العودة   منتديات صحابي > الأقسام العامة > منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }


منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } للنقاش الهادف والبناء والمواضيع الجادة و طرح الأفكار الجديدة و التي تهم المنتدى و الفرد و المجتمع بأسره.


الهوية الوطنية والابتزاز السياسي

منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }


الهوية الوطنية والابتزاز السياسي

يبدو أن اليمين الفرنسي هذه الأيام يستغل الوضع في أوروبا لاستثمار مشكلة الأقليات والديانات التي أصبحت تنمو بوتيرة سريعة لفرض أجندته الخاصة التي تخدم أهدافه ومصالحه. حيث يلاحظ المتتبع للشأن

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-23-2009   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محارب الجزائر


البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 7899
المشاركات: 2,686 [+]
بمعدل : 0.90 يوميا
اخر زياره : 08-06-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 30

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محارب الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
يبدو أن اليمين الفرنسي هذه الأيام يستغل الوضع في أوروبا لاستثمار مشكلة الأقليات والديانات التي أصبحت تنمو بوتيرة سريعة لفرض أجندته الخاصة التي تخدم أهدافه ومصالحه. حيث يلاحظ المتتبع للشأن الفرنسي والأوروبي حوارا كبيرا يدور في فرنسا حول ماهية الهوية الوطنية وما هي عناصرها ومفرداتها، ماذا يجب أن يتوفر في الفرد حتى يُعتبر فرنسيا...الخ.
الاقتراح قدمه إيريك بيسون وزير "الهجرة والاندماج والهوية الوطنية" بهدف تنظيم نقاش وطني عبر موقع إلكتروني يطلب من المواطنين المشاركة بآرائهم حول تعريف القيم الفرنسية والأفكار المتعلقة بالوطنية ونظرتهم وتصوراتهم حول تنامي وصعود الأقليات في فرنسا. الحملة تستمر من 2 نوفمبر إلى غاية 31 يناير 2010 حتى يساهم الجميع في المشروع ويدلي برأيه حول الموضوع. النقاش يشمل محافظات فرنسا الـ96 ودوائرها الـ342 وبلدياتها الـ36781.

منذ أن طُرح النقاش حول الهوية الوطنية في فرنسا وإعادة تحديد المسلمات التي تستند إليها المواطنية الفرنسية، والنقاش والتشكيك قائم حول النوايا الكامنة وراء تلك المبادرة. فمنهم من يرى أن حزب "الاتحاد من أجل الحركة الشعبية" الحاكم وراء المبادرة لتحضير الانتخابات المحلية المقررة في مارس 2010. ومنهم من يرى أن المبادرة برمتها تستهدف العرب والمسلمين، حيث صرح أحدهم أن فرنسا ليست "ملزمة بإيواء 10 ملايين شخص لا ينتجون شيئا ولا فائدة منهم". وترى المعارضة أن بعد "حملة الحجاب والبرقع جاء الآن دور القبعات"، إشارة إلى أبناء المهاجرين الذين يلبسون القبعات بالمقلوب والمعروف عنهم أعمال الشغب والمظاهرات ضد التهميش والبطالة والتمييز. من جهته طالب الحزب الشيوعي الفرنسي بحل وزارة الهجرة والاندماج وتعليق النقاش حول الهوية الوطنية وغلقه نهائيا وفورا. أما الحزب الاشتراكي فأدان الخلط بين الهجرة والإجرام والإسلام والهوية الوطنية. كما تجدر الإشارة إلى أن عددا كبيرا من المثقفين والأكاديميين والمفكرين رفض المشاركة في المبادرة، كونها إعلانا صريحا لرفض الآخرين والتمييز ضدهم واستعداء شريحة كاملة من الفرنسيين.

ماذا يجب أن يتوفر عليه الفرد في فرنسا حتى ينال الهوية الفرنسية؟ ماذا بالنسبة للأقليات؟ وماذا عن الفرنسيين الذين أسلموا؟ وإذا كنت متجنسا هل يجب أن تتجرد من شخصيتك الثقافية ومن أصولك وجذورك وهل يجب أن تذوب في الثقافة الفرنسية حتى تنال الهوية الفرنسية؟ ماذا لو أردت أن تحافظ على دينك ومعتقداتك وقيمك الإسلامية أو الإفريقية أو الأسيوية...الخ. ما المقصود بالاندماج؟ هل هو الذوبان في كل ما هو فرنسي ونبذ المتجنس لشخصيته وإنكار أصوله وجذوره وذاته؟ لماذا طُرح الموضوع في هذا الوقت بالذات؟ ولماذا هذا التخوف من الإسلام والمسلمين والتشكيك في احترام الوطن الذي يعيشون فيه؟

عبر عقود من الزمن لم تعرف فرنسا كيف تتعامل بطريقة فعالة وإيجابية وبعيدة عن التمييز والعنصرية مع الأقليات الموجودة على أراضيها، خاصة المسلمة منها. فشباب الضواحي كان يمثل دائما كابوسا للحكومات الفرنسية المتعاقبة، هذا الشباب الذي يعاني التهميش والبطالة والفقر والحرمان وعدم الاندماج في المجتمع الفرنسي. وحتى المحاولات "التجميلية" التي قام بها ساركوزي عند اعتلائه سدة الحكم في إقحام ثلاث وزيرات من أصول مغاربية وإفريقية لم يساعد في حل مشاكل الأقليات في فرنسا. فمشكلات الضواحي ما زالت مطروحة وبحدة، حيث الفقر والتهميش والمشاكل الاجتماعية والمخدرات والجرائم...الخ. فكل البرامج الاجتماعية باءت بالفشل بسبب عدم معالجتها للمشاكل الحقيقية التي يعيشها المهاجرون والأقليات وسكان الضواحي.

حملة "الهوية الفرنسية"، التي تُطرح وتُناقش هذه الأيام في ربوع فرنسا، تزيد الطين بلة، وبدلا من محاولة إيجاد حلول ناجعة لإدماج الأقليات في المجتمع الفرنسي مع احترام دياناتهم ومعتقداتهم وخصوصياتهم العقائدية والثقافية، فإنها تثير قضايا تنبعث منها رائحة العنصرية والأحكام المسبقة واستعداء الآخر. فدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأستراليا ودول أوروبية عديدة تخطت هذه المشكلة من خلال التسامح والبرامج الاجتماعية الناجحة وإدماج الآخر والتأقلم مع المعطيات الجديدة والتطورات المتسارعة التي يعيشها العالم. من جهة أخرى، نلاحظ تعنت فرنسا ومحاولة محو شخصية الآخر الذي يتمتع بجنسيتها والذي وُلد فوق ترابها، لكن أصوله وجذوره تأتي من وراء البحار. فبدلا من تذليل التوتر والصراعات والمشاجرات والتسريع بالاندماج، نلاحظ أن ما يجري في فرنسا هذه الأيام باسم الهوية الوطنية من شأنه أن يؤدي إلى تصدع المجتمع الفرنسي وتفجير مشاكل اجتماعية ونزاعات وحساسيات تكون عواقبها وخيمة على الجميع.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t26633.html#post217814

فالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ومنذ توليه رئاسة الجمهورية الفرنسية حذر ومازال يحذر من "الخطر الإسلامي" وتداعياته وانعكاساته السلبية على الهوية الفرنسية بشكل خاص والأوروبية بشكل عام وهذا من خلال المهاجرين المسلمين الذين يتزايد عددهم يوما بعد يوم، إلى جانب تراجع المعتقد الديني عند الفرنسيين والأوروبيين واعتناق عدد منهم الديانة الإسلامية. أغتنم ساركوزي مؤخرا استفتاء حظر بناء المآذن في سويسرا للتأكيد على أطروحاته العنصرية، والتي لا تقوم على أي منطق، وذهب يشجع اليمين على إثارة القضية ومعالجتها والإعراب عن مخاوف مختلف شرائح المجتمع تجاه الإسلام والمسلمين.
فالمتتبع اليوم لما يجري في دولة بحجم فرنسا يلاحظ التمييز والإقصاء والتهميش والفشل الذريع في عملية إدماج الآخر. فقانون "الهجرة المختارة"، على سبيل المثال، يعبر عن النية الحقيقية لدولة لا تريد إدماج الآخر أو تريد إدماجه بعد طمس شخصيته ومسح هويته وجذوره وأصوله وهذا مبدأ يتناقض جملة وتفصيلا مع حرية العقيدة والحريات الفردية وحقوق الإنسان. فرنسا الجمهورية الرسمية يجب أن تعترف بالأمر الواقع ويجب أن تعيش على غرار الشعوب المتطورة والمتحضرة والتي تؤمن بالثقافات والديانات والأعراق الأخرى، يجب أن تعترف أنه حان الوقت للانفتاح على الثقافات الأخرى وللتعايش مع الأقليات والديانات وللإيمان الصادق بالحوار من أجل الوصول إلى التأقلم مع المعطيات الجديدة بعيدا عن الانغلاق على الذات والتقوقع حول قيمها وثقافته وموروثها الاجتماعي. وهذا ينسحب على العرب والمسلمين والأقليات التي تعيش فوق الأراضي الفرنسية. فجميع الهويات تعتبر مسارات وقنوات مفتوحة على التاريخ قابلة للتحول والتغير والتطور والتعدد، لأنها صيرورة حية قابلة للتعايش والتفاعل مع المحيط الذي توجد فيه وليست ماهيات ثابتة بخصائص أبدية. فالعولمة والعصر الرقمي والتطور التكنولوجي والثورة الاتصالية، كلها عوامل ومعطيات جديدة تجعل من فرنسا وأوروبا والعالم العربي والإسلامي والعالم برمته، إذا أراد النجاح، أن يتخلى عن المفاهيم الضيقة والأحكام المسبقة والتأويلات العنصرية ويؤمن بجوار الحضارات والثقافات والديانات. الأمر يتطلب التوقف عن الاستغلال والابتزاز والتلاعب بالمفاهيم والمصطلحات لتحقيق أهداف بعيدة كل البعد عن المواطنة والهوية الوطنية والاندماج ومما يؤدي إلى المزيد من الانفصام والصراع والمزيد من التصدع والتشرذم. فالتنوع والاختلاف عنصران من عناصر القوة والإبداع والتميز والنجاح والانغلاق والتقوقع على النفس عوامل تؤدي إلى الإقصاء والتهميش والصراع والتخلف.


hgi,dm hg,'kdm ,hghfj.h. hgsdhsd










عرض البوم صور محارب الجزائر   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اللغات الأجنبية وأثرها على الهوية الإسلامية لقمان عبد الرحمان المنتدى الاسلامي العام 2 05-26-2011 05:13 PM
العولمة و أثرها على الهوية محمد الامين منتدى علم الإجتماع 1 05-05-2011 11:44 PM
:: معركة الهوية الإسلامية في مصر :: الشيخ رسلان وفيها الرد على القرضاوي عبدالرحيم المنتدى الاسلامي العام 1 02-20-2011 07:21 PM
هل أنت مع أو ضد نزح الخمار وحلق اللحية لاستخراج وثائق الهوية؟ امحمد خوجة منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } 6 04-08-2010 08:36 PM
حنون والدستور والابتزاز! نجيب منتدى أخبار الجزائر [ DJAZAIRNEWS ] 1 11-19-2007 09:07 AM


الساعة الآن 05:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302