العودة   منتديات صحابي > أقسام الاسـرة والـمجـتمع > منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية


منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية القسم مخصص للعلاقات الزوجية المهذبة و الثقافة الجنسية و لا يتضمن أى صور أو أى مواد مثيرة


العلاقة بين الرجـل والمـرأة في الإسلام

منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية


العلاقة بين الرجـل والمـرأة في الإسلام

العلاقة بين الرجـل والمـرأة في الإسلام يشبِّه الله - عزّ وجل - في محكم كتابه للناس الأشياء والأعمال؛ فيقرب المعنى لأذهان العلماء والجُهّال، وعندما يشبِّه العلاقه بين النساء والرجال؛

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-10-2009   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية
العلاقة بين الرجـل والمـرأة في bsm-allah3.gif
العلاقة بين الرجـل والمـرأة في الإسلام

يشبِّه الله - عزّ وجل - في محكم كتابه للناس الأشياء والأعمال؛ فيقرب المعنى لأذهان العلماء والجُهّال، وعندما يشبِّه العلاقه بين النساء والرجال؛ فإنه يختار اللباس ليكون خير مثال لذلك.
مفهوم أن اللباس هو: ما يرتديه الإنسان على جسده؛ فلماذا شبه الله - سبحانه وتعالى - العلاقة بين الرجل والمرأة بالعلاقه بين المرء وثوبه؟
الله أعلم بحكمته في ذلك؛ ولكننا إذا تفكرنا في هذا الأمر، وجدنا أن العلاقتين متشابهتان إلى حد كبير، بل إنهما تكادان تنطبقان، وفي هذا المقال سنتعرف على أهم أهداف اللباس وصفاته وخصائصه، وكيف يكون التعامل معه، ونقارن بين علاقة المرء بثوبه وبين ما يجب أن يكون عليه الزوجان.
أولاً: الأهداف:
1ـ الحفظ والوقاية:
يحرص الإنسان على ألا يبقى عارياً؛ حتى يحفظ نفسه من الحالات الجوية؛ من برودة أو حرارة، ويحفظ جسده مما يمكن أن يخدشه أو يصيبه بأذى، ويحفظ جسده - أيضاً - من قاذورات أو ميكروبات، قد تصيبه ببعض الأمراض.
وفي الــزواج يحفظ الإنسان نوعه - أولاً - من الاندثار؛ فهو ينجب، ويكبر أولاده ويتزوجون وينجبــون - بإذن الله - ويتحقق قول الله - عز وجل -: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً...} [النحل: ٢٧].
وهذا ما أمرنا به رسولنا - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - ، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - ، يأمرنا بالباءة، وينهى عن التبتل نهياً شديداً، ويقول: «تزوجوا الولود الودود؛ فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة»0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t19092.html#post178958
ويحفظ نفسه - ثانياً - من الوقوع في المعاصي التي تُسبب له الأمراض، والتي عرفت أخيراً أنها يمكن أن تؤدي إلى الموت مثل مرض نقص المناعة (الإيدز) وذلك عن طريق حفظ فرجه؛ حيث يرشدنا الله - سبحانه وتعالى - إلى أحد السبل لحفظ الفرج؛ وهو غض البصر، فيقول - تعالى -: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ..} [النور: ٠٣ - ١٣].
وإذا كان غض البصر هو أحد السبل لحفظ الفرج كما ذكرنا؛ فإن الزواج هو أحد السبل لغــض البصــر؛ فعــن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال لنا رسول الله - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - «يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجَاء».
2 - السِّتر:
يحرص الإنسان على إخفاء عورته عن الناس؛ وذلك عن طريق ارتداء الثياب؛ لأنه مخلوق مُكرَّم ميزه الله بالحياء، ويحرص - أيضاً - على إخفاء ما بجسده من أمراض أو أمور غير طبيعية؛ فهو لا يُظهر شيئاً من ذلك أمام أقرب الناس إليه.
وفي الزواج يكون الزوجان ستراً وغطاءً كل منهما للآخر، وإذا كنا نشير في قول الله - تعالى -: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: ٧٨١] إلى أن اللباس كناية عن الستر الذي يجب أن يكون بين الزوجين، وهذه الكناية يؤكدها قول الله - تعالى -: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا} [الفرقان: ٧٤]، وقوله - تعالى -: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} [النبأ: ٠١]. أي أن الليل يستر الناس والأشياء بظلمته؛ فقد ساوى الله - سبحانه وتعالى - بين الليل للناس وبين الزوج لزوجته؛ عندما استخدم كلمة اللباس التي تدل على الستر والغطاء. ثم استخدم كلمة اللباس - أيضاً - صريحةً في ستر العورات، فقال - تعالى -: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا} [الأعراف: ٦٢].
3 - الزينة:
الزينة: ما يُتزين به، وهي في الحقيقة ما لا يشين الإنسان في شيء من أحواله.
والإنسان يحب أن يكون لباسه حسناً، ولا غضاضة في ذلك؛ إذ يقول الله - عز وجل -: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ...} [الأعراف: ٢٣].
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود عن النبي - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - قــال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبْر» فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة. قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكِبْر بطر الحق وغمط الناس»0 هذا فيما يتعلق باللباس.
وكذلك فيما يتعلق بالأزواج؛ فالإنسان يحب أن يَزِيَنه زوجه ولا يَشينه؛ فمن الناس من يحب أن تكون امرأته جميلة، ومنهم من يحب أن تكون غنيَّة وذات ثروة، أو تكون ذات حسب، أو ذات دين. ويؤكد هذا حــديــث رسول الله - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - ؛ فعــن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - قال: «تُنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك»0
فإذا كان المرء يتَّسم بالحُسن والوسامة والجمال ولبس ثوباً حسناً؛ فإنه يزداد حُسناً بالثوب ويزداد الثوب حُسناً به، وكذلك يزداد كل من الزوجين حُسناً بالآخر إذا كان كل منهما حسناً أو يتسم بالصفات الحسنة، يقول الشاعر:
وإذا الدُرﱡ زان حُسن وجوهٍ
كان للدر حُسن وجهك زينــا
4 - العون على الحياة:
إن الإنسان منَّا يلبس الثوب الذي يساعده على تأدية عمله ولا يعيقــه فــي ذلك؛ فنجد الذي يلبــس (البنطلون) ولا يلبــس الجلبــاب الـــذي يعيقــه في حــركته، ونجد الذي يفضــل الجلبـاب؛ لأنه يعطيه مــجالاً فــي الحــركة ولا يسبب له ضيقاً، ونجد الذي يلبــس الثياب التــي تتحمـــل مــادتها الحــرارة، أو البرودة، أو الضغط الجوي، أو الماء... وهكذا.
والإنسان - كذلك ـ يختار في زواجه مَنْ تعاونه على أمور حياته؛ فقد يختار الغنيَّة ذات المال، وقد يختار الموظفة ذات الدخل الشهري، وقد يختار ربَّة البيت التي تقوم بشؤون بيتها وزوجها وأولادها ولا تحتاج إلى خادمة، وقد يختار المتعلــمة أو المتخصصة في علم معيَّن لتُعاونه في أداء عمله أو نشاطه، وقد يختار المرأة قوية البنية التي يرى أنها سوف تساعده على أمور حياته... وهكذا.
فإذا كان المرء يختار من اللباس ما يعاونه على تسيير حياته بشكل أفضل؛ فإن عليه أن يختار من بني جنسه من يعاونه على ذلك. يقول - تعالى -: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ والْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢].
وأجدر من يفعل ذلك هو الزوج يعاون زوجه على معيشتهما أو حياتهما المشتركة.
ثانياً: الصفات:
1 - المُناسَبة:
يختار الإنسان ثوبه أو يحيكه (يُفَصّله) بحيث يحقق ما يبغيه منه، وفي الوقت نفسه لا يكون طويلاً جداً، ولا قصيراً جداً، ولا واسعاً جداً، ولا ضيقا جداً، أي أن يكون مناسباً؛ فيستريح له، ويستريح به.
وكذلك الإنسان، فلا يطلب الرجل أجمل النساء ولا أكثرهنّ علماً أو جــاهاً، والمــرأة لا تطلب أكثر الرجال مالاً أو أشدهم قوة، ولكن يختار كل منهما مَنْ يناسبه ويحقق له ما يريده من زواجه دون أن يتعرض للمعاناة؛ بسبب عدم اختياره ما يناسبه بصدق وواقعية.
وقد ورد في (العِقد الفريد) أن جارية لأمية بن عبد الله ابن خالد بن أُسيد ذات ظرف وجمال مرت برجل من بني سعد، وكان شجاعاً فارساً، فلما رآها قال: طوبى لمن كانت له امرأة مثلك، ثم إنه أتبعها رسولاً يسألها: ألها زوج؟ ويذكره لها، فقالت للرسول: ما حرفته؟ فأبلغه الرسول قولها. فقال: ارجع إليها فقل لها:
وسائلةٍ ما حــرفتي قلـت حرفـتي
مقارعة الأبطال في كل شارقِ
إذا عرضت لي الخيل يوماً رأيتني
أمام رعيل الخيل أحمي حقائقي
وأصبر نفسي حين لا حُـرَّ صـابر
على ألم البِيضِ الرِّقاق البوارقِ
فأنشدها الرسول ما قال، فقالت له: ارجع إليه وقل له: أنت أسد فاطلب لنفسك لبؤة، فلست من نسائك، وأنشدت بعض الأبيات، منها:
ألا إنـما أبـغـي جــواداَ بمــالـه
كريمـاً محياه قلــيل الصدائــقِ
فتى همه مذ كان خود كريمة
يعــانقها بالليل فوق النـمـارقِ
2 - النوع والأصل:
من الناس من يختار الثياب القطنية، ومنهم من يفضل الحريرية، ومنهم من ينتقي الصوفية، وكل منهم له مبرراته حسب شخصيته أو علمه أو دينه، لكن الكل يبحث عن أفضل وأجود ما يستطيعه ويناسبه.
وكذلك في الزواج الكل يبحث ويسأل ذوي العلم والخبرة عن أفضل الأزواج.
فقد سأل رجل الحسين بن علي - رضي الله عنهما -: إن لي بُنيَّة، فمن أُزَوِّجها؟ قال: زوجها ممن يتقي الله؛ فإن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها.
ومَنْ أكرمُ نفساً وأصلاً من التقي الذي قـــال الله - عز وجــل - فـيه: {إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: ٣١]؟
وإلى جانب أمر الرسول - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - بالزواج من ذات الدين كما ورد في الحديث سابقاً، فقد سُئل أعرابي ذو تجربة وعلم بالنساء عنهن فقال: أفضل النساء أطولهن إذا قامت، وأعظمهن إذا قعدت، وأصدقهن إذا قالت، التي إذا غضبت حَلُمت، وإذا ضحكت تبسَّمت، وإذا صنعت شيئاً جوَّدت، التي تطيع زوجها، وتلزم بيتها، العزيزة في قومها، الذليلة في نفسها، الودود الولود، وكل أمرها محمود.
3 - الشكل واللون:
يختار الإنسان من ألوان ثيابه وأشكالها ما يرضيه ويريحه، وفي الوقت نفسه لا يجلب له اللوم من الناس؛ فلا يلبس ثياباً ذات ألوان متنافرة أو لا تتفق مع شكله أو سنِّه أو وضعه الأسري أو الاجتماعي.
وكذلك الزوج يجب أن يختار ما يناسبه ويريحه في شكل زوجته أو لونها؛ حتى لا يلفت الأنظار ويكون معرَّضاً للانتقاد أو اللوم؛ وقد أمرنا رسول الله - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - بالتأكد من الرضا بشكل الزوجة قبل الزواج منها؛ فعن جابر قال: قال رسول الله - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - : «إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل»0
ولمسلم عن أبي هريرة أن النبي - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - قال لرجل تزوج امرأة: «أنظرت إليها»؟ قال: لا. قال: «اذهب فانظر إليها»0
4 ـ الكماليات:
بعد أن يختار الإنسان نوع ثيابه ولونها، ثم يحيكها؛ فإنه يأتي لها ببعض الأشياء التي تزينها، مثل أن يأتي بدبوس بدلاً من الزر أو يلبس رابطة عنق أو يضع وردة أو منديلاً يزيِّن به رداءه أو سترته.
وكذلك الزوج بعد أن يختار ما يريده؛ فهو يحب أن تكون زوجته حاصلةً على مؤهل علمي أعلى، أو تتقن لغة أو لغات، أو تحفظ القرآن، أو تجيد استعمال الكمبيوتر، أو تجيد أعمال الديكور، أو تعمل في مكان ما، أو في مهنة ما... وهكذا.
ثالثاً: الخصائص:
1 - الملاصَقَة:
عندما يلبس الإنسان ثوبه؛ فإنه يلتصق به بدرجة كبيرة ولا تكون هناك مسافة تذكر بينهما.
وكذلك يجب أن تضيق المسافة بين الزوجين إلى أقصى درجة؛ فيُحس كل منهما بالآخر ويفهمه ويلاطفه.
يقول القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: أصل اللباس في الثياب، ثم سمِّي امتزاج كل واحد من الزوجين بصاحبه لباساً، لانضمام الجسدين وامتزاجهما وتلازمهما تشبيهاً بالثوب. إننا نرى أن الإنسان في شبابه يمكن أن يتخفف من ملابسه. سواء أكان الجو صيفاً أم شتاءً، ولكنه عندما يكبر؛ فإنه يحرص على الالتصاق بملابسه صيفاً وشتاءً؛ فهو في حاجة لها؛ بسبب ضعف بدنه، لكي يحس بالدفء والطمأنينة.
وكذلك عندما يكبر الزوج؛ فإنه يحس بالحاجة الشديدة للالتصاق بزوجه الذي يشعر معه بدفء العلاقة والمودة والرحمة والطمأنينة.
2 - المصاحبة:
إذا انتقل الإنسان بعيداً أو قريباً، انتقل معه ثــوبه لا يفارقه.
وكذلك يجب ألا يفترق الزوجان إلا في حالات الاضطرار، فالرجل إذا انتقل من بيته مسافراً؛ فإنه يحتاج إلى السَّكينة والمودَّة والرحمة، ولا يتوافر هذا بشكل كامل إلا عندما تكون معه زوجته، يقول - تعالى -: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: ١٢].
وقد كان رسول الله - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - يصطحب معه زوجاته في السفر والغزوات، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتهنّ خرج سهمها خرج بها معه»0
رابعاً: كيفية الحفظ:
يحافظ الإنسان على ثوبه، ويحاول أن يبعده عن أمور كثيرة منها:
1 - الاتساخ:
يحرص المرء علــى ألا يقــع علــى ثوبه ما يدنِّسه، أو يصيبه باتساخ؛ فيغير لونه الجميل إلى لون منفِّر أو يغير رائحته الجميلة إلى رائحة سيئة.
وكذلك يجب أن يحافظ الزوجان على العلاقة بينهما لتستمر جميلة الشكل، حلوة المذاق، ذكية الرائحة؛ كل يعرف فضل الآخر ويقدره ويحترمه ويزيل بلطف ما يمكن أن ينغِّص الحياة بينهما.
كان رسول الله - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - يتحمل من نسائه بعض الأذى ويلاطفهــنّ ويزيــل ما يغضبهــن، وقــد قــــال لعائـــشة - رضي الله عنها - مرّةً: «إني لأعرف غضبك من رضاك، قالت: وكيف تعرفه؟ قال: إذا رضيتِ قلتِ: لا وإلهِ محمد! وإذا غضبتِ قلتِ: لا وإلهِ إبراهيم! قالت: صدقت، إنما أهجر اسمك» أي لا أهجر إلا اسمك.
وهذا يبين الحرص الشديد على إزالة أية شائبة من علاقة الزوجين بعد تحديد تلك الشائبة والتعامل في إزالتها بلطف؛ فتبقى العلاقة جميلة ناصعة البياض.
نظر عمران بن حِطَّان إلى امرأته ـ وكانت من أجمل النساء، وكان من أقبح الرجال ـ فقال: إني وإياك في الجنة، إن شاء الله. قالت: كيف ذاك؟ قال: إني أعطيتُ مثلك فشكرتُ، وأعطيتِ مثلي فصبرتِ0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=178958
فهذا رجل يحافظ على علاقته مع زوجته بالاعتراف لها بفضلها عليه وشكره لله على ذلك، وصبرها هي عليه، وأن جزاءها سيكون الجنة بإذن الله.
2 - الانكماش:
قد يكون ثوب الرجل نظيفاً، ولكن قد يصيبه الانكماش نتيجة لغسله وتنظيفه، فيحرص على أن يبسطه ويزيل عنه الانكماش بالكي.
وفي سبيل تحقيق السعادة للزوجين ولأسرتهما قد يعترضهما الخلاف على أشياء صغيرة فيصيب علاقتهما التعرج والانكماش، لذا عليهما أن يحرصا على بسط علاقتهمــا، لتكون في أفضل صورها، وذلك عن طريق التفاهم وإنكار الــذات والتغاضي عن بعض الأخطاء؛ فيزول ما قد يحدث من انكمــاش أو تعرج في علاقتهما، ويظهران في أبهى الأشـكـــال، ومن أجل ذلك قال أحد الأزواج لزوجته:
خذي العفو مني تستديمي مودتي
ولا تنطقي في سَوْرتي حين أغضبُ
ولا تُكثري الشكوى فتذهب بالهوى
ويــأباك قلبـــي والقلــوب تَقَلّبُ
فإني رأيت الحب في القلب والأذى
إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهبُ
3 - القطع:
قد يصاب ثـــوب الإنسان بالقطـــع، فيسارع إلى رفئه أو خياطته، فيبقى الثوب سليماً، أما إذا لم يسارع في ذلك، فسوف تزداد مساحة القطع، وقد يصل ذلك إلى الحد الذي لا يصلح فيه الثوب للبقاء.
وكذلك بالنسبة للزوجين، فقد تعترضهما مشكلة كبيرة أو خلاف كبير تُصاب فيه علاقتهما بخدش أو قطع، فإذا سارعا لحل هذا الخلاف والتغلب على المشكلة، سارت حياتهما في مجراها العادي، وإن لم يفعلا؛ فقد يصلان إلى الحد الذي يكون فيه الانفصال.
وسبحان الله! إن كلمة «رفأ» تُستعمَل في الثياب وتُستعمل - أيضاً - في الزواج؛ ففي المعجم الوسيط: رفأ الثوب ونحوه: لَأَم خَرْقه بالخياطة، وضم بعضه إلى بعض وأصلح ما بَليَ منه. ورفَّّأه: قال له: بالرفاء والبنين، وهو دعاء للمتزوج بالالتئام والاتفاق وجَمْعِ الشمل واستيلاد البنين، وقد جاءت هذه الكلمة فيما يتعلق بالزواج؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - كان إذا رفّأ إنساناً إذا تزوج قال: «بارك الله لك، وبارك عليك وجمع بينكما في خير»0ومن عادات الناس أن يقولوا للزوجين في بداية زواجهما: بالرفاء والبنين.
4 - الاستغناء:
إذا اختار الإنسان ثوباَ جميلاً ليس فيه عيب، وفجأة ألقى به وهو يقول: لا حاجة لي به، سأظــل عــارياً هكــذا، أو ربما سأختار ثوباً آخر؛ فمن المؤكد أنه سوف يُشَك في عقله، وسوف تُوجَّه إليه الأسئلة التالية:
- ألم تُحسن الاختيار؟
- ألم تنفق على الثوب من مالك؟
- ألا تستطيع تحمُّلَه إن كان به عيب؟
- أحاولت إصلاح العيب؟
وأخيراً يُحكم على هذا الإنسان بأنه مسرفٌ متبطر.
وأيضاً بالنسبة للزوج إذا وصل به الأمر إلى حد الاستغناء عن زوجته، فسوف توجه له الأسئلة نفسها، وسوف ينال الحكمَ نفسَه، إلا إذا وصل الأمر إلى ما لا بد منه؛ وهو أبغض شيء له حق فعله؛ وهو الانفصال. قال رسول الله - العلاقة بين الرجـل والمـرأة في sala.gif - «أبغض الحلال إلى الله الطلاق».
وبعد أن اتضح لنا أن العلاقة بين المرء وزوجه كالعلاقة بين المرء وثوبه، لا يسعنا إلا أن نقول:
لقد مثَّلْتَ يا رب فاخترت خير مثال للعلاقة بين النساء والرجال.
وتكلمتَ فقلت: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: ٧٨١]، وقولك أصدق مقال.
فتقليل شأن المرأة في الإسلام أمر محال، فيا رب اجعل تدبرنا لكلامك من أفضل الأعمال0



hgughrm fdk hgv[Jg ,hglJvHm td hgYsghl










عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس

قديم 10-10-2009   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 5510
المشاركات: 647 [+]
بمعدل : 0.22 يوميا
اخر زياره : 12-19-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 18

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
امينة 84 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية
افتراضي

مميز جدايا ياسين اللهم بارك لابناء وبنات امة الحبيب في ازواجهم وزوجاتهم واولادهم يارب واخلفهم خيرا واصلح شانهم









عرض البوم صور امينة 84   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2009   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امينة 84 مشاهدة المشاركة
مميز جدايا ياسين اللهم بارك لابناء وبنات امة الحبيب في ازواجهم وزوجاتهم واولادهم يارب واخلفهم خيرا واصلح شانهم













عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 10-23-2009   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: رفيق الدرب ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية wafia


البيانات
التسجيل: Oct 2008
العضوية: 3279
المشاركات: 5,501 [+]
بمعدل : 1.64 يوميا
اخر زياره : 10-03-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 22

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
wafia غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية
افتراضي










عرض البوم صور wafia   رد مع اقتباس
قديم 10-23-2009   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية touta


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 5100
المشاركات: 5,050 [+]
بمعدل : 1.59 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 56

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
touta غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية
افتراضي










عرض البوم صور touta   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الروتين في العلاقة الزوجية فارسة تيارت منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية 3 06-05-2010 02:25 PM
العلاقة بين الناس قمر النهار المنتدى العام 4 11-13-2009 08:05 PM
ما هي العلاقة بين المشرفين والاعضاء ؟ اميرة سلام المنتدى العام 13 10-15-2009 06:44 PM
صـلة الرحـم المفيد المنتدى الاسلامي العام 11 11-11-2008 09:52 AM


الساعة الآن 07:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302