العودة   منتديات صحابي > أقسام بلادي الجزائر > منتدى التاريخ الجزائري


منتدى التاريخ الجزائري مراحل تاريخ, الجزائر ,على مر العصور, وسيرة أبطالها, وشهدائها الأبرار,


ماذا تعرف عن حسن البنا

منتدى التاريخ الجزائري


ماذا تعرف عن حسن البنا

الإمام المجدد الشهيد حسن البنا د. عبدالله فرج الله مع الإمام المجدد الشهيد حسن البنا، رحمه الله، في ذكرى مئويته الأولى، تطيب الصحبة، ونتمنى أن

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-20-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 11770
المشاركات: 135 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : 10-18-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
qwe2010 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
الإمام المجدد الشهيد حسن البنا

د. عبدالله فرج الله


مع الإمام المجدد الشهيد حسن البنا، رحمه الله، في ذكرى مئويته الأولى، تطيب الصحبة، ونتمنى أن لا تنتهي معه الرحلة، «من فقه الأولين» تحل ضيفاً في ديوان البنا العامر، وبحره الزاخر، وعمره الزاهر.. مع أنفاسه العطرة، وأنواره الباهرة، وأسراره الظاهرة، وأخلاقه الآسرة.. نقتبس قبساً نحيا به، ونوراً نسير به، وظلاً نستظل به، وقلباً نطمئن به، ونفساً نعظم بها ونكبر، وروحاً نسمو به، وخلقاً نعلو به، وقولاً نهتدي به، وفعلاً نقتدي به..

العيد الأكبر!!

في 29 رمضان 1367هـ الموافق 5 آب/ أغسطس 1948م، كتب الإمام المجدد يخاطب الشباب موجهاً ومرشداً، وطالما أطال الوقوف بين يدي الشباب، الذين أولاهم عنايته واهتمامه، لإيمانه بأهميتهم ومكانتهم، مبيناً لهم رؤيته لمفهوم العيد، وهم مقبلون على العيد في ظرف حرج، تمر به أمتهم، بقوله:

«يا شباب: إن عيدكم الأكبر يوم تتحرر أوطانُكم، ويَحكمُ قرآنُكم..

فاذكروا في العيد ماضيَكم المجيد؛ لتتذكروا تبعاتكم، وأملكم لحاضركم، ورسالتكم لمستقبلكم، وجدِّدوا الآمال، وآمنوا، وتآخَوا، واعملوا، وترقَّبوا بعد ذلك النصرَ المبين..

ولا تنسَوا أن ثمنَ النصر تضحيةٌ وفداءٌ؛ فاحرِصوا على تقديم هذا الثمن، ولا تهِنوا بعد ذلك ولا تحزنوا؛ فأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم، وما كان الله ليضيعَ إيمانكم».

فلسطين الباسلة المجاهدة.. تدعوكم!!

في شهر رجب 1358هـ الموافق آب/ أغسطس 1939م كان الإخوان المسلمون على أهبَّة الاستعداد لنصرة فلسطين المجاهدة، وجعلوا من يوم 27 رجب يوم فلسطين ومن ذكرى الإسراء والمعراج منطلقًا لبدء حملة كبيرة من الحركة والجهاد لنصرة فلسطين.

وفي هذه الأثناء كان الإمام الشهيد حسن البنا يقوم بجولته ورحلته الصيفية الطويلة والمعتادة في مدن وقرى الصعيد، ومن هناك بعث إلى الإخوان يُذكِّرهم بهذه القضية الخطيرة، ويحملهم التبعة والمسؤولية، ويحفِّزهم للحركة والجهاد والتضحية، وكان الإخوان كعهدهم دائمًا عند حسن الظن بهم.

وهذا نص كلمته التي كتبها تحت عنوان «في 27 رجب.. إلى الإخوان المسلمين».

«أيها الإخوان..

بين هذه التنقلات الدائمة في مدن الصعيد المبارك وقراه أذكِّركم من كل قلبي بيوم فلسطين يوم 27 رجب،

فلسطين الباسلة المجاهدة الشهيدة، تدعوكم بلسان المسجد الأقصى المبارك، وبلسان الشهداء من أبنائها المجاهدين، وبلسان أراملها الطاهرات وأطفالها الأبرياء، الذين جنت عليهم القوة الغاشمة والجبروت الظالم فأصبحوا ولا عائلَ لهم ولا سند، وبلسان هذا العدوان الصارخ من الصهيونيِّين شذَّاذ الآفاق وحثالة الشعوب، وبلسان الأخوَّة الإسلامية التي تجعل من المسلمين جسمًا واحدًا، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

فلسطين الباسلة المجاهدة الشهيدة تدعوكم لتُثبتوا وجودكم، ولتُظهروا غضبكم، ولتقدموا مساعداتكم حتى يعلم الغاصبون الطامعون أنَّ المسلم لن ينسى أخاه، ولن يقصر في واجبه.

ابعثوا بالاحتجاجات الكتابية، وألِّفوا اللجان، اجمعوا الإعانات، تنازلوا عن النعيم والترف يومًا واحدًا في سبيل فلسطين، وابعثوا بما تقتصدونه وتجمعونه من الأهالي إلى اللجنة المركزية لمساعدة فلسطين بدار الإخوان المسلمين؛ لتبعث بالأموال المجموعة إلى الأرامل والأيتام من أبناء المجاهدين.

وإن اللجنة لتنتظر منكم بيانًا وافيًا بأسماء أعضاء لجان فلسطين الفرعية، وبالوسائل العملية الإيجابية التي ستساعدون بها إخوانكم المجاهدين في يوم الإسراء المبارك.

احذروا أن تقصروا فتندموا أشدَّ الندم، وتُسألون عن ذلك في الآخرة.

وفَّق الله المسلمين لخيرهم وتحرير أوطانهم واستعادة مجدهم
(هكذا أيها الإخوان أراد الله أن نرث هذه التركة المثقلة بالتبعات وأن يشرق نور دعوتكم في ثنايا هذا الظلام وأن يهيئكم الله لإعلاء كلمته وإظهار شريعته وإقامة دولته من جديد ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾).

هذه الكلمات قالها الإمام الشهيد للإخوان خاصةً وللأمة عامة في أحد المؤتمرات.. مبينًا فيها حقيقة دعوة الإخوان المسلمين والدور الذي هيأهم الله سبحانه وتعالى له، والمتتبع لرسائل ومحاضرات الأستاذ الشهيد يجدها في معظمها تتجه نحو هذا المعنى.. ذلك المعنى الذي يشير إلى واقع الأمة بمكوناته (التركة المثقلة) كما سماها مع التأكيد على الدور الإصلاحي الذي هيأهم الله له باعثًا في نفوسهم الأمل الفسيح واليقين الكامل بنصر الله لهم.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t45805.html#post345545

كان رضي الله عنه ينطلق في مفهومه للإصلاح من إيمانه العميق بشمولية الإسلام لكل أوضاع الكون.. الإسلام الجامع لكل أطراف الحياة المهيمن على كل صغيرةٍ وكبيرةٍ في شئون البشر.

فهو العقيدة التي تتحدد بها نظرة الإنسان للكون من حوله وموقعه هو من هذا الكون.
وهو الشريعة تتحدد بها نظرته للمجتمع وموقعه في هذا المجتمع وميزان الحق والواجب فيه.

وهو السلوك الذي تتحدد به نظرته إلى غيره من الأفراد والجماعات وكيف يتعامل معهم، مفهومًا شاملاً للإصلاح في بعده الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والفكري والتعليمي.. كانت دعوته إصلاحية بشمول المعنى كله.

على أنه ونحن بين يدي الحديث عن البعد الإصلاحي للإمام فإنه من المهم بدرجة كبيرة الحديث عن اتجاهين عبقريين حرص عليهما الرجل حرصًا بالغًا وهما يمثلان في حقيقة الأمر الإضافة النوعية الواضحة التي وفق الله لها الإمام الشهيد حين تسلم راية الإصلاح من الشيخ رشيد رضا والذي كان بدوره تسلمها من الشيخ الإمام محمد عبده وأستاذه جمال الدين الأفغاني.

الاتجاه الأول: هو الصياغة الموجزة المحكمة العميقة لأدبيات ومواثيق (الدعوة).. يقرأها المثقف عميق الفكر فيغوص في معانيها مستخرجًا منها أفكارًا تفيض بالمعاني المتجددة.. ويقرأها العوام البسطاء فتملأ قلوبهم إشراقًا وعقولهم إدراكًا.

الاتجاه الثاني: هو التوجه إلى الجماهير البسيطة الطيبة موقظًا فيهم كوامن الإيمان وسلامة الفهم كي يشاركوا بقوة مع العلماء والمفكرين والمثقفين في حمل عبأ.

(التركة الثقيلة) نحو الإصلاح والنهضة وقد كتب الله له من التوفيق في ذلك الكثير والكثير فكان مما لا تزال تغرس وتحرث وتحصد منه الحركة الإسلامية على امتداد الوطن الإسلامي كله حتى يومنا هذا.



الإصلاح في المجال الديني

من المسلم به في فهم وتطبيق الأستاذ البنا للفكرة الإصلاحية التي نهض لها وعاش عمره يستنهض الأمة كلها لها أنه كان حريصًا أشد الحرص على تجنب الخلاف الفقهي والمذهبي.

والتوجه إلى صميم الدين ولبه بغية توحد الهمم والقوى للعمل والإنتاج.. وكان دائمَ التمثل بقول زيد رضي الله عنه بحسب الناس أن يجتمعوا على ما يصير به المسلم مسلمًا.. فقد فكان يرى أن أعظم كارثة أحاقت بالعالم الإسلامي هي الفرقة والخلاف.. مع تسليمه بحقيقة الخلاف كضرورةٍ من ضروراتِ الوجود الإنساني وكنتيجةٍ طبيعية لاختلاف إدراكهم وبيئاتهم وتنشئتهم.. وعليه فالإجماع على أمرٍ واحدٍ في فرعٍ من فروع الدين مطلب صعب المنال.. وهذا من عظمة الدين وقدرته على التماشي مع العصور المتجددة.. فكان ثقافة (العذر كل العذر) للمخالفين في بعض الفرعيات هي الثقافة التي ظللت نهج الأستاذ البنا في سيره بالحركة بين الناس ونشأ عليها تلاميذه ومريدوه وكان دائم النصح للإخوان أن يكونوا من أوسع الناس صدرًا مع مخالفيهم باعتبار أن في كل دعوة حقًّا وباطلاً وأن يتوسلوا بألطف وسائل اللين والحب درءًا للتعصب والفرقة.

على أنه في الوقت نفسه كان حريصًا على أن تكون للإخوان تربيتهم ومفاهيمهم العقائدية التي تصدق بها قلوبهم وتطمئن إليها نفوسهم وتكون يقينًا نهائيًّا لا يخالطه شك أو ريب. فكتب للإخوان والأمة كلها رسالة (العقائد) موضحًا فيها تأييد العقل في حدوده التي حددها القرآن الكريم مستهديًا بقول الله عز وجل ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (الإسراء) ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه).. وشرح لهم الأقسام الأساسية للعقيدة الإسلامية (الإلهيات والنبوات والروحانيات والسمعيات) وهي ما يتعلق بالقبر والبعث والحساب.

ولم يتجاهل الأفكار الغربية في ذلك فكان يؤيد قوله بأقوال ديكارت ونيوتن وهربرت سبنسر وغيرهم.. بفهمٍ عميقٍ للأسس التي قامت عليها الحضارة الغربية.

كان رضي الله عنه حريصًا في دعوته للناس وتربيته لتلاميذه أن يجعلهم دائمًا في حالةِ وضوحٍ كامل لا لبسَ فيه مع دورهم ومهمتهم في الحياة.. فنراه يؤكد على فهم الآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)﴾ (الحج).

ذلك أن الإنسان في خضم حياته اليومية المزدحمة قد تغيم عليه الرؤية في إحساسه بالواجب وما تتحتم معرفته وتطبيقه.. فلا يتيه ولا يلتبس. ويظل (المثل الأعلى) حاضرًا في وعي المسلم الصادق حتى تنطبع نفسه بصورة من الجمال الروحي ويعطي نفسه نصيبها من الكمال الإنساني الذي قُدِّر لها.. فكانت التربية على الذكر والدعاء والشكر والتسبيح والتحميد من الخطوط الأساسية في تربية الفرد داخل الجماعة.

وكان واضحًا أشد الوضوح في تحديد الاختلاف الكبير بين المسلمين والغرب في مسألة (رجال الدين) أو الإكليروس كما هو معروف في الغرب؛ ذلك أنه ليس في الإسلام شيء اسمه (رجل دين) فالمسلمون جميعًا من أصغرهم لأكبرهم (رجال دين)، وهذه النقطة تحديدًا كانت هي السبب المباشر لابتعاد الغرب الأوروبي عن الدين بل ومعاداته، وهو ما أدى به إلى إخراج الدين كليةً من الحياة.. وربط البعض بين هذا الموقف من الدين وبين النهضة التي عمَّت أوروبا منذ القرن السادس عشر، وحلى لهم أن يقيموا هذا الفهم في ديارنا وأوطاننا.. مع أن العكس هو الصحيح تمامًا فابتعاد الأمة عن دينها أورثها التخلف والهزيمة.

كان رضي الله عنه دائم التذكير والتنبيه إلى ظاهرة (الغلو).. فيذكر حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ هذا الدين متين فأوغل فيه برفق, فإن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى" مع الأخذ من الدنيا بالنصيب الذي لا يضر بالآخرة في غير غلو ولا إسراف ولا تنطع ولا تطرف.. ورغم البُعد الصوفي الواضح الحضور في التركيبة الشخصية والأخلاقية للأستاذ البنا وتربيته لتلاميذه على معاني التزكية ومكارم الأخلاق.. فقد كان حريصًا على ألا يوصف الإخوان بأنهم (جماعة دراويش) لا همَّ لهم إلا الصلاة والصوم والذكر والتسبيح..
لتمام الاعتقاد واليقين أن الإسلام هو نظامٌ كاملٌ يفرض نفسه على كل مظاهر الحياة وينظم أمر الدنيا كما ينظم الآخرة.

كان رفضه للعنصرية الدينية والعصبية الطائفية واضحًا قولاً وعملاً.. فنشأ الإخوان من حوله على حسن الخلق مع الناس كلهم.. وإخوانهم في الوطن في مقدمة هؤلاء الناس.. ومعلوم للجميع حرصه على أن يكون شركاء الوطن أعضاء في المكتب السياسي للجماعة كونهم أصحاب حق أصيل في تحديد السياسات والوسائل التي تصير بها الأمور.. فكان الأستاذان (وهيب دوس ويوسف أخنوخ) عضوين أساسيين مع باقي الإخوان في هذا المكتب.. وأراد الإمام بذلك أن ينفي عن شركاء الوطن صفة (الأقلية) وينفى عن الإخوان صفة (الطائفية) وهم ما يشهد به أقباط مصر على مدار ثمانين عامًا من الحضور الاجتماعي والسياسي للإخوان في الحياة المصرية القديمة والمعاصرة.

كان يعتبر الأزهر الشريف (معقل الدعوة وموئل الإسلام) وأن دعوة الإصلاح التي ينادي بها الإخوان هي دعوة الأزهر وغايته.. فكان وجود علماء الأزهر ومدرسيه ووعاظه وشبابه في صفوف الدعوة له أكبر الأثر في نشرها وتأييدها والمناداة بها في كل مكان.

الإصلاح في المجال الاجتماعي

لعل مجال الإصلاح الاجتماعي كان له النصيب الأوفر في اهتمام الإمام الشهيد.. وقد حدد بوضوح أن هدف الإخوان المسلمين أولاً هو الفرد المسلم في تفكيره وخلقه وعاطفته وعمله وسلوكه ذلك الفرد الذي يتذوق الجمال والقبح ويتصور الصواب والخطأ.. القوى الإرادة الصحيح الجسم ثم الأسرة كذلك ثم المجتمع كذلك.. وحدد أن النهضة في مجالها الاجتماعي تحتاج إلى أربعة عوامل الأول الإرادة والثاني الوفاء والثالث التضحية والرابع المعرفة بالمبدأ على هذه الأسس تقوم القوة الروحية التي تنشأ عليها المجتمعات وتتجدد فيها الحياة.. وعلى هذا النهج كانت خطوات الإصلاح الاجتماعي للإخوان المسلمين فكان الاعتناء بالقوة الروحية والأخلاقية للمجتمع فهذا هو نهج الإسلام العظيم، وهذا هو التاريخ في عظاته.

(إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا) نفوسًا قوية وقلوبًا خفاقةً ومشاعر غيورة وأرواح طموحة تستند إلى مثل عليا وأهداف سامية.



نقرأ له هذه الكلمات العبقرية فنفهم فهمًا كاملاً محيطًا معنى الإصلاح الاجتماعي في فكره ووعيه "قبل أن نتحدث إلى الناس في هذه الدعوة عن الصلاة والصيام الحكم والعبادات والنظم والمعاملات نتحدث إليهم أولاً عن القلبِ الحي والروح الحية والنفس الشاعرة والوجدان اليقظ والإيمان العميق بهذه الأركان الثلاثة: الإيمان بعظمة الرسالة- الاعتزاز باعتناقها- الأمل في تأييد الله إياها) مذكرًا بقول الله عز وجل: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79)﴾ (النمل).

وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ البقرة وقوله سبحانه: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الروم).

وهذا الجانب في البعث والإحياء عند الإمام كان عظيمًا وكان يعول عليه كثيرًا في قيام النهضة فالدوافع النفسية والإلهامات الروحية هي في حقيقه الأمر حياة المجتمعات ويتوقف عليها تقدمها وتخلفها وكان يسميه (الروح الدافعة والقوة الباطنة) تلك التي تتحقق بها اليقظة الحقيقية في النفوس والمشاعر والأرواح مستلهمًا قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد).

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=345545

والإمام الشهيد هنا يتحدث على خلفية فهم عميق لسنن التاريخ في قيام الحضارات وانهيارها، مؤكدًا أنَّ الإخوان المسلمين يتحرون بدعوتهم الإصلاحية نهج الدعوة الأولى محاولين أن تكون دعوتهم صدى حقيقيًّا لها.

في وضعية المرأة في المجتمع رأى الإمام الشهيد ضرورة الارتقاء بها والمحافظة عليها؛ لأن هذه القضية هي أهم القضايا الاجتماعية على الإطلاق فالمرأة هي نصف المجتمع وهي التي تُربي النصف الآخر وترعاه، فغير الدعوة القوية إلى تعليم المرأة تعليمًا كاملاً كان يرى ضرورة تخصيص مناهج تعليمية لها تتعلق بالعلوم الإنسانية كعلوم التربية وعلم النفس والاقتصاد وما إلى ذلك.. كي تستوفي مكونات دورها الأعظم في الحياة وهو (الأمومة المربية) لا الأمومة الغريزية. ومما يجعلنا ننتبه إلى الالتزام بخط (الحكمة) في مسألة المرأة نراه يتحدث عن (الحشمة والوقار) نابذًا أشكال التفلت والخلاعة.. تاركًا إشكالية (الزي الإسلامي) مفتوحة على كل الاختيارات والتصورات الاجتماعية والبيئية.

كانت فكرة (مؤسسات الخدمة العامة) حاضرة بقوة في بُعد الإصلاح الاجتماعي عند الإمام الشهيد من بناء للمساجد وفتح المدارس والإشراف عليها وإنشاء الأندية وتوجيهها والإصلاح بين الناس و(التوسط بين الأغنياء الغافلين والفقراء المعوزين) وبناء المستشفيات والمستوصفات الطبية.. كانت الفكرة تقوم على التنظيم الجيد والجهود التطوعية مع الاستعانة بالخبرات والكفاءات.. وكانت (الشعبة) أشبه ما تكون بنموذج (المدينة الفاضلة) فيها المسجد والملعب والمكتبة وقاعة المحاضرات والتدريب وركن للترفيه والمسامرة يلتقى فيها أبناء الحي أو القرية أو النجع يتعارفون ويتدارسون ويصلون ويتحابون ثم ما تلبث كل هذه الهمم والطاقات أن تنتشر في المجتمع كله باعثة فيه (الروح الجديدة) الذي بشر بها الأمة.

التأكيد القوى على قدره الشريعة على التطور والتقدم وفق مقتضيات كل عصر بمرونة وسعة وسلاسة بفهم مقاصدها ومعرفة قواعدها الكلية ونصوصها القطعية ثم ممارسة الاجتهاد وتقرير الأحكام (الفقهية) بما يوافق متغيرات ومستجدات كل عصر مستلهمًا قول الله عز وجل: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ (المائدة) وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ﴾ (البقرة).. والتأكيد على التدرج والترفق في تغيير القوانين والتشريعات التي تتعارض مع مبادئ الشريعة ومقاصدها.


lh`h juvt uk psk hgfkh










عرض البوم صور qwe2010   رد مع اقتباس

قديم 09-07-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : qwe2010 المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

بارك الله فيك اخي الفاضل على الموضوع و المعلومات القيمة









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 09-07-2010   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ahfiri4


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 7008
المشاركات: 682 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : 08-06-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 22

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ahfiri4 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : qwe2010 المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

اخيqwe2010 جزاك الله خير على هذه الملعومات
ووفقك الله لما يحب ويرضى









عرض البوم صور ahfiri4   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماذا تعرف عن الماسونية؟ عبد للرحمان المنتدى العام 6 04-03-2011 10:04 PM
ماذا تعرف عن الوشم؟ مسك الجنة منتدى العلوم و المعرفة 6 09-11-2010 02:18 PM
ماذا تعرف عن الاسد هانــــي المنتدى العام 1 10-30-2009 10:39 PM
ماذا تعرف عن Bmw * اميرة سلام منتدى فضــــــاء الصور 6 08-01-2009 04:38 PM
ماذا تعرف عن الكنغر فتى الريف ركن عالم الحيوانات و الطيور و النباتات 6 04-06-2009 07:02 PM


الساعة الآن 10:37 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302