العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > منتدى الشريعة والحياة


منتدى الشريعة والحياة طريقنا للدعوة على منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح


من جزائرنا نقدم خطبة الجمعة

منتدى الشريعة والحياة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-07-2011   المشاركة رقم: 121 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.53 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Administration المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

خطبة ليوم جمعة مواقف ليوم
2011/01/07


خطورة المجاهرة بالمعاصي


اسم الخطيب:محمد بن صالح المنجد
ملخص الخطبة
1- كل أمتي معافى إلا المجاهرين. 2- معنى المجاهرة بالمعاصي. 3- مفاسد المجاهرة بالمعاصي. 4- متى يباح الإخبار بالمعصية؟ 5- أحكام تتعلق بالمجاهر بالمعاصي. 6- استحباب ستر غير المجاهر. 7- الأمر بتغيير المنكر الواقع. 8- الأمر بستر الأسرار الزوجية. 9- ستر الطبيب لأسرار الناس. 10- صور من المجاهرة في هذا العصر.

الخطبة الأولى
من سنّة النبيّ ومِن حديثه ننطلق، ونأخذ النورَ ممّا وجَّهنا به عليه الصلاة والسلام في هذه المسألة العظيمة التي هي من الأمور المهمّة في حِفظ مجتمع المسلمين وصيانةِ دينهم وعفافهم، روى الإمام البخاريّ رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: ((كلّ أمّتي معافًى إلاّ المجاهرين، وإنّ من المجاهرة أن يعملَ الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان، عملتُ البارحةَ كذا وكذا، وقد بات يستره ربّه، ويصبِح يكشِف سترَ الله عليه)).
((كلّ أمتي معافَى)) مِن العافية وأنّ الله سبحانه وتعالى يغفر الذنبَ ويقبل التوبَة، ((كلّ أمّتي معافى إلا المجاهرين))، هؤلاء لا يعافَون، المجاهرون بالمعاصي لا يعافَون، الأمّة يعفو العفوُّ عن ذنوبها، لكن الفاسقَ المعلن لا يعافيه الله عز وجلّ، وقال بعض العلماء: إنّ المقصودَ بالحديث كلُّ أمّتي يترَكون في الغيبة إلاّ المجاهرين، والعفو بمعنى الترك، والمجاهر هو الذي أظهر معصيتَه، وكشف ما ستر الله عليه، فيحدِّث به، قال الإمام النووي رحمه الله: "من جاهر بفسقِه أو بدعته جاز ذكرُه بما جاهر به".
هذه المجاهرة التي هي التحدُّث بالمعاصي، يجلس الرجلُ في المجلس كما أخبر النبي ويقول: عمِلتُ البارحة كذا وكذا، يتحدّث بما فعل، ويكشف ما سُتِر، وقد قال النبي : ((اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألمّ بشيء منها فليستتر بستر الله)) رواه الحاكم، وهو حديث صحيح.
لماذا أيّها الإخوة؟ كلُّ الأمة معافى إلا أهل الإجهار؟ أولاً لأن في الجهر بالمعصية استخفافًا بمن عُصي وهو الله عزّ وجل، استخفافًا بحقّه وبحقّ رسوله ، واستخفافًا بصالحي المؤمنين، وإظهار العناد لأهل الطاعة ولمبدأ الطاعة، معاندة الطاعة، والمعاصي تُذلّ أهلها، وهذا يذلّ نفسَه، ويفضحها في الدنيا قبل الآخرة.
عباد الله، إن المجاهرة بالمعصية والتبجُّحَ بها بل والمفاخرة قد صارت سمةً من سمات بعض الناس في هذا الزمن، يفاخرون بالمعاصي، تباهون بها، وينبغي على الإنسان أن يتوبَ ويستتر، ولكن هؤلاء يجاهرون، قال النووي رحمه الله: "يكره لمن ابتُلي بمعصية أن يُخبر غيره بها"، يعني: ولو شخصًا واحدًا، بل يُقلع عنها ويندَم ويعزم أن لا يعود، فإن أخبر بها شيخَه الذي يعلّمه أو الذي يفتيه أو نحوَه من صديق عاقلٍ صاحب دين مثلاً، يرجو بإخباره أن يعلّمه مخرجًا منها، أو ما يَسْلَمُ به من الوقوع في مثلها، أو يعرّفه السببَ الذي أوقعه فيها، فهو حسن، وإنما يحرُم الإجهار حيثُ لا مصلحة؟ لأن المفسدةَ حينئذ ستكون واقعة، فالكشفُ المذموم هو الذي يقع على وجه المجاهرة والاستهزاء، لا على وجه السؤال والاستفتاء، بدليل خبر من واقَعَ امرأته في رمضان، فجاء فأخبر النبي لكي يعلّمه المخرج، ولم ينكر عليه النبي في إخباره.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t33619-13.html#post438358
عباد الله، إن المجاهرةَ بالمعاصي، إن إشاعةَ المعاصي، إن التباهيَ بها يحمل الناسَ الآخرين على التقليد والوقوع فيها.
إن الشريعةَ لما شدَّدت في المجاهرة بالمعصية وكلُّها حكمة، والشارع يعلم أن المجاهِر يدعو غيره، ويجذبه ويزيّن له ويغريه، ولذلك كانت المجاهرة بالمعصية أمرًا خطيرًا جدًا. وقد ذكر العلماء إجراءاتٍ متعددة في الفتاوى والأحكام بشأن المجاهر، فنصّوا على كراهية الصلاة خلفَ الفاسق عمومًا، ما دام فسقه لا يكفِّر فالصلاة صحيحة لكنه لا ينال ثوابَ من صلى خلف الإمام التقي، وقال بعضهم بإعادة الصلاة خلف من جاهر بالمعصية، وسئل ابن أبي زيد رحمه الله عمّن يعمل المعاصي: هل يكون إمامًا؟ فأجاب: "أما المصرُّ المجاهِر فلا"، لا يمكن أن يكون إمامًا، ولا يجعَل إمامًا، ولا يمكَّن من ذلك، ويطالب بتغيره ويرفع أمره؛ لأنه منصِب قياديّ يؤمّ فيه المسلمين، كيف يؤمّهم ويتقدّمهم، ثم يكون مجاهرًا بمعصية؟! وسئل عمّن يعرَف منه الكذب العظيم أو القتّات النمام الذي ينقل الأخبار للإفساد بين الناس، هل تجوز إمامته؟ فأجاب: "لا يصلّى خلف المشهور بالكذب والقتات والمعلن بالكبائر، مع صحة الصلاة"، أي: أنها لا تعاد، ولكن يكره الصلاة وراء هذا الرجل.
أمّا من تكون منه الهفوة والزلّة فلا تتّبع عورات المسلمين، وقال مالك رحمه الله: "من هذا الذي ليس فيه شيء؟!" كل إنسان يعصي، وقال مالك مردِفًا: "وليس المصرّ والمجاهر كغيره"، المصيبة في المصرّ والمجاهر.
هذا في مسألة إمامته، وماذا عن عيادته إذا مرض؟ وعيادةُ المريض المسلم أجرها عظيم، ومن حقّ المسلم على المسلم، لكنّ العلماء قالوا: لا يعاد المجاهر بالمعصية إذا مرض لأجل أن يرتدع ويتوب ويرتدعَ غيره ممن يمكن أن يقع في المعصية، وإذا عاده من يدعوه إلى الله وينصحه فهو حسن لأجل دعوته، أما إذا خلا عن هذه المصلحة، ليس هناك مصلحة شرعية، فلا يعاد زجرًا له ولأمثاله.
وماذا عن الصلاة عليه؟ لقد ذكر أهل العلم رحمهم الله في هذه المسألة مسألة المجاهر بالمعصية إذا مات فإنه لا يصلّي عليه الإمام ولا أهل الفضل زجرًا له ولأمثاله، وردعًا لمن يقع في هذا، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ينبغي لأهل الخير أن يهجروا المُظهر للمنكر ميتًا إذا كان فيه كفّ لأمثاله، فيتركون تشييع جنازته"، فمن جاهر بشيء فمات مصرًا مات مجاهرًا يَتْركُ أهل الفضل والخير الصلاة عليه، ويصلي عليه عامّة الناس، ما دَام مسلمًا لم يخرج من الإسلام.
وماذا بالنسبة للسَّتر عليه؟ وما حكم غيبته؟ يندب الستر على المسلم عمومًا لأن النبي قال: ((من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة))، فإذا علمتَ عن مسلم ذنبا فاستره، وخصوصًا إذا كان ممّن ينسَب لأهل الدين، والطعن فيه طعن في الإسلام، والعيب عليه عيب في أهل الإسلام، لكن المجاهر بالمعصية له شأن آخر، قال العلماء: "وأما المجاهر والمتهتّك فيستحبّ أن لا يستَر عليه، بل يُظهَر حاله للناس حتى يجتنبوه، وينبغي رفع أمره للقاضي حتى يقيم عليه ما يستحقّه؛ لأن سترَ مثل هذا الرجل أو المرأة يُطمعه في مزيد من الأذى والمعصية، وإذا كانت غيبة المسلمين حرامًا فإن هذا الرجلَ قد أباح للناس أن يتكلّموا في شأنه بمجاهرته، فأجاز العلماء غيبةَ المجاهر بفسقه أو ببدعته، كالمجاهر بشرب الخمر وغيره، وكما قال الإمام أحمد رحمه الله: "إذا كان الرجل معلِنًا بفسقه فليس له غيبة"، لكن النووي رحمه الله أشار إلى أن غيبتَه فيما جاهر فيه فقط، ويُهتَك فيما جاهر فيه، ويُحذَّر من شأنه، يحذَّر الناس منه، وأما هجرُه فإذا كان يرتدِع به فيجب الهجر، والهجر بالمقاطعة وعدم الكلام وعدم الزيارة وعدم السلام عليه، قال الإمام أحمد رحمه الله: "ليس لمن يسكر ويقارب شيئًا من الفواحش حرمة ولا صِلة إذا كان معلِنًا مكاشفًا"، إن قضية الإجهار حساسة جدًا في الشريعة.
أيها الإخوة، وماذا عن وليمته ودعوته إلى العرس والنكاح؟ إنَّ إجابة الوليمة واجبة بنص حديث النبي : ((ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله))، هذا في العموم، أما المجاهر فلا تجاب دعوته للعرس والنكاح، ولا تلبَّى ولا تُؤتى وليمته ما دام مجاهرًا.
أيها المسلمون، إن الله حيِيٌّ ستِّير، يحب الحياء والستر، إنه سبحانه وتعالى يحب الستر، فيجب على من ابتُلي بمعصية أن يستتر، ويجب عدم فضحه، فإذا جاهر لقد هتك الستر الذي ستره به الستِّير وهو الله عز وجل، وأحلّ للناس عِرضه. وقد أجمع العلماء على أن من اطلع على عيب أو ذنب لمؤمن ممّن لم يُعرف بالشر والأذى ولم يشتهر بالفساد ولم يكن داعيًا إليه وإنما يفعله متخوِّفًا متخفِّيًا أنه لا يجوز فضحُه، ولا كشفه للعامة ولا للخاصّة، ولا يُرفَع أمره إلى القاضي، لماذا؟ لأن النبي حثّ على ستر عورةِ المسلم، وحذّر من تتبُّع زلاته: ((من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته)) رواه ابن ماجه وصححه في صحيح الجامع. ولأن كشف هذه العورات والعيوب والتحدّث بما وقع من هذا المؤمن أو المسلم قد يؤدّي إلى غيبة محرَّمة وإشاعة للفاحشة وترويج لها، المؤمن يستُر وينصَح، والفاجر يهتك ويعيِّر، كما قال الفضيل رحمه الله.
أما من عرِف بالأذى والفساد والمجاهرة بالفسق وعدم المبالاة بما يرتكب ولا يكترث بما يقال عنه فيندَب كشف حاله للناس وإشاعة أمره بينهم، ليحذروا منه وليرفعوا أمره إلى القاضي ما لم يُخشَ مفسدة أكبر؛ لأن الستر على هذا يُطمعه في الإيذاء ومزيد من الفساد وانتهاك الحرمات والجسارة على المعصية.
هذا في المعاصي التي وقعت في الماضي، أما من رأى إنسانًا يرتكب معصيةً فيجب عليه أن يُنكر عليه، ولا يقول: أستره؛ لأن النبي قال: ((من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)). واستثنى العلماء في مسألة الجرح الرواة لأجل سنة النبي ، والشهود يُجرح الشهود عند القاضي إذا كانوا من المجروحين لحفظ الحقوق، وكذلك من أراد أن يتولَّى صدقات أو أوقافًا أو أموال أيتام ونحو ذلك لا يحلّ الستر عليهم عندئذ، وإنما يخبر بأمرهم القاضي، لأن المسألة تتعلق بها حقوق لمسلمين أو لعامة المسلمين.
وينبغي على الإنسان المسلم إذا وقعت هفوة أو زلة أن يستر على نفسه ويتوبَ بينه وبين الله عز وجل، ولا يستحَبُّ له رفع أمره إلى القاضي ولا يكشف شأنه لأحدٍ كائنًا ما كان إلا من مثل الأمثلة التي تقدمت في الاستفتاء والاستنصاح.
الستر لأجل أن لا تشيع الفاحشة، ولأجل أن لا يعمَّ ذكرها في المجتمع، ولأجل أن تُكبت أخبارها؛ لأن نشر أخبارها يجذب إليها ولذلك فإن من الآثمين إثمًا عظيمًا الذين ينشرون أخبار الخنى والفجور والخلاعة والمجون والحفلات المختلطة والغناء ونحو ذلك على الملأ؛ لأنهم يريدون إشاعةَ الفاحشة في المجتمع المسلم، ((اجتنبوا هذه القاذورات، فمن ألمّ فليستتر بستر الله وليتب إلى الله، فإن من يُبدي لنا صفحته نُقم عليه كتاب الله)) حديث صحيح رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي وغيره.
أيها المسلمون، إن النبي لما جاءه الرجل يقول: أصبتُ حدًا فأقمه عليّ، والمعصية حَصَلت خفية، إن النبي أعرض عنه. فيه إرشاد إلى عدم استحباب طلب إقامة الحد، وأنّ من وقع في شيء تكفيه التوبة فيما بينه وبين الله عز وجل.
اللهم إنا نسألك أن تتوبَ علينا، وأن ترحمنا، وأن تغفر لنا، وأن تسترنا بسترك الجميل في الدنيا والآخرة، وأن تصفح عنا الصفح الجزيل.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.



الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، أشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا رسول الله البشير النذير والسراج المنير والنبي الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى أزواجه وذريته الطيبين الطاهرين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
عباد الله، إن مما ينبغي حفظه ما يحصل بين الزوجين وتفاصيل ما يقع حالَ الجماع وقبله من مقدّماته، إلى غير ذلك من الأسرار البيتية، قال النبي : ((إنّ من أشر الناس عند الله منزلةً يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرَّها))، وقال عليه الصلاة والسلام وقد أقبلَ على صفّ الرجال بعد الصلاة: ((هل منكم إذا أتى على أهله أرخى بابه وأرخى ستره ثم يخرج فيحدث فيقول: فعلت بأهلي كذا، وفعلت بأهلي كذا؟)) فسكتوا، فأقبل على النساء، فقال: ((هل منكن من تحدِّث؟)) فقالت فتاة منهن: والله إنهم ليحدِّثون، وإنهن ليحدِّثن، فقال: ((هل تدرون ما مثل من فعل ذلك؟! إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسكة ـ أي: في وسط الطريق ـ فقضى حاجته منها والناس ينظرون)) الحديث الأول أخرجه مسلم، والثاني أخرجه أحمد وهو حديث حسن.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=438358
عباد الله، إن الله يحبّ الستر ويكره الكلام بالكلام الفاحش، وإن مما يقع بين الرجل وامرأته مع أنه في الحلال، لكنه لأنه خنى فإنه لا يتحدَّث به، لا يتحدَّث بأيّ شيء يثير الشهوات، حتى مجرَّد ذكر الوقاع أنه قد حصل دون تفصيل، إذا لم يكن له حاجة كرهه العلماء، وعدُّوه من خوارم المروءة، حتى مجرّد أن يخبر أنه قد حصل بينه وبين أهله شيء لغير مصلحة شرعية، إنه مكروه لأنه من خوارم المروءة.
عباد الله، إن الطبيب وغيره ممن يطّلع على بعض أسرار الناس لا يحلّ له أن يفشي ذلك إلا إذا كانت هناك مضرّة على المسلمين، فإنه يبلّغ بها حتى لا تقع المضرة على المسلمين، وقال العلماء: إن الإنسانَ إذا اطلع على شيء فيه ضرر على أحد بلّغه بالحذر العام، ولا يتكلّم عن الشخص إذا كان ذلك كافيًا، فيقول له: انتبه واحذر وهناك من يريد إيقاع الشر بك ونحو ذلك، فإذا لم يكن كفّ الشر ممكنًا إلا بالإبلاغ عن هذا الشخص وجب الإبلاغ عنه، ويجب الإبلاغ عن كل من يحدث شيئًا فيه ضرر على المسلمين، فالذين يعملون أوكار الفجور والدعارة وتوزيع المخدرات ونحو ذلك يجب الإبلاغ عن هؤلاء وعدم الستر عليهم؛ لأن في ذلك مصلحة المجتمع المسلم.
عباد الله، انظروا فيما حولكم من الناس، كيف صارت المجاهرة بالمعاصي شيئًا عاديًا، إن كلّ من يعلِّق صورةً مخرمة تعليقًا يظهر للناس، أو يلصق على سيارته عبارةً بذيئة وهو يعلم معناها، أو يشرب شيئًا من المحرّمات شفطًا وأخذًا لدخانه وسحبًا أو من السوائل التي يدخلها إلى جوفه أمام الناس فهو مجاهرٌ بالمعصية، فلا تستغربنّ إذا رأيتَ من أهل الخير من مرَّ بمدخِّن فلم يسلِّم عليه، ثم مرَّ به وهو لا يدخّن فسلم عليه؛ لأن ذلك من فِقه معاملة من يجاهر.
كيف يجاهر بعض الناس برفع أصوات الغناء عند الإشارات وزجاج باب السيارة منخفض فينشر الفسق؟! كيف بمن يجلس على الشاطئ أو الرصيف وغيره فيعزف، وبعضهم يرقصون أمام الغادي والرائح؟! وهذه المرأة المتهتّكة التي تنزل إلى السوق والشارع متبرّجة متعطّرة كاشفة عن الأقدام والسيقان وعن الشعر وعن غيره تمشي أمام الناس مجاهرة بالفسق والمعصية، كيف صار حال بعض الناس في الإجهار بالفسق والمعاصي في الدعايات التي ينشرونها على الملأ، وفيها فجور أو دعوة لفجور أو حفلة غناء أو اختلاط أو قمار وميسر في معاملات تجارية؟! يجهَر بها على الملأ، لقد صارت مسألة الإجهار من المسائل العظيمة أيها الإخوة، ولذلك تجب النصيحة ويجب القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لماذا النهي عن المنكر واجب ومحاربة المنكر؟ لمكافحة الإجهار بالدرجة الأولى، الذي يجهر بالمعصية أمام الناس، كم وكم من الناس قد وقعوا في الإجهار، وحديث النبي خطير خطير: ((كل أمتي معافى إلا المجاهرين)) لا معافاة لهم، نفى المعافاة عنهم، ومن نُفيت عنه المعافاة فكيف سيكون حاله؟! نسأل الله السلامة والعافية.









عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2011   المشاركة رقم: 122 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 20469
المشاركات: 8 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : 01-08-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
i-the غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Administration المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

جمعه مباآآركـــ)(ـــه على الجميع ان شاء الله









عرض البوم صور i-the   رد مع اقتباس
قديم 01-21-2011   المشاركة رقم: 123 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Administration المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي



خطبة ليوم جمعة مواقف ليوم



21/01/2011

خطبه الجمعه بعنوان غلق القنوات الإسلامية الشيخ محمد العريفي




غلق القنوات الإسلامية خطبة الجمعة الشيخ محمد العريفي 22-10-2010


http://www.nourelema.../play-8382.html













عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 01-22-2011   المشاركة رقم: 124 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت المغرب


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 7004
المشاركات: 6,809 [+]
بمعدل : 2.35 يوميا
اخر زياره : 07-17-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 90

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت المغرب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Administration المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

بارك الله فيك اخ ياسين على خطبة الجمعة









عرض البوم صور بنت المغرب   رد مع اقتباس
قديم 01-22-2011   المشاركة رقم: 125 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية جزائرية ولي الفخر


البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 21233
المشاركات: 15 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : 01-28-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
جزائرية ولي الفخر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Administration المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

بارك الله فيك









عرض البوم صور جزائرية ولي الفخر   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2011   المشاركة رقم: 126 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.53 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Administration المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

خطبة ليوم جمعة مواقف ليوم
2011/02/18


أسباب هلاك الأمم (1)



اسم الخطيب:ناصر بن محمد الأحمد
ملخص الخطبة
1- الطاعة سبب للسعادة ، والمعصية سبب للمصائب. 2- عقوبات الأمم السابقة متنوعة. 3- من أسباب هلاك الأمم كثرة الخبث وقلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الخطبة الأولى
أما بعد:
فكلنا يعلم بأن الله رؤوف رحيم بعباده ،وأن الله أرحم بنا من أنفسنا على أنفسنا، أرأيتم عطف الوالد الحنون على ولده الصغير إذا مرض ،فإن رحمة الله عز وجل وحلمه بنا أكبر من عطف الوالد بولده.
لكن أيها الأخوة: هناك سنن كونية ثابتة في هذا الكون ،والذي جعل هذه السنن ثابتة هو الله العزيز الحكيم.
فهذه السنن لن تتبدل ،ولن تجد لسنة الله تحويلا.
فمن ذلك يا عباد الله ،بعض الأمور التي لو وقعت من العباد وفعلوها كانت سبباً في إنزال الهلاك والدمار بهم ،فالله عز وجل ،كما قلنا أنه غفور رحيم ،لكنه عز وجل أيضاً شديد العقاب.
فالله يغار على دينه ،والله يغار على أوامره أن تنتهك ،وهو عز وجل يمهل ولا يهمل.
يرشد العباد إلى توحيده وإتباع أوامره، فإن أطاعوا كان لهم السعادة في الدنيا والآخرة ،وإن هم خالفوا وعصوا وأتوا بأسباب العذاب سلط الله عليهم بأسه وغضبه ،وعندها لا يلوم الناس إلا أنفسهم.
أيها المسلمون: إن لهلاك الأمم وخراب الدول وشقاء المجتمع أسباب.
وسوف نحاول بعد توفيق الله عز وجل أن نتعرف على هذه الأسباب ،لكي نحذرها ولا نغفل عنها إن لم تكن موجودة فينا ،وأن نتوب منها ونجتنبها ،إن كنا واقعين فيها.
فإن الله سبحانه وتعالى عندما أهلك بعض الأقوام والأمم قبلنا ،لم يهلكهم إلا لأسباب وأمور فعلوها ،كانوا قد حُذّروا منها ،فبعد أن تمادوا كان لابد من هلاكهم.
عباد الله: وقبل أن أسرد عليكم أسباب هلاك الأمم أقول بأن عذاب الله وعقابه للأمم ليس بنوع واحد ولا لون معين ،بل جرت سنة الله تعالى في تنويعه على ألوان مختلفة متنوعة ،فقد يكون الهلاك بصاعقة أو بغرق ،أو يكون فيضاناً أو ريحاً أو خسفاً أو قحطاً ومجاعة ،أو ارتفاعاً بالأسعار أو أمراضاً ،أو ظلماً وجوراً ،وذلك بأن يسلط على بعض عباده حكام ظلمة ،يسومون الناس سوء العذاب ،أو يكون فتناً بين الناس واختلافاً أو مسخاً في الصور، كما فعل ببني إسرائيل فمسخهم قردة وخنازير أو مطراً بالحجارة ،أو رجفة ،فالكل عقاب من الله تعالى وعذاب يرسله على من يشاء من عباده تأديباً لهم وردعاً لغيرهم.
وقد جاءت كل هذه الأنواع في القرآن الكريم والسنة المطهرة ،فاقرأوا مثلاً قول الله عز وجل في الصاعقة: فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ويقول في الغرق: فأغرقناهم في أليم. ويقول في الفيضان والطوفان: فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ويقول في الريح: وأما عادٌ فأهلكوا بريح صرصر عاتية ويقول في الخسف: فخسفنا به وبداره الأرض ويقول في القحط والمجاعات وارتفاع الأسعار وانتشار الأمراض وبلوناهم بالحسنات والسيئات ويقول: فأخذناهم بالبأساء والضراء فالسيئات تعم كل ما يسوء الإنسان: والبأساء ،الفقر. والشدة والجوع والقحط ،والضراء هي الآفات ومنها الأمراض ،ويقول عز وجل في الظلم والجور: وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ويقول سبحانه: وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً ويقول في الفتن بين الناس والاختلاف والتحزّب والعذاب العام: قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض وقال تعالى في مسخ اليهود قردة وخنازير: فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين ويقول: ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين ويقول: قل هل أنبئكم بشرٍ من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t33619-13.html#post460999
ويقول تعالى في المطر بالحجارة: وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك ويقول في الرجفة: فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين.
فاتقوا الله عباد الله: هذا بعض عذاب الله وعقابه للأمم والدول قبلنا في الدنيا ،ولعذاب الآخرة أشد وأبقى.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=460999
فاتقوا الله أيها المسلمون: إن هؤلاء الأقوام أتوا بأسباب العذاب فأهلكهم الله بأفعالهم وأعمالهم.
وليس بين الله وبين أحد من عباده نسب ولا واسطة، فنحن أيضاً لو أتينا بأسباب عذاب الله لعذبنا. ووالله لقد أتينا الكثير والكثير منها ،فإن الله يهلكنا كما أهلك غيرنا ،ويسلط علينا عقوباته في الدنيا قبل الآخرة ،كما سلطه على غيرنا.
فلنتق الله أيها المسلمون ،ولنأخذ بأسباب النجاة ،فإن هلاك الإنسان ونجاته بيده.
أيها المؤمنون: لأنتقل بكم إلى سرد أسباب هلاك الأمم فأولى هذه الأسباب ،ما ورد في حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوماً فزعاً يقول: ((لا إله إلا الله ،ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ،وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها ،قالت زينب ،فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟قال: نعم إذا كثر الخبث)) رواه البخاري ومسلم.
الشاهد من الحديث: ((أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث)).
إذا كثر الخبث فإن الله يهلك القوم جميعاً.
إذاً من أسباب هلاك الأمم ،كثرة الخبث.
أيها المسلمون: الرسول صلى الله عليه وسلم يرسم لنا في هذا الحديث سنة إلهية في هلاك الأمم وخراب البلدان والدول والحضارات ،هذه السنة هي إذا كثر الخبث فإنه مؤذن بخراب الأمم.
وهذه السنة يا عباد الله لا يمكن أن تتخلف ،لأن الذي أخبر بها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تأملوا رحمكم الله في واقعنا ،وانظروا إلى أحوال مجتمعاتنا ،هل كثر فينا الخبث أم لا.بل إن واقعنا خبث كله - نسأل الله العافية - إلا من رحم الله عز وجل.
إن وجود الخبث أمر طبيعي في كل مجتمع ،حتى مجتمع الصحابة كان فيه بعض المخالفات وبعض الأخطاء أحياناً، أما أن يكثر ،فإذا كثر الخبث ،كان إيذاناً بهلاك القوم.
أيها المسلمون: إن هناك علاقة بين كثرة الخبث ،وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالخبث لا يكثر إلا إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو. . أو حُد من عمله أو ضيق عليه.
والرسول صلى الله عليه وسلم أخبر في غير ما حديث بذلك ،وأن كثرة الخبث يكون بترك الأمر والنهي. فقال: ((ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي وهم يقدرون أن يغيروا فلا يغيروا إلا عمهم الله بعقاب)) وقال صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة: ((والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ،أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً ثم تدعونه فلا يستجاب لكم)). وهذا العقاب هو ((أنهلك وفينا الصالحون)).
أيها المؤمنون: وصل الخبث إلى حد في مجتمعنا حتى صار أمراً طبيعياً ،فكم من الأشياء كنا نستقبحها في الماضي ،صارت جزء من حياتنا الآن. بل زاد الأمر سوءاً ،حتى صرنا نخجل من تغييرها. صار المنكر، وصار الخبث هو الأصل ،وصار محاولة إنكاره هو الذي يخجل منه حتى أصبحت أموراً لا تلفت نظر الناس.
ثم تطور الأمر بعد ذلك.فصرنا نبحث عن مسوغات وفتاوى تبيح لنا ذلك.
إن الخبث يا عباد الله ،إذا انتشر وإن كان الذي يعمل به القليل ،لكن انتشاره يضر الخاص والعام.
أيها الأخوة: إذا تأملنا هذا الحديث ،وإذا وقفنا مع ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. فإنه يجب أن يصيبنا الخوف ،والله لابد أن نخاف ،لأن سنة الله تمضي على الجميع ،والمتأمل حال العالم الإسلامي كله ،يرى من أصيب بأرضه ،ومن أصيب بأهله ،ومن أصيب بماله.
بعض الناس ،قد يفسر هذه المصائب في العالم الإسلامي بتفسيرات قريبة ،وهو تسلط الأعداء ،وتسلط الغرب علينا.
وهذا صحيح ،لا يمكن أن نغفله ،لكن لابد أن ننتبه للسبب الشرعي أيضاً ،وهو كثرة الخبث ،وأن خراب البلدان ،وسقوط الدول ،يكون بكثرة الخبث، ((أنهلك وفينا الصالحون ،قال نعم إذا كثر الخبث)).
فاتقوا الله أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى: إن الخبث والمنكرات قد فشت وعمت وطمت في بلادنا، والمصيبة أن القلة القليلة هي التي تتضايق وتحاول الإنكار ،والغالب لا يرفع رأساً للتغيير.
فاتق الله في نفسك يا عبد الله ،وانظر إلى أي مدى بذلت في تغيير الخبث في بيتك ،وفي شارعك، هل ننتظر حتى يأتي غيرنا من الخارج ويغير الخبث في بيوتنا.
لا تكن يا عبد الله سبباً في هلاك الناس ،بسبب الخبث الذي تحدثه والخبث الذي تسكت عنه. لا يكفي يا قوم هز الرأس أو زم الشفتين ،أو ترديد قول: لا حول ولا قوة إلا بالله ،إذا سمعنا أو رأينا الخبث ،فإن هز الرؤوس لا يرفع غضب الله ،إن هز الرؤوس لا ينجي المجتمع من الهلاك ،ولن ينجي السفينة من الغرق. يقول عليه الصلاة والسلام: ((مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ،وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا؟فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ،وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً)).
بعض الناس ،إذا أُمر أو نُهي ،قال: ما شأنك بي؟ أنا حر ،أفعل ما أشاء ،بيتي وأنا حر فيه ،زوجتي وأنا حر فيها.
هذه نعرة دخلت علينا من حرية الغرب ،ولا أصل لها في دين الإسلام.فليس هناك حرية مطلقة في الإسلام.
لا يمكن أن نتركك وشأنك ،لا يمكن أن ندعك، ولهذا شرع الإسلام الحسبة تنشر خبثك في أوساطنا ،لتكون سبباً في إهلاك الجميع. قضية أنا حر ،هذه ليست في بلاد المسلمين ،إذا أردت الحرية المطلقة ،فابحث لك عن أرض غير إسلامية ،وافعل فيها ما تشاء ،أما في شرع الله عز وجل ،حتى الذي يلي أمر المسلمين ،حتى السلطان. لو أراد أن ينشر خبثه ،أوقف عند حده ،كما قال ذلك الرجل لعمر ،لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناه بالسيف. وقال الآخر: لا سمع لك ولا طاعة حتى تخبرنا من أين لك هذا الرداء الذي تلبسه.
وبغير هذا فالهلاك والدمار على الجميع ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدراراً وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهموأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين.
وقال عز وجل: وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حساباً شديداً وعذبناها عذاباً نكراً فذاقت وبال أمرهاوكان عاقبة أمرها خسراً.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.



الخطبة الثانية
أما بعد:
فإن أسباب هلاك الأمم كثيرة ،وما ذكرناه في الخطبة الأولى ما هو إلا سبب واحد ،ولعلنا نرجئ الأسباب الأخرى في مناسبات قادمة إن شاء الله تعالى.
إن واقع كثير من البلاد اليوم أيها الأخوة ،والله إنه لينذر بهلاكها ،فالتهور الخلقي قد بلغ منتهاه إضافة إلى انحرافات خطيرة في العقيدة ،مما ترتب عليه انحرافات كذلك في السلوك ،إلى مظاهر خليعة ووقاحة بالغة ،إلى مخامر ومراقص ومقابر في ديار المسلمين ،إلى انتشار الربا ومحاربة الله عز وجل علناً ،إلى فشو الزنا ،الزنا الذي أصبح من الأمور العادية السهلة جداً ،وكأن شيئاً لم يحصل ،إلى تفكك كامل من العفة والصيانة إلى كثرة الفتن بكل ألوانها وأوصافها ،إلى مصائب وويلات تهددنا وتهدد العالم أجمع بالخراب والدمار.
فحالتنا اليوم بحق تستحق العويل والرثاء ،لأن مجتمعنا المسلم الظاهر أصبح في جاهلية جهلاء ،فكل أنواع المعاصي والجرائم والفسوق والفجور ،بل والإلحاد والكفريات على اختلاف أشكالها وألوانها بادية بأحلى مظهر عرفته البشرية ،وذلك لاستيلاء سلطان الهوى على النفوس ،وتوغل الناس في الإنهماك في شهوات بطونهم وفروجهم ،مع اقتفائهم أثر أوربا والغربيين المجانين.
فنسأل الله عز وجل أن يتغمدنا برحمته وأن يأخذ بأيدينا ،وأن يدلنا عليه.
وما أقوله من كلام وأضرب لكم به هذه الأمثلة ليس تيئيساً وتخذيلاً ،وأنه لا فائدة ،ومادام الأمر كذلك فلنستسلم حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. بل إنه مع هذا الشر والخبث فإن الخير ولله الحمد موجود والصالحون غيورون ،لكنهم قليل في مقابل الشر القائم، فنقول مثل هذا الكلام لينتبه الناس وإلا ،فإنه لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله.









عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2011   المشاركة رقم: 127 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Administration المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت الصحراء مشاهدة المشاركة
خطبة ليوم جمعة مواقف ليوم
2011/02/18


أسباب هلاك الأمم (1)



اسم الخطيب:ناصر بن محمد الأحمد
ملخص الخطبة
1- الطاعة سبب للسعادة ، والمعصية سبب للمصائب. 2- عقوبات الأمم السابقة متنوعة. 3- من أسباب هلاك الأمم كثرة الخبث وقلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الخطبة الأولى
أما بعد:
فكلنا يعلم بأن الله رؤوف رحيم بعباده ،وأن الله أرحم بنا من أنفسنا على أنفسنا، أرأيتم عطف الوالد الحنون على ولده الصغير إذا مرض ،فإن رحمة الله عز وجل وحلمه بنا أكبر من عطف الوالد بولده.
لكن أيها الأخوة: هناك سنن كونية ثابتة في هذا الكون ،والذي جعل هذه السنن ثابتة هو الله العزيز الحكيم.
فهذه السنن لن تتبدل ،ولن تجد لسنة الله تحويلا.
فمن ذلك يا عباد الله ،بعض الأمور التي لو وقعت من العباد وفعلوها كانت سبباً في إنزال الهلاك والدمار بهم ،فالله عز وجل ،كما قلنا أنه غفور رحيم ،لكنه عز وجل أيضاً شديد العقاب.
فالله يغار على دينه ،والله يغار على أوامره أن تنتهك ،وهو عز وجل يمهل ولا يهمل.
يرشد العباد إلى توحيده وإتباع أوامره، فإن أطاعوا كان لهم السعادة في الدنيا والآخرة ،وإن هم خالفوا وعصوا وأتوا بأسباب العذاب سلط الله عليهم بأسه وغضبه ،وعندها لا يلوم الناس إلا أنفسهم.
أيها المسلمون: إن لهلاك الأمم وخراب الدول وشقاء المجتمع أسباب.
وسوف نحاول بعد توفيق الله عز وجل أن نتعرف على هذه الأسباب ،لكي نحذرها ولا نغفل عنها إن لم تكن موجودة فينا ،وأن نتوب منها ونجتنبها ،إن كنا واقعين فيها.
فإن الله سبحانه وتعالى عندما أهلك بعض الأقوام والأمم قبلنا ،لم يهلكهم إلا لأسباب وأمور فعلوها ،كانوا قد حُذّروا منها ،فبعد أن تمادوا كان لابد من هلاكهم.
عباد الله: وقبل أن أسرد عليكم أسباب هلاك الأمم أقول بأن عذاب الله وعقابه للأمم ليس بنوع واحد ولا لون معين ،بل جرت سنة الله تعالى في تنويعه على ألوان مختلفة متنوعة ،فقد يكون الهلاك بصاعقة أو بغرق ،أو يكون فيضاناً أو ريحاً أو خسفاً أو قحطاً ومجاعة ،أو ارتفاعاً بالأسعار أو أمراضاً ،أو ظلماً وجوراً ،وذلك بأن يسلط على بعض عباده حكام ظلمة ،يسومون الناس سوء العذاب ،أو يكون فتناً بين الناس واختلافاً أو مسخاً في الصور، كما فعل ببني إسرائيل فمسخهم قردة وخنازير أو مطراً بالحجارة ،أو رجفة ،فالكل عقاب من الله تعالى وعذاب يرسله على من يشاء من عباده تأديباً لهم وردعاً لغيرهم.
وقد جاءت كل هذه الأنواع في القرآن الكريم والسنة المطهرة ،فاقرأوا مثلاً قول الله عز وجل في الصاعقة: فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ويقول في الغرق: فأغرقناهم في أليم. ويقول في الفيضان والطوفان: فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ويقول في الريح: وأما عادٌ فأهلكوا بريح صرصر عاتية ويقول في الخسف: فخسفنا به وبداره الأرض ويقول في القحط والمجاعات وارتفاع الأسعار وانتشار الأمراض وبلوناهم بالحسنات والسيئات ويقول: فأخذناهم بالبأساء والضراء فالسيئات تعم كل ما يسوء الإنسان: والبأساء ،الفقر. والشدة والجوع والقحط ،والضراء هي الآفات ومنها الأمراض ،ويقول عز وجل في الظلم والجور: وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ويقول سبحانه: وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً ويقول في الفتن بين الناس والاختلاف والتحزّب والعذاب العام: قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض وقال تعالى في مسخ اليهود قردة وخنازير: فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين ويقول: ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين ويقول: قل هل أنبئكم بشرٍ من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت.
ويقول تعالى في المطر بالحجارة: وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك ويقول في الرجفة: فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين.
فاتقوا الله عباد الله: هذا بعض عذاب الله وعقابه للأمم والدول قبلنا في الدنيا ،ولعذاب الآخرة أشد وأبقى.
فاتقوا الله أيها المسلمون: إن هؤلاء الأقوام أتوا بأسباب العذاب فأهلكهم الله بأفعالهم وأعمالهم.
وليس بين الله وبين أحد من عباده نسب ولا واسطة، فنحن أيضاً لو أتينا بأسباب عذاب الله لعذبنا. ووالله لقد أتينا الكثير والكثير منها ،فإن الله يهلكنا كما أهلك غيرنا ،ويسلط علينا عقوباته في الدنيا قبل الآخرة ،كما سلطه على غيرنا.
فلنتق الله أيها المسلمون ،ولنأخذ بأسباب النجاة ،فإن هلاك الإنسان ونجاته بيده.
أيها المؤمنون: لأنتقل بكم إلى سرد أسباب هلاك الأمم فأولى هذه الأسباب ،ما ورد في حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوماً فزعاً يقول: ((لا إله إلا الله ،ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ،وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها ،قالت زينب ،فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟قال: نعم إذا كثر الخبث)) رواه البخاري ومسلم.
الشاهد من الحديث: ((أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث)).
إذا كثر الخبث فإن الله يهلك القوم جميعاً.
إذاً من أسباب هلاك الأمم ،كثرة الخبث.
أيها المسلمون: الرسول صلى الله عليه وسلم يرسم لنا في هذا الحديث سنة إلهية في هلاك الأمم وخراب البلدان والدول والحضارات ،هذه السنة هي إذا كثر الخبث فإنه مؤذن بخراب الأمم.
وهذه السنة يا عباد الله لا يمكن أن تتخلف ،لأن الذي أخبر بها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تأملوا رحمكم الله في واقعنا ،وانظروا إلى أحوال مجتمعاتنا ،هل كثر فينا الخبث أم لا.بل إن واقعنا خبث كله - نسأل الله العافية - إلا من رحم الله عز وجل.
إن وجود الخبث أمر طبيعي في كل مجتمع ،حتى مجتمع الصحابة كان فيه بعض المخالفات وبعض الأخطاء أحياناً، أما أن يكثر ،فإذا كثر الخبث ،كان إيذاناً بهلاك القوم.
أيها المسلمون: إن هناك علاقة بين كثرة الخبث ،وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالخبث لا يكثر إلا إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو. . أو حُد من عمله أو ضيق عليه.
والرسول صلى الله عليه وسلم أخبر في غير ما حديث بذلك ،وأن كثرة الخبث يكون بترك الأمر والنهي. فقال: ((ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي وهم يقدرون أن يغيروا فلا يغيروا إلا عمهم الله بعقاب)) وقال صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة: ((والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ،أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً ثم تدعونه فلا يستجاب لكم)). وهذا العقاب هو ((أنهلك وفينا الصالحون)).
أيها المؤمنون: وصل الخبث إلى حد في مجتمعنا حتى صار أمراً طبيعياً ،فكم من الأشياء كنا نستقبحها في الماضي ،صارت جزء من حياتنا الآن. بل زاد الأمر سوءاً ،حتى صرنا نخجل من تغييرها. صار المنكر، وصار الخبث هو الأصل ،وصار محاولة إنكاره هو الذي يخجل منه حتى أصبحت أموراً لا تلفت نظر الناس.
ثم تطور الأمر بعد ذلك.فصرنا نبحث عن مسوغات وفتاوى تبيح لنا ذلك.
إن الخبث يا عباد الله ،إذا انتشر وإن كان الذي يعمل به القليل ،لكن انتشاره يضر الخاص والعام.
أيها الأخوة: إذا تأملنا هذا الحديث ،وإذا وقفنا مع ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. فإنه يجب أن يصيبنا الخوف ،والله لابد أن نخاف ،لأن سنة الله تمضي على الجميع ،والمتأمل حال العالم الإسلامي كله ،يرى من أصيب بأرضه ،ومن أصيب بأهله ،ومن أصيب بماله.
بعض الناس ،قد يفسر هذه المصائب في العالم الإسلامي بتفسيرات قريبة ،وهو تسلط الأعداء ،وتسلط الغرب علينا.
وهذا صحيح ،لا يمكن أن نغفله ،لكن لابد أن ننتبه للسبب الشرعي أيضاً ،وهو كثرة الخبث ،وأن خراب البلدان ،وسقوط الدول ،يكون بكثرة الخبث، ((أنهلك وفينا الصالحون ،قال نعم إذا كثر الخبث)).
فاتقوا الله أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى: إن الخبث والمنكرات قد فشت وعمت وطمت في بلادنا، والمصيبة أن القلة القليلة هي التي تتضايق وتحاول الإنكار ،والغالب لا يرفع رأساً للتغيير.
فاتق الله في نفسك يا عبد الله ،وانظر إلى أي مدى بذلت في تغيير الخبث في بيتك ،وفي شارعك، هل ننتظر حتى يأتي غيرنا من الخارج ويغير الخبث في بيوتنا.
لا تكن يا عبد الله سبباً في هلاك الناس ،بسبب الخبث الذي تحدثه والخبث الذي تسكت عنه. لا يكفي يا قوم هز الرأس أو زم الشفتين ،أو ترديد قول: لا حول ولا قوة إلا بالله ،إذا سمعنا أو رأينا الخبث ،فإن هز الرؤوس لا يرفع غضب الله ،إن هز الرؤوس لا ينجي المجتمع من الهلاك ،ولن ينجي السفينة من الغرق. يقول عليه الصلاة والسلام: ((مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ،وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا؟فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ،وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً)).
بعض الناس ،إذا أُمر أو نُهي ،قال: ما شأنك بي؟ أنا حر ،أفعل ما أشاء ،بيتي وأنا حر فيه ،زوجتي وأنا حر فيها.
هذه نعرة دخلت علينا من حرية الغرب ،ولا أصل لها في دين الإسلام.فليس هناك حرية مطلقة في الإسلام.
لا يمكن أن نتركك وشأنك ،لا يمكن أن ندعك، ولهذا شرع الإسلام الحسبة تنشر خبثك في أوساطنا ،لتكون سبباً في إهلاك الجميع. قضية أنا حر ،هذه ليست في بلاد المسلمين ،إذا أردت الحرية المطلقة ،فابحث لك عن أرض غير إسلامية ،وافعل فيها ما تشاء ،أما في شرع الله عز وجل ،حتى الذي يلي أمر المسلمين ،حتى السلطان. لو أراد أن ينشر خبثه ،أوقف عند حده ،كما قال ذلك الرجل لعمر ،لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناه بالسيف. وقال الآخر: لا سمع لك ولا طاعة حتى تخبرنا من أين لك هذا الرداء الذي تلبسه.
وبغير هذا فالهلاك والدمار على الجميع ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدراراً وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهموأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين.
وقال عز وجل: وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حساباً شديداً وعذبناها عذاباً نكراً فذاقت وبال أمرهاوكان عاقبة أمرها خسراً.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.



الخطبة الثانية
أما بعد:
فإن أسباب هلاك الأمم كثيرة ،وما ذكرناه في الخطبة الأولى ما هو إلا سبب واحد ،ولعلنا نرجئ الأسباب الأخرى في مناسبات قادمة إن شاء الله تعالى.
إن واقع كثير من البلاد اليوم أيها الأخوة ،والله إنه لينذر بهلاكها ،فالتهور الخلقي قد بلغ منتهاه إضافة إلى انحرافات خطيرة في العقيدة ،مما ترتب عليه انحرافات كذلك في السلوك ،إلى مظاهر خليعة ووقاحة بالغة ،إلى مخامر ومراقص ومقابر في ديار المسلمين ،إلى انتشار الربا ومحاربة الله عز وجل علناً ،إلى فشو الزنا ،الزنا الذي أصبح من الأمور العادية السهلة جداً ،وكأن شيئاً لم يحصل ،إلى تفكك كامل من العفة والصيانة إلى كثرة الفتن بكل ألوانها وأوصافها ،إلى مصائب وويلات تهددنا وتهدد العالم أجمع بالخراب والدمار.
فحالتنا اليوم بحق تستحق العويل والرثاء ،لأن مجتمعنا المسلم الظاهر أصبح في جاهلية جهلاء ،فكل أنواع المعاصي والجرائم والفسوق والفجور ،بل والإلحاد والكفريات على اختلاف أشكالها وألوانها بادية بأحلى مظهر عرفته البشرية ،وذلك لاستيلاء سلطان الهوى على النفوس ،وتوغل الناس في الإنهماك في شهوات بطونهم وفروجهم ،مع اقتفائهم أثر أوربا والغربيين المجانين.
فنسأل الله عز وجل أن يتغمدنا برحمته وأن يأخذ بأيدينا ،وأن يدلنا عليه.
وما أقوله من كلام وأضرب لكم به هذه الأمثلة ليس تيئيساً وتخذيلاً ،وأنه لا فائدة ،ومادام الأمر كذلك فلنستسلم حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. بل إنه مع هذا الشر والخبث فإن الخير ولله الحمد موجود والصالحون غيورون ،لكنهم قليل في مقابل الشر القائم، فنقول مثل هذا الكلام لينتبه الناس وإلا ،فإنه لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله.

اختي زينب :
بارك الله فيك و جزاك خيرا على هذه الخطب القيمة
و جعلها الله من موازين حسناتك













عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011   المشاركة رقم: 128 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Administration المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

خطبة ليوم جمعة مواقف ليوم
2011/04/8


بر الوالدين



اسم الخطيب: عبد الله العلوي الشريفي

الملخص
الأم والأب -بما يشكلانه من أصل حياة الأبناء ومنبع الخير فيهم وزارعي القيم والمبادئ في نفوسهم- هما الرافد الأول من روافد الحضارة في أي مجتمع، تلك الحضارة المؤسسة على الأخلاق والتربية والتمسك بالدين بقدر ما تؤسس على التقنية العالية والتقدم الاقتصادي والعلمي؛ فلا حضارة بغير أخلاق، ولا تقدم بغير أسس تربوية عالية تدفع المجتمع إلى الأمام وتعلو به إلى أعلى المقامات.

والوالدان -بما يبذلانه من جهد وتضحية في سبيل ذلك، وما يقومان به من غرس مبادئ الدين في قلوب الأبناء- يقومان برسالة عظيمة لا تتطلع أكبر المؤسسات التربوية في العالم إلى القيام بها؛ فهما أصل التربية، وجوهر القيم والأخلاق في المجتمع، فالمجتمع ما هو إلا مجموعة من الأسر الصغيرة، فإذا رسخت مبادئ الحضارة والأخلاق لدى الأبناء فهو أدعى لرسوخها وانطلاقها في جميع بؤر المجتمع الكبيرة والصغيرة.


وعلى الأبناء دور محوري في تنمية هذا الشعور والتحرك لدى الآباء، بطاعتهم، وخفض الجناح لهم، ومراعاتهم ورعايتهم كبارًا كما اعتنوا بهم صغارًا وأطفالاً، فأغلب ما فيه الأبناء من خير راجع بالأساس إلى الآباء، لا سيما الأمهات، سواء على مستوى الصحة الجسمانية أم على مستوى الأخلاق أم حتى على المستوى الاجتماعي، فلا أقل من الاعتراف بجميلهم، والوفاء لحسن صنيعهم، وحملهم على أكف الراحة حتى يؤدوا رسالتهم المنوطة بهم على أكمل وجه.


وإن كانت الصدقات والزكوات من عوامل التكافل الاجتماعي في المجتمع المسلم، فإن بر الوالدين وإنزالهما منزلتهما اللائقة بهما لهو من أعظم عوامل التكافل الاجتماعي، هذا إن صحت تسميته تكافلاً، فالتسمية قد تحط من شأن فريضة أوجبها الله تعالى بعد إيجابه لتوحيده وإفراده بالعبادة في مواطن كثيرة من كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فقال عز من قائل: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [الإسراء: 23]، وقال: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [البقرة: 83]، فهي قمة هرم التكافل الاجتماعي في المجتمع، وكل صنف من الأصناف التكافل إنما يأتي تبعًا لها.


ولعل المتأمل في النصوص الشرعية يجد عجبًا؛ فالنصوص الآمرة للأبناء ببر الآباء وحفظ كرامتهم والاعتناء بهم هي من الكثرة بمكان، في حين نجد في المقابل أن النصوص الحاثة للآباء برعاية الأبناء وحفظ حياتهم والاعتناء بمعيشتهم وكسوتهم وإطعامهم ليست على المستوى نفسه من الكثرة والتشعب، ذلك لأن الله تعالى قد فطر قلوب الأبوين على حب الأطفال والتعلق بهم، وبذل الغالي والرخيص في سبيل إمتاعهم وإسعادهم، فقلما تجد أبًا أو أمًّا لا يسعى لوضع القوت في فم أبنائه، أو إلباسهم أحسن الثياب، أو تنظيفهم والاعتناء بأجسادهم إن أصابتهم شوكة أو جرح لا يرى بالعين المجردة، بل إن أحدهم لا يتورع أن يضحي بحياته رخيصة من أجل أبنائه أو إنقاذ حياة أحدهم، فهذا مما فطر الله الناس عليه.


ولكن على النقيض باتت تقض المسامع أخبار العاقين لآبائهم، الذين ينهبون حقوقهم، ويؤذونهم بالقول والفعل، وتمتد أيديهم إليهم بالضرب والأذى، بل وأحيانًا بالقتل وإزهاق الأرواح، من أجل دنيا حقيرة لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فأي فطر تلك التي انتكست عن أصل الخلقة!! وأي دنيا تلك التي لا تساوي دمعة أمٍّ حزينة أغضبها ولدها فارتجَّت لها أرجاء الأرض والسماء!!


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t33619-13.html#post488456

لقد تفشت ظاهرة العنف ضد الآباء والعقوق بشكل تخجل منه كل النفوس المؤمنة المطمئنة، وقد أشار مصدر أمني سعودي قبل أسبوع بأنه قد بات من المألوف أن تسجَّل في مركز الشرطة الواحد ثلاث حالات عقوق أسبوعيًا، محذرًا من أن تتحول هذه الانتهاكات اليومية إلى ما يشبه الظاهرة نظرًا لتفشي تعاطي المخدرات بين الأبناء وسوء التربية.


وهذا غاية الظلم والإجحاف، فبدلاً من مجازاة إحسان الوالدين وبذلهما وتضحيتهما بإحسان مثله، تمارس عليهما أبشع الانتهاكات والتجاوزات، وتهضم حقوقهما التي أوجبها الله تعالى لهما بعد حقه عز وجل، وهذه –مع أنها مسؤولية فردية في الأساس- إلا أنها مسؤولية مجتمعية كذلك؛ حيث تقع على عاتق المؤسسات التربوية والحكومية في المجتمع مسؤولية كبرى إزاء هؤلاء الكرام الذين ضحوا وما زالوا يضحون لأجل أبنائهم وتنمية بلادهم، فلا أقل من أن يكون هناك دور حكومي على الأجهزة الرقابية في حمايتهم والتصدي بيد من حديد لكل مجترئ على حقوقهم التي كفلتها لهم الشريعة وأوصى بها الله رب العالمين.


إن من أوجب الواجبات التي افترضها علينا هذا الدين إكرام الوالدين، وإشعارهم بكيانهم ومدى نجاحهم في تربية أبنائهم التربية السليمة التي أثمرت في نهاية الأمر أبناءً بارِّين لا يتحملون رؤية الأذى في عيون الآباء والأمهات، بل ويتفننون في البر والطاعة إلى أقصى درجات المحبة والبذل والعطاء، فهذا أحدهم يحمل أمه أو أباه ويطوف به حول الكعبة، والآخر لا يعتلي سقفًا فوق أبيه، وثالث لا يجترئ على النظر في عيني أبيه حياءً واحترامًا، ورابع يحمل أمه إلى الطبيب على ظهره ويرفض أن تركب السيارة، وخامس لم يدعُ طوال عام كامل إلا لأمه بعد أن توفاها الله، وسادس لا ينام الليل قبل أن يسمع من أمه كلمات الرضا والثناء... إلى غير ذلك ممن ضربوا أروع الأمثلة في البر بآبائهم وأمهاتهم؛ لعل رحمة الله تعالى تدركهم وهم كذلك.









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011   المشاركة رقم: 129 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Administration المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حياة مشاهدة المشاركة
خطبة ليوم جمعة مواقف ليوم
2011/04/8


بر الوالدين



اسم الخطيب: عبد الله العلوي الشريفي

الملخص
الأم والأب -بما يشكلانه من أصل حياة الأبناء ومنبع الخير فيهم وزارعي القيم والمبادئ في نفوسهم- هما الرافد الأول من روافد الحضارة في أي مجتمع، تلك الحضارة المؤسسة على الأخلاق والتربية والتمسك بالدين بقدر ما تؤسس على التقنية العالية والتقدم الاقتصادي والعلمي؛ فلا حضارة بغير أخلاق، ولا تقدم بغير أسس تربوية عالية تدفع المجتمع إلى الأمام وتعلو به إلى أعلى المقامات.

والوالدان -بما يبذلانه من جهد وتضحية في سبيل ذلك، وما يقومان به من غرس مبادئ الدين في قلوب الأبناء- يقومان برسالة عظيمة لا تتطلع أكبر المؤسسات التربوية في العالم إلى القيام بها؛ فهما أصل التربية، وجوهر القيم والأخلاق في المجتمع، فالمجتمع ما هو إلا مجموعة من الأسر الصغيرة، فإذا رسخت مبادئ الحضارة والأخلاق لدى الأبناء فهو أدعى لرسوخها وانطلاقها في جميع بؤر المجتمع الكبيرة والصغيرة.


وعلى الأبناء دور محوري في تنمية هذا الشعور والتحرك لدى الآباء، بطاعتهم، وخفض الجناح لهم، ومراعاتهم ورعايتهم كبارًا كما اعتنوا بهم صغارًا وأطفالاً، فأغلب ما فيه الأبناء من خير راجع بالأساس إلى الآباء، لا سيما الأمهات، سواء على مستوى الصحة الجسمانية أم على مستوى الأخلاق أم حتى على المستوى الاجتماعي، فلا أقل من الاعتراف بجميلهم، والوفاء لحسن صنيعهم، وحملهم على أكف الراحة حتى يؤدوا رسالتهم المنوطة بهم على أكمل وجه.


وإن كانت الصدقات والزكوات من عوامل التكافل الاجتماعي في المجتمع المسلم، فإن بر الوالدين وإنزالهما منزلتهما اللائقة بهما لهو من أعظم عوامل التكافل الاجتماعي، هذا إن صحت تسميته تكافلاً، فالتسمية قد تحط من شأن فريضة أوجبها الله تعالى بعد إيجابه لتوحيده وإفراده بالعبادة في مواطن كثيرة من كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فقال عز من قائل: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [الإسراء: 23]، وقال: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [البقرة: 83]، فهي قمة هرم التكافل الاجتماعي في المجتمع، وكل صنف من الأصناف التكافل إنما يأتي تبعًا لها.


ولعل المتأمل في النصوص الشرعية يجد عجبًا؛ فالنصوص الآمرة للأبناء ببر الآباء وحفظ كرامتهم والاعتناء بهم هي من الكثرة بمكان، في حين نجد في المقابل أن النصوص الحاثة للآباء برعاية الأبناء وحفظ حياتهم والاعتناء بمعيشتهم وكسوتهم وإطعامهم ليست على المستوى نفسه من الكثرة والتشعب، ذلك لأن الله تعالى قد فطر قلوب الأبوين على حب الأطفال والتعلق بهم، وبذل الغالي والرخيص في سبيل إمتاعهم وإسعادهم، فقلما تجد أبًا أو أمًّا لا يسعى لوضع القوت في فم أبنائه، أو إلباسهم أحسن الثياب، أو تنظيفهم والاعتناء بأجسادهم إن أصابتهم شوكة أو جرح لا يرى بالعين المجردة، بل إن أحدهم لا يتورع أن يضحي بحياته رخيصة من أجل أبنائه أو إنقاذ حياة أحدهم، فهذا مما فطر الله الناس عليه.


ولكن على النقيض باتت تقض المسامع أخبار العاقين لآبائهم، الذين ينهبون حقوقهم، ويؤذونهم بالقول والفعل، وتمتد أيديهم إليهم بالضرب والأذى، بل وأحيانًا بالقتل وإزهاق الأرواح، من أجل دنيا حقيرة لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فأي فطر تلك التي انتكست عن أصل الخلقة!! وأي دنيا تلك التي لا تساوي دمعة أمٍّ حزينة أغضبها ولدها فارتجَّت لها أرجاء الأرض والسماء!!


لقد تفشت ظاهرة العنف ضد الآباء والعقوق بشكل تخجل منه كل النفوس المؤمنة المطمئنة، وقد أشار مصدر أمني سعودي قبل أسبوع بأنه قد بات من المألوف أن تسجَّل في مركز الشرطة الواحد ثلاث حالات عقوق أسبوعيًا، محذرًا من أن تتحول هذه الانتهاكات اليومية إلى ما يشبه الظاهرة نظرًا لتفشي تعاطي المخدرات بين الأبناء وسوء التربية.


وهذا غاية الظلم والإجحاف، فبدلاً من مجازاة إحسان الوالدين وبذلهما وتضحيتهما بإحسان مثله، تمارس عليهما أبشع الانتهاكات والتجاوزات، وتهضم حقوقهما التي أوجبها الله تعالى لهما بعد حقه عز وجل، وهذه –مع أنها مسؤولية فردية في الأساس- إلا أنها مسؤولية مجتمعية كذلك؛ حيث تقع على عاتق المؤسسات التربوية والحكومية في المجتمع مسؤولية كبرى إزاء هؤلاء الكرام الذين ضحوا وما زالوا يضحون لأجل أبنائهم وتنمية بلادهم، فلا أقل من أن يكون هناك دور حكومي على الأجهزة الرقابية في حمايتهم والتصدي بيد من حديد لكل مجترئ على حقوقهم التي كفلتها لهم الشريعة وأوصى بها الله رب العالمين.


إن من أوجب الواجبات التي افترضها علينا هذا الدين إكرام الوالدين، وإشعارهم بكيانهم ومدى نجاحهم في تربية أبنائهم التربية السليمة التي أثمرت في نهاية الأمر أبناءً بارِّين لا يتحملون رؤية الأذى في عيون الآباء والأمهات، بل ويتفننون في البر والطاعة إلى أقصى درجات المحبة والبذل والعطاء، فهذا أحدهم يحمل أمه أو أباه ويطوف به حول الكعبة، والآخر لا يعتلي سقفًا فوق أبيه، وثالث لا يجترئ على النظر في عيني أبيه حياءً واحترامًا، ورابع يحمل أمه إلى الطبيب على ظهره ويرفض أن تركب السيارة، وخامس لم يدعُ طوال عام كامل إلا لأمه بعد أن توفاها الله، وسادس لا ينام الليل قبل أن يسمع من أمه كلمات الرضا والثناء... إلى غير ذلك ممن ضربوا أروع الأمثلة في البر بآبائهم وأمهاتهم؛ لعل رحمة الله تعالى تدركهم وهم كذلك.
جزاك الله الف خير اختي حياة

يارب تكتب في ميزان حسناتك









عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011   المشاركة رقم: 130 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لقمان عبد الرحمن


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 7259
المشاركات: 2,117 [+]
بمعدل : 0.74 يوميا
اخر زياره : 05-16-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 52

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لقمان عبد الرحمن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Administration المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

ضفها الى الدعاء أخي

اللهم إنا نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا، وفي أهلينا وأموالنا، اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، اللهم اجعل يومنا خيراً من أمسنا، واجعل غدنا خيراً من يومنا، وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا ومن عذاب الآخرة، اللهم اجمع كلمة هذه الأمة على الهدى وقلوبها على التقى، ونفوسها على المحبة وعزائمها على عمل الخير وخير العمل، ونياتها على الجهاد في سبيلك، اللهم افتح لإخواننا في فلسطين، اللهم افتح لإخواننا في العراق، اللهم افتح لإخواننا في أفغانستان، اللهم افتح لإخواننا في سائر أرض الإسلام، اللهم افتح لهم فتحاً مبيناً واهدهم صراطاً مستقيماً وانصرهم نصراً عزيزاً، وأتم عليهم نعمتك وأنزل في قلوبهم سكينتك، وأنزل عليهم فضلك ورحمتك، اللهم احرسهم بعينك التي لا تنام، واكلأهم في كنفك الذي لا يضام، اللهم عليك بالمعتدين على أمتنا من الصهاينة والأمريكان والبريطانيين وكل من حالفهم وشد أزرهم، اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم نكس أعلامهم وزلزل أقدامهم، اللهم رد عنا كيدهم وفل حدهم وأذهب ريحهم وأزل دولتهم وأزل عن أرضك سلطانهم ولا تدع لهم سبيلاً على أحد من عبادك المؤمنين، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك اللهم أرنا فيهم بطشك وقوتك يا رب العالمين ويا أمان الخائفين ويا غوث المستغيثين ويا قاسم الجبارين، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، اللهم لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t33619-13.html#post488800









عرض البوم صور لقمان عبد الرحمن   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
من .جزائرنا. نقدم. خطبة .الجمعة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة الجمعة : الحث على الزواج وتيسير أموره لقمان عبد الرحمن منتــــدى قضـايا الشبـاب 7 04-26-2011 06:49 PM
خطبة الجمعة ليوم 15/04/2011 من مسجد النور لمدينة عين بسام البويرة aboudhia منتدى الصوتيات و المرئيات 1 04-24-2011 09:39 PM
خطبة الجمعة رقم 01 aboudhia منتدى الشريعة والحياة 2 03-03-2011 08:46 PM
~¤¦¦§¦¦¤~ خطبة الجمعة -تربية الضمير_ ~¤¦¦§¦¦¤~ سوزان منتدى الشريعة والحياة 1 05-29-2010 04:33 PM
خطبة الجمعة .....الظلم ظلمات يوم القيامة غمارى احمد منتدى القصص و الروايات 6 07-15-2008 10:25 PM


الساعة الآن 06:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302