العودة   منتديات صحابي > أقسام العلوم الاقتصادية > منتدى العلوم الاقتصادية


منتدى العلوم الاقتصادية منتدى العلوم الاقتصادية


طلب بحث حول البنوك الاسلامية

منتدى العلوم الاقتصادية


طلب بحث حول البنوك الاسلامية

المقدمة لقدكثرالحديث في الآونة الأخيرة عن نظام الفائدة الذي حرمته جميع الأديان السماوية ،لكن الوقائع التاريخية سجلت لنا ضغط تـجار اليهود في القرن 16 ميلادي بـأوربا على رجل الكنيسة البر

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-13-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ياسمين نجلاء


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 5477
المشاركات: 10,609 [+]
بمعدل : 3.53 يوميا
اخر زياره : 02-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ياسمين نجلاء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى العلوم الاقتصادية
المقدمة
لقدكثرالحديث في الآونة الأخيرة عن نظام الفائدة الذي حرمته جميع الأديان السماوية ،لكن الوقائع التاريخية سجلت
لنا ضغط تـجار اليهود في القرن 16 ميلادي بـأوربا على رجل الكنيسة البر وستيـني المشهور ( كالفن ) الذي أعلن حل
المعاملات في نظام الفائدة سنة 1945 وإتبعت هذه الفتوى إنفصال نضام الفائدة وتراكم الأموال في أيدي فئة قليلة من الناس
فكان لابد من إيجاد مؤسسات بديلة يكون نشاطها موافقا لاعتقادات الشعوب,وخاصـة الشعوب الإسلامية فكانت مبادرة
بأول تجربة في هذا الميدان عام1973 التي مهدت لانطلاقة كبرى للمؤسسات المـالية الإسلامية .
وبالتالي فإن أطروحة الفكـر الإسلامي قد أصبحـت هي باب الأمـل الوحيد المفتوح لإنقاذ البشرية من الجفاف المادي والإفلاس الروحي الذي تردت فيه فقد استشعر هذه الحقيقة عدد كبير من المفكرين المسلمين وغير المسلمين إلى الحـد الذي أصبحت فيه حتمية الحـل الإسلامي قضية من القضايا التي يوشك أن يتفق عليها الجميع والالتزام بتعاليم الإسلام التي تؤكد على العمل الإسلامي وصلاحيته وقدرته على تفعيل النشاط الاقتصادي من خلال تجسيده في أجهزة البنوك الإسلامية .
فالبنوك الإسلامية تمثل حلقة وصل وإتصال بين إشباع الحاجات الروحية والمادية لإفراد المجتمع الإسلامي فهي تعمل
على تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية لدى أصحاب الأموال واستـثمارها وتوظيفها توظيف إسلامي ورغم كل
ماواجهته هذه البنوك الإسلامية من عراقيل وعقبات إلا أنـها تخطت الصعوبات وشقت طريقها نحو النجاح ومن هنا يمكننا
أن نتساءل ونطرح الإشكال التالي :
ماهي حقيقة البنوك الإسلامية ؟ وماهي سياسة التمويل التي تعتمدها ؟
وللإجابة على هذه التساؤلات نقترح الفرضيات التالية :ـ أن للبنوك الإسلامية خصائص تنفرد بها عن البنوك الأخرى في عملية التمويل وغيرها .ـ وأن سياسة التمويل لها عدة مصادر فهي تعمل على تحقيق الأهداف .
وقد حاولنا في بحثنا هذا معالجة هذه الإشكاليات والتي بموجبها قسمنا البحث إلى ثلاث مباحث :
المبحث الأول : المبادئ العامة حول البنوك الإسلامية .
المبحث الثاني : أنواع البنوك وهيكلها التنظيمي .
المبحث الثالث : سياسة التمويل في البنوك الإسلامية .
المبحث الأول : مبادئ عامة حول البنوك الإسلامية
المطلب الأول : ماهية البنوك الإسلامية
أولا : نشأة البنوك الإسلامية :
البنوك الإسلامية صارت ضرورة و إنشائها و الأخٍٍذ بها يصل مرتبة التكليف الشرعي إلتزم الممثلون القدامى بتوجيهات الله سبحانه وتعالى في إقامة مؤسسـات مالية تفي بإحتياجات العصور الأولى كبيت المال وإستخدام بعـض الوسائل للوفـاء بمتطلبات التمويل وذلك كله في ضوء توجيهات القرآن الكريم والسنة الشريفة وفي العصر الحديث وبعد أن تعقـدت دورة
النقود وظهر النقد الورقي ظهرت مؤسسات تلبي متطلبات المجتمع من ناحيتي التمويل والإنتاج . وكانت تظهر بين آن آخـر أصوات تنادي بجعل هذه المؤسسات إسلامية التطبيق , ترتفع تارة ثم تنخفض , ولكنها لم تأخذ موضع التقيد .
- وبدأت أول محاولة لتنفيذ هذا المشروع أرض الواقع بتجربة بنوك الإدخار بمصر سنة 1963 وإن كانت لا تحمل صراحة شعار إسلامية يحدد هويتها , وهي عبارة عن بنوك شعبية تقوم بخلق وتدعيم السلوك الإدخاري بين فئات المواطنين في المناطق المحلية واستـثمار المدخـرات في المشروعات السلفيات الإنتاجية المحلية بما ينميها ويخلق فرص عمل جديدة ويساهم في حل المشاكل الإجتماعية والإقتصادية لهذه المناطق , ورغم أن هذه التجربة لم يكتب لها الإستمرار حيث إستمرت من 1963 إلى 1967 وهذه المحاولة شدة الإنتباه إلى الناحية العملية التطبيقية للمسلمين فبدأ الإتجاه إنشاء بنوك إسلامية.
- في عام 1966 قررت جامعة أم درمان تدريس مادة الاقتصاد الإسلامي شارك في التدريس كل من عبد الله الغــربي ود.
كمال الباقر رئيس الجامعة ود . أحمد النجار ومن خلال تدريس المادة جوا بمشروع ( بنك بلا فوائد ) لإنشائه في أم درمـان
وقدم المشروع للبنك المركزي السوداني لدراسته وتنفيذه لكن حدثت ظروف حالت دون ذلك .
- وجاءت محاولة أخرى بمصر عندما أعلن أنور السدات عن عزمه على إنشاء بنك لا يعمل بسعر الفائدة وسمي هذا البنك باسم الرئيس الراحـل جمال عبد الناصر وعرف بنـك ناصر الإجتماعي وقد صدر القانون عام 1971, والذي ينـص على تحريم التعامل بالفائدة وأشأ البنك في العام نفسه ليقوم بقبول الودائع و قد تبعته الزكاة التطوعية في جميع أنحاء القطر المصري .
ثانيا : تعريف البنوك الإسلامية
للبنوك الإسلامية عدة تعاريف نذكر منها :
1/ البنوك الإسلامية هي مؤسسة مصرفية لا تتعامل بالفائدة أخذا وعطاء فالبنك الإسلامي يتلقى نقديـة دون إلتزام أو تعهد من أي نوع بإعطاء فوائـد للمودعين ,كما أنـه يعمـل على إستخدام هذه الودائـع بطرق شرعية دون اللجوء إلى نـظام الفائـدة بشكل مباشر وغير مباشر .
2/ البنك الإسلامي هو مؤسسة نقدية مالية تعمل على جذب الموارد النقدية من أفراد المجتمع وتوظيفها توظيفا فـعالا يكفل
تعظيمها ونموها في إطار القواعد المستقرة للشريعة الإسلامية وبما يخدم شعوب الأمة ويعمل على تنمية إقتصادياتها .
3/ ويعرف البنك الإسلامي بأنه مؤسسة مالية تقوم بتجميع المدخرات وتحريكها في قنوات المشاركة والإستثمار بأسلوب محرر من سعر الفائدة عن طريق المضاربة والمرابحة والإستثمار المباشر وتقديم كافة الخدمات المصرفية في إطار من الصيغ تحمي التنمية والإستقرار .
4/ ويمكن أن نعرف البنوك الإسلامية أيضا على أنـها مؤسسة مالية مصرفية لتجميع الأمـوال وتوظيفها في نطاق الشريعـة الإسلامية وتقديم الخدمات المصرفية بما يخدم التكافل الإسلامي وتحقيق عدالة لتوزيع المال في المسار الإسلامي .
ثالثا: تطور البنوك الإسلامية :
أ - في عام 1975 قامت محاولتان رسميتان للمصرف الإسلامي :
* البنك الإسلامي للتنمية : وهو مؤسسة مالية دولية أنشئت تطبيقا لبيان الفرع الصادر عن مؤتمر و زراء المالية لدعم التنمية الإقتصادية والتقدم الإجتماعي لشعوب الدول الأعضاء وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية وأصبح كل الأعضـاء في البنك الذي بدأ نشاطه عام 1975 بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية .
*بنك دبي الإسلامي : الذي أنشأ بموجب مرسوم حكومة دبي بدولة الإمارات المتحدة في: 12/3/1975 برأس مال قدره 50 م,د ،و ينص القانون الأساس للبنك أن تقوم جميع أعماله على أساس الشريعة الإسلامية مثل : تمويل المشاريع الإستثمارية .
ب- في عام 1977 تأسست ثلاث بنوك إسلامية لتكون الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية :
1- بنك فيصل الإسلامي المصري : وتأسس بموجب القانون الخاص رقم 48 لسنة 1997 برأس مـال قـدره 500 مليون دولار وهو بنك إقتصادي وإجتماعي في آن واحد .
2- بنك فيصل الإسلامي السوداني : وتأسس بموجب قانون خاص أجازه مجلس الشعب في جمهورية السودان يحمل إسم قانون بنك فيصل الإسلامي عام 1977 ويحوي القانون المذكور الإعفاءات والإستثناءات التي منحتها الحكومة لهذا البنك .
3- بنك التمويل الكويتي : أسس بمرسوم القانون رقم 72/77 يحميه من الخضوع للإعبارات الإقتصادية السائدة التي تخالف أحكام الشريعة الإسلامية كالمعاملات الربوية ويهدف إلى القيام بجميع الأعمال المصرفية والإستثمار وفـق أحكام الشريـعة الإسلامية .
ج- الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية : تم إنشائه 72 رمضان سنة 1397 ه الموافق ل 31/8/1977م بالمقر الرئيسي مكة المكرمة ويجوز أن تنشىء الأمانة العامة للإتحاد بمكاتب فرعية لها في البلدان الإسلامية .
ويهدف إلى دعم الروابط بين البنوك الإسلامية وتوثيق أوامر التعاون بينها وقد تم الإعتراف به من قبل الدول الإسلامية في الإجتماع التاسع لوزراء خارجية الدول الإسلامية المنفذ بعاصمة السنغال " دكار " .
د- البنك الإسلامي الأردني للتمويل والإستثمار : تأسس بموجب قانون خاص مؤقت صدر عام 1978م وتفضلت الحكومة الأردنية بإصداره كقانون دائم عام 1985م وقد سجل البنك كشركة مساهمة برأس مال قدره 4 ملايين دينار أردني , ورفع رأس ماله إلى 6 ملايين دينار أردني .
ولقد أصبحت فكرة إنشاء البنـوك الإسلامية حقيقة واقعية , فبدأت في تزايـد مستمرحتى بلغ عـددها سنة 1987 , 95 مصرف إسلامي .
وازداد عدد المصارف الإسلامية أكثر من 130 مصرف سنة 1994 , وبلغت سنة 1996 أكثر من 160 مصرف إسلامي , وسنة 1997 أصبحت حوالي 190 مصرف , وبلغت عام 2002 , 200 مصرف إسلامي .

المطلب الثاني : خصائص و أهداف البنوك الإسلامية
أولا: خصائص البنوك الإسلامية
للبنك الإسلامي خصائص تميزه عن من البنوك الأخرى ومن أهم هذه الخصائص نذكر ما يلي :
1- استبعاد الفوائد الربوية : إن أول ما يميز البنك الإسـلامي عن غيره من المصارف الربـوية استبعاد كـافة المعاملات غـير الشرعية من أعماله وخاصة نظام الفوائد الربوية الذي يمثل الأساس بالنسبة للبنوك الربوية , و بذلك ينسجم البنك الإسلامي مع البيئة السليمة للمجتمع الإسلامي , ولا يتناقض معها .
2- الإستثمار في المشاريع الحلال : يعتمد المصرف الإسلامي في توظيف أمواله على الإستثمار المباشر أو بالمشاركة وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية , و بذلك يخضع نشاطه لضوابط الاقتصادي في الاقتصاد الإسلامي .
ولما كان للبنك الإسلامي الصفة التنموية والصفة الاستثمارية فإنه يوجد نشاطه إلى مختلف قطـاعات الاقتصـاد الوطن فيتحقق بذلك النفع العام للمجتمع ولمساهميه ولأصحاب الودائع به .
إن اعتماد المصرف الإسلامي لصيغ الـمشاركات العادلة التي تقوم على التعاون بين صاحـب المال و طالب التمويل في حالتي الربح أو الخسارة تجعل نشاطه مميز عن النـظام الربوي الذي يسعى لتحقيـق أعلى سـعـر فائدة ممكن دون مـراعاة لطبيعة المشروعات التي نتوطن فيها , في حين تخضع أعـمال البنك الإسلامي لقواعد الحــلال والحرام في الإسـلام والتي تستهدف حاجات لمجتمع الأساسية ومصالحه , فينشط عملية التنمية بالمجتمع .
3- ربط التنمية الإقتصادية بالتنمية الإجتماعية : إن البنك الإسلامي باعتباره مؤسـسة اقتصادية مالية مصـرفية اجتماعية يقوم بتعبئة مدخرات الأفراد واستثمارها في مختلف أوجـه النشاط الاقتصادي خدمة لمصـالح المجتمع ومن هنا يكون ارتبـاط التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية . ويبرز دور البنك الإسلامي في التنمية الاجتماعية و تحقـيق التكافل بين أفراد المجتمع إخـراجه
للزكاة و توجيهها إلى مصارفها الشرعية أي للفئات الأكثر احتياجا في المجتمع لســد حاجياتها العاجلة .
و في إطار السياسة التنموية و الإستثمارية يقوم البنك الإسلامي بإنشاء مشاريع ومؤسسـات اقتصادية بهدف تـوفير مناصب جديدة للشغل و تحقيق رفاهية المجتمع إلى جانب تحقيق الربح .
ثانيا : أهداف البنوك الإسلامية
للبنوك الإسلامية عدة أهداف منها تقديم الخدمات ولا تقتصر على هذا الهدف بل هي أعمق من ذلك و أهمها :
التخلص من التبعية الاقتصادية بغير المسلمين التي تؤدي إلى تدمـر الدول و المجتمـعات و تهدد الأمن و الاستقرار وقد تؤدي إلى سحب رؤوس الأموال من بنـوك الدولة و للقضاء على التبعية لا بـد من إيجاد بنـوك إسلامية عملاقة تدير الاقتصاد في بـلاد المسلـمين و يتفرع هذا الـهدف إلى ثلاث فروع :
1- في المعاملات المصرفية : تقـوم البنـوك الإسلامية بالمعامـلات المصرفية من أجـل تأدية الخدمات التي تحتاجها الشعوب الإسلامية, مثل : إرسال و استقبال أموال , فإن لم يكن هناك بنوك إسلامية فسـوف يضطر المسلمون إلى أن يفتح غير المسلمين
فروعا عندهم وحينها يصبح النظام المصرفي كله مقيد المعاملات غير المسلمين المصرفية وهذا خطر يجب تـجنبه .
2- في شؤون النقد : من المعروف أن الدولار أقوى عملة في العالم وذلك بسبب تبعيتنا نحن في نـظام الـنقد العالمي فمـن الواجب أن يسعى المسلمون لتكون هناك عملة إسلامية عالمية أقوى من الدولار أو تنافسه على الأقل .
3- رؤوس الأموال : و ذلك بتوجيه رؤوس الأموال الإسلامية إلى داخل البـلاد الإسلامية و استثمارها فيها و إدارتها بأيد إسلامية.
جمع و استثمار رؤوس الأموال يكون من خلال ما يلي :
- الحث على الإدخار أي استثمار الأموال في المشاريع طويلة الأجل لينتفع بها اقتصاد الدول الإسلامية .
-الحد من التضخم والذي يحدث عنـدما تضعف العملة أي أن العملة لا تـوازي القيمة الشرائية داخـل البلد , فالبنـوك الإسلامية تلجأ إلى خلق نقود بدون مقابل , لأنها تقوم على استثمارها لديها من الودائع .
-التمويل الاستثماري يعني أن التاجر الذي يريد مالا لفتح مشروع إستثمارى يوفر له البنـك الإسلامي هذا المال كي لايتوجه للبنوك الأخرى و يقع في الربـا .
- تشجيـع المعامـلات التجاريـة المباشـرة بين الـدول الإسـلامية بحيـث لا تتدخـل فيـها البنـوك العالمـية غـير الإسـلامية .
وقصـد تحقيـق الأهداف السـابقة يمارس البـنك الإسـلامي إضافة إلى أنشــطة التمويـل و الاستـثمار مجمـوعة من الخـدمات تتمثل فـي :
أ- الخدمــات المصرفية العـــامة : مثل فتـح الحسابـات الجاريـة وقبول الودائـع وإصــدار خطـابــات الضـمان وتحصيل الشيـكـات و الأوراق التـجاريـة و عمـليـات الصـرف الأجـنـبـي وتأجـير الخـزائن و المسـتودعـات .
ب- خدمـــات الاستثمار و تقديـــم المعلومـــات : كـالقـيام بدراسـة الجـدولــة الاقـتـصاديـة لمشــاريع العمـلاء و تـقـديم الاسـتشـارات الـمـالـية وإدارة مـمتلـكات العـمـال و تـقدم هـــذه الخـدمـات مـقـابـل أجـر أو عـمـولـة وهـو أمـر جـائـز .
ج- خدمــات اجتمـــاعية و إسلاميـة : كتـقـديـم القـروض الحسـنة وتـحصيل وصـرف الزكـاة و نشـر الوعـي المصرفـي الإسـلامـي وتـقـدم هـذه الخـدمـات مـجـانـا .









المبحث ا لثاني : أنواع البنوك الإسلامية و هيكلها التنظيمي
المطلب الأول : أنواع البنوك الإسلامية
على الرغم من الطبيعة الخاصة للبنوك الإسلامية وعلى الرغم من نشأتها ارتبطت بأنها أحد أنواع البنوك و أنها من حد ذاتها إلا أن
أن امتداد نشاط البنوك إسلامية أدى إلى ضرورة تخصصها في الأنشطة المعينة بذاتها وإلى إنشاء بنوك إسلامية متخصصة تقوم بتقديم خدمات معينة للعملاء وللبنوك الإسلامية الأخرى من أجل الإسراع في إيجاد وتكوين السوق الرأسمالية الإسلامية سواء كان شقها النقدي أو الإستثماري التوظيفي طويل الأجل, ومن هناك يمكن تصور عدة أنواع من البنوك الإسلامية يمكن تقسيمها إلى :
أولا : بنوك متخصصة : وهي تلك التي يكون عملها الرئيسي التمويل العقاري أو الصناعي أو الزراعي ومنها :
1- بنوك إسلامية صناعية : وهي بنوك متخصصة في تقديم التمويل على المشروعات الصناعية وذلك يمنح قروض الإستثمار في هذا المجال والدول الإسلامية دون إستثناء تحتاج إلى مثل هذا النوع خاصة بعد أن أصبحت التنمية الناعية هي المحور الأكثر أهمية وفاعلية في تطور القدرات الإنتاجية .
2- بنوك إسلامية زراعية : وهي التي يتم تمويلها إلى النشاط الزراعي في المناطق الزراعية أو مناطق يمكن أن تستصلح وعلى الدول إعطاء هذه البنوك الحق في إستغلال الأرض المهملة سواء كانت عـن طريق البنك مباشرة أو مسـاعدته وإسترشادا بقول: النبيء (ص) : " من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها " رواه البخاري
3- بنوك عقارية : هي التي يتجه تمويلها للحصول على العقارات أو بناءها وتقديم الدعم للتعاونيات العقارية والمؤسسات التي تتولى بناء المساكن العامة والخاصة .
ثانيا : البنوك المتعددة الأغراض: ويقصد بها البنوك التي تقوم بمختلف الأعمال الإستثمارية , التجارية والتنموية في الداخل والخارج ومن أبرزها : 1- بنوك استثمارية: وهدفها الرئيسي تجميـع المدخرات واستثمارها بـهدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجـتمع فجميع البنوك تعتبر استثمارية تمويلية بطبيعتها وتعمل علـى نطاقين نطاق بنوك الادخار ومهمتها جمـع المدخرات بهدف تعبئة الفـائض
النقـدي المتواجـد لـدى أفـراد المجتـمع وتـنمـية العـادة الادخـاريــة والنطاق الآخر نطاق البنوك الاستثـمارية حيـث تقوم بعمـلية استثـمار الأمـوال التي سبـق الحصول عليها مـما يعـود علـى البـنوك الإسـلامية بـالأرباح الـتي تخـلو مـن نـظام الفائـدة الـربوية .
2-بنـوك المائيـة :وهـي الـتي تتميـز بالاهـتمام وبمـجالات التنـمية طويـلة الأجـل مـثل مـشاريـع الـبنية الأسـاسيــة والـخـدمـات ذات الـعائـد الـمـبـاشــر فـضـلا عـن مـشـاريـع الـخـدمــات الإنـتاجيـة .
3- البنـوك التجارية : هي التي تتولى قبـول الودائع تحت الطلـب أو الودائـع الزمنية وتقـوم باستخدامـها في منـح القـروض والائتـمان للعمـلاء وفي الاستثـمار في الأوراق المالـية ( أوراق مالية : الأسهـم: وهي جمـع سهـم وهو عـبارة عـن ورقـة ماليـة تثبـت امتـلاك حائـزها لجـزء مـن رأس مـال المؤسســة الـتي أصـدرتـه مـع الاستـفادة مـن كـل الحـقـوق وتحـمـل كـل الأعـبـاء الـتي تنتـج عـن امـتـلاك هــذه الورقة ) .
ويمـكـن أن نعـرفـها بـأنها مـؤسســة ائتـمانيـة تعـمـل في سـوق الـنقـد ويمتــد نـشاطـها إلـى كـل فـروع النشاط الاقتـصادي ويمكـن أن تمتلكـه الـدولة أو الأفـراد ويقـدم خـدمات وفـقا للـمتاجرات الإســلاميــة .
ثالثا : البنـوك الاجتـماعـية :وهـي التي تهـدف إلى المـساهـمة في توسيـع التـكافـل الاجتـماعي بين الأفـراد في المجتـمع ومـن وظائفـها إقامـة صـناديق الـزكـاة والتي تقـلل من فـوارق الطبـقات وتساهـم فـي مساعـدة الأفـراد بمنـح قـروض حسـنة للقـضاء عـلى الـبطالة ومـن أمثلـة هـذه الـبنوك بنـك ناصـر الاجتماعـي وهـناك بنـوك أخـرى تختـلف عـن بعضـها حسـب القـدرة فـهناك بنـوك تتعامـل مـع الأفـراد والأخـرى تتعامـل مـع الــدولة والحـكومـات وبـنوك أخــرى صــغيرة الحجـم تقتصـر عـلـى الجانـب المحـلي وبنـوك كـبيرة الحجـم تتعـدى إلـى الجـانـب الـدولـي تـدعـى المـصارف الـدولية مـثل البنك الإسلامي للتنمية
المبحث الثالث : سياسات التمويل في البنوك الإسلامية
المطلب الأول : مصادر التمويل في البنوك الإسلامية
حتى تقوم البنوك الإسلامية بممارسة نشاطها بفعالية يتعين أن تتوفر لديها كما مناسبا من الموارد المالية وموارد البنوك الإسلامية مختلفة ومتنوعة فيمكن النظر إليها من جانب البنك على أنها داخلية أو خارجية.
1- المصادر الداخلية أو التمويل الذاتي :
يعتمد البنك الإسلامي كبقية البنوك والمؤسسات الأخرى ،على حجر جزء من الأرباح ، وإبقاءه داخل المؤسسـة مـن أجل تعزيز مكانته المالية وقدرته الاستثمارية .وذلك من خلال الحسابات التالية:
11-الاحتياط القانوني : وهو عبارة عن نسبة معينة من الأرباح يفرضها القانـون لتبقى داخـل المؤسسـة ولا تـوزع بأي شكـل من الأشكال .وتبعا لقانون الـدولة التي يوجـد بها البنـك الإسـلامي فإن جـزءً معينا من الأرباح سيحـول إلى حسـاب الاحتياطي القانوني .
12-الاحتياطي الـعام :وهو عبارة عن حساب لا يفرضه القانون ولكن يضيعه المؤسسون قصد تعزيز رأس مال البنك ويمـكن لهذا الحساب أن يخضع لنفس الشروط كأن ينص عليه القاـنون التأسـيسي ويبين نسبة الأرباح التي تحول إلى هذا الحساب .
13-احتياطات أخرى :وهي عبارة عن حساب احتياطي لمواجهة خسائر قد تلحق بالبنك .
24-الأرباح غير موزعة : وتستعمل هذه الأرباح عادة في توسيع نشاط المؤسسة وتحويـل استثمارات جديدة مما يعطي للبنك قوة لمنافسة المصارف والمؤسسات الأخرى.
2-المصادر الخارجية :
وتنقسم إلى قسمين مساهمات المؤسسين وإيداعات الأشخاص والهيئات
1-2:مساهمات المؤسسين أو الأسهم العادية :وهي عبارة عن رأس المال الخاص الذي يبدأ به البنك نشاطـه عند تأسيسه وعندما يزاول البنك نشاطه ويحتاج إلى مزيد من الأموال يمكنه إصدار أسهم جديدة وبذلك تكون مساهمات المؤسسين المصدر الأساسي للبنك .
وقـد يكـون المساهمـون أشـخاصاً هـيئات كالـوزارات أو مـؤسسات أخــرى أو الـدولة نفسـها أو هـؤلاء جميعاً .
2-2: ودائـع الهـيئات والأشـخاص : تـشـكل ودائـع الـزبـائـن المصـدر الـثاني فـي البنـك الإسـلامي ويمـكن أن تـأخـذه هـذه الـودائـع شــكـل حـسـابـات جـاريـة أو حـسـابـات ادخــار أو حـسـابـات استـثمـار .
3-2: استـعمـال الـقـروض : إن الـقـرض أو الـدّيـن كـما جاء في القـرآن الكـريم أمـر وارد فـي الإسـلام ولا حـرج فـي ذلـك شريطة أن لا يـؤدي ذلـك إلى شكل من أشـكال الـربا .والـملاحظة أن آية الدّين في القرآن هي أطـول آيـة علـى الإطـلاق .
إن دل هـذا عـلى شـيء إنـما يـدل على أن الإسـلام أعطـى أهميـة كبـيرة إلـى المعامـلات , حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلـم يقـول : (( الـدين مـعامـلة )) .
و قـال تعالـى: في سـورة البقـرة الآية 280 {يأيـهـا الـذيـن آمـنـوا إن تـداينتـم بـديـن إلـى أجـل مـسـمى فاكتبـوه ....... } وبـمـا أن الـدّيـن أمـر وارد شـرعـاً فإنـه يمـكـن لـلبنـك الإسـلامي استعـمال القـروض عنـد الـضـرورة لمـواجهـة عـجـز مـالـي مؤقـت أو لتزويـد الخـزينة أو لأي سبـب آخــر.
يـأخـذ وقــد هـذا الـقـرض شـكـل القـرض الـحسـن بـحيـث يـحـصـل صاحـبـه علـى أي عائـد كـان اللـهـم إلا إن تـحـول هـذا الـقـرض إلـى وديـعـة استـثمـاريـة والـمـلاحـظـة أن الـبنـوك الإسـلامـيـة يـمكـنـهـا حــد الـتـعـاون فـيـمـا بينـها لقروض لبعـضـها البعـض لـفـترة مـعـيـنـة ولكـن بـدون أي مـقابـل .

المطلب الثاني: عمليات التمويل في البنوك الإسلامية
هناك أشكال عديدة للتوظيف تقوم بـها البنوك الإسلامية من منطلق أنها بنوك تنموية استثمارية حقيقية لا تعتمد على عمليات نقدية تحصل منها على عائـد مـحدد ولكنها بنوك توظيفية تعتمد على المشاركة الفعلية في توجيه النشاط الممول والرقابة لهذا النشاط حتى يضمن البنك سلامة النشاط فضلا على الحـفاظ على أمـوال عملائه الذين أودعوا أموالـهم بالبنك في إطــار المعاملات المصرفية وهذه العمليات تتمثل في :
أولا : المضاربة :
1 ـ تعريفها :هي اتفاق بين الطرفين يقوم أحدهما بموجبه ماله لآخر ليعمل فـيه على أن يكون ربـح ذلك بينهما على مـا يتفقان عليه ويسمى الأول صاحب المـال والثاني المضارب أو العامـل ويطـلق على المضاربة أسمـاء أخرى مثل القراض .
2 ـ شروط المضاربة : تتعلق الشروط الخاصة في صحة المضاربة بأحوال رأس المال والربح والعمل وهي موضحة كما يلي :
أ ـ شروط رأس المال : وهـي عديـدة منـها :
ـ أن يكون رأس المال نقداً فلا تصح المضاربة إذا كان رأس المال من العروض مثل: البضاعة .
ـ أن يكون رأس مال معلوم المقدار والجنس والصفة عند التعاقد لأن الجهل بذلك يؤدي إلى عدم معرفة مقدار الربح .
ـ أن يكون رأس المال عيناً لا ديناً .
ـ أن يسلم المضارب لتمكنه من تحريك المال واستثارة تحقيقاً لمقتضى العقد .
ب ـ شروط الربح : و هي كالتالي :
ـ أن تكون نسبة كل منهما معلومة عند التعاقد لتفادي خلاف أو نزاع .
ـ أن يكون نصيب كل منهما جزءاً شائعا من الربح كالنصف أو الثلث فلا يكون لأحدهما جزء مقطوع من المال .
ـ إذا حدثت خسارة فإنها على صاحب رأس المال والعامل يكفيه ما فقده من جهد ووقت .
ـ لا يجب توزيع الربح إلا بعد تغطية رأس المال كاملاً .
ـ المضارب أمين على رأس المال ويتصرف فيه بمقتضى عقد المضاربة فإذا حدثت خسارة نتيجة لتقصيرٍ منه يتحمل ذلك .
ج- شروط العمل : - العمل في المضاربة من اختصـاص المضارب وحده أما صاحب الـمال فإن مـن جانبه رأس المال وليس عليه عمـل مطلقاً وإذا اشترط المضارب العمل فسـد العقـد إلا أن يعمـل طواعـية .
وتنقسم المضاربة من حيث شروطها إلى مضاربة :
* مضاربة المقيدة: وهي أن يشترط صاحب المال شروطا على المضارب يعمل في إطارها والمضارب ملزم باحترام هذه الشروط
* مضاربة المطلقة: هي مضاربة مفتوحـة لا يقيـد فيها صاحب المال المضارب وهـو النوع الغالـب فـي البنوك الإسلامية حيث يتـرك للبنـك كامـل الحريـة في المضـاربـة بالـمال .
3 ـ مخاطر التمويل بالمضاربة :
ـ كثرة المنازعات بين المصرف والعامل في المضاربة واللجوء في بعض الأحيان إلى المحكمة لإثبات التقصير من طرف العامـل فينبغي للبنك أن يلزم العامل في المضاربة على التوقيع كمبيالة عند الطلب بـهدف مطالبته في حالة إثبات تقصيره.
ـ انعدام الوعي المصرفي لدى العاملين بالمضاربة وعـدم مراعاة خصوصية التمويل الإسلامي فينبغـي للبنك أن يختار المتعامـل الثقة الحريص على رضا الله ويعمل على نشر الوعي بين الأفراد .
ـ تلاعب العامل المضارب بالوثائق المحاسبية من حيث تعظيم التكاليف وذلك يقلل من الفوائـد التي يتقاسمها مـع المصرف حسب الحصة المتفق عليها . ـ تحمل صاحب المال الخسارة عند حـدوثها أما صاحب الخبرة فـلا يتحمل الخسارة المادية .
ثانيا : المرابـحة :
1 ـ تعريف المرابحة :
- هي البيع برأس المال بربح معلوم .
- هي تلك البيوع التي يزيد فيها سعر البيع لسلعة من السلع عن سعر شرائها الأصلي لتحقيق الربح.
2 ـ شروط عقد المرابحة :
ـ أن يكون الثمن معلوم بما في ذلك المصروفات , وأن يكون المبيع لدى البائع عند العقد ,أي حاضرا و موصوفا .
ـ أن يكون الربح محدداً بالمقدار أو بالنسبة إلى ثمن الشراء .
3 ـ مخاطر تواجه التمويل بالمرابحة : ـ عجز بعض القوانين عن معالجة تسهيل مهمة البنك الإسلامي في تحقيق متطلبات عملائه .
ـ منح ميزة للبنوك التجارية على البنك الإسلامي في مجال استفادته من تعليمات تشجيع التصدير بسعر خصم منخفض مـما يجعل تكلفة عملاء البنك أعلى من تكلفة البنوك الأخرى بسبب هذا الامتياز.
ـ نقص الأدوات المالية كسندات المقارضة التي تمكن بمقتضاها سرعة تدوير الأموال وإيـجاد مصادر للسيولة السريعة مما يشكل باعثاً الاستثمار طويل الأجل .
ـ ضـعـف الأجـهـزة الوظـيفـية ولا سيـما فـي بـداية تـحـمـل وعـدم قـدرة البنـك علـى تفـهـم الأمـور الشـرعية بـدقة .
ثالثا : المشاركة :
1 ـ تعريفها : هي أسلوب تـمويلي يشترك بموجبه المصرف مع طالـب التمـويل في تقديم الـمال اللازم لمشـروع ما أو عملية ما ، يوزع الربح بينهما بحسب ما يتفقان عليه أما الخسارة فتحسب بنسبة التمويل كل منها وعادة ما يفـوض المصرف طالب التمويل في الإدارة والتصرف باعتباره منشـئ العمـلية أدرى بعملياتـها ويستحق طالـب التمويـل حصـة مـن الربـح يتفـق عليـها مـع المصرف مقـابل إدارته للمـشروع .
2 ـ شروط المشاركة : تتـعـلق صـحة شـروط المـشـاركـة بـأحـوال الـعاقـديـن رأس الـمال والـربـح وهي كما يلي :
أـ شـروط العاقديـن : أهليـة التوكيل والتوكل ولا تشـرط أهليـة الكفالة كما تصح مشاركة المسلـم للكتاب .
ب ـ شروط رأس المال : حضـور الـمال معلـوم القـدر والجنـس والصـفة وأن يكـون نـقدا .
جـ ـ شروط الربح : * أن يكون العقـد واضـحا في توزيع الربح تجنـبا للخلاف .
* أن يكون نصـيب كل شريك مـن الربح نسبـة شـائعـة .
* عند حدوث الخسارة يتحـمل كل طرف بمقدار نسبة مشاركة .
**وللمشاركة عـدة أقسـام نـذكـر منـها : -وفـقـاً لطبـيعـة العمليـة وهـي نوعـيـن: مـشـاركـة جـاريـة ومـشـاركة اسـتثـماريـة .
ـ وفــقـاً لـمـدة الـتـوظـيـف : وهـي مـشـاركـة قـصـيـرة الأجــل ومـشـاركــة مـتـوسـطـة وطـويـلـة الأجـل .
ـ وفـقـاً لـعمـليـة اسـتـرداد الأمـوال : مـشـاركـة مـستـمـرة ومـشـاركـة مـنتـهـية .
ـ وفـقـاً لـمـجـال التوظيـف : مـشاركـة الصـناعـة ومـشـاركـة الـزراعـة ومـشـاركـة الـتـجــارة .
3 ـ مخاطر المـشاركة :
مـن مـخاطـر التـمويـل بـالـمشاركة مـخاطـر نـاشـئـة مـن السـوق المنـشـأة وعـن القـدرة كـحجـمـها أو إمـكانيـة نـمـوها أو نـشـأتـها أو مـخـاطـر ناجـمـة عـن إدارة الـمشـاركـة كـإدارة الـمـشـروع وعـن الـقصـور الفـنـي وسـلامة عـمليـاتـها ومـتابـعـة الدوريـة كـمـا أن هـناك مشـاكـل أخـرى ناجـمة عن الشـكل القانونـي للـمشاركـة .
الخاتمة
لقد أثار النجاح الذي حققته البنوك الإسلامية خلال عشرين عام الماضية ردود فعل واسعة النطاق على المستوى العالمي مما دفع العديد من البنوك العالمية العربية إلى تأسيس فروع خاصة تقوم على أساس الشريعة الإسلامية في تعاملاتها الرئيسية .
فالبنوك الإسلامية حديثة النشأة عرفت تطورا ملحوظا وهذا راجع لجملة من الأسباب أهمها إتباعها للشرع عملياتها و تنفرد بجملة
من الخصائص و الأهداف تميزها عن غيرها من البنوك الأخـرى منها : الإستثمار المباشـر والاهتـمام بالجانـب الاجتماعـي وربـطه بالجانب الإقتصادى , بالإضافة إلى المهام المعتادة للبنوك كما أن البـنوك الإسلامية تخضـع لرقابة مجموعة من العلـماء و الفقهاء لكي لا تخالف الشريعة الإسلامية .
و يشير الاقتصاديون إلى أن النظام الإسلامي يحـقق عائدات وضمانات سواء لأصحاب الأموال أو المؤسسات المالية وهذا ما
يفقده النظام التقليدي القائم على الربا والذي يقوم على ضمان حقـوق المؤسسة المالية بـدرجة الأولى . و لقـد كشفت تجربة البنوك الإسلامية عن الإمكانية الفعلية والعملية لاستبدال النظـام المصرفي الربوي بنظام مصرفي إسلامي , فقد حققت هذه التجربة تطور ملحوظا في شتى القطاعات و بمعدلات أرباح تفوق هامش الفائدة لدى البنوك الأخرى وهو ما يؤكد مدى كفاءة و سرعة
دوران رأس المال في البنوك الإسلامية , كما أن تنوع طرق التمويـل بـها يسهل للمستثمر الحصول على التمويل اللازم للنشاط الإقتصادى في الوقت المناسب و يوفر له وسائل الإنتاج المختلفة كما يشارك المصرف بخبرته الفنية و الإدارية بالإضافة إلى مشاركته
المالية مما يقلل درجة المخاطرة في الأعمال الإقتصادية كما أن هذه العمليات التمويلية تتوافق مع قيم الشريعة الإسلامية ,كما يلاحظ أن البنك يعتمد على الإستثمار عموما من خلال تمويله لمختلف المشاريع و بعدة طرق .المقدمة
لقدكثرالحديث في الآونة الأخيرة عن نظام الفائدة الذي حرمته جميع الأديان السماوية ،لكن الوقائع التاريخية سجلت
لنا ضغط تـجار اليهود في القرن 16 ميلادي بـأوربا على رجل الكنيسة البر وستيـني المشهور ( كالفن ) الذي أعلن حل
المعاملات في نظام الفائدة سنة 1945 وإتبعت هذه الفتوى إنفصال نضام الفائدة وتراكم الأموال في أيدي فئة قليلة من الناس
فكان لابد من إيجاد مؤسسات بديلة يكون نشاطها موافقا لاعتقادات الشعوب,وخاصـة الشعوب الإسلامية فكانت مبادرة
بأول تجربة في هذا الميدان عام1973 التي مهدت لانطلاقة كبرى للمؤسسات المـالية الإسلامية .
وبالتالي فإن أطروحة الفكـر الإسلامي قد أصبحـت هي باب الأمـل الوحيد المفتوح لإنقاذ البشرية من الجفاف المادي والإفلاس الروحي الذي تردت فيه فقد استشعر هذه الحقيقة عدد كبير من المفكرين المسلمين وغير المسلمين إلى الحـد الذي أصبحت فيه حتمية الحـل الإسلامي قضية من القضايا التي يوشك أن يتفق عليها الجميع والالتزام بتعاليم الإسلام التي تؤكد على العمل الإسلامي وصلاحيته وقدرته على تفعيل النشاط الاقتصادي من خلال تجسيده في أجهزة البنوك الإسلامية .
فالبنوك الإسلامية تمثل حلقة وصل وإتصال بين إشباع الحاجات الروحية والمادية لإفراد المجتمع الإسلامي فهي تعمل
على تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية لدى أصحاب الأموال واستـثمارها وتوظيفها توظيف إسلامي ورغم كل
ماواجهته هذه البنوك الإسلامية من عراقيل وعقبات إلا أنـها تخطت الصعوبات وشقت طريقها نحو النجاح ومن هنا يمكننا
أن نتساءل ونطرح الإشكال التالي :
ماهي حقيقة البنوك الإسلامية ؟ وماهي سياسة التمويل التي تعتمدها ؟
وللإجابة على هذه التساؤلات نقترح الفرضيات التالية :ـ أن للبنوك الإسلامية خصائص تنفرد بها عن البنوك الأخرى في عملية التمويل وغيرها .ـ وأن سياسة التمويل لها عدة مصادر فهي تعمل على تحقيق الأهداف .
وقد حاولنا في بحثنا هذا معالجة هذه الإشكاليات والتي بموجبها قسمنا البحث إلى ثلاث مباحث :
المبحث الأول : المبادئ العامة حول البنوك الإسلامية .
المبحث الثاني : أنواع البنوك وهيكلها التنظيمي .
المبحث الثالث : سياسة التمويل في البنوك الإسلامية .
المبحث الأول : مبادئ عامة حول البنوك الإسلامية
المطلب الأول : ماهية البنوك الإسلامية
أولا : نشأة البنوك الإسلامية :
البنوك الإسلامية صارت ضرورة و إنشائها و الأخٍٍذ بها يصل مرتبة التكليف الشرعي إلتزم الممثلون القدامى بتوجيهات الله سبحانه وتعالى في إقامة مؤسسـات مالية تفي بإحتياجات العصور الأولى كبيت المال وإستخدام بعـض الوسائل للوفـاء بمتطلبات التمويل وذلك كله في ضوء توجيهات القرآن الكريم والسنة الشريفة وفي العصر الحديث وبعد أن تعقـدت دورة
النقود وظهر النقد الورقي ظهرت مؤسسات تلبي متطلبات المجتمع من ناحيتي التمويل والإنتاج . وكانت تظهر بين آن آخـر أصوات تنادي بجعل هذه المؤسسات إسلامية التطبيق , ترتفع تارة ثم تنخفض , ولكنها لم تأخذ موضع التقيد .
- وبدأت أول محاولة لتنفيذ هذا المشروع أرض الواقع بتجربة بنوك الإدخار بمصر سنة 1963 وإن كانت لا تحمل صراحة شعار إسلامية يحدد هويتها , وهي عبارة عن بنوك شعبية تقوم بخلق وتدعيم السلوك الإدخاري بين فئات المواطنين في المناطق المحلية واستـثمار المدخـرات في المشروعات السلفيات الإنتاجية المحلية بما ينميها ويخلق فرص عمل جديدة ويساهم في حل المشاكل الإجتماعية والإقتصادية لهذه المناطق , ورغم أن هذه التجربة لم يكتب لها الإستمرار حيث إستمرت من 1963 إلى 1967 وهذه المحاولة شدة الإنتباه إلى الناحية العملية التطبيقية للمسلمين فبدأ الإتجاه إنشاء بنوك إسلامية.
- في عام 1966 قررت جامعة أم درمان تدريس مادة الاقتصاد الإسلامي شارك في التدريس كل من عبد الله الغــربي ود.
كمال الباقر رئيس الجامعة ود . أحمد النجار ومن خلال تدريس المادة جوا بمشروع ( بنك بلا فوائد ) لإنشائه في أم درمـان
وقدم المشروع للبنك المركزي السوداني لدراسته وتنفيذه لكن حدثت ظروف حالت دون ذلك .
- وجاءت محاولة أخرى بمصر عندما أعلن أنور السدات عن عزمه على إنشاء بنك لا يعمل بسعر الفائدة وسمي هذا البنك باسم الرئيس الراحـل جمال عبد الناصر وعرف بنـك ناصر الإجتماعي وقد صدر القانون عام 1971, والذي ينـص على تحريم التعامل بالفائدة وأشأ البنك في العام نفسه ليقوم بقبول الودائع و قد تبعته الزكاة التطوعية في جميع أنحاء القطر المصري .
ثانيا : تعريف البنوك الإسلامية
للبنوك الإسلامية عدة تعاريف نذكر منها :
1/ البنوك الإسلامية هي مؤسسة مصرفية لا تتعامل بالفائدة أخذا وعطاء فالبنك الإسلامي يتلقى نقديـة دون إلتزام أو تعهد من أي نوع بإعطاء فوائـد للمودعين ,كما أنـه يعمـل على إستخدام هذه الودائـع بطرق شرعية دون اللجوء إلى نـظام الفائـدة بشكل مباشر وغير مباشر .
2/ البنك الإسلامي هو مؤسسة نقدية مالية تعمل على جذب الموارد النقدية من أفراد المجتمع وتوظيفها توظيفا فـعالا يكفل
تعظيمها ونموها في إطار القواعد المستقرة للشريعة الإسلامية وبما يخدم شعوب الأمة ويعمل على تنمية إقتصادياتها .
3/ ويعرف البنك الإسلامي بأنه مؤسسة مالية تقوم بتجميع المدخرات وتحريكها في قنوات المشاركة والإستثمار بأسلوب محرر من سعر الفائدة عن طريق المضاربة والمرابحة والإستثمار المباشر وتقديم كافة الخدمات المصرفية في إطار من الصيغ تحمي التنمية والإستقرار .
4/ ويمكن أن نعرف البنوك الإسلامية أيضا على أنـها مؤسسة مالية مصرفية لتجميع الأمـوال وتوظيفها في نطاق الشريعـة الإسلامية وتقديم الخدمات المصرفية بما يخدم التكافل الإسلامي وتحقيق عدالة لتوزيع المال في المسار الإسلامي .
ثالثا: تطور البنوك الإسلامية :
أ - في عام 1975 قامت محاولتان رسميتان للمصرف الإسلامي :
* البنك الإسلامي للتنمية : وهو مؤسسة مالية دولية أنشئت تطبيقا لبيان الفرع الصادر عن مؤتمر و زراء المالية لدعم التنمية الإقتصادية والتقدم الإجتماعي لشعوب الدول الأعضاء وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية وأصبح كل الأعضـاء في البنك الذي بدأ نشاطه عام 1975 بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية .
*بنك دبي الإسلامي : الذي أنشأ بموجب مرسوم حكومة دبي بدولة الإمارات المتحدة في: 12/3/1975 برأس مال قدره 50 م,د ،و ينص القانون الأساس للبنك أن تقوم جميع أعماله على أساس الشريعة الإسلامية مثل : تمويل المشاريع الإستثمارية .
ب- في عام 1977 تأسست ثلاث بنوك إسلامية لتكون الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية :
1- بنك فيصل الإسلامي المصري : وتأسس بموجب القانون الخاص رقم 48 لسنة 1997 برأس مـال قـدره 500 مليون دولار وهو بنك إقتصادي وإجتماعي في آن واحد .
2- بنك فيصل الإسلامي السوداني : وتأسس بموجب قانون خاص أجازه مجلس الشعب في جمهورية السودان يحمل إسم قانون بنك فيصل الإسلامي عام 1977 ويحوي القانون المذكور الإعفاءات والإستثناءات التي منحتها الحكومة لهذا البنك .
3- بنك التمويل الكويتي : أسس بمرسوم القانون رقم 72/77 يحميه من الخضوع للإعبارات الإقتصادية السائدة التي تخالف أحكام الشريعة الإسلامية كالمعاملات الربوية ويهدف إلى القيام بجميع الأعمال المصرفية والإستثمار وفـق أحكام الشريـعة الإسلامية .
ج- الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية : تم إنشائه 72 رمضان سنة 1397 ه الموافق ل 31/8/1977م بالمقر الرئيسي مكة المكرمة ويجوز أن تنشىء الأمانة العامة للإتحاد بمكاتب فرعية لها في البلدان الإسلامية .
ويهدف إلى دعم الروابط بين البنوك الإسلامية وتوثيق أوامر التعاون بينها وقد تم الإعتراف به من قبل الدول الإسلامية في الإجتماع التاسع لوزراء خارجية الدول الإسلامية المنفذ بعاصمة السنغال " دكار " .
د- البنك الإسلامي الأردني للتمويل والإستثمار : تأسس بموجب قانون خاص مؤقت صدر عام 1978م وتفضلت الحكومة الأردنية بإصداره كقانون دائم عام 1985م وقد سجل البنك كشركة مساهمة برأس مال قدره 4 ملايين دينار أردني , ورفع رأس ماله إلى 6 ملايين دينار أردني .
ولقد أصبحت فكرة إنشاء البنـوك الإسلامية حقيقة واقعية , فبدأت في تزايـد مستمرحتى بلغ عـددها سنة 1987 , 95 مصرف إسلامي .
وازداد عدد المصارف الإسلامية أكثر من 130 مصرف سنة 1994 , وبلغت سنة 1996 أكثر من 160 مصرف إسلامي , وسنة 1997 أصبحت حوالي 190 مصرف , وبلغت عام 2002 , 200 مصرف إسلامي .

المطلب الثاني : خصائص و أهداف البنوك الإسلامية
أولا: خصائص البنوك الإسلامية
للبنك الإسلامي خصائص تميزه عن من البنوك الأخرى ومن أهم هذه الخصائص نذكر ما يلي :
1- استبعاد الفوائد الربوية : إن أول ما يميز البنك الإسـلامي عن غيره من المصارف الربـوية استبعاد كـافة المعاملات غـير الشرعية من أعماله وخاصة نظام الفوائد الربوية الذي يمثل الأساس بالنسبة للبنوك الربوية , و بذلك ينسجم البنك الإسلامي مع البيئة السليمة للمجتمع الإسلامي , ولا يتناقض معها .
2- الإستثمار في المشاريع الحلال : يعتمد المصرف الإسلامي في توظيف أمواله على الإستثمار المباشر أو بالمشاركة وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية , و بذلك يخضع نشاطه لضوابط الاقتصادي في الاقتصاد الإسلامي .
ولما كان للبنك الإسلامي الصفة التنموية والصفة الاستثمارية فإنه يوجد نشاطه إلى مختلف قطـاعات الاقتصـاد الوطن فيتحقق بذلك النفع العام للمجتمع ولمساهميه ولأصحاب الودائع به .
إن اعتماد المصرف الإسلامي لصيغ الـمشاركات العادلة التي تقوم على التعاون بين صاحـب المال و طالب التمويل في حالتي الربح أو الخسارة تجعل نشاطه مميز عن النـظام الربوي الذي يسعى لتحقيـق أعلى سـعـر فائدة ممكن دون مـراعاة لطبيعة المشروعات التي نتوطن فيها , في حين تخضع أعـمال البنك الإسلامي لقواعد الحــلال والحرام في الإسـلام والتي تستهدف حاجات لمجتمع الأساسية ومصالحه , فينشط عملية التنمية بالمجتمع .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t31173.html#post241725
3- ربط التنمية الإقتصادية بالتنمية الإجتماعية : إن البنك الإسلامي باعتباره مؤسـسة اقتصادية مالية مصـرفية اجتماعية يقوم بتعبئة مدخرات الأفراد واستثمارها في مختلف أوجـه النشاط الاقتصادي خدمة لمصـالح المجتمع ومن هنا يكون ارتبـاط التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية . ويبرز دور البنك الإسلامي في التنمية الاجتماعية و تحقـيق التكافل بين أفراد المجتمع إخـراجه
للزكاة و توجيهها إلى مصارفها الشرعية أي للفئات الأكثر احتياجا في المجتمع لســد حاجياتها العاجلة .
و في إطار السياسة التنموية و الإستثمارية يقوم البنك الإسلامي بإنشاء مشاريع ومؤسسـات اقتصادية بهدف تـوفير مناصب جديدة للشغل و تحقيق رفاهية المجتمع إلى جانب تحقيق الربح .
ثانيا : أهداف البنوك الإسلامية
للبنوك الإسلامية عدة أهداف منها تقديم الخدمات ولا تقتصر على هذا الهدف بل هي أعمق من ذلك و أهمها :
التخلص من التبعية الاقتصادية بغير المسلمين التي تؤدي إلى تدمـر الدول و المجتمـعات و تهدد الأمن و الاستقرار وقد تؤدي إلى سحب رؤوس الأموال من بنـوك الدولة و للقضاء على التبعية لا بـد من إيجاد بنـوك إسلامية عملاقة تدير الاقتصاد في بـلاد المسلـمين و يتفرع هذا الـهدف إلى ثلاث فروع :
1- في المعاملات المصرفية : تقـوم البنـوك الإسلامية بالمعامـلات المصرفية من أجـل تأدية الخدمات التي تحتاجها الشعوب الإسلامية, مثل : إرسال و استقبال أموال , فإن لم يكن هناك بنوك إسلامية فسـوف يضطر المسلمون إلى أن يفتح غير المسلمين
فروعا عندهم وحينها يصبح النظام المصرفي كله مقيد المعاملات غير المسلمين المصرفية وهذا خطر يجب تـجنبه .
2- في شؤون النقد : من المعروف أن الدولار أقوى عملة في العالم وذلك بسبب تبعيتنا نحن في نـظام الـنقد العالمي فمـن الواجب أن يسعى المسلمون لتكون هناك عملة إسلامية عالمية أقوى من الدولار أو تنافسه على الأقل .
3- رؤوس الأموال : و ذلك بتوجيه رؤوس الأموال الإسلامية إلى داخل البـلاد الإسلامية و استثمارها فيها و إدارتها بأيد إسلامية.
جمع و استثمار رؤوس الأموال يكون من خلال ما يلي :
- الحث على الإدخار أي استثمار الأموال في المشاريع طويلة الأجل لينتفع بها اقتصاد الدول الإسلامية .
-الحد من التضخم والذي يحدث عنـدما تضعف العملة أي أن العملة لا تـوازي القيمة الشرائية داخـل البلد , فالبنـوك الإسلامية تلجأ إلى خلق نقود بدون مقابل , لأنها تقوم على استثمارها لديها من الودائع .
-التمويل الاستثماري يعني أن التاجر الذي يريد مالا لفتح مشروع إستثمارى يوفر له البنـك الإسلامي هذا المال كي لايتوجه للبنوك الأخرى و يقع في الربـا .
- تشجيـع المعامـلات التجاريـة المباشـرة بين الـدول الإسـلامية بحيـث لا تتدخـل فيـها البنـوك العالمـية غـير الإسـلامية .
وقصـد تحقيـق الأهداف السـابقة يمارس البـنك الإسـلامي إضافة إلى أنشــطة التمويـل و الاستـثمار مجمـوعة من الخـدمات تتمثل فـي :
أ- الخدمــات المصرفية العـــامة : مثل فتـح الحسابـات الجاريـة وقبول الودائـع وإصــدار خطـابــات الضـمان وتحصيل الشيـكـات و الأوراق التـجاريـة و عمـليـات الصـرف الأجـنـبـي وتأجـير الخـزائن و المسـتودعـات .
ب- خدمـــات الاستثمار و تقديـــم المعلومـــات : كـالقـيام بدراسـة الجـدولــة الاقـتـصاديـة لمشــاريع العمـلاء و تـقـديم الاسـتشـارات الـمـالـية وإدارة مـمتلـكات العـمـال و تـقدم هـــذه الخـدمـات مـقـابـل أجـر أو عـمـولـة وهـو أمـر جـائـز .
ج- خدمــات اجتمـــاعية و إسلاميـة : كتـقـديـم القـروض الحسـنة وتـحصيل وصـرف الزكـاة و نشـر الوعـي المصرفـي الإسـلامـي وتـقـدم هـذه الخـدمـات مـجـانـا .









المبحث ا لثاني : أنواع البنوك الإسلامية و هيكلها التنظيمي
المطلب الأول : أنواع البنوك الإسلامية
على الرغم من الطبيعة الخاصة للبنوك الإسلامية وعلى الرغم من نشأتها ارتبطت بأنها أحد أنواع البنوك و أنها من حد ذاتها إلا أن
أن امتداد نشاط البنوك إسلامية أدى إلى ضرورة تخصصها في الأنشطة المعينة بذاتها وإلى إنشاء بنوك إسلامية متخصصة تقوم بتقديم خدمات معينة للعملاء وللبنوك الإسلامية الأخرى من أجل الإسراع في إيجاد وتكوين السوق الرأسمالية الإسلامية سواء كان شقها النقدي أو الإستثماري التوظيفي طويل الأجل, ومن هناك يمكن تصور عدة أنواع من البنوك الإسلامية يمكن تقسيمها إلى :
أولا : بنوك متخصصة : وهي تلك التي يكون عملها الرئيسي التمويل العقاري أو الصناعي أو الزراعي ومنها :
1- بنوك إسلامية صناعية : وهي بنوك متخصصة في تقديم التمويل على المشروعات الصناعية وذلك يمنح قروض الإستثمار في هذا المجال والدول الإسلامية دون إستثناء تحتاج إلى مثل هذا النوع خاصة بعد أن أصبحت التنمية الناعية هي المحور الأكثر أهمية وفاعلية في تطور القدرات الإنتاجية .
2- بنوك إسلامية زراعية : وهي التي يتم تمويلها إلى النشاط الزراعي في المناطق الزراعية أو مناطق يمكن أن تستصلح وعلى الدول إعطاء هذه البنوك الحق في إستغلال الأرض المهملة سواء كانت عـن طريق البنك مباشرة أو مسـاعدته وإسترشادا بقول: النبيء (ص) : " من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها " رواه البخاري
3- بنوك عقارية : هي التي يتجه تمويلها للحصول على العقارات أو بناءها وتقديم الدعم للتعاونيات العقارية والمؤسسات التي تتولى بناء المساكن العامة والخاصة .
ثانيا : البنوك المتعددة الأغراض: ويقصد بها البنوك التي تقوم بمختلف الأعمال الإستثمارية , التجارية والتنموية في الداخل والخارج ومن أبرزها : 1- بنوك استثمارية: وهدفها الرئيسي تجميـع المدخرات واستثمارها بـهدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجـتمع فجميع البنوك تعتبر استثمارية تمويلية بطبيعتها وتعمل علـى نطاقين نطاق بنوك الادخار ومهمتها جمـع المدخرات بهدف تعبئة الفـائض
النقـدي المتواجـد لـدى أفـراد المجتـمع وتـنمـية العـادة الادخـاريــة والنطاق الآخر نطاق البنوك الاستثـمارية حيـث تقوم بعمـلية استثـمار الأمـوال التي سبـق الحصول عليها مـما يعـود علـى البـنوك الإسـلامية بـالأرباح الـتي تخـلو مـن نـظام الفائـدة الـربوية .
2-بنـوك المائيـة :وهـي الـتي تتميـز بالاهـتمام وبمـجالات التنـمية طويـلة الأجـل مـثل مـشاريـع الـبنية الأسـاسيــة والـخـدمـات ذات الـعائـد الـمـبـاشــر فـضـلا عـن مـشـاريـع الـخـدمــات الإنـتاجيـة .
3- البنـوك التجارية : هي التي تتولى قبـول الودائع تحت الطلـب أو الودائـع الزمنية وتقـوم باستخدامـها في منـح القـروض والائتـمان للعمـلاء وفي الاستثـمار في الأوراق المالـية ( أوراق مالية : الأسهـم: وهي جمـع سهـم وهو عـبارة عـن ورقـة ماليـة تثبـت امتـلاك حائـزها لجـزء مـن رأس مـال المؤسســة الـتي أصـدرتـه مـع الاستـفادة مـن كـل الحـقـوق وتحـمـل كـل الأعـبـاء الـتي تنتـج عـن امـتـلاك هــذه الورقة ) .
ويمـكـن أن نعـرفـها بـأنها مـؤسســة ائتـمانيـة تعـمـل في سـوق الـنقـد ويمتــد نـشاطـها إلـى كـل فـروع النشاط الاقتـصادي ويمكـن أن تمتلكـه الـدولة أو الأفـراد ويقـدم خـدمات وفـقا للـمتاجرات الإســلاميــة .
ثالثا : البنـوك الاجتـماعـية :وهـي التي تهـدف إلى المـساهـمة في توسيـع التـكافـل الاجتـماعي بين الأفـراد في المجتـمع ومـن وظائفـها إقامـة صـناديق الـزكـاة والتي تقـلل من فـوارق الطبـقات وتساهـم فـي مساعـدة الأفـراد بمنـح قـروض حسـنة للقـضاء عـلى الـبطالة ومـن أمثلـة هـذه الـبنوك بنـك ناصـر الاجتماعـي وهـناك بنـوك أخـرى تختـلف عـن بعضـها حسـب القـدرة فـهناك بنـوك تتعامـل مـع الأفـراد والأخـرى تتعامـل مـع الــدولة والحـكومـات وبـنوك أخــرى صــغيرة الحجـم تقتصـر عـلـى الجانـب المحـلي وبنـوك كـبيرة الحجـم تتعـدى إلـى الجـانـب الـدولـي تـدعـى المـصارف الـدولية مـثل البنك الإسلامي للتنمية
المبحث الثالث : سياسات التمويل في البنوك الإسلامية
المطلب الأول : مصادر التمويل في البنوك الإسلامية
حتى تقوم البنوك الإسلامية بممارسة نشاطها بفعالية يتعين أن تتوفر لديها كما مناسبا من الموارد المالية وموارد البنوك الإسلامية مختلفة ومتنوعة فيمكن النظر إليها من جانب البنك على أنها داخلية أو خارجية.
1- المصادر الداخلية أو التمويل الذاتي :
يعتمد البنك الإسلامي كبقية البنوك والمؤسسات الأخرى ،على حجر جزء من الأرباح ، وإبقاءه داخل المؤسسـة مـن أجل تعزيز مكانته المالية وقدرته الاستثمارية .وذلك من خلال الحسابات التالية:
11-الاحتياط القانوني : وهو عبارة عن نسبة معينة من الأرباح يفرضها القانـون لتبقى داخـل المؤسسـة ولا تـوزع بأي شكـل من الأشكال .وتبعا لقانون الـدولة التي يوجـد بها البنـك الإسـلامي فإن جـزءً معينا من الأرباح سيحـول إلى حسـاب الاحتياطي القانوني .
12-الاحتياطي الـعام :وهو عبارة عن حساب لا يفرضه القانون ولكن يضيعه المؤسسون قصد تعزيز رأس مال البنك ويمـكن لهذا الحساب أن يخضع لنفس الشروط كأن ينص عليه القاـنون التأسـيسي ويبين نسبة الأرباح التي تحول إلى هذا الحساب .
13-احتياطات أخرى :وهي عبارة عن حساب احتياطي لمواجهة خسائر قد تلحق بالبنك .
24-الأرباح غير موزعة : وتستعمل هذه الأرباح عادة في توسيع نشاط المؤسسة وتحويـل استثمارات جديدة مما يعطي للبنك قوة لمنافسة المصارف والمؤسسات الأخرى.
2-المصادر الخارجية :
وتنقسم إلى قسمين مساهمات المؤسسين وإيداعات الأشخاص والهيئات
1-2:مساهمات المؤسسين أو الأسهم العادية :وهي عبارة عن رأس المال الخاص الذي يبدأ به البنك نشاطـه عند تأسيسه وعندما يزاول البنك نشاطه ويحتاج إلى مزيد من الأموال يمكنه إصدار أسهم جديدة وبذلك تكون مساهمات المؤسسين المصدر الأساسي للبنك .
وقـد يكـون المساهمـون أشـخاصاً هـيئات كالـوزارات أو مـؤسسات أخــرى أو الـدولة نفسـها أو هـؤلاء جميعاً .
2-2: ودائـع الهـيئات والأشـخاص : تـشـكل ودائـع الـزبـائـن المصـدر الـثاني فـي البنـك الإسـلامي ويمـكن أن تـأخـذه هـذه الـودائـع شــكـل حـسـابـات جـاريـة أو حـسـابـات ادخــار أو حـسـابـات استـثمـار .
3-2: استـعمـال الـقـروض : إن الـقـرض أو الـدّيـن كـما جاء في القـرآن الكـريم أمـر وارد فـي الإسـلام ولا حـرج فـي ذلـك شريطة أن لا يـؤدي ذلـك إلى شكل من أشـكال الـربا .والـملاحظة أن آية الدّين في القرآن هي أطـول آيـة علـى الإطـلاق .
إن دل هـذا عـلى شـيء إنـما يـدل على أن الإسـلام أعطـى أهميـة كبـيرة إلـى المعامـلات , حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلـم يقـول : (( الـدين مـعامـلة )) .
و قـال تعالـى: في سـورة البقـرة الآية 280 {يأيـهـا الـذيـن آمـنـوا إن تـداينتـم بـديـن إلـى أجـل مـسـمى فاكتبـوه ....... } وبـمـا أن الـدّيـن أمـر وارد شـرعـاً فإنـه يمـكـن لـلبنـك الإسـلامي استعـمال القـروض عنـد الـضـرورة لمـواجهـة عـجـز مـالـي مؤقـت أو لتزويـد الخـزينة أو لأي سبـب آخــر.
يـأخـذ وقــد هـذا الـقـرض شـكـل القـرض الـحسـن بـحيـث يـحـصـل صاحـبـه علـى أي عائـد كـان اللـهـم إلا إن تـحـول هـذا الـقـرض إلـى وديـعـة استـثمـاريـة والـمـلاحـظـة أن الـبنـوك الإسـلامـيـة يـمكـنـهـا حــد الـتـعـاون فـيـمـا بينـها لقروض لبعـضـها البعـض لـفـترة مـعـيـنـة ولكـن بـدون أي مـقابـل .

المطلب الثاني: عمليات التمويل في البنوك الإسلامية
هناك أشكال عديدة للتوظيف تقوم بـها البنوك الإسلامية من منطلق أنها بنوك تنموية استثمارية حقيقية لا تعتمد على عمليات نقدية تحصل منها على عائـد مـحدد ولكنها بنوك توظيفية تعتمد على المشاركة الفعلية في توجيه النشاط الممول والرقابة لهذا النشاط حتى يضمن البنك سلامة النشاط فضلا على الحـفاظ على أمـوال عملائه الذين أودعوا أموالـهم بالبنك في إطــار المعاملات المصرفية وهذه العمليات تتمثل في :
أولا : المضاربة :
1 ـ تعريفها :هي اتفاق بين الطرفين يقوم أحدهما بموجبه ماله لآخر ليعمل فـيه على أن يكون ربـح ذلك بينهما على مـا يتفقان عليه ويسمى الأول صاحب المـال والثاني المضارب أو العامـل ويطـلق على المضاربة أسمـاء أخرى مثل القراض .
2 ـ شروط المضاربة : تتعلق الشروط الخاصة في صحة المضاربة بأحوال رأس المال والربح والعمل وهي موضحة كما يلي :
أ ـ شروط رأس المال : وهـي عديـدة منـها :
ـ أن يكون رأس المال نقداً فلا تصح المضاربة إذا كان رأس المال من العروض مثل: البضاعة .
ـ أن يكون رأس مال معلوم المقدار والجنس والصفة عند التعاقد لأن الجهل بذلك يؤدي إلى عدم معرفة مقدار الربح .
ـ أن يكون رأس المال عيناً لا ديناً .
ـ أن يسلم المضارب لتمكنه من تحريك المال واستثارة تحقيقاً لمقتضى العقد .
ب ـ شروط الربح : و هي كالتالي :
ـ أن تكون نسبة كل منهما معلومة عند التعاقد لتفادي خلاف أو نزاع .
ـ أن يكون نصيب كل منهما جزءاً شائعا من الربح كالنصف أو الثلث فلا يكون لأحدهما جزء مقطوع من المال .
ـ إذا حدثت خسارة فإنها على صاحب رأس المال والعامل يكفيه ما فقده من جهد ووقت .
ـ لا يجب توزيع الربح إلا بعد تغطية رأس المال كاملاً .
ـ المضارب أمين على رأس المال ويتصرف فيه بمقتضى عقد المضاربة فإذا حدثت خسارة نتيجة لتقصيرٍ منه يتحمل ذلك .
ج- شروط العمل : - العمل في المضاربة من اختصـاص المضارب وحده أما صاحب الـمال فإن مـن جانبه رأس المال وليس عليه عمـل مطلقاً وإذا اشترط المضارب العمل فسـد العقـد إلا أن يعمـل طواعـية .
وتنقسم المضاربة من حيث شروطها إلى مضاربة :
* مضاربة المقيدة: وهي أن يشترط صاحب المال شروطا على المضارب يعمل في إطارها والمضارب ملزم باحترام هذه الشروط
* مضاربة المطلقة: هي مضاربة مفتوحـة لا يقيـد فيها صاحب المال المضارب وهـو النوع الغالـب فـي البنوك الإسلامية حيث يتـرك للبنـك كامـل الحريـة في المضـاربـة بالـمال .
3 ـ مخاطر التمويل بالمضاربة :
ـ كثرة المنازعات بين المصرف والعامل في المضاربة واللجوء في بعض الأحيان إلى المحكمة لإثبات التقصير من طرف العامـل فينبغي للبنك أن يلزم العامل في المضاربة على التوقيع كمبيالة عند الطلب بـهدف مطالبته في حالة إثبات تقصيره.
ـ انعدام الوعي المصرفي لدى العاملين بالمضاربة وعـدم مراعاة خصوصية التمويل الإسلامي فينبغـي للبنك أن يختار المتعامـل الثقة الحريص على رضا الله ويعمل على نشر الوعي بين الأفراد .
ـ تلاعب العامل المضارب بالوثائق المحاسبية من حيث تعظيم التكاليف وذلك يقلل من الفوائـد التي يتقاسمها مـع المصرف حسب الحصة المتفق عليها . ـ تحمل صاحب المال الخسارة عند حـدوثها أما صاحب الخبرة فـلا يتحمل الخسارة المادية .
ثانيا : المرابـحة :
1 ـ تعريف المرابحة :
- هي البيع برأس المال بربح معلوم .
- هي تلك البيوع التي يزيد فيها سعر البيع لسلعة من السلع عن سعر شرائها الأصلي لتحقيق الربح.
2 ـ شروط عقد المرابحة :
ـ أن يكون الثمن معلوم بما في ذلك المصروفات , وأن يكون المبيع لدى البائع عند العقد ,أي حاضرا و موصوفا .
ـ أن يكون الربح محدداً بالمقدار أو بالنسبة إلى ثمن الشراء .
3 ـ مخاطر تواجه التمويل بالمرابحة : ـ عجز بعض القوانين عن معالجة تسهيل مهمة البنك الإسلامي في تحقيق متطلبات عملائه .
ـ منح ميزة للبنوك التجارية على البنك الإسلامي في مجال استفادته من تعليمات تشجيع التصدير بسعر خصم منخفض مـما يجعل تكلفة عملاء البنك أعلى من تكلفة البنوك الأخرى بسبب هذا الامتياز.
ـ نقص الأدوات المالية كسندات المقارضة التي تمكن بمقتضاها سرعة تدوير الأموال وإيـجاد مصادر للسيولة السريعة مما يشكل باعثاً الاستثمار طويل الأجل .
ـ ضـعـف الأجـهـزة الوظـيفـية ولا سيـما فـي بـداية تـحـمـل وعـدم قـدرة البنـك علـى تفـهـم الأمـور الشـرعية بـدقة .
ثالثا : المشاركة :
1 ـ تعريفها : هي أسلوب تـمويلي يشترك بموجبه المصرف مع طالـب التمـويل في تقديم الـمال اللازم لمشـروع ما أو عملية ما ، يوزع الربح بينهما بحسب ما يتفقان عليه أما الخسارة فتحسب بنسبة التمويل كل منها وعادة ما يفـوض المصرف طالب التمويل في الإدارة والتصرف باعتباره منشـئ العمـلية أدرى بعملياتـها ويستحق طالـب التمويـل حصـة مـن الربـح يتفـق عليـها مـع المصرف مقـابل إدارته للمـشروع .
2 ـ شروط المشاركة : تتـعـلق صـحة شـروط المـشـاركـة بـأحـوال الـعاقـديـن رأس الـمال والـربـح وهي كما يلي :
أـ شـروط العاقديـن : أهليـة التوكيل والتوكل ولا تشـرط أهليـة الكفالة كما تصح مشاركة المسلـم للكتاب .
ب ـ شروط رأس المال : حضـور الـمال معلـوم القـدر والجنـس والصـفة وأن يكـون نـقدا .
جـ ـ شروط الربح : * أن يكون العقـد واضـحا في توزيع الربح تجنـبا للخلاف .
* أن يكون نصـيب كل شريك مـن الربح نسبـة شـائعـة .
* عند حدوث الخسارة يتحـمل كل طرف بمقدار نسبة مشاركة .
**وللمشاركة عـدة أقسـام نـذكـر منـها : -وفـقـاً لطبـيعـة العمليـة وهـي نوعـيـن: مـشـاركـة جـاريـة ومـشـاركة اسـتثـماريـة .
ـ وفــقـاً لـمـدة الـتـوظـيـف : وهـي مـشـاركـة قـصـيـرة الأجــل ومـشـاركــة مـتـوسـطـة وطـويـلـة الأجـل .
ـ وفـقـاً لـعمـليـة اسـتـرداد الأمـوال : مـشـاركـة مـستـمـرة ومـشـاركـة مـنتـهـية .
ـ وفـقـاً لـمـجـال التوظيـف : مـشاركـة الصـناعـة ومـشـاركـة الـزراعـة ومـشـاركـة الـتـجــارة .
3 ـ مخاطر المـشاركة :
مـن مـخاطـر التـمويـل بـالـمشاركة مـخاطـر نـاشـئـة مـن السـوق المنـشـأة وعـن القـدرة كـحجـمـها أو إمـكانيـة نـمـوها أو نـشـأتـها أو مـخـاطـر ناجـمـة عـن إدارة الـمشـاركـة كـإدارة الـمـشـروع وعـن الـقصـور الفـنـي وسـلامة عـمليـاتـها ومـتابـعـة الدوريـة كـمـا أن هـناك مشـاكـل أخـرى ناجـمة عن الشـكل القانونـي للـمشاركـة .
الخاتمة
لقد أثار النجاح الذي حققته البنوك الإسلامية خلال عشرين عام الماضية ردود فعل واسعة النطاق على المستوى العالمي مما دفع العديد من البنوك العالمية العربية إلى تأسيس فروع خاصة تقوم على أساس الشريعة الإسلامية في تعاملاتها الرئيسية .
فالبنوك الإسلامية حديثة النشأة عرفت تطورا ملحوظا وهذا راجع لجملة من الأسباب أهمها إتباعها للشرع عملياتها و تنفرد بجملة
من الخصائص و الأهداف تميزها عن غيرها من البنوك الأخـرى منها : الإستثمار المباشـر والاهتـمام بالجانـب الاجتماعـي وربـطه بالجانب الإقتصادى , بالإضافة إلى المهام المعتادة للبنوك كما أن البـنوك الإسلامية تخضـع لرقابة مجموعة من العلـماء و الفقهاء لكي لا تخالف الشريعة الإسلامية .
و يشير الاقتصاديون إلى أن النظام الإسلامي يحـقق عائدات وضمانات سواء لأصحاب الأموال أو المؤسسات المالية وهذا ما
يفقده النظام التقليدي القائم على الربا والذي يقوم على ضمان حقـوق المؤسسة المالية بـدرجة الأولى . و لقـد كشفت تجربة البنوك الإسلامية عن الإمكانية الفعلية والعملية لاستبدال النظـام المصرفي الربوي بنظام مصرفي إسلامي , فقد حققت هذه التجربة تطور ملحوظا في شتى القطاعات و بمعدلات أرباح تفوق هامش الفائدة لدى البنوك الأخرى وهو ما يؤكد مدى كفاءة و سرعة
دوران رأس المال في البنوك الإسلامية , كما أن تنوع طرق التمويـل بـها يسهل للمستثمر الحصول على التمويل اللازم للنشاط الإقتصادى في الوقت المناسب و يوفر له وسائل الإنتاج المختلفة كما يشارك المصرف بخبرته الفنية و الإدارية بالإضافة إلى مشاركته
المالية مما يقلل درجة المخاطرة في الأعمال الإقتصادية كما أن هذه العمليات التمويلية تتوافق مع قيم الشريعة الإسلامية ,كما يلاحظ أن البنك يعتمد على الإستثمار عموما من خلال تمويله لمختلف المشاريع و بعدة طرق .المقدمة
لقدكثرالحديث في الآونة الأخيرة عن نظام الفائدة الذي حرمته جميع الأديان السماوية ،لكن الوقائع التاريخية سجلت
لنا ضغط تـجار اليهود في القرن 16 ميلادي بـأوربا على رجل الكنيسة البر وستيـني المشهور ( كالفن ) الذي أعلن حل
المعاملات في نظام الفائدة سنة 1945 وإتبعت هذه الفتوى إنفصال نضام الفائدة وتراكم الأموال في أيدي فئة قليلة من الناس
فكان لابد من إيجاد مؤسسات بديلة يكون نشاطها موافقا لاعتقادات الشعوب,وخاصـة الشعوب الإسلامية فكانت مبادرة
بأول تجربة في هذا الميدان عام1973 التي مهدت لانطلاقة كبرى للمؤسسات المـالية الإسلامية .
وبالتالي فإن أطروحة الفكـر الإسلامي قد أصبحـت هي باب الأمـل الوحيد المفتوح لإنقاذ البشرية من الجفاف المادي والإفلاس الروحي الذي تردت فيه فقد استشعر هذه الحقيقة عدد كبير من المفكرين المسلمين وغير المسلمين إلى الحـد الذي أصبحت فيه حتمية الحـل الإسلامي قضية من القضايا التي يوشك أن يتفق عليها الجميع والالتزام بتعاليم الإسلام التي تؤكد على العمل الإسلامي وصلاحيته وقدرته على تفعيل النشاط الاقتصادي من خلال تجسيده في أجهزة البنوك الإسلامية .
فالبنوك الإسلامية تمثل حلقة وصل وإتصال بين إشباع الحاجات الروحية والمادية لإفراد المجتمع الإسلامي فهي تعمل
على تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية لدى أصحاب الأموال واستـثمارها وتوظيفها توظيف إسلامي ورغم كل
ماواجهته هذه البنوك الإسلامية من عراقيل وعقبات إلا أنـها تخطت الصعوبات وشقت طريقها نحو النجاح ومن هنا يمكننا
أن نتساءل ونطرح الإشكال التالي :
ماهي حقيقة البنوك الإسلامية ؟ وماهي سياسة التمويل التي تعتمدها ؟
وللإجابة على هذه التساؤلات نقترح الفرضيات التالية :ـ أن للبنوك الإسلامية خصائص تنفرد بها عن البنوك الأخرى في عملية التمويل وغيرها .ـ وأن سياسة التمويل لها عدة مصادر فهي تعمل على تحقيق الأهداف .
وقد حاولنا في بحثنا هذا معالجة هذه الإشكاليات والتي بموجبها قسمنا البحث إلى ثلاث مباحث :
المبحث الأول : المبادئ العامة حول البنوك الإسلامية .
المبحث الثاني : أنواع البنوك وهيكلها التنظيمي .
المبحث الثالث : سياسة التمويل في البنوك الإسلامية .
المبحث الأول : مبادئ عامة حول البنوك الإسلامية
المطلب الأول : ماهية البنوك الإسلامية
أولا : نشأة البنوك الإسلامية :
البنوك الإسلامية صارت ضرورة و إنشائها و الأخٍٍذ بها يصل مرتبة التكليف الشرعي إلتزم الممثلون القدامى بتوجيهات الله سبحانه وتعالى في إقامة مؤسسـات مالية تفي بإحتياجات العصور الأولى كبيت المال وإستخدام بعـض الوسائل للوفـاء بمتطلبات التمويل وذلك كله في ضوء توجيهات القرآن الكريم والسنة الشريفة وفي العصر الحديث وبعد أن تعقـدت دورة
النقود وظهر النقد الورقي ظهرت مؤسسات تلبي متطلبات المجتمع من ناحيتي التمويل والإنتاج . وكانت تظهر بين آن آخـر أصوات تنادي بجعل هذه المؤسسات إسلامية التطبيق , ترتفع تارة ثم تنخفض , ولكنها لم تأخذ موضع التقيد .
- وبدأت أول محاولة لتنفيذ هذا المشروع أرض الواقع بتجربة بنوك الإدخار بمصر سنة 1963 وإن كانت لا تحمل صراحة شعار إسلامية يحدد هويتها , وهي عبارة عن بنوك شعبية تقوم بخلق وتدعيم السلوك الإدخاري بين فئات المواطنين في المناطق المحلية واستـثمار المدخـرات في المشروعات السلفيات الإنتاجية المحلية بما ينميها ويخلق فرص عمل جديدة ويساهم في حل المشاكل الإجتماعية والإقتصادية لهذه المناطق , ورغم أن هذه التجربة لم يكتب لها الإستمرار حيث إستمرت من 1963 إلى 1967 وهذه المحاولة شدة الإنتباه إلى الناحية العملية التطبيقية للمسلمين فبدأ الإتجاه إنشاء بنوك إسلامية.
- في عام 1966 قررت جامعة أم درمان تدريس مادة الاقتصاد الإسلامي شارك في التدريس كل من عبد الله الغــربي ود.
كمال الباقر رئيس الجامعة ود . أحمد النجار ومن خلال تدريس المادة جوا بمشروع ( بنك بلا فوائد ) لإنشائه في أم درمـان
وقدم المشروع للبنك المركزي السوداني لدراسته وتنفيذه لكن حدثت ظروف حالت دون ذلك .
- وجاءت محاولة أخرى بمصر عندما أعلن أنور السدات عن عزمه على إنشاء بنك لا يعمل بسعر الفائدة وسمي هذا البنك باسم الرئيس الراحـل جمال عبد الناصر وعرف بنـك ناصر الإجتماعي وقد صدر القانون عام 1971, والذي ينـص على تحريم التعامل بالفائدة وأشأ البنك في العام نفسه ليقوم بقبول الودائع و قد تبعته الزكاة التطوعية في جميع أنحاء القطر المصري .
ثانيا : تعريف البنوك الإسلامية
للبنوك الإسلامية عدة تعاريف نذكر منها :
1/ البنوك الإسلامية هي مؤسسة مصرفية لا تتعامل بالفائدة أخذا وعطاء فالبنك الإسلامي يتلقى نقديـة دون إلتزام أو تعهد من أي نوع بإعطاء فوائـد للمودعين ,كما أنـه يعمـل على إستخدام هذه الودائـع بطرق شرعية دون اللجوء إلى نـظام الفائـدة بشكل مباشر وغير مباشر .
2/ البنك الإسلامي هو مؤسسة نقدية مالية تعمل على جذب الموارد النقدية من أفراد المجتمع وتوظيفها توظيفا فـعالا يكفل
تعظيمها ونموها في إطار القواعد المستقرة للشريعة الإسلامية وبما يخدم شعوب الأمة ويعمل على تنمية إقتصادياتها .
3/ ويعرف البنك الإسلامي بأنه مؤسسة مالية تقوم بتجميع المدخرات وتحريكها في قنوات المشاركة والإستثمار بأسلوب محرر من سعر الفائدة عن طريق المضاربة والمرابحة والإستثمار المباشر وتقديم كافة الخدمات المصرفية في إطار من الصيغ تحمي التنمية والإستقرار .
4/ ويمكن أن نعرف البنوك الإسلامية أيضا على أنـها مؤسسة مالية مصرفية لتجميع الأمـوال وتوظيفها في نطاق الشريعـة الإسلامية وتقديم الخدمات المصرفية بما يخدم التكافل الإسلامي وتحقيق عدالة لتوزيع المال في المسار الإسلامي .
ثالثا: تطور البنوك الإسلامية :
أ - في عام 1975 قامت محاولتان رسميتان للمصرف الإسلامي :
* البنك الإسلامي للتنمية : وهو مؤسسة مالية دولية أنشئت تطبيقا لبيان الفرع الصادر عن مؤتمر و زراء المالية لدعم التنمية الإقتصادية والتقدم الإجتماعي لشعوب الدول الأعضاء وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية وأصبح كل الأعضـاء في البنك الذي بدأ نشاطه عام 1975 بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية .
*بنك دبي الإسلامي : الذي أنشأ بموجب مرسوم حكومة دبي بدولة الإمارات المتحدة في: 12/3/1975 برأس مال قدره 50 م,د ،و ينص القانون الأساس للبنك أن تقوم جميع أعماله على أساس الشريعة الإسلامية مثل : تمويل المشاريع الإستثمارية .
ب- في عام 1977 تأسست ثلاث بنوك إسلامية لتكون الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية :
1- بنك فيصل الإسلامي المصري : وتأسس بموجب القانون الخاص رقم 48 لسنة 1997 برأس مـال قـدره 500 مليون دولار وهو بنك إقتصادي وإجتماعي في آن واحد .
2- بنك فيصل الإسلامي السوداني : وتأسس بموجب قانون خاص أجازه مجلس الشعب في جمهورية السودان يحمل إسم قانون بنك فيصل الإسلامي عام 1977 ويحوي القانون المذكور الإعفاءات والإستثناءات التي منحتها الحكومة لهذا البنك .
3- بنك التمويل الكويتي : أسس بمرسوم القانون رقم 72/77 يحميه من الخضوع للإعبارات الإقتصادية السائدة التي تخالف أحكام الشريعة الإسلامية كالمعاملات الربوية ويهدف إلى القيام بجميع الأعمال المصرفية والإستثمار وفـق أحكام الشريـعة الإسلامية .
ج- الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية : تم إنشائه 72 رمضان سنة 1397 ه الموافق ل 31/8/1977م بالمقر الرئيسي مكة المكرمة ويجوز أن تنشىء الأمانة العامة للإتحاد بمكاتب فرعية لها في البلدان الإسلامية .
ويهدف إلى دعم الروابط بين البنوك الإسلامية وتوثيق أوامر التعاون بينها وقد تم الإعتراف به من قبل الدول الإسلامية في الإجتماع التاسع لوزراء خارجية الدول الإسلامية المنفذ بعاصمة السنغال " دكار " .
د- البنك الإسلامي الأردني للتمويل والإستثمار : تأسس بموجب قانون خاص مؤقت صدر عام 1978م وتفضلت الحكومة الأردنية بإصداره كقانون دائم عام 1985م وقد سجل البنك كشركة مساهمة برأس مال قدره 4 ملايين دينار أردني , ورفع رأس ماله إلى 6 ملايين دينار أردني .
ولقد أصبحت فكرة إنشاء البنـوك الإسلامية حقيقة واقعية , فبدأت في تزايـد مستمرحتى بلغ عـددها سنة 1987 , 95 مصرف إسلامي .
وازداد عدد المصارف الإسلامية أكثر من 130 مصرف سنة 1994 , وبلغت سنة 1996 أكثر من 160 مصرف إسلامي , وسنة 1997 أصبحت حوالي 190 مصرف , وبلغت عام 2002 , 200 مصرف إسلامي .

المطلب الثاني : خصائص و أهداف البنوك الإسلامية
أولا: خصائص البنوك الإسلامية
للبنك الإسلامي خصائص تميزه عن من البنوك الأخرى ومن أهم هذه الخصائص نذكر ما يلي :
1- استبعاد الفوائد الربوية : إن أول ما يميز البنك الإسـلامي عن غيره من المصارف الربـوية استبعاد كـافة المعاملات غـير الشرعية من أعماله وخاصة نظام الفوائد الربوية الذي يمثل الأساس بالنسبة للبنوك الربوية , و بذلك ينسجم البنك الإسلامي مع البيئة السليمة للمجتمع الإسلامي , ولا يتناقض معها .
2- الإستثمار في المشاريع الحلال : يعتمد المصرف الإسلامي في توظيف أمواله على الإستثمار المباشر أو بالمشاركة وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية , و بذلك يخضع نشاطه لضوابط الاقتصادي في الاقتصاد الإسلامي .
ولما كان للبنك الإسلامي الصفة التنموية والصفة الاستثمارية فإنه يوجد نشاطه إلى مختلف قطـاعات الاقتصـاد الوطن فيتحقق بذلك النفع العام للمجتمع ولمساهميه ولأصحاب الودائع به .
إن اعتماد المصرف الإسلامي لصيغ الـمشاركات العادلة التي تقوم على التعاون بين صاحـب المال و طالب التمويل في حالتي الربح أو الخسارة تجعل نشاطه مميز عن النـظام الربوي الذي يسعى لتحقيـق أعلى سـعـر فائدة ممكن دون مـراعاة لطبيعة المشروعات التي نتوطن فيها , في حين تخضع أعـمال البنك الإسلامي لقواعد الحــلال والحرام في الإسـلام والتي تستهدف حاجات لمجتمع الأساسية ومصالحه , فينشط عملية التنمية بالمجتمع .
3- ربط التنمية الإقتصادية بالتنمية الإجتماعية : إن البنك الإسلامي باعتباره مؤسـسة اقتصادية مالية مصـرفية اجتماعية يقوم بتعبئة مدخرات الأفراد واستثمارها في مختلف أوجـه النشاط الاقتصادي خدمة لمصـالح المجتمع ومن هنا يكون ارتبـاط التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية . ويبرز دور البنك الإسلامي في التنمية الاجتماعية و تحقـيق التكافل بين أفراد المجتمع إخـراجه
للزكاة و توجيهها إلى مصارفها الشرعية أي للفئات الأكثر احتياجا في المجتمع لســد حاجياتها العاجلة .
و في إطار السياسة التنموية و الإستثمارية يقوم البنك الإسلامي بإنشاء مشاريع ومؤسسـات اقتصادية بهدف تـوفير مناصب جديدة للشغل و تحقيق رفاهية المجتمع إلى جانب تحقيق الربح .
ثانيا : أهداف البنوك الإسلامية
للبنوك الإسلامية عدة أهداف منها تقديم الخدمات ولا تقتصر على هذا الهدف بل هي أعمق من ذلك و أهمها :
التخلص من التبعية الاقتصادية بغير المسلمين التي تؤدي إلى تدمـر الدول و المجتمـعات و تهدد الأمن و الاستقرار وقد تؤدي إلى سحب رؤوس الأموال من بنـوك الدولة و للقضاء على التبعية لا بـد من إيجاد بنـوك إسلامية عملاقة تدير الاقتصاد في بـلاد المسلـمين و يتفرع هذا الـهدف إلى ثلاث فروع :
1- في المعاملات المصرفية : تقـوم البنـوك الإسلامية بالمعامـلات المصرفية من أجـل تأدية الخدمات التي تحتاجها الشعوب الإسلامية, مثل : إرسال و استقبال أموال , فإن لم يكن هناك بنوك إسلامية فسـوف يضطر المسلمون إلى أن يفتح غير المسلمين
فروعا عندهم وحينها يصبح النظام المصرفي كله مقيد المعاملات غير المسلمين المصرفية وهذا خطر يجب تـجنبه .
2- في شؤون النقد : من المعروف أن الدولار أقوى عملة في العالم وذلك بسبب تبعيتنا نحن في نـظام الـنقد العالمي فمـن الواجب أن يسعى المسلمون لتكون هناك عملة إسلامية عالمية أقوى من الدولار أو تنافسه على الأقل .
3- رؤوس الأموال : و ذلك بتوجيه رؤوس الأموال الإسلامية إلى داخل البـلاد الإسلامية و استثمارها فيها و إدارتها بأيد إسلامية.
جمع و استثمار رؤوس الأموال يكون من خلال ما يلي :
- الحث على الإدخار أي استثمار الأموال في المشاريع طويلة الأجل لينتفع بها اقتصاد الدول الإسلامية .
-الحد من التضخم والذي يحدث عنـدما تضعف العملة أي أن العملة لا تـوازي القيمة الشرائية داخـل البلد , فالبنـوك الإسلامية تلجأ إلى خلق نقود بدون مقابل , لأنها تقوم على استثمارها لديها من الودائع .
-التمويل الاستثماري يعني أن التاجر الذي يريد مالا لفتح مشروع إستثمارى يوفر له البنـك الإسلامي هذا المال كي لايتوجه للبنوك الأخرى و يقع في الربـا .
- تشجيـع المعامـلات التجاريـة المباشـرة بين الـدول الإسـلامية بحيـث لا تتدخـل فيـها البنـوك العالمـية غـير الإسـلامية .
وقصـد تحقيـق الأهداف السـابقة يمارس البـنك الإسـلامي إضافة إلى أنشــطة التمويـل و الاستـثمار مجمـوعة من الخـدمات تتمثل فـي :
أ- الخدمــات المصرفية العـــامة : مثل فتـح الحسابـات الجاريـة وقبول الودائـع وإصــدار خطـابــات الضـمان وتحصيل الشيـكـات و الأوراق التـجاريـة و عمـليـات الصـرف الأجـنـبـي وتأجـير الخـزائن و المسـتودعـات .
ب- خدمـــات الاستثمار و تقديـــم المعلومـــات : كـالقـيام بدراسـة الجـدولــة الاقـتـصاديـة لمشــاريع العمـلاء و تـقـديم الاسـتشـارات الـمـالـية وإدارة مـمتلـكات العـمـال و تـقدم هـــذه الخـدمـات مـقـابـل أجـر أو عـمـولـة وهـو أمـر جـائـز .
ج- خدمــات اجتمـــاعية و إسلاميـة : كتـقـديـم القـروض الحسـنة وتـحصيل وصـرف الزكـاة و نشـر الوعـي المصرفـي الإسـلامـي وتـقـدم هـذه الخـدمـات مـجـانـا .









المبحث ا لثاني : أنواع البنوك الإسلامية و هيكلها التنظيمي
المطلب الأول : أنواع البنوك الإسلامية
على الرغم من الطبيعة الخاصة للبنوك الإسلامية وعلى الرغم من نشأتها ارتبطت بأنها أحد أنواع البنوك و أنها من حد ذاتها إلا أن
أن امتداد نشاط البنوك إسلامية أدى إلى ضرورة تخصصها في الأنشطة المعينة بذاتها وإلى إنشاء بنوك إسلامية متخصصة تقوم بتقديم خدمات معينة للعملاء وللبنوك الإسلامية الأخرى من أجل الإسراع في إيجاد وتكوين السوق الرأسمالية الإسلامية سواء كان شقها النقدي أو الإستثماري التوظيفي طويل الأجل, ومن هناك يمكن تصور عدة أنواع من البنوك الإسلامية يمكن تقسيمها إلى :
أولا : بنوك متخصصة : وهي تلك التي يكون عملها الرئيسي التمويل العقاري أو الصناعي أو الزراعي ومنها :
1- بنوك إسلامية صناعية : وهي بنوك متخصصة في تقديم التمويل على المشروعات الصناعية وذلك يمنح قروض الإستثمار في هذا المجال والدول الإسلامية دون إستثناء تحتاج إلى مثل هذا النوع خاصة بعد أن أصبحت التنمية الناعية هي المحور الأكثر أهمية وفاعلية في تطور القدرات الإنتاجية .
2- بنوك إسلامية زراعية : وهي التي يتم تمويلها إلى النشاط الزراعي في المناطق الزراعية أو مناطق يمكن أن تستصلح وعلى الدول إعطاء هذه البنوك الحق في إستغلال الأرض المهملة سواء كانت عـن طريق البنك مباشرة أو مسـاعدته وإسترشادا بقول: النبيء (ص) : " من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها " رواه البخاري
3- بنوك عقارية : هي التي يتجه تمويلها للحصول على العقارات أو بناءها وتقديم الدعم للتعاونيات العقارية والمؤسسات التي تتولى بناء المساكن العامة والخاصة .
ثانيا : البنوك المتعددة الأغراض: ويقصد بها البنوك التي تقوم بمختلف الأعمال الإستثمارية , التجارية والتنموية في الداخل والخارج ومن أبرزها : 1- بنوك استثمارية: وهدفها الرئيسي تجميـع المدخرات واستثمارها بـهدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجـتمع فجميع البنوك تعتبر استثمارية تمويلية بطبيعتها وتعمل علـى نطاقين نطاق بنوك الادخار ومهمتها جمـع المدخرات بهدف تعبئة الفـائض
النقـدي المتواجـد لـدى أفـراد المجتـمع وتـنمـية العـادة الادخـاريــة والنطاق الآخر نطاق البنوك الاستثـمارية حيـث تقوم بعمـلية استثـمار الأمـوال التي سبـق الحصول عليها مـما يعـود علـى البـنوك الإسـلامية بـالأرباح الـتي تخـلو مـن نـظام الفائـدة الـربوية .
2-بنـوك المائيـة :وهـي الـتي تتميـز بالاهـتمام وبمـجالات التنـمية طويـلة الأجـل مـثل مـشاريـع الـبنية الأسـاسيــة والـخـدمـات ذات الـعائـد الـمـبـاشــر فـضـلا عـن مـشـاريـع الـخـدمــات الإنـتاجيـة .
3- البنـوك التجارية : هي التي تتولى قبـول الودائع تحت الطلـب أو الودائـع الزمنية وتقـوم باستخدامـها في منـح القـروض والائتـمان للعمـلاء وفي الاستثـمار في الأوراق المالـية ( أوراق مالية : الأسهـم: وهي جمـع سهـم وهو عـبارة عـن ورقـة ماليـة تثبـت امتـلاك حائـزها لجـزء مـن رأس مـال المؤسســة الـتي أصـدرتـه مـع الاستـفادة مـن كـل الحـقـوق وتحـمـل كـل الأعـبـاء الـتي تنتـج عـن امـتـلاك هــذه الورقة ) .
ويمـكـن أن نعـرفـها بـأنها مـؤسســة ائتـمانيـة تعـمـل في سـوق الـنقـد ويمتــد نـشاطـها إلـى كـل فـروع النشاط الاقتـصادي ويمكـن أن تمتلكـه الـدولة أو الأفـراد ويقـدم خـدمات وفـقا للـمتاجرات الإســلاميــة .
ثالثا : البنـوك الاجتـماعـية :وهـي التي تهـدف إلى المـساهـمة في توسيـع التـكافـل الاجتـماعي بين الأفـراد في المجتـمع ومـن وظائفـها إقامـة صـناديق الـزكـاة والتي تقـلل من فـوارق الطبـقات وتساهـم فـي مساعـدة الأفـراد بمنـح قـروض حسـنة للقـضاء عـلى الـبطالة ومـن أمثلـة هـذه الـبنوك بنـك ناصـر الاجتماعـي وهـناك بنـوك أخـرى تختـلف عـن بعضـها حسـب القـدرة فـهناك بنـوك تتعامـل مـع الأفـراد والأخـرى تتعامـل مـع الــدولة والحـكومـات وبـنوك أخــرى صــغيرة الحجـم تقتصـر عـلـى الجانـب المحـلي وبنـوك كـبيرة الحجـم تتعـدى إلـى الجـانـب الـدولـي تـدعـى المـصارف الـدولية مـثل البنك الإسلامي للتنمية
المبحث الثالث : سياسات التمويل في البنوك الإسلامية
المطلب الأول : مصادر التمويل في البنوك الإسلامية
حتى تقوم البنوك الإسلامية بممارسة نشاطها بفعالية يتعين أن تتوفر لديها كما مناسبا من الموارد المالية وموارد البنوك الإسلامية مختلفة ومتنوعة فيمكن النظر إليها من جانب البنك على أنها داخلية أو خارجية.
1- المصادر الداخلية أو التمويل الذاتي :
يعتمد البنك الإسلامي كبقية البنوك والمؤسسات الأخرى ،على حجر جزء من الأرباح ، وإبقاءه داخل المؤسسـة مـن أجل تعزيز مكانته المالية وقدرته الاستثمارية .وذلك من خلال الحسابات التالية:
11-الاحتياط القانوني : وهو عبارة عن نسبة معينة من الأرباح يفرضها القانـون لتبقى داخـل المؤسسـة ولا تـوزع بأي شكـل من الأشكال .وتبعا لقانون الـدولة التي يوجـد بها البنـك الإسـلامي فإن جـزءً معينا من الأرباح سيحـول إلى حسـاب الاحتياطي القانوني .
12-الاحتياطي الـعام :وهو عبارة عن حساب لا يفرضه القانون ولكن يضيعه المؤسسون قصد تعزيز رأس مال البنك ويمـكن لهذا الحساب أن يخضع لنفس الشروط كأن ينص عليه القاـنون التأسـيسي ويبين نسبة الأرباح التي تحول إلى هذا الحساب .
13-احتياطات أخرى :وهي عبارة عن حساب احتياطي لمواجهة خسائر قد تلحق بالبنك .
24-الأرباح غير موزعة : وتستعمل هذه الأرباح عادة في توسيع نشاط المؤسسة وتحويـل استثمارات جديدة مما يعطي للبنك قوة لمنافسة المصارف والمؤسسات الأخرى.
2-المصادر الخارجية :
وتنقسم إلى قسمين مساهمات المؤسسين وإيداعات الأشخاص والهيئات
1-2:مساهمات المؤسسين أو الأسهم العادية :وهي عبارة عن رأس المال الخاص الذي يبدأ به البنك نشاطـه عند تأسيسه وعندما يزاول البنك نشاطه ويحتاج إلى مزيد من الأموال يمكنه إصدار أسهم جديدة وبذلك تكون مساهمات المؤسسين المصدر الأساسي للبنك .
وقـد يكـون المساهمـون أشـخاصاً هـيئات كالـوزارات أو مـؤسسات أخــرى أو الـدولة نفسـها أو هـؤلاء جميعاً .
2-2: ودائـع الهـيئات والأشـخاص : تـشـكل ودائـع الـزبـائـن المصـدر الـثاني فـي البنـك الإسـلامي ويمـكن أن تـأخـذه هـذه الـودائـع شــكـل حـسـابـات جـاريـة أو حـسـابـات ادخــار أو حـسـابـات استـثمـار .
3-2: استـعمـال الـقـروض : إن الـقـرض أو الـدّيـن كـما جاء في القـرآن الكـريم أمـر وارد فـي الإسـلام ولا حـرج فـي ذلـك شريطة أن لا يـؤدي ذلـك إلى شكل من أشـكال الـربا .والـملاحظة أن آية الدّين في القرآن هي أطـول آيـة علـى الإطـلاق .
إن دل هـذا عـلى شـيء إنـما يـدل على أن الإسـلام أعطـى أهميـة كبـيرة إلـى المعامـلات , حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلـم يقـول : (( الـدين مـعامـلة )) .
و قـال تعالـى: في سـورة البقـرة الآية 280 {يأيـهـا الـذيـن آمـنـوا إن تـداينتـم بـديـن إلـى أجـل مـسـمى فاكتبـوه ....... } وبـمـا أن الـدّيـن أمـر وارد شـرعـاً فإنـه يمـكـن لـلبنـك الإسـلامي استعـمال القـروض عنـد الـضـرورة لمـواجهـة عـجـز مـالـي مؤقـت أو لتزويـد الخـزينة أو لأي سبـب آخــر.
يـأخـذ وقــد هـذا الـقـرض شـكـل القـرض الـحسـن بـحيـث يـحـصـل صاحـبـه علـى أي عائـد كـان اللـهـم إلا إن تـحـول هـذا الـقـرض إلـى وديـعـة استـثمـاريـة والـمـلاحـظـة أن الـبنـوك الإسـلامـيـة يـمكـنـهـا حــد الـتـعـاون فـيـمـا بينـها لقروض لبعـضـها البعـض لـفـترة مـعـيـنـة ولكـن بـدون أي مـقابـل .

المطلب الثاني: عمليات التمويل في البنوك الإسلامية
هناك أشكال عديدة للتوظيف تقوم بـها البنوك الإسلامية من منطلق أنها بنوك تنموية استثمارية حقيقية لا تعتمد على عمليات نقدية تحصل منها على عائـد مـحدد ولكنها بنوك توظيفية تعتمد على المشاركة الفعلية في توجيه النشاط الممول والرقابة لهذا النشاط حتى يضمن البنك سلامة النشاط فضلا على الحـفاظ على أمـوال عملائه الذين أودعوا أموالـهم بالبنك في إطــار المعاملات المصرفية وهذه العمليات تتمثل في :
أولا : المضاربة :
1 ـ تعريفها :هي اتفاق بين الطرفين يقوم أحدهما بموجبه ماله لآخر ليعمل فـيه على أن يكون ربـح ذلك بينهما على مـا يتفقان عليه ويسمى الأول صاحب المـال والثاني المضارب أو العامـل ويطـلق على المضاربة أسمـاء أخرى مثل القراض .
2 ـ شروط المضاربة : تتعلق الشروط الخاصة في صحة المضاربة بأحوال رأس المال والربح والعمل وهي موضحة كما يلي :
أ ـ شروط رأس المال : وهـي عديـدة منـها :
ـ أن يكون رأس المال نقداً فلا تصح المضاربة إذا كان رأس المال من العروض مثل: البضاعة .
ـ أن يكون رأس مال معلوم المقدار والجنس والصفة عند التعاقد لأن الجهل بذلك يؤدي إلى عدم معرفة مقدار الربح .
ـ أن يكون رأس المال عيناً لا ديناً .
ـ أن يسلم المضارب لتمكنه من تحريك المال واستثارة تحقيقاً لمقتضى العقد .
ب ـ شروط الربح : و هي كالتالي :
ـ أن تكون نسبة كل منهما معلومة عند التعاقد لتفادي خلاف أو نزاع .
ـ أن يكون نصيب كل منهما جزءاً شائعا من الربح كالنصف أو الثلث فلا يكون لأحدهما جزء مقطوع من المال .
ـ إذا حدثت خسارة فإنها على صاحب رأس المال والعامل يكفيه ما فقده من جهد ووقت .
ـ لا يجب توزيع الربح إلا بعد تغطية رأس المال كاملاً .
ـ المضارب أمين على رأس المال ويتصرف فيه بمقتضى عقد المضاربة فإذا حدثت خسارة نتيجة لتقصيرٍ منه يتحمل ذلك .
ج- شروط العمل : - العمل في المضاربة من اختصـاص المضارب وحده أما صاحب الـمال فإن مـن جانبه رأس المال وليس عليه عمـل مطلقاً وإذا اشترط المضارب العمل فسـد العقـد إلا أن يعمـل طواعـية .
وتنقسم المضاربة من حيث شروطها إلى مضاربة :
* مضاربة المقيدة: وهي أن يشترط صاحب المال شروطا على المضارب يعمل في إطارها والمضارب ملزم باحترام هذه الشروط
* مضاربة المطلقة: هي مضاربة مفتوحـة لا يقيـد فيها صاحب المال المضارب وهـو النوع الغالـب فـي البنوك الإسلامية حيث يتـرك للبنـك كامـل الحريـة في المضـاربـة بالـمال .
3 ـ مخاطر التمويل بالمضاربة :
ـ كثرة المنازعات بين المصرف والعامل في المضاربة واللجوء في بعض الأحيان إلى المحكمة لإثبات التقصير من طرف العامـل فينبغي للبنك أن يلزم العامل في المضاربة على التوقيع كمبيالة عند الطلب بـهدف مطالبته في حالة إثبات تقصيره.
ـ انعدام الوعي المصرفي لدى العاملين بالمضاربة وعـدم مراعاة خصوصية التمويل الإسلامي فينبغـي للبنك أن يختار المتعامـل الثقة الحريص على رضا الله ويعمل على نشر الوعي بين الأفراد .
ـ تلاعب العامل المضارب بالوثائق المحاسبية من حيث تعظيم التكاليف وذلك يقلل من الفوائـد التي يتقاسمها مـع المصرف حسب الحصة المتفق عليها . ـ تحمل صاحب المال الخسارة عند حـدوثها أما صاحب الخبرة فـلا يتحمل الخسارة المادية .
ثانيا : المرابـحة :
1 ـ تعريف المرابحة :
- هي البيع برأس المال بربح معلوم .
- هي تلك البيوع التي يزيد فيها سعر البيع لسلعة من السلع عن سعر شرائها الأصلي لتحقيق الربح.
2 ـ شروط عقد المرابحة :
ـ أن يكون الثمن معلوم بما في ذلك المصروفات , وأن يكون المبيع لدى البائع عند العقد ,أي حاضرا و موصوفا .
ـ أن يكون الربح محدداً بالمقدار أو بالنسبة إلى ثمن الشراء .
3 ـ مخاطر تواجه التمويل بالمرابحة : ـ عجز بعض القوانين عن معالجة تسهيل مهمة البنك الإسلامي في تحقيق متطلبات عملائه .
ـ منح ميزة للبنوك التجارية على البنك الإسلامي في مجال استفادته من تعليمات تشجيع التصدير بسعر خصم منخفض مـما يجعل تكلفة عملاء البنك أعلى من تكلفة البنوك الأخرى بسبب هذا الامتياز.
ـ نقص الأدوات المالية كسندات المقارضة التي تمكن بمقتضاها سرعة تدوير الأموال وإيـجاد مصادر للسيولة السريعة مما يشكل باعثاً الاستثمار طويل الأجل .
ـ ضـعـف الأجـهـزة الوظـيفـية ولا سيـما فـي بـداية تـحـمـل وعـدم قـدرة البنـك علـى تفـهـم الأمـور الشـرعية بـدقة .
ثالثا : المشاركة :
1 ـ تعريفها : هي أسلوب تـمويلي يشترك بموجبه المصرف مع طالـب التمـويل في تقديم الـمال اللازم لمشـروع ما أو عملية ما ، يوزع الربح بينهما بحسب ما يتفقان عليه أما الخسارة فتحسب بنسبة التمويل كل منها وعادة ما يفـوض المصرف طالب التمويل في الإدارة والتصرف باعتباره منشـئ العمـلية أدرى بعملياتـها ويستحق طالـب التمويـل حصـة مـن الربـح يتفـق عليـها مـع المصرف مقـابل إدارته للمـشروع .
2 ـ شروط المشاركة : تتـعـلق صـحة شـروط المـشـاركـة بـأحـوال الـعاقـديـن رأس الـمال والـربـح وهي كما يلي :
أـ شـروط العاقديـن : أهليـة التوكيل والتوكل ولا تشـرط أهليـة الكفالة كما تصح مشاركة المسلـم للكتاب .
ب ـ شروط رأس المال : حضـور الـمال معلـوم القـدر والجنـس والصـفة وأن يكـون نـقدا .
جـ ـ شروط الربح : * أن يكون العقـد واضـحا في توزيع الربح تجنـبا للخلاف .
* أن يكون نصـيب كل شريك مـن الربح نسبـة شـائعـة .
* عند حدوث الخسارة يتحـمل كل طرف بمقدار نسبة مشاركة .
**وللمشاركة عـدة أقسـام نـذكـر منـها : -وفـقـاً لطبـيعـة العمليـة وهـي نوعـيـن: مـشـاركـة جـاريـة ومـشـاركة اسـتثـماريـة .
ـ وفــقـاً لـمـدة الـتـوظـيـف : وهـي مـشـاركـة قـصـيـرة الأجــل ومـشـاركــة مـتـوسـطـة وطـويـلـة الأجـل .
ـ وفـقـاً لـعمـليـة اسـتـرداد الأمـوال : مـشـاركـة مـستـمـرة ومـشـاركـة مـنتـهـية .
ـ وفـقـاً لـمـجـال التوظيـف : مـشاركـة الصـناعـة ومـشـاركـة الـزراعـة ومـشـاركـة الـتـجــارة .
3 ـ مخاطر المـشاركة :
مـن مـخاطـر التـمويـل بـالـمشاركة مـخاطـر نـاشـئـة مـن السـوق المنـشـأة وعـن القـدرة كـحجـمـها أو إمـكانيـة نـمـوها أو نـشـأتـها أو مـخـاطـر ناجـمـة عـن إدارة الـمشـاركـة كـإدارة الـمـشـروع وعـن الـقصـور الفـنـي وسـلامة عـمليـاتـها ومـتابـعـة الدوريـة كـمـا أن هـناك مشـاكـل أخـرى ناجـمة عن الشـكل القانونـي للـمشاركـة .
الخاتمة
لقد أثار النجاح الذي حققته البنوك الإسلامية خلال عشرين عام الماضية ردود فعل واسعة النطاق على المستوى العالمي مما دفع العديد من البنوك العالمية العربية إلى تأسيس فروع خاصة تقوم على أساس الشريعة الإسلامية في تعاملاتها الرئيسية .
فالبنوك الإسلامية حديثة النشأة عرفت تطورا ملحوظا وهذا راجع لجملة من الأسباب أهمها إتباعها للشرع عملياتها و تنفرد بجملة
من الخصائص و الأهداف تميزها عن غيرها من البنوك الأخـرى منها : الإستثمار المباشـر والاهتـمام بالجانـب الاجتماعـي وربـطه بالجانب الإقتصادى , بالإضافة إلى المهام المعتادة للبنوك كما أن البـنوك الإسلامية تخضـع لرقابة مجموعة من العلـماء و الفقهاء لكي لا تخالف الشريعة الإسلامية .
و يشير الاقتصاديون إلى أن النظام الإسلامي يحـقق عائدات وضمانات سواء لأصحاب الأموال أو المؤسسات المالية وهذا ما
يفقده النظام التقليدي القائم على الربا والذي يقوم على ضمان حقـوق المؤسسة المالية بـدرجة الأولى . و لقـد كشفت تجربة البنوك الإسلامية عن الإمكانية الفعلية والعملية لاستبدال النظـام المصرفي الربوي بنظام مصرفي إسلامي , فقد حققت هذه التجربة تطور ملحوظا في شتى القطاعات و بمعدلات أرباح تفوق هامش الفائدة لدى البنوك الأخرى وهو ما يؤكد مدى كفاءة و سرعة
دوران رأس المال في البنوك الإسلامية , كما أن تنوع طرق التمويـل بـها يسهل للمستثمر الحصول على التمويل اللازم للنشاط الإقتصادى في الوقت المناسب و يوفر له وسائل الإنتاج المختلفة كما يشارك المصرف بخبرته الفنية و الإدارية بالإضافة إلى مشاركته
المالية مما يقلل درجة المخاطرة في الأعمال الإقتصادية كما أن هذه العمليات التمويلية تتوافق مع قيم الشريعة الإسلامية ,كما يلاحظ أن البنك يعتمد على الإستثمار عموما من خلال تمويله لمختلف المشاريع و بعدة طرق .البنوك الإسلامية تتطلع إلى الأسواق العالمية من باب " العولمة "
والاندماج أهم أدواﺗﻬا
البنوك الإسلامية لا تستطيع أن تنشط في الأسواق اعتمادا على العاطفة الدينية لدى العملاء
القدرة على التطوير والمنافسة :
حسن الحلاف : المصرف الإسلامي يقنن عملياته وسياساته وطرق موارده واستخدامات مصادر أمواله وأصوله
وخصومه وجميع ارتباطاته المالية والمستقبلية طبقا للفكر الاقتصادي الإسلامي المبني على فقه المعاملات وتعاليم
الكتاب والسنة، فحماية المال وحفظه وتنميته وزيادة العائد وطرق توظيفه والأغراض والاستراتيجيات الواقعية جميعها
إذا قرنت بحسن النوايا والتطبيق الصحيح ستكون نتائجها مربحة لجميع الأطراف المتعاملة. لذا نرى أن مصادر
الأموال واستخداماﺗﻬا ووسائل التعامل فيها ونواياها تختلف مع فكر الاقتصاد الرأسمالي وإذا نظرنا إلى الفكر
الاقتصادي الرأسمالي والفكر الاقتصادي الاشتراكي ومدى فشل الثاني لعيوب كثيرة من ضمنها حجب النظام لتزاوج
المال بالعمل والملكية الفردية، ونرى فى الفكر الأول مخالفات شرعية ثابتة بالقرآن والسنة وكذلك عجز النظام
الرأسمالي في حالات الركود الاقتصادي تلبية حاجات أرباب العمل وأرباب المال .
د . كاسب البدران : قدرة المصارف الإسلامية على التطور أمر ميسور جدًا لدى هذه المصارف وهناك تجاوب
لطرح منتجات اقتصادية جديدة متطورة كالمرابحة والسلم والمشاركة والإيجار، ذلك أن المصارف الإسلامية تقوم
بالتجارة إضافة إلى كل ما تقوم به المصارف التقليدية ما عدا الإقراض بالربا وهنا تحضرني مقولة لرئيس البنك
المركزي العماني نصها ( البنوك الإسلامية بنوك شاملة ) والعبارة تعني أﻧﻬا تقوم بكل أعمال البنوك التقليدية إضافة
لأعمال أخرى لا تستطيع البنوك التقليدية القيام ﺑﻬا من بيع وشراء ومشاركة ومرابحة ومضاربة إلخ ونظام البنوك
العالمي مث ً لا غير مسموح لها بالعمل في اﻟﻤﺠال التجاري بينما البنوك الإسلامية تفعل ذلك وأكثر كالإيداع وفتح
الاعتماد والصرافة والحوالات والمنتجات المتعددة كمنتج السلم والمرابحة والمضاربة والمشاركة والاستصناع وغيره.
ويقفز السؤال عن دور هيئة الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية ؟ أن الهيئة تقوم بدراسة المستجدات ومعلوم أن
من خصائص الإسلام أنه ثابت ومتطور في آن واحد فهو ثابت بالنصوص الشرعية – القرآن والسنة – فمث ً لا قوله
تعالى " وحرم الربا " نص ثابت لا يمكن أن يتغير بينما قوله تعالى " أحل الله البيع " نص متطور شامل لكل أنواع
البيوع ما عدا المحظور منها، لأن البيع ليس نوعًا معينًا وليس له حد أو سقف يقف عنده. إذن فهيئة الرقابة الشرعية
مهمتها الأولى الجانب التطويري .
خالد المانع : لو نظرنا إلى العمر الزمني للبنوك الإسلامية نجد أن عمرها لا يزيد عن عقدين أو ثلاثة بينما البنوك
التقليدية يتجاوز عمرها مئة وسبعين عاما ورغم الفرق الشاسع بين عمريهما استطاعت المصارف الإسلامية اقتحام
الأسواق الدولية حتى باتت البنوك الدولية الأجنبية تسترشد بأساليب الاستثمار والتمويل المعمول ﺑﻬا في المصارف
الإسلامية .. إن الهيئات الرقابية والمحاسبية تضع المعايير للبنوك الإسلامية وقد أنشئت هيئة متخصصة في البحرين
لتكون مرجعًا في عمليات الموازنة بالإضافة إلى الهيئة الشرعية المختصة بالفتاوى الشرعية .
نقص الكوادر المتخصصة في الاقتصاد الإسلامي
ما أبرز المشاكل التي تواجه المصارف الإسلامية ؟
حسن الحلاف: أبرز المشاكل التي تواجه المصارف الإسلامية هي أن المعاملات المصرفية صغيرة الحجم والاستثمارات،
حيث يبلغ حجم رؤوس أموالها ما يقارب من ٩ بلايين دولار، مقارنة بأحد بنوك أمريكا نجد أن رأسماله ٢٠٠ بليون
دولار. والمشكلة الثانية تتلخص في عدم وجود كوادر متخصصة في هذا اﻟﻤﺠال ولقد بذلت عدة محاولات تبناها
الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية برئاسة سمو الأمير محمد الفيصل آل سعود وتم إنشاء المعهد الدولي للبنوك والاقتصاد
الإسلامي في قبرص التركية ، لتخريج كوادر مهنية مدربة، وكان من أهدافه إعداد متخصصين في العمل المصرفي
الإسلامي، وأشرف على إعداده فريق من المتخصصين من علماء الشريعة، والمصرفيين، والاقتصاديين، والقانونيين،
واستمر هذا المعهد يمارس نشاطه لمدة ثلاث سنوات من عام ١٩٨٢ وحتى عام ١٩٨٤ م وأغلق ولم يستمر، ولم تقم
أية جهة أخرى بتكرار التجربة، وعلى مستوى كل بنك هناك محاولات لإنشاء إدارات للتدريب تتولى تدريب
العاملين.
د . البدران : مناهج الاقتصاد الإسلامي في جامعاتنا لاوجود لها إذ إن كل ما يتم تدريسه هو دروس مدﺗﻬا ساعتان
فقط يدرسه طلاب أقسام الاقتصاد وكدرس عام في بعض الكليات ، ولكن هناك معاهد وكليات متخصصة في
أوروبا وأمريكا لتدريس الاقتصاد الإسلامي بينما نحن في الدول الإسلامية نقوم بتدريس الاقتصاد الوضعي من البشر
أما الاقتصاد الإسلامي كتخصص دقيق لتخريج كوادر معينة فليس موجودًا للأسف.
خالد المانع : هذا التخصص المفقود في المملكة موجود في بعض الدول العربية مثل الأردن ومصر وغيرهما كما أنه في
أكبر جامعات الغرب كجامعة هارفارد الأمريكية هذا بالنسبة للتخصص، أما فيما يتعلق بأبرز المشاكل فقد تطرق
الزميل الحلاف لندرة الكوادر وأضيف إليها مشكلة أخرى وهي عدم وجود هيئة إشرافية تدعم البنوك والشركات
الإسلامية بالأساليب العلمية والعملية لحل المشكلات الميدانية ذات الصلة بالعمل المصرفي الإسلامي .
خدمات ومصطلحات غير واضحة
عدم استيعاب عامة الناس للمصطلحات وطبيعة الخدمات التي تقدمها يؤكد عجز المصارف الإسلامية عن إيضاح
صورﺗﻬا بحيث تكون واضحة في الأذهان . ما ردكم ؟
خالد المانع :لا توجد صعوبة وليست هناك ألغاز وطلاسم ، فنحن لدينا منتجات إسلامية نطرحها للعملاء ونسميها
( إصدارات ) وهي عمليات تمويلية متنوعة محددة المدة ومتوقعة العائد . ولكل عملية تفاصيلها الخاصة التي نشرحها
للعميل ويستوعبها بسهولة بحيث يقدم عليها وهو على علم تام بكل تفاصيلها . ومادام العميل الذي هو هدفنا الأول
قد استوعب كل الجزئيات فنحن في حل من شرح مدلول كل مصطلح للآخرين الذين لا يعنيهم الأمر في شيء.
د. البدران : واجب البنوك الإسلامية أن توضح للعملاء هذه المنتجات والإصدارات كما أرى ضرورة أن يكون
العقد بين الطرفين على درجة عالية من الوضوح بحيث يدرك العميل جيدا أين يقف هو وماذا يفعل ، وليس هذا
بجديد لأن أصل المعاملات في الإسلام العلم الكامل عند المتعاقدين بأركان العقد، فعلى البنوك أن تشرح لعملائها

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=241725
كل خطوة من الخطوات وتوضح لهم ما لم يستوعبوه
استحداث قنوات استثمارية جديدة
اتجهت بعض البنوك التقليدية إلى استحداث قنوات استثمار إسلامية . فهل هذا نابع من شعور إسلامي أم نقطة تحول
أم تكميل لدورها ؟
الحلاف : أعتقد أن تنامي الشعور الإسلامي له دور كما أن المصارف التقليدية لا يمكن أن تفرط في عملائها الذين
حافظت عليهم أكثر من قرن ونصف فلجأت إلى استخدام القنوات الإسلامية في تعاملاﺗﻬا لتلبية حاجة العملاء
وكذلك ما توفره صيغ البيوع الإسلامية من وسائل مالية وأدوات وترتيب مالي عالمي وحديث مقنن ولا حرج في
ذلك .
د. البدران :هناك الشعور الإسلامي الفياض القائم على أساس طلب المطعم الحلال ، وهناك أيضا رغبة البنوك في
تحقيق الربحية كأساس وكهدف من الأهداف، إضافة إلى خوف البنوك القائمة من نشوء بنوك جديدة تقدم للعملاء
هذه الخدمة فبادرت هي باستحداثها وتقديمها مما يعني أن كل الأسباب التي وردت في السؤال واردة .
خالد المانع : لا أختلف في وجود الشعور الإسلامي كسبب قوي في هذا التحول كما أن خدمات المصارف
الإسلامية _ رغم حداثتها - بدت متطورة ، متمشية مع روح العصر . كما أن هناك إحصائية تشير إلى أن حجم
تعامل المصارف الإسلامية بلغ سبعين مليارا من الدولارات المودعة في هذه البنوك مما جعل البنوك التقليدية تتحرك في
ذات الاتجاه لاقتسام الكعكة حتى لا تستأثر ﺑﻬا المصارف الإسلامية .
المصارف الإسلامية وتمويل الإرهاب
اﺗﻬمت دول إسلامية بدعم الإرهاب وطال الاﺗﻬام الجمعيات والهيئات الإسلامية كما شمل المصارف الإسلامية . ما
تعليقكم ؟
خالد المانع : الاﺗﻬام وارد في ظل اقتصاد ربوي عالمي يهمه جدا أن لايرتفع صوت الإسلام وأن لا يعلو وللمصارف
الإسلامية أن لا ترتفع في أي مكان ، هذا أول سبب. أما السبب الثاني فهو في جهل بعض المسلمين بدور وفوائد
البنوك الإسلامية . أما السبب الثالث فهو نوع من التحامل الذي لا يبرره حق ولا يسنده منطق .
الحلاف : الاﺗﻬام يبنى دائما على أساس ، ومادام الأمر كذلك فإني أجيب عن السؤال بإيجاز شديد وأقول لمن
يتهموننا ( هاتوا برهانكم ) ، وأرى أن يكون هناك إفصاح لعمليات البنوك الإسلامية في تقاريرها، على أن تسعى
إلى توصيل هذه المعلومات إلى أكبر قدر من المستفيدين.
د. البدران : القاعدة الفقهية الثابتة تقول ( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ) ومن يتهم فليأت بالبينة لأن
الادعاء سلعة في متناول الجميع.
ما دور المصارف الإسلامية في تنمية اﻟﻤﺠتمعات .. وما مدى إقبال الناس على هذه المصارف ؟
د. البدران :البنوك الإسلامية ربحية كغيرها إلا أن الربح ليس كل شيء بل إن تنمية اﻟﻤﺠتمع تسير مع الجوانب الربحية
. ومن صور التنمية أن هناك مصارف إسلامية في الخليج تقوم ببناء بيوت تعاونية تقسطها على الناس . وهناك
مصارف تبني عمائر للإيجار بسعر السوق وليس بسعر رمزي ، وهناك نقطة لابد من توضيحها وهي نظرة العامة إلى
البنوك كجمعيات خيرية لإعالة المعسرين والمعوزين وبالتالي تنتظر منها أن تبني أجمل العمائر وتؤجرها بإيجارات رمزية
. هذا ليس دور البنوك الإسلامية لأن عملاءها لم يودعوا فيها أموالهم لتوزيعها كصدقات بل لاستثمارها في الحلال
كإنشاء المباني ..
خالد المانع : الزكوات التي لا نجدها إلا في البنوك الإسلامية قناة تنموية للمجتمعات الإسلامية وهناك توصية تم
رفعها في إحدى الندوات بإنشاء هيئة لتوظيف الزكوات في تنمية اﻟﻤﺠتمعات الإسلامية ، كما أن كل أساليب التمويل
في البنوك الإسلامية هدفها تنمية اﻟﻤﺠتمع الإسلامي بوجه عام .هناك أيضا القرض الحسن الذي هو من خصائص
البنوك.
المصارف الإسلامية والعولمة
كيف ترون قدرة البنوك الإسلامية على الصمود في وجه العولمة ؟
خالد المانع : أرى أن العولمة في صالح البنوك الإسلامية لأن العولمة في مجال الاقتصاد والتجارة تعني فتح الأسواق وهذا
يعني عدم مقدرة الكثير من البنوك التقليدية على المنافسة مما يعطي البنوك الإسلامية فرصة أكبر لغزو الأسواق ، وعلى
بنوكنا الإسلامية أن تتهيأ لأمر كهذا وتتسلح بالتقنية والمعلومات لتكون صاحبة تواجد قوي.
د . البدران : العولمة كالخمر ضررها أكثر من نفعها ويجب الحذر منها ، وهي وافدة إلينا من الغرب ولا أحد ينكر
فوائد العولمة إلاَّ أن آثارها السلبية بالغة السوء . أما ما ذهب إليه الأخ خالد من أن العولمة ربما تكون في صالح البنوك
الإسلامية فلا أدري كيف ، ولست مقتنعا بفائدﺗﻬا مستقبلا.
وكيف تكون العولمة في صالح البنوك الإسلامية؟
القمة الخليجية الأخيرة اتخذت قرارا بالسماح للبنوك الإسلامية بفتح فروع لها في أية دولة من دول مجلس التعاون ..
والسؤال: متى نتوقع فتح فروع لبنوكنا خارج حدود دول اﻟﻤﺠلس ؟
خالد المانع: أرى أن القرار تأخر كثيرا إذ لا بد من التكامل بين البنوك الخليجية ، تقليدية كانت أم إسلامية . وكم
تمنيت من كل قلبي ظهور شركة إسلامية لديها فروع في جميع دول مجلس التعاون لذا أرى أن تفعيل القرار سيصب
في مصلحة شعوب المنطقة .
أرباح المصارف الإسلامية .. هل هناك شبهة
_ بعض العملاء يرون أن البنوك الإسلامية تربح أموالا طائلة جراء تعاملاﺗﻬا تفوق أرباح البنوك التقليدية فهل في
الأمر حقيقة أم شبهة ؟
الحلاف: المصارف الإسلامية تعمل في سوق كبيرة جدا وهذه الأسواق معقدة ومتطورة وﺑﻬا تكتلات مالية كبيرة
وقدرات وإمكانيات جبارة، وهذا السوق منظم وأسعاره تنافسية لجميع المتعاملين فيه، فلذا لايمكن أن تتعايش البنوك
الإسلامية في هذا السوق على العاطفة الدينية لكسب أموالها كما ذكرتم إﻧﻬا تتفوق على التقليدية، وكتب الفقه غنية
بالصيغ والمعاملات المالية الشرعية التي تحدد الذمم والحقوق والواجبات بحكم خبرﺗﻬم الطويلة في معرفة مدى مواءمة
المعاملات المصرفية للثوابت الشرعية، ثم يأتي المنفذون للمعاملات والبيوع أي المسؤولون عن التمويل والاستثمار
لتنفيذ سياسات المصارف وفق أسس الشريعة . أرى أن المقارنة بين المصرف الإسلامي والتقليدي ليست قائمة
لاختلاف النظامين في التعامل سواء من ناحية المخاطر وطبيعتها فالمصرف الإسلامي يزاوج المال بالعمل في شكل
بيوع ومرابحات أو مشاركات وتختلف كذلك طبيعة العائد فالمشاركة والمضاربة لا أعتقد أن رأس المال سيتدخل في
عقد مشاركة أو مضاربة مع طرف آخر وينتظر عائدا مثل عائد الدين بل يتوقع أن يحصل على الأقل على مثل ما
حصل عليه الطرف الآخر أو أقل بقليل حسب اتفاقهما على طريقة توزيع الربح وعودة إلى أرباح البنك.
د. البدران: أتفق مع الأخ الحلاف في أنه من غير الإنصاف عقد مقارنة بين منتج ربوي وآخر شرعي لعدم التكافؤ .
ثم إن من يطلقون الشبهة السابقة يجهلون أن الأرباح في الحالتين ليس بينها اختلاف كبير لأسباب منها أن البنوك
الإسلامية بنوك تجارية تبحث عن الربح الحلال الذي يصل أحيانا إلى ١٤ % كما في الادخار والمرابحة وغيرهما وقد
. % يهبط إلى ٥
علما بأن البنوك الإسلامية لا تدخل في كل مجال كالبنوك التقليدية التي لا يهمها الحلال أو الحرام ، بل تلتزم بمعايير
شرعية وضوابط محددة .
القصور في توعية الناس بالبنوك الإسلامية ودورها هل هو تقصير من الإعلام أم تقصير من هذه البنوك ؟
خالد المانع : نعترف بأن البنوك الإسلامية مقصرة في إيصال رسالتها التوعوية لعامة الناس مما أدى إلى عدم فهم
الغالبية لمفهوم عمل البنك الإسلامي وطرق الاستثمار فيه . وللإعلام دوره أيضًا .
مستقبل المصارف الإسلامية
كيف تنظرون إلى مستقبل البنوك الإسلامية في ضوء ما هو واقع الآن ؟
خالد المانع: أرى أن مستقبل البنوك الإسلامية هو اندماجها في كيان واحد أو شركة كبرى تكفل لها القوة التي
تصمد ﺑﻬا في وجه العولمة. ومما يبشر بالخير والغد المشرف أن بعض البنوك الإسلامية تم دمجها بالفعل .
د . البدران: أتفق تمامًا في أن الدمج يضمن القوة والاستمرارية للبنوك الإسلامية . وأرى أن مستقبل البنوك الإسلامية
إذا نظرنا في كل الزوايا ، فهذه البنوك ناجحة من حيث الأرباح وناجحة في أداء أغراض تنموية في اﻟﻤﺠتمعات
وناجحة في تقديم منتجات تتطور باستمرار ولا تقف عند حد معين مما يعني أﻧﻬا لن تتوقف يومًا ما بل ستزداد يومًا
بعد يوم علمًا بأن عددها الآن يتجاوز المئتين حسب إحصائية صادرة من اتحاد البنوك الإسلامية وهذا العدد يمثل
المراكز الرئيسية ولا شك أن لكل بنك عدة فروع .. وحجم تعاملات هذه البنوك وفروعها بالمليارات كما ورد في
متن هذه الندوة .
الحلاف: المستقبل مشرق أمام البنوك الإسلامية ولضمان المزيد من القوة لها أدعو إلى اندماج الكيانات الصغيرة في
كيان أكبر كما أدعو إلى زيادة جرعة التوعية عبر كل المنابر الآعلامية من صحافة وتلفزيون وإذاعة ومحاضرات
وندوات في المراكز والأندية والقاعات والجامعات حتى المدارس الثانوية وما دوﻧﻬا لأن الوعي أساس التطوير



'gf fpe p,g hgfk,; hghsghldm










عرض البوم صور ياسمين نجلاء   رد مع اقتباس

قديم 02-13-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ياسمين نجلاء


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 5477
المشاركات: 10,609 [+]
بمعدل : 3.53 يوميا
اخر زياره : 02-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ياسمين نجلاء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياسمين نجلاء المنتدى : منتدى العلوم الاقتصادية
افتراضي

منال حبيبتي ان شاء الله نكون لبيتلك طلبك على احسن وجه واي شيء انا في خدمتك









عرض البوم صور ياسمين نجلاء   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بحث شامل حول البنوك الاسلامية نادية25 مكتبة البحوث الاقتصادية 2 05-15-2011 09:19 AM
بحث البنوك الاسلامية Dzayerna مكتبة البحوث الاقتصادية 8 04-29-2011 08:46 PM
الضوابط الشرعية للتمويل في البنوك الاسلامية بنت البليدة منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 2 07-03-2010 08:17 PM
بحث كامل عن البنوك الاسلامية Dzayerna منتدى النقود والمالية 1 01-04-2010 02:59 PM
البنوك الاسلامية اللامنتمي منتدى العلوم الاقتصادية 5 09-16-2009 05:34 AM


الساعة الآن 09:31 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302