العودة   منتديات صحابي > أقسام التـعلـيـم ومـراحله > منتدى الأساتذة و المعلمين


منتدى الأساتذة و المعلمين فضاء و دليل للأساتذة ، تبادل للخبرات، مذكرات، مناهج، البحث الوثائقي، ملتقيات و ندوات تربوية، البرمجيات و الاستفسارات التربوية


المعلم التربوي- التربوي المعلم

منتدى الأساتذة و المعلمين


المعلم التربوي- التربوي المعلم

يشكل الجهد التربوي أحد أهم المفاصل في عملية التعلم، وتقع على كاهله من الأعباء لكي يؤدي المهام المطلوبة منه، وغير خافٍ على أحد أن هناك تداخلاً كبيراً بين التعلم والتربية،

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-04-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الأساتذة و المعلمين
يشكل الجهد التربوي أحد أهم المفاصل في عملية التعلم، وتقع على كاهله من الأعباء لكي يؤدي المهام المطلوبة منه، وغير خافٍ على أحد أن هناك تداخلاً كبيراً بين التعلم والتربية، تداخلاً لا نستطيع أن نفصله، فطوراً يكون التعلم مدخلاً لبناء القيم والمفاهيم التربوية التي نطمح لغرسها في نفوس أبنائنا الطلاب، وطوراً تكون التربية باباً واسعاً نلجه لكي نوصل إلى أذهان طلابنا الأعزاء جوانب العلم والمعرفة، فالتعليم والتربية شيئان متداخلان، وأحدهما يكمل الآخر. لو يسألني أحد الناس عن أخطر المهن وأشدها حساسية، لقلت له على الفور إنها مهنة التعليم، لان المعلم منذ أزمنة قديمة كان يصوغ الإنسان ويبنيه فكرياً وعلمياً وتربوياً وكان بعمله هذا يترك بصماته واضحة على شخصية المتعلم ويساهم أيضاً في تفعيل الأحداث وصولاً للنتائج المتوخاة ، فالغاية الحقيقية في أنظمة التربية الحديثة ليست تعليم أطفالنا الحروف والكلمات وغير ذلك من الاحتياجات، وإنما هناك غاية كبيرة جداً من وراء التعليم نسعى جميعاً إليها... ألا وهي وضع اللبنات الأول والمرتكزات الثابتة في بناء شخصية الكائن الذي نسميه طفلاً، وصولاً إلى جعله في المستقبل عنصراً فاعلاً ومبدعاً وخلاقاً في مجمل العملية الإنسانية وبكل تفاعلاتها التي نطمح للوصول إليها.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t54648.html#post419420

المعلم هو حجر الأساس في البناء التربوي، وقبل أن يكون معلماً عليه أن يكون مربياً، مع التحلي حقيقة بصفات المربي قولاً وفعلاً… نظرةً وتطبيقاً حتى يتمكن من أن يوصل المعلومة بكل سهولة إلى قلوب أبنائه الطلاب ويتمكن في الوقت نفسه من أن يكتب على تلك الصفحات النقية كل ما يريد من أمور خيرة، ويتمكن أيضاً من أن يعلي ذلك البنيان بالقدر الذي يريد... وإن عمله هذا يشكل الأساس المهم في بناء شخصيته وتقويم سلوكه حاضراً ومستقبلاً، والخطر كل الخطر يكمن في أن أي سلوك خاطئ أو أي توجه غير مقبول.. حينما يغرس في كيان الطفل في سنواته الأول فإنه من الصعب جداً أن يصحح أو يعدل مساره بعد ذلك.

لقد أثبتت التجارب التربوية أن ما يتعلمه الطفل في تلك السنوات يشكل شخصيته ويصبح من المسلمات البدهية في بنائه العقلي والسلوكي، لهذا كله أدعو لأن يكون المعلم تربوياً قبل أن يكون تعليمياً، فالمفاهيم التعليمية هي تعاملات قابلة للتغيير والإضافات وربما للتصحيح والطعن في المصداقية، وللطفل قدرة على تقبل هذه المتغيرات من خلال المسارات التربوية.

التربية والتعليم وجهان لعملة واحدة، وكلاهما يؤديان إلى حقيقة واحدة... أو لنقل هما بالنسبة لليوم كالليل والنهار يتعقبان منذ الأزل، إن التكامل في العمل التربوي هو الذي يخلق النتيجة ويرصّن مضمونها ويحقق الغاية المتوخاة منها.

إذا قدمنا - نحن التربويين - أنفسنا إلى أبنائنا الصغار كمربين فقط وتوقفنا، فان الطفل يطالبنا على الفور بعدة تساؤلات يعلن عنها صمته وهدوؤه المفرط:
-وماذا بعد ذلك يا أستاذ؟..
انه يريد أن يقول لنا:
- ثم ماذا؟
وكأنه يريد أن يقول لمربيه:
- الآن حصحص الحق فقدم لنا ما عندك من معلومات... لنكمل معاً المسيرة.

هنا يستطيع المعلم أن ينفذ إلى دخائلهم محملاً بكنوز هائلة من المعلومات… فهذه اللحظة هي اللحظة الذهبية في التعلم وهي التي توجد ذلك التواصل المهم والضروري لإنجاح أي مشروع تربوي نطمح كلنا إلى إنجاحه.
إن أي خطأ أو تقصير أو لا مبالاة في هذا المجال يلحق الضرر الكبير ليس في التوجه التعليمي الذي نسعى لترصينه وترسيخه فحسب وإنما حتى في أسس العملية التربوية التي سبق الوصول إليها.

تشكل الحاجة إلى التعلم شيئاً ضرورياً في بناء الطفل وتكوينه، وربما لا يفلح الطفل في أحيان كثيرة في التعبير عن تلك الحاجة بشكل واضح وصريح وإنما يلجأ إلى طرق أخرى مباشرة وغير مباشرة للتعبير عنها، هنا يأتي دور المعلم الذكي لاقتناص تلك الفرصة واستثمار تلك الحاجة لتطوير عقلية الطفل وتلبية ما فيها من احتياجات آنية أولاً... ومستقبلية ثانياً، وعلينا أن نفهم أن الخلق والإبداع في كل شيء شيئان يمكن الحصول عليهما بالجهد والمثابرة والتجربة والتواصل.
إن التعامل الذكي مع الطفل يقربنا كثيراً من تفجير تلك اللحظة في الوقت المناسب ومن ثم استمرارية التعليم بالشكل الذي نريد.

التعليم الضرورة:
لا تكفي الحاجة للعلم لأن نتعلم، وإنما علينا أن نجعل منه ضرورة من الضرورات التي لا غنى عنها، فعلى المعلم أن يمتلك مع طلابه فلسفة تعليمية مبنية على فكرة الوصول إلى النتائج بشكل عقلاني واضح، والكل يعلم أننا في الشتاء نحتاج إلى الملابس السميكة لنتقي بها البرد، وحاجتنا إلى الحذاء لحماية أرجلنا أثناء المسير، والنظارات الداكنة تحمي عيوننا من وهج شمس الصيف، والحقيبة التي نحملها تحمي كتبنا ولوازمنا من الضياع والتبعثر وهنا تظهر حاجتنا للتعلم لبناء شخصيتنا وتقويتها لكي نفهم الحياة بشكل أفضل ولنكون في مجتمعنا أعضاء نافعين… هذا المدخل البين يقربنا أكثر وأكثر من النجاح في عملنا، ويجعل الآخرين سريعي التقبل والاستيعاب.

إن تفجير الطاقات التعليمية حالة لا بد منها، وعلينا أن لا نكتفي بالحاجة إلى العلم لنتعلم ونواصل المسيرة، فالحاجة ربما في بعض الأحيان تنفذ لتأثرها المباشر بالأفق العقلي للطفل، لننتهز الفرصة وننظر في عيون المبدعين من أطفالنا الذين نتوسم فيهم ذكاءً خارقاً وقدرة غير طبيعية على التقبل وتفجير لحظة الإبداع العقلي فيهم ومتابعتها وتنميتها، فتفجير القدرات سيولد حالة جديدة مرتبطة به ألا وهي التحفيز غير المباشر للقدرات والقابليات الأخرى التي ستكون على الأرجح كامنة، وبحاجة إلى من يكتشفها ويزيل عنها الحجب ويشكل هذا الفعل أيضاً اختباراً لقدراتنا وقابليتنا وفهماً جديدا لأنفسنا.

الخطوة التي لا بدَّ منها:
لنمتلك الصورة، ولنكن حاضرين في كل أجزائها، فالبحر هو مجموعة قطرات لا حصر لها، والرمال مجموعة من ذرات لا أول لها ولا آخر، ومشروعنا التربوي التعليمي هو كذلك أيضاً مثل الصورة التي تتكون أصلاً من مجموعة نقاط تشكل في النهاية رموزاً نفهمها، والنقطة لوحدها شيء مبهم ولا تمتلك مدلولاً واضحاً إلا مع غيرها، وكذا الحال في التربية والتعليم حيث يقتضي التواصل والاتحاد والاندماج بين كثير من الأمور لكي تتوضح الصورة التي نريدها لمجتمع تربوي متعلم قائم على تعميق الروح الإنسانية وزرع المثل التي تقوي المجتمع وترصّنه، وبذا نكون قد مشينا الخطوة الأولى في مسيرة هذا العالم المتسرع وضمنا لأنفسنا وجوداً راسخاً ومتيناً، وفي نفس الوقت حافظنا على أنفسنا من الضياع وضمنا لنا ولأجيالنا القادمة الديمومة والبقاء، وقد جاء في الأمثال:

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=419420
(( مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة)) ... إذاً لا بدَّ لنا أن نخطو هذه الخطوة.



hglugl hgjvf,d- hgjvf,d










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفكر التربوي الإسلامي و الفكر التربوي الغربي محمد الامين منتدى رسائل التخرج الإنسانية و الإجتماعي 6 05-15-2011 10:39 PM
فن التقويم التربوي في المدرسة الجزائرية محمد الامين منتدى العلوم الإنسانية و إجتماعية 1 05-11-2011 07:14 PM
التوجيه والإرشاد التربوي والمهني محمد الامين منتدى علم النفس, 0 03-29-2011 09:59 PM
بحث : الدمج التربوي لذوي الاحتياجات الخاصة maissa منتدى علم الإجتماع 4 02-07-2011 09:27 PM
ملخص مقياس مدخل الى علم الاجتماع التربوي محمد الامين منتدى علم الإجتماع 8 12-19-2010 10:25 PM


الساعة الآن 04:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302