العودة   منتديات صحابي > أقسام التـعلـيـم ومـراحله > منتدى التحضير للشهادة البكالوريا 2016 { BAC } > قسم أدب وفلسفة



معظم مقالات في مادة الفلسفة (نظام جديد)

قسم أدب وفلسفة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-12-2010   المشاركة رقم: 31 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : قسم أدب وفلسفة
افتراضي

هل يحقق الشغل ابعاد مادية فقط؟

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t48079-4.html#post363115

طرح المشكلة:يتعامل الإنسان مع جملة من الظروف التي تحيط به فيحاول التكيف معها قدر الامكان لتحقيق متطلبات حياته الخاصة وعامة تحقق له الوجود واستمرارية وكان الشغل ارقى هذه الوسائل فهو الشيء الوحيد الذي يمجد الحضارات ويرفع من شان الافراد ، فالفرد الذي لا يعمل موته خير من حياته ولشغل ابعاد كثيرة حيث اختلف الفلاسفة حول طبيعة الغايات والاهداف منه فاذا كان الشغل هو التغيير والبناء وتحسين ظروف الحياة. فهل الشغل يتوقف على تحقيق ابعاد مادية فقط؟

محاولة حل المشكلة:

طرح الاول :
يرى هذا الموقف الذي يمثله التيار المادي ان الشغل يهدف الى تحقيق ابعاد مادية حيث انه السبيل الوحيد لكسب الرزق ويتحصل على الثروة ويوفر متطلبات ضرورية لحفظ البقاء وتحقيق الاستمرارية تتمثل في الحاجات البيولوجية (الماكل والمشرب .....) والحاجات الاقتصادية حيث يحقق الرخاء الاقتصادي فالشغل ينعكس على مردود الانتاج وله اثر يجابيا على اقتصاد البلاد فهو يخلص من التبعية الاقتصادية ويرفع من مكانتها.

النقد:بالرغم من اهمية هذه الابعاد الا ان الشغل ارقى وسيله يتجاوز بها الانسان الجاني المادي لتحقيق الجوانب المعنوية الاخرى.

الطرح الثاني:
يرى هذا الموقف المتمثل في ( البعد الاجتماعي والاخلاقي والنفسي ) ان الشغل له ابعاد تتجاوز بكثير فكرة العمل من اجل الحياة فقط لان حياة الانسان لا تنحصر في مجرد الاكل والشرب فقط بل له طموحات تفوق اطماعه البيولوجية ، بالشغل يحفض الانسان كرامته كما يقول جمالييل " ان العمل يحفظ للانسان فضيلته" ولقد قال فولتر ان عطل عن الشغل يولد ثلاث آفات هي الاحتياج والقلق والرذيلة
فالعمل يرفع من قيمة الانسان فكرا وسلوكيا .فالبعد الاجتماعي يحقق التكافل بين افراد المجتمع والبعد الاخلاقي يشعر الانسان بالمسؤولية فيصبح كائنا اخلاقيا له وعي وتربية عملية والبعد الانساني يعطي الانسان التطور على التعايش مع الاخرون.

النقد:لكن برغم من اهمية هذه الابعاد الا انها تحتاج الى القاعدة المادية التي تقوي هذه الروابط المعنوية.

حل المشكله:
ان قدسية الانسان في انتاجه وصنائعه وأعماله ومنجزاته فالشغل يحقق ابعاد مادية ومعنوية.









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010   المشاركة رقم: 32 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : قسم أدب وفلسفة
افتراضي

ما آثار العولمـة ؟
**العولمة Mondialisation**
مصطلح (عولمة) ترجمة عن المصطلح الفرنسيMondialisation) ) التي هي بدورها ترجمة عن المصطلح الإنجليزي Globalisation ولهذا يفضل بعض الباحثين العرب استخدام كلمة (كوننة) بدلاً من كلمة( عولمة). وبالرغم من عدم استقرار مفهوم كلمة العولمة حتى اليوم فإنه من الممكن مبدئياً اقتراح التعريف التالي لها:‏ العولمة هي نظرية اقتصادية في المنطلق, سياسية واجتماعية و ثقافية في النتــائج, تستهدف فتح الأسواق الاقتصادية وتطبيق سياسة السوق في جميع بلدان العالم, وذلك بإلغاء الحماية والرسوم الجمركية, وإقرار حرية تنقل رأس المال والبضائع والخدمات ودون أي قيود, وفتح الحدود الوطنية في المجال السياسي, والترويج لثقافة نمطية عالمية واحدة).

ما آثار العولمـة ؟
*ا-أنصار العولمة / في الماضي كان الكبير يأكل الصغير,الآن فالسريع يأكل البطيء. و من الباحثين من يرى أن العولمة قدر لا مرد له, وأنها ستصيب الأمم والدول جميعها, ولا سبيل أمام تلك الدول إلا الخضوع والاستسلام. ويعبر عن هذا الموقف بكل صراحة الكاتب الأميركي توم فريدمان الذي يقول:(العولمة أمر واقع, وعلى اللاعبين العالميين إما الانسجام معه واستيعابه أو الإصرار على العيش في الماضي, وبالتالي خسارة كل شيء, وذلك لأن الخيارات باتت اليوم أضيق منها في الزمن الماضي, وأصبح مما لابد منه القبول بالأمر الواقع)و على الدول اللحاق بركب النمو قبل أن يفوتها, أو كما قال العالم الأميركي (ليسترثرو):(إن عدم المشاركة في اختراع العجلة ليس أمراً مزعجاً, ولكن المزعج هو التأخر ولو لحظات عن استخدام العجلة بعد اختراعها)
و من ايجابيات العولمة احداث ثورة كبيرة في عالم التيكنولوجيا و المعلوماتية و الاتصال ، فالعالم اليوم أصبح قرية صغيرة ، و اتساع دائرة التكتلات الاقليمية و الدولية . تحرير التجارة والغاء الحدود و تفعيل الشركات المتعددة الجنسيات ... تحرير التجارة و و تطوير وسائل الانتاج .و وفرته كما و نوعا ، و تفعيل المنافسة و تشجيع الابداع ، اندماج الأمم و الحضارات بعضها البعض و تبادل الخبرات ، لذلك اقترنت العولمة بالليبرالية . ، فالامة التي ارتدت ثوب عالمي جديد و دخلت معركة التيكنولوجيا اصبحت امة قوية و سائدة فرضت نفسها على الساحة العالمية ، اما الأمة التي قيدت نفسها بماضيها و رفضت الانفتاح ضعفت وتلاشت ، فالتنافس الحضاري يقتضي الانفتاح و الابداع اذ لا يقاس تقدم الامم بتقاليدها الموروثة ، و انما يقاس بعلومها و تقنياتها وقوة اقتصادها .

النقد/ صحيح أن الاحتكاك بالغير من شروط التقدم و أن الامة التي لا تبدع لا ترقى ، لكن الاستسلام لتيار العولمة يكون له تثير سلبي ، حيث يوقع الامة في التبعية و التقليد الأعمى ، و يقضي على سيادتها و مقوماتها الوطنية و التاريخية و يمحو ثقافتها الأصيلة ، كما أن التنوع الثقافي الذي هو سنة الحياة و رحمة على الإنسان طوال تاريخه سيزول بالتدريج مع هيمنة الثقافة الأحادية

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t48079-4.html#post363116

* ب- خصوم العولمة /يرى هؤلاء أن العولمة هي نوع من الهيمنة الوحيدة الاتجاه( الاتجاه الليبيرالي L Ibérisme ), وأن الاستكانة لها يعني قبول الدولة الوطنية التنازل عن سيادتها وعن ثرواتها الوطنية وعن حقوقها السياسية لفائدة (الجماعات الضاغطة) و(مراكز القوى العالمية) التي تتحكم في عالمنا الجديد.‏ و للعولمة سلبيات حيث تؤدي الى الانسلاخ عن القيم ، و توسيع النشاط الاقتصادي غير الشرعي و استغلال العلم لأغراض تجارية لا حضارية أو انسانية ، كما أدت عولمة الانتاج الى عجز الشركات الوطنية ، أمام الشركات المتعددة الجنسيات العابرة للقارات و التي تعمل على نهب خيرات الشعوب و القضاء على اقتصادها ومبادراتها المحلية ، كما جعلت العولمة الدول الكبرى تتدخل في شؤون الدول النامية ، فأصبحت تملي عليها سياسة اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و تربوية معينة تكرس الهيمنة و الاحتكار و تغذى مصالح القوى العظمى .فهم يرون فيها نظرية اقتصادية متطرفة صاغتها الدول الكبرى للتحكم في اقتصاديات ومصائر الدول الصغرى, وهذه الأخيرة ليست مضطرة للقبول بها,والدليل على ذلك أن هناك عدداً من الدول التي رفضتها صراحة في العقدين الأخيرين ولم تتعرض- مع ذلك- لأية نكبة اقتصادية أو اجتماعية.‏

النقد/ الهروب من الواقع و الانغلاق على الذات يؤدي حتما الى التقوقع و التخلف الرهيب والحل ليس في محاربة العولمة ولا في مقاطعتها, لأن المقاطعة قد تجر نتائج أخطر بكثير من تحمل آثار العولمة نفسها!‏ وبالمقابل لابد لنا من الانتباه الى المخاطر التي تجرها العولمة tفهي تشبه السيل الجارف الذي لا بد له من أن يغمر جميع دول العالم في لجته, وليس من مصلحة أية دولة السباحة ضد التيار فيه حيث يمكن لها الغرق أو النماء في المجهول ولا بد لنا هنا من الاعتراف بأن للعولمة بعض الفوائد, وإن الحصول على مثل هذه الفوائد مرهون بامتلاكنا للعلم, وخاصة فروع العلم الحديث في مجال المعلوماتية والتقانة واللغات الأجنبية, لأن المستقبل رهن لمن يملك العلم, ومن يسبق- ولو بيوم واحد- الى الاختراع المفيد والمناسب.‏

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=363116

التركيب / العولمة ليست خيراً مطلقاً ولا شراً مطلقاً, لأنها تحوي في طياتها عدداً من المحاسن والمساوئ معاً. ولهذا فإن أفضل موقف منها هو قبول ما يناسبنا منها, ورفض ما يتنافى مع مصالحنا وسيادتنا وعقائدنا وثقافتنا القومية.‏بهذه الطريقة نحافظ على التنوع الثقافي بوصفه تراثا مشتركا للإنسانية* ( التنوع في اللغة و الديانة و المعتقدات و العادات و التقاليد...) ومصدرا للتبادل والتجديد والإبداع، ، وينبغي الاعتراف به والتأكيد عليه لصالح أجيال الحاضر والمستقبل.

نتيجة/ أدركنا أن العولمة سلاح ذو حدين ، لها ايجابيات كما لها سلبيات و الأمة التي تعرف كيف تستفيد منها دون أن تمس بقيمها الأصيلة تكون أكثر قوة من غيرها . اذن استمرار الامة يتطلب الانفتاح على العلوم و التيكنولوجيا العالمية و توسيع مجال الابداع وتبادل الخبرات مع الغير ، مع تمجيد الاخلاق و الثقافة الذاتية و احياء التراث الذي يميز شخصية الامة و يحفظ هويتها .ج-ف









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010   المشاركة رقم: 33 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : قسم أدب وفلسفة
افتراضي

هل يمكن فصل السياسة عن الاعتبارات الخلقية ؟

ا- موقف مكيافيلي Machiavel . يجب فصل السياسة عن الاعتبارات الخلقية ، هذا ما يوصي به الفيلسوف في كتابه الأميــرLe Prince و الدليل على ذلك أن السياسة لها قوانينها و مقتضياتها و معاييرها و هي مختلفة تماما عن المبــادئ الخلقية
" الغاية تبرر الوسيلة و الضرورة لا تعرف القانــون" فكل الطرق مشروعة من أجل أن تحقق الدولة أهدافها و من بين هذه الأهداف ، فرض السيادة و المحافظة على العرش ، فلا مانع من استخدام الحيل و النفاق و وسائل القمع اذا كانت توصل الى المبتغى لأن قيمة الفعل تقاس بنتائجه لا بمبادئه ، يقول "ما هو مفيد ضــــروري "..

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t48079-4.html#post363117
إن البشر في نظر ميكيافليي خبيثون بحكم طبيعتهم الشريرة ، لذلك يجب أن يتوفر الحاكم على قوة الأسد و دهاء الثعلب ، وأن يبث فيهم الرهبة لا المحبة . و أن القسوة والرذيلة قد يكونا إحدى الأسباب المهمة لدوام الحكومة.يقول ( من الأفضل أن يخشاك الناس من أن يحبوك ) اما الإحسان و الإكرام و التواضع والتسامح فهي أساليب خلقية تقيد إرادة الدولة ، و تقضي على هيبتها و لا تسمح بتحقيق أهدافها السياسية ، يقول( ليس من الجدوى أن يكون المرء شريفا دائما ) و من مصلحة الدولة ايضا تحرير نشاطها من كابوس الدين و نصائح الرهبان ، فميكيافليي من دعاة "اللائكية" Laïcité ، لكن الدين ضروري للحكومة في بعض الأحيان ليس لخدمة الفضيلة ، و لكن لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس و من واجب الدولة التفاني بإقامة الحروب وخوضها في حال تعرضت لمخاطر تهدد وجودها.فلا يفرق ميكيافيلي بين فن الحرب و فن السياسة ، فالسياسة في نظره هي مواصلة الحرب بطرق أخرى.

النقد/ صحيح أن الدولة بحاجة الى قوة ، لكن الإفراط في استعمالها يجعلها دولة مستبدة و ظالمة تؤدي حتما الى التمرد و الثورة الداخلية ، و القول أن الناس بطبعهم خبيثون يعتبر حكم ذاتي غير موضوعي ، لأن الطبيعة الخيرة موجودة في الكثير من الناس بدليل أن المصلحين غالبا ما ينحدرون من الأوساط الشعبية لا من الحاشية الحاكمة.

ب- موقف فلاسفة الأخــلاق/ من الضروري ربط السياسة بالاعتبارات الخلقية لأن الهدف منهما واحد هو بلوغ الفضيلة سواء مع الذات أو مع الغير ، فمن الواجب اذن أن نجعل من المبادئ الخلقية قواعد ثابتة للممارسة السياسية
فالإنسان ولد حرا و على طبيعة خيرة ، وأسس الدولة بالتراض لا بالقوة يقول جون جاك روسو J.J.Rousseau (إن الميثاق الاجتماعي لا يمكن أن يقوم على العنف و يكسب بذلك شرعية ، اذ لا وجود لحق الأقوى )
كذلك التزام الحاكم بالاخلاق الا يزيده الا ثقة و محبة و تعاونا من طرف الشعب فتتحقق دولة القانون القامة على الإرادة العامة لذلك يفضل روسو الدولة الديمقراطية عن كل الأنظمة السياسية الأخرى
أما كانط Kant يرى أن السياسة امتداد للأخلاق ، لذلك نظر الى وظيفة الدولة نظرة انسانية لا أثر فيها للعبودية و الاستغلال و بين أن الغرض من وجود الدولة هو رعاية مصالح الناس ومساعدتهم من أجل تحقيق سعادتهم و رفاهيتهم و لا يجوز لها ان تعتبرهم مجرد وسيلة لتحقيق غايات سياسية يقول ( يجب أن يحاط كل انسان بالاحترام بوصفه غاية مطلقة في ذاته ) و يرى كانط في كتابه مشروع السلام الدائم أن التطور الصحيح للتاريخ يستدعي تضييق دائرة العنف و توسيع دائرة السلام ، و تقديس الحرية و المساواة ، و أن المشاكل السياسية تعود الى الحكم الفردي المستبد ، و لهذا مجد كانط النظام الجمهوري ، ودعا الى تكريس المبادئ الديمقراطية في السياسة الداخلية و الخارجية و في العلاقات بين الشعوب ، نفس الفكرة يدافع عنها برتراند راسل B.Russel حيث يرى أن السلم العالمي لن يتحقق الا اذا ارتبطت العلاقات الدولية بالأخلاق ، و استبدلت الانفعالات القديمة من حقد و حسد التي كانت وراء الحروب بالحكمة و المحبة والتعاون و التآخي و إدراك الخطر المشترك الذي يهدد الإنسانية .

النقد/ صحيح أن الغرض من وجود الدولة هو خدمة مصالح الشعب و تحقيق سعادتهم ، لكن ما يقوله فلاسفة الأخلاق لا يتعدى ما ينبغي أن يكون و ليس ما هو كائن ، فهي سياسية مثالية لا عملية ، كما نجد البعض يدعي احترامه للقيم الخلقية و المبادئ الإنسانية ، و لكن العمل الفعلي يتنافى مع ذلك تماما.

الحل المقترح/ على السلطة أن تحل مشاكلها بالوسائل السلمية والحوارية ، و لا تلجأ للقوة الا في حالة الضرورة القصوى- القوة بدون اخلاق عنيفة و الاخلاق بدون قوة ضعيفة- ج.ف









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010   المشاركة رقم: 34 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : قسم أدب وفلسفة
افتراضي

الديمقراطية الاجتماعية: هل يمكن تحقيق الاستقرار في ظل الديمقراطية الاجتماعية؟


مقدمة: وصف الفلاسفة الإنسان منذ القديم بأنه كائن مدني بطبعه فحياته لا تقوم و لا تستمر إلا في ظل وجود سلطة تحكمه حتى أن أرسطو اعتبر الدولة من الأمور الطبيعية و الواقع أن استقرار التاريخ يجعلنا نميز بين نظامين: نظام حكم فردي يعتمد على الفصل بين السلطات و آخر جماعي يدافع عن الديمقراطية فإذا علمنا أم المذهب الليبرالي يتبنى الديمقراطية السياسية و أن الاشتراكية تؤمن بفكرة المساواة الاجتماعية فالمشكلة المطروحة *هل تستطيع الديمقراطية السياسية تحقيق الاستقرار السياسي؟ أم أنه لا يمكن تصور الديمقراطية إلا في ظل المساواة الاجتماعية؟

الأطروحة الأولى: ربط أنصار المذهب الليبرالي بين الديمقراطية و فكرة الحريات الفردية و هذا المذهب هو نظرية في السياسة و الاقتصاد كما ذهب إلى ذلك ماكس فيبر و أصحابها ينظرون إلى العمل السياسي من زاوية المشاركة السياسية و حق المعارضة و هذا ما عبر عنه هانري مشال بقوله (الغاية الأولى للديمقراطية هي الحرية) و من الناحية الفلسفية ترتبط الديمقراطية السياسية بفلسفة التنوير تلك الفلسفة التي رفعت شعار (لا سلطة على العقل إلا العقل) و تجسدت هذه الفكرة بوضوح في فلسفة هيقل الذي قال:(الدولة الحقيقية هي التي تصل فيها الحرية إلى أعلى مراتبها ) و القصد من ذلك أن جوهر الديمقراطية قائم على حرية إبداء الرأي و احترام الرأي المخالف وواجب السلطة هو حماية الحريات المختلفة ( السياسة و الاقتصادية و الاجتماعية و الفكرية) و في هذا السياق تظهر أفكار سبينواز الرافضة لفكرة التخويف التي تعتمد عليها الأنظمة الاستبدادية و هو يرى أن السلطة الحقيقية هي التي تحمي حرية الفكر و تضمن المشاركة السياسية للأفراد و من الناحية التاريخية تعتبر الثورة الفرنسية 1789 في نظر رجال الفكر و التاريخ أكثر الثورات التي حملت لواء الديمقراطية السياسية و خاصة دفاعها عن المساواة السياسية كما ذهب جفرسون في صياغته للدستور الأمريكي إلى المطالبة الحكومات الديمقراطية بحماية حق الأفراد في الحياة و التفكير و يمكن القول أن الديمقراطية السياسية تتميز بجملة من الخصائص أهمها :حرية الصحافة بجميع أشكالها و كذا تبني خيار التعددية الحزبية و الحق في المعارضة السياسية ،و ترقية و حماية الحريات الفردية المختلفة و الدفاع عن حقوق المرأة و الطفل باعتبار الإنجاب الوسيلة الوحيدة للوصول إلى السلطة أو البقاء فيها كل هذه المبادئ، اختصرها كليسونفي مقولته: إن فكرة الحرية هي التي تحتل الصدارة في الإديولوجيا الديمقراطية و ليست المساواة.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t48079-4.html#post363118

نقد: إن فكرة الحرية السياسية التي دافع عنها المذهب الليبرالي محدودة ما دامت السلطة السياسية في أيدي أصحاب النفوذ الماليو الإعلامي.

نقيض الأطروحة: ذهب أنصار مذهب الاشتراكية إلى اعتبار المساواة الاجتماعية أساس الديمقراطية، و هذا المذهب ظهر كرد فعل ضد التطرف الإديولوجيا الليبرالية و في هذا المعنى قال فريدير أنجلر:( الاشتراكية ظهرت نتيجة صرخة الألم و معاناة الإنسان ) و ذلك أن الديمقراطية السياسية لم تنجح في خلق عدالة إجتماعية و بدل الدفاع عن المساواة بين الأفراد جسدت الطبقية في أوضح صورها بين من يملك و الذي لا يملك مما دفع أناتول فرانس إلى القول :(الذين ينتجون الأشياء الضرورية للحياة يفتقدنها و هي تكثر عند اللذين لا ينتجونها ) و من هذا المنطلق رفع كارل ماركس شعارا(يا عمال العالم اتحدوا) و ما يمكن قوله أن الديمقراطية الاجتماعية التي دافع عنها أنصار هذه الأطروحة ترمي إلى ربط بين العمل السياسي و العدالة الاجتماعية، يمكن القول أن الديمقراطية الاجتماعية التي دافع عنها أنصار الأطروحة ترمي إلى الربط بين العمل السياسي و العدالة الاجتماعية و من أجل تحقيق هذا الهدف اعتمدت على مجموعة من المبادئ أهمها الاعتماد على سياسة الحزب الواحد و هذا الحزب يلعب دور الموجه و المراقب و مهمته الأساسية خلق الوحدة الوطنية من خلال تركيز جميع الجهود في مسار واحد بدل تشتيت القوي كما هو حاصل في الديمقراطية السياسية و من المنطلق أن الاشتراكية خيارا لا رجعة فيه (يسمح بوجود معارضة سياسية ) بل كل ما يعارض فكرة الديمقراطية الاشتراكية يصنف في خانة أعداء الثورة. إن جوهر العمل السياسي هو خدمة الجماهير و إزالة الفوارق الطبقية من خلال إلغاء الملكية الفردية و تجسيد فكرة التملك الجماعي فالديمقراطية الاجتماعية تهدف إلى ضرورة الانتقال من المرحلة الاشتراكية إلى المرحلة الشيوعية التي تتجسد فيها المساواة الكاملة و في هذا المعنى قال لينين في بيان الحزب الشيوعي (الاشتراكية نظام لا طبقي له شكل واحد الملكية العامة لوسائل الإنتاج و المساواة الاجتماعية الكاملة بين الأفراد و ملخص الأطروحة أن الديمقراطية الاجتماعية ترى أن المساواة الاجتماعية هي التي يجب أن تحتل الصدارة في العمل السياسي و ليست فكرة الحرية.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=363118

نقد: ما يعاب على الديمقراطية الاشتراكية الفصل بين النظرية و التطبيق فبدل تحقيق المساواة و العدالة الاجتماعية تحول العمل السياسي إلى خدمة أفراد الحزب الواحد مما عجل سقوط الأنظمة الاشتراكية.

التركيب: ذهب لاكومب في تحليله لمسألة الديمقراطية أنها تتضمن الحرية و المساواة لأن الحرية التي تطالب بها الديمقراطية هي حرية الجميع دون استثناء فالمسألة هنا يجب النظر إليها من زاوية الكيف و ليس الكم و هذا ما أكد عليه مبدأ الشورى في الإسلام و الذي جاء القرآن الكريم بصيغة الأمر قال تعالى: (وشاورهم في الأمر) فالشورى تشترط الحوار و الحوار يدل على الحرية (و أمرهم شورى بينهم) و من الناحية التاريخية تضمن مفهوم الديمقراطية منذ نشأته مفهوم المساواة و الحرية قال بريكليس (إن السلطة عندنا ليست مسيرة لصالح الأقلية بل هي لصالح الجماهير و منه أخذ نظامنا اسم الديمقراطية) .

الخاتمة: و مجمل القول أن الديمقراطية من حيث الاشتقاق اللغوي تتضمن فكرة الإرادة الجماعية لأنها حكم الشعب نفسه بنفسه فهي تتضمن مفهوم الرضا و القبول لأن السلطة الحاكمة تمارس وظيفتها باسم الشعب غير أن هذا المفهوم يتضمن إشكالية فلسفية حول الأساس الذي يجب أن تبنى عليه الممارسة الديمقراطية هل هو الحرية أم المساواة و من ثمة كانت هذه الإشكالية جدلية في المقام الأول و هي تعبر عن التضارب الفكري بين الإديولوجيا الليبرالية و الاشتراكية غير أنه من خلال التحليل الفلسفي الذي قمنا به توصلنا إلى هذا الاستنتاج: الديمقراطية الحقيقية هي التي تأسس على منطق المساواة و الحرية معا .









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010   المشاركة رقم: 35 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : قسم أدب وفلسفة
افتراضي

هل ترى أن تحقيق الديمقراطية السياسية كفيل بتجسيد الغاية من وجود الدولة ؟

طرح المشكلة : إن الدولة – كجهاز سياسي – إنما وُجدت لأجل تحقيق غايات أسمى ؛ هي بالاساس تحقيق العدل وحماية الحريات العامة للافراد وكذا ضمان حقوقهم ، وهذه هي نفسها الاسس التي تقوم عليها الديمقراطية السياسية ، مما جعل انصارها يعتقدون ان ديمقراطيهم هي الديمقراطية الحقة التي من شأنها أن تجسد الغاية التي وجدت من أجلها الدولة ، فهل يمكن الاخذ بهذا الرأي ؟

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t48079-4.html#post363119


محاولة حل المشكلة :

1-أ- يرى أنصار المذهب الليبيرالي ودعاة الحرية ، أن تحقيق نظام سياسي راشد يجسد الغاية من وجود الدولة ، مرهون باقرار الديمقراطية السياسية كنظام حكم ، والذي هو – دون شك – النظام الوحيد الذي يصون حريات الافراد ويضمن حقوقهم ويحقق العدالة بينهم .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=363119

1-ب – وما يثبت ذلك ، الديمقراطية السياسية أو الليبيرالية تنادي بالحرية في جميع المجالات ؛ أولها الحرية الاقتصادية التي تعني حرية الفرد في التملك والانتاج والتسويق والاستثمار ... دون تدخل الدولة ، لأن وظيفة الدولة سياسية تتمثل بالخصوص في ضمان وحماية الحريات والحقوق الفردية ، وتدخلها معناه تعديها على تلك الحريات والحقوق . وثانيا الحرية الفكرية والشخصية ، التي تعني اقرار حق الفرد في التعبير وضمان سرية الاتصالات والمراسلات وضمان حرية العقيدة والتدين . وأخيرا الحرية السياسية ، حيث للفرد الحق في المعارضة وإنشاء الاحزاب أو الانخراط فيها ، وكذا المشاركة في اتخاذ القرارات عن طريق النواب الذين ينتخبهم لتمثيله والتعبير عن ارادته .
كما ان الديمقراطية السياسية تقوم على فصل السلطات من تشريعية وتنفيذية وقضائية .. مما يعني ان القضاء مستقل ، ومن شأن ذلك ان يحقق العدل بين الافراد الذين يضعهم القانون على قدم المساواة .
أما العدالة الاجتماعية – التي تعد من أهم الغايات التي جاءت من أجلها الدولة – فإن الديمقراطية السياسية تراعي في تحقيقها احترام الفروق الفردية ، باعتبار أن الافراد متفاوتون في في القدرات والمواهب وفي ارادة العمل وقيمة الجهد المبذول .. وبالتالي ينبغي الاعتراف بهدا التفاوت وتشجيعه .

1-جـ- لكن نظام حكم بهذا الشكل ناقص ؛ فالديمقراطية السياسية تهتم بالجانب السياسي وتهمل الجانب الاجتماعي ، حيث تنادي بالحرية فقط دون الاهتمام بالمساواة بين الافراد اجتماعيا واقتصاديا ، والحرية السياسية والفكرية لا تعني شيئا لمواطن لا يكاد يجد قوت يومه .
ومن جهة ثانية ، أن غياب المساواة الاجتماعية والاقتصادية ادى الى غياب المساواة السياسية ، فالاحزاب والجمعيات بحاجة الى وسائل إعلام ( صحف ، محطات إذاعية وتلفزية .. ) لتعبر عن ارادتها ، وبحاجة الى دعاية لتروج لأفكارها .. وهذا كله بحاجة الى رؤوس أموال التي لا تتوفر الا عند الرأسماليين الكبار ، والنتيجة اصبحت الطبقة المسيطرة اقتصاديا مسيطرة ساسيا ، أي سيطرة الرأسماليين على دواليب الحكم .

2-أ- وبخلاف ما سبق ، يرى أنصار المذهب الاشتراكي ودعاة المساواة ، ان النظام السياسي الذي من شأنه أن يقضي على كل مظاهر الظلم والغبن والاستغلال هو اقرار الديمقراطية الاجتماعية ، التي هي الديمقراطة الحقيقية التي تحقق المساواة والعدل ، وتجسد – من ثـمّ – الغاية التي وجدت الدولة من أجلها .

2-ب- وما يؤكد ذلك ، أن اساس الديمقراطية الاشتراكية هو المساواة الاجتماعية ، عن طريق القضاء على الملكية الفردية المستغِلة التي ادت الى بروز الطبقية الفاحشة ، وقيام ملكية جماعية يتساوى فيها الجميع بتساويهم في ملكية وسائل الانتاج . كما تنادي هذه الديمقراطة بضرورة تدخل الدولة في إقرار مبدأ تكافؤ الفرص بين كل الافراد ومساواتهم في الشروط المادية والاجتماعية ، مما يؤدي الى القضاء على كل مظاهر الظلم واستغلال الانسان لأخيه ، وبذلك تتحقق المساواة الفعلية والعدالة الحقيقية بين كل فئات الشعب .

2-جـ- إن المناداة بالمساواة نظريا لا يعني بالضرورة تحقيقها فعليا ، ومن جهة اخرى فاهتمام الديمقراطية الاشتراكية بالجانب الاجتماعي واهمالها الجانب السياسي أدى الى خلق أنظمة سياسية شمولية ديكتاتورية مقيدة للحريات ، محولة بذلك افراد المجتمع الى قطيع ..

3- في الحقيقة ان المجتمع الذي يتوخى العدل هو المجتمع الذي يتبنى الديمقراطية نظاما لحياته ، تلك الديمقراطية التي ينبغي لها أن تهتم بالجانب السياسي فتضمن حريات الافراد وتحمي حقوقهم ، كما ينبغي لها أيضا أن تهتم بالجانب الاجتماعي فتعمل على إقامة مساواة فعلية حقيقية بينهم ، فتتحقق بذلك العدالة ، وتتجسد وظيفة الدولة الاصيلة .

حل المشكلة : وهكذا يتضح ، ان الديمقراطية السياسية – كنظام حكم – لا تحقق الغاية التي وجدت من أجلها الدولة ، لأهمالها جانبا مهما هو المساواة الاجتماعية التي هي روح العدالة الحقيقية . وعليه فالنظام السياسي الراشد هو الذي يضمن حرية الافراد سياسيا ويساوي بينهم اجتماعيا .









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010   المشاركة رقم: 36 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : قسم أدب وفلسفة
افتراضي

الإشكال:هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياة اقتصادية مزدهرة أم النظام الاشتراكي ؟

تختلف النظم الاقتصادية ماضيا باختلاف موقعها من الملكية وما يصل بها من حيث النوع والحقوق و الواجبات فهناك من حيث النوع قسمان ،ملكية فردية وهي التي يكون فيها المالك معنيا ، وملكية جماعية وهي التي يكون فيها المالك معنويا أي معين في شخص بعينه كالدولة و العشيرة و القبيلة ومن هنا فقد اختلف جمهور الفلاسفة في تحديد النظام الاقتصادي الذي يحقق ازدهاراً اقتصادياً و بالتالي نتساءل : هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياة اقتصادية مزدهرة أم أن هناك نظاما آخر كفيل بذلك ؟ .


يرى أنصار النظام الليبرالي ـ الرأسمالي ـ أن هذا الأخير كفيل بتحقيق حياة اقتصادية مزدهرة و يستندون في ذلك إلى حجج و براهين بحيث يعتمد على مبادئ تعد الركيزة الأساسية التي يستند إليها في تعامله ومن أهمها الملكية الفردية لوسائل الإنتاج و كذا المنافسة الحرة التي تضمن النوعية و الكمية و الجودة بالإضافة إلى عدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية و كذلك نجد قانون العرض و الطلب وهو قانون طبيعي يحدد الأسعار و الأجور فإذا زاد الطلب قل العرض و العكس ، ومن كل هذا نستنتج أن فلسفة النظام الرأسمالي تقوم على مسلمة واحدة و أساسية هي أن سبب كل المشاكل الاقتصادية يرجع إلى تدخل الدولة في تحديد الأسعار و الأجور و الإنتاج ، فلا يزدهر الاقتصاد إلاّ إذا تحرر من كل القيود و القوى التي تعيق تطوره وفي هذا يقول آدم سميث أحد منظري الليبرالية دعه يعمل أتركه يمر)، و إذا كان تدخل الدولة يعمل على تجميد وشل حركة الاقتصاد فإن التنافس الحر بين المنتجين يعتبر الوقود المحرك للآلة الاقتصادية فالحرية الاقتصادية تفتح آفاقا واسعة للمبادرات الفردية الخلاقة بحيث أن كل المتعاملين يبذلون قصارى جهدهم لإنتاج ما هو أحسن وأفضل وبكمية أكبر و بتكلفة أقل ولا خوف في خضم هذا النشاط على حركة الأجور و الأسعار لأن قانون العرض و الطلب يقوم بتنظيم هاتين الحركتين و في هذا يرى آدم سميث أن سعر البضاعة يساوي ثمن التكلفة زائد ربح معقول ، لكن إذا حدث بسبب ندرة بضاعة معينة أن ارتفع سعر بضاعة ما فوق سعرها الطبيعي فإن هذه البضاعة تصبح مربحة في السوق الأمر الذي يؤدي بمنتجيها إلى المزيد من إنتاجها فيرتفع العرض و هذا يؤدي بدوره إلى انخفاض ثمنها و إذا زاد العرض عن الطلب بالنسبة لسلعة ما فإن منتجيها يتوقفون عن إنتاجها أو يقللون منه لأنها غير مربحة و هذا يؤدي آليا إلى انخفاض العرض ومن ثمة ارتفاع الأسعار من جديد يقول آدم سميث إن كل بضاعة معروضة في السوق تتناسب من تلقاء نفسها بصفة طبيعية مع الطلب الفعلي ) ، وما يميز هذا النظام أنه لا يتسامح مع الضعفاء و المتهاونين والمتكاسلين ، و الملكية الخاصة و حب الناس للثروة هو الحافز الأول و الأساسي للإنتاج ، لذلك فإن أكثر الناس حرصا على السير الحسن للعمل لأية وحدة إنتاجية هو مالكها ، بالإضافة إلى أن هذا النظام يحقق نوعا من العدالة الاجتماعية على أساس أنه ليس من المعقول ومن العدل أن يحرم الفرد حيازته على شيء شقا وتعب كثيراً من أجله ، فبأي حق نمنع فردا من امتلاك ثمرة عمله وجهده ؟ .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t48079-4.html#post363120

أن قيمة النظام الرأسمالي إذا نظرنا إليها من زاوية النجاح الاقتصادي لا يمكن أن توضع موضع الشك و التقدم الصناعي و التكنولوجي و العلمي الذي حققته الدول الرأسمالية دليل على ذلك ، ولكن هذا الرأي لم يصمد للنقد وذلك من خلال الانتقادات التي وجهها الاشتراكيون بقيادة كارل ماكس التي يمكن تلخيصها فيما يلي : أولاها أن النظام الرأسمالي لا إنساني لأنه يعتبر الإنسان مجرد سلعة كباقي السلع وثانيها أن النظام الرأسمالي يكثر من التوترات والحروب من أجل بيع أسلحته التي تعتبر سلعة مربحة و الدليل على هذا دول العالم الثالث وفي هذا يقول جوريسكا إن الرأسمالي تحمل الحروب كما يحمل السحاب المطر) ، كذلك يقول تشومبيتر الرأسمالية مذهب وجد ليدمر) ، وثالثها أن النظام الرأسمالي أدى إلى ظهور الطبقية ـ برجوازية وكادحة ـ كما أه نظام لا يعرف فيه الإنسان الاستقرار النفسي بسبب طغيان الجانب المادي على الجانب الروحي كما أن هذا النظام أدى إلى ظهور الإمبريالية العالمية بالإضافة إلى أنه يوجد ظاهرة البطالة وكذا التمييز العنصري في شكل لا يعرف حداً وهذا النظام بدوره يقضي على الرأسماليين الصغار ، وأخيرا فإنه لا يوجد تناسب فيما يخص الأجور وساعات العمل يقول ماركس إن الرأسمالية تحمل في طياتها بذور فنائها) .

وعلى عكس الرأي السابق نجد أنصار النظام الاشتراكي الذي ظهر على أنقاض الرأسمالية وأهم رواده كارل ماكس وزميله انجلز في كتابه ـ رأس المال ـ ويرى ماركس أن المادية الجدلية هي المحرك الأساسي للتاريخ فالنظام الاشتراكي يسعى من خلال توطين الشروط المادية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وحياة اقتصادية مزدهرة وهذا من خلال مبادئ و أسس أهمها : الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج ـ الأرض لمن يزرعها والمصانع للعمال ـ وكذلك التخطيط المركزي بالإضافة إلى اعتماد نظام التعاونيات في الإطار الفلاحي وفتح المجال أمام النشاط النقابي لحماية حقوق العمال وحل مشكلة فائض الإنتاج والصراع الطبقي وكذا اعتماد مبدأ تكافؤ الفرص ، فالنظام الاشتراكي يعتمد كلية على الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج وذلك للقضاء على الظلم و استغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبث الروح الجماعية والمسؤولية الجماعية في العمل وتعتبر الدولة هي الرأس المدبر و المخطط الأول و الأخير وهذا للقضاء على التنافس الذي يؤدي إلى الصراع وتحكم الفئة الثرية في المؤسسات الاقتصادية بحكم تعارض المصالح كما فتحت الدولة المجال أمام نظام النقابات وذلك لحماية حقوق العمال وللاشتراكية صور متعددة ما هو شبيه بالرأسمالية ومنها من يقترب من النظام الشيوعي ومنها ما هو وسط بين الطرفين .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=363120
لاشك أن النظام الاشتراكي استفاد من بعض عيوب الرأسمالية لكنه لم يستفد من نقاطه أو جوانبه الإيجابية بل رفضه جملة وتفصيلاً وهذا الخطأ الذي ارتكبه المنظرون الاشتراكيون ضف إلى ذلك أنه بالرغم من الغايات الإنسانية التي يسعى إليها النظام الاشتراكي فقد أوجد جملة من السلبيات أهمها أنه فشل في إيجاد حلول لظاهرة التسيب و الإهمال و اللامبالاة وروح الاتكال كذلك أنه أوجد نوعا من التسيير البيروقراطي الإداري بالإضافة إلى ظهور المحسوبية و الرشوة وضعف الإنتاج في ظل غياب المنافسة وكثرة البطالة هذا بالإضافة إلى الخيال النظري الشيوعي الذي أدى إلى سوء تقدير الواقع و النتائج الاقتصادية ، كما أن توجه الدول الاشتراكية في انتهاج سياسة اقتصاد السوق و الانفتاح على العالم وهذا ما يؤكده الواقع المعاش ـ الجزائر ـ .

إن النظامين الاقتصاديين السابقين وإن اختلفا في المبادئ و الغايات الاقتصادية إلاّ أنهما مع ذلك لهما أساس علمي واحد يجمع بينهما فكلاهما ينظر للحياة الاقتصادية نظرة مادية ويقيمها على شروط موضوعية وهذا لا يعني أنهما تجردا من القيم الإنسانية ، غير أن فلسفة الاقتصاد في الإسلام تنظر إلى الحياة الاقتصادية نظرة أكثر شمولاً و تعتني بالنواحي الإنسانية عناية خاصة فقد تضمنت فلسفة الاقتصاد في الإسلام مبادئ وقواعد عامة لتنظيم الحياة الاقتصادية تنظيما أخلاقيا من أجل تحقيق حياة متوازنة بين الفرد و المجتمع وعلى هذا الأساس منحت الإنسان الحرية من الملكية لقوله من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها )، وقوله أيضاً من أحي أرضا ميتة فهي له)، ولكن قيدها بالمصلحة العامة حتى لا تكون أداة لاستغلال الإنسان لأخيه الإنسان وجعلها ملكية نسبية(حيث كل شيء لله)، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الإسلام حرم كل أنواع الربا و الغش و الاحتكار وكل ضروب الاستغلال .

وفي الأخير وكحوصلة لما سبق فإن الاقتصاد الحر لا يحقق لا الحياة المزدهرة ولا العدالة الاجتماعية لأنها منبع المصائب والأزمات أما الاشتراكية فإنها رغم فضحها لعيوب الرأسمالية لم يتسن لها تحقيق روح العدل ومن هنا فالنظام الذي يحقق الحياة المزدهرة إنما هو النظام الذي يجمع بين عنصري الاقتصاد و الأخلاق في آن واحد ألا وهو النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يجعل من المال كوسيلة وليس كغاية يقول تعالى المال و البنون زينة الحياة الدنيا و الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا
.









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010   المشاركة رقم: 37 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : قسم أدب وفلسفة
افتراضي

الأسئلة:هل الفكرة الصحيحة بالضرورة فكرة ناجحة؟-هل تقاس صحة الفكرة بمدى نجاحها؟-هل الوضوح والبداهة معيار الحقيقة؟-هل الحقيقة ترتبط بمدى انسجام الفكر مع ذاته أم مع الواقع؟

المقدمة: تعتبر الفلسفة من أكثر أنواع المعرفة شهرة وتمييزا في لا تستهدف امتلاك الحقيقة بمقدار ما تسعى إلى طلبها ومن هذا المنطلق بحث الفلاسفة في موضوع الوجود والقيم ودرسوا مشكلة المعرفة التي من خلالها ظهر ما يعرف بمعيار الحقيقة والمشكلة المطروحة:هل معيار الحقيقة الوضوح والبداهة أم النجاح والمنفعة؟

الرأي الأول(الأطروحة): ترى هذه الأطروحة أن مصدر المعرفة من طبيعة عقلية فالمعارف هي نتاج عقلي وليست مجرد نسخ مطابقة للواقع ومن هذا المنطلق فإن معيار الحقيقة هو العقل الذي أنتج المعرفة وعلامة ذلك الوضوح والبداهة, تعود هذه الأطروحة إلى فلسفة "أفلاطون" الذي قسّم العالم إلى قسمين, عالم المحسوسات وعالم المعقولات ومن خلال أسطورة الكهف يبيّن أن المعرفة المترتبة عن الحواس معرفة سطحية وهي أشبه بالظلال (الخيال) وللوصول إلى الحقيقة لا بد من الاعتماد على التأمل العقلي قال في كتابه [الجمهورية] {من الواجب على النفس الباحثة عن الحقيقة أن تمزق حجاب البدن وأن تنجو من عبوديته وأن تظهر ذاتها بالتأمل}. وفي الفلسفة الحديثة اعتمد "ديكارت" في بنا الحقيقة على العقل ورفض الحواس لأنها خداعة ومن الحكمة ألا نطمئن لمن خدعونا ولو مرة واحدة إن الأفكار الفطرية(مبادئ العقل) تساعد عل اكتشاف الحقيقة, قال في كتابه [مقالة في الطريقة] {لا أتلقى على الإطلاق شيئا على أنّه حق ما لم أتبين بالبداهة أنه كذلك}. ومن الأمثلة التي توضح قدرة العقل على تصحيح أخطاء الحواس ومن ثمّ بلوغ الحقيقة المثال الذي ذكره الفيلسوف الفرنسي "آلان" عن المكعب الذي يتألف من ستة سطوح و15 مضلعا بينما الحواس لا تدرك منه سوى ثلاثة سطوح, ومن الذين دافعوا عن معيار الوضوح والبداهة "سبينوزا" فالأفكار الواضحة المتميزة لا يمكن أن تكون باطلة فهي تفرض نفسها كما يفرض النور نفسه على الظلام.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t48079-4.html#post363121

نقد(مناقشة): هذه الأطروحة تتجاهل أن العقل ليس ملكة معصومة من الخطأ.

الرأي الثاني(نقيض الأطروحة) : ترى هذه الأطروحة "المذهب البراغماتي" أن الحقيقة تقاس بمعيار النجاح والمنفعة أي بمطابقة الأشياء لمنفعتنا لا مطابقة الفكر لذاته أو للأشياء الخارجية, ترتبط هذه الأطروحة بالفيلسوف الأمريكي "بيرس" الذي قال {المعرفة كائن ما كانت لا تستحق هذا الاسم إلا إذا كانت لها نتائج عملية يمكن لكل إنسان أن يشاهدها إذا أراد}وتعمقت هذه الأطروحة على يد "وليم جيمس" الذي رأى أن الحقائق نسبية ومتغيرة وشبّه الحقائق القديمة بالأسلحة القديمة فهي تتعرض للصدأ وتغدو عديمة النفع وربط بين الحقيقة والمنفعة فهما طرفان لخيط واحد قال في كتابه [محاضرات في البراغماتية] {الحق ليس إلا التفكير الملائم لغايته والصواب ليس إلا الفعل الملائم في مجال السلوك} ويُعتبر "جون ديوي" حلقة إضافية في سلسلة المذهب البراغماتي حيث ربط بين التفكير والمنفعة قال في كتابه [كيف نفكر] {يبدأ التفكير إذا اعترضت الإنسان مشكلة تتطلب الحل} ومن هذا المنطلق فإن قيمة العقل تكمن في استهداف غاية مستقبلية واختيار الوسائل المؤدية إليها, إن لتفكير ذريعة للعمل ومنه عرف هذا المصطلح بمذهب الذرائعية وهو مذهب الحقيقة على معيار النجاح والمنفعة.

نقد(مناقشة): إن تأسيس الحقيقة على معيار المنفعة يجعلها نسبية ومتغيرة وبذلك تتهدم العلاقات الاجتماعية ما دامت قائمة على المصلحة والمنفعة.

التركيب: إن تحديد الدلالة الفلسفية للحقيقة إشكالية فلسفية ليس من السهل ضبطها لتنوع المواقف حول فالمعنى اللغوي يربط الحقيقة بموافقة العقل لقاعدة ثابتة والمعنى الاصطلاحي يختلف باختلاف المذاهب الفلسفية ولا عجب في ذلك فقد وصف "نيتشه"سؤال [بيلاطيس] ما الحقيقة؟ بأنه يشكل عمق الفلسفة واعتبر "أناتول فرانس" معيار الحقيقة أنه أعمق إشكالية فلسفية, ومن هذا المنطلق تظهر الحاجة إلى نظرة تكاملية تجمع العقل والواقع والمنفعة في معيار واحد فالإنسان عند "إبن خلدون" ولد خالٍ من المعرفة وباتصاله بالواقع شرع في بنائها. فالحواس تقدم مادة المعرفة والعقل ينظمها ويفسرها من خلال فكرة الزمان والمكان والسببية والغائية(مقولات العقل), وكما قال "كانط" {الأفكار من دون مضمون حسي جوفاء والإحساس من دون تصورات عقلية عمياء} ومتى اتّحد العقل بالواقع تحققت المنفعة وانكشفت الحقيقة.

الخاتمة: وفي الأخير يمكن القول أن البحث عن الحقيقة ارتبط بالفلسفة ارتباط المنهج بالموضوع حيث لم يكتف الفلاسفة بالتساؤل عن مصدر الفلسفة وطبيعتها بل بحثوا في معيار الحقيقة وأمام صعوبة الإشكالية اختلفت المذاهب الفلسفية ويمكن تفسير ذلك باختلاف المصادر وتأسيسا على ما سبق نستنتج:لا يوجد معيار واحد للحقيقة؟









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010   المشاركة رقم: 38 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : قسم أدب وفلسفة
افتراضي

أثبت صحة الأطروحة: "يمكن التمييز بين البديهيات و المصادرات"

الطريقة : استقصاء بالوضع

المقدمة :
الرياضيات من العلوم التجريدية تختص بدراسة المقادير و الكميات و تعتمد على الاستنتاج كمنهج ومن مبادئها البديهيات و المصادرات فقد شاع عند عامة الناس بأنه يمكن لا يمكن التمييز بين البديهيات و المصادرات وهناك من يرى بأنه يمكن التمييز بين البديهيات و المصادرات فكيف يمكن الدفاع عن هذه الأطروحة ؟

عرض منطق الأطروحة :
حسب منطق الأطروحة الوارد في نص السؤال فانه يمكن التمييز بين البديهيات و المسلمات في كل نسق رياضي وهذا ما ذهبت اليه الرياضيات الاقليدية أو الكلاسيكية فهذه الرياضيات تحتوي على مجموعة من المبادىء و القواعد تتمثل في تلك التي وضعها اقليدس كان يعتقد بأنها ثابتة و صحيحة و موضوعية و تتمثل في البديهيات فالبداهة عند ديكارت هي الوضوح وهي قضية أولية يصدق بها العقل دون برهان فهي عامة بمعنى تشمل كل العلوم وتستخدم في كل برهان وهي أبسط الأشياء و أشدها وضوحا ومن الأمثلة عليها .الكل أكبر من الجزء . أما المسلمات فهي قضايا يضعها الرياضي و يسلم بصدقها وهي أقل وضوحا من البديهية وهي من وضع العقل و صنعه ومن المصادرات التي وضعها اقليدس السطح مستوي من نقطة خارج مستقيم لا يمكن رسم الا موازي واحد أما التعريفات فهي قضيا يضعها الرياضي لتحديد المعاني الرياضية و تو ضيحها و تبسيطها .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t48079-4.html#post363122

خصوم الأطروحة :
ان الذين تبنوا الرأي المخالف يؤكدون أنه لايمكن التمييز بين البديهيات و المسلمات في كل نسق رياضي وهذا ماذهبت اليه الرياضيات المعاصرة يستند التلميذ الى نظرية كل من لوباتشوفسكي و ريمان.

نقد خصوم الأطروحة :
ان هذا الاختلاف الجوهري أدى الى التشكيك في مصداقية الرياضيات.

خاتمة : وهكذا يتضح بأن هذه الأطروحة صحيحة يمكن تبنيها









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010   المشاركة رقم: 39 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : قسم أدب وفلسفة
افتراضي

ما الفرق بين البديهية و المسلمة ؟

طريقة المقارنة:

المقدمة: تدرس الرياضيات الكميات العقلية المجردة و لذلك كان استدلالها استدلالا عقليا مجردا يستند الى جملة من المبادىء العقلية من بينها البديهيات و المسلمات . فاذا كانت كل من البديهية و المسلمة مبادىء عقلية نستند اليها في عملية البرهان، فهل هذا يعني أنهما شيء واحد ؟ أم أنهما متغايران تماما؟

التحليل:
أوجه التشابه:
- البديهيات والمسلمات قضايا يسلم بها العقل مباشرة وبدون برهان لشدة وضوحها.
- انها قضايا أولية نستند إليها للبرهنة على قضايا أخرى،فهي أساس الاستدلال ولا تحتاج إلى استدلال.
- تقوم البديهية والمصادرة على مبدأ عدم التناقض.

أوجه الاختلاف:
- البديهية من بناء العقل ونسيجه أما المسلمة فهي من وضع العقل الذي ابتدعها بغية استعمالها وادخالها في سلسلة من المحاكمات.
- البديهية قضية واضحة بذاتها أما المسلمة فبالرغم من أننا نسلم بها مباشرة الا أن وضوحها يتوقف على ما يؤسس عليها من بناء رياضي منسجم.
- البديهية عامة أما المسلمة خاصة : فلكل علم مسلماته بل قد تتعدد المسلمات في علم واحد كما هو الحال في مجال الهندسة .
- البديهية حكم تحليلي محمولها يدخل في تركيب الموضوع أما المسلمة فهي حكم تركيبي لأن محمولها لا يدخل في تركيب الموضوع بل يضيف له.

مواطن التداخل: البديهيات مبادىء عقلية أولية و بالتالي فهي سابقة على المسلمة التي لا ينبغي أن تتنافى معها. لكن البديهية ليست كافية لتأسيس علم ما ولذلك فان المسلمة مكملة لها باعتبارها قضايا أولية في العلم.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t48079-4.html#post363123

النتيجة:
ان شدة التداخل و التطابق الوظيفي بين البديهية و المصادرة جعل كثيرا من العلماء لا يميزون بينهما في العصر الحديث









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010   المشاركة رقم: 40 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : قسم أدب وفلسفة
افتراضي

هل البديهيات دوما صحيحة؟
طرح المشكلة :
تعتبر الرياضيات علم النظام والقياس حيث تدرس الكم بنوعين المتصل ( الهندسة ) والمنفصل (الجبر) وقد عرفت الرياضيات تطورا هاما على مستوى الموضوع والمنهج خاصة بعد ظهور مفهوم النسق الرياضي هذا ما اثار تساؤولات حول اليقين الرياضي وفتح المجال الى طرح الاشكال الاتي:هل حافظت الرياضيات على يقينها في ظل تعدد الانساق الرياضية ؟او هل البديهيات دوما صحيحة؟

محاولة حل المشكلة :
ترى الاطروحة الاولى التي يمثلها الاتجاه الاقليدي ان اليقين الرياضي مطلق وصدق القضايا مرتبط بانسجامه مع الواقع وان المبادئ الرياضية فطرية وليست من انشاء العقل وقد فصل إقليدس بين البديهيات والمسلمات والتعريفات حيث اعتبر البديهية دوما صحيحة (الكل اكبر من الجزء) وهي مسلماته على تصورة للمكان على انه مستوي لذلك قال انه من نقطة خارج مستقيم لا يمكن ان نرسم الا مستقيم واحد يوازي هذا المستقيم وتكون زوايا المثلث تساوي 180° ومنهج استخلاص الاحكام الرياضية هو فرض استنباطي.

النقد: لكن تطور العلم فيما بعد اثبت محدودية التصور الرياضي الاقليدي خاصة بعد ظهور النظريان الرياضية الحديثة وتعدد انساقها.

الطرح الثاني: ومن هذا يرى نقيض الاطروحة التي يمثلها التيار اللاقليدي ان الرياضيات الحديثة اصبحت مجرد فرضية استنتاجية حيث لم يعد هناك يقين مطلق نظرا لتعدد النظريات الرياضية في انساق مختلفة كلها صحيحة حيث اصبحت المفاهيم الرياضية من انشاء العقل واصبح منهجها فرض استنتاجي ولم تعد البديهيات صحيحة وثابتة بل تغيرت (رياضيات لوبا شوفسكي) حيث من نقطة خارج مستقيم يمكن ان نرسم عدد لا يحصى من المستقيمات الموازية له وتكون زاويا المثلث اقل من 180° ( رياضيات ريمان) حيث من نقطة خارج مستقيم لا يمكن ان ترسم ولا مستقيم واحد موازي له حيث تكون زوايا المثلث اكبر من 180° .
كما تغيرت البديهيات حيث اصبح الكل يساوي الجزء او اقل منه وبهذا اصبح اليقين مرتبط بالنسق او ما يعرف بالمنهج الاكسيومي الذي هو مجموعة من الفرضيات ينطلق منها الرياضي في بناء نسقه الرياضي ويعتبر صحيحا بشرط ان لا تتعارض المقدمات مع النتائج.

النقد: لكن رغم وصول الرياضيات الى ممفهوم النسق والمجموعان فلذلك لا يعني التخلي نهائيا عن رياضيات اقليدس التي تبقى موجودة وان كان مجالها محدود.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t48079-4.html#post363124

حل المشكلة: الرياضيات اصبحت تدرس وفق نظام المجموعات مما يعني انها اصبحت مجرد فرضية استنتاجية قائمة على تعدد الانساق الرياضية وذلك لا يقلل من قيمة اليقين الرياضي بل اصبحت اكثر مصداقية.









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دروس و مقالات الفلسفة لطلبة بكالوريا 2011 مقالات يومية و جديدة و من اختصاصنا سوزان قسم أدب وفلسفة 27 05-18-2011 07:07 PM
مجموعة كاملة من مقالات مادة الفلسفة للنظام القديم و الجديد maissa قسم أدب وفلسفة 48 03-22-2011 02:41 PM
مجموعة كاملة من مقالات مادة الفلسفة للنظام القديم و الجديد DzaYerna Group منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 4 03-07-2011 10:34 PM
حصريا و فقط جميع مقالات الفلسفة سوزان قسم أدب وفلسفة 6 02-02-2011 08:18 PM
بعض مقالات الفلسفة بنت الصحراء قسم أدب وفلسفة 1 05-22-2010 02:43 PM


الساعة الآن 04:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302