العودة   منتديات صحابي > أقسام الــصـحــة > منتدى الصحة النفسية > ركن التنمية البشرية و تطوير الذات



سلسلة كاملة لتنمية مهارتك الشخصية

ركن التنمية البشرية و تطوير الذات


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-25-2010   المشاركة رقم: 11 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : ركن التنمية البشرية و تطوير الذات
افتراضي

كيف تختر صديقاً؟

الصديق، رفيق الانسان، ليس في الدنيا فحسب، بل في الآخرة أيضاً.. ومن هنا تأتي أهمية الأصدقاء، وخطورة إنتخابهم.

إذا كان الصديق يكشف عن هوية صاحبه، وعن موقعه في الحياة، حتى قيل: ((قل لي من تصادق أقل لك من أنت)) فإنه يأتي سؤال يقول: هل كان الناس جديرون بالصداقة؟ وهل الأصدقاء كلهم على قدر متساو في ضرورة تكوين العلاقة معهم؟

إن الاسلام يجيب على ذلك بتوضيح حقيقتين، هما:

أولاً:
ليس كل الناس جديرين بالصداقة، بل يجب على الانسان أن يختار الأصدقاء من بين الناس، كما يختار الطير الحب الجيد من الحب الرديء..

ثانياً:
يجب على الانسان أن يكون (معتدلاً) في صداقته، فلا إفراط ولا تفريط حتى مع الجيدين.
يقول الحديث الشريف: (
أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما. وأبغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما
)).

وهذه حقيقة مهمة في الحياة لأن الناس ليسوا جدراناً، أو أحجاراً، بل هم (بشر) تؤثر فيهم المؤثرات الاجتماعية، فمن كان منهم جيداً الآن فلا يعني انه سيبقى كذلك إلى الأبد.. ومن كان رديئاً، فلا يعني انه سيبقى كذلك، إلى الأبد.. فلا يجوز أن تكون الصداقة (مطلقة)، وبلا حدود.. بل يجب أن تكون مسيجة بحدودها المعقولة، ومحدودة بمقاييسها الانسانية.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t46431-2.html#post349305

ويتساءل المرء:
كيف هم أصدقاء الخير؟
وكيف هم أصدقاء السوء؟


لقد صنف الإمام علي (عليه السلام) الإخوان إلى نوعين، فقال: ((الإخوان صنفان: إخوان الثقة. وإخوان المكاشرة
)).

((
فإخوان الثقة، كالكف والجناح، والأهل والمال. فإذا كنت في أخيك على ثقة فابذل له مالك، ويدك، وصاف من صافاه، وعاد من عاداه، وأكتم سره، وأظهر منه الحسن. والعم أنهم أقل من الكبريت الأحمر
))!.

((
وإما إخوان المكاشرة، فإنك تصيب منهم لذتك، ولا تقطعن ذلك منهم، ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه، وحلاوة اللسان
)).

وحسب هذا التصنيف، فإن الأصدقاء على نوعين:

النوع الأول:
الأصدقاء الذين تتبادل معهم أواصر الثقة ولا تشوب علاقتك معهم أية شائبة، وهؤلاء في الحقيقة، (كف) تضرب بهم العدو. و (جناح) تطير بهم في المجتمع، و (أهل) تأنس بهم في الحياة. و (رأسمال) في وقت الفاقة والحاجة.

وقد تسأل: كيف أستعين بأصدقائي وأحولهم إلى كف وجناح وأهل ورأسمال؟
والجواب: بأن تبادر أنت إلى ذلك، وتساعد إخوانك وتكون لهم كالكف والجناح.. ولذلك يقول الإمام علي (عليه السلام): ((فابذل له مالك ويدك)) فلا تبحث عن الأخذ فقط، بل بادر في العطاء، وعن طريقه اصنع منهم أصدقاء جيدين.


النوع الثاني: الأصدقاء الذين لا تربط بهم ثقة كاملة، فباستطاعتك أن تحصل منهم على المشرب والمأكل، ولكن ((لا تقطعن ذلك منهم))، فإذا لم تحصل على إخوان الثقة، فلا يعني ذلك أن تعيش وحيداً في هذه الحياة. بل تعامل مع هؤلاء، كمعاملة التاج ((وابذل لهم ما بذلوا لك
)).
فإذا ذهبوا معك في رحلة، فاذهب معهم في رحلة أخرى: وإذا بذلوا لك، فلا مانع في المقابل أن تبذل لهم، بشرط أن ((
لا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم
)). كما يقول الإمام.

والإمام الصادق (عليه السلام) يقسم الأصدقاء إلى ثلاثة أنواع ويقول: ((
الإخوان ثلاثة:
واحد كالغذاء الذي يحتاج إليه في كل وقت: وهو العاقل..
والثاني في معنى الداء: وهو الأحمق..
والثالث في معنى الدواء: وهو اللبيب
)).

فالنوع الأول: تحتاج إليه في كل وقت، وفي كل مكان. فكما لا يمكنك إلغاء حاجتك إلى الطعام، فإنك لا يمكن أن تلغي حاجتك إلى أخ عاقل تأخذ منه المشورة، وتشاطره الآراء.
والنوع الثاني: الأصدقاء الذين يسببون لك دائماً المشاكل، ويوقعونك في المواقف الحرجة، وهم (الحمقى) من الناس، فالأحمق حتى لو كان يحبك فهو يضرك فهو قد يتمتع بنية صادقة، ولكنه يضر حينما يريد أن ينفعك.

والنوع الثالث: الأصدقاء الذين يتمتعون بالفهم، والإدراك، ولهم خبرة في الأمور.. ولكنهم ليسوا من أهل الثقة.. فهم كالدواء الذي لا يستعمله الانسان في كل وقت بل في وقت الحاجة فق إلا أن عليك أن تستفيد من رجاحة عقلهم، وخبرتهم في الأمور.

وهنا سؤال هام، وهو:
كيف نعرف الصديق الجيد من الرديء؟
والجواب: عن طريق الامتحان!


فلا يجوز أن نثق كل الثقة بالصديق إلا بعد امتحانه، فلا يكفي أن يضحك في وجهك شاب، لكي تتخذه صديقاً فالنفوس مثل المغارات لا يمكن اكتشافها بمجرد لقاء عابر، فكما لا يمكن اكتشاف المغارة من بوابتها، بل لا بد من الدخول فيها، والغوص في أعماقها، وعندئذ سيكتشف الانسان، إما مناظر جميلة خلابة، أو ثعابين وعقارب كذلك النفوس لا تكشف إلا بالامتحان.

يقول الإمام علي (عليه السلام): ((
لا يعرف الناس إلا بالاختبار)) ويقول: ((لا تثق بالصديق قبل الخبرة)) ويقول: ((لا ترغبن في مودة من لم تكتشفه)) ويقول: ((من قلّب الإخوان عرف جواهر الرجال
)).

إذن.. كما يقلب الناقد الذهب قبل اقتنائه، لا بد أن يقلب الانسان أصدقائه قبل اختيارهم شركاء الحياة.

وهنا لا بد من الاشارة إلى نقطة هامة وهي، انه ليس الصديق من يحبك وتحبه فقط، أو يثق بك وتثق به فحسب، بل الصديق الجيد هو من يجمعك وإياه هدف واحد، فليس الحبيبان من ينظر أحدهما إلى عيني الآخر.. بل الحبيبان من ينظر كلاهما إلى هدف واحد..

فمن يجمعك معه الهدف الواحد أو الخلية الواحدة، في تنظيم رسالي، فهو صديق أساسي، حتى لو لم تكن أجواء المحبة سائدة بينكما من قبل، فطالما يجمعكم (المبدأ) والهدف فهو صديق له قيمته، لأن المحبة قد تزول ولكن المبدأ والهدف باقيان.

إن الصديق (في الله) هو الذي لا يتغير أبداً، مهما تغيرت الظروف، لأن الله تعالى لا يتغير، ومبادئه لا تزول، وصديق المبدأ يبقى ببقائه.

أما الصديق الذي يجمعك وإياه عمل محدود، أو مكسب مؤقت، أو تجارة عابرة، فإن علاقتكما ستنتهي حالما يبور العمل، وكذلك أيضاً صديق الوظيفة، انه سوف ينساك حالما تتغير (الطاولة) الواحدة التي كانت تجمع بينكما.

وهنا سؤال يقول كيف نمتحن الأصدقاء؟
والجواب:
هنالك ستة طرق لذلك وهي كالتالي:


أولاً ـ الامتحان الروحي:

إن المحبة مثل إشارة (التلغراف) فإذا شعرت بالمحبة في دقات قلبك، تجاه شخص، فاعرف انه ـ هو الآخر ـ يشعر بمثل ما تشعر به في قلبه.

وهذه الحقيقة قد ينكرها (الماديون) ولكننا نؤمن بها، لأننا نؤمن ((
إن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها إئتلف، وما تناكر منها إختلف
)) ـ كما جاء في الحديث..

ولكن هذه العملية بحاجة إلى أن تتعرف على نفسيتك، وعواطفك، وضميرك بشكل جيد، لكي تميز بين إشارات الغريزة، وبين موجبات العاطفة الصادقة.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=349305

وعلى أي حال، فإن التآلف بين الأصدقاء يبدأ من الائتلاف الروحي، والأرواح هي التي تكتشف بعضها، قبل أن تكتشفها الأجسام، ومن هنا فإنك قد تلتقي بإنسان لأول مرة، فتخال بأنك تعرفه منذ أمد طويل، وعلى العكس قد تجاور إنساناً مدة طويلة، ولكنك لا تشعر تجاهه بأي انسجام.
وفي هذا الصدد يقول الله تعالى ـ مخاطباً رسوله الكريم ـ :

(
إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد أن المنافقين لكاذبون
) 1/ المنافقون.

لأن القلوب لم تشهد على صدق شهادتهم.. ومن هنا كان كلامهم كذباً.

ثانياً ـ الامتحان عند الحاجة:

لا شك أن أصدقاء (الأخذ) كثيرون، أما أصدقاء (العطاء) فهم قلة.. وهم الجديرون بالصداقة، لأنهم أصدقاء الانسان، لا أصدقاء جيبه!

ولكي تعرف أي إنسان، جربه عند الحاجة إليه، وانظر هل يقدر حاجتك أم لا؟

وهل يهتم بك، وأنت محتاج؟

إن الناس عادة على نوعين:

الأول:
الذين يقضون حاجات الناس، من دون أن يكونوا مستعدين للتضحية في سبيل ذلك، وإنما بمقدار ما يتيسر لهم من الأمر.

الثاني:
الذين يؤثرون على أنفسهم، ولو كان بهم خصاصة ـ حسب تعبير القرآن ـ والمطلوب ليس النوع الثاني دائماً، بل الأول ـ على الأقل ـ ، أما من كان يرفض الانسان عند الحاجة إليه، فهو غير جدير بالصداقة في هذه الحياة.

يقول الحديث الشريف: ((
ثلاثة لا تعرف إلا في ثلاثة، لا يعرف الحليم إلا عند الغضب.. ولا الشجاع إلا عند الحرب.. ولا الأخ إلا عند الحاجة
)).

فلكي تعرف الصديق، جربه، في الطلب منه، وحينئذ تعرف كيف يتصرف معك.

ولا تنس حينما يحتاج إليك الناس، إنك ستحتاج إليهم يوماً، ولا تبخل على نفسك بقضاء حوائجهم، لكي لا يبخلوا عليك، حين الحاجة إليهم.

ثالثاً ـ امتحانه في حب التقرب إليك:

بإمكانك اختبار صديقك، عبر اختبار حبه للتقرب إليك في الأمور التالية:

انظر: هل يحب أن يستمع إليك؟

هل ينشر الأعمال الصالحة التي تقوم بها؟

هل يرتاح إلى مجالستك؟

هل يحول كسب رضاك، وإدخال السرور إلى قلبك؟.

يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((
صديق المحبة في ثلاثة: يختار كلام حبيبه على كلام غيره، ويختار مجالسة حبيبه على مجالسة غيره، ويختار رضى حبيبه على رضى غيره
)).

فإذا توفرت في صديقك هذه الصفات فهو حقاً صديق المحبة.

رابعاً ـ الامتحان في الشدائد:

الصديق الجيد من يكون موقفه منك جيداً، حينما تكون في شدة.. ويكون معك حينما يتبرأ منك الآخرون، ويصدقك حينما يكذبك الآخرون.. كما كانت خديجة مع رسول الله..

ومن هنا كثيراً ما كان رسول الله، يذكرها، بعد وفاتها وذات مرة قالت له عائشة:

ـ إنك لا تفتأ تذكر خديجة، وقد عوضك الله خيراً منها.!.

فقال لها رسول الله:

ـ ((
مه يا عائشة! إن الله لم يعوضني خيراً منها، فقد صدقتني حين كذبني الناس وأوتني حين طردني الناس، وآمنت بي حين كفر بي الناس
)).

فهي كانت صديقة (الشدة).. لا الرخاء، ولذلك لم يفتأ رسول الله يذكرها ويستغفر لها الله تعالى.
قد يتعرض انسان مؤمن للاعتقال، فيتبرأ منه أصدقاؤه، ويبررون ذلك بقولهم: إن صداقة (فلان) أصبحت (تكلف)!.

إن هؤلاء ليسوا أصدقاء جديرين بالصداقة! لأنهم يبحثون عن صديق (يكلفوه) لا من يتكلفون له.

يقول الحديث الشريف: ((
يمتحن الصديق بثلاثة، فإن كان مؤاتياً فيها، فهو الصديق المصافي، وإلا كان صديق رخاء لا صديق شدة: تبتغي منه مالاً، أو تأمنه على مال، أو مشاركة في مكروه
)).

فقبل أن تتخذ أي فرد صديقاً حميماً، اختبره في أية مصيبة تحل بك سواء كانت مصيبة إفلاس، أو غربة، أو سجن، أو مطاردة.

خامساً ـ الامتحان في حالة الغضب:

كل إنسان يظهر على حقيقته في حالة الغضب، فيبدو للآخرين في صورته الواقعية.. ويقول حينئذ ما يفكر به، لا ما يتظاهر به.

فقد يكون هنالك إنسان يجاملك، ويقدم لك كلمات المحبة في كل وقت، فإذا أغضبته، قال الحقيقة التي طالما سترها عنك.

يقول الحديث الشريف: ((
إذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فأغضبه، فإن ثبت لك على المودة، فهو أخوك، وإلا.. فلا!
)).

سادساً ـ الامتحان في السفر:

في السفر يخلع الانسان ثياب التكلف عن نفسه. فيتصرف بطبيعته ويعمل كما يفكر. ومن هنا فإنك تستطيع أن تمتحنه بسهولة.

يقول الحديث الشريف: ((
لا تسمي الرجل صديقاً حتى تختبره بثلاثة خصال: حين تغضبه، فتنظر غضبه، أيخرجه من حق إلى باطل؟.. وحين تسافر معه.. وحتى تختبره بالدينار والدرهم))..




يتبع









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2010   المشاركة رقم: 12 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : ركن التنمية البشرية و تطوير الذات
افتراضي

كيف أنظر إلى الحياة بإيجابيّة ..

«اُسرتي ليست منسجمة معي ، ولا تهتمّ بما أريد» ..

«بدأتُ أكره مدرستي ، ولا اُطيق الدراسة فيها» ..

«شخصيّة مدرِّستي لا تعجبني ، وأتمنّى لو لم أكن أدرس عندها» ..

«هذا الصّديق ليس وفيّاً معي، ولايقف إلى جانبي في كلِّ الاُمور»..


هذه بعض الأقـوال التي نسمعها من الشّباب فتياناً وفتيات ، وهم يتحدّثون عن اُمور قريبة منهم وتحيط بهم داخل الاُسرة وخارجها ..

هذه الأقوال تعكس جانباً من رؤية هؤلاء إلى المحيط الّذي يعيشون فيه ..
المراهق كسائر الناس ينظر إلى الواقع من حوله من خلال نظّارته الخاصّة به ، لكن نظّارة البعض يشوبها أحياناً غبارٌ من القلق والاضطراب ..

فبعض الشّباب قد يختار من البداية نظّارة خاطئة ، فيرى الاُمور لا تتوافق مع مزاجه .. أو يعتقد أنّ الأشخاص القريبين منه يريدون الإساءة إليه ، ومثل هذا الشّاب لا يرى العالَم كما يحبّ أن يراه ..

لا يدّعي أحد أنّ جميع ما يحيط بنا من أشياء هي جميلة أو تستحقّ منّا المديح ، لكن من المؤكّد أ نّها ليست قبيحة كلّها ، بل هناك الكثير من الاُمور المفيدة التي تجلب السّعادة للإنسان .. المهم هو نظرتنا إلى هذه الاُمور أو إلى الحياة بشكل عام ..

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t46431-2.html#post349306

فهل أنظر أنا الشّاب إلى الحـياة بأ نّها مصدر سعادة أم مصدر شقاء .. هل أتذوّق الجمال وأشعر بالمُتعة أكثر ، أم انِّي أشعر بآلام الحياة وتعاستها .. هل أحسّ بالاطمئنان والاستقرار أم أحسّ بالإضطراب والتوتّر والقلق ..

الإجابة على هذه الأسئلة تختلف من شخص لآخر .. ربّما نجد عدداً ملحوظاً من المراهقين يقولون انّنا ننظر إلى الحياة كمصدر تام للسّعادة ، أو انّنا لا نتذوّق إلاّ الجمال ولا نشعر إلاّ بالمُتعة ، والتعاسة لا نعرف شـكلها ولا لونها ، ونعيش دائماً في اطمئنان لا يشوبه أي اضطراب .

لكن الاُمور من حولنا فيها الحسن والسيِّئ، وفيها الجميل والقبيح ، وفيها النافع والضارّ ، وفيها المُمتِع وفيها المُؤلِم .. ولادة طفل في الاُسرة جميل ومُمتِع ، وموت أحد من الكبار مأساويّ ومُؤلِم .. الصحّة حسنة ونافعة ، والمرض مُؤلم على الأقلّ .. الصّديق قد يكون وفيّاً معنا أو يخذلنا عندما نحتاج إليه .. قد اُصادف مُدرِّساً ضعيفاً أو مُدرِّسة سيِّئة الخلق أو العكس .. قد يكون أحد أبواي خشن المزاج والآخر ليِّن الطّبع ناعم الكلام ..

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=349306

كلّ ذلك نراه من حولنا يوميّاً ، ولكن لا يعني ذلك انّنا أشقياء إذا واجهنا اُموراً تسيء إلينا أو تضرّ بنا ; لأنّ الحياة كُلّها مزيج من الخير والشرّ . والّذي يجعلنا سُعداء هو كيفيّة تفهّمنا لهذه الحياة ونظرتنا إليها ..

إذاً إمّا أن أمسح أنا الفتى والفتاة غبار القلق والإضطراب عن عدسات نظّارتي التي أنظر بها ، أو أستبدلها بنظّارة أخرى تتناسب مع رؤيتي الجديدة ..
ماذا يعني هذا الكلام ؟ ! ..
يعني أن نضع مبادئ جديدة للرؤية ..

1 ـ أن نرى الجانب المملوء من الإناء دائماً .. لا الجانب الفارغ منه .

هذه الحكمة تدعونا إلى مشاهدة الخير والجمال والحُسن في الأشياء وفي الأشخاص ، بدلاً من التركيز على الشرِّ والسّيِّئ والقبيح .. أي انّني إذا أردتُ أن أكون ايجابيّاً فعليَّ أوّلاً وقبل كلّ شيء أن لا أكون سلبيّاً ; لذلك ينصح بعض المتفهِّمين للحياة أن يعدِّد كلّ شخص نعمه ، وليس متاعبه ومشاكله ..

2 ـ أن نؤمن من الأعماق أنّ للكون مدبِّراً لا يخلق شرّاً مطلقاً ..

حتّى الشّـيطان يمكن أن يوجِد فينا شـعوراً بالتحدِّي أمام وساوسه ومكائده .. فنشعر بسـعادة لا توصَف حينما ننتصر عليه ونحصل على درجات عُليا عند الله سبحانه .

3 ـ أن نبحث دائماً عن المفيد في كلِّ شيء وسنجده بين أيدينا بعد التدقيق والملاحظة والسّعي ..

مَن جَدَّ وَجَد ، ومَن زَرَعَ حَصَد ..
الأشياء المُهملة مثلاً قد تكون لها فائدة مادِّيّة أو غير مادِّيّة .. قد نستفيد من أدوات عاديّة لصنع وسيلة نافعة ، أو نستفيد من وقت ضائع لتعلّم شيء مهم أو حرفة مفيدة ، وقد نستمع إلى قول طفل صغير أو إنسان بسيط ، فنأخذ منه كلمة حكيمة تنفعنا إلى آخر يوم من حياتنا .
حُكِيَ أنّ حدّاداً كان يجمع ذرّات المعدن المتناثر في ورشته فيأخذها بعد فترة إلى مصنع للصّهر ، فيحوِّل هذه الذرّات إلى سبيكة معدنيّة ويبيعها بثمن مناسب ، فكوّن بعد ذلك لنفسه ثروة لم تكن بالحسبان ..

4 ـ أن نعتقد أنّ في نفوسنا وعقولنا كنوزاً لا تُحصى

.. وما علينا إلاّ كشفها وإخراجها إلى الواقع ..
وتحسبُ أ نّكَ جرمٌ صغير***وفيكَ انطوى العالمُ الأكبر((1))
فإذا لم نؤمن بهذه الحقيقة، فلنقرأ سيرة الأنبياء والأولياء والمخترعين والمفكِّرين والمصلحين الكبار الّذين لم يملكوا من الدّنيا إلاّ كنوزاً من العلم والمعرفة ، اسـتخرجوها من نفوسهم ، فاستطاعوا أن يُغيِّروا الكثير من الأشياء في العالَم وأصبحت ذكراهم خالدة في التاريخ .

5 ـ أن نفكِّر في البناء دائماً وأبداً ، لا بالهدم ..

إذا فكّر كلّ منّا بالبناء ، هذا يعني انّنا نريد أن نقوم بأعمال ثم نريد أن نقوم بأعمال أخرى تكملها ، ومن ثمّ نبني فوقها أعمالاً أخرى حتّى يكون لنا في يوم ما عدداً من الانجازات .. وعندها نشعر بالإرتيـاح والسّعادة .
وهذه طبيعة وضعها الله في كلِّ إنسان ، فهو يحبّ أن يرى نفسه قد حقّق شيئاً لنفسه وللآخرين ، لتكون لحياته معنىً وقيمةً وعطاء ..
أمّا فكرة الهدم ، فهي تعني انّنا نخرِّب الأعمال التي قمنا بها ، أو التي قام بها غيرنا ; لأ نّنا نحسـدهم أو لا نحـبّهم ، فمن أين تأتي السّعادة يا ترى لمثل هذا الانسان .

6 ـ أن نحبّ أنفسنا من دون غرور أو تكبّر أو عُجب ..

وأن نحبّ الآخرين دون تبعيّة أو امتهان للنفس ..
حبّنا لأنفسنا يعني انّنا نريد الخير لها ، ولذلك لا نأخذها في طريق يضرّ بها ، ونوفِّر لها ما ينفعها من العلم والثقافة والأخلاق والصحّة وما شابه ذلك .
حبّنا للآخرين هو أن نتمنّى لهم الخير ، وإذا أخطأوا نسامحهم ، وإذا كرّروا إساءتهم حينئذ ندافع عن أنفسنا ، ولكن لا نُعادي إلاّ عملهم السيِّئ ; لأنّ الحبّ ما زال في قلوبنا ، ويخلِّصنا هذا الحبّ والودّ والتقدير من الإصابة بأمراض الحقد والحسد والكراهية .

7 ـ أن نتفاءل ، فإنّ التفاؤل بداية كلّ عمل كبير وإنجاز مهم ..

تفاءَلوا بالخير تَجِدوه ..
إنّنا نتفاءل لأنّ الحياة تمنح الانسان فرصاً عظيمة للعمل والنجاح ، فقد أنعم الله علينا نعماً كبيرة لا تُحصى ، وهو يأخذ بأيدينا نحو الخير والعطاء .
ونتفاءل أيضاً لأنّ كثيراً من الناس قد فشلوا ، ثمّ واصلوا العمل والتجربة حتّى كُتِبَ لهم التوفيق .

8 ـ الواقع المرّ يتغيّر بالتدريج مهما كان عنيداً ..

الصّخرة مهما كانت صلبة ، فإنّ قطرات الماء الرقراقة تستطيع أن توجِد فيها ثقباً ، ثمّ تحوِّله إلى حفرة ، ثمّ تفتّت الصخرة بمرور الزّمن إلى حُجيرات صغيرة ، وهذا المنظر مألوف في الطّبيعة ..
لنأخذ البَذْرة والنّواة مثلاً ، فإنّنا إذا وضعناها في جوف التربة الصّالحة وأوصلنا إليها الماء واعتنينا بها ، تصبح شجرة في الآجل من الأيّام ، ويقول المثل : «كلّ آت قريب» ..
الأمر الآخر هو انّنا كبشر نستطيع أن نتكيّف مع الواقع مهما كان صعباً وقاسياً .. الانسان يعيش في قطب الشمال الّذي تتجمّد فيه البحار من البرد ، كما يعيش في خطِّ الاستواء الحار .. يعيش في الجبال الشّاهقة كما يعيش في الصّحاري الُمحرِقة ..
فلماذا الجَزَع والخَوف والقَلَق والضّجَر والتّشاؤم ..

9 ـ المصائب فيها حكمة في النهاية ..

مذكّرات كثير من القادة والزّعماء والمشاهير تحوي قصصاً مأساويّة عديدة وقعت لهؤلاء ، من موت أحد أعزّائهم وفقدان حبيب إلى قلوبهم ، أو خسارة كبيرة لحقت بأموالهم وتجارتهم وما شابه .. إلاّ أنّ هذه المصائب جعلتهم أفراداً ناجحين في مواجهة مشاكل الحياة ، فأخذوا أكبر نصيب منها . والتفّ حولهم الناس واحترموهم أشدّ الاحترام .

10 ـ الأخطاء والذنوب يمكـن تصحـيحها وتعويضها بالإتقـان والعمل الصّالح ..

معظم الأخطاء نرتكبها لقلّة خبرتنا وتجربتنا ، أو لأ نّنا لم نتقن العمـل جيِّداً ولم نبذل له فكراً
أو جهداً كافياً .. فإذا استفدنا من التجارب وخطّطنا للعمل جيِّداً وأتقنّاه فانّ الأخطاء تقلّ كثيراً .
كذلك الذنوب والمعاصي التي قد نقترفها ، فانّها قابلة للتعويض إذا ندمنا على فعلها وأتبعناها بعمل صالح ..
جاء في القرآن الكريم : (إنّ الحَسَنات يُذْهِبْنَ السّيِّئات ) .
أي أن نأتي بالحسن من الأعمال حتّى تحلّ محلّ السّيِّئ منها ، ونزيل آثارها .. فإنّ إشاعة الخير هو أفضل طريق لقتل الشرّ في نفوسنا .

11 ـ إنّنا مسؤولون عن أنفسنا وعن أعمالنا أكثر من غيرنا ..

قد يعيننا الآخرون في عمل مُعيّن ، أو يشاركوننا في همّنا ، ولكن يبقى كلّ شخص هو المسؤول في نهاية الأمر عن تسيير اُموره ، وتحقيق النجاح في شؤون حياته المختلفة ، في دراسته أو في اختيار الصّديق المناسب ، أو كسب احترام الآخرين ، أو التفوّق في عمل من الأعمال ..
والمثل يقول : «اقلع شوكتك بيدك» .

12 ـ أن نؤمن بأنّ النجاح مرهون بالعمل والصّبر ..

هناك حكمة انجليزيّة تقول انّ الأعمال أعلى صوتاً من الأقوال ، أو الكلام المعسول لا يطهو الجزر الأبيض ..
فمهما كان كلامنا حُلواً ومنمقاً فانّه لا يبني شيئاً إلاّ إذا تحوّل إلى عمل وفعل .. فهل قول أحدنا انّني سأنجح في الامتحان وأحصل على درجة ممتازة يكفي للنجاح في هذا الامتحان، أم أنّ الدراسة والاجتهاد هما اللّذان يوصلان إلى هذه الغاية ..
النجـاح لا يأتي بالتمنِّي أو الحديث عن الاُمنيـات ، وإنّما بالعمـل والمداومة والصّبر .

13 ـ أن نرضى بنتائج عملنا وسعينا وإن كانت هذه النتائج قليلة وضئيلة حتّى تحين فرصة أخرى للعمل والسّعي

هذا الشعور يجعلنا دائماً في ارتياح .. إنّنا قد بذلنا جهدنا ، وإن لم نحصل على الشيء الكثير، فلنجدِّد عزمنا وهمّتنا ، ونتوكّل على الله سبحانه ، ونحاول ونعمل مرّة اُخرى حتّى ننال ما نريد ، وتكون أعمالنا ومساعينا ناجحة ..

هذه جملة من المبادئ التي تجعل نظرتنا نحن المراهقين إيجابيّة نحو الحياة ، ومنطلقة نحو التغيير ، وتُحبِّب لنا آفاق المسير في رحلة العمر الجديدة ، الممتعة والمسؤولة ، والتي بدأناها بعد مرحلة الطّفولة ..



يتبع









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2010   المشاركة رقم: 13 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : ركن التنمية البشرية و تطوير الذات
افتراضي

كيف أتعامل مع غرائزي وقدراتي ؟

إنّ الذات الانسانية تحمل مشاعر الحبّ والكراهية، والرِّضا والغضب، وغريزة الطّعام والجنس، وحبّ الذات والتسلّط، وحبّ المال ، والرّغبة في التفوّق على الآخرين . وهي التي تدفع الانسان إلى كثير من الأفعال الشرِّيرة والسيِّئة ; كما تدفعه إلى فعل الخير والمصلحة المشروعة .

لذا فإنّ الموقف الصحيح هو أن نفكِّر في عواقب الاُمور ، قبل أن نقدم على أي عمل، ونعرف ما ينتج عن فعلنا وموقفنا من خير أو شر..

كما إنّ من المفيد أيضاً الاستفادة من تجربة الآخرين واستشارة مَن نثق بهم: الأب ، الاُمّ، الأخ، الأصدقاء، أساتذتنا، أصحاب الاختصاص..

إنّ دوافع انفعاليّة عديدة تحرِّك الانسان، فقد يدفع الانسان الغضب ، أو الكراهية ، أو الأنانية ، إلى ارتكاب الجريمة ، أو التورّط في أفعال لا يستطيع التخلّص من نتائجها السيِّئة ، أو الاضطرار إلى الاعتذار .

وقد يستولي على الانسان الوهم والخيال ، ويتصوّر مشاريع وآمال وهميّة ، لتحقيق رغبات كيف أتعامل نفسيّة ، لاكتساب المال أو الشّهرة أو الموقع أو غير ذلك ، فيبذل جهوداً ووقتاً ومالاً ، دون أن يحقِّق نفعاً ، بل يذهب كلّ ذلك سُدى .

وقد تدفعه الشهوة والإحساس باللّذّة إلى ارتكاب أفعال ، وتعوّد سلوك سيِّئ شرِّير، كتناول المخدِّرات والتدخين والجنس المحرّم ... وغير ذلك ممّا يجلب له النّدامة والكوارث ، ولا يشعر بخطئه إلاّ بعد فوات الأوان .

إنّ من الحكمة ونضج الشخصية أن لا يكرِّر الانسان خطأ وقع فيه ، كما أنّ من الحكمة والوعي أن لا يقع الانسان في أخطاء غيره .. إنّ التجارب مدرسةٌ تعلِّم الانسان الخطأ والصّواب .. وعليه أن يستفيد من خطئه وخطأ الآخرين ..

وقديماً قيل :
«مَن جرّب المجرّبات ، حلّت به النّدامة»
.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t46431-2.html#post349308

وللإمام عليّ (عليه السلام) حكمة جديرة بالتفكّر والعمل ، قال (عليه السلام) :
« السّعيد مَن وُعِظَ بغيره »


يتبع









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2010   المشاركة رقم: 14 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : ركن التنمية البشرية و تطوير الذات
افتراضي

كيف أبني ثقتي بنفسي

إن الثقة تكتسب وتتطور ولم تولد الثقة مع إنسان حين ولد ، فهؤلاء الأشخاص الذين تعرف أنت أنهم مشحونون بالثقة ويسيطرون على قلقهم، ولا يجدون صعوبات في التعامل و التأقلم في أي زمان أو مكان هم أناس اكتسبوا ثقتهم بأنفسهم..اكتسبوا كل ذرة فيها.
انعدام الثقة في النفس :

ماذا تعني كلمة نقص أو انعدام الثقة في النفس؟؟..أننا غالبا ما نردد هذه الكلمة أو نسمع الأشخاص المحيطين بنا يردون إنهم يفتقرون إلى الثقة بالنفس؟!..
إن عدم الثقة بالنفس سلسلة مرتبطة ببعضها البعض تبدأ:

أولا: بانعدام الثقة بالنفس.

ثانيا: الاعتقاد بأن الآخرين يرون ضعفك و سلبياتك.. وهو ما يؤدي إلى:

ثالثا: القلق بفعل هذا الإحساس و التفاعل معه.. بأن يصدر عنك سلوك و تصرف سيئ أو ضعيف ، وفي العادة لا يمت إلى شخصيتك و أسلوبك وهذا يؤدي إلى:

رابعا: الإحساس بالخجل من نفسك.. وهذا الإحساس يقودك مرة أخرى إلى نقطة البداية.. وهي انعدام الثقة بالنفس وهكذا تدمر حياتك بفعل هذا الإحساس السلبي اتجاه نفسك و قدراتك.. لكن هل قررت عزيزي القارئ التوقف عن جلد نفسك بتلك الأفكار السلبية،والتي تعتبر بمثابة موت بطيء لطاقاتك ودوافعك ؟ إذا اتخذت ذلك القرار بالتوقف عن إلام نفسك و تدميرها.. ابدأ بالخطوة الأولى:


تحديد مصدر المشكلة:

أين يكمن مصدر هذا الإحساس ؟؟ هل ذلك بسبب تعرضي لحادثة وأنا صغير كالإحراج أو الاستهزاء بقدراتي ومقارنتي بالآخرين ؟ هل السبب أنني فشلت في أداء شيء ما كالدراسة مثلا ؟أو أن أحد المدرسين أو رؤسائي في العمل قد وجه لي انتقادا بشكل جارح أمام زملائي؟هل للأقارب أو الأصدقاء دور في زيادة إحساسي بالألم؟ وهل مازال هذا التأثير قائم حتى الآن؟؟……أسئلة كثيرة حاول أن تسأل نفسك وتتوصل إلى الحل…كن صريحا مع نفسك .. ولا تحاول تحميل الآخرين أخطائك، وذلك لكي تصل إلى الجذور الحقيقية للمشكلة لتستطيع حلها ،حاول ترتيب أفكارك استخدم ورقة قلم واكتب كل الأشياء التي تعتقد أنها ساهمت في خلق مشكلة عدم الثقة لديك ، تعرف على الأسباب الرئيسية و الفرعية التي أدت إلى تفاقم المشكلة .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t46431-2.html#post349310

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=349310

البحث عن حل:

بعد أن توصلت إلى مصدر المشكلة..أبدا في البحث عن حل .. بمجرد تحديدك للمشكلة تبدأ الحلول قي الظهور…اجلس في مكان هادئ وتحاور مع نفسك، حاول ترتيب أفكارك… ما الذي يجعلني أسيطر على مخاوفي و أستعيد ثقتي بنفسي ؟

إذا كان الأقارب أو الأصدقاء مثلا طرفا أو عامل رئيسي في فقدانك لثقتك ..حاول أن توقف إحساسك بالاضطهاد ليس لأنه توقف بل لأنه لا يفيدك في الوقت الحاضر بل يسهم في هدم ثقتك ويوقف قدرتك للمبادرة بالتخلص من عدم الثقة.

أقنع نفسك وردد:

• من حقي أن أحصل على ثقة عالية بنفسي وبقدراتي .

• من حقي أن أتخلص من هذا الجانب السلبي في حياتي.


ثقتك بنفسك تكمن في اعتقاداتك:

في البداية احرص على أن لا تتفوه بكلمات يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك..فالثقة بالنفس فكرة تولدها في دماغك وتتجاوب مهما أي أنك تخلق الفكرة سلبية كانت أم إيجابية وتغيرها وتشكلها وتسيرها حسب اعتقاداتك عن نفسك …لذلك تبنى عبارات وأفكار تشحنك
بالثقة وحاول زرعها في دماغك.

انظر إلى نفسك كشخص ناجح وواثق و استمع إلى حديث نفسك جيدا واحذف الكلمات المحملة بالإحباط ،إن ارتفاع روحك المعنوية مسئوليتك وحدك لذلك حاول دائما إسعاد نفسك ..اعتبر الماضي بكل إحباطا ته قد انتهى ..وأنت قادر على المسامحة أغفر لأهلك… لأقاربك لأصدقائك أغفر لكل من أساء إليك لأنك لست مسؤولا عن جهلهم وضعفهم الإنساني.

ابتعد كل البعد عن المقارنة أي لا تسمح لنفسك ولو من قبيل الحديث فقط أن تقارن نفسك بالأخريين…حتى لا تكسر ثقتك بقدرتك وتذكر إنه لا يوجد إنسان عبقري في كل شئ..فقط ركز على إبداعاتك وعلى ما تعرف أبرزه، وحاول تطوير هوايات الشخصية…وكنتيجة لذلك حاول أن تكون ما تريده أنت لا ما يريده الآخرون..ومن المهم جدا أن تقرأ عن الأشخاص الآخرين وكيف قادتهم قوة عزائهم إلى أن يحصلوا على ما أرادوا…اختر مثل أعلى لك وادرس حياته وأسلوبه في الحياة ولن تجد أفضل من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، مثلا في قدرة التحمل والصبر والجهاد من أجل هدف سام ونبيل وهو إعلاء كلمة الله تعالى ونشر دينه.

بنك الذاكرة:

يقودنا النقص الزائد في الثقة بالنفس مباشرة إلى ذاكرة غير منتظمة فالعقل يشبه البنك كثيرا، إنك تودع يوميا أفكارا جديدة في بنكك العقلي وتنمو هذه الودائع وتكوِن ذاكرتك …حين تواجه مشكلة أو تحاول حل مشكلة ما فإنك في الواقع الأمر تسأل بنك ذاكرتك: ما الذي أعرفه عن هذه القضية ؟.. ويزودك بنك ذاكرتك أوتوماتيكيا بمعلومات متفرقة تتصل بالموقف المطلوب ..بالتالي مخزون ذاكرتك هو المادة الخام لأفكارك الجديدة ..أي أنك عندما تواجه موقف ما ..صعبا…فكر بالنجاح ،لا تفكر بالفشل استدعي الأفكار الإيجابية..المواقف التي حققت فيها نجاح من قبل …لا تقل : قد أفشل كما فشلت في الموقف الفلاني..نعم أنا سأفشل…بذلك تتسلل الأفكار السلبية إلى بنكك …و تصبح جزء من المادة الخام لأفكارك . حين تدخل في منافسة مع أخر ،قل : أنا كفء لأكون الأفضل، ولا تقل لست مؤهلا، إجعل فكرة (سأنجح)هي الفكرة الرئيسية السائدة في عملية تفكيرك . يهيئ التفكير بالنجاح عقلك ليعد خطط تنتج النجاح، وينتج التفكير بالفشل فهو يهيئ عقلك لوضع خطط تنتج الفشل. لذلك احرص على إيداع الأفكار الإيجابية فقط في بنك ذاكرتك،واحرص على أن تسحب من أفكارك إيجابية ولا تسمح لأفكارك السلبية أن تتخذ مكانا في بنك ذاكرتك.

عوامل تزيد ثقتك بنفسك:

• عندما نضع أهداف وننفذها يزيد ثقتنا بنفسنا مهما كانت هذه الأهداف.. سواء على المستوى الشخصي.. أو على صعيد العمل.. مهما كانت صغيره تلك الأهداف.

• اقبل تحمل المسؤولية.. فهي تجعلك تشعرك بأهميتك.. تقدم ولا تخف.. اقهر الخوف في كل مرة يظهر فيها.. افعل ما تخشاه يختفي الخوف.. كن إنسانا نشيطا.. اشغل نفسك بأشياء مختلفة..استخدم العمل لمعالجة خوفك.. تكتسب ثقة أكبر.

• حدث نفسك حديثا إيجابيا..في صباح كل يوم وابدأ يومك بتفاؤل وابتسامة جميلة.. واسأل نفسك ما الذي يمكنني عمله اليوم لأكون أكثر قيمة؟ تكلم! فالكلام فيتامين بناء الثقة.. ولكن تمرن على الكلام أولا.

• حاول المشاركة بالمناقشات واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات.. كلما شاركت في النقاش تضيف إلى ثقتك كلما تحدثت أكثر، يسهل عليك التحدث في المرة التالية ولكن لا تنسى مراعاة أساليب الحوار الهادئ والمثمر.

• اشغل نفسك بمساعدة الآخرين تذكر أن كل شخص آخر، هو إنسان مثلك تماما يمتلك نفس قدراتك ربما أقل ولكن هو يحسن عرض نفسه وهو يثق في قدراته أكثر منك.

• اهتم في مظهرك و لا تهمله.. ويظل المظهر هو أول ما يقع عليه نظر الآخرين.

• لا تنسى.. الصلاة وقراءة القران الكريم يمد الإنسان بالطمأنينة والسكينة.. وتذهب الخوف من المستقبل.. تجعل الإنسان يعمل قدر استطاعته ثم يتوكل على الله.. في كل شيء





يتبع









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2010   المشاركة رقم: 15 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : ركن التنمية البشرية و تطوير الذات
افتراضي

كيف نستثمر مواهب الحياة ؟

كثير من الشّـباب فتياناً وفتيات يسألون أنفسهم ماذا نملك من الثّروات حتّى نفكِّر في تنميتها والاستفادة منها في شؤون حياتنا المختلفة ..

قد يرى البعض انّه فقير أو مُفْلِس لا يملك شيئاً لأ نّه لا يفعل ما يريد مثل الكبار .. هذا التصوّر الخاطئ هو الّذي جعل عدداً من الفتيان والفتيات يرون العالَم مُظلِماً والحياة تعاسة وحرماناً ..
تكتب فتاة في السّادسة عشرة من العمر مذكّراتها فتقول :

«لا أستطيع التعبير عن شيء .. أصبحتُ قريبة لفقدان الذاكرة ، كثيرة القلق والتفكير ، عديمة الثِّقة بنفسي .. أيّ عمل أقدِم عليه أخاف نتائجه وأتردّد في القيام به ، دائمة الحزن .. عندما أنظر إلى وجهي في المرآة أجده بشعاً ، فأكره نفسي وأتمنّى لو لم اُخلَق» .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t46431-2.html#post349312

ويكتب أحد الفتيان فيقول :

«كنتُ إذا نظرتُ في المـرآة وأنا شـاب أسـأل نفسي حين أرى خيالي .. هل هذا الّذي يشبهني تماماً يمكن أن أحبّه لو انّه خرج من المرآة بقدرة الله وعاش معي ؟... » .

أحياناً يلقي المراهق مسؤوليّة ما يحصل له على اُسرته وخاصّة على والديه ; لأ نّه لا يجد أحداً يلقي اللّوم عليه أفضل منهما .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=349312

هذه فتـاة في الخامسة عشرة من العمر تدخل إلى عيادة أحد الأطباء المعروفين الّذين له مؤلّفات عن الطّفولة والمراهقة .. تدخل هذه الفتاة برفقة اُمّها وتطلب من الطّبيب أن تتحدّث إليه وحده ، وهكذا يكون ..

بدأت الفتاة منذ اللّحظة الاُولى بانتقاد أبويها وإلقاءاللّوم عليهما بأ نّهما لا يعطيانها الفرصة ويسخران منها ..

تحدّث الطّبيب الحاذِق مع اُمّ الفـتاة ليسمع رأيها حول ابنتها ، فاستمع إلى كلام مُعاكِس من الاُم ، فتحقّق من الموضوع ووجد من خلال تجربته وخبرته الطّويلة أنّ هذه الفتاة تخشى من الفشل ومن عدم اعتراف الآخرين بها كبنت راشدة ، ويصعب عليها أن تتّهم نفسها ، فوجدت الحلّ في أن تهاجم أبويها بمجرّد أن يرفض أبوها أو اُمّها لها طلباً .

نحن نحتاج إلى رعاية الأبوين بشكل خاص وإلى إرشاد الكبار بشكل عام ، لكنّنا لسنا أطفالاً لكي نعتمد بالكامل عليهم ..

الاُسرة هي قاعدة الانطلاق ، كما ينطلق الرحّالة من مبدأ حركته ومرسى سفينته ، أو كما ينطلق المتسلِّق من مقرِّه ومخيّمه في سفح الجبل ..

الاُسرة هي الملجأ والملاذ أيضاً ، نعود إليها في الأوقات التي نحتاج إليها ، لا سيّما في المراحل الصّعبة من الحياة لتمنحنا سكوناً وطمأنينة ..

رغم هذه الحقيقة وهذه الأهمية للاُسرة ، فإنّنا نستعد في هذه المرحلة من العمر أي في سنّ المراهقة ، لتحمّل بعض مسؤوليات الحياة على الأقل ، حتّى نتأهّل شيئاً فشيئاً لأن نكون مسؤولين بالكامل عن أنفسنا بل عن اُسرة نكوِّنها في المستقبل ، أو عن دائرة نعمل فيها ، أو عن المجتمع الّذي نعيش فيه ..
ويحقّ لنا أن نسأل منذ البداية ، وقبل أن نضع خطواتنا في الطّريق إلى عالَم الرّشد ، ماذا منحتنا الحياة من ثروات وطاقات وكفاءات حتّى نستثمرها في هذا الطريق ؟ ما هي القدرات والاستعدادات التي وهبها الله لنا لنجعلها رأسمالنا في هذه الحياة ونعمل على تنميتها واستثمارها في مراحل العمر كلّها ؟ إذن يجب أن نحصي ما لدينا من طاقات وثروات .

أوّلاً : العقـل

العقل، هذه الثروة الهائلة وأكبر الكنوز التي نملكها نحن البشر ونتميّز به عن سائر المخلوقات في الأرض .. هذا الوعاء الذي يستوعب الفكر والعلم والتجربة والمعرفة .. هذا الدليل المُرشِد الّذي يدلّنا على الطّريق ويرشدنا إلى الخير والصّلاح ، والّذي يميِّز لنا الحقّ من الباطل والخير من الشرّ ، وهو الّذي يُراقب كلّ خطوة منّا حتّى لا تخرج عن الطريق الصحيح ..

ولكن هل يكون العقل ثروة لمن يهمله ولا يستفيد منه ولا يعرف قدره ؟

الحكماء يقولون انّ العقل وزير ناصح ; لأنّ آراء الوزير وإرشادات الوزير تنفع حينما يستوزره الحاكم على مملكته .. فهل نستوزر نحن العقل هذا الوزير الناصح على مملكتنا الشخصيّة ؟

ثانياً : الإرادة ..

وهي التي نسمِّيها أحياناً الاختيار .. كلّنا مخيّرون وقادرون على القيام بعمل ما أو تركه .. الإرادة عند الانسان تجعله أقدَر من جميع المخلوقات التي نعرفها على فعل ما يريد ، أو الامتناع عن اُمور يحتاجها ، كالنّوم والرّاحة أو الأكل والشّرب ، لهدف أكبر وغاية أسمى ..

كثير من العظماء قلّلوا ساعات نومهم وأخذوا من أوقات راحتهم للدراسة والاجتهاد والسّهر مع العلم والمعرفة ، حتّى نالوا شهادات عُليا وحصلوا على مواقع مهمّة في المجتمع وظلّ ذكرهم حيّاً بين الناس ..

المؤمنون يمتنعون عن الأكل والشرب أثناء الصِّيام ليعبدوا ربّهم وليتعلّموا الصّبر ويواسوا الفقراء ، فإذا أصبح الصّبر عادة بالنسبة لهم صاروا يتحمّلون بشكل طبيعي بعض مصاعب الحياة .
إنّ الإرادة والصّبر والإستقامة هي الطريق إلى النجاح في كثير من الأعمال التي يقوم بها الانسان .

ثالثاً : العاطفة والإحساس ..

من المؤكّد أنّ العاطفة تقوى عند الشّباب ، لا سيّما عند الفتيات لأ نّهنّ اُمّهات المستقبل .. وقد نلاحظ في مذكّرات هذه الفتيات ميلهنّ الشّديد إلى البكاء أو تعلّق بعضهنّ الشديد بصديقاتهنّ أو مدرِّساتهنّ ..
هذه العاطفة تُعتبر ثروة للإنسان ، يتفاعل بها مع الأشياء من حوله ، فيحبّ ويكره ، ويرضى ويغضب ، ويرغب في شيء أو ينفر منه ..

فالعاطفة تربط الانسان بالآخرين وتزيد حياته دفئاً بين أحبّائه واُسرته وتحميه من اللّامُبالاة ..
الأحاسيس تنمو هي الأخرى عند المراهق ليصبح مُرهَف الحسّ ، شاعري المزاج في تعامله مع الأشياء من حوله ، كصور الطّبيعة وأحداث الحياة ، ويميل إلى قراءة الشّعر والقصّة ، ويرغب في ممارسة الرّسم والإنشاد ، ويُقبِل في هذه المرحلة على الفنّ إحساساً وتذوّقاً للجمال ، أو محاولة في التعبير عنه من خلال لوحة فنِّيّة ، أو أبيات من الشِّعر ، أو غير ذلك من التعابير ..

العاطفة والإحساس كلاهما ثروة مهمّة إذا عرف الإنسان كيف يستثمرهما في حياته .

رابعاً : الخيال ..

وهو ليس كما يتصوّره البعض بأ نّه يُبعِد المراهق عن الواقـع ، أو يجعله يسبح في عالَم آخر ، وبالتـالي يُجمِّد طاقاته وإمكانيّاته ; فإنّ الخيال شيء جميل ونافع ويستحقّ الاهتمام ، وله دور مهم في حياة الانسان ..

قد يفرّ الإنسان بخياله من الواقع المرّ ، ولكن في الغالِب يلجأ الإنسان إلى الخيال وأحلام اليَقْظَة وينسج الآمال في تصوّراته لأ نّه يريد أن يكون مثاليّاً ، وأن يكون ناضجاً وبلا عيوب ، وهو يشبه إحساس المُكتَشِف أو الرحّالة الّذي يتصوّر أرض أحلامه في خياله قبل أن يتحرّك لاكتشافها في الواقع ..
هذا الخيال نافع جدّاً لهذا المكتشف أو الرحّالة لأنّ له صلة بعالَم الواقع ..

الخيال ثروة حقيقية لنا إذا استطعنا أن نربط بينه وبين الحياة بجسور عديدة ، فلا نسمح للخيال أن يتغلّب على الواقع فنبقى نسبح في الآمال والاُمنيات ، ولا نجعل الواقع كذلك يتغلّب على الخيال فتكون طموحاتنا محدودة وضيِّقة .. لِنَترك للخيال الآمال والغايات ونجعل الواقع يسير بنا نحو تلك الآمال والغايات .

خامساً : الصحّة أو العافية .. ثروة لا تُقدّر بثمن ..

جاء في الحديث الشريف أنّ خمساً من الاُمور يجب اغتنامها قبل خمس : الشّباب قبل الهرم والفراغ قبل الانشغال والقوّة قبل الضّعف والصحّة قبل المرض ..

يكفي أن نفكِّر قليلاً في أهميّة هذه الثروة .. ماذا نفعل لو فقدناها فجأة ..

كثير من المرضى والمعوّقين يتمنّون أن تكون لهم صحّة كاملة ليعودوا إلى نشاطهم الطبيعي في هذه الحياة ..

العافية أو الصحّة ثروة يجب أن نحافظ عليها ونصونها بالغذاء السّليم وبالنظافة ، وما يمكن أن نمارسه من الرياضة .. وعلينا أن نهتمّ أيضاً بالجانب الآخر من الصحّة أي نظافة نفوسنا من الأخلاق السيِّئة والأحقـاد والكراهيّـة وترويضها على الصِّـفات الحسنة ، كما نراعي نظافتنا الظاهريّة وكما نقوم بالرياضات البدنيّة .

مع وجود هذه الثروات وغيرها ، هل أستطيع أنا الشّاب أن أعتبر نفسي فقيراً أو تعيساً أو محروماً ، خاصّة أنّ الثروات ليست محدودة بهذه المواهب التي أشترك بها مع الآخرين ، فقد تكون لكلّ فرد منّا موهبته الخاصّة به .. وما عليه إلاّ الاستفادة منها وتنميتها وتقويتها أو استثمارها كما يستثمر التاجر رأسماله ليكسب أرباحاً جديدة ويضيف إلى أمواله ثروات أخرى ورأسمال جديد ..

فضلاً عن ذلك كلّه ، هناك كفاءات أخرى يمكننا أن ندخلها في صميم حياتنا ، فتوجد تحوّلاً كبيراً وتجعلنا قادرين على إنجاز أعمال مهمّة والوصول إلى غايات وأهداف كبيرة ..

إنّ هذه الكفاءات نقلة نوعيّة في حـياتنا وسيّما في سنّ المراهقة لتحقيق أشياء لا نتصوّر حدوثها في الحالات العاديّة .. ومنها :

الإبداع :


كفاءة وطاقة واستعداد يكسبه الانسان من خلال تركيز مُنظّم لقدراته العقليّة وإرادته وخياله وتجاربه ومعلوماته ..

الإبداع يُعدّ سرّاً من أسرار التفوّق في ميادين الحياة ، ويمكِّن صاحبه من كشف سبل جديدة في تغيير العالَم الّذي يحيط بنا والخلاص من الملل والتكرار ..

إذا أردنا تحقيق مثل هذه الكفاءة في حياتنا ، فلا بدّ أن نضع عدّة لافتات أمامنا ، ونتبّع معها طريق الإبداع ، هذه اللّافتات هي :

ـ تقوية الخيال والإحساس .
ـ توجيه المشاعر نحو الأهداف الجميلة .
ـ تنمية الفكر والثقافة والمعلومات .
ـ تبسيط الحياة وعدم الانشغال كثيراً بهمومها .
ـ اكتشاف النظام في الأشياء التي لا نجد فيها نظاماً في النظرة الاُولى .
ـ أن نقدِّم الجديد بعد الجديد ، وأن نفعل ذلك كلّ يوم .
ـ أن نحبّ أنفسنا والآخرين وأن يكون حبّنا الأقوى للخالق المُبدِع .
ـ أن نُصاحب أصدقاء مُبدِعين .
ـ أن نُطالِع كتباً أو قصصاً أو أشعاراً تدعونا إلى التفكير والإبداع لا إلى التقليد .


الإيمـان :


طاقة عظيمة نكتسبها من خلال الاعتقاد الصحيح بخالق الكون والمدبِّر له ، ومشاهدة جماله وكماله في الخلائق كلّها صغيرها وكبيرها ، وتلمّس رحمته التي وسعت كلّ شيء .

ومن خلال عبادته التي تزوِّد النفس بطاقة روحيّة كبيرة تجعل الانسان أقوى وأكثر توازناً عند الشّدائد ..

الإيمان ثروة ينالها الشّاب أسهل من غيره لأنّ نفسه الطريّة تتفتّح عليها آفاق الحياة سواء كانت هذه الآفاق مادِّيّة أو روحيّة ومعنويّة .

الهمّة العالية :

ثروة ضخمة وقوّة كبيرة تدفع الانسان إلى غاياته وتبعد عنه اليأس والضّجر والمَلل .
يُشير الحديث الشريف إلى أنّ المرء يطير بهمّته كما يطير الطّير بجناحيه .. الانسان بحاجة ماسّة إلى همّة عالية وهو في طريقه إلى الرّشد والنضوج .. الطّريق الّذي يرسم له الغايات في هذه الحياة ..

أمّا حصولنا على هذه الثروة الكبيرة فهو ممكن إذا اتّبعنا بعض القواعد في حياتنا :

ـ نتذكّر دائماً انّنا بشر ونستطيع أن نرقى إلى الكمال الّذي نريده .
ـ نشدّ عربتنا إلى نجم كما تقول الحكمة ; أي نكوِّن لأنفسنا قيماً وأهدافاً عُليا نسعى للوصول والارتقاء إليها .
ـ لا ننشغل بالصّغائر والاُمور التافهة وغير المهمّة .
ـ لنكُن أخلاقيين في التعامل مع الآخرين ولا تحدِّدنا مصالح شخصيّة .
ـ لنكُن مُبدِعين في كلِّ شيء حتّى في تحديد الأهداف واختيار الأساليب والطّرق التي توصل إليها .
ـ لنهتمّ بجمال الباطن كما نهتمّ بجمال الظّاهر .
ـ لنختر أصدقاءً من أصحاب الهمم العالية .


ما ذكرناه هو أهمّ المواهب التي نملكها نحن الشّباب أو نستطيع أن نكسبها من خلال ما لدينا من طاقات واستعدادات ذاتيّة ومشتركة .. وينبغي أن نؤمن بأنّ الحياة وخالقها يستطيعان منحنا المزيد ثمّ المزيد من المواهب إذا واصلنا الكشف والبحث ، فكنوز الحياة ليس لها نفاد (إن تُعِدوّا نعمةَ اللهِ لا تُحْصوها )





يتبع









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2010   المشاركة رقم: 16 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : ركن التنمية البشرية و تطوير الذات
افتراضي

كيف نكسب انفسنا والآخرين



الاهتمام بجمال الباطن:

العين ترى الجمال وتشخصه نعم ولكن جمال الباطن يشعر به المرء ويحسّه من اعماقه دون ان يحتاج الى مشاهدته في الوجه أو في تناسب الاعضاء من حسن ووسامة وما شابه.

فكون المرء ذا معرفة واخلاق وسلوك لائق يجعله جميلاً في نظر الآخرين ومستحسناً في نظرهم ويستحق منهم كل مديح وثناء حتى ولو لم يكن ذا وجه جميل أو جسم رشيق او ظاهر وسيم.


النظرة الايجابية:

من يملك رؤية ايجابية نحو الاشياء يكون قادراً اكثر على تغييرها بشكل افضل ويثق بقدراته ويتقبل الدعم من الآخرين دون الوقوع في أسرهم.


ردود فعلنا:

اذا كانت ردود فعلنا تجاه الآخرين في اطار يقبله العقل وتستحسنه قواعد الاخلاق الفطرية في الانسان فاننا سنجعل الآخرين يتصرفون معنا بنفس الطريقة عندما نسمع لما يقوله الآخرون وتنصت الى كلامهم وآرائهم فانهم سيحترمون آرائنا وافكارنا حتى لو لم يقبلوها ويولون اهمية لشخصنا وان اختلفوا معنا.


احترام الآخر:

مهما كان هذا الآخر في مجتمعنا فهو يجب ان يكون محترماً في نظرنا لانه انسان له خصوصياته وافكاره ولا نتوقع ان تكون افكاره وسلوكياته مطابقة او مشابهة لافكارنا وسلوكياتنا وبذلك نتعايش ضمن الجماعة كافراد متمايزين يحظى كل منهم بالاحترام والكرامة والثقة بالنفس.


قدّموا المديح وتقبلوه من الآخرين:

امدحوا من كان يستحق ذلك منكم ولا تبخلوا بشيء منه وهو سيعزّز ذواتكم ويزيد من احترامها وفي الوقت ذاته تقبلوا ثناء الآخرين ومديحهم ولكن دون غرور فان الانسان قد يتراجع عن صفاته الانسانية اذا ركن الى ذاته. ولم يفكر بجدّ ان المديح مهما بلغ لا يمكنه ان يجعله كاملاً فاذا اراد التطلّع الى ثناء اكبر فعليه ان يسمو بذاته عن كلّ مديح.


انتقدوا وتقبلوا النقد من الآخرين:

انتقدوا تصرفات الآخرين وسلوكهم دون المساس بشخصيتهم واختاروا افضل الطرق لاصلاح السلوك، فلا اساءة ولا تحقير ولا فضح امام الآخرين.

وتقبلوه ايضاً من اهلكم واصدقائكم وحتى من الغرباء. ونبّهوهم في حال كان انتقادهم مصحوباً باساءة أو تحقير أو فضح حتى يتعلموا النقد البنّاء..


عزّزوا من نقاط القوة في شخصيتكم:

اذا نظرتم الى ذواتكم بوعي وتعقل ومسؤولية فانكم سترون نقاط القوة والضعف فاعملوا على تعزيز نقاط القوة وتفتيت نقاط الضعف.

واحياناً تحتاجون الى تحقيق ذلك باصدقاء خلّص ومرشدين ناصحين لتشخيص نقاط الضعف والقوة والمساعدة على تحسين هذه النقاط في نفوسكم وسلوككم.


لا تخشوا الاخفاق والفشل:

الاخفاق والفشل في بعض الاعمال وبعض العلاقات وما شابه تعني اننا لم نوفق لتحقيق هدف ما ولا تعني اكثر من ذلك أي لا تعني ابداً اننا غير قادرين على تغيير الوضع ولا ينبغي ان نوهم انفسنا بذلك كلّما اخفقنا في تحقيق نتيجة معينة والطريق الى ذلك ليس هو الشعور بالنقص وانّما تحكيم العقل والفكر وتقوية الثقة بالنفس حتى نذلل الصعاب ونحقق الغايات المرجوة



انتهى
منقول للفائدة

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t46431-2.html#post349313










عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 08-26-2010   المشاركة رقم: 17 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت المغرب


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 7004
المشاركات: 6,809 [+]
بمعدل : 2.35 يوميا
اخر زياره : 07-17-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 90

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت المغرب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : ركن التنمية البشرية و تطوير الذات
افتراضي

بارك الله فيك اختي حياة على السلسلة الكاملة لتنمية مهارات الشخصية و تدريبها









عرض البوم صور بنت المغرب   رد مع اقتباس
قديم 08-26-2010   المشاركة رقم: 18 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : ركن التنمية البشرية و تطوير الذات
افتراضي

و فيكي بركة غاليتي امينة لمرورك العطر









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلسلة كاملة للعبة Oddworld The Oddboxx @[email protected] ركن ألعاب الكمبيوتر Pc Games 2 01-27-2011 06:31 PM
سلسلة كاملة للعبة مغامرات Tomb Raider @[email protected] ركن ألعاب الكمبيوتر Pc Games 8 01-14-2011 03:41 PM
تعرف على مهارتك الرومانسيةمن خلال حرف اسمك الاول majid45 منتدى عالم الشباب و الرومانسية { هو و هي} 35 07-31-2010 10:19 PM
سلسلة الدار الآخرة كاملة لفضيلة الشيخ عمر عبد الكاف نجمة الشرق منتدى الصوتيات و المرئيات 2 10-31-2009 05:57 PM
%%%% حصريا العاب لنوكيا 6300 كاملة وشغالة صورة كاملة وصوت %%%% zaki34 ركن البرامج و الالعاب 5 06-20-2009 07:58 PM


الساعة الآن 01:02 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302