العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > IslamiCity Forum


IslamiCity Forum خاص للدعوة إلى الإسلام بكل لغات العالم الأجنبية.


حاجتنا إلى اليقين في دعوة غير المسلمين

IslamiCity Forum


حاجتنا إلى اليقين في دعوة غير المسلمين

إذا كان الصبر له منزلته العُظمَى في دعوة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فإنَّ اليقين قرينُه في المنزلة، والأنبياء - عليهم السلام - لهم الحظُّ الأوفر من ذلك،

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-27-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : IslamiCity Forum
إذا كان الصبر له منزلته العُظمَى في دعوة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فإنَّ اليقين قرينُه في المنزلة، والأنبياء - عليهم السلام - لهم الحظُّ الأوفر من ذلك، والذين خلفوا الأنبياء في تَبلِيغ الدعوة من العُلَماء الأئمَّة، لم يَحمِلُوا هذه الدعوة إلا بالصبر واليَقِين؛ قال - تعالى -: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ [السجدة: 24]، وعندما بدَأ النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - دعوَتَه في قريش سلَك معه كِبارُ قومِه ووُجَهاؤهم محاولاتٍ عِدَّة لتثنيه عن دعوَتِه، فأغروه بكلِّ ما يَستَطِيعون من مالٍ وجاه ومنصبٍ، فما استَطاعُوا أن يصدُّوه عن دعوته بذلك، وتجلَّى يَقِينُه بالله، وثقته بدعوته عندما طلَب منه عمُّه أبو طالب أن يكفَّ عن دعوة قريش، فقال له: ((والله، ما أنا بأقدر أن أدَعَ ما بُعِثتُ به من أنْ يُشعِلَ أحدُكم من هذه الشمس شعلةً من نار)).

إنَّ اليقين في حياة الداعية هو رُوح دعوته، قال ابن القيِّم: "متى وصَل اليقين إلى القلب، امتَلأَ نورًا وإشراقًا، وانتَفَى عنه كلُّ ريبٍ وشكٍّ وسخط وهمٍّ وغمٍّ، فامتَلأَ محبَّةً لله وخوفًا منه، ورضا به وشكرًا له، وتوكُّلاً عليه وإنابة إليه".

ومَن قوي يقينه بالله، حصل له من الأنس بالدعوة ما لا يحصل لغيرِه، ومع اليقين تكون ثقة الداعِيَة بالله وبنصره وتأييده، مهما طال الطريق، ومهما تكالبت الأعداء وأنفقوا أموالهم وبذلوا أنفسهم في سبيل صدِّ الناس عن الدعوة، فإنَّ الله وعَد أولياءَه بنصره؛ فهو القائل - سبحانه -: ﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴾ [غافر: 51]، وقال - تعالى -: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173].

والثقة إنما تكون بعد بذْل المجهود، والنبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - عندما هاجَر من مكَّة مع صاحبه أبي بكر - رضِي الله عنْه - بذَل ما في وُسعِه من أسبابٍ لتَضلِيل المشركين لئلاَّ يصلوا إليه، ولما لَحِقُوا به ووصَلُوا إلى الغار، خشي أبو بكرٍ أن يَصِلُوا إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال له الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - في ذلك الموطن ما ذكره الله - عزَّ وجلَّ - في سورة التوبة بقوله - تعالى -: ﴿ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 40].

ومن الثِّقة واليَقِين يكون التسليم لحكم الله وقدره، والتسليم هو: "محض الصدِّيقيَّة، التي هي بعد درجة النبوَّة، وأكملُ الناس تسليمًا أكملهم صديقيَّة"؛ ولذلك كان الصدِّيق - رضِي الله عنْه - أكثر الصحابة ثقةً بالله، ويَقِينًا به، فآمَن برسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وصَدَّقَه، وأنفَقَ مالَه كلَّه في سبيل الله، ووقَف موقِفَه العظيم بعد وَفاة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فكان أوَّل المبشَّرين بالجنَّة، وأفضل هذه الأمَّة بعد رسولها - صلَّى الله عليه وسلَّم.

ولا يقف الأمرُ في دعوة غيرِ المسلمين عند ثقة الدَّاعِي بدعوته ويَقِينه بها؛ وإنما يَتطلَّب الأمر ثقةَ المدعوِّ بالداعي أيضًا، ولقد كانتْ قريش كلُّها تَثِق برسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قبلَ نبوَّته وبعدَها؛ فهو الذي ارتضَوْه لوضع الحجر الأسود عندما اختلَفُوا في وضعه، وهو الذي لقَّبوه بالأمين، وكانت ودائِعُهم عندَه حتى هجرته إلى المدينة، فأبقى عليَّ بن أبي طالب - رضِي الله عنْه - ليردَّ عليهم ودائعهم، ولم تنتهِ ثقتهم به أبدًا حتى مع حربهم له ووقوفهم في وجْه الدعوة؛ فإنهم كانوا في قَرارَةِ أنفسهم يعتَقِدون أنَّه صادقٌ، وأنَّه أمين، وأنَّه على الحق.

وممَّا يَشهَد لذلك قولُه - تعالى -: ﴿ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾ [الأنعام: 33].

وقد ذكَر ابنُ جريرٍ في تفسير هذه الآية هذه المحاورةَ التي جرَتْ بين اثنين من أشدِّ أعداء الدعوة؛ فقد لقي الأخنس بن شريق أبا جهل يوم بدرٍ فقال: يا أبا الحكم، أخبرني عن محمد، أصادق هو أم كاذب، فإنه ليس ها هنا غيري وغيرك؟ فقال له: والله، إنَّ محمدًا لصادق، وما كذب محمدٌ قطُّ.

فهذا أبو جهل، وهو أكبر خصوم الدعوة، أتَى بعدَدٍ من المؤكِّدات على صدقِه؛ من القَسَم، وحرف التأكيد "إن"، وحرف اللام، والجملة الاسميَّة، ولم يَكتَفِ بذلك؛ بل نفَى عنه الكذبَ أيضًا، وهو ما يؤكِّد اعتقادَه الجازم بصدقِ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولكن صدَّه الكبْر والعِناد عن الإيمان؛ قال - تعالى -: ﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ﴾ [النمل: 14].

لقد كانَتْ ثقة المجتمع برسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مبنيَّة على معرفة تامَّة بخُلقه العظِيم، ومن معاملتهم له كانوا يرَوْنَه أصدقَ الناس وأبرَّهم، وأوفاهم وأوصَلَهم.

وكانت ثقة المجتمع بالنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من أكبر دَعائِم دعوته، وكانت ثقة المدعوِّين به من أكبر الوسائل في إقناعهم وقبولهم للدعوة، وعندما تهتزُّ ثقة المدعوِّين بالداعِيَة أو تضعف، تكون استجابتهم له محدودة.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52027.html#post397182

إنَّ الدعوة بلا يقين لا يحصل بها التَّمكِين، ولقد كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُربِّي أصحابه على اليَقِين؛ فقد روى البخاري عن خبَّاب بن الأرتِّ - رضِي الله عنْه - قال: أتيتُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو مُتوسِّد بردةً وهو في ظلِّ الكعبة، وقد لقينا من المشرِكين شِدَّة، فقلت: يا رسول الله، ألاَ تدعو الله؟ فقعَد وهو محمرٌّ وجهُه، فقال: ((لقد كان الرجل فيمَن قبلكم يُحفَر له في الأرض، فيجعل فيها، فيُجاء بالمنشار، فيُوضَع على رأسه، فيشق اثنتين، وما يصدُّه ذلك عن دينه، ويمشَّط بأمشاط الحديد ما دون عِظامِه من لحمٍ أو عصبٍ، وما يصدُّه ذلك عن دينه، واللهِ ليتمنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى يَسِير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يَخافُ إلا الله والذئب على غنمه، ولكنَّكم تستَعجِلون)).

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=397182

بمثلِ هذا اليَقِين فتَح الله للمسلمين في صدر الإسلام قلوبَ الناس وبلادَهم، وهو وعدٌ من الله لكلِّ مَن كان حالُه مثلَ حال أولئك الأبرار الأطهار - رضِي الله عنْهم وأرضاهم - وعندما يُوقِن الدُّعاة والمدعوُّون بذلك تكون دعوة الله غالبة، ويكون نصرُه آتِيًا لا محالة، والله غالبٌ على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
الكاتب :. عبدالله بن إبراهيم اللحيدان
المصدر: منتديات صحابي - من قسم: IslamiCity Forum


ph[jkh Ygn hgdrdk td ]u,m ydv hglsgldk










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس

قديم 10-28-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سوزان


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 10306
المشاركات: 10,711 [+]
بمعدل : 3.55 يوميا
اخر زياره : 04-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 133

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سوزان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : IslamiCity Forum
افتراضي

جعلها الله تاج يشهد لك يوم القيامة









عرض البوم صور سوزان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اليقين ---- كل شيء عنه - --- لقمان عبد الرحمن المنتدى الاسلامي العام 10 04-29-2011 11:31 PM
يا أسمر الوجه ياحبنا (سكّري) الإبراهيمي منتدي الشعر والخواطر العــــام { المنقول } 9 08-01-2010 12:30 PM
رحلتي من الشك الى اليقين اللامنتمي منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية 9 06-30-2010 03:07 AM
دعوة غير المسلمين إلى الإسلام - ماهو فضلها و كيف أطبقها - بأسهل الطرق - مميز !!! ياسين الجزائـري المنتدى الاسلامي العام 3 06-03-2010 08:35 PM
الفرق بين كل من عين اليقين وحق اليقين وعلم اليقين بنت المغرب منتدى القرآن الكريم وعلومه 2 01-26-2010 04:25 PM


الساعة الآن 08:12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302