العودة   منتديات صحابي > أقسام التـعلـيـم ومـراحله > منتدى التحضير للشهادة البكالوريا 2016 { BAC } > قسم شعبة العلوم



ملخص شامل عن المناعة

قسم شعبة العلوم


ملخص شامل عن المناعة

مقدمة : تتميّـز الكائنات الحية بقدرتها على التمييز بين مكوناتها الذاتية و بين المكونات غير الذاتية وهو ما يسمح لها بمقاومة الأجسام الغريبة التي توجد بالجسم سواء كانت وافدة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-06-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.52 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : قسم شعبة العلوم
مقدمة :
تتميّـز الكائنات الحية بقدرتها على التمييز بين مكوناتها الذاتية و بين المكونات غير الذاتية وهو ما يسمح لها بمقاومة الأجسام الغريبة التي توجد بالجسم سواء كانت وافدة إليه من الخارج مثل مختلف الجراثيم والفيروســات والسموم والأعضاء المزروعة أو مثلالتي نشأت من داخله كالخلايا السرطانية وهيالخلايا التي تكاثرت بشكل عشوائي خارج عن ضوابط الجسم و حاجاته و من ثمّ تعتبر غريبة عنه ، وكذلك الخلايا التي تحلـّلت في الجسم بحيث أصبح الجسم في غير حاجة إليها و بالتالي لابد من التّخلص منها . و يطلق على الآلية التي يقوم بها الجسم لحماية نفسه من الأجسام الغريبة بالمناعة "Immunity " . و يدعى العلم الذي يدرس الوسائل التي يتمكن بها جسم الإنسان أو الحيوان من الدفاع بواسطتها عن نفسه بعلم المناعة "Immunology" ، ويعتبر علم المناعة واحدًا من فروع علم الأحياء الدقيقة Microbiology لاعتباره يهتم بردود الأفعال اتجاه الجراثيم ومنتجاتها السامة و ذلك بإنتاج الأجسام المضادة لتحطيمها . وتدعى النشاطات التي يقوم بها الجسم قصد إزالة أو تحطيم المواد الغريبة بالاستجابة المناعية Immune response.
ملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gifخط وط الدفاع عن الجسم :ملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gif
يمتلك الجسم وسائل كثيرة للدفاع عن نفسه ضد الأجسام الغريبة التي تلحق الأذى بأنسجته ، و تدعى هذه الوسائل بخطوط الدفاع عن الجسم . و يمتلئ المحيط Environnement الذي توجد به الكائنات الحية بالكثير من الأجسام الغريبة التي تلحق به ضـررًا إذا ما تمكــنت منه مثـل البـكتـريا والفطريات والفيروسات ...إلخ من المواد والخلايا الغريبة التي تختلف في شكلها وحجمها و تركيبها ودرجة إلحاقها بالضرر بأنسجة الكائن الحي التي تغزوه . وعلى هذا فإن جسم الإنسان مزوّد بوسائل و أسلحة كثيرة للدّفاع عن ذاته . ويصنف الباحثون هذه الوسائل في 03 مجموعات تسمى خطوط الدّفاع عن الجسم كما ذكرنا سابقا و هي :
– خط الدفاع الأول ( أنظر الوثيقة 1 Doc 1 )
– خط الدفاع الثاني ( أنظر الوثيقة 2 Doc 2 )
ـ خط الدفاع الثالث the third line of defense
إذا ما أخفق خط الدفاع الثاني في التخلص من الجسم الغريب فإن الجسم هنا يلجأ إلى خط دفاع ثالث ممثلا في الخلايا اللمفاوية lymphocytes بشكل أساسي . و الخلايا اللمفاوية هي فرع من خلايا الدم البيض غير الحبـيـبـيّة و توجد في الدم بكميّات قد تصل إلى 30 % من مجموع الخلايا البيض : تنشأ هذه الخلايا في نخاع العظم الأحمر Red bone Marrow .و لكن تمايزها ( نضجها ) يتم في أحد الاعضاء اللمفاوية مثل الغدة السعترية thymus والطحال Spleen واللّوزتينAmygdala ( Tonsils ) والعقد اللمفاوية lymph Nodes و يسمى هذا الخط من الدفاع بالمناعة المكتسبة Acquired Immunity او النوعية Specific .( الشكل 7)
ويتم تنشيط الخلايا المناعية بالمستضداّت التي هي عبارة عن جزيئات غريبة عن الجسم مثل البروتينات و السكريات العديدة و يدخل ضمنها الفيروسات والبكتريا و الطفيليات لأنها محاطة بغشاء من البروتينات أو من السكريات العديدة ذات الوزن الجزيئي الكبير. وكذلك فإن الخلايا السرطانية تحمل على سطحها بروتينات تختلف عن الخلايا العادية فتقوم الخلايا اللمفاوية بالتعرف على المستضد بدقة ثم تقوم بمهاجمته ، و تميز هذه الاستجابة المناعية إلى نوعين :
الاستجابة الخلطيةHumoral Respons
وهي الإستجابة المناعية التي تقوم بها الأجسام المضادة Antibodies المفرزة من قبل الخلايا البلازمية plasmocytes المنحدرة من الخـلايا البــائية B-cells .
ملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gif الاستجابة الخلويةCellular Respons
وهي الاستجابة المناعية التي تقوم بها الخلايا التائية lymphocytes T بواسطة المستقبلات المتوضعة على أغشيتها التي تكسبها الإستجابة النوعية للمستضدات . حيث تنتج كل خلية أثناء عملية النضج نوعا من المستقبلات خاصا بغشائها وبذلك فإن كل نوع من هذه المستقبلات يمكنه الارتباط بنوع واحد من المستضدات.
ملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gifملخص شامل عن المناعة 53.gifأنواع الخلايا اللمفاويةlymphocytes
عندما يتم تمايز هذه الخلايا فإنها تهاجر إلى أعضاء في الجسم خاصة في العقد اللمفاوية والطحال و الكبد كما يدور الجزء الكبير منها في الدم وتتميز هذه الخلايا بأنها تتعرف على الجسم الغريب وتهاجمه بشكل مباشر، و تعتمد وظيفة الخلايا اللمفاوية التائية في المقام الأول ، كما هي الحال بالنسبة للخلايا اللمفاوية البائية ، على التعرّف الصحيح لهدف ملائم فالخلايا التائية تعرض على أسطحها مستقبلات خاصة ، شبيهة جدا بالأجسام المضادة التي تفرزها الخلية البائية التي تتعرف على المستضدّات المعينة على سطح الخلية و ترتبط بها و مع ذلك فالخلايا التائية أكثر انتقائية و تخصصّا من الخلايا البائية ، إذ أنها لا تتعرف على المستضد ولا ترتبط به إلا عندما " يقدّم " بوساطة واحدة من مجموعة جزيئات سطحية تعرف معا باسم مركب التوافق النسيجي الرئيسي major histocompatibilité complex (MHC ).
أما الخلايا القاتلة الطبيعية فهي ، كما يدل اسمها أقل انتقاء لما تهاجمه، حيث إن مستقبلاتها أقل تمييزا، كما أنها ليست مقيّدة بالمركب MHC .
و تتميز الخلايا T إلى أربعة أنواع على الأقل ، يقوم كل نوع منها بوظيفة محددة ، كما يلي :
الخلايا ذات الذاكرة memmory Cells ( TM) و هي الخلايا التي تحمل على أغشيتها مستقبلات تتعرف بواسطتها على نوع المستضد التي تكون قد تعرضت له من قبل . قد يمتد عمر هذه الخلايا مع الإنسان .
2- الخلايا السامة cytotoxic أو القاتلة killer و تتميز بأنها متعددة الوظائف ، حيث تتعرف هذه الخلايا على الأجسام الغريبة سواء كانت أنسجة مزروعة في الجسم أو تلك المستضدات التي تدخل الجسم، أو الخلايا السرطانية و تقضي عليها فعندما ترتبطالخلايا القاتلة بالمستضد فإنها تقوم بتـثـقيب غشاء ذلك الجسم الغريب ، الخلايا السرطانية مثلا ، بواسطة بروتين معين يدعى بالبروتين صانع الثقوب poroforming protein ( PFP ) وهو ما يسمح لتسرب محتويات المستضد ممّا يؤدي إلى موتهوقد وجد في الخلايا اللمفاوية الحمضيةEosinophil بروتين يشبه البروتين السابق الذكر وظيفيا ، و هو ما يرجح أن هذا البروتين هو المسؤول عن هجمات الأميبا المسببة للزحار Dysentery و يوجد نوع من الخلايا القاتلة هذه ، و التي تقوم بإفراز البروتين المذكور وهي :

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t35535.html#post239310
1- الخلايا السامة Cytotoxic T cells T : وهي المسماة في بعض المراجع بالخلايا القاتلة .
2- الخلايا المسماة بالخلايا القاتلة طبيعيا Natural killer cells :
تتميز بأنها تتعرف على المستضد و تدمره .
والخلايا القاتلة الطبيعية (NK) هذه ، هي خلايا لمفاوية توجد في الطحال و العقد اللمفاوية و النخاع والعظم والدم ، تقوم هذه الخلايا بتحليل مستهدفاتها مثل الخلايا المصابة بالفيروسات ،الخلايا المرتبطة بالاجسام المضادة ، و الخلايا السرطانية وهي في الإنسان عبارة عن خلايا لمفاوية محببّة كبيرة وتوصف بذلك بسبب حجمها و مظهر السيتوبلازم الحبيبي فيها و قد وجد أن هذه الحبيبات تحتوي على البروتين PFP . وتفتقر هذه الخلايا إلى المستقبلات الغشائية التي تمتلكها الخلايا التائية و البائية و البالعات الكبيرة الناضجة .
كما أن هذه الخلايا تمتلك مستقبلات القطعة المتبلورة Fc من IgG ويمكنها المساهمة في عملية . ADCCوالجدير بالذكر أن بعض المراجع تذكر أن هذه العملية تساهم فيها الخلايا السامة ( القاتلة) .
يحدث القتل الطبيعي دون سابق التعرض للمستضد ويظهر كل خصائص آلية الدفاع الفطرية بمعنى أن الخلايا القاتلة الطبيعية تكون أقل انتقاء في مهاجمة المستضد من الخلايا التائية السامة و كذلك الخلايا القاتلة المنشطة باللمفوكينات lymphokine activated killer و قد وجدت هذه الخلايا في عينات المرضى و لوحظ أنها تنشط في وجود الأنترلوكين 2 (IL-2) وهي مثل الخلايا القاتلة الطبيعية ليست مقيدة بمستضدات التوافق النسيجي M.H.C .
3- خلايا T المساعدةHelper T cells :
تتميز هذه الخلايا بوجود المستقبل CD4 على غشائها وهي تساعد الخلايا البائية على إنتاج الأجسام المضادة وتحرض نشاط اللمفاويات T فهي التي تحرض الاستجابة المناعية . وهي أكثر خلايا T كثافة فهي تمثل60-70% من عدد خلايا T الكلي و تعتبر المفتاح الرئيسي للجهاز المناعي . و لابد من الإشارة هنا إلى أن فيروس الأيدز يفضل إصابة هذه الخلايا ، و نتيجة لذلك لايتمكن المصابون بهذا المرض من شن استجابة مناعية فعالة لعدم تمكن الجسم من الاستجابة الخلطية و الخلوية التي تنشط بمساعدة هذه الخلايا .
4- الخلايا المثبطة Suppressor T Cells :
وتتميز بوجود المستقبل CD8 و يرمز لها بالرمز T8 تقوم هذه الخلايا بتثبيط نشاط الخلايا الأخرى سواء كانت من نوع B أوT أي أنها تقوم بتنظيم سعة الاستجابة المناعية و ايقاف نشاطها عند حدّ معين . و يؤدي النقص في نشاطها إلى زيادة انتاج الأجسام المضادة في حين تؤدي الزيادة في نشاطها إلى نقص في انتاج تلك الأضداد.
وتقوم الخلايا المثبطة مثل الخلايا المساعدة السابقة الذكر بالتنسيق بين الجهاز الخلوي و الخليطي وذلك بإفراز اللمفوكينات lymphokines
علامة التمايز :
يتكون المعقد الموجود على الخلايا اللمفاوية T و الذي يكون مسؤولا عن التعرف recognition من عدد البروتينات السكرية ، التي تشبه الغلوبيولين المناعي ، وقد سميت بعض هذه الجزيئات الموجودة على الغلاف الخلوي والتي تبين مراحل التمايز و نشاط الخلايا اللمفاوية والبالعات الكبيرة باسم علامة التمايز أو تشكيل التمايز cd = claster of differentiation و تتسم هذه الجزيئات بتوجيه الخلايا التائية نحو الجسم الغريب .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=239310
و يمكن توضيح ذلك في الشكل8 :
جدول يوضح العلامات السطحية الموجودة على الخلايا اللمفاوية (*):

CD3

CD4

CD8

CD20

CD21

T3

T4

T8

B1

B2

تشكل حوالي 25% من الخلايا اللمفاوية الموجودة في الدم المحيطي
نسبتها في الدم حوالي 60% من الخلايا المساعدة
تكون حوالي 35 % من الخلايا التائية من نوع الكابحة و القاتلة
بالنسبة للخلايا البائية الموجودة في الدم و العقد اللمفاوية و الطحال و اللّوزين .


CD4 CD8 CD8 CD4

TH

Ts

Tc

TDTH

الخلايا المساعدةCel lHelper - T
الخلايا الكابحة Surppressor- T Cell
الخلايا القاتلة السامة Cytotoxic T Cell
الخلايا التائية في الحساسية المفرطة المتأخر ة .


و الجدير بالملاحظة أن الخلايا التائية ليست هي الخلايا الوحيدة التي تشمل المستضد CD4 فهناك مثلا 40 % من الخلايا الوحيدة monocyte تظهر كذلك CD4 وتتميز الخلايا التائية بأن لها القدرة على الارتباط بخلايا الدم الحمراء للأغنام وذلك لوجود المستقبلات سابقة الذكر CD وهذا بخلاف الخلايا البائية التي تحمل بروتينات مناعية . و يتم ذلك الارتباط بواسطة CD 2 فقط .
مستضدات التوافق النسيجيhistocompatibilité antigène :
وهي مستضدات موجودة على سطح الخلايا ( ماعدا كريات الدم الحمر ) ذات طبيعة بروتينية سكرية و تظهر في الانسان منذ الشهر الثاني في المرحلة الجنينية و هي تختلف من فرد لآخر ، و يكون هذا الاختلاف في البروتين و ليس في الجزء السكري ، ونتيجة لهذا الاختلاف فإنه إذا طعّم عضو ما من فرد إلى آخر فإن هذا الطعم يميّز كجسم غريب أو كذات self من طرف اللمفاويات TC الجائلة في الدم . وفي الإنسان وجد أن هناك أربع تجمعات جينية في منطقة من الـ ADNعلى الصبغي السادس و في الفأر على الصبغي17 مسؤولة عن تحديد بنية هذه المستضدات و تعرف هذه التجمعات الجينية باسم humain leukocyte antigéne complexe HLAC مركب مستضد الكريات البيض البشري إن الجزء البروتيني من هذه المستضدات هو الذي يميز كل خلية بأنها غريبة أو بأنها ذات self و يكون مرمّزًا في المنطقة المذكورة علىADN التي تعرف باسم مركب التوافق النسيجي الرئيسي major histo compatibility complexe ( MHC ) و يطلق عليها اختصارا اسم المعقد النسيجي كما يطلق على البروتينيات نفسها اسم البروتينيات المرمّزة بمعقد التوافق النسيجي الرئيسي وتتميز هذه البروتينات بتعدّد أشكالها polymorphisme حيث توجد ملايين الصّنويات allèles لجينات المعقد النسيجي المرمّز لكل بروتين من هذه البروتينيات.
و يقوم كل مركب من MHA بالإشراف على تصنيع ثلاثة مجموعا ت على الأقل من البروتينيات المختلفة من حيث التركيب و الوظيفة والتوضع في الخلية
و تصنف جزيئات MHA إلى نوعين هما :
-مستضدات التوافق النسيجي MHA I
- مستضدات التوافق النسيجي MHA II
وتضيف بعض المراجع نوعا ثالثا واصفة إياه بأنه عبارة عن بروتينات تضم مكونات المتمم و توجد في المصل أكثر منه على سطح الخلية و هي بخلاف MHM I ، HMA II لا تتحكم في الاستجابة كما أنها لا تعمل كمستضدات إغتراس (مساحة زرع الأنسجة ) transplantation antigene
مستضدات التوافق النسيجي MHA-I
يوجد في الإنسان ثلاثة مواقع مستقلة من هذه المستضدات ذا ت الطبيعة السكرية البروتينية و تدعى بالمواقع A,B,C كذلك يمتلك الفأر ثلاثة مواقع تدعى (K,D,L) تتوضع في بعض الأجزاء من الصبغي ضمن المركب HMA . والملاحظ أن هناك درجة عالية من التشابه (التناظر ) بين الجزيئات المرمّزة (K,D,L) للفأر(شكل9) و المواقع A,B,C ، في الإنسان (شكل10)مما قد يشير إلى الأصل المشترك لهذه المستضدات . وتتكون جزيئه HMA-I من سلسلتين متعددتي البيتيد polypetide ، إحداهما ثقيلة وزنها الجزيئي 43000 دالتون تضم ثلاث مجالاتα1 , α2, α3 و يوجد جسر ثنائي الكبريت داخل سلسلي في المجالين α2, α3، كما أن هذه السلسة مرتبطة بوحدة سكرية في المجال α2، أما الثانية فهي خفيفة وزنها الجزيئي 12000 دالتون و تدعى(B2M)B2-micro globulin تتصل بالمجال α3 من السلسلة الثقيلة بواسطة روابط غير تساهمية وليس لها امتداد سيتوبلازمي . كما أن بها جسر ثنائي الكبريت داخل سلسلي(شكل I11) . و الجدير بالذكر أن السلسلة الثقيلة مشفرة بمورثات الصبغي 6 وأما السلسلة الخفيفة B2M فهي مشفرة بمورثات على الصبغي 15 .
مستضدات التوافق النسيجيMHAII :
تدعى المنطقة الجينية في هذا الجزيء في الإنسان بالمنطقة D وفي الفأر بالمنطقة I . و تقسم المنطقة D إلى تحت DR , DQ , DP وتوجد جزيئات MHAII على سطح الخلايا و هي متكونة من سلسلتين متعددتي الببتيد α , ß وزنها الجزيئي 28000 و 34000 دالتون على التوالي ، يوجد لكل منهما مجالان إثنان هما2α1, α في السلسلة α، ß2, ß 1 في السلسلة ß و يوجد جسر ثنائي الكبريت α2 , , ß2 . كما توجد الوحدات الكبريت على المجالات α1, α2, ß 1 و بالنسبة لمنطقة I في الفأر فهي كذلك تنقسم إلىI-E , I-A تشفر سلسلتين متشابهتين جزيئات على سطح الخلية مؤلفة من سلسلتين متشابهتين و الملاحظ أن منطقة I-A تظهر متشابهة لمنطقة DP في الإنسان و منطقة I-E مشابهة لـ R . و عليه فإن الإنسان يظهر ثلاث أنماط من جزيئات MHC-II عند سطح خلاياه هي : DR α ß, DP α ß, DQ α ß . أما الفأر فيظهر جزيئتين متميزتين هما :
I-A α ß , I-E α ß . والملاحظ أن السلسلتين α، ß تمتدان في الغشاء السيتوبلازمي الشكل II11 ).
وبالنسبة لوظيفة مستضدات التوافق النسيجي هذه فإنها تقوم بدور المرشد للجهاز المناعي للتمييز بين الذات و غير الذات حيث تتدخل جزيئاتها في الاستجابات المناعية فتسمح للمفويات بأن تتعرف على المستضدات الغريبة . تكون مستضدة MHC بنية فراغية كالسلسلة يمكن تنقل قطع ببتيدية غريبة من الوسط الداخلي (الخلية المصابة) إلى سطحها فتعرضها للمفاويات . فإذا كانت هذه الجزيئات من صف MHC-I فإنها تحرض الخلايا اللمفاوية السمية Tc و التي تحمل المستقبل CD8. أما إذا كانت من الصف الثاني فإنها تحرض الخلايا اللمفاوية المساعدة TH و التي تحل المستقبل CD4 و تقوم MHC-II بابتلاع المستضدات الخارجيةexogenous antigenes بواسطة عملية الإدخال الخلوي endocytisis أو عن طريق البلعمة phagocytosis و بعد ذلك يتم تحطيمه في الغشاء السيتوبلازمي أو بالأجسام الحالة lysosoms داخل الخلية (شكل 12، 13،14) .
وتعتبر مستضدات التوافق النسيجي MHA هذه ذات أهمية حيوية في عمليات زرع الأنسجة transplantation حيث تقوم بالتمييز بين الذات self وغير الذات non self فإذا ما طعم عضو ما كالجلد مثلا من فرد لآخر فإن الخلايا Tc الجوالة في الدم ستتعرف على هذا الطعم فأذا كان التقارب بين MHC للفردين كافيا فإن الفرد المتلقي سيحتمل الزرع ، مثلا قد تم زرع قطعة من جلد فأر لفأر آخر قد نزعت منه الغدة التيموسية ، فلوحظ أن الفأر المتلقي قد تحمل القطعة الجلدية بشكل جيد وقد أخذت له هذه الصورة الفتوغرافية بعد 30 يوما من الزرع (شكل 15).
كيف تقوم الخلايا اللمفاوية بالقضاء على الجسم الغريب؟
كما مرّ معنا فإن الإستجابة الخلوية هي تلك الإستجابة التي تقوم بها اللمفويات T التي تستجيب للأجسام الغريبة وتقضي عليها دون إنتاج أجسام مضادة و ذلك بمشاركة البالعات الكبيرة macrophages و يشير تدخل البالعات في هذا النوع من الاستجابة إلى تداخل بين خط الدفاع الثاني وخط الدفاع الثالث ونظرا للتداخل بين الاستجابة المناعية الخلطية والخلوية فإنه يطلق مصطلح الأستجابات المناعية الخلوية على التفاعلات المناعية التي تلعب فيها الأضداد دورا ثانويا .
وتتعرف الخلايا القاتلةعلى الجسم الغريب الذي يكون عادة خلية سرطانية أو خلايا مصابة بالفيروسات وذلك بواسطة المستقبلات المحمولة على أغشيتها. و ما إن تتعرف هذه الخلايا على هدفها حتى تلتصق إلتصاقا و ثيقا بها فيثير هذا الألتصاق الوثيق عملية القتل كما أنه يضمن عدم تدمير الخلايا المجاورة ، دون تمييز . ويتطلب إلتصاق الخلية القاتلة بهدفها و جود أيونات الكالسيوم ، كما لوحظ وجود العديد من الحبيبات في سيتوبلازم الخلية القاتلة التي يقوم بتوجيهها نحو منطقة الالتصاق جهاز كولجي ، وتحفز عملية الالتصاق الخلايا القاتلة بالخلايا المستهدفة تحرير أيونات الكالسيوم التي تعمل على زيادة عملية الطرد الخلوي للحبيبات نحو حواف الخلية لتلتحم مع الغشاء البلازمي و هناك تلفظ محتوياتها التي هي عبارة على البروتين الثاقب ( poreforin) poreforming protein الذي يثقب أغشية الخلايا المستهدفة التي تتحلل بفعله وبمساعدة أيونات الكالسيوم . والجدير بالملاحظة أن هذا البروتين يوجد في الخلايا السامة و الخلايا القاتلة الطبيعية، و في حين تحتوي الخلايا الحامضية على بروتين مشابه يرجّح أن يكون مسؤولا عن هجمات الأميبا المسببة للزحار dysentery وقد أخذت صور بالمجهر الإليكتروني الماسح ectron microscope Scanning ، لخلية قاتلة و هي تدمر خلية ورمية حيث توضح هذه الصورة التصاق الخلية الثانية بالخلية المستهدفة ، ثم انتفاخ هذه الأخيرة نتيجة لتثقيب غشائها بواسطة البروتين الثاقب ثم تدفق الماء لداخلها ( شكل 16).
أما عن آلية عمل poreforin الذي يبلغ وزنه الجزئي 70 كيلو دالتون فإن الجزيئات المفردة منه تتبلمر في وجود الكالسيوم ، و رغم أن المركبات الكيميائية المشكلة من التبلمر تأخذ أشكالا متنوعة ، إلا أن الناتج النهائي لها يشبه في الظروف المثلى الأسطوانة ، و يبدوا تحت المجهر الإلكتروني على هيئة حلقة أو على هيئة خطين متوازيين ، و ذلك في حالة المقطع العرضي أو الطولي على التوالي و لكي يدمر البروتين الثاقب الخلية المستهدفة فإن ذلك يتطلب إتمام عملية البلمرة المنشطة بالكالسيوم كلية داخل غشاء الخلية ، و يعود ذلك إلى أن جزيئ poreforin الأحادي فقط هو الذي يستطيع دخول غشاء الخلية إذ أن عملية البلمرة إذا تمت في محلول بعيد عن أي غشاء فإن ال polymer الناتج لا يستطيع ولوج الغشاء و بالتالي لا يستطيع أن يقتل ( شكل17 و 18).وقد يطرح الإستفسار الذي مفاده لماذا لا تقتل هذه الخلية القاتلة نفسها ما دامت تحتوي على هذا البروتين المدمر ، و قد افترض أن هناك بروتينات شبيهة جدا بـporeforin يسمى البروتين الواقي protection يتركز في غشاء الخلية اللمفية ويحول دون القتل الذاتي للخلية القاتلة حيث ترتبط الجزيئات الأحادية monomere بالبروتين الواقي فيتم بذلك منعها من البلمرة ومن صنع ثقوب في غشاء الخلية القاتلة . و يتم تدمير الخلية المستهدفة عن طريق تمزيق نواتها ثم تكسير الحمض الريبي منقوص الأكسجينADN إلى قطع صغيرة (شكل 19 ).
ورغم أن آلية صنع الثقوب هذه تعتبر عملية فعالة إلا أنها ليست الوحيدة للقتل بالنسبة لهذه الخلية ، فترتبط الخلايا التائية cytotoxic بالمستضد الفيروسي المكشوف على سطح الخلية المصابة بالفيروس وتقتلها، وتقوم الخلية التائية الكابتة supprossor بتثبيط الإستجابة المناعية لمستضد ما إثر انقضاء زمن معين على بداية الاستجابة .
ويمكن توضيح إستجابة الجهاز المناعي كما هو واضح في( الشكل 20).
ومن خلال هذه الأنماط الثلاث للاستجابة المناعية الموضحة بالشكل السابق يتضح التداخل بين المناعة الخلوية و المناعة الخلطية من جهة ،وكذلك اشتراك البالعات الكبيرة في كل من خط الدفاع الثاني والثالث.
المراجع :
1- مدحت حسين خليل محمد . الجهاز المناعي من كتاب " علم حياة الانسان ، " مطابع دارالطباعة والنشر الاسلامية، مصر، 1988، ص528 ـ551.
2- رفيق عبد الرحمان صالح .مبادئ علم المناعة و الفحوصات المناعية، ،دار الفكر للنشر و التوزيع ط1 1990 ، ص 40-48.
3- خالد الكبيسي .علم المناعة و الأمصال، دار الصفاء للنشر والتوزيع ،الأردن ، الطبعة الاولى 1999 ص ، 27-33
4- أحمد البدوي عبد اللطيف. علم الربو و المناعة و الحساسية، مطابع الأهرام ، التجارية فيلوب ، الطبعة الأولى 1997 ، ص 17-25 .
5- تشارلز باسترنك ، ترجمة أحمد محمد كرزة1986 .مدخل إلى الكمياء الحيوية لجسم الانسان مطبوعات جامعة حلب ، سورية.
6- محمد ناجح الأغبر، المناعة و المرض، مطبعة الخاليدية، أبو ضبي ص 27-9 .
7-ماراك، ف و كابر، الخلية التائية ومستقبلتها،مجلة العلوم المجلد 6 العدد 8 أوت 1989 ص 72-90.

- 8 - يونك، ج، و كوهن، ز.الخلايا القاتلة كيف تعمل ، مجلة العلوم المجلد 6 العدد 7 جويلية 1989 ، ص 38-45 ، ص 100 .
9- رحاب .إ. و آخرون، الجديد في العلو م ، ، دار شريفة الجزائر، الطبعة الأولى 1993 ، ص 41-62.
10- جزيئات الجهاز المناعي ، مجلة العلوم ، المجلد 5 العدد 3 سبتمبر 1988 ص 94-105 .
11-هيزلتين، أ ة وونتستال، ف .البيولوجيا الجزيئية لفيروس الأيدز مجلة العلوم ، المجلد 6 ، العدد 3 مارس 1989 ، ص 16-26.

12- ويبر، ن و وايس، ر. خمج فيروس العوز المناعي البشري Hiv : الصورة الخلوية مجلة العلوم ،المجلد 6 العدد 3 مارس 1989 ، ص 71-79
13- فلرمان، م وإيزناخ ، ل .ماذا يجعل خلية الورم السرطاني نقيلية ، مجلة العلوم المجلد 7- العدد 1 جانفي 1990 ، ص 24-37 .
14-الجهاز المناعي و الإيدز مجلة العلوم ، المجلد6، العدد 1 جانفي 1989 ، ص 16-28 .
15- أحمد نعمان نصر. علم الأنسجة ، الدكتور ، طبع جامعة الإمارات العربية المتحدة 1991، ص109-115.

المراجع الأجنبية :
16- Benjamini and Leskowitz , s Liss .Immunology Aschort course , 1991 P 151 -171wile y.
17- B Boden , J.P et al .B iologie Première A et , 1988 Bordas Paris P 164-225
18- Hocine Rabhi. Immunologie Genérale , O.P.U Alger 1993 p 87-106



lgow ahlg uk hglkhum










عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس

قديم 04-10-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 7006
المشاركات: 3,962 [+]
بمعدل : 1.37 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 96

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رونق الفردوس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت الصحراء المنتدى : قسم شعبة العلوم
افتراضي

باااااارك الله فيك









عرض البوم صور رونق الفردوس   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2010   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.76 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت الصحراء المنتدى : قسم شعبة العلوم
افتراضي

بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2010   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: رفيق الدرب ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية maissa


البيانات
التسجيل: Jul 2008
العضوية: 2528
المشاركات: 12,059 [+]
بمعدل : 3.51 يوميا
اخر زياره : 08-06-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 40

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
maissa غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت الصحراء المنتدى : قسم شعبة العلوم
افتراضي

بارك الله فيكـ غاليتي على الموضوع القيم والمفيد









عرض البوم صور maissa   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10440
المشاركات: 7 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : 11-07-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هوبة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت الصحراء المنتدى : قسم شعبة العلوم
افتراضي

mille merci









عرض البوم صور هوبة   رد مع اقتباس
قديم 06-22-2010   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10600
المشاركات: 6 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : 11-03-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
latar غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت الصحراء المنتدى : قسم شعبة العلوم
افتراضي

بارك الله فيك









عرض البوم صور latar   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2010   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 9442
المشاركات: 22 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : 02-22-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
قوت القلوب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت الصحراء المنتدى : قسم شعبة العلوم
افتراضي

بارك الله فيك









عرض البوم صور قوت القلوب   رد مع اقتباس
قديم 01-06-2011   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 20110
المشاركات: 27 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : 08-05-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
zohori غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت الصحراء المنتدى : قسم شعبة العلوم
افتراضي

un très grand merci









عرض البوم صور zohori   رد مع اقتباس
قديم 01-14-2011   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية dz4ever


البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 20928
المشاركات: 3 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : 01-20-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
dz4ever غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت الصحراء المنتدى : قسم شعبة العلوم
افتراضي

cé trop coool merci









عرض البوم صور dz4ever   رد مع اقتباس
قديم 01-20-2011   المشاركة رقم: 10 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13246
المشاركات: 56 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : 01-29-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مروان 06 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت الصحراء المنتدى : قسم شعبة العلوم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت الصحراء مشاهدة المشاركة
مقدمة :
تتميّـز الكائنات الحية بقدرتها على التمييز بين مكوناتها الذاتية و بين المكونات غير الذاتية وهو ما يسمح لها بمقاومة الأجسام الغريبة التي توجد بالجسم سواء كانت وافدة إليه من الخارج مثل مختلف الجراثيم والفيروســات والسموم والأعضاء المزروعة أو مثلالتي نشأت من داخله كالخلايا السرطانية وهيالخلايا التي تكاثرت بشكل عشوائي خارج عن ضوابط الجسم و حاجاته و من ثمّ تعتبر غريبة عنه ، وكذلك الخلايا التي تحلـّلت في الجسم بحيث أصبح الجسم في غير حاجة إليها و بالتالي لابد من التّخلص منها . و يطلق على الآلية التي يقوم بها الجسم لحماية نفسه من الأجسام الغريبة بالمناعة "Immunity " . و يدعى العلم الذي يدرس الوسائل التي يتمكن بها جسم الإنسان أو الحيوان من الدفاع بواسطتها عن نفسه بعلم المناعة "Immunology" ، ويعتبر علم المناعة واحدًا من فروع علم الأحياء الدقيقة Microbiology لاعتباره يهتم بردود الأفعال اتجاه الجراثيم ومنتجاتها السامة و ذلك بإنتاج الأجسام المضادة لتحطيمها . وتدعى النشاطات التي يقوم بها الجسم قصد إزالة أو تحطيم المواد الغريبة بالاستجابة المناعية Immune response.
خط وط الدفاع عن الجسم :
يمتلك الجسم وسائل كثيرة للدفاع عن نفسه ضد الأجسام الغريبة التي تلحق الأذى بأنسجته ، و تدعى هذه الوسائل بخطوط الدفاع عن الجسم . و يمتلئ المحيط Environnement الذي توجد به الكائنات الحية بالكثير من الأجسام الغريبة التي تلحق به ضـررًا إذا ما تمكــنت منه مثـل البـكتـريا والفطريات والفيروسات ...إلخ من المواد والخلايا الغريبة التي تختلف في شكلها وحجمها و تركيبها ودرجة إلحاقها بالضرر بأنسجة الكائن الحي التي تغزوه . وعلى هذا فإن جسم الإنسان مزوّد بوسائل و أسلحة كثيرة للدّفاع عن ذاته . ويصنف الباحثون هذه الوسائل في 03 مجموعات تسمى خطوط الدّفاع عن الجسم كما ذكرنا سابقا و هي :
– خط الدفاع الأول ( أنظر الوثيقة 1 Doc 1 )
– خط الدفاع الثاني ( أنظر الوثيقة 2 Doc 2 )
ـ خط الدفاع الثالث the third line of defense
إذا ما أخفق خط الدفاع الثاني في التخلص من الجسم الغريب فإن الجسم هنا يلجأ إلى خط دفاع ثالث ممثلا في الخلايا اللمفاوية lymphocytes بشكل أساسي . و الخلايا اللمفاوية هي فرع من خلايا الدم البيض غير الحبـيـبـيّة و توجد في الدم بكميّات قد تصل إلى 30 % من مجموع الخلايا البيض : تنشأ هذه الخلايا في نخاع العظم الأحمر Red bone Marrow .و لكن تمايزها ( نضجها ) يتم في أحد الاعضاء اللمفاوية مثل الغدة السعترية thymus والطحال Spleen واللّوزتينAmygdala ( Tonsils ) والعقد اللمفاوية lymph Nodes و يسمى هذا الخط من الدفاع بالمناعة المكتسبة Acquired Immunity او النوعية Specific .( الشكل 7)
ويتم تنشيط الخلايا المناعية بالمستضداّت التي هي عبارة عن جزيئات غريبة عن الجسم مثل البروتينات و السكريات العديدة و يدخل ضمنها الفيروسات والبكتريا و الطفيليات لأنها محاطة بغشاء من البروتينات أو من السكريات العديدة ذات الوزن الجزيئي الكبير. وكذلك فإن الخلايا السرطانية تحمل على سطحها بروتينات تختلف عن الخلايا العادية فتقوم الخلايا اللمفاوية بالتعرف على المستضد بدقة ثم تقوم بمهاجمته ، و تميز هذه الاستجابة المناعية إلى نوعين :
الاستجابة الخلطيةHumoral Respons
وهي الإستجابة المناعية التي تقوم بها الأجسام المضادة Antibodies المفرزة من قبل الخلايا البلازمية plasmocytes المنحدرة من الخـلايا البــائية B-cells .
الاستجابة الخلويةCellular Respons
وهي الاستجابة المناعية التي تقوم بها الخلايا التائية lymphocytes T بواسطة المستقبلات المتوضعة على أغشيتها التي تكسبها الإستجابة النوعية للمستضدات . حيث تنتج كل خلية أثناء عملية النضج نوعا من المستقبلات خاصا بغشائها وبذلك فإن كل نوع من هذه المستقبلات يمكنه الارتباط بنوع واحد من المستضدات.
أنواع الخلايا اللمفاويةlymphocytes
عندما يتم تمايز هذه الخلايا فإنها تهاجر إلى أعضاء في الجسم خاصة في العقد اللمفاوية والطحال و الكبد كما يدور الجزء الكبير منها في الدم وتتميز هذه الخلايا بأنها تتعرف على الجسم الغريب وتهاجمه بشكل مباشر، و تعتمد وظيفة الخلايا اللمفاوية التائية في المقام الأول ، كما هي الحال بالنسبة للخلايا اللمفاوية البائية ، على التعرّف الصحيح لهدف ملائم فالخلايا التائية تعرض على أسطحها مستقبلات خاصة ، شبيهة جدا بالأجسام المضادة التي تفرزها الخلية البائية التي تتعرف على المستضدّات المعينة على سطح الخلية و ترتبط بها و مع ذلك فالخلايا التائية أكثر انتقائية و تخصصّا من الخلايا البائية ، إذ أنها لا تتعرف على المستضد ولا ترتبط به إلا عندما " يقدّم " بوساطة واحدة من مجموعة جزيئات سطحية تعرف معا باسم مركب التوافق النسيجي الرئيسي major histocompatibilité complex (MHC ).
أما الخلايا القاتلة الطبيعية فهي ، كما يدل اسمها أقل انتقاء لما تهاجمه، حيث إن مستقبلاتها أقل تمييزا، كما أنها ليست مقيّدة بالمركب MHC .
و تتميز الخلايا T إلى أربعة أنواع على الأقل ، يقوم كل نوع منها بوظيفة محددة ، كما يلي :
الخلايا ذات الذاكرة memmory Cells ( TM) و هي الخلايا التي تحمل على أغشيتها مستقبلات تتعرف بواسطتها على نوع المستضد التي تكون قد تعرضت له من قبل . قد يمتد عمر هذه الخلايا مع الإنسان .
2- الخلايا السامة cytotoxic أو القاتلة killer و تتميز بأنها متعددة الوظائف ، حيث تتعرف هذه الخلايا على الأجسام الغريبة سواء كانت أنسجة مزروعة في الجسم أو تلك المستضدات التي تدخل الجسم، أو الخلايا السرطانية و تقضي عليها فعندما ترتبطالخلايا القاتلة بالمستضد فإنها تقوم بتـثـقيب غشاء ذلك الجسم الغريب ، الخلايا السرطانية مثلا ، بواسطة بروتين معين يدعى بالبروتين صانع الثقوب poroforming protein ( PFP ) وهو ما يسمح لتسرب محتويات المستضد ممّا يؤدي إلى موتهوقد وجد في الخلايا اللمفاوية الحمضيةEosinophil بروتين يشبه البروتين السابق الذكر وظيفيا ، و هو ما يرجح أن هذا البروتين هو المسؤول عن هجمات الأميبا المسببة للزحار Dysentery و يوجد نوع من الخلايا القاتلة هذه ، و التي تقوم بإفراز البروتين المذكور وهي :
1- الخلايا السامة Cytotoxic T cells T : وهي المسماة في بعض المراجع بالخلايا القاتلة .
2- الخلايا المسماة بالخلايا القاتلة طبيعيا Natural killer cells :
تتميز بأنها تتعرف على المستضد و تدمره .
والخلايا القاتلة الطبيعية (NK) هذه ، هي خلايا لمفاوية توجد في الطحال و العقد اللمفاوية و النخاع والعظم والدم ، تقوم هذه الخلايا بتحليل مستهدفاتها مثل الخلايا المصابة بالفيروسات ،الخلايا المرتبطة بالاجسام المضادة ، و الخلايا السرطانية وهي في الإنسان عبارة عن خلايا لمفاوية محببّة كبيرة وتوصف بذلك بسبب حجمها و مظهر السيتوبلازم الحبيبي فيها و قد وجد أن هذه الحبيبات تحتوي على البروتين PFP . وتفتقر هذه الخلايا إلى المستقبلات الغشائية التي تمتلكها الخلايا التائية و البائية و البالعات الكبيرة الناضجة .
كما أن هذه الخلايا تمتلك مستقبلات القطعة المتبلورة Fc من IgG ويمكنها المساهمة في عملية . ADCCوالجدير بالذكر أن بعض المراجع تذكر أن هذه العملية تساهم فيها الخلايا السامة ( القاتلة) .
يحدث القتل الطبيعي دون سابق التعرض للمستضد ويظهر كل خصائص آلية الدفاع الفطرية بمعنى أن الخلايا القاتلة الطبيعية تكون أقل انتقاء في مهاجمة المستضد من الخلايا التائية السامة و كذلك الخلايا القاتلة المنشطة باللمفوكينات lymphokine activated killer و قد وجدت هذه الخلايا في عينات المرضى و لوحظ أنها تنشط في وجود الأنترلوكين 2 (IL-2) وهي مثل الخلايا القاتلة الطبيعية ليست مقيدة بمستضدات التوافق النسيجي M.H.C .
3- خلايا T المساعدةHelper T cells :
تتميز هذه الخلايا بوجود المستقبل CD4 على غشائها وهي تساعد الخلايا البائية على إنتاج الأجسام المضادة وتحرض نشاط اللمفاويات T فهي التي تحرض الاستجابة المناعية . وهي أكثر خلايا T كثافة فهي تمثل60-70% من عدد خلايا T الكلي و تعتبر المفتاح الرئيسي للجهاز المناعي . و لابد من الإشارة هنا إلى أن فيروس الأيدز يفضل إصابة هذه الخلايا ، و نتيجة لذلك لايتمكن المصابون بهذا المرض من شن استجابة مناعية فعالة لعدم تمكن الجسم من الاستجابة الخلطية و الخلوية التي تنشط بمساعدة هذه الخلايا .
4- الخلايا المثبطة Suppressor T Cells :
وتتميز بوجود المستقبل CD8 و يرمز لها بالرمز T8 تقوم هذه الخلايا بتثبيط نشاط الخلايا الأخرى سواء كانت من نوع B أوT أي أنها تقوم بتنظيم سعة الاستجابة المناعية و ايقاف نشاطها عند حدّ معين . و يؤدي النقص في نشاطها إلى زيادة انتاج الأجسام المضادة في حين تؤدي الزيادة في نشاطها إلى نقص في انتاج تلك الأضداد.
وتقوم الخلايا المثبطة مثل الخلايا المساعدة السابقة الذكر بالتنسيق بين الجهاز الخلوي و الخليطي وذلك بإفراز اللمفوكينات lymphokines
علامة التمايز :
يتكون المعقد الموجود على الخلايا اللمفاوية T و الذي يكون مسؤولا عن التعرف recognition من عدد البروتينات السكرية ، التي تشبه الغلوبيولين المناعي ، وقد سميت بعض هذه الجزيئات الموجودة على الغلاف الخلوي والتي تبين مراحل التمايز و نشاط الخلايا اللمفاوية والبالعات الكبيرة باسم علامة التمايز أو تشكيل التمايز cd = claster of differentiation و تتسم هذه الجزيئات بتوجيه الخلايا التائية نحو الجسم الغريب .
و يمكن توضيح ذلك في الشكل8 :
جدول يوضح العلامات السطحية الموجودة على الخلايا اللمفاوية (*):

CD3

CD4

CD8

CD20

CD21

T3

T4

T8

B1

B2

تشكل حوالي 25% من الخلايا اللمفاوية الموجودة في الدم المحيطي
نسبتها في الدم حوالي 60% من الخلايا المساعدة
تكون حوالي 35 % من الخلايا التائية من نوع الكابحة و القاتلة
بالنسبة للخلايا البائية الموجودة في الدم و العقد اللمفاوية و الطحال و اللّوزين .


CD4 CD8 CD8 CD4

TH

Ts

Tc

TDTH

الخلايا المساعدةCel lHelper - T
الخلايا الكابحة Surppressor- T Cell
الخلايا القاتلة السامة Cytotoxic T Cell
الخلايا التائية في الحساسية المفرطة المتأخر ة .


و الجدير بالملاحظة أن الخلايا التائية ليست هي الخلايا الوحيدة التي تشمل المستضد CD4 فهناك مثلا 40 % من الخلايا الوحيدة monocyte تظهر كذلك CD4 وتتميز الخلايا التائية بأن لها القدرة على الارتباط بخلايا الدم الحمراء للأغنام وذلك لوجود المستقبلات سابقة الذكر CD وهذا بخلاف الخلايا البائية التي تحمل بروتينات مناعية . و يتم ذلك الارتباط بواسطة CD 2 فقط .
مستضدات التوافق النسيجيhistocompatibilité antigène :
وهي مستضدات موجودة على سطح الخلايا ( ماعدا كريات الدم الحمر ) ذات طبيعة بروتينية سكرية و تظهر في الانسان منذ الشهر الثاني في المرحلة الجنينية و هي تختلف من فرد لآخر ، و يكون هذا الاختلاف في البروتين و ليس في الجزء السكري ، ونتيجة لهذا الاختلاف فإنه إذا طعّم عضو ما من فرد إلى آخر فإن هذا الطعم يميّز كجسم غريب أو كذات self من طرف اللمفاويات TC الجائلة في الدم . وفي الإنسان وجد أن هناك أربع تجمعات جينية في منطقة من الـ ADNعلى الصبغي السادس و في الفأر على الصبغي17 مسؤولة عن تحديد بنية هذه المستضدات و تعرف هذه التجمعات الجينية باسم humain leukocyte antigéne complexe HLAC مركب مستضد الكريات البيض البشري إن الجزء البروتيني من هذه المستضدات هو الذي يميز كل خلية بأنها غريبة أو بأنها ذات self و يكون مرمّزًا في المنطقة المذكورة علىADN التي تعرف باسم مركب التوافق النسيجي الرئيسي major histo compatibility complexe ( MHC ) و يطلق عليها اختصارا اسم المعقد النسيجي كما يطلق على البروتينيات نفسها اسم البروتينيات المرمّزة بمعقد التوافق النسيجي الرئيسي وتتميز هذه البروتينات بتعدّد أشكالها polymorphisme حيث توجد ملايين الصّنويات allèles لجينات المعقد النسيجي المرمّز لكل بروتين من هذه البروتينيات.
و يقوم كل مركب من MHA بالإشراف على تصنيع ثلاثة مجموعا ت على الأقل من البروتينيات المختلفة من حيث التركيب و الوظيفة والتوضع في الخلية
و تصنف جزيئات MHA إلى نوعين هما :
-مستضدات التوافق النسيجي MHA I
- مستضدات التوافق النسيجي MHA II
وتضيف بعض المراجع نوعا ثالثا واصفة إياه بأنه عبارة عن بروتينات تضم مكونات المتمم و توجد في المصل أكثر منه على سطح الخلية و هي بخلاف MHM I ، HMA II لا تتحكم في الاستجابة كما أنها لا تعمل كمستضدات إغتراس (مساحة زرع الأنسجة ) transplantation antigene
مستضدات التوافق النسيجي MHA-I
يوجد في الإنسان ثلاثة مواقع مستقلة من هذه المستضدات ذا ت الطبيعة السكرية البروتينية و تدعى بالمواقع A,B,C كذلك يمتلك الفأر ثلاثة مواقع تدعى (K,D,L) تتوضع في بعض الأجزاء من الصبغي ضمن المركب HMA . والملاحظ أن هناك درجة عالية من التشابه (التناظر ) بين الجزيئات المرمّزة (K,D,L) للفأر(شكل9) و المواقع A,B,C ، في الإنسان (شكل10)مما قد يشير إلى الأصل المشترك لهذه المستضدات . وتتكون جزيئه HMA-I من سلسلتين متعددتي البيتيد polypetide ، إحداهما ثقيلة وزنها الجزيئي 43000 دالتون تضم ثلاث مجالاتα1 , α2, α3 و يوجد جسر ثنائي الكبريت داخل سلسلي في المجالين α2, α3، كما أن هذه السلسة مرتبطة بوحدة سكرية في المجال α2، أما الثانية فهي خفيفة وزنها الجزيئي 12000 دالتون و تدعى(B2M)B2-micro globulin تتصل بالمجال α3 من السلسلة الثقيلة بواسطة روابط غير تساهمية وليس لها امتداد سيتوبلازمي . كما أن بها جسر ثنائي الكبريت داخل سلسلي(شكل I11) . و الجدير بالذكر أن السلسلة الثقيلة مشفرة بمورثات الصبغي 6 وأما السلسلة الخفيفة B2M فهي مشفرة بمورثات على الصبغي 15 .
مستضدات التوافق النسيجيMHAII :
تدعى المنطقة الجينية في هذا الجزيء في الإنسان بالمنطقة D وفي الفأر بالمنطقة I . و تقسم المنطقة D إلى تحت DR , DQ , DP وتوجد جزيئات MHAII على سطح الخلايا و هي متكونة من سلسلتين متعددتي الببتيد α , ß وزنها الجزيئي 28000 و 34000 دالتون على التوالي ، يوجد لكل منهما مجالان إثنان هما2α1, α في السلسلة α، ß2, ß 1 في السلسلة ß و يوجد جسر ثنائي الكبريت α2 , , ß2 . كما توجد الوحدات الكبريت على المجالات α1, α2, ß 1 و بالنسبة لمنطقة I في الفأر فهي كذلك تنقسم إلىI-E , I-A تشفر سلسلتين متشابهتين جزيئات على سطح الخلية مؤلفة من سلسلتين متشابهتين و الملاحظ أن منطقة I-A تظهر متشابهة لمنطقة DP في الإنسان و منطقة I-E مشابهة لـ R . و عليه فإن الإنسان يظهر ثلاث أنماط من جزيئات MHC-II عند سطح خلاياه هي : DR α ß, DP α ß, DQ α ß . أما الفأر فيظهر جزيئتين متميزتين هما :
I-A α ß , I-E α ß . والملاحظ أن السلسلتين α، ß تمتدان في الغشاء السيتوبلازمي الشكل II11 ).
وبالنسبة لوظيفة مستضدات التوافق النسيجي هذه فإنها تقوم بدور المرشد للجهاز المناعي للتمييز بين الذات و غير الذات حيث تتدخل جزيئاتها في الاستجابات المناعية فتسمح للمفويات بأن تتعرف على المستضدات الغريبة . تكون مستضدة MHC بنية فراغية كالسلسلة يمكن تنقل قطع ببتيدية غريبة من الوسط الداخلي (الخلية المصابة) إلى سطحها فتعرضها للمفاويات . فإذا كانت هذه الجزيئات من صف MHC-I فإنها تحرض الخلايا اللمفاوية السمية Tc و التي تحمل المستقبل CD8. أما إذا كانت من الصف الثاني فإنها تحرض الخلايا اللمفاوية المساعدة TH و التي تحل المستقبل CD4 و تقوم MHC-II بابتلاع المستضدات الخارجيةexogenous antigenes بواسطة عملية الإدخال الخلوي endocytisis أو عن طريق البلعمة phagocytosis و بعد ذلك يتم تحطيمه في الغشاء السيتوبلازمي أو بالأجسام الحالة lysosoms داخل الخلية (شكل 12، 13،14) .
وتعتبر مستضدات التوافق النسيجي MHA هذه ذات أهمية حيوية في عمليات زرع الأنسجة transplantation حيث تقوم بالتمييز بين الذات self وغير الذات non self فإذا ما طعم عضو ما كالجلد مثلا من فرد لآخر فإن الخلايا Tc الجوالة في الدم ستتعرف على هذا الطعم فأذا كان التقارب بين MHC للفردين كافيا فإن الفرد المتلقي سيحتمل الزرع ، مثلا قد تم زرع قطعة من جلد فأر لفأر آخر قد نزعت منه الغدة التيموسية ، فلوحظ أن الفأر المتلقي قد تحمل القطعة الجلدية بشكل جيد وقد أخذت له هذه الصورة الفتوغرافية بعد 30 يوما من الزرع (شكل 15).
كيف تقوم الخلايا اللمفاوية بالقضاء على الجسم الغريب؟
كما مرّ معنا فإن الإستجابة الخلوية هي تلك الإستجابة التي تقوم بها اللمفويات T التي تستجيب للأجسام الغريبة وتقضي عليها دون إنتاج أجسام مضادة و ذلك بمشاركة البالعات الكبيرة macrophages و يشير تدخل البالعات في هذا النوع من الاستجابة إلى تداخل بين خط الدفاع الثاني وخط الدفاع الثالث ونظرا للتداخل بين الاستجابة المناعية الخلطية والخلوية فإنه يطلق مصطلح الأستجابات المناعية الخلوية على التفاعلات المناعية التي تلعب فيها الأضداد دورا ثانويا .
وتتعرف الخلايا القاتلةعلى الجسم الغريب الذي يكون عادة خلية سرطانية أو خلايا مصابة بالفيروسات وذلك بواسطة المستقبلات المحمولة على أغشيتها. و ما إن تتعرف هذه الخلايا على هدفها حتى تلتصق إلتصاقا و ثيقا بها فيثير هذا الألتصاق الوثيق عملية القتل كما أنه يضمن عدم تدمير الخلايا المجاورة ، دون تمييز . ويتطلب إلتصاق الخلية القاتلة بهدفها و جود أيونات الكالسيوم ، كما لوحظ وجود العديد من الحبيبات في سيتوبلازم الخلية القاتلة التي يقوم بتوجيهها نحو منطقة الالتصاق جهاز كولجي ، وتحفز عملية الالتصاق الخلايا القاتلة بالخلايا المستهدفة تحرير أيونات الكالسيوم التي تعمل على زيادة عملية الطرد الخلوي للحبيبات نحو حواف الخلية لتلتحم مع الغشاء البلازمي و هناك تلفظ محتوياتها التي هي عبارة على البروتين الثاقب ( poreforin) poreforming protein الذي يثقب أغشية الخلايا المستهدفة التي تتحلل بفعله وبمساعدة أيونات الكالسيوم . والجدير بالملاحظة أن هذا البروتين يوجد في الخلايا السامة و الخلايا القاتلة الطبيعية، و في حين تحتوي الخلايا الحامضية على بروتين مشابه يرجّح أن يكون مسؤولا عن هجمات الأميبا المسببة للزحار dysentery وقد أخذت صور بالمجهر الإليكتروني الماسح ectron microscope Scanning ، لخلية قاتلة و هي تدمر خلية ورمية حيث توضح هذه الصورة التصاق الخلية الثانية بالخلية المستهدفة ، ثم انتفاخ هذه الأخيرة نتيجة لتثقيب غشائها بواسطة البروتين الثاقب ثم تدفق الماء لداخلها ( شكل 16).
أما عن آلية عمل poreforin الذي يبلغ وزنه الجزئي 70 كيلو دالتون فإن الجزيئات المفردة منه تتبلمر في وجود الكالسيوم ، و رغم أن المركبات الكيميائية المشكلة من التبلمر تأخذ أشكالا متنوعة ، إلا أن الناتج النهائي لها يشبه في الظروف المثلى الأسطوانة ، و يبدوا تحت المجهر الإلكتروني على هيئة حلقة أو على هيئة خطين متوازيين ، و ذلك في حالة المقطع العرضي أو الطولي على التوالي و لكي يدمر البروتين الثاقب الخلية المستهدفة فإن ذلك يتطلب إتمام عملية البلمرة المنشطة بالكالسيوم كلية داخل غشاء الخلية ، و يعود ذلك إلى أن جزيئ poreforin الأحادي فقط هو الذي يستطيع دخول غشاء الخلية إذ أن عملية البلمرة إذا تمت في محلول بعيد عن أي غشاء فإن ال polymer الناتج لا يستطيع ولوج الغشاء و بالتالي لا يستطيع أن يقتل ( شكل17 و 18).وقد يطرح الإستفسار الذي مفاده لماذا لا تقتل هذه الخلية القاتلة نفسها ما دامت تحتوي على هذا البروتين المدمر ، و قد افترض أن هناك بروتينات شبيهة جدا بـporeforin يسمى البروتين الواقي protection يتركز في غشاء الخلية اللمفية ويحول دون القتل الذاتي للخلية القاتلة حيث ترتبط الجزيئات الأحادية monomere بالبروتين الواقي فيتم بذلك منعها من البلمرة ومن صنع ثقوب في غشاء الخلية القاتلة . و يتم تدمير الخلية المستهدفة عن طريق تمزيق نواتها ثم تكسير الحمض الريبي منقوص الأكسجينADN إلى قطع صغيرة (شكل 19 ).
ورغم أن آلية صنع الثقوب هذه تعتبر عملية فعالة إلا أنها ليست الوحيدة للقتل بالنسبة لهذه الخلية ، فترتبط الخلايا التائية cytotoxic بالمستضد الفيروسي المكشوف على سطح الخلية المصابة بالفيروس وتقتلها، وتقوم الخلية التائية الكابتة supprossor بتثبيط الإستجابة المناعية لمستضد ما إثر انقضاء زمن معين على بداية الاستجابة .
ويمكن توضيح إستجابة الجهاز المناعي كما هو واضح في( الشكل 20).
ومن خلال هذه الأنماط الثلاث للاستجابة المناعية الموضحة بالشكل السابق يتضح التداخل بين المناعة الخلوية و المناعة الخلطية من جهة ،وكذلك اشتراك البالعات الكبيرة في كل من خط الدفاع الثاني والثالث.
المراجع :
1- مدحت حسين خليل محمد . الجهاز المناعي من كتاب " علم حياة الانسان ، " مطابع دارالطباعة والنشر الاسلامية، مصر، 1988، ص528 ـ551.
2- رفيق عبد الرحمان صالح .مبادئ علم المناعة و الفحوصات المناعية، ،دار الفكر للنشر و التوزيع ط1 1990 ، ص 40-48.
3- خالد الكبيسي .علم المناعة و الأمصال، دار الصفاء للنشر والتوزيع ،الأردن ، الطبعة الاولى 1999 ص ، 27-33
4- أحمد البدوي عبد اللطيف. علم الربو و المناعة و الحساسية، مطابع الأهرام ، التجارية فيلوب ، الطبعة الأولى 1997 ، ص 17-25 .
5- تشارلز باسترنك ، ترجمة أحمد محمد كرزة1986 .مدخل إلى الكمياء الحيوية لجسم الانسان مطبوعات جامعة حلب ، سورية.
6- محمد ناجح الأغبر، المناعة و المرض، مطبعة الخاليدية، أبو ضبي ص 27-9 .
7-ماراك، ف و كابر، الخلية التائية ومستقبلتها،مجلة العلوم المجلد 6 العدد 8 أوت 1989 ص 72-90.

- 8 - يونك، ج، و كوهن، ز.الخلايا القاتلة كيف تعمل ، مجلة العلوم المجلد 6 العدد 7 جويلية 1989 ، ص 38-45 ، ص 100 .
9- رحاب .إ. و آخرون، الجديد في العلو م ، ، دار شريفة الجزائر، الطبعة الأولى 1993 ، ص 41-62.
10- جزيئات الجهاز المناعي ، مجلة العلوم ، المجلد 5 العدد 3 سبتمبر 1988 ص 94-105 .
11-هيزلتين، أ ة وونتستال، ف .البيولوجيا الجزيئية لفيروس الأيدز مجلة العلوم ، المجلد 6 ، العدد 3 مارس 1989 ، ص 16-26.

12- ويبر، ن و وايس، ر. خمج فيروس العوز المناعي البشري Hiv : الصورة الخلوية مجلة العلوم ،المجلد 6 العدد 3 مارس 1989 ، ص 71-79
13- فلرمان، م وإيزناخ ، ل .ماذا يجعل خلية الورم السرطاني نقيلية ، مجلة العلوم المجلد 7- العدد 1 جانفي 1990 ، ص 24-37 .
14-الجهاز المناعي و الإيدز مجلة العلوم ، المجلد6، العدد 1 جانفي 1989 ، ص 16-28 .
15- أحمد نعمان نصر. علم الأنسجة ، الدكتور ، طبع جامعة الإمارات العربية المتحدة 1991، ص109-115.

المراجع الأجنبية :
16- Benjamini and Leskowitz , s Liss .Immunology Aschort course , 1991 P 151 -171wile y.
17- B Boden , J.P et al .B iologie Première A et , 1988 Bordas Paris P 164-225
18- Hocine Rabhi. Immunologie Genérale , O.P.U Alger 1993 p 87-106
توفيق









عرض البوم صور مروان 06   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دور البروتينات في الاتصال العصبي ملخص شامل + ملخص مختصر + حل تمارين الوحدة + فلاشات نادية25 منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 41 01-22-2011 06:27 PM
درس ملخص حول المناعة نادية25 قسم شعبة العلوم 4 01-01-2011 09:16 PM
ملخص درس المناعة نادية25 منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 2 10-08-2010 11:46 PM
ملخص في المناعة / ثالثة ثانوي / ياسمين نجلاء قسم شعبة العلوم 7 06-05-2010 04:31 PM
ملخص درس المناعة... نادية25 قسم أدب وفلسفة 3 04-13-2010 08:43 PM


الساعة الآن 11:52 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302