العودة   منتديات صحابي > أقسام خيمة جزائرنا الرمضانية 2011 - 1432 هـ > مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك > أرشيف رمضان جزائرنا- 1431



قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ

أرشيف رمضان جزائرنا- 1431


قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ

قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ تاريخ المقال : 25/7/2010 | عدد مرات المشاهدت : 4146 صورة من قبر في طيبة ترجع إلي

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-15-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 11770
المشاركات: 135 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : 10-18-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
qwe2010 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : أرشيف رمضان جزائرنا- 1431
قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ

تاريخ المقال : 25/7/2010 | عدد مرات المشاهدت : 4146



صورة من قبر في طيبة ترجع إلي 1420 قبل الميلاد وتظهر عملية حصاد ومعالجة الحبوب ؛ في الأعلى نري غربلة الحبوب برميها في الهواء بواسطة مجارف خشبية ؛ في الأسفل تقاس كمية الحبوب بالمكاييل قبل عملية خزنها. المصدر : http://www.hort.purdue.edu/newcrop/h.../fig_6-6e.html


أ. م. الحسين محمد الجربة

أستاذ محاضر مساعد بجامعة عمر المختار

كلية الفنون والعمارة : قسم التصميم الحضري ، درنة - ليبيا

لا ريب أنه إن كان لنا فيما ورد من قصص في كتاب الله عظة وعبرة وحكمة ومعرفة لما سلف من أخبار وأحوال الأمم والأقوام فلنا في توافق وانسجام خبر هذا القصص مع الحقيقة التاريخية معجزة ظاهرة وبيان واضح علي صحة وصدق خبر القرآن، يقول تعالي: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [يوسف/111] وقد خص القران الكريم مصر بالذكر أو بالإشارة في مواطن كثيرة فتارةً في قصة موسي علية السلام مع الفرعون، وأخري في قصة يوسف علية السلام وهو ما سنحاول أن نبسط فيه الشيء اليسير وفيما يتجلي لنا من قصته الكريمة مع ملك مصر، وما يَظهر من دقة رده في حواره مع هذا الملك في كتاب الله حين قال «أجعلني علي خزائن الأرض»، وما يحمله هذا الرد من دلالات وأمارات ظاهرة لوصف حال وشؤون ذاك الزمان، وسنستذكر بداية من سورة يوسف رؤيا ملك مصر وما حصل مع نبي الله يوسف علية السلام: وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ * قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ * وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ * يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ * قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ [يوسف/43-49] وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ * قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [يوسف/54-55] وهذه الرؤيا السالفة الذكر الواردة في الآيات الكريمة كانت من جملة أسباب خروج يوسف عليه السلام من السجن على وجه الاحترام والإكرام، يقول أبن كثير في تفسيره: يقول تعالى إخبارا عن الملك حين تحقق براءة يوسف عليه السلام ونزاهة عرضه مما نسب إليه قال «ائتوني به أستخلصه لنفسي» أي أجعله من خاصتي وأهل مشورتي «فلما كلمه» أي خاطبه الملك وعرفه ورأى فضله وبراعته وعلم ما هو عليه من خلق وخلق وكمال قال له الملك «إنك اليوم لدينا مكين أمين» أي إنك عندنا قد بقيت ذا مكانة وأمانة فقال يوسف عليه السلام «اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم» [1]، ومن تفسير سيدنا يوسف علية السلام لرؤيا الملك المتعلقة بسنوات الجدب السبعة ومن القرآن في قوله «قال تزرعون» نفهم أن مجتمع مصر القديم كان مجتمعاً زراعياً وأن السنوات السبع العجاف ستلحق الضرر الكبير بالمحاصيل والغلال، وفي رد يوسف علية السلام أجعلني علي خزائن الأرض، في هذا الطلب أشارة واضحة منه لتوليته علي خزائن موجودة وهذا يشير إلي حقيقة تاريخية تطرقت لها علوم الآثار والتاريخ الحديث وكما سنذكر ونفصل لاحقاً إن شاء الله في كون أن هذه الحضارة الشاسعة والممتدة لأكثر من ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد والتي ما طفقت تَتَكشف أسرارها كل يوم، كانت متطورة أدارياً وفيما يتعلق بخزن وإحصاء وتصريف المنتوج الزراعي وهذا الذي يشرح لنا حديثاً قيام حضارة ومستوطنات بشرية علي رقعة واسعة من الأرض ولفترة زمنية طويلة. يورد الراغب الأصفهاني في معني كلمة خزن ما يلي: الخزن حفظ الشيء في الخزانة، ثم يعبر به عن كل حفظ كحفظ السر ونحوه، وقوله تعالى: «وإن من شيء إلا عندنا خزائنه»[الحجر/21]، «ولله خزائن السموات والأرض» [المنافقون/7]، فإشارة منه إلى قدرته تعالى على ما يريد إيجاده [2]. ويزيد القرطبي في تفسيره للآية من سورة يوسف قوله تعالى: «قال اجعلني على خزائن الأرض» قال سعيد بن منصور: سمعت مالك بن أنس يقول: مصر خزانة الأرض؛ أما سمعت إلى قوله: «اجعلني على خزائن الأرض» أي على حفظها، فحذف المضاف. «إني حفيظ» لما وليت «عليم» بأمره. وفي التفسير: إني حاسب كاتب؛ وأنه أول من كتب في القراطيس. وقيل: «حفيظ» لتقدير الأقوات «عليم» بسني المجاعات [3].
وفي المقارنة بين ما يقوله القرآن الكريم وما يتحدث عنه علم الآثار والتاريخ عن هذه الحضارة والتي تمتلك أطول تاريخ مستمر لدولة في العالم لما يزيد عن 3000 عام قبل الميلاد، نجد التطابق التام بين ما أخبر عنه القرآن وما أكدته الكشوف الحديثة ذلك أن مصر تميزت بوجود نهر النيل الذي يشق أراضيها من الشمال إلي الجنوب و الذي يعتبر مصدر المياه الأساسي والذي ساعد علي نمو التجمعات الحضرية والعمرانية حوله فقد وفر الأراضي والمياه اللازمة للزراعة والشرب وكذلك عمل كشريان مواصلات ساعد علي تسهيل التجارة وربط أراضي مصر، وإذا أضفنا لنهر النيل الموقع الجغرافي واعتدال المناخ النسبي والعامل الإنساني والاستقرار السياسي إلي وفرة المياه فإن كل هذه العوامل أدت إلى قيام حضارة عرفت بأنها من أطول وأقدم الحضارات لدولة اشتملت في مسيرتها علي ثلاثين أسرة حاكمة مقسمة علي ثلاث ممالك هي المملكة القديمة والمملكة الوسطي والمملكة الحديثة [4].
وعلي الرغم من صعوبة معرفة الهيئة التخطيطية والأحوال التي كانت عليها المدن المصرية القديمة ومن ثم فهم أنظمة وسبل العيش فيها، من حيث أن المستوطنات البشرية في فترة الحضارة المصرية الأولي غالباً ما كانت تختفي بفعل العوامل البيئية والفيضانات السنوية لنهر النيل وحتى المدن في الفترات الأحدث من الحضارة المصرية لا يظهر فيها تقسيم الوحدات والمستوطنات السكنية أو القصور بشكل واضح بقدر ما تظهر فيها المقابر و المعابد بسبب الاعتقاد في الحياة بعد الموت والتركيز علي منشآت المقابر والمعابد، إلا أنة قد ظهرت في المجتمع المصري القديم أنواع وأشكال منظمة من التجمعات والمستوطنات الحضرية وحسب مقومات وحاجة المجتمع وكما أوردت لنا دراسات وكشوف علم الآثار والتي لازالت تحمل لنا الكثير حول هذا الفصل من التاريخ، وفي مصر القديمة وكمثال علي تعدد الأنشطة الحضرية يمكننا أن نميز علي سبيل المثال مستوطنات بشرية وقري بل وحتى مدن كاملة مخصصة لإقامة طبقات العمال والحرفيين العاملين في مشاريع المقابر والتي تسمي Workman’s Cities، كذلك مدن وتجمعات مقدسة كاملة بغرض العبادة Holy Cities، كمدينة الهيلوبوليس والتي تقع في عين شمس شمال شرق القاهرة، كما وظهرت أيضاً مدن متكاملة للأحياء وتجمعات أخري خاصة بالأموات [5].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t45086.html#post341446

الصورة العلوية تظهر مدينة الاهون El Lahun ، وهي قرية متكاملة بنيت في حوالي 1800 ق.م. أنشأها الملك سنوسرت الثاني للمشتغلين في بناء هرم الاهون المستوطنة محاطة بسور وبأبعاد 250*400 متر وتحوي المستوطنة علي عدد من الوحدات السكنية المتراصة ظهر بظهر والموزعة علي أزقة تتفرع من محور رئيس [6].

وما يهمنا هنا وفي هذا الطرح المتواضع، هو كيف تمكنت المدن والمستوطنات البشرية في حضارة مصر القديمة وعلي اختلاف أنواعها من سد وإدارة حاجات مجتمعاتها؟ طبعاً هذا التساؤل يرمي إلي فهم الظروف التي قادت إلى تطور بعض المدن وتحولها إلى كيانات إقليمية كبرى، وتحول البعض الأخر إلى عواصم في مراحل معينة من تاريخ المصر،
يقول البروفيسور جولز جانيك Jules Janick، حاملاً بعض خيوط الإجابة عن هذا التساؤل، بأن من عاش في منطقة وادي النيل ما بين 3000 و 4000 قبل الميلاد قد قاموا بتأسيس سلطة حاكمة أنشأت أولي أشكال الأهرامات وأسست كذلك تقنية زراعية متقدمة، ويقول بأن نهر النيل فرض زراعة مصر القديمة عبر الامتدادات الطويلة للأراضي الزراعية المحاطة بالجبال العمودية والمغمورة بإيقاع ثابت من الفيضانات الموسمية، يقول المؤرخ اليوناني هيرودت (425-484) واصفاً مصر علي أنها (مساحة قليلة الأمطار لكنها خصبة جداً ، مصر هبة النيل)، ويؤكد البروفيسور جولز مرة أخري بأن دراسة التاريخ المصري يؤكد علي جذور عريقة في مجال الزراعة، والعالم الحديث مدين لهذه الحضارة العظيمة والتي ساهمت في العديد من إبداعات الزراعة الأساسية [7].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=341446
ولنا أن نتساءل، كيف أمكن للزراعة وحدها أن تؤمن محصول ثابت لإطعام مستوطنات ومدن كبير وللقيام بمهمات وأعمال ضخمة؟ فلابد وأن عملية الزراعة قد اقترنت بتقنيات إدارية وعمليات تخزين متطورة وهنا نعود للبروفيسور جولز جانيك والذي يقول بأن عمليات تخزين الحبوب والمحاصيل في وقت لاحق من الحضارة المصرية قد أضحت وظيفة رسمية في دولة مصر القديمة حيث شُيدت صوامع ومخازن الحبوب العامة، ففي معبد أبو سمبل الذي بناه الملك رمسيس الثاني من الأسرة الثامنة عشرة نحتت فيه الكلمات الآتية: (أنا الإله بتاح أعطي لرمسيس الثاني محاصيل متواصلة ليطعم الأرضين طوال الوقت وحزم هذا الحصاد كرمل الشاطئ ومخازنه تقترب من السماء وأكوام حبوبه كالجبال) [8].
صورة منحوتة من قبر يقع في بني حسن وتظهر عملية خزن الحصاد ومراقبة الجودة، وكاتب ملاحظات وقائد مع سوط.



صورة من قبر في طيبة تظهر عمال يحملون غلال من الحبوب بينما يسجل الكتبة ويحصون الكمية.




صورة من قبر في بني حسن، تظهر كاتب يفحص ويحصي مخزون من العنب.


من جانب أخر، فقد أظهر فريق من علماء الآثار برئاسة نادين مولر Nadine Moeller، أستاذة مساعدة بمعهد الدراسات الشرقية بجامعة شيكاغو، عن كشف أثري في سنة 2008، وهو عبارة عن تجمع لسبع صوامع كبري لخزن الغلال ومنشأة أدارية ضخمة كانت تستخدم في تسجيل بيانات الحبوب الواردة والمصروفة، وذلك أثناء أعمال التنقيب التي أجريت في تل أدفوا بمحافظة أسوان في صعيد مصر، وهذه المنشأة المكتشفة تتألف من مخزن للحبوب يتكون من سبع صوامع كبري لتخزين الغلال والصوامع ذات شكل دائري مبني من الطابوق ويصل قطر الصومعة ما بين 5.5 و 6.5 متر، ويقع مبني الإدارة بصوامعه السبعة وسط المجتمع الحضري لمنطقة الكشف، ويشير حجم الصوامع المكتشفة إلي مدي ازدهار هذا المركز الحضري [9]، وقد شيدت صوامع الغلال هذه على جانبي رواق رحب ذي أعمدة، بينما امتدت المكاتب الإدارية في الجزء الأمامي من المنشآت .هذا وقد عثر فريق التنقيب أيضا على السجلات المدونة عن حركة الحبوب بالإيراد والصرف، إذ كانت السجلات تختم في نهاية كل عملية على حدة، ولكن الجديد في هذا الموقع يتمثل في العثور على قطع صغيرة من الفخار المحروق استخدمت كأجزاء من السجلات التي دونت عليها بيانات الصادر والوارد وقد أشارت البروفيسور مولر إلى أن عملية تخزين الحبوب في مصر القديمة كانت ترتبط بالزراعة الكثيفة وتوجيه الاستفادة إلى الاحتفاظ بالفائض للفترات التي لا يتوافر فيها ما يكفي من الحبوب، وفضلا عن ذلك بنيت صوامع الغلال لمواجهة الزيادة في الاستهلاك الناجمة عن نمو عدد السكان [10].
ويقدم هذا الكشف الأثري معلومات وفهم متواضع حول تطور المدن لحضارة اشتهرت بآثارها المعمارية، يقول جيل ستين Gil Stein مدير معهد الدراسات الشرقية بجامعة شيكاغو معلقاً علي أهمية هذا الكشف، ما يحمله هذا الكشف الأثري كون أن النظرة التقليدية القديمة للحضارة المصرية كانت متحيزة حيث أنها ركزت جهودها في عمليات التنقيب علي المعابد والمقابر فالتجمعات التي تشمل علي بقايا المدن المصرية قد دفنت تحت المدن الحديثة أو تهدمت بالأنشطة الزراعية ولذا فأن الموقع المكتشف في تل أدفوا يعتبر واحداً من الآثار القليلة جداً سهلة الوصول بغية تفعيل الدراسات العلمية [11].


أكبر الصوامع يرجع إلي الأسرة السابعة عشرة في منطقة تل أدفو.

منطقة تنقيب في تل أدفوا توضح طبقات متراكبة لمستوطنة مع مجموعة من صوامع الخزن ترجع للأسرة السابعة عشرة 1620-1650 ق.م.
وكخلاصة فإن القران الكريم في قصصه وخبرة كان يُنبئ ويشير لأحداث وقعت في الغيب الماضي لم يعرفها أو حتى يجزم بها أحد، لتطاول العهود واضطراب الأحوال والأدوار، وفي تفسير سيدنا يوسف علية السلام لرؤيا ملك مصر حين قال في كتاب الله : «قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ» [يوسف/47] أشارة واضحة إلي أن مجتمع تلك الفترة اشتغل وأمتهن الزراعة ومن رده كذلك علي ملك مصر حين قال: «قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» [يوسف/:55] نفهم وبوضوح مرة أخري وجود مخازن للحبوب والغلال الزراعية طلب يوسف عليه السلام توليته عليها، لأخذ ما يلزم من تدابير إزاء المجاعة، إذاً فقد أخبرتنا القصة القرآنية علاوة علي سيرة النبي يوسف علية السلام وبكلمات معدودة بحالة مجتمع في حقبة داخل حضارة استمرت لفترة زمنية طويلة، فكل من الزراعة وأسلوب الخزن المنظم كان سائداً في حضارة مصر وكما رأينا، وخبر القصة معجز في أبلاغة عن غيب ماضي لا يتعارض مع الحقائق التاريخية البعيدة عن الظنون والمدعومة بالكشف العلمي الصريح، ولا يسعنا هنا إلا أن نسلم ونشهد بأنه ولا ريب وحي السماء من تكفل بإخراج كلمات هذا النبي الصالح وأحداث القصة من الزمن الغابر هناك إلي الحاضر هنا.




أ. م. الحسين محمد الجربة

أستاذ محاضر مساعد بجامعة عمر المختار – كلية الفنون والعمارة : قسم التصميم الحضري ، درنة - ليبيا

بريد الكتروني : [email protected]

عنوان بريدي : درنة – ليبيا ص.ب : 318

الهوامش والمراجع العربية والأجنبية :

[1] أبن كثير أبو الفداء. تفسير أبن كثير. موقع أم الكتاب للدراسات والأبحاث الالكترونية، ([email protected]).

[2] الأصفهاني الراغب. مفردات الفاض القران الكريم. موقع أم الكتاب للدراسات والأبحاث الالكترونية، ([email protected]).

[3] القرطبي أبو عبد الله. تفسير أبن القرطبي. موقع أم الكتاب للدراسات والأبحاث الالكترونية، ([email protected]).

[4] الجربه الحسين. تاريخ العمارة والتحضر. جامعة عمر المختار- كلية الفنون والعمارة: قسم التصميم الحضري، 2009 (غير منشور).

[5] مكرر.

[6] BENEVOLO Leonardo. The history of the city. Cambridge, 0-262-01246-3, 1980, 1011 P.

[7] Ibid.

[8] Jules Janick. Ancient Egyptian Agriculture and the Origins of Horticulture. [http://www.hort.purdue.edu/newcrop/h...06/lec06.html], (web site of Purdue University, USA).

[9] Ibid.

[10] University of Chicago. Archaeologists find silos and administration center from early Egyptian city. [http://news.uchicago.edu/news.php?asset_id=1402], (web site of Chicago University, USA).

[11] Ibid.

[12] Ibid.


rQhgQ h[XuQgXkAd uQgQn oQ.QhzAkA hgXHQvXqA YAk~Ad pQtAd/R uQgAdlR










عرض البوم صور qwe2010  

قديم 08-15-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية المتألقة حسونة


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 9364
المشاركات: 1,207 [+]
بمعدل : 0.44 يوميا
اخر زياره : 08-05-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 55

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
المتألقة حسونة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : qwe2010 المنتدى : أرشيف رمضان جزائرنا- 1431
افتراضي










عرض البوم صور المتألقة حسونة  
قديم 08-15-2010   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11514
المشاركات: 287 [+]
بمعدل : 0.11 يوميا
اخر زياره : 09-13-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
امينة02 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : qwe2010 المنتدى : أرشيف رمضان جزائرنا- 1431
افتراضي

بارك الله فيك
اللهم تقبل منا ومنكم صالح الاعمال يارب العالمين
اللهم تقبل منا صيامنا وقيمنا وتلاوتنا يارب العالمين يارب
شكرا جزيلا اليك اخي اللهم ان تكتب في مزان حسناتك يارب العالمين
شكرا جزيلا عما تقدمونه الينا افادة في سبيل الله
افادة لحياتنا اسلامية
بارك الله فيكم مزيد من تالق ونجاح
في هذا الصرح العضيم









عرض البوم صور امينة02  
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى حياة منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 1 04-03-2011 07:08 PM
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ رياض بودبوز منتدى القرآن الكريم وعلومه 10 09-04-2010 08:49 PM
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى بنت المغرب منتدى القرآن الكريم وعلومه 5 04-30-2010 09:50 AM
الْقَابِضاتُ عَلَى الجَمْرِ Dzayerna المنتدى العام 3 01-22-2010 10:40 AM
إِغْفَاءَةٌ عَلَى ساعِدِ خيْبَتِـــي! أَح ـمد عدوان ! منتدي الشعر والخواطر العــــام { المنقول } 41 05-06-2008 12:57 AM


الساعة الآن 08:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302