العودة   منتديات صحابي > أقسام العلوم الاقتصادية > منتدى العلوم الاقتصادية > منتدى النقود والمالية



مقالات في المالية

منتدى النقود والمالية


مقالات في المالية

العقود المالية المركبة بين المخارج الشرعية والحيل الربوية.. د. عبد الله بن محمد العمراني عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة في الرياض تشهد السوق الإسلامية حاجة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-03-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى النقود والمالية

العقود المالية المركبة بين المخارج الشرعية والحيل الربوية.. د. عبد الله بن محمد العمراني
عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة في الرياض

تشهد السوق الإسلامية حاجة ملحة إلى ابتكار أدوات مالية تواكب التغيرات والمستجدات في شتى مجالات التمويل والاستثمار والاقتصاد الإسلامي وتوظيف الهندسة المالية الإسلامية في تطوير الأدوات الإسلامية وتعزيزها. وقد ذكر الفقهاء في مدوناتهم كثيراً من الصور الفقهية التي تمثل حلولاً عملية مبنية على اجتماع العقود وتركيبها في مثل مسائل الإمام أحمد، رحمه الله، ومدونة الإمام مالك - رحمه الله - وغيرها من الكتب الفقهية الأصيلة.
ويمثل النهي عن (بيعتين في بيعة) أصلاً من أصول المعاملات المالية للبعد بها عن الحيل الممنوعة والتعاملات الصورية في العقود والموغلة في الربا، ذلك أن هذا النهي فسر بتفسيرات متعددة كان أقربها إلى التفسير الحقيقي للنص النبوي هو تفسيرها ببيوع العينة التي تكون محصلتها النهائية نقودا آجلة بنقود عاجلة توصل إلى الربا في هذه المعاملة بالتركيب بين عقدين مباحين من حيث الأصل إلا أن الغاية هي الربا. وجاءت الإشارة البلاغية في هذا النهي إلى التنبيه على أن الغالب في هذا التصرف هو التوصل إليها بطريق غير كفء من الناحية الاقتصادية ولا من الناحية الشرعية بدلالة الرواية الأخرى للحديث: (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا) كما أن هذا النص يعتضد بالنهي عن (سلف وبيع) والذي يعتبر أصلاً شرعياً بذاته ونصاً واضحاً في النهي عن اجتماع عقدين محصلتهما في النهاية هي الربا ولذلك فإن بعض المعاصرين رأى أن الأصل في العقود المركبة هو التحريم، وكما تفيده أيضاً توصيات بعض الندوات الفقهية، على أني أرى أن هذا النهي والنهي الآخر لهما معنى خاص يفسرهما كما سبق، ولذلك كان المجال الفقهي واسعاً بناء على أن الأصل في العقود المالية البسيطة والمركبة هو الحل والإباحة لابتكار أدوات مالية استثمارية يكون فيها التركيب من عقدين أو أدوات أو شروط مصاحبة للعقود المالية ما لم يؤد هذا التركيب إلى محرم كالربا أو الغرر وما لم يؤد هذا التركيب إلى تضاد في الآثار والأحكام. وإن الناظر في أدوات المصرفية الإسلامية في السنوات الماضية يجد تطبيقها وتوظيفها للعقود المركبة، على نطاق محصور ببعض الأدوات، كما أن تطبيقها جاء تطبيقاً متبايناً في بعض الأحيان إلا أنه يتطور شيئاً فشيئاً إلى الأفضل بإذن الله.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t32674.html#post249035
ومن الأمثلة البارزة: المرابحة المركبة المبنية على المواعدة الملزمة للطرفين والتي احتيج معها إلى تطوير هذه الأداة لتكون مرابحة مقترنة بشرط الخيار. والإجارة المنتهية بالتمليك التي هي من قبيل اجتماع عقد الإجارة وعقد البيع المعلق على سداد الثمن، وأدى هذا الاجتماع إلى تضاد في الآثار والأحكام احتيج معه إلى فصل العقدين ليكون إجارة مع الوعد بالتمليك أو مع التخيير. وفي مثل المشاركة المتناقصة التي تعتبر من الأدوات الاستثمارية المتميزة في بعض صورها والتي نحتاج إلى تطويرها وتوسيع مجالها واتخاذ الاحتياطات اللازمة لإنجاحها وتوسعة مفهومها لتشمل الائتمان بالمشاركة وبطاقة الائتمان المبنية على هذا المبدأ.
والتأمين التعاوني المركب المبني على مبدأ المضاربة والإجارة، والتمويل الإسلامي المبني على المشاركة، وتمويل المساكن المركب، وأدوات الاستثمار المالية وغيرها، وتبدو الحاجة إلى دراسة العوائق والعقبات التي قد تعترض هذه الأدوات وتفعيل دور مراكز البحوث والدراسات لتبني مشاريع علمية وعملية للرقي بأدوات التمويل والاستثمار الإسلامي. وكلنا أمل أن تصل أدواتنا الإسلامية إلى معايير عالية الجودة.



lrhghj td hglhgdm lrhghj> td >hglhgdm










عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس

قديم 03-03-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى النقود والمالية
افتراضي

على البصري

اصبح تداول مصطلح الازمة المالية في هذه الايام من الامور الطبيعية، بل واصبح كثير الاستخدام والتداول في هذه الفترة. في بداية ظهور ملامح الازمة الاخيرة كان البعض يُسميها بأزمة الرهن العقاري، بأعتبار ان بوادر الازمة المالية بدأت في قطاع العقارات، وكان قسم من المختصين يعتقد ان المشكلة والازمة مُقتصرة على هذا القطاع - قطاع العقارات - ولاتوجد مخاطر كبيرة في ان الازمة ستتجاوز هذا القطاع وتعبر الى قطاعات اخرى، لكن الامور ازدادت سوء في الأشهر القليلة الماضية ووصلت الحالة في ان الازمة المالية هددت ولازالت تُهدد العالم بأسره.
الاقتصاد العالمي يمر في هذه الأيام بحالة ركود غير مسبوقة، رغم كل محاولات الحكومة الامريكية وحكومات دول الاتحاد الاوربي واليابان من ضخ الاموال، وبالفعل فقد تم ضخ مئات المليارات من الدولارات، وكل ذلك من اجل تحريك عجلة الاقتصاد العالمي، بأعتبار ان السوق يعاني من ازمة سيولة - حسب مايعتقد بعض الخبراء - ومن ثم فأن ضخ الاموال سيعيد للسوق توازنه، بل وستساهم هذه الاموال في تحريك السوق عن طريق زيادة الاستثمار والمستثمرين ومن ثم زيادة الطلب والقوة الشرائية بصورة عامة. كل هذه الاجراءات في الحقيقة هو من اجل تحريك السوق، واذا ماتحرك السوق فأن عجلة الاقتصاد ستبدأ بالدوران. ان اصعب مرحلة هو مرحلة بداية دوران عجلة الاقتصاد، واذا مادارت عجلة الاقتصاد فان الامور ستكون طبيعية وسنغادر الازمة بأقل الخسائر، والا فان الحالة ستكون مأساوية والخسائر ستكون بطبيعة الحال كبيرة وكبيرة جدا.
الكثير من الاقتصاديين والخبراء الغربيين اعتقدوا ولايزالون يعتقدون ان السبب وراء الازمة هو التوسع الكبير الذي حدث في مجال اعطاء القروض في مجال العقارات وان زيادة الفائدة ادى الى عجز قسم لايستهان به من المقترضين عن دفع اقساط الديون وهذا ادى الى مصادرة العقارات من قبل المُقرضين، كذلك فأن العقارات المستولى عليها كانت كبيرة ومن ثم فأن زيادة العقارات المعروضة في السوق من قبل المقرضين من اجل الحصول على سيولة أدى الى هبوط اسعار العقارات، بل والى العزوف عن هذا السوق - سوق العقارات - من قبل المستثمرين، وهذا ايضا أدى بدوره الى تفاقم الازمة ومن ثم الى تهاوي المؤسسات المالية الواحدة تلو الاخرى، بأعتبار ان المؤسسات المالية والاقتصادية مترابطة مع بعضها البعض، وبعضها يعتمد على البعض الاخر، وهي اشبه ماتكون ببناء قطع الدومينو (كما عبًر عنها بعض الكتاب) وبالتالي فأن انهيار الخط الاول سيؤدي الى انهيار الخطوط الأخرى. في ذات السياق ظهرت بعض التصريحات والتلميحات التي حاولت ان تضع الازمة المالية على عاتق بعض المقترضين المساكين، ووصل الحال الى ان تُلقى كل تبعات الازمة المالية على اول شخص عجز عن تسديد اقساط ديونه، بأعتبار ان هذا الشخص شكًل بداية طابور العاجزين، واخيرا بداية الازمة. كذلك فان البعض الاخر يحاول ان يربط الازمة بنظرية المؤامرة، والذي تعوًد قسم غير قليل في العالم العربي ان يُلصق كل شيء بالاعداء والاستعمار وماشابه ذلك. ان مثل هذه التصريحات والتأويلات لايمكن ان تعالج الازمة المالية او تُخفف من عبئها، باعتبار سذاجة هذه التصريحات، حيث أن مثل هذه الأقاويل والادعاءات لاتصمد امام التحليل العلمي الدقيق، وفي النهاية ستؤدي مثل هذه التبريرات والتحليلات الى تفاقم الازمة بدلا من حلها.
المتابع للساحة الاقتصادية العربية يرى ان هذه الساحة سرعان ماتعرضت الى ازمة كبيرة، فلو ألقينا نظرة خاطفة على اهم الاسواق العربية، كسوق الامارات العربية المتحدة مثلا، سنجد ان هذا السوق
تعرًض الى اشبه مايكون بالكارثة، فبعض الاخبار( [1] ) تشير الى ان دبي اصبحت فارغة وهناك الالاف ممن فقدوا وظائفهم. اذا كانت دبي وبصورة عامة دولة الامارات العربية المتحدة - والتي تعتبر من افضل اقتصاديات دول الخليج الغنية بالبترول- تعاني بهذه الصورة فما بالك عزيزي القاريء اذا بدول المنطقة الاخرى والتي هي اصلا فقيرة واقتصادها يعاني من نقص في الموارد.

ملاحظات عامة:
هناك جملة من الامور والتي ينبغي توضيحها ومناقشتها ولو على عجل:
اولا: ينبعي التاكيد على اننا في هذه المقالة نناقش احيانا مسائل تتعلق بالمذهب الاقتصادي، وهي لاعلاقة لها بالمسائل العلمية ( مسائل علم الاقتصاد)، لكننا نظطر احيانا لأن نناقش ايضا مسائل لها علاقة بقوانين علم الاقتصاد، ، بأعتبار ان النظام الراسمالي يخلط احيانا بين ماهو علمي وبين ماهو متعلق بالراسمالية كمذهب، لذا ينبعي الانتباه الى هذه المسألة والتفريق بين المفهومين.
ثانيا: نحاول قدر الامكان الابتعاد عن الاطناب والدخول في التفاصيل، باعتبار اننا نطرح بعض الافكار التي نتمنى ان يطًلع عليها ويستفيد منها اغلب الاخوة القراء، وبالتالي نحاول قدر المستطاع الابتعاد عن لغة المصطلحات الاقتصادية.
ثالثا: سنحاول وبصورة مقتضبة توضيح مفهوم الهندسة المالية، وفي نهاية المطاف ستتبين الغاية من حشر هذه المادة - التي فيها جانب تخصصي - في هذه المقالة.
رابعا: سنتعرّض لبعض مفاهيم المذهب الراسمالي لكي نفهم عن كثب بنية وفكر وقواعد هذا المذهب الذي يحكم اليوم دول عديدة وكثيرة وكبيرة.

الهندسة المالية :
قد يبدو هذا المصطلح للوهلة الأولى انه حديث والحق يُقال انه حديث وجديد ولكن فقط من ناحية الاصطلاح، اما من ناحية المضمون فأنه قديم قدم التعاملات المالية، وعلى كل حال فان الهندسة المالية تُعرّف على انها عملية البحث والتطوير من اجل استحداث وابتكار منتجات او خدمات جديدة تلبي احتياجات المستهلك في المجال المالي، في حين يرى اخرون ( [2] ) ان الهندسة المالية تعني (( التصميم والتطوير والتنفيذ لأدوات واليات مالية مبتكرة، والصياغة لحلول ابداعية لمشاكل التمويل)).
اذا نستشف ان الهندسة المالية هي عملية ابتكار لمنتجات مالية جديدة ولكن هذه المنتجات المالية لايكفي ان تكون فقط جديدة بقدر ماتكون مفيدة.
ان السبب الرئيسي لوجود الهندسة المالية هو وجود القيود المتعددة سواء على المستوى الاقتصادي، السياسي او الاجتماعي، كذلك فان التغير السريع للبيئة حتّم على المنشات من ان تكتشف وسائل وادوات تستطيع من خلالها درء الاخطار المحيطة بها، او على الاقل تخفيف هذه الاخطار ومن ثم ابعاد شبح الخسائر والفشل. نعتقد ايضا قد تكون هناك احيانا دوافع ناتجة من طبيعة المجتمع وتقاليده واعرافه وحتى ايديولوجيته وخلفيته الفكرية، فالنظام الاقتصادي السائد هو الذي يساعد على الدفع بأتجاه معين حتى وان لم يكن هذا الاتجاه قانونيا او غير مشروع - وهذا ماسيتضح عند المناقشة لاحقا- فالمذهب الاقتصادي الراسمالي مثلا يختلف عن النظام الأشتراكي او الشيوعي او الاسلامي.
التنافس المحموم الذي نشأ بين القطبين والذي يُصطلح عليه بالحرب الباردة في القرن المنصرم اسس لسباق محموم على مستوى التنمية الاقتصادية او الاجتماعية وحتى على مستوى التسلح وبطبيعة الحال فأن هذه المشاريع الاستثمارية العملاقة بحاجة الى تمويل، وهذه المشاريع تمثل عاملا ضاغطا في بعض الاحيان، من جهة اخرى فأن تطور البنوك والبورصات ساهم الى حد كبير في المساعدة على اكتشاف ادوات مالية جديدة لسد الطلب المتزايد على التمويل، هذا من جهة ومن جهة اخرى، فأن هذا الوضع
- الحاجة للتمويل - ساعد ايضا على نشوء ادوات مالية غير قانونية، واصبح قسم من هذه الادوات المالية في نهاية المطاف قانونيا، نتيجة سياسة الامر الواقع او التراخي من قبل بعض المؤسسات الرقابية. لذا فأن الهندسة المالية انتجت لنا ادوات واساليب مالية جديدة وسوف نكتفي بالقاء الضوء على اهمها ولو بعجالة، لذا سنُلقي الضوء على المشتقات.

العقود المشتقة :
هذه العقود تتم بين طرفين، وبموجب العقد يتم تثبيت سعر سلعة ما في الوقت الحاضر على ان يتم تسليمها - اي السلعة - بنفس السعر المثبت في المستقبل. وبصورة عامة فان من المشتقات مايستخدم لاغراض المتاجرة - اي من اجل تحقيق الارباح - واغلب هذه الانواع من المشتقات يتعلق بالمبيعات واخذ المراكز وموازنة اسعار الصرف، اما النوع الاخر من المشتقات فهي المقتناة لأغراض تغطية المخاطر، فالبنوك مثلا ونتيجة التقلبات في اسعار الصرف الاجنبي واسعار العمولات، ومن اجل تقليل مخاطر هذه التقلبات تلجأ الى التعامل بمثل هذه الادوات.
وبصورة عامة فان من ادوات المشتقات المالية الاتي:

اولا: العقود المستقبلية:
هذه العقود عبارةعن تسليم واستلام اصل مالي في وقت محدد في المستقبل، ولكن السعر يُحدد وقت انشاء العقد، والعقود المستقبلية على انواع، يُذكر ان هذا النوع من العقود توسًع التعامل بها في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وتم ايضا انشاء اسواق مالية للمتاجرة بها. والعقود المستقبلية على نوعين هما العقود الاجلة واتفاقيات الاسعار الاجلة.
ثانيا: الخيارات:
الخيارات عبارة عن اتفاقيات تعاقدية، يقوم بموجبها البائع (مصدر الخيار) بمنح الحق - هنا يعطي الحق وليس الالتزام - للمشتري (المكتتب بالخيار) ببيع او شراء عملة او بضاعة او اية اداة مالية بسعر محدد سلفا في تاريخ مستقبلي محدد، او في اي وقت خلال الفترة الزمنية المنتهية في ذلك التاريخ. والخيارات على نوعين، خيارات حقوق الشراء، وخيارات حقوق البيع.
ثالثا: المبادلات:
وهي عبارة عن التزامات من اجل تبادل مجموعة من التدفقات النقدية بأخرى. كانت عمليات المبادلات اول الامر مقتصرة على البنوك المركزية، ولكن بعد الستينات من القرن الماضي تم التعامل بها من قبل المصارف التجارية، وذلك من اجل تغطية المخاطر القصيرة الاجل، او من اجل تحقيق الارباح او لأغراض اخرى.

بعد ان القينا نظرة عامة على المشتقات، ينبغي الاشارة الى ان بعض انواع المشتقات المالية غير جائز من الناحية الشرعية، ويعود السبب في ذلك الى ان الشريعة تشترط لمشروعية الأداة أو المعاملة المالية أن تكون هذه الاداة او هذه المعاملة المالية خالية من الربا والفساد (كالرشوة والمحسوبية) والميسر (المقامرة) والغرر والجهالة، من جهة اخرى فأن الشريعة تفرض جملة من المطالب التي يجب أن يستوفيها بيع الموجود، فلكي يكون البيع مشروعاً، ينبغي أن يكون الموجود أو السلعة جاهزين فعلاً للبيع، وأن يكون البائع هو المالك الفعلي للموجود، لأن الشريعة الاسلامية لاتُجيز بيع الدين بالدين، لذا ففي هذا المجال وعلى سبيل المثال فان الشريعة مثلا تُبيح خلق الائتمان بدرجة اكبر من كمية الودائع الموجودة لدى البنك ( [3] ) ولكن بشروط، وفي هذا المجال يذكر بعض المفكرين الاتي:
(( دائنية البنك بأكبر من الكمية الموجودة من الودائع لديه فعلا أمر جائز شرعا إذا وجد السبب الشرعي للدائنيه وهو الإقراض الذي يتوفر فيه قبض المقرض المبلغ......)) ([4]).
ربما حتى اللحظة لم يتبين المغزى الحقيقي وراء هذا الاستطراد ، لكن نقول ان الادوات المالية كانت الغاية منها هو لحل مشكلة التمويل ولتغطية بعض المخاطر التي تصادف المنشات عند العمل في البيئة الحالية والتي تتسم بالتبدل والتغير السريع والمفاجيء، الا ان الواقع الفعلي اظهر ان هناك ادوات واساليب وطرق ملتوية عديدة بحيث ان هذه الاساليب اثرت على السوق العالمي بصورة عامة وهذا ماحدث فعلا في الازمة الاخيرة - بالاضافة طبعا الى بعض الاسباب والمشاكل التي تعاني منها الراسمالية كنظام وكمذهب اقتصادي - فبعض الكتاب ( [5] ) الغربيين تنبّهوا الى اثار الابتكار المالي لادوات جديدة، وان هذه الادوات المالية ستؤثر على فعالية ادوات السياسة النقدية، فأدوات السياسة النقدية كنسبة الاحتياطي الالزامي ومعدل الفائدة سوف لن تؤثر كثيرا سيما على المدى المتوسط او الطويل، لأن المؤسسات المالية ستبتكر ادوات مالية جديدة، فمثلا بعض المؤسسات المالية استخدمت عمليات (اعادة الشراء ( [6] )) وذلك من اجل حل مشكلة الاحتياطي الالزامي. لذا فان هناك من الاساليب والادوات المالية والتي ضربنا قبل قليل امثلة عليها تُعد تجاوزا قانونيا وأحد الاسباب التي ادت الى نشوء الازمة المالية.

ماهي الاسباب الحقيقية الكامنة وراء الازمة المالية الحالية وماهي الحلول ؟ :
بعد ان هدأت الساحة وبدأت مجموعة من الحقائق تطفو على السطح، واصبح من اليسير مناقشة بعض الافكار والنظريات التي تخص الجانب الاقتصادي، كذلك فأن عملية طرح وجهات نظر مغايرة او بديلة ستكون مسألة طبيعية وستكون النفوس والعقول اكثر تقبلا للاراء البديلة والحلول المطروحة، و كنا على يقين من ان النظام الرأسمالي يعاني من مجموعة من المثالب والسلبيات - وهذا لايعني ان النظام
الراسمالي لايمتلك ايجابيات - وأن طرح الافكار والانتقادات في تلك الفترة لايُجدً نفعا، والا فأن ماطرحه بعض المفكرين من نقد علمي ( [7] ) قبل عقود كان أولى ان يُؤخذ به.
الواقع الحالي يشير الى ان كثيرا من مفكري وقادة النظام الراسمالي ( [8] ) يُطالبون اليوم بظرورة وضع ضوابط تحكم النظام الاقتصادي والمالي ولايجوز ترك الحبل على الغارب كما يُقال، فالتجربة العملية اثبتت فشل اعطاء الحرية الاقتصادية المطلقة، بل لابد من وجود ضوابط تحكم الاسواق المالية والبنوك وسواها من مؤسسات.
النظام الراسمالي قائم على مبدأ الحرية المطلقة في مجال الملكية، الا في الحدود الضيقة وماثبُت بالتجربة ان المصلحة تشير الى ان ملكية الدولة افضل، والا فأن الملكية الخاصة هي الأغلب الأعم وفقا للنظام
الرأسمالي، وعلى الدولة ان ترعى وتحافظ على ملكية الافراد. وفي مجال الملكية فأن الفرد ايضا حر في التصرف بملكيته، فعلى سبيل المثال اذا ما كان هناك شخص ما يمتلك ارضا زراعية، فأن هذا الشخص حر في ان يزرع الارض ام لا، ومن حقه ان يمتنع عن زراعة هذه الارض ولو طول حياته، ولعل ماحدث في الولايات المتحدة الامريكية من رمي الحنطة في البحر وذلك من اجل رفع اسعار الحنطة
- بالرغم من ان هناك الملايين من الجياع في افريقيا في حينها - خير مثال في هذا المجال. وبصورة عامة فأن الملكية في النظام الراسمالي عبارة عن حريات ثلاث ( [9] ) هي حرية التملك، والاستغلال، والاستهلاك، فحتى في مجال الاستهلاك فأن الفرد حر في هذا المجال، وهذا لايعني انه لاتوجد استثناءات وممنوعات على الفرد، فالمخدرات مثلا ممنوعة بأعتبارها تضر بالمصلحة العامة.
من العلامات الفارقة للنظام الراسمالي هو اعطاء الحرية المطلقة للافراد ورفض اي تدخل حكومي، ويذهب مفكرو هذا النظام بعيدا عندما يعتقدون ان مسألة الوقوف بوجه حرية الفرد هي أشبه ماتكون بالوقوف بوجه الطبيعة وقوانينها، وهذا الرأي غريب وساذج في نفس الوقت، فالقانون الطبيعي لايمكن ان يتخلف اذا ماتهيأت ظروفه وشروطه، فعملية الخروج على القانون الطبيعي يُعد خير دليل على عدم صحة هذا الرأي. ولعل الرئيس الفرنسي كان مصيبا عندما قال ان اعطاء الحرية بهذه الصورة المطلقة يُعد ضربا من الجنون. لذا فنحن نستشف ان هناك الكثير من السلبيات التي ينبغي ان تُزال بأعتبار ان هذه الاراء اثبتت فشلها على ارض الواقع ومن هذه الاراء الفاشلة هي عدم تدخل الدولة، فالتدخل الحكومي اليوم من قبل امريكا واليابان ودول الاتحاد الاوربي هي خير دليل على بطلان رأي الراسمالية في اعطاء الحرية المطلقة للافراد وعدم تدخل الدولة والذي تطرقنا له قبل قليل.
بناء على ذلك ينبغي اجراء تعديل في مايخص التدخل الحكومي والذي نقترح ان يكون في حدود معينة كأن يكون من حق الدولة التدخل فيما يخص مجال الرقابة ، وعند الاستغلال وعند الاضرار بالمصالح العامة وعند اي تجاوز وسواها، ونقترح ان تُحدد حدود تدخل الدولة بعد دراسة مستفيضة من قبل المختصين في المجال الاداري والاقتصادي والقانوني ولابأس بل ينبغي ان يكون ذلك من قبل منظمة الامم المتحدة وباشتراك جميع الدول بأعتبار ان الازمة اصابت الجميع ومن ثم ينبغي ان تتاح لكافة الدول رسم السياسة الدولية في المجال الاقتصادي بأعتبار ان الجميع في مركب واحد، وان خرق هذا المركب سيُغرق الجميع، وهاهي الازمة المالية اضرًت بكل الدول القريب والبعيد، الدول الراسمالية وغير الراسمالية.
لذا فأن افتراض الراسمالية على ان الفرد هو الأعرف بمصلحته وبالتالي ينبغي اعطاءه الحرية الكاملة وغيرها من فروض هو الذي فتح الباب امام تجاوزات كبيرة من قبل كثير من الشركات، وحتى ان الاساليب والادوات الجديدة للهندسة المالية هو الذي ادى الى نشوء مايسمى بالاقتصاد الهيكلي الذي كان اشبه مايكون بالفقاعة التي اخذت تكبر وتكبر الى ان انفجرت اخيرا، واثار هذا الانفجار قد طالت جميع دول العالم. الهندسة المالية هي التي انتجت لنا اساليب مضرّة وفيها غش، كأعادة البيع والتي قد تصل الى ثلاثين مرة، وبالتالي فأن اعادة البيع هو احد الاسباب التي ازّمت الوضع الاقتصادي ناهيك عن ربط المؤسسات المالية بعضها بالبعض الاخر ومن ثم اذا ماحدث اي خلل او تلكؤ سيجرّ كل هذه المؤسسات الى نفس النتيجة والمصير، وهذا الذي حصل بالضبط في الازمة الاخيرة.
من الاسباب الاخرى والتي ساعدت على انتقال اثار الازمة الى جميع دول العالم هو الانفتاح العالمي الكبير والذي يُصطلح عليه بالعولمة والذي اضرً كثيرا بدول العالم، لأن الانفتاح سهل عملية تصدير وانتقال الازمة وبسرعة الى باقي دول العالم، وبالتالي ينبغي ان يُصار الى وضع قوانين عالمية، وهذه القوانين ينبغي ان توضع من قبل لجان مختصة ولايجوز ان تُمارس ضغوط سياسية على هذه اللجنة من قبل اي دولة، فيكفي ما فُرضت من قوانين مجحفة على بلدان العالم الثالث من قبل مؤسسة النقد الدولي او منظمة التجارة الدولية وسواها من منظمات. ينبغي الالماع هنا الى ان كل دولة وكل شعب له خصوصية معينة وبالتالي فان نجاح نظام اقتصادي في هذه الدولة ليس شرطا على نجاح هذا النظام الاقتصادي في بلد اخر، وبالتالي ينبغي مراعاة هذه النقطة بعين الاعتبار ولعل خير مثال على ذلك هو نجاح تجربة البنوك الاسلامية في البلدان الاسلامية، بأعتبار ان الفرد المسلم لايتعاطى مع البنوك الربوية، وحتى ان تعاطى البعض فأنه يبقى مُكرها ويتعاطى لفترة وربما يعزف عن ذلك في اخر المطاف، ولعل هذا مايفسر عدم تطور البنوك الربوية في الدول العربية والاسلامية بمثيلاتها في الدول الغربية. وبالتالي فان العادات والتقاليد والاديان هي التي تُحدد وتفرض شكل النظام الاقتصادي في هذا البلد او ذاك وهو الذي يحكم على نجاح هذا النظام. تاسيسا على ذلك فان على الدول ان تضع النظام الاقتصادي الذي يتناسب ويتلائم مع ثقافة جماهيرها وشعوبها وذلك من اجل ان يحقق هذا النظام النمو والتطور لأقتصاديات شعوبها.
من الامور التي يمكن تشخيصها في هذا المجال هو الفائدة والتي تمثل الربا وفقا لمنهج المسلمين وحتى الى المسيحيين، فالربا لم يكن حلالا ومسموحا به طبقا للديانة المسيحية. الربا دخل الى الساحة الغربية مع بداية تطور البنوك ولعل جشع الرأسماليين هو الذي ادى الى فصل الملكية بين المدين والدائن عند الايداع في البنوك، ففي مامضى كان دور البنك هو دور الوسيط بين المودع (الدائن) وبين المقترض (المدين) والبنك يأخذ عمولة عن الدور الذي يقوم به، الا ان الراسماليين قاموا بأعطاء المودع فائدة محددة وقالوا له - للمودع - انت لاعلاقة لك بالاموال كل ماعليك هو ان تأخذ مبلغا من المال محددا بنسبة معينة وهي نسبة الفائدة. بعد ذلك يقوم البنك باعطاء القروض للمحتاجين او المستثمرين والذين هم بحاجة للسيولة، و بطبيعة الحال يقوم البنك بفرض فائدة أعلى من الفائدة التي اعطاها للمودع - صاحب المال الرئيسي - وبطبيعة الحال ايضا فأن البنوك تستغل حاجة المقترض للأموال والاوضاع الصعبة التي يمر بها المقترض.
طبقا لذلك فأن الدور الوسيط للبنوك قد انتهى ودخل البنك كلاعب رئيسي دون ان يكون صاحب المال، ولكن هذه العملية قد اضًرت كثيرا بالمجتمع وبالاقتصاد - هذا طبعا باستثناء اقتراف المعصية واغفال دور السماء ([10]) - كذلك فان البنوك خلقت قطاعا كبيرا من الناس والذين تركوا الاستثمار، ولايخفى ما للأستثمار من دور كبير في تنمية المجتمع وتطوره. وهذا القطاع الكبير من الناس سوف يتجهون الى الايداع في البنك من اجل الحصول على الفائدة وسيكتفون بالفائدة بدلا من الارباح التي يحصلون عليها من الأستثمار، اما القطاع الاخر من الناس والذين يريدون ان يستثمروا سوف تقع عليهم وعلى كاهلهم كل اعباء الاستثمار، وان كل ذنبهم انهم ارادوا الاستثمار، فهؤلاء سيدفعون فائدة مرتفعة على القروض التي سيأخذونها من البنوك بأعتبار ان البنك سيأخذ فائدة أعلى من الفائدة التي اعطاها الى المودعين، وعادة ستكون الارباح غير مجزية لهؤلاء المستثمرين بسبب ارتفاع تكاليف الاستثمار نتيجة نسبة الفائدة المرتفعة على قروضهم وظروف المنافسة وسواها. هناك علماء ومفكرين اجانب ([11] ) تنبهوا الى اثار الربا - الفوائد - والى اثار الضرائب المرتفعة، وذهبوا الى ابعد من ذلك حيث انهم تنبأوا بحلول ازمات وكوارث اقتصادية اذا مااستمر الاقتصاد على حاله وبهذا الشكل، واقترح الاقتصادي الفرنسي الشهير (موريس الي) بان تكون الفائدة صفر بالمائة وان تكون الضريبة بحدود (2%) حتى يتمكن الاقتصاد العالمي من الانتعاش. ايضا فأن من المضار الرئيسية للربا - الفائدة - هو التضخم بالاضافة الى ان حساب وتقييم قرارت الاستثمار على اساس الفائدة يؤدي الى تقديم معلومات مظللة في احيان كثيرة، ناهيك طبعا عن الاثار السلبية التي تقدمها مثل هذه الدراسات، لذا فأن قسما من المختصين ( [12] ) في المجال المالي والاقتصادي قدموا بدائل حول مثل هذه الدراسات وطرق اتخاذ قرارات الاستثمار واقترحوا ان تكون قرارات الاستثمار قائمة على الربحية بدلا من الفوائد، بأعتبار ان الربحية في مجالات الاستثمار اكثر واقعية ودلالة من معيار الفائدة.
من الماخذ الاخرى على الاقتصاد الراسمالي هو اشاعته لثقافة الاقتراض فأنت ترى الفرد الذي يعيش في ظل هذه الانظمة يبني حياته على هذه الثقافة، فبيته وسيارته واثاثه وغالبية حاجاته هي بالاقتراض، ولذلك انت ترى الفرد يبرمج ديونه بقدر راتبه، وان اي تغيير في نسبة الفائدة سيؤدي الى اختلال ميزانية الفرد الذي بناها على هذا الاساس، وهذا طبعا سيؤدي الى تلكؤ الشخص في عملية الدفع وهذا التلكؤ سيؤدي الى زيادة ديون هذا الشخص وبمرور الايام ستزداد حالة هذا الشخص سوءا واخيرا الى التعثر والتوقف عن الدفع. ولعل مايساعد على اشاعة هذه الثقافة - ثقافة الاقتراض - هو ان النظام الراسمالي نظام قائم على المادية وان وسائل الاعلان والتفنن في هذا المجال تجعل الفرد يُقدم على الاقتراض، سيما بعد التطور التكنلوجي الهائل والذي زاد من تأثير وسائل الاعلان والدعاية. فهذه الوسائل تستخدم الصورة، والصورة اصبح لها اثر كبير على نفسية الافراد، سيما وان الاعلان في الغرب قائم على اثارة الغرائز عند الفرد ناهيك طبعا عن الاساليب والوسائل التي تقوم بها المؤسسات المالية من تسهيل تقديم القروض للافراد، وبطاقات الائتمان خير مثال في هذا المجال.
ان المادية التي اوغلت فيها المدنية الحديثة وبروز فلسفات وتفسيرات جديدة تُقلل من اثر الاديان والعادات والتقاليد والاخلاق على حياة الانسان، أدت بشكل واضح الى تدّني المنظومة الخلقية والقيمية للاشخاص والمجتمعات ولذلك شاعت وسائل الغش والخداع والأستغلال والربح السريع بأي وسيلة كانت، كذلك فأن القوانين لوحدها اصبحت غير مجدية، وشاعت على اثر ذلك الوسائل الملتوية والتي اضرًت كثيرا بمصالح الدول والاشخاص على حد سواء. لهذا فأن المجتمع مطالب بأشاعة الخلق والتربية القويمة لأن هذا يساعد على احترام القوانين وبالتالي سينعكس ذلك ايجابيا على كافة مناحي الحياة. يُذكر في هذا الجانب انه مامن رقيب على الانسان افضل من رقابة الانسان على نفسه ولن يتحقق ذلك الا بقوة تستطيع السيطرة على الارواح والنفوس، وهذه القوة او السلطان هو سلطان الاعتقاد ايا كان هذا الاعتقاد. طبعا مع وجود وازع روحي عند الأشخاص تبقى الحاجة للقوانين مهمة ومهمة جدا، ولعل ما لوحظ على النظام الراسمالي او الانظمة عند الغرب في الفترة الاخيرة انها اهملت كثيرا اجهزتها الرقابية واصبحت هذه الاجهزة عاجزة عن اللحاق بالتوسع السريع الحاصل على المستوى الاقتصادي والتنظيمي بأعتبار ان اساليب الغش والخداع والفساد تعقّدت واصبحت تشكل عبئا مضافا على اعباء الادارة الأخرى.
من الملاحظات التي يمكن ادراجها ايضا هي ان الاسواق المالية اصبح اغلب المتعاملين فيها يركز على الاستثمار في المدى القصير وهذا الاستثمار يركز على الربح السريع والعاجل والذي يُشبه الى حد بعيد لعب القمار ولعل هذه الحالة اضرًت كثيرا بالاسواق المالية وبأسهم الشركات ومن ثم بالمركز المالي لهذه الشركات، في حين ان تطور الاسواق المالية يُعد علامة ايجابية بالنسبة للاقتصاد بصورة عامة باعتبار ان البورصات - الاسواق المالية - ساهمت مساهمة فعالة في تشكًل الشركات وتوسعها ومن ثم الى تطور اقتصاديات البلدان، لكن سياسات المضاربات المجنونة وبعض اساليب الهندسة المالية المتمثلة باعادة البيع ادت الى ظهور وسائل غش واستغلال وفساد والتي اضرت كثيرا بالاقتصاد العالمي.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t32674.html#post249036
اعتقد ان العالم اليوم بحاجة الى رسائل لالبس فيها تطمأن الجمهور سواء كانوا افراد او شركات حول الوضع الاقتصادي، فالحالة النفسية تبقى احد العوامل المهمة التي تساعد على تحريك السوق والنشاط الاقتصادي، ولااعتقد ان السيولة لوحدها تستطيع ان تحل المشكلة. هذه الرسائل طبعا هي عبارة عن عملية اصلاح حقيقية للنظام الاقتصادي والمالي، اما غير ذلك فلن يحل المشكلة.
الحديث في هذا المجال طويل وطويل جدا وهو بحاجة الى عشرات الدراسات، لكننا سنختتم الحديث بقول بليغ لسيد البلغاء الامام علي (ع) والذي نُشر ضمن ارشيف الامم المتحدة ([13]).
من وصايا أمير المؤمنين عليه السلام لعامله على مصر مالك الأشتر ، التي يؤكد فيها على استصلاح الأراضي والتنمية، حيث يقول : ( وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج لأنَّ ذلك لايدرك إلا بالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد ، ولم يستقم أمره إلا قليلاً ).


الهوامش
1.انظر مقالة فايزة البريكي على الموقع الاتي:
http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=10349
كذلك ذكرت صحيفة التايمز اللندنية في اخر تقرير لها من دبي أن هناك أكثر من 3 آلاف سيارة تقف في مطار دبي تركها أصحابها وهربوا من دبي على أثر الأزمة المالية الإقتصادية العالمية، وعلى أثر الديون التي تراكمت عليهم.
2 .Finnerty, J.D (1988). Financial Engineering in corporate finance.
3.هنا نقصد اعطاء القرض من قبل البنك او الشخص او اي مؤسسة بدون فائدة، وانما يأخذ البنك عمولة عن الخدمات التي يُقدمها، حيث ان الفائدة تعتبر من وجهة نظر الشريعة الاسلامية ربا والربا مُحرم.
4. انظر كتاب البنك اللاربوي في الاسلام للشهيدالسيد محمد باقر الصدر ص 105.
5. Minsky, H. (1957) "Central Banking and Money Market Changes,
" Quarterly Journal of Economics, vol. 71, pp. 171-187.
6.يُقصد بأعادة الشراء هو ان يقوم البنك ببيع سندات حكومية بثمن محدد على ان يشتريها من نفس البائع بثمن اعلى، وفي هذه الحالة لايحتاج البنك الى حجز احتياطي نظامي مقابل السيولة التي يحصل عليها. يُذكر ان الاحتياطي الالزامي هو عبارة عن نسبة معينة من قيمة الودائع المودعة لدى البنك والتي ينبعي على البنك الالتزام بها، اي ايداع هذه النسبة من الاحتياطي الالزامي لدى البنك المركزي، وهذه النسبة يُحدد البنك المركزي قيمتها، كأن تكون 10% من قيمة الودائع المودعة او اكثر او اقل.
7.انظر كتاب اقتصادنا للشهيد السيد محمد باقر الصدر، حيث يُعد هذا الكتاب من ابرز الاطروحات الفكرية التي قُدمت في تلك الفترة في المجال الاقتصادي والتي كانت دراسة علمية رصينة احرجت الكثيرين من كتاب ومفكري المذاهب الاقتصادية الاخرى.
8.كثيرا ماصرًح الرئيس الفرنسي وبعض وزراء دول الاتحاد الاوربي حول ظرورة القيام بعملية اصلاح شاملة للمؤسسات الاقتصادية وان الحرية المطلقة هي ضرب من ضروب الجنون، وهناك خلاف بين امريكا ودول الاتحاد الاوربي في هذا المجال، وحتى مع مؤسسة صندوق النقد الدولي وخطته الاخيرة.
9.الصدر محمد باقر (1991). اقتصادنا، دار التعارف للمطبوعات، ص 255.
10.اعتقد البعض انه لايوجد فرق كبير بين البيع والربا، بالرغم من ان القران قد صرّح بذلك وبصورة لاتقبل الشك والتأويل حينما قال ((الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا ...) سورة البقرة، اية 275)) ويقول سبحانه وتعالى ايضا ((يمحق الله الربا ويربي الصدقات ...) سورة البقرة، اية 276))، ولعل ماجرى من احداث يمثل خير دليل على صدق الوعد الالهي في محق الربا وكل وسائل الاستغلال.
11.هذا مااشار له الاقتصادي الفرنسي الشهير (موريس الي) والذي هو حاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد، انظر قنطقجي سامر مظهر (2008). ضوابط الاقتصاد الاسلامي في معالجة الازمات المالية العالمية، دار النهضة، ص33.
12.قنطقجي سامر مظهر (2003). معيار قياس اداء المعاملات المالية الاسلامية، والبحث منشور على الموقع الالكتروني الاتي:
http://www.kantakji.org/

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=249036
13.( تكريماً لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أصدرت الأمم المتحدة ، في العام 2002 ، تقريراً باللغة الإنكليزية بمائة وستين صفحة ، أعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الخاص بحقوق الإنسان وتحسين البيئة والمعيشة والتعليم ، حيث تم فيه اتخاذ الإمام عليّ ( ع ) من قِبَل المجتمع الدولي شخصيةً متميزة ، ومثلاً أعلى في إشاعة العدالة ، والرأي الآخر ، واحترام حقوق الناس جميعاً مسلمين وغير مسلمين ، وتطوير المعرفة والعلوم ، وتأسيس الدولة على أسس التسامح والخير والتعددية ، وعدم خنق الحريات العامة.) نقلا عن موقع صوت العراق، وعلى العنوان التالي:
http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=34516









عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2010   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى النقود والمالية
افتراضي

التوريق المصرفي Securitization هو أداة مالية مستحدثة تفيد قيام مؤسسة مالية بحشد مجموعة من الديون المتجانسة والمضمونة كأصول، ووضعها في صورة دين واحد معزز ائتمانيا ثم عرضه على الجمهور من خلال منشأة متخصصة للاكتتاب في شكل أوراق مالية، تقليلا للمخاطر، وضمانا للتدفق المستمر للسيولة النقدية للبنك.
لذلك يتمثل مصطلح التوريق (التسنيد) في تحويل القروض إلى أوراق مالية قابلة للتداول Marketable Securities أي تحويل الديون من المقرض الأساسي إلى مقرضين آخرين.

وعلى ذلك، تبدو القروض المصرفية وكأنها قروض مؤقته أو معبرية Bridging أي تنتقل القروض عبرها من صيغة القرض المصرفي إلى صيغة الأوراق المالية، فبالاعتماد على الديون المصرفية القائمة، يمكن خلق أصول مالية جديدة، وتوفير تدفقات نقدية.

وتقوم تكنولوجيا التوريق اساسا على الابداعات المستمرة في هيكلة الموجودات، وتبويبها بما يساعد على تقييم ادائها من جهة، والتمويل اللاحق من جهة أخرى، بهدف تحقيق الدخل، واستبعاد مخاطر الافلاس.

يتضح مما تقدم، أن عملية التوريق تؤدي إلى تحويل القروض من أصول غير سائلة إلى أصول سائلة The conversion of illiquid Assets to Marketable securities.


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t32674.html#post249037
العناصر الرئيسية للتوريق
يقوم التوريق على العناصر الرئيسية التالية:

  • -1 المقترض Borrower سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا .
وقد يكون الغرض من الاقتراض هو مواجهة التعثر المالي أو إعادة الهيكلة ،Restructuring، أو الاستعانة بالأموال المقترضة للوفاء بديون حل تاريخ استحقاقها، وإحلال دين القرض طويل الأجل محل هذه الديون.
  • -2 الأصول موضوع التوريق، يتجسد الدين في صورة سندات مديونية، والاصول الضامنة للدين محل التوريق دائما ما تكون أصول ذات قيمة مرتفعة، لذلك غالبا ما تكون حقوق رهن رسمي للبنك على عقارات أو منقولات يملكها الراهن الذي يدين للبنك.
  • -3 الخطوات السابقة لعملية التوريق: يسبق إجراء عملية التوريق خطوات متعددة تنتهي باتفاق البنك الذي ينشد الحصول على سيولة نقدية سريعة لديونه مقابل نقل ملكية الأصول ، وتتمثل الخطوات التمهيدية لذلك في قيام البنك أو المؤسسة المالية باستطلاع رأي عملائه المدينين فيما ينوي عمله في شأن توريق ديونهم، وفى حالة موافقتهم فإن على البنك تنظيم تفاصيل العلاقة الجديدة بين المدينين والدائن الجديد.
هناك أيضاً العديد من المهام التي تتم في إطار عمليات التوريق، والتي تحتاج لعناية وتخصص، وفى مقدمتها:
التقييم الواقعي لقيمة الأصول ، وتحديد السعر الملائم للأوراق المالية المزمع طرحها للاكتتاب، والتخطيط لبرامج الترويج للاكتتاب واعداد الدراسات الخاصة بالتدفقات النقدية، … الخ.
  • -4 إدارة الأصول: على الرغم من انتقال ملكية الأصول الضامنة للوفاء بقيمة الأوراق المالية المصدرة من الذمة المالية للبنك القائم بالتوريق للدائنين الجدد ، فإن الممارسة العملية اثبتت انه في معظم الصفقات يناط بهذا البنك مهام إدارة واستثمار محفظة هذه الأصول وضماناتها أثناء إنجاز أو تنفيذ عمليات التوريق.
أنواع التوريق
يمكن تصنيف التوريق في نوعين أساسيين هما:
-1 تصنيف التوريق وفقا لنوع الضمان:
• التوريق بضمان أصول ثابتة .
• التوريق بضمان متحصلات آجله.
-2 تصنيف التوريق وفقا لطبيعته:
• انتقال الأصول من خلال بيع حقيقي مقابل شهادات لنقل الملكية لاعادة بيعها، وتوزيع التدفقات المالية وفقا لحصص محددة، وهنا تكون الأوراق المالية معبرا لتحقيق هذا الهدف .
• انتقال الأصول بكفاءة في صورة إدارة مديونية، وإصدار أوراق مالية (سندات) عديدة تختلف فيما بينها وفقا لدرجة التصنيف وسرعة الدفع، وامكانية فصل مدفوعات الأصل عن الفائدة.
ويمكن تمويل صفقة التوريق بأحد بديلين:
  • (1) القروض التجارية: يمكن توفير التمويل اللازم لشراء الأصول (الديون) التي يتم توريقها باللجوء إلى القروض التجارية، مع مراعاة تزامن جدول السداد الخاص بالديون محل التوريق مع التزامات الدفع للمقرضين.
  • (2) إصدار سندات دين: تقوم الشركة – في هذه الحالة – باصدار سندات بقيمة تعادل قيمة الديون موضوع التوريق، استنادا على ما يتوفر لهذه الديون من ضمانات، وبحيث تستخدم حصيلة الاكتتاب في هذه السندات في شراء تلك الديون، ويراعى أن تتوافق تواريخ استحقاق السندات وعوائدها مع تواريخ استحقاق اقساط الديون وفوائدها، وان تكفى لسدادها عند حلول آجال استحقاقها.
أساليب التوريق

تقوم صفقات التوريق بالضرورة على أطر أو جوانب قانونية تؤخذ بعين الاعتبار لضمان إنجاز الصفقة بالشكل الصحيح إذ يتعين التعرف على الأساليب القانونية للتوريق التي تبنتها الممارسة لكفالة حقوق كافة اطراف عملية التوريق .

ويتم التوريق بأحد الأساليب الثلاثة الآتية:
  • -1- استبدال الدين:
إن تحقيق عملية التوريق من خلال هذا الأسلوب يسمح باستبدال الحقوق والالتزامات الأصلية بأخرى جديدة، غير انه يقتضي الحصول على موافقة جميع الأطراف ذات الصلة بالقرض على إمكانية تحويله كلياً أو جزئياً – إلى ورقة مالية.
  • -2- التنازل:
ومؤداه التنازل عن الأصول لصالح الدائنين أو المقرضين، ويشيع استخدام هذا الأسلوب في توريق الذمم الناشئة عن بيع بعض الأصول أو إيجارها، ففي عقدي الإيجار والبيع يتم الاستمرار في دفع الأقساط إلى الممول الأصلي الذي يقوم بدوره إما بتحويلها إلى مشتري الذمم المدينة أو تسديدها ضمن سلسلة من الحوالات متفق عليها عند التعاقد على التوريق وبالمقابل يقوم باسترداد المبلغ من المؤجرين.
  • -3- المشاركة الجزئية:
يتضمن هذا الأسلوب بيع الذمم المدينة من قبل الدائن الأصلي إلى مصرف متخصص بشراء الذمم وتمويلها، ولا يتحمل بائع الدين بعدها أي مسئولية فيما لو عجز المدين عن التسديد، لذلك يجب على مشتري الدين التأكد من أهلية المدين وجدارته الائتمانية ويلاحظ أن هناك طرقا عديدة لحماية هذا المشتري تتراوح بين حصوله على ضمانة عقارية وحقوق إدارة الدين كوصي عليها.
كيف تتم عملية التوريق

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=249037

الهدف من التوريق هو ربط الديون الأصلية بالأوراق المالية مباشرة من خلال تجميع الديون في شكل محفظة، وحوالة المحفظة، ثم إصدار أوراق مالية مقابل تلك المحفظة مضمونة بضماناتها (الضمانات المتعلقة بالأصول).

وقد أوجب قانون التمويل العقاري ضرورة وجود ضمان من البنوك على الأوراق المالية المصدرة في شكل السندات التي يتم إنشاؤها بديلا عن الديون.

لذلك يستوجب توريق الحقوق المالية تجميع حزمة من القروض أو الديون المتماثلة أو المتشابهة ذات التدفقات النقدية المستمرة في المستقبل، والمضمونة بأصول محددة، وإصدار أوراق مالية مضمونة بتلك الأصول، بمعنى قيام المؤسسات المعنية بطرح أوراق مالية مقابل مجموعة من الديون المدرة للدخل التي لديها، كالديون بضمان رهونات (العقارات– الآلات – .. الخ ).

وعند قيام المقترضين (أو المدنيين) بسداد هذه الديون مع فوائدها، فإن حاملي الأوراق المالية يستفيدون بهذه التدفقات النقدية.

وتلجأ بعض شركات الإقراض العقاري إلى بيع مجمع من قروض الرهونات العقارية لشركة توريق، والتي تقوم بمسك هذه القروض وتمويلها عن طريق إصدار سندات.Asset – Backed Securities

مطابقة لاستحقاقات القروض حيث تمكنها حصيلة السندات من شراء هذه القروض من المنشئ Originator ، وهذه القروض تكون مضمونة بالرهونات العقارية.

وعلى ذلك، فإن التوريق أو التسنيد يعني تكوين مجمعات متجانسة Pools من القروض العقارية، ثم إعادة تحويلها إلى المستثمرين عن طريق إصدار أوراق مالية عادة ما تكون في شكل سندات ذات عائد دوري ثابت.

ويحصل المستثمر حامل السند على الفوائد الدورية بالإضافة إلى أصل مبلغ السند، ولهذا يجب مراعاة أن تتوافق تواريخ استحقاق السندات وعوائدها مع تواريخ استحقاق أقساط الديون وفوائدها، وهكذا يتم خلق ما يسمى بالسوق الثانوي للرهن العقاري أو سوق السندات، التي يمكن أن يمثل جانب الطلب فيه صناديق التأمينات والمعاشات، وصناديق الاستثمار، والمؤسسات المالية والاستثمارية، وشركات التأمين والأفراد المستثمرين في شراء السندات والذين يبحثون عن عوائد ثابتة.

وهكذا تتمكن البنوك أو شركات الإقراض العقاري من الاستفادة من الأموال الناتجة عن بيع الأوراق المالية بالبورصة، حيث يتم إعادة توظيفها بمنح قروض جديدة أو توظيفات أخرى مشابهة.

دوافع عمليات التوريق

لعل السبب الرئيسي الذي يدفع المؤسسات المالية للالتجاء لعمليات التوريق يتمثل في التحرر من قيود الميزانية العمومية حيث تقضي القواعد المحاسبية والمالية مراعاة مبدأ كفاية رأس المال، وتدبير مخصصات لمقابلة الديون المشكوك فيها، وهو ما يعرقل أنشطة التمويل بشكل عام، ويبطئ بالضرورة من دورة رأس المال، ويقلل بالتبعية من ربحية البنك.

والتوريق في هذه الحالة يعد بديلا مناسبا حيث يسمح بتدوير جزء من الأصول السائلة Recycle Cash الناجمة عن توريق اصوله غير السائلة الضامنه لديونه لدى الغير دون أن يحتم ذلك زيادة في الجزء المخصص للمخاطر في ميزانية البنك، أي دون الحاجة لمخصصات مناظرة في الميزانية العمومية.

إلى جانب هذا، أو بالتوازي معه، ثمة مجموعة من الدوافع والاهداف لعمليات التوريق في مقدمتها ما يلي.
  • -1- رفع كفاءة الدورة المالية والإنتاجية ومعدل دورانها، عن طريق تحويل الأصول غير السائلة إلى أصول سائلة لاعادة توظيفها مرة أخرى. مما يساعد على توسيع حجم الأعمال للمنشآت بدون الحاجة إلى زيادة حقوق الملكية.
  • -2- تسهيل تدفق التمويل لعمليات الائتمان بضمان الرهون العقارية، وبشروط واسعار افضل وفترات سداد اطول.
  • -3- تقليل مخاطر الائتمان للاصول، من خلال توزيع المخاطر المالية على قاعدة عريضة من القطاعات المختلفة.
  • -4- انحسار احتمالات تعرض المستثمرين للاخطار المالية، وإنعاش سوق الديون الراكدة.
  • -5- تخفيف وطأة المديونية، مما يساعد في تحقيق معدلات اعلى لكفاية رأس المال.
  • -6- تنشيط السوق الاولية في بعض القطاعات الاقتصادية مثل العقارات والسيارات.
  • -7- تنشيط سوق المال من خلال تعبئة مصادر تمويل جديدة، وتنويع المعروض فيها من منتجات مالية، وتنشيط سوق تداول السندات.
  • -8- التوريق اداة تساعد على الشفافية، وتحسين بنية المعلومات في السوق، لانه يتطلب العديد من الإجراءات، ودخول العديد من المؤسسات في عملية الاقراض، مما يوفر المزيد من المعلومات في السوق.
  • -9- توفير العملات الأجنبية في حالة التوريق عبر الحدود، فيما لو أمكن التعامل مع إحدى المؤسسات المهتمة بتحويلات العاملين في الخارج، أو بطاقات الائتمان وغيرها.
تكلفة التوريق

أن إنجاح أسلوب التوريق لا يمكن أن يأتي بدون تكلفة أو بدون مخاطر، إنما هناك تكلفة تتمثل في تكلفة تمويل الديون والقروض المصدرة، والمصروفات الإدارية المصاحبة لإنشاء الدين، بالإضافة إلى تكاليف تحسين الجدارة الائتمانية، ودفع اجور القائمين بعملية التوريق، وتكاليف الاستشارات المحاسبية والقانونية، والتكاليف الخاصة بمؤسسات التصنيف، وتكلفة تغيير وتطوير الأنظمة حتى تتناسب مع نظام التوريق.

ومن ناحية أخرى، لا يخلو نظام التوريق من مخاطر تصاحبه مثل مخاطر الائتمان، ومخاطر الضمان، وحالات الافلاس سواء للمصدر أو للحاصلين على القروض، ومخاطر السوق، بالإضافة إلى مخاطر مؤسسية للجهات العاملة في التوريق، ومخاطر تتعلق بإدارة وتشغيل عملية التوريق، ومخاطر تقلب أسعار الفائدة.

خاتمــــة

تعرضنا في هذه الدراسة لكافة جوانب عملية التوريق:
عناصره – أنواعه – أساليبه …
من الضروري أن نشير إلى أن نجاح عملية التوريق أو (التسنيد) رهن بتوفر الإطار المؤسسي الكفء ، الذي يتضمن الآتي:

(1) وجود بورصة نشطة في مجال السندات.
(2) وجود شركات متخصصة في تداول السندات لتشجيع الاستثمار وتنشيط السوق.
(3) توفر منظومة متكاملة من المؤسسات، والتي منها : شركات التمويل العقاري، أو الاقراض العقاري، وشركات مساندة مثل مكاتب الاستعلام عن العملاء . ومؤسسات التصنيف الائتماني Rating Agencies حيث يلعب التصنيف دورا بارزا في معاملات ” التوريق”، لانه من الصعب تسويق الأوراق المالية المصدرة بدون التصنيف الذي يساعد على تمكين المستثمرين من قياس مخاطر الأوراق المالية بدقة، فضلا عن شركات تقييم الأصول، وشركات التأمين.









عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2010   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Dzayerna المنتدى : منتدى النقود والمالية
افتراضي

شكرا اخي و جزاك الله كل خير









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مقالات. في .المالية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دروس الاقتصاد البنكي الأسواق المالية المالية الدولية والاقتصاد النقدي Dzayerna منتدى النقود والمالية 13 06-03-2011 02:07 PM
دروس و مقالات الفلسفة لطلبة بكالوريا 2011 مقالات يومية و جديدة و من اختصاصنا سوزان قسم أدب وفلسفة 27 05-18-2011 07:07 PM
الهندسة المالية (financial engineering): مدخل لتطوير الصناعة المالية الإسلامية محمد الامين مكتبة البحوث الاقتصادية 9 03-13-2011 12:58 PM
العولمة المالية و تأثيرها على أداء الأسواق المالية الناشئة نادية25 منتدى العلوم الاقتصادية 6 03-04-2011 06:11 PM
مقالات في المالية نسيم ولد علمة منتدى النقود والمالية 4 03-26-2010 01:40 AM


الساعة الآن 03:55 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302