العودة   منتديات صحابي > أقسام بلادي الجزائر > منتدى شخصيات جزائرية


منتدى شخصيات جزائرية شخصيات بارزة وقيادات, مجاهدين الثورة, كتاب ومفكرين, شهداء الثورة.التحرير


عمر الخليفة العادل، وعمير الأمير البطل

منتدى شخصيات جزائرية


عمر الخليفة العادل، وعمير الأمير البطل

عُيِّن مِن قِبَل الخليفة عمر بن الخطاب - عليهما من الله الرضا والرِّضوان - واليًا على "حِمْص"، والتي كانت تُدْعَى "الكويفة الصغرى"، فماذا فعل؟ وماذا صنع؟ بَقِي عامًا كاملاً لا

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-25-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى شخصيات جزائرية
عُيِّن مِن قِبَل الخليفة عمر بن الخطاب - عليهما من الله الرضا والرِّضوان - واليًا على "حِمْص والتي كانت تُدْعَى "الكويفة الصغرىفماذا فعل؟ وماذا صنع؟ بَقِي عامًا كاملاً لا يدري الخليفة ما فعل، انتابت الوساوس الخليفة، لعلَّه خَانَنَا، لعلَّه، عام كامل يمضي ولا خبر! فكتب إليه عمر بن الخطاب: "إذا جاءك كتابي هذا، فأقبل، وأقبل بما جبيت من فَيء المسلمين تنظر كتابي هذا".

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t46415.html#post349151

فما كان منه إلاَّ أن لبَّى الدعوة متجهًا إلى المدينة قادمًا من "حِمْص"، ما ركب سيَّارة، ولا قطارًا، ولا طائرة، فهذه لم تكن على عهده، ولا امتطى جوادًا، ولا أناخ بعيرًا، ولا هيَّأ الحقائب والأحمال، ولوازم السفر، بل أخرج جرابًا له جمع فيه زاده وقصعته وإداوته، إذا شعر بالعطش شرب، وإذا حان وقت الصلاة توضأ، ثم ماذا أيضًا؟ لا بد من سلاح في مثل هذه الرحلة، وسلاحه كان عنزةً له يتوكَّأ عليها لا تفارق يده، رحلة تمتد من بلاد الشام إلى المدينة، عليه أن يقطع المسافة ماشيًا، إنها الهِمَّة العالية والنفس الأَبيَّة التي تجعل الوالي يسير كلَّ هذه المسافة مشيًا.

إنه سِباق الحقِّ والباطل، والحقُّ سابق، ولا يستوي عند الله الحق والكذب، والحقُّ ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - والكذب ما سواه، إنه الاختيار بين سؤال الله، وبين سؤال البشر، إنها الاستعانة بالخالق فقط بعيدًا عن الاستعانة بالمخلوق، الرحلة تمتد لأشهرٍ، في أيِّ فندق ينزل؟ وأيَّ طريق يسلك؟ وأي وسيلة يركب؟

كان في النهار يسير، يصلي فرضه، وفي الليل يفترش الأرض، ويلتحف السماء، ويقوم للصلاة داعيًا ربَّ الأرض والسماء، وصل "المدينة" بعد مسيرة شاقَّة شاحب اللون، مغبرَّ الوجه، طويل الشعر، سلَّم على الخليفة: السلام عليك يا خليفة رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ولكن ما بك؟ ماذا فعلت؟

عمير: ما ترى يا أمير المؤمنين، ألست تراني سليم الجسد، طاهر الدَّم، كأنَّما حِيزت لي الدنيا بحذافيرها، أجرُّها بقرنها؟
وما معك؟
جرابي أجعل فيه زادي، وقصعتي بها آكل، وإدواتي فيها وضوئي وشرابي.
وماذا أيضًا؟ وكيف أتيت؟
ماشيًا أيها الخليفة.
أما وجد في كلِّ البلد مَن يُعطيك دابةً تركبها؟
هم لم يعطوني، وأنا لم أسألهم.
لبئس القوم الذين خرجت من عندهم.
اتقِ الله يا عمر؛ فقد نهاك الله عن الغيبة، ولقد خرجت مِن عندهم وهم يُصلُّون الغداةَ.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=349151
أين ما بعثتك به؟ وأيَّ شيءٍ صنعتَ؟
جمعت صُلحاء البلد، فجمعوا الفَيء، فوضعته في موضعه، ولو نالك منه شيءٌ، لأتيتك به.
أتعني أنَّك ما جئتنا بشيء؟
لا.
جدِّدوا لعمير عهدًا.

لا لن يكون لك، ولا لأحد بعدك؛ والله ما سلمت، بل لم أسلم، لقد قلت لنصراني: أخزاك الله، فهذا ما عرضتني له يا عمر، وإنَّ أشقى أيامي يوم خُلِّفت معك.

استأذن عمر، وعاد إلى منزله الذي يبعد أميالاً عن المدينة.

أرسل على أثره الحارث، وأعطاه مائة دينار، وأوصاه أن يعطيها عميرًا إن رأى أن حاله لا تسر، وإلا عاد بها، وأن ينزل ضيفًا عليه؛ ليعرف حاله.

ماذا كان يفعل عمير؟ وماذا كان يأكل؟ وكيف كان منزله؟ وكيف كان فرشه؟ وما الطعام الذي قدم إلى الحارث؟
قرصة من شعير كانت تقدَّم إلى الحارث؛ لأنه الضيف، بينما بقيت الأسرة أيامًا ثلاثة بلا طعام، حال لا يمكن أن يتصورها بشرٌ في المعمورة في هذه الأيام.

أيعقل أن يكون أمير البلد وواليها طعامه من خبز الشعير فقط؟! هؤلاء هم الصحابة آثروا الآخرة على الدنيا، واختاروا ما عند الله، هؤلاء الذين لم يبصروا إلا مصلحة الأمة، ولم يعيشوا إلا هموم الدعوة، هؤلاء وأهلهم رهطٌ آمنوا بالله، وصحبوا نبيَّه - عليه الصلاة والسلام - وصدَّقوا دعوته، وعاشوا لها أمراء ورعايا، فكانوا على السواء، لا تُميز تابعًا من متبوع، ولا رئيسًا من مرؤوس، ولا واليًا من مولى، ولا سيدًا من عبد.

جلس مبعوث الخليفة عند عمير ثلاثة أيام ما عرف كيف تحمَّلها، شعر بالشدة والجهد، فأخرج الدنانير، وقال: إنها من الخليفة لك، صاح الرجل: رُدَّها؛ لا حاجة لي بها، تدخلت امرأة الرجل: إن لم يكن لك بها حاجة، فادفعها إلى ذوي الحاجات في الحي.

ولكني لا أجد ما أضعها به، تناولت المرأة سِكِّينًا وقطعت به قطعة من ثوبها، ودفعتها إليه، وضعها في الخرقة، وخرج بها إلى عائلة فلان قسمًا، وإلى الفقير الفلاني قسمًا، وإلى اليتيم الفلاني قسمًا، قسمها بسرعة وعاد ليجد الحارث بانتظاره، والذي ظنَّ أنه سيعطيه قسمًا، لكنه عاد بالخرقة فقط فارغة لا درهم فيها ولا دينار، أقْرِئ أمير المؤمنين السلام.

وصل الحارث إلى عمر بن الخطاب، كيف وجدت الرجل؟
بشدة ما بعدها شدة.
ماذا فعل بالدنانير؟
رفضها في البداية، ثم خرج بها في خرقة وعاد بالخرقة فارغة، لا أدري ما فعل بها.
أيها الكاتب، اكتب إذا وصلك كتابي، فالْحقْ بي في "المدينة" حالاً.
عمر بن الخطاب: أرسلوه إلى عمير.

وثانية وجد عمير نفسه بمواجهة عمر - رضي الله عنه -: ماذا فعلت بالدنانير؟
صنعت بها ما صنعت.
بالله عليك أخبرني ماذا فعلت بها؟
قدمتها لنفسي.

ضعوا له ستين صاعًا من شعير وثوبين.
أيها الخليفة: أمَّا الطعام: فلا حاجة لي به؛ فقد تركت ورائي صاعين من شعير يكفياني إلى أن يأتي الله بالرزق، وأمَّا الثوبان: فلولا أنَّ أمَّ فلان - يعني زوجته - عارية ما أخذتهما.

ثمَّ لم يلبث أن هلك عمير بن سعد، فسار عمر إلى بقيع الفرقد، وسار معه البعض، فقال عمر: لِيَتَمَنَّيَنَّ كلٌّ منكم أمنيةً، فقال أحدهم: لو أنَّ لي من المال كذا، لأنفقتها في سبيل الله.
وقال آخر: لو أن لي من المال كذا وكذا، لحررت كذا وكذا من رِق العبودية، وقال ثالث: لو أن لي قوة أمتاح بها ماء زمزم؛ أسقي بها حجيج الرحمن.

ثم قالوا: تمنَّى أيها الخليفة، فقال عمر - رضي الله عنه -: لو أن لي رجلاً مثل عمير بن سعد أستعين به في أعمال المسلمين.

رضي الله عن عمر وعمير، ورضي الله عن سائر الصحابة، وغرس محبتهم في قلوبنا ودمائنا.

هذه الرواية موجودة في كتاب "الصحابة"؛ للكاندهلوي، بقي أن نذكر أن الصحابي عمير بن سعد قائد كان يُسمَّى نسيج وحده، وأن أباه سعد القارئ كان من الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه شهد بدرًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولقي ربَّه في القادسية عام ستة عشر للهجرة، إضافة لذلك هناك روايات تختلف عن هذه الرواية يمكن الرجوع إليها.


ulv hgogdtm hguh]gK ,uldv hgHldv hgf'g










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مناظرة بين معاوية ورجل من اليمن انتهت بخسارة الخليفة همس الصمت منتدى القصص و الروايات 2 07-11-2011 08:56 PM
الخليفة والفتاة هانــــي منتدى القصص و الروايات 1 07-11-2011 04:33 PM
تاريخ وكفاح وسيرة الأمير عبد القادر الجزائري ...في سطور محب الإسلام منتدى التاريخ الجزائري 3 09-07-2010 09:50 PM
موعظة بليغ من الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ياسمين نجلاء المنتدى الاسلامي العام 4 04-24-2010 11:22 AM
البطل الشهيد عمـــــر المختـــــــار عبـد الواحـد المنتدى العام 8 03-20-2010 01:01 PM


الساعة الآن 08:50 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302