العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > منتدى القرآن الكريم وعلومه


منتدى القرآن الكريم وعلومه منتدى لتلاوات القرآن الكريم، وتجويده وحفظه


دلالات تربوية على سورة الماعون

منتدى القرآن الكريم وعلومه


دلالات تربوية على سورة الماعون

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ* فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى القرآن الكريم وعلومه
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿ أَرَأَيْتَ[1] الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ* فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ[2] الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ [الماعون: 1-7].

تكشف لنا (سورة الماعون) عن أحوال المنافقين أولئك الذين يعلنون خلاف ما يبطنون، ففعلهم يكذِّب زعمهم، إذ يزعمون أنهم مسلمون، وتراهم يصلون، إلاَّ أن صلاتهم رياء وسمعة، وليس فيها خشوع وتوبة، وأفعالهم تدل على ما في قلوبهم من نفاق فتراهم يغلظون مع الضعفاء من اليتامى والمساكين ولا تنكسر قلوبهم لفعل الخير، وعليه فإن (سورة الماعون) قد نهت بإفصاحها عن مساوئ الأخلاق، ودلت بإفهامها إلى معالي الشيم[3]، إذن ففي السورة تفصيل من أوجه عدة، ما هو التكذيب بالدين؟ وما هو حقُّ اليتيم؟ وكيف يكون الحضُّ على طعام المسكين؟ وما هو السهو عن الصلاة؟ وما هو الرياء؟ وما هو الماعون؟ لماذا خص الله - تعالى -من صفات المنافقين ما سلف ذكره؟


أولاً: ما هو التكذيب بالدين؟
شرع الله - تعالى - في ديننا الكثير من الأحكام التي يتعين على العبد المكلَّف أن يلتزمها، والتزام تلك الأحكام يدل على صدق توجه العبد بقلبه لله - تعالى - وتسليمه له وانقياده لمولاه، أما ذلك الذي يلتزم هذه الأحكام في الظاهر ويخالفها معتقدًا، أو لا يلتزمها أصلاً؛ لإنكاره لها وعدم رغبته أن يتفق قلبه مع ما أمره الله به، مصداقًا لقوله - تعالى -: ﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [الجاثية: 23]، فذلك هو بحق المكذب بالدين.

نعم، قد يتكاسل العبد عن بعض الطاعات وينشط في غيرها، إلاَّ أن هناك حدودًا لهذا التكاسل، لا ينبغي للعبد أن ينزل عنها، كما أنه حينما يتكاسل أحيانًا يجب أن يستشعر هذا التقصير ويلوم نفسه، أما من تبلَّد حسُّه، وأضحى هذا التقصير له ديدنًا وعادة ألِفها، فإنه قد اقترب كثيرًا من دائرة النفاق، فإذا ما أضحى هذا الشعور معتقدًا له، فأنكر ما أمره به - سبحانه - كإنكار الحجاب، أو حقِّ اليتيم، أو إطعام المساكين، أو احترام وقت الصلاة، وأي فعل للخيرات بصفة عامة، فإنه يكون قد دخل هذه الدائرة واستحق الويل والعذاب، وهؤلاء أمرنا الله - تعالى - ألا نصدق زعمهم بأنهم متدينون بدين الإسلام، فقد كذب الله - تعالى - زعمهم هذا بفعلهم ذلك.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t47539.html#post356679

ثانيًا: وما هو حقُّ اليتيم؟
حثَّ الإسلام على رعاية حقوق اليتامى والمحافظة عليها؛ ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة:220]، وهذه الوصية من الله - تعالى - هي في الأصل وديعة أودعها الصالحون قبل موتهم عند الله - تعالى - وقد قبل الله - تعالى – وديعتهم؛ إذ قال سبحانه: ﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ [النساء: 9]، فاليتامى هم أمانة عند الله - تعالى - تعهَّد بحفظها، وأوصى الصالحون بالمحافظة على هذه الوديعة، وذلك بأداء الحق لهؤلاء اليتامى؛ تنفيذًا لوصية آبائهم الصالحين ومراعاةً لحقهم.

تأمَّل قوله - سبحانه -: ﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ﴾ [الكهف: 82]، كما بلغ الإسلام مبلغه في الحث على هذا الفضل؛ فعن سهل قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا))، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا[4]، كما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رجلاً شكا إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قسوة قلبه، فقال له: ((إن أردت تليين قلبك، فأطعم المسكين وامسح رأس اليتيم))[5].

بيد أن الحال ليس كما سبق بالنسبة لهؤلاء المنافقين؛ إذ قال سبحانه: ﴿ كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ﴾ [الفجر: 17]، وقال سبحانه: ﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴾ [الضحى: 9، 10]، ولم يكتفِ هؤلاء المنافقون بالتقاعس عن أداء حقوق اليتامى، أو مراعاة حقوقهم التي حثَّ عليها الإسلام، وإنما جمدت قلوبهم وقست على هؤلاء اليتامى، فقهر ونهر ودفع بقوة هؤلاء اليتامى، ولم يرقَّ لحالهم، ولم يرع حقوقهم التي وصانا الله بها.

ثالثًا: كيف يكون الحضُّ على طعام المسكين؟
لم يذمَّ الله - تعالى - في هذا الصدد منع المنافق الطعام عن المسكين، وإنما ذم عدم الحضِّ وحثِّ الغير على فعل هذا الخير؛ كما قال في كتابه: ﴿ وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾ [الفجر: 18]، وهذا أشمل وأعمُّ، ويستغرق كذلك فعل النفس ذاتها، إذ لو كان يحض غيره على فعل الخير، فمن باب أولى أن يحضَّ نفسه؛ فعن أبي مسعود الأنصاري قال: جاء رجل إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: إني أبدع بي[6] فاحملني، فقال: ((ما عندي))، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أدلُّه على من يحمله، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله))[7]، فالآية تدل دلالة واضحة على أن المنافق لا يتكاسل عن فعل الخير فحسب، بل إنما يبخل لغيره أن يفعل هذا الخير، فلا يدلُّ عليه، فكان بخله من وجهين: بخل في نفسه، وبخل أن يدل على الخير متى لم يقدر هو على فعله؛ لرغبته في عدم انتشاره بين الناس؛ قال سبحانه: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [آل عمران: 180].

رابعًا: وما هو السهو عن الصلاة؟
يتميز المنافق في صلاته بأنه لا يحرص أن يصليها في أول وقتها، كما أنه لا يخشع في أدائها وينتهي منها بسرعة، فلا يذكر الله فيها إلا قليلاً، كما أنه كثيرًا ما يتكاسل عن إقامتها بالمسجد جماعةً، وإذا صلاها جماعةً فإنه يصليها رياءً؛ يقول سبحانه: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ﴾ [النساء: 142، 143]، وعن العلاء بن عبدالرحمن: أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة، حين انصرف من الظهر وداره بجنب المسجد، فلمَّا دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلوا العصر، فقمنا فصلينا فلما انصرفنا، قال: سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلاً))[8].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=356679

أما السهو في الصلاة، فهو معفوٌّ عنه متى لم يخرج المصلِّي فيها إلى حدِّ شرود الذهن، فعندئذ تبطل صلاته؛ لقوله - تعالى -: ﴿ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ﴾ [النساء: 43]، فإذا قرأت (الفاتحة) دون أن تدرك ماذا قلت فيها، فقد أسقطت ركنًا من أركان الصلاة، وتبطل الصلاة لفقدان ذلك الركن، أما إذا ذكرت ربَّك في الركوع وسهوت بعد ذلك، فإنه تجزئك تسبيحة واحدة متى صدرت منك وأنت عاقل لمعناها.

خامسًا: وما هو الرياء؟
ضرب الله - سبحانه - مثالين رائعين للرياء، فالأول أنه شبَّه عمل المرائي الذي يبتغي الشهرة والسمعة والثناء الحسن من الناس، ولا يبتغي بعمله وجه ربِّه - سبحانه - بتراب علا على صخرة، فلما نزل المطر أزال هذا التراب من عليها؛ قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِين ﴾ [البقرة: 264]، كما شبَّه المرائي بمن عمل واجتهد حتى رُزق بحديقة كبيرة فيها من كل الثمرات، فعندما كبر في السن فكَّر في أولاده، وأنهم سوف يرثون منه هذه الحديقة الكبيرة وهذا الجهد الذي بذله، فكان ذلك داعيًا لأن يموت وهو مستريح البال، مطمئنٌّ على أولاده من بعده، لكنَّه قبل موته فوجئ بأن النار حرقت كل ما في الحديقة، وأولاده ضعفاء لا يقدرون على زراعتها مرةً أخرى، فكيف تكون حسرته على ما بذل من جهد ضائع؟! وكيف تكون حسرته على فقر أولاده من بعده؟! قال سبحانه: ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴾ [البقرة: 266].

سادسًا: وما هو الماعون؟
يقول ابن كثير: أي: لا أحسنوا عبادة ربهم، ولا أحسنوا إلى خلقه، حتى ولا بإعارة ما ينتفع به ويستعان به مع بقاء عينه ورجوعه إليهم، وفي ذلك أيضًا دلالة واضحة على أن من صفات المنافقين النهي عن المعروف؛ لقوله - سبحانه -: ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [التوبة: 67]؛ إذ لم يقتصر شرهم على أنفسهم فحسب، بل إنهم دعاة للشر، فيأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف، فالمنافق يأمر بالمعصية وينهى عن الطاعة؛ لذا استحق الويل من هذا الوجه؛ قال سبحانه: ﴿ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ﴾ [النساء: 37].

سابعًا: لماذا خصَّ الله من صفات المنافقين ما سلف ذكره؟
تجدر ملاحظة: أن (سورة الماعون) قد خصَّت من صفات المنافقين إساءتهم لليتامى والمساكين، وتقصيرهم في الصلاة والمحافظة عليها والخشوع فيها، وأخيرًا نهيهم عن المعروف، يعزى ذلك إلى أن تلك الأمور هي التي لا يستطيع المنافق أن يظلَّ مخادعًا فيها؛ إذ يكشف الله خداعه عندما يخلو المنافق بأولئك الضعفاء، أو عندما يتطلب العمل حضور القلب كالصلاة؛ لذا فإن المنافق سريعًا ما ينكشف كذبه وخداعه إزاء تلك الأعمال سالفة البيان؛ لذا قال سبحانه: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].

ــــــــــــــــــ
[1]ولما كان فعل الرؤية بمعنى (أخبرني) المتعدي إلى مفعولين، كان تقدير المفعول الثاني: أليس جديرًا بالانتقام منه وتوعده بالويل؟ الإمام البقاعي، نظم الدرر.

[2]دَعَّه يَدُعُّه دَعًّا: دَفَعَه في جَفْوة، لسان العرب، ( د ع ع).

[3]الإمام البقاعي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، (10/631).

[4]رواه البخاري في صحيحه، (5/2032)، رقم (4998).

[5]رواه الألباني في السلسلة الصحيحة، وحسنه،(2/507)، رقم (854).

[6]معناه: هلكت دابتي وهي مركوبي.

[7]رواه مسلم في صحيحه، (3/1506)، رقم (1893).

[8]رواه مسلم في صحيحه، (1/434)، رقم (622).


]ghghj jvf,dm ugn s,vm hglhu,k










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس

قديم 09-04-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.52 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى القرآن الكريم وعلومه
افتراضي

جزاك الله الجنة ونفع بك وجعله في ميزان حسناتك يارب العالمين









عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دلالات تربوية على سورة المسد محمد الامين منتدى القرآن الكريم وعلومه 4 09-10-2010 10:49 PM
دلالات تربوية على سورة قريش محمد الامين منتدى القرآن الكريم وعلومه 2 09-10-2010 10:48 PM
دلالات تربوية على سورة الناس محمد الامين منتدى القرآن الكريم وعلومه 2 09-10-2010 10:48 PM
دلالات تربوية على سورة الكوثر محمد الامين منتدى القرآن الكريم وعلومه 2 09-10-2010 10:48 PM
دلالات تربوية على سورة النصر محمد الامين منتدى القرآن الكريم وعلومه 3 09-10-2010 10:48 PM


الساعة الآن 04:42 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302