العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما


منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما كل ما يتعلق بالحديث والسيرة النبوية ركن نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم


دراسة تحليلية لغزوة بدر

منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما


دراسة تحليلية لغزوة بدر

إعادة بناء المجتمع المسلم (17) خلاصة الحلقة السابعة عشر : في أواخر أيام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لاحظ أن الصف قد طرأت عليه ثلاث ظواهر جديدة : -

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-20-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 11770
المشاركات: 135 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : 10-18-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
qwe2010 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
إعادة بناء المجتمع المسلم (17)
خلاصة الحلقة السابعة عشر : في أواخر أيام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لاحظ أن الصف قد طرأت عليه ثلاث ظواهر جديدة :
- التقدم في السن والتجربة والحنكة القيادية بفعل الممارسة الميدانية،
- التحاق قبائل بكاملها ذات وزن وثقل وانتشار، بحاجة إلى اهتمام،
- تكاثر عدد المؤلفة قلوبهم بعد دخول الناس في دين الله أفواجا.






وكان لابد من تأصيل لفقه التوريث القيادي، فاختار الشباب ممن لم تتكدر نفوسهم "بالصراعات" قبل الفتح، ووجه النظر إلى المستقبل، وندبهم إلى التسامح وحسن المعاملة، والتغاضي عن بعض الأخطاء بتواضع وخفض جناح، وهكذا ربط حركة النفس بحركة القرآن الكريم وربط كل ذلك بمقامات الإحسان التي تقيم دولة الإسلام في الوجدان لتقوم في الزمان والمكان.

الــدرس الأخيــر

بدأتْ دروس التربية القيادية في خضم التحضير لأول غزوة في الإسلام قادها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بنفسه، في منتصف السنة الثانية للهجرة، وأعني بها غزوة بدر، التي نزلت بشأنها سورة الأنفال تؤرخ لما سبقها وما حدث فيها وما جاء تاليا لها..واختتمت التربية القيادية بآخر اللمسات التربوية التي عالج بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعض "الوضعيات" المترددة التي كشفت عنها وقائع غزوة تبوك والتي تحدثت عنها سورة التوبة بتفاصيل دقيقة.

ولعل ما يلفت النظر، في سياقات هذه السورة المدينة، تركيزها على "خفايا" النفس البشرية وهي تتلقى "التوجيهات" القرآنية الصارمة بالتحول من واقع ترسبات جاهلية إلى حالة من الارتباط الكامل بالوحي، والانتقال، من وضعية الإحتباس في دائرة القبيلة، إلى آفاق رحبة من "التدين" تتقاطع عندها الطرق – بعد أن التقى الجمعان- وتتمايز التصورات والمنطلقات والوسائل والأهداف..لتبرز، في ساحة التدافع، فئتان :

- فئة تقاتل في سبيل الله من أجل نصرة دينها والتمكين لشريعة الله،
- وفئة تقاتل في سبيل الطاغوت لحماية مصالحها وتمديد عمر جاهليتها.

ولأن الزمن جزء من العلاج، فقد لعبت حركية هذا الدين وحيويته أدوار الحسم النهائي لصالح الفئة الأولى، خلال ثماني (08) سنوات من الكرّ والفرّ..والحلو والمرّ..بمرحلية وتدرج، وواقعية متحركة في النفوس وفي الواقع..إنتهت إلى ضبط حياة الناس على أساس العقيدة وتوجيه حركة معيشتهم على إيقاع جديد قائم على ثلاث مراحل :
- مرحلة هدم الجاهليات كلها في القلب والعقل وتعويضها بعقيدة التوحيد
- ومرحلة نزع التشريع من أيدي الناس لوضعه بيد الله وحده
- ومرحلة حمل الناس جميعا على السمع والطاعة لله، والتسليم له بالإيمان (سمعا وطاعة) والخضوع له..والتحكيم في كل شؤون حياتهم، لضبط العلاقات الجديدة بين بني البشر.

وهكذا تمت دورة الانتقال من "معسكر الطاغوت" إلى رحاب الإيمان بالله بالحكمة والوعطة الحسنة والجدل بالتي هي أحسن..وتأمين الحريات بخضد شوكة المتطاولين على هذا الدين بالطرق التي يدركون من خلالها أن الأمر جد، وأن المفاصلة بين الإيمان والكفر مسألة حيوية لا يليق معها التلكؤ أو الانتظار أوالتسامح والاسترخاء في ظل المهادنة والمداهنة!؟

ولأن الأمر جدّ، فقد إرتسمت – خلال عشر سنوات من الكرّ والفرّ- ثلاث دوائر اجتماعية في المشهد العام، كلها مهدت لمسمى التربية القيادية :
- دائرة كبرى آخذة في الإتساع لتبتلع كل الجزيرة العربية وما حولها، وهي دائرة الإيمان (دائرة الدين الجديد).
- ودائرة وسطى تتآكل من أطرافها بسبب عجز القائمين عليها عن تأمين حدودها بسبب الإفلاس الفكري والخواء الروحي الذي لم يستطع أصحابه الصمود لأكثر من ثمانية عشر (18) سنة أمام موجة المدّ الإسلامي الكاسح، فحاربوا هذا الدين طويلا..ثم استسلموا للأمر الواقع..واضطروا للتسليم بواقع هذا الدين يوم فتح مكة ودخلوا في دين الله أفواجا..وأعني بهم دائرة الطلقاء ومن في حكمهم من المؤلفة قلوبهم.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t45776.html#post345412
- ودائرة صغرى حاول أصحابها توسيعها بالمناورات والكيد والإرجاف، وبمشاريع الضرار، والاستنجاد بمن بقي من مشركي العرب، وبعض أصدقائهم من الروم..لكن الزمن لم يكن يجري لصالحهم، فأنهارت بيوت العنكبوت على رؤوسهم بعد ذلكم النصر الباهر الذي أحرزه المسلمون في غزوة تبوك، وبعد هلاك مؤسس تيار النفاق (عبد الله بن أبي بن سلول) وأعني بهم دائرة المنافقين ومن لفّ لفّهم من بعض الأعراب!؟

فجاءت غزوة تبوك – بمشاهدها ودروسها ومعالجاتها لوضعيات المخلفين- لتعيد ترتيب بيت الدعوة على قاعدة الكثرة الغالبة، لا سيما أن الأحداث المتسارعة التي جرت في نهاية السنة التاسعة (09) للهجرة وبداية السنة العاشرة (10) منها كانت آخر مسمار يُدق في نعوش المشركين والمنافقين والذين في قلوبهم مرض..بعد أن "تربع" الإسلام على عرش القلوب وصارت القبائل تشد له الرحال في مُسمّى "عام الوفود" التي تجاوز عددها الأربعين (40) وفدا تتابعت على المدينة المنورة.. كان أولها وفد بني أسد وآخرها وفد حضر موت..

فكيف عالج رسول الله هذه الظاهرة الجديدة؟

لقد تعلمنا من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فنون التعامل مع مختلف الأشكال البشرية والأنماط الاجتماعية، والعادات النفسية، والأعراف القلبية، والنزعات البطولية (الفردية) والانحرافات الخلقية..إلخ، وكان من أشدها لفتًا للنظر تعامله (صلى الله عليه وسلم) مع الزعماء الكبار (من الأوزان الثقيلة) الذين كان كل واحد منهم يمثل جماعة مستقلة بذاتها.. ويحمل في رأسه مشروع دولة.

لن نخوض كثيرا في هذا الموضوع – فقد يكون له مقام لاحق- ولكننا نرى واجبا أن نختم هذه الجولة بدرس أخير خلاصته : التربية القيادية بين نهاية دور السّنان وبداسة مرحلة اللسان، فالأمم لا تُقاد بالقوة والإكراه – حتى لو أخضعها السيف في منازلات لازمة- فالأصل في سياسة الأمم العدل والإحسان لترويض الناس على احتضان مكارم الأخلاق والذبَّ عن حياض الوطن والتجمع على أساس عقيدة تكون قاعدة الحركة الاجتماعية والإنطلاق منها (كفكرة، ورسالة، ورؤية، ومنهج..) إلى آفاق رحبة من الانجازات الميدانية.

ومهما يكن من أمر، فقد لاحظنا – في الدروس السابقة- أن التربية القيادية قد فعلت فعلتها، ورفعت مقامات أناس كانوا، قبل إسلامهم، هملا.. فربتهم قادة ميدانيين..ورفعتهم إلى مصاف المتحدثين باسم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأحدثت بهم الفرز التربوي الفارق بين عشرة نماذج من الناس :
- خارج في سبيل الله..حاملا روحه فوق كفه..سمعًا..وطاعة.
- متردد.. قاعد مع الخوالف.
- ملتمس للأعذار.. باحث عن التبرير
- مستأذن بما هو أوهن من بيت العنكبوت.
- متبجح.. باحث عن السخرية، والخوض واللعب
- مستمع للمنافقين.. خائض معهم في غيهم
- متأثر بالإرجاف والمرجفين.. مردد لمقالاتهم..مروّج للقعود
- خائف من الفتنة إذا صادف بنات الروم
- ملتمس تأخير الغزوة إلى ما بعد موسم الحر
- خائف على بيته لأنها، في نظره، "عورة"!؟

وأغرب من هذه الأصناف العشرة (10) جماعة، بل "زمرة" من المنافقين لم يكتفوا بالتخلف والقعود مع الخوالف، بل عقدوا العزم على "كسر" شوكة المسلمين ونظموا لقاء طارئا في بيت يهودي..ووضعوا في جدول أعمال هذا اللقاء نقطة واحدة هي : بحث كيفيات تثبيط عزائم الناس حتى لا يخرج مع محمد إلاّ عدد قليل من المجاهدين!؟

فما الذي حدث؟ وكيف عالج رسول الله هذا الإنحراف؟

ذكرت هذه الحادثة لأختم بها هذه الجولة في التربية القيادية، لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي وصفه ربه بأنه مبعوث رحمة للعالمين، تصرف مع هذه الفئة تصرفا حازما.. بما يؤكد الفرق الصارم بين مستويين من التصرفات في لحظات الجد :
- التسامح مع حالات من التصرف الفردي الذي يختار صاحبه القعود مع الخوالف حتى لا يكثر مواجهة المنحرفين أو المنشقين عن الجماعة سواد المؤمنين..فهذا "حق" القاعد إذا كان في إيمان دخن أو كان متأولا مرتابا..أو حاصرته المخاوف وكره الله إنبعاثه..
- والتشدد الصارم مع أصحاب "التصرف المبرمج" الذي يدفع القاعدين مع الخوالف أن يجتمعوا ويخططوا للفشل، أو يتآمروا فيما بينهم لتثبيط عزيمة المجاهدين في سبيل الله..المستجيبين لنداء الحق..خاصة إذا كانوا من ذوي الصفات أو ممن يقتدي الناس بهم..

هنا تتغير الأحكام ويصبح هؤلاء "المبرمجون" مدانين شرعًا..وخلقًا، وعقلاً، وعرفا، ويجب أن تُسلَّط عليهم أقسى العقوبات حتى لا تسول لأحد نفسه – بعد هذه العقوبة الصارمة- أن يتلاعب بمشاعر أهل الخير والفضل من المؤمنين.

ففي اللحظات الحاسمة من المراحل الأخيرة للتعبئة والتجنيد، تحضيرا لملاقاة الروم، تحرك مجموعة من المنافقين ليجتمعوا في بيت يهودي يسمى "سويلم" وشرعوا في وضع مخططات التثبيط وإشاعة الأراجيف والدعايات المغرضة.. وترويج ما يبعث على الشك والإرتياب!!

فماذا فعل رسول الله؟؟

بعث لهم مجموعة من الشباب يقودهم طلحة بن عبيد الله (صاحب كعب بن مالك) وأمره أمرًا خطيرا..أمره أن يُحرَّق عليهم بيت سويلم بمن فيه من زمرة النفاق وآل يهود..فنفذ طلحة أوامر رسول الله حرفيا..فتهاربوا..وقفزوا من ظهر البيت ورموا بأنفسهم من فوق الجدران..فأفلتوا إلاّ الضحاك بن خليفة فقد سقط على الأرض.. وكُسرت رجله..فأعلن توبته بعد أن أدرك أن رحمة الله به..وتصرف رسول الله معه لا يُعطيه الحق في التأمر على المسلمين والتنسيق مع اليهود لضرب معسكر الإسلام، وفهم الجميع درسًا جديدا في التربية القيادية مفاده :
- إذا لم تكن معنا في الصف..أو لا تريد أن "تخرج" معنا بزعم أنك صاحب عذر، فذلك شأنك، وعليك أن تقدم عذرك بين يدي الله يوم القيامة؟؟
- أما ألاّ تكن معنا في الصف، وترفض "الخروج" معنا..ثم تتحرك ببرامج ضرار.. لتحث غيرك على الإقتداء بك،..فلست قدوة لأحد..ومن حقنا أن نُحرَّق عليك بيتك أو البيت الذي تدار فيه مثل هذه المخططات الماكرة لأنها بيوت ضرار. فالقاعدون مع الخوالف ليس من حقهم العمل على تكثير سواد القاعدين!؟

وقد تعلمنا كيف عالج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ظاهرة مسجد الضرار؟ وكيف تصرف مع هذه الزمرة من المثبطين..لندرك أن التربية القيادية رحيمة بأصحاب الأعذار – ولو كانوا كاذبين- إذا لم يكونوا من رجالات الصف الأول، أما رجالات الصف الأول فلا عذر لأحد بالتخلف وإلاّ لاقي مصير "الثلاثة الذين خلفوا" ودفع ضريبة الانتماء للصف الأول مرتين :
- عذاب الضمير : عندما تضيق عليه الأرض بما رحبت..وتضيق عليه نفسه..لأنه يدرك – في قرارة نفسه- أن عذره كاذب.. وأن مكانه الإيماني مع إخوانه في الميدان..وليس "مع الخوالف"!؟
- سقوطه من عين القيادة : فرجال الصف الأول ليست لهم حقوق شخصية إذا ناداهم الواجب..وليست لهم أعذار مقبولة إذا جدّ الجدّ وحمي الوطيس..فلا حق للنفس، ولا حق للأهل، ولاحق للناس..إنما الحق كل الحق لله ورسوله..ثم للجماعة سواء كانت النفرة خفيفة أو ثقيلة.

وانظر إلى سلوك هذا النموذج المربيَّ من قيادات الصف الأول :
لما فصلت قوافل الجهاد متحركة من المدينة المنورة باتجاه تبوك، في عسرة..وحرّ..ومسافات بعيدة شاقة..لملاقاة "جيش نظامي" أمبراطوري سبق له أن لقّن المسلمين درسا قاسيا في مؤته..بدأت بعض النفوس تخور..وبدأت الأرجل تتثاقل..وبدأت النفوس تحدث أصحابها بالتخلف..تقول كتب السيرة : "فجعل يتخلف عنه الرجل، فيقولون : يا رسول الله تخلف فلان؟ فيقول : "دعوه..فإن يك فيه خير فسيلحقه الله تعالى بكم. وإن يكن فيه غير ذلك فقد أراحكم الله منه" حتى تخلف أبو ذر الغفاري!؟

قيل : يارسول الله، تخلف أبو ذر..وأبطأ به بعيره؟؟
فأجاب (صلى الله عليه وسلم) بنفس الإجابة : دعوة..فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم..وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه!؟


ومضت قوافل المجاهدين تبتعد عن المدينة المنورة..

وكان بعير أبي ذر قد تعب..فحاول معه..وانتظره لعله يسترجع قواه حتى يئس منه..فماذا فعل؟ حمل متاعه فوق ظهره، وترك بعيره جاثما في مبركه..وسار على قدميه يقتفي أثر جيش العسرة طمعا في اللحاق برسول الله.. دون أن تحدثه نفسه حديث أصحاب الأعذار الواهية، من مثل :
- المسافة طويلة، والحرّ شديد..
- الجيش ابتعد ويستحيل اللحاق به
- الطريق موحشة.. ومحفوفة بالمخاطر
- الرسول أذن لمن لا ظهر له..فعد إلى المدينة فأنت صاحب عذر
- إنحر بعيرك..وكل "المشويات" حتى يعود جيش الإسلام؟؟

هذه أحاديث النفوس المنهزمة..أما قيادات الصف الأول فلا تحدثهم أنفسهم إلاّ باللحاق بالقافلة ولو مشيا على الأقدام وحملا للزاد فوق الأكتاف..فالهدف مرضاة الله، وعلينا أن نأخذ بالأسباب المتاحة..والبقية على الله جل جلاله.

وهكذا فعل أوذر (رضي الله عنه).

فبعد أن قطع الجيش مسافة معتبرة أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الجيش بالنزول لإلتقاط بعض الأنفاس، والتهيؤ للمرحلة الموالية..وما هي إلاّ لحظات حتى قال قائلهم : "يا رسول الله إن هذا الرجل يمشي على الطريق وحده" فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "كن أباذر" فلما تأمله القوم وهو يقترب –حاملا جهازه على ظهره- قالوا : يا رسول الله..هو، والله، أبو ذر؟؟ فقال (صلى الله عليه وسلم) : "رحم الله أباذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويُبعث وحده".

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=345412

ألم أقل لك : إن رجال الصف الأول لا يعرفون الحقوق ولا يطلبونها..بل يتزاحمون على أبواب القيام بالواجبات؟ ألم أقل لك : إن ضريبة الانتماء للصف الأول لا تسمح بمجرد حديث النفس عن "القعود مع الخوالف" ناهيك عن تخلفها عن نصرة الحق وتكثير سواد المؤمنين؟.
وهكذا كان..وهكذا حصل..

وأختم بالقول :
إن الإيمان يزيد وينقص : يزيد بالطاعات والإلتزام بالحق.. وتحمّل المسؤوليات في الظروف العصيبة..وينقص بالمعاصي وبالتزاحم على أبواب الغنائم والريوع، والتنافس على المناصب عند الطمع..فإذا لاحت بوارق الفزع توارى الذين كانوا يطلبون ملاقاة العدوّ، وكانوا يتمنون خوض المعارك : "فلما كُتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشدَّ خشية.." بل منهم من يُسائل الله معترضا : "وقالوا ربنا لمَ كتبت علينا القتال؟ لولا أخّرتنا إلى أجل قريبا!؟" وجواب الله معلوم : "قل متاع لدنيا قليل والآخرة خير لمن إتقَّى ولا تظلمون فتيلا".

فمقامات الإيمان تتفاوت، لدى قيادات الصف الأول : من الإيمان العازم، إلى الإيمان الغارم، إلى الإيمان المتردد..كما أن دركات النفاق تتفاوت لدى مهندسي مشاريع الضرار : من النفاق العاقد، إلى النفاق الفاجر، إلى النفاق المتآمر..وبين هذا وذاك..وهؤلاء وأولئك تنداح مساحات العمل الإسلامي وتتمايز صفوف عن صفوف..فيأتي الفرز التربوي، في العمل الميداني، يطالب بحقه في قبض ضريبة الانتماء للصف الأول، فمن دفعها كاملة تامة طيبة خالصة..حُقَّ له أن يتبوأ مقامات الإيمان العليا ويصنع من نفسه القدوة والمثال..ومن تعلّل بالحرَّ..وتحجج بعورة بيته..فمكانه الطبيعي هو القعود مع الخوالف لأنه لو خرج مع أهل الإيمان ما زادهم إلاّ خبالا ولأوضع خلالهم يبغ الفتنة "وفيكم ساماعون لهم والله عليهم بالظالمين".
منـــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــقول


]vhsm jpgdgdm gy.,m f]v










عرض البوم صور qwe2010   رد مع اقتباس

قديم 08-20-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مشرف :: أقسام الشريعة اسلامية
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية AZOU.FLEXY


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10829
المشاركات: 4,915 [+]
بمعدل : 1.81 يوميا
اخر زياره : 07-30-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 91

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
AZOU.FLEXY غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : qwe2010 المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

بارك الله فيك
جزاك الله خيرا
تم نقله الى مكانه المناسب









عرض البوم صور AZOU.FLEXY   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2010   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ياسمين نجلاء


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 5477
المشاركات: 10,609 [+]
بمعدل : 3.54 يوميا
اخر زياره : 02-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ياسمين نجلاء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : qwe2010 المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

بارك الله فيك وجزاك الجنة









عرض البوم صور ياسمين نجلاء   رد مع اقتباس
قديم 10-28-2010   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الاستاذ معيوف كمال
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية معيوف كمال


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 7129
المشاركات: 101 [+]
بمعدل : 0.04 يوميا
اخر زياره : 03-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
معيوف كمال غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : qwe2010 المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي










عرض البوم صور معيوف كمال   رد مع اقتباس
قديم 11-21-2010   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ♥اÝáćÍÑë 39♥


البيانات
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 11799
المشاركات: 1,462 [+]
بمعدل : 0.55 يوميا
اخر زياره : 08-01-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 19

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
♥اÝáćÍÑë 39♥ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : qwe2010 المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

بارك الله فيك اخي









عرض البوم صور ♥اÝáćÍÑë 39♥   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسة على دمى الاطفال حياة منتدى بـراعم الجزائر 1 10-31-2010 06:49 PM
نظرة تحليلية للدولار و العملات الرئيسيةفي 2010 نادية25 منتدى النقود والمالية 2 02-11-2010 09:22 PM
واحد مغصوب على الزواج كتب على البطاقات اميرة سلام منتدى النكت 9 09-01-2009 07:42 PM
فؤائد تجميلية لخل التفاح أسماء بنت سيرتا ركن الماكياج و مشاكل البشرة 8 11-14-2008 09:34 PM
دراسة لمعرفة اسم أمك star dz منتدى النكت 5 03-23-2008 05:31 PM


الساعة الآن 06:44 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302