العودة   منتديات صحابي > أقسام العلوم الاقتصادية > منتدى العلوم الاقتصادية > منتدى الطلبات الخاصة بالقسم



ارجو المساعدة

منتدى الطلبات الخاصة بالقسم


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-15-2010   المشاركة رقم: 11 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : aek1987 المنتدى : منتدى الطلبات الخاصة بالقسم
افتراضي

خطة إنقاذ أمريكا
ترجمة/ سعد بن أحمد
اكلير جاتينوا
على الرغم من مصادقة الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم الجمعة 3 أكتوبر على خطة الإنقاذ التاريخية بكلفة 700مليار دولار، والتي يفترض أنها ستوقف انهيار النظام المالي في الولايات المتحدة ، إلا أن شبح الأزمة الاقتصادية والمالية التي شهدها العالم عام 1929 مازال حاضرا بقوة هذه الأيام في الأسواق المالية الأمريكية والغربية بوجه عام .
وكان الكونجرس الأمريكي قد شهد طيلة الأسبوع الماضي نقاشا ساخنا حول خطة الإنقاذ المقترحة وذلك قبل مصادقة مجلس النواب عليها بأغلبية 263 مقابل 171 ، بعد يومين من حصولها على تزكية مجلس الشيوخ .
وفي تعليقه على مصادقة الكونجرس على خطة الإنقاذ المالي قال الرئيس بوش " لقد اتسم رد فعلنا بالشجاعة ..حرصا منا على تجنب أن تمتد أزمة سوق المال في (وول استريت) لتشمل باقي البلاد . لقد برهنا للعالم أجمع أن في مقدور الولايات المتحدة المحافظة على توازن الأسواق المالية ، والقيام بدورها كرائدة للاقتصاد العالمي ".
ورغم نبرة بوش التفاؤلية هذه فقد نبه إلى أنه يتعين الانتظار لبعض الوقت قبل رؤية نتائج الإجراءات المتخذة تتحقق على أرض الواقع بالنسبة للاقتصاد الأمريكي والعالمي .
وفيما بدا بوش حذرا في توقعاته بشأن انتعاش الاقتصاد الأمريكي بعد المصادقة على خطة الإنقاذ تعهد كاتب الدولة الأمريكي للخزينة هنري بولسن "بالتحرك السريع" ، مؤكدا أنه في وضع أفضل الآن، خاصة أنه كان يخشى الانعكاسات الكارثية لإخفاق جديد ، بعد رفض مجلس النواب لخطته السابقة 29 سبتمبر "نظرا لكلفتها العالية وعدم فعاليتها " . وهو الرفض الذي تسبب في انهيار تاريخي لأسواق المال في "وول ستريت" بنيويورك .
ورغم أن المصادقة على خطة الإنقاذ الاستثنائية هذه تتيح للخزينة الأمريكية إعادة شراء الأصول المالية للبنوك باعتبارها كانت السبب المباشر للأزمة الحالية ، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لطمأنة الأسواق المالية وتبديد المخاوف من تكرار الأزمة ، حيث تراجع مؤشر داوجونز يوم الجمعة بمعدل 1.5% .
وبالنسبة للمستثمرين فإن اعتماد خطة الإنقاذ المالي هذه قد لا يكون كافيا خاصة بعدما بدأت نتائج انعكاسات الشلل الذي أصاب أسواق الائتمان تنتشر بشكل خطير في الاقتصاد الفعلي .
ويوم الخميس الماضي حذر حاكم ولاية كاليفورنيا "آرنولد شاورزينجر" من أنه قد يلجا لطلب 7 مليار دولار كعون استعجالي ، في حين شهد يوم الأربعاء الماضي تجميد صندوق دعم للجامعات ، مما اضطر 1000 مدرسة وكلية إلى البحث عن بدائل أخرى لتسديد رواتب مدرسيها ، حسبما ذكرت صحيفة "وول استريت جورنال" في عددها ليوم الجمعة الأخير.
وبسبب أزمة الائتمان فقد اضطر الأمريكيون لخفض مصروفاتهم بشكل كبير، بينما تتجه أسواق السيارات للانهيار، في حين اضطرت غالبية المؤسسات والمصانع إلى خفض كلفة إنتاجها، مما زاد من معدلات البطالة.
وخلال شهر سبتمبر لوحده قضى الاقتصاد الأمريكي على 179000 فرصة عمل ، وهو مستوى غير مسبوق منذ عام 2003 . بينما وصل معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 6.1% تعلما بان ولاية ميتشجن تحتل المرتبة الأولى في معدلات البطالة بنسبة 8.9 % ، تليها ولاية كاليفورنيا بنسبة تقارب 8%.

أزمة على الطريقة اليابانية

وحتى بعد المصادقة على خطة الإنقاذ المسماة " Paulson " نسبة لكاتب الدولة للخزينة ، فإن البعض يخشى من تكرار سيناريو الأزمة المالية عام 1929 . ويرى كل من المديرة الناشرة لأسبوعية the Nation اليسارية كاترينا فاندن ، ومؤلف كتاب Fast Food Nation أريك كلوسير في مقال نشرته صحيفة وولد استريت جورنال ، أن تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق روزفلت تصور واقعنا اليوم بكل دقة رغم أنها قيلت قبل 80 سنة من الآن " لدينا بنوك في حالة سيئة ، وبعض القائمين على البنوك يتصرفون بطريقة تدل إما على جهلهم وعدم كفائتهم ، أو أنهم لؤماء . لقد استخدموا الأرصدة التي تم ائتمانهم عليها في المضاربات ، والقيام بقروض غير معقولة ".

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t55351-2.html#post425547
ويرى محللون آخرون أن على الولايات المتحدة أن تخشى من تكرار التجربة اليابانية أواخر الثمانينيات ، أي بمعنى آخر : نظام مصرفي يعاني من الفشل التام طيلة عشر سنوات . ويعتقد العديد من الخبراء الماليين أنه إذا كانت الولايات المتحدة قد نجت من تكرار سيناريو 1929 فإنها لن تسلم من تراجع اقتصادي حاد ، مرجحين أن تلجأ السلطات الأمريكية " لتدخل سريع آخر " للتعاطي مع الأزمة . على اعتبار أن خطة Paulson " ليست سوى البداية" ، كما ترى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي .
----
الإسلام اليوم


الآثار السياسية للكارثة الاقتصادية الأمريكية
د. عصام العريان

فرضت الكارثة الاقتصادية التي لحقت بالأسواق المالية الأمريكية نفسها علي العالم أجمع.
ومازالت تلك الكارثة غير المسبوقة والتي سماها المراقبون «أزمة القرن» تؤثر في أسواق العالم أجمع خاصة تلك الأوروبية والآسيوية التي ترتبط بأمريكا بحبل سري وبسبب هيمنة أمريكا اقتصاديا وسياسيا علي العالم وفرضها سياسات «العولمة» علي الجميع.
ورغم إقرار الكونجرس الأمريكي خطة الإدارة الأمريكية بعد تعديلها وبأغلبية كبيرة بسبب حجم الكارثة ولدواعي الانتخابات القادمة بعد شهر ومعارضة المواطن الأمريكي العادي الذي خسر حتي الآن أكثر من ثلث مدخراته خاصة أصحاب المعاشات إلا أن قدرة تلك الخطة علي إنعاش الاقتصاد وحل الأزمة مازالت محل شك كبيرا لدي المحللين والمراقبين.
ويتداعي القادة الأوروبيون لقمة اقتصادية وسط اتهامات غير مسبوقة لأمريكا وسياستها الاقتصادية، وتنهال الاتهامات أيضا من روسيا وكندا ويجمع الجميع علي أن ما بعد الكارثة لن يكون كما كان قبلها اقتصاديا وكذلك سياسياً.
ومنذ سنوات طويلة ارتبط الاقتصاد بالسياسة وأصبح تأثير القدرة الاقتصادية في النفوذ السياسي واضحا لا لبس فيه، فهل سيكون لتك الكارثة آثار سياسية علي قدرة أمريكا في العالم وقيادتها الأحلاف العسكرية وهيمنتها المطلقة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي منذ عشرين سنة؟
أول تداعيات «الكارثة» انهيار فكرة «العولمة» التي روج لها مبشرون كثيرون والتي رتبطت الاقتصاد بالثقافة والسياسة! فقد كان السبب الرئيس في الكارثة هو «الليبرالية المتوحشة» والأفكار المتعلقة بحرية السوق بعيدا عن الرقابة الحكومية وحزمة الأفكار والسياسات التي روج لها «المحافظون الجدد» والتي عرفت بـ«العولمة».
لقد ظهرت العولمة كغطاء ناعم للاستعمار الأمريكي الجديد الذي فرض نفوذه في أرجاء العالم.
وقد ربط جميع المؤرخين صعود الامبراطوريات العالمية في التاريخ بقدراتها الاقتصادية والعسكرية، وها هي سنن الله تنطبق علي الامبراطورية الأمريكية، فالانهيار الاقتصادي الحالي ضرب معظم جوانب الاقتصاد والحياة الأمريكية في «التوظيف» وفقدان الوظائف، وفي الاستهلاك والقدرات الشرائية، وفي الاستثمار والشركات الإنتاجية ولم يقتصر فقط كما يظن البعض علي «الأسواق المالية» الخاصة بالأسهم والسندات والقطاع المالي كالبنوك وشركات التأمين بعد انهيار سوق الرهن العقارية، وهذا الانهيار سيؤدي لا محالة إلي ضعف القدرات الاقتصادية الأمريكية ومن ثم سينعكس علي «المجمع الصناعي العسكري» ولن تنقضي بضع سنوات إلا وستضعف القدرة العسكرية الأمريكية وستعود إلي سيرتها الأولي قبل بروز فكرة الهيمنة الامبراطورية والسيطرة العسكرية علي العالم وشن الحروب الاستباقية في أكثر من مكان.
أما أوروبا التي عاشت خلال أكثر من نصف قرن تابعة لأمريكا بعد الحرب العالمية الثانية والتي فرضت النفوذ الأمريكي العسكري والسياسي عليها فبدأت تتململ من السياسات الأمريكية.
وإذا برزت أوروبا كقطب مستقل عن الهيمنة الأمريكية فإن ذلك يعني تنافساً عالمياً جديداً أو استعداداً لوراثة العهد الأمريكي وعودة إلي قيادة أوروبا للعالم من جديد لكن مع وجود منافسين عالميين آخرين خاصة روسيا والصين والهند.
أوروبا اختلفت مع أمريكا خلال السنوات الماضية في عدة ملفات كان أبرزها الحرب علي العراق والموقف من الملف النووي الإيراني والسياسات العدوانية تجاه روسيا.
لقد اهتزت ثقة أوروبا وقياداتها في القيادة الأمريكية للقطار الغربي الرأسمالي واهتزت ثقة الجميع في قدرة أمريكا علي قيادة الاقتصاد العالمي ومن ثم قدرتها علي رسم السياسات في العالم، وبالتالي ستنفصل المصالح الأوروبية عن تلك الأمريكية وهنا سنصبح أمام تبلور نظام عالمي جديد.
هل ستعود روسيا إلي نظام اقتصادي مختلف بعد التأثيرات الضخمة للكارثة في اقتصادها وفي أسواقها المالية الناشئة؟ سؤال يفرض نفسه لكن علي الأقل سياسيا فقد تدعم موقف روسيا الجديدة التي يقودها «بوتين» ويريد لها نفوذاً عالمياً مستقلاً.
أما الصين التي تراقب من بعيد فلا أخبار ولا تحليلات عن مدي الخسارة التي لحقت بها وبأسواقها واقتصادها خاصة أنها من أكبر المستثمرين في السوق الأمريكية المنهارة، والظاهر أنها لن تتأثر كثيراً بسبب دور الحكومة في الرقابة والقيادة الاقتصادية والحذر الصيني المعهود، وبالتالي سيتعزز نفوذ الصين السياسي في العالم.
هنا قد يتكون محور جديد آسيوي بعيدا عن التهديدات الأمريكية والأوروبية، وبسبب انشغال الغرب بمشاكله الاقتصادية.
ماذا عن منطقتنا العربية والإسلامية؟
لقد عاشت المنطقة محلاً للنفوذ الاستعماري الغربي، الأوروبي، ثم الأمريكي وتجاذبتها آثار الحرب الباردة خلال الخمسينيات والستينيات قبل أن تعود إلي الحظيرة الأمريكية في الثمانينيات وحتي الآن.
فهل نتحرر من النفوذ الأمريكي إذا ضعفت القدرات الأمريكية؟ أم أن اعتياد نخبتنا السياسية والاقتصادية التبعية سيجعلهم يبحثون عن راع جديد وصاحب نفوذ أقوي؟ أم ستضرب الفوضي في المنطقة وهناك من العوامل والأسباب الداعية إليها الكثير؟ أم ستنهض قوي المقاومة والممانعة بعد الكارثة التي ألمت بأمريكا وأوروبا؟!
المشكلة الرئيسة أن «الربا» والسياسات الاقتصادية المتعلقة به من «خلق النقود» الوهمية، والائتمان الذي لا يعتمد علي أسس واقعية بل علي مجرد الثقة والنفوذ المالي، وتنامي النزعة الاستهلاكية، والبحث عن الربح الحرام من أي طريق، هذا الربا الحرام في كل الشرائع السماوية سيطر علي مفاصل الاقتصاد العالمي ولا يقدر المسلمون علي تقديم البديل الإسلامي في اللحظة الراهنة بسبب حال الضعف السياسي والاقتصادي والثقافي والفكري الإسلامي رسميا وشعبيا ونخبويا.
ستنهار الامبراطورية الأمريكية وبعدها ستتحلل الدولة الأمريكية نفسها كما انهارت وتحللت قوي كبري عالمية من قبل، وسيعود الاتزان إلي الساحة العالمية، وقد يكون ذلك مناخاً مواتياً لصعود قوة إسلامية واعدة تحقق للمسلمين مكانة تليق بهم وبرسالتهم التي جعلها الله رحمة للعالمين.









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010   المشاركة رقم: 12 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : aek1987 المنتدى : منتدى الطلبات الخاصة بالقسم
افتراضي

الأزمة المالية العالمية...تأملات وتساؤلات
د. ياسر سعد[/size]

شغلت الأزمة الاقتصادية, التي زلزلت النظام العالمي المالي وألقت بعلامات استفهام عليه وعلى مستقبله, العالم. وأثارت الكثير من النقاشات والمداولات الفكرية والسياسية والمالية, وكانت محورا للكثير من المقالات والتحليلات. سأتوقف عند بعض التداعيات والوقفات وحتى التساؤلات التي أثارتها الانهيارات المتداعية في الأسواق العالمية.

- تفجرت الأزمة في سبتمبر الماضي, أي قبل أسابيع من نهاية ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش لتساهم وتشارك مع الأزمات السياسية والانتكاسات العسكرية في وداع أسود لرئيس ولغ بدماء المسلمين وسبب معاناة إنسانية لملايين منهم.

- أمريكا قادت العالم في الانهيار المالي كما فعلت في حروبها ضد ما أسمته "بالإرهاب", متزعمة العالم في نسج الأكاذيب وفي التداعي الأخلاقي والقيمي.

- هناك حملة كبيرة من إعلاميين وسياسيين غربيين على رجالات البنوك والاقتصاد وجشعهم البالغ رغم الخسائر الكبيرة، والتي منيت بها الأسواق والمستهلكين. الحديث عن طمع العقول الاقتصادية يظهر فقدان البعد الأخلاقي للنظام الرأسمالي واستغلال أصحاب النفوذ مكانتهم على حساب عملائهم ومساهميهم.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t55351-2.html#post425551

- تدخل الحكومة الأمريكية والعديد من الحكومات الغربية لإنقاذ مؤسسات مالية في بلدانها, يضع علامات استفهام على فلسفة السوق الحرة في الوقت الذي كانت فيه مؤسسات دولية مثل البنك الدولي تفرض شروطا وقيودا على القروض المقدمة لدول فقيرة تمنعها من التدخل ودعم المواد الأساسية في أسواقها ولو كانت النتائج الاجتماعية مأساوية.

- (الرئيس الفرنسي) نيكولا ساركوزي اعتبر أن ما جرى يضع نهاية للسوق الحرة, كما ارتفعت الأصوات التي تنادي بإعادة النظر في القوانين الرأسمالية. سقوط الخيار الرأسمالي بعد السقوط الشيوعي يجعل من الحل الإسلامي خيارا مهما وأساسيا أمام الإنسانية الحائرة.

- انتشرت كتابات ومقالات لمفكرين واقتصاديين غربيين تنادي بتطبيق بعض أحكام الشريعة الاقتصادية لضبط حركة الأسواق. ترى ماذا كان الموقف العالمي لو أن هناك دولا إسلامية تتبني الأحكام الإسلامية في معاملاتها الاقتصادية وتقدمها للعالم نموذجا ومثالا؟؟ الدعوات الغربية تشكل انتصارا معنويا للإسلام والذي يمتلك قوة ذاتية برغم العبء الكبير والذي يشكله تخلف المسلمين وتبعيتهم.

- التبعية الاقتصادية للدول العربية للغرب لها أثمان باهظة, فدولنا تكتفي من النظام المالي العالمي بالغرم دون الغنم. الخسائر العربية من الأزمة المالية غير معروفة تماما وإن كانت تقدر بمليارات الدولارات بسبب الاستثمارات العربية الكبيرة في الأسواق المالية الأمريكية والغربية. العديد من الدول العربية عدلت في السنوات الأخيرة من إجازاتها الأسبوعية لتصبح الجمعة والسبت بحجة أنها تريد أن تواكب الأسواق المالية الدولية, ولعل نتائج تلك المواكبة كانت مزيدا من الكوارث والخسائر.

- التقدم الصيني والآسيوي المالي والاقتصادي عالميا جاء من خلال المثابرة والمصابرة. انتقال المصانع الأمريكية والغربية للدول الآسيوية ذات العمالة الرخيصة نقل الثقل الاقتصادي الحقيقي إليها, فيما اكتفى الاقتصاد الأمريكي إلى حد كبير بدور المضاربات والبورصات والذي يهوي بالاقتصاد عند الأزمات كبيوت الورق. من المؤسف أن معظم المليارات ولاستثمارات العربية تصب إما في سوق العقارات أو أسواق المال أو الأندية الرياضية, وهي استثمارات أساساتها واهنة ولا تتحمل الهزات والأزمات. الاستثمار الحقيقي والذي يمكن للأجيال القادمة أن تستفيد منه هو في تكوين قاعدة صناعية وأساسات العلمية والتي تقف على أرض الواقع راسخة وثابتة.

- هل شكلت الأزمة الاقتصادية سببا أم نتيجة للغزو الأمريكي للعراق؟ بمعنى آخر هل سببت الخسائر الأمريكية هناك وصلابة المقاومة العراقية عامل استنزاف إضافي للموارد الأمريكية, أم أن الأوضاع الاقتصادية الأمريكية المترنحة هي التي دفعت بصانع القرار الأمريكي لشن حربه على العراق والتي كانت محطة أولى في توسع أمريكي لم يكتب له النجاح؟

- هل تكون دول عربية الخاسر الأكبر من التراجع الأمريكي مع انعدام مقومات القوة الذاتية عندها؟؟ هناك عدة سيناريوهات محتملة منها أن تنكمش أمريكا على نفسها جراء خسائرها العسكرية والاقتصادية وعندها قد يجد من يحتاج الحماية الأمريكية بوجه الطموحات الإيرانية أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه. أما السيناريو الآخر, فهو أن تجد أمريكا في سيطرتها المباشرة على المقدرات العربية وسيلة لبقائها قوة عالمية مهيمنة وذلك بالتحكم في مصادر الطاقة العالمية, وبالتالي فهل سنشهد عودة للاستعمار المباشر كحل للمعضلة الأمريكية؟؟ الذرائع دائما موجودة كدعم الإرهاب أو التعويضات الخيالية من جراء أحداث سبتمبر وما شابهها.

العالم كان وسيبقى حتى يرث الله الأرض ومن عليها ساحة للصراع والتدافع, وما لم يمتلك العرب أسباب القوة والتي مكمنها الأساسي العودة لمنابع الدين والتي من خلالها فقط سطر العرب في التاريخ أمجادهم, واحترام المواطن وكرامته وحقه في المشاركة السياسية, والتخطيط الاستراتيجي علميا وسياسيا واقتصاديا, ونبذ ثقافة التملق والنفاق فإنهم سيبقون الخاسر الأكبر في الأزمات بل وحتى في الانفراجات العالمية.


الأزمة المالية وتهافت الرأسمالية
د. محمد يحيى

في نفس اليوم الذي كان فيه الإعلان عن انهيار بعض أكبر المؤسسات المالية الأمريكية، وقف مسئول في إحدى البلاد العربية ليعلن ضرورة إتباع النهج الرأسمالي الكامل، والذي وصفه في بعض جوانبه باللامركزية في كل جوانب الحياة، وهنا يثور تساؤل معين، لماذا هذا الإلحاح على النهج الرأسمالي في نفس الفترة التي بدت فيها عيوب هذا النهج عند أصحابه في البلاد الغربية إلى حد أنهم هناك الآن وبعد أن كانوا يقدسون ما أسموه بحرية السوق الكاملة، وعدم تدخل الدولة في إدارة هذا السوق أو توجيهه وفق أي معايير يعودون عن هذا الصنم المقدس ويرجعون إلى أفكار أشبه ما يكون ببعض ما كان يتردد داخل المدارس الاشتراكية المختلفة أو مدارس الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية والتكافل الاجتماعي.
لقد تراجع عتاة الفكر الرأسمالي في أقصى اليمين الأمريكي وعلى رأسهم الرئيس بوش أو على الأقل تراجعوا في الظاهر مهما كان ما يبطنونه عن هذا النهج الشرس، ولم يكونوا هم وحدهم بل سمعنا معهم الرئيس الفرنسي مثلاً يعلن أنه لا يريد النمط الرأسمالي المنفلت بل ويريد رأسمالية كما أسماها منضبطة ومحكومة كما سمعنا وزير المالية الألماني يعلن عن رأيه بأن النظام الرأسمالي قد ظهرت عيوبه وأن المكانة الأمريكية الرائدة في هذا المجال سوف تزول سريعًا، وإن على فترات وبالتدريج، وسمعنا كذلك من بين المعلقين الأمريكيين من يستنكرون محاولة بوش إنقاذ النظام الرأسمالي من خلال تدخل الحكومة بقولهم بأنه إذا كان هذا النظام قد فشل وتسبب في ضحايا لا حصر لهم من بين المواطنين العاديين فلا يجب إنقاذه من أموال دافعي الضرائب من بين هؤلاء المواطنين الأمريكيين العاديين الذين ادخروا نقودهم التي عملوا بها وكدحوا بها ولم ينفقوها في ثورة الاقتراض من البنوك والتي أدت في نهاية الأمر إلى انهيار عدد من المصارف الكبرى وشركات الرهن العقاري والإقراض لبناء المساكن.
وإضافة إلى ما يحدث في أمريكا وإلى تصريحات كبار المسئولين فإن المرء الذي يطالع ما يكتبه المحللون، إن المحللين في الغرب يتحدثون الآن عن انهيار فقاعة الاقتصاد الرأسمالي والتي بدأ انهيارها مع انهيار المصارف الكبرى، وإذا كان هذا هو الحال في الغرب فلماذا نجد عندنا مسئولين صغارًا أو كبارًا يستمرون على الإصرار بالأخذ بالنهج الرأسمالي المنفلت والصريح والخالي من أيه رقابة، ويصرون في نفس الوقت على إنهاء مفاهيم مثل التكافل الاجتماعي والرعاية الاجتماعية من جانب الدولة من المواطنين وما أشبه ولماذا نجد ذلك الإلحاح على تنفيذ إدخال النهج الرأسمالي، ليس فقط إلى جوانب الاقتصاد والأسواق والتجارة والمال بل إلى كافة جوانب الحياة، والإصرار على إدخال قيم هذا النهج الرأسمالي في التعاملات بين الناس وفي حتى مجال الأحوال الشخصية الذي ينظم علاقات الأفراد داخل الأسرة، وذلك كله على حساب سيادة القيم الإسلامية الأصيلة وعلى حساب وجودها في المجتمع.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=425551
وفي الواقع فإننا نضع إصبعنا على موطن الداء، إن التفسير الوحيد الذي نجده الآن لذلك الإصرار الذي أسميه بالمريض والغريب والمريب على تنفيذ النهج الرأسمالي بحذافيره وفي صوره الشرسة والمنفلتة بكامله على كل جوانب الحياة في بعض المجتمعات العربية والإسلامية والإصرار على ذلك في وقت اتضحت فيه عيوب هذا النظام بالكامل فالغرب يقول ان هذا الإصرار لا يعبر إلا عن شيء واحد فقط وهو أنه إصرار يتم لا حبًا في ذلك النظام الرأسمالي وإنما كراهة في القيم الإسلامية وتصورًا بأن الإلحاح على التنفيذ الحرفي للرأسمالية الشرسة والمنفلتة على كل جوانب الحياة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية إنما سوف يؤدي إلى المزيد من التدهور والانهيار في منظومة القيم الإسلامية والتراثية الأصيلة التي ظلت تهيمن على حياة هذه الأمة وتوجهها منذ مطلع الإسلام والتي يراد الآن هدمها بأي ثمن، ذلك لأن الذين يريدون الرأسمالية بأي سبيل لا يريدونها كما هو واضح الآن لأنها نافعة للمجتمع أو لأنها تصلح لحل مشكلاته بل لأنها في تصورهم هي سبيل أمثل لإعمال يد الهدم والتخريب في القيم والمثل والنماذج الإسلامية في هذا المجتمع.









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2011   المشاركة رقم: 13 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 19571
المشاركات: 47 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : 05-17-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
aymen_39 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : aek1987 المنتدى : منتدى الطلبات الخاصة بالقسم
افتراضي

شكرا









عرض البوم صور aymen_39   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ارجو المساعدة aek1987 منتدى علم النفس, 3 05-14-2011 03:26 PM
ارجو المساعدة همس الورد المنتدى العام 4 09-13-2010 12:00 PM
ارجو المساعدة لقمان عبد الرحمن منتدى البرامج الكامله 6 06-07-2010 01:22 PM
ارجو المساعدة امينة 84 منتدى الصوتيات و المرئيات 1 10-04-2009 07:37 PM
ارجو المساعدة kamar24 منتدى القانون العام 5 11-08-2008 06:58 PM


الساعة الآن 11:12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302