمويل طويل الأجل يكون موجها لتمويل نشاطات الاستثمار التي تختلف جوهريا عن عمليات الاستغلال من حيث موضوعاتها ومدتها، لذلك فإن هذه العمليات تتطلب أشكالا وطرقا أخرى للتمويل تتلاءم وهذه المميزات العامة. فكون نشاطات الاستثمار هي تلك العمليات التي تقوم بها المؤسسات لفترات طويلة بهدف الحصول، إما على وسائل الإنتاج ومعداته وإما عقارات مثل الأراضي والمباني الصناعية و التجارية والإدارية، فهذا يعني أن الاستثمار إنفاق حالي ينتظر من ورائه عائد اكبر في المستقبل، ويتم هذا الإنفاق عادة مرة واحدة في بداية المدة، الأمر الذي يشكل عبئا ثقيلا على المؤسسات بصفة عامة وعلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بصفة خاصة نتيجة للضعف أو النقص الكبير في مصادر التمويل والصعاب التي تواجهها في الحصول عليه، إن وجدت هذه المصادر خاصة وأن عائدات هذه الاستثمارات تكون متقطعة وتتدفق خلال سنوات عمر الاستثمار.
وتوجد أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عدة مصادر تحصل من خلالها على التمويل طويل الأجل وسنتعرض فيما يلي إلى أهم هذه المصادر:
1-1-1- الأموال الخاصة و الاقتراض من العائلة والأقارب:
تظهر الحاجة إلى هذه الأموال بشكل خاص عند التأسيس أو إنشاء المؤسسة، ونقصد بالأموال الخاصة راس المال الذي يملكه صاحب المشروع، أو مجموعة من المساهمين، والتي تمثل الادخارات الفردية لهؤلاء المستثمرين، ولكن عادة ما تكون هذه الأموال غير كافية، لذا يلجأ صاحب المؤسسة إلى العائلة والأصدقاء للاقتراض، وهنا يتوجب عدم الخلط بين العلاقات التجارية والعلاقات العائلية، إذا كان يراد الحصول على النتائج المرغوب فيها.( 1)
فعادة ما تظهر مشاكل في المعاملات المالية بين أفراد العائلة الواحدة أو بين الأصدقاء، حين يلجأ واحد منهم إلى طلب مشاركة الآخرين معه في إنشاء مؤسسة ما، وكيف تتم هذه المشاركة، مثلا على أساس الأمانة إلى حين، أو قروض مصحوبة بوعود مقطوعة لدفع عوائد عليها كلما تيسر الأمر، أو عند تحقيق أرباح أو دفع أرباح بصفة إلزامية كل فترة من الزمن بغض النظر عن نتائج الأعمال.
كما أنه قد يصاحب طلب القرض من العائلة أو الأصدقاء طلب المشاركة في إدارته أو ملكيته أو تشغيل بعض أفراد العائلة، أو أقارب الأصدقاء في المشروع ما قد يمثل عبئا حقيقيا على المشروع خاصة على المسير الذي يصبح في موقف ضعيف عندما يقدم على اتخاذ القرارات، ومثل هذا العبء يمكن أن يترجم في شكل تكلفة ضمنية للتمويل وقد تتسبب في حالة زيادتها في فشل المشروع". (1)
1-1-2-القروض طويلة الأجل:
هي القروض التي تزيد آجالها عن خمس سنوات وقد تصل إلى عشر سنوات أو عشرين سنة، تمنح لتمويل الأنشطة والعمليات ذات الطبيعة الرأسمالية، أو بناء المصانع، وإقامة مشاريع جديدة 2تقدم مثل هذه القروض عادة من البنوك المتخصصة مثل البنوك العقارية التي تمنح قروضا قد تصل إلى عشرين عام، وذلك لتمويل عمليات البناء واستصلاح الأراضي وإقامة مشروعات الري والصرف، إلى جانب البنوك الصناعية والزراعية، فالأولى تقدم قروضا تتراوح مدتها بين 3 إلى 10 أعوام، بغرض إقامة المباني، المستودعات وشراء الآلات ومعدات الإنتاج ...الخ.3أما الثانية فهي لا تختلف كثيرا عن سابقتها من البنوك المتخصصة فهي تمنح قروضا طويلة الأجل لتطوير القطاع الزراعي (م.ع.ع عجمية، إ.ع ناصف 2000، ص186). وذلك مقابل ضمانات عينية(الرهن العقاري، الرهن الحيازي) ونشير هنا انه كثير ما تراعي البنوك (البنوك الصناعية) أوضاع الصناعات الصغيرة من نواحي أسعار الفائدة والضمانات، كذلك كثيرا ما تقدم لها المشورة والنصح وتقوم بإجراء دراسات الجدوى لها بدون مقابل أو بمقابل رمزي ( م.ع/ع. عجمية، د. إيمان عطية ناصف، 2000، ص185، 186).
ونتيجة لارتفاع المخاطرة في تقديم مثل هذه القروض، فإن البنوك بمختلف أنواعها تتشدد وتتخذ إجراءات وقائية، مثل أن تطلب من طالب القرض تعهد بعدم ممارسة أي نشاط آخر قد يؤثر على قدرته على السداد، أو طلب ضمانات إضافية كالعقارات والأراضي. (ج.الزيدانين السعودي، 1999، ص46).
1-1-3- الأرباح المحتجزة:
إن الهدف الأساسي من نشاط المؤسسة هو تحقيق الربح، وتحدد الجمعية العامة للمؤسسة مصير الأرباح المحققة من خلال سياسة التوزيع التي تبين إذا كانت الأرباح ستوزع كلية أو سيحتفظ بجزء منها ويوزع الباقي على المساهمين، أم أن احتياجات المؤسسة تقتضي بأن يتم الاحتفاظ بكل الأرباح(4) لتغطية احتياجات المؤسسة الكثيرة والمختلفة، فالأرباح التي تحققها تعتبر مصدرا هاما من مصادر تمويلها، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهذا بهدف إما توسيع نشاطها أو تخفيف عبء الاقتراض. (5)
فالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي ترغب في توسيع نشاطها الإنتاجي خاصة الحديثة منها، تكون غالبا غير قادرة على الحصول على الأموال من مصادر خارجية، وبالتالي فإنه من الأفضل لها الاعتماد على الأرباح المحتجزة لمقابلة النمو، حتى تبلغ مرحلة النضج ثم تبدأ في توزيع الأرباح.(1)
كما انه في حالة وجود قروض خاصة القروض طويلة الأجل بنسبة مرتفعة في هيكل راس مال المؤسسة، يعكس حاجتها الملحة في الاحتفاظ بالأرباح، لأنها ستقلل من الأخطار التي تقابل الملاك، وتزيد من درجة أمان مركزهم المالي، حتى ولم يؤدي هذا التخفيض إلى زيادة مباشرة في العائد الذي يوزع عليهم.(2)
1-2 -التمويل المتوسط الأجل:
تمنح البنوك هذه القروض لمدة تتراوح بين سنة و 5سنوات ،وتلجأ المؤسسات إلى التمويل المتوسط الأجل(إلى جانب التمويل طويل الأجل) بغرض تمويل الجزء الدائم من استثماراتها في الرأسمال العامل المتداول، والإضافات على مجوداتها الثابتة، وتشمل مصادر التمويل هذه قروض المدة، وقروض الآلات والتجهيزات وتمويل الاستئجار، هذا الأخير يعتبر من الطرق المستحدثة في التمويل، سنتعرض له في المبحث التالي بشكل من التفصيل، أما الآن سنتعرض إلى المصادر الأخرى للتمويل متوسط الأجل .(3)
1-2-1 -قروض المدة:
تتراوح مدة هذه القروض بين 3 و5 سنوات الأمر الذي يعطي المقترض الاطمئنان والآمان ويقلل من مخاطر إعادة التمويل، أو تجديد القروض قصيرة الأجل. لأن درجة المخاطرة في التمويل قصير الأجل تكون عالية بالنسبة للمؤسسة المقترضة، لأنه إذا وصل تاريخ استحقاق القرض فإنه من المحتمل أن لا يوافق البنك على تجديد القرض،رغم تسديد المؤسسة لما عليها، أو أن يجدد القرض بمعدل فائدة وشروط مجحفة في حق المؤسسة، ويمكن الحصول على مثل هذه القروض من مصارف التمويل المتوسطة والطويل الأجل، ومن المصارف المتخصصة.
ويفرض معدل الفائدة على أساس المدة التي استخدم فيها القرض، أما تحديده فيتم على ضوء مستوى أسعار الفائدة السائدة في السوق، حجم القرض، تاريخ استحقاقه، والأهلية الائتمانية للمؤسسة المقترضة، ويتم تسديدها عن طريق أقساط دورية متساوية تدفع ثلاثيا أو نصف سنويا أو سنويا. وقد لا تكون أقساط التسديد متساوية أو تكون متساوية باستثناء آخر دفعة التي تكون اكبر من سابقاتها.(4)
1-2-2 -قروض التجهيزات:
تمنح هذه القروض للمؤسسات عندما تقدم على شراء آلات أو تجهيزات، وتدعى هذه القروض قروض تمويل التجهيزات، ويمنح مثل هذه القروض إلى جانب البنوك (سواء التجارية أو الإسلامية) الوكلاء الذي يبيعون هذه التجهيزات، شركات التأمين، وصناديق التقاعد والتأمين الاجتماعية، وتمول الجهة المقرضة ما بين 70% إلى 80% من قيمة التجهيزات التي يمكن تسويتها بسرعة، مثل الشاحنات والسيارات، والباقي يبقى كهامش أمان للممول، ويوجد شكلان تمنح بموجبها قروض التجهيزات هما عقود البيع المشروطة والقروض المضمونة يكون في حالة البيع بالتقسيط، حيث يحتفظ وكيل الآلات أو التجهيزات بملكية الآلة إلى أن تسدد المؤسسة الصغيرة و المتوسطة قيمتها، ويقدم الزبون دفعة أولية عند الشراء ويصدر أوراق وعد بالدفع (كمبيالات) بقيمة الأقساط المتبقية من قيمة الأصل كما يمكن استخدام هذه التجهيزات كضمان للحصول على القروض من البنك، وبهذا يضمن البنك حقه إذا تأخرت المؤسسة عن تسديد دفعات القرض.(1)
المبحث الثاني: التمويل قصير الآجال:
نقصد بالتمويل القصير الأجل تمويل نشاط الاستغلال، بمعنى تمويل العمليات التي تقوم بها المؤسسة في الفترة القصيرة والتي لا تتعدى في الغالب 12 شهرا. ويوجه هذا التمويل لتغطية الاحتياجات التي تبرز على مستوى حسابات المدنين والدائنين والعلاقة بين مجموع هاته الكتل من الحسابات تشكل ما يعرف برأس المال العامل ،الذي يمكن تمويله بصيغ أهمها مايلي:
2-1-السلفات البنكية:
تعتبر القروض البنكية المصدر الثاني الذي تعتمد عليه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من حيث الأهمية في تمويل دورة الاستغلال، ونتيجة للطبيعة المتكررة لنشاطاتها، فإنها تحتاج إلى نوع معين من التمويل يتلاءم مع هذه الطبيعة، و هذا ما دفع البنوك إلى اقتراح طرق وتقنيات متنوعة لتمويل هذه النشاطات ، تماشيا مع السير الحسن لعمليات الإنتاج والتوزيع...الخ. وتضمن التكيف مع عدم الاستقرار الذي يخضع له النشاط و اختلاف المشكلة التمويلية،وتتناسب مع نشاط المؤسسات، من حيث طبيعة النشاط الذي تزاوله المؤسسة (تجاري، صناعي، زراعي، خدمي) أو حسب الوضعية المالية للمؤسسة أو الهدف من القرض .(2)
ولعل أهم القروض التي تتلقاها المؤسسات الصغيرة و المتوسطة:

2-1-1-القروض العامة:
توجه هذه القروض لتمويل الأصول المتداولة بصفة عامة، دون تخصيص ما، وتلجأ إليها المؤسسة لمواجهة صعوبات مالية مؤقتة، ويمكن تقسيمها( القروض ) إلى:
أ-تسهيلات الصندوق:
هي قروض عرضية لمواجهة صعوبات السيولة المؤقتة التي تعترض المؤسسة، بسبب الاختلال البسيط بين الإيرادات والنفقات الناتج عن وصول مواعيد استحقاق الفواتير المسحوبة على المؤسسة، ويسمح البنك في هذه الحالة للمؤسسة بسحب مبلغ يزيد عن رصيدها الدائن لفترة محددة عادة ما تكون عدة أيام عند نهاية الشهر، للقيام بتسديد ما عليها من التزامات عاجلة (تسديد الفواتير، دفع الأجور،...الخ)، ويقوم البنك بحساب اجر هذا التسهيل على أساس الاستعمال الفعلي له، وكذلك على أساس المدة الزمنية الفعلية، أي تلك المدة التي يبقى فيها الحساب مدينا، وينبغي على البنك مراقبة استعمالات هذه القروض لأن الاستعمال المتكرر له والذي قد يتجاوز الفترة العادية المسموح بها قد يحوله إلى مكشوف ويزيد من احتمالات ظهور الأخطار المرتبطة بتجميد أموال البنك.(1)
ب-السحب على المكشوف:
يقصد بالسحب على المكشوف أن يسمح البنك للمؤسسة بسحب مبلغ يزيد عن رصيدها الدائن، على أن يفرض البنك فائدة تتناسب والفترة التي تم خلالها سحب مبلغ يزيد عن الرصيد الدائن للمؤسسة و يتوقف البنك عن حساب الفائدة بمجرد أن يعود الحساب إلى حالته الطبيعية.(2)
ونلاحظ أن كلا من تسهيل الصندوق والسحب على المكشوف يسمح للمؤسسة بسحب مبلغ يفوق رصيدها الجاري، غير أنهما يختلفان في نقطتان أساسيتان هما:
-التسهيل لا تتجاوز مدته 15 يوما كحد أقصى أما المكشوف فقد تصل مدته إلى سنة كاملة.
-المكشوف يعتبر تمويل حقيقي للمؤسسة، إذ بإمكانها الاستفادة منه في شراء السلع بكميات كبيرة في حالات انخفاض أسعارها، عكس التسهيل الذي هو قرض يمتد لعدة أيام، تستفيد منه المؤسسة فقط في تسديد الأجور والفواتير.
ويعبر السحب على المكشوف على الحاجة الملحة في استعمال راس المال العامل وبشكل متسارع، وهذا ما يفقد المؤسسة السيولة اللازمة في الأجل القصير واستعمال هذا النوع من التمويل ينتج عنه تحمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تكلفة إضافية، قد تكون غير مرغوبة من قبل أصحاب هذه المؤسسات، خلافا لما يحدث مع المؤسسات الكبيرة الحجم، فهذه الأخيرة بإمكانها تحويل السحب على المكشوف إلى أشكال تمويلية أخرى تجعل منه على سبيل المثال تمويلا يصنف ضمن المدى المتوسط، كما قد تجعل منه ورقة تجارية قابلة للتدوال بعد تعهد المؤسسة بذلك إلى البنك المتعامل معه.
تحدد تكلفة السحب على المكشوف من خلال ما يفرضه البنك على العملية من عمولات تضاف إلى سعر الفائدة الرسمية المطبقة، وتتراوح هذه العمولات بين:
-عمولات ثابتة ومتغيرة.
-مصاريف الإبقاء و على الحساب.
-عمولة مطبقة على تجاوز الحد الأعلى من السحب على المكشوف المسموح به.
لمعرفة التكلفة الحقيقية للسحب على المكشوف نستخدم العلاقة التالية: (1)
Tr = P(D/D-2)
حيـث:
P : تعبر على سعر الفائدة السنوي المطبق على السحب المكشوف.
D :الوقت المسموح به بالأيام عند استخدام السحب على المكشوف.
Tr :عبارة عن المعدل الحقيقي للسحب على المكشوف.
ج-قروض الموسم:
إن أنشطة الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تكون غير منتظمة على طول دورة الاستغلال، حيث تكون دورة الإنتاج ودورة البيع موسمية، مما يجعل النفقات تتزامن مع الفترة التي يحصل أثناءها الإنتاج، وتقوم ببيع هذا الإنتاج في فترة لاحقة، ويمكن أن نورد أمثلة على هذه العمليات مثلا نشاطات إنتاج وبيع اللوازم المدرسية، وكذلك إنتاج وبيع المحاصيل الزراعية، ففي المثال الأول يتم إنتاج اللوازم المدرسية في فترة معينة، ولكن بيعها وتحصيل قيمة المبيعات تكون في اغلب الأحيان خلال فترة الدخول المدرسي، أما بالنسبة للمثال الثاني فتحصيل قيمة مبيعاتها تكون بعد جني المحصول. وهنا تظهر مشكلة التمويل أو نقصه بسبب الفترة الفاصلة بين عمليتي الإنتاج والبيع أو التسويق وتحصيل قيمة المبيعات، لذا عمدت البنوك إلى تقديم وتكييف نوع خاص من القروض لمثل هذه النشاطات، وهذه القروض تسمى بالقروض الموسمية، وهي تستعمل لمواجهة الاحتياجات الناجمة عن النشاط الموسمي، ونشير إلى أن البنك لا يقوم بتمويل كل التكاليف الناجمة عن هذا النوع من النشاط وإنما يمول جزء فقط منها، وبما أن هذا النوع من القروض تعتبر قروض استغلال مدتها لا تتجاوز السنة وهي عادة ما تمتد لمدة 9 اشهر.
ولكن قبل أن يقدم البنك القرض للمؤسسة فهو يشترط عليها أن تقدم له مخططا للتمويل، يبين زمنيا نفقات النشاط وعائداته وعلى أساسه يقوم البنك بتقديم القرض، وتقوم المؤسسة أثناء تصريف الإنتاج بتسديد هذا القرض وفقا لمخطط الاستهلاك الموضوع مسبقا.(1)
2-1-2- القروض الخاصة:
خلافا للقروض السابقة توجه هذه القروض عموما إلى تمويل أصل محدد بعينه، تأخذ أحد الأشكال التالية:
أ-تسبيقات على البضائع:
التسبيقات على البضائع: عبارة عن قرض لتمويل مخزون معين والحصول مقابل ذلك على بضائع كضمان للمقرض، ويجب على البنك قبل تقديم القرض التأكد من وجود البضاعة وطبيعتها، ومواصفاتها وثمنها في السوق إلى غير ذلك من الأمور المتعلقة بالبضاعة، كما ينبغي عليه أن يتوقع هامشا ما بين مبلغ القرض المقدم وقيمة الضمان للتقليل اكثر ما يمكن من الأخطار، ويعتبر التمويل مقابل سند الرهن من احسن الضمانات التي يمكن أن تعتمد عليها البنوك في هذه الحالة، ولقد اثبت الواقع أن هذا النوع من القروض يمنح لتمويل المواد الأساسية كالقهوة وغيرها ويستعمل في الجزائر لتمويل السلع المصنعة ونصف المصنعة.
ب-تسبيقات على الصفقات العمومية:
الصفقات العمومية عبارة عن اتفاقات للشراء، وتنفيذ أشغال لفائدة السلطات العمومية (الإدارة المركزية، الوزارات، الجماعات المحلية، المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري). من جهة والمقاولين أو الموردين من جهة أخرى، ونتيجة لأهمية هذه المشاريع وحجمها فإن المقاولين المكلفين بالإنجاز كثيرا ما يجدون أنفسهم بحاجة إلى أموال ضخمة غير متاحة في الحال لدى هذه السلطات، لذلك يضطرون إلى اللجوء إلى البنك للحصول على هذه الأموال لتغطية الصفقة، وتمنح البنوك في هذا الصدد نوعيـن مـن القـروض:
-الكفالات .
-القروض الفعلية.
*منح كفالات لصالح المقاولين.
تمنح هذه الكفالات من طرف البنك للمكتتبين في الصفقة (Soumissionnaire) وذلك لضمانهم أمام السلطات العمومية،وتمنح هذه الكفالات عادة في أربع حالات:
كفالة الدخول إلى المناقصة، كفالة حسن التنفيذ، كفالة اقتطاع الضمان وأخيرا كفالة التسبيق.
-كفالة الدخول إلى المناقصة:
يعطي البنك هذه الكفالة للمقاول حتى يتفادى عدم دفع مبلغ التعويض في حالة انسحابه من تنفيذ المشروع الذي فاز بمناقصته.
-كفالة حسن التنفيذ:
يمنح البنك هذه الكفاءة لتفادي قيام المؤسسة بتقديم النقود كضمان لحسن تنفيذ الصفقة وفق المقاييس المناسبة.
-كفالة اقتطاع الضمان:
عند الانتهاء من إنجاز المشروع تقوم الإدارة صاحبة المشروع باقتطاع مبلغ معين من قيمة الصفقة وتحتفظ بها لمدة معينة حتى تتأكد من حسن تنفيذها، وحتى يتفادى الزبون تجميد هذا المبلغ فإنه يلجأ إلى البنك الذي يقدم له هذه الكفالة (كفالة اقتطاع الضمان) ويقوم البنك بدفعها فعليا إذا ما ظهرت نقائص في المشروع قبل انتهاء فترة الضمان.
-كفالة التسبيق:
تمنح الإدارة صاحبة المشروع تسبيقات للمقاولين الفائزين بالصفقة، ولكن شرط أن يحصلوا هؤلاء على كفالة التسبيق من طرف أحد البنوك.
ب- منح قروض فعلية:
يوجد ثلاثة أنواع من القروض التي يمكن أن تمنحها البنوك لتمويل الصفقات العمومية، قرض التمويل المسبق ، تسبيقات على الديون الناشئة والمسجلة.
- قرض التمويل المسبق:
تقدم البنوك هذه القروض عندما يعاني المقاول من عسر مالي عند انطلاق المشروع ولا تتوفر لديه الأموال الكافية ليبدأ في الإنجاز، ويعتبر بالنسبة للبنك قرض على بياض لنقص الضمانات.
- تسبيقات على الديون الناشئة وغير مسجلة:
في بعض الحالات ينجز المقاول نسبة مهمة من الأشغال ولكن الإدارة لم تسجل ذلك، فيقوم المقاول أو المؤسسة بطلب تعبئة الديون (أي طلب قرض من البنك، بناءا على عقد عن ما تم إنشاؤه من المشروع دون أن يتأكد من أن الإدارة سوف تقبل بالمبالغ المدفوعة).
- تسبيقات على الديون الناشئة والمسجلة:
تمنح هذه التسبيقات عندما تصادق الإدارة (أي تعترف) على الوثائق الخاصة التي تسجل انتهاء جزء من الأشغال ويتدخل البنك لمنح هذه القروض للزبون لكون الدفع يتأخر عن الانتهاء من الأشغال.
2-1-3-الخصم التجاري:
الخصم التجاري شكل من أشكال القروض القصيرة التي تمنحها البنوك، وتعد عملية الخصم بالنسبة للمؤسسة وسيلة من وسائل الدفع، فالمؤسسة ولغرض إثبات ديونها على الغير تتعامل بالأوراق التجارية (كالكمبيالات و سند لأمر...) وتنتظر الحصول على قيمة الورقة التجارية في الموعد المحدد، لكن ضرورات نشاط الاستغلال كثيرا ما تجعل المؤسسات حاملة الورقة محتاجة إلى المال لتسوية التزاماتها (ف بخزار يعدل ، 2000، ص110)، فتلجأ إلى تحصيل قيمتها في شكل سيولة من خلال خصمها لدى البنك، وبالتالي فإن الخصم التجاري هو قيام البنك مقابل هذه العملية بدفع مبلغ الورقة التجارية للعميل قبل تاريخ الاستحقاق، و في المقابل يستفيد البنك من ثمن يسمى سعر الخصم ويطبق هذا المعدل على مدة الانتظار فقط وتنتقل إليه كل حقوق المستحق الأصلي. (1)
2-1-4- القروض بالالتزام.
يمتاز هذا النوع من القروض عن غيره بأن منح القرض لا ينتج أو ينجز عنه أي تدفق صادر للأموال من البنك، بل أن هذا الأخير يتدخل كمتعهد لضمان المؤسسة من خلال التوقيع على وثيقة يتعهد فيها بذلك، وتسمى هذه الوثيقة بالضمان أو الكفالة، وعلى البنك قبل التوقيع التأكد من الملاءة المالية للمؤسسة لأنه بمجرد التوقيع تصبح العملية بالنسبة للبنك التزاما لا يمكن التخلص منه مقارنة بما يحصل على مستوى تسهيلات الصندوق وتصنف القروض بالالتزام إلى:
-الضمان الاحتياطي:
يعتبر صورة من صور الاقتراض يمنحه البنك للمؤسسة عندما تتعاقد مع جهة إدارية في صفقة بيع أو توريد أو أشغال عامة، ويضمن البنك المؤسسة في حدود مبلغ معين في حالة عدم تنفيذ التزاماتها، فمضمون هذا القرض أن يوقع البنك كضامن احتياطي على ورقة تجارية لصالح المؤسسة ويتحصل البنك في المقابل على عمولة.(1)
الكفالـة:
الكفالة عقد يتعهد بموجبه البنك بتسديد جزء أو كل ديون المؤسسة إذا لم تف بها، وتكون في شكل وثيقة يتعهد فيها البنك برصد مبلغ معين لغاية تاريخ معين كضمان لتنفيذ المؤسسة لالتزام ما اتجاه طرف ثالث عادة ما يكون منشأة حكومية، كما تستفيد منها المؤسسة في علاقتها مع الجمارك وإدارة الضرائب، مثلا تشترط الجهات الحكومية في بعض الأحيان كفالة مصرفية على المؤسسة التي رست عليها الصفقة حتى تتأكد من جديتها في تنفيذ المناقصة. وتحمل المنشأة الحكومية على قيمة الكفالة في حالة تهرب المؤسسة من إنجاز العمل الذي تعهدت به، وهكذا فالكفالة تغني عن تجميد الأموال وعن إجراءات سحبها خاصة بالنسبة لمصالح الحكومة في حالة عدم تنفيذ الالتزام، ومما سبق يتضح لنا أن للكفالة 3 أطراف.(2)
1-البنك: وهو الضامن الذي أصدر الكفالة.
2-المؤسسة: وهي طالبة الكفالة.
3-المستفيد: وهي الجهة التي أصدرت الكفالة لصالحها.
ويزداد الطلب على الكفالة عند انعدام الثقة بين المؤسسة والطرف الآخر كما يمكن أن يصدرها البنك لصالح مؤسسة من خارج البلاد وهذا يتطلب الحصول على إذن من سلطة التحويل الخارجي لتفادي خروج العملة الصعبة.
3-2- الائتمان التجاري.
يعتبر التمويل التجاري أحد أنواع التمويل قصير الأجل، وتتحصل عليه المؤسسة من الموردين، ويتمثل في قيمة المشتريات الأصلية للسلع التي تتاجر فيها أو تستخدمها في عمليات الإنتاج، ويلعب الائتمان التجاري دور بالغ الأهمية في تمويل الكثير من المؤسسات خاصة التجارية منها، والمؤسسات الصغيرة التي تجد صعوبة في الحصول على القروض المصرفية ذات التكلفة المنخفضة، أو تعاني من عدم كفاية راس مالها العامل في تمويل احتياجاتها التجارية.(1)
وتعتمد المؤسسات على هذا النوع أو المصدر في التمويل أكثر من اعتمادها على الائتمان المصرفي نتيجة للمزايا التي يتمتع بها هذا النوع من الائتمان، ويمكن أن نذكر أهم مزاياه فيما يلي:
- سهولة الحصول عليه:
فهو لا يتطلب تلك الإجراءات المعقدة والمتعددة التي يتطلبها الاقتراض من البنك أو غيره من المنشآت المالية، وعادة لا توجد طلبات رسمية لا بد من تحريرها أو مستندات يجب توقيعها، بل نجد الموردين يكونون عادة على استعداد لإعطاء عملائهم مهلة للسداد إذا كانت ظروفهم المالية لا تسمح بالدفع في التاريخ المحدد.
- المرونة:
إن الائتمان التجاري مصدر من مصادر التمويل حيث تستعمله المؤسسة كلما أرادت ذلك بالكيفية التي تحتاجها، كما أن استخدامه يترك أصول المؤسسة دون مساس، لأن المورد نادرا ما يطلب رهن أصول المؤسسة مقابل الحصول على الائتمان، وهذا ما يسمح للمؤسسة بالحصول على أموال إضافية من مصادر أخرى بضمان أصوله.
و تدخل تكلفة الائتمان في سعر البضاعة، يعتمد على مقدار الخصم النقدي الذي يمنحه المورد للمؤسسة، إذا ما سددت هذه الأخيرة قيمة المشتريات خلال فترة قصيرة من تاريخ تحرير الفاتورة وقبل موعد الاستحقاق.(2)
وقد لا تجد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بديلا مناسبا للقروض التجارية التي تدخل في عداد التمويل المجاني في حالة غياب الخصم النقدي، وعرض المورد للخصم النقدي يجعل المؤسسة أمام خيارين ، الخيار الأول وهو القبول بالعرض وبالتالي يجب أن توفر المبلغ النقدي قبل تاريخ الاستحقاق، وبذلك الاستفادة من حجم الخصم، والخيار الثاني هو الرفض ومن ثم انتظار اجل الاستحقاق المتفق عليه وهذا سيعطي انطباعا سيئا عن الوضعية المالية للمؤسسة، ويؤثر على العلاقة بين المورد والمؤسسة، وكذلك على السمعة التجارية لها لدى الذين يقدمون الائتمان التجاري.
وتبرز ظاهرة الائتمان التجاري بشكل واضح عندما يتعلق الأمر بتعامل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع المؤسسات الكبيرة الحجم، فهذه الأخيرة عادة ما تكون على قدر كاف من السيولة في الآجال القصيرة، تسمح لها بمنح آجال معتبرة للمؤسسة واضعة بذلك نفسها موقع البنك في تمويل نشاطات الاستغلال.(1)
3-3-الاقتراض من السوق غير الرسمي:
تنشأ الحاجة إلى هذا السوق بسبب عدم كفاية الموارد الذاتية، أو المستمدة من الأقارب والأصدقاء، وهو يحتل المرتبة الثانية وأحيانا المرتبة الأولى من ناحية الأهمية بالنسبة للدول النامية، فقد بينت إحصائيات عام 1987 التي قام بها البنك الدولي بأن السوق غير الرسمي قد مول أكثر من 99 % من هذه المؤسسات وتمنح هذه السوق قروض صغيرة ولفترات قصيرة أو قصيرة جدا، وبأسعار فائدة قد لا تبدو مرتفعة كثيرا مقارنة بالأسعار الجارية في السوق الرسمي.
ولكن ذلك فقط من الناحية الشكلية إلا أن فائدة هذا السوق تحسب على الأيام أو الأشهر، بنفس المعدلات السائدة في السوق الرسمي عن السنة الكاملة.
وبالتالي يصبح المعدل السنوي للفائدة في السوق غير الرسمي مرتفعا بشكل مفزع، كما أن المقترضون لا يستفيدون من فترة سماح قبل أن يبدأ السداد، كما أن المقرضون يشددون كثيرا فيما يتعلق بالضمانات المالية لتأمين عمليات الاقتراض، ولا يترددون في الاستيلاء عليها في حالة إعسار المقترضين، وبالتالي فإن الإقراض من السوق غير الرسمي يشكل عبئا ثقيلا على المؤسسات الصغيرة وأحيانا ربما يكون السبب في إفلاس بعضها.(2)
المبحث الثالث:الصيغ المستحدثة لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
3-1- التمويل التأجيري:
لقد تطرقنا في المباحث السابقة إلى مصادر التمويل التقليدية أو الكلاسيكية والمعروفة في مالية المؤسسة، والتي تتمثل في القروض بمختلف أنواعها .
كل هذه المصادر معروفة ومستعملة في الاقتصاد الجزائري، إلا أنها تمثل عبئا على المؤسسات، خاصة الصغيرة والمتوسطة نتيجة لمحدودية قدرتها التمويلية، لذلك ظهرت الحاجة إلى البحث عن طرق أخرى لتمويل الاستثمارات يكون من أهم خصائصها تجنب عراقيل طرق التمويل الكلاسيكية.
ويعتبر الائتمان الايجاري فكرة حديثة للتجديد في طرق التمويل وان كانت هذه الطريقة لا زالت تحتفظ بفكرة القرض فإنها قد أدخلت تبديلا جوهريا في طبيعة العلاقة التمويلية بين المؤسسة المقرضة والمؤسسة المقترضة، ورغم حداثة هذه الطريقة، فإنها تسجل توسعا سريعا في الاستعمال لإقدام المستثمرين عليها بالنظر إلى المزايا العديدة التي يقدمها لهم و فيما يلي سنحاول التعرف على هذا المصدر الجديد من مصادر التمويل من حيث مفهومه وأشكاله.
3-1-1- ماهية الائتمان الايجاري وخصائصه.
في البداية نشير أن هناك اختلاف وتعدد للمصطلحات المترجمة للكلمة الأصلية "Leasing" باللغة الإنجليزية "Crédit bail " باللغة الفرنسية ولكن مجمل هذه المصطلحات تشير إلى نفس الشيء أي إلى الائتمان الايجاري واهم هذه المصطلحات "الاعتماد الايجاري، القرض الايجاري، تمويل الأصول الثابتة...الخ.
لقد أضحى الائتمان الايجاري أو الاعتماد الايجاري من الخدمات الشائعة والواسعة الاستعمال في معظم الدول الغربية المتقدمة، بوصفه وسيلة تسمح للمؤسسة الحصول على الأصول الإنتاجية اللازمة لاستمرار دوران دولاب العمل والإنتاج وهذا سواء في الفترة القصيرة أو الفترة الطويلة، ويشمل الائتمان الايجاري اصغر الأشياء كجهاز الكمبيوتر والشاحنات إلى الآلات الضخمة كالطائرات المباني، البواخر، وعملية التأجير كانت معروفة منذ القدم من أيام السومرين2000 عام قبل الميلاد، وسجلت أول عملية تأجير في بريطانيا سنة 1855 وهذا بتأجير عربات السكك الحديدية، ولكن ظهوره بالشكل المعروف عليه الآن فقد كان في مرحلة حديثة من تطور نظم الائتمان، وتعود بداية انتشاره خلال الحرب العالمية الثانية عندما قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتأجير المعدات العسكرية لكل من بريطانيا وروسيا، وانتشر بعد ذلك في كافة أنحاء أوروبا وقد ساعد على ظهوره عدة عوامل نذكر منها مسايرة التطورات التكنولوجية الهائلة في وسائل الإنتاج وسرعة تقادمها بظهور تجهيزات إنتاج أحدث، وبما انه من الصعب امتلاك هذه التجهيزات الحديثة، كان استئجارها والاستفادة منها واستغلالها دون تملكها أحسن حل لمواجهة هذه المشكلة، إضافة إلى أن ارتفاع تكلفة هذه التجهيزات انعكس على تسويقها وهذا قد يسبب تعطيلا كبيرا للعملية الإنتاجية، وبهذا كان الإئتمان الايجاري وسيلة أساسية لترقية الطلب على المنتجات الصناعية وعطاء دفع قوي لنمو الصناعات الإنتاجية، هذا إضافة إلى أن انخفاض قيمة النقود، والظروف التضخمية والإجراءات الصعبة التي يتطلبها الاقتراض طويل الأجل و ضعف التمويل الذاتي ساهموا بشكل كبير في ظهور الائتمان الايجاري.
وتزايدت أهمية عمليات الائتمان الايجاري خاصة مع بداية الثمانينات حيث أصبحت أحد مصادر التمويل الاستثماري لاسيما مجال الصناعات التحويلية، حيث شكل التأجير 30% من اجمالي الاستثمار الصناعي (خلاف التمويل الذاتي) في المملكة المتحدة وأكثر من 12% من اجمالي استثمار المصانع، وبلغت الأصول محل التأجير في الولايات المتحدة الأمريكية اكثر من 100 مليون دولار في بداية الثمانينات.
ونتيجة لأهميته فإنه اليوم أصبحت الإدارات المالية للمؤسسات المتوسطة والكبيرة، حتى المنتج الصغير في المشروعات الصغيرة يقومون بالمفاضلة بين الاقتراض المباشر من البنوك بشكل خاص والتمتع بخدمة الائتمان الايجاري.
3-1-2- تعريف الائتمان الايجاري وأشكاله.
3-1-2-1-تعريف الائتمان الايجاري:
"هو عبارة عن عملية يقوم بموجبها بنك أو مؤسسة مالية أو شركة تأجير مؤهلة قانونا لذلك، بوضع آلات أو معدات أو أية أصول مادية أخرى بحوزة مؤسسة مستعملة على سبيل الإيجار مع إمكانية التنازل عنها في نهاية الفترة المتعاقد عليها، ويتم التسديد على أقساط يتفق بشأنها تسمى ثمن الإيجار.(1)
بمعنى أن الائتمان الإيجاري هو عقد يبرم بين طرفين يسمى الأول بالمؤجر (مالك الأصل) والثاني المستأجر (مستخدم الأصل)، حيث يقوم الأول بمنح الثاني حق استخدام الأصل خلال فترة زمنية معينة، ويتم التسديد على أقساط يتفق بشأنهما وذلك مقابل قيمة ايجارية محددة يتم تسديدها في شكل أقساط لنفس الفترة المتفق عليها في العقد المبرم، ولعل من ابرز مزايا الاستئجار أن المستأجر يقوم باستخدام الأصل دون الالتزام بشرائه، وهنا يبرز الوجه التمويلي من عملية الإيجار من انه بدلا من استخدام راس المال المملوك أو راس المال المقترض كأساس لتمويل عمليات شراء الأصول، فإنه بالإمكان استخدام الاستئجار مباشرة كبديل تمويلي معوض لعملية تحصيل الأموال المرغوبة للاستفادة من خدماتها الاقتصادية ودون الالتزام بشرائها".(2)
نشير أن اللجوء إلى استئجار الأصول بدلا من تملكها يحقق مرونة كبيرة على مستوى عمليات الاستغلال للمؤسسة، خاصة إذا تعلق الأمر بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما انه يسمح بتخفيض مخاطر التقادم التكنولوجي بالنسبة للمستأجر كما سبق وأن أشرنا، وكذلك تخفيض مخاطر حجم الطلب الذي ينعكس مباشرة على عدم القدرة في تحديد الحجم الأمثل للإنتاج.
انطلاقا من هذه الدوافع وغيرها تبقى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبقدراتها المالية المحدودة اكثر استخداما للتمويل عن طريق الاستئجار.
وتختلف أشكال الائتمان الايجاري باختلاف مدة ومصير عقد الائتمان في نهاية المدة ولا يمس هذا التمييز بين مختلف أشكال الفن المالي بالخصائص الجوهرية المرتبطة بالطبيعة التمويلية، ونوعية وموضوع السلع محل الائتمان ويمكن ذكر بعض أشكال الائتمان الايجاري فيما يلي:
3-1-2-2-أشكال الائتمان الايجاري:
أ-التأجير التشغيلي:
في هذا النوع من التأجير يستخدم المستأجر الأصل خلال مدة زمنية قصيرة مقارنة بالعمر الإنتاجي له، لهذا فإن ملكية الأصل تبقى في حوزة الجهة المؤجرة، بمعنى انه هناك فصل كامل بين ملكية الأصل الفعلية واستعمال المؤجر للأصل.
ويكون هذا التأجير مرفقا بتقديم خدمات أخرى، أي ما يعرف باستئجار الخدمات، فهنا تكون المؤسسة المؤجرة هي نفسها منتج الأصل محل الاهتمام (آلات، معدات) وتتحمل مسؤولية الصيانة وتوريد قطع الغيار للمؤسسة المستأجرة.
ونلاحظ أن الأصل لا يتم إهلاكه بالكامل لأن فترة التأجير عادة ما تكون اقل من العمر الإنتاجي للأصل وبطبيعة الحال لا يعتمد المؤجر (سواء كان مؤسسة مالكة للأصل أو بنك تدخل كوسيط بشكل ما) على إيراده من إيجارات الفترة في تكوين أرباحه، بل يتجه إلى إعادة تأجير الأصل أو بيعه بعد استعادة الأصل من المؤسسة المستأجرة في نهاية فترة التأجير لذا نجد أن إجمالي أقساط الاستئجار لا تساوي تكلفة الأصل محل التأجير.(1)
فترة عقد التأجير > العمر الإنتاجي للأصل.
ويستخدم هذا النوع من التأجير خاصة في حالات السلع التي تتعرض لتغيرات تكنولوجيا سريعة، ما يدفع المستأجر إلى عدم الاحتفاظ بها طيلة فترة عقد التشغيل، كما ينتشر استعماله في تأجير السلع السابق استخدامها كسيارات النقل، والحاسبات الآلية، وآلات التصوير...الخ، كما يعطي للمؤسسة المستأجرة حق إعادة الأصل الإنتاجي لمالكه قبل استيفاء مدة العقد، مما يسمح لها باستخدام أحدث تكنولوجيا متاحة، وكذلك إمكانية تجريب الأصل ومن ثم تحويل العقد إلى تأجير تمويلي، وفي هذا النوع من التأجير لا يوجد أي خيار للمؤسسة المستأجرة للشراء من عدمه خلال مدته القصيرة التي عادة لا تتعدى ثلاث سنوات في الأصول الثابتة.(1)
كما أن هذا الأسلوب في الاستئجار يهتم بسد حاجات النشاط الاستغلالي من التمويل وبالتالي فهو أكثر ملاءمة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي ينصب جل اهتمامها بمعالجة قضايا الإنتاج من اجل التسريع في وتيرة النشاط متجنبة في ذات الوقت الآثار السلبية التي تفرزها متغيرات النشاط الاقتصادي المحيطة بها.
ب- التأجير التمويلي:
يعتبر علاقة تعاقدية بمقتضاها يقوم مالك الأصل محل العقد بمنح المؤسسة المستأجرة حق الانتفاع من اصل معين خلال فترة زمنية معينة مقابل مبلغ يدفعه بشكل دوري وهذا العقد غير قابل للإلغاء عكس عقد التأجير التشغيلي، والمؤسسة المستأجرة هي التي تقوم بتحديد مواصفات الأصل الذي تقوم المؤسسة المؤجرة بشرائه، وتحتفظ هذه الأخيرة بحق ملكية الأصل الرأسمالي(2)، ويكون للمؤجر في نهاية مدة العقد أن يختار بين أحد البدائل التالية:
-شراء الأصل المؤجر نظير ثمن متفق عليه مع مراعاة ما سبق سداده من قبل المؤسسة المستأجرة إلى المؤسسة المؤجرة من مبالغ خلال فترة التعاقد.
-تحيد عقد الإيجار بشروط جديدة يتم الاتفاق عليها بين المؤسستين المؤجرة و المستأجرة مع الأخذ بعين الاعتبار تقادم الأصل المؤجر.
-إرجاع الأصل إلى المؤسسة المؤجرة.(3)
ومن خصائص التمويل التأجيري أن مجموع القيمة الحالية لأقساط الإيجار المدفوعة خلال مدة التعاقد اكبر من قيمة شراء الأصل من المؤجر لأن المؤسسة تضع أقساط الإيجار على أساس استفادة تكلفة تمويلها للأصل المؤجر آخذة بعين الاعتبار وضع هامش ربح يكفي لاستمرار نشاطها.
نلاحظ مما سبق انه في التأجير التمويلي عادة ما يكون هناك ثلاثة أطراف في عملية التعاقد، هذه الأطراف هي المؤجر، المستأجر، المنتج.
-المؤجر: هو الذي يقوم بشراء الأصل المتفق عليه.
-المستأجر: هو الذي يحدد ما يريد استئجاره.
-المنتج: هو الذي يقوم بصناعة الأصل محل التأجير حسب رغبة المستأجر والمؤجر هو الذي يقوم بإمضاء عقد التصنيع أو الشراء من المنتج بعقد يعرف بعقود الاشتراط لصالح الغير "الذي هو المستأجر" وقد يدخل في العملية طرف رابع يقوم بالتمويل أي المقرض كالبنك أو مؤسسة تمويلية تقوم بتقديم قروض للمؤجر ليشتري الأصل. وهذا بضمان الأصل محل التأجير، لذلك يطلب المقرضون ضمانات إضافية من المؤجر وهذا حسب الدراسة الائتمانية.(1)
ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي:
الشكل رقم (01): إدخال المقرض كطرف ثالث في عملية التمويل التأجيري. إضافة إلى الصور السابقة يمكن أن يأخذ التمويل التأجيري إحدى الصيغ التالي:
ج- البيع ثم الاستئجار:
في هذه الحالة تقوم المؤسسة ببيع إحدى أصولها إلى مؤسسة مالية بنك مثلا، وفي نفس الوقت توقع معها اتفاقية لاستئجار هذا الأصل خلال فترة زمنية معينة حسب شروط العقد، يحق للمؤسسة المؤجرة بان تسترد الأصل عند إنتهاء عقد الإيجار.(1)
إن العملية المتبعة في دفع الإيجار تشبه عملية تسديد القرض المرهون بعقار، ففي الحالة الأولى تدفع المؤسسة المستأجرة إلى المؤسسة المشترية (المؤجرة) دفعات (أقساط) متساوية في أوقات متتالية تساوي في مجموعها قيمة شراء الأصل بالكامل بالإضافة إلى عائد معين على الاستثمار للمؤسسة، وفي الحالة الثانية تسدد المؤسسة المقرضة القرض على دفعات متساوية في فترات متتالية بمقدار يكفي لاستهلاك القرض بالإضافة إلى عائد مناسب للقرض.(2)
وسنحاول أن نبين صيغة هذا التمويل من خلال الرسم البياني التالي:
شكل رقم (02): شكل يبين عملية البيع ثم الاستئجار.














د- التأجير الرفعي:
في هذا النوع من التأجير وضع المستأجر لا يختلف كثيرا عن الصيغ السابقة، فهو ملزم بدفع أقساط الإيجار خلال مدة العقد.
أما بالنسبة للمؤجر فهو يقوم في هذه الحالة بتمويل هذا الأصل بالأموال المملوكة بنسبة معينة والباقي يتم تمويله بواسطة أموال مقترضة وفي هذه الحالة فإن الأصل يعتبر كرهن لقيمة القرض(ب.بعلوج ، مرجع سابق، ص12) وللتأكيد على ذلك فإن عقد القرض يوقع من الطرفين المؤجر والمستأجر رغم أن المؤجر هو المقرض الحقيقي، أما المستأجر هو الذي يستعمل الأصل يوقع بصفته ضامنا للسداد، ونشير أن هذا النوع من التأجير عادة ما يكون في الأصول الثابتة المرتفعة القيمة.(1)
وعموما تكمن أهمية الائتمان الايجاري بمختلف أنواعه بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في كون أن الأصول المستأجرة لا تظهر في الميزانية، وهذا يساعد على تحسين المركز الائتماني لها.(س.ع/ع.عثمان، 2001، ص209) وهذا له وجهاته وقيمته بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، على الرغم من أن اعتبارات محاسبية تطالب برسملة القيمة الايجارية من عملية الإيجار وتسجل قيمة الأصول المستأجرة ضمن عناصر الميزانية، و بالنسبة للائتمان الايجاري فإن بعض المعايير المحاسبية، الصادر عن المجلس الدولي لمعايير المحاسبة المالية في سنة 1976، تقر بضرورة إدماجه في الميزانية الختامية للمستأجر.* (2)
3-1-2-3- التمويل التأجيري في الجزائر.
"رغم مرور عشرات السنوات منذ تطبيق قرض الإيجار في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، واتساع دائرة التعامل به في العالم من خلال التشريعات المشجعة والمؤسسات المالية المتخصصة، إلا انه كان علينا الانتظار في الجزائر حتى صدور قانون النقد والقرض رقم 90 -10 حتى ترى تقنية الائتمان الايجاري النور، ثم استتبع هذا القانون بالأمر رقم 96 -09 المؤرخ في 19 شعبان عام 1416 الموافق لـ 10 يناير1996، والمتعلق بالائتمان الايجاري والذي يتضمن 46 مادة ،ثم بالنظام رقم 96-09 المؤرخ في 13 صفر 1417هـ الموافق لـ3جويلية 1996 الذي يحدد كيفيات تأسيس شركات الائتمان الايجاري وشروط إنشائها".
"لكن رغم اصدار هذه القوانين، إلا أن التجربة الجزائرية في هذا المجال محتشمة، رغم وجود شركات تقوم بالتمويل التأجيري كمجموعة البركة بالاشتراك مع البنك الجزائري الخارجي وتطبيقه من طــرف
شركة سوناطراك في تمويلها لمشروع أنبوب الغاز العابر لأوروبا إلا أن هذه العمليات تعد قليلة ولتطويرها يجب تهيئة النصوص القانونية الضرورية في مجال البنوك، الضرائب الجمارك والمحاسبة، وكذلك المجال القانوني "القانون التجاري" وهذا لغرض استعمال الائتمان التأجيري لاستيراد التجهيزات لصالح المتعاملين المقيمين في الجزائر".(1)
3-2-صيغ تمويل البنوك الإسلامية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
3-2-1-المشاركة:
تعتبر المشاركة أحد أهم أدوات التمويل التي تعرضها البنوك الإسلامية، وتقرر الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية أن التمويل بالمشاركة أكثر ضمانا للمشروعات الصغيرة، فمن المعروف أن معدلات الفشل للمشروعات الصغيرة كبيرة بسبب نقص دراسات الجدوى الاقتصادية، أو عدم كفاءة الإدارة ونقص التخطيط وطبعا ضعف التمويل، خاصة إذا كانت هناك مؤسسات كبيرة تنشط في نفس القطاع.(2)
وتعرف المشاركة على أنها أسلوب تمويلي يشترك بموجبه المصرف الإسلامي مع المؤسسة بتقديم المال اللازم لها، ويوزع الربح بينهما بحسب ما يتفقان عليه، أما الخسارة فحسب مساهمة كل طرف في رأس المال، ويقوم بالإدارة صاحب المشروع، ومشاركة البنك تكون بالقدر اللازم لحفظ حقوقه، والاطمئنان إلى عدم حدوث إهمال أو تقصير، كما يحصل صاحب المشروع من المصرف على حصة من الربح مقابل إدارته للمشروع، وتأخذ المشاركة عدة أشكال.(3)
*من حيث طبيعة الأصول الممولة:
المشاركة في النفقات المتغيرة وهي نفقات التشغيل مثلا المشاركة في شراء الخامات اللازمة لصنع الأحذية خلال دورة إنتاج معينة.
-المشاركة المستمرة: وتدخل في تكوين راس المال، مثلا شراء عدد معين من أسهم مؤسسة معينة.
*من حيث الاستمرارية:
المشاركة الدائمة (المستمرة): هنا يصبح البنك شريكا في ملكية المشروع وفي إدارته وتسييره والإشراف عليه.(1)
-المشاركة المتناقصة (المنتهية بالتمليك): هنا يسترد البنك جزءا من التمويل مع الأرباح، وهكذا يتنازل تدريجيا على حصته في الشركة، حتى يصبح في النهاية مالكا للمشروع بكامله.
-كيف تكون المشاركة صيغة تمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟
بناءا على ما ذكرناه عن المشاركة بأنواعها المختلفة فإنه بإمكان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن تعتمد عليها كأسلوب تمويلي:
فإذا كانت المشاركة مستمرة "دائمة" فيمكن أن تكون نسبة من راس المال أو المحل ملك للمؤسسة والتمويل من البنك، وهذا بعد تقدير قيمة موجودات المؤسسات وقيمة الأرباح المتوقعة من المشروع، وهكذا تحدد مشاركة كل طرف أو تكون النتيجة بين الشريكين (المؤسسة الصغيرة والمتوسطة والبنك) حسب نسبة مشاركة كل منهما.
أما إذا كانت المشاركة متناقصة فإن ملكية المؤسسة قد تؤول بكاملها إلى المنظمين على أساس أن يتنازل البنك على حصة من أرباحه، وهذا يغطي حق البنك وتكون المؤسسة في النهاية ملكا لهم.
وتتيح صيغة التمويل بالمشاركة فرصة جديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتخلصها من مشكلة القروض، وما يصاحبها من مشاكل سعر الفائدة و أخطار عدم السداد، كما أنها توزع المسؤولية والمخاطر توزيعا عادلا بين البنك والمؤسسة.
3-2-2-المضاربـة:
إن المضاربة صيغة خاصة من المشاركة، وهي عقد على الاشتراك في الربح الناتج من مال يكون من طرف، والعمل من طرف آخر، الأول هو صاحب المال والطرف الثاني هو المضارب، وقد يتعدد صاحب المال كما قد يتعدد المضارب، ولصاحب المال أن يضع شروطا له للاستخدام السليم أو أفضل استخدام يتصوره لماله، وللمضارب أن يقبل أو يرفض.
و المقصود بالمضاربة عن طريق البنوك، أن تقوم البنوك بتوظيف الأموال المودعة لديه في مشروع معين صناعي أو تجاري أو خدمي يدر دخلا معينا و في نهاية العام يقوم بحساب تكلفة هذا الاستثمار، والباقي أي الربح يقسم بين المودعين والبنك. أما في حالة الخسارة فإن صاحب المال، هو الذي يتحملها بالكامل، أما البنك فهو يخسر جهده في حالة عدم التقصير أو التفريط.(1)
وجاء في الجزء الأول من موسوعة البنوك الإسلامية، في تبيان دور البنك الإسلامي في تسيير أموال المودعين، بأن البنك المضارب مضاربة مطلقة، وله كامل الحق في توكيل غيره في استثمار هذه الأموال المودعة لديها، وإقراضها للمؤسسات حسب معرفته وخبرته، وطبعا هذه المشاريع الاستثمارية التي يمولها البنك بعضها ينجح وبعضها يفشل وفي نهاية كل سنة أو اقل يقوم البنك بتسوية شاملة بين أرباح وخسائر جميع المشروعات الاستثمارية وبعدها يقوم بتوزيع الباقي بينه وبين المودعين طبقا للاتفاق الذي تم بينه وبينهم.(2)
نلاحظ أنه عندما يقوم البنك بإقراض الأموال لغيره ليقوم بالمضاربة فإن العملية تصبح بين ثلاثة أطراف: صاحب المال والبنك (المضارب الأول)، المضارب الثاني، ونبين هنا أن نصيب المضارب الثاني يكون من نصيب البنك الخاص حسب ما يتفقا عليه حتى ولو استغرق كل نصيب البنك دون أن يتأثر نصيب أصحاب الأموال بشيء من ذلك.
تجدر بنا الإشارة إلى أن "الدكتور سامي حسين حمود" يرى أن تطبيق قواعد المضاربة بالشكل المبين في المؤلفات الفقهية، أمر يتعذر تطبيقه عمليا في مجال الاستثمار الجماعي لدى البنوك الإسلامية، وبالتالي فهو يقترح شكلا جديدا للمضاربة يلائم الاستثمار الجماعي المتعدد والمستمر في حركته ودوران المال فيه، حيث أطلق على هذا الشكل الجديد المطور اسم "المضاربة المشتركة" وهو ما سنحاول معالجته من خلال العرض التالي:
-المضاربة المشتركة:
هي العلاقة التي تحدد فيها العلاقة بين أصحاب رؤوس الأموال و المضاربين سواء كان التعدد من أحد أطراف المضاربة أو من كليهما، وفي هذه الصيغة التعاقدية المطورة لشركة المضاربة الفردية أو الثنائية، تقوم المضاربة على أساس أن يعرض البنك الإسلامي-باعتباره مضاربا- على أصحاب الأموال استثمار مدخراتهم، كما يعرض البنك-باعتباره صاحب مال أو وكيل عن أصحاب الأموال- على المشروعات الاستثمارية، استثمار تلك الأصول على أن توزع الأرباح حسب الاتفاق بين الأطراف الثلاثة وتقع الخسارة على صاحب المال.(3)
كيف تكون المضاربة صيغة تمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟
تسمح هذه الصيغة التمويلية بتوفير رؤوس الأموال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إذا ما طبقت من قبل البنوك الإسلامية، بشرط أن توضع لها شروطا تضمن لها الاستخدام الأمثل، فمثلا الكثير من الأشخاص خاصة الشباب خريجي الجامعات يرغبون بإقامة مشاريع خاصة بهم، ولا يجدون الإمكانيات لإقامتها، وبذلك فإن التمويل بالمضاربة يمكن أن يكون مخرجا أساسيا ومهما لهؤلاء، على أساس أن يقدم البنك إمكانية التمويل، ويقوموا هم بإدارة المشروع، ويقتسمان نتيجة المشروع بناءا على نسبة معلومة يتفق عليها مقدما، عند إبرام العقد، وفي حالة الخسارة فإن البنك صاحب المال يتحمل خسارة ماله ما لم يثبت أن المؤسسة لم تتهاون في إدارة المشروع، وفي المقابل لا تحصل المؤسسة على أي شيء مقابل جهدها وعملها والمتمثل في مجهودات المسيرين والطاقم الإداري.
ويمكن أن تؤول ملكية المشروع إلى المضارب كلية، بعد أن يتنازل عن جزء من أرباحه لصالح البنك بغية شراء نصيبه تدريجيا، لتصبح المؤسسة في النهاية ملكا له بعد أن كان لا يمتلك إلا جهده، كما يمكن أن تبقى المضاربة دائمة، وهذا يعود إلى تقدير البنك وصاحب المؤسسة.
3-2-3-المرابحة:
نقصد بالمرابحة المتاجرة كما هو متعارف عليه اليوم، والمرابحة في اللغة مصدر من الربح وهو الزيادة، واصطلاح الفقه هي "بيع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح" أو هي "بيع براس مال وربح معلوم ومتفق عليه بين المشتري والبائع".(1)
وهذا النوع من الاستثمار متبع في اغلب المصارف الإسلامية وهو يأخذ حالتين:
-الحالة الأولى: ويطلق عليها اسم الوكالة بالشراء بأجر، حيث يقوم البنك بطلب من المؤسسة بشراء سلعة معينة محددة الأوصاف، ويدفع ثمنها للبنك مضافا إليه اجر معين مقابل قيام البنك بهذا العمل.
-الحالة الثانية: وفيها تطلب المؤسسة من البنك شراء سلعة معينة وكذلك الثمن الذي يشتري به العميل(المؤسسة) من البنك بعد إضافة الربح، ويتضمن هذا التعامل وعد من العميل بالشراء في حدود الشروط المتفق عليها، ووعدا آخر من البنك بإتمام هذا البيع بعد الشراء طبقا لذات الشروط.
يتم تسديد قيمة البضاعة إما دفعة واحدة أو بواسطة عدة دفعات خلال مدة معينة بالنسبة لكلتا الحالتين.(2)
ولقد وجدت البنوك الإسلامية في عقد المرابحة أفضل وسيلة لتشغيل الأموال لديها، ذلك لأن المرابحة تمتاز عن المضاربة والمشاركة بسرعة تحريك الأموال من جهة، ومن جهة أخرى معظم البنوك الإسلامية حديثة النشأة ولا تستطيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية الاستثمارية طويلة الأجل، وفي هذا الصدد نلاحظ انه في البلدان حيث القاعدة الاستثمارية متسعة نوعا ما تحتل المشاركة والمضاربة المرتبة الأولى في معاملات البنوك بينما بيوع المرابحة تحتل المرتبة الأولى في معاملات البلدان التي تلعب فيها التجارة دورا رئيسيا مثل الدول الخليجية. فمثلا بلغ حجم التمويل المقدم من طرف البنك الصناعي السوداني من عام 1992 إلى 1995 حوالي 5 مليار جنيه سوداني، وعدد الصناعات الصغيرة التي مولها كان 8000 مؤسسة في مختلف فروع الصناعة، وبلغ حجم التمويل بالمرابحة 78%بينما بلغت المشاركة حوالي 22% .(1)
أما بنك فيصل الإسلامي السوداني فقد مول بين عام 1996-2000 المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.8مليار جنيه سوداني، وكان حجم التمويل بالمرابحة 88% والمشاركة 12%، وساهمت الصناعات الصغيرة بنسبة 23.5% في الأرباح الفعلية لاستثمارات البنك.(2)
أما البنك الإسلامي الأردني والذي تعتبر تجربته تجربة ناجحة فقد مول البنك 136 مشروعا منها 107 مشروع تم تمويله بـ 232 ألف دينار أردني بأسلوب المرابحة و29 مشروعا بأسلوب المشاركة وتم تمويلها بـ404 ألف دينار أردنـي.(3)
تطبيق المرابحة من قبل البنوك يعرضها لمجموعة من المخاطر من أهمها أن البنك يتحمل تبعة الهلاك والفساد الذي قد يلحق بالبضاعة خلال الفترة الفاصلة بين شراء البنك للسلعة، وتسليمها للمؤسسة، كما انه يتحمل مخاطر ما قد يظهر من عيوب خفية في السلعة.(4)
كيف تكون المرابحة صيغة تمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟
إن اعتماد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على المرابحة كصيغة تمويل، يسمح لها بالحصول على السلع التي تحتاجها بدون دفع الثمن مباشرة عند استلام السلعة، وهذا يوفر للمؤسسات جرعات مستمرة من التمويل خلال هذه الفترة بمعنى أنها توفر مرونة اكبر للتمويل و تتيح للمؤسسة فرصة تحقيق وفرات مالية تستخدمها لتغطية احتياجات أخرى.
3-2-4-البيع الآجل:
البيع لأجل هو عقد يتم بموجبه الاتفاق على تسليم بضاعة حاضرة مقابل ثمن مؤجل يتفق عليه، وفائدته توفير قدر من التمويل للمشتري حتى يتمكن من دفع الثمن بعد فترة من الزمن يتفق عليها، ويتحصل البنك في هذه الحالة بصفته بائع للسلع على ثمنها بعد فترة محددة".(1)
كيف يكون البيع الآجل صيغة تمويل للمؤسسات الصغيرة المتوسطة؟
في كثير من الحالات تكون المؤسسة في ضيق مالي، تحتاج إلى السيولة حتى تتمكن من مواصلة نشاطها، وهنا تظهر أهمية البيع الآجل بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي كثيرا ما تجد نفسها في هذه الوضعية، لأن البيع الآجل يسمح لها بتسديد الثمن بعد فترة، حيث تتمكن المؤسسة خلالها من الحصول على الأموال اللازمة، وتبرز أكثر مزايا البيع الآجل بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التجارية و الصناعية، فالأولى تحتاج إلى شراء السلع والمنتجات لإعادة بيعها ومزاولة نشاطها بطريقة عادية، والثانية تسمح لها بالحصول على المواد الخام أو السلع الوسيطة التي تحتاجها في نشاطها الإنتاجي. كما انه تتيح للمؤسسة فرصة المفاضلة أو الموازنة بين الشراء نقدا بالسعر الآجل الذي يعكس تغيرات السوق المتوقعة، فإذا رأى صاحب المؤسسة مصلحته في الشراء بالسعر الآجل فإنه يحصل بذلك على تمويل قصير الأجل بشكل يتناسب مع مقدرته التمويلية والتغيرات المتوقعة في أسعار السوق.
3-2-5-بيع السلم:
ويطلق عليه أيضا اسم البيع الفوري الحاضر الثمن الآجل البضاعة. ويقوم البنك في هذه الحالة بدفع ثمن البضاعة آجلا، وتسلم البضاعة عاجلا، ومن هنا فهو عكس البيع بثمن مؤجل، فقد عرفه علماء الدين بأنه بيع آجل بعاجل، ويتفق الكثير من علماء الشريعة على انه يجب أن يتوفر في هذا البيع شرطين أساسين هما:
-شروط تتعلق برأسمال السلم:
وهي أن يكون رأسمال معلوم الجنس وأن يكون المسلم فيه مضبوطا بالصفة التي تنتفي عنه الجهالة والتي يختلف الثمن باختلافها، وان يكون معلوم المقدار بالكيل أن كان مكيلا وبالوزن إن كان موزونا وبالعدد إن كان معدودا، وان يكون لأجل معلوم، وان يتم بيان مكان التسليم.(2)
خلافا للمرابحة والبيع الآجل فالبنك لا يتدخل بصفته بائعا، وإنما بصفته مشتريا بالتسديد نقدا للسلع التي تسلم له مؤجلا ( لاحقا).
كيف يمكن أن يكون البيع بالسلم صيغة تمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟
تختلف هذه الحالة عن البيع الآجل في كون أن المؤسسة في الحالة الأولى (البيع الآجل) تكون مشترية للبضاعة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشاطها، أما في الحالة الثانية (البيع بالسلم)، فان المؤسسة تكون بائعة لبضاعة معينة، على أن يتم قبض الثمن عاجلا ويستلم البضاعة آجلا، وتوفر هذه الصيغة للمؤسسة الأموال التي تحتاجها أي تمكنها من الحصول على سيولة نقدية فورية متمثلة في الثمن الذي تقبضه عند التعاقد مقابل التعهد بتسليم كمية معينة من المنتوجات خلال فترة من الزمن، ويمكن في هذه الحالة للبنوك أن تقوم بشراء منتوجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بدفع ثمنها مقدما وبيعها بعد استلامها وتحقيق أرباح معقولة.
3-2-6-الاستصناع:
هو عقد بموجبه يكلف الصناع بصناعة شيء محدد الجنس والنوع والصفة وان يكون هذا الشيء مما يجري فيه التعامل بين الناس كما يمكن أن يكون التكليف بصناعة شيء جديد، طالما أن ذلك ممكن، ويتم الاتفاق على الاستصناع خلال اجل معين، كما يجوز عدم تحديد الأجل.(1)
" تقوم البنوك الإسلامية عادة بتوظيف الاستصناع لتمويل عمليات البناء، حيث تخول القوانين الإسلامية الطرف الذي يقوم بالبناء في الاستصناع أن يوكل عملية البناء لجهة ثالثة بالاستصناع لإتمام البناء، حيث تعاملت البنوك الإسلامية بهذه الطريقة التي أطلق عليها تسمية « bach to bach istisna ».
لتمويل شراء مواد البناء...الخ حيث يوافق البنك كبائع في الاستصناع (أي البنك هو صاحب المشروع) على تمويل الدفعات على المدى الطويل، في حين يقوم البنك كمشتري في الاستصناع بدفع المستحقات للجهة المقاولة خلال فترة سداد اقصر وفقا لبرنامج السداد معين (أي أن البنك يكلف جهة ثالثة لإنجاز المشروع طبقا لعقد استصناع ثاني).(2)
كيف يكون عقد الاستصناع صيغة تمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟
من خلال عقد الاستصناع يتم تكليف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بصناعة سلع معينة بصفات محددة وتسليمها إلى إحدى الهيئات (بنك مثلا) التي تتولى تسويقها، وبهذا فإن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تقوم بإنتاج سلع مطلوبة من السوق أو من المؤسسات الكبيرة في شكل مقاولة باطنية، وبهذا فإن هذه المؤسسات تتمكن من التخلص من المشاكل التمويلية (التمويل يقدمه البنك) والتنظيمية والتسويقية والتقنية بدون التعرض لخطر الديون والفوائد واحتمالات عدم السداد، ونشير أن عقود الاستصناع تكون ملائمة أكثر لتمويل احتياجات راس المال العامل ومن الخطورة استخدامه لتمويل راس المال ثابت، لأن هذا يؤدي إلى زيادة احتمالات الإخفاق في تسليم السلع المطلوبة تصنيعها.
3-2-7-التمويل بالإجارة:
الإجارة هي الكراء كما هو معروف لدينا اليوم، ومعناه أن يستأجر شخصا ما شيئا معينا لا يستطيع الحصول عليه، أولا يريد ذلك لأسباب معينة، ويكون ذلك نظير اجر معلوم يقدمه لصاحب الشيء.(م. بوجلال، بدون تاريخ، ص38). أو هي عقد يتضمن تحديد صفة العين المؤجرة، وتمكين المستأجر منها وتعهد مالكها بصيانتها، ولا يشترط على المستأجر ضمان العين المأجور إلا في حالتي التعدي والتقصير، وذلك خلال مدة وأجرة يتفق عليهما طرفي العقد.(1)
وهـذه الصيغة تشبه ما يعرف اليوم في الاقتصاد الغربي:
(« Hire-purchase » ou «lease purchase financing ») وإنما في صيغتنا هذه لا تدفع فوائد ربوية قط. ويأخذ التأجير في هذا السياق صورتان.
3-2-7-1- التأجير التمويلي أو الرأسمالي:
وفيه يقدم البنك خدمة تمويلية، فهو هنا يتدخل كوسيط مالي، عن طريق شرائه اصل معين يؤجره للعميل خلال مدة تساوي العمر الاقتصادي للأصل تقريبا، وهنا يفصل بين الملكية القانونية وهي حق البنك والملكية الاقتصادية وهي من حق المستأجر ويضمن البنك ماله ببقاء العين في ملكه، وربحه ممثلا في التدفقات النقدية التي يحصل عليها طوال مدة الإجارة الغير قابلة للإلغاء.
أما من الناحية الشرعية يتضمن عقد التأجير الرأسمالي مدة دفع الثمن، وبيع في نهاية المدة بعد استيفاء الثمن، وإذا كان الجزء الخاص بالبيع مجرد وعد غير ملزم للتعاقد فيكون لهما الخيار فلا باس من الناحية الشرعية، ولكن إذا كان ملزما فإنه يصبح مخالفا للشريعة لأنه يمثل صفقتين في صفقة واحدة والتي نهى عنها "الرسول ص" حيث أن العين يتم عليه تعاقدان في وقت واحد وهما الإجارة والبيع (بيع منافع، وبيع العين) و لكن تصحيح هذا العقد بان ينتقل جزء من ملك الأصل بقدر ما يدفع المستفيد، أي يطبق عليه صورة المشاركة المتناقصة إلى أن ينتهي دفع الثمن فيمتلكها المستأجر.(2)
و قد عرض البنك الإسلامي للتنمية في مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة المنعقدة في شهر محرم سنة 1409 هـ الموافق لـ 1989م أسلوب الإجارة طالبا منه دراسته وإبداء الرأي في شرعيته، وقرر المجمع شرطين لصحة هذا النوع من الإيجار وهما:
-"عدم ذكر البيع في عقد الإجارة وإنما يتم إبرام عقد منفصل اسمه عقد وعد بإبرام عقد بيع بعد نهاية مدة الإجارة، أو إبرام وعد بهبة الأصل للمستأجر في نهاية عقد الإجارة.
-يتحمل البنك تكاليف الإصلاح والصيانة والضرائب والإهلاك على المؤجر وليس المستأجر".(1)
3-2-7-2-ا لتأجير التشغيلي أو الخدمي:
في هذه الصيغة لا يكون هناك ارتباط بين العمر الزمني والإيجار على مدى عمر الأصل، وعادة ما يمد المؤجر( البنك) المستأجرين بخدمات الصيانة وغيرها، وتعتبر أجهزة الكمبيوتر، والتلفزيون... الخ أكثر أنواع الأصول انتشارا في التأجير التشغيلي، ويكون هذا الأسلوب أكثر نفعا عندما يكون المستأجر في حاجة إلى الأصل لفترة زمنية معينة، أو الخوف من تطورها، وهذا يظهر في الصناعات ذات المعدل العالي في التغيير التكنولوجي.
وطبقا لهذا الأسلوب فإن البنك يقوم بشراء الأصل حسب المواصفات التي يحددها المستأجر وعادة مدة الإيجار تتراوح بين 3 اشهر إلى 5 سنوات أو أكثر، وأثناء فترة الإيجار ملكية الأصل تبقى بحوزة البنك والملكية المادية تعود للمستأجر وبعد انتهاء مدة الإيجار تعود هذه الحقوق إلى البنك.
3-3-عقد تحويل الفاتورة (Factoring):
تعتبر مشكلة تحصيل الحقوق التجارية أحد عوامل تعثر المنشآت التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم، مما يعرضها لأخطار الإفلاس والتصفية، ومن ثم التأثير السلبي على الاقتصاد، فالمؤسسة عندما تقدم على بيع منتجاتها عن طريق الأوراق التجارية يتعين عليها انتظار اجل الاستحقاق ومن ثم تحصيل قيمة البضاعة المباعة.(2)
ولكن ما يحدث هو أن المؤسسة قد تحتاج إلى السيولة خلال تلك الفترة سواء للوفاء بالتزاماتها للغير أو لتحقيق طموحات التطور التي تفرضها طبيعة المنافسة التجارية، وهذا ما يجعل المؤسسة أمام خيارين: إما أن تشترط على مدينها الالتزام بالوفاء الفوري للثمن، وهنا تكون النتيجة ركود البضاعة وعجز المؤسسة عن تصريف منتجاتها، أو أن ينتظر اجل الاستحقاق ويحصل على قيمة البضاعة لكن هذا يعيق المؤسسة ويقف حائلا أمام وفائها بالتزاماتها المختلفة، كما أن قيام المؤسسة بتحصيل قيمة الأوراق التجارية بنفسها من العملاء، يتطلب من المؤسسة جهدا وإمكانيات مالية للتحصيل مما يرهق ميزانية المؤسسة.
وحتى تتجاوز المؤسسات هذه المشكلة يلجأ البائع الى عدة طرق والتي تعتبر طرق تقليدية وهي:
-عقد الوكالة: أي ان توكل المؤسسة بنكا او مؤسسة متخصصة بتحصيل الفواتير لكن هذه الطريقة لا تضمن بتعجيل قيمة الفواتير.(1)
عقد القرض: أي الاقتراض من البنوك أو المؤسسات المتخصصة ويعاب على هذه الطريقة أنها تواجه أحد أبعاد المشكلة، وهو عدم حلول اجل الاستحقاق، ولا تتعهد المؤسسة المقرضة بتحصيل قيمة الفواتير، كذلك إجراءات الحصول على القروض تعتبر معقدة وطويلة.
-عقد خصم الأوراق التجارية: تقوم بهذه العملية أيضا البنوك والمؤسسات المتخصصة، وتضمن هذه الطريقة تعجيل حقوق البائع وتحصيل الأوراق التجارية، ولكن يعاب عليه أن الخصم نطاقه محدود، ويتعلق فقط بالحقوق المتجسدة في أوراق تجارية دون الثابتة في الفواتير، كما أن عمولته تبدو مرتفعة بالقياس بإمكانيات المؤسسات الصغيرة.(2)
وإزاء فشل القوالب التقليدية في علاج المشكلة، كانت حاجة المؤسسات إلى عملية قانونية تواجه بها المظاهر المختلفة للمشكلة السابقة ضرورة ملحة، وهو ما استطاع أن ينجزه بنجاح كبير عقد شراء الحقوق التجارية (تحويل الفواتير). (Factoring –affacturage ).
ويقصد بشراء الحقوق التجارية أو الفاكتورينغ "شراء أو حجز ديون المؤسسات التجارية التي تشتغل على المستوى المحلي أو الدولي، في حقل السلع الاستهلاكية، كما تقوم البنوك التجارية من جهتها بشراء حسابات المدينين (أوراق قبض، سندات، فواتير) الموجدة بحوزة المؤسسات التجارية أو الصناعية والتي تتراوح مدتها ما بين تاريخ استحقاق حسابات القبض.
تسمى المؤسسة المالية أو البنك الذي يقوم بالفاكتورينغ بالفاكتور Factor ، ورغم غياب الإحصائيات لدينا إلا انه في المجال الاقتصادي ثم إثبات نجاعتها في مجال تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، على اعتبارها ذات قدرات مالية محدودة ، خاصة في كل من فرنسا وإنكلترا، إلا أنها لم تعرف بعد طريقها إلى الدول العربية (ه.فضلى،مرجع سابق، ص295) رغم انه في الجزائر من الناحية القانونية هناك إقرار بمقتضى المرسوم التنفيذي المؤرخ بتاريخ 27/04/1993 والذي يجيز استخدام آلية تمويل جديد في الجزائر، وهي آلية تحويل الفواتير، وذلك على مستوى المؤسسات المالية بما في ذلك البنوك التجارية، إلا أن التعامل بها لا زال في إطار ضيق.(1)
نلاحظ مما سبق انه توجد ثلاثة أطراف في عملية الفاكتورينغ، الطرف الأول وهو التاجر أو الموزع الذي بحوزته الحسابات المدنية، أما الطرف الثاني فهو العميل، أي الطرف المدين للطرف الأول، والطرف الثالث وهو المؤسسة المقرضة، والفاكتور التي تقدم التمويل، و للفاكتورينغ مجموعة من الأنواع نبرزها فيمايلي:
3-3-1-انواع الفاكتورينغ:
الفاكتورينـغ ستة أنواع:
أ-خدمة كاملة: يقصد بها انه إلى جانب قيام الفاكتور بعملية التمويل، يقوم بإبلاغ مدين عمليه، مسك دفاتر العميل، القيام بتحصيل مباشرة من طرف مدين العميل.
ب-خدمة كاملة ما عدا تحمل المخاطرة.
ج-خدمة جزئية :تتضمن فقط التمويل وإبلاغ مدين العميل.
د-خدمة كاملة ما عدا التمويل.
ه-خدمة التمويل فقط.
و-خدمة جزئية تتضمن التمويل والمخاطرة أحيانا.
تعتبر الأنواع الثلاثة الأولى الأكثر مناسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، خاصة الحالة الأولى ولكن هنا يشترط الفاكتور أن لا يقل رقم الأعمال عن حد معين، وغالبا ما تكون المبالغ معتبرة نسبيا، ونفس الشيء بالنسبة للنوع الثاني باستثناء أن العميل في هذه الحالة يستخدم وسيلة التأمين لحسابات المدنيين أما النوع الثالث فهو النوع الأكثر انتشارا يمنح في حالات المبالغ الضعيفة .(2)
3-3-2-تكلفة الفاكتورينغ:
يتقاضى الفاكتور (مؤسسة متخصصة أو بنك) نوعين من العمولة (عمولة عامة، وعمولة خاصة):
-العمولة الخاصة:
ويسميها البعض عمولة التعجيل أو عمولة التمويل:
وتحتسب عن المدة الفاصلة بين تاريخ سحب العميل لمبالغ الائتمان وتاريخ استحقاق الفواتير، و يتم تحديد سعر الفائدة بناءا على سعر الأساس المصرفي، أو في ضوء متوسط معدل الفائدة الشهري في سوق النقد، ولا يجوز أن يفوق الحد الأقصى المقرر قانونا للفائدة الاتفاقية.
العمولة العامة:
يدفعها العميل مقابل الخدمات الإدارية التي يقدمها له الفاكتور،(1)و تترواح نسبة العمولة الخاصة بين 2.5% و 4% أما العمولة العامة فتتراوح ما بين 0.1% و2.5%.(2)
ويساهم عقد الفاكتورينغ في زيادة كل من الإنتاج والتصدير:
-بالنسبة للإنتاج:
فإن قيام المؤسسة الفاكتور بتحصيل الأعباء المالية و الإدارية، يتيح للعميل فرصة التفرغ لإدارة مؤسسته، ومن ثم زيادة الإنتاج وتحسينه، ومن جهة التمويل فإن الائتمان الذي يمنحه الفاكتور للمؤسسة ليس تمويلا تضخميا وليس له أي أثار على الاقتصاد الوطني لأن قيمة الائتمان تساوي تماما قيمة الفواتير التي يتم تخفيضها.(3)
-أما بالنسبة للتصدير:
فهي تقدم معلومات حول الأسواق المناسبة لعملية التصدير، فمن خلال تجربتها داخل البلاد أو خارج البلاد تتحقق لها الشفافية الكاملة للأسواق فتمد عملاءها بمعلومات عن السلع المطلوبة في الأسواق العالمية وأسعارها والأوقات المناسبة لعمليات التصدير...الخ. كما تساعد العميل في التخليص الجمركي لبضائعه.(4)
3-4-نظام حاضنات الأعمال (Système d’incubation):
إن نظام حاضنات الأعمال لا يهتم فقط بجانب تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإنما يقدم تمويلا لها في حدود معينة ويقدم إلى جانب ذلك خدمات أخرى سنتعرض لها فيما بعد، لكن في البداية سنعرف هذا النظام الجديد الذي بدأ تطبيقه في مختلف دول العالم، سواء النامية أو المتقدمة لدعم المؤسسات الصغيرة وتعظيم دورها ومنافعها، ومواجهة مختلف المشكلات التي تعترضها وتعوق من قدرتها على النمو والتقدم والتطور والاستمرار.
3-4-1-تعريف حاضنات الأعمال:
يمكن تعريفها على أنها مؤسسة قائمة بذاتها لها كيانها القانوني، تعمل على توفير جملة من الخدمات والتسهيلات للمستثمرين الصغار الذي يبادرون بإقامة مؤسسات صغيرة بهدف شحنهم بدفع أولي يمكنهم من تجاوز أعباء مرحلة الانطلاق (سنة مثلا أو سنتين) ويمكن لهذه المؤسسات أن تكون تابعة للدولة، أو أن تكون مؤسسات خاصة أو مؤسسات مختلطة، غير أن تواجد الدولة في مثل هذه المؤسسات يعطي لها دعما أقوى.(1)
3-4-2-أنواع أو أجيال حاضنات الأعمال:
*حاضنات الجيل الأول: (حاضنات التقنية الأساسية):
تساند هذه الحاضنات المؤسسات التي تعتمد على المعرفة كراس مال أساسي، مثل المؤسسات التي تنتج الحاسبات، المكونات الإلكترونية، والعدسات الخاصة وتكون هذه الحاضنات قريبة من الجامعات والمدارس الفنية، والغاية منه القيام بتشجيع الأساتذة على القيام بالأبحاث.(2)
*حاضنات الجيل الثاني:
وتضم هذه الحاضنات المؤسسات المعتبرة تقليدية، كالمؤسسات الزراعية، الصناعية والغذائية والصناعات اليدوية والميكانيكية...الخ وهي مرتبطة مع الدوائر والهيئات مثل البلديات والحكومة المحلية والجمعيات التجارية والصناعية والغرف التجارية، كما أنها تتلقى التأييد والدعم من مراكز الأبحاث والمدارس الفنية.
*حاضنات الجيل الثالث:
هي عبارة عن "مراكز تجديد" وهي مساحات مستهدفة للمؤسسات التي تقدم الخدمات المتخصصة مثل الدورات الفنية والاستثمارية وأنواع أخرى من الخدمات الخاصة.(3)
-كما تقسم أيضا إلى حاضنات أعمال تقليدية وحاضنات افتراضية، والاختلاف بينهما يكمن في أن الثانية يمكن أن تقدم خدمات و مشورات لمؤسسات خارج أسوار الحاضنة في المنزل في المنطقة الصناعية، في مناطق متباعدة جغرافيا...الخ وهي الأكثر رواجا.
3-4-3-أهداف الحاضنات:
-تساعد الشباب خريجي الجامعات والمعاهد العليا على إقامة مؤسساتهم ومشاريعهم الخاصة.
-مساعدة الباحثين الشباب من الاستفادة من نتائج الأبحاث التي ينفذونها (مشاريع تخرج) من مرحلة العمل المخبري إلى مرحلة التطبيق العملي بهدف الإنتاج التجاري.
-مساعدة رواد الأعمال على إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في مراحل الإقلاع.
-المساهمة في توطين التكنولوجية المستوردة والمساعدة في نقل التكنوجيا من الدول المتطورة تكنولوجيا وتعزيز استخداماتها وتطبيقاتها في المجتمع المحلي بما يخدم عملية البناء الاقتصادي.
3-4-4-الخدمات التي تقدمها حاضنات الأعمال:
-تقديم مساعدات مالية مباشرة أو التعريف بفرص ومصادر التمويل المتاحة أمام المؤسسة.
-تقديم فرص الائتمان التأجيري للآلات والمعدات(1)
-مساعدة المؤسسة على تحديد مستلزمات التمويل والقروض و السيولة المالية وجدولتها.
-تقديم المعلومات حول التسجيل لدى الدوائر الحكومية، ومساعدتها على تخطي عقبات التسجيل.
-تقديم خدمات إدارية مشتركة (قاعة استقبال وموظفة استقبال، الآلات الحاسبة، فاكس، هاتف انترنيت..الخ).
-عقد دورات تدريبية مكثفة للمؤسسات المحتضنة حول بعض القضايا الأساسية لتنمية روح الريادة والإدارة المبدعة...الخ.(2)
-مساعدتها على الاتصال بالمؤسسات المالية (المصارف وغيرها) مع تقديم توصيات حول نجاعة المشاريع المقترحة، وكذلك تقديم المقترحات حول مبالغ التمويل اللازمة.
-مساعدة المؤسسات على إقامة علاقات مع الجهات العلمية التي هي على علاقة بها (مثل الجامعات والمعاهد ومخابر الأبحاث)، لاستخدام المخابر والتجهيزات للحصول على الاستشارة العلمية والفنية المطلوبة إما مجانا أو لقاء اجر زهيد.
-مساعدة المقيم في الحاضنة على سبر السوق المحلية، وربما الخارجية لتسويق منتجاته، ومساعدته في تأمين الموارد الأولية اللازمة والمشاركة في المعارض المحلية وربما الدولية لعرض منتجاته.
تتواجد في العالم أكثر من 3500 حاضنة أعمال، معظمها مدعومة من الإدارات المحلية والحكومة المركزية والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة، وتأتي الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الأول من حيث عدد الحاضنات فلديها حوالي 950 حاضنة وتليها الصين واليابان وأوروبا.
كما يوجد حوالي 200 حاضنة في كل من فرنسا وألمانيا وحوالي 1000 حاضنة في بريطانيا. أما في العالم الثالث فتعمل به حوالي 500 حاضنة.(1)
وفيما يلي رسم يبين الهيئات التي تكون الحاضنة على علاقة أو اتصال بها.
الشكل رقم (03): الهيئات التي لها علاقة بحاضنات الأعمال.

















Source : www.scs.org/Seminar2003/Marouan Zibibi ppt



3-4-5-الإقامة في الحاضنة:
-تمتد مدة إقامة المؤسسة بالحاضنة من 2 إلى 3 سنوات حتى يصلب عودها فنيا وإداريا و ربما حتى ماليا، علما أن المؤسسة المحتضنة لها كل الاستقلالية سواء المادية أو الإدارية والحاضنة تساعدها على الاستفادة من الخدمات والرعاية التي تعرضها.
- تدفع المؤسسة الحاضنة أجرة رمزية للمكان في الأشهر 6 من السنة الأولى بعدها ترتفع في الأشهر السنة الموالية لتغطي النفقات الأساسية والخدمات، ثم ترتفع في السنة الثانية لتغطية قيمة الخدمات التي تقدمها لها الحاضنة، وفي السنة الثالثة ترفع أجور المكان إلى مستويات عالية أعلى من أسعار السوق لتدفعه على الخروج وإفساح المجال لدخول قاطن جديد.
-يصل عدد المقيمين في الحاضنة أحيانا إلى 20 مؤسسة حسب السعة المكانية للحاضنة، وطاقمها الإداري، ويخصص لكل منهم ما بين 10 إلى 20 م2، ويكون عدد المنتسبين اكبر في الحاضنات الافتراضية.(1)
3-5-مؤسسات راس المال المخاطر(ِCapital risque ):
تتميز الاقتصاديات المعاصرة بالمنافسة الشديدة خاصة في مجال الابتكارات والاختراعات، ولقد أصبحت في هذا الإطار حياة المنتوجات قصيرة، وحتى تتمكن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من مواجهة هذه المنافسة والمحافظة على استمراريتها يجب عليها أن تضع صيغة أو خطة للتمويل من خلال القيام باستثمارات مهمة.
ولكن هذه الاستثمارات تطلب رؤوس أموال ضخمة، لا تتوفر لديها كما أسلفنا الذكر، لهذا ظهرت مؤسسات راس المال المخاطر والتي يمكن أن تكون متنفس تمويلي جديد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
تعرف مؤسسات راس مال المخاطر على أنها كل راس مال يوظف على انه تمويل لابتكار جديد، أو توسع مؤسسة، أو تأسيس مؤسسة من دون التأكد من استرداد راس المال في التاريخ المحدد (وهذا هو مصدر الخطر). و تكون هذه الصيغة في التمويل على شكل مشاركة، بمعنى أن صاحب راس المال يصبح شريكا في المؤسسة.(2)
ويرجع أصل نشأة مهنة رأس مال المخاطر إلى اليوناني Thales de Milet مؤسس علم الهندسة، الذي أسس أول مشروع في التصنيع الزراعي (استخراج الزيت من الزيتون) بفضل القروض التي حصل عليها، والتي لولاها لما تمكن من إنشاء أو تطوير مشروعه، وتكررت التجربة خلال رحلات الأسبان والبرتغال إلى العالم الجديد (خلال القرنين15، 16).(1)
لذا فانه من مصلحة الدول النامية (خاصة الجزائر) أن تعمل على تنمية هذه المؤسسات لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لتحقيق التنمية، وبالفعل قد صرح رئيس الجمهورية* "السيد عبد العزيز بوتفليقة" خلال اجتماعه مع المقاولين أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنادي الصنوبر يوم 14/01/2004، في أنه سيتم إنشاء صندوق راس مال مخاطر لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تتولى الخزينة والمصارف تدعيمه وإقامته باعتماد 3.5 مليار دج، وقد أعلن أيضا في نفس الملتقى على تأسيس صندوق ضمان قروض الاستثمار لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهذا الصندوق كما جاء على لسان الرئيس ثمرة التزام مشتركة بين السلطات العمومية و البنوك براس مال قدره 30 مليار دج.





خاتمة الفصل الاول:
تطرح أمام المؤسسات الاقتصادية وسائل متنوعة للتمويل مما يسمح لها بالمفاصلة بين البدائل التمويلية المتاحة وبالتالي اتخاذ القرار الذي يتناسب والأهداف المسطرة، فعملية اختيار المصدر التمويلي ليست بالسهلة على الإطلاق. وهي تتحدد تبعا لعدة عوامل أهمها تكلفة المال والمصدر الذي تم اللجوء إليه.
بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عادة ما تعاني من قصور على مستوى الموارد المالية الخاصة التي تعتبر من أهم مصادر التمويل التي يخصص الجزء الأكبر منها لمواجهة تكاليف التأسيس التي تكون ذات تكلفة عالية لذلك تلجأ إلى مصادر تمويل خارجية كالقروض البنكية التي تعتبر المصدر الخارجي الأساسي لتمويل هذه المؤسسات، غير انه رغم ما تزخر به هذه المؤسسات من طاقات إنتاجية وقدرات إبداعية وروح مبادرة اقتصادية كبيرة مما يسمح لها بالمساهمة في التنمية الاقتصادية وامتصاص البطالة، فإنها تجد صعوبة كبيرة في الحصول على التمويل اللازم نظرا لما تتميز به من انخفاض في رأس مالها ومحدودية الضمانات التي تقدمها خاصة منها العينية، فكثيرا ما تقتصر هذه الأخيرة أي الضمانات على الأموال الشخصية لأصاحب المؤسسة، كما أن مصير المؤسسة يكون مرتبط بشكل كبير بالخصائص الشخصية له، هذه المميزات صعبت من مهمة البنوك في تقييم وتقدير المخاطر الناجمة عن نشاطات هذه المؤسسات والذي بدوره أدى بالبنوك إلى العزوف أو التردد عن تمويل هذه المؤسسات، ولحل هذه المعضلة تم استحداث طرق جديدة لتمويل هذه المؤسسات كان من أهمها التمويل التأجيري وصناديق وشركات رأس مال المخاطر...الخ

Dzayerna
10-06-2009, 03:55 PM
يعد موضوع تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أهم الموضوعات التي تشغل حيزا كبيرا من قضية التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العالم، نظرا للدور الذي أضحت تلعبه خاصة منذ نهاية القرن الماضي، باعتبارها رائدا حقيقيا للتنمية المستديمة بشقيها الاقتصادي والاجتماعي، فهي تلعب دورا رياديا في إنتاج الثروة وتعتبر فضاءا حيويا لخلق فرص العمل، فهي وسيلة اقتصادية وغاية اجتماعية ينبغي الاهتمام بها أكثر فأكثر، لذا فإن معظم دول العالم أضحت تدرك الدور الاقتصادي الخاص الذي تلعبه هذه المؤسسات، ليس فقط بالنسبة للدخل القومي وتوفير فرص العمل، لكن أيضا في الابتكارات التكنولوجية وإعادة هيكلة و تحديث الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي، فالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تساهم مساهمة فعالة في مختلف المؤشرات الاقتصادية، فهي تشكل ¾ الحجم الاقتصادي والتجاري العالمي، وتساهم بـ 64.3%، 57% و 50% في الناتج الوطني الخام لكل من إسبانيا ، اليابان والولايات المتحدة الأمريكية.
وإذا كانت هذه المؤسسات مهمة في الدول المتقدمة، فهي أكثر أهمية بالنسبة للدول النامية، خاصة في ظل التحديات التي طرحها النظام الاقتصادي العالمي الجديد، وما طبعته من تحولات على أكثر من صعيد، نظرا لما تعاني منه هذه الدول من اختلالات كبيرة في اقتصادياتها، وحاجتها المتزايدة إلى إيجاد فرص عمل للتقليل من حجم البطالة (مثلا في الجزائر يقدر معدل البطالة بـ 24%). ونظرا للدور الذي تلعبه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذا السياق، فإن معظم الدول النامية عملت على تطوير هذا القطاع لما له من دور فعال في بناء نسيج اقتصادي متكامل، وتحفيز للقطاع الخاص على الاستثمار، ومن ثم المساهمة في إحداث تغيرات جذرية على المستوى الاقتصادي، فلقد ساهمت هذه المؤسسات مثلا في الفليبين بإنشاء 74% من فرص العمل، 63% في تنزانيا، 88% في إندونيسيا و 58% في الهند.
لهذا حاولنا من خلال هذا الفصل التعرف على مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واهم خصائصها، وأهميتها، واهم المشكلات التي تعترضها خاصة في الدول النامية.




المبحث الأول: ماهية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
تصنف المؤسسات الاقتصادية من حيث الحجم إلى مؤسسات صغيرة ومتوسطة من جهة ومؤسسات كبيرة من جهة أخرى وهذا التصنيف يعتبر مفيدا في عدة مجالات، لذا إعطاء مفهوم واضح وموحد للمؤسسات الصغير والمتوسطة بشكل نهائي ووضع الحدود الفاصلة بينها وبين باقي المؤسسات الأخرى خاصة بعد انتشار المصطلح انتشارا واسعا في مختلف دول العالم. يعتبر بغاية الأهمية ولكن في الواقع هذا المصطلح لا يزال يكتنفه الغموض وعدم الرؤية في تحديد معناها الدقيق.
وترجع صعوبة تحديد تعريف موحد يتفق عليه الأطراف والجهات المعنية بهذا القطاع إلى الاختلاف الكبير في طبيعة النظرة التي يتبناها كل طرف في تحديد دور هذه المؤسسات، وسبل النهوض بها وترقيتها، وكذا الفارق الشائع في عملية التحديد بين بلد وآخر أو منطقة جغرافية و أخرى، وحتى بين نوع الصناعات فمنها من يحتاج إلى تكنولوجيا عالية ومنها من يستخدم طرق تقليدية.
وفيما يلي سنعـرض بعـض من التعاريـف المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجموعة من بلدان العالم:
1-1-التعاريف المختلفة للمؤسسات الصغير والمتوسطة:
نشير انه تقريبا كل دولة من دول العالم تنفرد بتعريف خاص بها، بغض النظر عن التوصيات التي تقدمها بعض المؤسسات والمنظمات الدولية، فبعض الدول تقـدم تعاريف ترتبط بدرجة نموها الاقتصادي، ودول أخرى تقدم تعاريف قانونية كما هو الشأن في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والبعض الأخر يقدم تعاريف إدارية كما هو الحال في هولندا… الخ .
1-1-1- تعريف الولايات المتحدة الأمريكية:
سبق وان أشرنا إلى هذا التعريف الذي صدر عام 1953 والذي كان مضمونه "أن المؤسسات الصغيرة هي التي يتم امتلاكها وإدارتها بطريقة مستقلة حيث لا تسيطر على مجال العمل الذي تنشط في نطاقه" وقد تم تحديد مفهوم المؤسسة الصغيرة بطريقة أكثر تفصيلا بالاعتماد على معيار حجم المبيعات وعدد العاملين ولذلك فقد حدد القانون حدودا عليا للمؤسسة الصغيرة كما يلي:
-المؤسسات الخدمية والتجارة بالتجزئة...............من 1 إلى 5 ميلون دولار أمريكي كمبيعات سنوية.
-مؤسسات التجارة بالجملة...............من 5 إلى 15 مليون دولار أمريكي كمبيعات سنوية.
-المؤسسات الصناعية..............عدد العمال 250 عامل أو اقل.(1)
1-1-2-تعريف اليابان:
استنادا للقانون الأساسي حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعام 1963، فإن التعريف المحدد لهذا القطاع يلخصه الجدول التالي بحيث يميز بين مختلف المؤسسات على أساس طبيعة النشاط.
جدول رقم (01): التعريف الياباني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:

القطاعـات راس المال المستثمر عـدد العمال
المؤسسات المنجمية والتحويلية والنقل وباقي فروع النشاط الصناعي
مؤسسات التجارة بالجملة
مؤسسات التجارة بالتجزئة والخدمات اقل من 100 مليون ين

اقل من 30 ميلون ين
اقل من 10 مليون ين 300 عامل أو اقل

100 عامل أو اقل
50 عامل أو اقل
المصدر:عثمان لخلف، دور ومكانة الصناعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية-حالة الجزائر-،1992، ص11.
1-1-3 تعريف هولندا.
رغم غياب تعريف رسمي فيها، إلا أن الإجراءات التنظيمية التي تضمنها كل من قانون المؤسسات والإجراءات المتعلقة بالتوقف عن النشاط، والقانون الخاص بالرسم على رقم الأعمال، تعتبر كافية لرسم الحدود التي تفصل بين مختلف أصناف المؤسسات وذلك حسب طبيعة نشاطها. فتعد مؤسسة صغيرة ومتوسطة كل منشأة تشغل 100 عامل أو اقل وتنتمي إلى أحد الفروع التالية:
-الصناعة والبناء والتجهيز.
-التجارة بالجملة، والتجارة بالتجزئة والنشاط الخدمي من الفندقة والمطاعم.
-النقل والتخزين والاتصال.
-التأمين.(2)
1-1-4 تعريف الهند:
المعيار المستخدم في الهند لتعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو معيار راس المال المستثمر، وقد حددت قيمة راس المال (وهي قابلة للتغيير) عام 1978 بـ 750.000.00 روبيه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما يعتبرون كل المؤسسات الباطنية التي يقل راس مالها عن 1 مليون روبيه مؤسسة صغيرة ومتوسطة.(1)
1-1-5-تعريف الاتحاد الأوروبي:
سبق وان أشرنا إلى أن هناك اختلاف كبير في المعايير المستخدمة لتعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حتى في البلدان الأوروبية، الشيء الذي دفع دول الاتحاد الأوروبي سنة 1992 إلى تكوين مجمع خاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ولقد أعلنت هذه اللجنة عن عدم قدرتها على تقديم تعريف محدد وموحد للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة يتماشى والسياسة الاقتصادية لكل الدول الأوروبية، وعلى عدم وجود أي تعريف علمي لها، ولكنه من جهة أخرى يرى انه يمكن تحديد المؤسسة الصغيرة والمتوسطة كما يلي:
-المؤسسات الصغيرة جدا من 0 إلى 9 عمال.
-المؤسسات الصغيرة من 10 إلى 49 عامـلا.
-المؤسسات المتوسطة من 50 إلى 499 عامـلا.
ولكن حسب هذا التعريف فإن 99.9% من المؤسسات الموجودة في الدول الأوروبية تعتبر مؤسسات صغيرة ومتوسطة.
وفي عام 1996 أعاد المجمع الأوروبي النظر في هذا التعريف أو التحديد وقدم تعريف آخر والذي عرف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كتلك المؤسسات التي:
-تشغل اقل من 250 عامل.
-أو تلك التي رقم أعمالها اقل من 250 مليون فرنك فرنسي (40 مليون اورو).
-أو تلك التي تراعي مبدأ الاستقلالية وتضم كل المؤسسات التي لا تتجـاوز نسبـة التحكـم في رأس مالها 25%.
وبهذا أصبح التعريف الجديد يضم 3 معايير لأنه في وجهة نظر الأوروبيين عدد العمال غير كافي لتحديد نوع المؤسسة.
-ومع ذلك يرون أيضا انه من الضروري تحديد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فالمؤسسات الصغيرة هي تلك التي تشغل اقل من 50 عاملا، مع بقاء معيار الاستقلالية قائما، رقم الأعمال لا يتجاوز 7 مليون أورو، أما المؤسسات الصغيرة جدا فهي التي لا يتجاوز عدد عمالها 10 عمال.
إلا انه وبسبب اختلاف القدرات الاقتصادية لكل بلد، فإن المعيار الذي يمكن أن يتحكم أكثر في التعريف هو المعيار الأول القائم على عدد العمال.(1)
1-1-6-التعريف المتبنى:
ترتكز الكثير من التعاريف المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على معايير مختلفة، كمية العمال ورقم الأعمال، نوعية كدرجة الاستقلالية وبساطة التنظيم.
ويختلف تعريف هذه المؤسسات من بلد الى آخر حسب المعايير المستخدمة لتعريفها ولتباين المؤشرات الاقتصادية، لذا فإنه من الضروري تكييف هذه المعايير مع خصوصيات النظام الاقتصادي والاجتماعي السائد في ذلك البلد.
أما التعريف الذي سنتبناه في دراستنا هو التعريف الذي جاء في القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في عام 2001، والذي أكدت عليه الجزائر بتوقيعها على ميثاق Bologne في جوان 2002 وهذا التعريف هو نفس التعريف الذي قدمه الاتحاد الأوروبي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة سنة 1996 والذي يرتكز على ثلاث معايير وهي: العمال، رقم الأعمال السنوي، واستقلالية المؤسسة وفي هذا الاطار تعرف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة مهما كانت وظيفتها القانونية بانها كل مؤسسة انتاجية او خدماتية توظف من 1 الى 250 عامل حيث رقم أعمالها السنوي لا يتجاوز 2 مليار دج، وان اجمالي الحصيلة السنوية لا يتجاوز 500 مليون دج وتحترم مقاييس الاستقلالية.
وهذا لتتمكن من توظيف الإحصائيات المتوفرة على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر، وبالتالي تهمل عملية الدراسة.
1-2 -عوامل صعوبة تحديد تعريف موحد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
1-2-1-العوامل الاقتصادية: وتضم ما يلي:
أ-اختلاف مستويات النمو:
ويتمثل في عدم تكافؤ التنمية لقوى الإنتاج والتي تميز الاقتصاد الدولي، واختلاف مستويات النمو فالمؤسسة الصغيرة والمتوسطة في الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا أو اليابان أو أي بلد صناعي آخر تعتبر كبيرة في بلد نامي كالجزائر أو سوريا مثلا، كما يمكن أن ما نسميه بالمؤسسة الصغيرة أو المتوسطة اليوم، قد تصبح مؤسسة كبيرة في فترة لاحقة.(2)
ب-تنوع الأنشطة الاقتصادية:
إن تنوع الأنشطة الاقتصادية يغير في أحجام المؤسسات ويميزها من فرع لآخر فالمؤسسات التي تعمل فيها الصناعة غير المؤسسات التي تعمل في التجارة، وتختلف أيضا تصنيفات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من قطاع لآخر لاختلاف الحاجة للعمالة ورأس المال، فالمؤسسات الصناعية تحتاج لرؤوس أموال ضخمة لإقامة استثماراتها أو التوسع فيها، كما تحتاج إلى يد عاملة كثيرة مؤهلة ومتخصصة، الأمر الذي لا يطرح في المؤسسات التجارية أو الخدماتية على الأقل بنفس الدرجة، أما على المستوى التنظيمي فالمؤسسات الصناعية ولأجل التحكم في أنشطتها تحتاج إلى هيكل تنظيمي أكثر تعقيدا، يتم في ظله توزيع المهام وتحديد الأدوار والمستويات لاتخاذ القرارات المختلفة، لكن المؤسسات التجارية لا تحتاج إلى مستوى تنظيمي معقد، و إنما يتسم بالبساطة والوضوح وسهولة اتخاذ القرار وتوحد جهة إصداراها وهذا ما يفسر صعوبة تحديد التعريف. (1)
ج-اختلاف فروع النشاط الاقتصادي.
تختلف فروع النشاط الاقتصادي وتتنوع فروعه، فالنشاط التجاري ينقسم إلى تجارة بالتجزئة أو بالجملة وتنقسم أيضا على مستوى الامتداد إلى تجارة خارجية وتجارة داخلية، والنشاط الصناعي بدوره ينقسم إلى فروع عدة منها الصناعات الاستخراجية، الغذائية، التحويلية، الكيميائية والتعدينية... الخ وتختلف كل مؤسسة حسب النشاط الذي تنتمي إليه أو أحد فروعه، و ذلك بسبب تعداد اليد العاملة وراس المال الموجه للاستثمار، فالمؤسسة الصغيرة والمتوسطة في مجال الصناعة النسيجية (500 عامل مثلا) تعتبر وحدة كبيرة، بينما تكون صغيرة في صناعة السيارات.(2)
1-2-2-العوامل التقنية:
يظهر العامل التقني من خلال مستوى الاندماج بين المؤسسات، فحينما تكون هذه الأخيرة أكثر قابلية للاندماج يؤدي هذا إلى توحد عملية الإنتاج وتمركزها في مصنع واحد وبالتالي يتجه حجم المؤسسات إلى الكبر، بينما عندما تكون العملية الإنتاجية مجزأة أو موزعة إلى عدد كبير من المؤسسات، يؤدي ذلك إلى ظهور عدة مؤسسات صغيرة ومتوسطة.(3)
1-2-3-العوامل السياسية:
يمكننا هذا العامل من تحديد مفهوم المؤسسة الصغيرة والمتوسطة وتبيان حدودها، والتمييز بين المؤسسات حسب رؤية واضعي السياسات والاستراتيجيات التنموية، وهذا من خلال معرفة مدى اهتمام الدولة ومؤسساتها بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمساعدات التي تقدمها لهذا القطاع لمواجهة الصعوبات التي تعترض طريقه.(1)
1-3-معايير تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
لقد خلصت إحدى الدراسات المتخصصة في تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى وجود أكثر من 250 تعريفا، وهذا لاختلاف المعايير المعتمدة فمنها ما يعتمد على حجم العمالة، حجم المبيعات، حجم الأموال المستخدمة، حصة المؤسسة من السوق، طبيعة الملكية...الخ.(إ.شعباني،مرجع سابق، ص2)
و لإزالة هذا الغموض اعتمد المختصون في هذا المجال على معيارين في تعريف هذا النوع من المؤسسات، المعايير النظرية أو النوعية من جهة والمعايير المادية أو الحدية أو الوضعية من جهة أخرى، إلا أن المعايير الأكثر استخداما هي المعايير الثانية (المعايير المادية، الكمية).
وذلك لوضوحها وسهولة استخدامها/ كرقم الأعمال، الأرباح وأكثرهم استخداما على الإطلاق العمال (عدد العمال).(2)
1-3-1-المعايير الكمية:
يخضع تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لجملة من المعايير والمؤشرات الكمية، لقياس أحجامها ومحاولة تميزها عن باقي المؤسسات، ومن بين هذه المعايير نذكر:
حجم العمالة، حجم المبيعات، قيمة الموجودات، التركيب العضوي لرأس المال، القيمة المضافة، رقم الأعمال، رأس المال المستثمر...الخ.
كما سبق وان أشرنا فإن المعيار الأكثر استخداما هو معيار حجم العمالة، وكذلك حجم راس المال، وهذا نتيجة لسهولة الحصول على المعلومات المتعلقة بهذين العنصرين، و فيما يلي سنحاول أن نتعرض لهما بشيء من التفصيل:
1-3-1-1- حجم العمالة.
يعتبر هذا العامل أحد أهم المعايير الكمية المستخدمة في تحديد تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث يعتمد على عدد العاملين في التفرقة بينها . وهناك اختلاف كبير بين الدول المتطورة والنامية فيما يتعلق بتطبيق هذا المعيار، حيث تعتبر الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، شركات متوسطة وربما كبيرة في دول أخرى(1)، وحسب هذا المعيار تنقسم المؤسسات الاقتصادية إلى ثلاث أنواع:
أ-المؤسسات الاقتصادية الكبرى.
وهي مؤسسات توظف عددا كبيرا من العمال، يتجاوز عددهم الآلاف وحتى مئات الآلاف في بعض الأحيان (أكثر من 500 عامل) وينقسم هذا النوع من المؤسسات إلى:
-المؤسسات الكبرى دولية النشاط.
-المؤسسات الكبرى محلية النشاط.
ب-المؤسسات المصغرة أو وحدات الاستغلال الفردي.
وتنشط هذه المؤسسات في مختلف فروع النشاط الاقتصادي وكافة مجالاته وهي تشترك في خاصية واحدة، تتمثل في أن إدارة هذا النوع من المؤسسات يقوم بها صاحب المشروع بصفة أساسية وقد يساعده مجموعة من العمال عند الحاجة شرط أن لا يزيد عددهم عن العشر عمال.(2)
ج-المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
تحتل هذه المؤسسات موقعا وسطا بين النوعين السابقين، توظف بين عشرة عمال وخمسين عاملا. إلا أن هناك صعوبات في تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، اعتمادا على معيار حجم العمال ويرجع هذا للأسباب التالية:
-اختلاف ظروف البلدان النامية وتبيان مستويات النمو.
-اختلاف ظروف الصناعة من فرع لآخر في نفس البلد.
-المستوى التكنولوجي المستخدم والذي يميل إلى تكثيف العمالة على راس المال في البلدان النامية.(3)
-كما أن الاعتماد على هذا المعيار يكتنفه الغموض وهذا يقودنا لأن نطرح مجموعة من التساؤلات:
-هل يكفي أن يعمل عدد معين من العمال في مؤسسة ما حتى نقول أن هذه المؤسسة صغيرة أو متوسطة؟ وهل مؤسستان يشتغل فيهما نفس العدد من العمال هما بنفس الحجم؟ مهما استخدمتا من تكنولوجيا؟ في الحقيقة إن هذا الأمر صعب جدا.
كذلك الحد الفاصل بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة غير واضح وغامض إلى حد بعيد، فهل المؤسسة التي تشغل 200 عامل هي متوسطة والتي تشغل 201 هي كبيرة؟ ومتى نقول على مؤسسة أنها صغيرة.(1)
1-3-1-2- المعيار المالي أو النقدي.
يستند هذا المعيار إلى راس المال –رقم الأعمال- حجم المبيعات.
إن الاعتماد على المعيار المالي وحده في تحديد ماهية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعترضه عنصر الاختلاف في الحصيلة المالية، بسبب اختلاف المبيعات النقدية من عام إلى آخر باتجاه الزيادة أو النقصان، خاصة إذا حدث ارتفاع في معدل التضخم، فما نعتبره مؤسسة صغيرة أو متوسطة في هذا العام قد لا يكون كذلك في العام المقبل والعكس صحيح.
1-3-2-المعايير النوعية.
يعتقد من يستخدم المعايير النوعية بأن النشاط الاقتصادي والاجتماعي يمكن أن يكون محددا لنوع المؤسسة ويتخذ في ذلك عدة معايير.
لوضع الحدود الفاصلة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وباقي المؤسسات الاقتصادية ولتحديد هذه المعايير بدقة يعتمد الكثير من المختصين على ما ورد في كتاب"Staley "* حيث يرى أن أية مؤسسة يمكن اعتبارها صغيـرة أو متوسطـة إذا توفـرت فيها خاصتين من الخصائص التالية على الأقل:
-استقلالية الإدارة: عادة ما يكون المسيرين أصحاب المؤسسة.
-تعود ملكية المؤسسة أو رأسمالها لفرد أو مجموعة أفراد.
-تمارس المؤسسة نشاطها محليا، إلا أن اجتياحها للأسواق يمكن أن يمتد خارجيا، كما أن أصحاب المؤسسة والعاملون فيها يقطنون منطقة واحدة.
تعتبر هذه المؤسسة صغيرة الحجم إذا ما قورنت بمؤسسة كبيرة تمارس نفس النشاط.
ولقد استند القانون في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1953 (Small business act). على هذه المعايير لتحديد مفهوم المؤسسة الصغيرة والمتوسطة فهي "المؤسسة التي لم يتم امتلاكها أو إدارتها بطريقة مستقلة، بحيث لا تسيطر على المجال الذي تعمل فيه".
انطلاقا من هذا المفهوم، وأخذا بعين الاعتبار المعايير النوعية يمكن القول أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي التي تتميز عن غيرها بـ:
أ-الملكية:
إن ملكية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعود أغلبها إلى القطاع الخاص في شكل شركات أشخاص أو شركات أموال ،حيث يلعب المالك دورا كبيرا في إداراتها ، وفي بعض الدول مثل الجزائر تمتلك الدولة عددا من هذه المؤسسات.
ب-المسؤولية:
تعود كل القرارات المتخذة داخل المؤسسة إلى المالك و صاحب المشروع، فيجمع بين عدة وظائف في آن واحد كالتسيير، التسويق والتمويل، عكس المؤسسات الكبيرة المتميزة بتقسيم الوظائف على عدة أشخاص.(1)
ج-الحصة من السوق:
إن الحصة السوقية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تكون محدودة وذلك للأسباب التالية:
-صغر حجم المؤسسة-صغر حجم الإنتاج- ضآلة رأس المال –محلية النشاط- ضيق الأسواق التي توجه إليها منتجات هذه المؤسسات.
-المنافسة الشديدة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتماثل في الإمكانات والظروف ونتيجة للأسباب السابقة فإن هذا يحد من قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السيطرة على الأسواق أو أن تفرض أي نوع من أنواع الاحتكار على عكس المؤسسات الكبرى، التي يسمح لها راس مالها وكبر حجم إنتاجها وحصتها السوقية وامتداد اتصالاتها وتشابك صلاتها من السيطرة على الأسواق واحتكارها.(2)
1-4-تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
تختلف أصناف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باختلاف المعايير المعتمدة في تصنيفها وهذه المعايير يمكن أن نجمعها فيما يلي:
-طبيعة هذه المؤسسات –أسلوب تنظيم العمل-طبيعة المنتجات التكاملية.
1-4-1 تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على أساس توجهها: حسب هذا التصنيف تأخذ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الأشكال التالية المؤسسات العائلية (المنزلية) المؤسسات التقليدية، المؤسسات المتطورة وشبه المتطورة.
أ-المؤسسات العائلية:
مثل هذه المؤسسات عادة ما يكون مقر إقامتها المنزل، وتستخدم الأيدي العاملة العائلية، ويتم إنشاؤها بمساهمة أفراد العائلة، وتنتج في الغالب منتوجات تقليدية بكميات محدودة، وهذا في حالة بعض البلدان مثل اليابان وسويسرا أو تنتج أجزاء من السلع لفائدة مصنع موجود في نفس المنطقة في إطار ما يعرف بالمقاولة الباطنية (Sous traitante ).
ب-المؤسسات التقليدية:
يشبه هذا الصنف من المؤسسات النوع السابق حيث أنها تعتمد على اليد العاملة العائلية، وتنتج منتوجات تقليدية أو قطعا لفائدة مصنع معين ترتبط معه في شكل تعاقدي، كما يمكن لهذه المؤسسات الاعتماد على العمل الأجير وهو ما يميزها عن النوع الأول، إضافة إلى أن مكان إقامتها هو محل مستقل عن المنزل، حيث تتخذ ورشة صغيرة مع بقاء اعتمادها على الأدوات اليدوية البسيطة في تنفيذ عملها.
ج- المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتطورة وشبه المتطورة:
تتميز هذه المؤسسات عن غيرها من النوعين السابقين في اتجاهها إلى الأخذ بفنون الإنتاج الحديثة، من ناحية التوسع في استخدام رأس المال الثابت، أو من ناحية تنظيم العمل، أو من ناحية المنتوجات التي يتم صنعها بطريقة منتظمة، وطبقا لمقاييس صناعية حديثة، وتختلف بطبيعة الحال درجة تطبيق هذه التكنولوجيا بين كل من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة شبه المتطورة من جهة أخرى.
-بالنسبة لهذه التشكيلة من المؤسسات، ينصب عمل مقرري السياسة التنموية في البلدان النامية، على توجيه سياستهم نحو ترقية وإنعاش المؤسسات الصغير والمتوسطة المتطورة وذلك من خلال:
-العمل على تحديث قطاع المؤسسات الحرفية والمنزلية المتواجدة، بإدخال أساليب وتقنيات جديدة، واستعمال الأدوات والآلات المتطورة.
-إنشاء وتوسيع أشكال جديدة ومتطورة وعصرية من المؤسسات، تستعمل تكنولوجيا متقدمة تعتمد على الأساليب الحديثة والتسيير".(1)
1-4-2-تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على أساس أسلوب تنظيم العمل:
تصنف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على أساس أسلوب تنظيم العمل إلى المؤسسات المصنعية، والمؤسسات الغير مصنعية.(1)
ويبيـن ذلك مـن خـلال الجـدول التـالي:
جدول رقم (2): تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على أساس أسلوب تنظيم العمل

الإنتاج العائلي النظام المصرفي النظام الصناعي نظام المصنع
الإنتاج المخصص للاستهلاك الذاتي عمل في المنزل ورشات حرفية عمل صناعي في المنزل ورشة شبه مستقلة مصنع صغير مصنع متوسط مصنع كبير
1 2 3 4 5 6 7 8
Source : Taby & R. Morse. La petite industrie moderne et le développement, Tome1,P23
ونميز من خلال هذا الجدول أن المؤسسات التابعة للقناة 1، 2،3 هي مؤسسات غير مصنعية، والقناة 6،7، 8 هي المؤسسات المصنعية، بينما الفئتين4،5يدمجان من الناحية العملية مع فئة المؤسسات غير المصنعية.
أ-المؤسسات غير المصنعية:
تجمع المؤسسات غير المصنعية بين نظام الإنتاج العائلي والنظام الحرفي، ويعتبر الأول (الإنتاج العائلي) موجه للاستهلاك الذاتي وهو أقدم شكل من أشكال تنظيم العمل، إلا انه لا يزال يحافظ على مكانة مهمة في الاقتصاديات الحديثة، أما الثاني (النظام الحرفي) الذي يقوم به حرفي لوحده، أو مجموعة من الحرفيين يبقى نشاط يدوي يصنع بموجبه سلعا و منتوجات حسب احتياجات الزبائن.
ب-المؤسسات المصنعية:
يجمع صنف المؤسسات المصنعية كل من المصانع الصغيرة، والمتوسطة والمصانع الكبيرة، وهو يتميز عن صنف المؤسسات غير المصنعية من حيث تقسيم العمل، وتعقيد العملية الإنتاجية واستخدام الأساليب الحديثة في التصنيع أيضا من حيث طبيعة السلع المنتجة واتساع أسواقها.
ج-المؤسسات الصغيرة المتوسطة المقاولة:
تعتبر المقاولة من أهم أشكال التعاون الصناعي الذي يميز المؤسسات الاقتصادية الحديثة، والمقاولة هي نوع من الترابط الهيكلي بين مؤسستين حيث توكل إحداهما للأخرى تنفيذ عمل معين طبقا لشروط محدودة، تقوم بتحديدها المؤسسة الأولى والتي عادة ما تكون مؤسسة كبيرة، والمؤسسة الثانية تقوم بتنفيذ التعاقد والتي تكون في اغلب الحالات مؤسسة صغيرة. "(1)
وفي السنوات الأخيرة أصبحت المقاولة إحدى السمات المميزة و المرافقة للعولمة، فالرأسمالية هي عملية هدم خلاق، حيث تحل شركات صغيرة محل الشركات الكبرى التي عجزت عن التكيف للأوضاع الجديدة، فمن اكبر اثنتي عشرة شركة في الولايات المتحدة الأمريكية من كانون الثاني 1990، لم يبقى إلا شركة واحدة، أما باقي الشركات فقد تحولت إلى أجزاء صغيرة داخل شركات أخرى في شكل مقاولات.
فلقد اكتشف المنتجون انه بإمكانهم الاقتصاد في التكاليف، إذا ما تركوا مؤسسات أخرى صغيرة مختصة تنتج لهم ما يحتاجونه من معدات".(2)
-أشكال المقاولة الباطنية:
تأخذ الصناعات الصغيرة والمتوسطة المقاولة عدة أشكال:
*تنفيذ الأشغال: يتمثل هذا النوع في إقدام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المقاولة على تنفيذ أشغال معينة لصالح جهة أخرى، وذلك في وقت عمل محدد مسبقا.
*الإنتاج: تقوم المؤسسات الصناعية في هذا الشكل من المقاولة الباطنية بإنتاج وصناعة قطع الغيار، والمكونات وبعض الأدوات...حسب الخصائص والمواصفات المتفق عليها مع الجهة المستفيدة من هذه العملية."(3)
*تقديم الخدمات: تقدم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العديد من الخدمات في شكل تعاون مع الغير، وتتحدد أشكال المقاولة في هذه الحالة استنادا لطبيعة العلاقة التي تربط المؤسسات المقاولة بالمؤسسات المستفيدة من نشاط المقاولة الباطنية، وفي هذا الصدد نميز بين:
-المقاولة الباطنية لتدعيم القدرات الإنتاجية :( sous traitançe de capacité):
في هذا النوع من المقاولة، تلجأ المؤسسات الكبيرة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة الطلب المتزايد، وتعتبر هذه المقاولة مقاولة مؤقتة لأنها تكون في فترات معينة حسب ظروف السوق.
-المقاولة المتخصصة (sous traitançe de spécialité):
في هذا الصنف تكون المقاولة مستقلة عن الظروف الاقتصادية (ظروف السوق). وتلجأ المؤسسات الكبيرة لتنفيذها، أو أنها لا ترغب في إنتاجها لأسباب تتعلق باستراتيجيتها، وأنها لا تملك الإمكانيات الكافية لتغطية طلبات السوق، ولقد بدأت تتطور هذه الصفة من المقاولة منذ الستينات (1967-1998). وتسعى المؤسسات الكبيرة إلى هذا النوع لتحقيق مجموعة من الأهداف من أهمها:
-التقليل من استثماراتها أي الاقتصاد في كل من راس المال و اليد العاملة.
-الاستفادة من الأجور المنخفضة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
-الاستفادة من التكنولوجيا المتخصصة التي قد تتمتع بها الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
-الاحتفاظ باليد العاملة الأكثر كفاءة وترك تكاليف تدريب العمالة الغير مهرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة."(1)
"وتستفيد في المقابل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إطار العقود الباطنية من:
-تصريف المنتوجات كون أن المؤسسات الكبيرة تضمن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة شراء منتوجاتها.
-تلعب المؤسسات الكبيرة دور الواقي من الأزمات التي يمكن أن تصادف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
-الاستفادة من خبرة المؤسسات الكبيرة في المجالات التقنية والتكنولوجية، ذلك أن المؤسسات الكبيرة تسعى دائما إلى ضمان جودة منتوجاتها"(2).
المبحث الثاني: مميزات وخصائص المؤسسات الصغيرة والمتوسطةوأهميتها في التنمية الاقتصادية:
2-1-مميزات وخصائص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
تتميز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بعدة صفات وخصائص تميزها عن المؤسسات الكبيرة ومن أهم هذه الصفات يمكن ذكر ما يلي:
2-1-1-سهولة التأسيس (النشأة):
تستمد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عنصر السهولة في إنشائها من انخفاض مستلزمات راس المال المطلوب لإنشائها نسبيا، حيث أنها تستند في الأساس إلى جذب و تفعيل مدخرات الأشخاص من اجل تحقيق منفعة أو فائدة تلبي بواسطتها حاجات محلية في أنواع متعددة من النشاط الاقتصادي، وهذا ما يتناسب والبلدان النامية، نتيجة لنقص المدخرات فيها بسبب ضعف الدخل.(3)
2-1-2-الاستقلالية في الإدارة:
عادة ما تتركز معظم القرارات الإدارية لهذه المؤسسات في شخصية مالكها، إذ في الكثير من الحالات يلتقي شخص المالك بالمسير وهذا ما يجعلها تتسم بالمرونة والاهتمام الشخصي من قبل مالكها. مما يسهل من قيادة هذه المؤسسات وتحديد الأهداف التي يعمل المشروع على تحقيقها، كذلك سهولة إقناع العاملين فيها بالأسس والسياسات والنظم التي تحكم عمل المؤسسة.(1)
2-1-3-سهولة وبساطة التنظيم:
وذلك من خلال التوزيع الاختصاصات بين أقسام المشروع، التحديد الدقيق للمسؤوليات، وتوضيح المهام، التوفيق بين المركزية لأغراض التخطيط والرقابة، وبين اللامركزية لأغراض سرعة التنفيذ.(2)
2-1-4-مركز التدريب الذاتي:
تتسم هذه المؤسسات بقلة التكاليف اللازمة للتدريب لاعتمادها أساسا على أسلوب التدريب أثناء العمل، بمعنى أنها تعتبر مركزا ذاتيا للتدريب والتكوين لمالكيها والعاملين فيها، وذلك جراء مزاولتهم لنشاطهم الإنتاجي باستمرار، وهذا ما يساعدهم على الحصول على المزيد من المعلومات والمعرفة، وهو الشيء الذي ينمي قدراتهم ويؤهلهم لقيادة عمليات استثمارية جديدة وتوسيع نطاق فرص العمل المتاحة. وإعداد أجيال من المدربين للعمل في المؤسسات الكبيرة مستقبلا، وهي بهذا المعنى تعد منبتا خصبا لتنمية المواهب والإبداعات والابتكارات وإتقان وتنظيم المشاريع الصناعية و إداراتها.(3)
2-1-5-تتوفر على نظام معلومات داخلي يتميز بقلة التعقيد:
وهو ما يسمح بالاتصال السريع صعودا ونزولا بين إدارة المؤسسة وعمالها، أما خارجيا فنظام المعلومات يتميز بدوره بالبساطة نتيجة قرب السوق جغرافيا وهي في مثل هذه الحالة قليلة الحاجة إلى اللجوء إلى دراسات السوق المعقدة. لأن التحولات على مستوى السوق الداخلي يمكن رصدها بسهولة من قبل المسيرين.(4)
2-1-6-جودة الإنتاج:
إن التخصص الدقيق والمحدد لمثل هذه المؤسسات يسمح لها بتقديم إنتاج ذو جودة عالية، حيث يعتمد النمط الإنتاجي فيها على مهارات حرفية ومهنية، مما يجعلها تستجيب بشكل مباشر لأذواق واحتياجات المستهلكين، وهو ما يسهل عملية التكيف والتطور وتستجيب بذلك للتقلبات المفاجئة في توفير المنتجات.(1)
2-1-7-توفير الخدمات للصناعات الكبرى:
إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تستجيب لطلبات الصناعات الكبيرة بتوفير مستلزمات معينة (منتجات محدودة أيدي عاملة)، حيث تتم هذه العملية عن طريق عقود تسمى التعاقد من الباطن، وعلى سبيل المثال العملاق الأمريكي لإنتاج السيارات "جنرال موترز" يتعاقد مع 26 ألف مصنع لإنتاج عدد من الأجزاء التي يحتاج إليها في العملية التصنعية ومن بينها 16 ألف مصنع يعمل بها اقل من 100 عامل.(2)
2-2-أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية:
تحتل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مكانة هامة داخل نسيج الاقتصاديات المعاصرة لما لها من أهمية جوهرية في تنشيط الاقتصاد القوي وتحقيق التطور الهيكلي والتقدم ورعاية الابتكارات التكنولوجية، ناهيك عن دورها الذي لا ينكر في مجال محاربة البطالة فمثلا تطور الاقتصاد الأمريكي كان نتيجة جهود المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فمعظم الشركات المتواجدة في الوقت الحاضر بما في ذلك الشركات االمشمولة في قائمة (فور تشين) التي تضم أكثر من 500 شركة صناعية، بالإضافة إلى اكبر و أشهر المتاجر الكبرى ، ومتاجر السلسلة وشركات البيع بالبريد، أسسها المنظمون برؤوس أموال محدودة فقد كان (سويفت) جزارا وفورد ميكانيكيا...الخ.
لذلك فإن المؤسسة التي تعتبرها اليوم صغيرة قد تشق طريقها لتصبح مؤسسة كبيرة في الغد لهذا تعتبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أحد مفاتيح التنمية الاقتصادية المستمرة، وسنحاول فيما يلي أن نبين مدى أهميتها وفاعليتها من التاجيتين الاقتصادية والاجتماعية.
2-2-1 الأهمية الاقتصادية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
-تساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما تحققه من نتائج في تدعيم:
أ-المتغيرات الكلية:
-من حيث مساهمتها في الناتج القومي الإجمالي، فإنها تساهم بـ40% من الناتج القومي الإجمالي للولايات المتحدة الأمريكية وتبلغ حصة القطاع الخاص 50% .
-أما من حيث مساهمتها في رقم الأعمال فتبلغ حصتها 65% من مجموع رقم أعمال المشروعات في الاتحاد الأوربي، فمثلا في فرنسا حققت هذه المؤسسات رقم أعمال قدر بـ 850 مليار فرنك عام 1994م كما تساهم المؤسسات التي تستخدم اقل من 100 عامل بنحو 25 % من حجم البيوع الأمريكية منذ أواسط الثمانينات.(1)
ب- تدعيم الكيانات الاقتصادية الكبرى:
فاعتماد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بدرجة اكبر على البحث والتطوير، وتركزها في القطاعات فائقة التطور، جعل منها مصدرا أساسيا لتقديم خدمات كبيرة، وغير عادية للكيانات الاقتصادية العملاقة، خاصة بالنسبة للمؤسسات المتخصصة في إنتاج السلع المعمرة كالسيارات والأجهزة المنزلية أو التي تقوم بإنتاج المعدات الأساسية كالآلات الصناعية والزراعية...)، فهي تعتمد أكثر على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تزويدها بالقطع والمكونات التي تدخل في المنتج النهائي، وغياب هذه المؤسسات يؤثر سلبا على المكاسب التي تحققها الكيانات الكبرى، لذا تسعى هذه الأخيرة إلى جذب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى جانبها.(2)
ج-تحقيق التنمية المتوازنة جغرافيا:
بين الريف والمدن ومساهمتها في إعادة التوزيع السكاني، وخلق مجتمعات إنتاجية جديدة في المناطق النائية والحفاظ على البيئة في المدن الكبيرة على وجه الخصوص.(3)
د-تساهم في تنمية الصادرات وتقليص الواردات:
مما يؤثر إيجابا على ميزان المدفوعات للدول النامية، ففي بلدان شرق آسيا تقدر صادراتها 40% من مجموع الصادرات، وهو ما يمثل ضعف نسبة صادرات هذه المشروعات في بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE). كما تساهم في إنتاج القيمة المضافة وتزايد حصتها في إجمالي الناتج الوطني الخام.(4)
هـ – القدرة على الارتقاء بمستوى الادخار والاستثمار:
وتسير تعبئة رؤوس الأموال الوطنية من مصادر متعددة (ادخار أفراد، العائلات التعاونيات الهيئات غير الحكومية) وبالتالي تعبئة موارد مالية كانت موجهة للاستهلاك الفردي غير المنتج.(1)
2-2-2-الأهمية الاجتماعية:
تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دورا مهما في إنشاء فرص العمل الجديدة، خاصة بالنسبة للدول المتجهة نحو اقتصاد السوق( من بينها الجزائر)، لأنه في ظل هذا النظام الدولة لم تعد تخلق الوظائف بشكل مباشر، كما أن المؤسسات الكبرى هي مؤسسات استقرت آلتها الصناعية، ولن تساهم هي الأخرى مساهمة جدية في خلق مناصب العمل، وبذلك فإن الأمل معقود على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، خاصة أن هذه المؤسسات تمثل النسبة الأكبر من حيث العدد في العالم. فمثلا في المجموعة الأوروبية واليابان والولايات المتحدة الأمريكية يبلغ عدد هذه المؤسسات 99% من مجموع المؤسسات الاقتصادية، إلا أن هذا لا يعني انخفاض حجم ما تشغله المؤسسات الكبيرة، إذ رغم وجود حوالي 20 مليون مؤسسة صغيرة ومتوسطة في الولايات المتحدة الأمريكية و انخفاض عدد المؤسسات الكبيرة فهي تشغل حوالي 50 % من الأجراء ويظهر الجدول التالي توزيع المؤسسات الاقتصادية حسب الحجم في البلدان الرأسمالية:
جدول رقم (3): توزيع المؤسسات الاقتصادية حسب الحجم في عدد من البلدان.

عدد العمال
المجموعات 1-9 10- 499 ? 500
الولايـات المتحـدة الأمريكيــة
الـيـابـان
المجمـوعـة الأوروبيـــــة 74.6%
77.3%
81.85% 25.0%
28.0%
17.95% 0.4%
0.7%
0.2%
المصـدر: (ناصر دادي عدون،اقتصاد المؤسسة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،بدون تاريخ، ص65)
نلاحظ من خلال الجدول أن الاقتصاد الرأسمالي يكاد يكون مكون من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في أوروبا إلا أن هذا ليس دقيقا ما دامت هذه المؤسسات لا تستعمل اليد العاملة بنفس نسبة عددها من مجموع اليد العاملة الكلية، ويظهر هذا جليا من خلال الجدول التالي الذي يبين توزيع اليد العاملة في المؤسسات حسب الحجم والعدد لنفس البلدان في الجدول السابق.
جدول رقم (4): توزيع اليد العاملة في المؤسسات حسب الحجم والعدد في عدة بلدان


الولايات المتحدة الأمريكية الحجـم
عدد المؤسسات
اليـد العاملـة 9-1
55.33%
3.7% 499-10
43.5%
31.6% 500?
1.2%
64.7%

اليـــابـــــان الحجـم
عدد المؤسسات
اليـد العاملـة 9-4
56.7%
13.6% 300-10
42.4%
58.6% 300?
0.9%
27.8%

أوروبـــــــا الحجـم
عدد المؤسسات
اليـد العاملـة 1-9
72.5%
11.2% 499-10
26.7%
45.9% 500?
0.6%
42.9%
المصـدر: (ناصر دادي عدون، مرجع سابق، ص64).
"باعتبار البلدان النامية تعاني من مشكلة البطالة بصورة حادة، فإن المشروعات الصغيرة والمتوسطة بإمكانها أن تلعب دورا هاما في التخفيف من حدتها وتساهم في توفير مناصب عمل جديدة، وإعادة إدماج العمال المسرحين من المؤسسات العمومية وبالتالي تخفض من نسبة البطالة خاصة بعد عمليات الخوصصة التي تشهدها الكثير من البلدان النامية في إطار التعديلات الهيكلية، تلك النسب أو المعدلات التي أصبحت مرتفعة جدا، حيث بلغت في سنة 1996 في الدول العربية 14% من القوى العاملة أي أن هناك 12 مليون بطال في الوطن العربي.
ويختلف هذا المعدل من دولة إلى أخرى فهو يبلغ أقصاه في اليمن25% ثم الجزائر 21% فالأردن 19 % ثم السودان 17% ولبنان والمغرب 15% وتونس 12% ومصر 9% أما سوريا 8%.(1)
وعليه فإن المؤسسات الصغيرة بإمكانها الإسهام في تخفيض هذه النسب بإقامة هذه المؤسسات في المناطق الريفية أين تتوفر المواد الأولية المحلية ذات الأسعار المناسبة لتحقيق هدفين أساسين:
تقليص البطالة في القطاع الزراعي ووقف النزوح الريفي نحو المدن التي تشهد أزمة حادة في السكن وتقديم المساعدات المادية والدعم للبطالين لإنشاء مثل هذه المؤسسات في مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى.(2)
ويمكننا أن نذكر بعض الإحصائيات التي تبين لنا مدى مساهمة هذه المؤسسات في توفير مناصب العمل ففي الولايات المتحدة الأمريكية ساهمت في خلق 90% من إجمالي عدد الوظائف الجديدة (11 مليون وظيفة)، وخلال الفترة (1980 -1987) ساهمت المؤسسات التي تشغل اقل من 100 عامل في إنشاء ثلاثة أرباع الوظائف الجديدة التي بلغ عددها 44.5 مليون وظيفة.(1)
أما في فرنسا فقد ساهمت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إنشاء 575000 فرصة عمل، كما أن المعدل الصافي لإنشاء العمالة في هذه المؤسسات في تزايد مستمر فقد بلغ عام 1997 1.3% في حين كان 0.5% عام 1996، ومع نهاية القرن العشرين لوحظ أن الحصة الإجمالية لمساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في خلق العمالة تبلغ نحو 50%.(2)
المبحث الثالث:المشكلات والمعوقات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
رغم كل ما يقال عن مميزات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وعلى نحو يرغب الكثير في إقامتها إلا انه في نفس الوقت تثار توليفة واسعة من المشكلات التي قد تعوق، بل تحد من إمكانية انطلاق هذه المشروعات وتختلف هذه المشكلات من حيث شدتها وخطورتها ومدى تأثيرها على مسار هذه المشروعات وتهديدها لوجودها واحتمالات نموها، ويعتبر التعرف عليها أمرا ضروريا لإيجاد أفضل السبل والوسائل لمعالجتها، وفي هذا الإطار أشارت الدراسات أن هذه المشكلات تبلورت أساسا في مجال الحصول على الخامات ومستلزمات الإنتاج، ناهيك عن المدخل البشري ذو الكفاءة التكنولوجية العالية، وهو ما يرتبط بمشاكل التقدم الفني والزمني للآلات إضافة لذلك نجد مشاكل التسويق، الإدارة ويقال عادة إن أهم تلك المشكلات تمثلت في المشكلات المالية ويمكن رصد أهمها فيما يلي:(3)
3-1- الصعوبات المالية:
3-1-1- صعوبة التمويل:
من المفروض أن المصدر الرئيسي لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو التمويل الذاتي، أي الاعتماد على المدخرات الفردية التي عادة ما تكون غير كافية، خاصة في البلدان النامية نتيجة لضعف المداخيل فيها، ولهذا تلجأ هذه المؤسسات إلى التمويل الخارجي أو الائتمان، وهنا تصطدم بصعوبة الحصول على الأموال التي تحتاجها لممارسة نشاطها.
لقد انتهت العديد من الدراسات إلى أن إمكانية وصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للائتمان محدودة، وأن المؤسسات المالية لا ترغب في تمويلها وقد لا تستطيع المخاطرة بتقديم الائتمان لها(ي مسعداوي، ص 6) خاصة في البلدان النامية، وتزداد حدة مشكلة التمويل إذا ما علمنا أن هذه الدول تفتقر إلى المؤسسات المالية المتخصصة في التعامل مع هذه المؤسسات وان وجدت فإن إمكانياتها تكون ذات قدرات مالية محدودة، ناهيك عن الشروط الصعبة التي توضع لتوفير الأموال المطلوبة من حيث شروط الاقتراض الصعبة، وعدم القدرة على التسديد وطلب البنوك لضمانات عينية ذات قيمة، نادرا ما تتوفر لدى هذه المؤسسات وتفضيلها تمويل الأنشطة التجارية (استيراد –استيراد) على الأنشطة الإنتاجية، وغياب ميكانيزمات تغطية المخاطر المرتبطة بالقروض الممنوحة للمؤسسات (خطر الصرف، تغيير أسعار الفائدة...)، زيادة على عدم توفر صندوق خاص بضمانات القروض كما لا تستفيد هذه المؤسسات عادة من تمويل الامتياز ممثلا في خطوط قروض خارجية.
وقد أكد تحقيقا للبنك العالمي أن 80% من المؤسسات محل تحقيق تم إنشاؤها بأموال خاصة بنسبة 100% وهو ما يترجم صعوبة تحرير قروض من النظام المالي والبنكي بسبب شروط الاقتراض الصعبة ومستوى الضمانات المطلوبة.(1)
لهذا تلجأ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى سوق الإقراض غير الرسمي والاقتراض منها بأسعار فائدة مرتفعة جدا، إضافة إلى تشدد أصحاب القروض فيما يخص طلب الضمانات المالية لتأمين عمليات الإقراض.(2)
" وبسبب مشاكل التمويل يقع المنتج فريسة لاستغلال التجار والوسطاء الذين يشترون منتجات المصانع بأسعار منخفضة مع تقديم الخامات ومستلزمات الإنتاج لهذه المصانع بأسعار مرتفعة نسبيا، مما حقق التمييز المطلق لهؤلاء التجار في عمليتي البيع والشراء وبالتالي امتداد التمييز إلى مجال إقراض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ماليا وعينيا. وبالتالي فإن صعوبة الحصول على الأموال تؤثر سلبا على نشاط هذه المؤسسات وتحول دون انتعاشها."(3)
3-1-2-صعوبات تتعلق بالجهاز الإنتاجي:
إذ يتطلب استيراد مدخلات الإنتاج توفر عملة صعبة بالقدر الكافي وهو ما لا يتوفر في كل الأحوال لهذه المؤسسات مقارنة بالمؤسسات الكبيرة.(4)
3-1-3-صعوبات جبائية:
"من حيث اقتطاع الرسوم والضرائب المطبقة على أنشطة هذه المؤسسات في طورها الاستغلالي وارتفاع الضغط الجبائي، الذي كان من نتائجه توقف عدة مشروعات إنتاجية عن النشاط، وبالتالي فقدان العديد من مناصب الشغل، كما أن الحوافز الضريبية المقدمة لتشجيع التنمية الصناعية، والتي تتضمن الإعفاء الضريبي لفترات عادة ما تكون معقدة، وتخدم الهيئات الكبيرة، وهذا يؤدي إلى تنامي الأنشطة الموازية التي تصب في خانة التهرب الضريبي، إلى جانب وجود صعوبات جمركية نتيجة الإجراءات المتخذة من طرف الإدارة الجمركية التي لم تتكيف بعد مع القوانين والآليات الجمركية والبعد عن التطبيقات والأعراف الدولية".(1)
3-2-المشكلات الإدارية والقانونية.
3-2-1-ضعف دراسات جدوى اقتصادية دقيقة:
فصاحب المؤسسة الصغيرة يفتقد عادة إلى الكفاءة اللازمة توفرها عن إعداد دراسة جدوى المشروع، كما انه كثيرا ما يخلط بين أعمال المشروع والأعمال الخاصة، أي انه لا يفصل بين الذمة المالية للمؤسسة والذمة المالية الخاصة به، مما يؤدي إلى محدودية الأرباح المحتجزة، كما أن الملكية الفردية أو العائلية تستوجب تعيين الأبناء والأقارب بصفة عادية لإدارة المؤسسة، ومنه ممارسة الصلاحيات بشكل مركزي وبالتالي التأثير على النمو السريع للمؤسسة.
"معظم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمتاز بأنماط تنظيم وتسيير اقل من الحد الأدنى الذي يتطلبه اقتصاد تنافسي، أين تشكل المنافسة الشرط الأساسي لممارسة أي نشاط اقتصادي، وهذه الوضعية ناتجة عن الانفتاح الكلي للسوق، وغياب التأهيل لهذه المؤسسات، وهو ما ينطبق على معظم الدول النامية التي تمر بمرحلة تحول نحو اقتصاد السوق الحرة (حالة الجزائر مثلا)، وعدم إلمام مدير المؤسسة بكل وظائف الإدارة والمعرفة الفنية وعدم الدراية بمشاكل الإنتاج أو التسويق أو التمويل، ونقص الإمكانيات والمؤهلات لتطوير آفاق المشروع باعتبار انه من غير الممكن أن يكون الشخص الواحد على علم تام وكاف بكل هذه المسؤوليات".(2)
فمثلا في عام 1980 في دراسة أجراها "دان براد ستريت" بين أن نسبة الاغلاقات في المؤسسات التجارية الصغيرة الجديدة، وعلى الأخص خلال السنوات الأولى من عملها عالية جدا، وتتحسن بازدياد عمرها فمثلا في تجارة التجزئة تغلق أكثر من مؤسسة من بين كل ثلاثة مؤسسات جديدة في السنة الأولى، وتغلق اثنتان من كل ثلاث مؤسسات خلال ست سنوات وفي تجارة الجملة والتصنيع تتوقف عن العمل واحدة من كل خمس مؤسسات خلال السنة الأولى، واثنتان من كل خمس مؤسسات خلال تسع سنوات.(1)
وفي البحث عن أسباب هذا الفشل وإغلاق المؤسسات أبوابها وجد أن هناك اختلاف كبير بين الأسباب المقدمة من قبل أصحاب المؤسسات وما تقدمه هيئة خارجية، فمثلا ما يصفه صاحب المشروع بالمنافسة الشديدة قد يكون في الحقيقة جهودا غير فعالة في المبيعات، كما أن ما يسمى "ديون هالكة" قد تكون عدم عناية في منح الائتمان، وعدم ملائمة راس المال قد تعني تجهيزات باهضة الثمن أو منح رواتب لعدد كبير من الأقارب، أو إنفاق المال المخصص لشراء المخزون لتلبية حاجات شخصية لصاحب المشروع، و فيما يلي جدول يلخص أسباب الفشل وظروفه حسب أصحاب العمل والدائنون.(2)
جدول رقم (5) : أسباب فشل المؤسسات التجارية الصغيرة حسب أصحاب العمل والدائنين.


أسبـابالفشـلأوظروفـه النسبـة المئويـة للشركـات المتضـررة
أراء أصحـاب المؤسسـات أراء الدائنيـن
الكسـاد التجـاري 68 29
عدم كفاءة الإدارة 28 59
عدم كفاية راس المال 48 33
الديـون الهالكـة 30 18
المنافســة 40 9
الهبوط في قيمة الموجودات 32 6
الموقع السيئ للشركة 15 3
الفوائد المرتفعة على الاقتراض 11 2
تغيير غير ملائمة في منطقة العمل 11 2
المصـدر:( كليفورد. بومباك،مرجع سابق، ص40)
من خلال الجدول نلاحظ أن الأسباب الرئيسية والأساسية لفشل هذه المؤسسات هي سوء الإدارة وعدم كفاية راس المال، لكن أصحاب الأعمال التجارية الفاشلة لا يرون أنفسهم بنفس الطريقة التي يراهم بها الآخرون، ونادرا ما يعترفون بفشلهم أو عدم قدرتهم على إدارة مؤسساتهم بشكل فعال، بل في الغالب يعزون فشلهم إلى أسباب أخرى، كالموقع السيئ والمنافسة الشديدة و ... الخ .(3)
3-2-2-القدرة الضعيفة على المنافسة:
تعتبر ضعف القدرة التنافسية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الأسباب التي تؤدي إلى فشلها وهذا الضعف يكون نتيجة لمجموعة من العوامل من أهمها:
-عدم قدرة العمل التجاري على التغلب على التكاليف المنخفضة للمنافسين الأكثر كفاءة خاصة المؤسسات الكبيرة التي تنشط في نفس المجال.
-الموقع السيئ الذي يتم تحديده في غالب الأحيان على أساس معايير شخصية مثلا في المدينة حيث توجد العائلة أو قرب المنزل ...الخ والتي ليس لها علاقة بالعمل، كما انه وبعد إقامة المشروع يرفض الانتقال إلى مكان آخر حتى بعد تضاؤل حجم السوق بشكل كبير.
-عدم فهم واستيعاب التغيرات التي تحدث في البيئة المحيطة بالمؤسسات والتي تستوجب عليها مجاراة الأوضاع الاقتصادية و التركيبات الاجتماعية الجديدة و إلا فإنها ستنتهي بالفشل.(1)
3-2-3-سوء استعمال براءة الاختراع.
إن نظام براءة الاختراع يطرح مشكلة خطيرة للمصنعين الصغار، فالمؤسسات الكبيرة على خلاف المؤسسات الصغيرة استفادت في السنوات الأخيرة من أعداد متزايدة من براءات الاختراع، التي منحت لها سواء من قبل الموظفين فيها أو من قبل أشخاص غرباء عنها، أما أصحاب المؤسسات الصغيرة فإنهم يفتقرون في معظم الحالات إلى الأموال الضرورية لتجسيد ابتكاراتهم ونقلها إلى مرحلة الإنتاج والتوزيع، ويصبح أسهل عليهم بيعها إلى المؤسسات الكبيرة مقابل عدة آلاف من الدولارات وريع على الإنتاج، كما يواجه صاحب الابتكار صعوبة منع التعدي على حقوق هذه البراءة بسبب ارتفاع تكاليف النزاعات، وقد صرح "لويس ايفانز" أحد أعضاء مجلس أمناء جمعية المشروعات الصغيرة الوطنية إلى التعليق بأن "براءة الاختراع في الوقت الحاضر تساوي فقط المال الذي يستطيع المرء أو يرغب في إنفاقه لذلك الغرض".(2)
3-2-4-عدم استقرار النصوص القانونية:
وتعدد التأويلات المقدمة لها فيما يتعلق بهذه المؤسسات مما يعجزها ويحد من قدرتها على العمل والانطلاق لمواكبة التغيرات السريعة في الأسواق وعوامل المنافسة المتصاعدة والمتزايدة يوما بعد يوم، إضافة إلى المدة الطويلة التي تستغرقها معالجة مشاكل هذه المؤسسات، وتفشي ظاهرة الرشوة والمحسوبية.(3)
3-3- مشكلات العمالة.
تسرب اليد العاملة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى المؤسسات الكبيرة، نظرا لما توفره هذه الأخيرة من مزايا من حيث الأجور وتوفر فرص اكبر للترقية، مما استوجب توظيف يد عاملة جديدة باستمرار اقل خبرة وكفاءة، وتحمل أعباء تدريبهم وهو ما من شأنه أن يؤثر سلبا على نوعية السلع والخدمات التي تنتجها هذه المؤسسات إلى جانب ارتفاع التكاليف.(1)
3-4- المشكلات التسويقية.
-نقص الكفاءات التسويقية والقوى البيعية عموما، وعدم الاهتمام بالبحوث التسويقية، ونقص المعلومات عن حاجات السوق في ظل المنافسة، وشدتها بين هذه المؤسسات و المؤسسات الكبرى من ناحية، والمنافسة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الوطنية والمؤسسات الأجنبية من ناحية أخرى.
-نقص الخبرة وظهور صناعات ومنتجات بديلة باستمرار وبتكلفة اقل إضافة إلى عدم وجود أسواق جديدة، وضيق الأسواق القديمة، بسبب التدفق غير المنضبط للسلع المستوردة من جهة ولضعف القدرة الشرائية من جهة أخرى.(2)






خلاصة الفصل الثاني
من خلال تحليلنا لمجموعة من تعاريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في عدد من بلدان العالم، ظهر لنا بوضوح الغموض الذي ما يزال يكتنف تعريفها. فإعطاء تعريف لهذه المؤسسات يعتبر عنصرا هاما، لوضع برامج وسياسات الدعم لها، والتي يجب أن تعد وفقا لظروف كل دولة تبعا للأهداف التي تصبوا لتحقيقها و حسب إمكانياتها، ورغم اختلاف هذه التعارف حسب ظروف كل بلد، إلا انه عادة ما تشير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى الأعمال التي تمارس نشاطاتها من خلال شخصية معنوية أو طبيعية، وقد تشمل عدد من العمال أو لا تشمل وهي تتميز بصغر حجمها وسهولة تأسيسها وبساطة تنظيمها، وانخفاض رأس مالها...الخ.
كما يتضح لنا الدور الرائد الذي تلعبه هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي، بسبب قدرتها الهائلة على المزج بين النمو الاقتصادي وتوفير مناصب الشغل، إلا انه رغم هذه الأهمية فهي تصطدم بمجموعة من العقبات التي تحد من أدائها، كالصعوبات المالية و الصعوبات الإدارية والقانونية، ومشاكل المحيط والتسويق والمنافسة...الخ.

algérienne
10-06-2009, 04:40 PM
العفو أخي انشالله يفيد كل اعضاء المنتدى

Dzayerna
10-14-2009, 02:30 AM
المراجع:
الكتب:
01-الطاهر لطرش، تقنيـات البنـوك، ديـوان المطبـوعات الجامعيـة، الجزائـــــر، 2000.


02-بخزار يعدل فريدة، تقنيات وسياسات التسيير المصرفي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائـر، 2000.

03-توفيق عبد الرحيم حسن يوسف، إدارة الأعمال التجارية الصغيرة، دار صفاء للنشر والتوزيــع،
الطبعـــــــــــــة الأولـــــى، عمــــــــــان، 2002.
04-جميل احمد توفيق، أساسيــات الإدارة الماليــة، دار النهضـــة العربيـة، بدون تاريــخ.


05-جميل احمد توفيق، علي شريف بقة، الإدارة الماليــة، الـــدار الجامعيـــة، بيروت، 1998.


06-جميل الزايدانيين السعودي، أساسيات الجهاز المالي، دار وائل للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1999.

07-سمير محمد عبد العزيز، التأجير التمويلي، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية، الإسكندرية، مصر، 2000.

08-شاكر القزويني، محاضـرات في اقتصـاد البنـوك، ديـوان المطبوعـات الجامعية، الجزائر، 2000.

09-صلاح الدين البسي، القطـاع المصـرفي والاقتصـاد الوطنــي وسيــل الأمــــوال،
عـــالم الكتــب، القاهــــــرة، الطبعـــــة الأولــــــى، 2003.
10-ضياء مجيد الموسوي، العولمة واقتصاديات السوق الحرة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2003.

11-عبد الباسط وفاء، مؤسسات رأس المال المخاطر و دورها في تمـويل المشـروعات الناشئـــة،
دار النهضـــــــة العربيـــــــة، مصـــــــــــــر، 2001.
12-عبد الرحمن سيري احمد، الصناعات الصغيرة في البلدان النامية، المعهــد الإسـلامي للبحـوث
والتدريـب، البنـــك الإســــلامي للتنميــــة، جــدة، السعوديــة، 1995.
13-عبد الرحمن مصطفى أبو ناعم، إدارة المشروعات الصغيرة، دار الفجـر للنشـر والتوزيـــع،
القـــــــــاهـــــــــــ ــرة، مصـــــــــر، 2002.
14-عبد السلام أبو قحف، إدارة الأعمال الدولية، الـدار الجامعيـة للطباعـة و النشـر، بيـروت،
لبنـــــــــــــان، بــــــــــــدون تاريـــــــخ.
15-عبد السلام أبو قحف، إدارة الأعمال، الطبعة الأولى، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنيـــة، 2001.


16-عبد الغفار حنفي، الإدارة الماليـة مدخـل لاتخـاذ القـرارات، الــدار الجــــامعيـة،
بيـــــــــــــروت، لبنـــــــــــــــــان، 1997.
17-عبد الغفار حنفي، الإدارة المالية، مدخل لاتخاذ القرارات، الدار الجامعية، بيروت، لبنــان، 1997.

18-عبد الغفار عبد السلام وآخرون، إدارة المشروعات الصغيرة، دار الصفاء للطباعــة والنشــر
والتـــــــــــــوزيـــــ ــــــــــــع، الأردن، 2001.
19-عبد اللطيف بن اشنهو، عصرنة الجزائر، حصيلة وآفاق، 1999-2010- Alpha Design، 2004-
20-عبد المطلب عبد الحميد، التمويل المحلي والتنمية المحلية، الدارة الجامعية للنشر والتوزيــع، 2001.

21-عبد المعطي رضا الرشيد وآخرون، إدارة الائتمــان، دار وائـل للطباعـة، الطبعــة الأولى،
عمـــــــــــــــــــــــ ــــــــان، الأردن، 1999.
22-عصام نور، دول العالم الثالث وتحديات القرن الحادي والعشرين، مؤسسة شباب الجامعـة، 2002.

23-فريد راغب النجار، إدارة المشروعات والأعمال المشتركة الجديدة، مؤسسة شباب الجامعة، 1999.

24-كليفورد م بومباك، أسس إدارة الأعمال التجارية الصغيرة، ترجمة رائد السمرة، مـركز الكتـب
الأردنـــــــــــــــــــ ـي، عمـــــــان، الأردن، 1989.
25-محسن محمد الحضيري، البنوك الإسلامية، دار العربية للصحافة والطباعة والنشـــــر، 1999.

26-محمد أيمن عزب الميداني، الإدارة التمويلية في الشركات، مكتبة العبيكان، الطبعة الثانية، 1999.
27-محمد بلقاسم حسين بهلون، الاستثمار وإشكالية التوازن الجهوي (مثال الجزائر)، المؤسسـة الوطنية
للكــــــــــــــــــــــ ـــــــــــتـاب، 1999.
28-محمد بوجلال، البنوك الإسلامية-مفهومها،نشأتها،تطورها، نشاطاتها- مع دراسة تطبيقية على مصرف
إسلامــي، المؤسســـة الوطنيــــة للكتــــاب، بـــدون تاريـــــخ.
29-محمد صالح الحناوي، إبراهيم إسماعيل سلطـان، الإدارة الماليـة والتمويـل، الــدار الجامعيـة
-طبــــع-نشــــــــر-توزيــــــــع، الإسكنـــدرية، 1999.
30-محمد صالح الحناوي، الإدارة الماليــة والتمويــل، الـــدار الجامعيــة، الإسكندريــة.





31-محمد عبد العزيز عجمية، إيمان عطـيه ناصف، التنمية الاقتصادية-دراسـات نظريـة وتطبيقيـة،
الـــــــــــدار الجامعــــــــــــية، الإسكنـــدرية، 2000.
32-محمد كمال خليل الحمزاوي، اقتصاديات الائتمان المصرفي، منشـأة المعـارف، الطبعـة الثانيـة،
الإسكندريـــــــــــــة، مصـــــــــــــــــر 2000.
33-محمد هيكل-مهارات إدارة المشروعات الصغيرة، مجموعة النيل العربيـة، الطبعــة الأولى، 2003.

34-هشام فضلي، الجديد في أعمال المصاريف من الوجهتين القانونية والاقتصادية، أعمال المؤتمر السنوي
لكلية الحقوق، بجامعة بيروت العربية، الجزء الثاني الجديد في التمويل، منشـورات الحلـبي الحقوقية،
بيـــــــــروت، لبنــــــــــــــــــــــ ـــان.
35-هيثم محمد الزغيبي، الإدارة والتحليل المالي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2000.


رسائل الماجستير:
01-جميل احمد، الوظيفة التنموية للمؤسسات المالية الإسلامية دراسة البنك الإسلامي للتنمية، رسـالة
ماجستير، غير منشورة، معهد العلوم الاقتصادية، فرع التسيير، جامعـة الجزائــــر، 1996.


02-رابح خوني ، ترقية اساليب وصيغ المؤسسات الصغيرة والنتوسطةفي الاقتصاد الجزائري ، رسالة ماجستير
غير منشورة، كلية الاقتصاد وعلوم التسير،فرع اقتصاد التنمية، 2003.






03-سعود عبد المجيد، البنوك الإسلامية وأوجه الاختلاف بينها وبين البنوك التجارية، موقـع الجزائر من
كلا النوعين، رسالة ماجستير، غير منشورة، معهد العلوم الاقتصادية، جامعــة الجزائـر، 1992.







04-عثمالخلف، دور ومكانة الصناعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصاديـة-حالـة الجزائـر-
رسالة ماجستير، غير منشورة، معهد العلوم الاقتصادية، جامعـــة الجزائــــــر، 1995.
05-فيروز قطاف، التسويق البنكي بين النظرية والتطبيق دراسة حالة القرض الشعبي الجزائري –وكالة بسكرة-،
رسالة ماجستير غير منشورة،كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية ، فرع ادارة أعمال،جامعة ورقلة ، الجزائر، 2003.








الجرائد:








جريدة الخبر، العدد 3986، الصادرة يوم الخميس، 15 جانفي 2004، الموافق لـ22 ذو القعـدة 1424.
قوانين ومراسيم:






01-الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية،
قانون رقم 01، 18 ديسمبر 2001، يتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة،
الجريـدة الرسميــة عــدد 77، الصــادر في 15 ديسمبـــــــــــر 2001.
02-الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية،
قانون رقم 96، 234 يوليو 1996 يتعلق بدعم تشغيل الشباب، الجريدة الرسمية، العدد41، الصـادر
فـي 2 جويليــــــــــــــــــــ ــــــــــة 1996.
03-الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية،
الجريدة الرسمية، المتضمن إنشاء مشتلات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مناطق عديدة من الوطن،
الجريـــدة الرسميـــــــة العـــدد 67، 5 نوفمبــــــــــر 2003.
04- قوانيــــن الماليــــة 1995، 1996، 1997، 1999، 2000، 2001، 2002، 2003، 2004.

Dzayerna
10-14-2009, 02:31 AM
المجــلات:
01-جبار محفوظ، المؤسسات المصغرة، الصغيرة والمتوسطة ومشاكل تمويلها، دراسة حالة المؤسسات المصغرة
في ولاية سطيف، خلال الفترة 1999-2001، مجلة العلوم الإنسانية، العدد 5، بسكرة، الجزائر، 2003.
02-سيد علي موازي، توقيع برتوكول اتفاق مع هيئات مالية وطنية، من اجل محيط مالي مـرن وملائم
لنشوء المؤسسات، مجلة فضاءات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية، قاطرة للتنميـة،
العـــــــــــــــــدد 01، الجزائــــــــــــر، 2002.
03-عبد الرحمن بن عنتر، واقع مؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة وآفاقها المستقبلية، مجلة العلوم الاقتصاديـة
وعلــــــــوم التسييـــــــــر، العـــدد 01، سطيف، الجزائر، 2002.







04-محمد الهادي مباركي، المؤسسة المصغرة: المفهوم والدور المرتقب، مجلة العلوم الإنسانية، العـدد111،
قسنطينـــــــــــــــــة، الجــــــــزائـــــر، 1999.







05-يوسف العشاب، ضمان القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة-آليـة لتدعيـم التمويـل، مجلة
فضاءات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية، قاطرة التنمية، العدد 02، الجزائر، 2003.



الملتقيات:
01-اسماعيل بوخاوة،عبد القادر عطوي، التجربة الجزائرية التنموية في الجزائر و استراتيجية تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة،الدورة التدريبية حول: تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير دورها في الاقتصاديـــــــات المغاربيـــــة، سطيـــف، الجزائر، 25-28 ماي 2003.
02-إسماعيل شعباني، ماهية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطويرها في العالم، الدورة التدريبية حـول:
تمويـل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطويـر دورهـا في الاقتصاديـات المغاربية، سطيـف،
الجــــــــــزائــــــــر ، 25-28 مــــــــــاي 2003.
03-الشريف بقة وآخرون، تحليل تجربة المؤسسات المصغرة في الجزائر، حالة المؤسسات المصغرة-ولايـة
سطيف-،الدورة التدريبية حول: تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير دورها في الاقتصاديات
المغاربيـــــــــة، سطيــــــــــف، الجزائــر، 25-28 ماي 2003.
04-أمال عياري ، رجم نصيب،الاستراتيجيات الحديثة كمدخل لتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الجزائرية،
الملتقى الدولي حول تنافسية المؤسسات الاقتصادية وتحولات المحيط ، بسكرة، الجزائر،29-30 أكتوبر 2002.

05-بن ناصر عيسى، اثر برنامج التكيف والتعديل الهيكلي على المؤسسة الاقتصادية في الجزائر، الملتقـي
الدولي حول تأهيل المؤسسات الاقتصادية، وتعظيم مكاسب الاندماج في الحركة الاقتصادية العالمية،
سطيـــــــــــــف، الجــــــزائـر، 29-30 أكتوبــــر، 2001
06-بولعيد بعلوج، تأجير الاصول الثابتة كمصدر لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مجمع الأعمال:
الملتقي الوطني الاول حول المؤسسـات الصغيـرة والمتوسطـة ودورهـا في التنميـة، الاغواط
الجزائـــــــر، 8-9 افريـــــــــــــــــــــ ـــل 2002.
07رابح خوني،حساني رقية،آفىقتمويل وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر، الدورة التدريبية
حولتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة و تطوير دورها في الاقتصاديات المغاربية، سطيف ، الجزائر،
25-28ماي،سطيف الجزائر.
08-رحيم حسين، ترقية شبكة دعم الصناعات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر، نظام المحاضن،
مجمع الأعمال: الملتقي الوطني الأول حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية، الاغواط
الجزائـــــــــــــر، 8-9 افــــــــريــــــــــل 2002.

09-رحيم حسين ،تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر-تشخيص ومقترحات-،الدورة التدريبية حول: تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير دورها في الاقتصاديات المغاربية، سطيـــــــــف، الجزائــــر، 25-28 مـــــــــــاي 2003.
10-رحيم حسين،التجديد التكنولوجي كمدخل استراتيجي لدعم القدرة التنافسية للمؤسسـات الجزائريـة -حالة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة- الملتقى الدولي حول :تنافسية المؤسسات الاقتصادية وتحولات المحيط، بسكـــــــــــرة، الجزائــــــــــر،29-30 اكتويـر 2002.
11-حياة زغبيب، ليلى عيساوي، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر واقع وآفاق، مجمع الأعمال:
الملتقي الوطني الاول حـول المؤسسـات الصغيرة والمتوسطـة ودورهـا في التنميـة، الاغواط
الجزائــــــــــــر، 8-9 افريـــــــــــــــــــل 2002.

12-حيدر ناصر، مساهمة بنك البركة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ، الدورة التدريبية حول: تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير دورها في الاقتصاديات المغاربية، سطيف، الجزائر، 25-28 مــــــــــــــــــــــــ ــــــــاي 2003.
13-رجم نصيب،آمال عياري ، شايب فاطمة الزهراء، الإصلاحات الاقتصادية وإستراتيجيــة المنافسة
الخارجية،الملتقي الدولي حول تأهيل المؤسسات الاقتصادية، وتعظيم مكاسب الاندماج في الحركـة
الاقتصاديــــــــة العالميــــــة، سطيــف، الجزائر، 29-30 أكتوبر، 2001

14-رجم نصيب، فاطمة الزهراء شايب، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظـل العولمة،الملتقي الدولي
حول تأهيل المؤسسات الاقتصادية، وتعظيم مكاسب الاندماج في الحـركة الاقتصاديـة العالميـة،
سطيــــــــف، الجزائـــــــــر، 29-30 أكتوبـــــــر، 2001

15-سعدان شباكي، معوقات تنمية وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في الجزائر، مجمع الأعمـال:
الملتقي الوطني الاول حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطـة ودورهـا في التنميـة، الاغــواط
الجزائـــــــر، 8-9 افريـــــــــــــــــــــ ـل 2002.
16-سعيدي وصاف، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنمية الصادرات مع الإشارة لحالة الجزائر، مجمـع
الأعمال: الملتقي الوطني الاول حـول المؤسسـات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية، الاغواط
الجزائـــــــــــــر، 8-9 افريـــــــــــــــــل 2002.
17-عبد الطيف بلغرسة، تطوير دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل أدائها في ظل الاقتصــاد
الكلي بالنظر إلى الإصلاحات المصرفية والمالية-دراسـة تحليلية برؤية مستقبلية- الـدورة التدريبيـة
حول: تمويـل المؤسســات الصغيـرة والمتوسطة وتطوير دورها في الاقتصاديـات المغاربيـة،
سطيـــــف، الجزائــــــــــــــــر، 25-28 مــــاي 2003

18-عبد اللطيف بلغرسة، رضاجاوحدو، آثار السياسـة النقديـة والماليـة علـى تأهيـل المؤسسـة
الاقتصادية، الملتقي الدولي حول تأهيل المؤسسات الاقتصادية، وتعظيم مكاسب الاندماج في الحركة
الاقتصاديــــة العالميـــــــــة، سطيـــف، الجزائر، 29-30 أكتوبر، 2001
19-عبد الجليل بوداح، بدائل التمويل الخارجي في المشروعـات الصغيـرة والمتوسطة، الدورة التدريبية
حول: تمويل المؤسسات الصغيـرة والمتوسطـة وتطويـر دورهـا في الاقتصاديـات المغاربيـة،
سطيـــــف، الجـــــزائــــــر، 25-28 مــــــــاي 2003.

20-عبد الرحمن بن عنتر، واقع مؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة وآفاقها المستقبلية، الملتقي الـدولي حـول
تأهيــل المؤسســات الاقتصاديـة، وتعظيم مكاسب الاندماج في الحركة الاقتصادية العالميـة،
سطيـــــف، الجــــــزائـــــــر، 29-30 أكتـــوبـــر، 2001


21-عبد الرحمان بن عنتر،عبد الله بلوناس،مشكلات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واساليب تطويــر
قدرتها التنافسية، الدورة التدريبية حول: تمويل المؤسســـات الصغيرة والمتوسطـة وتطويـر دورها في الاقتصاديات المغاربيــة، سطيــف، الجزائــر، 25-28 مــــاي 2003.
22-عبد الله ابراهيمي، قرض الإيجار "Leasing" في الجزائر فرصة جديدة اما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مجمع الأعمال: الملتقي الوطني الأول حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية، الاغواط الجزائر، 8-9 افريل 2002.
23-عبد المجيد قدي، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمناخ الاستثماري، مجمع الاعمال: الملتقي الوطني
الأول حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية، الاغواط الجزائر، 8-9 افريل 2002.

24-عبد المليك مزهودة،التسيير الاستراتيجي وتنمية المؤسسات المتوسطة والمصغرة،الدورة التدريبية حول: تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير دورها في الاقتصاديات المغاربية، سطيف، الجزائر، 25-28 ماي 2003
25-فريدة لرقط-زينب بوقاعة، كاتية بوروبة، دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاديات النامية
ومعوقات تنميتها، الدورة التدريبية حول: تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير دورهـا في
الاقتصاديات المغاربية، سطيف، الجزائر، 25-28 ماي 2003.
26-قويدر عياش، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كميزة تنافسية والتحديات الاقتصادية العالمية، مجمـع
الأعمال: الملتقي الوطني الأول حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية، الاغــواط
الجزائر، 8-9 افريل 2002.
27-كمال رزيق، محمد مسدور، صيغ التمويل بلا فوائد للقطاع الفلاحي، الملتقى الدولي حول تنميـة
الفلاحة الصحراوية كبديل للموارد الزائلة، بسكرة، الجزائر، 22-23 أكتوبر، 2002.

28-ليلى قطاف، سعيدة بوسعدة، الائتمان الايجاري كطريقة لتنويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطةمع-دراسة حالة لمؤسسة BCR بسطيف، الدورة التدريبية حول: تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير دورها في الاقتصاديات المغاربية، سطيف، الجزائر، 25-28 ماي 2003.
29-محمد المرسي لاشين، من أساليب التمويل الإسلامية، التمويل بالمشاركة للمشروعــات الصغيرة
والمتوسطة، الدورة التدريبية حول: تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير دورها في الاقتصاديـات
المغاربية، سطيف، الجزائر، 25-28 ماي 2003.
30-محمد الهادي مباركي، المؤسسة المصغرة ودورها في التنمية، مجمـع الأعمال: الملتقي الوطني الأول
حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية، الاغواط الجزائر، 8-9 افريل 2002.


31-محمد عبد الحليم عمر، صيغ التمويل الإسلامية للمشروعـات الصغيرة القائمـة على أسلــوب الدين التجاري والإعانات، الدورة التدريبية حول: تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير دورها في الاقتصاديات المغاربية، سطيف، الجزائر، 25-28 ماي 2003.
32-ملكية زغبيب، حياة نجار، النظام المصرفي الجزائري عبر الإصلاحات الاقتصاديات تطور وتحديات،الملتقى الوطني الأول حول ، النظام المصرفي الجزائري -واقع وآفاق-، قالمة بسكرة، 5-6 نوفمبر2001.
33-منصور بن عمارة،المؤسسات المصغرة ودور البنوك في تمويلها،، الدورة التدريبية حول: تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير دورها في الاقتصاديات المغاربية، سطيف، الجزائر، 25-28 ماي 2003.
34-نادية قويقع، مستقبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل الشراكة الاورومتوسطية، الندوة الدولية حول : التكامل الاقتصادي العربي كآلية لتحسين وتفعيل الشراكة العربية-الأوروبية، سطيف، الجزائر، ماي 2004
35-يوسف مسعدواي، التجارب الدولية في مجال تأطير المؤسسات الصغيرة والمتوسطـة، الملتقى الوطني
الأول حول الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر والممارسة التسويقية، بشار، الجزائر،20-21 افريل.

مراجع أخرى:
1-مطويات اشهارية،لجنة المساعدة من اجل تجديد وترقية الاستثمار.

Dzayerna
10-14-2009, 02:31 AM
المراجع بالغة الفرنسية:
1-Ammar Sellami, petite moyenne industrie et développement économique, Entreprise national du livre, 1985.
2-Boukrif Moussa, Kherbachi Hamid, la mise à niveau des entreprises est-t-elle bien pilotée, colloque international: Dynamisation de la gestion des PME: innovation, Tic, Formation? Biskra, Algérie, 12,13 avril 2004.
3-Gérard Alfonsi, pratique de gestion et d'analyse financière, les éditions d'organisation, Paris, 1984.
4-Habri Meliani, Kamel Bouadam; la PME-PMI Algérienne: passé et perspective, colloque international: le financement des PME et le développement de son rôle dans l'économie maghrébine, 25-28 Mai 2003.
5-Jean Chatian, Roger Gaudon, petite et moyenne entreprise; l'heure du choix, Edition sociales, 1995.
6-Laurent Baish, Finance et stratégie, economica, 1999.

7-M. Ouyahia, M. Belattaf. Analyse de dynamique de la PME agro-alimentaire cas de secteur privée de la wilaya de Bejaia, colloque international: dynamisation de la gestion des PME: innovation, tic, Formation? Biskra, Algérie, 12,13 Avril 2004.
8-Melbouci Leila, du management vers l "e", management: ou se situent les PME Algériennes?, colloque international ''Dynamisation de la gestion des PME:innovation, Tic, Formation, Biskra, Algérie, 12,13 Avril 2004.
9-Olivier Tores, PME de Nouvelle approche, Economica, 1998.





Sites internat en français:
1-http://www.PME art-dz.org.


2-Http://www.PME art-dz.org.statistique.php?stat30. (http://www.pme-dz.org.statistique.php/?stat30.)

3-http://www.PME art-dz.org.sujet économique.php?cat3. (http://www.pme-dz.org.statistique.php/?stat30.)
4-http://www.chambre algérsuisse.Com/prg.htm.

5-www.cnes,dz/cnesdoc/. (http://www.cnes,dz/cnesdoc/)








Sites internat en Arabe:
موقع بنك دبي الاسلامي.


www.sc sorg/seminaire 2003/Marouan zibibi

http://www.ansej.org.dz/



http://www.info@.balagh.com.dz/ (http://www%2Einfo@.balagh.com.dz/)







Magazine

Nouvelle économie, le magazine de l'entreprise et de l'investissement, l'Algérie des bâtisseurs, sans date.

Journaux :
1) Kamel BENELKADI, l’ansej signe de nouvelles conventions, journal EL WATAN, 25 Octobre 2003.

Dzayerna
10-14-2009, 02:32 AM
مقدمــة:
تبنت الجزائر بعد استقلالها سياسة التنمية الشاملة، المستوحاة من التوجه الاشتراكي الذي اعتمدته كمنهج لبناء الاقتصاد الوطني، واعتمدت في تحقيق ذلك على سياسة التصنيع الثقيل، أي إنشاء المؤسسات ذات الحجم الكبير، التي كانت تمولها من خلال الريع البترولي .هذه السياسة شدت الخناق على المؤسسة الخاصة و اعتبرتها في كثير من الأحيان منبع استغلال ، ومصدر للهيمنة ، لهذا انحصرت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في بعض الصناعات التقليدية والأنشطة التجارية ،لكن هذه السياسة عرفت فشلا كبيرا خاصة خلال منتصف الثمانينات ، و هو ما فرض على الجزائر التخلي التدريجي عن النظام الاشتراكي، و تبني نظام اقتصاد السوق، وهنا طرحت حتمية إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني ليتماشى والتحولات الاقتصادية التي عرفها العالم بشكل عام والجزائر بشكل خاص، وفي ظل هذه الظروف بدأت الجزائر تهتم أكثر بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة نتيجة لقناعتها بقدرة هذه الأخيرة على إحداث تغيرات هامة في الاقتصاد الوطني من جهة، ومن جهة أخرى بفعل الضغط الذي كانت تمارسه المؤسسات النقدية الدولية عند تطيق الجزائر لبرنامج التعديل الهيكلي.

Dzayerna
10-14-2009, 02:32 AM
المبحث الأول: واقع و مكانة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الجزائري:
عرف تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر مرحلتين: امتدت الأولى من الاستقلال إلى غاية إنشاء وزارة خاصة بها والثانية بعد إنشاء الوزارة إلى يومنا هذا.
1-1-مكانة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الجزائري:
1-1-1-مكانة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الجزائري قبل 1993:
بعد الاستقلال وحتى الثمانينات اعتمدت الجزائر سياسة اقتصادية ركزت اكثر على إنشاء مؤسسات ضخمة، وبالموازاة مع ذلك وضعت برامج وسياسات تتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لكن بتصور مختلف للدور الذي تلعبه هذه الأخيرة في الاقتصاد الوطني.
بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية فقد انتهجت بشأنها سياسة اللامركزية وكانت تنظر إليها على أساس أنها أداة لتدعيم عملية التصنيع الشاملة، بمعنى أنها مكملة للصناعات الأساسية، فقد كانت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية خاضعة للجماعات المحلية التي عملت على تطويرها(1) (http://www.s7aby.com/#_ftn1) خاصة خلال المخطط الرباعي الثاني (1974-1977)، كما وضعت برنامجين استثماريين لتنميتها خلال الفترة 1967-1979:
البرنامج أ: المتعلق بالفترة 1967-1973 الذي كان من المنتظر أن يتم خلاله إنشاء 150 مؤسسة صناعية، واستفاد من غلاف مالي قدره 3886 مليون دج .
البرنامج ب: المتعلق بالفترة 1974-1979: استفاد هذا البرنامج من غلاف مالي قدره 3 ملايير دج لإنجاز 744 مؤسسة صغيرة ومتوسطة.
غير انه في عام 1978 تم تسجيل إنجاز 130 مؤسسة فقط. وهذا دليل عن الضعف الكبير في عمليات الإنجاز وحسب وزارة الداخلية فإن هناك سببين لذلك:
-الثقل المسجل على مستوى البنوك فيما يخص إجراءات التمويل.
-ضعف دراسات الجدوى للمشروعات بسبب ندرة مكاتب الدراسات.(2) (http://www.s7aby.com/#_ftn2)
بينما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة لم تحظ باهتمام كبير من قبل الدولة، نظرا للمكانة الثانوية والهامشية المسندة للقطاع الخاص أنذاك في التنمية الاقتصادية . في عام 1966 تم إصدار قانون
(1) (http://www.s7aby.com/#_ftnref1) عثمان يخلف، مرجع سابق، ص72.

(2) (http://www.s7aby.com/#_ftnref2) نفس المرجع، ص78.

Dzayerna
10-14-2009, 02:33 AM
الاستثمار بهدف التكفل بهذا القطاع ودمجه في الحركة التنموية الوطنية، ولتحقيق ذلك تم في نفس العام إنشاء لجنة وطنية للاستثمار CNI، أوكلت إليها مهمة الموافقة على إنشاء المؤسسات الخاصة.
كما تم إصدار قانون جديد يتعلق بالاستثمار الخاص الوطني في 21/08/1982، والذي أعطى للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة حق ملكية التجهيزات والآلات وكذلك المواد الأولية، ومنح التراخيص لبعض المؤسسات للاستيراد.
ولكن الإجراءات المتخذة في إطار هذا القانون لم تكن كافية لتوسيع وتنشيط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة، بل كان يحمل في طيا ته عراقيل أخرى:
-التمويل المقدم من قبل البنوك لا يتعدى 30% من حجم المشروع.
-قيمة المشروعات لا يجب أن تتعدى 30 مليون دج بالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة، و 10 مليون دج بالنسبة لشركات لأشخاص.(1) (http://www.s7aby.com/#_ftn1)
وتم تدعيم هذا القانون بإجراءات تنظيمية أخرى أهمها القيام سنة 1983 بإنشاء الديوان الوطني لترقية الاستثمار الخاص ،ومتابعة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة الذي يهتم بتوجيه الاستثمار الخاص إلى مختلف النشاطات والمناطق، وضمان التكامل بين الاستثمارات المختلفة.
كما ركز المخطط الخماسي الأول (1980-1984) على ضرورة ترقية الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والاعتماد عليها في امتصاص حالات العجز المسجلة في العشريتين السابقتين. و قد أعيد التأكيد على هذا الاختيار في النصوص الخاصة بهذا القطاع في الميثاق الوطني 1986، والذي أشار إلى ضرورة الاعتماد على هذا النمط من التنظيم الاقتصادي.وقد استفاد هذا القطاع من مبلغ 3 مليارات دج خلال المخطط الخماسي الأول والثاني.
ثم جاء قانون النقد والقرض عام 1990 الذي أعطى أهمية كبيرة للقطاع الخاص وفتح المجال أمام إنشاء المؤسسات الاقتصادية الخاصة في مختلف الميادين الاقتصادية والمعرفية وكذلك الشراكة المالية مع الخارج، وعلى هذا الصعيد أصبح القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني، وجاء بعد ذلك قانون الاستثمار وخلق وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية عام 1993. وهكذا ازداد الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عموما و المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة بصفة خاصة بعد فشل سياسة التنمية الشاملة التي طبقتها الجزائر.


(1) (http://www.s7aby.com/#_ftnref1) Http: //www.cnes.dz/cnesdoc/.

Dzayerna
10-14-2009, 02:34 AM
1-1-2-مكانة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بعد 1993:
لقد شهدت سنة 1993انشاء وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية التي تعتبر خطوة مهمة واتجاه جديد في تسيير الاقتصاد الجزائري ودليل على اتجاه الدولة نحو التركيز على إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ،وقد تلت هذه الخطوة:
- إنشاء وكالة ترقية وتدعيم الاستثمار APSI .
-إصدار قانون ترقية الاستثمار في 5/10/1993 الذي يعتبر حجر الزاوية لانفتاح الجزائر على العالم، والذي فتح المجال أمام المستثمرين الخواص سواء الجزائريين أو الأجانب، والحد من تدخل السلطات الوطنية في توجيه الاستثمارات، إلا أن هذه البرامج و القوانين واجهتها الكثير من العراقيل من أهمها تهيئة المحيط للاستثمار ومحاربة البيروقراطية، والمشاكل المتعلقة بالعقار الصناعي...الخ .
ثم عملت الجزائر على دعم هذه المؤسسات من خلال مجموعة من البرامج التالية* (http://www.s7aby.com/#_ftn1) :
-لجان دعم الاستثمار و ترقيتهاCALPI التي تم إنشاؤها في عام 1994.
-الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب ANSEJ التي تم تأسيسها في 1996.
-وكالة التنمية الاجتماعية ( القرض المصغر) التي تأسست بدورها خلال عام1996.
ولإعطاء نفس جديد ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة جاء القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في 20/08/2001 ،والذي يهدف بالدرجة الأولى إلى تشجيع الاستثمارات وتغيير المحيط الإداري والتشريعي لهذه المؤسسات وكان أهم ما جاء فيه:
-تحسين الأداءات البنكية في معالجة ملفات تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. (مرسوم،رقم18،ديسمبر 2001،ص.6).
-تشجيع تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، و السهر على توسيع مجال منح الامتياز عن الخدمات العمومية لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
-ترقية المناولة الباطنية باعتبارها النشاط المميز للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على أن يتم مستقبلا إنشاء مجلس وطني مكلف بترقية المناولة يرأسه الوزير المكلف بالوزارة.
-إنشاء مركز بحث ودراسة خاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.(1) (http://www.s7aby.com/#_ftn2)

* (http://www.s7aby.com/#_ftnref1) نكتفي الان بذكرها وسنتعرض لها فيما بعد بشيء من التفصيل.

(1) (http://www.s7aby.com/#_ftnref2) الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية، قانون رقم 01، 18 ديسمبر 2001، يتضمن القانوني التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الجريدة الرسمية عدد 77، الصادر في 15 ديسمبر 2001.

Dzayerna
10-14-2009, 02:40 AM
رابط جديد لي تحميل البحث كامل
وا البحث مفصل وا مرتب على صفحات html

هذا اقل شيء تقدمه لي الاخوة الغالين

http://www.mediafire.com/?jljegjyutzt

بنت البليدة
10-15-2009, 11:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاادري كيف اشكرك
اخي ياسين
http://www.rehabmaroc.net/files/dhbkjp1wf0c7ugqkx42j.jpg

موضوع رائع

http://www.rehabmaroc.net/files/8w4vz5cnt03sbslveag6.gif

وللافادة
ساضيف مواضيع اكثر
ومشكور

Dzayerna
10-17-2009, 11:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاادري كيف اشكرك
اخي ياسين
http://www.rehabmaroc.net/files/dhbkjp1wf0c7ugqkx42j.jpg

موضوع رائع

http://www.rehabmaroc.net/files/8w4vz5cnt03sbslveag6.gif

وللافادة
ساضيف مواضيع اكثر
ومشكور




دعوة منك على ضهر غيب تكفيني يا اختي
ولا تنسي اختنا ايمان وا روز

الاستاذ خالد
03-31-2010, 03:09 AM
يارك الله فيك على عمل ممتاز

mohamed.magdy_elhady
05-15-2010, 08:23 PM
شكراااااااااااااااااااااا ااااااااااااا

اميرة23
05-30-2010, 03:50 PM
شكررررررررررررررررررررررر ررررررررررررررررررررررررر ررررررررررررررررررررررررر ررررررررررررررررررررررررر ررررررررااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااا

الامل الجزائري
11-30-2010, 08:29 PM
thanks a lot for this interesting information

***
12-04-2010, 12:53 PM
مشكوووووووووووووور

yaakoubcom
12-06-2010, 02:35 PM
merciiiii

نادية25
12-07-2010, 08:14 PM
بارك الله فيك اخي ياسين على المجهودات و الخدمات القيمة
جزاك الله عنا كل خير

hicham 1251
01-22-2011, 03:51 PM
شكرا بارك الله فيك و جزاك الله عنا ألف خير

kozate
05-01-2011, 06:25 PM
السلام عليكم

kozate
05-01-2011, 06:25 PM
بارك الله فيكم

عبد الفتاح الجزائري
05-12-2011, 12:11 PM
بارك الله فيكم

عبد الفتاح الجزائري
05-12-2011, 12:13 PM
هل بالإمكان طرح بحث حول البنوك التجارية؟؟؟؟؟ بوركتم

عبد الفتاح الجزائري
05-12-2011, 12:18 PM
أريد المساعدة عااااااااااجل
لم أستطع نسخ هذا البحث أحتاجه ليوم السبت عاجل كيف أفعل؟

r12_1991
05-24-2011, 01:43 PM
يعطيك العافية

فنكي
07-25-2011, 11:30 PM
السلام عليكم اعضاء المنتدي
الموقع ده يقدم كل شيء عن موضوع بحوث السوق حبيت اقدمهولكم لتعم الفائدة


بحوث السوق (http://www.incommarketing.com/training-and-seminars/training-courses/111-arabic-research-train.html)

MOHFBI
08-02-2011, 01:02 PM
مجهود في القمة بارك الله فيك خو موضوع مميز