العودة   منتديات صحابي > أقسام المرحلة الجامعية و الدراسات العليا > منتدى العلوم الإنسانية و إجتماعية > منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,



المجتمع المدني . . وثقافية الديـمقراطية في الوطن العربي

منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,


المجتمع المدني . . وثقافية الديـمقراطية في الوطن العربي

المجتمع المدني . . وثقافية الديـمقراطية في الوطن العربي د. ميلاد مفتاح الحراثي تميزت أدبيات المجتمع المدني التي طرحها المثقفون العرب في المدة الأخيرة ببروز العديد من الاتجاهات والأطروحات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-23-2008   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Peace


البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 2207
المشاركات: 4,023 [+]
بمعدل : 1.16 يوميا
اخر زياره : 05-16-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 16

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Peace غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,

د. ميلاد مفتاح الحراثي
تميزت أدبيات المجتمع المدني التي طرحها المثقفون العرب في المدة الأخيرة
ببروز العديد من الاتجاهات والأطروحات حول ماهية المجتمع المدني المطلوب ؟ وما هو دور السلطة وأنظمة الحكم العربية وعن طبيعة الفضاء الذي سوف يكسبه المجتمع المدني في إيجاد هامش الحرية وعدم السيطرة من النظام العربي ومن ثم استقلال أفكار دعاة المجتمع المدني عن مواقف الأنظمة العربية وتوفير فرص أكبر للتعددية بديلاً لسيطرة الرأي الأحادي العربي الرسمي ؟
هذه الأسئلة بمثابة اتجاهات جدل المجتمع المدني حول طبيعة المصطلح ومكوناته وشروط قبوله كفكرة معبرة وملازمة لثقافية الديمقراطية ، ومن هنأ خرج إلى السطح بأن الذي يؤمن بثقافية الديمقراطية عليه أن يقبل بمحتويات المجتمع المدني كفلسفة متضمنة لفكرة لثقافية الديمقراطية في هذا العمل نحاول أن نجيب على طبيعة تلك الاتجاهات وعلاقاتها بفكرة ثقافية الديمقراطية من خلال مصطلح المجتمع المدني يعتبر مصطلح المجتمع المدني " civic society " الحديث نسبياً في أدبيات الثقافة العربية مثار جدل وحوار وأنقسم المشهد الثقافي العربي إلى اتجاهات ، فذهبت ثقافية الذهن العربي إلى عدة تيارات واتجاهات :
- اتجاهات رافضة للمجتمع المندي كلياً.
- اتجاهات تقبل بالمجتمع المدني بدون تحفظ.
- اتجاهات تقبل بالمجتمع المدني بتحفظ.
- اتجاهات لا تفهم طبية المجتمع المدني وتقبله.
- اتجاهات تقبل المجتمع المدني كفكرة ولكن لا تدركها إدراكا ثقافياً .
أ. إلا ما يزعج المرء هو الحديث والذهاب إلى المطلق في قبول أو رفض فكرة المجتمع المدني كشرطية لقبول مبدأ ثقافية الديمقراطية في الوطن العربي الجدل في العلوم الاجتماعية غير محدد بخطوط ولا بفترة زمنية ولا بشروط مسبقة مؤد لجة أو غير مؤد لجة وليس الرفض لفكرة المجتمع المدني هو رفض للديمقراطية ومن ثم ليست معبرة عنها فجدل مقولة المجتمع المدني ثقافياً ذهب عبر منافذ غير صحيحة وهو التواجد علناً بين فكرة النظام الذي يتمثل في السلطة والدولة ، وقدم المجتمع المدني كبديل للدولة أو الحد من اختصاصات السلطة في الوطن العربي ، في محاولة لإحلالها واستبدال أداة بأداة أخري الافتراض أن نظم الحكم العربي تمثل الموقف المعارض لمقولة المجتمع المدني هو الذي يعزز استنبات فكرة الصراع بين الطرفين ورغبة دعاة الحداثة والمجتمع المدني في استحداث آليات لهذا الصراع ومن ثم قيادته الفصل بين الدولة والمجتمع آلية أخري افرزها جدل المجتمع المدني فالدولة ومن خلال تعريفها الكلاسيكي هي عبارة عن نظام سياسي وإقليم وشعب ثم الاعتراف وهو يتضمن وجود المجتمع ، وبالتالي المجتمع هو من مكونات الدولة وليس بالجسم المحل عليها أيضا قوة الدولة هي قوة المجتمع ، وبالتالي إذ كانت مواجهة فهي بين النظام السياسي في الدولة والمجتمع وليس بين قوة النظام السياسي والدولة فإذا كانت الإشكالية لقبول المجتمع المدني جملة وتفصيلاً هي نظم الكم العربية لأن سلطتها سوف تحد وأن المجتمع المدني هو القادر على الحد من سيطرة وسلطة النظم السياسية في الوطن العربي ، فكيف يتطابق هذا السيناريو مع بقية دول العالم ؟ وما هي أهمية مثل هذا الطرح والجدل في ظل العولمة الزاحفة ؟
وما هي فائدة الاتجاهات الجدلية لقبول فكرة المجتمع المدني وإنها مهمة لمواجهة الدولة والحد من سلطاتها وسيطرتها ؟ وكيف نقبل إن فكرة المجتمع المدني هي متضمنة في ثقافية الديمقراطية وعليه لابد من المثقفين العرب قبولها، ومن لا يقبلها فهو لم يستوعب بعد ثقافية الديمقراطية ؟
مبدأ الحوار الموضوعي والثقافي ينبغي أن لا يؤسس وفق هذا المنوال من أجل قبول أو رفض فكرة معينة ، أن موقف التأكيد بالإلزام من جانب المثقفين العرب بقبول فكرة النجتمع المدني ما هو إلا مبدأ مناقض تماماً لما يذهب إليه دعاة المجتمع المدني وهو مبدأ يناقض موقف الحرية وثقافة الديمقراطية فلقد وصف الرافضين والمتحفظين وغير المؤيدين لفكرة المجتمع المدين بالأصوات الثقافية غير القادرة على استيعاب الديمقراطية وهي دجوما ترتكن إلى نظرية المؤامرة لرفض كل ما هو غربي ووافد للمنطقة العربية إن الرفض الثقافي لأية فكرة محددة ذات أبعاد تعمل على المساس بخطوط مدنية وثقافية الحضارة العربية المجتمعية ينبغي لا يعارض وليس برفض الذين أمنوا بها وصحيح أيضا أن مفهوم المتمع المدني متضمن في ثقافية الديمقراطية ، ولكن ليس بالضرورة معبرة عنها ، ولا يعني عدم قبول فلسفة المجتمع المدني رفض فكرة الديمقراطية تلك الاتجاهات ذهبت بعيداً إلى حد خلق مواجهة حروبية وعدائية مستمرة وخاسرة بين المثقفين العرب والنظام السياسي العربي ، فمن يؤمن بفكرة المجتمع المدني هو في مواجهة النظام السياسي العربي ومن لا يؤمن بالفكرة فهو من الذين لم يستوعبوا بعد ثقافية الديمقراطية مثل هذه التضيفات لا تقبلها ثقافة الديمقراطية ، ولا حتى ديموقراطية أثينا القديمة على استعداد لتقبلها .
وتعميماً للفائدة وجب القول أن وجود اتجاه في الوطن العربي ينطلق من خيبة للأمل في الدولة الوطنية ليحتضن العالم خارج الدولة كمصدر بديل للإلهام والتنمية والاستقلال أدي إلى وجوبية أيجاد أو استيراد مفهوم المجتمع المدني بديلاً شاملاً للدولة العصرية ، وهذه حقيقة لا ينبغي إنكارها لدى الخاصة الثقافية للمجتمع المدني ، ورغم وضوح الرؤية ، أن الوطن العربي قد أخفق في تحقيق أمال الإنسان العربي فإن هناك مشكلة تقف أمام افتراض وجود بديل الاحتضان غير النقدي لمقولة المجتمع المدني ، بوصف بديل تجاه الأزمة المستحكمة في الوطن العربي ، ومعظمهم يعترضون على الافتراضات الليبرالية التي تتخلل مفاهيم مصطلح المجتمع المدني .
ووجب الذكر ، ان مكونات المصطلح الوافد تتطلب توفير جملة من العناصر تشكل المجتمع المدني من : الجمعيات - الأندية - النقابات - التعاونيات - الروابط والأحزاب " فهذه التشكيلة للمجتمع المدني مُطبقة في كثير من دول العالم بما فيها الوطن العربي ، ولكن لكل طريقته في تعريف المجتمع المدني وتحديد الشرائح وهذه خصوصية من خصوصيات ثقافية الديمقراطية ، ولكن هذه التركيبة لكي يتم قبولها ما هو المانع في اعتبار النظام السياسي في الوطن العربي هو متضمن في ثقافية المجتمع المدني العربي وبالتالي يمكن لنا القول أن ثقافية المجتمع المدني متضمنة في ثقافية الديمقراطية .
أن أوصلل " المجتمع المدني الحديث" في الوطن العربي ، أبعد ما يمكن من أن تكون بريئة : على سبل المثال خلال فترة الاستعمار للوطن العربي يختلط بالعنصرية والتبعية والاستغلال والتغريب ، فلقد كان المجتمع المدني في الوطن العربي في بداية ونهاية المطاف هو مجتمع المستعمرين ، ومن هنا ينبغي أن يعاد النظر في نظرية ومفهوم المجتمع المدني في الوطن العربي على ضوء العلاقات التاريخية بين الدولة والمجتمع مع مراعاة جانب الخصوصية .
فالتحليل يتطلب إعادة النظر في الصياغة المفاهيمية للمصطلح ، بحيث يشمل الدولة ومقومات المجتمع الذي نود وصفه " بالمدني".

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t10823.html#post114004
الطرح الحالي ، والذي يريد أن يصنف نفسه بأنصار الحداثة بأن مكونات المجتمع المدني تعني وجود تنظيمات في مواجهة النظام السياسي في الوطن العربي وتحد من سلطته وسيطرته ، يستند على المطالبة من قبل الفئات الاجتماعية أو كما يسميها دعاة المصطلح بالمؤسسات وبالديمقراطية واستنهاض قوي تقليدية وهياكل سياسية محلية وجماعات ، هذا كله يقود إلى المزيد من الملابسات والتشويش والتفتت ومن ثم لا يجوز للمراقب في هذه الحوارات الانزلاق إلى الجزم بأن المجتمع المدني سوف يولد اتوماتيكيا ً بنية أكثر ديمقراطية في الوطن العربي .
ووفقاً لهذه الصعوبة في وضوح وتجلي المصطلح فيما إذا كان يلبي احتياجات المواطن العربي المتطلع إلى التنمية والاستقلال والاستقرار والتقدم والتحديث والتخلص من أشباح العولمة في ظل عدم ضبطها ثقافياً والعودة إلى العوربة ، إلا أن الحقيقية والتي ينبغي التقدم لها أو أن تكون أكثر قرباً إلينا ، في أن ننظر إلى كل من الدولة والمجتمع كمواقع لديها القدرة على إفراز خطابات وهذه الخطابات ليس لها إلا أن تدمر أو تقوض نظاماً معنياً أو الاستسلام للوافد أن كلا من الدولة والمجتمع المدني ، وبهذه الكيفية ووفق معيار " ثقافية الديمقراطية " لديه سياسات خاصة به ، وينتج بالضرورة خطابات تتنافر أكثر منها متقارب والأقرب إلى المنطق المعقلن أن الدولة والمجتمع المدني ليسا منفصلين عن بعضهما ، وبذلك تنتفي شرعية وجود المصطلح في ظل الدولة ترى ماذا يمكن أن نسهم به من حيث فهم الدولة والمجتمع المدني في ظل خيبة أمل الإنسان العربي في ظل وضع الدولة العربية الوطنية الراهن ؟ الجدل الذي صاحب مصطلح المجتمع المدني لا يمكن إسقاطه من ثقافة الديمقراطية سواء كان بالقبول أو سواء كان بالقبول أو بالرفض أو التحفظ ولا يمكن ربط أفكار المجتمع المدني بقبول أو رفض الديمقراطية ، المجتمع المدني ببساطة هو انتشار منظمات أهلية على أوسع نطاق داخل المجتمع ، وهذه حاجة تلقائية للمجتمع ضمن إطار التنظيم ولكن الدعوة إلى إقامة منظمات أهلية داخل المجتمع من خلال افتعال عدو وهمي وهو الدولة والنظام القائم ، فالمسائلة تحتاج إلى توقف ونقاش الأبعاد والمضامين للحوار في إطار ثقافية الديمقراطية وهي واحدة ، ولكن الافتراض المبني على الخطأ وضرورة الاقتناع المشمول هو الذي يؤدي أو يوحي بأن هناك معارضة وأن هناك عم فهم واستيعاب لثقافة الديمقراطية فحصيلة الآراء المؤيدة بقبول فكرة المجتمع المدني في الوطن العربي وحاجته له وأن المشكل هو " موقف النظام الرسمي العربي المعارض للفكرة " لأنها أي منظمات المجتمع المدني تتعارض مع "استمرارية وتسلط النظام السياسي العربي " ومن هنا ومن منطلق ثقافية المجتمع المدني يطلب من المثقفين العرب موقفاً مؤيداً وإيجابيا تجاه فكرة المجتمع المدني ومنظماته / لأن تواجدها سوف " يمنح أعضائها هامشاً للحرية والتحرر من النظام السياسي العربي " كلها مقولات على نقيض تام مع فكرة التأصيل لثقافية الديمقراطية ، فكيف نستطيع قبول فكرة المجتمع المدني والتي تستهدف النظام السياسي العربي والحد من سيطرته بمعني سيطرة الدولة ، وفكرة العولمة والتي هي أيضا تستهدف الدولة وتقليص دورها ؟ والسؤال هو ماذا بقي لنا من الدولة في الوطن العربي ؟
المجتمع المدني ومنظماته يرغبا في الحد من الدولة ! والعولمة وأدواتها تود أن تحد من الدولة ! فكيف يطلب للدولة العربية ان تقبل بثقافية المجتمع المدني وثقافية العولمة العولمة ، وإذا لم يحصل ذلك فإن المثقفين العرب أصبحوا غير قادرين على مواجهة تحدي الدولة والاختلاف في الآراء!
بتقديرنا لا يوجد احد يرفض ما يعزز الديمقراطية وان يكون الكل في بؤرة العمل الديمقراطي ، ولكن في ظل حوارية ثقافة الديمقراطية . فالدعوة ، مثلا إلى إقامة منظمات داخل المجتمع العربي مسألة مفروغ منها وقد تجازها الزمن العربي ، ففي احدي الأقطار العربية على سبيل المثال ، توجد نقابة للمعاقين كمنظمة راعية لحقوق الإنسان المعاق ، ولا توجد في العالم وحتى في زمن العولمة ، منظمة ترتقي وتهتم بحقوق الإنسان غير مسبوقة كهذه ، لذلك فشرعية وجود منظمات للمجتمع المدني في الوطن العربي ملف يمكن تجازه . الوطن العربي هو المصدر والمرتع الخصب لأفكار الديمقراطية، وإذا كانت هناك حضارة أفرزت مدنية فهي الحضارة العربية ، وليس كما هو في الغرب الذي لازال يحاول ان يفرز من المدنية حضارة ، فدلالات المجتمع المدني ينبغي ان تقدم لقارئ العربي على أساس دلالات مدنية الحضارة العربية وبالطبيعة فثقافة الديمقراطية ومدنيتها لا يمكن أن تقبل أن المقصود المدني العمل على إيجاد معارضة سياسية جبهوية في مواجهة الدولة وأركانها الاجتماعية وإيجاد نقيض وعداء بين الدولة والمجتمع .
فإذا أخفقت الدولة في تحقيق طموحات وآمال الإنسان العربي ، فالدولة تتكون من منظمات وبالتالي الفشل هو فشل تلك المنظمات والتي يراد بها ان تكون من ضمن مكونات مصطلح المدني ، وليس الدولة .
بكل الجزم أن فكرة المجتمع المدني هي فكرة وافدة وتآطيرها المنهجي هو تآطير وافد ، ويمكن مراجعة أدبيات المجتمع المدني عربياً ، ومن الذي آطر له ؟ فلماذا لم يذهب علماء الاجتماع وعلماء المنهج السياسي والتنشئة والثقافة السياسية إلى إيجاد مصطلح ذي ممون عربي لمجتمع مدني عربي يلبي الحاجة الماسة لجدل الثقافة العربية ؟
عن المادة التاريخية التي بين أيدينا حول منظمات المجتمع المدني ومنظمات الحكم في الوطن العربي في عهود ما قبل الاستعمار وأثناء الاستعمار وحتى بعده ، لتؤكد عن مقولة المجتمع هي توطئة لخروقات منهجية لمدنية التركيبة الاجتماعية العربية .
ومن هنا جاءت الدعوة إلى أن فكرة المجتمع المدني يجب أن يعاد النظر فيها على ضوء العلاقات التاريخية في الوطن العربي والعلاقات المجتمعية العربية ، أيضا ما هو منظور المجتمع المدني المطلوب ؟ ما هو أساس مفهوم الرضوخ في العلاقة بين المجتمع المدني والدولة ؟ ومن يرضخ لمن ؟
بعبارة أخرى ، أن الأعمال المتوفرة في التاريخ العربي في جزئية المجتمع المدني تفترض أن علاقات القبيلة والعائلة قد لعبت دوراً مهماً في الأبنية الاجتماعية والسياسية وفي كيفية ممارسة السلطة ، إضافة إلى ذلك فإن النظرية الاجتماعية والسياسية العربية تحمل في طياتها تحديات كبيرة للأفكار الوافدة عن المجتمع المدني والتي تري فيه انه أكثر ديمقراطية من الدولةوفي الوطن العربي وجب القول ان فكرة المجتمع المدني المقصودة فعلياً كما يمر بنا في مسألة العولمة وجدلها ، هي إشارة في آن واحد إلى الحركات المطالبة بالتغيير والديمقراطية والمنظمات النسائية والجماعات الشبابية والعمالية والمثقفين ، كما تشير أيضا إلى القوى التقليدية ، والهياكل السياسية المحلية والجماعات الدينية ، فهذه القوى هي التي يعنيها خطاب المجتمع المدني الوافد قبل غيرها .
ولوضع مسارات الجدل والحوار حول فكرة المجتمع المدني فيما إذا كانت متضمنة في ثقافية الديمقراطية فهي ليست الضرورة معبرة عنها والأمر يستلزم الأخذ بالرأي التالي في إطار ثقافية الديمقراطية :
أولا : أن ثقافة الديمقراطية ليست شرطاً لقبول كل ما يصدر إلى الوطن العربي من أطروحات ، فابن خلدون مؤسس علم العمران الاجتماعي وعلم الاجتماعي المدني والذي سبق بدوره غلاة المجتمع " المدمقرط " وأنصار الحداثة .
ثانيا : وجب على أنصار الحداثة والمجتمع المدني إعادة صياغة مفاهيم وتعريفها للمصطلح لكل من الدولة والمجتمع وفقاً لخصوصية المجتمع العربي.
ثالثا : وجب إسقاط وإبعاد المفاهيم التي تجعل من المجتمع المدني في مواجهة الدولة ، إذا أردنا مجتمعا مدنياً والبحث عن خطاب أقل عدائية والابتعاد عن عولمة البؤس الثقافي في ظل عدم قدرتنا على ضبط العولمة "ثقافيا".
رابعا : استبدال الصراع بين الدولة والمجتمع المدني وتوجيهه ضد التخلف الثقافي ، والأمية السياسية والاغتراب والاستلاب الذهني للإنسان وقضايا التنمية والبطالة والتقدم إلى صناعة جينوم " ثقافة عربي".
خامسا : إعادة صياغة مفهوم المجتمع المدني ، إذا كان هناك ضرورة له ، في الوطن العربي ، وفقا لخصوصية المجتمع العربي سياسياً واقتصاديا واجتماعياً ، ومن ثم يمكن لنا الحديث عن ثقافية الديمقراطية ومضامينها .
وأخيراً ، ومن نافلة خلاصه القول ، نعتقد أن الأمر وبهذه الكيفية ، يوضح مسألة مهمة وهي أن أرضية صلبة قوية في أوساط المثقفين العرب تقف بآرائها للحيلولة دون نشوء أي استقطاب فج بين الدولة والمجتمع المدني ، ومن المجدي أن ننظر إلى كل من الطرفين ( الدولة والمجتمع ) له نتاجا ته بالرغم أنهما ليس منفصلين ولكن غير متساويين في ممارسة السلطة ، لأن النغمة التي يرقص عليها الاثنان مختلفة ، ويبدو هنا أن " مارش " ممارسة السلطة الوطن العربي يراد إلغاؤه أو تعديله إلى إيقاع أكثر قبولا ولكن التعاطي مع مثل هذه المسائل يتطلب الرجوع إلى دراسة فكرة السلطة واليات ممارساتها ومناقشة فكرة أداة الحكم والياتها دراسة وافية والتقدم إليها مباشرة دون المرور عبر منفذ المجتمع المدني.
المراجع :
- ابراهيم سعد الدين ، المجتمع المدني في الوطن العربي ( بيروت . مركز دراسات الوحدة العربية ، 1998 ).
- بشارة عزمي ، المجتمع المدني دراسة نقدية مع اشارة للمجتمع المدني العربي ( بيروت مركز دراسات الوحدة العربية ، 1998 ).
- بيرة ، جورج ، المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في سوريا ، ( القاهرة : مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية بالاشتراك مع دار الامين والتوزيع ، 1995 ).
- الحمارنة ، مصطفى ، المجتمع المدني والتحول الديمقراطي ف يالاردن ، ( الاهرة : مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية ، 1995).
- عبدالجبار ، فالح ، الدولة والمجتمع المدني والتحول الديمقراطي في العراق ، ( القاهرة : مرن ابن خلدون للدراسات الانمائية ، 1995 ).
- قنديل ، اماني ، عملية التحول الديمقراطي في مصر ( 1981 - 1993 ) ، ( القاهرة : مركز ان حلدون للدراسات الانمائية ، 1995 ).
- النقيب ، حلدون ، المجتمع ودوره في الجزيرة العربية من منظور مختلف ، ( بيروت مركز دراسات الوحدة العربية ، 1989 ).
- ابو عامود ، محمد سعد ، " جامعة الدول العربية والنشاط الاهلي " مجلة شؤون عربية ، العدد 8 ، 1996 ، ص ص 7 - 20 .
- بن سعيد ، سعيد ، نشأة وتطور مفهوم المجتمع المدني في الفكر الغربي الحديث : مجلة المستقبل العربي ، ( 158 ) ، 1992 .
- بن عامر ، حسني محمد ن " ندوة المرأة العربية في المجتمع المدني " ، مجلة الثقافية العربية ، العدد ( 10 ) ، 1990 .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=114004
- التير ، مصطفى " المجتمع المدني في المغرب العربي ، مجلة لا ، العدد ( 610 62 0 63 ) 1996 طرابلس - ليبيا .
- جزولي ، احمد ، " اراء ومناقشات في التجربة المغربية " ، رهان المدنية بين المثقف والفاعل السياسي مجلة المستقبل العربي العربي العدد ( 205 ) 1996 .
- الجابري ،محمد عابد ، اشكالية الديمقراطية والمجتمع المدني في الوطن العربي " المستقبل العربي " العدد ( 167 ) ، ، 1997 .
- جيريميك ، بروتيلاف ، " المجتمع المدني بين عصرين " مجلة الديمقراطية ، 1992.
- سعيد ، محمد السيد ، فكرة المجتمع المدني العالمي ، مجلة العربي العدد ( 447 )، 1996 .
- عمار حمداش ، ندوة حول المجتمع المدني ، مجلة الوحدة ، العدد ( 16 - 62 )، 1989 .
- غليون ، برهان بناء المجتمع المدني العربي دور العوامل الداخلية والخارجية ، مجلة المستقبل العربي ، العدد ( 158 ) 1992 .
- الهرماسي ، عبدالله المجتمع والدولة في المغرب العربي،(بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية ، 1998 .



hgl[jlu hgl]kd > ,erhtdm hg]dJlrvh'dm td hg,'k hguvfd










عرض البوم صور Peace   رد مع اقتباس

قديم 10-23-2008   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Gold D.Roger


البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 2218
المشاركات: 1,623 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 02-15-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 24

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Gold D.Roger غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Peace المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي










عرض البوم صور Gold D.Roger   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مذكرة في المجتمع المدني هوية الاختلاف Dzayerna مكتبة رسائل قانونية 5 05-01-2011 01:15 PM
المجتمع المدني و التنمية المحلية محمد الامين منتدى رسائل التخرج الإنسانية و الإجتماعي 0 02-06-2011 03:53 PM
بحث حول المجتمع المدني في الجزائر محمد الامين منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية, 0 01-25-2011 06:53 PM
بعض اشكاليات المجتمع المدني والمجتمع السياسي والديمقراطية Peace منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية, 2 08-28-2008 10:49 AM
المجتمع المدني Peace منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية, 3 08-28-2008 10:44 AM


الساعة الآن 01:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302