العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


خطبة جمعة عن الخوارج

المنتدى الاسلامي العام


خطبة جمعة عن الخوارج

خطبة جمعة في التحذير من الخوارج ألقاها خالد بن ضحوي الظفيري إن الحمد لله، نحمده، و نستعينه، و نستغفره، ونعوذ بالله، من شرور أنفسنا، ومنسيئات أعمالنا،

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-14-2008   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبوحيدر


البيانات
التسجيل: Jul 2007
العضوية: 4
المشاركات: 1,733 [+]
بمعدل : 0.46 يوميا
اخر زياره : 01-25-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 13

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبوحيدر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
خطبة جمعة في التحذير من الخوارج
ألقاها
خالد بن ضحوي الظفيري
إن الحمد لله، نحمده، و نستعينه، و نستغفره، ونعوذ بالله، من شرور أنفسنا، ومنسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إلهإلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليهوسلم.
يَاأَيُّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ حَقّ تُقَاتِهِوَلاَتَمُوتُنّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مّسْلِمُونَ
يَآأَيُّهَا النَّاسُاتَّقُوْا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَازَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيْراً وَنِسَآءً وَاتَّقُوْا اللَّهَالَّذِيْ تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْرَقِيْباً
يَاأَيُّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ وَقُولُواْقَوْلاً سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْوَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً.
أما بعد:
فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشرّ الأمور محدثاتها،وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد: فإن مما ابتليت به الأمة الإسلامية مما زعزع أمنها وروع سكانها وجعل للكفار عليها السبيل خروج فرقة مارقة عن الدين لا يألون في مسلم إلا ولا ذمة وهؤلاء هم الخوارج وقد كان بداية ظهورهم في عهد عثمان رضي الله عنه حيث خرجوا عليه حتى أدى ذلك إلى قتله مظلوما شهيداً ثم خرجوا على علي فقاتلهم وقتلهم شر قتله وكان هذا الفعل له منقبة عظيمة.
قال الإمام محمد بن الحسين الآجري –رحمه الله-: ((لم يختلف العلماء قديماً وحديثاً أن الخوارجقوم سوء، عصاة لله –عز وجل- ولرسوله -صلى الله عليه وسلّم-، وإن صلّوا وصاموا،واجتهدوا في العبادة، فليس ذلك بنافع لهم، وإن أظهروا الأمر بالمعروف والنهي عنالمنكر وليس ذلك بنافع لهم؛ لأنهم قوم يتأولون القرآن على ما يهوون، ويموّهون علىالمسلمين.
وقد حذرنا الله –عز وجل- منهم، وحذّرنا النبي -صلى اللهعليه وسلّم-، وحذرنا الخلفاء الراشدون بعده، وحذرناهم الصحابة –رضي الله عنهم- ومنتبعهم بإحسان –رحمة الله تعالى عليهم-.
والخوارج همالشراة الأنجاس الأرجاس، ومن كان على مذهبهم من سائر الخوارج، يتوارثون هذا المذهبقديماً وحديثاً، ويخرجون على الأئمة والأمراء ويستحلون قتل المسلمين.
وأوّل قرن طلع منهم على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-: هو رجل طعن علىالنبي -صلى الله عليه وسلّم- وهو يقسم الغنائم بالجعرانة، فقال: اعدل يا محمد، فماأراك تعدل، فقال -صلى الله عليه وسلّم-: ((ويلك ، فمن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ )) فأراد عمر –رضي الله عنه- قتله، فمنعه النبي -صلى الله عليه وسلّم- من قتله، وأخبرعليه الصلاة والسلام-: ((إنّ هذا وأصحاباً له يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامهمع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة))، وأمر –عليه الصلاةوالسلام- في غير حديث بقتالهم، وبين فضل من قتلهم أو قتلوه.
ثم إنّهم بعدذلك خرجوا من بلدان شتى، واجتمعوا وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتىقدموا المدينة، فقتلوا عثمان بن عفان –رضي الله تعالى عنه-، وقد اجتهد أصحاب رسولالله -صلى الله عليه وسلّم- ممن كان في المدينة في أن لا يقتل عثمان، فما أطاقواعلى ذلك –رضي الله عنهم.
ثم خرجوا بعد ذلك على أمير المؤمنين علي بن أبيطالب –رضي الله عنه-، ولم يرضوا بحكمه، وأظهروا قولهم، وقالوا: لا حكم إلا لله،(كمن ينادي الآن بالحاكمية ويريد تكفير الحكام) فقال علي –رضي الله عنه-: ((كلمة حق أرادوا بها الباطل))، فقاتلهم علي –رضي اللهعنه-، فأكرمه الله –عز وجل- بقتلهم، وأخبر عن النبي -صلى الله عليه وسلّم- بفضل منقتلهم أو قتلوه، وقاتل معه الصحابة –رضوان الله تعالى عليهم-،فصارسيف علي بن أبي طالب في الخوارج سيف حق إلى أن تقوم الساعة)). انتهى كلامه رحمه الله.
وهو وصف دقيق لهم وبيان انهم لا زالوا يخرجون إلى أن تقوم الساعة وورد في حديث آخر أنهم كلما خرج منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم مع الدجال، لذلك فما هؤلاء الذين يفجرون في بلاد الإسلام ويقتلون المسلمين والآمنين والمستأمنين بغير حق إلا وراث لأولئك وعلى منهجهم.
ومن الأحاديث التي وردت في بيان صفاتهم وعلاماتهم ما جاء في حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية))، وجاء في حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من ضئضيء هذا قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)).

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t3362.html#post25029
وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلهم وقتالهم ويكون ذلك للإمام ومن يوليه على ذلك، فعن علي رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة )).
وعن زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضى الله تعالى عنه الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي رضى الله تعالى عنه أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لاتكلوا عن العمل)).
ووردت أيضا أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصفهم بأنهم شر الخلق والخليقة وأنهم كلاب النار وإن كانوا يظهرون الصلاح والاستقامة والجهاد زعموا فعن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شر الخلق والخليقة)).
وعن ابن أبي أوفى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الخوارج كلاب النار)).
فلا يغرك ما ينزينون به من الصلاح ودعوى الجهاد والاستقامة فكل ذلك لا ينفعهم شيء ولا يتجاوز إلى قلوبهم، ذُكر لابن عباس رضي الله عنهما الخوارج واجتهادهم وصلاحهم فقال : ((ليسوا بأشد اجتهاداً من اليهود والنصارى، وهم على ضلالة)).

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=25029
ولذلك يقول الإمام محمد بن الحسين الآجري رحمه الله : (( فلا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي قد خرج على إمام عدلاً كان الإمام أم جائراً فخرج وجمع جماعة وسلّ سيفه واستحل قتال المسلمين فلا ينبغي له أن يغتر بقراءته للقرآن ولا بطول قيامه في الصلاة ولا بدوام صيامه ولا بحسن ألفاظه في العلم إذا كان مذهبه مذهب الخوارج)).
وقيل للحسن رحمه الله يا أبا سعيد خرج خارجي بالخريبة محلة عند البصرة فقال: ((المسكين رأى منكراً فأنكره فوقع فيما هو أنكر منه)). وهذا حال الخوارج تماماً يرون المنكرات فيلجأون إلى تغييرها بالسيف فيسفكون الدم الحرام ويقتلون المسلمين بزعم إنكار المنكر وإصلاح الوضع.
والخروج على حكام المسلمين وسل السيوف عليهم سبب عظيم لضعف الدول الإسلامية وتأخرها وفشلها واستغلال عدوها الفرص ضدها، فآثاره وما يترتب عليه من الدمار والضرر خطير بعكس ما يظن هؤلاء الخوارج من أنهم بخروجهم وتفجيرهم سينصرون الإسلام ويقيمون دولة الإسلام.
فإنّ من أعظم الآثار التي يخلّفها الخروج على الحكام وعدم السمع والطاعة لهم: ضعفالدولة الإسلامية، وانتهاك قواها، مع ما يقابله من قوّة العدو، وظهور شوكته.
فإنَّ في الخروج عليه إضعافاً لجيشه، وتقليلاً من عددهم، وذلك لأنّ الحاكم سيصدالخوارج وسيقاتلهم، وسيحاول استئصال شوكتهم، فيذهب كثير من جنده، وسيخسر كثيراً منعتاده، خاصّة إذا كان الخارجي له شوكة وشأفة وقوّة يصعب استئصالها.
وسينشغل المسلمون بقتال هؤلاء الخوارج وستتعطل الثغور وينشغلوا عن إعداد أنفسهم، ويقلّ الجهاد في سبيل الله، فيقوى العدو، ويزداد في إعداد نفسه، إن لم يداهم الإسلام والمسلمين.
وقد سمع الحسن البصري -رحمه الله- رجلاً يدعو على الحجاج فقال له: (( لا تفعل -رحمك الله- إنكم من أنفسكم أوتيتم، وإنما تخاف إن عزل الحجاج أو مات أن تليكمالقردة والخنازير)).
وفي المقابل فإنّ الخوارج مع قتلهم للمسلمين، وإضعافهم لهم، يَتركون أهل الأوثانوالشرك والكفر، ويُديرون معاركهم ضد أهل الإسلام، كما جاء ذلك في قول النبي -صلّىالله عليه وسلّم-: (( يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان)).
وقال العلامة المعلمي -رحمه الله-: (( ومن كان يكرهه (أي: الخروج على الولاة) يرىأنّه شق لعصا المسلمين، وتفريق لكلمتهم، وتشتيت لجماعتهم، وتمزيق لوحدتهم، وشغل لهمبقتل بعضهم بعضاً، فتهن قوّتهم وتقوى شوكة عدوّهم، وتتعطّل ثغورهم، فيستولي عليهاالكفار، ويقتلون من فيها من المسلمين، ويذلّونهم، وقد يستحكم التنازع بين المسلمينفتكون نتيجته الفشل المخزي لهم جميعاً، وقد جرّب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلاالشرّ)).
وهذا الأثر ينتج عنهأثر آخر خطير على الإسلام والمسلمين، وهو هزيمتهم وفشلهم أمام عدوّهم فيحدث على الإسلام والمسلمين ما لا قِبَللهم به من استيلاء الكفار على دولتهم، ومنعهم من إظهار دينهم.
فكما أنّ الاتفاق سبب للنجاح، والطاعة سبب للنصر، فكذلك الاختلاف سبب للفشل، والعصيان سبب للهزيمة، وفي ذلك يقول الله تعالى: {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُواوَتَذْهَبَ رِيحُكُم).
وفي يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: (( ولما أحدثت الأمّةالإسلاميّة ما أحدثت، وفرقوا دينهم، وتمرّدوا على أئمتهم، وخرجوا عليهم، وكانواشيعاً؛ نزعت المهابة من قلوب أعدائهم، وتنازعوا ففشلوا وذهبت ريحهم، وتداعت عليهمالأمم، وصاروا غثاء كغثاء السيل))
ومن الآثار السيئة -أيضاً-، انتهاز العدوّ لهذه الفرصة، وهي اختلاف الرعيّة علىإمامهم وتقاتلهم فيما بينهم، فينهض لغزو المسلمين، أو السطو على بعض بلدانهموأموالهم، وشنّ الغارات عليهم، فإنّ الكفار يستغلون أي فرصة ضد المسلمين، كما قالتعالى: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْوَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً}، هذا إذا انشغلوا عنأسلحتهم، فكيف إذا انشغلوا ببعضهم البعض، ووهت قوّتهم، وضعفت شكيمتهم.
قال الإمام ابن عبدالبر -رحمه الله-: (( فالصبر على طاعة الإمام الجائر أولى منالخروج عليه، لأنّ في منازعته والخروج عليه: استبدال الأمن بالخوف، وإراقة الدماء،وانطلاق أيدي الدهماء، وتبييت الغارات على المسلمين، والفساد في الأرض، وهذا أعظممن الصبر على جور الجائر ))
ومن الأمثلة على ذلك من تاريخنا الإسلامي: استغلال الخزر اختلاف المسلمين، وذلكبخروج إبراهيم بن عبدالله بن حسن أخو النفس الزكيّة على الدولة العباسية، فشنواالغارة على المسلمين.
قال الذهبي -رحمه الله-: ((وعَرَفت الخزر باختلاف الأمة، فخرجوا من باب الأبواب،وقتلوا خلقاً بأرمينية، وسبوا الذرية، فلله الأمر)).
إن توقف حركة الجهاد، وانشغال المسلمين عن الفتوح والغزوات ضد الكفرة والمشركين،وانشغالهم عن إعداد أنفسهم مادياً ومعنوياًلمن أعظم الآثار التي يخلّفها مخالفة منهج السلف في باب معاملة الحكام، فما يكادإمام من أئمة المسلمين أن يغزو بلداً، أو يفتح حصناً، أو يعدّ نفسه إلا ويأتيه ما يشغله من خروجالخوارج في أهله وبلده، فيضطر إلى الرجوع، فيرد كيدهم في نحرهم، ويصرف شرهم وخطرهمعن الإسلام والمسلمين.
قال الشيخ محب الدين الخطيب -رحمه الله- عند حديثه عن الذين خرجوا على عثمان -رضي الله عنه-: (( وإنّ الشرّ الذي أقحموه على تاريخ الإسلام بحماقاتهم، وقصرأنظارهم، لو لم يكن من نتائجه إلا وقوف حركة الجهاد الإسلامي فيما وراء حدودالإسلام سنين طويلة لكفى به إثماً وجناية ))
وفي قصّة ابن الأشعث ما يؤكّد هذا المعنى، فإنّ جيش ابن الأشعث الذي ولاه الحجاجلقتال الترك، قد انتصر انتصارات كبيرة، وفتح عدداً من بلدان رتبيل الكافر، ولكن لماصمّموا على الخروج على الحجاج، وخلعه وخلع الخليفة، وبيعتهم لابن الأشعث، ترتب علىذلك، توقف جهاد الكفار من الترك، وخروجهم من بلاد الكفار، وقتالهم للمسلمين
ولمّا كان المعتصم يقاتل الروم، وفتح عدداً من بلدانهم، وأثخن فيهم قتلاًوسبياً، إلى أن وصل إلى قُسنطينيّة وصمّم على محاصرتها، أتاه ما أزعجه من خروجالعباس بن المأمون عليه.
والأمثلة من التاريخ الإسلامي على ذلك كثيرة، وما هذا إلا غيض من فيض.
فيجب على المسلم أن يحذر من هؤلاء الخوارج ومن مذهب الخروج وموارده ومصادره.ثبتنا الله وإياكم على السنة وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.




الخطبة الثانية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ابتع هداه اما بعد:
فإن مما يؤلم حقا كل قلب سليم صحيح ما يحدث في بلاد الإسلام الآن من تدمير وتفجير، وما التفجير الآخير إلا دليل واضح لما قلناه مراراً من أنهم يريدون الإسلام وضرب المسلمين وإضعاف دولهم، ويظهر تماماً بطلان دعاواهم أنهم لا يريدون من هذه التفجيرات إلا قتل الكفار ممن يعيشون هناك، فتفجيرهم هذا في مكان ليس فيه أحد من الكفار، ويظهر كذلك بطلان دعواهم أنهم يريدون إصلاح البلد فكيف يريدون إصلاحه وهم لرجال أمنه يقتلون ولمراكز الأمن يفجرون.
وقد أصدر سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله بياناً ورد فيه: ((وإني إبراءً للذمة ونصحاً للأمة وبياناً لحال هذه الفئة الضالة المنحرفة التي اتخذتالدين لها ستارا لابين لعموم المسلمين أن هذا العمل محرم بل هو من أكبر الكبائرلأدلة كثيرة)) ثم ذكر عدداً منها ثم قال: ((وقد أجمع المسلمون اجماعا قطعيا على عصمة دم المسلم وتحريم قتله بغير حق وهذا ممايعلم من دين الاسلام بالضرورة.
ومما سبق من النصوص الثابتة الصريحة يتضح عدةأمور أهمها.
أولا - تحريم قتل المسلم بغير حق وأنه من أكبر الكبائر.
ثانيا - أن النبي صلى الله عليه وسلم جعله قرينا للشرك في عدم مغفرة الله لمن فعله.
ثالثا - أن من قتل مسلما متعمدا فقد توعده الله بالغضب واللعنة والعذاب الاليموالخلود في النار.
رابعا - أن الدم الحرام هو أول المظالم التي تقضى بين العبادوحصول الخزي يوم القيامة لمن قتل مسلما بغير حق.
خامسا - أن قتل المسلم بغير حقمن أعظم الورطات التي لا مخرج منها.
سادسا - عظم حرمة المسلم حتى انه أعظم حرمةمن الكعبة بل زوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم.
سابعا - أن الاعانةأو الاشارة أو تسهيل قتل رجل مسلم كلها اشتراك في قتله وهؤلاء جميعا متوعدون بأنيكبهم الله في النار حتى لو اشترك في ذلك أهل السماء والارض لعظم حرمة دم المسلم.
ثامنا - أن من فرح بقتل رجل مسلم بغير حق لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا.
تاسعا - أن قتل المسلم من أعظم ما يرضي عدو الله ابليس عليه لعنة الله.
هذاكله في قتل المسلم بغير حق فكيف إذا انضم الى ذلك تفجير الممتلكات وترويع الامنينمن المسلمين والانتحار وغير ذلك من كبائر الذنوب الني لا يقدم عليها إلا من طمسالله على بصيرته وزين له سوء عمله فراه حسنا)).
وقال: ((واني اذ أبين حكم هذه الفعال القبيحة المنكرة لاؤكد على أمور منها: أن دين الاسلاميحارب هذه الافعال ولا يقرها وهو بريء مما ينسبه اليه أولئك الضالون المجرمون.
ومنها: أن الله قد فضح أمر هذه الفئة الضالة المجرمة وأنها لا تريد للدين نصرةولا للامة ظفرا بل تريد زعزعة الأمن وترويع الامنين وقتل المسلمين المحرم قتلهمبالاجماع والسعي في الارض فسادا.
ومنها: أنه لا يجوز لاحد أن يتستر على هؤلاءالمجرمين وأن من فعل ذلك فهو شريك لهم في جرمهم وقد دخل في عموم قول النبي صلى اللهعليه وسلم "لعن الله من آوى محدثا". فالواجب على كل من علم شيئا من شأنهم أو عرفأماكنهم أو أشخاصهم أن يبادر بالرفع للجهات المختصة بذلك حقنا لدماء المسلمينوحماية لبلادهم.
ومنها: أنه لا يجوز بحال تبرير أفعال هؤلاء القتلة المجرمين.)).
إلى آخر كلامه، فعليكم بغرز العلماء الكبار تسلموا في دينكم.
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه واجعل تدميره في تدبيره، اللهم اصلح ولاة أمورنا وارزقهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير وتحذرهم من الشر، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


o'fm [lum uk hgo,hv[










عرض البوم صور أبوحيدر   رد مع اقتباس

قديم 01-14-2008   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: رفيق الدرب ::
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jul 2007
العضوية: 3
المشاركات: 3,377 [+]
بمعدل : 0.89 يوميا
اخر زياره : 03-18-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 12

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
كريمة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبوحيدر المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

أما الخوارج فهم من خرجوا عن سنة النبي صلى الله عليه ، من طاعة الإمام إى صلاة الجماعة - حيث تعمد مجموعات زرع التفرقة داخل المساجد فتصلي صلاة الفجر بعد إنتهاء الإمام منها و جماعة -
و أول الخوارج كان يهوديا من جمعهم و نزعوا قميص عثمان نزعا ، ثم حاربوا عليا و زرعوا الفتنة مع معاوية ، ثم الأمويين و بعدها العباسيين ، أحدثوا كثيرا و قد نهانا صلى الله عليه و سلم عن القليد و قال " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد "

يتلون القرآن و يستبيحون ما حرم ، يلعنون المسلمين جهارا و المسلم ليس بلعان و لا طعان ، يكفرون من شهد أنه لا إلـــه إلا الله و الله الوحيد الذي يأخذ بالسرائر ، يحلون دم المسلم .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t3362.html#post25033

و ما تدينهم غير رداء يخفون تحته نذالتهم و عمالتهم و إستكانتهم و إنحرافات الشخصية التي إكتسبوها من تربية خاطئة .. و المذهل أنهم مقتنعون بصحة ما يقومون به .
و ما هذا إلا نتيجة فشلهم في إكتساب سلوك سوي و الدفع بالعالم الإسلامي إلى الأمام ، و عدم قدرتهم على المضي قدما لنشر الرسالة الأصلية التي كلفنا الله تعالى بها ، و يغمضون عيونهم عن رؤية تبعيتهم لأطراف تكسرهم و تستنزفهم على كافة الأصعدة .

أبا حيدر الموضوع متشعب جدا و مهم أكثر .. شكرا لك على وضعه .









عرض البوم صور كريمة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة جمعة :: الصبر على البلاء :: محمد العريفي Dzayerna منتدى الشريعة والحياة 2 04-22-2011 10:49 PM
خطبة جمعة عن الرحمة لقمان عبد الرحمن المنتدى الاسلامي العام 3 04-08-2011 02:56 PM
أفة العين -خطبة جمعة - نادية25 منتدى الشريعة والحياة 4 09-01-2010 02:54 AM
لكل امام خطبة جمعة عن فلسطين من موقع القرضاوي لقمان عبد الرحمن منتدى فلسطين في القلب 4 04-07-2010 07:18 PM
أول خطبة جمعة ألقيت بعد تحرير بيت المقدس أبوحيدر المنتدى الاسلامي العام 1 10-28-2007 12:53 AM


الساعة الآن 09:49 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302