العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


فائدة في العقيدة ( نوع يغفل عنه كثير من الناس عن كفر النعمة ) للشيخ صالح الفوزان

المنتدى الاسلامي العام


فائدة في العقيدة ( نوع يغفل عنه كثير من الناس عن كفر النعمة ) للشيخ صالح الفوزان

باب قول الله تعالى: (( يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا )) قال مجاهد - ما معناه - (هو قول الرجل: هذا مالي ورثته عن آبائي) . وقال عون بن عبد

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-03-2009   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية zaki34


البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 4874
المشاركات: 1,990 [+]
بمعدل : 0.61 يوميا
اخر زياره : 08-01-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 16

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
zaki34 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
باب قول الله تعالى: (( يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا ))

قال مجاهد - ما معناه - (هو قول الرجل: هذا مالي ورثته عن آبائي) .

وقال عون بن عبد الله : (يقولون: لولا فلان لم يكن كذا) .
وقال ابن قتيبة : (يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا) .
وقال أبو العباس بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه: أن الله سبحانه وتعالى قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر الحديث - وقد تقدم -
وهذا كثير في الكتاب والسنة؛ يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به .
قال بعض السلف: هو كقولهم: كانت الريح طيبة والملاح حاذقا . ونحو ذلك مما يجري على ألسنة كثيرين .

الشرح




thz]m td hgurd]m ( k,u dytg uki ;edv lk hgkhs uk ;tv hgkulm ) ggado whgp hgt,.hk










عرض البوم صور zaki34   رد مع اقتباس

قديم 02-03-2009   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية zaki34


البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 4874
المشاركات: 1,990 [+]
بمعدل : 0.61 يوميا
اخر زياره : 08-01-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 16

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
zaki34 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : zaki34 المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

هذا الباب ذكره الشيخ رحمه الله بعد باب "من جحد شيئا من الأسماء والصفات" لأنه من جنسه، فيه تنقص للربوبية ، فالذي يجحد الأسماء والصفات قد تنقص الربوبية، وكذلك الذي يضيف النعم إلى غير الله سبحانه وتعالى قد تنقص الربوبية .


فهذه الآية التي ذكرها في الترجمة، وهي قوله سبحانه وتعالى: (( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون )) هي من سورة النحل، وسورة النحل تسمى سورة النعم، لأن الله سبحانه وتعالى عدد فيها كثيرا من نعمه على عباده، وقال فيها: (( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ))وأول النعم التي ذكرها الله في هذه السورة نعمة إرسال الرسل، وإنزال الوحي لهداية عباده .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t12408.html#post128709
ثم النعمة بخلق الإنسان، وما جعل فيه من الأعضاء الكبيرة والصغيرة الدقيقة، وما جعل فيه من بديع الصنعة .
ثم النعم في خلق بهيمة الأنعام التي فيها الجمال، وفيها منافعهم من الركوب والحمل والألبان واللحوم، وغير ذلك .
وكذلك المراكب البحرية التي تقطع بهم عباب الماء .
وكذلك: ما أنبت في الأرض من صنوف النباتات التي فيها أرزاق العباد وفيها أدويتهم وفيها مراعي لأنعامهم .
وكذلك: ما جعل فيها من العلامات التي يهتدي بها المسافرون في البر والبحر: وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ .
ومن ذلك: نعمة المشارب من الماء واللبن والعسل .
وكذلك: نعمة المساكن التي يسكنون فيها فتؤويهم من الحر والبرد، فيتحصنون بها من عدوهم : البيوت الثابتة، والبيوت المتنقلة: (( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ )).
وكذلك نعمة الملابس التي يلبسونها: (( وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ))
ملابس الأبدان التي يسترون بها عوراتهم، ويجملون بها هيئاتهم، وملابس الدروع التي تقيهم من سلاح العدو .
كل هذه النعم من الله سبحانه وتعالى .
ثم قال تعالى:(( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ . ))
والمفسرون - رحمهم الله - ذكروا أقوالا في تفسير هذه الآية، وكلها صحيحة، ولا تناقض بينها، لأنها كلها تدخل في نعمة الله، وكل منهم يذكر مثالا من هذه النعم . فأقوال المفسرين لا تناقض بينها، واختلافهم - كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - اختلاف تنوع، وليس هو اختلاف تضاد، لأن الآية - أو الآيات - تحتمل عدة معان، فكل واحد من المفسرين يأخذ معنى من هذه المعاني، فإذا جمعتها وجدت أن الآية - أو الآيات - تتضمن هذه المعاني التي قالوها جميعا .
فمنهم من قال: المراد بقوله: يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن هذه النعمة هي أكبر النعم، ولذلك صدر السورة بذكر بعثة الرسل: (( يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ )) وقال تعالى: (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ . ))

ومنهم من قال: المراد بالنعمة: كل ما ذكره الله في هذه السورة من أصناف النعم .
لأن قوله: نِعْمَةَ اللَّهِ مفرد مضاف، فيعم جميع النعم، فقوله تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ أي: يعرفون نعم الله المذكورة في هذه السورة، ولا يجحدونها في قرارة أنفسهم، فيعرفون بقلوبهم أنها من الله، ولكنهم بألسنتهم ينسبونها إلى غير الله سبحانه وتعالى، أو بالعكس؛ يتلفظون بأن هذه النعم من الله ولكنهم في قلوبهم يعتقدون أنها من غيره .

ولهذا يقول العلماء:
أركان الشكر ثلاثة لا يصح الشكر إلا بها:
الركن الأول: التحدث بها ظاهرا، كما قال تعالى: (( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ . ))
الركن الثاني: الاعتراف بها باطنا، يعني: تعترف في قرارة نفسك أنها من الله سبحانه وتعالى، فيكون قلبك موافقا للسانك من الاعتراف بأنها من الله .
الركن الثالث: صرفها في طاعة موليها ومسديها وهو الله سبحانه وتعالى، بمعنى: أن تستعين بها على طاعة الله، فإن استعنت بها على معصية الله فإنك لا تكون شاكرا لها .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=128709
ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا المراد بإنكارها: جحودها، إما باللسان وإما بالقلب، بأن تنسب إلى غير من أنعم بها، إما أن تنسب إلى الأسباب، وإما أن تنسب إلى الأصنام والآلهة، وإما أن تنسب إلى الآباء والأجداد، وإما أن تنسب إلى كد العبد وكسبه وحذقه ومعرفته، وإما بصرفها في معصية الله .
فما ذكره الشيخ رحمه الله في هذا الباب إنما هو أمثلة لكفران النعمة .

قوله: "قال مجاهد وهو مجاهد بن جبر ، الإمام التابعي الجليل ، يفسر الآية بقول الرجل: "هذا مالي ورثته عن آبائي" فلا ينسب حصول المال إلى الله سبحانه وتعالى، وإنما ينسبه إلى آبائه وأجداده .
وكذلك إذا نسبه إلى كده وكسبه وحذقه ومعرفته، فإن هذا جحود لنعمة الله، لأن المال فضل من الله سبحانه وتعالى ، أما الحذق والكسب ومعرفة الصنعة فهذه أسباب قد تنتج مسبباتها وقد لا تنتج، فكم من حاذق وكم من عالم وكم من صانع يحرم من الرزق ولا تغنيه صنعته شيئا، فهذا فضل من الله سبحانه وتعالى، وأما هذه فهي أسباب إن شاء الله نفعت وإن شاء لم تنفع .


قوله: "وقال عون بن عبد الله هو: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي : إمام جليل .
"يقولون: لولا فلان لم يكن كذا" وهذا لا يجوز، لأن فيه نسبة النعمة إلى غير الله، والذي يجوز ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، أن تقول: (لولا الله، ثم فلان)، لأنك نسبت النعمة إلى الله، وذكرت أن فلانا إنما هو سبب فقط، لأن (ثم) للترتيب والتعقيب .
قوله: "وقال 126 ابن قتيبة ابن قتيبة هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، إمام في النحو، واللغة، والتفسير، وله كتب مشهورة، منها: "كتاب التفسير" وكتاب "المعارف" .
"يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا" يعني: يقول المشركون: هذا الذي حصل من الخير ومن النفع إنما هو بشفاعة آلهتنا . يعني: أن آلهتهم شفعت عند الله في حصولها، لأن المشركين الذين يعبدون غير الله لا يعتقدون أن معبوداتهم هي التي تخلق وترزق، وإنما يعبدونها لاعتقاد أنها تشفع لهم عند الله، كما قال تعالى: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ وقوله: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى فهم يعتقدون أن هذه المعبودات تشفع لهم عند الله، وهذا كذب، لأن الله بين الشفاعة الصحيحة، وهي ما توفر فيها شرطان: إذن الله للشافع أن يشفع، ورضاه عن المشفوع فيه بأن يكون من أهل التوحيد .
والمشركون يتقربون بأنواع القربات إلى هذه الأوثان، ويذبحون لها، وينذرون لها، ويطوفون بها، ويقولون: هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ مثل حالة عباد القبور اليوم، يذبحون للقبور، وينذرون للقبور، ويهتفون بها، ويستغيثون بها، ويستصرخون بها، ويقولون: نحن لا نعتقد أنها تخلق وترزق، إنما هي شفعاء عند الله . وكذبوا في ذلك، فإن الله سبحانه وتعالى لا يرضى بهذه الشفاعة، ولم يتخذ هؤلاء شفعاء عنده سبحانه وتعالى .
ومن ذلك قولهم: هذا بشفاعة آلهتنا . يقولون: إن هذه النعم إنما هي بسبب آلهتنا وبشفاعتها عند الله، كما يقول القبوري: هذا بسبب الولي فلان، بسبب عبد القادر ، بسبب العيدروس ، بسبب البدوي ، وهذا يدخل في قوله: يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا بمعنى: أنهم ينسبون نعمة الله إلى هذه المعبودات من دون الله عز وجل . فهذه طريقة المشركين قديما وحديثا .


قوله: "قال أبو العباس أبو العباس كنية شيخ الإسلام أحمد بن تيمية .
"بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه: أن الله سبحانه وتعالى قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال: مطرنا بفضل الله وبرحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب . وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب .
ثم قال أبو العباس رحمه الله: "يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به" فكل من أضاف نعم الله إلى غيره فقد كفر نعمة الله، وأشرك به .
وهذا الشرك وكفر النعمة ليس من الكفر والشرك المخرج من الملة، إذا كان الإنسان يعتقد أن إضافة النعمة إلى الشيء من إضافة المسبب إلى سببه، وإنما المنعم هو الله، وأضافها إلى السبب مجرد مجاز، فهذا كفر أصغر .
أما إذا اعتقد أن النعم من إحداث المخلوق ومن صنع المخلوق، فإن هذا كفر أكبر يخرج من الملة .
فالواجب أن تضاف النعم إلى الله سبحانه وتعالى .
فكل من أضاف النعمة إلى غير الله، فإن هذا كفر بالله، إما أن يكون كفرا أكبر، وإما أن يكون كفرا أصغر، بحسب ما يقوم باعتقاد الشخص وقرارة نفسه، فليحاسب الإنسان نفسه عند ذلك .
ومن ذلك: ما يجري على ألسنة بعض الصحفيين وكثير من الإعلاميين الذين ينسبون الأشياء إلى أسبابها، فيقولون: (المطر ناتج عن انخفاض جوي، أو عن المناخ) وما أشبه ذلك . فالذي يضيف المطر إلى وقته أو إلى الكوكب أو إلى النوء، فهو من هذا الباب، كما في حديث زيد بن خالد : ( أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ) نعم: المناخ أو الانخفاض الجوي سبب، لكن الذي ينزل المطر ويكون المطر هو الله سبحانه وتعالى، ليس لهذه الأسباب تدخل في إيجاد المطر أو إحداث المطر .
وقد حصل - ويحصل - أن هناك مناخات كانت تهطل فيها الأمطار بكثرة، ولكن يأتي وقت من الأوقات تقفر هذه المناخات وتجدب، فكثير من القارات وإن كانت معروفة بكثرة المطر وتواصل المطر عليها يحصل فيها الجدب، كما يقولون عنه: الجفاف، في أمريكا وفي أوروبا وفي أفريقيا حصل جفاف كثير، وهلكت خلائق كثيرة من الأموال ومن الأنفس، وما نفعهم المناخ، هذا بيد الله سبحانه وتعالى، وفي تقدير الله سبحانه وتعالى .
قال المصنف: "قال بعض السلف " المراد بالسلف : القرون المفضلة، وصدر هذه الأمة، وهم محل القدوة، لقرب عهدهم من النبي صلى الله عليه وسلم ومن صحابته الكرام .
وأما من جاء بعدهم فيقال لهم: الخلف ، فمن كان من الخلف يسير على منهج السلف فهو لاحق بهم، ومن تخلف عن منهج السلف فإنه هالك، كما قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ويقول سبحانه: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ
قوله: "هو كقولهم: كانت الريح طيبة، والملاح حاذقا" يعني أن من إنكارهم لنعمة الله أنهم إذا ساروا في البحر في السفن التي كانت تسير بالريح إذا نجوا من البحر وخرجوا إلى البر يثنون على الريح وعلى الملاح، ولا يقولون: هذا بفضل الله، بل يقولون: كانت الريح التي حملت السفينة طيبة .
"وكان الملاح حاذقا" الملاح هو: قائد السفينة، سمي ملاحا لملازمته للماء الملح، لأن مياه البحار مالحة، فالذي يقود السفينة يقال له: ملاح، لأنه يسير على الماء الملح، والحاذق: الذي يجيد المهنة .
وكان الواجب عليهم أن يقولوا: إن الله هو الذي نجانا، وهو الذي سخر لنا الريح الطيبة، وهو الذي أقدر قائد السفينة وألهمه أن يقودها إلى بر السلامة . أما أن يقولوا: إن نجاتنا وخروجنا إلى البر بسبب طيب الريح وحذق القائد، فهذا كفر بنعمة الله سبحانه وتعالى .
وقوله: "ونحو ذلك مما يجري على ألسنة كثير" يعني: نحو هذه الألفاظ مما يجري على ألسنة كثير من الناس من نسبة النعم إلى غير الله سبحانه وتعالى، إما من باب التساهل في التعبير، وإما من باب سوء الاعتقاد، فإن كان من سوء الاعتقاد فهو كفر يخرج من الملة، وإن كان من باب الإساءة في التعبير مع الاعتقاد بأن الله هو الذي أوجد هذا الشيء: فهذا كفر أصغر، يسمى بكفر النعمة .
فهذا الباب باب جليل لأنه يعالج مشكلة يقع فيها كثير من الناس ولا يحسبون لها حسابا، ويتكلمون بكلام يظنونه هينا وهو عند الله عظيم: حيث إنهم ينسبون نعم الله تعالى إلى غيره، ولا يشكرون الله سبحانه وتعالى، ولهذا قال: "ونحو ذلك مما يجري على ألسنة كثير" فهذا تنبيه لنا أن لا نقع في هذه المزالق، حتى إن ابن عباس رضي الله عنه فسر قوله تعالى: فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال: هو قول الرجل: (لولا الله وفلان)، (ما شاء الله وشئت)، (لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص)، (لولا البط في الدار لأتانا اللصوص)، وما أشبه ذلك من الألفاظ، وعد هذا من اتخاذ الأنداد لله تعالى









عرض البوم صور zaki34   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2009   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية zaki34


البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 4874
المشاركات: 1,990 [+]
بمعدل : 0.61 يوميا
اخر زياره : 08-01-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 16

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
zaki34 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : zaki34 المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

فهذه مسائل هي في عرف الناس سهلة، ولكنها خطيرة جدا، لأنها كفر بنعمة الله سبحانه وتعالى وإساءة أدب مع جناب الربوبية .
فيستفاد من هذه الآية بتفاسير السلف التي ذكرها الإمام رحمه الله مسائل:
المسألة الأولى:

أن إضافة النعم إلى الله سبحانه وتعالى من الإيمان بالله .
المسألة الثانية:

أن إضافة النعم إلى غير الله من الكفر بالله سبحانه وتعالى .
المسألة الثالثة :

في الآية وأقوال السلف: دليل على عدم جواز نسبة الأشياء إلى أسبابها وأن ذلك من كفر النعمة، لأنه معلوم أن الريح الطيبة سبب لجريان السفينة، وأن حذق الملاح سبب لجريان السفينة، ولكن إذا أضاف النتيجة الطيبة إلى هذين السببين صار ذلك من الكفر بنعمة الله .
المسألة الرابعة:

كما قال الشيخ رحمه الله في مسائل الباب: "فيه: اجتماع الضدين في القلب؛ الكفر والإيمان" أخذا من قوله تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا ففيها: اجتماع الإقرار والإنكار، والكفر والإيمان في القلب، فأيهما غلب على صاحبه صار من أصحابه .
المسألة الخامسة

: أن كفر النعمة يكثر وقوعه في الناس، ولهذا قال: "مما يجري على ألسنة كثير" فهذا مما يوجب الحذر منه، وأن الإنسان لا يجري على العوائد المخالفة للشرع .

من شرح إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح الفوزان حفظه الله باب ([الباب الواحد والأربعون]
باب قول الله تعالى: (( يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا ))









عرض البوم صور zaki34   رد مع اقتباس
قديم 08-21-2009   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية zaki34


البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 4874
المشاركات: 1,990 [+]
بمعدل : 0.61 يوميا
اخر زياره : 08-01-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 16

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
zaki34 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : zaki34 المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي



قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إذا كان أول ليلة من شهر رمضان ، صفدت الشياطين و مردة الجن ، و غلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ،
و فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، و مناد ينادي : يا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر ، و لله عتقاء من النار ، و ذلك كل ليلة )









عرض البوم صور zaki34   رد مع اقتباس
قديم 10-21-2009   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : zaki34 المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي










عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل التجمل ولبس الملابس الفاخرة ينافي الزهد؟؟ فتوى لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله عبد للرحمان منتدى ألـفتاوى الـشرعية 6 06-09-2011 08:52 PM
وجوب معرفة العقيدة الإسلامية. /للعلامة الفوزان عبدالرحيم المنتدى الاسلامي العام 3 04-09-2011 12:04 AM
سامح وخلي قلبك كبير همس الصمت منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } 3 09-28-2010 03:10 PM
كنز يغفل عنه الكثيرمن الناس ياسمين نجلاء منتدى القرآن الكريم وعلومه 0 10-14-2009 11:36 AM
فوائد في العقيدة ** للشيخ العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله ** zaki34 المنتدى الاسلامي العام 4 09-02-2009 05:32 AM


الساعة الآن 04:30 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302