العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > منتدى ألـفتاوى الـشرعية


منتدى ألـفتاوى الـشرعية خاص بطرح الفتاوي الشرعية من اهل السنة


التقعيد لمكانة المرأة في الإسلام (2

منتدى ألـفتاوى الـشرعية


التقعيد لمكانة المرأة في الإسلام (2

في الحلقة الماضية كان الحديث عن قواعد عامة تبيِّن مكانة المرأة في الإسلام, وتتلخص في: تأكيد المساواة بين المرأة والرجل في الإنسانية, وأنَّه لا فرق بينهما في ذلك بأي حال؛

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-03-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى ألـفتاوى الـشرعية
في الحلقة الماضية كان الحديث عن قواعد عامة تبيِّن مكانة المرأة في الإسلام, وتتلخص في:
تأكيد المساواة بين المرأة والرجل في الإنسانية, وأنَّه لا فرق بينهما في ذلك بأي حال؛ و أنَّ أحكام الإسلام المتعلقة بالجنسين تنطلق من مبدأ العدل؛ وأنَّ الإسلام برَّأ المرأة من التهم الموجهة إليها من رجال الديانات المحرّفة, وكشف زيف ادِّعاءاتهم؛ وأنَّه أكرمها بإبطال التصرفات الاجتماعية الظالمة وتجريمها, وبيّن حقوق المرأة المهضومة في المجتمع الجاهلي؛ وبيّن ذلك كلّه بياناً عملياً تطبيقياً, لِعِظَم شأن المرأة, وتأكيد كرامتها بالنصوص الشرعية, وما يتعلق بها من الأحكام التشريعية, ولمزيد تأكيد كرامة المرأة وبيان مكانتها في النصوص الشرعية, نجد أنَّه قد ورد ذكر المرأة في القرآن الكريم في عشرات المواضع, وقد أشرت إلى بعضها في القواعد السابقة.

ويكفي أن نعلم أنَّ المرأة وردت في أكثر من عشر سور من الكريم القرآن الكريم بشكل مباشر, منها:
سورة البقرة, وسورة المائدة, وسورة النور, وسورة الأحزاب, بل سميت سورة كاملة بسورة (النساء)!, وحملت سورة أخرى أوصاف بعض من طالبن بحقوقهن, بل خلّدت هذه السورة طريقة المطالبة, كما في سورة (المجادِلة), وخلّدت سورةٌ أخرى المشاركة النسائية في الجانب السياسي, وذلك بذكر عرض أهم الموضوعات التي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها وقبولهنّ لذلك, وهو ما حمله اسم سورة (الممتحنة)؛ بل بيّن الله عز وجل عِظم شأن شريحة من النساء تنظر إليها بعض المجتمعات نظرة ازدراء, وكثيرا ما تنتهك حقوقهن, وهي شريحة المطلقات, ففصّل فيها تفصيلاً عجيبا, حتى جعل من حقها أن تأخذ أجرة على إرضاع ابنها من نحرها! وفي سورة تحمل اسم (الطلاق), هذا بالجملة, وإلا فهناك عشرات الآيات التي تبيِّن أحكام النساء وحقوقهن وواجباتهن, فأي عناية أعظم من هذه العناية, وهذا كلّه فضلاً عن بقية نصوص القرآن الكريم التي تبين الأحكام الشرعية والآداب المرعية, التي تشمل الجنسين, ويعبّر فيها بتعبيرات تشملهما, مثل: الناس, والذين آمنوا, والذين كفروا, وغيرها.

تلبيس وردّ: وهنا سؤال يُطرح في هذا الموضوع فيُقال: لماذا ترث المرأة أقل من الرجل إذا كان لها مقام كبير في الإسلام؟

وهنا يقال: يجب على من يريد الحكم على شيء أن يتصوره تصوراً صحيحاً, فكثير ممن يتكلمون في الأحكام الشرعية لا يعرفون تفاصيل الأحكام الفقهية, ولا يدركون فلسفة التشريع الإسلامي, ولذلك ربما يفشلون في الفهم الصحيح لنصوص القرآن والسنة, وإذا أردنا تطبيق هذه الحقيقة على هذا السؤال سيتضح لنا جلياً أنَّه سؤال مبني على معلومات مبتورة وأفكار خاطئة وتصورات ناقصة, إذ الحقيقة أنَّ المرأة يختلف مقدار إرثها مقارنة بالرجل, من حال إلى حال, فالمرأة يختلف إرثها عن الرجل في حالات, وتتفق معه في حالات, وتزيد عليه في حالات, وتنقص عنه في حالات! ففي دراسة استقرائية متخصصة منشورة, قام بها أحد أساتذة الشريعة الإسلامية, في موضوع إرث المرأة, لكشف النسبة التي ترثها المرأة في مقابل الرجل, ظهر فيها:
أنَّه بدراسة ثلاثين حالة يرث فيها الذكر والأنثى, تبيّن ما يلي:
وجود حالات تأخذ فيها المرأة مثل نصيب الرجل تماماً؛ ومن ذلك ميراث الإخوة لأم مع الأخوات لأم؛ وهذه الحالة جاءت في قول الله تعالى: ﴿ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ ﴾ (سورة النساء: 12), وهي صريحة في تساوي نصيب المرأة مع نصيب الرجل في هذه الحال, ومن هذه الحالات - أيضاً - ميراث الأم مع الأب في حال وجود ابن وارث.

وجود حالات تأخذ فيها المرأة أكثر من نصيب الرجل, وهذا كثير في حالات إرث النساء بطريق الفرض (أي النسبة المحددة شرعا), فلو هلكت امرأة عن زوج وأختين لأم, وأخوين شقيقين, فإنَّ كل أخت لأمٍّ تأخذ ضعف نصيب الأخ الشقيق! مع كونه أقرب إلى المتوفى, وفي هذه الفقرة ينبغي أن نعلم أنَّّ أكبر نسبة في الفروض هي (الثلثان) وهي خاصة بالنساء فقط!

وجود حالات ترث فيها المرأة, ولا يرث فيها نظيرها من الرجال! ومن ذلك الجدات, فكثيراً ما يرثن, ولا يرث الأجداد, فلو توفي شخص عن أب أم, وأم أم, فهنا ترث أم الأمِّ, ولا يرث أب الأم, وَجَد الباحث أربع حالات محدّدة, ترث فيها المرأة نصف الرجل؛ منها وجود البنت مع الابن, كما في قول الله عز وجل: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ [النساء : 11], والحالات الأربع التي يرث فيها الذكر مثل حظ الأنثيين, تتفق في تشريعها مع فلسفة التشريع الإسلامي الفائقة, لمسألة الإرث, وبهذا يتضح أنَّ فلسفة التشريع الإسلامي لمسألة الإرث, تقوم على معايير لا تحكمها الذكورة والأنوثة, وإنَّما العدالة الإلهية, وهذه المعايير, لخّصها بعض المفكرين العارفين بالعلوم الشرعية - في ردِّه على مثيري هذه الشبهة - بأنَّ: التمايز في الميراث, .. محكوم بمعايير ثلاثة:
أولها: درجة القرابة بين الوارث - ذكراً أو أنثى - وبين المورِّث - المتوفّى- فكلما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث.

وثانيهما: موقع الجيل الوارث من التتابع الزمني للأجيال. فالأجيال الأقل سناً التي تستقبل الحياة عادة, يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال الأكبر سناً التي تستدبر الحياة, وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين. فالبنت ترث أكثر من الأم - وكلتاهما أنثى - بل وترث أكثر من الأب! والابن يرث أكثر من الأب - وكلاهما من الذكور!.


وثالثهما: العبء المالي الذي يوجب الشرع على الوارث القيام به حيال الآخرين,. وهذا هو المعيار الذي يثمر تفاوتا بين الذكر والأنثى ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ [النساء : 11], لأنَّ الذكر الوارث هنا - في حالة تساوي درجة القرابة والجيل - مكلَّف بإعالة أنثى (زوجةٍ). بينما الأنثى - الوارثة - إعالتها فريضة على الذَّكر المقترن بها أو الذي سيقترن بها - وحالات هذا التمييز محدودة جدا إذا ما قيست بعدد حالات المواريث, وبهذا المنطق الإسلامي يكون الإسلام قد ميّز الأنثى على الذكر في الميراث, لا ظلماً للذكر, وإنَّما لتكون للأنثى ذمّة مالية تحميها من طوارئ الأزمان والأحداث وعاديات الاستضعاف!


والخلاصة: أنَّ هذه الشبهة هي في مصلحة التشريع الإسلامي لا ضدّه, لأنَّ الدراسة الموضوعية المتعمِّقة - وليس العاطفة المجرّدة - تثبت أنَّها شبهة صادرة عن جهل بأحكام التشريع الإسلامي, وأنَّ التشريع الإسلامي في توريث المرأة قمّة في الدِّقة والعدالة, يقوم على معايير منضبطة ومستقرّة؛ حتى في الحالات القليلة التي ورثت فيها المرأة أقل من الرجل, انطلق التشريع فيها من مراعاة واجبات مالية شرعية يتحمّلها الرجل ولا تتحمّلها المرأة؛ ولا غرو أن نجد هذه العظمة في التشريع الإسلامي, فالمشرِّع هو الله الحكيم الخبير, و هو الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى, وهو العالم بما يصلح كلاً منهما, وصدق الله العظيم: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك : 14].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t47429.html#post355925

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=355925
الدكتور سعد بن مطر العتيبي


hgjrud] gl;hkm hglvHm td hgYsghl (2










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس

قديم 09-04-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مشرف :: أقسام الشريعة اسلامية
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية AZOU.FLEXY


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10829
المشاركات: 4,915 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : 07-30-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 91

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
AZOU.FLEXY غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى ألـفتاوى الـشرعية
افتراضي

بارك الله فيك اخي محمد على الموضوع القيم والمفيد
جزاك الله خيرا واسكنك الجنة امين
واصل تميزك اخي بوركت









عرض البوم صور AZOU.FLEXY   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2010   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: المدير العام ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Dzayerna


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 5342
المشاركات: 18,093 [+]
بمعدل : 5.96 يوميا
اخر زياره : 05-31-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1893

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Dzayerna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى ألـفتاوى الـشرعية
افتراضي

شكرا جزيلا اليك محمد خويا ربي ينصرك يارب









عرض البوم صور Dzayerna   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2010   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى ألـفتاوى الـشرعية
افتراضي

بارك الله و جزاك كل خير و نفع بك و جزاك الفردوس الاعلى









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التقعيد لمكانة المرأة في الإسلام (1 محمد الامين منتدى ألـفتاوى الـشرعية 3 09-10-2010 10:55 PM
التقعيد لمكانة المرأة في الإسلام (3) محمد الامين منتدى ألـفتاوى الـشرعية 3 09-10-2010 10:55 PM
إبطال ثلاث شبه حول مكانة المرأة في الإسلام محمد الامين منتدى ألـفتاوى الـشرعية 3 09-10-2010 10:55 PM
بيان حول حقوق المرأة ومنزلتها في الإسلام AZOU.FLEXY منتدى ألـفتاوى الـشرعية 9 07-02-2010 12:09 PM
واقع المرأة قبل الإسلام هانــــي منتدي حـــواء الجزائر 3 09-30-2009 03:14 PM


الساعة الآن 08:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302