العودة   منتديات صحابي > الأقسام العامة > منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }


منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } للنقاش الهادف والبناء والمواضيع الجادة و طرح الأفكار الجديدة و التي تهم المنتدى و الفرد و المجتمع بأسره.


اخلاقيات ادب الحــــــــــــوار

منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }


اخلاقيات ادب الحــــــــــــوار

تتمثل أخلاقية الأسلوب في الحوار ، في : أ . الموضوعية في الحوار والتحرّر من المؤثرات الجانبية التي تبعدك عن طريق الوصول إلى بيت الحقيقة . وقد ذكرنا أنّ النبيّ

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-01-2009   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
تتمثل أخلاقية الأسلوب في الحوار ، في :
أ . الموضوعية في الحوار والتحرّر من المؤثرات الجانبية التي تبعدك عن طريق الوصول إلى بيت الحقيقة . وقد ذكرنا أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يحاور المشركين ليقودهم إلى الإقرار بالحقيقة من خلال تجميده لقناعاته (وإنّا أو إيّاكم لعلى هدىً أو في ضلال مبين )(6) .
فرغم أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على (هدى مبين) ولديه (كتاب مبين) وأكثر الناس معرفة بـ (الضلال المبين) لكنّه يطالب محاوريه بالابتداء من نقطة الصفر وتناسي الخلفيات الفكرية والعقيدية ، حتى يكون الحوار متحرراً من أي عامل خارجي .
ولأجل أن نضع ذلك في إطاره الواقعي ، فإنّنا لا يمكن أن ننكر أو نتجاهل خلفياتنا الفكرية ، فالمسلم يحاور وهو يحمل فكر الاسلام في داخله ، والكافر يحاور وهو يحمل آراءه في ذهنه ، ولكنّ المراد من تجميد القناعات السير بالحوار خطوة خطوة وذلك باستدراج العقل
إلى ساحة الحقيقة دون ضغط وإنّما بإدراك أن هذا الذي يقوله الآخر ذو حجّة بالغة وبرهان ساطع ودلائل مقنعة .
وقد تكون المؤثرات نفسية تنطلق من الحبّ والبغض والمزاج والتعصب ، ولو تابعت جميع حوارات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة من أهل بيته (عليهم السلام) لرأيت أ نّهم كانوا يحاورون الكافرين والمشركين وأبناء الديانات الأخرى بحبّ ، أي أ نّهم لم يكونوا يكرهونهم ولكنهم يكرهون كفرهم وشركهم ونفاقهم ، فيعملون ـ من خلال الحوار ـ على تخليصهم من هذه الانحرافات .
اُنظر إلى هذه المحاورات التي تجري بالحكمة والموعظة الحسنة :
«قدم إلى المدينة المنورة اعرابي من البادية وذهب إلى المسجد النبويّ كي يظفر بمال من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فرأى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) جالساً بين أصحابه ، فدنا منه وطلب مساعدته ، فأعطاه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئاً من المال ، إلاّ أنّ الاعرابي لم يقنع بما أعطاه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث رآه قليلاً ، فتفوّه على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بكلمات بذيئة مما أثار غضب أصحاب النبي عليه فقاموا يريدون طرحه أرضاً ، فأبى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهم ذلك ، ثمّ خرج مصطحباً الاعرابي إلى بيته فزاده شيئاً من المال فأظهر الرضا والامتنان ، وقال : جزاك الله من أهل وعشيرة خيرا .
فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّك قلت ما قلت وفي نفس أصحابي من ذلك شيء ، وأنا أخشى أن يصيبك منهم أذى ، فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلته بين يدي حتى يذهب ما في صدورهم عليك ، فاستجاب الاعرابي لذلك ونفّذ ما وعد به .
وهنا أراد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقدّم لأصحابه درساً في (الحوار) البعيد عن الانفعال و (العنف) فقال : مثلي ومثل هذا ـ يقصد الاعرابي ـ مثل رجل له ناقة شردت منه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلاّ نفورا ، فناداهم صاحبها : خلّوا بيني وبين ناقتي فأنا أرفق بها منكم وأعلم ، فتوجّه لها بين يديها فأخذها من قمام الأرض فردّها حتى جاءت واستناخت وشدّ عليها رحلها ثمّ استوى عليها» !
إنّ الحوار الذي يدور في جو نفسي رائق أضمن في الوصول إلى النتائج المرضية . ولذلك لا نتردد في القول إنّ (الحوار فن) وليس قدرة كلامية أو ثقافية فقط .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t18497.html#post175122
وإليكم مثلاً آخر :
فلقد جرت المحاورة التالية بين الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام)وبين نصراني أراد الاستهزاء به وبلقبه (الباقر) ، فقال له :
ـ يا بقر !
والكلمة جافية جارحة يمكن أن تكون باعثة على الردّ بانتقام ، لكنّ الإمام أجابه بهدوء : أنت تسمّيني (بقراً) وجدّي رسول الله أسماني (الباقر) !
وأراد النصراني الإمعان في استخفافه بالإمام ، فقال : يا ابن الطبّاخة ! لكنّ الإمام بقي محافظاً على هدوئه واتزانه ، فقال : تلك هي حرفتها !
ولمّا لم تُجدِ الشتائم السابقة نفعاً ، قال النصراني : يا ابن الزنجية البذيئة !! أي انّه طعنه في سمعته وشرف أمّه ، ولكنّ الإمام لم يخرج عن اتزانه وهدوئه قط ، بل قال له : إن كنت صدقت غفر الله لها ، وإن كنت كذبت غفر الله لك !!
وإذا أردنا تقويم هذا الحوار ، فإنّه حوار غير متكافئ ، فأحد الطرفين يسيء إلى أدب الحوار وإلى المحاوَر ، والآخر يحافظ على أدب الحوار حتى النهاية ، لكن درس هذه المحاورة يأتي في عاقبتها أو نتيجتها ، فإن حوار الإمام بالتي هي أحسن هو الذي دفع النصراني إلى الانقلاب والاسلام على يدي الإمام الذي رأى فيه نموذجاً راقياً من نماذج الحوار .
ونحن على أتمّ اليقين في أن شبابنا وفتياتنا الذين يراعون أدب الحوار وأخلاقيته قادرون على الإقتداء بذلك .
ب . روحية الانفتاح والمرونة : افتح قلبك لمحاورك ، وقد قيل إنّك إذا أردت أن تفتح عقله فافتح قلبه أوّلاً ، فالحقد والبغضاء أبواب موصدة وأقفال صدئة لا تفتح عقلاً ولا قلباً ولا أذناً .
لا تتهمه بشيء .. ولا تحمل كلماته محمل السوء ، ففي الحديث : «ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه» فالقاعدة الاسلامية في التعامل مع الآخرين سواء في الحوار أو في غيره ، هي أن تحمل أقوالهم وأفعالهم على الصحّة ، ولا تلجأ إلى الاحتمالات السيِّئة ، ففي الحديث : «لا تظننّ كلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملا» .
ج . التركيز على نقاط الاتفاق : الحوارات التي تبدأ بمناقشة نقاط الاختلاف والتوتر ، أو ما يسمّى بالنقاط الحادة والساخنة حوارات كتبت على نفسها الفشل سلفاً ، فلا تسقط الحوار بإثارة مشاعر محاورك في نقاط الاختلاف وإنّما أكّد على نقاط الالتقاء أو ما يسمّى بـ (الأرضية المشتركة) حتى تمهّد الطريق لحوار موضوعي ناجح ، والقرآن الكريم يضع هذه القاعدة الحوارية المهمة في صيغة الآية الكريمة : (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألاّ نعبد إلاّ الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أربابا )(7) .
د . أدب الحوار : وأدب الحوار ـ كما قلنا ـ هو جزء من أخلاقية الحوار ، ويستدعي مراعاة الأمور التالية :
1 ـ استخدام اللغة المهذبة ، فالكلمات التي تندرج تحت عنوان الشتائم والسباب والتشهير والتسقيط ليست كلمات جارحة ونابية فقط وإنّما كلمات هدّامة لا تبقي مجالاً للحوار ولجسوره بل تنسفها نسفاً ، ولذا قال الله تعالى وهو يعلّمنا لغة التهذيب حتى مع المسيئين : (ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدواً بغير علم )(8) . وقال تعالى : (ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )(9) .
2 ـ استخدم اللغة الرقيقة اللينة ، فالكلمات التي بين يديك فيها (حسن) وفيها (أحسن) .. اختر الأحسن ما أمكنك ذلك لأ نّه يعمّق العلاقة النفسية والفكرية مع محاورك ، ولذا فإنّ الله سبحانه وتعالى حنيما طلب من موسى وهارون (عليهما السلام) أن يحاورا الطاغية فرعون ، قال لهما : (اذهبا إلى فرعون إنّه طغى * فقولا له قولاً لينا )(10) أي استعملا في حواركما معه لغة شفافة فيها لطف وليس فيها عنف ، ذلك أنّ الكلمات الجافة والقاسية توصد أبواب الاستجابة وتغلق طريق الحوار ، وذلك قوله تعالى : (ولو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك )(11) .
3 ـ احترم رأي محاورك ، لأن ذلك يخلق حالة من الانفتاح على الأفكار المطروحة للنقاش ، واعلم أن احترام الرأي غير احترام الشخص ، فقد تحاور إنساناً ضالاًّ وقد تحترم بعض آرائه ، أي أ نّك لا تستخفّ بها فتجعله يسخّف آراءك أيضاً ، لكنّ الاحترام في الحوار هو جزء من أدب الحوار ولا يعني تبنّي واعتناق تلك الأفكار .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=175122
4 ـ وهناك توصيات لأدب الحوار ، منها : الالتفات إلى محاورك وعدم إبعاد نظرك عنه وكأ نّك تتجاهله ، وأن لا ترفع يدك كمن يهمّ بضربه ، وأن لا تضرب على فخذك لأن تلك علامة الانفعال والتشنج والتأزم النفسي ، وعدم رفع الصوت عالياً .
وحتى نلخّص أخلاقية الحوار وأدبه ، نقول :
ـ ادر الحوار بعقل بارد بعيد عن التوتر والإثارة ، وتذكّر أنّ المحاور المتشنج مهزوم حتى ولو كان الحق إلى جانبه ، ولعلك قرأت قصة (المفضل بن عمر) وكان شاباً مؤمناً حيث دخل ذات يوم إلى المسجد النبوي وسمع بعض المنكرين لنبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يتحدّثون بالإلحاد هناك فغضب (المفضل) واسمعهم كلاماً قاسياً ، فقالوا له :
«يا هذا ! إن كنت من أهل الكلام كلّمناك ، فإن ثبتت لك حجّة تبعناك ، وإن لم تكن منهم ، فلا كلام لك .
وإن كنت من أصحاب جعفر بن محمد الصادق فما هكذا يخاطبنا ، ولا بمثل دليلك يجادلنا ، وقد سمع من كلامنا أكثر مما سمعت ، فما أفحش في خطابنا ، ولا تعدّى في جوابنا ، وإنّه الحكيم الرزين ، العاقل الرصين ، لا يعتريه خرق ولا طيش ولا نزق ، ويسمع كلامنا ، ويصغي إلينا ، ويستغرق حجّتنا ، حتى إذا استفرغنا ما عندنا ، وظننّا أ نّا قد قطعناه ، ادحض حجّتنا بكلام يسير ، وخطاب قصير ، يلزمنا به الحجّة ، ويقطع العذر ، ولا نستطيع لجوابه ردّاً ، فإن كنت من أصحابه فخاطبنا بمثل خطابه» .
والمقطع السابق يوضح أصول الحوار وأسلوبه وشروطه ويمثلها خير تمثيل .
ـ ركِّز على الأساسيات ولا تدخل في التفاصيل فتضيع في دهاليزها ، لأنّ الخوض في الجزئيات والثانويات والفرعيات يفقدك جوهر الموضوع ولا يؤدي إلى نتيجة .
ـ مرّ على الماضي ، ولكن لا تركز عليه فهو ليس مسؤوليتك الآن .. حاور في المسائل الراهنة .
ـ واصل الحوار .. فالحوار قد لا ينتهي في جلسة واحدة ، وإذا كانت هناك عدّة جلسات حوارية ، ففي الجلسات القادمة ابدأ من حيث انتهيت .
ـ بهدوئك وأدبك وأخلاقك جرّ محاورك إلى ساحة الأدب والتهذيب والتزام أصول الحوار ، وإذا رفض فلا تدخل في مهاترة .
ـ لتكن (الحقيقة) غايتك من الحوار ، فما عداها لا يمكن اعتباره حواراً جاداً ونافعاً .



hoghrdhj h]f hgpJJJJJJJJJJJJ,hv










عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس

قديم 10-01-2009   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
لقد جرّبت حتماً إجراء حوارات عديدة سواء مع والدك أو والدتك أو إخوتك أو أصدقائك في المحلّة أو المدرسة أو العمل . وربّما حاورت معلّمك أيضاً حول قضية أو مسألة يدور الخلاف حولها ، واحببت أن تتعرّف على رأيه ، ولتصل بعد النقاش إلى تكوين فهم واضح لها ، ولعلّك حاورت إمام المسجد في العقيدة أو الشريعة ، أو اشتركت في حلقة حوار مع زملائك في النادي الذي تنتسب إليه ..
فماذا جلبت لك تلك الحوارات ؟
هل شعرتَ أنّها تقرّبك من الآخر ، أباً أو أمّاً أو أخاً أو صديقاً أو معلماً أو إماماً أو زميلاً ، أكثر ؟
هل أدركت أنّ الحوار طريق أو جسر يوصلك إلى قلب وعقل من تحاوره ؟
هل لمست أنّ الحوار يفتح آفاقاً ربّما لم تكن تستطيع فتحها لو لم تدخل في حوار مباشر مع الآخرين ؟
هل تأكّد لديك أنّ الحوار يساعدك في تكوين قناعات مشتركة بينك وبين محاوريك ، ولولا الحوار لكان كلّ منكما صندوقاً مقفلاً ؟
هل أحسست فعلاً أنّ الحوار (مفتاح) يفتح الصناديق المقفلة ؟
وهل ثبت لديك أ نّك بالحوار تنجح في رفع الصور المشوهة عمّن كنت تحمل عنهم تصورات معيّنة مبالغاً فيها أو خاطئة ؟
هل أعطاك الحوار انطباعاً عن معرفة ذاتك وقيمة ما تحمل من فكر وعلم وثقافة ؟
إذا كان جوابك بالإيجاب ، فأنت انسان حضاري تتقن لغة الحوار وتجيد استعماله كاسلوب من أساليب الخطاب والتفاهم والتواصل مع الآخرين .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t18497.html#post175125
فلقد تأكّد ـ والقرآن خيرُ شاهد ـ أنّ الحوار هو أفضل السبل على
الاطلاق سواء في بناء فهم مشترك ، أو فضّ نزاع ، أو حلّ مشكلة ، أو إيصال فكرة معينة ، أو تنضيجها ، أو تطويرها . ولذا فإنّ فوائد الحوار المتوافر على الشروط والأدوات المناسبة ، كثيرة ، منها :
1 ـ يمكن تشبيه الحوار بالنافذة التي تطلّ منها على محاورك ، ويطلّ هو منها عليك . فأنت بالحوار تعرف شخصية المحاور وفكره وتطلّعاته واشكالاته وهمومه وربّما بعض أسراره ، مثلما يعرف هو فيك ذلك .
2 ـ بالحوار تتعرّف على قدرتك في إيصال الأفكار والإقناع والبرهنة على آرائك وطروحاتك ، كما تتعرف على الثغرات الموجودة في هذه الآراء والأفكار .
3 ـ يلعب الحوار دوراً مهماً وبارزاً في حلّ الكثير من الخلافات ، وإذابة الجليد المتراكم ، أو إزالة الحواجز النفسية والتصورات الظالمة أو الخاطئة . وربّما حدث لك إنّك كنت تكره شخصاً من دون سبب وجيه ، إمّا لأ نّك لا ترتاح لشكله أو بعض تصرّفاته ، وإمّا أن تكون قد سمعت عنه ما يشوّه صورته في عينيك ، لكنّ الصدفة أو الاتفاق جمعك به ودار بينكما حوار هادئ وعميق ، فإذا بك تكتشف في ذلك الشخص نقاطاً مضيئة وجميلة ما كان بإمكانك الاطلاع عليها من مجرد النظرة الخارجية أو مجرد النقل والسماع .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=175125
ولا بدّ أ نّك جرّبت أيضاً كيف أنّ الحوار أزال الكثير من سوء الفهم بينك وبين شخص آخر ، ولو كنتَ بعيداً عنه وكان بعيداً عنك ، أي لم تجمعكما جلسة حوار لزاد سوء الفهمِ سوءاً وتعقد وتشابك ، وربّما تحوّل إلى نزاع ، لكنّ إقبالك على محاورته وتوضيح موقفك له ، وتوضيح موقفه لك ، بدّد سوء الفهم والأفكار المغلوطة ، واحلّ محلّ ذلك ابتسامة الرضا والتوافق على وجهيكما !
وإذا لم تكن جرّبتَ ذلك .. فجرّبه منذ الآن ، وستجد أنّ النتيجة التي ذكرناها حتمية .
4 ـ الحوار منهج تربوي .. فحديث والديك معك فيما ينفعك في الحاضر والمستقبل،وأسئلتك لهم في هذا وفي غيره ، والنقاش الأسري حول أيّة مسألة منزلية هو حوار يبني الشخصية .
وأسئلتك لمعلّمك ولعالم الدين وللشخص الذي تثق بدينه وثقافته وتجربته ، واجابتهم عليها ، والأخذ والردّ الحاصل في أثناء ذلك ، هو حوار يعزّز قناعة ، ويزيل شبهة ، ويزرع فكرة ، ويزيد في النشاط ، ويصحح بعض المفاهيم المغلوطة . وما يدريك فقد تجري تعديلاً على أسلوب حياتك من خلال حوار ، وفي كل الأحوال فأنت تتربّى من خلال حواراتك .
5 ـ هل حصل معك ـ ذات مرّة ـ وأنت تناقش أو تحاور شخصاً ، أنّ أفكاراً جديدة تنبثق في ذهنك من خلال حوارك معه ؟ ألا يدفعك الحوار أحياناً إلى القيام بعمل ما ؟ أو الكتابة في موضوع ما ؟ أو التحرك باتجاه مشروع ما ؟
إنّ ذلك يشبه ـ إلى حد كبير ـ تلك الأفكار التي تقفز إلى ذهنك وأنت تقرأ كتاباً نافعاً ، فالأفكار تولّد الأفكار ، وربّما تولّد الأساليب أيضاً . ولذا فإنّ اجتماع الرأي مع الرأي ، وامتزاج الفكرة بالفكرة من خلال محادثة أو حوار أو مناقشة ، قد ينضّج الكثير من المسائل ، ويفتح العديد من آفاق التفكير والعمل ، وبالتالي فالحوار أسلوب من أساليب التكامل .
بعكس ما لو دارت الأفكار في الرأس دون تقليب أو تشذيب بالحوار ، فقد تكون أفكارك صحيحة لكنها لا تصل إلى النضج إلاّ بالنقاش والحوار وسماع الآراء والمؤاخذات التي قد تُسجّل عليها.
إنّ الذين قطعوا شوطاً طويلاً في الحوار يؤكدون لك هذه الحقيقة ، وهي : إنّ هناك ترابطاً وثيقاً بين (الحوار) وبين (الإنتاج) وبينه وبين (الإبداع).وبناء على ذلك يمكن ملاحظة أن عصور التخلّف التي يُطلق عليها بـ (العصور المظلمة)هي العصور التي تقلّص فيها الحوار أو انعدم.
6 ـ وقد لا يكون بينك وبين آخر خصام أو نزاع حول شيء معيّن، لكنّه يحمل بعض الشبهات والاشكالات والتصورات الخاطئة والمضادّة التي سمعها أو قرأها عنك . فإذا توقف عندها مصدّقاً سقطتَ في عينيه ، ويكون الذين حاولوا تشويه سمعتك أو صورتك في ذهنه قد نجحوا في مسعاهم . فإذا حاورته أو حاورك حول ذلك كلّه ، واستفرغ جميع علامات الاستفهام التي تدور في ذهنه ، وامتصصت إشكالاته ورددت عليها ردّاً لطيفاً مقنعاً ، فربّما انقلب إلى صديق صدوق وأخ مخلص وكبرت في عينيه ، ولهذا قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : «لو تكاشفتم لما تدافنتم» .
والمكاشفة لا تتم إلاّ بالحوار ، وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (لما تدافنتم) أي لما بقي شيء دفين في داخل كلّ من المتحاورين المتصارحين من بُغض أو سوء ظن أو ما أشبه ذلك .









عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2009   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }

إمّا أن يكون الحوار جادّاً وعقلانياً وهادئاً ونظيفاً وقاصداً ـ من قبل أطرافه المشاركة ـ للوصول إلى الحقيقة بغض النظر على يدي مَنْ ستنجلي ، وإلاّ فهو واحد من الحوارات السلبية التالية .

فقد يكون الحوار (حوار الطرشان) أي المحاورة التي لا يفهم فيها المتحاوران بعضهما البعض . فمهما طال هذا اللون من الحوار فإنّه لا ينتهي إلى نتيجة حاسمة ، وإلاّ فهل رأيت أطرشين استطاعا أن يتحاورا بإيجابية ؟

نعم ، يمكن أن يتفاهما بالإشارات وهي لغة لا تعدّ بديلاً كافياً للغة الحيّة التي قوامها الكلمات ، لكنّ المراد بـ (حوار الطرشان) الكناية عن الحوار الكلامي الذي يصطدم بآذان مغلقة وقلوب مقفلة من قبل الأطراف المتحاورة كلّها .

أرأيت ـ مثلاً ـ كيف يتهرّب شاب تحاوره في الالتزام الديني وضروراته الحياتية ، وايجاد حالة من الاستقامة لدى الانسان المتدين .. أرأيته كيف يغلق سمعه عن دليلك المقنع ، ليقول لك : الاستقامة يمكن أن تتحقق بلا حاجة إلى إلتزام ديني .. وإذا قلت له ، قد يكون ذلك ، ولكن مَنْ يضمن البقاء على الاستقامة ؟ فقد يقول لك متهرباً من الإجابة ، حدثني عن شيء آخر غير هذا .. الحياة تطورت وأنت لا تزال على أفكارك القديمة .. وإلى ما يجره مثل هذا الحوار الذي يشعر أحد الطرفين أنّ الآخر (أطرش) وإن كان يسمعه جيِّداً .

وقد يكون الحوار (صراع ديكة) أي ملاسنة وتشاتماً وتلاطماً واحتداماً وتراشقاً بالنظرات الشزرة والتلويح بالأيدي ، وكلمات لا رابط بينها ، وخروجاً عن سياق الحوار إلى المهاترات .


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t18497.html#post175127
وهذا ليس من الحوار في شيء ، ولعلّ تعبير (ملاسنة) أصدق عليه ، ومثله الحوار الذي يشبه المصارعة أو الملاكمة ، فهو يجري داخل (حلبة) يفكّر كلّ من المتحاورين أن يسجّل فيها نقاط الغلبة على الآخر والانقضاض عليه في كلّ لحظة ، والانتصار لرأيه حتى ولو كان خاطئاً .

وهذا أيضاً ليس من الحوار السليم ، وإنّما هو إبراز للعضلات الفكرية والثقافية والتظاهر أمام المستمعين بأنّ الأقوى هو الذي يردّ ردّاً مفحماً ، وليس الذي يقدّم أدلّة مقنعة .

وقد يكون الحوار ترفياً أو تنظيرياً يتناول مسائل هامشية أو تافهة أو عفا عليها الدهر فلا هي بنت الساعة ولا بنت الساحة ، وقد تكون مما أشبع بحثاً ونقاشاً ، ولا يصب في خدمة أحد .

ومثل هذا الحوار غير المسؤول ، أو حوار الثرثرة قد يكون جدلاً بيزنطياً ، أي عقيماً لا يجنى منه شيء ، وعادة ما تجري مثل هذه الحوارات في أوقات الاسترخاء والتخلّف .

وقد يكون الحوار جادّاً لكنّه مبتور ، أي يجري في إطار نظري بحت ويغفل الجانب العملي التطبيقي ، فأنت قد تناقش في ضرورة إشراك الشباب والطلبة في الفعاليات الاجتماعية ، لكنّك لا تقدّم الآليات والصيغ المناسبة لهذا النوع من المشاركة ، وحتى يكون الحوار حواراً عملياً لا بدّ من استكماله أو إدارته في الجانبين النظري والعملي .









عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2009   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
للحوار شروطه التي تحدّدت عبر هذه الرحلة الطويلة من المناقشات والمناظرات والجدل ، وأهمّها ما يلي :
1 ـ أن لا يقع المتحاورون في مطبّ (الغضب) لأنّ الغضب بطبيعته يفقد التوازن ، ويغيّب العقل ، ويفسح المجال للكلمات العنيفة والنابية للطغيان على الحقيقة .
2 ـ أن لا يعجب المحاور بنفسه ، وقد يحمد الله على أن مكّنه من الانتصار للحقيقة التي هي ملك الجميع ولا أحد يمتلكها لوحده ، لكن اعجاب المحاور بنفسه هو شعور بالغرور والتعالي على نظيره المحاور الآخر ، مما يفقد المحاورة جوّها الهادئ المتزن، وينقلها إلى جو نفسي ضاغط .
3 ـ على المتحاورين اجتناب الأحكام الظالمة أو المتجنّية ، فالإنصاف مطلوب من كلا المتحاورَين أو مجموع المتحاورِين . فحتى لو قال محاورُك ما يخالف رأيك تماماً ، أو كشف لك خطأ رأيك ، أو بعض جوانب الخطأ فيه ، فلا تعتبر أ نّه قال ذلك بدافع اسقاطك أو اهانتك أو التجرؤ عليك ، فالمصارحة والمكاشفة والنقد الموضوعي لا بدّ منها في سبيل الوصول إلى الحقيقة . وقد قيل : «مَنْ ثَلب ثُلب» .
4 ـ ومن شروط الحوار أن تُقبل على محاورك هاشّاً باشّاً ، وأن تشعره بأ نّك وهو تسعيان لتحقيق هدف واحد وهو الوصول إلى الحقيقة ، ومهما كانت النتيجة فأنتما إخوة وأصدقاء أو شركاء أو زملاء أكفّاء ، ذلك أنّ الأخوّة والصداقة فوق الاختلاف في الرأي ، ولذا قيل : «إنّ الاختلاف في الرأي لا يفسدُ للودّ قضيّة» .
5 ـ إذا جوّز أحد المتحاورين لنفسه شيئاً ، فليجوّزه للآخر ، لأ نّهما يقفان على قدم سواء ، والجائز جائز للجميع ، والممنوع ممنوع على الجميع ، وفي كل الأحوال فإنّ خروج الحوار من (هدف البحث عن الحقيقة) إلى المغالبة واستخدام أي أسلوب للوصول إلى الغلبة ، يحكم على الحوار وعلى المحاور أو المتحاورين بالفشل .
6 ـ وأن يكون المتحاوران أو المتحاورون متماثلين ، ولا يعني التماثل التطابق ، فلكلّ انسان شخصيته وثقافته وأفكاره وآراؤه التي يحملها وطريقته في التحاور . لكننا نقصد بذلك أن يكونا من أصحاب الاهتمام المشترك ، والمشتغلين في حقل الموضوع المطروح للحوار حتى يتمكنا من الخروج بنتائج تخدم الحقيقة .









عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2009   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
قد يبدو الفارق بين دافع الحوار وغايته دقيقاً ، ولكننا إذا عرفنا أنّ الدافع هو (المنطلق) والهدف هو (الغاية) وإنّ الحوار ذاته هو الخط الواصل بين المنطلق والغاية عرفنا موقع كلّ منهم في الحوار .
وقد سبقت الاشارة إلى أنّ الغاية من الحوار قد تكون ذاتية ، فأنت تسعى للانتصار لذاتك حتى يقول أصدقاؤك أ نّك غلبت فلاناً وأنت أقدر منه في الحوار ، فيتركّز اهتمامك على شكل الحوار لا على الانتصار للحقيقة .
ولكي تعرف الغاية من حواراتك ، هل هي لـ (البحث عن الحقيقة) أو (إثبات الذات) يمكنك طرح الأسئلة التالية على نفسك :
ـ هل سأقبل بالحقيقة حتى ولو كانت عند غيري ؟
ـ هل سأكابر وأغالط حتى لو انبلج نور الحقيقة واضحاً ساطعاً ؟
ـ هل ستكون الحقيقة المنشودة أكبر من ذاتي فأقرّ بها ، أم أنّ ذاتي ستكون أكبر من الحقيقة لتدوسها بقدميها إذا كانت تعرّضني أو تعرّض مصالحي إلى الخطر ؟
وبقدر ما تجيب بصدق على هذه الأسئلة ، فإنّك ستعرف غايتك من الحوار ، ذلك أنّ البعض يحاور على طريقة «أنا أحاور فأنا موجود» فالغاية كسب الشهرة وهزيمة الآخر لا هزيمة الباطل أو الخرافة أو التخلّف ، فإذا كنت تطلب الشهرة لذاتك لا للحقيقة فأنت تبحث عن ذاتك لا عن الحقيقة .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t18497.html#post175129
إنّ نسبة كبيرة من الحوارات يغيب فيها الجانب الموضوعي ويطغى الجانب الذاتي ، وهو ما يخرج الحوار عن أخلاقيته الاسلامية ، لكن ذلك لا يعني أن تلغي ذاتك تماماً ، فأنت حينما تشعر بالرضا والسعادة لأنّ الحقيقة انتصرت بعد أن دافعت عنها ، تشكر الله على توفيقه لك في أ نّك كنت جندياً مخلصاً من جنود الحقيقة . وهذا بحدّ ذاته يدخل عليك حالة من الابتهاج وراحة الضمير لأ نّك جعلت ذاتك تسير في خط طاعة الله ، وهل الإيمان غير هذا ؟!









عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2009   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
وفي الختام ، لا بدّ من الاشارة إلى أن هناك فرقاً كبيراً بين (الحوار) وبين (المساومة) .. فكلّ شيء قابل للحوار والتفاهم والتواصل ، إلاّ المبادئ الثابتة فهي غير قابلة للحوار ، فحينما يعرض عليك شخص أو جماعة التنازل عن ثوابتك والتزاماتك الدينية والعقيدية والأخلاقية فإن ذلك ليس مجالاً للحوار ، لأ نّك لست حرّاً في تقديم التنازل عن قيمك ومبادئك ، وإنّما يجب أن تقف موقف الرفض الحاسم لأيّة مساومة تحت التهديد أو تحت الترغيب .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t18497.html#post175130
إنّ لك في رسول الله أسوة حسنة ، فلقد جاءته قريش لتقدّم له عرضاً في أن يعبد آلهتهم سنة ويعبدوا إلهه سنة ، وهكذا دواليك ، فنزل عليه الوحي بـ (سورة الجحد) أو (الكافرون) :
(قل يا أ يُّها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين )(12) .
فلا مساومة ولا حوار حول المبدأ الثابت وهو (التوحيد) .
وساوموه في المال والجاه والسلطان ، فقال : «لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر أو أهلك دونه ما تركته» .
وقد خيّر حفيد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الحسين بن علي بين القتل وبين الذلّة في مبايعة (يزيد بن معاوية) فقال : «ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين إثنتين بين السلّة (الموت) وبين الذلّة وهيهات منّا الذلّة» .
فلا حوار إذا تعرّض الكيان الاسلامي إلى النسف والتدمير ، ولا حوار إذا جرت المساومة بين أن نكون مسلمين أو نكون بلا دين ، ولا مساومة ـ حتى ولو تلبست بلباس الحوار والمناقشة ـ في دعم الظلم والظالمين .









عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2009   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.53 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
افتراضي

والله ابهرتنا اخي بمواضيعك الشيقة فأصبحنا نتلهف لرؤيتها لما فيها من النصح والفائدة الكبيرة فبارك الله فيك وسلمت يداك











عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2009   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت الصحراء مشاهدة المشاركة
والله ابهرتنا اخي بمواضيعك الشيقة فأصبحنا نتلهف لرؤيتها لما فيها من النصح والفائدة الكبيرة فبارك الله فيك وسلمت يداك



انتم من علمنا لي نقش منتدى جزاءرنا بي اهم مواضيع
شكرا لي مروك اختي زينب موضووعي زاد جملا يا غالية










عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2010   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يوسف الطيبي


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 9839
المشاركات: 2,262 [+]
بمعدل : 0.82 يوميا
اخر زياره : 05-14-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 33

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يوسف الطيبي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
Wink



.................................................. ...................:36_14_15[1]:الجزائر









عرض البوم صور يوسف الطيبي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اخلاقيات الصحافة : ماهي أخلاقيات العمل الإعلامي ومهنة الصحافة..؟ حياة منتدى الإعلام والإتصال 1 01-22-2011 07:40 PM
اخلاقيات السياحة majid45 منتدى السياحة و الفندقة 2 07-03-2010 07:41 PM


الساعة الآن 02:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302