العودة   منتديات صحابي > أقسام العلوم الاقتصادية > منتدى علوم التسيير والتجارة > منتدى ادارة الاعمال



اريد منكم مساعدتي في بحث "الثقافة التنظيمية و استراتيجية المؤسسة"

منتدى ادارة الاعمال


اريد منكم مساعدتي في بحث "الثقافة التنظيمية و استراتيجية المؤسسة"

انا طالب في الجامعة سنة الثالثة lmd في اختصاص ادارة و تسيير مؤسسات انا في ورطة يا اجواني و اخواتي لذل نطلب منكم مساعدتي في هذا البحث بارك الله فيكم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-07-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 15618
المشاركات: 2 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : 11-29-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
gentil2388 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى ادارة الاعمال
انا طالب في الجامعة سنة الثالثة lmd في اختصاص ادارة و تسيير مؤسسات
انا في ورطة يا اجواني و اخواتي لذل نطلب منكم مساعدتي في هذا البحث
بارك الله فيكم


hvd] lk;l lshu]jd td fpe "hgerhtm hgjk/dldm , hsjvhjd[dm hglcssm"










عرض البوم صور gentil2388   رد مع اقتباس

قديم 11-07-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 15618
المشاركات: 2 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : 11-29-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
gentil2388 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : gentil2388 المنتدى : منتدى ادارة الاعمال
انا طالب في الجامعة سنة الثالثة lmd في اختصاص ادارة و تسيير مؤسسات
انا في ورطة يا اجواني و اخواتي لذل نطلب منكم مساعدتي في هذا البحث
بارك الله فيكم









عرض البوم صور gentil2388   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2010   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية flaicha


البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 5645
المشاركات: 3,502 [+]
بمعدل : 1.17 يوميا
اخر زياره : 03-03-2017 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 60

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
flaicha غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : gentil2388 المنتدى : منتدى ادارة الاعمال
افتراضي



ننتظر تدخل احد المشرفين

المتعلق باختصاصك

انظري ردها .










عرض البوم صور flaicha   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2010   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.53 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : gentil2388 المنتدى : منتدى ادارة الاعمال
افتراضي

مقدمة:
في ظل التحولات و التغيرات الجديدة التي تحيط بالمؤسسات, كالعولمة, و حرية حركة رؤوس الأموال, و الأيدي العاملة, و المعلومات (ثورة المعلومات), ظهور التكتلات... وجب على هذه المؤسسات التأقلم و التكيف مع هذه المتغيرات لكي يسمح لها بالنجاح و الإستمرار, فالمؤسسات الناجحة هي التي أدركت أن الإهتمام بالمورد البشري هم مفتاح لنجاحها, و على سبيل المثال لا الحصر, المؤسسات اليابانية و الألمانية, حيث ارتبط نجاحها باعتمادها على التشكيلة الثقافية و الإجتماعية, هذا ما سمح بتطابق أهداف الفرد مع أهداف المؤسسة, حيث أولت هذه المؤسسات أهمية قصوى للقيم التنظيمية التي تساعد على النجاح كقيم الانضباط, الصرامة, الجدية, و المنافسة, التقدير للكفاءة و المبدعين بالإضافة إلى تشجيع الاقتراحات, كل هذه العناصر تدخل ضمن الثقافة التنظيمية للمؤسسة.
على ضوء ما سبق تأتي إشكاليتنا كالتالي:
"ما مدى أهمية ثقافة المؤسسة و أدائها في تطور المؤسسة و نجاحها" ؟؟
و عليه, تتفرع الإشكالية إلى تساؤلات و هي:
• كيف تطور مفهوم الثقافة التنظيمية ؟
• ماذا نقصد بالثقافة التنظيمية ؟
• ما هي أنواعها ؟
• ما مدى ارتباط الثقافة التنظيمية لأداء المؤسسة ؟
• ما هو واقع الثقافة التنظيمية في المؤسسة الجزائرية (دراسة حالة) ؟
يهدف بحثنا هذا إلى الوقوف على مفهوم الثقافة التنظيمية و أداء المؤسسة, كما يرمي إلى التعرف على ثقافة المؤسسة الجزائرية (دراسة حالة).
تبرز أهمية الموضوع من خلال ما يساهم في إضافة معلومات و نتائج تتعلق بالثقافة التنظيمية, و يفتح لنا مجال لبحث خاصة و أن الموضوع مهم بالنسبة للمؤسسات الجزائرية الإقتصادية.
و اعتمدنا في بحثنا على مراجع متنوعة, منها الكتب, المجلات, الملتقيات, الاستبيان.




-I نشأة و تطور الثقافة:
نشأت الثقافة البشرية مع ظهور الإنسان على الأرض, و تطورت من عصر إلى عصر على مرّ التاريخ. فمن مخلفات الإنسان نجد الحفريات, هذه الأخيرة تكشف لنا تطور ثقافة الإنسان على الأرض, و يسميها العلماء "حفريات العقل".
كما تقدمت ثقافته يبطئ خلال تلك العصور, و بقيت الأجيال عشرات الآلاف من السنين دون تطور أو تحسن يذكر سوى بعض التقدم في شطف الأحجار و تهذيبا في شكلها لفترة تتراوح بين 60.000-40.000 سنة حتى ظهور الأجيال الأولى من الإنسان الحديث (الرجل العقل), الذي تم الكشف عنه في حفريات فلسطين و العراق في صورة الهيكل العظمي.
و تأتي فترة ظهور الإنسان ( 10.000 سنة قبل الميلاد) حيث ظهر الفن الهندسي الخام و الأحجار الصغيرة المدببة... , و في سنة 5000 قبل الميلاد تم الظهور تم ظهور الإنسان الحديث بصورة تمثلت في الحضارة المذهلة للفراعنة بعولمة الهندسيين و المقابر الضخمة.
و في سنة 1900 قبل الميلاد, دخلت الثقافة الإنسانية العصر البرونزي و خلط سبائك المعادن و صنع السيوف و الدروع, و خوذات حماية الرأس المعدنية و استئناس الخيل. و في عام 1000 سنة قبل الميلاد بدأ إنسان أوروبا يدخل العصر الحديدي و صناعات الأسلحة و النقود المعدنية, و من هنا اكتشف الإنسان استخدام منابع جديدة للطاقم كالفحم, و الغاز ثم الآلة البخارية ثم البترول و آلات الاحتراق الداخلي التي دخلت الإنسان إلى العصر الحديث.
هذا العصر الصناعي الذي يمتاز بظهور عدة مؤسسات اقتصادية تتواجد في محيط تتأثر و تؤثر فيه, حيث ظهرت عدة نظريات اهتمت بالثقافة التنظيمية في المؤسسة الإقتصادية, من بينها نظرية (Z), إذ تنطوي الثقافة عليها هذه النظرية على مجموعة متميزة من القيم, كالتوظيف الطويل المدى, و الثقة المتبادلة, و العلاقات الإنسانية الوثيقة, و من أهم الأمور التي تقوم عليها أو تدعو عليها نظرية (Z), هي إعادة توجيه الإهتمام إلى العلاقات الإنسانية في عالم المؤسسات في مختلف المستويات التنظيمية.
كما أظهرت الدراسات في الثقافة التنظيمية لنظرية (Z) أن الأفراد الذين يعيشون في بيئة متكاملة تقدم لهم الدعم النفسي, يكونون أكثر نجاحا في الإحتفاضات بالعلاقات الإجتماعية الطبية خارج نطاق العمل, و من الأسس السليمة لثقافة التنظيم أن تتم عملية اتخاذ القرارات بالإجماع و المشاركة, و تعتبر عملية المشاركة من أهم الوسائل التي تمكن من انتشار المعلومات على نطاق واسع و على تكريس القيم و أخلاقيات التنظيم.
تعريف الثقافة التنظيمية:
يعرفها Edgar Morin على أنها :" ذلك النظام الذي ينقل التجربة الموجودة لدى الأفراد و المعرفة الجماعية المركبة التي تتمثل في الإتجاهات (المعتقدات), القيم و المعايير السائدة بين الجماعات, الأساطير و تاريخ المنظمات و الطقوس الجماعية".

أما "شين Shein" فيعرفها في كتابه "الثقافة التنظيمية و القيادة" بأنها: "مجموع المبادئ الأساسية التي اخترعتها أو اكتشفتها أو طورتها, أثناء حل مشكلاتها للتكيف الخارجي و الإندماج الداخلي, و التي أثبتت فعاليتها و من ثم تعليمها للأعضاء الجدد كأحسن طريقة للشعور بالمشكلات و إدراكها و فهمها".
حيث يقصد بالمبادئ الأساسية:
- احترام المحيط الطبيعي أو التفتح على العالم الخارجي.
- القيم التي تساعد على التكيف الداخلي نجد مبدأ الاستماع للغير و احترام القواعد.
أما Hélene Denis يعرفها في كتابه "استراتيجيات المؤسسة و عدم التأكد مع المحيط" أنها :" تلك المجموعة التي تربط كل من طريقة التفكير, الشعور, الحركة بطريقة مقننة (متعارف عليها), حيث تتقاسم و توزع بواسطة أغلبية الأفراد, و أن هذه الطرق تركب هؤلاء الأفراد في مجموعة متعاونة خاصة و متميزة".
هذا التعريف واسع جدا, حيث أن الثقافة التنظيمية هي التي تربط ببين الأفراد فيما يخص تصرفاتهم و إحساسهم و ذكائهم, هذا الإرتباط الذي تبنيه الثقافة هو في نفس الوقت موضوعي, بمعنى يمكن للثقافة أن تدرس, ترصد من طرف ملاحظ خارجي من المحيط, و في نفس الوقت رمزي أي بالمستوى الذي يأخذ و يوزع بين أفراد الجماعة, إذن هناك اشتراكية داخل المؤسسة.
هذه تترجم بواسطة ميكانيزمات الاستقبال (رسمي أو غير رسمي), و بواسطة الحركات الملموسة, مثال الترقيات التي تعوض التصرفات المجهودة.
و حسب Jeun Langatte, Jaques Muller, في كتابهما "اقتصاد المؤسسة", عرفا ثقافة التنظيمية على أنها:"تتكون من مجموع مفاهيم المديرين, اتجاهاتهم (المعتقدات), القيم الإجتماعية الموجودة لدى أفراد المؤسسة".
و يمكن لكل ثقافة مؤسسة أن تتفصل على المحور الأفقي كالتالي:

• الثقافة الوطنية: بما فيها الثقافة الجهوية, لكل بلد ثقافة خاصة به, و التقارب الموجود بين الدول هو جد مهم.
• تاريخ المؤسسة: لكل مؤسسة تجربة ثقافية خاصة بها, تاريخ المؤسسة يجعل إظهار للواجهة الأحداث الكبيرة من أجل تحفيز العمال في الحاضر.
• الثقافات المهنية: لكل مهنة تركب على أساس القيم الموجودة حولها.
• الثقافات الفردية: كل فرد هو وحيد.
من هذه التعاريف يمكن لنا أن نعرف الثقافة التنظيمية على أنها: مجموع سلوك الأفراد, المديرين, اتجاهاتهم, قيمهم, طريقة عملهم, تاريخ المنظمات و الطقوس الجماعية.






التمييز بين الثقافة التنظيمية و الحضارة و مشروع المؤسسة:
مشروع المؤسسة:
يمثل تلك الوثيقة المرجعية التي يتقاسمها أغلبية الأفراد الذين يعملون في المؤسسة, يوجد في تلك الوثيقة نص يتم إنشاؤه و تحريره و يوزع على الأفراد الذين ينتمون إلى المؤسسة, و هي تلزمهم على المدى الطويل و توحدهم و تشكل عادة بانسجام مع الثقافة التي تستمد منها, إذن ذلك النص يحتوي على ثقافة المؤسسة, ويحتوي المشروع على ناهية المؤسسة و ما هو لمراد منها, إذن الثقافة هي جـزء أو تكون ضمن مشروع المؤسسة.
الحضارة:
تعني المدينة, مأخوذة من اللاتينية (مدني- حكومي), أي أنها جملة إنجازات المجتمع المادية و الروحية, و يقارن مفهوم الحضارة عادة بمفهوم الثقافة, و غالبا ما يعني الفلاسفة البرجوازيون بالحضارة إنجازات المجتمع المادية و التقنية, و يقصرون الثقافة على القيمة الروحية.
و الحضارة هي جملة الخبرات المادية, و يذهب "شينغلر" إلى أن الحضارة مرحلة من تطور المجتمع تحل عندما يعتري الجمود الثقافة كلها و تسير في دروب الانحطاط و الهلاك.
مركبات الثقافة التنظيمية: تتركب الثقافة التنظيمية من المركبات التالية:
1- الإتجاهات (المعتقدات), القيم و المعايير السائدة بين الجماعات.
2- الأساطير و تاريخ المنظمات (Muthe). 3- الطقوس الجماعية (rites) .
4- الشفافية 5- التصرفات. 6- المحرمات.
7- اللغة. 8- الرموز.
1- الإتجاهات: و يقصد بالاتجاهات:
• ميل و استعداد ذهني و عصبي نحو الأشياء من حوله.
• ميل ذهني للتصرف بطريقة معينة؛
• تمهيد ذهني للفرد يسبق تصرفه نحو شيء معين إيجابا أو سلبا.
• ميول مسبقة تشكل رد الفعل الذي يتخذه الفرد نحو موقف أو فرد أو حدث معين.
• تهيأ فكري و شعوري سبق سلوك الفرد نحو شيء معين.
إذن الإتجاهات تعبر عن حالة فكرة أو مجموعة من الآراء في ذهن الفرد نحو الأشياء من حوله, فإذا أحب الفرد وظيفته و كانت فكرته عنها إيجابية و يكون لديه اتجاه مساند للوظيفة, الأمر الذي يجعله يرى الجوانب الحسنة فيها و يتغاضى عن صعوباتها و يدافع عنها إذ انتقدها أحد, و من ثم فهو يقبل على أدائها بشغف ة يحرص على القيام بأعبائها حسب مستويات الإدارة المقررة, و ربما أبدع فيها, و العكس صحيح.و من هنا يأتي السؤال كالتالي: كيف تتكون الاتجاهات لدى الفرد و ما هي العوامل المؤثرة فيها ؟

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52960.html#post405350
إن الاتجاهات مكتسبة, و تتكون لدى الفرد على مراحل مختلفة من حياته, و يمكن أن تنقسم العوامل التي تؤثر في الاتجاهات إلى عوامل تربوية, تعليمية, اجتماعية, عوامل موقفية, جماعات العمل.
إذن الاتجاهات شيء ملموس لا نستطيع التعرف عليه إلاّ من خلال انعكاسه على سلوك الأفراد و علاقاتهم في العمل و نحو الزملاء و الرؤساء و المرؤوسين, و لكن من المهم في كثير من المواقف و بالنسبة لكثير من لقضايا أن تتعرف الإدارة على اتجاهات العاملين, مثلا عند إدخال آلات جديدة دون أن تنتظر حتى دخول آلات فعلاً, و ترى ردود أفعالهم أو تصرفاتهم اتجاهها, أو قد تريد التعرف على شعور العاملين نحو سياسة أو أسلوب من الأساليب التي تتبعها.
من أهم السبل إلى ذلك:
1- إعطاء المعلومات و الحقائق الصحيحة عن المواقف أو الحدث الذي يواجهه الأفراد.
2- الربط بين تغيير الاتجاهات في المسار السلم المرغوب, و بين الحوافز التي يمكن أن تعود على الأفراد نتيجة ذلك.
3- إن لجماعة العمل أثر كبيراً على اتجاهات أعضائها, فإن الجماعة من خلال المناقشات و اللقاءات تعتبر وسيلة فعّالة لتعديل اتجاهات الأفراد.
4- إعطاء الفرصة لتجربة الشيء (مثلا آلة جديدة).
5- إبراز الحاجة للتغيير و مخاطبة الناس على قدرة عقولهم مع استخدام مصادر المعلومات الموثوق بها.
2- القيم:
عبارة عن شيء يحرص الفرد على اكتسابه و الحفاظ عليه, و يعتبره أحد أسباب سعادته الحياتية, كما ينظر للقيم على أنها تجمع لنواحي الكره و الحب, عدم التفضيل و التفضيل, و وجهات النظر و التحيزات, و النزعات الداخلية و الحكم الرشيد و الغير رشيد التي ترسم للفرد صورة العالم من حوله.
كيف تتكـون القيـم ؟؟ تكتسب القيم من المجتمع الذي نعيش فيه, ذلـك من خلال: التعليم, الملاحظة, الإقتداء, الاتجاهات, الخبرات العلمية. كما أن هناك تصنيف يشتمل على القيم التالية:
• القـيم النـظرية: يعطي الفرد الأهمية الكبيرة في هذه القيم للبحث عن الحقيقة, فهو يهتم بكشف القوانين التي تحكم الظواهر و الأشياء, و يعزل حطمه الشخصي عن المعلومات الموضوعية (لا ينظر إلى القيمة العلمية).
• القيـم الإقتصاديـة: و تتمثل في اهتمام الفرد بكل ما هو نافع محققا للكسب المادي و النظر إلى العالم باعتباره مصدراً لزيادة الثروة و تنميتها.
• القيـم الجماليـة: ينظر الفرد تبعا لهذه القيم إلى الجوانب الفنية للحياة, فهو يرى قيمة الشكل و البعد و الحجم و الانسجام الشكلي و اللوني.
• القيـم الإجتماعيـة: و تتمثل في اهتمام الفرد بالآخرين, و تقديم العون و المساعدة لهم, و النظر إليهم باعتبارهم غايات و السعي لخدمتهم.
• القيـم السياسيـة: و تتمثل في اهتمام الفرد بالسيطرة على الآخرين, و قيادتهم و التحكم فيهم, و ينجح الفرد الذي يعطي القيم السياسية وزنا كبيرا في المناصب التي يتمتع فيها بالنفوذ على الآخرين.
• القيـم الدينيـة: و تتمثل في اهتمام الفرد بعلاقة الإنسان بربه, و السعي لإتباع التعاليم الدينية, و تأمل غايات خلقه.
تعتبر القيم النظرية, القيم الدينية, القيم الجمالية, قيم تقليدية موروثة, بينما القيم السياسية, القيم الإقتصادية, و القيم الإجتماعية قيم معاصرة تظهر باستمرار نتيجة التفاعل و التجديد الحضاريين, كما أنها معاصرة لواقع الفرد و إشغالاته (هذا ما يفسر وجود صراعات بين الأجيال).
و هناك ما يسمى بالقيم المحلية و القيم المستوردة, فالقيم المحلية هي نتيجة تفاعل العناصر الداخلية و التي ظهرت و تطورت محليا, تماشيا مع واقع المجتمع و مشاكله و اهتماماته و طموحاته؛ أما القيم المستوردة فهي تلك التي تظهر و تتطور في أوساط حضارية أجنبية, شرقية, أم غربية بقيمها و إنشغالاتها و أهدافها, ثم نقلت إلى مجتمعنا رغم اختلاف الحضارتين و المجتمعين, و تتمثل هذه القيم في طرق الإدارة و التنظيم و التسيير المستوردة مع التكنولوجيا.
و من هنا فإن الإختلاف و الصراع بين الحضارات ينقل إلى داخل التنظيمات نتيجة الاختلاف و التناقض بين القيم, فعندما تتناقض التوقعات أو المتطلبات التي يمليها المدير أو الرئيس المباشر أو إدارة المنظمة, مع القيم الأساسية التي يعتنقها الفرد و سيعاني هذا الأخير في هذه الحالة صراعا و نزاعا يسمى "نزاع الدور", فهو من ناحية يريد أن يطيع أوامر رئيسه, و لكنه من جهة أخرى لا يريد أن يسلك سلوكا لا يتسق مع قيمه.
و أيضاً, قد يحدث نفس الشيء بين الجماعات أو المنظمات أو الإدارات أو الأقسام المختلفة, في قسم الإنتاج و الجودة و السرعة و التنسيق, ...إلخ. فقد يحدث نزاع بين مدير الإنتاج و مدير المبيعات, فبينما يركز الأخير على قيمة الربح و المنافسة و الإنتشار الجغرافي و زيادة المبيعات و تنويع المنتج, يركز الأول على عنصر الكفاءة و ضغط التكاليف و تنميط المنتج.
3- الأساطير و تاريح المنظمات:
و كمثال على ذلك نذكر أهم و أكبر الأحداث التي نجحت فيها المؤسسة, مثلا "كنا نحن الأوائل" نجاحات الماضي, الجوائز التي تحصلت عليها المؤسسات, و هذا سيحفز الأفراد على العمل و زيادة الإنتاج.
4- اللغة:
و هي جزء مندمج داخل عالمنا المركب, طريقة المخاطبة, التعريض على التصرفات المختلفة, استعمال بعض المفردات, استعمال أو كيفية استعمال الأسماء, الممارسات.
5-الرموز:
الصنف, ملحقات الألبسة, الجوائز, المكافآت...
6- الحرم Tabous:
المناطق الحساسة, أسرار الشخص, مثلا هفوات المدير في الماضي, أسرار المهنة.
أنواع الثقافات:
إن معظم المراجع حول ثقافة المؤسسة تفترض وجود علاقة مباشرة بين ثقافة المؤسسة, و نجاح المؤسسة, و الذي يتجسد من خلال أدائها المرتفع. كما نميز عدة أنواع من الثقافات, منها ما يضمن النجاح المستمر, و منها من لا يحقق ذلك, و هذه الأنواع تتمثل في:




1- الثقافات القوية:
فالمؤسسة ذات الثقافة القوية تكتسب شهرة تستمد من خصوصية معينة, و هي نتاج قيمها التي تتميز بالثبات, فتنشئ هذه المؤسسات قيمها و فلسفتها من خلال تبني مشروع مؤسسة, أو تحديد مهمة عمل يعمل الجميع على تحقيقها.
فنجد أن أفراد المؤسسة يتقاسمون مجموعة من القيم و السلوكات المتشابهة و المتماثلة, و يعملون على زرعها و ترسيخها في الأعضاء الجدد بمجرد انضمامهم إليهم, و أي فرد يخالف قانون المؤسسة, يكون دوما محل المراقبة.
إيجابياتها:
• تحفيز الأفراد على العمل, من خلال الاحتكام إلى مجموعة من القيم و النظم المشتركة مما يخلق نوعا من الإنسجام.
• الاعتراف المتبادل و المسؤول, مما يقوي الشعور بالإنتماء.
• المساواة و التكامل, مما ينتج عنه رضا نفسي مرتفع بالاستغلال الكامل لطاقاتهم و قدراتهم.
• تثمين العمل و تطويره.
• مبدأ المشاركة في وضع الأهداف, التي يبعث الشعور بالإلتزام لتحقيق الأهداف التنظيمية بنجاح.
• تفترض فلسفة للتنظيم.
• تتميز بذهنيات مفتحة على المخاطرة, الثقة و حب التصرف, حتى يقوم الأفراد تلقائيا بتجديد جهودهم من أجل إيجاد حلول للمشكلات و كذا تنفيذها.
• مسايرة التغير و التكيف معه.
و في هذا الصدد, هناك مجموعة من الأبحاث التي قام بها J. Heskett & J. kotter سمحت بالوصول إلى خلاصة مهمة وواضحة.
ففي المرحلة الأولى, أجرى الباحثان دراسة على 207 مؤسسة من أكبر المؤسسات الأمريكية, و النتائج كانت معاكسة للتوقعات, باعتبار أن هناك علاقة ضعيفة بين الثقافة القوية و امتياز الأداء, حيث تبين أن بعض المؤسسات ذات الثقافات القوية حققت نتائج متوسطة, و ذلك راجع بالدرجة الأولى بسبب المركزية في اتخاذ القرارات و البيروقراطية الثقيلة, و هذا كان سببا في النتائج السلبية المحققة.
فالثقافات القوية يمكن أن تأثر سلبا على الأداء من خلال خلق وظيفة سلبية داخل المؤسسة, لها قدرة على حث الأفراد على اعتماد سلوكات غير معقولة, كما يمكن أن ينجم عنها أثراً إيجابيا يتجسد في إحداث التحسينات, الرفع من الجودة, إثراء الإبداع و تطويره, فضلا عن تنمية روح الإنتماء و الولاء للمؤسسة.
و في المرحلة الثانية, قام الباحثان J. Heskett & J. kotter بدراسة حول 22 مؤسسة محل الدراسة لغرض معرفة أهمية القيادة في المؤسسة, أي التساؤل حول المكانة التي تمنحها ثقافة المؤسسة إلى القيادة, و توصلوا إلى أن سبب نجاح المؤسسة الأكثر أداء, يعود إلى قيادة المسيرين, روح المؤسسة, الاستعداد و المخاطرة, التفتح, الإبداع و المرونة, و استنتجوا أن هناك علاقة سببية مباشرة بين الثقافة التي تثمن القائد و الأداء المرتفع, و الإهتمام بالثلاثية (زبائن- مساهمين – موارد بشرية).
عكس المؤسسات الأقل أداء التي تمتاز بالبيروقراطية, و البحث عن النتائج في المدى القصير فحسب, إضافة إلى أنها لا تولي اهتماما بالغا بالثلاثية ( زبائن – مساهمين – موارد بشرية).
و اعتماداً على كل ما سبق, توصل الباحثان إلى أن هذه الفرضية ليست خاطئة تماماً, ففكرة أن فريقا من الأفراد منظم ز مسير من خلال مجموعة من المبادئ و القيم, تمثل قوة محتملة يمكن أن تساهم في رفع الأداء و تحسينه, كما أن للقائد دور هام في الثقافات الإيجابية و المتطورة, مهما كان المستوى السلمي المتواجد فيه, و هو تنفيذ و تشجيع التغيرات الإستراتيجية و التكتيكية التي تفرض نفسها, لكونها كفيلة بإرضاء كل المساهمين, الزبائن, الموارد البشرية.
الثقافات السلبية:
لدراسة العلاقة بين الثقافة بالأداء, قام الباحثان J. Heskett & J. kotter بتحليل تاريخ 20 مؤسسة في الفترة ما بين 1980-1970, و قد وجدا أن ثقافتهما مختلفة عن الأنظمة الثقافية المتبناة في المؤسسات ذات الأداء المرتفع في تلك الفترة.
في بداية تاريخها نجد مسيريها أكفاء, و استراتيجيتها فعّالة, و لها رؤية واضحة مستقبلية, و نظرا لغياب منافسة حادة و فعلية, تحوز المؤسسة على وضعية مسيطرة في السوق أو عدة أسواق.
غير أن استمرار النمو أحدث تقلبات داخل المؤسسة, مما استوجب تجنيد الموارد البشرية و إعادة هيكلتها, و هو ما ساهم في تعقيد التسيير اليومي, و لمواجهة هذه التغيرات قامت الإدارة بتوظيف إطارات يملكون المعلومات اللازمة فيما يخص التسيير و المالية, و لكن يفتقرون لرؤية واضحة مستقبلية للمؤسسة, و قدرة على وضع استراتيجية تعتمد على الثقافة.
فتغيير الأفراد و سهولة تحقيق النجاح في ظل غياب المنافسة, أدى إلى إهمال و نسيان القيم الثقافية التي سمحت بنجاحهم, فبدأت الثقافة السلبية بالظهور شيئاً فشيئاً, و من أهم خصائصها أو سلبياتها:
• سلوك تحيز المسؤولين لأفكارهم, و النجاح المتكرر للمؤسسة, و اعتبار أنفسهم حاملين للحقيقة.
• عدم أخذ المسيرين بعين الإعتبار متطلبات الزبائن, مصالح المساهمين, و كذا متطلبات الموارد البشرية.
• اتسام هذه الثقافات بالعدائية, و ذهنية اتخاذ القرار.
و بعد هذا النوع من الثقافة رهان لمستقبل المؤسسة, باعتبار أنه لا يساعد على التغيير, و نظرا لإصدار المسيرين على تطبيق استراتيجيات تجاوزتها الأحداث, و رفض تحمل المسؤولين إزاء التغيير, إما لاقتراب نهاية حياتهم المهنية, أو لخشية الإصطدام بمعارضة الآخرين, أو لكونهم يفتقدون الشجاعة.
الثقافات المتكيفة مع الإستراتيجية:
إن الفرضية التي تدرس العلاقة بين الأداء و الثقافة, تركز أكثر على تكييف الثقافة مع محيطها, فجوهرها لا يكمن في قوة الثقافة, و إنما في تكييفها, و الذي يتجسد من خلال الحالة العامة للمؤسسة, الأهداف التي تعمل على تحقيقها, و شكل الاستراتيجية المقررة.
أي أن الغرض الأساسي لوجود الثقافة هو تحفيز المورد البشري و توجيه نشاطاته, أخذ بعين الإعتبار طبيعة الإطار الذي تندرج ضمنه. و في هذا السياق تبين أن امتياز الأداء هو نتاج الثقافة المحترمة للإستراتيجية المحترمة, بحيث كلما كان التكيف مرتفع كلمـا كان الأداء متميـز, و العكس صحيح.
و نشير في الأخير, إلى أن الفرضية لقت صدى كبير في العديد من المؤسسات, و تعتبر مكملة للفرع الأول, إلا أن الإنتقاد الموجه لها كونها غير فعّالة بمجرد تغير المحيط, إضافة إلى أنه عندما يتغير مصير المؤسسة, نجد أن الثقافة تتطور ببطء, و يؤدي إلى إنخفاض الأداء.
و في هذا الصدد نشير إلى الدراسات التي قام بها J. Heskett & J. kotter , حيث اختار من بين 207 مؤسسة 22 مؤسسة تنتمي إلى 10 قطاعات مختلفة و تمتلك كلها ثقافة قوية, و استنتج ما يلي:
• أن لثقافة المؤسسة أثر إيجابي في المؤسسات الأكثر أداء, و أثر سلبي في المؤسسات الأقل أداء, و هذا راجع لنوع الثقافة المطبقة التي تعد مصدر النجاح أو الفشل.
• ثقافة المؤسسات الأكثر أداء جدّ متكيفة مع استراتيجيتها مع السوق, مع المحيط, التنافسي, المحيط التكنولوجي و البيئة بمختلف أبعادها.
الفرق بين الثقافة الإيجابية و الثقافة السلبية:

الثقافات المتطورة –الإيجابية- الثقافات المحافظة – السلبية-
القيم الأساسية - يولي المسيرون الاهتمام بالثلاثية زبائن –مساهمين– موارد بشرية.
- تثمين الأفراد و المسارات التي من المحتمل أن تقدم تغيير إيجابي. - لا يولي المسيرون اهتماما بالثلاثية.


- تفضل الحذر على المبادرة.
السلوكات - يأخذ المسيرون بالاعتبار العناصر الثلاث (المفاتيح), مع التركيز على الزبائن.
- كما يشجعون التغيير الذي من المحتمل أن يكون إيجابيا و أن حمل مخاطر - المسيرون يتصرفون بأتوقراطية و بيروقراطية.
- - يقف المسيرين عاجزين على تكييف الاستراتيجية مع تقلبات البيئة.
المصدر: John P. Kotter & James Heskett, « culture performance », P 60.
الأداء في المؤسسة:
أثارت مشكلة الأداء و تقييمه اهتمام الكثير من المفكرين و الباحثين في العالم العربي, ليس فقط على مستوى المفهوم النظري, و لكن أيضا على مستوى التصورات و التطبيقات العملية و المؤسسية لهذا الأداء. وللأداء أهمية بالغة على التنمية الإقتصادية, فهو يعتبر كعلاج لحل الكثير من المشكلات في المجتمع, مثل مشكلة البطالة, الذي يرتبط بكفاءة الأداء في القطاعات الإقتصادية المختلفة.
و تظهر أهمية الأداء خاصة في المرحلة الإنتقالية التي تمر بها الدول النامية, حيث أن هذه الأخيرة تجد نفسها في مواجهة مشكلة كبرى, ألا و هي كيفية إرضاء الإحتياجات المتزايدة للجماهير, الأمر الذي يتطلب الإهتمام بأداء المؤسسات العامة و الخاصة.
مفهوم الأداء:
"الأداء في المؤسسة هو حصيلة تفاعل عوامل داخلية تتعلق بالتنظيم الداخلي للمؤسسة, و عوامل خارجية تتعلق بالبيئة الخارجية المحيطة بالمؤسسة, إضافة إلى عوامل ذاتية أو الشخصية و هي العوامل المتعلقة بالمتصرف ذاته".
مفهوم تقييم أداء:
هناك عدة تعاريف لتقييم الأداء من قبل الباحثين, و هذا ما سبب في عدم وجود تعريف شامل و موحد للأداء, و من بينها نذكر التعاريف التالية:
التعريف الأول:
يعبر تقييم الأداء عن تقييم نشاط الوحدة الإقتصادية في ضوء ما توصلت إليه من نتائج في نهاية فترة مالية معينة, و هي السنة المالية, و هو يهتم ب:
1- التحقق من بلوغ الهداف.
2- قياس كفاءة الوحدة في استخدام الموارد المتاحة, سواءا كانت مواردها موارد بشرية أو رأسمالية.
من هذا التعريف نستنتج أن تقييم الأداء يتعلق في المقام الأول بالأداء, و النجاح المالي و ذلك خلال فترة زمنية معينة.

تعريف ثاني:
" تقييم الأداء هو الدراسات و البحوث التي تستهدف التعرف على العلاقات بين الموارد البشرية و المادية و المالية المتاحة, و بين كفاءة استخدامها في الوحدة الإنتاجية, و كيفية تطور هذه العلاقات خلال فترة زمنية واحدة, و ذلك بمقارنة مع ما تحقق فعلا بما كان سيهدف إلى تحقيقه, و كذا بمقارنة ما تحقق فعلا بمعايير نمطية لما كان يمكن تحقيقه.
ومن الكتاب من يركز على عنصر الكفاءة و الفاعلية, من خلال مفهوم الأداء, فيرى " أن الهدف من عملية التقييم هو التوصل إلى حطم عام على درجة كفاءة و فاعلية الوحدة الإقتصادية ككل, و لكافة جوانب النشاط و العلاقات المختلفة, و أن عملية التقييم هذه, يجب أن تكون شاملة لكل جزئيات و أقسام نشاط الوحدة, فيتم تقييم كل مركز على حدى, ثم تجمع النتائج ليتم تقييم كل المراكز لتصل إلى التقييم الشامل للوحدة ككل, حيث أن الأنشطة التي تقوم بها الوحدة رغم اختلافها, تتميز بالترابط, لتكامل مما يجعل كفاءة المركز الواحد تؤثر على المراكز الأخرى.
و منهم من يعتبر عملية التقييم الأداء جزءا من الوظيفة الرقابية في المؤسسة, دون الأخذ في الإعتبار أن عملية تقييم الأداء لابد أن تلازم بقية الوظائف الإدارية الأخرى في المؤسسة, كالتنبؤ, التخطيط, الهيكلة و التحفيز, و في هذا المجال نذكر التعريف التالي:
" تقييم الأداء يمثل خطوة رئيسية في العملية الرقابية, و يكمن جوهر عملية التقييم في مقارنة الأداء الفعلي بمؤشرات محددة مقدما, و الوقوف على الانحرافات و تبريرها, و تحديد المسؤولية المالية و الإدارية عنها, ثم اتخاذ الخطوات التصحيحية كلما أمكن ذلك".









بعض النماذج حول ثقافة المؤسسة:
1- النموذج الناجح – اليابان-
إن معدل دوران العمل في المؤسسة اليابانية ضعيف جداً, و أيضا الميكانيزمات الإجتماعية و الإقتصادية موجودة داخل المؤسسة, أين نجد:
- اليد العاملة المؤهلة يحتفظ بها.
- الرغبة الموجودة عند العامل مرتبطة بمؤسسة و فقط, بمعنى أن أي مؤسسة أخرى لا تتحمل الخطر في أن توظفه ( المستهلك الياباني غيور على المنتج).
- لا توجد انفرادية في المؤسسة, أي المصلحة العامة تغلب على المصلحة الخاصة.
- هناك علاقات من نوع أبوي.
- إعطاء أهمية كبرى للإجتماعات الغير رسمية و تبرز الأهمية في:
- أداة للتحكم في عدم التأكد من المعلومات.
- الفرد داخل التنظيم رسمي يكون وفيُُُ في مقارنة مع وجوده في التنظيم الرسمي.
- فيما يخص أخذ القرار, المسير في المؤسسة اليابانية لديه نسبة قليلة جداً فيما يخص أخذ القرار, و أن القاعدة في أخذ القرارات تكون عموماً من طرف الجماعة, لا فردياً.
- لا يوبخ الفرد في حالة أخذه لقرار غير صائب.
- القرارات تأخذ بمراحل, و هذا ما يفسر طول فترة إنتظار.
- هناك مستخدمين بالعقود, مثلا مؤقتين, تحت المعالجة (soutraitance), فرعيين و مستخدمين دائمين, حيث أكبر نسبة تكون لمستخدمين بالعقود.








النموذج الجزائري:
أقيمت دراسة على 07 وحدات لصناعات النسيج, و تم استجواب أكثر من 400 شخص حول العوامل المؤثرة في فعاليات التنظيمات, و تم استنتاج ما يلي:
- لازالت نظرة المجتمع لدور المرأة نظرة تقليدية (عملها في البيت), مما جعل الكثير من العاملات تركن العمل بمجرد زواجهن أو إنجابهن للمولود الأول, هذا ما أدى إلى صعوبة بالنسبة للوحدات التي تشغل العاملات, و أيضا تكوين مستمر تحسباً لزواج أي عاملة أو تركها العمل.
- لاحظ أن العاملات في تلك المؤسسات عادة ما تكُنَّ سبباً لعدة مشاكل عاطفية, و ثقافية و هذا نظرا لوجود نظرة اجتماعية سلبية للعمل المختلط بين الجنسين.
- عدم احترام الوقت و المواصلة في العمل, و اعتماد أوقات فضفاضة, في ضبط المواعيد (وقت الظهر, وقت العصر...).
- إلتماس الأعذار لتبرير مخالفاتهم كقلة المواصلات.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=405350
- للمناسبات العائلية و الظروف الأسرية أولوية على الشغل.
- تكاثر الغيابات أيام السوق الأسبوعية و خاصة في المدن الصغيرة.
- تكاثر الغيابات أثناء المباراة و خاصة الدولية في رياضة كرة القدم بالأخص.
- معدل دوران العمل كبير جداً.
- إهمال إجراءات الأمن بسبب عدم التعود على الأعمال الصناعية و المخاطر المحيطة بها, مما جعل العمال لا يستطيعون الصبر على استعمال الألبسة الواقية من أقنعة و قفازات ...إلخ.









دراسة حالة مؤسسة Polytex :
Polytex مؤسسة صناعة النسيج, الموجودة في المنطقة الصناعية بالرويبة, مؤسسة خاصة, تقوم باستيراد المادة الأولية و هـي مادة النـسيج (غير طازجـة), تقوم بتحضيرها لتصبح مادة أو منتجات نهائية صالحة للصناعة.
تحتوي المؤسسة على آلات جدّ حديثة, و تعمل بنظام 3 x 8 بدون توقف, عدد مستخدميها 270 مستخدم.
الاستقصاء:
- التاريخ : الأربعاء 2002 / 11 / 20
- التوقيت: من الساعة: 09 h : 30 إلــى الساعة: 1 h : 00 .
- من بين 90 مستخدم المتواجد في المؤسسة, تم استقصاء 25 مستخدم, أي نسبة % 27.77.
النتائج:
بالنسبة للإطارات:
تم استجواب 06 إطارات, و كانت الإجابة كما يلي:
أ‌- البيئة الخارجية:
- العمل المخلص هو السبيل الوحيد لتحقيق تطلعاتهم.
- ليس بالضرورة أن الوظيفة تحل المشاكل.
- العمل التطوعي موجود لدى الأفراد في المجتمع.
- العلاقات الشخصية مهمة في إنجاز الأعمال (04 إطارات).
- الرشـوة حـرام.
- بالنسبة للشعور بالغربة
 03 إطارات يشعرون بالغربة في مجتمعهم
 و الباقي (03) لا يشعرون بالغربة.
- بالنسبة للتمسك بالقيم:
 03 إطارات يرون أن تمسك الأفراد بالقيم و التقاليد,
 و 02) إطارات) تمسك متوسط,
 و إطار واحد يرى أن التمسك بالقيم ضعيف.

- بالنسبة لانتهاج السلوك الاستغلالي:
 02 إطارات يرون أن الفرد ينتهج السلوك الاستغلالي, و الباقي العكس (04 إطارات).
- بالنسبة للمنتجات, 04 إطارات يرون أنها مقبولة, لكن غير معروضة جيدا, و 02 إطارات يرون أنها ذات جودة عالية.
ب- البيئة الداخلية:
- إعتماد كلي و دائم للرؤساء على الشلة و المقربين إليهم.
- 04 إطارات يعتقدون أن رئيسه يضرب المثل في الأخلاق و الانضباط و السلوك, والباقي يعتقد العكس.
- 05 إطارات يرون عدم تطابق الأقوال مع الأفعال.
- و جود انحرافات و مخالفات في مجال العمل.
- لا توجد مشاركة للرؤساء و المرؤوسين في التخطيط, إلا في بعض الأحيان يكون هناك أخذ بوجهات نظر للمرؤوسين من طرف المسؤولين.
- استغلال المركز الوظيفي لتحقيق مزايا شخصية ( ما عدا 02 إطارات).
- عموما هناك اعتقاد الفرد أن رئيسه يضرب المثل في الأخلاق.
- 04 إطارات تأكد أن الترقية تكون عشوائية, لا ترتبط بالكفاءة, و 02 إطارات يؤكدان العكس.
- عموما المكافآت ترتبط بالعلاقات الشخصية.
- 04 إطارات يرون وجود تعاون متوسط, و 02 إطارات يجدون تعاون قوي.
بالنسبة للتقنيين- سامون:
تم استجواب 05 تقنيين و كانت الأجوبة كالتالي:
أ‌- البيئة الخارجية:
- العمل المخلص:
 02 لديهم اقتناع عالي.
 03 لديهم اقتناع متوسط
 كما رأينا أن هناك تذبذب فيما يخص العمل المخلص.
- 03 يؤمنون بالعمل التطوعي, و 02 لا يؤمنون.
- 03 تقنين يؤكدون على أن الأفراد يولون الاهتمام الكبير إلى العلاقات الشخصية في إنجاز العمال, و بالباقي لا يؤكدون.
- 03 يؤكدون أن الرشوة حـرام, و 02 يعتبرونها مثل الزكاة.
- 04 يشعرون بالغربة في مجتمعهم.
- هناك تذبذب في الآراء فيما يخص تمسك الأفراد بالقيم و التقاليد.
- التأكيد على أن الفرد ينتهج السلوك الاستغلالي.
- قبول نوعية و جودة المنتجات المحلية نوع ما.
ب‌- البيئة الداخلية:
- اعتماد الرؤساء على المقربين اعتماد كلي.
- 04 يؤكدون أنّ الرئيس يضرب المثل في الأخلاق, السلوك, الانضباط.
- الأغلبية أكدت على أنه لا يوجد تطابق الأقوال مع الأفعال.
- هناك اختلافات و انحرافات في مجال العمل.
- أحياناً ما توجد هناك مشاركة الرئيس مع المرؤوسين.
- هناك استغلالية للمركز لوظيفي من قبل الفرد.
- بالنسبة للترقية, يعتقد الفرد بأن الكفاءات الضعيفة تصل بسرعة إلى الترقية.
- بالنسبة لارتباط المكافآت بالعلاقات الشخصية, هناك تذبذب في الآراء:
 02 ارتباط عالي.
 02 ارتباط متوسط
 01 ارتباط ضعيف.
- التعاون بين المستخدمين, نوعـا مـا.
بالنسبة للعمال (14 عامل):
أ‌- البيئة الداخلية:
- 11 عامل يؤكدون أن العمل المخلص هو الطريق الوحيد لإنتاج الحاجات.
- 10 عمال يعتقدون أن الوظيفة لا تحل المشاكل الإقتصادية و المعيشية, و 04 يعتقدون العكس.
- 05 عمال يؤمنون بالعمل التطوعي الجماعي لخدمة المجتمع.
- 10 عمال يولون الأهمية للعلاقات الشخصية في إنجاز الأعمال.
- 11 عامل يؤكدون أن الرشوة حرام, و 03 عمال يعتبرونها عادية.
- 10 عمال لا يشعرون بالغربة داخل مجتمعهم, و 04 العكس.
- في رأي الكثير, لا يوجد تمسك بالقيم و التقاليد.
- 10 عمال يؤكدون على إنتهاج الفرد للسلوك الاستغلالي و يعملون به, و 04 العكس.
- 10 عمال يرون أن المنتجات المحلية مقبولة, و 04 يرونها رديئة.
- ب- البيئة الداخلية:
- الإعتماد على الرؤساء إعتماد كلي على الشلة و المقربين, (مع العلم أن هناك جماعات les clans).
- 10 عمال يؤكدون أن الرئيس لا يضرب المثل في الأخلاق و السلوك و الانضباط, و 04 العكس.
- 12 عامل يرون أنه أحيانا ما يكون هناك تطابق الأقوال مع الأفعال و أحياناً لا, و 02 يرون أن هناك تطابق الأقوال مع الفعال.
- 12 يعتقدون وجود كثير من المخالفات و الانحرافات في مجال العمل و لكن بالسرية, و 02 لا يعتقدان.
- 12 عامل لا يرون مشاركة بين الرؤساء و المرؤوسين في التخطيط, و 02 يرون ذلك.
- 12 عامل يؤكدون على عدم استعمال المسؤولين لوجهات النظر بالنسبة للمرؤوسين, و الباقي العكس.
- 14 عامل يؤكدون أن الأفراد يستغلون مراكزهم الوظيفية.
- 10 عمال يؤكدون على وجود ارتباط المكافآت بالعلاقات الشخصية, و 04 أحياناً و أحياناً لا.
- تعاون بين العاملين, تذبذب في الآراء.















الخاتمة:

إن دراسة الإطار الثقافي للمنظمة يساعد على فهم و تفسير سلوك الأفراد, و بسيكولوجياتهم, و القيـم التي يؤمنـون بها, فـأهـميـة الوقت, السلـوك الـمنظـم, الـمثابـرة, الرغبة في الإنـجاز, الإرادة و إتقـان العمـل... كلـها سـمـات ضرورية للنجاح في أي ميـدان, و أن كيفيـة استخدامهـا تختلـف باختلاف الثقـافـات.
كـل هذه المعلومات تساعـد رجال التسيير على تحليل تصرفات العمال و التنبـأ بهذا السلوك و التحكم فيه, و بنـاءاً كـل هذه المعطيات, يمكن لإدارة المؤسسـة رسـم السيـاسـات النـاجحة الكفيلـة بتوجيـه سلـوك الأفـراد.




















مراجع البحث:
أ‌- الكتب العربية:
1- عبد الحفيظ مقدم – الثقافة و التسييـر- أعمال الملتقى الدولي المنعقد بالجزائر من 30 – 28 نوفمبر1992, ديـوان المطبـوعات الجامعيـة, الجزائر.
2- سعيد يس عامر, علي محمد عبد الوهاب, الفكر المعاصر في التنظيـم و الإدارة, مركز وايد سيرقسن للاستشارات و التطوير الإداري WSCAD , الطبعة الثانية, 1998.

ب-الكتب بالغة الفرنسية:
1- Hélène Denis, Stratégie d’entreprise et incertitudes environnementales, Desing organisationnel, culture et technologie, édition économica, 1990.
2- Riadh Zghal, Jamil Chaobouni, la oerformmance , Théories, perception, pratiques, édition CLE, 1992.
3- Elliot Jaque , Intervention et changement dans l’entreprise, Dunod 1989.
4- Yean Langatte, Jaques Muller ; Economie d’entreprise, 2 ème édition ; 1999, Dunod, Paris.

ج- المجلات:
• مجلة كلية العلوم الإسلامية للبحوث و الدراسات المقارنة, الصـراط, مـارس 2002.

د- موقع الأنترنت:
• File : // A : culture d’entreprise.htm









عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2010   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.53 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : gentil2388 المنتدى : منتدى ادارة الاعمال
افتراضي

مقدمة:
في ظل التحولات و التغيرات الجديدة التي تحيط بالمؤسسات, كالعولمة, و حرية حركة رؤوس الأموال, و الأيدي العاملة, و المعلومات (ثورة المعلومات), ظهور التكتلات... وجب على هذه المؤسسات التأقلم و التكيف مع هذه المتغيرات لكي يسمح لها بالنجاح و الإستمرار, فالمؤسسات الناجحة هي التي أدركت أن الإهتمام بالمورد البشري هم مفتاح لنجاحها, و على سبيل المثال لا الحصر, المؤسسات اليابانية و الألمانية, حيث ارتبط نجاحها باعتمادها على التشكيلة الثقافية و الإجتماعية, هذا ما سمح بتطابق أهداف الفرد مع أهداف المؤسسة, حيث أولت هذه المؤسسات أهمية قصوى للقيم التنظيمية التي تساعد على النجاح كقيم الانضباط, الصرامة, الجدية, و المنافسة, التقدير للكفاءة و المبدعين بالإضافة إلى تشجيع الاقتراحات, كل هذه العناصر تدخل ضمن الثقافة التنظيمية للمؤسسة.
على ضوء ما سبق تأتي إشكاليتنا كالتالي:
"ما مدى أهمية ثقافة المؤسسة و أدائها في تطور المؤسسة و نجاحها" ؟؟
و عليه, تتفرع الإشكالية إلى تساؤلات و هي:
• كيف تطور مفهوم الثقافة التنظيمية ؟
• ماذا نقصد بالثقافة التنظيمية ؟
• ما هي أنواعها ؟
• ما مدى ارتباط الثقافة التنظيمية لأداء المؤسسة ؟
• ما هو واقع الثقافة التنظيمية في المؤسسة الجزائرية (دراسة حالة) ؟
يهدف بحثنا هذا إلى الوقوف على مفهوم الثقافة التنظيمية و أداء المؤسسة, كما يرمي إلى التعرف على ثقافة المؤسسة الجزائرية (دراسة حالة).
تبرز أهمية الموضوع من خلال ما يساهم في إضافة معلومات و نتائج تتعلق بالثقافة التنظيمية, و يفتح لنا مجال لبحث خاصة و أن الموضوع مهم بالنسبة للمؤسسات الجزائرية الإقتصادية.
و اعتمدنا في بحثنا على مراجع متنوعة, منها الكتب, المجلات, الملتقيات, الاستبيان.




-I نشأة و تطور الثقافة:
نشأت الثقافة البشرية مع ظهور الإنسان على الأرض, و تطورت من عصر إلى عصر على مرّ التاريخ. فمن مخلفات الإنسان نجد الحفريات, هذه الأخيرة تكشف لنا تطور ثقافة الإنسان على الأرض, و يسميها العلماء "حفريات العقل".
كما تقدمت ثقافته يبطئ خلال تلك العصور, و بقيت الأجيال عشرات الآلاف من السنين دون تطور أو تحسن يذكر سوى بعض التقدم في شطف الأحجار و تهذيبا في شكلها لفترة تتراوح بين 60.000-40.000 سنة حتى ظهور الأجيال الأولى من الإنسان الحديث (الرجل العقل), الذي تم الكشف عنه في حفريات فلسطين و العراق في صورة الهيكل العظمي.
و تأتي فترة ظهور الإنسان ( 10.000 سنة قبل الميلاد) حيث ظهر الفن الهندسي الخام و الأحجار الصغيرة المدببة... , و في سنة 5000 قبل الميلاد تم الظهور تم ظهور الإنسان الحديث بصورة تمثلت في الحضارة المذهلة للفراعنة بعولمة الهندسيين و المقابر الضخمة.
و في سنة 1900 قبل الميلاد, دخلت الثقافة الإنسانية العصر البرونزي و خلط سبائك المعادن و صنع السيوف و الدروع, و خوذات حماية الرأس المعدنية و استئناس الخيل. و في عام 1000 سنة قبل الميلاد بدأ إنسان أوروبا يدخل العصر الحديدي و صناعات الأسلحة و النقود المعدنية, و من هنا اكتشف الإنسان استخدام منابع جديدة للطاقم كالفحم, و الغاز ثم الآلة البخارية ثم البترول و آلات الاحتراق الداخلي التي دخلت الإنسان إلى العصر الحديث.
هذا العصر الصناعي الذي يمتاز بظهور عدة مؤسسات اقتصادية تتواجد في محيط تتأثر و تؤثر فيه, حيث ظهرت عدة نظريات اهتمت بالثقافة التنظيمية في المؤسسة الإقتصادية, من بينها نظرية (Z), إذ تنطوي الثقافة عليها هذه النظرية على مجموعة متميزة من القيم, كالتوظيف الطويل المدى, و الثقة المتبادلة, و العلاقات الإنسانية الوثيقة, و من أهم الأمور التي تقوم عليها أو تدعو عليها نظرية (Z), هي إعادة توجيه الإهتمام إلى العلاقات الإنسانية في عالم المؤسسات في مختلف المستويات التنظيمية.
كما أظهرت الدراسات في الثقافة التنظيمية لنظرية (Z) أن الأفراد الذين يعيشون في بيئة متكاملة تقدم لهم الدعم النفسي, يكونون أكثر نجاحا في الإحتفاضات بالعلاقات الإجتماعية الطبية خارج نطاق العمل, و من الأسس السليمة لثقافة التنظيم أن تتم عملية اتخاذ القرارات بالإجماع و المشاركة, و تعتبر عملية المشاركة من أهم الوسائل التي تمكن من انتشار المعلومات على نطاق واسع و على تكريس القيم و أخلاقيات التنظيم.
تعريف الثقافة التنظيمية:
يعرفها Edgar Morin على أنها :" ذلك النظام الذي ينقل التجربة الموجودة لدى الأفراد و المعرفة الجماعية المركبة التي تتمثل في الإتجاهات (المعتقدات), القيم و المعايير السائدة بين الجماعات, الأساطير و تاريخ المنظمات و الطقوس الجماعية".

أما "شين Shein" فيعرفها في كتابه "الثقافة التنظيمية و القيادة" بأنها: "مجموع المبادئ الأساسية التي اخترعتها أو اكتشفتها أو طورتها, أثناء حل مشكلاتها للتكيف الخارجي و الإندماج الداخلي, و التي أثبتت فعاليتها و من ثم تعليمها للأعضاء الجدد كأحسن طريقة للشعور بالمشكلات و إدراكها و فهمها".
حيث يقصد بالمبادئ الأساسية:
- احترام المحيط الطبيعي أو التفتح على العالم الخارجي.
- القيم التي تساعد على التكيف الداخلي نجد مبدأ الاستماع للغير و احترام القواعد.
أما Hélene Denis يعرفها في كتابه "استراتيجيات المؤسسة و عدم التأكد مع المحيط" أنها :" تلك المجموعة التي تربط كل من طريقة التفكير, الشعور, الحركة بطريقة مقننة (متعارف عليها), حيث تتقاسم و توزع بواسطة أغلبية الأفراد, و أن هذه الطرق تركب هؤلاء الأفراد في مجموعة متعاونة خاصة و متميزة".
هذا التعريف واسع جدا, حيث أن الثقافة التنظيمية هي التي تربط ببين الأفراد فيما يخص تصرفاتهم و إحساسهم و ذكائهم, هذا الإرتباط الذي تبنيه الثقافة هو في نفس الوقت موضوعي, بمعنى يمكن للثقافة أن تدرس, ترصد من طرف ملاحظ خارجي من المحيط, و في نفس الوقت رمزي أي بالمستوى الذي يأخذ و يوزع بين أفراد الجماعة, إذن هناك اشتراكية داخل المؤسسة.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52960.html#post405351
هذه تترجم بواسطة ميكانيزمات الاستقبال (رسمي أو غير رسمي), و بواسطة الحركات الملموسة, مثال الترقيات التي تعوض التصرفات المجهودة.
و حسب Jeun Langatte, Jaques Muller, في كتابهما "اقتصاد المؤسسة", عرفا ثقافة التنظيمية على أنها:"تتكون من مجموع مفاهيم المديرين, اتجاهاتهم (المعتقدات), القيم الإجتماعية الموجودة لدى أفراد المؤسسة".
و يمكن لكل ثقافة مؤسسة أن تتفصل على المحور الأفقي كالتالي:

• الثقافة الوطنية: بما فيها الثقافة الجهوية, لكل بلد ثقافة خاصة به, و التقارب الموجود بين الدول هو جد مهم.
• تاريخ المؤسسة: لكل مؤسسة تجربة ثقافية خاصة بها, تاريخ المؤسسة يجعل إظهار للواجهة الأحداث الكبيرة من أجل تحفيز العمال في الحاضر.
• الثقافات المهنية: لكل مهنة تركب على أساس القيم الموجودة حولها.
• الثقافات الفردية: كل فرد هو وحيد.
من هذه التعاريف يمكن لنا أن نعرف الثقافة التنظيمية على أنها: مجموع سلوك الأفراد, المديرين, اتجاهاتهم, قيمهم, طريقة عملهم, تاريخ المنظمات و الطقوس الجماعية.






التمييز بين الثقافة التنظيمية و الحضارة و مشروع المؤسسة:
مشروع المؤسسة:
يمثل تلك الوثيقة المرجعية التي يتقاسمها أغلبية الأفراد الذين يعملون في المؤسسة, يوجد في تلك الوثيقة نص يتم إنشاؤه و تحريره و يوزع على الأفراد الذين ينتمون إلى المؤسسة, و هي تلزمهم على المدى الطويل و توحدهم و تشكل عادة بانسجام مع الثقافة التي تستمد منها, إذن ذلك النص يحتوي على ثقافة المؤسسة, ويحتوي المشروع على ناهية المؤسسة و ما هو لمراد منها, إذن الثقافة هي جـزء أو تكون ضمن مشروع المؤسسة.
الحضارة:
تعني المدينة, مأخوذة من اللاتينية (مدني- حكومي), أي أنها جملة إنجازات المجتمع المادية و الروحية, و يقارن مفهوم الحضارة عادة بمفهوم الثقافة, و غالبا ما يعني الفلاسفة البرجوازيون بالحضارة إنجازات المجتمع المادية و التقنية, و يقصرون الثقافة على القيمة الروحية.
و الحضارة هي جملة الخبرات المادية, و يذهب "شينغلر" إلى أن الحضارة مرحلة من تطور المجتمع تحل عندما يعتري الجمود الثقافة كلها و تسير في دروب الانحطاط و الهلاك.
مركبات الثقافة التنظيمية: تتركب الثقافة التنظيمية من المركبات التالية:
1- الإتجاهات (المعتقدات), القيم و المعايير السائدة بين الجماعات.
2- الأساطير و تاريخ المنظمات (Muthe). 3- الطقوس الجماعية (rites) .
4- الشفافية 5- التصرفات. 6- المحرمات.
7- اللغة. 8- الرموز.
1- الإتجاهات: و يقصد بالاتجاهات:
• ميل و استعداد ذهني و عصبي نحو الأشياء من حوله.
• ميل ذهني للتصرف بطريقة معينة؛
• تمهيد ذهني للفرد يسبق تصرفه نحو شيء معين إيجابا أو سلبا.
• ميول مسبقة تشكل رد الفعل الذي يتخذه الفرد نحو موقف أو فرد أو حدث معين.
• تهيأ فكري و شعوري سبق سلوك الفرد نحو شيء معين.
إذن الإتجاهات تعبر عن حالة فكرة أو مجموعة من الآراء في ذهن الفرد نحو الأشياء من حوله, فإذا أحب الفرد وظيفته و كانت فكرته عنها إيجابية و يكون لديه اتجاه مساند للوظيفة, الأمر الذي يجعله يرى الجوانب الحسنة فيها و يتغاضى عن صعوباتها و يدافع عنها إذ انتقدها أحد, و من ثم فهو يقبل على أدائها بشغف ة يحرص على القيام بأعبائها حسب مستويات الإدارة المقررة, و ربما أبدع فيها, و العكس صحيح.و من هنا يأتي السؤال كالتالي: كيف تتكون الاتجاهات لدى الفرد و ما هي العوامل المؤثرة فيها ؟
إن الاتجاهات مكتسبة, و تتكون لدى الفرد على مراحل مختلفة من حياته, و يمكن أن تنقسم العوامل التي تؤثر في الاتجاهات إلى عوامل تربوية, تعليمية, اجتماعية, عوامل موقفية, جماعات العمل.
إذن الاتجاهات شيء ملموس لا نستطيع التعرف عليه إلاّ من خلال انعكاسه على سلوك الأفراد و علاقاتهم في العمل و نحو الزملاء و الرؤساء و المرؤوسين, و لكن من المهم في كثير من المواقف و بالنسبة لكثير من لقضايا أن تتعرف الإدارة على اتجاهات العاملين, مثلا عند إدخال آلات جديدة دون أن تنتظر حتى دخول آلات فعلاً, و ترى ردود أفعالهم أو تصرفاتهم اتجاهها, أو قد تريد التعرف على شعور العاملين نحو سياسة أو أسلوب من الأساليب التي تتبعها.
من أهم السبل إلى ذلك:
1- إعطاء المعلومات و الحقائق الصحيحة عن المواقف أو الحدث الذي يواجهه الأفراد.
2- الربط بين تغيير الاتجاهات في المسار السلم المرغوب, و بين الحوافز التي يمكن أن تعود على الأفراد نتيجة ذلك.
3- إن لجماعة العمل أثر كبيراً على اتجاهات أعضائها, فإن الجماعة من خلال المناقشات و اللقاءات تعتبر وسيلة فعّالة لتعديل اتجاهات الأفراد.
4- إعطاء الفرصة لتجربة الشيء (مثلا آلة جديدة).
5- إبراز الحاجة للتغيير و مخاطبة الناس على قدرة عقولهم مع استخدام مصادر المعلومات الموثوق بها.
2- القيم:
عبارة عن شيء يحرص الفرد على اكتسابه و الحفاظ عليه, و يعتبره أحد أسباب سعادته الحياتية, كما ينظر للقيم على أنها تجمع لنواحي الكره و الحب, عدم التفضيل و التفضيل, و وجهات النظر و التحيزات, و النزعات الداخلية و الحكم الرشيد و الغير رشيد التي ترسم للفرد صورة العالم من حوله.
كيف تتكـون القيـم ؟؟ تكتسب القيم من المجتمع الذي نعيش فيه, ذلـك من خلال: التعليم, الملاحظة, الإقتداء, الاتجاهات, الخبرات العلمية. كما أن هناك تصنيف يشتمل على القيم التالية:
• القـيم النـظرية: يعطي الفرد الأهمية الكبيرة في هذه القيم للبحث عن الحقيقة, فهو يهتم بكشف القوانين التي تحكم الظواهر و الأشياء, و يعزل حطمه الشخصي عن المعلومات الموضوعية (لا ينظر إلى القيمة العلمية).
• القيـم الإقتصاديـة: و تتمثل في اهتمام الفرد بكل ما هو نافع محققا للكسب المادي و النظر إلى العالم باعتباره مصدراً لزيادة الثروة و تنميتها.
• القيـم الجماليـة: ينظر الفرد تبعا لهذه القيم إلى الجوانب الفنية للحياة, فهو يرى قيمة الشكل و البعد و الحجم و الانسجام الشكلي و اللوني.
• القيـم الإجتماعيـة: و تتمثل في اهتمام الفرد بالآخرين, و تقديم العون و المساعدة لهم, و النظر إليهم باعتبارهم غايات و السعي لخدمتهم.
• القيـم السياسيـة: و تتمثل في اهتمام الفرد بالسيطرة على الآخرين, و قيادتهم و التحكم فيهم, و ينجح الفرد الذي يعطي القيم السياسية وزنا كبيرا في المناصب التي يتمتع فيها بالنفوذ على الآخرين.
• القيـم الدينيـة: و تتمثل في اهتمام الفرد بعلاقة الإنسان بربه, و السعي لإتباع التعاليم الدينية, و تأمل غايات خلقه.
تعتبر القيم النظرية, القيم الدينية, القيم الجمالية, قيم تقليدية موروثة, بينما القيم السياسية, القيم الإقتصادية, و القيم الإجتماعية قيم معاصرة تظهر باستمرار نتيجة التفاعل و التجديد الحضاريين, كما أنها معاصرة لواقع الفرد و إشغالاته (هذا ما يفسر وجود صراعات بين الأجيال).
و هناك ما يسمى بالقيم المحلية و القيم المستوردة, فالقيم المحلية هي نتيجة تفاعل العناصر الداخلية و التي ظهرت و تطورت محليا, تماشيا مع واقع المجتمع و مشاكله و اهتماماته و طموحاته؛ أما القيم المستوردة فهي تلك التي تظهر و تتطور في أوساط حضارية أجنبية, شرقية, أم غربية بقيمها و إنشغالاتها و أهدافها, ثم نقلت إلى مجتمعنا رغم اختلاف الحضارتين و المجتمعين, و تتمثل هذه القيم في طرق الإدارة و التنظيم و التسيير المستوردة مع التكنولوجيا.
و من هنا فإن الإختلاف و الصراع بين الحضارات ينقل إلى داخل التنظيمات نتيجة الاختلاف و التناقض بين القيم, فعندما تتناقض التوقعات أو المتطلبات التي يمليها المدير أو الرئيس المباشر أو إدارة المنظمة, مع القيم الأساسية التي يعتنقها الفرد و سيعاني هذا الأخير في هذه الحالة صراعا و نزاعا يسمى "نزاع الدور", فهو من ناحية يريد أن يطيع أوامر رئيسه, و لكنه من جهة أخرى لا يريد أن يسلك سلوكا لا يتسق مع قيمه.
و أيضاً, قد يحدث نفس الشيء بين الجماعات أو المنظمات أو الإدارات أو الأقسام المختلفة, في قسم الإنتاج و الجودة و السرعة و التنسيق, ...إلخ. فقد يحدث نزاع بين مدير الإنتاج و مدير المبيعات, فبينما يركز الأخير على قيمة الربح و المنافسة و الإنتشار الجغرافي و زيادة المبيعات و تنويع المنتج, يركز الأول على عنصر الكفاءة و ضغط التكاليف و تنميط المنتج.
3- الأساطير و تاريح المنظمات:
و كمثال على ذلك نذكر أهم و أكبر الأحداث التي نجحت فيها المؤسسة, مثلا "كنا نحن الأوائل" نجاحات الماضي, الجوائز التي تحصلت عليها المؤسسات, و هذا سيحفز الأفراد على العمل و زيادة الإنتاج.
4- اللغة:
و هي جزء مندمج داخل عالمنا المركب, طريقة المخاطبة, التعريض على التصرفات المختلفة, استعمال بعض المفردات, استعمال أو كيفية استعمال الأسماء, الممارسات.
5-الرموز:
الصنف, ملحقات الألبسة, الجوائز, المكافآت...
6- الحرم Tabous:
المناطق الحساسة, أسرار الشخص, مثلا هفوات المدير في الماضي, أسرار المهنة.
أنواع الثقافات:
إن معظم المراجع حول ثقافة المؤسسة تفترض وجود علاقة مباشرة بين ثقافة المؤسسة, و نجاح المؤسسة, و الذي يتجسد من خلال أدائها المرتفع. كما نميز عدة أنواع من الثقافات, منها ما يضمن النجاح المستمر, و منها من لا يحقق ذلك, و هذه الأنواع تتمثل في:




1- الثقافات القوية:
فالمؤسسة ذات الثقافة القوية تكتسب شهرة تستمد من خصوصية معينة, و هي نتاج قيمها التي تتميز بالثبات, فتنشئ هذه المؤسسات قيمها و فلسفتها من خلال تبني مشروع مؤسسة, أو تحديد مهمة عمل يعمل الجميع على تحقيقها.
فنجد أن أفراد المؤسسة يتقاسمون مجموعة من القيم و السلوكات المتشابهة و المتماثلة, و يعملون على زرعها و ترسيخها في الأعضاء الجدد بمجرد انضمامهم إليهم, و أي فرد يخالف قانون المؤسسة, يكون دوما محل المراقبة.
إيجابياتها:
• تحفيز الأفراد على العمل, من خلال الاحتكام إلى مجموعة من القيم و النظم المشتركة مما يخلق نوعا من الإنسجام.
• الاعتراف المتبادل و المسؤول, مما يقوي الشعور بالإنتماء.
• المساواة و التكامل, مما ينتج عنه رضا نفسي مرتفع بالاستغلال الكامل لطاقاتهم و قدراتهم.
• تثمين العمل و تطويره.
• مبدأ المشاركة في وضع الأهداف, التي يبعث الشعور بالإلتزام لتحقيق الأهداف التنظيمية بنجاح.
• تفترض فلسفة للتنظيم.
• تتميز بذهنيات مفتحة على المخاطرة, الثقة و حب التصرف, حتى يقوم الأفراد تلقائيا بتجديد جهودهم من أجل إيجاد حلول للمشكلات و كذا تنفيذها.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=405351
• مسايرة التغير و التكيف معه.
و في هذا الصدد, هناك مجموعة من الأبحاث التي قام بها J. Heskett & J. kotter سمحت بالوصول إلى خلاصة مهمة وواضحة.
ففي المرحلة الأولى, أجرى الباحثان دراسة على 207 مؤسسة من أكبر المؤسسات الأمريكية, و النتائج كانت معاكسة للتوقعات, باعتبار أن هناك علاقة ضعيفة بين الثقافة القوية و امتياز الأداء, حيث تبين أن بعض المؤسسات ذات الثقافات القوية حققت نتائج متوسطة, و ذلك راجع بالدرجة الأولى بسبب المركزية في اتخاذ القرارات و البيروقراطية الثقيلة, و هذا كان سببا في النتائج السلبية المحققة.
فالثقافات القوية يمكن أن تأثر سلبا على الأداء من خلال خلق وظيفة سلبية داخل المؤسسة, لها قدرة على حث الأفراد على اعتماد سلوكات غير معقولة, كما يمكن أن ينجم عنها أثراً إيجابيا يتجسد في إحداث التحسينات, الرفع من الجودة, إثراء الإبداع و تطويره, فضلا عن تنمية روح الإنتماء و الولاء للمؤسسة.
و في المرحلة الثانية, قام الباحثان J. Heskett & J. kotter بدراسة حول 22 مؤسسة محل الدراسة لغرض معرفة أهمية القيادة في المؤسسة, أي التساؤل حول المكانة التي تمنحها ثقافة المؤسسة إلى القيادة, و توصلوا إلى أن سبب نجاح المؤسسة الأكثر أداء, يعود إلى قيادة المسيرين, روح المؤسسة, الاستعداد و المخاطرة, التفتح, الإبداع و المرونة, و استنتجوا أن هناك علاقة سببية مباشرة بين الثقافة التي تثمن القائد و الأداء المرتفع, و الإهتمام بالثلاثية (زبائن- مساهمين – موارد بشرية).
عكس المؤسسات الأقل أداء التي تمتاز بالبيروقراطية, و البحث عن النتائج في المدى القصير فحسب, إضافة إلى أنها لا تولي اهتماما بالغا بالثلاثية ( زبائن – مساهمين – موارد بشرية).
و اعتماداً على كل ما سبق, توصل الباحثان إلى أن هذه الفرضية ليست خاطئة تماماً, ففكرة أن فريقا من الأفراد منظم ز مسير من خلال مجموعة من المبادئ و القيم, تمثل قوة محتملة يمكن أن تساهم في رفع الأداء و تحسينه, كما أن للقائد دور هام في الثقافات الإيجابية و المتطورة, مهما كان المستوى السلمي المتواجد فيه, و هو تنفيذ و تشجيع التغيرات الإستراتيجية و التكتيكية التي تفرض نفسها, لكونها كفيلة بإرضاء كل المساهمين, الزبائن, الموارد البشرية.
الثقافات السلبية:
لدراسة العلاقة بين الثقافة بالأداء, قام الباحثان J. Heskett & J. kotter بتحليل تاريخ 20 مؤسسة في الفترة ما بين 1980-1970, و قد وجدا أن ثقافتهما مختلفة عن الأنظمة الثقافية المتبناة في المؤسسات ذات الأداء المرتفع في تلك الفترة.
في بداية تاريخها نجد مسيريها أكفاء, و استراتيجيتها فعّالة, و لها رؤية واضحة مستقبلية, و نظرا لغياب منافسة حادة و فعلية, تحوز المؤسسة على وضعية مسيطرة في السوق أو عدة أسواق.
غير أن استمرار النمو أحدث تقلبات داخل المؤسسة, مما استوجب تجنيد الموارد البشرية و إعادة هيكلتها, و هو ما ساهم في تعقيد التسيير اليومي, و لمواجهة هذه التغيرات قامت الإدارة بتوظيف إطارات يملكون المعلومات اللازمة فيما يخص التسيير و المالية, و لكن يفتقرون لرؤية واضحة مستقبلية للمؤسسة, و قدرة على وضع استراتيجية تعتمد على الثقافة.
فتغيير الأفراد و سهولة تحقيق النجاح في ظل غياب المنافسة, أدى إلى إهمال و نسيان القيم الثقافية التي سمحت بنجاحهم, فبدأت الثقافة السلبية بالظهور شيئاً فشيئاً, و من أهم خصائصها أو سلبياتها:
• سلوك تحيز المسؤولين لأفكارهم, و النجاح المتكرر للمؤسسة, و اعتبار أنفسهم حاملين للحقيقة.
• عدم أخذ المسيرين بعين الإعتبار متطلبات الزبائن, مصالح المساهمين, و كذا متطلبات الموارد البشرية.
• اتسام هذه الثقافات بالعدائية, و ذهنية اتخاذ القرار.
و بعد هذا النوع من الثقافة رهان لمستقبل المؤسسة, باعتبار أنه لا يساعد على التغيير, و نظرا لإصدار المسيرين على تطبيق استراتيجيات تجاوزتها الأحداث, و رفض تحمل المسؤولين إزاء التغيير, إما لاقتراب نهاية حياتهم المهنية, أو لخشية الإصطدام بمعارضة الآخرين, أو لكونهم يفتقدون الشجاعة.
الثقافات المتكيفة مع الإستراتيجية:
إن الفرضية التي تدرس العلاقة بين الأداء و الثقافة, تركز أكثر على تكييف الثقافة مع محيطها, فجوهرها لا يكمن في قوة الثقافة, و إنما في تكييفها, و الذي يتجسد من خلال الحالة العامة للمؤسسة, الأهداف التي تعمل على تحقيقها, و شكل الاستراتيجية المقررة.
أي أن الغرض الأساسي لوجود الثقافة هو تحفيز المورد البشري و توجيه نشاطاته, أخذ بعين الإعتبار طبيعة الإطار الذي تندرج ضمنه. و في هذا السياق تبين أن امتياز الأداء هو نتاج الثقافة المحترمة للإستراتيجية المحترمة, بحيث كلما كان التكيف مرتفع كلمـا كان الأداء متميـز, و العكس صحيح.
و نشير في الأخير, إلى أن الفرضية لقت صدى كبير في العديد من المؤسسات, و تعتبر مكملة للفرع الأول, إلا أن الإنتقاد الموجه لها كونها غير فعّالة بمجرد تغير المحيط, إضافة إلى أنه عندما يتغير مصير المؤسسة, نجد أن الثقافة تتطور ببطء, و يؤدي إلى إنخفاض الأداء.
و في هذا الصدد نشير إلى الدراسات التي قام بها J. Heskett & J. kotter , حيث اختار من بين 207 مؤسسة 22 مؤسسة تنتمي إلى 10 قطاعات مختلفة و تمتلك كلها ثقافة قوية, و استنتج ما يلي:
• أن لثقافة المؤسسة أثر إيجابي في المؤسسات الأكثر أداء, و أثر سلبي في المؤسسات الأقل أداء, و هذا راجع لنوع الثقافة المطبقة التي تعد مصدر النجاح أو الفشل.
• ثقافة المؤسسات الأكثر أداء جدّ متكيفة مع استراتيجيتها مع السوق, مع المحيط, التنافسي, المحيط التكنولوجي و البيئة بمختلف أبعادها.
الفرق بين الثقافة الإيجابية و الثقافة السلبية:

الثقافات المتطورة –الإيجابية- الثقافات المحافظة – السلبية-
القيم الأساسية - يولي المسيرون الاهتمام بالثلاثية زبائن –مساهمين– موارد بشرية.
- تثمين الأفراد و المسارات التي من المحتمل أن تقدم تغيير إيجابي. - لا يولي المسيرون اهتماما بالثلاثية.


- تفضل الحذر على المبادرة.
السلوكات - يأخذ المسيرون بالاعتبار العناصر الثلاث (المفاتيح), مع التركيز على الزبائن.
- كما يشجعون التغيير الذي من المحتمل أن يكون إيجابيا و أن حمل مخاطر - المسيرون يتصرفون بأتوقراطية و بيروقراطية.
- - يقف المسيرين عاجزين على تكييف الاستراتيجية مع تقلبات البيئة.
المصدر: John P. Kotter & James Heskett, « culture performance », P 60.
الأداء في المؤسسة:
أثارت مشكلة الأداء و تقييمه اهتمام الكثير من المفكرين و الباحثين في العالم العربي, ليس فقط على مستوى المفهوم النظري, و لكن أيضا على مستوى التصورات و التطبيقات العملية و المؤسسية لهذا الأداء. وللأداء أهمية بالغة على التنمية الإقتصادية, فهو يعتبر كعلاج لحل الكثير من المشكلات في المجتمع, مثل مشكلة البطالة, الذي يرتبط بكفاءة الأداء في القطاعات الإقتصادية المختلفة.
و تظهر أهمية الأداء خاصة في المرحلة الإنتقالية التي تمر بها الدول النامية, حيث أن هذه الأخيرة تجد نفسها في مواجهة مشكلة كبرى, ألا و هي كيفية إرضاء الإحتياجات المتزايدة للجماهير, الأمر الذي يتطلب الإهتمام بأداء المؤسسات العامة و الخاصة.
مفهوم الأداء:
"الأداء في المؤسسة هو حصيلة تفاعل عوامل داخلية تتعلق بالتنظيم الداخلي للمؤسسة, و عوامل خارجية تتعلق بالبيئة الخارجية المحيطة بالمؤسسة, إضافة إلى عوامل ذاتية أو الشخصية و هي العوامل المتعلقة بالمتصرف ذاته".
مفهوم تقييم أداء:
هناك عدة تعاريف لتقييم الأداء من قبل الباحثين, و هذا ما سبب في عدم وجود تعريف شامل و موحد للأداء, و من بينها نذكر التعاريف التالية:
التعريف الأول:
يعبر تقييم الأداء عن تقييم نشاط الوحدة الإقتصادية في ضوء ما توصلت إليه من نتائج في نهاية فترة مالية معينة, و هي السنة المالية, و هو يهتم ب:
1- التحقق من بلوغ الهداف.
2- قياس كفاءة الوحدة في استخدام الموارد المتاحة, سواءا كانت مواردها موارد بشرية أو رأسمالية.
من هذا التعريف نستنتج أن تقييم الأداء يتعلق في المقام الأول بالأداء, و النجاح المالي و ذلك خلال فترة زمنية معينة.

تعريف ثاني:
" تقييم الأداء هو الدراسات و البحوث التي تستهدف التعرف على العلاقات بين الموارد البشرية و المادية و المالية المتاحة, و بين كفاءة استخدامها في الوحدة الإنتاجية, و كيفية تطور هذه العلاقات خلال فترة زمنية واحدة, و ذلك بمقارنة مع ما تحقق فعلا بما كان سيهدف إلى تحقيقه, و كذا بمقارنة ما تحقق فعلا بمعايير نمطية لما كان يمكن تحقيقه.
ومن الكتاب من يركز على عنصر الكفاءة و الفاعلية, من خلال مفهوم الأداء, فيرى " أن الهدف من عملية التقييم هو التوصل إلى حطم عام على درجة كفاءة و فاعلية الوحدة الإقتصادية ككل, و لكافة جوانب النشاط و العلاقات المختلفة, و أن عملية التقييم هذه, يجب أن تكون شاملة لكل جزئيات و أقسام نشاط الوحدة, فيتم تقييم كل مركز على حدى, ثم تجمع النتائج ليتم تقييم كل المراكز لتصل إلى التقييم الشامل للوحدة ككل, حيث أن الأنشطة التي تقوم بها الوحدة رغم اختلافها, تتميز بالترابط, لتكامل مما يجعل كفاءة المركز الواحد تؤثر على المراكز الأخرى.
و منهم من يعتبر عملية التقييم الأداء جزءا من الوظيفة الرقابية في المؤسسة, دون الأخذ في الإعتبار أن عملية تقييم الأداء لابد أن تلازم بقية الوظائف الإدارية الأخرى في المؤسسة, كالتنبؤ, التخطيط, الهيكلة و التحفيز, و في هذا المجال نذكر التعريف التالي:
" تقييم الأداء يمثل خطوة رئيسية في العملية الرقابية, و يكمن جوهر عملية التقييم في مقارنة الأداء الفعلي بمؤشرات محددة مقدما, و الوقوف على الانحرافات و تبريرها, و تحديد المسؤولية المالية و الإدارية عنها, ثم اتخاذ الخطوات التصحيحية كلما أمكن ذلك".









بعض النماذج حول ثقافة المؤسسة:
1- النموذج الناجح – اليابان-
إن معدل دوران العمل في المؤسسة اليابانية ضعيف جداً, و أيضا الميكانيزمات الإجتماعية و الإقتصادية موجودة داخل المؤسسة, أين نجد:
- اليد العاملة المؤهلة يحتفظ بها.
- الرغبة الموجودة عند العامل مرتبطة بمؤسسة و فقط, بمعنى أن أي مؤسسة أخرى لا تتحمل الخطر في أن توظفه ( المستهلك الياباني غيور على المنتج).
- لا توجد انفرادية في المؤسسة, أي المصلحة العامة تغلب على المصلحة الخاصة.
- هناك علاقات من نوع أبوي.
- إعطاء أهمية كبرى للإجتماعات الغير رسمية و تبرز الأهمية في:
- أداة للتحكم في عدم التأكد من المعلومات.
- الفرد داخل التنظيم رسمي يكون وفيُُُ في مقارنة مع وجوده في التنظيم الرسمي.
- فيما يخص أخذ القرار, المسير في المؤسسة اليابانية لديه نسبة قليلة جداً فيما يخص أخذ القرار, و أن القاعدة في أخذ القرارات تكون عموماً من طرف الجماعة, لا فردياً.
- لا يوبخ الفرد في حالة أخذه لقرار غير صائب.
- القرارات تأخذ بمراحل, و هذا ما يفسر طول فترة إنتظار.
- هناك مستخدمين بالعقود, مثلا مؤقتين, تحت المعالجة (soutraitance), فرعيين و مستخدمين دائمين, حيث أكبر نسبة تكون لمستخدمين بالعقود.








النموذج الجزائري:
أقيمت دراسة على 07 وحدات لصناعات النسيج, و تم استجواب أكثر من 400 شخص حول العوامل المؤثرة في فعاليات التنظيمات, و تم استنتاج ما يلي:
- لازالت نظرة المجتمع لدور المرأة نظرة تقليدية (عملها في البيت), مما جعل الكثير من العاملات تركن العمل بمجرد زواجهن أو إنجابهن للمولود الأول, هذا ما أدى إلى صعوبة بالنسبة للوحدات التي تشغل العاملات, و أيضا تكوين مستمر تحسباً لزواج أي عاملة أو تركها العمل.
- لاحظ أن العاملات في تلك المؤسسات عادة ما تكُنَّ سبباً لعدة مشاكل عاطفية, و ثقافية و هذا نظرا لوجود نظرة اجتماعية سلبية للعمل المختلط بين الجنسين.
- عدم احترام الوقت و المواصلة في العمل, و اعتماد أوقات فضفاضة, في ضبط المواعيد (وقت الظهر, وقت العصر...).
- إلتماس الأعذار لتبرير مخالفاتهم كقلة المواصلات.
- للمناسبات العائلية و الظروف الأسرية أولوية على الشغل.
- تكاثر الغيابات أيام السوق الأسبوعية و خاصة في المدن الصغيرة.
- تكاثر الغيابات أثناء المباراة و خاصة الدولية في رياضة كرة القدم بالأخص.
- معدل دوران العمل كبير جداً.
- إهمال إجراءات الأمن بسبب عدم التعود على الأعمال الصناعية و المخاطر المحيطة بها, مما جعل العمال لا يستطيعون الصبر على استعمال الألبسة الواقية من أقنعة و قفازات ...إلخ.









دراسة حالة مؤسسة Polytex :
Polytex مؤسسة صناعة النسيج, الموجودة في المنطقة الصناعية بالرويبة, مؤسسة خاصة, تقوم باستيراد المادة الأولية و هـي مادة النـسيج (غير طازجـة), تقوم بتحضيرها لتصبح مادة أو منتجات نهائية صالحة للصناعة.
تحتوي المؤسسة على آلات جدّ حديثة, و تعمل بنظام 3 x 8 بدون توقف, عدد مستخدميها 270 مستخدم.
الاستقصاء:
- التاريخ : الأربعاء 2002 / 11 / 20
- التوقيت: من الساعة: 09 h : 30 إلــى الساعة: 1 h : 00 .
- من بين 90 مستخدم المتواجد في المؤسسة, تم استقصاء 25 مستخدم, أي نسبة % 27.77.
النتائج:
بالنسبة للإطارات:
تم استجواب 06 إطارات, و كانت الإجابة كما يلي:
أ‌- البيئة الخارجية:
- العمل المخلص هو السبيل الوحيد لتحقيق تطلعاتهم.
- ليس بالضرورة أن الوظيفة تحل المشاكل.
- العمل التطوعي موجود لدى الأفراد في المجتمع.
- العلاقات الشخصية مهمة في إنجاز الأعمال (04 إطارات).
- الرشـوة حـرام.
- بالنسبة للشعور بالغربة
 03 إطارات يشعرون بالغربة في مجتمعهم
 و الباقي (03) لا يشعرون بالغربة.
- بالنسبة للتمسك بالقيم:
 03 إطارات يرون أن تمسك الأفراد بالقيم و التقاليد,
 و 02) إطارات) تمسك متوسط,
 و إطار واحد يرى أن التمسك بالقيم ضعيف.

- بالنسبة لانتهاج السلوك الاستغلالي:
 02 إطارات يرون أن الفرد ينتهج السلوك الاستغلالي, و الباقي العكس (04 إطارات).
- بالنسبة للمنتجات, 04 إطارات يرون أنها مقبولة, لكن غير معروضة جيدا, و 02 إطارات يرون أنها ذات جودة عالية.
ب- البيئة الداخلية:
- إعتماد كلي و دائم للرؤساء على الشلة و المقربين إليهم.
- 04 إطارات يعتقدون أن رئيسه يضرب المثل في الأخلاق و الانضباط و السلوك, والباقي يعتقد العكس.
- 05 إطارات يرون عدم تطابق الأقوال مع الأفعال.
- و جود انحرافات و مخالفات في مجال العمل.
- لا توجد مشاركة للرؤساء و المرؤوسين في التخطيط, إلا في بعض الأحيان يكون هناك أخذ بوجهات نظر للمرؤوسين من طرف المسؤولين.
- استغلال المركز الوظيفي لتحقيق مزايا شخصية ( ما عدا 02 إطارات).
- عموما هناك اعتقاد الفرد أن رئيسه يضرب المثل في الأخلاق.
- 04 إطارات تأكد أن الترقية تكون عشوائية, لا ترتبط بالكفاءة, و 02 إطارات يؤكدان العكس.
- عموما المكافآت ترتبط بالعلاقات الشخصية.
- 04 إطارات يرون وجود تعاون متوسط, و 02 إطارات يجدون تعاون قوي.
بالنسبة للتقنيين- سامون:
تم استجواب 05 تقنيين و كانت الأجوبة كالتالي:
أ‌- البيئة الخارجية:
- العمل المخلص:
 02 لديهم اقتناع عالي.
 03 لديهم اقتناع متوسط
 كما رأينا أن هناك تذبذب فيما يخص العمل المخلص.
- 03 يؤمنون بالعمل التطوعي, و 02 لا يؤمنون.
- 03 تقنين يؤكدون على أن الأفراد يولون الاهتمام الكبير إلى العلاقات الشخصية في إنجاز العمال, و بالباقي لا يؤكدون.
- 03 يؤكدون أن الرشوة حـرام, و 02 يعتبرونها مثل الزكاة.
- 04 يشعرون بالغربة في مجتمعهم.
- هناك تذبذب في الآراء فيما يخص تمسك الأفراد بالقيم و التقاليد.
- التأكيد على أن الفرد ينتهج السلوك الاستغلالي.
- قبول نوعية و جودة المنتجات المحلية نوع ما.
ب‌- البيئة الداخلية:
- اعتماد الرؤساء على المقربين اعتماد كلي.
- 04 يؤكدون أنّ الرئيس يضرب المثل في الأخلاق, السلوك, الانضباط.
- الأغلبية أكدت على أنه لا يوجد تطابق الأقوال مع الأفعال.
- هناك اختلافات و انحرافات في مجال العمل.
- أحياناً ما توجد هناك مشاركة الرئيس مع المرؤوسين.
- هناك استغلالية للمركز لوظيفي من قبل الفرد.
- بالنسبة للترقية, يعتقد الفرد بأن الكفاءات الضعيفة تصل بسرعة إلى الترقية.
- بالنسبة لارتباط المكافآت بالعلاقات الشخصية, هناك تذبذب في الآراء:
 02 ارتباط عالي.
 02 ارتباط متوسط
 01 ارتباط ضعيف.
- التعاون بين المستخدمين, نوعـا مـا.
بالنسبة للعمال (14 عامل):
أ‌- البيئة الداخلية:
- 11 عامل يؤكدون أن العمل المخلص هو الطريق الوحيد لإنتاج الحاجات.
- 10 عمال يعتقدون أن الوظيفة لا تحل المشاكل الإقتصادية و المعيشية, و 04 يعتقدون العكس.
- 05 عمال يؤمنون بالعمل التطوعي الجماعي لخدمة المجتمع.
- 10 عمال يولون الأهمية للعلاقات الشخصية في إنجاز الأعمال.
- 11 عامل يؤكدون أن الرشوة حرام, و 03 عمال يعتبرونها عادية.
- 10 عمال لا يشعرون بالغربة داخل مجتمعهم, و 04 العكس.
- في رأي الكثير, لا يوجد تمسك بالقيم و التقاليد.
- 10 عمال يؤكدون على إنتهاج الفرد للسلوك الاستغلالي و يعملون به, و 04 العكس.
- 10 عمال يرون أن المنتجات المحلية مقبولة, و 04 يرونها رديئة.
- ب- البيئة الداخلية:
- الإعتماد على الرؤساء إعتماد كلي على الشلة و المقربين, (مع العلم أن هناك جماعات les clans).
- 10 عمال يؤكدون أن الرئيس لا يضرب المثل في الأخلاق و السلوك و الانضباط, و 04 العكس.
- 12 عامل يرون أنه أحيانا ما يكون هناك تطابق الأقوال مع الأفعال و أحياناً لا, و 02 يرون أن هناك تطابق الأقوال مع الفعال.
- 12 يعتقدون وجود كثير من المخالفات و الانحرافات في مجال العمل و لكن بالسرية, و 02 لا يعتقدان.
- 12 عامل لا يرون مشاركة بين الرؤساء و المرؤوسين في التخطيط, و 02 يرون ذلك.
- 12 عامل يؤكدون على عدم استعمال المسؤولين لوجهات النظر بالنسبة للمرؤوسين, و الباقي العكس.
- 14 عامل يؤكدون أن الأفراد يستغلون مراكزهم الوظيفية.
- 10 عمال يؤكدون على وجود ارتباط المكافآت بالعلاقات الشخصية, و 04 أحياناً و أحياناً لا.
- تعاون بين العاملين, تذبذب في الآراء.















الخاتمة:

إن دراسة الإطار الثقافي للمنظمة يساعد على فهم و تفسير سلوك الأفراد, و بسيكولوجياتهم, و القيـم التي يؤمنـون بها, فـأهـميـة الوقت, السلـوك الـمنظـم, الـمثابـرة, الرغبة في الإنـجاز, الإرادة و إتقـان العمـل... كلـها سـمـات ضرورية للنجاح في أي ميـدان, و أن كيفيـة استخدامهـا تختلـف باختلاف الثقـافـات.
كـل هذه المعلومات تساعـد رجال التسيير على تحليل تصرفات العمال و التنبـأ بهذا السلوك و التحكم فيه, و بنـاءاً كـل هذه المعطيات, يمكن لإدارة المؤسسـة رسـم السيـاسـات النـاجحة الكفيلـة بتوجيـه سلـوك الأفـراد.




















مراجع البحث:
أ‌- الكتب العربية:
1- عبد الحفيظ مقدم – الثقافة و التسييـر- أعمال الملتقى الدولي المنعقد بالجزائر من 30 – 28 نوفمبر1992, ديـوان المطبـوعات الجامعيـة, الجزائر.
2- سعيد يس عامر, علي محمد عبد الوهاب, الفكر المعاصر في التنظيـم و الإدارة, مركز وايد سيرقسن للاستشارات و التطوير الإداري WSCAD , الطبعة الثانية, 1998.

ب-الكتب بالغة الفرنسية:
1- Hélène Denis, Stratégie d’entreprise et incertitudes environnementales, Desing organisationnel, culture et technologie, édition économica, 1990.
2- Riadh Zghal, Jamil Chaobouni, la oerformmance , Théories, perception, pratiques, édition CLE, 1992.
3- Elliot Jaque , Intervention et changement dans l’entreprise, Dunod 1989.
4- Yean Langatte, Jaques Muller ; Economie d’entreprise, 2 ème édition ; 1999, Dunod, Paris.

ج- المجلات:
• مجلة كلية العلوم الإسلامية للبحوث و الدراسات المقارنة, الصـراط, مـارس 2002.

د- موقع الأنترنت:
• File : // A : culture d’entreprise.htm









عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2010   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Red flower


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 8047
المشاركات: 9,810 [+]
بمعدل : 3.48 يوميا
اخر زياره : 08-06-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 126

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Red flower غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : gentil2388 المنتدى : منتدى ادارة الاعمال
افتراضي


أرجو أن يفيدك هدا


ما هي ثقافة المنظمة؟

تعددت تعريفات علماء الإدارة لمفهوم "ثقافة المنظمة" ومن هذه التعريفات :
" مجموعة القيم المشتركة التي تحكم تفاعلات أفراد المنظمة فيما بينهم، ومع الأطراف ذوي العلاقة خارج المنظمة، ويمكن أن تكون نقطة قوة (ميزة تنافسية) او نقطة ضعف وفق تأثيرها على سلوك أفراد المنظمة" .
ما يدركه الموظفون وكيف يخلق هذا الإدراك أنماطًا من القيم والمعتقدات والتوقعات .
وثقافة المؤسسة تتغير من مؤسسة لأخرى من حيث مفردات كثيرة، مثل: الفردية و الجماعية، روح المغامرة من عدمها، الاهتمام بالتفاصيل، الاهتمام بالعاملين وتقديرهم، الاهتمام بالنتائج، الاستقرار أو المرونة، الأخلاقيات في العمل، الاهتمام بالجودة أو حجم المبيعات أو حجم الإنتاج، …..وهكذا.
وقد تنشأ ثقافة المؤسسة عن طريق قائد مميز لها يقوم بإرساء مبادئ تسير عليها المؤسسة بنجاح لسنوات عدة، وقد تنبني الثقافة عبر السنوات نتيجة لأساليب معينة أدت إلى نجاح المؤسسة في وقت ما، وبالإمكان معرفة ثقافة أي مؤسسة عن طريق :
القصص المتداولة في المؤسسة عن أشخاص عملوا فيها: و كان لهم مواقف معينة، هذه القصص تعبر عن المبادئ التي يؤمن بها العاملون ويتوارثونها .
الشعارات و المبادئ المعلنة: حيث تجد أن كثيرًا من الشركات تعلن القيم التي تؤمن بها وقد تجد ذلك مكتوبا في أماكن عديدة في المؤسسة وكذلك على موقع المؤسسة على الشبكة الدولية، هذه المبادئ غالبا ما تعبر عن ثقافة الشركة مع الأخذ في الاعتبار أن بعض الشركات تضع شعارات و لكنها لا تطبقها، فهذه تكون بعيدة عن ثقافة المؤسسة .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52960.html#post405355
مراسم معينة أو احتفاليات معينة: مثل الاحتفال بترقية موظف أو تقدير عامل على عمل معين، أو وصول موظف لسن التقاعد أو احتفاليات دورية، هذه الاحتفاليات و المراسم أو العادات المتبعة فيها تعبر عن الثقافة الكامنة في المؤسسة .
وتعتبر ثقافة المنظمة قوة عظمى داخل المنظمة حيث تؤثر بدرجة كبيرة على سلوكيات الموظفين بداخلها، ومن ثم من الممكن أن تتحكم الثقافة القائمة في مدى قدرة المؤسسة على تغيير أو تحويل اتجاهها الاستراتيجي .
والمهم في ذلك أن تكون ثقافة المؤسسة قادرة على التواؤم مع بيئتها، وأن تتجسد فيها عوامل النجاح معها، فقد تكون هناك مشكلة في وجود ثقافة قوية جامدة داخل المؤسسة، فيصبح من الصعب نجاح عملية تغيير رسالة المؤسسة أو رؤيتها أو أهدافها أو سياستها لتتوافق مع تغيرات البيئة من حولها .
كمثال على ذلك، في شركة ميتسوبيشي اليابانية كانت هناك ثقافة سائدة في سيطرة جنس الرجال على الشركة، فلما فتحت الشركة فرعا لها في أمريكا تعرضت هذه الشركة لمشاكل قانونية بسبب هذه الثقافة السائدة، حيث تم رفع قضايا عليها من مؤسسات التسوية بين الرجل والمرأة في فرص العمل، وتم مقاطعة سيارتها من المؤسسة القومية للمرأة داخل أمريكا، وقد تعرضت الشركة لهذه المشاكل بسبب قوة الثقافة المسيطرة، وعدم قدرة الشركة على تغيير ثقافتها حينذاك لتتكيف مع الواقع .
وعموما لا يوجد ما يسمى الثقافة الأفضل للمنظمة، وإنما تختلف الثقافة الأفضل على حسب استراتيجية المؤسسة ورسالتها، وبالتالي يجب أن تكون ثقافة المنظمة مساندة لاستراتيجيتها وتابعة لها ، ومن ثم فإن أي تغيير بارز في استراتيجية المنظمة سيتطلب في الغالب تغييرا في ثقافتها كذلك .
والتغيير في ثقافة المنظمة أمر ممكن إلا أنه يتطلب جهدًا ووقتا كبيرين، خصوصًا إذا كان هذا التغيير جذريا، وعلى المديرين أن يتأملوا في أي تغيير في استراتيجية المنظمة، وأن يسألوا أنفسهم : ماذا يعني هذا التغيير بالنسبة لثقافة المؤسسة؟ هل يتطلب هذا التغيير في الاستراتيجية تغييرا في ثقافة المؤسسة ؟ ومن ثم عليهم أن يسألوا هل يستحق تغيير الثقافة هذه التكاليف التي ستدفع لأجل ذلك أم لا ؟؟

مصطلح الاستراتيجية في المؤسسة له عدة تعريف ومعاني منها :

- حسب I. ANSOFF : "الاستراتيجية هي تلك القرارات التي تهتم بعلاقة المؤسسة بالبيئة الخارجية في ظروف عدم التأكد" ومن هنا يظهر دور المؤسسة في التكيف مع هذه التغيرات، حيث كان يرى الاستراتيجية على أنها "عملية تخصيص الموارد والاستثمارات بين مختلف المنتجات والأسواق" وحاول الخروج من فكرة الهدف الوحيد للمؤسسة المتمثل تعظيم الربح إلى فكرة تعدد الأهداف وفكرة الأهداف طويلة المدى( ).
- أما حسب ALFRED CHANDLER فإن "الاستراتيجية تمثل إعداد الأهداف والغايات الأساسية طويلة الأجل للمؤسسة، واختيار خطط العمل وتخصيص الموارد الضرورية لبلوغ هذه الغايات".
???

ومما سبق، يمكن استخلاص التعريف التالي للاستراتيجية :
"الاستراتيجية هي مجموع القرارات طويلة المدى التي تحدد المؤسسة من خلالها مهمتها وكذا نطاق الأزواج (منتجات / أسواق) التي تتعامل فيها واستخدامات الموارد المتاحة لها والميزات التنافسية التي تتمتع بها وأثر التعاضد بين مختلف وظائفها وأنشطتها بما يحقق وحدة المؤسسة الداخلية ويمكنها من تحقيق استجابة قصور لبيئتها الخارجية والوصول إلى تحقيق أهدافها وغاياتها بشكل متوازن".
المطلب الثاني : تطور مفهوم الاستراتيجية

ـ المفهوم التقليدي :
إن كلمة الاستراتيجية مستمدة من العمليات العسكرية، ونعني في هذا الإطار تكوين التشكيل وتوزيع المواد الحربية معينة، وتحريك الوحدات العسكرية وذلك بمواجهة العدو، فهي بذلك مشتقة من اللفظ الإغريقي "سرانوس أقوس" بمعنى أقود الجيش، وتطور مفهومها ليستعمل في المجالات الأخرى على رأسها "علوم الاقتصاد والتسيير". وقد مرّ تطورها بثلاث مراحل :
- I مرحلة التخطيط طويل المدى : 1955 – 1965 : اشتهرت بمدرسة هارفارد الأمريكية التي قدمت تعريفًا إداريًا للاستراتيجية وعلى سبيل المثال، تعريف "ألفريد تشاندل" الذي عرّفها على أنها : تحديد الأهداف والأغراض طويلة الأجل للشركة وإعداد عدد من بدائل الصرف وتخصيص الموارد الضرورية لتنفيذ تلك الأهداف( ).

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=405355

- II مرحلة التخطيط بالمصفوفات : 1965 – 1980 : La planification par matrice
- III من 1984 إلى يومنا هذا : وهي المرحلة التي قدم بها المفهوم الحديث للاستراتيجية والذي يؤكد على اقتران الاستراتيجية، بالإضافة إلى التخطيط بالتنظيم في المؤسسات، وأن الاستراتيجيات الناجحة هي التي تبرز من عمق النظام، ففي الممارسات العلمية، الاستراتيجية هي مزيج من الاستراتيجيات المقصودة والغير مقصودة.
ومن خلال ما ذكر نستخلص أن الاستراتيجية هي أسلوب تحرك مرحلي لمواجهة تهديدات أو فرص البيئة، مع أخذ في الحسبان نقاط قوة وضعف التنظيم، قصد تحقيق أهداف وغايات المؤسسة المسطرة مسبقًا.









عرض البوم صور Red flower   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2010   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Red flower


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 8047
المشاركات: 9,810 [+]
بمعدل : 3.48 يوميا
اخر زياره : 08-06-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 126

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Red flower غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : gentil2388 المنتدى : منتدى ادارة الاعمال
افتراضي


أرجو أن يفيدك الرابطان التاليان:

ثقافة المنظمة
http://www.4shared.com/document/5-wM81pz/__online.htm


استراتيجية المؤسسة
http://www.4shared.com/document/LhTpRskP/__online.htm


أتمنى لك كل التوفيق









عرض البوم صور Red flower   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2010   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.53 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : gentil2388 المنتدى : منتدى ادارة الاعمال
افتراضي

خطة البحث:
مقدمة
المبحث الأول: ماهية ثقافة المنظمة:
المطلب 1- مفهوم ثقافة المنظمة
- أنواع ثقافة المنظمة2 المطلب
- أهمية ثقافة المنظمة3 المطلب
المبحث الثاني: جوانب هامة للثقافة
المطلب 1- خصائص ثقافة المنظمة
المطلب 2- أبعاد ثقافة المنظمة
المطلب 3- وظائف الثقافة التنظيمية
المطلب 4- تأثيرا لثقافة في المنظمة
المبحث الثالث:الثقافة في المنظمة
المطلب 1- آليات خلق الثقافة
المطلب 2- طرق تقويتها
المطلب 3- تغييرها
المبحث الرابع: الثقافة في الواقع العملي
المطلب 1- منظمة والت ديزني
المطلب 2- منظمة أم سي أي
المطلب 3 - المنظمة الأمريكية
المطلب 4- المنظمات العربية
المطلب 5- الشركات المتعددة الجنسيات
الخاتمة
مقدمة :
إن ثقافة الفرد تعد من أهم الأسس التي تحدد سلوكه و الفرد في المؤسسة يتحدد أداؤه من خلال هذه السلوكات
و ثقافة الفرد تعني مختلف العادات و التقاليد و الأعراف التي يتبناه و حتى الأخلاق و القيم و أيضا مستواه الدراسي و الثقافي
هذا بالنسبة للفرد فماذا تعني الثقافة بالنسبة للفرد بمعنى أخر ماهي ثقافة المنظمة
مما تشكل ؟
ماهي أنواعها ؟
و ما هي خصائصها ؟
كيف يمكن تشكيل ثقافة للمنظمة؟
ما هي طرق تقويتها ؟
هل يمكن تغييرها ؟
إلى غير ذلك من الأسئلة التي سأتعرض إليها من خلال هذا البحث

المبحث الاول :ماهية ثقافة المنظمة
المطلب الاول :مفهوم ثقافة المنظمة

-عرف كيرت لوين ثقافة المنظمة : ً بانها مجموعة من الإفتراضات و الإعتقادات و القيم و القواعد و المعايير التي يشترك بها افراد المنظمة ً [1]
- و في تعريف اخر : ً مزيج من القيم و الإعتقادات و الإفتراضات و المعاني و التوقعات التي يشترك بها افراد منظمة او وحدة معينة ، و يستخدمونها في توجيه سلوكياتهم و حل مشكلاتهم ً. [2]
- و في تعريف اخر : ً مجموعة من الخصائص و القيم و الاخلاق و النواحي
المادية و التقنية التي تصف منظمة ما و تميزها عن غيرها من المنظمات ً .[3]
- و في تعريف اخر : ً الإطار القيمي و الاخلاقي و السلوكي الدي تعتمده المنظمة في تعاملها مع مختلف الاطراف ً . [4]
- و في تعريف اخر : ً مجموع القيم و السلوكات المشتركة ، الذهنيات و الاعمال التي توجه جهود الافراد نحو إنجاز الاهداف المشتركة ً . [5]
- من خلال التعاريف السابقة نستطيع إيجاد تعريف شامل لثقافة المنظمة :
ً مجموعة من القيم و القواعد و السلوكات و الذهنيات التي توجه جهود الافراد لإنجاز اهداف مشتركة ، و هي تميزها عن باقي المنظمات ً
المطلبالثاني :انواع ثقافة المنظمة
هنا ك من يرى ان للثقافة التنظيمية ستة انواع و هي : الثقافة التنظيمية البيروقراطية :و هي ثقافة تتحدد فيها السلطات و المسؤوليات ، حيث يكون العمل منظما و يكون التنسيق بين المصالح و الوحدات ، و يكون تسلسل السلطة بشكل هرمي و تقوم هذه الثقافة على التحكم و الالتزام .
- الثقافة التنظيمية الابداعية : و تتميز بتوفر بيئة مساعدة للعمل ، و يتصف افرادها بحب المغامرة و المخاطرة في اتخاذ القرارات و مواجهة التحديات .
- الثقافة التنظيمية المساعدة : و تتميز با لصداقة و المساعدة بين العاملين ، فيسود جو الاسرة
المتعاونة ، و توفر المنظمة الثقة و المساواة و التعاون و يكون التركيز على الجانب الانساني في هذه البيئة .
- ثقافة العمليات : و يكون الاهتمام محصورا على طريقة انجاز العمل ، و ليس على النتائج التي تتحقق ، فينتشر الحذر و الحيطة بين الافراد و الذين يعملون على حماية انفسهم ،و الفرد الناجح هو الذي يكون اكثر دقة و تنظيما و يهتم با لتفاصيل في عمله
- ثقافة المهمة : تركز هذه الثقافة على تحقيق الاهداف و انجاز العمل و تهتم با لنتائج و تحاول استخدام الموارد بطريقة مثالية من اجل ان تحقق افضل النتائج و باقل التكاليف .
- ثقافة الدور : و هي التي تركز على نوع التخصص الوظيفي و الادوار و تهتم با لقواعد و الانظمة ، كما انها توفر الامن الوظيفي و الاستمرارية [6]
و هناك من يعتقد ان ثقافة المنظمة نوعان هما : الثقافة الضعيفة و الثقافة القوية فالثقافة الضعيفة هي التي لا يتم اعتناقها بقوة من طرف اعضاء المنظمة و لا تحظى با لقبول و الثقة منهم و تفتقر المنظمة إلى التمسك المشترك با لقيم و المعتقدات ، و هنا فإن العاملين سيجدون صعوبة في التوافق و التوحد مع المنظمة او مع اهدافها و قيمها .
اما الثقافة القوية فهي التي تنتشر عبر المنظمة كلها و تحظى با لقبول من طرف جميع افراد المنظمة و يشتركون في مجموعة متجانسة من القيم و المعتقدات و التقاليد و المعايير و الافتراضات التي تحكم سلوكهم داخل المنظمة .
و الثقافة القوية تمثل رابطة متينة تربط عناصر المنظمة ببعضها البعض كما تساعد المنظمة في توجيه طاقاتها إلى تصرفات منتجة و الاستجابة السريعة الملائمة لاحتياجات العملاء و مطالب الاطراف ذوي العلاقة بها ، مما يساعد المنظمةفي إدارة الغموض و عدم التاكد بفاعلية تمكنها من تحقيق رسالتها و اهدافها . [7]



المطلبالثالث: اهمية ثقافة المنظمة[8]
تكمن اهمية ثقافة المنظمة فيما يلي :
1- انها بمثابة دليل للادارة و العاملين تشكل لهم ناذج السلوك و العلاقات التي يجب اتباعها و الاسترشاد بها .
2- انها بمثابة الإطار الفكري الذي يوجه اعضاء المنظمة ،و ينظم اعمالهم و علاقاتهم و انجازاتهم
3- بما ان العاملين لا يؤدون ادوارهم فرادى اوكما يريدون و إنما فيإطار تنظيمي واحد،لذلك فإن الثقافة التنظيمية بما تحتويه من قيم و قواعد سلوكية ، تحدد لهؤلاء العاملين السلوك الوظيفي المتوقع منهم و تحدد لهم انماط العلاقات بينهم و بين بعضهم و بينهم و بين الجهات الاخرى التي يتعاملون معها ،مثل مستويات الاداء و منهجيتهم في حل المشكلات و التي تحددها ثقافة المنظمة و تدربهم عليها و تكافؤهم عليها .
4-تعتبر الثقافة التنظيمية من الملامح المميزة للمنظمة ، و مصدر فخر و اعتزاز للعاملين بها ، خاصة إذا كانت تؤكد قيما معينة ، الابتكار و التميز و الريادة و التغلب على المنافسين .
5- تعتبر الثقافة التنظيمية القوية عنصرا فعالا و مؤيدا و مساعدا لها على تحقيق اهدافها و طموحاتها و هذا عندما تكون الثقافة التنظيمية قوية مقبولة من طرف غالبية العاملين ، و يرتضون بقيمها و أحكامها و قواعدها و يتبعون كل ذلك في سلوكياتهم و علاقاتهم .
6- الثقافة التنظيمية القوية تسهل مهمة الإدارة فلا تلجأ إلى الاجراءات الرسمية أو الصارمة لتأكيد السلوك المطلوب .
7- تعتبر الثقافة التنظيمية نافعة إذا كانت تؤكد على سلوكيات خلاقة كا لتفاني في العمل و خدمة الاخرين ، و لكنها قد تصبح ضارة إذا كانت تؤكد على سلوكيات روتينية كا لطاعة التامة و الالتزام الحرفي با لرسميات .
8- تعتبر ثقافة المنظمة عاملا هاما في استقطاب العاملين الملائمين ، فا لمنظمات الرائدة تجذب العاملين الطموحين ، و المنظمات التي تبني قيم الابتكار و التفوق و تستهوي المبدعين و تكافئ التطوير و التميز ، ينضم إليها العاملون المجتهدون الذين يرتفع لديهم دافع ثبات الذات .
9- تعتبر الثقافة التنظيمية عنصرا جذريا يؤثر على قابلية المنظمة للتغيير و قدرتها على مواكبة التطورات الجارية من حولها ،فكلما كانت قيم المنظمة مرنة و متطلعة إلى الافضل كانت المنظمة أقدر على التغيير و أحرص على الإفادة منه ، و على العكس كلما كانت قيم المنظمة تميل إلى الثبات و الحرص و التحفظ قلت قدرة المنظمة و استعدادها للتطوير .


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52960.html#post405361


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=405361


1) حسين حريم ،إدارة المنظمات –منظور كلي - ، دار الحامد للنشر و التوزيع ، عمان الأردن ،2003،ص262 .[1]

) مرجع نفسه ، ص262.[2]

3) مذكرة الماجستير : الثقافة المهنية في الفكر الحديث ، دراسة ميدانية على منسوبي جامعة محمد خيضر ،من إعداد الطالب : يزغش محمد و إشراف : عبد الرحمان يرقوق ،2007، ص20 .
4) طاهر محسن منصور الغالبي ، صالح مهدي محسن العامري ، المسؤولية الإجتماعية و أخلاقيات الأعمال –الأعمال و المجتمع - ، دار وائل للشر و التوزيع ، عمان –الأردن - ، 2005،ص182 .
5) LASARY. Economie de l’entreprise , 2001,Page 74



1) رسالة الماجستير ، بعنوان : الثقافة المهنية في الفكر الاداري الحديث ، دراسة ميدانية على منسوبي جامعة محمد خيضر ، مرجع سبق ذكره ،ص .27

) مصطفى محمود ابو بكر ، التنظيم الاداري في المنظمات المعاصرة ، الدار الجامعية ، 2005، ص312 .[7]

) مذكرة الماجستير: الثقافة المهنية في الفكر الإداري الحديث ، مرجع سبق ذكره ،ص28 .[8]









عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2010   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.53 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : gentil2388 المنتدى : منتدى ادارة الاعمال
افتراضي

المبحث الثاني :جوانب هامة للثقافة

المطلب الأول: خصائص الثقافة التنظيمية [1]
إن الثقافة التنظيمية تتصف با لخصائص التالية :
1- الثقافة نظام مركب : حيث تتكون من عدد من المكونات أو العناصر الفرعية التي تتفاعل مع بعضها البعض في تشكيل ثقافة المجتمع أو المنظمة أو ثقافة المديرين ، و تشمل الثقافة كنظام مركب الغناصر الثلاثة التالية ؛ الجانب المعنوي ( النسق المتكامل من القيم و الأخلاق و المعتقدات و الافكار ) ، الجانب السلوكي ( عادات و تقاليد أفراد المجتمع و الاداب و الفنون و الممارسات العملية المختلفة ) ، و الجانب المادي ( كل ما ينتجه أعضاء المنظمة من أشياء ملموسة كا لمباني و الأطعمة ..... )
2- الثقافة نظام متكامل : فهي بكونها ( كل مركب ) تتجه با ستمرار إلى خلق الأنسجام بين عناصرها المختلفة ، و من ثم فأي تغيير يطرأ على أحد جوانب نمط الحياة لا يلبث أن ينعكس أثره على باقي مكونات النمط الثقافي .
3- الثقافة نظام تراكمي ، متصل و مستمر ، حيث يعمل كل جيل من أجيا ل المنظمة على تسليمها للأجيال اللاحقة و يتم تعلمها و توريثها عبر الأجيال عن طريق التعلم و تتزايد الثقافة من خلال ما تضيفه الأجيال إلى مكوناتها من عناصر و خصائص و طرق تفاعل هذه العناصر و الخصائص .
4- الثقافة نظام مكتسب ، متغير و متطور : فاستمرارية الثقافة لا تعني تناقلها عبر الأجيال كما هي عليها و لا تنتقل بطريقة غريزية ؛ بل إنها في تغير مستمر حيث تدخل عليها ملامح جديدة و تفقد ملامح قديمة .
5- الثقافة لها خاصية التكيف : فهي تتصف با لمرونة و القدرة على التكيف استجابة لمطالب الإنسان البيولوجية و النفسية ، و لكي تكون ملائمة للبيئة الجغرافية و تطورالثقافات المحيطة با لفرد من جانب ،و استجابة لخصائص بيئة المنظمة و ما يحدث فيها تغير من جانب اخر


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52960.html#post405375

المطلب الثاني:أبعاد الثقافة التنظيمية[2]

لقد ذكر كثير من الكتاب أبعاد الثقافة التنظيمية ؛ و يمكن تلخيصها كما يلي : 1- المبادرة الفردية : درجة الحرية و المسؤولية و الأستقلالية لدى الأفراد
2- التسامح مع المخاطرة : إلى أي مدى يتم تشجيع العاملين ليكونوا جسورين و مبدعين و يسعون للمخاطرة
3- التوجيه : إلى أي مدى تضع المنظمة أهدافا و توقعات أدائية واضحة
4- التكامل : ما مدى تشجيع الوحدات في المنظمة على العمل بشكل منسق
5- دعم الإدارة : إلى أي مدى تقوم الإدارة بتوفير الإتصالات الواضحة و المساعدة للعاملين
6- الرقابة : ما مدى التوسع في تطبيق الأنظمة و التعليمات و مقدار الإشراف المباشر المستخدم لمراقبة و ضبط سلوك العاملين
7- الهوية : إلى أي مدى ينتمي العاملون للمنظمة ككل بدلا من الوحدات التي يعملون فيها أو مجال تخصصهم المهني
8- نظم العوائد : إلى أي مدى يتم توزيع العوائد ( الزيادات ، العلاوات و الترقيات ) على أساس معايير أداء العاملين مقارنة با لأقدمية و المحاباة و غيرها
9- التسامح مع النزاع : إلى أي مدى يتم تشجيع العاملين على إظهار النزاعات و الإنتقادات بصورة مكشوفة
10- أنماط الإتصال : إلى أي مدى تقتصر الإتصالات في المنظمة على التسلسل الهرمي و غيره [3]
المطلب الثالث: وظائف ثقافة المنظمة[4]
تتلخص وظائف ثقافة المنظمة في 4 وظائف رئيسية هي :
1- تعطي أفراد المنظمة هوية تنظيمية : إن مشاركة العاملين نفس المعايير و القيم يمنحهم الشعور با لتوحد ، مما يساعد على تطوير الإحساس بغرض مشترك
2- تسهل الإلتزام الجماعي : إن الشعور با لهدف المشترك يشجع الإلتزام القوي من جانب من يقبلون هذه الثقافة
3- تعززاستقرارالنظام : تشجع الثقافة التنظيمية على التنسيق و التعاون الدائمين بين أعضاء المنظمة و ذلك من خلال تشجيع الشعور با لهوية المشتركة و الالتزام
4- تشكل السلوك من خلال مساعدة الأفراد على فهم ما يدور حولهم ، فثقافة المنظمة توفر مصدرا للمعاني المشتركة التي تفسر لماذا تحدث الأشياء نحو ما
و يتحقق الوظائف السابقة ، تعمل ثقافة المنظمة بمثابة الصمغ الذي يربط أفراد المنظمة بعضهم بعض ، ويساعد على تعزيز السلوك المنسق الثابت للعمل

المطلب الرابع: تأثير الثقافة على المنظمة
تشير العديد من الدراسات إلى تأثير ثقافة المنظمة على جوانب و أبعاد عديدة من المنظمة نذكر منها :
1- تأثير ثقافة المنظمة على الفعالية :و تتطلب فعالية المنظمة توافق الثقافة مع الإستراتيجية ، البيئة و التكنولوجيا ؛ أما فيما يخص علاقة الثقافة با لاستراتيجية ؛ فإنه من الضروري أن تكون الثقافة التنظيمية ملائمة و داعمة لاستراتيجية المنظمة ؛ إذ لابد على المنظمة أن تبني استراتيجية محكمة تكون ملائمة لما تتبناه م قيم و معتقدات . أما فيما يخص علاقة الثقافة با لتكنولوجيا المستخدم فيجب أن تكون ثقافة المنظمة ملائمة لنوع التقنية المستخدمة فا لتقنية الروتنية تتطلب قيما و معايير تختلف عن تلك التي تلائم التقنية غير الروتينية
يتفق الباحثون على أن التقنية لا تقتصر على المعدات و الأجهزة و لكنها تتضمن أيضا الجوانب المعرفية و الفكرية و الفنون اللازمة لتحويل مدخلات المنظمة إلى مخرجات .
فا لتقنية الروتينية تستخدم في الأعمال التي لا تتسم با لتنوع و لها قابلية تحليل عالية ( أي تحليل العمل إلى إجراءات و قواعد محددة ) مثل قسم الخزينة في البنوك ، أما التقنية غير الروتينية فتستخدم في الأعمال التي تتسم با لتنوع لكن قابلية تحليل منخفضة ، مثل التخطيط الإستراتيجي


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=405375

أما فيما يخص علاقة الثقافة با لبيئة ( الخارجية ) فلا بد للمنظمة أن تكيف قيمها و معتقداتها مع ما يوجد في خارج المنظمة ؛ و إلا لن تستطيع البقاء
2- ثقافة المنظمة و الهيكل التنظيمي : إن الثقافة تؤثر في نوع الهيكل التنظيمي و العمليات و الممارسات الإدارية ( القيادة ، اتخاذ القرارات ، الإتصالات ....) و إن مواءمة الهيكل و العمليات لثقافة المنظمة يساعد على تحقيق المزيد من الأرباح و التميز
و هنا لا بد الإشارة أن الثقافة القوية تعزز و تقوي الثبات في سلوك الأفراد و تحدد ماهو السلوك المطلوب و المقبول ، و هذا يؤي إلى نوع من الرقابة الضمنية التي تحققها الثقافة القوية على سلوك الأفراد ، و نتيجة لذلك نقل الحاجة إلى الوسائل الهيكلية الرقابة في المنظمة ، و الرقابة التي تحققها الثقافة هي العقل و الروح و الجسد و نتيجة لذلك يقل اهتمام الإدارة بوضع الأنظمة و التعليمات الرسمية لتوجيه سلوك الأفراد
3- الثقافة و الإنتماء ( الولاء التنظيمي ) : يتميز العاملون في المنظمات ذات الثقافة القوية بدرجة عالية من الإلتزام و الإنتماء للمنظمة ، فا لإجماع الواسع على القيم و الإعتقادات المركزية و التمسك بها بشدة من قبل الجميع يزيد من إلاص العاملين و ولائهم و التصاقهم الشديد با لمنظمة و هذا يمثل ميزة تنافسية هامة للمنظمة تعود بنتائج إيجابية عليها [5]




) مصطفى محمود أبو بكر ، مرجع سبق ذكره ، ص407 .[1]

) حسين حريم ، مرجع سبق ذكره ، ص263[2]

) مرجع نفسه ، ص263[3]

) مرجع نفسه ، ص265[4]

) مرجع نفسه ، ص275[5]









عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2010   المشاركة رقم: 10 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت الصحراء


البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 3209
المشاركات: 15,271 [+]
بمعدل : 4.53 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2500

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت الصحراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : gentil2388 المنتدى : منتدى ادارة الاعمال
افتراضي

المبحث الثالث : الثقافة في المنظمة
المطلب الأول : اليات خلق الثقافة التنظيمية و نشرها
يمكن تشبيه عملية خلق الثقافة التنظيمية با لتنشئة الإجتماعية للطفل ، فهي قيم يتم تعليمها و تلقينها للأفراد منذ البداية ، و يتعلمها الأطفالفي البيت من خلال الممارسات اليومية للوالدين ، و كلما كانت القيم مغروسة مبكرا كلما كانت أمتن و أقوى ، و كذلك الأمر في المنظمات ، فإن المؤسسين بلعبون دورا مهما في خلق العادات و التقاليد و طرق العمل ، و خاصة في فترات التشكيل الأولى للمنظمة ، حيث تلعب الرؤية و الفلسفة التي يؤمنون بها دورا كبيرا في تنمية القيم الثقافية باعتبارهم المؤسسون ، كما أن الحجم المتواضع و الصغير للتنظيمات في المراحل الأولى لنشوءها يسهل عملية التأثير و وضع البصمات ، و فرض الرؤية و غرس القيم في الجماعة ، إذ أن الثقافة تنشأ بفعل التفاعلات و الممارسات و الخبرات التي يمر بها العاملون و التي يروا أنها سلوكات يتم مكافأتها فتعزز با عتبارها طريق لاكتساب المزيد من المزايا [1]
و يمكن القول بأن الاليات الرئيسية لتشكيل الثقافة التنظيمية و هي :
1- اختيار الموظفين : تعتبر عملية اختيار الموظفين خطوة رئيسية في تشكيل الثقافة التنظيمية ، ذلك أنه و من خلال عملية الاختيار يتم التعرف على الأفراد الذين ترى المنظمات أن لديهم مجموعة من الصفات و الأنماط السلوكية ، و الخلفيات الثقافية ، و الاستعدادات و التوجهات المناسبة لها . فعملية التعيين تعني في نهاية الأمر اختيار الأفراد الذين يتفقون مع قيم المنظمة ، و التي يستطيعون الاعتذار عن التعيين إذا لم تكن متفقة مع أهدافهم و قيمهم . و لعل من الأمثلة الواضحة على أهمية التوافق في القيم بين المرشحين للتعيين ، و الجهات الموظفة ، هو العمل في البنوك التي تتعامل با لفائدة البنكية . إذ بإمكان المرشحين للتعيين ، أن يقرروا العمل أو عدم العمل فيها حسب درجة التوافق أو التعارض بين القيم التي يؤمنون بها ، و بين القيم المعمول بها في هذه البنوك . و لذلك و بسبب أهمية وجود التوافق بين منظومة القيم لدى المرشحين للتعيين ، و لدى البنوك المختلفة ، و الزبائن المحتملين ، تم إنشاء بنوك إسلامية ، لأنها لا تتعامل با لفائدة ، مما أوجد قطاعا خاصا من الموظفين و العملاء الذين رأوا فيها مكانا مناسبا للعمل و التعامل . و تحرص المنظمات المختلفة على أن تضع موظفيها تحت فترة تجربة تتراوح ما بين ثلاثة شهور إلى سنتين ، و ذلك أسلوب يعطيها فرصة للتعرف على قدرات الموظف و مهاراته ، و على قدرته على التطبع و تشرب القيم الثقافية السائدة . كما أنه يعطي الموظف فرصة للتعرف على مدى التوافق بين توقعاته و بين الواقع العملي ، و الذي هو في جزء هام منه هو طبيعة القيم الثقافية السائدة . فإذا لم يكن التوافق موجودا بين الطرفين ؛فإن ذلك سيعني ضرورة الافتراق ، و بحث كل منهما عن الطرف الأنسب له .[2]
2- الممارسات الإدارية : رغم أهمية القيم المعلنة ، إلا أن الممارسات تبقى الاختيار الحقيقي لطبيعة الثقافة التنظيمية السائدة ، إذ يتضح و من خلال الممارسات أنواع السلوك التي يتم مكافأتها و السلوكات التي يتم استنكارها و معاقبة ممارسيها ، و يشكل ذلك مؤشرات واضحة للعاملين . فقد ترفع المنظمة شعارات من أنها تتبنى ثقافة تنظيمية تكافئ الأمانة و الإنجازو تتبنى قيم المساءلة و الشفافية . و لكن و من خبرة و واقع الممارسة اليومية يكتشف العاملون أن الإدارة لا تطبق تلك الشعارات ، حيث تتم الترقيات و الحوافزلمن لهم وساطات و علاقات مع الرؤساء، و أن كثيرا من الممارسات الخاطئة و المخالفة للقانون لا يتم محاسبة الذين يقومون بها ؛ بل يحصل العكس . إذ أن الذين يلتزمون با لقوانين و التعليمات و لا يتجاوزونها يصنفون بأنهم تقليديون ؛ و با لتالي يحسب ذلك نقاط قصور عليهم ، و لو لم يكن ذلك بشكل واضح . و كذلك فإن شعار الشفافية قد لا يكون في المنظمة منه إلا الشعار ؛ إذ تتعامل المنظمة بدرجة من السرية في الأمور التي لا وجوب للسرية فيها ، و يجري التكتم على الممارسات الخاطئة ، و يتم تزويق و تلوين المعلومات غير الصحيحة لوسائل الإعلام ، بهدف رسم صورة جيدة و لكن مغايرة لما هو موجود في الواقع . إن مثل هذه الممارسات هي التي تشكل الثقافة التنظيمية و ليس الشعارات . [3]
3- التنشئة و التتطبيع :
يلزم لتثبيت الثقافة التنظيمية المطلوبة لدى العاملين، أن تهتم المؤسسات وبعد اختيارنا للمرشحين المناسبين للتعيين بعملية التدريب ، فالتدريب؛وغ هو نوع من التطبيع الإجتماعي يتعلم من خلاله الموظفون الكثير عن المنظمة و أهدافها وقيمها و ما يميزها عن المنظمات الإخرى ،وغالبا ما يتم ذلك من خلال دورات تدريبية توجيهية حيث تتم هذه الدورات التي يجب أن تبدأ حال تعيين الموظفين أن يتعرف الموظفون من خلالها
على حقوقهم و واجباتهم و مزايا عملهم حتى يكونوا أقدر على العمل و التمشي مع القيم الثقافية السائدة [4]
4- القصص و الطقوس و الرموز : و نعني با لقصص ؛ روايات لأحداث في الماضي يعرفها العاملون و تذكرهم با لقيم الثقافية للمنظمة ، و هذه القصص تدور في الغلب على المؤسسين الأوائل للمنظمة ، كما أنها توفر معلومات حول الأحداث التاريخية التي مرت بها المنظمة بما يساعد الموظفين على فهم الحاضر و التمسك با لثقافة التنظيمية و المحافظة عليها، أما الطقوس فهي احتفالات متكررة تتم بطريقة نمطية معيارية و تعزز بصورة دائمة القيم و المعايير الرئيسية [5]
أما با لنسبة للرموز فإن المنظمة و المواطن بما يعزز صورة المنظمة و يميزها عن غيرها ، و يوجد شعورا خاصا بهوية الموظف [6]


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t52960.html#post405392






المطلب الثاني : طرق تقوية الثقافة التنظيمية

بعد أن يتم إنشاء الثقافة التنظيمية و نشرها ، يمكن للمنظمة تعزيز و تقوية الثقافة التنظيمية الحالية ذلك أنه و بمرور الزمن و مع توالي الأحداث ينسى العاملون قيما و معايير سلوكية تعبر عن ثقافة المنظمة ، و كي لا ينسى أعضاء المنظمة ذلك و كي لا تضيع هذه القيم و المعايير تميل المنظمات إلى استخدام طرق لتقوية ثقافتها التنظيمية ، و فيما يلي هذه الطرق 1- اختيار عاملين قادرين على التكيف مع قيم و معايير الثقافة التنظيمية ، و تكون صفاتهم مؤهلة لذلك .
2- ترقية العاملين القادرين على الالتزام بمعايير و قيم المنظمة و على نشرها في صفوف من حولهم .
3- تقديم أدلة و إرشادات لكيفية الالتزام بقيم المنظمة و كيفية الالتزام بسياسات المنظمة المعبرة عن ثقافتها التنظيمية
4- تدريب العاملين على الثقافة التنظيمية ؛ فا لتدريب على الشعارات و القصص .......هي أمثلة لما يتم التدريب عليه .
5- مكافأة العاملين الذين يلتزمون بقيم المنظمة و المعايير السلوكية المحابية للثقافة التنظيمية المرغوبة .
6- معاقبة العاملين الذين لا يلتزمون بقيم المنظمة و لديهم مخالفات للمعايير السلوكية المعبرة عن الثقافة التنظيمية
7- تقديم حكايات و قصص معبرة عن الثقافة التنظيمية المرغوبة و عن القيم الواجب تعزيزها أو إضعافها
8- استخدام المؤسسين القدامى و دعوتهم ؛ حيث أنهم يلعبون دور القصاصين الذين يحكون قصصا عن الثقافة التنظيمية و كنماذج للاحتذاء بها
إن استخدام الطرق السابقة لتقوية الثقافة التنظيمية يجب أن يكون بش


المطلب الثالث : تغيير ثقافة المنظمة
هناك القليل من الكتاب الذين يرون أن الثقافة التنظيمية غير قابلة للتغيير ، حيث أن الكثيرين يعتقدون بإمكانية تغيير الثقافة التنظيمية و تعديلها ، و السؤال الذي يبرز هنا ماهي الظروف الضرورية لتغيير الثقافة التنظيمية و التي تسهل عملية تغيير المنظمة ؟
و من بين العوامل الموقفية الواجب توافرها لتغييرثقافة المنظمة . و هي :
1- التغيير في قادة المنظمة البارزين على أن يتوافر لدى القادة الجدد رؤية بديلة واضحة لما يجب أن تكون عليه المنظمة .
2- مرحلة حياة المنظمة : مرحلة انتقال المنظمة إلى النمو ( التوسع ) ، وكذلك دخول المنظمة مرحلة الإنحدار ، تعتبران مرحلتين مشجعتين على تغيير ثقافة المنظمة .
3- عمر المنظمة : تكون ثقافة المنظمة أكثر قابلية للتغيير في المنظمات صغيرة العمر ، بغض النظر عن مرحلة دورة حياتها .
4- حجم المنظمة : من الأسهل تغيير ثقافة المنظمة في المنظمات صغيرة الحجم
5- قوة الثقافة الحالية : كلما زاد إجماع العاملين و شدة تمسكهم با لثقافة ؛ زادت صعوبة تغيير الثقافة .[7]
6- ثقافات فرعية : ( نقصد با لثقافات الفرعية تلك السائدة في الأنظمة الفرعية أو الوحدات )[8] إن وجود ثقافات فرعية عديدة في المنظمة يزيد من صعوبة تغيير الثقافة الأساسية ، و هذا الأمر مرتبط با لحجم ، فا لمنظمات الكبيرة الحجم تقاوم التغيير لأنها تضم عادة ثقافات فرعية ، فإذا كانت الظروف ملائمة لتغيير ثقافة المنظمة ؛ فإنه وضع استراتيجية شاملة و منسقة لإنجاز هذا التغيير بنجاح ، و البداية الصحيحة هي تحليل الثقافة الحالية بأبعادها العشرة و يتضمن ذلك تفحص و تقييم الثقافة الحالية و مقارنتها با لوضع المنشود و تقييم الفجوة بينهما لتقرير أي العناصر و الأبعاد الثقافية التي تحتاج إلى تغيير ، و من ثم النظر في الإجراءات المناسبة لمعالجة تلك الفجوة و من بين الإجراءات المقترحة في هذا المجال :
1- لابد من إذابة الجليد عن الثقافة الحالية و أن يدرك جميع العاملين فعليا أن المنظمة تواجه أزمة حقيقية تهدد كيانها و وجودها و يمكن تحقيق ذلك من خلال تعيين رئيس جديد للمنظمة ، فهذا الإجراء يعني أن تغييرات جوهرية ستتم في المنظمة و بإ مكان هذا الرئيس الجديد أن يقدم دورا نموذجا و معايير سلوكية جديدة و هذا يتطلب إدخال الرؤية الجديدة لديه عن المنظمة و تعبئة الوظائف الإدارية الرئيسية بأشخاص ملتزمين بهذه الرؤية
2- إن من مسؤوليات الإدارة العليا نقل و توصيل القيم الجديدة للعاملين ، و هذا يتضمن ثلاثة عناصر :
- الوضع الحالي للمنظمة و النشاط ( الصناعة التي تعمل فيها و نظرة مستقبلية و أية معلومات أخرى ذات الصلة .
- الرؤية المستقبلية لما يجب أن تكون عليه المنظمة و كيفية الوصول إلى ذلك .
- تقدم المنظمة في المجالات التي تعتبر مفتاحا لتحقيق هذه الرؤية
3-و بإمكان الإدارة العليا تغيير و تعدبل القيم و المعايير الثقافية المترسخة من خلال تعديل و تغيير العناصر الظاهرية لثقافة المنظمة التي يستخدمها أفراد المنظمة للتعبير عن المعاني و المفاهيم و نقلها ، مثل : الاحتفالات ، الحكايات …[9]

4- و من الوسائل الأخرى لنقل و توصيل القيم و المعايير الجديدة هو التطويرالتنظيمي الذي يقترح الخطوات التالية لتغيير و إدارة ثقافة المنظمة :
- التعرف على القيم و المعايير الحالية
- رسم توجهات جديدة
- تحديد القيم و المعايير الجديدة
- تحديد الفجوات الثقافية
- تحديد العمل على سد الفجوات الثقافية
5- إعادة تنظيم المنظمة بدمج وحدات معينة أو إنشاء وحدات جديدة أو إلغاء وحدات معينة ، فهذا يعني أن الإدارة مصممة على التغيير
6- إعادة النظر في نظم و إجراءات إدارة الموارد البشرية ؛ من تعيين و تطبيع و تقييم و نظم عوائد من أجل دعم العاملين الذين يلتزمون با لقيم الجديدة .
لقد أكد الكاتبان ( إدجار ، شين ) على الدور الحيوي الذي تقوم به قيادة المنظمة في مجال تغيير الثقافة ، و هذا الدور يتطلب قيادة تحويلية ذات رؤية واضحة للمنظمة ، و لديها القدرات و المهارات لتحقيق هذه الرؤية . و يصنف شين الوسائل التي تستطيع القيادة من خلالها تغيير ثقافة المنظمة إلى مجموعتين :
1- وسائل أساسية
2- وسائل ثانوية تعزز الوسائل الأساسية
أما الوسائل الأساسية التي تستطيع القيادة استخدامها لتغيير ثقافة المنظمة و هي :
- إعطاء اهتمام منتظم لمجالات و قضايا معينة في المنظمة ، من خلال القياس و الرقابة و التعليقات و التساؤلات بشأن تلك القضايا و المجالات
- ردود فعل القيادة اتجاه الأحداث الحساسة و الأزمات التنظيمية
- القيام بدور نموذجي و كمعلم و مدرب ، فا لسلوك الظاهري للقيادة يحمل معاني و افتراضات معينة للأفراد
- وضع معايير و أسس لمنح العوائد و توزيع المراكز
- وضع المعايير و الأسس للتعيين و الإختيار و الترقية و التقاعد
أما الوسائل الثانوية المساعدة التي تعزز الوسائل الأساسية فهي :
- تصميم المنظمة و هيكلها التنظيمي
- نظم و اجراءات العمل في المنظمة
- تصميم المباني و المكاتب
القصص و الحكايات حول و أشخاص مهمين
- البيانات الرسمية حول فلسفة المنظمة و قانونها
و هكذا ينبغي التنبيه إلى أنه لا يجب أن نتوقع الإنتقال إلى الثقافة الجديدة بسرعة ، حتى لو كانت كل الظروف مواتية و اتخذت الإجراءات السابقة بنجاح ، ذلك لأن تغيير الثقافة عملية طويلة مستمرة . [10]


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=405392



) محمد قاسم القريوتي ، السلوك التنظيمي ، مرجع سبق ذكره ، ص 264[1]

) محمد قاسم القريوتي ، نظرية المنظمة و التنظيم ، دار وائل للنشر و الطباعة ، عمان الأردن ، 2000 ، ص292 .[2]

) محمد قاسم القريوتي ، السلوك التنظيمي ، مرجع سبق ذكره ، ص165 . [3]

محمد قاسم القريوتي ، السلوك التنظيمي ، مرجع سبق ذكره ، ص166 .

ح) حسين حريم ، مرجع سبق ذكره ، ص266 .

) مرجع نفسه ، ص166[6]

) حسين حريم ، مرجع سبق ذكره ص270[7]

) محمد قاسم القريوتي ، السلوك التنظيمي ، ص153[8]

) حسين حريم ، مرجع سبق ذكره ، ص270[9]

) حسين حريم ، مرجع سبق ذكره ص271[10]









عرض البوم صور بنت الصحراء   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صور عائلة كريم زياني """""""""روعة """"""""""""""""" نسرين 09 ركن صور الأفــناك 45 07-18-2011 04:27 PM
""""" اضحــــــــــــــــك وزيد اضحـــــــــــــــــــــــــــــك""""""""""" star dz منتدى النكت 13 06-29-2011 04:59 PM
بحث :عالمية الثقافة "المعرفة و الاتصال " محمد الامين منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية, 3 06-23-2011 01:21 PM
اجمل دمعة """""""""في الوجود IMEN_25 المنتدى العام 5 08-21-2010 02:15 PM


الساعة الآن 05:28 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302