العودة   منتديات صحابي > الأقسام العامة > منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }


منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } للنقاش الهادف والبناء والمواضيع الجادة و طرح الأفكار الجديدة و التي تهم المنتدى و الفرد و المجتمع بأسره.


القوامة

منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }


القوامة

منذ نشأة الكون و الرجل قوام على المرأة ، في أكلها ، لبسها ، حليتها ، و حمايتها . و المرأة العربية و برغم الحقوق التي وهبها لها الدين

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-27-2007   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: رفيق الدرب ::
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jul 2007
العضوية: 3
المشاركات: 3,377 [+]
بمعدل : 0.89 يوميا
اخر زياره : 03-18-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 12

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
كريمة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
منذ نشأة الكون و الرجل قوام على المرأة ، في أكلها ، لبسها ، حليتها ، و حمايتها .

و المرأة العربية و برغم الحقوق التي وهبها لها الدين الحنيف إلا أنها لاتزال تمارس عليها الهيمنة الرجالية من كل الجهات بداية من الأب ، الأخ ، الزوج ، إلى الإبن و الرئيس في العمل.

موضوع لنناقشه معا



hgr,hlm










عرض البوم صور كريمة   رد مع اقتباس

قديم 09-28-2007   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سعاد.س


البيانات
التسجيل: Jul 2007
العضوية: 9
المشاركات: 2,500 [+]
بمعدل : 0.66 يوميا
اخر زياره : 12-05-2009 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 12

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سعاد.س غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كريمة المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كريمة مشاهدة المشاركة
منذ نشأة الكون و الرجل قوام على المرأة ، في أكلها ، لبسها ، حليتها ، و حمايتها .

و المرأة العربية و برغم الحقوق التي وهبها لها الدين الحنيف إلا أنها لاتزال تمارس عليها الهيمنة الرجالية من كل الجهات بداية من الأب ، الأخ ، الزوج ، إلى الإبن و الرئيس في العمل.

موضوع لنناقشه معا
فعلا الموضوع يستحق النقاش من نقاط كثيرة
أولها..
هل يطبق المسلم شرع الله حقا..في كل سلوكاته.؟
ولماذا التركيز على جوانب دينية دون الأخرى؟

لقد ركزت دوما في ما أطرح للنقاش..أن مجتمعاتنا العربية يسيطر العرف فيها على الدين
ترسخت عاداتنا وتقاليدنا..وزاد عليها الجهل بعض بهاراته..
فأصبحت المرأة مقيدة بحكمه..
وباعتبارها أضعف من الرجل في هذا المجتمع..
ستكون بطبيعة الحال أول ضحية لهذه التقاليد والعادات التي لا علاقة لها بالاسلام..

ولي هنا عودة بإذن الله

تحياتي
سعاد









عرض البوم صور سعاد.س   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2007   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبوحيدر


البيانات
التسجيل: Jul 2007
العضوية: 4
المشاركات: 1,733 [+]
بمعدل : 0.46 يوميا
اخر زياره : 01-25-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 13

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبوحيدر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كريمة المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
افتراضي

السلام عليكم:
أنقل لكم (لكن) مفهوم القوامة حسب الشيخ سلمان العودة:
س / ما مفهوم القوامة في الشريعة الإسلامية ؟

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t1462.html#post9493
القيِّم هو السيد , وسائس الأمر .
وقيِّم القوم: الذي يقوّمهم ويسوس أمورهم .
وقيِّم المرأة: زوجها أو وليها ؛ لأنه يقوم بأمرها وما تحتاج .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=9493
وفي التنزيل: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء" [النساء: من الآية34] والمراد والله أعلم: الرجال متكفلون بأمور النساء معنيون بشؤونهن .
فالمقصود إذًا بقوامية الرجل على زوجته : قيامُه عليها بالتدبير والحفظ والصيانة والنفقة والذبِّ عنها.
ويظهر من كلام أئمة التفسير والفقه أن قوامة الرجل على المرأة هي: قوامة تدبير, وحفظ ورعاية وذبٍّ عنهن وسعي فيما يجب عليهن لله ولأنفسهن, وليس المعنى المقصود -كما يخطئ في فهمه كثير من الناس -: قوامة القهر والتسلط والتعنت وذوبان وانمحاء هوية المرأة باسم القوامة .
والقوامة تكليف بهذا الاعتبار أكثر من كونها تشريفـاً , فهي تحمّل الرجل مسؤولية وتبعة خاصّة , وهذا يوجب اعتماد التعقّل والرويّة والأناة , وعدم التسرع في القرار , كما أنه لا يعني : مصادرة رأي المرأة ولا ازدراء شخصيتها .

س / ما الأسباب التي جعلت الشارع يخصّ الرجل بالقوامة , وهل لتركيب المرأة الخلقي أثر في ذلك ؟
ـ بينت الآية الكريمة سببين لقوامة الرجل على المرأة :
الأول : "بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ" [النساء: من الآية34]
الثاني : "وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" [النساء: من الآية34]
وتحدث الإشكالية عند البعض من قول : الرجل أفضل من المرأة ؛ فتهبّ المنظمات والهيئات, ودعاة المساواة, وما إلى هنالك - في افتعال صراع حول هذه النقطة, ويشطحون في فكرهم, فبدل أن يفهموا معنى قوله تعالى: "بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض" فهماً سليماً, لا عوج فيه, على ضوء الكتاب والسنة, والتطبيقات المعتدلة - تجدهم يفرطون في إثبات حقوق – زعموا - للمرأة, ويدّعون أنها مهضومة, وأن الدين لم ينصفها؛ فيقودهم ذلك إلى التجرؤ على نصوص الكتاب والسنة, وفي النهاية يخرج ذلك في صورة المساواة في الإرث والحكم والإمارة وكل شيء، حتى يسعى الرجل بدوره إلى المساواة مع المرأة !!
ويطرح السؤال نفسه مرة أخرى؛ هل التفضيل راجع إلى التركيب الخَلْقِي أم لشيء آخر, والجواب على ذلك: أن المفسرين والأئمة اتجهوا اتجاهين:
الأول: أرجع ذلك إلى التركيب الخَلْقي، سواء كان ذلك في: العقل أو التدبير وزيادة قوة النفس والطبع, ولأن طبع الرجل غلب عليه الحرارة فيكون فيه قوة وشدة, وطبع النساء غلب عليه البرودة فيكون فيه معنى اللين والضعف .
الثاني: أرجع ذلك إلى أن الله - عز وجل - جعل الرجال هم الذين يؤدون المهور, وينفقون على النساء ويكفونهن مؤنهن, وذلك تفضيل الله - تبارك وتعالى - لهم عليهن, وأيضاً خص الله - عز وجل - الرجال بالنبوة؛ فلا تكون في النساء, وبالخلافة والحكم والإمارة والجهاد, وليس ذلك للنساء. وقيل أيضاً: في الشهادة, "وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" [البقرة: من الآية282]، وقيل: بظاهر العبادات كالجمعة والجماعة, وقيل: بنكاح الأربع, والمرأة لا يحل لها إلا زوج واحد, وقيل: بأن الطلاق في يده .
وهنا ملاحظتان:
الأولى: أن أصحاب القولين متفقون على أن تفضيل الرجل على المرأة بالإنفاق لنص الآية "وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ".

الثانية: تفسير المفسرين بالأفضلية على أنها راجعة للخِلْقَة أو غيرها اجتهاد من الجميع في توجيه الآية, لكن من العدل أن نقول: إن الله - عز وجل - خصّ الرجل بأشياء مثل: النبوة, الخلافة, الإمارة, الجهاد والغزو ... إلى غير ذلك؛ لأن طبيعة الرجل تختلف عن طبيعة المرأة, وهذا أمر يتفق عليه عقلاء البشر .
وقوامة الرجل على زوجته التي قضى بها الشرع هي ما تقتضيه الفطرة وأصل الخلقة لكل منهما, وهذه القوامة هي في مصلحة المرأة نفسها .
والمنهج الرباني يراعي الفطرة , والاستعدادات الموهوبة لشطري النفس - الرجل والمرأة - لأداء الوظائف المنوطة بكل منهما وفق هذه الاستعدادات .
والمسلّم به ابتداءً: أن الرجل والمرأة كلاهما من خلق الله, وأن الله – سبحانه - لا يظلم أحدًا من خلقه, وهو يهيئه لوظيفة خاصّة ويمنحه الاستعدادات لإحسان الأداء في هذه الوظيفة.
وجعل الله من خصائص المرأة: أن تحمل وتضع وترضع, وتكفل ثمرة الاتصال بينها وبين الرجل وهي وظائف ضخمة أولاً, وخطيرة ثانيـاً, وليست هيّنة ولا يسيرة بحيث تُؤدَّى بدون إعداد عضوي ونفسي وعقـلي عميـق غائـر في كيان الأنثى؛ فكان عدلاً أن ينـوط بالشـطر الثـاني - الرجل - توفير الحاجات الضرورية والحماية, وأن يمنح الرجل من الخصائص في تكوينه العضوي والعقلي والنفسي ما يعينه على أداء وظائفه, بالإضافة إلى تكليفه بالإنفاق, وهو فرع من توزيع الاختصاصات. هذان العنصران هما اللذان أبرزهما النص القرآني .
ونلاحظ أيضاً أن أول ما يذكره جمهور المفسرين المعروفين في هذا التفضيل: النبوة والإمامة الكبرى وإقامة الشعائر كالأذان والإقامة والخطبة في الجمعة وغيرها، ولا شك أن هذه المزايا تابعة لكمال استعداد الرجال وعدم الشاغل لهم عن هذه الأعمال, على ما في النبوة من الاصطفاء والاختصاص, ولكن ليست هي أسباب قيام الرجال على شؤون النساء, وإنما السبب هو ما أشير إليه بباء السببية لأن النبوة اختصاص لا يبنى على مثل هذا الحكم، كما أنه لا يبنى عليها أن كل رجل أفضل من كل امرأة؛ لأن الأنبياء كانوا رجالاً, وأما الإمامة والخطابة, وما في معناها مما ذكروه, إنما كان للرجال بالوضع الشرعي, فلا يقتضي أن يُميَّزوا بكل حكم, ولو جعل الشرع للنساء أن يخطبن في الجمعة والحج ويؤذنَّ ويقمن الصلاة لما كان ذلك مانعاً أن يكون من مقتضى الفطرة أن يكون الرجال قوامين عليهن .
وأكرر أن هذه القوامة ليس من شأنها إلغاء شخصية المرأة في البيت ولا في المجتمع النسائي, ولا إلغاء وضعها "المدني" وإنما هي وظيفة داخل كيان الأسرة لإدارة هذه المؤسسة الخطيرة, وصيانتها وحمايتها, ووجود القَيِّم في مؤسسة ما, لا يلغي وجود ولا شخصية ولا حقوق الشركاء فيها, والعاملين في وظائفها, فقد حدد الإسلام صفة قوامة الرجل, وما يصاحبها من عطف ورعاية, وصيانة وحماية, وتكاليف في نفسه وماله, وآدابه في سلوكه مع زوجته وعياله .

س/كيف مارس النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الحق مع زوجاته وبناته؟
إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن "إمبراطوراً "مثل بعض الناس إذا دخل بيته, بل من تأمل حياته - صلى الله عليه وسلم - وجدها تقريرًا لما أسلفناه من: أن القوامة ليست تسلطاً ولا تعنتاً ولا قهرًا, فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قالت عائشة - رضي الله عنها - "إذا كان في بيته يكون في مهنة أهله", واستيقظت إحدى نسائه فلم تجده بجوارها في ليلتها، فقامت وأغلقت الباب ظناً منها أنه ذهب لإحدى زوجاته الأخريات, فلما رجع وقال افتحي سألته لماذا خرجت؟! فقال: "وجدت حقناً من بول" وكانت نساؤه يختصمن بين يديه, وأمثال ذلك كثير, ومن مثل ذلك نتفهم طبيعة القوامة كما ذكرنا .
وقد كفل الشرع للمرأة ما لو تأملناه لأدركنا مدى التجني على الإسلام، ممن يظنون أنه باسم القوامة ظلم الإسلام المرأة .
فقد كفل الشرع للمرأة حرية الرأي, في حدود الشرع, والسنة حافلة بوقائع كثيرة منها:
قصة المجادلة التي جاءت تجادل النبي - صلى الله عليه وسلم - في زوجها وهي خولة بنت ثعلبة ونزلت بسببها آيات معروفة, وهذه خنساء بنت خذام الأنصارية, زوّجَها أبوها وهي ثيّب فكرهت ذلك فأتت الرسول – صلى الله عليه وسلم - فردّ نكاحها, وفي رواية: زوَّجَها أبوها وهي بكر. وهذه امرأة أخرى تبدي رأيها لتعرف مالها من حقوق، كما رواه النسائي أن فتاة دخلت على عائشة فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه؛ ليرفع خسيسته, وأنا كارهه ... وفيه أنه – صلى الله عليه وسلم - جعل الأمر لها فقالت يا رسول الله! قد أجزت ما صنع أبي, ولكن أردت أن أعلم أن للنساء من الأمر شيء .
وقصة بريرة وزوجها مغيث - أيضاً - معروفة , فكانت بريرة أَمَةً وأُعتقت, والأمة إذا أعتقت صار لها الخيار في زوجها, إذا كان رقيقاً أيضاً, فإن شاءت بقيت, وإن شاءت طلقت, وقد اختارت فراقه، وكان مغيث بعد فراق زوجته يمشي خلفها ويبكي ودموعه تسيل على لحيته، وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم - لبريرة كما في البخاري: لو راجعتيه! قالت يا رسول الله: أتأمرني؟ قال إنما أنا أشفع, قالت: لا حاجة لي فيه .
وهذه امرأة أخرى, تناقش النبي - صلى الله عليه وسلم - في تخصيص الرجال بالغزو والجماعات وما إلى ذلك, فسُرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من حسن أدبها في الخطاب, وهذه المرأة هي أسماء بنت السكن الأنصارية.
وقصة المرأة التي ردت على عمر بن الخطاب وهو على المنبر معروفة فقال: أخطأ عمر وأصابت امرأة حسب الرواية المشهورة, وهذه أسماء بنت أبي بكر تجادل الحجاج وترد عليه .
وهذا باب يطول الكلام فيه فإن قوامة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه على نسائهم لم تمنع النساء من كل ما تقدم، ومن هنا نعلم روح القوامة التي قصدنا الكلام عنها..........









عرض البوم صور أبوحيدر   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2007   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبوحيدر


البيانات
التسجيل: Jul 2007
العضوية: 4
المشاركات: 1,733 [+]
بمعدل : 0.46 يوميا
اخر زياره : 01-25-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 13

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبوحيدر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كريمة المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
افتراضي

أعجبتني كذلك هذه المقاربة:
"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا "

و تبدأ الآية بتعريف القوامة.....إذ يقال قام على الأمر أي أحسنه.... فالرجال في الآية المذكورة أعلاه قوّامون على النساء

و لكن...
يوجد لدينا مشكلة هنا .....و هى أن البعض يذهب إلى أنها قوامة فطرية بالخلق ( أي أن جنس الرجال قوّام على جنس النساء بالفطرة).... وهؤلاء يفهمون قوله تعالى "بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ" أي بما فضل الله الرجال على النساء - بالسليقة و الفطرة- بالعلم والدين والعقل والولاية (وهذا القول ليس عندى بشيء على الإطلاق....و سأقول لماذا).....فــــ.......
لو كان الله عز و جل يعنى ذلك لقال الذكور قوامون على الإناث.... لكنه تعالى قال " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ"

فالرجال جمع رجل والنساء جمع إمرأة , ونحن نعلم أن كل رجل ذكر وكل إمرأة أنثى، و لكن العكس غير صحيح.... فكأنه تعالى يربط القوامة هنا بالقدرات على إختلاف أنواعها، و هى القدرات التي تكتمل عند سن الرشد ويصبح الذكر رجلاً والأنثى امرأة

و من ناحية أخرى فإنه إذا كان هناك قول بأن الرجال قوامون على النساء بمعنى الخدم أي أن الرجال خدم للنساء أو قائمون على خدمتهم، فإن علينا أن نتذطّر أن قوله تعالى "بما فضل الله بعضهم على بعض" ينفي هذا المعنى

و من هنا......فإن معنى قوله تعالى "بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ" يشمل الرجال والنساء معاً.... إذ لو كانت بَعْضَهُمْ تعني الرجال فقط لدخل فيها قسم من الرجال وليس كلهم، ولوجب أن تستكمل الآية فتقول "على بعضهن" ليدخل فيها قسم من النساء وليس كلهن ، مما ينتج عنه أن الله فضل قسماً من الرجال على قسم من النساء، فما بال الأقسام الباقية؟ وهل هي متساوية في الفضل؟ وأين النساء اللاتي يفضلن الرجال ولا يخلو منهن مجال أو عصر؟

من هنا يكون الأكثر رجحاناً هو أن "بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ" تشمل كل الرجال والنساء ليصبح المعنى: بما فضل الله بعض الرجال والنساء على بعض آخر من الرجال والنساء.... وهذا واضح في قوله تعالى فى الآية 17 من سورة الإسراء:
"أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا "
وهذا ينفي تماماً الأفضلية بالخلق و بالفطرة، وتبقى الأفضلية بحسن الإدارة والحكمة ودرجة الثقافة والوعي( التي تتفاوت بين الناس - ذكورا و إناثا- ... فمن الرجال من هو أفضل فيها من النساء والعكس صحيح)


و لكن ماذا عن البند الثانى من القوامة و هو البند المالى؟!

فبخصوص الشق المالى من القوامة ( في قوله تعالى "وبما أنفقوا من أموالهم" ) فإن علينا أن ندرك أن صاحب المال له القوامة بغض النظر عن كفاءته ودرجة وعيه وثقافته .... و هذا المبدأ الذى يرسيه الإسلام ليس به عيب و لا يجب أن يكون محل إنتقاد لأنه مبدأ واقعى يتسق مع حقائق الحياة المعاشة فعلياً إنطلاقاً من أن الإسلام هو أكثر أديان الأرض واقعية و إلتحاماً فعلياً بحقائق الحياة(فصاحب المصنع الذي يحمل الإعدادية مثلاً يستطيع أن يعين مديراً يحمل الشهادات العالية لإدارة مصنعه بحيث يخضع لأوامر صاحب المصنع لأن بيده قوامة الإنفاق.... وهذه القوامة الاقتصادية واضحة تماماً على صعيد الأفراد والأسر بل والدول ، و لاعلاقة لها بمستوى الثقافة أو الكفاءة)


وبهذا.... نفهم أن القوامة لاتنحصر بين الزوج والزوجة في حدود الأسرة كما حصرها الفقهاء والمفسرون، بل تمتد لتشمل العمل والتجارة والصناعة والزراعة والإدارة، ولتشمل التربية والتعليم والطب والصيدلة والرياضة , وحتى في مجال الحكم والمناصب العليا
.......فبخصوص من يرى قوامة الرجل على المرأة بالخلق و الفطرة و السليقة (ومنهم الإمام العلاّمة السيوطي رحمة الله عليه) , وينسب للنبي الكريم قوله: "ماأفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" (مسند أحمد 19603) , وقوله: "النساء ناقصات عقل ودين" (البخاري 293)، و أن شهادة إحداهن نصف شهادة وهذا هو نقص العقل، ولأنهن يحضن فلا يصلين وهذا هو نقص الدين , وقوله: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود" (الترمذي 310)..... فهذا كله لا يجب أن يكون بشيء بعد أن أنكره كثير من الأئمة وساقوا أدلة بطلانه في كتبهم مما لا يحتاج معه إلى تكرار.....و لكن دعونا نلفت الإنتباه إلى أن ثمة قصتان في التنزيل الحكيم يجب أن يُحتذى بهما، وهما قصة إمرأة عمران أم مريم عليهما السلام ، وقصة ملكة سبأ

.....إذ يقول تعالى فى الآية 36 من سورة آل عمران:
" فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم"
فذهب بعض المفسرين إلى أن جملة "والله أعلم بما وضعت" إنما هى جملة اعتراضية ليست من قول امرأة عمران، وذهب البعض الآخر إلى أن الجملة الاعتراضية هي "والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى" .... ولكن القضيّة ليست فى واقع الأمر في قائل عبارة "وليس الذكر كالأنثى" ، فالحوار في الآية قائم بين إمرأة عمران المؤمنة وربها ، فإن كانت هي القائلة فهو قول قوي صادر عن امرأة ضربها الله مثلاً للذين آمنوا ، وإن كان الله هو القائل فهذا أقوى...... و إنما القضيّة هي أن جميع المفسرين إعتبروا الذكر في الآية أفضل من الأنثى ، بينما العكس - لغوياً و نحويّاً- هو الصحيح.... والجملة أوضح من أن يختلف فيها إثنين (فالمشبّه به في اللسان العربي أفضل من المشبه في مجال التشبيه وحقله)


أما فى القصة الثانية الخاصة بملكة سبأ فيقول تعالى على لسان هدهد سليمان فى الآية 23 من سورة النمل:
"إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم" ....فإذا تأملنا ردّة فعل سيّدنا سليمان عليه السلام حين جاءه خبر بلقيس فإننا لانجده يستنكر كونها ملكة صاحبة قوامة على قومها، بل يستنكر عبادتهم للشمس( خاصة وقد لاحظ - كما ورد فى الآية التالية رقم 24- أنها تطبق في حكمها مبدأ الشورى - وهذا عين العقل وتمامه- )



و الآن....
ماذا عن القوامة فى العمل ؟؟!!....
القوامة في العمل من تجارة وصناعة وزراعة وصناعة وثقافة ورياضة ...إلخ إلخ أوضح من أن تُعرَضَ بالتفصيل..... صحيح أن الله فضل الرجل على المرأة بالقدرات العضلية في الخلق و بالفطرة و السليقة( وكان هذا الفضل هو محور الأساس في الرزق بالصيد والزراعة والتجارة حين كانت سبل و وسائل الرزق تحتاج إلى قدرات عضلية)... إلاّ أن التطور التقني والآلي قضى على هذا الفضل - أو فلنقل أنه أنقصه إلى حدوده الدنيا-... إضافة إلى أن العلم أثبت فضل المرأة على الرجل في عدد من الوجوه - كمتوسط العمر والتعرض لأمراض القلب - )

أمّا أهم مجال تتجسد فيه القوامة فهو الأسرة (التي تقوم على زوجين....الرجل والمرأة..و ينظم علاقاتهما الأسرية أمور هي المودة والرحمة والتعاون على البر والتقوى).... فالأسرة هى نواة المجتمع , ولذلك تحتاج إلى قَيِّمٍ يدير أمورها ويسوس أفرادها ويقود مركبها بين أمواج الحياة.... والرجال درجات في الغنى والثقافة وحسن الخلق والقدرة على القيادة، والنساء أيضاً درجات في ذلك كله، ولاريب في أن مصلحة الأسرة والمجتمع تكمن بأن تكون القيادة في يد صاحب الفضل رجلاً كان أم امرأة ...وهذا بالضبط هو ما أعتقد أن الآية الكريمة قد ذهبت إليه حين بدأت بقوامة الرجال على النساء (الرجال قوامون على النساء) ثم انتقلت إلى الإشارة إلى إشتراك الرجال والنساء فيما فضل الله بعضهم على بعض، ثم إنتهت لتستعرض قوامة النساء على الرجال: "فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله" .... ولفظ "فالصالحات" هنا يعني حسب فهمى الصالحات للقوامة ( إذ أنه لا شيئ سوى القوامة هو المدار الذي تدور حوله الآية) ...أما ما ذهب إليه البعض فزعموا أن الصالحات تعني الصائمات ومقيمات الصلاة فليس ذلك فى واقع الأمر بشيء، لأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لاعلاقة لها بالصلاح والعمل الصالح , والدليل على ذلك قوله تعالى فى الآيتين 89 و 90 من سورة الأنبياء "
"وزكريا إذ نادى ربه رب لاتذرني فرداً وأنت خير الوارثين* فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه"
فهل أصلح الله زوجة زكريا بأن جعلها صالحة تصوم وتصلي، أم أنه جعلها صالحة للإنجاب الذي تدور حوله الآية؟؟؟!!

فالآية إذن تعدد الصفات التي يجب أن تتصف بها المرأة الصالحة للقوامة و ذلك بما فضلها الله من ثروة أو ثقافة أو قدرة فكرية قيادية( وهذه الصفات هي القنوت وحفظ الغيب).... فإذا اتصفت بها كانت صالحة للقوامة


ولكن ماذا إذا لم تتصف بها؟؟؟!!!


في هذه الحالة تكون قد خرجت عن خط القوامة ليصبح اسمها في الآية ناشزاً ( "واللاتي تخافون نشوزهن" ) أي خروجهن عن صفات القنوت وحفظ الغيب..... ثم تتابع الآية لترشدنا إلى ما يجب عمله في حالة النشوز هذه والخروج عن صفات القوامة لتقول " فعظوهن واهجروهن في المضاجع وإضربوهن" ... وأما ما ذهب إليه البعض من أن النشوز هنا هو الخروج عن طاعة الزوج وعصيانه حصراً فإن هذا ليس بشيئ لأن مدار الآية لا يدور عليه، و لأن النشوز في اللسان هو الخروج والتفرق عموماً ( كما ورد في قوله تعالى فى الآية 11 من سورة المجادلة "يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا لكم انشزوا فانشزوا" )


ولهذا....يمكن أن نخلص إلى القول بأن النشوز هنا لاعلاقة له لا بالصلاح بمعنى إقامة الصلاة والصوم ولا علاقة له بالنشوز الأخلاقي والتمرد الذي يستوجب التأديب والأخذ على اليد كما ذهب فهم السيوطي وغيره، بل هو الخروج عن خط القوامة بالمودة والرحمة، وهو التسلط والاستبداد بالرأي (وعكسه القنوت.... فالقنوت هو الأناة والصبر وسعة الصدر)....فقد تكون صاحبة القوامة أماً تمارس التسلط والاستبداد وقلة الصبر وضيق الأناة والصدر في بيتها وعلى أولادها، أو أختاً تمارس ذلك كله على إخوتها وأخواتها، أو جدة تمارسه على أولادها وأحفادها...و في هذه الحالة يكون الحل بالعظة والنصيحة والقول الكريم (فعظوهن).... أما إذا لم ينفع الحل الأول بالعظة والثاني بالهجر بالنسبة للزوجة فيأتي حل "اضربوهن" و بالتالى القيام بسحب القوامة منهن..... وتبقى هذه الحلول منطقية وطبيعية بوجود القوامة في يد المرأة فى الكثير من شئون الأشرة، لكنها تصبح لامعنى لها مطلقاً، لو أن القوامة للرجل خلقاً وعقلاً وديناً وولايةً فى كافة الشئون داخل الأسرة و فى الحياة بكاملها

ونقف هنا عند قول الآية "اضربوهن" ..... فقد ذهب البعض إلى أن الضرب هنا يعني الصفع واللكم والرفس.... ولكنهم فاتهم أن الضرب في اللسان العربي يعني ضرب الأمثال، ويعني الضرب في الأرض، ويعني التدابير الصارمة كقولنا: ضربت الدولة بيد من حديد على المتلاعبين بالأسعار، ويعني ضرب النقود ويعني أخيراً الصفع واللكم والرفس... ولهذا فإننى لا أجد مبرراً أبداً للسيوطي أوغيره بخصوص انتقاء هذا المعنى لنصبح بذلك من الذين يستمعون القول فيتبعون أسوأه... ولعله من المناسب أن نستأنس بما أورده أبو داوود في سنته حول هذه الآية إذ قال إن بعض الصحابة فهم من وإضربوهن هذا المعنى المباشر، لكن الرسول الأعظم خرج إليهم قائلاً: "لا تضربوا إماء الله" ....فهل يعتقد القائلون بالضرب - بمعنى الإيذاء البدنى- أن النبي صلّى عليه و سلم -لو صح خبر أبي داوود- كان سينهى عما أمر الله به؟!

ولما كانت الآية تتحدث عن قوامة المرأة بما فضلها الله من مال أو فكر أو حسن قيادة، وعن نشوزها وتعسفها في ممارسة هذا القوامة، وترسم ثلاث معالجات لهذا النشوز، فقد لاتنفع هذه العلاجات.....و هنا تأتي الآية بعدها (الآية 35 من سورة النساء) لتنصح بالتحكيم لحل هذا الخلاف الذي يخشى أن يتحول إلى شقاق:
" وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا النساء "

كل هذا بالطبع عن النشوز والخلاف في حالة أن كانت القوامة بيد المرأة، فماذا لو كانت القوامة بيد الرجل واستبد بها وتعسف ونشز؟

للإجابة على هذا السؤال نعود إلى الآية 128 من سورة النساء و التى تتحدث عن هذه الحالة وتضع حلاً لها :
"وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتْ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا "

فالنشوز إذن ليس حكراً على الزوجة (المرأة) , بل أن الزوج (الرجل) ينشز هو الآخر

و أعتقد أن علينا هنا أن نقف بالبحث و التمحيص حول الفرق بين الزوج و البعل لأن ذلك الفارق فى غاية الأهمية لتفهّم الكثير من الأمور


... "وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا "

و السؤال هو :

لماذا قال تعالى وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا ولم يقل من زوجها؟

وهل هناك فرق بين البعل والزوج؟

و الإجابة على هذا السؤال (التى هى مهمة للغاية) هى :

نعم..
هناك فرق واضح بينهما....

فالبعل في اللسان العربي هو المعيل والمؤاكل والمشارب والملاعب.... فإذا جمع إلى كل ذلك النكاح والجنس صار زوجاً.... وبذلك فإن الزوج يكون بعلاً أما البعل فلا يكون زوجاً

و لهذا....فإننا حين نتوخى الدقة فإننا نقول أن الزوج في المجالات الاجتماعية كالسهرات والنزهات هو بعل( إذ لامكان في هذه المجالات للجنس و النكاح )... وإن الزوج في سن الشيخوخة بعد توقفه عن ممارسة الجنس يصبح بعلاً...... و هنا نرى دقة التنزيل الحكيم حين يتحدث عن الفروج ويذكر الأزواج فى الآيتين 5 و 6 من سورة المؤمنون :
"والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم"
أما حين يتحدث عن الزينة فيذكر البعول كما فى الآية 31 من سورة النور :

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t1462.html#post9494
"ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن"
فالزينة حالة إجتماعية تكون فيها المرأة مع آخرين: أخوها، أبوها، إبنها، أبو زوجها.. إلخ، ففي هذه الحالة سمي الزوج بعلاً( ولم يدخله فيهم لأنه أصلاً يحق له أن يرى زوجته عارية)

و فى السياق ذاته ننظر إلى قوله تعالى فى الآية 72 من سورة هود على لسان زوجة إبراهيم حين بشرت بإسحاق:
"قالت يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً"
(إشارة إلى أنه تحول إلى بعل بعد أن صار شيخاً ولم يعد يمارس الجنس)

ولننظر أيضاً إلى قوله تعالى فى الآية 228 من سورة البقرة :
" وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ "
فقد قال وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ لأنه لو قال "وأزواجهن" لتناقض ذلك مع قوله وَالْمُطَلَّقَاتُ في مطلع الآية، إذ مع وقوع الطلاق لا يبقى الزوج زوجاً ، ومن جهة أخرى فإن الرجل الذي أوقع الطلاق على زوجته سيبقى ينفق عليها ويعولها خلال أيام عدتها ويعيش معها إنما دون نكاح وجنس، ومن هنا فالاسم الوحيد الذي يمكن إطلاقه عليه في هذا الوضع هو البعـل....وهذا هو الفرق بين الزوج والبعل كما رأيناه في التنزيل الحكيم


و من هنا .... يتضح لنا بكل جلاء أن آية النساء 128 هي آية قوامة الرجل، وأن ذكر البعل فيها يدفعنا إلى ترجيح أن التنزيل يتحدث عن حالة أسرية اجتماعية إنسانية لاعلاقة لها بالجنس من قريب ولا من بعيد، و تخاف الزوجة فيها من بعلها المنفق صاحب القوامة عليها أمرين:

1 ـ النشوز : بأن يصبح متكبراً متعالياً، وديكتاتوراً يجمع السلطات كلها في يده بشكل لاتستطيع معه امرأته أن تقوم بأي عمل صغيراً كان أم كبيراً إلا بموافقة صريحة مسبقة منه

2ـ الإعراض : بأن يهمل شؤون بيته وأولاده، ولا يسأل عن شيء، ويدير ظهره لكل شيء، تاركاً مركب الأسرة تتقاذفه رياح الأيام، شاغلاً نفسه برفاقه مثلاً أو بسهراته أو بملذاته أو غير ذلك

فإن وقع ماتخاف المرأة من بعلها نشوزاً أو إعراضاً، فليس أمامها إلا أحد أمرين:

1 ـ القبول بهذا الواقع : وهو ماتفعله معظم النساء في بلادنا تحت تسميات ومبررات وعناوين مختلفة لكن لها ألا تقبل بهذا الواقع انطلاقاً من قوله تعالى فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير وهذا يقودنا إلى الأمر الثاني

2 ـ رفض هذا الواقع :وهو ما يحدث حين تتعب المرأة من تسلط بعلها ونشوزه، أو من إهماله لها ولأسرته وإعراضه.... وفي هذه الحالة تحدد لها الآية مايجب عليها فعله، وهو إصلاح ذات البين (أي التقارب في وجهات النظر) بالحوار الهادئ السلمي، وفي هذا الإصلاح خير

وتشير الآية بعد ذلك إلى عارض قد يقع خلال محاولة الإصلاح عبّر عنه تعالى بقوله وأحضرت الأنفس الشح..... والشح غير البخل وغير الطمع.... فالشح هو أن يستأثر الإنسان بكل الخير، وينسب كل الإيجابيات لنفسه، وينفيها عن الآخرين..... ونحن نرى بالفعل في محاولات إصلاح ذات البين أن كل طرف يضع المسؤولية على الطرف الآخر، ويبرئ نفسه من كل عيب وتقصير، ويلقي باللائمة على الآخر وينسب العيوب إليه، ويجرده من كل الإيجابيات، وهذا كله يجعل تحقيق الصلح عسيراً , و هنا لابد من مفهوم الحل الوسط

ثم يختم الله تعالى الآية بقوله "وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً"

ولكن..... ماذا لو كان الإعراض بسبب التعددية الزوجية؟ ...هنا يأتي قوله تعالى في الآية التالية مباشرة (129 من سورة النساء) :
"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفوراً رحيماً النساء"

و فى هذا المجال فإن علينا أن نعى أن الله سبحانه و تعالى قد أباح التعددية الزوجية ضمن شروط و ضوابط إنسانيّة و إجتماعية و سلوكيّة محدّدة، وهذا يعني أن الإعراض قد يقع بسبب الزوجة الثانية , لكنه ليس إعراضاً يختص بالعلاقات الجنسية حصراً، بل يشمل كل جوانب الحياة الأسرية من إنفاق ورعاية أولاد واتخاذ كل القرارات الكفيلة بسعادة الأسرة كلها زوجات وأولاداً

و من جهة أخرى , فإن علينا إدراك أن إرتباط هذه الآية بسابقتها ضمن حدود قوامة الرجل نشوزاً أو إعراضاً يتجسد واضحاً في قوله تعالى "وإن تصلحوا وتتقوا" , وذلك كإشارة جلية إلى قوله في الآية السابقة "فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً" .... فنحن نفهم من استعماله سبحانه و تعالى لكلمة "إن" هنا ( وهى التي تفيد الاحتمال ولا تفيد الحتم) أن ثمة احتمالاً بألا يحصل الصلح وبألا يتحقق.... فإن حصل الصلح مع التقوى فإن الله كان وما زال غفوراً رحيما و يغفر للمقصر تقصيره وللمفرط تفريطه، أما إن لم يحصل الصلح ويتحقق فالفراق واقع لا محالة

وهذا تماماً ما يمكننا بذلك فهمه من قوله تعالى فى الآية 130 من سورة النساء :
" وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً عليما"
ففي حال عدم تحقق الصلح يحق للزوجة التي وقع عليها النشوز أو الإعراض أن تطلب التفريق، وأن تحصل على تعويض مناسب كمتعة طلاق لا كمؤخر صداق باعتبارها شريكته
......أعتقد أن علينا أن نفهم حكمة ديننا العظيم و تشريعه المحكم فيما يخص القوامة (إذ لا يعقل أن ننادى بقوامة رجل سكّير أو عاطل أو بلطجى أو مدمن أو عديم الدين و الأخلاق على إمرأة تخشى الله أو إمرأة كادحة تعمل بجد و إجتهاد من أجل إعالة أسرتها ).... كما أعتقد أنه قد آن الأوان لكى لا نسمح فى مجتمعاتنا بأن يتشدق العلماء و الفقهاء في المجالس والمناسبات و على شاشات التليفزيون بأن المرأة شريكة الرجل وأنه ميسّر للعمل خارج البيت بينما هي ميسّرة للعمل داخله من رعاية الأولاد وغير ذلك، وأنها في حقيقة الأمر تعمل أكثر منه ( وبخاصة إن كانت من النساء العاملات في المجتمع بمهنة أو بوظيفة)...و لكنهم ما أن يصلوا إلى مسألة طلب المرأة للتفريق حتى ينسوا أنها شريكة النصف فلا يعطوها إلا مؤخر الصداق (إن كان هناك مؤخر صداق من الأساس)...بل وقد تتعرض المرأة إلى أسوأ من هذا حين يساومونها على التنازل عن كامل حقوقها مقابل الطلاق أو ما يسمى ظلماً بالمخالعة، وهو اختراع فقهي تاريخي ظالم لم يكن من المتوجّب السماح به فى مجتمعنا....بل علينا السعى نحو فرض قانون التسريح بإحسان بمفهومه المعاصر فى إطار قانون الدولة للأحوال الشخصية بحيث يتم الإلتزام الواعى بحدود الله و أوامره و نواهيه , و حيث لا يتم إنتقاء مايروق المجتمع الذكورى و الإعراض عمّا لايروقه ليكون نصيبه التجاهل و التناسى, و حيث لا تجد المرأة نفسها و هى يتم طردها من بيت الزوجية إلا في حالة واحدة هي حالة الفاحشة المبينة... وذلك إعمالا لقوله تعالى فى سورة الطلاق :

"يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لاتخرجوهن من بيوتهن ولايخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، وتلك حدود الله"


إن على مجتمعنا أن يناضل من أجل أن يكون مجتمعا إنسانيّا لا مجتمعاً ذكورياً , و على مجتمعنا ألا يسمح بأى حال من الأحوال أن يقع ظلم أو ضيم أو هضم للحقوق أو تعسّف على المرأة أو تجبّر و تسلّط عليها بدعاوى القوامة كما رسّختها ثقافة ذكوريّة أمسكت بتلابيب مجتمعاتنا الإسلامية لمئات السنين

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=9494

و.....

متى ننبذ إستنكار أن تكون قوامة إمرأة صالحة منتجة ذات خلق و دين فى يد رجل أنانى أو قاس أو سكّير أو عربيد أو ضيّق الأفق أو أعمى البصيرة أو مشوّش الفكر أو غير أهل لتحمّل المسئوليّة ....لا لشيئ إلاّ لأنّه يظن أن القوامة لا محالة له لا لشيئ إلاّ لأنه..........رجل؟!!!!



و الله من وراء القصد


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Disappointed









عرض البوم صور أبوحيدر   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2007   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jul 2007
العضوية: 18
المشاركات: 402 [+]
بمعدل : 0.11 يوميا
اخر زياره : 12-18-2009 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سمراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كريمة المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
افتراضي

النساء الآن أخذن كل حقوقهن ، يجب أن لا يتعدى الوضع أكثر من هذا ، أنا شخصيا أرى النساء حرات في تصرفاتهن على عكس السابق الآن تشارك المرأة الرجل في العمل وفي الراي وفي الاولاد حتى أنني أخاف أن يضعف الرجال ويصبح النساء هن اللواتي يقومون بكل شيئ وهناك مثل بالقبائلية يقول : البقرة حينما تغلب الثور لا تسأل كيف يكون حال الثور أي ستتعدى حدودها بالتأكيد









عرض البوم صور سمراء   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح القوالب وبطريقة مختصرة Dzayerna ركن شروحات ودروس المنتديات vBulletin 1 11-08-2009 11:28 PM
شرح تعديل القوالب او شرح اضافه قالب جديد - بالصور Dzayerna ركن شروحات ودروس المنتديات vBulletin 0 11-08-2009 11:27 PM


الساعة الآن 04:15 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302