العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


مكانة المرأة في الإٍسلام (((مكرمة والحمد لله)))

المنتدى الاسلامي العام


مكانة المرأة في الإٍسلام (((مكرمة والحمد لله)))

الحمد لله نحمده و نستعينه و نستهديه و نسترشده و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-28-2009   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 5391
المشاركات: 605 [+]
بمعدل : 0.20 يوميا
اخر زياره : 03-17-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 45

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أمينة اسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
الحمد لله نحمده و نستعينه و نستهديه و نسترشده و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ..
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً و فقهاً في الدين ، و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ..
مكانة المرأة في الإسلام‌
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي)) .[2]
((وما أكرم النساء إلا كريم ، ولا أهانهن إلا لئيم يغلبن كل كريم ويغلبهن لئيم)) ، وفي زيادة: ((وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً من أن أكون لئيماً غالباً)) .[3]
وقال عليه الصلاة والسلام موجهاً الخطاب إلى النساء ، قال لإحداهن : ((اعلمي أيتها المرأة ، وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله)) .[4]
كان عليه الصلاة والسلام إذا دخل بيته كان بسَّاماً ضحاكاً ، وقد وصف النساء فقال : إنهن المؤنسات الغاليات ...[5]
يروي ابن ماجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه : ((ما من مسلم له بنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه ، أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنة)) [6].
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ كَانَ لَهُ ثلاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثلاثُ أَخَوَاتٍ ، أَوِ ابْنتانِ ، أَوْ أُخْتانِ ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتهُنَّ ، وَاتقَى اللَّهَ فِيهِنَّ فَلَهُ الْجَنة)) .[7] وفي رواية تضاف إلى هذا الحديث: ((فأدبهنَّ ، وأحسن إليهنَّ ، وزَوَّجهنَّ فلهُ الجَنة)) .
فهذا هو الدين و هذه نظرة الإسلام للمرأة ، و لكن ... ظهرت مؤخراً الكثير من الدعاوى لتحرير المرأة و مساواتها مع الرجل ، و عابوا على الإسلام أنه أعطى للرجل ما لم يعطه للمرأة فقالوا أن المرأة ترث نصف الرجل و القوامة في البيت للرجل و يعيبون على النبي الكريم بعض أحاديثه مثل قوله عن النساء أنهن(( ناقِصَات ُعقل و دِين ))[8] أو قوله (لَنْ يُفلِحَ قَومٌ وَلّوا أَمْرِهُمْ امْرَأَة )[9] و طالبوا بإلغاء هذه التشريعات من الإسلام و مساواة المرأة مع الرجل في كل شيء ؛ في الميراث ، و العمل ، و أن لا يكون للرجل عليها قوامة و مؤخراً تطالب بعض النساء بحقها في الإمامة في صلاة الجمعة و الأذان والصلاة بالرجال....
و للنظر معاً في الأشياء التي جعل الله سبحانه و تعالى المرأة فيها مساوية للرجل في التكليف و التشريف :
* المساواة في الثواب و العقاب :
لقوله تعالى : (( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )) [10]
لو أن الله سبحانه وتعالى قال : إن المسلمين ، والمؤمنين والقانتين والصادقين والصابرين والخاشعين إلى آخر الآية لكانت هذه الآية تشمل الرجال والنساء ، ولكن الله أراد أن يؤكد ، وأن يبين ، وأن يزيل اللبس من أن المرأة كالرجل مساوية له تماماً في التكاليف الشرعية ، وفي أركان الإيمان ، وفي أركان الإسلام .
و قوله تعالى : (( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )) [11]
و قال تعالى : (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )). [12]
و قال سبحانه : (( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ)) [13]
* المساواة في حق الحياة :
قال سبحانه و تعالى : (( وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ )) [14]
وفقهاء الشريعة الإسلامية يقررون أن الرجل يُقتل بقتل المرأة ، فكرامتها من كرامته ، وكرامته من كرامتها .
* المساواة في التشريف :
جعل الذين يرمون المحصنات الغافلات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء جعل قصاصهم أن يُجلدوا ثمانين جلدة ، وألا تُقبل لهم شهادة أبداً ، حتى لو تابوا لابد من أن يُجلدوا ثمانين جلدة ، فعقاب الدنيا لا يسقط بالتوبة ، لذلك ورد في الأثر: ((قذف محصنة يهدم عمل مئة سنة)) .
* و لعل من أهم الأدلة على المساواة بين الرجل و المرأة في الإسلام قوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )) [15] فجعل التفاضل بين كل الناس سواء كانوا رجالاً أم نساءً ، بيضا ً أم سودا ً ، عربا ً أم عجما ً بالتقوى وحدها
* و المرأة مساوية للرجل تماماً في الأقارير (أي جمع إقرار) ، والعقود والتصرفات . يعني بإمكانها أن تشتري ، وأن تبيع ، وأن تقرَّ بيعاً أو شراءً ، فالتبر ، والصدقة ، والدين ، والوقف ، والبيع ، والشراء والكفالة ، والوكالة كلها ، المرأة فيها مساوية للرجل تماماً .
هذه بعض الأشياء التي ساوى الإسلام فيها بين الرجل و المرأة و ليست كلها ، و لكن الشيء الجدير بالذكر في هذا الموضع أن كلمة مساواة بين الرجل و المرأة مجحفة بحق المرأة و هي ليست من الإسلام و إنما أدخلها علينا الحاقدون على ديننا و المطالبون بهدم شرائعه فهذه الكلمة توحي بأن المرأة أقصى ما يمكن أن تصل إليه هو مساواتها مع الرجل و لكن الإسلام لا يقول هذا فكم من نساء سبقن الرجال بالتقوى و بالعلم و في كافة مجالات الحياة ؟!!
فهذه السيدة عائشة التي يقول فيها سيدنا عروة بن الزبير ((ما رأيت أحداً أعلم بفقه ، ولا بطب ، ولا بشعر من عائشة رضي الله عنها)).
و السيدة خديجة التي بشرها النبي صلى الله عليه وسلم ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه و لا نصب[16]
فعن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى جِبْرِيلُ النبي - صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتتكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هي أَتتكَ فَاقرَأ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ في الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ.[17]
وأول امرأة شهيدة قُتلت في الإسلام : سمية وزوجها ياسر قتلا دفاعاً عن عقيدتهما ، وعن تمسكهما بهذا الدين القويم ، فالمرأة أيضاً تدعو إلى الله ، وتنشر هذا الدين في الحقل الذي يناسبها ، وفي الحدود التي يسمح لها به .وكثيرة جداً الأحاديث التي روتها أمهات المؤمنين ، وكثيرة جداً تلك الأقوال المنسوبة إليهن في التفسير ، وفقه الحديث ، وكثيرات جداً النساء اللواتي حفظن كتاب الله ، أو حفظن كثيره[18].
و بعد هذا كله يأتي من يدعي أن المرأة لم تتساو مع الرجل في ظل الشريعة الإسلامية !! و يتفوهون بأشياء نستحيي - نحن المسلمون - أن نرد عليها لشدة تفاهتها فيقولون - أو فيقلن - : ( لماذا لم يخاطب الله سبحانه في قرآنه إلا الرجال في أغلب الآيات فيقول جل و علا : يا أيها الذين آمنوا .. و لا يقول سبحانه : يا أيتها اللواتي آمن َّ ..)
ونحن نقول لهؤلاء لماذا لم ينزل الله سبحانه وتعالى سورة الرجال؟؟
إن الله سبحانه و تعالى لحكمته المطلقة خاطب الرجال في أكثر الآيات لأن اللغة العربية تقتضي تغليب الذكر في الخطاب و ليرجع من يشك في هذا إلى كتب اللغة ليجد أن جميع الخطب التي كانت موجهة للنساء و الرجال على حد سواء تأتي فيها صيغة المذكر بشكل كبير فهل هذا يعني أن النساء غير معنيات بالأمر ؟؟؟
و إذا كان هذا صحيحاً فيجب على الجن أن يعترضوا لأن أغلب آيات القرآن تقول( يا أيها الناس ... ) و لم تأتِ ( يا معشر الجن والإنس..) إلا في آيات قليلة ، و لذلك الله سبحانه و تعالى يعلم الغيب و أخفى و يعلم ما في الصدور فعلم أن سيخرج من ينتقد على قرآنه العظيم قلة ذكره للنساء و الجن في الخطاب الرباني فأنزل سبحانه سورة كاملة أسماها سورة النساء و سورة أسماها سورة الجن .. فيال عظم حكمته و تقديره .
و نتيجة لضعف نفوسنا ، و قلة ثقتنا بربنا و دينه ، و قلة علمنا ، أثار الكثير من المغرضين الحاقدين على هذا الدين عدداً من الشبهات و الأوهام المضحكة ، و للأسف الشديد تمكنوا من إقناع الكثير من المسلمين بها ، لذلك فالمطلوب منا تجاه هذه الشبهات أولاً مزيد ٌ من الثقة بربنا و بحكمته - خفية ً كانت أو ظاهرة - في كل حكم شرعي و في كل خلقه ..و ثانياً : يجب علينا ألا نقلق على هذا الدين لأنه دين الله و لله دين يحميه ، و لكن علينا أن نقلق فيما إذا سمح الله لنا بأن نكون جنود دينه أم لم يسمح ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا .. آمين.
شبهات حول آيات قرآنية كريمة عن المرأة
قوله تعالى (( ‏لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ‏ ))‏ [19]
قوله تعالى‏ (( ‏وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ‏.‏‏.‏‏))[20]
قوله تعالى‏ (( الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم..))[21]
قوله تعالى (( واللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا))[22]
قوله تعالى (( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ))[23]
·قوله تعالى (( ‏لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ‏ ))‏ [24]
يتخذ البعض من قول تعالى (( ‏لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ‏ ))‏ [25] قاعدة مطردة نافذة في حال كل رجل وامرأة يلتقيان على قسمة ميراث‏.‏‏.‏و يكفينا للرد عليهم أن نقول لهم انظروا إلى بداية الآية إن الآية تبدأ بقول الله تعالى‏:‏ ‏(( ‏يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ‏ ))‏ إذن فبيان الله تعالى يقرر هذا الحكم في حق الولدين أو الأولاد‏. ، و يجب أن لا ننسى أن المرأة في بعض الأحيان ترث بقدر ما يرث الرجل و أحياناً أخرى ترث أكثر منه و كمثال على كل من الحالتين نذكر هاتين القاعدتين الفقهيتين :
إذا ترك الميت أولاداً وأباً وأماً‏،‏ ورث كل من أبويه سدس التركة‏،‏ دون تفريق بين ذكورة الأب وأنوثة الأم‏،‏ وذلك عملاً بقوله تعالى‏:‏ (( ‏وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُما السُّدُسُ‏ ))‏[26].
إذا تركت المرأة المتوفاة زوجها وابنتها‏،‏ فإن ابنتها ترث النصف‏،‏ ويرث والدها الذي هو زوج المتوفاة‏،‏ الربع‏،‏ أي إن الأنثى ترث هنا ضعف ما يرثه الذكر‏.‏
والحكمة في هذا التفاوت ، في هذه الحالة بالذات - الحالة التي تثار حولها الشبهة -: هي أن الذكر هنا مكلف بإعالة أنثى ـ هي زوجه ـ مع أولادهما.. بينما الأنثـى الوارثة أخت الذكر إعالتها ، مع أولادها ، فريضة على الذكر المقترن بها.. فهي ـ مع هذا النقص في ميراثها بالنسبة لأخيها ، الذي ورث ضعف ميراثها ، أكثر حظًّا وامتيازاً منه في الميراث.. فميراثها ـ مع إعفائها من الإنفاق الواجب ـ هو ذمة مالية خالصة ومدخرة ، لجبر الاستضعاف الأنثوي ، ولتأمين حياتها ضد المخاطر والتقلبات.. وتلك حكمة إلهية قد تخفى على الكثيرين..[27]
·قوله تعالى‏ (( ‏وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ‏.‏‏.‏‏))[28]
وأما الشهادة‏،‏ فقد كانت هي الأخرى دليلاً آخر على ظاهرة اللامساواة بين الرجل و المرأة‏،‏ وأساس ذلك عندهم قول الله تعالى‏:‏ (( ‏وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ‏.‏‏.‏‏)) [29].
و نرد باختصار : أن الشروط التي تراعى في الشهادة‏،‏ ليست عائدة إلى وصف الذكورة أو الأنوثة في الشاهد‏،‏ ولكنها عائدة في مجموعها إلى أمرين اثنين‏:‏
أولهما‏ :‏ عدالة الشاهد وضبطه‏.‏‏.‏
ثانيهما‏ :‏ أن تكون بين الشاهد والواقعة التي يشهد بها صلة تجعله مؤهلاً للدراية بها والشهادة فيها‏.‏
إذن فشهادة من خدشت عدالته‏،‏ أو لم يثبت كامل وعيه وضبطه‏،‏ لا تقبل‏،‏ رجلاً كان الشاهد أو امرأة‏.‏‏.‏ كذلك لابدّ من أن يتحقق القدر الذي لابد منه من الانسجام بين شخص الشاهد والواقعة التي يشهد فيها‏،‏ وإلاّ ردّت الشهادة رجلاً كان الشاهد أو امرأة‏،‏ وإن تفاوتت العلاقة بين المسألة التي تحتاج إلى شهادة وأشخاص المتقدمين للشهادة‏،‏ كانت الأولوية لشهادة من هو أكثر صلة بهذه المسألة وتعاملاً معها‏.‏
وانطلاقاً من هذه القاعدة‏،‏ فإن الشارع يرفض شهادة المرأة على وصف جناية ما وكيفية ارتكاب الجاني لها‏،‏ إذ أن تعامل المرأة مع الجرائم وجنايات القتل ونحوها‏،‏ يكاد يكون من شدة الندرة معدوماً‏،‏ والأرجح أنها إن صادفت عملية سطو من هذا القبيل‏،‏ فستفر من هذا المشهد بكل ما تملك، وعلى العكس من ذلك شهادة المرأة من أمور الرضاعة والحضانة والنسب‏.‏‏.‏ فإن الأولوية فيها لشهادة المرأة‏ ،‏ إذ هي أكثر اتصالاً بهذه الأمور من الرجل‏،‏ بل ذهب الشعبي إلى أن هذه الأمور مما لا يصح فيها إلا شهادة النساء‏[30].‏
·قوله تعالى‏ (( الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم..))[31]
قال تعالى : ((ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم ))[32] و هذه الدرجة هي درجة القوامة ، و قال تعالى : (( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليماً * ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان و الأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيداً * الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم..)) [33]
نلاحظ من الآيات الكريمة أن الله سبحانه و تعالى قرن بين المساواة بين الرجل و المرأة و قوامة الرجل فهذه القوامة درجة تكليف لا تشريف فالإسلام كرّم المرأة أيما إكرام ففرض على الرجل أن يؤمن لها كل ما تحتاجه و هي جالسة في بيتها و تعيش عيشة الملوك ! و فرض عليه أن يعاملها كما يحب أن تعامله(( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )) قال ابن عباس حبر الأمة ، الذي دعا له رسول الله عليه الصلاة و السلام أن يفقهه الله في الدين : ((إنني لأتزين لامرأتي ، كما تتزين لي ، لهذه الآية ))[34] و فرض عليه أن يشاورها في أموره كلها كما سن لنا رسول الله عليه الصلاة و السلام فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دخل يوم صلح الحديبية على أم سلمة يشكو إليها أنه أمر الصحابة أن يتحللوا وينحروا هداياهم ويحلقوا رؤوسهم فوجموا ولم يفعلوا‏،‏ فقالت‏:‏ يا رسول الله‏،‏ أتحب ذلك‏؟‏‏.‏‏.‏ اخرج ولا تكلم أحداً منهم حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلق لك‏،‏ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل ما قالته أم سلمة [35]‏‏، وقد أوضح الحسن البصري ما يؤخذ من هذه الواقعة‏،‏ من شرعية استشارة النساء‏،‏ فقال‏:‏ إنَّ رسول الله كان في غنى عن مشورة أم سلمة‏،‏ ولكنه أحب أن يقتدي الناس في ذلك‏،‏ وأن لا يشعر الرجل بأي معرة في مشاورة النساء‏.
و القوامة التي أخبر الله عنها هي قوامة إدارة ورعاية‏،‏ لا قوامة تحكّم بل إن كلمة ‏(‏‏(‏قوامة‏)‏‏)‏ لا تصلح في مدلولها اللغوي لهذا الوهم الثاني فقط‏ ، و الله عز وجل نفى أن يكون للرجل ولاية على المرأة‏،‏ ولم يجعل لرجولته سلطاناً يبرر ذلك‏.‏
وأثبت الله عز وجل في مكانها ما لم يعرفه أي قانون وضعي إلى اليوم‏،‏ وهو ما نعبر عنه في الشريعة الإسلامية بالولاية المتبادلة‏،‏ فقال‏:‏ ‏((الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ‏))‏[36] فإذا أسقط البيان الإلهي ولاية الرجل على المرأة بهذا القرار الواضح الجلي‏،‏ فأي معنى بقي إذن للقوامة التي أخبر في هذه الآية عنها‏؟‏‏.‏‏.‏ المعنى الباقي لها هو الإدارة والرعاية‏،‏ ومصدر استحقاق الرجل للأولى‏،‏ كونه هو المنفق عليها والقانون الدولي يقول‏:‏ من ينفق يشرف‏،‏ أما مصدر رعايته لها‏،‏ فما قد قضى به الله الفاطر الحكيم من أن سعادة كل من الرجل و المرأة‏،‏ في أن تكون المرأة في كنف الرجل‏،‏ لا أن يكون الرجل في كنف المرأة‏،‏ وإن واقع الدنيا كلها أفصح بيان ينطق بذلك‏.‏[37]
·قوله تعالى (( واللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا))[38]
إن الله سبحانه و تعالى أمر بهذا الأمر بعد عدة وسائل لإصلاح الزوجة و حفظ البيت المسلم من الانهيار و هي الوعظ الكلامي ثم الهجر الذي يعد من العقوبات النفسية و إذا لم تنجح كل هذه الطرق فعليه - أي الزوج - أن يلجأ لعقوبة نفسية أشد من الهجر و هي الضرب غير المبرح فهو لا يقصد به الإيذاء أبداً و إنما هو كضرب الرجل ابنه لا يعدو أن يكون تأديباً ..
فإذا قيل فلماذا يكون حق التأديب حكراً على الرجال دون النساء ؟ فإن الجواب على هذا يكون بأننا اتفقنا أن الرجل هو القوام على المرأة و أن المرأة تعيش تحت كنفه و في رعايته فلهذا يكون هو الرئيس و المدير العام لشؤون البيت و أي خطأ يرتكبه أفراد البيت فيجب عليه هو القيام بمهمة التأديب ، و أما إذا جعلنا كلاً من المرأة و الرجل رئيسين لمؤسسة واحدة فلا يجتمع - كما يقال - ديكان على مزبلة ، و لن تؤدي هذه المؤسسة التي تصنع للمجتمع أفراده مهمتها العظيمة الموكولة إليها.
كما أننا عندما نبحث في تشريع الضرب للمرأة الناشز و التي لم تنفع معها عدة وسائل بعد تجريبها فيجب علينا ملاحظة عدة نقاط :
1. مع تشريع الضرب تم تحديد نوعيته وماهيته فهو ليس ضرب انتقام وتشفي ، و إنما الحكمة منه توصيل رسالة بعدم الرضى ، وقال ابن عباس وعطاء: ( الضرب غير المبرح بالسواك، ويتجنب الوجه، وأن لا يترك الضرب أثراً على الجسد ).
2. مع تشريع الضرب كوسيلة إلا أن هناك أحاديث كثيرة نهت عنه مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( لاَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ، ثُمَّ يُجَامِعُهَا في آخِرِ الْيَوْمِ )) . [39]
3. وفي بعض حالات الانحراف السيكولوجي لا تجدي مع المصاب إلا وسيلة الضرب، ويطلق علماء النفس على هذا الانحراف اسم " الماسوشزم " ، وصاحب هذا المرض لا يتعدل مزاجه إلا بعد معاملة قاسية حسياً ومعنوياً، وهذا النوع من الانحراف كما يقرر علم النفس أكثر ما يصيب النساء، إذ يصاب الرجل بانحراف " السادزم" وهو التمتع باستعمال العنف أما في الحالات الأخرى التي لا تصل إلى مرتبة المرض، فلا يجوز استعمال الضرب،إذ لا ضرورة له ولا يجوز المبادرة إليه ، ولعل ذلك يصلح مع بعض حالات الناس.
4. أعطى الإسلام المرأة عدة وسائل لعلاج انحرافات الرجل منها النصح و الإرشاد كما يجوز لها الهجر في المضجع في بعض الحالات كأن يطلب منها زوجها أن يجامعها في الدبر أو في المحيض ... مع ابتعاد المرأة عن وسيلة الضرب لأنها لو ضربت الرجل فسوف يتحول إلى وحش كاسر و يحطمها ، و لكن يجوز لها أن تطلب من وليها - أو القاضي - أن يضرب زوجها إذا أساء إليها بحيث يكون الولي رجلاً يتحمل مقاتلة الرجال .
5. كذلك فإن المرأة التي ارتضت قوامة الزوج عليها أن ترضى تأديبه لها بالمعروف إذا نشزت .. [40]
والمتمحص في أمر الإسلام و شرعته يجد منه تركيزاً شديداً على أمور الإمارة فقد قالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ نَعَمْ. قُلْتُ هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ قَالَ « نَعَمْ ». قُلْتُ فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ « نَعَمْ ». قُلْتُ كَيْفَ قَالَ « يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بهداي وَلاَ يَسْتَنُّونَ بسنتي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْسٍ ». قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ « تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ » [41].
و عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ أطاعني فَقَد أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عصاني فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ أَطَاعَ الأَمِيرَ فَقَدْ أطاعني وَمَنْ عَصَى الأَمِيرَ فَقَدْ عصاني وَالأَمِيرُ مِجَنٌّ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّهُ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَكُمْ وَإِنْ صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعُوداً »[42]
فلذلك أمر الضرب لم يكن مقصوراً على علاقة الرجل بالمرأة في عقد الزواج و إنما هو في كل حالات الإمارة (( تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ )).
و في نهاية الرد على هذه الشبهة الباطلة أقدم نصيحة لمن يتحذلقون بهذه الشبهة من الغربيين و العلمانيين أن الذي بيته من زجاج فلا يجدر به أن يرمي الناس بالحجارة
يقول الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي : تنتشر في أمريكا اليوم ملاجئ كثيرة من نوع خاص، لاستقبال النساء اللائي أتيح لهن الفرار من وابل الضرب والتحطيم‏،‏ من قبل الأزواج أو الأصدقاء‏،‏ وتحيط بهذه الملاجئ ديكورات مزخرفة للتمويه‏،‏ ابتغاء قطع السبيل إلى معرفة هذه الأماكن التي يأوي إليها هذا القطيع الكبير من النساء المنكوبات‏،‏ كي لا يلاحقهن الأزواج أو الأصدقاء بالضرب والأذى إلى المأمن الذي التجأن إليه‏!‏.‏‏.‏‏
وقد كتب (صلى الله عليه وسلمichard‏.‏ F‏.‏ Jones) الأستاذ في معهد القبالة وأمراض النساء في أمريكا مقالاً عن هذه الظاهرة الوبائية المخيفة بعنوان‏‏:‏‏( Voices be Heard Domestic Violence Let Our) افتتح مقاله بقوله‏‏:‏‏ هناك وباء يجتاح بلادنا‏،‏ إنه لشنيع‏،‏ وإنه غير قابل للتجاوز عنه‏.‏‏ ثم قال الكاتب‏‏:‏‏ إنه في كل ‏(12)‏ ثانية امرأة تضرب إلى درجة القتل أو التحطيم‏،‏ من قبل صديق أو زوج‏‏.‏ وفي كل يوم نرى نتائج هذا الضرب وآثاره في مكاتبنا في غرف الطوارئ لدينا‏،‏ وفي عياداتنا!‏.‏‏.
·قوله تعالى (( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ))[43]
قال تعالى : (( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ)) [44]
أولاً : اشترط الله سبحانه في تعدد الزوجات العدل فقال سبحانه (( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً )) و قال سبحانه :(( وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا )) [45]

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t18324.html#post173720
ثانياً : الإسلام اشترط عدم القرابة بين الزوجتين حتى لا يكون الحقد بينهما فنهى أن يجمع الرجل بين البنت و أختها أو عمتها أو خالتها .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=173720
ثالثاً : الإسلام أباح تعدد الزوجات ، و لم يوجبه ، و لم يشجع عليه ، لذلك فاللجوء إليه يكون في حالات الضرورة كأن تكون الزوجة الأولى مريضة مرضاً يمنعها من القيام بوظائفها الأساسية في الحياة الزوجية ، أو عاقراً ، و يبرز دور التعدد في حالات الحروب الطويلة الأمد ، حيث يموت الكثير من رجال الشعب و يبقى الكثير من النسوة ، فهنا ؛ و مع الحاجة الماسة لرجال يقفون في وجه الأعداء و لبنات تستمر الحياة بهن َّ يتزوج الرجل الواحد - من الرجال الباقين - بأكثر من امرأة فينجب عدداً أكبر من الأولاد الذين سيستمر بهم نسل هذه الأمة .
رابعاً : و هو الأهم أننا إذا أمعننا النظر في آية تعدد الزوجات قال الله تعالى: (( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة...)) [46].
فسوف نلاحظ أنها جاءت لحماية حقوق الأيتام ، والنصّ الكريم مؤلف ـ كما قال الإمام القرطبي في تفسيره ـ من جزأين ؛ شرط هو: (( إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى)) وجوابه: ((فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع)) , إذاً فهناك علاقة قوية بين إعطاء الأيتام حقوقهم و بين تعدد الزوجات فلا يكفي أن تنشئ الدول دوراً للأيتام و ذلك لأنه في دور الأيتام تقدم كافة الحاجات الجسدية و النفسية تقريباً للأطفال و في المقابل يحرم الطفل في هذه الحالة من أهم ما يملكه طفل و هو الشعور بحنان الأمومة و الشعور بحنان الأبوة و الشعور بوجود الأخوة ، أما في نظام تعدد الزوجات الرباني فنجد أنه حينما تكون امرأة مطلقة أو أرملة و لديها أولاد فيتزوجها رجل متزوج فيضم أولادها إلى أولاده و تنصهر كل الفوارق بينهم حتى أنه يصبح - أي الطفل - محرماً عليه الزواج من بنات زوج أمه ، كما يحرم على زوج الأم أن يتزوج ربيبته ( ابنة امرأته من زوج سابق )... ، فهل هناك من حفظ حقوق المطلقة و الأرملة و اليتيم أكثر ممن شاء لهم أن يكونوا كما شاء ؟؟.. فسبحانه الملك الحق تعالى عما يشركون ...




l;hkm hglvHm td hgYSsghl (((l;vlm ,hgpl] ggi)))










عرض البوم صور أمينة اسلام   رد مع اقتباس

قديم 09-29-2009   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: رفيق الدرب ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد بديع


البيانات
التسجيل: Jul 2008
العضوية: 2366
المشاركات: 5,459 [+]
بمعدل : 1.59 يوميا
اخر زياره : 08-01-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 29

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد بديع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمينة اسلام المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

بارك الله فيك وجازاك كل خير









عرض البوم صور محمد بديع   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2009   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.53 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمينة اسلام المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي










عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2009   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.97 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمينة اسلام المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي



نعمة من الله وا نعمة منك يا اختي امينة بارك الله فيك وثبت خطاك يارب









عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2009   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 5391
المشاركات: 605 [+]
بمعدل : 0.20 يوميا
اخر زياره : 03-17-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 45

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أمينة اسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمينة اسلام المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

شكرا لمروركم الفاضل









عرض البوم صور أمينة اسلام   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2009   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: Banned ::
الرتبة


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5343
المشاركات: 1,836 [+]
بمعدل : 0.61 يوميا
اخر زياره : 01-22-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 18

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Flacon Nuit غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمينة اسلام المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

شكرا على الموضوع









عرض البوم صور Flacon Nuit   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مكانة المرأة في الاسلام لقمان عبد الرحمن منتدى ألـفتاوى الـشرعية 10 05-07-2011 11:07 PM
"إذا أكرمت الكريم ملكته وإذا أكرمت اللئيم تمرد" Maitre djazia 2010 منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } 5 09-26-2010 12:45 AM
إبطال ثلاث شبه حول مكانة المرأة في الإسلام محمد الامين منتدى ألـفتاوى الـشرعية 3 09-10-2010 10:55 PM
دور و مكانة المرأة فى الاسلام Dzayerna المنتدى الاسلامي العام 1 09-11-2009 04:54 AM
مكانة المرأة في الحياة ღAngelღ أرشيف رمضان جزائرنا- 1431 1 08-22-2008 02:31 AM


الساعة الآن 11:08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302