العودة   منتديات صحابي > أقسام الأدب والشعر > منتدي الشعر والخواطر العــــام { المنقول } > ركــن الشعر العربي الفصيح



البكاء في الشعر العربي (2)

ركــن الشعر العربي الفصيح


البكاء في الشعر العربي (2)

ولا يزال العاشقُ جادًّا في الهرب من ساعة الفراق، مستترًا بتناسي الجزع والذهول عن الارتياع استتارَ النعامة من الصياد، وساعة الفراق تقترب منه شبحًا مخيفًا، حتى تتمثَّل حقيقة مظلمة، فتُدرِكه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-24-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ركــن الشعر العربي الفصيح
ولا يزال العاشقُ جادًّا في الهرب من ساعة الفراق، مستترًا بتناسي الجزع والذهول عن الارتياع استتارَ النعامة من الصياد، وساعة الفراق تقترب منه شبحًا مخيفًا، حتى تتمثَّل حقيقة مظلمة، فتُدرِكه إدراك الليل الذي يقول فيه النابغة:
فَإِنَّكَ كَاللَّيْلِ الَّذِي هُوَ مُدْرِكِي وَإِنْ خِلْتُ أَنَّ المُنْتَأَى عَنْكَ وَاسِعُ
فهنالك المصرع الهائل، الذي حصر فيه أبو الطيب مصارعَ المحبين، إذ يقول:
لَوْلا مُفَارَقَةُ الأَحْبَابِ مَا وَجَدَتْ لَهَا المَنَايَا إِلَى أَرْوَاحِنَا سُبُلا
والباعثُ الأعظمُ على البكاء، الَّذي هو من أقدم ما عرف من بواعثه في الشعر العربي، إذ يقول فيه امرؤُ القيس:
كَأَنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
ويلتحق بهذا الموقف ما يحفُّ بالبكاء من مظاهر الحيرة والاضطراب، كالنَّظرة الشَّاردة، التي يقول فيها أبو الطيِّب:
وَلَمْ أَرَ كَالأَلْحَاظِ يَوْمَ رَحِيلِهِمْ بَعَثْنَ بِكُلِّ القَتْلِ مِنْ كُلِّ مُشْفِقِ
أَدَرْنَ عُيُونًا حَائِرَاتٍ كَأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ أَحْدَاقُهَا فَوْقَ زِئْبَقِ

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t46253.html#post348027
واصفرار الوجه، الذي قال فيه أيضًا:
وَقَدْ صَارَتِ الأَجْفَانُ قَرْحَى مِنَ البُكَا وَصَارَ بَهَارًا فِي الخُدُودِ الشَّقَائِقُ
وخفقان القلب، وأبدعُ ُما فيه للعرب قول توبة بن الحُمَيِّر:
كَأَنَّ القَلْبَ لَيْلَةَ قِيلَ يُغْدَى بِلَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ أَوْ يُرَاحُ
قَطَاةٌ غَرَّهَا شَرَكٌ فَبَاتَتْ تُنَازِعُهُ وَقَدْ عَلِقَ الجَنَاحُ

ولهول موقف الفراق؛ قصرت طاقات المحبِّين عن مكابدة ساعة التوديع، فتركوه؛ إمَّا ذهولاً واضطرارًا، كما قال أبو الطيب:
عَشِيَّةَ يَعْدُونَا عَنِ النَّظَرِ البُكَا وَعَنْ لَذَّةِ التَّوْدِيعِ خَوْفُ التَّفَرُّقِ
أَو تفاديًا واختيارًا، وهو من ابتكارات الأعشى، إذ يقول:
وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ وَهَلْ تُطِيقُ وَدَاعًا أَيُّهَا الرَّجُلُ
وقد علَّله واعتذر عنه أبو عبادة البحتري فأحسن ما شاء في قوله:
اللَّهُ جَارُكَ فِي انْطِلاقِكْ تِلْقَاءَ شَامِكَ أَوْ عِرَاقِكْ
لا تَعْذُلَنِّي فِي مَسِي رِي يَوْمَ سِرْتُ وَلَمْ أُلاقِكْ
إِنِّي خَشِيتُ مَوَاقِفًا لِلبَيْنِ تَسْفَحُ غُرْبَ مَاقِكْ
وَعَلِمْتُ أَنَّ بُكَاءَنَا حَسْبَ اشْتِيَاقِي وَاشْتِيَاقِكْ
وَذَكَرْتُ مَا يَجِدُ المُوَدْ دِعُ عِنْدَ ضَمِّكَ وَاعْتِنَاقِكْ
فَتَرَكْتُ ذَاكَ تَعَمُّدًا وَخَرَجْتُ أَهْرُبُ مِنْ فِرَاقِكْ

ويُحَمُّ الفراق، ويفصل المحب عن رَبْع المحبة فصال الفطيم، فيبتعد عنه جسمه وقد علقت به روحه، فلا يزال في سيره حريصًا على الإبقاء على اتصاله الجسماني بالربع، فيتطلع إليه، ويلتفت نحوه لفتة هي من بواعثِ البكاء، كما قال الصمَّة بن عبدالله القشيري: وَلَمَّا رَأَيْتُ البِشْرَ[1] أَعْرَضَ دُونَنَا وَجَالَتْ بَنَاتُ الشَّوْقِ يَحْنُنَّ نُزَّعَا
تَلَفَّتُّ نَحْوَ الحَيِّ حَتَّى رَأَيْتُنِي وَجِعْتُ من الإِصْغَاءِ لِيتًا وَأَخْدَعَا
بَكَتْ عَيْنِيَ اليُمْنَى فَلَمَّا زَجَرْتُهَا عَنِ الجَهْلِ بَعْدَ الحِلْمِ أَسْبَلَتَا مَعَا



حتَّى إذا لم يبقَ للمشاهدة الحسِّيَّة والاتِّصال الجسماني مطمع، متع باللفتة القلبيَّة الكامنة التي يقول فيها الشَّريف الرضي:
وَتَلَفَّتَتْ عَيْنِي فَمُذْ خَفِيَتْ عَنِّي الطُّلُولُ تَلَفَّتَ القَلْبُ

ولفتة القلب هي عاطفة الذِّكرى التي لا تنفكُّ تعمر قلوبَ المحبِّين، حتَّى تمثل طيف المحبوب ملازمًا ليقظتهم ومنامهم، وغدوّهم ورواحهم، كما قال الحماسي:
أآخِرُ شَيْءٍ أَنْتَ فِي كُلِّ هَجْعَةٍ وَأَوَّلُ شَيْءٍ أَنْتَ عِنْدَ هُبُوبِي
وقال أبو العلاء:
مَا سِرْتُ إِلاَّ وَطَيْفٌ مِنْكَ يَصْحَبُنِي سَرَى أَمَامِي وَتَأْوِيبًا عَلَى أَثَرِي
لَوْ حُطَّ رَحْلِيَ فَوْقَ النَّجْمِ رَافِعَهُ أَلْفَيْتُ ثَمَّ خَيَالاً مِنْكَ مُنْتَظِرِي



إلاَّ أنَّ لهذه العاطفة الكامنة في النفس كمونَ النَّار في الزند مناسباتٍ وبواعثَ، قد يكون منشؤها مجرَّد الانقِداح الذَّاتي بجولان النفس في ضمائِرها، وانبِعاث الخاطر النفساني الَّذي يحملها من الحياة المادِّيَّة الَّتي حولها، إلى عالم الموجودات الصورية القائم في حسِّها المشترك، ومثال ذلك: تذكُّر عمر بن معديكرب أختَه ريْحانة بمجرَّد الهاجس النَّفساني الَّذي وصفه بقوله:
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ يُؤَرِّقُنِي وَأَصْحَابِي هُجُوعُ
وقد يكون منشؤها الباعث المادِّي، وهو راجعٌ إلى أحد ثلاثة أصول: الأزمنة، والأمكنة، والحوادث.

أمَّا الزمان الباعث للذِّكريات، فقد شاع عندهم أنَّه اللَّيل، ولم تزل ألسنة الأدب تردِّد شكواه منذ قال امرؤ القيس:
وَلَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُولَهُ عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الهُمُومِ لِيَبْتَلِي
وليس ذلك لأنَّه زمان الافتراق كما ظنَّ كثيرون؛ لأنَّه أمر عارض قد يتَّفق للنَّهار أيضًا، حتى اختلف الشعراء باعتباره في تفضيل أحدهما[2]؛ ولكن لأنَّ اللَّيل يزيد بأمورٍ طبيعيَّة فيه من الرَّهبة والسكون والوحْشة، وكلها من محرِّكات الأشْجان، وبواعث الأحْزان، بها امتاز عن النَّهار، فكان باعثًا عظيمًا من بواعِث الكآبة والذِّكْريات الباكية، كما قال أبو فراس:
إِذَا اللَّيْلُ أَضْوَانِي بَسَطْتُ يَدَ الهَوَى وَأَذْلَلْتُ دَمْعًا مِنْ خَلائِقِهِ الكِبْرُ
وأمَّا الأمكنة، فانبعاث الذِّكْرى لديها، وانصباب الدَّمع عليها، هو الباب الأعظم من بواعث الذكريات، والدافع الأقوى إلى مراجعة عهود القرب والأنس، شأن النفس في التنقل من المحسوسات إلى المجرَّدات، وهل في الأمكنة أدْعى لشوق، وأبعث لشجن، من مكانٍ كان مجرى الأُنس، ومربع الوصل؟ لاسيَّما إذا لم يزل فيه من الآثار المحسوسة ما يعين النفس على إظهار ما في باطنها من تخيُّل حضور المحبوب وعهود اقترابِه بما يبقى شاخصًا على المنازل بعد الرَّحيل من آثار الإقامة، وبقايا الدِّيار والمتاع، وهي الأطلال، وباب البكاء عليْها مفتوح في الشِّعْر قبل امرئ القيس، بدليل قوله:
عُوجَا عَلَى الطَّلَلِ المُحِيلِ لأَنَّنَا نَبْكِي الدِّيَارَ كَمَا بَكَى ابْنُ خِزَامِ[3]
وتلاعب به امرؤ القيس في قصائِده، وتفنَّن الشعراءُ من بعده في البكاء على الأطلال وأكثروا، حتى قال أبو تمام:
عَلَى مِثْلِهَا مِنْ أَرْبُعٍ وَمَلاعِبٍ أُذِيلَتْ مَصُونَاتُ الدُّمُوعِ السَّواكِبِ
وتجاوزوا البُكاء إلى تحيَّة الطَّلل والحديث معه، والدُّعاء له بالرَّعْي والسُّقيا، حتَّى استنطقوه، وطلبوا جوابه، فمِنْهم من غنيَ ببكائِه عن جواب الطلل، كأبي تمام في قوله:
مِنْ سَجَايَا الطُّلُولِ أَن لا تُجِيبَا فَصَوَابٌ مِنْ مُقْلَتِي أَنْ تَصُوبَا
فَاسْأَلَنْهَا وَاجْعَلْ بُكَاكَ جَوَابًا تَجِدِ الدَّمْعَ سَائِلاً وَمُجِيبَا

ومنهم من تخيَّل قرب نطقِه، كما قال ذو الرّمَّة:
وَقَفْتُ عَلَى رَبْعٍ لِمَيَّةَ نَاقَتِي فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وَأُخَاطِبُهْ
وَأَسْقِيهِ حَتَّى كَادَ مِمَّا أَبُثُّهُ تُكَلِّمُنِي أَحْجَارُهُ وَمَلاعِبُهْ
ومنهم من انتهى به الوله إلى أن سمع جواب المنازل وأثبت حديثها، كما قال المجنون:
وَأَجْهَشْتُ للتَّوْبَادِ حِينَ رَأَيْتُهُ وَهَلَّلَ لِلرَّحْمَنِ حِينَ رَآنِي
وَأَذْرَيْتُ دَمْعَ العَيْنِ لَمَّا رَأَيْتُهُ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَدَعَانِي
وَقُلْتُ لَهُ أَيْنَ الَّذِينَ عَهِدتُهُمْ حَوَالَيْكَ فِي عَيْشٍ وَخَيْرِ زَمَانِ
فَقَالَ مَضَوْا وَاسْتَوْدَعُونِي بِلادَهُمْ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْقَى عَلَى الحَدَثَانِ
وَإِنِّي لأَبْكِي اليَوْمَ مِنْ حَذَرِي غَدًا فِرَاقَكَ وَالحَيَّانِ مُؤْتَلِفَانِ
حتَّى إذا خلعوا حكْم الوله، عاودَتْهم صحْوة، فأنْكَروا على أنفُسِهم ما هم فيه من بكاءٍ لغير سامع، وحديث مع غير عاقل ، وتعظيمٍ لأمر تافه، كما قال امرؤُ القيس:

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=348027
مَا بُكاءُ الكَبِيرِ بِالأَطْلالِ وَسُؤَالِي وَمَا تَرُدُّ سُؤَالِي
وقال الأعشى:
وَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ

وقال ذو الرمة:

أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سَلامٌ عَلَيْكُمَا هَلِ الأَزْمُنُ اللاَّتِي مَضَيْنَ رَوَاجِعُ
وَهَلْ يَرْجِعُ التَّسْلِيمُ أَوْ يَكْشِفُ العَنَا ثَلاثُ الأَثَافِي وَالدِّيَارُ البَلاقِعُ

ومِن هذا المذهب أخذ الشعراء المُحدَثون سبيلَهم في الاستخفاف بالأطلال، تبعًا لأبي نواس في الخمريات والغزليات، وأبدع في ذلك البحتري؛ إذ عظم المحبَّة، واستخفَّ بالرسوم في قوله:
لا تَقِفْ بِي عَلَى الدِّيَارِ فَإِنِّي لَسْتُ مِنْ أَرْبُعٍ وَرَسْمٍ مُحِيلِ
فِي بُكَاءٍ عَلَى الأَحِبَّةِ شُغْلٌ لأَخِي الحُبِّ عَنْ بُكَاءِ الطُّلُولِ

ـــــــــــــ
[1] اسم جبل.
[2] انظر: الباب الحادي عشر من "ديوان الصبابة".
[3] هكذا نرويه بسندنا عن الأصمعي في "ديوان الشعراء الستة".



hgf;hx td hgauv hguvfd (2)










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البكاء في الشعر العربي (4) محمد الامين ركــن الشعر العربي الفصيح 0 08-24-2010 03:37 AM
البكاء في الشعر العربي (4) محمد الامين ركــن الشعر العربي الفصيح 0 08-24-2010 03:00 AM
البكاء في الشعر العربي (3) محمد الامين ركــن الشعر العربي الفصيح 0 08-24-2010 02:51 AM
البكاء في الشعر العربي (1) محمد الامين ركــن الشعر العربي الفصيح 0 08-24-2010 02:27 AM
عجائب الشعر العربي بوعلام34 ركــن الشعر العربي الفصيح 1 06-05-2008 05:06 PM


الساعة الآن 08:35 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302