العودة   منتديات صحابي > أقسام الاسـرة والـمجـتمع > منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية


منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية القسم مخصص للعلاقات الزوجية المهذبة و الثقافة الجنسية و لا يتضمن أى صور أو أى مواد مثيرة


غموض العلاقة الزوجية

منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية


غموض العلاقة الزوجية

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته العلاقة الزوجية أرقى وأعلى أنواع العلاقات الإنسانية، وأوثق وأشد أنواع العقود البشرية، وهي أيضاً أعقد جوانب الحياة الإنسانية وأصعبها

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-19-2010   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية رحيل82


البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 17469
المشاركات: 373 [+]
بمعدل : 0.14 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 34

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رحيل82 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


العلاقة الزوجية أرقى وأعلى أنواع العلاقات الإنسانية، وأوثق وأشد أنواع العقود البشرية، وهي أيضاً أعقد جوانب الحياة الإنسانية وأصعبها على الفهم والتحليل، فلا توجد من بين علاقات الإنسان المتنوعة علاقة - مهما كانت قوية ومتينة - تصل باثنين من البشر إلى حدِّ الذي يمكن أن تصل إليه العلاقة بين زوجين، من: التمازج الكامل، والتداخل العميق، الذي يخترق الآخر إلى أعمق ما فيه، فينتج من ذلك الامتزاج الكامل، والتداخل العميق، والاختلاط الشامل: السكن الذي تستقر معه النفس فلا تضطرب، فيخلد كل واحد منهما لصاحبة ويأوي إليه، وينتج عنه أيضاً المودة وهي المحبة، التي تجذب كلاً منهما إلى صاحبه، كما ينتج عن هذه العلاقة الإنسانية الفريدة الرحمة وهي الرأفة التي تلقي بظلالها الوارفة على الزوجين وأسرتهما، فتكون سبباً في دوام العشرة وطول الصحبة، إضافة إلى إنتاج الولد وحدة البقاء، ورمز الاستمرار الإنساني.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t55582.html#post427935



وما أجمل تعبير القرآن الكريم عن هذه العلاقة الإنسانية الراقية؛ حيث يقول الله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]، فهي علاقة ثرية فياضة، تحمل معها من المعاني الكبيرة، والمفاهيم الجليلة، واللطائف الفريدة ما يستحق التفكر والتأمل، وإدامة النظر، فما زال الباحثون والدارسون في العلاقات الإنسانية يقفون على أعتاب أسرار الحياة الزوجية، لم يصلوا بعد عمقها وقرارها، فما زالوا ينظرون، ويحللون، ويكتبون، ومع ذلك لم يبلغوا كنه حقيقة هذه العلاقة الإنسانية الفريدة، وغوامض طبيعتها، رغم أن غالب البالغين من الجنسين قد خاضوا التجربة الزوجية، وعاينوا كثيراً من جوانبها، وتلبسوا بالعديد من مسالكها، وعاشوا مختلف أحوالها، ومع ذلك تبقى تجربة شخصية يصعب تعميمها؛ فلكل زوج خبرته الخاصة، التي لا تنطبق بالضرورة مع تجربة غيره، ولا تمثل بصورة دائمة تجارب الآخرين.



ولئن كان للتشابه بين الناس في العلاقات الزوجية وجوه كثيرة؛ إلا أن الفردية الشخصية، والإنفراد بالتجربة يبقى هو الأغلب في طبيعة العلاقات الزوجية؛ فالتجربة الزوجية بعدد المجربين، يصعب التماثل والتطابق بينها، حتى وإن كان ميدان البحث العلمي يجمع بعضها إلى بعض في حقول وأصناف متشابهة، إلا أن السرية والغموض يكتنفان طبيعة هذه العلاقة، ويحوطانها بالستور السابغة، التي تعيق قرار التعميم أمام نتائج البحث مهما كان متقناً ومتفوقاً، بل لو ذهب أحدهم ليعبر بصدق وصراحة عن مشاعره الزوجية التي يعيشها، وطبيعة تجربته الخاصة: لعجز هو الآخر أن يصل إلى كنه ذلك من نفسه، فقد لا يزيد أحدهم - مهما كان صريحاً وصادقاً - عن وصف العلاقة الزوجية - حسب تجربته - بالسعيدة أو التعيسة، بالجميلة أو القبيحة، أو بالشر الذي لا بد منه، وربما حصرها في المتعة الجنسية، وهكذا فتراه ينطلق - مدفوعاً بآثار تجربته الزوجية الخاصة -ينصح الآخرين أو يحذرهم، يدفعهم نحو التجربة أو يثبطهم، أما أن يعطي تصوراً فلسفياً عميقاً للعلاقة الزوجية من خلال تجربته الخاصة فهذا ما لا يستطيعه غالب الناس، ومن أُتي منهم شيئاً من البصيرة ودقة التأمل؛ فإنه مع ذلك يعجز عن وصف الحقيقة الزوجية بكاملها، فهي أكبر وأوسع من مجرد التجربة الشخصية، وأبلغ وأدق من أن يعبر عنها شخص واحد.



إن مما يزيد العلاقة الزوجية غموضاً استتاراً: حجم العوائق: النفسية، والعقلية، والجسدية، والاجتماعية، التي يحتاج الزوجان إلى تجاوزها لتحقيق أول درجات التوافق بينهما، فهما - حتى ينجحا في بناء الأسرة - في حاجة إلى كسر حواجز: الذات، والخصوصية، والفكر، فيصل كل منهما إلى عمق صاحبه، مداخلاً له مداخلة كاملة، حسيَّة ومشاعرية، فلا يبقى معها مستور بينهما، وبقدر نجاح الزوجان أو إخفاقهما في بلوغ هذه المرتبة من عمق العلاقة: تتقدم أو تتعثر درجة التوافق الزوجي بينهما.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=427935



والعجيب في شأن العلاقة الزوجية: أن تخطي الزوجان لهذه العوائق والحواجز المتعددة والمتنوعة، التي تطال الذات الإنسانية بكل إبعادها وشعبها: يتم بنجاح في غالب الأحيان، ويحصل بتفوق في فترة قصيرة جداً من الشروع في الحياة الزوجية، وكثيراً ما يبدأ هذا النجاح - في تخطي الحواجز والعوائق بين الزوجين - عند أول لحظات لقاء الخطيبين في الرؤية الشرعية، فيتبادلان النظر، ويقرأ كل منهما الآخر بصورة عاجلة، وربما غزا كل منهما صاحبه حتى يستقر في قلبه، فيكون الحب من أول نظرة، وهذا تصديق قوله عليه الصلاة والسلام: (... فانظر إليها، فإنه أحرى أن يُؤدَمَ بينكما) ؛ يعني أحرى أن تحصل المحبة والموافقة بينكما، فعندها تنقشع بين الخطيبين المتراضيين جملة من الحواجز النفسية، والأوهام العقلية، والتردد الاجتماعي، وينفتح أمامهما خيال واسع رحب من الأحلام الوردية اللطيفة، يتراءيانها معاً عبر نوافذ الأمل المطلة على المستقبل، فما يلبثان طويلاً بعد العقد حتى يتعلق أحدهما بصاحبه تعلق الروح بالبدن، فيتجاوز كلُّ منهما موروثه الاجتماعي السابق، ويُغالب علاقاته الأسرية الماضية، فيتخطى كلَّ ذلك إلى شقِّه الآخر، ليبنيان معاً وحدة اجتماعية جديدة، ويكونان لبنة أخرى في بناء صرح الأمة الاجتماعي.



وللناظر أن يتفكر متسائلاً: أي قوة هذه التي تنزع الفتاة الغضة الغافلة من باطن خدرها، وحنان والديها، ووشائج عائلتها؛ لتغادر كلَّ هذه العلاقات الحمية الدافئة إلى حياة جديدة غامضة، لا تعرف عنها إلا القليل، فتلقي بنفسها في كنف رجل لم تلقه ربما إلا ساعات من نهار، فتكون في إمرته، وتحت سلطانه، ووعاء لأولاده، وسقاءً لهم؟ إنها بلا شك قوة فائقة في نفس الفتاة، وإرادة هائلة عندها - رغم ضعفها وقلة خبرتها - يصعب تفسيرها وتحليلها، وإنما هي السر المكنون داخل النفس البشرية، وضعه الله تعالى بحكمته بين الزوجين لدوام العشرة، واستمرار النسل، فيطل علينا هذا السر أحياناً من شرفة صغيرة ضيقة، لا نكاد نراه، فننطلق نعبر عنه بقدر ما تراءى لنا، نصيب أحياناً، ونخطئ أحياناً أخرى، كالمستهلين حين يتراءون الهلال في أول الشهر، فيتنازعون في صحة رؤيته، فسبحان من شكَّل عباده على ما أراد، وصنعهم كيف يشاء.


د. عدنان حسن باحارث




yl,q hgughrm hg.,[dm










عرض البوم صور رحيل82   رد مع اقتباس

قديم 12-20-2010   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رحيل82 المنتدى : منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية
افتراضي

بارك الله فيك اختي على الموضوع الرائع









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السر في العلاقة الزوجية الناجحة. فارسة تيارت منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية 4 06-05-2010 02:33 PM
الروتين في العلاقة الزوجية فارسة تيارت منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية 3 06-05-2010 02:25 PM
المحافظة على اسرار العلاقة الزوجية فارسة تيارت منتدى الاسرة والعلاقات الزوجية 1 04-29-2010 10:49 PM
العلاقة بين الناس قمر النهار المنتدى العام 4 11-13-2009 08:05 PM
العلاقة بين العبادة والاخلاق حسين07 المنتدى الاسلامي العام 0 12-14-2007 05:52 PM


الساعة الآن 01:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302