العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما


منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما كل ما يتعلق بالحديث والسيرة النبوية ركن نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم


آيات منيرة في أحداث السيرة (1)

منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما


آيات منيرة في أحداث السيرة (1)

من تأمل في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم, وتفكر في زواجه بهذا العدد من النساء في أواخر عمره, بعد أن قضى غالب أيام شبابه مقتصرا على زوجة واحدة شبه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-08-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
من تأمل في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم, وتفكر في زواجه بهذا العدد من النساء في أواخر عمره, بعد أن قضى غالب أيام شبابه مقتصرا على زوجة واحدة شبه عجوز هي خديجة -رضي الله عنها– ومن بعدها سودة –رضي الله عنها- عرَف أن هذا الزواج لم يكن لأجل أنه وجد بغتة في نفسه قوة عارمة من الشبق! ولا شهوة زائدة، بل كانت هناك أغراض أخرى أجل وأسمى من الغرض الذي يحققه الزواج،
خاصة أن جميع أزواجه صلى الله عليه وسلم –باستثناء عائشة- كن ثيبات كبيرات في السن!‏

ففي ميل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مصاهرة أبي بكر وعمر؛ بزواجه بعائشة وحفصة, وتزويجه ابنته فاطمة بعلي بن أبي طالب، وتزويجه ابنتيه رقية ثم أم كلثوم بعثمان بن عفان, يشير كل هذا, إلى أنه يبغي من وراء ذلك توثيق الصلة بالرجال الأربعة..

أولئك الرجال الذين يتميزون على غيرهم..

أولئك الذين عرف بلاءهم وفداءهم للإسلام خاصة في أشد المواقف صعوبة وأقواها في بداية الدعوة.

وكان من تقاليد العرب التعظيم الشديد للمصاهرة، فقد كان الصهر عندهم بابًا من أبواب التقرب بين البطون المختلفة، وكانوا يرون مناوأة ومحاربة الأصهار سبة وعارًا على أنفسهم،فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم -بزواج عدة من أمهات المؤمنين- أن يكسر سورة عداء القبائل للإسلام، ويطفئ حدةَ بغضائها..

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t47845.html#post360126

كانت أم سلمة من بني مخزوم -حي أبي جهل وخالد بن الوليد- فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم, لم يقف خالد من المسلمين موقفَه الشديد بأحد، بل أسلم بعد مدة غير طويلة طائعا راغبًا، وكذلك أبو سفيان لم يواجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي محاربة بعد زواجه بابنته أم حبيبة..

وأيضا لم يعد من قبيلتي بني المصطلق وبني النضير أي استفزاز وعداء, بعد زواجه بجويرية وصفية؛ بل كانت جويرية أعظمَ النساء بركة على قومها، فقد أطلق الصحابة أسر مائة بيت من قومها حين تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا‏:‏ أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

ولا يخفى ما لهذا المن من الأثر البالغ في النفوس‏.‏

وأكبر من كل ذلك وأعظم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأمورًا بتزكية وتثقيف قوم لم يكونوا يعرفون شيئًا من آداب الثقافة والحضارة والتقيد بلوازم المدينة، والمساعدة في بناء المجتمع وتعزيزه‏.‏

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=360126

كما أن المبادئ التي كانت أسسًا لبناء المجتمع الإسلامي، لم تكن تسمح للرجال أن يختلطوا بالنساء، فلم يكن يمكن تثقيفهن مباشرة مع المراعاة لهذه المبادئ، مع أن الحاجة إلى تثقيفهن مباشرة لم تكن أهون وأقل من الرجال، بل كانت أشد وأقوى‏.‏

وإذن فلم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم سبيل إلا أن يختار من النساء المختلفة الأعمار والمواهب ما يكفي لهذا الغرض، فيزكيهن ويربيهن، ويعلمهن الشرائع والأحكام، ويثقفهن بثقافة الإسلام حتى يعدهن لتربية جميع طوائف النساء، العجائز منهن والشابات، فيكفين مؤنة التبليغ في النساء‏، وقد كان لأمهات المؤمنين فضل كبير في نقل أحواله - صلى الله عليه وسلم - المنزلية للناس، خصوصًا من طالت حياته منهن كعائشة، فإنها روت كثيرًا من أفعاله وأقواله‏.‏

وهناك نكاح واحد كان لنقض تقليد جاهلي متأصل، وهي قاعدة التبني‏.‏ وكان للمتبني عند العرب في الجاهلية جميع الحرمات والحقوق التي كانت للابن الحقيقي سواء بسواء‏، وكانت قد تأصلت تلك القاعدة في القلوب، بحيث لم يكن محوها سهلاً، ولم يكن كافيا أن يقول الرسول فيها قولاً فيطيع الناس! وكانت تلك القاعدة تعارض بشدة الأسس والمبادئ التي قررها الإسلام في النكاح والطلاق والميراث وغير ذلك من المعاملات، كما كانت تلك القاعدة تجلب كثيرًا من المفاسد والفواحش التي جاء الإسلام؛ ليمحوها عن المجتمع‏.‏

وقدر الله أن يكون هدم تلك القاعدة على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذاته الشريفة، وكانت ابنة عمته زينب بنت جحش، تزوجت زيد بن حارثة الذي كان يُدعى زيدَ بنَ محمد، ولم يكن بينهما توافق، حتى هم زيد بطلاقها، وفاتح بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد عرف الرسول صلى الله عليه وسلم -إما بإشارات الظروف، وإما بإخبار الله عز وجل إياه- أن زيدًا إن طلقها فسيؤمر هو صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها بعد انقضاء عدتها، وكان ذلك في ظروف حرجة من تألب المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وكان يخاف -إذا وقع هذا الزواج- دعاية المنافقين والمشركين واليهود، وما يثيرونه من الوساوس والخرافات عليه، وما يكون له من الأثر السيئ في نفوس ضعفاء المسلمين.

فلما أخبر زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم بإرادته ورغبته في تطليق زينب أمره بأن يمسكها ولا يطلقها؛ وذلك لئلا تجيء له مرحلة هذا الزواج في تلك الظروف الصعبة‏، ولم يرضَ الله من رسوله صلى الله عليه وسلم هذا التردد والخوف حتى عاتبه الله عليه وأنزل في ذلك قرآنا يتلى... وأخيرًا طلقها زيد كما أراد الله، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن انقضت عدتها، وأوجب الله تعالى عليه هذا النكاح، ولم يترك له خيارًا ولا مجالاً..


Ndhj lkdvm td Hp]he hgsdvm (1)










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس

قديم 09-08-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

بعد ما استقرت الحياةُ في المدينة بدأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتنظيم علاقة المسلمين مع غيرهم؛ لتوفير الأمن والسلام, فقد عقد معاهدة مع اليهود, قرر لهم فيها النصح والخير، وترك لهم الحرية في الدين والمال، ولم يتجه إلى سياسة الإبعاد أو الخصام‏, كما عاهد -صلى الله عليه وسلم- غير اليهود بمثل ما عاهد به اليهود.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t47845.html#post360127

وقد كان حريصًا على تنفيذ ما جاء في هذه المعاهدة، وفعلًا لم يأت من المسلمين ما يخالف حرفًا واحدًا من نصوصها‏.‏

ولكن اليهود، وكعادتهم وما عرف عنهم من حبهم للغدر والخيانة ونكث العهود، لم يلبثوا أن تمشوا مع طبائعهم الخبيثة، وأخذوا في طريق الدس والمؤامرة والتحريش وإثارة القلق والاضطراب في صفوف المسلمين‏.

قال ابن إسحاق‏:‏ مر شاس بن قيس -وكان شيخًا ‏يهوديًا‏، عظيم الكفر، شديد الحقد على المسلمين، شديد الحسد لهم- على بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج في مجلس لهم، يتحدثون فيه، فغاظه ما رأي من ألفتهم واجتماعهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام، وتذكر ما كان بينهم من العداوة في الجاهلية فقال‏:‏ قد اجتمع ملأ بني قَيْلَةَ بهذه البلاد، لا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار.

فأمر فتى شابًا من يهود كان معه، فقال‏:‏ اعمد إليهم، فاجلس معهم، ثم اذكر يوم بُعَاث وما كان من قبله، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، ففعل، فتكلم القوم عند ذلك، وتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب فتقاولا، ثم قال أحدهما لصاحبه‏: إن شئتم رددناها الآن جَذَعَة -يعني الاستعداد لإحياء الحرب الأهلية التي كانت بينهم- وغضب الفريقان جميعًا، وقالوا‏:‏ قد فعلنا، موعدكم الظاهرة -والظاهرة‏:‏ الحَرَّة- السلاح السلاح، فخرجوا إليها. ‏وكادت تنشب الحرب‏‏.‏

فلما بلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج إليهم فيمن معه من أصحابه المهاجرين حتى جاءهم فقال‏:‏ ‏((‏يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم, بعد أن هداكم الله للإسلام، وأكرمكم به، وقطع به عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر وألف بين قلوبكم)‏)‏.

فأدرك المؤمنون أنها نزغة من الشيطان، وكيد من عدوهم، فبكوا، وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضًا، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين، قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شاس بن قيس‏.

هكذا كان اليهود يحاولون إثارة القلاقل والفتن في المسلمين، وإقامة العراقيل في سبيل الدعوة الإسلامية، وقد كانوا يخططون كثيرا للنيل منهم وإيغار صدورهم بكل ما يستطيعون, وإلى الآن هذا دأبهم.

فكانوا يبثون الدعايات الكاذبة، ويؤمنون وجه النهار، ثم يكفرون آخره؛ ليزرعوا بذور الشك في قلوب ضعفاء الإيمان، وكانوا يضيقون سبل المعيشة على من آمن على قدر استطاعتهم, فإن كان له عليهم يأكلونه بالباطل، ويمتنعون عن أدائه، وكانوا يمتنعون عن إقراضهم ويقولون‏:‏ إنما كان علينا قرضك قبل أن تبدل دينك..

وغيرها من تلك الأفاعيل الخبيثة.

وكانوا يفعلون كل ذلك قبل بدر على رغم المعاهدة التي عقدوها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يصبرون على كل ذلك؛ حرصًا على رشدهم، وعلى بسط الأمن والسلام في المنطقة‏.‏

وبعد أن رأوا أن الله قد نصر المؤمنين نصرًا مؤزرًا في ميدان بدر، وأنهم قد صارت لهم عزة وشوكة وهيبة في قلوب القاصي والداني‏.‏

تميزت قدر غيظهم، وكاشفوا بالشر والعداوة، وجاهروا بالبغي والأذى‏.‏.

وكانت شر طائفة من طوائفهم الثلاث هم يهود بني قينقاع..

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=360127

كانوا يسكنون داخل المدينة في حي قينقاع, وكانوا صاغة وحدادين وصناع الظروف والأواني، وبسبب هذه الحرف كانت قد توفرت لكل رجل منهم آلات الحرب..

وكان عدد المقاتلين فيهم سبعمائة، وكانوا أقبح وأغلظ يهود المدينة، وكانوا أول من نكث العهد والميثاق من اليهود‏.‏.

فلما فتح الله للمسلمين في بدر, اشتد غيظهم وملأ الحقد قلوبهم، وزادوا في تحرشاتهم واستفزازاتهم، فكانوا يثيرون الشغب، ويتعرضون بالسخرية، ويواجهون بالأذى كل من ورد سوقهم من المسلمين حتى النساء لم تسلم من أذاهم!

وعندما تفاقم أمرهم واشتد بغيهم، جمعهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوعظهم ودعاهم إلى الرشد والهدي، وحـذرهم مغـبة البغـي والـعدوان، ولكنهم ازدادوا في عدوانهم‏, ولم يلتفتوا لشيء من ذلك..

روي أبو داود وغيره، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال‏:‏ لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا يوم بدر، وقدم المدينة جمع اليهود في سوق بني قينقاع‏.‏ فقال‏:‏ (‏‏(‏يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشًا‏))‏‏.‏

قالوا‏:‏يا محمد، لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا!

فأنزل الله تعالى‏: فيهم آيتين يخاطب بهما رسوله صلى الله عليه وسلم قائلا له: أخبرهم أنهم سيغلبون ويُقتلون ثم يحشرون إلى النار, وقد كان لهم دلالة وعبرة في لقاء المسلمين على قلة عددهم بكفار قريش على كثرتهم وقوتهم, ولكن الله يجعل الغلبة لمن يشاء ويؤيد بنصره من يشاء.









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2010   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

تحسنت بفضل الله الظروفُ في الجزيرة العربية إلى حد كبير لصالح المسلمين، وبدا نجاحُ الدعوة الإسلامية يلوح في الأفق ويبددُ سحائبَ الكفر والضلال, وبدأت التمهيدات لإقرار حق المسلمين في أداء عبادتهم في المسجد الحرام بعد أن حُرموا ذلك.

ورأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المنام، وهو بالمدينة، أنه دخل هو وأصحابه المسجدَ الحرام، وأخذ مفتاحَ الكعبة، وطافوا واعتمروا، وحلق بعضُهم وقصّر بعضهم، فأخبر بذلك أصحابَه ففرحوا، وحسبوا أنهم داخلو مكة عامهم ذلك، وأخبر أصحابه أنه معتمرٌ فتجهزوا للسفر‏.‏

وما هي إلا مدة يسيرة حتى غسل - صلى الله عليه وسلم - ثيابه، وركب ناقته القَصْواء، واستخلف على المدينة ابنَ أم مكتوم أو نُمَيْلَة الليثي‏.‏ وخرج منها يوم الاثنين غرةَ ذي القَعدة سنة 6هـ، ومعه زوجته أم سلمة، في ألف وأربعمائة، ويقال‏:‏ ألف وخمسمائة، ولم يخرج معه بسلاح، إلا سلاح المسافر‏:‏ السيوف في القُرُب‏.‏

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t47845.html#post360131

وتوجه إلى مكة, حتى إذا أتى ذا الحُلَيْفَة قَلَّد الهدي وأشْعَرَه، وأحرم بالعمرة؛ ليأمن الناس من حربه، وقد أُخبر -صلى الله عليه وسلم- أن قريشًا تريد صده عن البيت, فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، وقال‏:‏ ‏(‏أترون نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم‏؟‏ فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين، وإن نجوا يكن عنق قطعها الله، أم تريدون أن نؤم هذا البيت فمن صدنا عنه قاتلناه‏؟‏‏)‏ فقال أبو بكر‏:‏ الله ورسوله أعلم، إنما جئنا معتمرين، ولم نجئ لقتال أحد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏فروحوا‏)‏، فراحوا‏.‏

وقررت قريش صد المسلمين عن البيت كيفما يمكن، فبعد أن أعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأحابيش، نقل إليه رجل من بني كعب أن قريشًا نازلة بذي طُوَى، وأن مائتي فارس في قيادة خالد بن الوليد مرابطة بكُرَاع الغَمِيم في الطريق الرئيس الذي يوصل إلى مكة‏.‏ وقد حاول خالد صد المسلمين، فقام بفرسانه إزاءهم يتراءى الجيشان‏.‏ ورأى خالد المسلمين في صلاة الظهر يركعون ويسجدون، فقال‏:‏ لقد كانوا على غرة، لو كنا حملنا عليهم لأصبنا منهم، ثم قرر أن يميل على المسلمين -وهم في صلاة العصر- ميلة واحدة، ولكن الله أنزل حكم صلاة الخوف، ففاتت الفرصة خالدًا‏.‏

وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقاً وَعْرًا بين شعاب، وسلك بهم ذات اليمين بين ظهري الحَمْض في طريق تخرجه على ثنية المُرَار مهبط الحديبية من أسفل مكة، وترك الطريق الرئيس الذي يفضي إلى الحرم مارًّا بالتنعيم، تركه إلى اليسار، فلما رأى خالد قَتَرَة الجيش الإسلامي قد خالفوا عن طريقه انطلق يركض نذيرًا لقريش‏.

وسار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كان بثنيّة المرار بركت راحلته، فقال الناس‏:‏ حَلْ حَلْ، فألَحَّتْ، فقالوا‏:‏ خلأت القصواء، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ ‏(‏ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابسُ الفيل‏)‏، ثم قال‏:‏ ‏(‏والذي نفسي بيده لا يسألوني خُطة يعظمون فيها حرماتِ الله إلا أعطيتهم إياها‏)‏، ثم زجرها فوثبت به، فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية، على ثَمَد قليل الماء، إنما يتبرّضه الناس تبرضًا، فلم يلبث أن نزحوه‏.‏ فشكوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العطش، فانتزع سهمًا من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا‏.‏

وجاء رسولَ الله –صلى الله عليه وسلم- رجلٌ من كنانة وهو (الحُلَيْس بن علقمة) فلما قدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم‏-:‏ ‏(‏هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البُدْن، فابعثوها‏)‏، فبعثوها له، واستقبله القوم يلبون، فلما رأى ذلك‏.‏ قال‏:‏ سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يُصدوا عن البيت، فرجع إلى أصحابه، فقال‏:‏ رأيت البدن قد قلدت وأشعرت، وما أرى أن يصدوا، وجرى بينه وبين قريش كلام.

ثم جاءه عروة بن مسعود الثقفي, فقال‏:‏ أي محمد أرأيت لو استأصلتَ قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك، وإن تكن الأخرى فوالله إني لا أري وجوهًا، وإني أرى أوباشًا من الناس خليقًا أن يفروا ويدعوك، فسبه أبو بكر الصديق –رضي الله عنه سبًّا شديدًا, وتصدى له المغيرة بن شعبة.

ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمَهم له، فرجع إلى أصحابه، فقال‏:‏ أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، على قيصر وكسرى والنجاشي، والله ما رأيت ملكًا يعظمه أصحابه ما يعظم أصحابُ محمد محمدًا، والله إن تَنَخَّمَ نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيمًا له، وقد عرض عليكم خطة رُشْدٍ فاقبلوها‏.‏

ولكنهم لم يستمعوا لما قال, فقرروا أن يخرجوا ليلاً، ويتسللوا إلى معسكر المسلمين، ويحدثوا أحداثًا تشعل نار الحرب، وفعلاً قد قاموا بتنفيذ هذا القرار، فقد خرج سبعون أو ثمانون منهم ليلاً فهبطوا من جبل التنعيم، وحاولوا التسلل إلى معسكر المسلمين، غير أن محمد بن مسلمة قائد الحرس اعتقلهم جميعًا‏.‏

ورغبة في الصلح أطلق سراحهم النبي صلى الله عليه وسلم وعفا عنـهم، وفي ذلك أنزل الله‏:‏ ‏{‏وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ‏}‏ ‏[‏الفتح‏:‏ 24‏]‏.

وقرر رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أن يرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى قريش؛ ليخبرهم أنهم ما أرادوا قتالا, وأمره أن يأتي رجالاً بمكة مؤمنين، ونساء مؤمنات، فيبشرهم بالفتح، ويخبرهم أن الله عز وجل مظهر دينه بمكة، حتى لا يستخفي فيها أحد بالإيمان‏.‏

فلما أتاهم, وسمعوا ما قال, عرضوا عليه أن يطوف بالبيت فأبى, حتى يطوف الرسول صلى الله عليه وسلم!.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=360131

واحتبسته قريش عندها, وطال الاحتباس، حتى شاع بين المسلمين أن عثمان قتل، ثم دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أصحابه إلى البيعة، فثاروا إليه يبايعونه على ألا يفروا، وبايعته جماعة على الموت، وأول من بايعه أبو سنان الأسدي، وبايعه سلمة بن الأكوع على الموت ثلاث مرات، في أول الناس ووسطهم وآخرهم، وأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيد نفسه وقال‏:‏ ‏(‏هذه عن عثمان‏)‏‏.‏ ولما تمت البيعةُ جاء عثمان فبايعه، ولم يتخلف عن هذه البيعة إلا رجل من المنافقين يقال له‏:‏ جَدُّ بن قَيْس‏.‏

أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه البيعة تحت شجرة، وكان عمر آخذًا بيده، ومَعْقِل بن يَسَار آخذًا بغصن الشجرة يرفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه هي بيعة الرضوان التي أنزل الله فيها آيةً عظيمة تُخبر أنه قد رضي عن تلك الثلة التي لم يشهد التاريخُ مثلها, فرضي الله عنهم أجمعين.









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2010   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

قصة الإفك لا تخفى على كثير من المسلمين، وكانت في غزوة بني المصطلق, وملخصها‏:‏
أن عائشة -رضي الله عنها- كانت قد خرج بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معه في هذه الغزوة بقُرعة أصابتها، وكانت تلك عادته مع نسائه، فلما رجعوا من الغزوة نزلوا في بعض المنازل، فخرجت عائشة لحاجتها، ففقدت عقدًا لأختها كانت أعارتها إياه، فرجعت تلتمسه في الموضع الذي فقدته فيه في وقتها، فجاء النفرُ الذين كانوا يرحلون هَوْدَجَها فظنوها فيه فحملوا الهودج، ولا ينكرون خِفَّتَه؛ لأنها -رضي الله عنها- كانت صغيرة السن لم يَغْشَهَا اللحمُ، فرجعت عائشة إلى منازلهم، وقد أصابت العقد، فإذا ليس به داع ولا مجيب، فقعدت في المنزل، وظنت أنهم سيفقدونها فيرجعون في طلبها، والله غالب على أمره، يدبر الأمر من فوق عرشه كما يشاء، فغلبتها عيناها، فنامت، فلم تستيقظ, إلا بقول صفوان بن المُعَطَّل‏:‏ إنا لله وإنا إليه راجعون، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏

وكان صفوان قد عَرَس في أخريات الجيش؛ لأنه كان كثيرَ النوم، فلما رآها عرفها، وكان يراها قبل نزول الحجاب، فاسترجع وأناخ راحلته، فقربها إليها، فركبتها، وما كلمها كلمة واحدة، ولم تسمع منه إلا استرجاعه، ثم سار بها يقودها، حتى قدم بها، وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة، فلما رأي ذلك الناس تكلم كل منهم على شاكلته، وما يليق به، ووجد الخبيث عدو الله ابن أبي متنفسًا، فتنفس من كرب النفاق والحسد الذي بين ضلوعه، فجعل يستحكي الإفك، ويستوشيه، ويشيعه، ويذيعه، ويجمعه ويفرقه، وكان أصحابه يتقربون به إليه، فلما قدموا المدينة أفاض أهل الإفك في الحديث، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- ساكت لا يتكلم، ثم استشار أصحابه لما استلبث الوحي طويلاً في فراقها، فأشار كلٌ منهم بما يرى.

أما عائشة فلما رجعت مرضت شهرًا، وهي لا تعلم عن حديث الإفك شيئًا، سوي أنها كانت لا ترى من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كانت تعرفه حين تشتكي، فلما نَقِهَتْ خرجت مع أم مِسْطَح إلى البَرَاز ليلاً، فعثرت أم مسطح في مِرْطِها، فدعت على ابنها، فاستنكرت ذلك عائشة منها، فأخبرتها الخبر، فرجعت عائشة واستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لتأتي أبويها وتستيقن الخبر، ثم أتتهما بعد الإذن حتى عرفت جلية الأمر، فجعلت تبكي، فبكت ليلتين ويومًا، لم تكن تكتحل بنوم، ولا يرقأ لها دمع، حتى ظنت أن البكاء فالق كبدها، وجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك، فتشهد وقال‏:‏ ‏(‏أما بعد يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه، ثم تاب إلى الله تاب الله عليه‏)‏‏.‏

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t47845.html#post360132

وحينئذ قَلَص دمعها، وقالت لكل من أبويها أن يجيبا، فلم يدريا ما يقولان‏.‏ فقالت‏:‏ والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم، وصدقتم به، فلئن قلت لكم‏:‏ إني بريئة -والله يعلم أني بريئة- لا تصدقونني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر -والله يعلم أني منه بريئة- لتُصَدِّقني، والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا قول أبي يوسف‏:‏ ‏{‏فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ‏}‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 18‏]‏‏.‏

ثم تحولت واضطجعت، ونزل الوحي ساعته، فَسُرِّي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يضحك‏.‏ فكانت أول كلمة تكلم بها‏:‏ ‏(‏يا عائشة، أما الله فقد برأك‏)‏، فقالت لها أمها‏:‏ قومي إليه‏.‏‏.‏ فقالت عائشة -إدلالاً ببراءة ساحتها، وثقة بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم- والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله‏.‏

وهكذا وبعد شهر انقشعت سحابةُ الشك والارتياب والقلق والاضطراب عن جو المدينة، وافتضح رأس المنافقين افتضاحًا لم يستطع أن يرفع رأسه بعده، قال ابن إسحاق‏:‏ وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر‏:‏ ‏(‏كيف ترى يا عمر‏؟‏ أما والله لو قتلته يوم قلت لي‏:‏ اقتله، لأرعدت له آنف، ولو أمرتها اليوم بقتله لقتلته‏)‏‏.‏ قال عمر‏:‏ قد والله علمتُ، لأمْر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري‏.









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2010   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

بعد غزوة بدر الأولى, بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش, في آخر جمادى الآخرة (قبل غزوة بدر الكبرى بشهرين) ومعه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد، وكتب له كتابًا وأمره أن لا ينظر فيه, حتى يسير يومين ثم ينظر فيه, فيمضى لما أمره به ولا يستكره أحدًا من أصحابه.

وكان أصحابه, أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس, وعكاشة بن محصن الأسدي, وعتبة بن غزوان, وسعد بن أبى وقاص, وعامر بن ربيعة, وواقد بن عبد الله -أحد بني تميم وكان حليفًا لهم- وخالد بن البكير, وسهيل بن بيضاء.

فلما سار عبد الله بن جحش يومين فتح الكتاب فنظر فيه فإذا فيه: "بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد, فسر على بركة الله بمن تبعك من أصحابك حتى تنزل بطن نخلة فترصد بها عير قريش لعلك أن تأتينا منه بخبر".

فلما نظر عبد الله الكتاب قال‏:‏ سمعًا وطاعة، وقال لأصحابه ذلك، وقال: إنه قد نهاني أن أستكره واحدًا منكم, حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع, وقد أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرًا لهما, كانا يعتقبانه فاستأذنا أن يتخلفا في طلب بعيرهما فأذن لهما, فتخلفا في طلبه, ومضى عبد الله ببقية أصحابه, حتى وصل بطن نخلة بين مكة والطائف, فبينا هم كذلك إذ مرت بهم عير لقريش تحمل زبيبًا وأدمًا وتجارة من تجارة الطائف, فيهم عمرو بن الحضرمي, والحكم بن كيسان, وعثمان بن عبد الله بن المغيرة, ونوفل بن عبد الله المخزوميان, فلما رأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, هابوهم.

فقال عبد الله بن جحش‏:‏
إن القوم قد ذعروا منكم فاحلقوا رأس رجل منكم فليتعرض لهم, فإذا رأوه محلوقًا أمنوا وقالوا قوم عمار, فحلقوا رأس عكاشة، ثم أشرف عليهم فقالوا‏:‏ قوم عمار! لا بأس عليكم, فأمنوهم، وكان ذلك في آخر يوم من جمادى الآخرة, وكانوا يرون أنه من جمادى أو هو رجب, فتشاور القوم فيهم وقالوا‏:‏ لئن تركتموهم هذه الليلة, ليدخلن الحرم فليمتنعن منكم به، ولئن قتلتموهم لنقتلنهم في الشهر الحرام, فتردد القوم وهابوا الإقدام عليهم..

ثم شجعوا أنفسهم عليهم, وأجمعوا قتل من قدروا عليه منهم, وأخذ ما معه, فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله, واستأسر عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان، وأفلت القوم نوفل بن عبد الله فأعجزهم, وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير والأسيرين, حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة.

وقد ذكر بعض آل عبد الله بن جحش أن عبد الله قال لأصحابه: إن لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما غنمنا الخمس, وذلك قبل أن يفرض الله الخمس من المغانم, فعزل لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس العير وقسم سائرها بين أصحابه.

قال ابن إسحاق:
فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام.. فوقف العير والأسيرين, وأبى أن يأخذ من ذلك شيئًا, فلما قال ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سقط في أيدي القوم, وظنوا أنهم قد هلكوا, وعنفهم إخوانُهم من المسلمين فيما صنعوا. وقيل: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أوقف غنائم أهل نخلة, حتى رجع من بدر فقسمها مع غنائم أهل بدر، وأعطى كل قوم حقهم. وقالت قريش: استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، وسفكوا فيه الدم، وأخذوا فيه الأموال وأسروا فيه الرجال.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t47845.html#post360133

فقال من يرد عليهم من المسلمين ممن كان بمكة: إنما أصابوا ما أصابوا في شعبان.. وقال يهود تفاءل بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله: عمرو، عمرت الحرب، والحضرمي حضرت الحرب، وواقد بن عبد الله، وقدت الحرب). فجعل الله تعالى ذلك عليهم لا لهم.

فلما أكثر الناس في ذلك أنزل الله تعالى في ذلك آيات يبين فيها أن ما نقمه الكفار على المسلمين من قتال في الشهر الحرام -وإن كان مفسدة- فما هم عليه من الصد عن سبيل الله والكفر به وبسبيل هداه وبالمسجد الحرام وصدهم عنه، وإخراج أهله منه أكبرُ عند الله، وفتنتهم المؤمنين بشديد الأذى محاولين إرجاعهم إلى الشرك أكبرُ من القتال في الشهر الحرام.

فلما نزل القرآن بهذا الأمر، فرج الله تعالى عن المسلمين ما كانوا فيه من الإشفاق, فحمدوا الله واستبشروا خيرا، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم العير والأسيرين, الذين كانا أول أسيرين في الإسلام..









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2010   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

أصاب المشركين خوفٌ شديد بعد معركة بدر, فلم يكن ما حدث لهم على أيدي المسلمين, وما فقدوا من زُعماءَ متوقعًا, ولم يخطر ببالهم أن يُهزموا تلك الهزيمةَ الكبيرة؛ حتى صاروا خجلين من مواجهة أهل مكة, بتلك الفضيحة، ‏فجاء الحيسُمان بن عبدالله الخزاعي, حتى أقبل على أهل مكة؛ فقالوا‏:‏ ما وراءك‏؟‏ قال‏:‏ قُتل عتبة بن ربيعة, وشيبة بن ربيعة, وأبو الحكم بن هشام, وأمية بن خلف.. وذكر عددًا من أشراف قريش وزعمائها..
فكان الخبر عليهم كالصاعقة..

وهكذا تلقت مكةُ أنباءَ الهزيمة الساحقة في معركة بدر، مما أثر فيهم؛ حتى إنهم منعوا النياحة على قتلاهم؛ خشيةَ شماتة المسلمين, وافتضاح أمرهم بين القبائل، وخوفًا من تحدث الناس عن هزيمتهم.

بينما أقبلت بشائرُ النصر تسبق الجيشَ الإسلامي المُظفر؛ فقد أَرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زيدَ بن حارثة -رضي الله عنه- مبُشرًا إلى أهل السافلة، وأرسل عبدَ الله بن رواحة - رضي الله عنه - مُبشرًا إلى أهل العالية, بما فتح الله -عز وجل- على رسوله -صلى الله عليه وسلم- وعلى المسلمين.

قال أسامة بن زيد - رضي الله عنه -: أتانا الخبر, حين سوينا التراب على رقية ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التي كانت عند عثمان بن عفان. وكان عثمان -رضي الله عنه- قد احتبس عندها يمرضّها, بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد ضرب له رسول الله بسهمه وأجره في بدر.

ولم يتوانَ المنافقون, كعادتهم - بالاشتراك مع اليهود - في إثارة الشائعات, وإحداث البلبلة في المدينة؛ فأشاعوا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قُتل، عندما رأوا زيد بن حارثة وقد أقبل راكبًا القصواء - ناقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فزعموا أنه قد جاء راكبًا الناقة بعد ما مات الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد عقد الخوفُ لسانه، فقلق المسلمون من ذلك, حتى إذا ما أقبل زيد, وعلم المسلمون الخبر, تعالت أصواتهم بالتكبير, والتهليل, وذكر الله, حتى اهتزت المدينة كلها فرحًا وسرورًا بهذا النصر العظيم..

وقرر المسلمون أن يبادروا الجيش الإسلامي مارّين بطريق بدر؛ لتهنئة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والجيش المُنتصر، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أقام ببدر ثلاثة أيام قبل أن يتحرك بالجيش ومن معه من الأسرى ويهم بالعودة إلى المدينة، وحمل معه الغنائم التي أصابها المسلمون من العدو, وجعل عليها عبد الله بن كعب، ثم نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية، وقسم هنالك الغنائم بين المسلمين على السواء, بعد أن أخذ منها الخمس.

وعندما اقترب الجيش المظفّر من المدينة, لقيهم من كان قد خرج للتهنئة, مهللين, حامدين, شاكرين, فقال لهم سلمة بن سلامة –رضي الله عنه-: ما الذي تهنئوننا به؟ فوالله إن لقينا إلا عجائز صلعًا كالبدن المعقلة فنحرناها (يقصد بذلك رؤساء قريش وصناديدها الذين قُتلوا)..

وكان أسيد بن حضير –رضي الله عنه- قد تخلف؛ ظانًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لن يلقى إلا العير, ولم يعلم أنها الحرب! فأقبل مع المبشرين، واستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال له: الحمد لله الذي أظفرك، وأقر عينك، والله يا رسول الله! ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوًا، ولكن ظننت أنها عير، ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت, فصدقه - صلى الله عليه وسلم.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t47845.html#post360134

ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة, وقد خافه الكثير من يهود المدينة, وأسلم من المنافقين عدد كبير؛ منهم عبدالله بن أُبي بن سلول, ونفر من أصحابه تقية ورياءً.

روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يومُ بدر، نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً، فاستقبل نبي الله -صلى الله عليه وسلم- القبلةَ, ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: ((اللهم أنجز لي ما وعدتني.. اللهم آت ما وعدتني.. اللهم إن تهلِك هذه العصابةُ من أهل الإسلام لا تُعبد في الأرض)). فما زال يهتف بربه، مادًا يديه، مستقبلَ القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر. فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله! مناشدتك ربك؛ فإنه سينجز لك ما وعدك. فأنزل الله عز وجل: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]، فأمده الله بالملائكة.

قال ابن عباس: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه, إذ سمع ضربة بالسوط فوقه. وصوت الفارس يقول: اقدم حيزوم.. فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه كضربة السوط! فاخضرّ ذلك أجمع. فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((صدقت؛ ذلك مدد السماء الثالثة)). فقتلوا يومئذ سبعين, وأسروا سبعين.

قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر وعمر: ((ما ترون في هؤلاء الأسارى؟)).
فقال أبو بكر: يا نبي الله! هم بنو العم والعشيرة. أرى أن تأخذ منهم فدية. فتكون لنا قوة على الكفار. فعسى الله أن يهديهم للإسلام.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ترى يا ابن الخطاب؟
قلت: لا. والله! ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم, فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه, وتمكني من فلان -نسيبًا لعمر- فأضرب عنقه؛ فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها.
فهوي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما قال أبو بكر, ولم يهو ما قلتُ.

فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر, قاعدين يبكيان, قلت: يا رسول الله! أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدتُ بكاء بكيت, وإن لم أجد بكاء تباكيتُ لبكائكما, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أبكي للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء, لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة))، شجرة قريبة من نبي الله -صلى الله عليه وسلم.









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2010   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

الحياة في المدينة..
عاش المسلمون في المدينة وكان همُّهم الأول بناءَ المجتمع الإسلامي الجديد على أُسس جديدة..
أُسس بعيدة كل البعد عن الأحقاد والتعصبات المَقيتة التي كانت تعم أرجاءَ القبائل في ذلك العصر؛ فقد حرَص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يطهر هذا المجتمعَ من كل آفات الحقد والغل ودعاوى الجاهلية، فكان أول ما قرره - صلى الله عليه وسلم - بناء المسجد النبوي الشريف، وجعله مكانًا لتجمع المسلمين وقت الصلاة، ومناقشة شؤون الدولة الإسلامية في غير أوقات الصلاة, ومكان يأوي إليه فقراءُ المسلمين يبيتون فيه إذ لا سكن لهم ولا بيوت..

فكان - صلى الله عليه وسلم - يعمل مع المسلمين في بناء المسجد, ولم يقعد, وعمل معه المهاجرون والأنصار, وكانوا يقولون:
اللهم لا عيشَ إلا عيشُ الآخرة اللهم ارحم الأنصارَ والمهاجرة

قال ابن إسحاق: يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا عيش إلا عيش الآخرة.. اللهم ارحم المهاجرين والأنصار.

ثم شُرع الأذانُ لإشعار المسلمين بدخول وقت الصلاة, بعد أن تواطأت رؤيا عمر بن الخطاب وعبد الله بن زيد –رضي الله عنهما- على كيفية الأذان وكلماته, فأقرهما الرسول - صلى الله عليه وسلم..

ثم آخى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار كما قال ابن القيم -رحمه الله-:
ثم آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بن مالك، وكانوا تسعين رجلا، نصفهم من المهاجرين، ونصفهم من الأنصار، آخى بينهم على المواساة، ويتوارثون بعد الموت دون ذوى الأرحام إلى حين وقعة بدر، فلما أنزل الله عز وجل: {وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75], رد التوارث إلى الرحم دون عقد الأخوة. ا. هـ

كما عمل - صلى الله عليه وسلم - على تنظيم العلاقة بين المسلمين وغيرهم ممن حولهم من اليهود؛ فكان تعاملُه مع الجميع يجعل كل ذي لب وقلب سليم يحبه, ويصدقه؛ فقد قال عبد الله بن سلام:
"لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ جئت، فلما تبينتُ وجهَه، عرفتُ أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما قال: ((يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام)), رواه الترمذي, وصححه الألباني.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا يدخل الجنةَ من لا يأمنُ جارُه بوائقَه)), رواه مسلم.
ويقول - صلى الله عليه وسلم -: ((المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى عينه اشتكى كله، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله)), رواه مسلم.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((الراحمون يرحمهم الرحمن, ارحموا من في الأرض, يرحمكم من في السماء، الرحم شجنة من الرحمن؛ فمن وصلها وصله الله, ومن قطعها قطعه الله)), صححه الألباني.

وغيرها من الأحاديث النبوية الكريمة, التي تدل على حض الإسلام على بث روح المحبة والإخاء وحسن التعامل مع المسلمين وغير المسلمين, ولكن تأبى النفوسُ الخبيثة إلا أن تظهر نتنها وتعلن عن غيظها..

رأى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن معاهدةً بين اليهود والمسلمين ضرورية في مثل هذا الوقت؛ لضمان العيش في سلام، ووضع حدود للتعامل تكفل للمسلمين ولغيرهم الحياة في ظل نظام موحد واضح يسير عليه الجميع، ويتفرغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - لمتابعة أمور الدولة وتنظيم شؤونها؛ فكانت المعاهدة مع اليهود تترك لهم حرية اختيار الدين, وعدم إكراه أحد على الإسلام, وتترك لهم أيضًا حرية التصرف في أموالهم, وممتلكاتهم..

فكان من بنودها:
- أن بينهم النصح والنصر لمن يحاربهم.
- ما يكون بينهم من شجار أو خلاف, فإن مرده إلى الله –تعالى- وإلى رسوله –صلى الله عليه وسلم.
- لا جوار لقريش وأتباعهم.
- على الجميع النصر لمن يحارب يثرب أو يريد مداهمتها, وكل عليه الحماية من جانبه.

وهكذا نظّم - صلى الله عليه وسلم - عَلاقةَ المسلمين مع جميع من حولهم, مما أثار غضب قريش؛ فصاروا يفكرون ويدبرون لقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما أقلق المسلمون..

تقول عائشة رضي الله عنها: أرق النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، فقال: ((ليت رجلا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة)), إذ سمعنا صوت السلاح، قال: ((من هذا؟)), قيل: سعد يا رسول الله، جئت أحرسُك، فنام النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى سمعنا غطيطه, رواه البخاري.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t47845.html#post360137

وهكذا لم تكف قريش عن التربص بالمسلمين, والتعاون مع اليهود وبعض المنافقين, والتآمر على المسلمين, والتضييق عليهم بكل السبل, والنيل منهم لصدهم عن دينهم؛ فكان الإذن لهم بالدفاع عن أنفسهم وعقيدتهم ودينهم, ونزل أول إذن بقتال أعدائهم في ثلاث آيات, بينات..









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مشرف :: أقسام الشريعة اسلامية
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية AZOU.FLEXY


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10829
المشاركات: 4,915 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : 07-30-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 91

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
AZOU.FLEXY غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

بارك الله فيك و عسى الله أن يجعل هذا العلم في ميزان حسناتك
موضوع قمة بوركت









عرض البوم صور AZOU.FLEXY   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2010   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Red flower


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 8047
المشاركات: 9,810 [+]
بمعدل : 3.47 يوميا
اخر زياره : 08-06-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 126

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Red flower غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي



باركك الرحمان اخي محمد موضوع رائع جعله الله في ميزان حسناتك.










عرض البوم صور Red flower   رد مع اقتباس
قديم 09-17-2010   المشاركة رقم: 10 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.53 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي محمد ونفع بك مشكوووور









عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بحث حول السيرة النبوية Dzayerna منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية 1 01-22-2010 12:13 PM
المطلوب اسم الشجرة شاعر الزيبان ركن االألغــاز 4 06-11-2009 11:29 AM
نكت على منيرة هههههههههههه الطائر منتدى النكت 18 12-20-2008 09:39 PM
الرجل الشجرة abbou32 منتدى فضــــــاء الصور 7 08-14-2008 11:25 PM
ما نوع هاته الشجرة star dz منتدى فضــــــاء الصور 9 05-23-2008 10:04 AM


الساعة الآن 02:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302