العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > منتدى الشريعة والحياة


منتدى الشريعة والحياة طريقنا للدعوة على منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح


القلب وأهميته في الأعمال (1)

منتدى الشريعة والحياة


القلب وأهميته في الأعمال (1)

قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ألا إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب))؛ رواه البخاري. والله

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.97 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ألا إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب))؛ رواه البخاري.
والله - سبحانه وتعالى - لم يخلق الخلق سدًى، ولم يتركهم هملاً، بل جعلهم موردًا للتكليف، ومحلاًّ للأمر والنهي، وأعطاهم ما يميزون به ويعقلون؛ السمع والأبصار والأفئدة، وذلك منه - سبحانه - نعمة ومنَّة وتفضُّلاً.
فمن استعمل هذه الجوارح في طاعته وسلك بها طريق الهدى، ولم يسلك بها طريقًا عوجًا، فقد قام بشكرها، ومن ابتغى وراء ذلك، فقد خسر وسيحاسب يوم العرض على الله، وصدق الباري - سبحانه -: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [الإسراء: 36].
وكل عضو في الإنسان خلق لفعل خاص، يتحقق به الخير والسعادة؛ إذا وُظِّف فيما خُلِق له، والقلب هو مَلِكُ هذه الأعضاء، وهي جنوده تصدر كلها عن أمره، فكلها تحت سلطانه، يوجهها فيما يشاء، ومنه تكتسب الاستقامة والزيغ، ولا يمكن أن تقوم بشيء إلا عن قصد القلب ونيته، وهو المسؤول عنها كلها؛ لأن كل راع مسؤول عن رعيته.
لقد خلق الله القلب؛ ليعلم الإنسان به الأشياء، وخلق العين ليرى بها الأشياء، والأذن ليسمع بها، والرِّجل للسعي، واليد للبطش، واللسان للنطق، والفم للذوق، والأنف للشم، والجلد للمس، فإذا كان القلب مشغولاً بالله، عاقلاً للحق، مفكِّرًا في العلم، فقد وضع، كما أن العين إذا صرفت إلى النظر في الأشياء، فقد وضعت في موضعها، وإذا صرف القلب عن الله، فقد نسي ربَّه، وهنا يسرح ويمرح في الباطل، وسيبقى يتقلَّب في أودية الأفكار، وأقطار الأماني التي لا نهاية لها، وبهذا ينشغل فيما يضره، ويبعده عن الله، ويبقى في ظلمة الأفكار، وكثيرًا ما يكون ذلك عن كبر يمنعه من أن يطلب الحق، وصدق الله العظيم: {فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} [النحل : 22].
وقد يعرض له الهوى بعد أن عرف، فيجحده ويعرض عنه؛ كما قال – تعالى -: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} [الأعراف: 146].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t47533.html#post356657
هذه حال الجوارح، وحال ملكها وقائدها، وملكها القلب؛ فهل فكرنا في تدبُّر أمورنا اليوميَّة في حياتنا التي نعيشها؟
إن المسلم في يومه وليلته يؤدِّي أعمالاً كثيرة من الفرائض والنوافل، وأعمال البيت والوظيفة، ومتابعة الأهل والأولاد، ولكن ما نصيب النية الحسنة؟ ما نصيب توظيف القلب في هذه الأعمال؟
لا بد لنا من وقفة نراجع بها حساباتنا، إن العمل الواحد يعمله الرجلان، يفوز أحدهما بالثواب الجزيل، ويُحْرَمُ الآخر الأجر بسبب النية، أرأيتم كيف يذهب شخصان إلى الدوام؛ أحدهما قبل خروجه من منزله ينوي أنه يؤدي الواجب الذي أنيط به، وينوي أنه يأخذ رزقًا حلالاً ينفق منه على نفسه وأهل بيته، والآخر يقوم من فراشه وقد بال الشيطان على أنفه، ويذهب متبرِّمًا يريد إنهاء ساعات العمل بأي شكل من الأشكال، حتى ولو كان ذلك بالكذب والتحايل، والخروج والجلوس في مكان آخر، والتهرب من العمل، إلى غير ذلك من الحِيَل الشيطانية التي لا تنفعه يوم الحساب، فالأول مأجور؛ لأنه فرَّغ قلبه للعمل المكلَّف به، والثاني مأزور؛ لأنه أخل بالواجب، وفرَّط فيما كُلِّف به، وهكذا كل أعمالنا اليومية.
فالمدرسون والمدرسات صبيحة كل يوم وهم يدخلون قاعات الدرس - تتفاوت نيَّاتهم وأجرهم، دونما شكٍّ على حسب نيَّاتهم، وهكذا الأطباء والفلاحون، والتجار وأصحاب المحلات، كل هؤلاء ينبغي أن يستصحبوا النيَّة الحسنة في أعمالهم؛ لأنهم سيؤدون هذه الأعمال؛ فإما أن تكون عادات أو عبادات.
والفرق دقيق بينهما: وهو النية الحسنة، وصدق رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذ يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى))؛ رواه البخاري.
ويقول الله - تعالى -: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78].
نسأل الله - جل وعلا - أن يحفظ علينا أمننا وطمأنينتنا، وأن يحفظ ولاة أمرنا، ويوفقهم لكل خير.
. د. عبدالله بن محمد الطيار


hgrgf ,Hildji td hgHulhg (1)










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس

قديم 09-08-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مشرف :: أقسام الشريعة اسلامية
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية AZOU.FLEXY


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10829
المشاركات: 4,915 [+]
بمعدل : 1.81 يوميا
اخر زياره : 07-30-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 91

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
AZOU.FLEXY غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

شكرا لك اخي محمد على الموضوع القيم
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
وجعله في ميزان حسناتك
دمت في خدمت الاسلام









عرض البوم صور AZOU.FLEXY   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2010   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ♥اÝáćÍÑë 39♥


البيانات
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 11799
المشاركات: 1,462 [+]
بمعدل : 0.55 يوميا
اخر زياره : 08-01-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 19

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
♥اÝáćÍÑë 39♥ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

يعطيك العأأأفية اخي مشكووور









عرض البوم صور ♥اÝáćÍÑë 39♥   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علم التاريخ وأهميته في الفقه ياسمين نجلاء المنتدى الاسلامي العام 7 11-01-2010 08:26 PM
علم التاريخ وأهميته في الفقه ياسمين نجلاء المنتدى الاسلامي العام 1 10-30-2010 06:28 PM
الصّفر 0 Zero وأهميته الأسد الجريح منتدى العلوم و المعرفة 2 10-26-2010 05:42 PM
القلب وأهميته في الأعمال (2) محمد الامين منتدى الشريعة والحياة 2 09-09-2010 01:45 PM
علم الكيمياء وأهميته وتعريفه Dzayerna منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية 2 01-19-2010 09:55 PM


الساعة الآن 11:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302