العودة   منتديات صحابي > أقسام بلادي الجزائر > منتدى التاريخ الجزائري


منتدى التاريخ الجزائري مراحل تاريخ, الجزائر ,على مر العصور, وسيرة أبطالها, وشهدائها الأبرار,


تاريخ الجزائر الثوري بالنصّ و الصورة (مشتركة في مسابقة 01 نوفمبر)

منتدى التاريخ الجزائري


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-30-2010   المشاركة رقم: 11 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
.ô° رحمك الله اختي °ô.
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية snow purity


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 7387
المشاركات: 1,500 [+]
بمعدل : 0.52 يوميا
اخر زياره : 12-04-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 62

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
snow purity غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : snow purity المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

قادة المناطق و الولايات




1- مقدمة





منذ اندلاع الثورة التحريرية عملت جبهة التحرير الوطني على تنظيم مختلف هياكلها الإدارية والسياسية والعسكرية، معتمدة مبدأ القيادة الجماعية للثورة . فعشية انطلاق الثورة قسمت الجزائر إلى خمسة مناطق جغرافية على رأس كل منطقة قائد، واستمر هذا التقسيم إلى غاية انعقاد مؤتمر الصومام الذي أقرّ تقسيما إداريا جديدا للجزائر ،إذ تحولت المناطق الخمسة إلى ولايات وأضيفت إليها الصحراء كولاية سادسة وعيّن على رأس كل ولاية قائد يساعده أعضاء مجلس الولاية في تسيير مختلف شؤون الولاية



2- قادة المناطق




-المنطقة الأولى : الأوراس : مصطفى بن بولعيد ثم شيحاني بشير

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52264-2.html#post399286
- المنطقة الثانية : الشمال القسنطيني : ديدوش مراد ثم زيغود يوسف
- المنطقة الثالثة : القبائل : كريم بلقاسم
- المنطقة الرابعة : رابح بيطاط : أعمر أوعمران
- المنطقة الخامسة: محمد العربي بن مهيدي



3- قادة الولايات




-الولاية الأولى : الأوراس : محمود الشريف ،محمد لعموري ، أحمد نواورة ، الحاج لخضر ، الطاهر الزبيري.
-الولاية الثانية : الشمال القسنطيني : لخضر بن طوبال ، علي كافي ، صالح بوبنيدر
-الولاية الثالثة : القبائل : كريم بلقاسم ، السعيد محمدي ، عميروش أيت حمودة ،عبد الرحمان ميرة ، محند أولحاج .
-الولاية الرابعة : وسط الجزائر : سليمان دهيليس ، أحمد بوقرة ، محمد زعموم ( سي صالح)، جيلالي بونعامة ، يوسف الخطيب .
-الولاية الخامسة : الغرب الجزائري : محمد العربي بن مهيدي ، عبد الحفيظ بوصوف ، هواري بومدين ، العقيد لطفي ، العقيد عثمان .
-الولاية السادسة : الصحراء : علي ملاح ، سي الحواس ، عمر إدريس ، الطيب الجغلالي ، محمد شعباني











عرض البوم صور snow purity   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2010   المشاركة رقم: 12 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
.ô° رحمك الله اختي °ô.
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية snow purity


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 7387
المشاركات: 1,500 [+]
بمعدل : 0.52 يوميا
اخر زياره : 12-04-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 62

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
snow purity غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : snow purity المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

معركة الجزائر




1- مقدمة





بعد مرور عامين على إندلاع الثورة التحريرية ، حاولت السلطات الفرنسية التقليل من العمل العسكري لجيش التحرير الوطني معتمدة سياسة التضليل . لذلك عمدت قيادة الثورة إلى التخطيط لعمليات عسكرية كبرى من أشهرها هجومات 20أوت 1955 . بعد مؤتمر الصومامن رأت قيادة الثورة ضروة نقل الثورة إلى المدن ،أين تتواجد الصحافة العالمية وتتمركز الدوائر الإستعمارية الرسمية، فكانت معركة الجزائر





2- سير المعركة





ويقصد بمعركة الجزائر العاصمة، تلك العمليات الفدائية الجريئة التي عاشتها العاصمة نهاية سنة 1956 إلى غاية سبتمبر 1957، والتي جاءت إستجابة لتوجيهات لجنة التنسيق والتنفيذ بعد المصادقة على قرارات مؤتمر الصومام.
إذ إستقر الشهيد العربي بن مهيدي بالعاصمة رفقة بن يوسف بن خدة و عبان رمضان وتمكّن من تأطير خلايا الفدائيين وتنظيم العمليات العسكرية في شوارع وأحياء العاصمة. وشملت العمليات وضع قنابل متفجرة في مراكز تجمع الجيش الفرنسي، "الحانات، ومراكز الشرطة" مثل تفجير كازنيو لاكورنيش 9 جوان 1957 وإغتيال بعض الخونة وطغاة المعمرين مثل فروجي الذي أغتيل في شوارع العاصمة نهاية 1956

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52264-2.html#post399289





3- أبرز الفدائيين



برز على ساحة العمليات فدائيون صنعوا الحدث في شوارع مدينة الجزائر. من أمثال ياسف سعدي، حسيبة بن بوعلي، علي لابوانت، عمر ياسف "الصغير"، محمود بوحميدي، طالب عبد الرحمان. وغيرهم كثيرون.وإستشهد بعضهم في قلب العاصمة،.
وقد تخلل معركة الجزائر إضراب الثمانية أيام الشهير من 28 جانفي إلى 07 فيفري 1957، والذي عجل بطرح القضية الجزائرية أمام هيئة الأمم المتحدة. وإعتبرت المعركة نقلة نوعية في مسار الثورة التحريرية، إذ نقلت العمل المسلح إلى قلب العاصمة أمام مرآي ومسمع من الصحافة الدولية والبعثات الدبلوماسية وبذلك لم يعد الحديث عن مجموعة من المتمردين في الجبال فقط. وقدرت المصالح الفرنسية عدد المناضلين النشيطين في العاصمة بـ 5000 شخص.
و تكلف الجنرال بيجار و ماسو بالقضاء على معركة الجزائر مستخدمين كل الوسائل: المداهمات ، التعذيب الوحشي ، الإغتصاب، الإختطاف....











عرض البوم صور snow purity   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2010   المشاركة رقم: 13 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
.ô° رحمك الله اختي °ô.
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية snow purity


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 7387
المشاركات: 1,500 [+]
بمعدل : 0.52 يوميا
اخر زياره : 12-04-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 62

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
snow purity غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : snow purity المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

الحركات المناوئة للثورة




1- مقدمة





لقد فاجأت الثورة الجزائرية عند اندلاعها السلطات الفرنسية التي عجزت في البداية عن إيجاد الإجراءات اللازمة لوقفها .لذلك راحت تتفنن في استخدام الأساليب السياسية والعسكرية المختلفة للقضاء عليها في المهد ،معتمدة القوة العسكرية والخطط الجهنمية ،وسياسة الانتقام الجماعي .فضاعفت قواتها العسكرية ،ومارست التعتيم الإعلامي داخليا وخارجيا ،ولما باءت كل محاولاتها بالفشل لجأت إلى تجنيد بعض الحركات والأشخاص المناوئين للثورة مقدمة لهم المساعدة المادية والعسكرية




: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52264-2.html#post399290


2- الحركات والافراد المناوئين للثورة





لم تواجه ثورة التحرير الوطني خلال سبع سنوات القوات الفرنسية فقط ، بل واجهت العديد من الحركات المسلحة المنظمة والأشخاص المتمردين ، فإلى جانب القوات الفرنسية التي وصلت إلى 500 ألف عسكري و المدججة بأحدث أنواع الأسلحة (طائرات ، دبابات …) واستخدام الأسلحة المحرمة ، جابهت وحدات جيش التحرير الوطني 30 ألف من قوات الحركة والقومية ، المسلحين من طرف القوات الفرنسية و 8000 من عناصر الدفاع الذاتي والمستوطنين المسلحين والمرتزقة.
كما جابهت وحدات جيش التحرير الوطني قوات الحركة الوطنية الجزائرية المشكلة من المصاليين بقيادة : محمد بلونيس، واصطدمت أيضا مع بعض الخونة المتحالفين مع السلطة الفرنسية من أمثال : شريف بن السعيدي ، وبلحاج الجيلالي عبد القادر "كوبيس" ، وعناصر القوة الثالثة .











عرض البوم صور snow purity   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2010   المشاركة رقم: 14 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
.ô° رحمك الله اختي °ô.
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية snow purity


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 7387
المشاركات: 1,500 [+]
بمعدل : 0.52 يوميا
اخر زياره : 12-04-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 62

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
snow purity غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : snow purity المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

قانون الإطار




1- قانون الإطار





أمام التطورات التي عرفتها الثورة الجزائرية على مختلف الأصعدة ، إذ تزايدت ضربات وحدات جيش التحرير عسكريا ، وبدأت القضية الجزائرية تبرز على سطح الأحداث والمنابر الدولية رأت الحكومة الفرنسية ممثلة في شخص : روبرت لاكوست أن تقدم مشروعا سياسيا جديدا لمحاولة تهدئة الأوضاع ، فاقترح لاكوست مشروع قانون الإطار .
وينص هذا المشروع على تقسيم الجزائر إلى مقاطعات شبيهة بالنظام الفدرالي ، حيث تصبح الجزائر مقسمة إلى : 8 أو 10 فدراليات ، كل فدرالية تتمتع باستقلال داخلي ، ويسيرها مجلس حكومة ، وتنتخب كل مقاطعة برلمانا لها ، ويترأسها ممثل للجمهورية الفرنسية لكن البرلمان الفرنسي رفض المشروع بالأغلبية في دورة سبتمبر 1957 ، مما عجل بسقوط حكومة برجيس مونري ولعب جاك سوستال دورا كبيرا في هذا المجال .
عدّل قانون الإطار وقبل من طرف البرلمان الفرنسي في 31 جانفي 1958 غير أنه بقي مجرد مشروع على الورق بعد أن رفضه الجميع.




المناطق المحرمة




1- مقدمة





في إطار السياسة الاستعمارية الرامية إلى عزل الثورة عن الشعب ،عمدت السلطة الفرنسية إلى مختلف الأساليب الجهنمية ،من إقامة المحتشدات والسجون إلى حرق القرى والمداشر وبناء خطي شال وموريس ،والقيام بالحملات العسكرية الكبرى والاعتماد على الحركات المناوئة للثورة ،وبعض الخونة ،وإتباع سياسة التضليل الإعلامي وسياسة الأرض المحروقة . إضافة إلى كل هذا قامت بإنشاء المناطق المحرمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء الفرنسي على إنشائها بتاريخ 19 -02-1958.



2- تحديد المناطق المحرمة




وهي المناطق التي أعتبرت إستراتيجية بالنسبة لجيش التحرير الوطني خاصة في علاقته بالشعب ، ولذلك عمدت السلطات الاستعمارية إلى اعتبارها مناطق محرمة zones interdites أي تمنع الإقامة والسكن فيها أو حتى عبورها ، وصادق مجلس الوزراء الفرنسي في اجتماع 19فبراير1958 على إنشائها وإمتدت هذه المناطق عرضا من الحدود التونسية إلى عنابة وتوازي خط السكة الحديدية الرابط بين عنابة وتبسة إلى غاية نقرين في الجنوب، وامتدت خريطة المناطق المحرمة من الأوراس إلى الحدود المغربية مرورا بجبال الشمال القسنطيني والقبائل والونشريس ورقعة شاسعة من الصحراء .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52264-2.html#post399293
استغل جيش التحرير الوطني تحريم السكن والعبور في هذه المناطق ليحولها إلى مراكز خاصة به حيث اتخذها مخابئ ومصانع للمتفجرات ومستشفيات لعلاج المعطوبين من المجاهدين ، وتحولت من مناطق محرمة على الشعب الجزائري إلى مناطق محرمة على القوات الفرنسية بسبب تمركز جيش التحرير بها.












عرض البوم صور snow purity   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2010   المشاركة رقم: 15 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
.ô° رحمك الله اختي °ô.
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية snow purity


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 7387
المشاركات: 1,500 [+]
بمعدل : 0.52 يوميا
اخر زياره : 12-04-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 62

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
snow purity غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : snow purity المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

خط شال وموريس




1 - مقدمة





بعد تزايد العمليات العسكرية لوحدات جيش التحرير ، وتزويد المجاهدين بالسلاح عن طريق الحدود الغربية و الشرقية ، و بهدف عزل الثورة عن تونس و المغرب سعت فرنسا إلى غلق الحدود ببناء خطين مكهربين من الأسلاك الشائكة يمثلان حاجزا على الحدود الغربية والشرقية للجزائر لمنع دخول المجاهدين من المغرب و تونس ، و تعود فكرة بناء الخطوط المكهربة إلى الجنرال الفرنسي فانكسام vanuxem الذي أراد تطبيق فكرة إنشاء خطين مكهربين عرفا باسم خطي موريس و شال وطبقت في بنائهما تقنيات عالية.





2- خط موريس





سمي باسم آندري موريس وزير الدفاع في حكومة بورجيس مونروي وعرض المشروع على البرلمان الفرنسي و صادق عليه ، و يهدف الخط المكهرب إلى عزل الثورة عن تونس شرقا وعن المغرب غربا ، انطلقت به الأشغال في أوت 1956 ،ويمتد الخط شرقا على مسافة 750 كلم من عنابة شمالا إلى نقرين جنوبا وعرضه من 30 م إلى 60 م وغربا على نفس المسافة (750 كلم) ويمتد من الغزوات شمالا إلى بشار جنوبا





3- خط شال





سمي باسم قائد القوات الفرنسية آنذاك شارل موريس وأقيم بالجبهة الشرقية من الوطن خلف خط موريس لتدعيمه ومساعدته في منع مرور المجاهدين ، وبني بنفس تقنيات الخط الأول وأخذ مساره بالتوازي معه أيضا من الشمال إلى الجنوب وكانت بداية الأشغال به مع نهاية سنة 1958.





4- تقنيات بناء الخطين





إعتمدت السلطات الفرنسية على أساليب جهنمية في تقنيات بناء خطي شال وموريس وتزويدهما بكل وسائل الفتك بالأشخاص من ضغط كهربائي عالي (30 ألف فولط في خط شال) وألغام مختلفة الأنواع وتشكل الخطان من مجموعة من الشبكات المتوازية من الخطوط الكهربائية والأسلاك الشائكة المختلفة الأشكال و القياسات.



5- استراتيجية الثورة في مواجهة الخطين



إن إستراتيجية الثورة في مواجهة خطي شال و موريس قد اعتمدت التدرج في المواجهة ، اعتبارا لكون المشروع لم يتم معرفة أهدافه العسكرية الحقيقية إلا بعد بداية الإنجاز الفعلي ،وشملت استراتيجية جيش التحرير الوطني المجال الإعلامي و العسكري ، وقد أثر هذان الخطان في البداية على نشاط وحدات الجيش المتنقلة على الحدود الشرقية و الغربية إلى غاية التمكن من إيجاد الاستراتيجية الفعالة للتقليل من خطر الأسلاك المكهربة .



جبهة التحرير الوطني



1- مقدمة





جبهة التحرير الوطني هي حركة سياسية نضالية تحريرية نظمت وقادت جنبا إلى جنب مع جيش التحرير الوطني الشعب الجزائري في ثورة مسلحة ضد الاستعمار الفرنسي بين 1954 و 1962 من أجل تحقيق استقلال الجزائر استقلالا كاملا يحفظ للجزائر وحدتها الترابية والشعبية والحضارية والثقافية. ونظمت الشعب وهيكلت التراب الوطني بدقة لامتناهية منسقة مع التنظيم العسكري للثورة داخل الولايات والمناطق والنواحي والقسمات .





2- أصول جبهة التحرير





تعود أصول الجبهة إلى نشأة اللجنة الثورية للوحدة والعمل التي ظهرت في مارس 1954 بهدف إيجاد قيادة ثورية موحدة تنبثق من مناضلي حركة انتصار الحريات الديمقراطية و أعضاء المنظمة الخاصة الذين يؤمنون بالكفاح المسلح وأعضاء اللجنة المركزية التي كانت تتنازع مع رئيس الحركة مصالي الحاج . وعملت اللجنة الثورية على تحقيق وحدة المناضلين، ولما فشلت اجتمع أعضاء المنظمة الخاصة في جوان 1954 بالجزائر العاصمة وعرف اجتماعهم مجموعة 22 التي قرروا فيها تنظيم الثورة المسلحة والإسراع باندلاعها للحفاظ على وحدة الشعب الجزائري وتحقيق استقلاله الكامل.
وقد انبثقت عن هذه المجموعة قيادة عرفت بـ لجنة الخمسة ثم الستة ثم التسعة أعضاء أوكلتها تنظيم الثورة وتقسيم التراب الوطني إلى مناطق وتحديد موعد اندلاع الثورة، والاتصال مع باقي المناضلين الفعالين المؤمنين بالعمل الثوري كوسيلة لتحقيق الاستقلال .





3- برنامج الجبهة السياسي





يعتبر بيان أول نوفمبر 1954 أول برنامج سياسي لجبهة التحرير الوطني حددت فيه أهدافها المتمثلة على وجه الخصوص في العمل على تحقيق استقلال الجزائر التام وذلك عن طريق إعلان الثورة المسلحة ضد الاستعمار الفرنسي والوصول إلى تحقيق هدف الثورة وهو الاستقلال الوطني وإقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية والاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية تحترم فيها جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.
ويمكن تتبع برنامج الجبهة في مواثيق مؤتمر الصومام ومؤتمر طرابلس ومؤتمر الجزائر.





4- التنظيم الهيكلي لجبهة التحرير



عرفت الجبهة تنظيما هيكليا حققت به هيكلة التراب الوطني سياسيا وإداريا وعسكريا .
وكان التنظيم القاعدي لجبهة التحرير يرتكز على لجان ثلاثية من القسمة إلى الناحية إلى المنطقة فالولاية.
وقد توصلت عن طريق هذا التنظيم الدقيق إلى توزيع مختلف شرائح الشعب والمجموعات السكانية في مجموعات وفصائل وأفواج وخلايا مرتبطة في شبكة محكمة النسيج، عجزت مختلف المصالح الاستعمارية والمصالح الإدارية أن تصل إلى أسرارها في هذا التنظيم المحكم الذي لم تتمكن من اختراقه . وقد لعبت المرأة دورا بارزا في هذا الإطار. بالإضافة إلى ذلك اعتمدت جبهة التحرير في نشر أهدافها والرد على الدعاية الاستعمارية المغرضة على وسائل الإعلام المكتوب والمسموع. وكان لسانها الناطق هو جريدة المجاهد التي أدت دورا فعالا.
وبعد انعقاد مؤتمر الصومام، انضمت إلى جبهة التحرير مختلف الشرائح الشعبية من طلبة وتجار وغيرهم، وصارت الجبهة أكثر تنظيما مع صدور مواثيق مؤتمر الصومام التي حددت مسؤوليات المجلس الوطني للثورة الجزائرية ولجنة التنسيق والتنفيذ ثم الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية .



معارك جيش التحرير الوطني




1- مقدمة





حقق جيش التحرير الوطني عبر مراحل الثورة انتصارات عديدة ومستمرة كان لها تأثير كبير وواضح على الصعيد الداخلي والخارجي . وتنوعت هذه الانتصارات بين معارك طويلة دامت عدة أيام ، وكمائن خاطفة ،وعمليات تصفية الخونة والمتعاونين مع الاستعمار . وكانت معارك جيش التحرير قد عمت كل القطر الجزائري أظهر فيها قدراته القتالية خاصة في حرب العصابات التي تعتمد على حسن اختيار المكان والزمان والمباغتة والانسحاب في الوقت المناسب . وتكاد أيام الثورة تكون معارك إذ عمت كل الولايات التاريخية الولاية الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والمنطقتين الشرقية والغربية بالإضافة إلى ما كان يقوم به جيش التحرير الوطني من حرب عالية المستوى في التضحية والفداء واختراق السدين الشائكين المكهربين على الحدود الشرقية والغربية ذهابا وإيابا



2- الولاية الأولى




عرفت هذه الولاية عدة معارك كبرى ، أشهرها معركة الجرف التي وقعت بين 22و29 سبتمبر 1955 بقيادة بشير شيهاني وعباس لغرور وعاجل عجول، وصل صيتها إلى المحافل الدولية ودعمت نتائج هجومات 20 أوت 1955 في تدويل القضية الجزائرية . وكانت فرنسا قد خسرت فيها جيشا كبيرا وعتادا باهضا ولذلك قامت بتدريس هذه المعركة في الكلية الحربية سان سير كنموذج لحرب العصابات . ومن أهم المعارك التي لها دلالة واضحة هي معركة جبل أرقو (تبسة) بقيادة الشهيد لزهر شريط في جويلية 1956 والتي أصيب فيها العقيد بيجار برصاصة قرب قلبه وانكسرت فيها شوكة الاستعمار ومظلييه القادمين من الهند الصينية.ولا يمكن أن نحصي جميع المعارك والكمائن والهجمات التي دارت في الولاية وإنما نقتصر على بعض معارك جيش التحرير في الولاية الأولى التي من أشهر قادتها مصطفى بن بولعيد ، شيهاني بشير، عباس لغرور ، محمود الشريف ، محمد لعموري ، أحمد نواورة ، الحاج لخضر، الطاهر الزبيري.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52264-2.html#post399299



3- الولاية الثانية




اشتهرت الولاية الثانية بهجومات 20 آوت 1955 التي أعطت نفسا جديدا للثورة ودفعتها إلى الأمام دفعا وأكدت للجميع شعبية الثورة الجزائرية .وقد وقعت بها عدة معارك استشهد خلالها قادة الولاية منهم الشهيد مراد ديدوش ويوسف زيغود .وكان زيغود من كبار قادة الثورة ومنظميها وصاحب فكرة القضاء على عنجهية الكولون وكبرياء الاستعمار .ولما كان عازما على التوجه إلى الولاية الأولى ليقوم بنفس الدور وشرح مواثيق الصومام وقع في كمين للقوات الاستعمارية بالقرب من سيدي مزغيش بسكيكدة .وصمد زيغود مع المجموعة القليلة التي كانت ترافقه أمام العدد الضخم من العساكر. وسقط في ميدان الشرف يوم 25 سبتمبر 1956 بالمكان المعروف بوادي بوكركر . وركزنا عليه هنا كونه هو المخطط والمنفذ لأحداث 20 أوت 1955 التي حطمت عنجهية الاستعمار وأفشلت مخططات سوستال ونذكر بعض معارك جيش التحرير في الولاية الثانية لندلل على مدى قوة الثورة فيها. ومن أشهر قادة الولاية ديدوش مراد ، زيغود يوسف ، عبد الله بن طوبال، علي كافي ، صالح بوبنيدر.



4- الولاية الثالثة




واجهت الولاية الثالثة معارك ضارية ضد العدو الفرنسي وحققت انتصارات كبيرة وأصبحت مضرب الأمثال في الصمود ،بالإضافة إلى مواجهة القوات الاستعمارية ، واجهت الولاية الثالثة القوى المضادة للثورة ومنها حركة بلونيس التي تمركزت في قرية ملوزة وتسببت في مضايقات واعتداءات على الثوار والشعب معا ، وواجه جيش التحرير ذلك بكل ثبات وحكمة وكان الأمر يقتضي القضاء على الفتنة وخلع جذور الخيانة قبل أن تتسرب إلى الثورة وطوق جيش التحرير القرية يوم 28 ماي 1957 وقضى على أنصار حركة بلونيس. وكان من أبرز قادتها كريم بلقاسم ، محمدي السعيد، وعميروش، الذين قادوا معارك جيش التحرير في الولاية الثالثة بكل ثبات . ومن أشهر ما واجهت الولاية الثالثة عملية الزرق الشهيرة التي استحوذت فيها على أسلحة كثيرة وأحبطت المخطط الاستعماري الذي أريد به إجهاض الثورة في منطقة القبائل .

5- الولاية الرابعة


عرفت هذه الولاية بموقعها الإستراتيجي بحكم قربها من العاصمة وربطها بين مختلف الولايات الأخرى ، وكانت المعارك بها متواصلة عبر الجبال والمدن معا. ومن تلك المعارك نذكر معركة جبل بوزقزة ، معركة أولاد بوعشرة، معركة أولاد سنان ، معركة الكاف الأخضر، معركة جبل باب البوكش 1958 غرب تيارت .وكان الجبل يمتاز بإرتفاعه الشديد فاتخذ منه المجاهدون حصنا لهم خاصة أنه كان قريبا من جبال الونشريس وجبال سيدي داود . وفي نهاية ماي 1958 وقع تمشيط القوات الاستعمارية للناحية معتمدة على الطائرات الكشافة وبدأت المعركة يوم 24 ماي 1958 وقدرت القوات الاستعمارية بـ 8000 جندي تعززهم الطائرات المقاتلة والعمودية ودامت المعركة 3 أيام وإنتهت بإنتصار المجاهدين . من أشهر قادتها رابح بيطاط ، سويداني بوجمعة ، عمر أوعمران ، الصادق دهيليس ، امحمد بوقرة الذين قادوا معارك جيش التحرير في الولاية الرابعة وأثبتوا قدرتهم على التصدي للاستعمار في الريف والمدن.



6- الولاية الخامسة

تميزت الولاية الخامسة بالموقع الاستراتيجي الحدودي و اتساع الرقعة الجغرافية التي كانت تغطيها .وكان لها قادة كبارمن هم بن مهيدي و بوصوف و عبد الملك رمضان و هوراي بومدين ولطفي، وقد استمرت بها المعارك والكمائن طيلة الثورة من بينها معركة جبل عمور في 02 أكتوبر 1956 ، كما تميزت هذه الولاية بإنشاء أول مدرسة لسلاح الإشارة التي هو سلاح ذو حدين في اوت 1957 واالتي كانت أساس إنشاء وزارة العلاقات العامة والاستخبارات. وكان العقيد لطفي من أبرز قادة الولاية الذين لعبوا دورا كبيرا في مواجهة عمليات شال العسكرية . وفي مارس 1960 .حاصرته القوات الفرنسية بقيادة الجنرال شال مع مجموعة من المجاهدين ، منهم ؛ الرائد فراج وكان ذلك في منطقة بشار .
وأنتهت المواجهة بإستشهاد العقيد لطفي رفقة نائبه فراج يوم 27 مارس 1960 .وبقي قادة الثورة يقودون معارك جيش التحرير في الولاية الخامسة إلى أن انهزمت قوافل جيش الاستعمار وانتصرت الجزائر.



7- الولاية السادسة

امتازت الولاية السادسة بالتنظيم السياسي والإداري لخلايا جبهة التحرير الوطني وذلك بحكم طابعها الصحراوي أولا ، بحكم مواجهتها لمختلف الحركات المناوئة للثورة وقد اعتمدت جبهة التحرير السرية للتوغل في صفوف الشعب ، كما امتازت بمحاربة البنية الاقتصادية الاستعمارية خاصة ضد حقول البترول والغاز .ومن المعارك البارزة في هذه الولاية ، نذكر معارك جبال القعدة و بوكحيل والكرمة والجريبيع في 17/18 سبتمبر 1961 بقيادة محمد شعباني وامتدت المعركة على الجبل الذي هو جزء من سلسلة جبال الأطلس الصحراوي ، ومعركة جبل ثامر التي استشهد فيها العقيدان سي الحواس و عميروش .كما كانت تقوم بتنظيم فرار المجندين الجزائريين في صفوف العدو وجلب الأسلحة والأخبار . وواصل قادتها معارك جيش التحرير في الولاية السادسة



8- إحصاء عمليات جيش التحرير

عرفت معارك الثورة خسائر وعمليات كثيرة نبينها في الجداول التالية وفق الإحصاء الذي وضعته المصالح الفرنسية للمقارنة مع إحصاءات المجاهدين التي ظهرت في جداول المعارك . وتأتي عناوين الجداول كالتالي:
- عمليات جيش التحرير ضد القوات الاستعمارية .
- عمليات جيش التحرير ضد المعمرين الفرنسيين .
- عمليات جيش التحرير ضد أملاك المعمرين الخاصة .
- عمليات جيش التحرير ضد الأملاك العمومية الفرنسية .
- عدد القتلى -من القوات الخاصة- الجزائريين الموالين لفرنسا .
- خريطة معارك جيش التحرير.


مشــروع قسنطينـــة




1- مقدمة





يعتبر هذا المشروع في نظر الفرنسيين مشروعا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا مفيدا ،بينما نظر إليه الجزائريون كمشروع استعماري هدفه إفشال الثورة وإبعاد الشعب الجزائري عنها وفصله بالأساس عن جيش التحرير الوطني وإقناعه بضرورة الاندماج في فرنسا .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=399299
وكان الجنرال ديغول هو الذي أعلن عن المشروع في 4 أكتوبر 1958 في خطابه بمدينة قسنطينة . كما سبقه مشروع آخر سنة 1955 عرف باسم مشروع سوستال الإصلاحي





2- مشروع سوستال





تناول مشروع سوستال الاصلاحي عدة جوانب إصلاحية إدارية واقتصادية واجتماعية وثقافية الهدف منه الوصول إلى دمج الجزائريين بفرنسا. اعتمد سوستال الحاكم العام في الجزائر، على عدة شخصيات في تطبيق مشروعه مثل جرمان تيون، الباحثة الاجتماعية الفرنسية . ولكن الشعب الجزائري رد عليه بهجومات 20 أوت 1955 . كما أن الكولون أنفسهم رفضوا دمج الجزائريين. فانهزم سوستال ورجع خائبا





3- محتوى مشروع قسنطينة ونتائجه



استخدم ديغول في هذا المشروع وسائل (التهدئة) للقضاء على الثورة الجزائرية وخلق فئة من المتغربين الجزائريين يحكم من خلالها الجزائر بعد أن يتمكن من تدجين الشعب الجزائري . ووضع مشروع قسنطينة لتحقيق المسائل التالية في ظرف 5 سنوات :
- بناء 200 ألف مسكن لإيواء مليون شخص.
- توزيع 250 ألف هكتار من الأراضي على الجزائريين.
- توظيف الجزائريين ضمن إطارات الدولة الفرنسية بنسبة 10% في الإدارة والجيش والتعليم.
- تمدرس مليون ونصف طفل في المدارس من بين الأطفال الذين بلغوا سن التعليم.
- تسوية المرتبات والأجور في الجزائر مع مرتبات وأجور فرنسا.
- إيجاد 400 ألف وظيفة جديدة بواسطة إيجاد معامل عديدة تهدف إلى تصنيع الجزائر
وأعلن أن هذا المشروع سيمول بألفي مليار خلال السنوات الخمس المقبلة أي 400 مليار فرنك في العام تدفع الميزانية الفرنسية نصفها على أن تدفع رؤوس الأموال الخاصة النصف الآخر.
ونظرا لعدم الالتزام بالتمويل وبحكم أن المشروع في حد ذاته كان يهدف إلى فصل الشعب عن الثوار فإنه لم يحقق أهدافه. ذلك أنه لم يكن برنامجا اقتصاديا بقدر ما هو مشروع استعماري دعائي وللدلالة على ذلك يمكن التأكد بالرجوع إلى أقوال أحد المسؤولين الفرنسيين يدعى ديلوقريي : "حتى لو فرضنا أن الحرب ستنتهي قريبا فإن تقرير مصير الجزائريين لا يمكن أن يقع على إثر ذلك مباشرة إذ يجب أن نترك الوقت اللازم لعودة الحياة السياسية إلى البلاد ومن هذه الناحية نجد أن مشروع قسنطينة يسهل وعي الجزائريين ويمكن من تدعيم مصير فرنسا في الجزائر".
وهكذا فإن مشروع قسنطينة كان قد ضم جوانب إصلاحية نذكر منها المشروع الثقافي والمشروع الإداري والمشروع الصحي والمواصلات واستغلال الصحراء ، وتكوين نخبة متغربة عرفت باسم القوة الثالثة تحكم الجزائر باسم فرنسا.











عرض البوم صور snow purity   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2010   المشاركة رقم: 16 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
.ô° رحمك الله اختي °ô.
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية snow purity


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 7387
المشاركات: 1,500 [+]
بمعدل : 0.52 يوميا
اخر زياره : 12-04-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 62

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
snow purity غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : snow purity المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

الحكومات الفرنسية التي أسقطتها الثورة




1- مقدمة





أثبتت الثورة أنها أقوى من الحكومات الفرنسية المتتالية منذ 1954 إلى 1958 ، إذ فشلت كل إمكانياتها العسكرية والسياسية والتكتيكية رغم أن جيش فرنسا كان يمثل القوة العظمى الرابعة في العالم . وبحكم قوة الثورة الجزائرية والتفاف الشعب وراءها تحطمت كل هذه الحكومات الفرنسية على صخرة وحدتها.





2- حكومة بيير مانداس فرانس (نوفمبر 1954 -05 فيفري 1955 )



فوجئت حكومة مانداس فرانس باندلاع الثورة وراحت تضرب خبط عشواء وسجنت الكثير من الجزائريين من أعضاء حركة الانتصار وعملت على القضاء على الثورة في بدايتها وباءت كل محاولاتها بالفشل واعتبرت الثورة جاءت من الخارج ولذلك جندت كل قواتها لخنقها في مهدها وامتازت سياسة مانداس فرانس بالمحافظة على الآلة العسكرية وتقويتها من جهة واعتماد مشروع إصلاحي عين جاك سوستال ليطبقه في الجزائر بهدف فصل الشعب عن الثورة ولكن بدون جدوى.



3- حكومة ادغار فور (فيفري 1955 - جانفي 1956 )




جاءت هذه الحكومة لمعالجة الوضع المتأزم في الجزائر واتبعت نفس النهج المزدوج وما ميز سياسة ادغار فور هو مشروعه الاصلاحي الذي كان جوهره تطبيق دستور 1947 واعتبار الجزائر فرنسية إلى الأبد. ونظرا لمعارضة الكولون حلت الحكومة وأعلن البرلمان عن انتخابات جديدة يوم 02 جانفي 1956 .



4- حكومة غي موللي ( جانفي 1956 - 21 أفريل 1957)




كانت سياسة غي موللي تتلخص في نقاط ثلاث هي: إيقاف القتال، وإجراء انتخابات، والتفاوض مع من تعززهم تلك الانتخابات من العملاء والنواب المزيفين. ورفضت جبهة التحرير الوطني ذلك وأصرت على اعتراف فرنسا باستقلال الجزائر وتوقيف عملياتها العسكرية ضد الشعب، وتأليف حكومة جزائرية للتفاوض على أساس الاستقلال. وواصلت الحكومة إرهابها إلى أن اعتقلت زعماء الثورة في أكتوبر 1956 في عملية قرصنة جوية .

5- حكومة بورجيس مونوري (مارس 1957 - 30 سبتمبر 1957)


تعتبر هذه الحكومة هي أول من طرح قوانين الاطار وهو ماميز سياسة بورجيس مونوري الذي كان وزيرا للدفاع في عهد غي موللي وهو الذي شرع في وضع هذا المشروع وقدمه للبرلمان فرفضه وسقطت حكومته.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52264-2.html#post399300



6- حكومة فيليكس غايار ( نوفمبر 1957- أفريل 1958)


استدعى فيليكس غايار لتأليف الحكومة بعدما اشتدت الأزمة الجزائرية. ولعل أفضل ما ميز سياسة فيليكس غايار هو كثرة هزائم فرنسا العسكرية في الجزائر، وفي المحافل الدولية وازداد عليها الضغط ولما فشلت هذه الحكومة أمام قوة الثورة سقطت في أفريل 1958



7- حكومة بيير فليملان (أفريل - ماي 1958)


جاءت حكومة بيير فليملان في ظروف صعبة للغاية كثرت فيها الاضطرابات داخل فرنسا والجزائر ولم تستطع الصمود فسقطت بسرعة مذهلة أمام ضربات الثورة ولم تتضح سياسة بيير فليملان نظرا للسرعة التي سقطت بها



8- حكومة ديغول الأولى والجمهورية الرابعة ( 1جانفي - 28 ديسمبر 1958)


ألف شارل ديغول حكومته الأولى في 4 جوان 1958، وكلف لجنة لوضع دستور جديد تم إنجازه والتصويت عليه يوم 28 ديسمبر 1958 وأصبح يعرف بدستور الجمهورية الخامسة. وامتازت سياسة شارل ديغول بكثرة الخطابات نذكر منها ذلك الذي ألقاه ديغول في مدينة زمورة ببرج بوعريريج مشروع سلم الشجعان، وفي مدينة قسنطينة أعلن عن مشروع قسنطينة الاقتصادي، ولكن كل هذه المشاريع فشلت وغير ديغول سياسته منذ 1959 لأن الحكومة الجزائرية قطعت عليه خط الرجعة ودخل في تفاوض مع جبهة التحرير الوطني مرغما.











عرض البوم صور snow purity   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2010   المشاركة رقم: 17 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
.ô° رحمك الله اختي °ô.
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية snow purity


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 7387
المشاركات: 1,500 [+]
بمعدل : 0.52 يوميا
اخر زياره : 12-04-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 62

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
snow purity غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : snow purity المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

العمليات العسكرية الفرنسية الكبرى




1- مقدمة





نفذت هذه العمليات مباشرة مع مجيء الجنرال ديغول للحكم، وتعين الجنرال شال قائدا عاما للقوات العسكرية في الجزائر،حيث قدم هذا الأخير مخططا عسكريا للقضاء على الثورة الجزائرية بشن عمل عسكري عبـارة عن آلة ضاغطة ( Rouleau Compresseur ) تشن وبصورة تمشيطية على كل القطر الجزائري وتعتمد على البحث عن المعلومات ومتابعة عناصر جيش التحرير الوطني ومراقبة السكان، ووضع برنامج مكثف ينفذه أكثر من 600 ألف جندي من المظليين والمشاة وغيرهم مختصين في حرب العصابات إضافة إلى دعم العتاد من طائرات ومصفحات وغيرها .





2- القوات الاستعمارية





بلغ مجموع القوات الاستعمارية المتمركزة في الجزائر حتى فاتح جويلية 1959 يتكون من القوات البرية، والبحرية والجوية والدرك ، والقوات المتمركزة في المقاطعات إضافة إلى فرق الحركة والمجموعات الخاصة التي تتزايد يوميا، وفرق المخزن والدفاع الذاتي وكانت كلها في تزايد مستمر.





3- مجموع العمليات



انطلقت العمليات العسكرية منذ اندلاع الثورة سنة 1954، وكانت تهدف إلى القضاء على الثورة منذ بدايتها في منطقة الأوراس ، ولذلك نجدها تنفذ ثلاث عمليات سنة 1955 غبر سلسلة جبال الأوراس وعلى طول الحدود الجزائرية التونسية ثم تجددت مع مجيء الجنرال ديغول والقائد الأعلى للقوات العسكرية في الجزائر، والجنرال شال ليبدأ تنفيذها مع مطلع سنة 1959 وبالإضافة إلى خريطة العمليات العسكرية الكبرى نسرد هنا مجموع هذه العمليات وهي:
1- عملية إيشمول بالأوراس في ديسمبر 1954 : تمت على يد 500 جندي يساندهم الطيران، ومشطت جنوب الأوراس وجبال النمامشة وجاءت بعد العملية التي نفذت ضد ناحية ونزة في بداية دسيمبر 1954 .
2 - عملية ألويس ALOES في ديسمبر 1954 في منطقة القبائل
3- عملية فيرونيك (Veronique) جانفي - فيفري 1955 : شملت ناحية جبال أحمر خدو في الأوراس وشارك فيها 7 آلاف جندي يساندهم الطيران وباءت بالفشل.
4 - عملية فيوليت Viollette في جوان 1955 وتمركزت في وادي الأبيض بالأوراس.
5- عملية تيمقاد ( Timgad ) تمت خلال سنة 1955 وغطت الحدود الجزائرية التونسية وشارك فيها 40 ألف عسكري معززين بالطائرات وعرفت أكبر فشل لها في معركة الجرف الشهيرة في سبتمبر 1955 .
6 - عملية ماسو Massu التي مشطت جبل بوزقزة بالمنطقة الرابعة في مارس 1956
7- عملية التاج (Couronne) (6 فيفري 1959) بالولاية الخامسة وجزء من الرابعة .
8- عملية الحزام ( Courroie) (1959) بالولاية الرابعة وجزء من السادسة.
9- عملية المنظار (Jumelles) ( 22 جويلية 1959) بالولاية الثالثة وجزء من الرابعة وجزء من الثانية والأولى.
10- عملية الأحجار الكريمة ( Pierres Precieuses) ( 6 سبتمبر 1959 ) بالولاية الثانية والقاعدة الشرقية، وجزء من الولاية الأولى.
11- عملية الشرارة (Etincelles) ( 1959) وعمت أجزاء من الولايات السادسة والرابعة والثالثة والأولى.
12- عملية الضباب ( Brumaine) في أكتوبر 1959 بالولاية الثالثة وجزء من الرابعة والثانية والأولى.
13- عملية اللهب (Flameche) (جوان 1960) بالولايات السادسة والأولى.
14- عملية الصرصور( Cigale ) جويلية 1960 بالولايات الرابعة والسادسة والخامسة.
15- عملية المذراة (Prident) ( 4 أكتوبر 1960) بالولاية الأولى.
16- عملية المراطون ( Marathon) 1960 جرت على الحدود الجزائرية والتونسية.
ونعرف هنا ببعض العمليات التي نرى بأنها مست جميع ولايات التراب الوطني وترك البعض الآخر كونها اعتمدت نفس الأسلوب وكانت لها نفس الأهداف وهذه العمليات هي : عملية تيمقاد وعملية التاج وعملية الحزام وعملية المنظار وعملية الأحجار الكريمة .





4- دعائم العمليات العسكرية



دخلت العمليات موضع التنفيذ لتدعم السد الشائك المكهرب المعروف باسم خطي شال وموريس ، الهدف منها القضاء على فرق جيش التحرير الوطني في الجبال واحتلال مواقعه بصفة دائمة والقضاء على التنظيم السياسي والإداري لجبهة التحرير الوطني . وجاءت تحت اسم مخطط شال العسكري الذي اعتمد على عناصر كثيرة من رجال الصاعقة والقوات العامة تدعمها قوات جوية وبرية ضخمة أساسها طائرات الهيلكوبتر والسيارات المصفحة وغيرها. إلى جانب الحرب النفسية التي نظمت ضد المدنيين في المحتشدات وتجنيد فرق الحركة للعمل على إقناع الشعب بالتخلي عن الثورة.





5- مواجهة جيش التحرير الوطني للعمليات العسكرية



على الرغم من مباغتة القوات الاستعمارية لجيش التحرير في الولاية الخامسة ناحية معسكر المكشوفة ، فإن جيش التحرير واجه تلك العمليات وأعاد تنظيم كتائبه إلى فرق صغيرة للدخول في حرب عصابات طويلة المدى. وقد وضعت مخططات للمواجهة الميدانية عمت جميع الولايات والمناطق تعتبر استراتيجية جيش التحرير الوطني في مواجهة العمليات العسكرية الفرنسية.





6- تقييم الجنرال شال لأثر العمليات العسكرية على جيش التحرير





وقد اعترف الجنرال شال نفسه بقوة وثبات جيش التحرير الوطني والذي تفوق في حرب العصابات وتعجب من سرعة تنقل فرق جيش التحرير الوطني ومنافسته العنيدة لقوات الصاعقة الفرنسية، وانبهر أمام وحدة النظام العسكري للثورة والإستراتيجية المتبعة ؛مما يدل على التماسك في صفوف جيش التحرير الوطني.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52264-2.html#post399301
وسجل شال عدة ملاحظات نذكر منها:
- إن وحدات جيش التحرير الوطني بقيت متماسكة ومحافظة على قدراتها القتالية.
- بقي شال محتارا أمام تماسك جيش التحرير وتلاحمه مع الشعب وتحديهما إلى المخططات الاستعمارية التي هدفت إلى عزل الشعب عن الثورة وحشده في تجمعات محروسة .
- استمرار هيكلة الشعب النظامي ومحافظته على نشاطه السياسي واتصاله الدائم بالحدود الشرقية والغربية لتمويل الثورة بالأسلحة الحربية .
وفي الأخير وضع وصفا تقييميا لولايات الثورة وضح فيه نتائج المعارك الكبرى لجيش التحرير الوطني بعد نهاية العمليات العسكرية




: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=399301


7- موقف الحلف الأطلسي من العمليات





تلقت فرنسا دعما عسكريا كبيرا من الحلف الأطلسي في حربها ضد الشعب الجزائري منذ سنة 1955 وبحكم الاتفاقات السابقة التي رسمت سياسة الحلف الأطلسي في الجزائر الذي زود فرنسا بالعتاد الحربي خاصة سلاح الطيران وأعطتها الأولوية في التزويد بالطائرات العمودية من نوع "سيكورسكي" للقيام بالعمليات الحربية ضد الجزائريين .
وقد بلغ ثمن الأسلحة التي اشترتها فرنسا من أمريكا خلال سنتي 1957- 1958، خمسمائة مليون دولار وفي جوان 1959 رخصت أمريكا للجيش الفرنسي في الجزائر لشراء 25 طائرة عمودية من نوع ثقيل وشراء عدد غير محدود من الطائرات الحربية نوع (ت28) لمواجهة ظروف شتاء سنتي 1959 - 1960 وكان الأسطول السادس الأمريكي يمنح باستمرار أجهزة الرادار لفرنسا وفتح لها مجال ناقلات الطائرات الأمريكية لدعم حربها ضد الجزائريين في الجو والبحر











عرض البوم صور snow purity   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2010   المشاركة رقم: 18 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
.ô° رحمك الله اختي °ô.
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية snow purity


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 7387
المشاركات: 1,500 [+]
بمعدل : 0.52 يوميا
اخر زياره : 12-04-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 62

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
snow purity غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : snow purity المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

القاعدة الشرقية والغربية




1- مقدمة





عرفت الثورة الجزائرية تطورا ملحوظا بين سنوات 1954-1956 مما أدى إلى إنشاء قاعدتين لها سنة 1957 و احدة على الحدود الجزائرية التونسية عرفت باسم القاعدة الشرقية وأخرى على الحدود الجزائرية المغربية.
ويدخل ذلك في إطار إستراتجية الثورة للاستفادة من الدعم الخارجي و التصدي لخطي شال وموريس .





2- القاعدة الشرقية





عرفت الثورة تطورا ملحوظا منذ اندلاعها و كانت المناطق الحدودية بأهمية بمكان لبعدها الاستراتيجي، وخاصة الحدود الشرقية المفتوحة على المشرق العربي ومنه كان المجاهدون يجلبون السلاح و المؤن وفي هذا الإطار تكونت القاعدة الشرقية لتشرف مباشرة على تنظيم جيش التحرير الوطني على الحدود وتوفير التموين والسلاح.


أ- نشأة القاعدة الشرقية :

تعتبر ناحية سوق اهراس - ذات الموقع الاستراتجي- مركز القاعدة الشرقية و كانت مع اندلاع الثورة جزء من المنطقة الثانية ( الشمال القسنطيني ) و بعد استشهاد باجي المختار و اضطراب الأحوال ، تحولت لتصبح جزء من المنطقة الأولى أوراس النمامشة منذ أكتوبر 1955 .و تأسست القاعدة الشرقية سنة 1957 لتمثل بعدا استراتيجيا للثورة أعطاها نفسا جديدا لاسيما في التمويل و التموين و التصدي لمراكز العدو خاصة خطي شال وموريس .

ب- مراكز و قيادة القاعدة الشرقية:

تعاونت الثورة مع القيادة التونسية في إنشاء مراكز لها من أجل تدريب المجاهدين و تخزين الأسلحة و استقبال الجرحى و تموين الثورة . و امتدت المراكز على طول الحدود الجزائرية التونسية نذكر منها مراكز غار الدماء ، تاجروين ، الكاف و ساقية سيدي يوسف كانت مخصصة للتدريب و العبور و تخزين الأسلحة و الذخيرة.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52264-2.html#post399304
وكانت للثورة مراكز كثيرة منذ اندلاعها سنة 1954 منها مركز حمام سيالة قرب باجة الذي تحول سنة 1958 لإيواء كبار السن من المجاهدين ، ومراكز أخرى في قرن حلفاية و الزيتونة و مزرعة بني .
لعبت القاعدة دورا بارزا في تنظيم جيش التحرير على الحدود خاصة منذ 1960 حينما تمركزت هيئة الأركان بغار الدماء بقيادة العقيد هواري بومدين





3- القاعدة الغربية





كان لجيش التحرير الوطني مع بداية الثورة فرق عسكرية منظمة متمركزة على الحدود الجزائرية المغربية و عملت قيادة المنطقة الخامسة على إحداث مراكز خلفية للثورة تهتم بالتموين و التمويل والتجنيد وتنظيم العمليات العسكرية ضد العدو.
ومع تقدم الكفاح المسلح صار للثورة قواعد معروفة منتشرة على طول الحدود الجزائرية المغربية.

أ- مراكز جيش التحرير في القاعدة الغربية :

كان من أهم ما أنشأت الثورة مركز الزاوية في جبال تافوغالت المتخصص في التدريب العسكري وفنون القتال و حرب العصابات، ومركز ملوية في الريف المغربي المختص في التدريب على الأسلحة والمتفجرات وسلاح الإشارة ، ومركز جبل أولوت بناحية بركان المختص في التدريب.
وكانت هناك مراكز مجتمعة في ناحية وجدة ، التي تمثل مركز قيادة القاعدة الغربية لجيش التحرير، نذكر منها جنان عبد الله ديدي المختص في تجريب الأسلحة الواردة من الخارج ، وجنان منصوري الدرقاوي الخاص بالتخزين ، وجنان مسواك لتخزين الأسلحة و الذخيرة ، وجنان عسواجي محمد ، وضيعة شنار التلمساني المختص في صناعة البارود و المتفجرات ، و دار المسياح التي خصصت لاستقبال الجرحى من المجاهدين.
ب- قيادة القاعدة الغربية

كان السبب الرئيس في نشأة هذه القاعدة هو تطور الثورة و بناء خطي شال وموريس لمنعها من التموين.
وكانت القيادة متمركزة في الناظور منذ بداية الثورة ، وفي سنة 1957 تحولت إلى و جدة ، بينما تحول مركز الناظور إلى سلاح الإشارة و الإعلام و الاستخبارات .
ومن أهم قادة مركز الناظور نذكر بن مهيدي و بوصوف ، أما قادة القاعدة في وجدة فنذكر منهم العقيدين هواري بومدين و لطفي .
عملت الولاية الخامسة على توسيع رقعة الثورة إلى أقصى الجنوب و الاهتمام بتكوين الأفارقة من ماليين وموريطانيين بين سنوات 1959-1962 و لذلك أرسلت قيادة الثورة بعض ضباط جيش التحرير للإشراف على الجبهة المالية منهم محمد الشريف مساعدية وعبد العزيز بوتفليقة











عرض البوم صور snow purity   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2010   المشاركة رقم: 19 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
.ô° رحمك الله اختي °ô.
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية snow purity


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 7387
المشاركات: 1,500 [+]
بمعدل : 0.52 يوميا
اخر زياره : 12-04-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 62

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
snow purity غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : snow purity المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

التسليح في الثورة




1- مقدمة





يعتبر موضوع التسليح من أهم ركائز الثورة الجزائرية وهو عمادها ولذلك كان موضع اهتمام قادة الثورة أعطوا له أهمية بالغة فبالإضافة إلى الدور الذي لعبه الثوار الأوائل في جمع الأسلحة قبل الثورة، فإن الاهتمام الأكبر بعد تفجيرها كان الاعتماد على النفس أولا وفك السلاح من يد العدو أثناء المعارك. كما أن البعثة الجزائرية في العالم العربي لعبت دورا بارزا في جمع السلاح من الدول العربية والأوربية والآسيوية بمختلف الطرق والوسائل وإرسالها إلى الجزائر .
وبالإضافة إلى ذلك فإن قادة الثورة اهتموا كثيرا لهذا الموضوع الإستراتيجي وانشأوا له وزارة خاصة به أخذت اسم وزارة التسليح والعلاقات العامة بهيكلة (جدول رقم 10) منظمة قامت بدور فعال في تسليح الثورة.





2- اعتماد جيش التحرير على تسليح نفسه في المعارك





انطلقت الثورة في نوفمبر 54 معتمدة على أسلحة حربية قديمة وكان أغلب المجاهدين مسلحين بأسلحة صيد وهو أمر جعل المجاهدين يبذلون جهدا مضنيا في الحصول على الأسلحة من العدو نفسه أثناء المعارك والكمائن والهجمات . وهكذا تطور سلاح جيش التحرير وصار يملك أنواعا كثيرة منه مثل (مات 36) و (مات 49) و(عشاري إنجليزي ) ومسدسات رشاش ورشاش 49 وتومسون وبنادق رشاش (نوع برن)(24/29) .
ونوضح كمثال لذلك في الجدول رقم 1 عدد الأسلحة التي استولى عليها جيش التحرير أثناء المعارك ، والجدول رقم 2 عدد الأسلحة الحربية التي استولى عليها جيش التحرير عن طريق الفارين من الجيش الفرنسي .والجدول رقم 3 بعنوان جدول يوضح التسليح الذاتي لجيش التحرير عن طريق المعارك حتى أكتوبر1955 .ومن الموضوعي أن يفقد جيش التحرير بعض أسلحته ولذلك نوضحها في الجدول رقم 4 على الرغم من أنها من وضع المصالح الاستعمارية وهو بعنوان عدد الأسلحة الحربية التي ضيعها جيش التحرير .
وبالإضافة إلى ذلك فإن وزارة التسليح قامت بإنشاء مصانع للسلاح بالمغرب بمساعدة مهندسين أجانب من جنسيات مختلفة يونانية وهولندية وتم تقليد صنع 15000 رشاش ألماني نوع (ستن) ومدافع هون ذات عيارات صغيرة ، وكميات كبيرة من الذخيرة ووزعت على وجه الخصوص في الولاية الخامسة التي كانت تعاني من نقص السلاح.





3- التسليح عن طريق بعثة الثورة في الخارج





لعبت بعثة الثورة المتمركزة في مصر دورا كبيرا في جلب السلاح إلى الثورة عن طريق البحر ومرورا بقواعد الثورة المتمركزة في ليبيا وتونس . وكان السلاح يجمع بعدة طرق أما عن طريق الإعانات من الدول العربية والإسلامية أو من الدول الصديقة الآسيوية وخاصة منها الاشتراكية وإما عن طريق المغامرين الأوروبيين . وفي أغلب الأحيان كانت الثورة تشتري الأسلحة بصفة سرية وتدفع بها إلى الثورة. ونوضح هنا في الجدول رقم 5 بعنوان جدول أسلحة وصلت إلى الثورة من القاهرة مارس 1960 وهو يفصل لنا مدى الأهمية التي توليها البعثة الجزائرية لموضوع التسليح كما يبين الجدول رقم 6 نفس الاهتمام وهو بعنوان جدول لبعض الأسلحة التي وصلت من مصر مرورا بطرابلس إلى قواعد الثورة في تونس .وقد قامت البعثة بدور جبار في تسليح الثورة يؤكدها أيضا الجدول رقم 7 بعنوان جدول يبين دور بعثة الثورة إلى الخارج في تسليح جيش التحرير الوطني .





4- التسليح من الخارج عن طريق البواخر الأجنبية



كانت وزارة التسليح تقوم بتموين الولايات بالأسلحة والعتاد والذخيرة عن طريق قواعدها في تونس والمغرب وليبيا . وعن طريق المرافئ الأسبانية بمدينتي سبته ومليلة . وكانت الثورة في بدايتها تعتمد على مغامرين ألمان و أسبان . وكانت الطرق البرية كثيرا ما تتعرض للتفتيش والحجز . كما أن البحر كان كله محاصرا خاصة لما تعاونت القوات الفرنسية مع الأسطول السادس الأمريكي لتفتيش البواخر ، وتم حجز بواخر عديدة من قبل السلطات الفرنسية نبينها هنا في الجدول رقم 8 بعنوان جدول لأبرز بواخر السلاح المحجوزة من طرف السلطات الفرنسية وكانت تحمل أسلحة كثيرة ومتطورة .
وبفضل الجهد المكثف للثورة في التسليح استطاع قادتها أن يوزعوا الأسلحة على فرق جيش التحرير وفق متطلبات العصر وينظموه في شكل فيالق وهو ما يوضحه كنموذج الجدول رقم 9 بعنوان سلاح الفيلق على الحدود الجزائرية التونسية المحدد له حتى شهر جوان 1960 .



اعترافات الدول بالحكومة المؤقتة



1- اعترافات الدول بالحكومة المؤقتة







نظرا للانتصارات المتتالية التي حققتها الثورة التحريرية في الميدان العسكري وفي الحقل الدبلوماسي رأت من الضروري تجسيد ذلك في تأسيس حكومة جزائرية لذلك تكاتفت الجهود وتوسعت المشاورات بين الأخوة العرب لتأسيس حكومة مؤقتة للجمهورية الجزائرية في المنفى, وبصعود ديغول إلى سدة الحكم في 01 جوان 1958 كان الظرف مناسبا للرد على سياسته من طرف لجنة التنسيق والتنفيذ التي عملت على تشكيل هذه الحكومة ,وقد سبق وأن مهدت جبهة التحرير الوطني مع تونس والمغرب الأقصى في مؤتمر طنجة المنعقد مابين 27 و30 أفريل 1958 عن الإعلان عن هذه الحكومة التي سيلقى على عاتقها مسؤولية الاستمرار في النضال من أجل الاستقلال على جميع الأصعدة و قد حضرته الأحزاب الرسمية التي مثلت حكومات المغرب العربي وهي المغرب الأقصى وتونس إلى جانب الجزائر وتضمنت وفود الأحزاب الثلاثة وفد حزب الاستقلال المغربي وكذلك وفد جبهة التحرير الوطني وأيضا وفد حزب الدستور الجديد التونسي وانتهت قرارات مؤتمر طنجة بتحقيق الجزائريين ماكانوا يصبون إليه وهو تأسيس حكومة جزائرية مؤقتة.لقد أعلن عن تأسيس هذه الحكومة رسميا في القاهرة في 19سبتمبر 1959 وبدورها قامت بالإعلان عن نهجها النضالي في بيان رسمي تمت قراءته على وسائل الإعلام السمعية والبصرية لتتوالى الاعترافات الدولية ابتداء من 19سبتمبر 1959 إلى غاية استرجاع الاستقلال في عام1962 وهي المرحلة التي شهدت رئيسين لثلاث حكومات وهما فرحات عباس الذي تولى رئاسة الحكومة الأولى وبن يوسف بن خدة الذي تولى بدوره إدارة الحكومتان المتبقيتان إلىغاية استرجاع السيادة الوطنية في 5جويلية1962 ويرجع الفضل في تشكيل أول حكومة جزائرية مؤقتة في 19 سبتمبر 1958 في الخارج إلى الرئيس المصري جمال عبد الناصر والتسهيلات الكبيرة التي قدمتها حكومته للوفد الخارجي لجبهة التحريرالوطني.

الاعترافات الدولية
-19 سبتمبر 1958 :العراق-ليبيا-المغرب- تونس-20 سبتمبر 1958:المملكة السعودية-كوريا الشمالية
-21 سبتمبر:1958: مصر-اليمن .
-22 سبتمبر 1958: الصين الشعبية-السودان.
-26 سبتمبر 1958: الفيتنام .
-30 سبتمبر 1958:غينيا .
-15 ديسمبر 1958 : منغوليا .
-15 جانفي 1959 : لبنان .
-12 جوان 1959 : يوغسلافيا .
-10 جويلية 1959 : غانا .
-20 سبتمبر 1959 : الأردن .
-07 جوان 1960 : ليبيريا .
-17 جوان 1960: الطوغو .
-03 أكتوبر 1960 : الإتحاد السوفياتي .
-14 فيفري 1961 : مالي .
-19 فيفري 1961 : الكونغو .
-25 مارس 1961 : تشيكوسلوفاكيا .
-29 مارس 1961 : بلغاريا .
-شهر أوت 1961 : باكستان .




المحتشدات والمعتقلات والسجون




1- مقدمة





بعد اندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 وتحقيقها لانتصارات عسكرية متوالية منها هجومات 20اوت 1955 وكذلك معركة الجرف في 22 سبتمبر 1955، وقد تلتها معارك بطولية أخرى جعلت فرنسا تقتنع بأن انتفاضة الشعب الجزائري هي ثورة منظمة ضدها وليس كما كانت تدعي أنها أعمال تخريبية قامت بها مجموعة من قطاع الطرق والمتمردين و الجائعين,و هذا الوضع المتطور دفعها إلى إعلان حالة طوارئ ووضعها حيز التنفيذ لتواجه الثورة التحريرية مرحلة استعمارية جديدة مع مطلع عام 1955على عهد حكومة منديس فرانس تمثلت في تسخير كل الطاقات المادية لإنشاء مراكز الاحتشاد و الاعتقال و انتشار السجون .





2- المحتشدات





كانت إحدى الوسائل القمعية الرهيبة التي لجأت إليها سلطات الاحتلال الفرنسي قصد خنق الثورة وذلك عن طريق عزل الشعب عنها ولإنجاح مخططها الجهنمي قامت بإنشاء العديد من هذه المحتشدات التي لم تنحصر في منطقة معينة بل عمت كافة أرجاء الوطن وبهذا تكون سلطات الاحتلال قد أقبلت على عمل إجرامي في حق الشعب الجزائري و ثورته.





3- المعتقلات





لم تكن إلا وجها من أوجه القمع الاستعماري الفرنسي المسلط على الشعب الجزائري و ثورته المجيدة, لذلك جاءت كسابقتها ترمي إلى نفس الهدف وهو إفراغ الثورة من محتواها الشعبي من خلال عزل الشعب عنها, وتحطيم معنويات المجاهدين لذلك كانت المعتقلات أشبه إلى حد كبير بالمحتشدات ,ولها نفس الهدف الذي تأسست من أجله والرامي إلى القضاء على الثورة من خلال اعتقال أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع الجزائري .





4- السجون





أنشأ المستعمرون الفرنسيون عددا كبيرا من السجون على نطاق واسع وهذه السياسة كانت تصب كلها في بوتقة إفشال الثورة وتفريغها من محتواها الشعب وقطع الصلة بين المجاهدين وعامة الشعب لمنع المساعدات الضرورية عنهم ونقل الأخبار إليهم, وللغرض نفسه زادت السلطات الاستعمارية من بناء عدد آخر من السجون تضاف إلى السجون السابقة,وبالتالي أصبحت أغلبية المدن الجزائرية لا تخلوا من سجن واحد على أقل تقدير, وهذه السياسة التي دعمها قانون حالة الطوارى زادت من معاناة المجاهدين وعامة الشعب,لكن قوة إرادة هؤلاء أفشلت مخططات السلطات الاستعمارية من خلال دور المحتشدات والمعتقلات والسجون.



5- دور المحتشدات والمعتقلات والسجون في التوعية





لقد انعكس هذا الدور إيجابا على تطور الكفاح المسلح داخل الوطن والنضال السياسي خارجه,حيث زاد التفاف الشعب حول الثورة من خلال دور المحتشدات و المعتقلات والسجون في التوعية المستمرة داخل هذه المراكز وخارجها, وهذا ما لم تستطع سلطات الاحتلال على مواجهته.




التعذيب خلال الثورة التحريرية




1- مقدمة





التعذيب عبارة عن عملية استنطاق يتعرض لها كل جزائري يشتبه في انتمائه للثورة أو دعمه لها، وتعتمد هذه العملية على عدة أساليب غير إنسانية ولا أخلاقية يندى لها الجبين ، وهدفها هو الضغط على المسجون أو المعتقل وإجباره بوسائل التعذيب الاعتراف بما لديه من معلومات تفيد السلطات الاستعمارية لكشف أسرار الثورة وتحركات المجاهدين وهذه العملية يقوم بها أناس لا شفقة ولا رحمة لهم وكان من أبرزهم السفاحون: أوزاريس، بيجار، سوزيني، وغيرهم إلى جانب الشرطة السرية والمكتب المخصص للمضليين.





2- المراحل التي مر بها التعذيب





لم يكن التعذيب خلال مرحلة الثورة التحريرية منحصر على فئة المجاهدين فقط إنما مس شرائح عديدة من المجتمع من شيوخ ونساء وأطفال دون مبرر على اعتبار الشخص الذي يلقى عليه القبض مشبوها، وابتداء من ساعة القبض تبدأ مراحل التعذيب والهدف من ورائها إضعاف نفسية المسجون أو المعتقل للاعتراف بما لديه من معلومات عن الثورة ورجالها وهذا ما يسهل للإدارة الاستعمارية عملية ملاحقة المجاهدين ومحاصرتهم والعمل على خنق جيوب الثورة في القرى والمد اشر والأرياف وحتى داخل المدنه.





3- أشكال التعذيب





لقد تفننت السلطات الاستعمارية العسكرية منها والمدنية في العبث بالضحايا من خلال أنواع التعذيب المسلطة على المسجون والتي اعتبرت إبان الثورة أعلى مرحلة وصلت إليها جرائم الاستعمار الفرنسي وبينت الحقد الدفين ضد العرب كما أظهرت الرغبة الجامحة في التقتيل والتنكيل بل حتى التلذذ في تعذيب الجزائريين، هذا التعذيب الذي ميز حقيقة النهج الوحشي المتبع ضد المجاهدين، وقد تفنن جلادو الاستعمار الفرنسي في ممارسته، وهي المهمة التي أوكلت كذلك إلى ضباط الشؤون الأهلية داخل المعتقلات والمحتشدات وفي القرى والأرياف وحتى المدن الجزائرية لم تسلم من هذه الأعمال اللا إنسانية حيث كانت مراكز التعذيب منتشرة بشكل كبير عبر التراب الوطني.





4- الانعكاسات الخطيرة للتعذيب





لم تكن معاناة المسجونين والمعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب ظرفية، إنما بقيت الصور الأليمة لما لحق بهم عالقة في أذهانهم وهذا ما أثر سلبا على سلوكا تهم الاجتماعية ومعاملاتهم اليومية لذلك فإن انعكاسات التعذيب على هذه الشريحة المعذبة لازمتهم طيلة حياتهم، حيث مازال الكثير منهم يعاني منها إلى اليوم وأصبحوا بذلك ضحايا التعذيب




دور المرأة في الثورة




1- مقدمة





شكلت المرأة عنصرا أساسيا في الثورة التحريرية ،ووقفت إلى جانب الرجل في تحمل المسؤولية تجاه الثورة المباركة وبالتالي كانت المرأة الجزائرية سندا قويا للزوج الأخ و الابن و الأهل الذين حملوا السلاح ضد الاستعمار الفرنسي وقد أبلت بلاء منقطع النظير أظهرت من خلاله أنها النفس الثاني للثورة التحريرية المباركة.
لقد لعبت المرأة الجزائرية دورا رياديا من خلال مشاركتها الفعالة في الثورة التحريرية سواء في الأرياف أو المدن على حدّ سواء،وأدت واجبها الوطني إلى جانب أخيها الرجل.





2- المرأة في الأرياف





استطاعت المرأة الريفية أن تكون عنصرا فعالا في كسر الحصار الذي حاول الجيش الاستعماري ضربه على المجاهدين ، فكانت مساهمتها قوية في تقديم الخدمات الكبيرة التي كانت الثورة بأمس الحاجة إليها.



3- المرأة في المدن




إذا كانت المرأة الريفية قد تحملت أعباء الثورة في الجبال و القرى و المداشر فإن المرأة في المدينة هي الأخرى قامت بواجبها الوطني و كانت السند القوي للمجاهدين من فدائيين ومسبلين داخل المدن حيث تكثر أجهزة القمع البوليسي ،وحيث المراقبة المستمرة على كل ما هو متحرك داخل المدن لذا حلّت محلّ أخيها الفدائي في العديد من المهام المعقدة و الخطيرة .



4- المسؤوليات الملقاة على عاتق المرأة الجزائرية خلال الثورة




تتوان المرأة الجزائرية في تحمل المسؤولية اتجاه الثورة لذا أخذ نشاط المرأة الجزائرية خلال الثورة عدة أشكال و أنماط من أهمها ما يلي:
المناضلات في المنظمة المدينة جبهة التحرير الوطني وهن المناضلات التي أعطيت لهن مسؤوليات في اللجان السياسية و الإدارية وكفدائيات وجامعات أموال .
المناضلات العسكريات هن النساء التابعات لجيش التحرير الوطني ولا يشكلن إلا نسبة قليلة جدا ومن مهامهن الأساسية التمريض و العناية و الطبخ.
لقد كانت المرأة في الريف و المدينة على سواء مناضلة ومجاهدة وفدائية ومسبلة لتتنوع بذلك مهامها وهو ما جعل العدو الفرنسي يدرك قيمتها داخل الثورة وفي المجتمع الجزائري فكانت عرضة للعديد من أنواع القمع والتعذيب وقد حددت الإدارية الاستعمارية السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية ،حتى تقلل من قيمة الثورة وتضرب التماسك الاجتماعي المبني على المرأة في الصميم إلا أنها لم تتمكن من ذلك ،فكانت النتيجة سقوط العديد من النساء الجزائريات شهيدات أمثال حسيبة بن بوعلي و مليكة قايد و مريم بوعتورة.
إن المسؤوليات الجسام و المهام الكبيرة التي ألقيت على كاهل المرأة الجزائرية خلال الثورة التحريرية جعلها تخرج من الأدوار الثانوية لتنتقل إلى الأدوار الأساسية التي كان المجاهدون بأمس الحاجة إليها رغم الصعاب التي واجهتها لكونها امرأة .

5- السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية


لم تكن السجون في الجزائر وخارجها مخصصة للرجال فقط إنما شملت النساء كذلك,ومع ذلك فإن السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية خطيرة إلى درجة رهيبة من الصعب على المرأة احتمال أعمال زبانيته, والملاحظ أن عدد السجينات الجزائريات اللواتي تم اعتقالهن وصل إلى نسبة 16بالمائة عام 1956 لتبقى هذه النسبة في الارتفاع.



6- الآثار السلبية الناجمة عن معاناة المرأة الجزائرية


لقد نتج عن معانات المرأة من القمع و السجن جملة من الآثار السلبية العميقة وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال تقدير الوضعية المأساوية التي ألمت بها فقد قاست المرأة من عمليات التمشيط في القرى و المد اشر وحتى المدن مما كوّن لها هاجسا وكابوسا مرعبا ،مازالت أثاره إلى اليوم, ومنهن من اعتقلت وعذبت وحبست ، لذلك رسخت في ذهن الأحياء هذه الذكريات الأليمة التي انعكست سلبا على حياتهن اليومية بعد الاستقلال.




الصحة في الثورة التحريرية




1- مقدمة





مع اندلاع الثورة التحريرية المباركة في 1 نوفمبر 1954 كان قطاع الصحة بصورة عامة منعدم تماما ،وحتى الإطارات الطبية في هذه المرحلة كان تكوينها في معظمه بدائيا لذلك فإن المرحلة الأولى من عمر الثورة و الممتدة مابين 1954 و 1956عانت الكثير في هذا الميدان الحساس و الأساسي وقد استمرت الحال إلى غاية إضراب الطلبة في 19 ماي 1956 والتحاقهم بصفوف الثورة حيث أعطوا نفسا قويا لقطاع الصحة من خلال التحاق العديد من طلبة الطب و الصيدلة وكذلك طلبة التمريض





2- تشكيل النواة الأولى لقطاع الصحة خلال الثورة



لقد تشكلت النواة الأولى لميدان الصحة خلال الثورة التحريرية ابتداء من الإضراب الطلابي في 19 ماي 1956 الذي سمح لصفوف الثورة أن تتدعم بأصحاب الاختصاص في القطاع الصحي ،وقد كان تأسيس النواة الأولى للصحة في الثورة وراء تحمل الطلبة مسؤولية الإشراف الفعلي على القطاع الصحي و أضحت المهمة هي تقديم المساعدة الطبية اللازمة و الضرورية للجرحى من المجاهدين لتنتقل إلى الطرف المدني من خلال تفقد المرضى المدنيين في القرى و المداشر و الأرياف ،وقد انتشرت العملية بين كل الولايات ليصبح لها بعدا وطنيا وتحسيسيا في نفس الوقت و المهمة في حدّ ذاتها لم تنحصر داخل الجزائر إنما أصبح دور هذا القطاع في الاعتناء باللاجئين الجزائريين في كل من المغرب الأقصى وتونس ،وذلك بعد التدفق الكبير لهذه الشريحة على أراضي الدول الشقيقة المجاورة .





3- التطور التاريخي لقطاع الصحة خلال الثورة





مرّ قطاع الصحة بمراحل تاريخية كانت وراء تطوره وانتقاله نقلة نوعية ، فبعد أن انحصر دوره في بادئ الأمر على العلاج البدائي ، استحدث أصحاب الاختصاص الذين التحقوا بالثورة عدة أنواع من المستشفيات ،كانت البداية استحداث المستشفيات النموذجية التي ظهرت بوادرها في الولاية التاريخية الثانية ، إلا أن تطور الأوضاع الداخلية من خلال تزايد القوة العسكرية الفرنسية بجميع أنواعها البرية و البحرية و الجوية أدى إلى استحداث نوع آخر من المستشفيات هو المستشفيات المتنقلة، وكان الهدف الرئيسي من ذلك هو تفويت الفرصة على العدو في الاستيلاء على الأدوية و الأجهزة الطبية عند اقتحامه المراكز.ولمحاولة تحطيم النواة الأولى للصحة من طرف السلطات الاستعمارية لجأت هذه الأخيرة إلى فرض مراقبة شديدة على الحدود الهدف منها منع السلع ذات الطابع الطبي المتوجهة إلى الجزائر وحجزها حتى لاتصل إلى أيدي المجاهدين و هناك نماذج من معاقبة السلطات الفرنسية للجزائريين لكونهم متورطون في دعم الثورة بالأدوية و العتاد الطبي القادم عبر الحدود الغربية و الشرقية .





4- تأسيس الهلال الأحمر الجزائري





بعد أن تم تأطير قطاع الصحة خلال الثورة التحريرية وذلك ابتداء من عام 1956 ونظرا للظروف القاسية التي بدأ يعيشها اللاجئون الجزائريون ،فإنه أصبح لزما على جبهة التحرير الوطنية الجزائرية أن توضح لشعوب العالم الأوضاع المزرية التي أصبح يعيشها الجزائريون في الداخل جراء السياسة التعسفية المطبقة من طرف الإدارة و الجيش الفرنسي معا و التي أدت إلى فرار العديد من الجزائريين إلى الدول الشقيقة المجاورة خاصة المغرب الأقصى و تونس و كان القصد هو الحصول على المساعدات اللازمة و الضرورية التحسين أوضاع اللاجئين لذا بادرت إلى تأسيس هيئة في القطاع الصحي تكون مهمتها القيام بدورها الوطني و الإنساني فتم بذلك إنشاء الهلال الأحمر الجزائري بعد عامين من اندلاع الثورة الجزائرية ،وقد كانت أوامر جبهة التحرير الوطني لأعضاء مكتب الهلال الأحمر الجزائري واضحة وتتضمن عدم خروج أعضاءه عن ايديولوجية جبهة التحرير الهادفة إلى تنوير العالم بمأساة الشعب الجزائري ونقل معاناته لشعوب و حكومات العالم ومنظماته الإنسانية ، وقد اختيرت مدينة طنجة المغربية مقرا له لينقل بعدها إلى تونس عام1957.



5- مسؤوليات الهلال الأحمر الجزائري





لقد كانت أوامر جبهة التحرير الوطني واضحة قصد إيصال صوت الجزائريين للعالم ونقل معاناتهم، ومن خلال هذا العمل اتضحت مهام الهلال الأحمر الجزائري الرامية إلى كشف سياسة الاستعمار الفرنسي التي ضربت عرض الحائط كل الأعراف و القوانين الدولية و التي كانت وراء تشريد الجزائريين وتهجيرهم عن أراضيهم وقراهم و مدنهم قصد تفريغ الثورة من محتواها الجماهيري ولذلك كانت هذه المهام محددة و هي التي تأسست من أجلها هذه الهيئة الإنسانية





6- أعضاء المكتب التأسيسي للهلال الأحمر الجزائري





بعد أننقل مقر الهلال الأحمر الجزائري من طنجة بالمغرب الأقصى إلى تونس العاصمة بأمر من لجنة التنسيق و التنفيذ عام 1957، تم تعين أعضاء مكتب الهلال الأحمر الجزائري الذين أوكلت لهم مهمة التسيير و السهر على تطبيق أوامر جبهة التحرير الوطني في مسايرة الأوضاع ،و العمل على كسب تأييد أكبر من الهيئات الإنسانية عبر العالم و على رأسها الصليب الأحمر الدولي





تدويل القضية الجزائرية في المحافل الدولية




1- مقدمة





لقد جاء النضال السياسي والديبلوماسي موازيا للكفاح المسلح الذي خاضه الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي ما بين1954 و 1962 ، وإذا كان الكفاح المسلح في الجزائر وداخل التراب الفرنسي حتمية اقتضتها طبيعة السياسة الاستعمارية فإن النضال السياسي والعمل الديبلوماسي كان رد فعلي طبيعي من طرف جبهة التحرير الوطني على اعتبار أنها الوجه الثاني للمعادلة الجزائرية





2- القضية الجزائرية في المحافل الدولية





كان هدف النضال السياسي تدويل القضية الجزائرية ودحض أطروحة فرنسا الكاذبة والتي تبنتها منذ احتلالها للجزائر عام 1830 والقائلة أن الجزائر جزء لا يتجزأ من فرنسا وأنها قطعة منها بحكم التاريخ المشترك ، وهي الأطروحة التي حاولت فرنسا إقناع حكومات وشعوب العالم بها لذا كان من الضروري على جبهة التحرير الوطني الجزائرية أن تواجه الديبلوماسية الفرنسية وإبطال أكاذيبها من خلال رد فعل يكون قويا والمتمثل في نقل هذه القضية الجزائرية في المحافل الدولية ومحاولة إقناع الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي بعدالة الثورة الجزائرية وأحقيتها في النضال على أساس أن هدفها النبيل هو استرجاع الاستقلال الذي اغتصبته فرنسا عام 1830 .





3- الأهداف الأساسية للدبلوماسية الجزائرية





لقد كانت هذه الأهداف نتيجة نشاطها الدؤوب على كل المستويات الرسمي وغير الرسمي ، حيث برزت حنكة جبهة التحرير السياسية والديبلوماسية من خلال نجاحها في التحسيس الفعلي بالقضية الجزائرية ويعود ذلك إلى دور بعثات جبهة التحرير في العالم حيث استطاعت ديبلوماسيتها الفتية ومن خلال نشاطها الدؤوب إدخال القضية الجزائرية المعترك الدولي وفرضها كقضية شعب يعاني من اضطهاد الاستعمار الفرنسي الدخيل وقد وجدت في الدول العربية القوة الضاربة والسند القوي إلى جانب بعض الدول ذات النهج الاشتراكي التي دعمتها ماديا ومعنويا . هذه الوضعية جعلت القضية الجزائرية تحتل الصدارة في المحافل الدولية من حيث الأهمية وهذا ما أكدته جامعة الدول العربية في جلساتها المتتالية التي أعطت الأهداف الأساسية للدبلوماسية الجزائرية مصداقية.





4- قرارات وزراء خارجية الدول العربية





كانت القرارات نتيجة الدور البارز و الإيجابي الذي لعبته جامعة الدول العربية تجاه القضية الجزائرية و أثبتت تماسك الشعوب العربية ووقوفها صفا واحدا إلى جانب عدالة القضية الجزائرية ،كما عكست قرارات وزراء الخارجية العرب جدية الحكومات العربية في مواجهة السياسة الاستعمارية الفرنسية.



فدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52264-2.html#post399309



1- مقدمة





تعتبر فدرالية الجبهة النفس الثاني للثورة التحريرية ،و القوة الضاربة لها داخل التراب الفرنسي وقد ألقي على عاتقها مسؤولية نقل ايديولجية جبهة التحرير الوطني و التعريف بها لدى الأوساط الجزائرية المغتربة التي كانت تدين بالولاء للمصاليين ،و هو ما صعب من مهمتها الوطنية المتمثلة في إقناع هذه الشريحة المغتربة بضرورة المساهمة في إنجاح الثورة





2- تأسيس فدرالية جبهة التحرير الوطني





يعود تأسيس فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا إلى الزعماء الأوائل من مفجري الثورة التحريرية الذين رأوا أنه من الضروري نقل النضال و الكفاح إلى داخل التراب الفرنسي وذلك من خلال إنشاء خلايا لجبهة التحرير الوطني في المهجر مع الارتكاز على فرنسا نظرا لأهمية الجالية الجزائرية المغتربة في دعم الكفاح المسلح داخل التراب الوطني وخارجه ،وقد تم الاتصال الأول بين هذه الجالية وجبهة التحرير الوطني عن طريق السيد محمد بوضياف المدعو سي الطيب الذي دعى إلى عقد إجتماع سرّي مع بعض المناضلين الأوائل المؤسسين لفدرالية جبهة التحرير من حركة انتصار الحريات الديمقراطية حيث تم فيه بالإتفاق على تشكيل النواة الأولى للفدرالية.





3- تقسيم فدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا





نظرا لصعوبة المهام الملقاة على عاتق مناضلي جبهة التحرير أمام قوة المصاليين داخل التراب الفرنسي ، فإنهم رأوا ضرورة تقسيم المهام بين أعضاء الفدرالية حيث تم تقسيم فدرالية جبهة التحرير إلى فرعين أساسيين ،هذا التقسيم الذي جاء نتيجة لاجتماع لوكسامبورغ عام 1954، الذي شّخص أوضاع المهاجرين ،ووقف على مواطن الضعف دون الدخول في مواجهات مع المصاليين من جهة ، والسلطات الفرنسية من جهة ثانية .





4- التطور التاريخي لفدرالية جبهة التحرير بفرنسا



مرت فدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا بمراحل تاريخية ،ميزتها مضايقات الشرطة الاستعمارية لأعضائها وفرض الرقابة على نشاطهم الحزبي وهذا ما أدى في إحدى مراحلها الأولى إلى اكتشاف أمر القيادة الأولىو استطاعت بذلك إلقاء القبض عليها لكن هذه العملية لم تمنع أعضاء الفدرالية من مواصلة نشاطهم والعمل على تنظيم صفوف المغتربين الجزائريين وهذا ما ميز المراحل التاريخية التي مرت بها فدرالية جبهة التحرير و التي وراء تحقيق نجاحات متتالية تمثلت بالدرجة الأولى في كسب ثقة الجالية المهاجرة ثم كسب تأييد المتعاطفين مع الثورة الجزائرية من الفرنسيين ومنهم أعضاء شبكات الدعم الأوروبية ،وكان الهدف ا الأساسي لهذا النشاط هو التعريف بحقيقة الثورة التحريرية بعمقها الشعبي داخل التراب الوطني و التأكد على ضرورة نقل هذا النضال داخل التراب الفرنسي وتحمل الجالية الجزائرية مسؤوليتها في المهجر و الرامية إلى تعريف الرأي العام الفرنسي بعدالة القضية الجزائرية وعدم السقوط في فخ أجهزة السلطات الفرنسية .
القائمة على دعم صراع الإخوة الأعداء ،وقد كانت من أصعب المراحل التي عانت منها الفدرالية وهذا ما دفع بقيادتها إلى تبني طريقة سلمية بعد عام 1956 تتمثل في كسب الساحة الفرنسية دون الدخول في المواجهات مع إخوانهم المصاليين بعد انتقال الحركة الوطنية المصالية إلى فرنسا ،وقد برزت هذه المنهجية في العمل بعد تشكيل القيادة الجديدة لفدرالية الجبهة برئاسة عمر بوداود مابين 1957و1962 مع بعض المناضلين واستطاعت هذه القيادة أن تحقق نجاحات كبيرة في كسب عدد كبير من المهاجرين خاصة بعد تقسيم التراب الفرنسي جغرافيا وإقليميا ،وهو ما أربك السلطات الفرنسية في قدرتها الكبيرة على قلب الموازين من خلال تحريك المهاجرين في القيام بمظاهرات كبيرة هي مظاهرات 17 أكتوبر 1961 في قلب العاصمة الفرنسية باريس و كانت الدليل القاطع على اكتساح الساحة الفرنسية ،وبذلك أثبتت هذه الفدرالية أنها قادرة على توحيد الصفوف وإيصال صوت الشعب وقضيته العادلة من العاصمة الفرنسية نفسها وأنه من واجبها نقل الثورة داخل التراب الفرنسي وهذا ما أحس بها الجنرال ديغول الذي أجبر على قبول مبدأ المفاوضات.





5- العمليات الفدائية داخل التراب الفرنسي



وقد كانت هذه العماليات الدليل القاطع على جدية جبهة التحرير الوطني في ضرب فرنسا ليس في الجزائر فقط إنما داخل ترابها وهو تحد كبير برهنت من خلاله فدرالية الجبهة على قدرتها في التحكم في الأوضاع داخل فرنسا ،ولذلك فإن العمليات المسلحة التي نفذها أعضاء الفدرالية جبهة التحرير داخل التراب الفرنسي أكدت للسلطات الاستعمارية قوة الجبهة في ضرب المؤسسات الاقتصادية ورموز القمع والاضطهاد وبالتالي كان نقل المعركة على التراب الفرنسي يهدف أساسا إلى فتح جبهة أخرى لإضعاف القدرة الفرنسية الاستعمارية ودفعها إلى الاقتناع بأن الجزائر ليست أرضا فرنسية .



الجنرال ديغول وسياسته الاستعمارية 1958-1962




1- الجنرال ديغول وسياسته الاستعمارية 1958-1962





لقد عجل انقلاب الجنرالات في الجزائر يوم 13 ماي 1958 المجيء الجنرال دي غول إلى الحكم في أول جوان 1958.وقد طالب الجنرال دي غول من الجمعية الفرنسية صلاحيات استثنائية واسعة بهدف إنقاذ فرنسا من الأزمة الناتجة عن الضربات الموجعة للثورة التحريرية وقد ارتكز اهتمامه من خلال سياسته المطبقة في الجزائر على مبدأ فكرة الأخوة (Fraternité) التي تدخل بدورها في الإطار العام لسياسته القائمة على فكرة الجزائر الفرنسية (L'Algérie française ) معتمدا في ذلك على مشروعه الرهيب وهو مشروع قسنطينة الذي أعلن عنه في خطابه الذي ألقاه بمدينة قسنطينة بتاريخ 3 أكتوبر 1958 ، يضاف إلى مشروعه هذا نداءه الخاص الذي وجهه إلى قادة ومجاهدي جيش التحرير الوطني في 23 أكتوبر 1958 والذي أطلق عليه سلم الشجعان (La paix des braves) ، وبالموازاة مع هذا المنهج الرامي إلى خنق الثورة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا كانت العمليات العسكرية الفرنسية ضد جيش التحرير تزداد اتساعا على يد الجنرال شال ، لكن هذا النوع من السياسة فشل أمام صلابة جبهة وجيش التحرير الوطنيين وتماسكهما أقنع الجنرال ديغول بعد انتخابه على رأس الجمهورية الخامسة في أوائل 1959 بضرورة البحث عن حل موازي تمثل في فكرة تقرير المصير وهي الفكرة التي جاءت بناء على تصريحه في 16 سبتمبر 1959 لكن الاستفتاء حول تقرير المصير ذاته وضع سياسته أمام ثلاثة مسائل وهي مسالة الإدماج مع فرنسا أو مسألة الانفصال عن فرنسا أو مسألة الفدرالية مع فرنسا وقد انتهت سياسته في الجزائر بعد الهزائم التي منيت بها فرنسا سياسيا وعسكريا بفكرة قبول تقرير المصير الذي يتولاه الجزائريون بأنفسهم ، وقد حصل ذلك مع بداية 1961 محاولا ترسيخ مصطلح الجزائر جزائرية (L'Algérie algérienne) إلى جانب تصريحه الرنان الذي جاء فيه عبارة لقد فهمتكم (Je vous ai compris) غير أن مظاهرات 11 ديسمبر1960 أكدت له تمسك الشعب الجزائري بممثله الشرعي والوحيد جبهة التحرير الوطني التي كانت تطالب على الدوام بالاستقلال الكامل غير المنقوص لتبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة المفاوضات التي حافظ من خلالها ديغول على ماء وجه فرنسا حتى لا تكون هناك هزيمة ثانية عسكرية في الجزائر مثل هزيمة ديان بيان فو في الهند الصينية.



المفاوضات الجزائرية -الفرنسية 1960-1962




1- مقدمة







مراحل المفاوضات

حددت جبهة التحرير الوطني أهدافها،و معالمها ، ووسائلها بوضوح دون استبعاد خيار السلم حيث جاء في بيان أول نوفمبر 1954 :
"... وفي الأخير ،وتحاشيا للتأويلات الخاطئة، وللتدليل على رغبتنا الحقيقية في السلم وتحديدا للخسائر البشرية وإراقة الدماء فقد أعددنا للسلطات الفرنسية وثيقة مشروعة للمناقشة إذا كانت هذه السلطات تحذوها النية الطيبة، وتعترف نهائيا للشعوب التي تستعمرها بحقها في تقرير مصيرها بنفسها... فتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف الشعب الجزائري على أسس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ...". ومن هذا المنطلق كان أسلوب ومنهج جبهة التحرير الوطني واضحًا من حيث الموازنة بين العمل العسكري في الداخل والنشاط السياسي والدبلوماسي، فلم تكد تمر ستة أشهر من عمر الثورة حتى دوى صيتها في الكثير من المنابر والمحافل، الدولية بما أتاح تدويل القضية الجزائرية من خلال تمثيلها بوفد في جلسات أشغال مؤتمر باندونغ ، وفي المقابل لم تغفل عن إيجاد الإطار الملائم لفتح باب التفاوض التزاما بما تضمنه بيان 1نوفمبر 1954.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=399309
في هذا الإطار الذي رسمه البيان ، حرصت جبهة التحرير الوطني على إبقاء باب الاتصالات مفتوحاً وممكناً واستجابت لجميعها بما في ذلك الاتصالات السرية - على الرغم من سوء نية الطرف الفرنسي ، الذي وجد فيها مجالاً لجس النبض،و التنقيب عن مكامن الضعف وايجاد أساليب لضرب الثورة في الداخل والخارج . على أن سلسلة الاتصالات تواصلت و تكررت في فترات متقطعة ما بين سنوات 1956 - 1959 دون أن تحقق نجاحاً يذكر، ومَردُّ ذلك عدم جدية الطرف الفرنسي ، الذي كان يفضل إدراج الاتصالات ضمن استراتيجية الحلّ الأمني العسكري . مما جعلها لا تعدو سوى مناورات سياسية ترمي إلى مساومة قادة الثورة ، وحملهم على قبول فكرة إيقاف القتال أولاً ،وبعدها إجراء انتخابات ينبثق عنها ممثلون للتفاوض مع فرنسا. ومن جانب آخر أكدت الثورة الجزائرية بما لا يدع مجالاً للشك صمودها من خلال انتصاراتها العسكرية على الجيش الاستعماري، ونجاحها في إخراج القضية الجزائرية إلى حيّز أوسع من الحدود الوطنية والإقليمية وفرضها في المحافل الدولية، ، كما فضحت مناورات ديغول بكافة أشكالها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية والمخططات العسكرية مثل سلم الشجعان -إيجاد قوة ثالثة ، مشروع قسنطينة،و مخطط شال - تقوية الأسلاك المكهربة على الحدود الاستعانة بقوات من حلف الأطلسي.
المفاوضات الرسمية:
في ظل الظروف الأنفة الذكر ، ازداد الوضع السياسي والاقتصادي في فرنسا تأزماً بحيث لم يبق لديغول من مجال لقلب الهزيمة العسكرية إلى انتصار سياسي سوى الدعوة للشروع في مفاوضات مع الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ، وقد دعا بشكل رسمي وعلني عبر الخطاب الذي ألقاه يوم 14 جوان 1960 إلى الجلوس حول طاولة التفاوض.
- محادثات مولان :
وبناءً على ذلك كلفت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية السيدين محمد الصديق بن يحي و أحمد بومنجل لاجراء محادثات في 25 جوان 1960 بمدينة مولان الفرنسية مع الطرف الفرنسي .
استمرت هذه المحادثات إلى غاية 29 جوان من نفس الشهر غير أنها باءت بالفشل بعد أن تأكدت نوايا فرنسا السيئة والخلافات الواضحة بين الطرفين حول العديد من القضايا التي أراد فيها الفرنسيون إملاء شروطهم سعيا للتعجيل بوقف إطلاق النار لا غير . و قد شرح السيد فرحات عباس رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية - في نداء وجهه للشعب الجزائري يوم 5/7/1960 - موقف حكومته من محادثات مولان حين قال "... فعندما اتخذنا في العشرين من يونيو الأخير قرارا يقضي بإرسال بعثة إلى فرنسا لم يفتنا أن نذكر بأن هناك خلافات كبرى بيننا و بين الحكومة الفرنسية ، و في مولان أتضح أن هذه الخلافات أكبر مما كنا نظن ... فلم يكن تقارب بين وجهات نظر الفريقين فحسب ، وإنما وجد مبعوثانا نفسيهما أمام رفض بات للدخول في المفاوضات ... وحتى في المفاوضات تقف الحكومة الفرنسية موقف الاستعماري العنيد و ترفض كلية مناقشة الند للند..." وعليه تواصلت انتصارات الثورة -رغم الخسائر التي لحقت بها- بأن أفشلت مخطط شال، وفوتت الفرصة على ديغول ومشروعه "الجزائر جزائرية" بعد أن استجاب الشعب الجزائري لنداء الجبهة - أثناء زيارة دوغول للجزائر يوم 9 ديسمبر 1960-حيث خرج الشعب في أبهر صور التضامن والوطنية في مظاهرات ديسمبر 1960 عمت مختلف مدن الجزائر من العاصمة ، وهران قسنطينة ، بجاية ، البليدة وغيرها ، كما صعد جيش التحرير من كفاحه .أما على المستوى الخارجي فقد نشطت بعثات جبهة التحرير الوطني على جميع الأصعدة ، مما أجبر حكومة ديغول على العودة إلى طاولة المفاوضات . وبمساعي سويسرية ممثلة في شخص أوليفي لانغ تجددت اللقاءات بين وفدي الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية والحكومة الفرنسية في لوسارن ونيوشاتل ، جمعت أحمد بومنجل وأحمد فرنسيس و سعد دحلب بممثلي الحكومة الفرنسية براكروك ، ثم شايي .و لاحقا التقى جورج بومبيدو و دولوس بالسيد الطيب بولحروف في نيوشاتل





2- ايفيان الأولى



كان من المرتقب إجراءها في 7 أفريل1961 لكنها تأخرت نتيجة وضع فرنسا السياسي الذي ازداد تأزما ، بالإضافة إلى رفض جبهة التحرير فكرة إشراك أطراف أخرى في المفاوضات عندما أفصح لوي جوكس في 31/3/1961 عن نية حكومة بلاده اشراك الحركة الوطنية الجزائرية (. .(MNA بالإضافة إلى حادثة اغتيال رئيس بلدية ايفيان و ما تلاه من أحداث نتيجة الضغط الذي أظهره المستوطنون المتصلبون بمواقفهم المنادية بشعار "الجزائر فرنسية"، وقد ذهبوا أبعد من ذلك بأن أسسوا منظمة إرهابية: منظمة الجيش السري O.A.S .
كما حاول أنصار الجزائر فرنسية من الجنرالات المتطرفين من أمثال صالان و جوهو و زيلر وشال الإطاحة بالرئيس ديغول في 22 أبريل1961 مما عرَّض المفاوضات إلى التأجيل إلى غاية يوم 20 ماي 1961 بمدينة ايفيان، أين إلتقى الوفد الجزائري المشكل من السيد كريم بلقاسم - محمد الصديق بن يحي - أحمد فرنسيس -سعد دحلب و رضا مالك و أحمد بومنجل بـ السيد لوي جوكس و كلود شايي و برونو دولوس … ورغم الجلسات المتكررة ما بين 20 ماي - 13جوان 1961 لم يحسم في القضايا الجوهرية إذ اصطدمت مرة أخرى بإصرار الطرف الفرنسي بمناقشة ملف وقف إطلاق النار بمعزل عن بقية الملفات، والمساس بالوحدة الترابية للجزائر في إطار سياسة فصل الصحراء ، ومسألة محاولة فرض الجنسية المزدوجة للفرنسيين الجزائريين ، إلا أن الطرف الجزائري رفض المساومة على المبادئ الأساسية التي أقرها بيان أول نوفمبر 1954، الأمر الذي دفع بالسيد لوي جوكس رئيس الوفد الفرنسي تعليق المفاوضات يوم 13جوان 1961 .





3- محادثات لوغران



أستؤنفت المحادثات في لو غران ما بين 20 - 28 جويلية 1961 لكن بدون جدوى مما جعل المفاوض الجزائري يبادر هذه المرة إلى تعليقها بسبب إصرار الحكومة الفرنسية على التنكر لسيادة الجزائر على صحرائها مروجة لمغالطة تاريخية مفادها أن الصحراء بحر داخلي تشترك فيه كل البلدان المجاورة وبهدف ضرب الوحدة الوطنية و إضعاف الثورة وتأليب دول الجوار عليها . و بذلك علقت المحادثات نظرا لتباعد وجهات النظر بين الطرفين لاسيما فيما يخص الوحدة الترابية .
و لم تباشر الحكومة المؤقتة اتصالاتها إلا بعد أن تحصلت على اعتراف صريح في خطاب الرئيس الفرنسي شارل ديغول يوم 5سبتمر 1961 ضمنه اعتراف فرنسا بسيادة الجزائر على صحرائها.
على إثر ذلك تجددت اللقاءات التحضيرية أيام: 28 - 29 أكتوبر 1961 ثم يوم 9 نوفمبر 1961 في مدينة بال السويسرية جمعت رضا مالك ومحمد الصديق بن يحي بـ شايي ودو لوس عن الطرف الفرنسي و في 9، 23 و 30 ديسمبر 1961 التقى سعد دحلب بلوي جوكس في مدينة لي روس لدراسة النقاط الأساسية و مناقشة قضايا التعاون وحفظ النظام أثناء المرحلة الانتقالية ومسألة العفو الشامل. و بعد أن ضمن المفاوض الجزائري تحقيق المبادئ الأساسية و السيادية خلال المفاوضات التي جرت بـ لي روس ما بين 11- 19 فبراير 1962و مصادقة المجلس الوطني للثورة الجزائرية على مسودة محادثات لي روس أبدى استعداده للدخول في مفاوضات المرحلة النهائية





4- مفاوضات ايفيان الثانية





بعد أن صادق المجلس الوطني للثورة الجزائرية على مسودة لي روس أعلنت الحكومة المؤقتة رغبتها في مواصلة المفاوضات رسميا في مدينة ايفيان الفرنسية أين التقى كريم بلقاسم وسعد دحلب و محمد الصديق بن يحي ، ولخضر بن طوبال وامحمد يزيد و عمار بن عودة رضا مالك و الصغير مصطفاي بالوفد الفرنسي: لوي جوكس وروبير بيرون ، و برنار تريكو و برينو دو لوس و كلود شايي والجنرال دو كماس ، في جولة أخيرة من المفاوضات امتدت ما بين 7- 18 مارس 1962. توجت بإعلان توقيع اتفاقيات ايفيان و إقرار وقف إطلاق النار، و إقرار مرحلة انتقالية وإجراء استفتاء تقرير المصير . كما تضمنت هذه الاتفاقيات جملة من اتفاقيات التعاون في المجالات الاقتصادية و الثقافية سارية المفعول لمدة 20 سنة.



منظمة الجيش السري O.A.S




1- مقدمة





ظن انقلابيو 13 ماي1958 أنصار فكرة " الجزائر فرنسية" أنهم ضمنوا بمجيء الجنرال ديغول تحقيق حلمهم لكنه سرعان ما تبخر أمام الانتصارات العسكرية والسياسية والدبلوماسية التي حققتها الثورة ، وفشل المناورات الديغولية مما أجبر ديغول على ضرورة التراجع عن شعار الجزائر فرنسية لاسيما بعد أن تُرجم الخطاب الذي ألقاه في 14 جوان 1960 - و المتضمن دعوة جبهة التحرير الوطني إلى التفاوض- بالردّة من جانب المعمرين والعسكريين المتطرفين ، و لما انتابهم القلق أسسوا "جبهة الجزائر فرنسية في 16 جوان 1960- وقد اعتمدت رسميا واتخذتها السلطات الفرنسية كورقة ضغط تشهرها في أية محادثات مع جبهة التحرير الوطني، كما امتدت فروعها إلى عمق التراب الفرنسي أين أسس جون ماري لوبان "الجبهة الوطنية من أجل الجزائر فرنسية" .و ازداد امتعاض وسخط هذه الجبهة بعد خطاب ديغول في 04/11/1960 ،المتضمن فكرة "الجزائر جزائرية".
وبعد استفتاء جانفي 1961 تحصل الرئيس ديغول على الضوء الأخضر لمواصلة سياسته ، فأقدم على حلّ"جبهة الجزائر فرنسيّة" وتطهير الجيش والأجهزة الأمنية من العناصر المتمردة، وعليه اتخذ قادة المعارضة من إسبانيا قاعدة خلفية لتنظيم صفوفهم والوقوف في وجه ديغول وسياسته.





2- تأسيس المنظمة





في إطار التنسيق المحفوف بالسرّية التقى "جون جاك سوزيني" و"بيار لغيار" يوم 10/02/1961 في مدريد أين تم تأسيس تنظيم إرهابي جديد يحمل اسم منظمة الجيش السري .O. A . S كبديل لكل التنظيمات السياسية العاملة على ترجيح فكرة "الجزائر فرنسية"، ترأسها الجنرال المتقاعد" صالان" بمساعدة الجنرال" جوهو" و"غاردي"وسوزيني .
وبعد فشل انقلاب الجنرالات الأربعة شال و جوهو و زيلر و صالان في 22/4/1961 ،شرعت الحكومة الفرنسية في عملية تفتيش و ملاحقة واسعتين شملت العناصر المتطرفة ،غير أن تواطؤ بعض أجهزة الشرطة المشكلة أساسا من الأقدام السوداء حال دون نجاح العملية مما أتاح مجالا أوسع لعناصر منظمة الجيش السري و في مقدمتهم " جوهو ","غاردي "، "سرجون"، "فرندي "، " بيريز" ،"غودار" وغيرهم لإعادة تنظيم صفوفهم من جديد بأن قادوا سلسلة من الاتصالات المحفوفة بالسرية انتهت بعقد اجتماعات تحضيرية في متيجة و العاصمة.
وعلى إثر إجتماع سري بالعاصمة في 1 جوان 1961 تمّ تبني الهيكل التنظيمي للمنظمة المعروض من قبل العقيد غودار ، حيث ألح هذا الأخير على وجوب تعميمه في كل مدينة و قطاع ، على أن المجلس الأعلى لمنظمة الجيش السري ( C.S.O.A.S) يمثل رأس الهيكل التنظيمي و يضم : صالان - غاردي - غودار - بيريز ،وسوزيني.
كما تعتبر المنظمة البوتقة التي انصهرت فيها مختلف التنظيمات الإجرامية مثلما تضمنه أول منشور لها و الداعي إلى دمج كل الحركات السرية المقاومة في التنظيم المذكور.
كما تم ضبط برنامج منظمة الجيش السري تضمن الأهداف و الوسائل ، واتخذ الصليب شعارا لها.





3- أهدافها





-الدفاع عن أسطورة "الجزائر فرنسية".
- تعبئة الرأي العام الفرنسي حول فكرة الحفاظ على الجزائر فرنسية .
-التصدي لسياسة ديغول ومحاولة الإطاحة بنظامه.
-عرقلة المفاوضات بإشاعة حالة من الرعب وممارسة التهديدات و الضغوطات على حكومة ديغول.



4- وسائلها




لتحقيق أهدافها ، رأت منظمة الجيش السري مشروعية كل الوسائل:
- تخريب المصالح الحيوية .
- التصفية الجسدية للإطارات الجزائرية .
- اغتيال المؤيدين لسياسة ديغول.
- أعمال السطو و النهب للبنوك ومصالح البريد.
- تأسيس فروع للمنظمة في فرنسا.
- تشكيل ميليشيات يؤطرها أساسا ضباط متقاعدون وبعض الغلاة من الأقدام السوداء.
- خلق جو من الإرهاب المنظم.
-توزيع المناشير التحريضية واستعمال البث السري الإذاعي والكتابات الجدارية.
-القتل الجماعي والفردي لكل من يعترض برنامجها .
منظمة الجيش السري كانت البوتقة التي انصهرت فيها مختلف التنظيمات الإجرامية بعد أن أحسوا باقتراب ساعة انهيار حلمهم القائم على أسطورة "الجزائر فرنسية".
حاولوا الوقوف ضد التطور الحتمي للقضية الجزائرية بارتكاب جرائم عديدة في حق الشعب الجزائري والممتلكات العمومية واستهداف حتى الفرنسيين الذين لم يسايرونهم.
وبقدر ما كان لهذه المنظمة من تأثير في إيجاد ضمانات للأقلية الأوروبية في المفاوضات بقدر ما كان لها الأثر السلبي على فكرة بقائهم في الجزائر ما بعد الاستقلال، فبعد الجرائم التي ارتكبتها هذه المنظمة فضل الكثير من الأوروبيين الرحيل .
استطاعت منظمة الجيش السري وضع هيئة مهمتها الاستعلام والحرب النفسية والسياسية وتخطيط العمليات العسكرية ونشر شبكة من الخلايا ضمت مختلف شرائح المعمرين والأجهزة الأمنية

5- جرائمـــها


-استهداف عدد كبير من الجزائريين من مختلف الشرائح .
- قتل المساجين في زنزانات مراكز الشرطة مثلما وقع في مركز شرطة حسين داي.
-تنفيذ سلسلة من التفجيرات قدرت بنحو2293 تفجير بالعبوات البلاستيكية خلال الفترة الممتدة مابين سبتمبر 1961 و مارس 1962 أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 700 ضحية .
- تصعيد العمل الإجرامي للمنظمة بعد التوقيع على وقف إطلاق النار، من ذلك إطلاق عدة قذائف مدفعية على أحياء سكنية بالقصبة السفلى يوم 20مارس1962أودت بحياة 24 شخصا و59 جريحا وتفجير سيارة ملغمة قرب ميناء الجزائر مما خلّف 62 قتيلا و110 جريحا في صفوف العمال ( الحمالون).
- الحرق العمدي للمؤسسات منها ما أصاب مكتبة جامعة الجزائر في 7جوان 1962 حيث أتى على أزيد من 600 ألف كتاب .
- حرق مكاتب الضمان الاجتماعي ، المدارس و المستشفيات
رغم محاولاتها الوقوف ضد التطور الحتمي للقضية الجزائرية إلا أنها فقدت كل الأمل في تحقيق أهدافها، بعد ما وقع الإعلان عن الاتفاق بين جبهة التحرير الوطني ومنظمة الجيش السري في 17 جوان 1962 كما أذيع البث السري لـ جون جاك سوزيني بتاريخ 19جوان 1962 .
وبقدر ما كان لهذه المنظمة من تأثير في ايجاد ضمانات للأقلية الأوروبية في المفاوضات ،بقدر ما أثرت سلبا على مصير بقائهم في الجزائر المستقلة.



سياسة فصل الصحراء




1- مقدمة





استهدفت فرنسا الاستعمارية فصل أكبر جزء من التراب الجزائري كنتيجة مباشرة للمسار الذي عرفته الثورة بعد 1956 ولتفصيل هذا الأمر استصدرت عدة إجراءات تشريعية وإدارية وسطرت برنامجا اقتصاديا استغلالا للثروات الاقتصادية، إلى جانب سلسلة من التدابير السياسية ، الإدارية والعسكرية سعيا منها إلى إبقائها خارج دائرة المد الثوري تمهيدا لما سيسفر عنه مستقبل الثورة الجزائرية.



2- من الناحية السياسية




من الناحية الإقتصادية :

- ايجاد المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية O.C.R.S
-إيجاد آليات اقتصاد في الصحراء.
-إنشاء الشركات الصحراوية للتنمية.
-غرف تجارية.
-إيجاد إطار لتسيير المناطق الصحراوية.
-وضع شبكة مواصلات واتصالات.
مهام وأهداف المنظمة تضمنها قانون 10/01/1957:
"تثمين الصحراء من خلال التنمية الاقتصادية لمناطقها والترقية الاجتماعية لسكانها..."
ويتضح من المادة الأولى لهذا القانون الدور المنوط بهذه المنظمة فظاهره اجتماعي اقتصادي يتضمن ترقية جميع الوسائل اللازمة لتحسين المستوى المعيشي لسكان الصحراء.
غير أن الهدف الرئيسي الذي أوجدت من أجله هذه المنظمة يكمن في توفير إطار لعمليات استغلال بترول الصحراء .
فالمنظمة هي ثمرة الاكتشافات البترولية في حين يبقى الشق المتعلق بالجانب الاجتماعي لهذه المنظمة مجرد إغراءات تهدف إلى استمالة جزائريي المناطق الصحراوية .
من الناحية السياسية:

- إحداث وزارة خاصة بشؤون الصحراء في جوان 1957.-
- خريطة التنظيم الإداري في الصحراء الجزائرية إلى عمالتين و هما : - الساورة و الواحات وفق مرسوم 7 أوت 1957 و مرسوم 7 ديسمبر 1960 المتضمن تنظيم عمالتي الساورة و الواحات
- العمل على إبقاء الصحراء تحت سيطرتها لاستغلال ثرواتها الطبيعية لاسيما البترول و الغاز الذي أصبح عاملا محركا للاقتصاد الفرنسي ، بل رأت فرنسا في هذه المادة الحيوية ورقة ضغط لفرض نفسها في الساحة الدولية ، بالاضافة لما توفره الصحراء من فضاء لتجاربها الذرية .
- محاولات إيجاد زعامات محلية موالية لفرنسا.
- تدويل مسألة الصحراء بمحاولة تمرير مشروع اعتبار الصحراء بحرا داخليا تشترك فيه جميع دول الجوار .
- السعي لإيجاد كيان مستقل في الصحراء تحت تسميات مختلفة.





3- من الناحية العسكرية





- عززت فرنسا تواجدها ، العسكري أكثر من أي وقت معين.
- جعل الصحراء الجزائرية ميدانا لتجاربها النووية .





4- رد فعل الثورة



-سياسيا وإعلاميا:
- فضح السياسة الفرنسية في الصحراء في المحافل الدولية ومن خلال الندوات الصحفية
التي يعقدها أعضاء الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية
- توعية الشعب والتحذير من الانسياق وراء الطرح الفرنسي الذي يستهدف المس بالوحدة الترابية وتمزيق الأمة الواحدة.
- تنبيه دول الجوار إلى المغالط والانزلاقات التي من شأنها أن تقع جراء الانسياق وراء السياسة الفرنسية في الصحراء حيث أصدرت الحكومة المؤقتة الجمهورية الجزائرية مذكرة مؤسسة حول هذا الموضوع.
-دفع الجزائريين إلى الخروج في مظاهرات عبر الوطن للتعبير عن وحدة التراب الجزائري والتفافهم حول جبهة التحرير الوطني، مثل مظاهرات اليوم الوطني ضد التقسيم 1 جويلية 1961 ومظاهرات 27 فيفري 1962 بمدينة ورقلة بالجنوب الجزائري حيث أكد السكان على وحدة الشعب و وحدة التراب الوطني هاتفين بحياة الجيش وجبهة التحرير الوطني وبأن الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ممثلهم الشرعي والوحيد .
2-عسكريا:
-توسيع رقعة الثورة نحو الجنوب حيث أحدث مؤتمر الصومام ولاية سادسة تشرف على التنظيم الثوري بالمناطق الصحراوية.
- فتح جبهة عسكرية في الجنوب الجزائري والمعروفة بجبهة مالي تمتد من حدود مالي والنيجر غربا إلى حدود ليبيا شرقا. وقد كلفت قيادة جيش التحرير الوطني مجموعة من أبرز الضباط لتفعيل العمليات العسكرية ضد المصالح الفرنسية في الجنوب الكبير. ونذكر من بينهم محمد شريف مساعدية وعبد العزيز بوتفليقة المدعو سي عبد القادر





5- الصحراء في المفاوضات





مثلت مسألة الصحراء في المفاوضات الجزائرية الفرنسية وجها آخر للمناورات الفرنسية الديغولية الرامية إلى فصلها عن الجزء الشمالي. لقد تدرج ملف الصحراء من مرحلة رفض إدراجه في المحادثات إلى مرحلة الاعتراف بشرعية المطالب الجزائرية.
وقد عبر في بداية الأمر المفاوض الفرنسي جورج بومبيدو في لوسارن عن موقف فرنسا بقوله: " ليس من المصلحة إثارة مشكل السيادة على الصحراء فإثارة هذا المشكل معناه البحث عن المصاعب ليس فقط مع فرنسا، ولكن أيضا مع بلدان أخرى. إن فرنسا تباشر الآن تقسيم هذا الإقليم وفق الصيغة الأرحب في إطار دولي ...الصحراء بحر داخلي له جيرانه ومن بينهم الجزائر، وفرنسا ستلتزم باستشارتهم جميعا" ، فرد عليه المفاوض الجزائري، " متى كانت فرنسا تمتد من دنكيرك حتى تمنراست دون المرور على الجزائر ؟.."
وبسبب هذا الملف فشلت مفاوضات إيفيان الأولى 20 ماي -13 جوان 1961 ومحادثات لوغران 20-28 جويلية 1961





6- اعتراف ديغول بالسيادة الجزائرية على الصحراء



في التصريح الذي أدلى به بتاريخ 5/09/1961 اعترف ديغول بوحدة التراب الجزائري حيث ذكر:"...أما بالنسبة للصحراء ،فإن خط سيرنا هو ذلك الذي يحفظ مصالحنا ويأخذ الحقائق بعين الاعتبار، أما مصالحنا فتتمثل في: حرية استغلالنا للبترول والغاز الذي اكتشفناه والذي سنكتشفه أما الحقائق: فتتمثل في أنه لا يوجد هناك جزائري واحد وأنا على يقين من ذلك لا يرى بأن الصحراء يجب أن تكون جزءا لا يتجزأ من الجزائر وبأنه لن توجد حكومة جزائرية واحدة مهما كانت توجهاتها إزاء فرنسا ستقبل بالتخلي عن المطالبة بالسيادة على الصحراء وأخيرا فإن الواقع هو أنه لو نشأت دولة جزائرية وكانت شريكة لفرنسا فإن الغالبية من سكان الصحراء سوف يميلون إلى الارتباط بها حتى لو لم يطالبوا بذلك علنا في السابق ،بما يعنيه ذلك أنه في الحوار الجزائري - الفرنسي والذي سوف يتم بعثه مع جبهة التحرير الوطني أو مع أي هيئة تمثيلية أخرى كهيئة المنتخبين مثلا فإن مسألة السيادة على الصحراء لن تكون محل اعتبار على الأقل من جانب فرنسا... لكن ما يعنينا هو أن يخرج عن هذا الاتفاق شراكة تحفظ مصالحنا...".
لقد أعطى خطاب ديغول في 5/09/1961 قفزة نوعية في سير المفاوضات الجزائرية الفرنسية ومهد لانطلاق سلسلة من اللقاءات السرية* بين الطرفين مع نهاية أكتوبر 1961 إلى غاية 27 جانفي 1962 طرحت خلالها قضايا التعاون الاقتصادي والمصالح الاستراتيجية والعسكرية الفرنسية في الجزائر.
ففي لقاء بال (سويسرا) 28-29 أكتوبر 1961:
تقدم الطرف الجزائري باستفسار حول مسألة السيادة الجزائرية على الصحراء ، فرد لوي جوكس رئيس الوفد الفرنسي المفاوض قائلا: " با لنسبة لنا فإن قضية السيادة على الصحراء ليست محل اعتبار متى أصبحت الجزائر وفرنسا متحدتين باتفاقات شراكة وتعاون..."
-كما تم الاعتراف في لقاء 9/12/1961 بإجراء استفتاء موحد في الجزائر شمالا وجنوبا إلا أن الطرف الفرنسي تشبث بفكرة مراعاة خصوصيات التوارق و الرحل في الاستفتاء ورفض مبدأ الفرز الموحد لنتائج الاستفتاء مما رأى فيه المفاوض الجزائري مناورة ديغولية جديدة ينبغي أخذ كل الاحتياطات لإفشالها حيث صمد المفاوض الجزائري حتى 27/01/1962 أين تمكن من افتكاك اعتراف رسمي بتوحيد عملية الفرز، والنتائج عبر كامل التراب الوطني جنوبا وشمالا .
وخلال لقاء 23/12/1961 - و 28/01/1962 حدد الفرنسيون مطالبهم:
1-عزم فرنسا على مواصلة تجاربها النووية والصاروخية واحتفاظها بقاعدتي رقان وبشار لمدة 5 إلى 10 سنوات.
2-صلاحية ممارسة مهام الشرطة في المنطقتين وتلتزم بضمان أمن وسلامة السكان.
3-تحتفظ فرنسا بمطارات عين أمقل -رقان - بشار، بوفاريك لنفس المدة .
4-الترخيص لطائراتها بالهبوط في بسكرة، ورقلة، تندوف، تلاغمة لنفس المدة .
غير أن الطرف الجزائري رأى في هذه المطالب ما ينقص في السيادة فحاول إدخال بعض التعديلات عليها شكلا ومضمونا وتم التوصل ما بين 7 - 18 مارس إلى توقيع نص اتفاقيات إيفيان في 18 مارس 1962 ونص اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 مارس 1962 منتصف النهار فبالنسبة للصحراء تضمنت الاتفاقيات مايلي:
1-الاعتراف بالوحدة الترابية لكامل القطر الجزائري
2-اعتراف الفرنسين بالسيادة الجزائرية على الصحراء
3-تلتزم الدولة الجزائرية المستغلة بتطبيق التشريعي المنجمي المعروف بقانون البترول
4-تحتفظ فرنسا لمدة 5 سنوات فقط بالمنشآت العسكرية في كل من رقان عين أبكر، بشار.
5-عدم استعمال هذه القواعد لضرب مصالح دول أخرى.
6-تستفيد فرنسا من تسهيلات لمدة 5 سنوات وخدمات الإقلاع والهبوط .
لقد كانت الصحراء الجزائرية واحدة من بين القضايا الهامة التي كانت محورا أساسيا
في الإستراتيجية الفرنسية من جميع النواحي ،السياسية والعسكرية والاقتصادية وكانت حجرة العثرة في كل المفاوضات والاتصالات القائمة بين الطرفين وقد بذلت جهود كبيرة لتحقيق وحدة التراب الوطني لأنها بالنسبة للجزائر قضية سيادة ووحدة ترابية ومبدأ مقدس لا يمكن التخلي عنه.
وبهذه النتائج تكون الثورة الجزائرية قد حققت الأهداف التي سطرتها في الفاتح نوفمبر 1954، ولا يمكن اعتبار المسائل الآنفة الذكر تنقص من السيادة إذا علمنا أنها محدودة من حيث الزمان ، مع وجود إرادة سياسية قادرة على إفشالها قبل الوقت المحدد لها وهو الأمر الذي حدث بالفعل بعد استرجاع السيادة الوطنية



المرحلة الانتقالية




1- مقدمة





ورد في اتفاقيات ايفيان ، الباب الثالث المادة 9 ما نصه : تقع مسؤوليات إدارة الشؤون العامة المتعلقة بالجزائر على عاتق الهيئة التنفذية المؤقتة التي تتكون من :
- الرئس
- نائب الرئيس
- عشرة أعضاء





2- هيئات و مهام الهيئة






تتكون هيئات هذه الفترة ، زيادة على المندوب السامي المكلف برعاية سلطات الجمهورية الفرنسية خاصة الأمن والدفاع، من الهيئة التنفيذية المؤقتة التي تسهر على الشؤون العامة في الجزائر، وتسيير إدارتها وتحفظ الأمن العام ، وتخضع تحت تصرفها قوة الأمن والشرطة ،وتنظم الاستفتاء وتنفذه ، ومن محكمة النظام العام ، وهي مزدوجة تضم عددا متساويا من الأوروبيين والجزائريين.





3- الأساس لقانوني لهذه الهيئات





-سياسيا وإعلاميا:
يقرر التصريح العام ،الفصل الأول من البند (د) من اتفاقيات ايفيان على ما يلي: سيتم تنظيم السلطات العامة في الجزائر إلى غاية تقرير المصير طبقا للقانون المرفق بهذا التصريح، وتشكل هيئة تنفيذية مؤقتة، ومحكمة للأمن العام .
"وستنصب الهيئة عند البدء في تنفيذ وقف إطلاق النار"
و في المادة العاشرة من الباب الثالث المتعلق بالهيئة التنفذية المؤقتة اختصاصاتها عبر كامل ولايات القطر وهي : الجزائر - باتنة - عنابة - المدية - مستغانم - الواحات - وهران - الاصنام - سعيدة - قسنطينة - الساورة - سطيف - تيارت - تيزي وزو - تلمسان
من أهم المشاكل التي واجهت الهيئة المؤقتة تلك الأعمال الإجرامية التي مارستها منظمة الجيش السري الساعية إلى إبطال اتفاقيات ايفيان .





4- تشكيلة الهيئة التنفيذية المؤقتة





يحدد المرسوم الذي يعين أعضاء الهيئة التنفيذية المؤقتة اختصاصات كل منهم و خاصة فيما يتعلق بإدارة المرافق التي تحت سلطة الهيئات التنفيذية المؤقتة و عليه تم تشكيل الهيئة على النحو التالي:
1- عبد الرحمان فارس : رئيس.
2-روجي بوت : نائب الرئيس .
3-عبد السلام بلعيد : مكلف بالشؤون الاقتصادية.
4- أمحمد الشيخ: مكلف بالزراعة.
5-جان منو ني : مكلف بالمالية .
6-عبد الرزاق شنتوف : مكلف بالإدارة .
7-عبد القادر الحصار: مكلف بالأمن العام.
8-بومدين حميدو : مكلف بالشؤون الاجتماعية.
9-شوقي مصطفاي : مكلف بالشؤون العامة .
10-شارل كونيف : مكلف بالأشغال العامة.
11-إبراهيم بيوض: مكلف بالشؤون الثقافية.
12-محمد بن تفتيفة : مكلف بالبريد



شبـكـات الدعـم الأوربيـة للثورة الجزائرية




1- مقدمة





لقد أطلق على شبكات الدعم الأوروبية للثورة الجزائرية تسمية حملة الحقائب وهي التسمية التي أطلقت على مجموعة الأوروبيين وبالأخص الفرنسيين الذين دعموا الثورة الجزائرية ووقفوا إلى جانب أعضاء فدرالية جبهة التحرير في فرنسا كما أنهم واجهوا كذلك سياسة بلادهم القمعية خلال مرحلة الثورة وقد تميز نشاط هؤلاء بالسرية التامة إلى جانب تنظيمهم في شكل شبكات دعم شملت شرائح من المجتمع.



2- تشكيل شبكات الدعم الأوروبية للثورة الجزائرية


لقد تشكلت شبكات الدعم ابتداء من عام 1957واستمرت في نشاطها إلى غاية عام 1962 وضمت مجموعة من الفرنسيين الذين وقفوا إلى جانب القضية الجزائرية و آمنوا بحق الشعب الجزائري في نضاله ضد سياسة بلادهم لذلك راحوا يؤيدون جبهة التحرير الوطني كممثل وحيد للشعب الجزائري وتشكلت الغالبية من أعضاء بشبكات الدعم من شخصيات اليسار الفرنسي ،إلى جانب بعض الشخصيات الدينية المتنورة الذين تعاطفوا هم أيضا مع عدالة قضية الشعب الجزائري ووقفوا معه كذلك في محنته ،وقد جعلوا من أوروبا ميدانا لنشاطهم انطلاقا من التراب الفرنسي ،و كان تاريخ 2أكتوبر 1957 التاريخ الفعلي لتأسيس هذه الشبكات .حيث بدأ انخراط الفرنسيين في شبكات الدعم بشكل ملحوظ و كانت الانطلاقة من منزل السيد فرانسيس جانسون مؤسس هذه الشبكات إلى جانب صديقه هنري كوريل وكذلك إتيان بولو.



3- اللقاء الأول بين مسؤول الفدرالية ورئيس شبكات الدعم




كان من الضروري على فدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا أن تتحرك لاحتواء شبكات الدعم حتى لا تقع في يد خصومها من المصاليين الذين سيطروا سيطرة تكاد تكون شبه كلية على المهاجرين الجزائريين، لذلك سارع مسؤول فدرالية جبهة التحرير السيد عمر بوداود الذي التحق بباريس عام 1957 وبأمر من القيادة إلى عقد لقاء مع السيد فرانسيس جانسون وترسيمه باسم جبهة التحرير الوطني وبناء على هذا اللقاء ثم إعادة النظر في كيفية تنظيم شبكات الدعم في أوروبا انطلاقا من فرنسا ، و التي كانت تهدف أساسا إلى تسهيل مهام أعضاء فدرالية الجبهة داخل التراب الفرنسي وخارجه ،ولذلك فإن اللقاء الرسمي بين رئيس الشبكة ومسؤول الفدرالية كان دفعا قويا لنضال جبهة التحرير في فرنسا وتجنبها العديد من المشاكل التي بالإمكان أن تؤثر على نشاطها السلب.



4- مهمة شبكات الدعم


لقد كان لمهمة شبكات الدعم أو ما اصطلح عليه بجملة الحقائب الدور الإيجابي في توسيع نشاط فدرالية جبهة التحرير داخل التراب الفرنسي وخارجه ،وقد وجد أعضاء الفدرالية في حمله الحقائب الدعم القوي حتى أنهم كانوا وراء بقاء العديد من مناضلين الفدرالية على قيد الحياة ،وقد تميزت مهمة حملة الحقائب بالخطورة و المجازفة و كانت مهمة صعبة لا يقوم بها إلا صاحب مبادئ لذلك جازف هؤلاء بأرواحهم وأموالهم للمحا فظة على الوجه الثاني لفرنسا من خلال رفض الهيمنة و العبودية وفكرة الاستعمار من أساسها ،وهذا ما أدى بهم إلى تعرض العديد منهم إلى المضايقات و السجن و المداهمة دون سابق إنذار بحيث أصبحت السلطات الفرنسية تعتبرهم خطرا على مصالحها الداخلية حتى وإن هم فرنسيون.



5- المضايقات التي تعرض لها أعضاء شبكات الدعم


أدركت السلطات الفرنسية أن نشاط فدرالية جبهة التحرير على أراضيها في معظمه ملقى على عاتق أعضاء الشبكة لذلك أمرت أجهزتها الأمنية بمراقبة تحركات المشتبه فيهم من الفرنسيين أصحاب النزعة اليسارية ، وبدأت مضايقات الشرطة الفرنسية التي تعددت أشكالها من مراقبة ومداهمة وتفتيش دون سابق إنذار وقد استمرت هذه المضايقات التي كانت ترمي أساسا إلى تفكيك الشبكات ومن خلالها يمكن إلقاء القبض على أعضاء فدرالية جبهة التحرير الوطني وتفكيك نشاطهم المدعم من طرف حملة الحقائب الفرنسيين ،وقد استدعت الوضعية في مرات عديدة إلى تغيير خطط نشاطهم و الاستمرار في العمل السري بالتنسيق مع أعضاء الفدرالية الذين هم كذلك تعرضوا إلى السجن و الحجز و التعذيب وحتى الاعتقال وكل أنواع المضايقات الأخرى وهذا ما حدث في باريس عندما تم إلقاء القبض على الجزائر يين الذين حاولوا قتل جاك سوستا ل ،وعن طريق استنطاقهم وتعذيبهم تعرفوا على أحد أعضاء الشبكة السيد بوردو سك .











عرض البوم صور snow purity   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2010   المشاركة رقم: 20 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
.ô° رحمك الله اختي °ô.
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية snow purity


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 7387
المشاركات: 1,500 [+]
بمعدل : 0.52 يوميا
اخر زياره : 12-04-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 62

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
snow purity غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : snow purity المنتدى : منتدى التاريخ الجزائري
افتراضي

حركة الأمير خالد




1- مقدمة





بعد نهاية الحرب العالمية الثانية التي عرفت مشاركة الآلاف من الجزائريين فيها إلى جانب القوات الفرنسية و في مقدمة هؤلاء الضابط الأمير خالد و ظهور وسياسة الإصلاحات التي وعدت بها فرنسا الجزائريين مثل إصلاحات 1919 وكذا اللوائح و النصوص التي صادق عليها الحلفاء في مؤتمر فرساي فيما يتعلق بحق الشعوب المستعمرة في تقرير مصيرها،ظهر نشاط سياسي جزائري دشنه الأمير خالد منذ 1919 بالدعوة إلى المساواة و الإصلاح.





2- ظروف نشأتها



ساهمت عدة ظروف في نشأة حركة الأمير خالد في بداية العشرينات من القرن الماضي،أهمها:
- نهاية الحرب العالمية الثانية و عودة الجزائريين المشاركين في الحرب .
- الإعلان عن مبادئ الرئيس الأمريكي ويلسون و التي من بينها حق الشعوب في تقرير مصيرها.
- إجراء الانتخابات البلدية في الجزائر العاصمة في شهر ديسمبر 1919و فوز الأمير خالد على حساب دعاة الإدماج.
كل هذه العوامل ساهمت في بروز حركة الأمير خالد التي أصبحت تعرف بحزب الإصلاح أو حركة المساواة، و استغل الأمير خالد رصيد جده - الأمير عبد القادر - النضالي ،و فراغ في القيادة السياسية في الجزائر

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52264-2.html#post399314



3- برنامجها




إنّ برنامج حركة الأمير خالد كان مبنيا على المطالبة بالمساواة بين الجزائريين و الفرنسيين في الحقوق و الواجبات و القيام بإصلاحات سياسية تمس القوانين الزجرية، و يظهر من خلال مطالب الحركة أنها سياسية وطنية ،و عارض الأمير خالد سياسة الإدماج التي كانت تطالب بها جماعة النخبة و نادى ببرنامج إصلاحي قائم على فكرة المساواة بين الجزائريين و الفرنسيين و تطبيق القانون العام على الجزائريين دون تمييز و فتح الوظائف أمام الجزائريين،و كان الأمير خالد قد حدّد مطالب الجزائريين في رسائله، ففي رسالة الأمير خالد إلى ويلسون ( الرئيس الأمريكي) دافع على حقوق الجزائريين السياسية، أما رسالة الأمير خالد إلى هيريو(الرئيس الفرنسي ) فقد ضمنها المطالب الأساسية للجزائريين وسماها " برنامج مطالبنا الأساسية " و في مقدمتها :
- تمثيل الجزائر في المجلس الوطني الفرنسي بنسبة متساوية لنسبة الكولون.
- إلغاء كل القوانين الزجرية.
- رفع الحواجز عن دخول الجزائريين إلى كل الوظائف.
- فصل الإسلام عن الدولة الفرنسية



4- مسارها التاريخي




ظلت حركة المساواة أو الإصلاح تصنع الحدث السياسي بين سنوات 1920إلى 1923 بمواقف الأمير خالد الإصلاحية ، والذي استغل كل المناسبات السياسية لتقديم مطالبه ، فخطب أمام الرئيس الفرنسي ميليران أثناء زيارته للجزائر في ربيع 1922،و كانت خطبته هامة من حيث الأفكار المطروحة سنة بعد ذلك قررت فرنسا نفي الأمير خالد (1923) ، ورغم تواجده بالمنفى إلا أن الأمير خالد واصل نشاطه السياسي بالمشاركة في المؤتمرات السياسية ، كما راسل رئيس الوزراء هيريو سنة 1924،و من الإسكندرية واصل الأمير مراسلاته و مطالب حركته الإصلاحية و هو السبب الذي جعل فرنسا تمنعه من دخول الجزائر حتى وفاته (1936)











عرض البوم صور snow purity   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نتائج مسابقة اول نوفمبر 1945 الف الف مبروك للفائزين حياة منتدى المسابقات الصيـفية الخاصة 2011 10 12-01-2010 10:10 PM
مشتركة بمسابقة اول نوفمبر nihel ركن صـندوق إستـقبال الأجـوبة 5 11-13-2010 04:42 PM
في ذكرى فاتح اول نوقمر ثورة الفاتح نوفمبر 1954 ( مسابقة 1 نوفمبر ) DzaYerna Group منتدى التاريخ الجزائري 5 11-01-2010 05:24 PM
***مشترك في مسابقة 1 نوفمبر ** وائل ابن الجزائر منتدى التاريخ الجزائري 2 11-01-2010 01:51 AM
( مسابقة 1 نوفمبر 1954 ) حياة منتدى التاريخ الجزائري 20 10-31-2010 10:49 AM


الساعة الآن 07:49 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302