العودة   منتديات صحابي > أقسام التـعلـيـم ومـراحله > منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية


منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية منتدى خاص بجميع بحوث لي مراحل تربوية


موسوعة البحوث الجاهزة للطور المتوسط

منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-16-2011   المشاركة رقم: 11 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية
افتراضي

الطاقة والمواطنة:
تشكل الطاقة في العالم شريان الحياة و نمو‎ ‎اقتصادها لهذا يزداد الطلب العالمي عليها كل يوم. ‏و من أجل تلبية الطلب العالمي‎ ‎المتزايد على الطاقة سوف يتطلب من جميع البلدان تبني ‏تكنولوجيات الجيل الجديد في‎ ‎الوقت الذي تواصل فيه الاستثمار في فعالية الطاقة و في البدائل ‏القابلة للتجديد‎ ‎للوقود الأحفوري البترول و مشتقاته‎ .
‎ إن تلبية الحاجات الطويلة الأجل للطاقة النظيفة في‎ ‎العالم سوف يتطلب تبني تكنولوجيات ‏جديدة في نفس الوقت الذي يستمر فيه الاستثمار في‎ ‎زيادة فعالية الطاقة, و اعتماد البدائل ‏القابلة للتجديد غير الوقود الأحفوري و كذلك‏‎ ‎الخيارات الأنظف للطاقة‎.

إن‎ ‎الطاقات المستعملة من طرف العالم متعددة و أهمها و أكثرها استغلالا هي الطاقة‎ ‎البترولية ‏التي كانت و لا زالت هي سبب النزاعات الكبرى بين الدول و التسابق و الجري‎ ‎للسيطرة على ‏منابعها‎ .

و لكن‎ ‎مقابل ذلك نجد أنفسنا أمام مشكل التلوث و خطر الاحتباس الحراري‎ :

ـ فما هي مشاكل التلوث و كيف‎ ‎يمكننا التقليص منها؟‎

ـ كيف‎ ‎يمكننا إنقاذ الأرض من خطر الاحتباس الحراري؟‎

ـ ما هو تأثير التلوث و الاحتباس الحراري على ثقب‎ ‎الأوزون؟‎

‎1. ‎أهمية الطاقة في الحياة‎ ‎المعاصرة‎:

‎.1.1‎ما هو دور الطاقة الحرارية في حياة‎ ‎الإنسان؟‎

تلعب الطاقة‎ ‎الحرارية في الحياة اليومية للإنسان دورا فعالا و أساسيا. فاحتراق الوقود ‏بأنواعه‎ ‎يمكننا من الحصول على الحرارة. فمن التسخين و التدفئة إلى تشغيل المحركات‎ ‎الّانفجارية إلى الصناعات المختلفة. و نحصل على الطاقة الحرارية من المحطات‎ ‎الحرارية و ‏النووية و تحويل الطاقة الكهربائية‎.

‎.2.1‎النفط مصدر أساسي‎ ‎للطاقة‎:

v ‎موارد‎ ‎النفط العالمي‎:

يتم‎ ‎تحديد قاعدة موارد النفط العالمية على أساس توفر ثلاث‎ ‎مواصفات‎:
لاحتياطي الثابت‎: ‎يمثل الكميات التي تم اكتشافها و التي يمكن استخراجها‎ ‎حاليا‎.

نمو الاحتياطي‎: ‎زيادة الاحتياط الناتجة عن تطوير تكنولوجيا الاستخراج‎ ‎من الحقول‎.

الاحتياطي غير المكتشف‎: ‎النفط الذي ينتظر العثور عليه عبر‎ ‎التنقيب‎

يقدر مجموع الموارد‎ ‎النفطية في العالم بـ‎ 2935 ‎بليون برميل بين عامي‎ ‎‎1995_2025,‎وهذا يضم‎ ‎تقديرات السوائل التي ينتج منها الغاز الطبيعي .ويتوقع أن ينمو ‏استهلاك النفط بحلول‎ ‎سنة‎ 2025‎إلى الضعف تقريبا.وحسب افتراضات النمو هذه .سيكون أقل‎ ‎من نصف مجموع مواردالنفط العالمية مستنفذا بحلول‎ 2025.‎وهناك موارد‎ ‎كافية لتلبية الطلب ‏العالمي المتنامي على النفط لغاية سنة‎ 2025 .‎غير أن‎ ‎توزيع تلك الموارد ليس متوازنا حول ‏العالم . فالبلدان الأعضاء في منظمة أوبك ,وهي‎ ‎تكتل مؤلف من إحدى عشرة دولة منتجة ‏للنفط ( الجزائر، اندونيسيا، ايران، العراق،‎ ‎الكويت، ليبيا، نيجيريا، قطر، المملكة العربية ‏السعودية، الامارات العربية المتحدة،‎ ‎فنزويلا ) تمتلك معظم الاحتياطي العالمي الثابت للنفط . ‏و حسب تقديرات عام‎ 2004‎، تبلغ حصة أوبك‎ 69 ‎بالمئة منها‎ ‎احتياطي النفط العالمي الثابت، ‏أي ما يعادل‎ 870 ‎بليون برميل‎ ‎من أصل‎ 1265 ‎بليون برميل. كما أن ستة من أصل البلدان ‏السبعة التي‎ ‎تمتلك أكبر احتياطيات الثابتة هي أعضاء في أوبك، و تملك وحدها‏‎ 61 ‎بالمئة من‎ ‎احتياطي النفط العالمي. علاوة على ذلك تسيطر دول الخليج على احتياطي النفط بين‎ ‎بلدان ‏أوبك، و هي المملكة العربية السعودية، ايران، العراق، الكويت و الامارات‎ ‎العربية المتحدة، ‏التي تملك حوالي‎ 80 ‎بالمئة من‎ ‎احتياطي أوبك الثابت من النفط‎.

تمتلك أمريكا الشمالية ( الولايات المتحدة و كندا و‎ ‎المكسيك‎ ) 17 ‎بالمئة من الاحتياطي ‏العالمي‎ ‎الثابت‎.

v ‎موارد‎ ‎الغاز الطبيعي‎:

ارتفعت موارد الغاز الطبيعي بشكل عام سنويا منذ‎ ‎السبعينات . واعتبارا من عام‎ 2004. ‎بلغت تقديرات مجملة النفط و الغاز لاحتياطيات الغاز‎ ‎الطبيعي‎ 6076 ‎تريليون قدم مكعب , ‏وجاءت معظم الزيادة في احتياطات‎ ‎الغاز ,في السنوات الأخيرة , من العالم النامي كما أن ‏حوالي ثلاثة أرباع الإحتياطي‎ ‎العالمي الثابت من الغاز الطبيعي عثر عليها في الشرق الأوسط ‏و في الإتحاد السوفياتي‎ ‎السابق ,مع وجود حوالي‎ 58 ‎بالمئة من هذا الاحتياطي في روسيا و ‏ايران و قطر‎ ‎مجتمعة .أما الاحتياطي المتبقي فمنتشر بصورة شبه متساوية بين مناطق العالم‎ ‎الأخرى‎.
ا‎
وعلى الرغم من المعدلات‎ ‎العالية للزيادة في استخدام الغاز الطبيعي في أنحاء العالم , وظلت ‏النسب الإقليمية‎ ‎للاحتياط إلى الإنتاج عالية . فنسبة الاحتياطات إلى الإنتاج على المستوى ‏العالمي‎ ‎تقدر بـ‎21‎سنة , لكن الإتحاد السوفياتي السابق يملك نسبة تقدر‎ ‎بـ‎76‎سنة وإفريقيا ‏بحوالي‎ 90‎سنة ,و الشرق‎ ‎الأوسط بأكثر من‎ 100‎سنة‎.

ويقدر بأن ربع الغاز الطبيعي غير المكتشف موجود ضمن‎ ‎احتياطات غير مكتشفة من النفط‎ .

ونتيجة إلى ذلك ,ومن المتوقع أن يأتي أكثر من نصف‎ ‎احتياطات الغاز الطبيعي غير المكتشف ‏من الشرق الأوسط و الاتحاد السوفياتي السايق و‎ ‎شمال افريقيا‎.

‎2. ‎الطاقات القابلة للتجدد و التكنولوجيات الجديدة‎ :

‎.1.2‎لماذا يزداد الطلب على الطاقة‎ ‎؟‎

إن الدول الصناعية و‎ ‎النامية تستعمل تشكيلة متنوعة من الطاقة الأولية مثل الطاقة الأحفورية ‏‏(النفط و‎ ‎الفحم الحجري و الغاز الطبيعي)و الطاقة النووية و الطاقة القابلة للتجديد. لكنها‎ ‎تعتمد إلى حد كبير على النفط والفحم الحجري و الغاز الطبيعي‎ .

بالإضافة إلى قضية الاحتياجات الحرجة للطاقة في قطاع‎ ‎النقل ,هناك حاجة إلى زيادة فعالية ‏الطاقة في القطاعات الأخرى مثل المباني . فمع‎ ‎ازدياد عدد السكان وازدياد عدد المرافق التي ‏تتطلب المزيد من الطاقة الكهربائية‎ ,‎يزداد استهلاك الطاقة الخاصة بالمباني‎ .

وستكون هناك حاجة إلى تكنولوجيات جديدة لأجل قيام جيل‎ ‎جديد من المباني يكون أكثر فعلية ‏و راحة و سهولة في التشغيل و‎ ‎الصيانة‎.

تركز الأبحاث الحالية و‎ ‎على المدى الطويل ,على المباني التي لا تستهلك فيها الطاقة أبدا و ‏التي يمكنها أن‎ ‎تنتج بمتوسط الأحوال ,طاقة أكثر مما تستهلك عن طريق الجمع بين تصاميم ‏عالية‎ ‎الفعالية و بين خلايا الوقود و الطاقة الشمسية و الطاقة الحرارية الأرضية و غيرها‎ ‎من ‏الطاقة الموزعة الأخرى و تكنولوجيات التوليد المشترك‎ .


‎2.2.‎تطوير فعالية الطاقة و الطاقة القابلة للتجديد‎:

يقدر ما قد يكون‎ ‎للهيدروجين وللابتكارات القفازة الأخرى من أهمية على المدى الطويل بقدر ‏ما سيبكون‎ ‎لمواصلة العمل على تحسين فعالية الطاقة التقليدية الأساسية و الاستثمار في ‏الطاقة‎ ‎القابلة للتجديد من تأثير في المستقبل القريب .ويهدف العلماء و الباحثون في العالم‎ ‎المصنع إلى ابتكارات تسير فيها الصناعة بالطاقة النظيفة . فتكنولوجيات السيارات‎ ‎‎,‎تكنولوجيات هجينة (كهرباء_بنزين وكهرباء_ديزل) و تكنولوجيات مواد خفيفة الوزن‎ ‎إضافة ‏إلى تكنولوجيات وقود الهيدروجين . ويعتقد أن العديد من تلك التكنولوجيات سوف‎ ‎يؤمن ‏اقتصادا في الوقود قبل وبعد إنزال السيارات العاملة على خلايا الوقود حيث من‎ ‎المتوقع دمج ‏المواد الخفيفة الوزن و التكنولوجيات الهجينة في تصاميم السيارات‎ ‎العاملة على خلايا الوقود ‏و تشجيع الدول الأبحاث و التطوير لمواصلة التقدم في تحسين‎ ‎فعالية الطاقة في الصناعات ‏المختلفة وفي الأجهزة الكهربائية المنزلية , وفي المباني‎ ‎وفي نقل و توزيع الطاقة الكهربائية ‏‏. وتدعم فعالية الطاقة والطاقة القابلة للتجديد‎ ‎أيضا بنشاط الأبحاث و التطوير لأجل تحسين ‏الأداء و القدرة التنافسية لتشكيلة من‎ ‎تكنولوجيات إمداد الطاقة القابلة للتجديد مثل الرياح و ‏الشمس و الحرارة الأرضية و‎ ‎الكتلة البيولوجية .فطاقة الرياح مثلا هي إحدى الطاقات ‏استخداما و أسرع الطاقات‎ ‎القابلة للتجديد نموا في العالم . فمنذ تركيب هذه الطاقة سنة‎2000 ‎‎,‎زادت قدرة‎ ‎توليد الكهرباء بواسطة التوربينات الرياحية التي تم تركيبها في كثير من المناطق ‏في‎ ‎العالم‎.

‎3.‎مصادر الطاقة‎:

‎1.3.‎هل يمكن الاستغناء عن مصادر الطاقة التقليدية‎ ‎؟‎

في الوقت الحاضر‎ ‎وعلى الرغم من التقدم الكبير في التكنولوجيات , لا يتوقع أن يستبدل النفط ‏و الغاز‎ ‎الطبيعي بصورة كبير ة في أنواع الوقود المستعملة خلال العقدين القادمين .فالنفط‎ ‎بصفة خاصة , سوف يظل , حسب ما هو متوقع , السائد في قطاع النقل حيث لا توجد في‎ ‎الوقت الحاضر أنواع وقود بديلة قابلة للمنافسة اقتصاديا .و على العكس من ذلك , فقد‎ ‎تم ‏استبدال النفط بشكل كبير في قطاع الطاقة الكهربائية .فلقد هبط استخدامه في معامل‎ ‎توليد ‏الكهرباء منذ السبعينات من القرن الماضي , وأصبح توليد الكهرباء باستخدام‎ ‎النفط يتم بنسبة ‏ضعيفة جدا ,كما يتوقع أن يكون له دور صغير نسبيا في‎ ‎المستقبل‎.

لقد حدث نمو كبير في‎ ‎استخدام الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية وعلى الأخص خلال السنوات ‏العشر الأخيرة‎ . ‎فقد ازداد استهلاك الغاز لتوليد الكهرباء بنسبة معتبرة بين‎ 1992_2002 ‎بالمقارنة‎ ‎مع الزيادة بالنسبة للفحم والطاقة النووية وبنسبة أقل لإنتاج الكهرباء باستخدام‎ ‎مساقط المياه‎ .

و المحتمل أن‎ ‎يتباطأ الطلب على الغاز الطبيعي في قطاع إنتاج الطاقة في المستقبل وعلى ‏الأخص‎ ‎سنة‎2020 ,‎حينما ترتفع أسعار الغاز كما هو متوقع. و عندما تضاف‎ ‎القدرات الجديدة ‏لإنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الفحم وتصبح قادرة على المنافسة‏‎ ‎اقتصاديا .وعلاوة على ‏القوى الاقتصادية التي تؤثر على أشكال الطاقة المستخدمة ,فانه‎ ‎بامكان السياسات الحكومية ‏التأثير على تنوع مصادر الوقود المستخدم و تؤدي إلى‎ ‎الابتعاد عن استخدام النفط و الغاز . ‏فالعديد من الحكومات في العالم تطبق معايير‎ ‎قياسية لتطبيق استخدام الطاقة القابلة للتجديد ‏‏,منها على سبيل المثال زيادة النسبة‎ ‎المخصصة لإنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة ‏القابلة للتجديد‎.‎

‎.‎ما هي مصادر الطاقة البديلة‎ ‎؟‎

‎ ‎الطاقة‎ ‎الشمسية‎:

تستغل‎ ‎الطاقة الشمسية حاليا في أنحاء متعددة من العالم و يمكنها أن تؤمن أضعاف معدل‎ ‎الاستهلاك الحالي للطاقة في العالم اذا ما تم استغلالها بشكل‎ ‎صحيح‎.

يمكن استخدام الطاقة‎ ‎الشمسية لإنتاج الكهرباء مباشرة أو للتسخين أو حتى للتبريد ,ولا يحد ‏الإمكانيات‎ ‎المستقبلية للطاقة الشمسية سوى استعدادنا للاستفادة منها .وهناك طرق عديدة ‏مختلفة‎ ‎لاستخدام الطاقة الشمسية . وعبارة “الطاقة الشمسية ” تعني تحويل ضوء الشمس إلى ‏طاقة‎ ‎حرارية أو كهربائية لكي نستخدمها . إن نوعي الطاقة الشمسية الأساسيين‎ ‎هما‎:

‎• ” ‎الفولطائية الضوئية‎ ” : ‎أي إنتاج الكهرباء من الضوء . ويكمن السر في هذه‎ ‎العملية في ‏استخدام مواد شبه موصلة يمكن تكييفها لتطلق الكترونات ينتج عن تسريعها‎ ‎التيار الكهربائي‎.

‎• ” ‎الطاقة الحرارية الشمسية‎ ” : ‎التي يمكن لها أن تؤمن‎ ‎الكهرباء و الماء الساخن للاستغلال ‏المنزلي وذلك بتركيز مرايا مصانع الطاقة‎ ‎الحرارية الشمسية الضخمة ضوء الشمس في خط ‏واحد أو نقطة واحدة . وتستخدم الحرارة‎ ‎التي تنتج عن هذه العملية لتوليد البخار .كما ‏يستخدم البخار الحار و المضغوط جدا‎ ‎لتشغيل توربينات تقوم بتوليد الكهرباء .واستنادا إلى ‏التقديرات ,فان قدرة مصانع‎ ‎الطاقة الحرارية الشمسية ستصل مع حلول‎ 2020 ‎في العالم‎ ‎إلى ‏حوالي‎ 30000 ‎ميغاواط وهو ما يكفي لتزويد‎ 30‎مليون منزل‎ ‎بالطاقة‎.

‎ ‎الطاقة‎ ‎الهوائية‎:

إن‎ ‎طاقة الرياح هو المصدر الذي يشهد النمو الأسرع في العالم وهي تقنية بسيطة أكثر مما‎ ‎توحي.فخلف الأبراج الطويلة, الرفيعة والشفرات التي تدور بشكل متواصل و مطرد يمكن أن‎ ‎تتحول الطاقة من جزء دوار عبر علبة تروس تعمل أحيانا بسرعة متغيرة إلى مولد‎ ‎كهربائي‎.

‎• ‎طاقة الرياح اليوم‎:‎إن عقدين من التقدم التقني أديا إلى توربينات رياح‎ ‎متطورة جدا قابلة ‏للتعديل و سرعة التركيب .إن توربين ريح واحد حديث هو أكثر قوة‎ 100‎مرة مما كان يعادله ‏منذ عقدين ,وتؤمن مزارع الرياح‎ ‎حاليا طاقة صرفة تعادل محطات طاقة تقليدية فمع بداية ‏العام‎2004‎بلغت تجهيزات‎ ‎طاقة الرياح الشاملة مستوى‎ 40300‎ميغاواط,ما يؤمن طاقة كافية ‏لسد حاجيات حوالي‎ 19‎مليون عائلة أوروبية متوسطة الاستهلاك ,وهو ما يقارب‎ 47‎مليون ‏شخص , وحاليا يمكن للرياح في المواقع القصوى أن‎ ‎تنافس المصانع الجديدة التي تعمل على ‏الفحم الحجري كما يمكنها في بعض المواقع أن‎ ‎تنافس الغاز‎.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57499-2.html#post444672

‎• ‎طاقة الرياح في‎ ‎عام‎2020:‎مع نمو طاقة الرياح المجهزة بمعدل٪‏‎30 ‎في السنوات‎ ‎القليلة ‏الماضية, يصبح تأمين الرياح ٪‏‎12 ‎من طاقة‎ ‎العالم في عام‎ 2020‎هدفا واقعيا كليا .وهذا من ‏شأنه أن يخلق مليوني فرصة‎ ‎عمل وأن يوفر أكثر من‎ 10700‎مليون طن من انبعاثات ثاني ‏أكسيد‎ ‎الكربون‎.

وبفضل التحسينات التي‎ ‎تدخل باستمرار على حجم التوربينات العادية و قدرتها ,ويتوقع أن ‏تتراجع كلفة طاقة‎ ‎الرياح في المواقع الجيدة في عام‎2020 ‎بمعدل٪‏‎36 ‎أقل من كلفتها في عام‎ ‎‎2003 .

‎• ‎طاقة الرياح بعد‎ 2020:‎أن موارد الرياح في العالم واسعة جدا و موزعة جيدا في‎ ‎كافة ‏المناطق و البلدان . ومع استخدام التكنولجيا الحالية , يمكن لطاقة الريح أن‎ ‎تؤمن حوالي‎ ‎‎53000 ‎تيراواط ساعةفي السنة .ويفوق هذا بمعدل مرتين طلب‎ ‎العالم المتوقع على الطاقة ‏في عام‎ 2020 ‎وهو ما يترك‎ ‎مجالا هاما للنمو في الصيانة حتى بعد عقود من الآن.تملك ‏الولايات المتحدة وحدها ما‎ ‎يكفي من الريح لتغطي أكثر من حاجاتها من الطاقة بمعدل‎ 3‎مرات‎.

‎• ‎ايجابيات‎ ‎الريح‎:

تحافظ على البيئة‎: ‎ان خفض معدلات تغير المناخ الذي يتسبب بانبعاث ثاني‎ ‎أكسيد الكربون هو ‏أهم ميزات توليد الطاقة بواسطة الرياح.كما أنه خال من الملوثات‎ ‎الأخرى المرتبطة بالوقود ‏الأحفوري و المصانع النووية‎.

طاقة‎ ‎نظيفة‎: ‎ان انبعاثات ثاني‎ ‎أكسيد الكربون المرتبطة بتصنيع و تركيب و عمل توربين ‏الهواء تكون مدة المعدل الوسطي‎ ‎لحياته و هو‎ 20‎سنة ” تسترجع ” بعد تشغيله من ثلاثة ‏الىستة أشهر. ما‎ ‎يعني عمليا أكثر من‎ 19 ‎سنة انتاج الطاقة من دون تكلفة‎ ‎بيئية‎.

سرعة في الانتشار‎ : ‎يمكن عدة أسابيع بناء مزرعة هواء مزودة برافعات كبيرة‎ ‎تعمل على ‏تركيب أبراج التوربين و حجرات المحرك و الشفرات في أعلى قواعد من الإسنمت‎ ‎المسلح‎ .

مصدر قابل للتجديد‎:‎تحرك الريح التوربينات مجانا و لا تتأثر بتقلبات أسعار‎ ‎الوقود ‏الأحفوري.كما لا تحتاج للتنقيب أو الحفر لاستخراجها أو لنقلها إلى محطة‎ ‎توليد .ومع ارتفاع ‏أسعار الوقود الأحفوري في العالم ,ترتفع قيمة طاقة الريح فيما‎ ‎تتراجع تكاليف توليدها‎.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=444672

قابلية الريح للتغير‎: ‎أدت قابلية الريح للتغير إلى مشاكل أقل على المستوى‎ ‎ادارة شبكة ‏الكهرباء مما توقع المشككون . ان التقلبات في الطلب على الطاقة و الحاجة‎ ‎إلى الحماية من ‏فشل المصانع التقليدية تتطلب في الواقع مرونة في نظام شبكة أكثر من‎ ‎طاقة الريح ,وقد ‏أظهرت التجربة الفعلية أن شبكات الطاقة الوطنية بمستوى المهمة‏‎ ‎المطلوبة منها .في الليالي ‏التي تعصف فيها الريح على سبيل المثال،تؤمن توربينات‎ ‎الريح حتى ٪‏‎50‎من الطاقة في ‏الجزء العربي من الدانمارك كما أن إنشاء‎ ‎شبكات متطورة يخفف أيضا من قابلية الريح للتغير ‏عبر السماح للتغيرات في سرعة الريح‎ ‎في مناطق مختلفة بأن توازن كميات الطاقة المولدة ‏في ما بينها‎.

‎• ‎مستقبل طاقة الرياح‎: ‎بالرغم من نمو طاقة الريح السريع مؤخرا ,مازال مستقبل‎ ‎هذه الطاقة ‏غير مضمون و بالرغم من استخدام‎ 50‎دولة اليوم‎ ‎لطاقة الريح ,إلا أن معظم التقدم تحقق ‏بفضل جهود قلة منها,وعلى رأسها ألمانيا و‎ ‎اسبانيا والدانمارك .و ستحتاج الدول الأخرى إلى ‏تحسين صناعات طاقة الريح لديها بشكل‎ ‎جذري إذا ما رغبت تحقيق الأهداف الشاملة‎ .

و بالتالي فان توقع أن تشكل طاقة الهواء ٪‏‎12‎من الطاقة‎ ‎المستخدمة في العالم ,في عام‎ ‎‎2020‎لا ينبغي أن يعتبر أمرا مؤكدا ,بل هدفا ممكنا نستطيع‎ ‎اختياره إذا ما رغبنا في ذلك‎.

‎] ‎الطاقة المائية‎:

‎• ‎توليد الكهرباء من‎ ‎المياه‎:‎إن هذه الطاقة هي طاقة‎ ‎المياه. تحتوي المياه المتحركة على ‏مخزون ضخم من الطاقة الطبيعية، سواء كانت المياه‎ ‎جزءا من نهر أو أمواج في المحيط. ‏فكروا في القوة المدمرة لنهر يتجاوز ضفتيه و يتسبب‎ ‎في فيضانات أو الأمواج الضخمة التي ‏تتكسر على شواطئ ضحلة. يمكنكم عندئذ أن تتخيلوا‎ ‎كمية الطاقة الموجودة . يمكن تسخير ‏هذه الطاقة و تحويلها إلى كهرباء علما أن توليد‎ ‎الطاقة من المياه لا يؤدي إلى انبعاث غازات ‏التدفئة. كذلك هي مصدر طاقة قابلة‎ ‎للتجديد لأن المياه تتجدد باستمرار بفضل دورة الأرض ‏الهيدرولوجية. و كل ما يحتاجه‎ ‎نظام توليد الكهرباء من المياه هو مصدر دائم للمياه الجارية ‏كالجدول أو النهر. و‎ ‎خلافا للطاقة الشمسية أو طاقة الريح يمكن للمياه أن تولد الطاقة بشكل ‏مستمر و‎ ‎متواصل بمعدل‎ 24 ‎ساعة في اليوم‎.

‎• ‎طاقة‎ ‎الأمواج‎: ‎يقدر المجلس العالمي‎ ‎للطاقة قدرة الموج على إنتاج الطاقة باثنين تيراواط في ‏العالم, أي ضعف الإنتاج‎ ‎العالم الحالي من الكهرباء, و ما يعادل الطاقة التي تنتجها ألفي ‏محطة نفط, غاز،‎ ‎فحم, و طاقة نووية‎.

يمكن أن تزيد‎ ‎الطاقة الإجمالية القابلة للتجديد في محيطات العالم على ما يفوق حاجة العالم‎ ‎الحالية للطاقة بخمسة آلاف مرة, إذا ما تم تسخيرها. في الواقع لا تزال هذه التقنية‎ ‎قيد ‏التطوير. و من المبكر أن نقدر متى سنساهم بشكل فعال في مخطط الطاقة‎ ‎الشامل‎.

‎• ‎طاقة النهر‎: ‎في عام‎ 2003 ‎كانت‎ ‎المصانع الكهرومائية تنتج‎ 16‎‏٪ من الكهرباء في العالم. ‏تستغل هذه المصانع طاقة‎ ‎المياه التي تتحرك من مستوى عال إلى مستوى أدنى ( مياه تجري ‏مع التيار نزولا مثلا‎) . ‎و كلما اشتد الانحدار, تجري المياه بسرعة أكبر و تزيد القدرة على ‏إنتاج الكهرباء‎. ‎و لسوء الحظ , فإن السدود التي تتناسب مع محطات الطاقة الكهرومائية ‏الكبيرة يمكن أن‎ ‎تغرق الأنظمة البيئية. كما ينبغي أيضا أخذ حاجات المجتمعات و المزارع و ‏الأنظمة‎ ‎البيئية القائمة على مجرى النهر بعين الاعتبار , ولا يمكن الاعتماد على المشاريع‎ ‎المائية في فصول الجفاف و في فترات الجذب الطويلة عندما تجف الأنهار أو تنخفض كمية‏‎ ‎المياه فيها, لكن محطات توليد الكهرباء الصغيرة يمكن أن تنتج الكثير من الكهرباء من‎ ‎دون ‏الحاجة إلى سدود كبيرة. و تصنف هذه المحطات بـ صغيرة جدا بحسب كمية الكهرباء‎ ‎التي ‏تنتجها و تستفيد الأنظمة الكهربائية الصغيرة من طاقة النهر من دون أن تحول‏‎ ‎كمية كبيرة ‏من المياه عن مجراها الطبيعي‎.‎

الطاقة‎ ‎الحيوية‎:

إن الطاقة‎ ‎الحيوية ( المعروفة بطاقة الكتلة الحيوية) هي استخدام المواد العضوية (نباتات‎, ‎‎….) ‎كوقود بواسطة تقنيات كجمع الغاز و التغويز ( تحويل المواد الصلبة إلى غاز), و‎ ‎الإحتراق و الهضم ( للفضلات الرطبة ). اذا ما تم استخدام الكتلة الحيوية بشكل مناسب‎ ‎فانها ‏تشكل مصدرا قيما للطاقة المتجددة, لكن معظمها يعتمد على كيفية انتاج وقود‎ ‎الكتلة الحيوية‎.

تتضمن بعض‎ ‎المصارد الهامة الكتلة الحيوية‎:

‎§ ‎غاز الميثان ( معامل معالجة مياه البواليع‎ )

‎§ ‎النفايات الرطبة ( مسالخ, الطعام و تصنيع الطعام‎ )

‎§ ‎المنتجات الزراعية الثانوية الجافة ( ذرة, بقايا قصب‎ ‎السكر‎ )

‎§ ‎النفايات الصلبة المختلطة ( النفايات المنزلية و‎ ‎التشذيب‎ )

‎§ ‎المنتجات الحرجية الثانوية ( بقايا من نشر الخشب و‎ ‎العمليات الحرجية‎ )

إن الإيجابية‎ ‎الأهم للطاقة الحيوية هي أنها تكاد لا تطلق غازات إذا ما استعملت بشكل صحيح. ‏و‎ ‎بالرغم من احتراق وقود الكتلة الحيوية يؤدي إلى إطلاق ثاني أكسيد الكربون و إلا أن‎ ‎الاثر ‏الإجمالي على المناخ محدود, إذا ما استخدم الوقود الجديد كجزء من‎ ‎العملية‎.

و ثمة حالات حيث يتم حجز‎ ‎بعض غازات الدفيئة و استخدامها قبل ان تصل إلى الجو. فعندما ‏تتحلل البقايا العضوية‎ ‎لعمليات التشذيب, على سبيل المثال تطلق غاز الميثان , و هو غاز ‏دفيئة أقوى بكثير من‎ ‎ثاني أكسيد الكربون‎.

إن احتجاز‎ ‎الميثان و استخدامه كوقود يبقيه بعيدا عن الجو, و يولد الكهرباء من منتج نفايات‎ ‎‎. ‎من فوائد الكتلة الحيوية الأخرى أنها مورد قابل للتجديد, يمكن استبداله أو زيادته‎ ‎كل عام, ‏و إنها طريقة لتدوير النفايات و المياه الآسنة و تخفيف التلوث الناتج عن‎ ‎النفايات غير ‏المعالجة‎.‎
‎4.‎الاستعمال الوجيه للموارد‎ ‎الطاقوية‎:

‎1.4.‎كيف يمكننا الحفاظ و الاستغلال الجيد‎ ‎للطاقة؟‎

في جميع‎ ‎قطاعات استخدام الطاقة هناك كمية كبيرة من الطاقة المهدورة‎.

إن تطوير تكنولوجيا الجيل القادم للطاقة مثل‎ ‎الهيدروجين من شأنه أن يخفض كثيرا الاعتماد ‏الكلي على النفط و على الاخص في قطاع‎ ‎النقل. إن كون الهيدروجين حاملا للطاقة ليس ‏مصدرا لها يجعل من الممكن انتاجه من‎ ‎جميع مصادر الطاقة الأولية بما في ذلك الغاز ‏الطبيعي , و الفحم الحجري و الطاقة‎ ‎النووية, و الطاقة القابلة للتجديد . فبإمكان الهيدروجين ‏دفع محركات تعمل بالاحتراق‎ ‎الداخلي النظيف للغاية , الأمر الذي سيخفض الانبعاثات من ‏السيارات بنسبة تزيد‎ 99 ‎بالمئة. و عندما يستخدم الهيدروجين لتشغيل السيارات العاملة على ‏خلايا الوقود, فإن‎ ‎فعاليته ستتضاعف عن فعالية المحركات التي تعمل اليوم بالبنزين, و بدون ‏أي من‎ ‎انبعاثات الهواء المؤذية الواقع أن المنتجات الثانوية الوحيدة لخلايا الوقود هي‎ ‎المياه ‏الصافية و بعض الحرارة المهدورة الزائدة. و يمكن أيضا استخدام خلايا وقود‎ ‎الهيدروجين في ‏المنشآت الثابتة مثل تأمين الكهرباء للمنازل و المكاتب و مراكز‎ ‎التسويق و المباني الأخرى‎.

إن‎ ‎مواجهة التحديات العالمية بالنسبة للطاقة سوف تتطلب بذل جهود عالمية جازمة و‎ ‎مستدامة لعقود من الزمن. و على الدول الصناعية أن تقيم توازنا بين الإنتاج المتزايد‎ ‎للطاقة ‏و بين الاستخدام النظيف و الفعال لها عن طريق تطوير شركات دولية و توسيعية و‎ ‎تنويع ‏إمداداتها و تشجيع الأسواق التنافسية و تعزيز السياسات العامة السليمة. و‎ ‎ترتكز الجهود ‏على التكنولوجيات الجديدة الواعدة بتغيير الطريقة التي تنتج بها‎ ‎الطاقة و تستهلكها‎.

‎2.4.‎كيف يمكننا تطوير الاستخدام العالمي‎ ‎للطاقة؟‎

سوف يستمر‎ ‎النمو السكاني في البلدان النامية بسرعة أكبر من باقي أنحاء العالم, و قد تصل ‏نسبة‎ ‎سكان العالم المقيمين في المناطق النامية بحلول سنة‎ 2030 ‎إلى‎ 81 ‎بالمئة, وحسب ‏توقعات الأمم المتحدة فإذا أضيف إلى ذلك التوسع الإقتصادي السريع‎ ‎الملحوظ للاسواق ‏الناشئة , فإن النمو السريع للسكان سيقود إلى زيادة رهيبة في الطلب‎ ‎على الطاقة في العالم ‏النامي‎.

و‎ ‎حسب توقعات مجلة مستقبل الطاقة العالمي‎ 2004 ‎الصادرة عن‎ ‎الوكالة الدولية للطاقة ‏سيصبح الطلب‎

العالمي الأساسي على الطاقة بحلول سنة‎ 2030 ‎أعلى من‎ ‎مستويات سنة‎ 2000 ‎بمعدل ‏الثلثين, بحيث يصل إلى‎ 15.3 ‎بليون طن من‎ ‎النفط سنويا, في نهاية الفترة المذكورة. حيث ‏تتشكل نسبة‎ 62 ‎بالمئة من هذا‎ ‎الارتفاع في البلدان النامية. و إن استخدام الطاقة في العالم ‏النامي سوف يرتفع إلى‎ ‎الضعفين تقريبا بحلول سنة‎ 2025.

و‎ ‎حيث من المتوقع أن تعتمد الإقتصادات الناشئة أكثر فأكثر على الفحم الحجري و غيره من‎ ‎الوقود الأحفوري, سوف تساهم هذه الاقتصادات أكثر في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في‎ ‎أنحاء العالم مع زيادة طلبها السريع على الطاقة. و من المتوقع أن تساهم البلدان‎ ‎النامية في ‏زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة الثلثين, الأمر الذي سوف يساهم‎ ‎في ارتفاع حرارة ‏الأرض عالميا حسب العديد من العلماء. فهناك أربع دول رئيسية هي‎ ‎اندونيسيا و الصين و ‏الهند و البرازيل, سوف ينبعث منها وحدها بليوني طن من الكربون‎ ‎سنويا بحلول سنة‎ 2010 ‎مشكلة تحديا خاصا بالنسبة للتعاون الدولي حول قضايا‎ ‎المناخ‎.

و من المتوقع أن يساهم‎ ‎النمو المتفجر في آسيا بشكل كبير في ازدياد استخدام الطاقة من ‏جانب العالم النامي‎, ‎و أن يكون له التأثير الأكبر على الاستخدام العالمي للطاقة فيلعب عندئذ ‏الدور‎ ‎الأكبر في تغيير اتجاه الميول الجيوسياسية للنفط. ففي البلدان الآسياوية النامية‎ ‎حيث ‏يلاحظ معدل نمو سنوي في استخدام الطاقة بحدود‎ 3 ‎بالمئة, مقابل‎ ‎معدل‎ 1.7 ‎بالمئة في كامل ‏الاقتصاد العالمي, يتوقع ان يزداد‎ ‎الطلب على الطاقة أكثر من الضعفين خلال العقدين ‏القادمين. فحسب توقعات الوكالة‎ ‎الدولية للطاقة, سوف يشكل الطلب في هذه المنطقة نسبة‎ ‎‎69 ‎بالمئة من‎ ‎مجموع الزيادة المتوقعة في استهلاك العالم النامي, و حوالي‎ 40 ‎بالمئة تقريبا‎ ‎من مجموع الاستهلاك العالمي للطاقة‎.

فنمو آسيا الاقتصادي السريع, و انفجار التحضر و التوسع‎ ‎الكبير في قطاع النقل, و برامج ‏مد شبكات الكهرباء الهامة سياسيا سيكون لها تأثير‎ ‎بليغ على اعتماد المنطقة على الطاقة ‏المستوردة. فبغياب النمو الهام في إمدادات‎ ‎الطاقة القابلة للتجديد أو التكنولوجيات الجديدة ‏للطاقة سوف يزداد استهلاك النفط‎ ‎الخام و الغاز الطبيعي في آسيا بصورة كبيرة ترافقه ‏تحديات بيئية مماثلة.و إذا أخذنا‎ ‎بعين الاعتبار الموارد غير الكافية في المنطقة, و اعتماد ‏المنطقة الكبير على‎ ‎الإمدادات المستوردة, من المتوقع أن آسيا سوف تحدث تأثيرا متزايدا ‏على الشرق الأوسط‎ ‎و روسيا في السنوات القادمة‎.

و من‎ ‎الممكن أن نتوقع أن ترتفع واردات الصين من حوالي‎ 1.4 ‎مليون برميل‎ ‎سنة‎ 1999 , ‎إلى ما بين‎ 3 ‎و‎ 5 ‎مليون برميل في‎ ‎اليوم بحلول سنة‎ 2010. ‎و قد أثارت ذلك المخاوف في ‏طوكيو و سيول و نيودلهي‎ ‎حول المنافسة, بل و حول إمكانية المواجهة في ما يخص إمدادات ‏الطاقة و خطوط‎ ‎النقل‎.

‎.‎كيف نعالج النفايات الصناعية و نوفر‎ ‎الطاقة؟‎

إن احتراق‎ ‎النفايات بصورة عشوائية يهدر كثيرا من الطاقة و يتسبب في تلوث البيئة بصورة ‏خطيرة‎. ‎إلا أنه في نهاية القرن العشرين أنشئت مصانع خاصة لمعالجة النفايات و المواد‎ ‎البلاستيكية و معالجة الغازات المحترقة بهدف الاستفادة منها و تحويلها إلى مواد‎ ‎جديدة ‏مفيدة و الاستفادة من حرارة الاحتراق‎.

معالجة الغازات‎ ‎المحترقة‎:
باستعمال‎ ‎مرشح و مواد كيميائية معينة يمكن تحويل نسبة كبيرة من الأحماض الغازية إلى ‏أملاح و‎ ‎ماء في المثال التالي‎:

الحصيلة الطاقوية لمعالجة‎ ‎النفايات‎:
إن مصانع‎ ‎معالجة النفايات قد استطاعت استرجاع كثير من الطاقة المهدورة و التقليل من ‏المخلفات‎ ‎العشوائية المؤثرة على البيئة سلبا. كما يظهر في المثال‎ ‎المرفق‎:

مثال‎: 1) t 300000 ‎من بخار الماء‎:
ـ يستهلك منها مقدار‎ 20‎‏٪ في تشغيل‏‎ ‎المصنع ذاته‎.

ـ يوفر منها‎ 30‎‏٪‏‎ ‎للسوق الخارجي‎.

ـ يستهلك منها‎ 50‎‏٪‏‎ ‎في إنتاج الكهرباء‎.

‎2) KWh 14 × 10 ‎من الكهرباء‎:

ـ تحول‎ 70‎‏٪ منها إلى‏‎ ‎الشبكة العمومية للكهرباء و يصرف الباقي في تحولات أخرى‎.

‎3) t 30000 ‎من رماد الفحم الحجري‎.

‎4) t 2800 ‎من رواسب المخلفات غير الصالحة‎.5.‎الأخطار المناخية و الإحتباس‎ ‎الحراري‎:

‎1.5.‎ظاهرة الإحتباس الحرا‎ ‎ري‎:

إن الإشعاعات‎ ‎الشمسية تؤثر في تسخين الأرض فتنبعث منها بالمقابل إشعاعات تحت الحمراء ‏يضيع جزء‎ ‎منها في الفضاء الخارجي و يبقى الجزء الآخر في الغلاف الجوي الأرضي حبيسا ‏في الكتل‎ ‎الغازية الموجودة به مثل غاز و و بخار الماء……. وهذا يؤدي بدوره الى ارتفاع‎ ‎درجة حرارة‎.

وتدعى الظاهرة‎ ‎بالاحتباس الحراري ونتيجة لتطور الصناعة و خاصة التي تعتمد على احتراق ‏البترول فان‎ ‎الغازات المطروحة تشكل نسبة كبيرة في الغلاف الجوي مما يؤدي الى زيادة ‏ظاهرة‎ ‎الاحتباس الحراري مع مرور الزمن .ومنذ بداية العصر الصناعي لوحظ ارتفاع درجة ‏حرارة‎ ‎الأرض‎ .

وتدعى الظاهرة بالاحتباس‎ ‎الحراري ,ونتيجة لتطور الصناعة و خاصة التي تعتمد على ‏احتراق البترول فان الغازات‎ ‎المطروحة تشكل نسبة كبيرة في الغلاف الجوي الأرضي مما ‏يؤدي الى زيادة ظاهرة‎ ‎الأحتباس الحراري مع مرور الزمن‎ .

ومنذ بداية العصر الصناعي لوحظ ارتفاع في تركيز‎ ‎الغازات ذات الإحتباس الحراري وقد ‏زادت نسبة غاز‎ ‎كثيرا .كما ظهرت غازات جديدة نتيجة المخلفات الصناعية‎ ‎التي أوجدها ‏الأنسان و لمعظم هذه الغازات مدة بقاء طويلة مما يشكل خطرا على الانسان‎ ‎و على البيئة‏‎.

‎2.5.‎ماهو خطر الاحتباس‎ ‎الحراري؟‎

لقد ارتفعت‎ ‎درجة حرارة الأرض منذ القرن و هذا الارنفاع مرتبط بنشاط الانسان .ومن ‏المعقول انه‎ ‎في المستقبل اذا استمر انتشار الغازات ذات الاحتباس الحراري بنفس الوتيرة ‏‏,فان‎ ‎ارتفاع الحرارة سوف يزيد بـC °2 ‎الى‎ C °4 ‎من الآن الى‎ ‎غاية‎ 2010‎ومن المقلق ‏خصوصا هو السرعة في زيادة الحرارة فقد تصبح‎ ‎غير ملائمة مع قدرة الأنظمة البيئية و ‏المجتمعات الإنسانية التكيف مع الظروف‎ ‎الجديدة‎ . ‎توقعات جهوية متتابعة‎:

تبين الدراسات‎ ‎العلمية أن المناطق الأكثر تضررا في العالم هي افريقيا و آسيا الجنوبية .و ‏يتخوف‎ ‎العلماء بتوقعات جهوية حول ارتفاع درجة الحرارة المناخية حيث تكون أكثر ارتفاعا ‏في‎ ‎المناطق العليا القريبة من القطبين اذا يبلغ ضعف المتوسط الإجمالي .وهذه الآثار‎ ‎تكون ‏أكثر خطورة في المناطق الواقعة تحت الخطوط الإستوائيةو يتجلى ذلك في ازدياد‎ ‎الظروف ‏المناخية القصوى ( الإعصار, الجفاف, و الفيضانات ) ضاربة قبل كل شيء المناطق‎ ‎الأكثر ‏عرضة للجفاف و الفيضانات مثل إفريقيا, آسيا الجنوبية, حيث تظل الزراعة‎ ‎المصدر الأساسي ‏لموارد السكان و تخضع الاأنظمة البيئية إلى ضغوط شديدة و كذلك, فإن‎ ‎هذه الظاهرة تهدد ‏انهيار الكثبان الجليدية عند القطبين الشمالي و الجنوبي للكرة‏‎ ‎الأرضية‎.



تحول الأنظمة البيئية‎:

تؤدي التغيرات المناخية كذلك إلى تحول تركيبة مجموع‎ ‎الأنظمة البيئية و توزيعها الجغرافي. ‏حيث تنزلق المناطق المناخية نحو القطبين و نحو‎ ‎المناطق العالية بوتيرة سريعة جدا. فلا ‏يقدر النبات و الحيوان المرتبط بها التكيف‎ ‎معها. و عموما فإن التنوع النباتي و الحيواني ‏سوف يتناقص, غير أن الإنتاج الزراعي‎ ‎العالمي يمكنه أن يحافظ على مستواه الحالي برغم ‏أن الوضعية الغذائية لبعض المناطق‎ ‎يمكنها أن تتدهور. و يمكن للمحاصيل الزراعية في ‏المناطق التي تعاني تكرار موجات‎ ‎الجفاف أن تنخفض بنسبة تتراوح بين‎ 10 ‎ـ‎30 ‎‏٪ مع ‏توقع‎ ‎تزايد مخاطر الفقر و المجاعة في هذه المناطق‎.

أزمة الحصول على‎ ‎الماء‎:

إن نسبة تساقط‎ ‎الأمطار قد تزايد في المتوسط, و لكن حسب توزيع متباين وفق المكان و ‏الزمان. و تعاني‎ ‎اليوم‎ 19 ‎دولة من نقص الماء, في الشرق الأوسط و إفريقيا‎ ‎الشمالية ‏أساسا. و يمكن لعدد هذه الدول أن يتضاعف من اليوم إلى غاية‎ 2025. ‎ففي جنوب‎ ‎شرق ‏آسيا يزيد تساقط الأمطار أحيانا من الآثار المفسدة للرياح الموسمية. و يمكن أن‎ ‎يتفاقم مشكل ‏الحصول على الماء. و تتوقع المنظمة الدولية للصحة ازدياد بعض الأمراض‎ ‎الخطيرة مثل ‏الحمى الصفراوية و الطاعون‎.

أن ارتفاع درجة الحرارة بـ‎ 3 ‎إلى‎5 ‎سوف يؤدي إلى انتشار حمى المستنقعات على رقعة ‏تتراوح‎ ‎بين‎ 4‎و‎17‎مليون كلم²‏‎ ‎إضافية مهددة نسبة‎ 60‎‏٪ من سكان‏‎ ‎العالم مقابل نسبة‎ ‎‎45‎‏٪الحالية‏‎.

‎3.5.‎كيف نتفادى كارثة ظاهرة الاحتباس الحراري‎ ‎؟‎

إن تحليل الإحصائيات‎ ‎المتعلقة بطرح الغازات المتخلفة تبين المسؤولية التاريخية الكبرى ‏للدول الغنية في‎ ‎زيادة الاحتباس الحراري .ومع ذلك فان تكاثر هذه الغازات موجود اليوم في ‏الدول‎ ‎النامية‎ .

إن النضال ضد الاحتباس‎ ‎الحراري لا يمكن أن ينظم إلا على مستوى عالمي ,بل لقد أصبح ‏ذلك أثناء مؤتمر ريو‎ ‎مسألة سياسية دولية في حين أن التبني السياسي لهذه المسألة يظهر ‏في شكل مساومة‎ ‎عالمية,حيث يحاول كل طرف أن يتخلص بلباقة من مسؤولياته ,معقدا بذلك ‏أكثر فأكثر‎ ‎تطبيقات الإستراتيجيات ووسائل التنظيم الفعالة‎ .

تاريخ الوعي بالخطر‎ :

‎1827:‎وصف ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة عن طريق الإحتباس‎ ‎الحراري‎ .

‎1873:‎إنشاء المنظمة الدولية للأرصاد الجوية التي صارت في‎ ‎ما بعد منظمة الأرصاد الجوية ‏العالمية‎.

‎1898:‎يقترح‎ ‎العالم الكيميائي السويدي س.ارهنيوس إن انتشار الاحتباس الحراري ,يمكن أن ‏يؤدي إلى‎ ‎ارتفاع متوسط حرارة الأرض‎ .

‎1957:‎فتح العالم‎ ‎الأمريكي ج.بلاس النقاش حول مسؤولية الإنسان في التغير المناخي في ‏هاواي و ألاسكا و‎ ‎انطلقت القياسات المنتظمة لغاز‎ ‎في‎ ‎الجو‎.

‎1967:‎تنبأ بعض العلماء بتضاعف تركيز غاز‎ ‎و ارتفاع متوسط درجة حرارة بـ‎ 2.5

‎1979:‎المؤتمر‎ ‎الدولي الأول حول البيئة تحت رعاية المنظمة العالمية للأرصاد‎ ‎الجوية‎.

‎1988:‎إنشاء المجموعة ما بين الحكومات للخبراء حول تطور‎ ‎المناخ‎.

‎1990:‎أول تقرير للمناخ تمخص عن معاهدة تحدد إطار المفاوضات‎ ‎بين‎ 137 ‎دولة و ‏المجموعة الأوروبية‎.

‎1992:‎توقيع‎ ‎الاتفاقية -إطار المعاهدة حول التغيرات المناخية (المؤتمر الأول للأطراف ‏الموقعة في‎ ‎برلين حول تنفيذ الالتزامات المأخوذة في مؤتمر ريو.تؤكد وثيقة برلين مسؤولية ‏الدول‎ ‎المصنعة‎.

‎1996:‎المؤتمر الثاني بجنيف للأطراف الموقعة شارك في صياغته‎ 2000 ‎عالم‎.

اتفاقية كيوتو‎:

من بين الاتفاقيات المختلفة للمفاوضات ندوة كيوتو التي‏‎ ‎تمثل منعطفا هاما في ما يخص ‏حماية دولية للبيئة. لقد شارك في هذه الندوة أكثر من‎ 10 ‎آلاف مشارك من مختلف الآفاق ‏حيث أدى‎ 125 ‎وزيرا‎ ‎بتصريحات خلال أكثر من أسبوع من المفاوضات الحادة تبنوا فيها ‏توقيع اتفاقية صادقت‎ ‎عليها أكثر من‎ 60 ‎دولة في نوفمبر‎ 1998.

و‎ ‎تضمن الاتفاقية لأول مرة أهدافا كمية صارمة للحد من نشر الغازات المتباينة حسب‎ ‎الدول. ‏و ظهرت مبادرات أصيلة من جانب القطاع الخاص و المنظمات غير الحكومية التي‎ ‎تحاول ‏إقامة تحالفات من أجل إيجاد مصالح متبادلة. و من جهة أخرى فإن ندوة الأمم‎ ‎المتحدة ‏للتجارة و التنمية و المنظمات الحكومية المنظم لندوة ريو قد أنشأت في‎ ‎نوفمبر‎ 1898 ‎جمعية ‏ترقية تجارة اصدارات دولية يتمثل طموحها في‎ ‎إنشاء بورصة دولية لتبادل رخص الانبعاثات ‏تعمل في انتظار الإنشاء الرلاسمي لسوق‎ ‎مشترك بين الدول التي ستجعل منها تجربة ‏نموذجية. و يمكن للشركات التي تريد طوعا‎ ‎الالتزام بهذا النهج أن تبدأ في تبادل عقود ‏الانبعاث الغازي بداية من عام‎ 2000









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011   المشاركة رقم: 12 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية
افتراضي

بحث حول المستحثات
المستحثة:‏‎ ‎أثر أو بقايا نبات أو حيوان كان يعيش منذ آلاف‎ ‎أو ملايين السنين. بعض هذه الأحافير أوراق نبات أو أصداف أو هياكل، ‏كانت قد حُفظت‎ ‎بعد موت النبات أو الحيوان. وبعضها الآخر آثار ومسارات أقدام نتجت عن الحيوانات‎ ‎المتنقلة‎.‎
توجد معظم الأحافير في‎ ‎صخور رسوبية‎ . ‎تشكلت هذه الأحافير من بقايا نباتات‎ ‎أو حيوانات طمرت في الرسوبيات مثل الطين أو ‏الرمل المتجمع في قاع الأنهار والبحيرات‎ ‎والمستنقعات والبحار. وبعد مرور آلاف السنين، فإن ثقل الطبقات العليا الضاغطة على‎ ‎الطبقات السفلى يحولها إلى صخور. انظر‎: ‎الصخر الرسوبي‎. ‎وهناك عدد قليل من‎ ‎الأحافير التي تمثل نباتات أو حيوانات كاملة لإنها ‏حُفظت في جليد أو قطران أو‎ ‎إفرازات الأشجار المتجمدة‎.‎

يعتقد بعض العلماء أن أقدم الأحافير هي لبكتيريا مجهرية عاشت قبل نحو 5,3 بليون‏‎ ‎سنة. وُجدت مثل هذه الأحافير في جنوب إفريقيا ‏في نوع من الصخور يسمَّى‎ ‎الشَّرت‎ ‎وهو نوع من المرو. كما عُثر على أحافير مماثلة لبكتيريا قديمة في‎ ‎أستراليا. وأقدم الأحافير ‏الحيوانية هي بقايا‎ ‎اللافقاريات‎ ‎، وهي حيوانات ليس‎ ‎لها عمود فقري. ويُقدر عمر صخور هذه الأحافير بحوالي 700 مليون سنة. وأقدم‎ ‎أحافير‎ ‎الفقاريات‎ (‎وهي الحيوانات ذات العمود الفقري) هي أحافير للأسماك‎ ‎يقُدر عمر صخورها بحوالي 500 مليون سنة. والأحافير ‏واسعة الانتشار والعثور عليها‎ ‎أسهل مما يعتقد الكثيرون. وتتوفر في معظم بقاع العالم. وهذا يعود لكون الصخور‎ ‎الرسوبية واسعة ‏الانتشار تغطي حوالي 75 % من سطح اليابسة. ومع هذا يعتقد العلماء أن‎ ‎جزءًا يسيرًا من الحيوانات والنباتات التي عاشت على ‏الأرض قد تم حفظها في شكل‎ ‎أحافير. كما يُظن أن أنواعًًا عديدة قد عاشت واختفت دون أن تترك أي أثر في السجل‎ ‎الأحفوري على ‏الإطلاق. ولكن المزيد من الأنواع الأحفورية يتم اكتشافها دائمًا‎. ‎

ومع أن السجل الأحفوري غير مكتمل، فإن العديد من المجموعات النباتية والحيوانية‎ ‎الهامة قد ترك بقايا أحفورية. وقد مَكَّنَتْ هذه ‏الأحافير العلماء من تصور نماذج‎ ‎الحياة التي وُجدت في عصور زمنية مختلفة في الماضي، وكذلك معرفةكيف عاشت أنواع ما‏‎ ‎قبل ‏التاريخ. كما تشير هذه الأحافير لكيفية تغير الحياة مع الزمن على الأرض. توضح‎ ‎هذه المقالة المعلومات التي تقدمها الأحافير عن ‏الحياة القديمة. وللحصول على‎ ‎معلومات عن حيوانات العصور الغابرة، انظر‎: ‎حيوان ماقبل التاريخ‎ ‎، ولمعرفة‎ ‎التاريخ الأقدم للإنسان، ‏ .‎

الأحافير تكشف التاريخ القديم
كان العالم مختلفًا عما هو عليه الآن عندما تشكلت‎ ‎معظم الأحافير في الماضي البعيد. وكانت النباتات والحيوانات التي انقرضت منذ ‏زمن‎ ‎طويل تستوطن المياه واليابسة. ومن الممكن أن نجد بحرًا قديمًا في منطقة جبال عالية،‎ ‎وفي مكان غابة استوائية كانت مزدهرة ‏قبل ملايين السنين نجد الآن سهولاً باردة جافة‎. ‎وحتى القارات ابتعدت عن مواقع كانت تحتلها قبل مئات الملايين من السنين. ولم يكن‎ ‎هناك أسلوب لتسجيل هذه التغيرات. ولكن‎ ‎علماء الإحاثة‎ ‎ـ وهم العلماء الذين‎ ‎يدرسون حياة ما قبل التاريخ ـ قد تمكنوا من تجميع ‏المعلومات حول ماضي الأرض من خلال‎ ‎ملاحظات سجلِّها الأُحفوري‎.‎
معرفة النباتات والحيوانات القديمة‎. ‎يستطيع علماء الإحاثة‎ ‎من خلال دراستها معرفة الكثير عن مظاهر وسبل الحياة للعديد من ‏كائنات ما قبل‎ ‎التاريخ. وإحدى الطرق التي يستعملها علماء الإحاثة تتم من خلال مقارنة هذه الأحافير‎ ‎بأجناسها المعاصرة. وفي العديد ‏من الحالات تُظهر عمليات المقارنة أن الأنواع‎ ‎الأحفورية لها أقارب معاصرة وقريبة منها، كما أن حالات التشابه والاختلاف بين ‏أنواع‎ ‎الأحافير وأقاربها المعاصرة يمكن أن تعطي معلومات هامة. فقد دلت أحافير‎ ‎الإنسان‎ ‎المنتصب‎ ‎على سبيل المثال ، و هو الذي ‏عاش في الفترة من 1,5 مليون إلى 300,000‏‎ ‎سنة، أنه أقدم أسلاف الإنسان. وتشير أحافير عظام الحوض والساق والقدم عنده إلى أنها‎ ‎تشبه عظام الإنسان. ويعرف علماء الأحافير أن الهيكل العظمي المعتدل يساعد على السير‎ ‎بانتصاب القامة. ومن هذا تمكنوا من تحديد ‏أن الإنسان المنتصب قد سار منتصب‎ ‎القامة‎.‎
تعد الأحافير النباتية والحيوانية التي لا‎ ‎مثيل ولا قريب معاصرًا لها، أكثر صعوبة في فهمها.وتعتمد إحدى طرق معرفة حياتها‎ ‎السابقة ‏على مقارنة أحافيرها بأنواع معاصرة لا تنتمي إليها وإنما تشبهها في شكلها‎ ‎العام. فعلى سبيل المثال، تبين الأحافير أنه ما بين فترة ‏‏210 مليون سنة إلى 63‏‎ ‎مليون سنة خلت، عاشت مجموعة من الزواحف ذات إصبع واحد طويل نحيف يبرز من عند كل طرف‎ ‎أمامي. ولا تشبه البنية العظمية أيًّا من تلك الزواحف المعاصرة الآن. ومع ذلك، يبدو‎ ‎أنها تشبه أجنحة الطيور المعاصرة. وحيث إن ‏الطيور المعاصرة تستعمل الأجنحة للطيران،‎ ‎فإن علماء الأحافير استنتجوا أن تلك المخلوقات المنقرضة كانت تطير. وأطلقوا عليها‎ ‎اسم‎ ‎السحالي المجنحة‎.‎

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57499-2.html#post444673
إن معرفة ظروف موت وانطمار الأحافير يمكن أن تبين كيف عاشت. فقد وجد علماء‎ ‎الأحافير أعشاشًا أحفورية لديناصورات في ‏حداثتها. تشير هذه الأحافير إلى أن بعض‎ ‎أنواع الديناصورات كان يعتني بصغاره ويقوم بتغذيتها في أعشاش مهيأة، تقريبًا كما‎ ‎تفعل ‏طيور اليوم‎.‎
وتقدم آثار الأقدام والممرات والمسالك، المسماة‎ ‎الآثار الأحفورية،‎ ‎معلومات عن سلوك حيوانات ما قبل التاريخ. فعلى سبيل المثال، ‏توحي بعض آثار الأقدام‎ ‎بأن بعض أنواع الديناصورات سارت في قطعان. كما أن بعض الآثار الأحفورية تبين أن بعض‎ ‎الديدان ‏المنقرضة قد عاشت فى أنفاق بسيطة محفورة في قاع البحر‎.‎
تتبُّع مظاهر الحياة‎. ‎يقدم‎ ‎السجل الأحفوري دليلاً مهمًا لتاريخ الحياة. وتشير الأحافير إلى أنه، على مدى مئات‎ ‎الملايين من السنين، قد ‏حفلت الحياة على الأرض بخلايا بكتيريا بسيطة وحيدة الخلية‎ ‎وطحالب إلى جانب عديد من الكائنات المعقَّدة والمتنوعة. كما تشير أيضًا ‏هذه‎ ‎الأحافير إلى أن بعض الأنواع قد تغيرت جذريًا وحلت محلّها أنماط حياة جديدة متأقلمة‎ ‎كليًا‎.‎
ويبين موقع الأحافير في طبقات صخرية رسوبية كيف ازداد تباين الكائنات الحية عبر‎ ‎الزمن. فكلما ترسب الراسب، حطت طبقات ‏جديدة فوق الأقدم منها. وعند تحول الترسبات‎ ‎إلى حجر، فإن هذه الطبقات تبقى محفوظة حسب زمن ترسبها. وفي الطبقات التي لم ‏يفسد‎ ‎ترتيبها نجد أن الأحافير في المناطق السفلية ـ أي الأقدم عمرًا ـ أقل تعقيدًا من‏‎ ‎التي توجد في الطبقات الأصغر عمرًا والموجودة ‏قرب السطح‎.‎
وتعطي الأحافير المحفوظة في طبقات الأخدود العظيم في أريزونا في الولايات‎ ‎المتحدة الأمريكية مثالاً جيدًا على ازدياد التعقيد في ‏الكائنات المعاصرة. فالطبقات‎ ‎القريبة من القاعدة عمرها حوالي بليون سنة، وتحتوي على أحافير بسيطة الشكل. أما‎ ‎الطبقات التي ‏عمرها حوالي 600 إلى500 مليون سنة مضت فتحوي أحافير لحيوانات‏‎ ‎لافقارية، شاملة الحيوانات البحرية المنقرضة المسماة‎ ‎ثلاثية ‏الفصوص‎. ‎وتظهر‎ ‎بقايا الأسماك الأحفورية في طبقات عمرها نحو 400 مليون سنة. أما بعض الطبقات العليا‎ ‎التي تشكلت في الفترة ‏بين 330 – 260 مليون سنة مضت فإنها تحتوي على آثار بعض‏‎ ‎حيوانات اليابسة المبكرة مثل البرمائيات والزواحف الصغيرة‎.‎
ويقول بعض المؤيدين لنظرية‎ ‎التطور (النشوء والارتقاء) إن في بعض الأحافير مجموعات معينة من النباتات أو‎ ‎الحيوانات تحمل ‏بعض خصائص كائنات أخرى أسموها الأحافير الانتقالية. وهذه‎ ‎الأحافير الانتقالية‎ ‎تضم خصائص المجموعتين. ويستدلون من هياكل ‏أحافير‎ ‎السمكيات السقفية‎ ‎ـ وهي كائنات عاشت قبل حوالي 360 مليون سنة ـ على أن‏‎ ‎البرمائيات قد تشابهت شيئًا ما مع الأسماك. ‏ويصنف العلماء‎ ‎السمكيات السقفية،‎ ‎على أنها شبيهة بأوائل البرمائيات، ذلك لأن لها أرجلاً ورئتين مما أهلها للعيش على‎ ‎اليابسة. ‏وكانت عظام ساق السمكيات السقفية مشابهة لعظام زعنفة الأسماك. كما كان لها‎ ‎أسنان تشبه أسنان الأسماك، وذيل زعنفي للسباحة. ‏وتبين الدلائل الأحفورية أن أمثال‏‎ ‎هذه البرمائيات المتأخرة قد فقدت صفاتها السمكية، وأصبحت أكثر تكيفًا للعيش على‎ ‎اليابسة‎.‎
تبين الأحافير أيضًا كيف أن بعض المجموعات النباتية والحيوانية أصبحت أكثر‎ ‎تنوعًا. فالأوراق الأحفورية وحبوب اللقاح للنباتات ‏الزهرية الأولى ترجع إلى العصر‎ ‎الطباشيري المبكر أي قبل 138 مليون سنة مضت. وتسجل هذه الأحافير عددًا قليلاً من‎ ‎الأنواع. أما ‏أحافير منتصف العصر الطباشيري أي قبل حوالي 90 مليون سنة، فتشمل‏‎ ‎تشكيلة واسعة من النباتات الزهرية من العديد من البيئات ‏المختلفة‎.‎
تسجيل التغيّرات في الأرض‎. ‎يستخدم العلماء الأحافير في تحديد كيفية تغيّر مناخ الأرض وكذلك تضاريسها عبر‎ ‎ملايين السنين. فقد ‏وجدوا على سبيل المثال، أحافير بعض أشجار النخيل الاستوائية في‎ ‎مناطق ذات مناخ‎ ‎معتدل‎ (‎بارد) اليوم. كما وجدوا طبقات من الفحم ‏الحجري ـ وقود‎ ‎أحفوري ـ المتكون من بقايا النباتات التي انقرضت قبل ملايين السنين، فى القارة‎ ‎القطبية الجنوبية حيث تشكل اليوم ‏مناطق أكثر برودة لتنمو بها هذه النباتات. وتشير‎ ‎مثل هذه الأدلة إلى أن مناخ هذه المناطق قد تغير. وقد وجد علماء الأحافير، أحافير‎ ‎أصداف بحرية في صخور بعيدة في وسط اليابسة في أيامنا هذه. وتبين مثل هذه الأحافير‎ ‎أن مياه البحر كانت في يوم ما منتشرة عبر ‏هذه المناطق‎.‎
وتعطي الأحافير أدلة تدعم نظرية‎ ‎الزحف القاري، وهي الفكرة التي تنص على‎ ‎أن مواقع القارات قد تغيرت على مدى مئات الملايين ‏من السنين الماضية. وقد وجد‎ ‎العلماء أحافير لديناصورات متشابهة في كل القارات الحديثة. ونتيجة لهذا يعتقد علماء‎ ‎الأرض أن كل ‏الكتلة الأرضية تقريبًا كانت موحدة في قارة واحدة عملاقة. ويشير هذا‎ ‎إلى أنه بعد حوالي 200 مليون سنة من ذلك التاريخ كانت القارة ‏العملاقة بدورها تتجزأ‎ ‎أو تنفصل. وكانت القارات تبتعد ببطء إلى وضعها الحالي‎.‎
وتساعد هذه النظرية، على سبيل المثال، في تفسير وجود الكنغريات في أستراليا؛‎ ‎وهذه الحيوانات لا تشبه أيًا من الحيوانات في بقية ‏العالم. انظر‎: ‎الزحف القاري‎.‎

كيف تتكون الأحافير
تموت معظم النباتات والحيوانات وتتعفن متحللة دون أن تترك أي أثر في السجل‎ ‎الأحفوري. وتقوم البكتيريا وأحياء أخرى بتحليل ‏الأنسجة الطرية كالأوراق أو اللحوم‎. ‎ونتيجة لذلك فإن هذه الأنسجة نادرًا ما تترك أي سجلات أحفورية. وحتى أكثر الأجزاء‎ ‎صلابة ‏مثل العظام والأسنان والأصداف والخشب تبلى في النهاية بوساطة المياه المتحركة‏‎ ‎أو تذيبها مواد كيميائية. إلا أنه عند طمر بقايا النبات ‏والحيوان في الترسبات فإنها‎ ‎قد تصبح متأحفرة. وتحفظ هذه البقايا في الغالب دون تغيير يُذكر. ولكن معظمها يعتريه‎ ‎تغيير بعد الدفن، ‏ويختفي العديد منها تمامًا، إلا أنه يترك سجلاً أحفوريًا في‎ ‎الراسب‎.‎
ويمكن الحفاظ على الأحافير بعدة طرق. والطرق الرئيسية لتكوين الأحافير هى: 1‏‎- ‎تكوين الطبعات والقوالب والمصبوبات 2- الكربنة ‏‏(التفحم) 3- التحجر‏‎.‎
تكوين الطبعات والقوالب‎ ‎والمصبوبات‎. ‎تتكون بعض الأحافير من شكل محفوظ أو خطوط عريضة لبقايا نبات أو‎ ‎حيوان. كما تتكون ‏الطبعات وتسمى أحيانًا‎ ‎الصور‎ ‎أو‎ ‎النقش‎ ‎، وهي‎ ‎منخفضات أحفورية ضحلة في الصخر، عندما تُدفن بقايا رقيقة من أجزاء من النبات ‏أو‎ ‎الحيوان في راسب وتتحلَّل. وبعد تحوُّل الراسب إلى صخر، فإن ما يتبقى محفوظًا هو في‎ ‎الواقع معالم للنبات أو الحيوان. ويتكون ‏العديد من الآثار من خطوط صغيرة تركتها‎ ‎عظام أسماك أو أوعية ذات جدار سميك كانت قد وجدت في داخل الأوراق. وفي بعض ‏الأحيان‎ ‎تحفظ الأجزاء الناعمة الطرية مثل الريش أو الأوراق على شكل طبعات‎. ‎

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=444673
يُشكِّل‎ ‎القالب‎ ‎بعد دفن الأجزاء الصلبة في الوحل أو الطين أو مواد أخرى‎ ‎يمكن أن تتحول إلى صخر. وفيما بعد، تقوم المياه بإذابة ‏الجزء الصلب المدفون تاركة‎ ‎وراءها قالبًا ـ وهو منطقة مجوفة تشبه الجزء الأصلي الصلب ـ داخل الصخر. أما‎ ‎المصبوب فيتشكل ‏عندما ينزح الماء المحتوي على معادن مذابة وجسيمات أخرى دقيقة من‎ ‎خلال القالب، حيث يرسب الماء هذه المواد والدقائق التي تملأ ‏القالب في نهاية الأمر‎ ‎مُشكِّلة نسخة من الجسم الأصلي الصلب. والعديد من الأصداف البحرية محفوظة على صورة‎ ‎قوالب أو ‏مصبوبات‎.‎
الكربنة‎ (‎التفحم). تنتج‎ ‎عندما تترك الأنسجة المتحللة خلفها آثارًا من الكربون. وتُبنى الأنسجة الحية من‎ ‎مركبات الكربون وعناصر ‏كيميائية أخرى. وعندما تتحلل الأنسجة إلى مكوناتها‎ ‎الكيميائية فإن معظم هذه الكيميائيات تختفي. وفي حالة الكربنة تبقى طبقة رقيقة ‏من‎ ‎غشاء كربوني بشكل الكائن. ومن خلال الكربنة تم حفظ أسماك ونباتات وكائنات ذات أجسام‎ ‎طرية بتفاصيل دقيقة جدًا‎.‎
التحجر‎. ‎أصبحت نباتات‎ ‎وحيوانات كثيرة متأَحْفرة بعد أن تسربت المياه المحتوية على معادن في مسام الأجزاء‎ ‎الأصلية الصلبة. ‏ويسمى هذا الفعل‎ ‎بالتحجُّر‎. ‎وفي العديد من هذه الأحافير فإن‎ ‎بعض المادة الصلبة ـ إن لم يكن كلها ـ قد أبقتها المعادن بل قوّتها وصلّبتها. ‏وتسمى‎ ‎هذه العملية‎ ‎بالتمعْدُن‎. ‎وقد عثر على أخشاب أحفورية من مستوى الأفرع الصغيرة‎ ‎إلى جذوع أشجار ضخمة في مناطق عدة ‏من العالم. وتوجد هذه الأخشاب الأحفورية في بعض‎ ‎المناطق بنسب كبيرة جدًا لدرجة أنها سميت‎ ‎الغابات المتحجرة‎. ‎فمنطقة شمالي‎ ‎أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية ـ على سبيل المثال ـ تحوي المتنزه الوطني‎ ‎للغابات المتحجرة. ويُعتَقَد بأن هذا المتنزه أكبر ‏مناطق العالم من حيث كمية‎ ‎الأخشاب الأحفورية الغنية بالألوان‎. ‎
وفي حالات أخرى، فإن المعادن في الماء تحل كليًا محل النبات أو الحيوان الأصلي‎. ‎وتسمى هذه العملية‎ ‎الإحلال، وتشمل حدثين في ‏الوقت نفسه؛ حيث يذيب الماء‎ ‎المركبات المكونة للمادة الأصلية، بينما تترسب المعادن بدلاً منها. ويمكن لعملية‎ ‎الإحلال هذه أن تنتج ‏نسخة مطابقة للأصل قد تشمل حتى التفاصيل المجهرية للجزء الأصلي‎ ‎الصلب من المادة‎.‎
عمليات أَخرى‎. ‎يمكن للنباتات أو الحيوانات أن تتأَحْفَر‎ ‎أحيانًا بتغير قليل أو دون تغير؛ ففي عملية‎ ‎التحنيط، يتم حفظ جلد الحيوان‎ ‎وبعض الأنسجة الأخرى بالتجفيف أو بفعل مواد كيميائية. ويمكن أن تتم عملية التحنيط‎ ‎فيما لو دُفن الحيوان الميت في مكان جاف مثل ‏الصحراء، أو في مادة الأسفلت، أو أي‎ ‎مادة زيتية‎.‎
وتُؤحْفر بعض العمليات جميع الحيوانات؛ ففي بعض الأحيان، تم حفظ الحشرات بكاملها‎ ‎في مادة‎ ‎الكهرمان، وهي المادة النباتية السائلة ‏بعد تصلبها والمستخلصة من‎ ‎الصنوبر القديم أو أشجار أخرى. ومثل هذه الحشرات كان قد تم احتباسها في هذه المادة‎ ‎اللزجة عند ‏تحوُّلها إلى كهرمان. ففي ألاسكا في الولايات المتحدة الأمريكية، كما في‎ ‎سيبريا في شمال آسيا وُجد الماموث الصوفي متجمدًا في ‏الأرض منذ آلاف السنين. وظل‎ ‎محتفظًا بشعره وجلده ولحمه وأعضائه الداخلية كما كانت عليه عند موته‎.‎

دراسة الأحافير
اكتشاف الأحافير‎. ‎
يمكن وجود‎ ‎الأحافير في أي مكان انكشفت فيه الصخور الرسوبية. وفي المناطق الرطبة تكون هذه‎ ‎الصخور مدفونة ‏عادة تحت طبقة من التربة والنبات، ولكنها تصبح مكشوفة بفعل التعرية‎ ‎المائية في أودية الأنهار. كما تصبح الطبقات الرسوبية مكشوفة ‏أثناء عمليات بناء‎ ‎الطرق والمشاريع الإنشائية الأخرى. وفي الصحارى والمناطق الجافة الأخرى تؤدي‎ ‎التعرية إلى كشف صخور ‏رسوبية عبر مناطق واسعة. وكذلك فإن حفر الآبار النفطية يؤدي‎ ‎غالبًا إلى الحصول على طبقات رسوبية حاملة للأحافير من أعماق ‏الأرض. وغالبًا ما‎ ‎تساعد الأحافير المستخرجة من باطن الأرض المنقبين عن النفط على تحديد احتياطيات‎ ‎النفط والغاز الطبيعي‎.‎
ويقوم العلماء بالبحث عن أنواع خاصة من الأحافير في مناطق معينة. ففي أمريكا‎ ‎الشمالية، على سبيل المثال، وجدت معظم الثدييات ‏الأحفورية غربي نهر المسيسيبي، في‎ ‎حين وجد هؤلاء العلماء أحافير شبيهة بالإنسان في شرقي وجنوبي إفريقيا. كما وجدت في‎ ‎كندا ‏وأستراليا لافقاريات بحرية محفوظة بصورة جيدة‎.‎
جمعُ الأحافير‎. ‎تختلف طرق جمع الأحافير باختلاف أنواعها‎. ‎فأسهلها جمعًا أحافير الأصداف والأسنان والعظام المحفوظة في الرمل ‏الناعم أو الوحل‎. ‎ويمكن للعلماء أن يستخرجوا هذه الأحافير بالمالج (المسطرين) أو بالمجرفة أو باليد‎. ‎أما الأحافير المحفوظة في ‏الصخور الصلبة فيمكن اكتشافها واستخلاصها بسهولة عندما‎ ‎تصبح هذه الصخور مكشوفة‎ ‎بالتجوية‎ ‎الطبيعية. والتجوية تشير إلى ‏مجموعة‎ ‎العمليات الكيميائية والفيزيائية التي تجزِّئ الصخر على سطح الأرض وتعريه. وفي هذه‎ ‎الحالة نجد أن الأحافير الأكثر ‏مقاومة لعوامل التجوية من الصخور المحيطة تصبح بارزة‎ ‎إلى الخارج بدرجة أكثر من أسطح الصخور المكشوفة. ومعظم هذه ‏الأحافير يمكن جمعها‎ ‎بتفكيك الصخور بإزميل أو مطرقة أو بالخِلال. ويقوم العلماء بجمع الأحافير المخبأة‎ ‎في الصخر الصلب بكسر ‏الصخر باستعمال المطرقة الثقيلة أو باستعمال المطرقة والأزميل‎. ‎وغالبًا ما تتكسر الصخور المحتوية على الأحافير على امتداد أسطح ‏الأحافير‎.‎
أما الأحافير الهّشة فيتعين صيانتها قبل استخراجها‎ ‎من الصخور. ويقوم العلماء عادة بإحاطة الأجزاء المعرضة من الأحافير بطبقات ‏من‎ ‎القماش المبلل بالجص الرطب. وبعد تصلبه يمكن استخراج الأحافير من الصخر ونقلها إلى‎ ‎المختبر حيث تتم إزالة الجص‎.‎
وفي المختبر يستعمل علماء الأحافير أدوات كهربائية للطحن وملاقط دقيقة، بل‎ ‎يستعملون إبرًا لإزالة أي صخر متبقٍّ. أما الأحافير ‏المحاطة بالحجر الجيري فيتم‎ ‎نقعها في محلول حمضي ضعيف يذيب الحجر الجيري ولا يؤثر على‎ ‎الأحفورة‎. ‎وقد يقرر العلماء ترك‎ ‎الأحفورة‎ ‎مكشوفة بشكل لافت للنظر لكنها تظل جزئيًّا مخبأة في‎ ‎الصخر‎.‎
التعامل مع الشظايا‎. ‎يتم الحصول على العديد من الأحافير‎ ‎في شكل شظايا لابد من تجميعها كأنها أجزاء من أحجية معقدة‎. ‎
وبصورة عامة ففي المرة الأولى التي يعاد فيها تركيب‎ ‎الأحفورة‎ ‎بهذه الطريقة فإن الشظايا يجب أن تمثل كامل العينة‎. ‎ويمكن بعدها ‏إعادة التركيب من شظايا غير مكتملة بعد مقارنتها بالأحفورة‎ ‎الكاملة وتعويض الأجزاء المفقودة باستعمال مواد‎ ‎صناعية‎.‎
ويمكن إعادة بناء الأحافير الفقارية‎ ‎كتركيبات مستقلة‎ ‎حيث يبدو الهيكل‎ ‎وكأنه قائم بذاته. ويقوم علماء الأحافير أولا ًببناء نموذج صغير ‏للهيكل المكتمل‎. ‎وبعدها يقومون ببناء إطار من الفولاذ أو البلاستيك أو أي مادة قوية لدعم الهيكل‎. ‎وأخيرًا يقومون بتثبيت العظام في ‏الجزء الخارجي من الإطار ليتم إخفاؤه‎.‎
تصنيف المستحثات:‏‎. ‎كما هو الحال في النباتات والحيوانات‎ ‎الحية، يتم تصنيف أنواع الأحافير طبقًا لمدى انتماء بعضها لبعض. ‏وبصفة عامة يحدد‎ ‎العلماء مدى الانتماء من خلال مقارنة معالمها الحيوية العديدة. انظر‎: ‎التصنيف العلمي‎. ‎ويعتمد تحديد‎ ‎المجموعات ‏الأحفورية وبصورة أساسية على أشكال الأجزاء الصلبة مثل الأصداف والأسنان‎ ‎والهياكل لأنها تشكل المعالم المحفوظة. فعلى سبيل ‏المثال، ربما ينظر علماء الأحافير‎ ‎إلى شكل الجمجمة وحجم السن عند تحديد الأنواع المختلفة من النمر المسيّف‎ ‎الأسنان‎.‎
تحديد تاريخ الأحافير‎. ‎خلال سنوات عديدة من البحث، تمكن‎ ‎علماء الأحافير من فهم الترتيب في السجل الجيولوجي لمعظم أنواع ‏الأحافير. وعند أول‎ ‎اكتشاف لنوع أحفوري فالمفترض أن يوجد عادة مصاحبًا لأنواع أخرى. وإذا عرف العلماء‎ ‎موقع وتأريخ حياة هذه ‏الأنواع الأخرى سيكون بمقدورهم تحديد موقع الأجناس المكتشفة‎. ‎ويشير هذا النوع من تحديد التأريخ فقط إلى ما إذا كانت أحفورة أقدم ‏أو أحدث من‎ ‎الأخرى، ولا يعطي عمر‎ ‎الأحفورة‎ ‎بالسنين‎.‎
ويقوم علماء الأحافير بتحديد عمر‎ ‎الأحفورة‎ ‎بقياس‎ ‎النظائر المشعة‎ ‎في الصخور المحتوية على‎ ‎الأحفورة‎. ‎والنظائر المشعة عناصر ‏كيميائية تتحلل أو تتلاشى‎ ‎لتشكل مواد أخرى. ويعرف العلماء معدل تحلل العناصر المشعة المختلفة. ومن خلال‎ ‎مقارنة كمية النظير ‏المشع في الصخور بكمية المادة المنتجة عن التحلل، يتمكن العلماء‎ ‎من حساب المدة الزمنية التي استغرقتها عملية التحلل. وهذه الفترة ‏الزمنية تشكل عمر‎ ‎الصخور والأحافير التي تحتويها‎










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011   المشاركة رقم: 13 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية
افتراضي

بحت حول السياسة الإستعمارية

لقد تعمد الاستعمار الفرنسي تشويه الشخصية الجزائرية معتمدا على سياسة التجهيل و قتل الذاكرة ‏التاريخية و الحضارة لأنه أدرك أهمية اللغة و قيمتها عند شعب يريد الحفاظ على شخصيته و لقد ‏عمدت ادارات الاحتلال الى شن حرب ضد العلم و التعليم ضد الجزائر ، حتى لا يكون هناك أجيال ‏صاعدة من ابناء الجزائر و كذلك غرسو في أذهان التلاميذ فكرة مفادها أن الجزائر جزء من فرنسا ، ‏و عملوا على إحلال التاريخ الفرنسي محل التاريخ الجزائري و كذلك القضاء على المساجد و الوزايا ‏و محاربة الأئمة و العلماء و العقول و حرق المكتبات و كان كل هذا خلال القرن 19 الموافق 13 هـ ‏لقد أدرك المستعمر تلك المقومات الأساسية مركز حرية عليها و خاصة اللغة العربية و بالتالي على ‏الشخصية الجزائرية مما يؤدي للقضاء على الإسلام.‏
و من هنا تطرقنا إلى الاشكالية : كيف تحول التعليم في الجزائر ؟ و ما هي النخبة و أنواعها و ‏مطالبها ؟ و مؤسسها ؟ ‏
كان دفعنا في هذا البحث هو التطلع لتاريخ الجزائر و كيف كان الطقس للغة العربية و الإسلام.‏
و قض بتقسيم بحثنا هذا إلى مبحثين وجدنا في كل منهم ما يلي : فالمبحث الأول كان يتكلم عن ‏السياسة التعليمية و تفرع إلى تحطيم التعليم المحلي و سياسة التعليم الفرنسي و سياسة الادماج و أما ‏المبحث الثاني فجاء و تحت عنوان النخبة الجزائرية و أجدنا فيه : مفهوم النخبة و نشأتها و مطلبها ‏سياسة النخبة و الصعوبات التي واجهتها ، و جماعة التحية و في الأخير فتمثل النخبة تحت نظرة ‏فرحات عباس .‏

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57499-2.html#post444674
أما المراجع التي إعتمدناها ، فكانت : ‏
‏-‏ صالح فركوس ، المختصر في تاريخ الجزائر .‏
‏-‏ صالح فركوس ، تاريخ الجزائر ما قبل التاريخ إلى غايية الاستقلال .‏
‏-‏ دكتورة ناهد ابراهيم دسوقي ، دراسات في تاريخ الجزائر الحديث و المعاصر.‏
‏-‏ أبو القاسم سعد الله ، الحركة الوطنية 1900-1930 جزء الأول و الثاني ‏
‏-‏ أبو القاسم سعد الله – تاريخ الجزائر القديم و الحديث.‏

و من الصعويات التي واجهتها في قلة المراجع و قلة النسب منها في جامعتنا.‏

المبحث الأول : السياسة التعليمية.‏
المطلب الأول: تحطيم التعليم المحلي.‏
لا شك أن التشريع الاسلامي كان يشكل المصدر الرئيسي ليسير و تنظيم الجهاز القضائي ‏الاسلامي في كل شيء إلا أنه الاستعمار الصليبي الذي لم يكن يجهل مقاصد الشريعة الاسلامية و ‏أصالة الأمة الجزائرية.‏
الأمر الذي دفع المحتل الغاضب الى إخضاع الجزائريين المسلمين إلى تشريع القر و الظلم و النفي ‏و الإعدام و انتهاك الحرمات .‏
و لم يكتفي الاستعمار فقط بانتهاك وبإداسة كرامة الإنسان الجزائري بل درس كل مقدسات الأمة ‏محولا المساجد إلى كنائس والمحاكم الإسلامية إلى منازل للضباط الفرنسيين وإخضاع الأمة ‏الجزائرية للتشريع الفرنسي وإنشاء مؤسسة استعمارية ( المكاتب العربية ) مهامها لإشراف على ‏سير القضاء الإسلامي بالجزائر حيث حاولت تضليل المسلمين وإبعادهم عن دينهم الحنيف مصداقا ‏لقوله ” لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ” 1‏
ولم يتوقف العمل الصليبي عند هذا الحد بل اتجهت الفكرة الاستعمارية إلى محاولة تحقيق ذلك عن ‏طريق العناصر الضعيفة الإيمان من قضاة الجزائريين الذين حاولت فرنسا كسبهم بشتى الوسائل ‏والمغريات لنصر القضية الاستعمارية ولقد لاحظ النقيب ساجي أن الاحتلال الفرنسي قد أثر على ‏التعليم الأهلي بالمقاطعة حيث أن المبالغ الفائدة للمساجد والتي كانت تخصص لتعليم أبناء المعلمين ‏صارت توجه إلى خزينة الدولة الفرنسية اقتضاء بذلك عودا التلاميذ من 1500 تلميذ إلى 30 تلميذ ‏في التعليم الابتدائي ومن 500 في التعليم الثانوي إلى 10 وذلك عام 1849 م .‏
وهكذا كان دي قايدن وكل أنصار الجمهورية الثانية يطالبون إلغاء القضاء الإسلامي طبقا لتعاليم ‏القرآن والسنة النبوية الشريفة ، كما كانوا يعارضون بقاء الكتاتيب والزوايا حيث تضاعفت ‏العمليات الصليبية الفرنسية لنشر الرعب والخوف وتحطيم كل مراكز الثقافة والتعليم الإسلامي بل ‏اتجه الكيد الاستعماري إلى أبعد من ذلك إذ بدأ التفكير في كيفية ربط الجزائريين بالقضاء ‏النابليوني وإبعاد تدريجيا عن التشريع الرباني وذلك عن طريق ما يسمى بالسياسة القبائلية ، أي أن ‏فرنسا بعد فشلها في خطة المدارس المختلطة والفرنسية والتفتت إلى القبائل الكبرى لتنصرهم قصد ‏تشتيت وحدة الأمة الجزائرية وقد نشطت أقلام الاستعماريين لترويج الدعاية على أن السكان ‏الأصليين للجزائر هم البرابرة وينحدرون من أصل غربي وهي دعاية افتراء على التاريخ لتزييف ‏حقائق وان العرب الفاتحين ماهم إلا مستعمرين .‏


المطلب الثاني : سياسة التعليم الفرنسي : ‏
‏ لقد كانت حركة الاستعمار الثقافية والتعليمية تحاول فرض رؤية أخرى وتفكير مغاير لتفكير ‏مجتمعنا فالثقافة الفرنسية تسعى لتحقيق مشروع فرنسة الجزائر واستئصال مجتمعنا من مقوماته ‏الأساسية وذلك بعد إطلاع الشباب الجزائري


على حضارة المستعمر ليصبح هؤلاء الشباب عناصر ‏مفيدة وسطاء بين إخوانهم في الدين الفرنسي .‏
وكانت تعتمد على مؤسسة المكاتب العربية لتجسيد مشروعها عن طريق التأثير في الأهالي فهناك ‏من الضباط من ينادي بشعار تنوير عقول الجزائريين ولكن ليس بمعنى التنوير بل ترسيخ وتعميق ‏التفكير الاستعماري في أذهان المجتمع الجزائري .‏
وقد جاء في بعض التقارير ما يلي أن الحقيقة الأخلاقية تستهدف العقول لتنويرها أما الحقيقة ‏السياسية … فهي الوسيلة الفعالة للحكومة … وينبغي أن تسيطر الحقيقة الثانية على الأولى .‏
كما أعلن الدوق دي ريغيقو ان المعجزة الحقيقية التي يمكن صناعتها تكون في إحلال اللغة ‏الفرنسية شيئا فشيئا محل اللغة العربية ولتوطيد ركائز الاستعمار بمختلف أشكاله السياسية ‏والاقتصادية والاجتماعية ورفعت شعارات استعمارية شعارات زائفة منادية التعليم من أجل الفتح ‏تارة والعلاج من اجل الفتح تارة أخرى وقد جاء في التقارير الفرنسية ما يلي : إن التعليم يهذب ‏الأخلاق ويلين القلوب القاسية جدا فيربطها بالحكومة الفرنسية .‏‎(1)‎
كما كان ظباط المكاتب العربية مكلفين بتطبيق سياسة الإدماج بما يتماشى بمصالح الاستعمار حيث ‏كتب احدهم قائلا و انني لاأياس … أن يتم جمع اليهود والمغاربة والفرنسيين والإيطاليين والإسبان ‏أمام أستاذ واحد وفي نفس الحصص الدراسية ينبغي أن يتم تحضير الإدماج داخل المدارس .‏
وإبتداء من عام 1845 يدق للقادة الفرنسيين فكرة إنشاء مدارس خاصة بالفتيات المسلمات حيث ‏إهتمت أليكس بهذا الموضوع فكتبت إلى وزير الحربية قائلة ” إنكم سيدي الوزير لاتجهلون أن ‏أكبر تاثير في إفريقيا هو تأثير المرأة كما هو الحال في أوروبا أنكم أنخصصتم لحضارتنا ‏‏100.00 من الفتيات الجزائريات التي ينتمين لمختلف طبقات المجتمع … سيصبحن في المستقبل ‏زوجات بارعات ومحظوظات …سيضمن لكم خضوع البلد إلى الأبد … وذلك التأثير على ‏أزواجهن … غير ان تحقيق هذا الهدف الرائع يقتضي مبلغا قدر بحوالي 200.000 فرنك .”‏
وتقول قد جبت الأوساط العربية وتكلمت إلى العائلات عن هدف وكنت اصطحب معي لكل عائلة ‏هدية إحسان وسخاء وأكدت خاصة احترامي لدين البلد لكن التجربة باءت بالفشل .‏
وكان التساؤل المطروح هل ينبغي تعليم الأطفال أم الراشدين فكان القرار تعليم الأطفال والرجال ‏فالمدرسة تكون مخصصة للأطفال اما الحصص المسائية تكون للراشدين وإذا كان مرسوم 1899 ‏ينص على جعل التعليم الذي يقوم به المدرس وإنشاء مدارس التعليم اللغة الفرنسية للأهالي ‏والأوروبيين إلا أن الفشل كان ذريعا .‏
وكان من الفوائد الثمينة التي يرجو المستعمر استخلاصها هو فتح مدارس مختلطة ليصبح فيما بعد ‏التلاميذ من أخلص المواطنين .‏
وظهرت أسماء اخرى مثل إسماعيل “داريات” و ” ويلمار” و ” دوماس” الذين عكفوا على رسم ‏سياسة تقليصية تتكيف مع الوضع المحلي وإعداد المدارس العربية الفرنسية لكن تلك المشاريع ‏كانت قد إصطدمت ‏
إن التدمير الإستعماري للمؤسسات الأهلية التعليمية حو هذا الشعب إلى حالة من الأمية ودليل ذلك ‏تقرير الوالي الفرنسي بقسنطينة كارات كان سكان بجاية قد طلبوا مني مقابلتي فاستقبلتهم ولم ‏يتحدثوا الى عن مصادرة ممتلكاتهم ولاعن بؤسهم إنما قالولي إعملوا على إستصلاح مستحدث ‏وإمنحوانا مدرسة ‏‎(1)‎‏ .‏
وكان هذا الطلب يكشف إلى أي حد كان المستعمر يصنع في سياسة التجهيل .‏
ومن جهة أخرى النظرة الاستعمارية بعيدة الطموح بجعل من المدرسة وسيلة نحو تحقيق غاية ألا ‏وهي توغل الوجود الفرنسي بإفريقيا.‏
وإذا كانت السلطات الاستعمارية تعلق أمالا كبيرة على دور المكاتب العربية لإنجاز هذا المشروع ‏واستقطاب تلاميذ الأهالي إلى المدارس المختلطة وتعميم الفرنسية عن طريق بعض الوسائل ‏التحفيزية لتوزيع الجوائز على التلاميذ الناجحين مبينا لهم محاسن التعليم كما بين للأباء أن التعليم ‏الفرنسي مستقبل عن الأمور الدينية وكان هذا التيار يسير على حساب المدارس العربية الحرة ‏باستبدال بعضها بالمختلطة .‏
المطلب الثالث : سياسة التنصير : ‏
‏ لم يمضي على احتلال الجزائريين سوى شهران حتى اصدر أثرهما المحتل امر في ‏‏08/09/1830 يقضي بالاستيلاء على الأوقات الإسلامية التي تمول الخدمات الدينية والثقافية ‏والتعليمية والاجتماعية للمسلمين الجزائريين وتعهد ‏
وفي 04/07 باحترام الدين الإسلامي وأوقافه ومعاهده واحترام ملكية الجزائريين وحريتهم الدينية ‏‏.1‏
ولقد كان الجنيرال بيجو يجمع الأطفال الجزائريين اليتامى ويأتي لهم بالقسيس فيسلمهم له قائلا ‏حاول يأبتي أن تجعل منهم مسيحيين وإذا فعلت فلن يعودوا إلى دينهم ليطلقوا علينا النار ” وتولى ‏الكاردينال لافيجري مسؤولية تنفيذ تلك السياسة التي تستهدف التمسيح وإدخال الجزائريين في ‏بوتقة الفرنسيين روحيا وعقليا وكان توافد المبشرين المنفردين عن الجزائر إلى هذا البلد المسلمة ‏لأنهم أدركوا أن المجتمع الإسلامي ليس كالمجتمع لوثني فهو يتطلب جهودا كبيرة لتنصيره ‏بإستخدام كل الوسائل والمغريات

أما لافيجري فقد كان يعمل على إقناع الإدارة الفرنسية بالجزائر من أجل تنصير وفرنسة ‏الجزائريين وقد غقتنع الحاكم العام دي قايدن بفكرته إذا كان مخططه يرمي إلى القضاء على ‏التفكير العربي الإسلامي يعارض كل مامن شأنه أن يسمح بتأسيس إدارة محلية للجزائريين . ‏يتولى شؤونها رؤساء منهم ويمكن القول ان السياسة الاستعمارية استطاعت أن تجد لها مؤيدين من ‏طرف بعض الجزائريين المتفرنسين الذين بدأو يطالبون بتطبيق سياسة الإدماج وذلك عن طريق ‏مايسمى .بالسياسة القبائلية أي أن فرنسا بعد فشلها في خطة المدارس المختلطة والفرنسة إلتفتت ‏إلى القبائل الكبرى وتركز جهودها هناك .‏
لفرنسة سكانها وتنصيرهم صد تشتيت وحدة الامة الجزائرية وقد استطاعت أقلام الاستعماريين ‏لترويج دعاية على أن السكان الأصليين للجزائر هم البرابرة وينحدرون من أصل غربي وهي ‏دعاية افتراء على التاريخ لتزييف حقائقه وأن العرب الفاتحين ماهم إلا مستعمرين لتثبيت الاحتلال ‏والتمكن للفكر الصليبي الفرنسي .‏‎(1)‎
المطلب الرابع : سياسة الإدماج : ‏
كان المعمرين بالرغم من تهجير الأهالي والإستيطان يطالبون بإستمرار بتماثل الجزائر قانونيا ‏وقضائيا وتعليميا بفرنسا ليتمكنوا من فرض حكمهم المدني وقد شملت سياسة الإدماج الإدارة حيث ‏أن الجزائريين عينوا سابقا في مناصب تشبه مناصب البلدية عزلوا منها وأعطيت مناصبهم ‏لفرنسيين .‏
أما بالنسبة للجزائريين المسلمين فقد بقى القضاء الإسلامي تحت الوزارة الحربية وتم الفصل بين ‏القانون الجنائي والمدني وجعل القضايا الجنائية متعلقة بالجزائريين من إختصاص المحاكم الفرنسية ‏ثم إخضاع القضاء المدني إلى المراقبة الإستعمارية إن الإحصائيات المتعلقة بالتجنيس بالجنسية ‏الفرنسية بينت خلال عشر سنوات ( 1865-1875) م بجنس 371 جزائريا الذين تخلو عن ‏أحوالهم الشخصية والإسلامية من أصل 336، 2.462 جزائري عام 1876 والذين تم تجنيسهم ‏جملة واحدة هم اليهود الذين منحهم اليهود كريميو الجنسية مع إحتفاظهم بأحوالهم الشخصية ‏اليهودية ولقد كانت سياسة الدمج تعني في الواقع دمج المعمرين مع الفرنسيين بفرنسا في نفس ‏الحقوق السياسية والإقتصادية وغيرها وتأمين الحصانة القانونية لهم ثم إطلاق أديهم في حكم ‏الجزائر وأصبحت الفكرة السائدة في 1870-1898أنه لايمكن إعتبار الجزائريين كالفرنسيين بل ‏أن سياسة الإستسلام و الخضوع هي التي يجب أن تفرض عليهم .‏
المطلب الخامس : البيئة الثقافية : ‏
الثقافة الجزائرية عانت نتيجة الاحتلال والمواسم الوطنية والتاريخ واللغة أما اختفت وإما اضطهدت. ‏وكانت المساجد قد حولت إلى كنائس أو مستشفيات أو متاحف كما ان المثقفين الجزائريين قد فقدوا ‏تدريجيا الاتصال بماضيهم نتيجة لفقدان الكتب والمدارس بالغتهم . اما الفلاحون فقد تركوا للخرافات ‏والجهل وقد كانت أكثر النظم الوطنية الجزائرية معاناة وبالتالي فإن التربية عموما قد إنضرت ‏‎(1)‎‏.‏
المبحث الثاني : النخبة الجزائرية ‏
المطلب الأول : مطالبها : ‏
تعتبر بداية لظهور الأحزاب السياسية الجزائرية منذ 1912 م حيث ترتكز مطالب النخبة على المساواة ‏في الحقوق السياسية مع الفرنسيين وإلغاء قانون لانديجينا ظهر يوم 26/06/1881 وهو عبارة عن ‏مجموعة من النصوص الاستثنائية التي فرضت على الشعب الجزائري عام 1847 وهو اداة إرهابية ‏لقمع الجزائريين إجباريا عام 1912 الذي أثار سخط الجزائريين حتى قال بعض العامة إذا كانت فرنسا ‏أخذت من اموالنا ‏‎(1)‎‏ فلن تستطيع أن تأخذ اموالنا وكان الهدف من مطالبة النخبة دمج الجزائريين ‏بفرنسا مع التمثيل النيابي الكامل للجزائريين وقد إشترط بعضهم لإتمام الدمج وعدم التخلي عن ‏الأحوال الشخصية الإسلامية وهذا الأمر أدى إلى إنقسام النخبة فيما بعد اما حياة النخبة غفكانت قائمة ‏على أساس الفكر الغربي في كل شيء في العيش والثقافة وطريقة العمل كما كانت جماعة النخبة ‏ترغب في تحويل المجتمع الجزائري إلى مجتمع غربي حيث ظهرت لجنة لدفاع عن مصالح المسلمين ‏بتارخ 28/06/1912 مقدمة مذكرة إلى الرئيس بوانكرية مطالبة فيها بتخفيض مدة الخدمة العسكرية ‏إلى سنتين بدلا من ثلاثة ورفع سن التجنيد من 18 إلى 20 سنة وإلغاء قانون الأهالي وبتوزيع عادل ‏للضرائب وكذا المصادر الميزانية بين مختلف سكان الجزائر .‏
المطلب الثاني : سياسة النخبة : ‏
إتبعت النخبة خلال الثلاثينات سياسة المطالبة بالمسواة في الحقوق مع الفرنسيين مع الإحتفاظ بأحوالهم ‏الشخصية كمسلمين .ومعنى هذا انهم كانوا يرحبون بفكرة الإندماج عن طريق الحقوق لاعن طريق ‏التجنيس فالأول يجعل منهم فرنسيين مسلمين اما الثاني فيجعل منهم فرنسيين مسيحيين أو لادين لهم ‏وعهذا المأزق الذي وضعهم فيه القانون الفرنسي هو الذي حاول أن يخرجوا منه عن طريق مشروع ‏فيوليت تارة والمؤتمر الإسلامي تارة والتقرب إلى فرنسا تارة ثالثة . غير أن جميع المحاولات قد ‏فشلت وكانت وسيلة النواب والنخبة إلى نيل الحقوق .‏
تكوين وحدات نواب في الويات المحلية الثلاث وتأسيس الصحف والنوادي وإرسال الوفود إلى فرنسا . ‏والمشاركة في الإنتخابات المحلية ومهاجمة تصلب المعمرين وتعصب المسلمين .‏
‏-‏ والإلتفاف حول مشروع فيوليت والمشاركة في المؤتمر الإسلامي . وكانوا محليين في نظرتهم ‏منعلقين على أنفسهم فيما يتعلق بأوروبا ( غير فرنسا) والعالم العربي والإسلامي ‏
‏-‏ قصارى جهدهم وصمودهم أن يكونوا كفرنسيين مسلمين كما أصبح بعض مواطنيهم فرنسيين ‏يهودا ، ولكن عدوهم الألذ في تحقيق هذا المطمح ليس هم المصلحين ولا رجال النجم بل ‏المعمرين الفرنسيين الذين رأوا في ذلك خللا في التوازن الاجتماعي والسياسي الذي يجعل ‏منهم قوة غير منازعة في الجزائر وأغلبية .‏


المطلب الثالث : جماعة النخبة :‏
حركة الأمير خالد : ‏
كان الأمير خالد حفيد الأمير عبد القادر قد بدأ حركته السياسية في أواخر سنة 1919 عند إنفصاله عن ‏النخبة لقد طالب وأنصاره بتطبيق سياسة الإدماج مع الاحتفاظ بالأحوال الشخصية الإسلامية ويمكن ‏تلخيص مطالب حركته بالتالي : ‏
‏1-‏ تمثيل المسلمين في البرلمان الفرنسي بنسبة معادلة لعدد نواب الأوروبيين الجزائريين .‏
‏2-‏ إلغاء القوانين الاستثنائية‎.‎
‏3-‏ المساواة في الخدمة العسكرية في الحقوق والواجبات .‏
‏4-‏ حق الجزائري في تقلد جميع المناصب المدنية والعسكرية .‏
‏5-‏ تطبيق القانون المتعلق بالتعليم العام الإجباري على الأهالي مع حرية التعليم .‏
‏6-‏ حرية الصحافة والجمعيات .‏
‏7-‏ تطبيق القوانين الاجتماعية والعمالية لفائدة المسلمين .‏
الفيدرالية الشيوعية : ‏
أنشئت عام 1942 م في الوقت الذي كان يدور صراع بين الشيوعيين أغلبهم فرنسيون كان هذا ‏الحزب قد رفض تحرير الجزائر بل كان ينادي بالعمل من أجل الشيوعية في إطار المستعمر ‏الفرنسية ولم تفلح الفدرالية الشيوعية في الجزئر في إستقطاب الشعب الجزائري المسلم الذي ينبذ ‏الكفر والإلحاد وقد برز من بين الشيوعيين الجزائريين في فرنسا – الحاج علي عبد القادر ومحمد بن ‏الأكحل .‏‎(1)‎
جمعية العلماء المسلمين : ‏
تأسست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في 05/ماي / 1931 م بالعاصمة وأنتخب الشيخ عبد ‏الحميد بن باديس رئيسا لها وتولى المناصب الهامة نخبة من العلماء المصلحين بعد ان إعترفت بها ‏الحكومة الفرنسية لقد كان هدف الجمعية كما بينه رئيسها ابن باديس عام 1935 م يتلخص فيمايلي :‏
القرآن إيمامنا والسنة سبيلنا والسلف الصالح صوتنا في خدمة الإسلام والمسلمين .‏‎(1)‎
كانت جمعية العلماء المسلمين تسعى إلى نشر الدعوة الإسلامية وتطهير الإسلام من الشعوذة ‏والخرافات وتكوين الكيان جزائري قوامه الإسلام والغغة العربية هناك مواقف كثيرة لجمعية العلماء ‏إتجاه قضايا الإستعمار وماكان يجري من إستئصال الجذور الامة الجزائرية كما غيرت من رأيها في ‏إستقلال الجزائر التام حيث كان إبن باديس يخطط لذالك وكان سيعلن الثورة على فرنسا لو لم توافه ‏المنية سنة 1940 .‏
لقد أدرك غبن باديس حقيقة الإستعمار الصليبي للبلاد الذي كان هدفه إفساد الشعور الإسلامي لدى ‏المسلمين فتصدى للأساليب الإستعمارية الخسيسة الرامية إلى إشاعة الساد وتشكيك المسلمين في ‏دينهم فغاية الجمعية هي الرجوع بالأمة الجزائرية إلى عقائد الإسلام المبنية على العلم وفضائله ‏المبنية على القوة والرحمة وأحكامه المبنية على العدل والإحسان . لقد جاهد إبن باديس وجمعيته ‏بالعلم واللسان .‏
نجم شمال إفريقيا :‏
عرض مصالي الحاج عام 1927 م امام مؤتمر ( بروكسل ) الذي دعت إليه الجمعية المناهضة ‏للاضطهاد الاستعماري مطالب النجم التي تمثلت خاصة في جلاء القوات الفرنسية الغازية وتقرير ‏المصير .‏
كان مصالي الحاج قد أنتخب عام 1928م رئيسا للحزب ، حيث استطاع أن يسير بالنجم بعيدا عن ‏هيمنة الحزب الشيوعي الجزائري االفرنسي الذي كان الصخرة الكؤود امام إستقلال البلاد ‏
كان نداء النجم في غالب الأحيان موجها باسم الإسلام ‏
وللتاريخ ننوه بشخصة سياسية لعبت دورا بارزا في تاريخ السياسي وهي شخصية فرحات عباس . ‏حيت كان من دعاة الإدماج والذوبان في بوتقة الفرنسيين لكن تحطمت في ذهنه فكرة الأمة التي لا ‏وطن لها إلا فرنسا بعد إنتفاضة 8 ماي 1854م ضد الإستعمار الغاشم فأمن باستقلال الجزائر ‏إستقلالا تاما وأسس على قناعة حزب البيان الديمقراطي الجزائر “.‏

المؤتمر الإسلامي الجزائري : ‏
أنعقد هذا المؤتمر يوم 07 جوان 1836م في قاعة سنيما الماجنتيك في الجزئر العاصمة وقد حضرته ‏جمعية العلماء المسلمين والمنتخبون الجزائريون والاشتراكيون والشيوعيون الجزائريون واتخذ ‏المؤتمر قرارات تعتبر في مجملها مطالب إصلاحية تتلخص فيمايلي : ‏
‏-‏ قوانين الأنديجينا والقوانين الاستثنائية .‏
‏-‏ فصل الشؤون الدينية عن الدولة .‏
‏-‏ إعادة أموال الأوقاف إلى جماعة المسلمين ‏
‏-‏ حرية تعليم اللغة العربية .‏
‏-‏ حرية الصحافة العربية .‏
‏-‏ العفو السياسي ‏
‏-‏ إلغاء قانون العقوبات .‏
‏-‏ رفع مستوى العمال والفلاحين وتوزيع الأراضي عليهم .‏
‏-‏ توحيد هيئة الناحيتين .‏
وكان موقف النجم هو تاييد المطالب الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية ورفض تبعية الجزائر ‏لفرنسا أي أن النجم طالب با لاستقلال التام للجزائر .‏‎(1)‎
حزب الشعب الجزائري : ‏
تأسس حزب الشعب الجزائري بتاريخ 11 مارس 1933 م حيث واصل تقريبا نفس العمل السياسي ‏بقيادة مصالي الحاج كما كان ايام النجم ونفس المطالب السياسية التي تؤكد على استقلال البلاد ورفض ‏كل وسيلة تغريبية وإستئصالية … مع التأكيد على احترام الشريعة الإسلامية وإعادة أوقافها التي ‏صادرها المستعمر الصليبي وتوقف كل المساعدات المادية للكنيسة وسياسة التبشير والتنصير ‏‎(2)‎‏.‏
ولما اندلعت الحرب العالمية الثانية بدأ الحزب نضاله سريا ووقع تقارب بين جميع التشكيلات السياسية ‏الجزائرية .‏
المطلب الرابع : الصعوبات التي واجهت النخبة : ‏
اخطر شيء كان يواجه هذه الجماعة … هو الضياع والخضوع للتأثيرات الخارجية ومن ثمة فقدان ‏سلاح المبادرة وقد صدق من قال أن هذه الجماعة قد رفضه المجتمع الفرنسي وخيب أمالها مشروع ‏فيوليت وهي توجد وسط محيط الأهالي . ملعونة من العلماء كمجموعة من الملحدين والكفرة وكان ‏الحبل الرقيق الوحيد الذي يمسكهم إلى الحضارة العربية الإسلامية هو الدين بمفهوم التقليدي ولذالك ‏حاولوا طيلة عقود مقاومة المغريات التي تعدهم وتمنيهم بكافة الحقوق المدنية وسياسية لو تخلوا عن ‏أحوالهم الشخصية الإسلامية .‏
المطلب الخامس : أسباب فشل النخبة الجزائرية في نظر فرحات عباس : ‏
لخض فرحات عباس أسباب فشل النخبة الجزائرية فيما يلي :‏
‏1-‏ الاعتقاد بأن زعماء فرنسا الذين اجتمعوا بهم كانوا يمثلون الثورة الفرنسية ويتزعمون تحرير ‏الشعوب المستعمر .‏
‏2-‏ كون النخبة قد وجدت صراع الشعوب المستعمرة من اجل الحرية مع صراع البروليتار ‏بالفرنسية .‏
‏3-‏ عزلة المعمرين من النخبة مما جعل الأولين يتعاونون مع القيادة و الباشفوات والمرابطين ضد ‏النخبة . ‏‎(1)‎
الخاتمة : ‏
‏ إن كل من سياسة التعليم الفرنسي وجعل الجزائر فرنسية وطمس مقومات الشعب الجزائري . وإن ‏سياسة التنصير والإدماج باءت بالفشل ويرجع فشل السياسة الفرنسية في الجزائر إلى الزوايا التي ‏ظلت منتشرة في البلاد .‏

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=444674
ونتيجة القوانين الأندر جينا وسياسة الاستيطان المعمرين بالبلاد ومطاردة الجزائريين وانتهاج سياسة ‏التعذيب والإبادة وفرض الخدمة العسكرية الإجبارية على الشبان والاستيلاء على أموال الأراضي ‏ومحاربة الإسلام بتشجيعه سياسة التنصير وإحلال القضاء الفرنسي محل القضاء الإسلامي بحيث ‏أصبح المسلمون خاضعين لها ف شؤونهم وقضاياهم كل ذلك إدى على ظهور المقاومة السياسية بعد ‏أن توقفت المقاومة المسلحة .‏
وهكذا استمر التعليم الأهالي يحافظ على أساليب التقليدية في أوساط القبائل فالمرابط والطالب وشيخ ‏الزاوية كانوا يمارسون تأثيرهم على الفكر الأهالي بامتناعهم على إرسال أبنائهم إلى تلك المدارس ‏الاستعمارية وهو نفور يترجم كذالك كرهها الشديد للوجود الفرنسي نفسه بالبلاد ناهيك عن تعليمه ‏المحرف للتاريخ والدين .‏









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011   المشاركة رقم: 14 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية
افتراضي

الجركات التحررية في العالم العربي
التمهيـــــــــــــد

لقد شهدت مناطق عديدة من العالم(،إفريقيا آسيا أمريكا اللاتينية ) في القرن 19موجا ت استعمارية نهبت وسلبت وقتلت وشرد ت حتى نهاية ح.ع.2حيث توفرت
الظروف الدولية والمحلية للتخلص منها فظهرت الحركات التحررية في العالم فما مفهومها وعواملها ؟والى أي مدى حققت أهدافها ؟

مفهوم الحركة التحررية
هي رد الفعل على الاستعمار التقليدي وقد ظهرت في دول العالم الثالث الذي كان يخضع للاستعمار بشكليه المباشر وغير المباشر،فجاءت حركة التحرر بأشكال منها المسلحة ومنه السياسية ومثلت عامل ضغط على الإمبراطوريات الاستعمارية خاصة فرنسا وبريطانيا.

ظروفها الدولية وعواملها
• الوجود الاستعماري وما يمارسه من استغلال ونهب كان دائما ومند البداية عامل للحركات التحررية لكنها لم تتبلور بهذا الشكل.
• تغير موازين القوى بعد ح.ع.‌‌‌‌‍‍‌‌‌‌‌‌‌‌ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌ تدهور الإمبراطوريات الاستعمارية فرنسا وبريطانيا
• مشاركة شعوب المستعمرات في ح.ع.1و2 و اكتسابهم الخبرة السياسية والعسكرية ونمو الوعي السياسي والقومي لديهم من جراء تطلعهم على شعارات الحرية والديمقراطية التي كانت تحملها أوروبا.
• تشجيع ا .س لدول العالم الثالث في التحرر بتقديم المساعدات حتى تضعف المعسكر الرأسمالي .
• ظهور هيئة لأمم المتحدة التي أصبحت مجالا للتنديد بالاستعمار والكشف عن جرائمه.
• تكتل الشعوب الأفريقية والأسيوية في حركة عدم الانحياز واستقلال بعض الدول بعد ح.ع.2 شجع بقية الدول للنضال من اجل التحرر .

خصــــــــائصهـــــــــــ ــــــــا
*كانت شعبية وليست حزبية ضيقـــــــــــــة .
*الحقد المشترك على الاستعمار الذي استنزف خيرات العالم الثالث مدّة طويلة.
*امتداد الحركة التحررية في كل الدول التي تخضع للاستعمار .
*النضال السياسي بعد ح.ع.1 والكفاح المسلح بعد ح.ع.2 .
*التنسيق بين الحركات التحررية خاصة بعد مؤتمر باندونغ 1955 واستعدادها للكفاح الطويل النفس بما يحمله من تضحيات .
*النضال من اجل القضاء على مخلفات الاستعمار بعد تحررها .

النتـــــــــــــــــــــ ــــــائج
أول واهم نتيجة تحققت من طرف المستعمرات هي الاستقلال .
غيرت من ظاهرات الاستعمار التقليدي الذي لم يعد له وجود .
بعد تحقيق الاستقلال السياسي بدأت في نضالها من اجل الاستقلال الاقتصادي والثقافي .
حطمت خرافة التفوق الأوروبي التي سادت مدة طويلة من الزمـــــــــــــــــــن.












الحركات التحررية في الوطن العربي والعالم
تطور القضية الفلسطينية منذ 1939

التمهيد :تعتبر القضية الفلسطينية من القضايا الشائكة و الأكثر تعقيدا في التاريخ المعاصر ،و نقول القضية و ليس المشكل له حل و القضية اعقد منه و لم يوجد لها حل بعد .
القضية قبيل ح.ع.2 1920/1939 :
كان أول من اقترح تأسيس كيان يهودي في فلسطين هو نابليون بونبارت سنة 1799 أثناء حصاره لعكا .
الصهيونية : حركة عنصرية سياسية استعمارية تدعو إلى ارض الميعاد نشأت في أواخر القرن 19 في أوربا الشرقية على يد الصحفي اليهودي "تيودر هرتزل " الذي أسس المنظمة الصهيونية العالمية بعد عقد المؤتمر الأول للصهيونية في "بازل بسويسرا" من 29-31 اوت 1897
- بعد الانتداب البريطاني على الشام اصبح مصير فلسطين بيد بريطانيا و عند اندلاع ح.ع.2 كانت في حاجة إلى تأييد اليهود المادي فدخلت معهم في مفاوضات انتهت بوعد بلفور في 02 نوفمبر 1917 و القاضي بمنح اليهود حق إقامة وطن قومي في فلسطين و كانت بداية المأساة .
- تم تعيين "هربرت صامويل" البريطاني الصهيوني مندوبا ساميا على فلسطين تم نشأت الوكالة اليهودية التي كان هدفها الأول هو زيادة عدد اليهود حتى يصبحوا أكثرية و ذلك باكتساب الأراضي بكل الطرق و إقامة الجامعة العبرية لجلب يهود العالم و إنشاء المدارس و فرض لغتهم و عملتهم و نشيدهم القومي و بذلك تكونت الدولة الصهيونية داخل دولة الحماية البريطانية وكان هذا يعني جمع شمل اليهود و تشتيت الفلسطينيين بتآر
دولي .
- وفي سنة 1937 أعلنت بريطاني تقسيم فلسطين إلى منطقة عربية ومنطقة يهودية و منطقة انتداب بريطانية .
رد عليهم العرب بعقد مؤتمر بلودان في سوريا لفرض المشروع الصهيوني البريطاني و المتمثل في المجزرة و التقسيم و اغتصاب الأراضي .
انعكاسات الحرب العالمية الثانية على القضية :
عند اندلاع ح.ع.2 آثار اليهود قضية اضطهادهم من طرف النازية حتى يثيروا تأييد الدول الكبرى في هجرتهم إلى فلسطين وتحمس لهم رئيس و.م.أ " هاري ترومان" و عندها قاموا بتشكيل منظمات إرهابية و عسكرية بقيادة "غوريون" مثل : "الارغون و الهاجان و شترن ...الخ " فقاموا بعمليات تخريب و اغتيال .
في 1946 عقدت بريطانيا مؤتمر لند بين العرب و اليهود و عند فشله أعلنت عن عجزها على تسوية المشكل و إحالته للأمم المتحدة التي قسمت فلسطين إلى دولة عربية و دولة يهودية و دولة مناطق القدس تحت إشراف 4.o.n
قيام دولة إسرائيل 1948 و الموافق الدولية و ردود الأفعال العربية 1948-1965.
- في 29 نوفمبر 1947 رفضت الدول العربية قرار 181 للجمعية للأمم المتحدة القاضي بانسحاب بريطانيا و إنشاء دولة إسرائيل و الذي صادقت عليه الدول الغربية و و.م.أ و إ. س بالأغلبية .
- وفي 14ماي 1948 انسحبت بريطانيا ليعلن اليهود عن قيام دولة إسرائيل في 15ماي 1948 .
المواقف الدولية :
- لم يخرج قيام دولة إسرائيل من صراع الحرب الباردة فبمجرد الإعلان عن قيامها اعترفت بها و.م.أ لتسبق إ.س الذي اعترف بها بدوره حتى لا تبقى و.م.أ وحدها في الساحة .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57499-2.html#post444677
- ثم تبعتها بقية الدول الكبرى و على رأسهم بريطانيا ، و هكذا تكون هذه الجريمة الإنسانية بتواطؤ الدول الكبرى و بمباركة الأمم المتحدة .
ردود الأفعال العربية :
- في 16 ماي 1948 أعلن الفلسطينيون و معهم (مصر- الأردن- سوريا- لبنان- العراق) جيوش عربية مشتركة الحرب على إسرائيل وعند ما حققوا تقدما في المعارك في الحرب العربية الإسرائيلية الأولى ضغطت بريطانيا و .م.أ على مجلس الآمن الذي دعى بوقف القتال ، و أثناء الهدنة كان اليهود يتوسعون غير مبالين و أعادوا استعداداتهم العسكرية و هكذا رجحت الكفة لصالحهم بعد هجومهم المضاد في : 09 جويلية 1948 و تغيرت خريطة فلسطين للمرة الثالثة في اقل من 15 سنة بتواطؤ دوليو تخاذل عربي .
- وهكذا وقعت الدول العربية على هدنة رودس 1949 التي لم تلتزم بها إسرائيل عمليا و تمت هجرة 600 آلف فلسطيني و قام الصهاينة بمجزرة دير ياسين في 09 افريل 1949 بقيادة "مناحيم بيغن" و هكذا بدأت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين العالقة إلى اليوم .
- و ظهرت فكرة تحرير فلسطين من طرف العرب كلهم باعتبارها قضية قومية عربية و عمق هذا سلبية الفلسطينيين و تواكلهم على الأنظمة العربية المتخاذلة أحيانا و الخائنة أحيانا أخرى و هذا حتى منتصف الستينات .
إندلاع الثورة الفلسطينية وتطور النضال الفلسطيني 1965.1973:
- في 28 ماي 1964 قرر الفلسطينيون الاعتماد على أنفسهم فأنشئوا منظمة التحرير الفلسطينية وضمت كل فصائل ويقضي ميثاقها بقيام دولة فلسطين الديمقراطية والعلمانية اللآئكية وأنشأ لها جناح عسكري هو جيش التحرير الفلسطيني الذي قام في 1 جانفي 1965 بعملية فدائية معلنا بذلك قيام الثورة الفلسطينية متخذين من الدول المجاورة قواعد خلفية
- وفي 5 جوان 1967 تتخذ إسرائيل من هذا ذريعة لتعلن الحرب على مصر بغارات جوية دون سابق إنذار حطمت فيها السلاح الجوى المصري على الأرض 312 طائرة ومن ثم تبدأ الحرب العربية الإسرائيلية الثانية حيث ساد السلاح الجوى الإسرائيلي وانتهت هذه الحرب في 10 جوان 1967 وعرفت بحرب 6 أيام توسعت فيها إسرائيل على حساب مصر و احتلت سيناء وغزة و احتلت الضفة الغربية (الأردن ) والجولان (سوريا)وبذلك بدأت إسرائيل تحقق حلمها على أرض الواقع والذي يقضي بإقامة دولة من الفرات إلى النيل.
- ورغم إصدار مجلس الأمن القرار 242 في 22 نوفمبر 1967 القاضي بانسحاب إسرائيل إلا إنها ضربت به عرض الحائط إلى يومنا هذا .
كان رد الفعل هو معركة الكرامة في مارس 1968 لكن الدول الكبرى كانت تساند إسرائيل في حين كانت الدول العربية تخضع في معظمها للاستعمار،ورغم محالة تصفيتها وضرب وحدته إلا إن الشعب الفلسطيني صمد أمام ابشع آلة حربية أكتوبر 1973 تجددت المواجهة العربية الإسرائيلية عسكريا بهجوم القوات المصرية من الجنوب واختراق خط الدفاع الإسرائيلي "بارليف" barlev واقتحام الجيش السوري خط الدفاع الإسرائيلي في الشمال خط( آلون) و شارك في هذه الحرب جيوش العديد من الدول العربية و حققوا انتصارات ميدانية معتبرة و قد تعزز هذا النصر بحضر البترول في 17 أكتوبر 1973عن الدول الغربية المساندة لإسرائيل.
لكن مجلس الأمن تدخل في 22 أكتوبر 1973 ليحول نصر العرب إلى هزيمة و ذلك بدعوته لوقف إطلاق النار و تطبيق بنود القرار 242 (1967) و هكذا توقف القتال بمقتضى القرار 338 لكن إسرائيل لم تطبق القرار 242 القاضي بانسحابهم من الأراضي المحتلة .
انعكاسات حرب 1973 على المقاومة العربية و النضال الفلسطيني :
إلا أن منضمة التحرير الفلسطينية حققت نصرا سياسيا بحيث أعطيت صفة ملاحظ في الهيئة الأممية و اعتراف الأمم المتحدة بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني 243 أكتوبر 1974 .
- كما نتج عن هذه الحرب انتقال المقاومة الفلسطينية إلى لبنان و وقوع الحرب الأهلية بين اللبنانيين و بين القوى الإسلامية و اليسارية المؤيدة له .
- انقسام الصف العربي بعد أن طبعت مصر علاقتها مع إسرائيل و ذلك بزيارة أنور السادات رئيس مصر إلى القدس في نوفمبر 1977 تم توقيع معاهدة كامب ديفد في 17 سبتمبر1978 و القاضي باسترجاع مصر لشبه جزيرة سيناء مقابل اعترافها بإسرائيل و بهذا خرجت مصر من الصراع العربي الإسرائيلي و غلقت إسرائيل الجبهة الجنوبية حتى تتفرغ للجبهة الشمالية.
- كثف الفلسطينيون العمليات الفدائية في ما بين 1978-1982 و أخذتها إسرائيل حجة لغزو جنوب لبنان في مارس 1978 و استكمال الغزو في ما بعد حتى بيروت لتصفية المقاومة الفلسطينية في 6 جوان 1982 ،و تم الاتفاق على خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان تحت إشراف الأمم المتحدة في 3 سبتمبر 1982 و هكذا اغتنمت إسرائيل الفرصة للانتقام من المدنيين الفلسطينيين فكانت مجازر مخيمي " صبرا و شاتيلا " في 18 سبتمبر 1982 من طرف ارييل شارون .
الانتفاضة الفلسطينية و مشاريع التسوية :
- ظهرت بعض المشاريع إلى الوجود على أساس تسوية القضية الفلسطينية فكان مشروع ريغان 01/09/82 و مشروع فاس 09/09/1982 لكنها لم تخرج إلى الوجود لعدم قبول الأطراف العربية و الإسرائيلية
بها .
- و في ظل التآمر الدولي و التخاذل العربي اخذ الفلسطينيون على عاتقهم تفجير الانتفاضة في 7 ديسمبر 1987 و كانت شكلا جديدا من أشكال المقاومة التي عبرت عن تبلور الموقف الثوري للفلسطينيين داخل فلسطين و قد تمثلت في: دعوة قيادة الانتفاضة لرجال الشرطة الفلسطينيين في جهاز الشرطة الإسرائيلي و جباة الضرائب في مصلحة الضرائب و رؤساء و أعضاء المجالس البلدية و القروية الذين عينتهم سلطات الاحتلال للتخلي عن وظائفهم.
- المظاهرات و الإضرابات يوميا و مقاطعة كل السلع الإسرائيلية ...الخ .
- مما اثر اقتصاديا عليها خاصة بعد امتناع الفلسطينيين من دفع الضرائب
- تأثر السياحة بسبب حالة ألا أمن
- ارتفاع المصاريف العسكرية
- تأثر الجنود و المستوطنين نفسيا و ظهر عندهم ما يسمى بأعراض الفيتنام و هو الإحساس بالإحباط لدخولهم في حرب لا يمكنهم كسبها و لا الانسحاب منها .
-في حين ظهر عند الفلسطينيين التكافل الاجتماعي ( الغذاء - الكراء - التعليم ...الخ)
- وحدة النظال بين الداخل و الخارج
- الصمود و مواصلة المقاومة و النضال رغم كل ما تقوم به إسرائيل لإحباط و إجهاض الانتفاضة.
أما على الصعيد الدولي فقد كشفت الانتفاضة عن بشاعة الممارسات الإسرائيلية على ارض الميدان و خرقهم لكل الأعراف الإنسانية و ضربهم عرض الحائط لكل القرارات الأممية .
قيام دولة فلسطين و توقيع اتفاقية الحكم الذاتي
انعقد مؤتمر القمة العربية الطارئ في الجزائر ما بين 7الى 9 جوان 1988 اصدر قرار التأييد السياسي لمطالب الانتفاضة و منظمة التحرير بالإضافة إلي الدعم المالي كما تم الإعلان عن قيام دولة فلسطين المستقلة في 15 نوفمبر 1988 بعد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر و كانت هاته الأخيرة أول من اعترف بها
-تحركت الدول الكبرى في اتجاه التسوية بعقد عدة مؤتمرات مثل مؤتمر مدريد في اكتوبر 1991 تحت رعاية و م ا و روسيا
- مقاومات سرية في اوصلو عاصمة النرويج انتهى بلقاء اوصلو العلني في 31 اوت 1993 بين مسؤولين من الطرف الفلسطيني و الإسرائيلي حيث انتهى بالاعتراف المتبادل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني و الاعتراف بوجود إسرائيل
-و في 13 سبتمبر 1993 عقد اجتماع بواشنطن تم فيه إعلان المبادئ التي تتضمن الاستقلال الذاتي لغزة و اريحة و حضره عن الجانب الفلسطيني ياسر عرفات و عن الجانب الإسرائيلي إسحاق رابين و عن الجانب الأمريكي بيل كلينتون و تضمن هذا الاتفاق سلبيات و إيجابيات نذكر منها :
الإيجابيات:
1-الإقرار بوجود الشعب الفلسطيني
2-الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية
3-بداية الانسحاب الإسرائيلي (غزة - اريحا)
4-عودة النازحين
5-حكم ذاتي انتقالي يقود إلى دولة فلسطينية وبالتالي توقف دولة إسرائيل الكبرى
السلبيات :
1-وجود غموض متعمد ،قد يفسر فيما بعد لصالح الطرف الأقوى
2-ظل مصير القدس عالق
3-لا توجد ضمانات بتوقف المستوطنات والنشاط الاستيطاني
4-بعد توقيع الاتفاق قل تأييد العلم للقضية الفلسطينية ووجدت إسرائيل متنفسا لا عربيا وعالميا وتمثل ذلك في زيارة رابين لكل من المغرب ،مصر تونس وبالتالي اعتراف بعض الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات .
ما مصير الانتفاضة في باقي الأراضي المحتلة عام 1967 ؟ خاصة وان أول شروط إسرائيل الأساسية هو وقف الانتفاضة
ومازال للحديث بقية عن القضية الفلسطينية
عدم وجود حل للقضية الفلسطينية إلى اليوم،هل يعود لصعوبة القضية أم لعدم وجود إرادة دولية حقيقية لحلها؟ولماذا؟؟
ملحق خاص بالقضية الفلسطينية
* إنشاء حركة التحرير الفلسطينية سنة 1957
* إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1964
*تابع لنعصر الانتفاضة و مشاريع التسوية
*مشاريع التسوية
1) مشروع فاس 1982: اقترحه الملك فهد ( السعودية ) و يتضمن :
- انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلها سنة 1967 بما فيها القدس العربية
- إزالة جميع المستوطنات الإسرائيلية التي إقامتها إسرائيل في الأراضي المحتلة بعد 1967
-ضمان أداء الشعائر التعبدية لجميع الديانات في المناطق المقدسة (القدس)
- الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه وتقديم تعويضات مالية لغير الراغبين في العودة
- الضفة الغربية وقطاع غزة توضع تحت وصاية الأمم المتحدة لمدة لا تزيد عن بضعة اشهر
- إنشاء الدولة الفلسطينية عاصمتها القدس
- الاعتراف بحق جميع دول المنطقة العيش في السلام (إشارة إلى الاعتراف العربي بدولة إسرائيل)
- إن تضمن هيئة الأمم المتحدة تطبيق هاته المبادئ .
2- مشروع ريغن سبتمبر 1982 ويتضمن :
إن الولايات المتحدة لا تؤيد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية و قطاع غزة ، كما إنها لا تؤيد قيام إسرائيل بضم تلك الأراضي إليها بصفة دائمة وان الموقف النهائي لتلك الأراضي يمكن إن يتحقق من خلال مفاوضات وان الو.م.ا تعتقد إن حصول تلك الأراضي على حكم ذاتي له ارتباط بالأردن وهو افضل الحلول للتوصل إلى سلام عادل ودائم
-يلزم مرور فترة انتقالية مدتها 05 سنوات يتمكن خلالها الفلسطينيون قدرتهم على إدارة شؤونهم وان الحكم الذاتي الفلسطيني يجب إلا يشكل أي تهديد من إسرائيل .
-تجميد إقامة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال فترة الانتقال
- عند مناقشة الحدود بين الأردن وإسرائيل ينبغي التأكيد على إجراءات الأمن التي تحقق السلام الحقيقي .
-ضرورة الاقتناع بان القدس يجب أن تبقى موحدة و أن مستقبلها ومصيرها يمكن التوصل اليه خلال المفاوضات .
- إن الو.م.ا ستعارض أي اقتراح يمكن أن يهدد أمن وسلامة إسرائيل .
مشروع ياسر عرفات 1986 :
أعلنه في مؤتمر حركة عدم الانحياز في هاراري سبتمبر 1986:
- قبول حل القضية الفلسطينية على أساس قرار 242 الصادر عن مجلس الامن لهيئة الامم المتحدة سنة 1967مع الاعتراف بدولة إسرائيل في إطار التسوية الشاملة للصراع العربي الإسرائيلي .
-قبول جميع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة لتسوية القضية الفلسطينية كعودة إسرائيل إلى حدود 1947 حسب تقييم الأمم المتحدة مع قبول تدويل القدس
يؤكد المسؤولون الإسرائيليون باستمرار رفضهم لقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس وتكون حدودها وفق القرار الأممي 242
-وصرح إسحاق رابين رئيس وزراء إسرائيل انه لا يعارض قيام الدولة الفلسطينية في قطاع غزة وهذا يعني فصل الضفة الغربية والقدس عن الدولة الفلسطينية
- ومنذ سنة 1996بعد تولي بن يامين نتنياهو رئاسة الوزراء أكد رفضه لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وتقسيم القدس مع العرب وعودة إسرائيل الى حدود 1967واستمر في سياسة بناء المستوطنات
-وعندما تولى اهود براك رئاسة الوزراء في سنة 1999فقد كان يتفاوض مع الفلسطينيين وفق ريغت وهذا دليل على أن السياسة الأمريكية تسعى إلى تحقيق الهيمنة الإسرائيلية في منطقة المشرق العربي
-واثبت انه اكثر مكرا و خداعا من أسلافه وحاول إقناع الفلسطينيين أن المستوطنات اليهودية في الأراضي العربية الفلسطينية يجب أن تصنف إلى مستوطنات شرعية ويجب الاحتفاظ بها وأخرى غير شرعية ولابد من إزالتها وكانت هذه الأخيرة حسب تصنيف باراك عبارة عن تجمعات سكانية صغيرة فيها بيوت متنقلة
-وعندما لم يستطع الجيش الإسرائيلي الوقوف في وجه المقاومة اللبنانية في جنوب لبنان سحب باراك قواته في 24ماي 2000 مدعيا انه يثبت حسن نيته وانه يطبق قرارات الأمم المتحدة القاضية بسحب قواته من لبنان ثم أعلن عن موافقته على توقيع اتفاق الوضع النهائي مع فلسطين وبذلك جاءت قمة كامب دافيد
قمة كامب دافيد بين عرفات وباراك 11- 25 جويلية 2000
جمعت هذه القمة بين عرفات وباراك تحت إشراف الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بدأت يوم 11 جويلية 2000 لكن الفشل كان يتربص بها بسبب إعلان باراك عن اللاءات الخمسة التي اعتبرها الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها هي:
1) لا لعودة إسرائيل إلى حدود 1967 (معناه لا تنسحب إسرائيل مع جميع الأراضي التي احتلتها في 1967)
2) لا لتقسيم القدس بين العرب واليهود (معناه إن القدس لن تكون عاصمة لفلسطين وسوف تبقي لإسرائيل )
3) لا يمكن عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من فلسطين عامي 1948 و1967
4)لا لتسليح وادي الأردن ،مع حق إسرائيل في الإشراف على الحدود الفلسطينية الأردنية
5) لا لتهديم المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية ،بل يجب بقائها تحت السلطة اليهودية وهكذا كان المعني العام لهذه اللاءات هو "لا لحقوق الشعب الفلسطيني"
-وفي يوم الخميس 28 سبتمبر 2000 قام السفاح اريال شارون باستفزاز لمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين بالدخول الى الحرم القدسي الشريف تحت حراسة الجنود الإسرائيليين وعندما تصدا لهم الفلسطينيون أطلق عليهم الجيش الإسرائيلي النار الأمر الذي أدى إلي قيام مظاهرات في مختلف المدن الفلسطينية معلنة عن قيام الانتفاضة الفلسطينية الثانية استشهد اكثر من 70 فلسطيني خلال أسبوعها الأول وجرح الآلاف ومازال الفلسطينيون يناضلون آلة الحرب الصهيونية تتفنن وتصاعد من قمعها واستبدادها بتشجيع مادي ومعنوي من و.م.أ بحجة محاربة الإرهاب وذلك تعكس الموازين فيصبح الإسرائيلي صاحب حق الفلسطيني المقاوم إرهابي وهكذا يراد بالحق ،الباطل.


وإشكالية الحركة اْن مبادئها و قراراتها رغم مثاليتها لا تتوازن مع إمكانياتها
المحدودة والتطبيق الفعلي على اْرض الواقع وذلك بتعامل بعضها مع اْحد
المعسكرين كاْن تكون قاعدة عسكرية اوْ اْخذها لمساعدات إقتصادية 000الخ
-وفي هذا الصدد يمكننا اْن نساْل عن دور الحركة التي ظهرت في قمة الحرب
الباردة ؟ما دورها ؟وهل هناك داعي لبقائها في ظل الاْحادية القطبية ؟
- لكن وجودها اْصبح ضرولاي اْكثر من اْي وقت مضى حتى تناضل ضد
سياسة الإحتكارو السيطرة التي تمارسها و.م.اْ على العالم
بالإضافة إلى دورها في إعادة تقييم وتوزيع ثرواتها الطبيعية والنظر في كيفية
حسن إستغلالها 0
- وهكذا اْن تكيف اْهدافها و إستراتيجيتها مع المستجدات لتقف في وجه نظام
دولي جديد اْحادي القوة والسيطرة 0
- إلى اْي مدى لعبت الحركة دورها في حفظ التوازن الدولي وفي إرساء سياسة
التعايش السلمي ؟
- إلى اْي مدى يمكنها اْن تلعب دورا فعالا في ضل الاْحادية القطبية ؟وكيف
ذلك؟ 0
مؤتمر با ندونغ
*انعقد في 18إلى24افريل
*أول مؤتمر عالمي كبير لم تشارك فيه الدول الغربية
*شاركت فيه 29 دولة آسيوية وأفريقية مستقلة
*وافقت هده الدول على اتباع سياسة عدم الانحياز ماعدا اليابان وتركيا المنحازتان إلى المعسكر الغربي والصين و الفيتنام الشمالية المنحازتان إلى المعسكر الشرقي
*قال نهرو في هدا المؤتمر -*لا نريد أدلة للدول الأفريقية والآسيوية التي تنحدر ألي الصف التابع لهدا المعسكر أو داك ..........

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=444677
وآدا قامت الشعوب الآسيوية بالانحياز نحو المعسكرين فان مخاطر الحرب ستصبح اكثر *-
*أم تكن سياسة عدم الانحياز وليدة با ندونغ بل تعود إلى نهاية الحرب ع.ا.2 حيث قال
-جواهر هرلال نهرو-*أننا نريد بقدر المستطاع أن نبقى بعيدين عن سياسة الكفل المنحازة ضد بعضها البعض حيث أحدثت في الماضي
حروبا دولية و التي يمكن أن تقود آبى الكوارث الجديدة علي صعيد اكبر..................وستلعب دورا كاملا عامة مستقلة في المؤتمرات العالمية لكن مع سياستنا الخاصة*-
تطور الحركة
1-من مؤتمر بلغراد 1961إلي مؤتمر الجزائر 1973
كان اهتمامها هو نصفية الاستعمار وتحقيق السلم العالمي(التعايش السلمي)
2-من مؤتمر الجزائر 1973إلي مؤتمر بلغراد 1989
-الاهتمام بالمشاكل الاقتصادية وإقامة نظام عالمي جديد يقوم علي العدل في المبادلات التجارية بين العالم المتقدم
والعالم المتخلف لحل مشكل الديون
-التعاون جنوب جنوب
3-من مؤتمر بلغراد 1989إلي مؤتمر دوريان 1998
-إصلاح الأمم المتحدة
-تدعيم مجهودات التنمية الاقتصادية في البلدان النامية
-الاهتمام بظاهرة الإرهاب









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011   المشاركة رقم: 15 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية
افتراضي

بحث حول الاتحاد الاوربي
المقدمة :

بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، اما بعد :
أحببت الكتابة عن موضوع له اهمية في العالم ألا وهو الاتحاد الاوروبي كما انني احببت الكتابة عنه لان للاتحاد الأوربي نشاطات عديدة، أهمها كونه سوق موحد ذو عملة واحدة هي اليورو الذي تبنت استخدامه 13 دولة من أصل ال27 الأعضاء، كما له سياسة زراعية مشتركة وسياسة صيد بحري موحدة.




الاتحاد الاوروبي
الاتحاد الأوروبي هو جمعية دولية للدول الأوروبية يضم 27 دولة، تأسس بناء على اتفاقية معروفة باسم معاهدة ماسترخت الموقعة عام 1992 م، ولكن العديد من أفكاره موجودة منذ خمسينات القرن الماضي.
من أهم مبادىء الاتحاد الأوروبي نقل صلاحيات الدول القومية إلى المؤسسات الدولية الأوروبية. لكن تظل هذه المؤسسات محكومة بمقدار الصلاحيات الممنوحة من كل دولة على حدا لذا لا يمكن اعتبار هذا الاتحاد على أنه اتحاد فدرالي حيث إنه يتفرد بنظام سياسي فريد من نوعه في العالم.
احتفل في مارس 2007 بمرور 50 عام على انشائه بتوقيع اتفاقية روما
التاريخ والتأسيس
تكررت المحاولات في تاريخ القارة الأوروبية لتوحيد أمم أوروبا، فمنذ انهيار الإمبراطورية الرومانية التي كانت تمتد حول البحر الأبيض المتوسط، مروراً بإمبراطورية شارلمان الفرنكية ثم الإمبراطورية الرومانية المقدسة اللتين وحدتا مساحات شاسعة تحت إدارة فضفاضة لمئات السنين، قبل ظهور الدولة القومية الحديثة. وفيما بعد حدثت محاولات لتوحيد أوروبا لكنها لم تتعد الطابع الشكلي والمرحلي، منها محاولة نابليون في القرن التاسع عشر، والأخرى في أربعينات القرن العشرين على يد هتلر، وهما تجربتان لم تتمكنا من الاستمرار إلا لفترات قصيرة وانتقالية..
بوجود مجموعة من اللغات والثقافات الأوروبية المتباينة، اشتملت هذه السيطرات على الإخضاع العسكري للأمم الرافضة، مما أدى إلى غياب الاستقرار وبالتالي كان مصيرها الفشل في النهاية. واحدة من أول أفكار التوحيد السلمي من خلال التعاون والمساواة في العضوية قدمها المفكر السلمي فيكتور هيوجو عام 1851 دون أن تحظى بفرصة جادة في التطبيق. وبعد كوارث الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، ازدادت بشدّة ضرورات تأسيس ما عرف فيما بعد بإسم الإتحاد الأوروبي. مدفوعا بالرغبة في إعادة بناء أوروبا ومن أجل القضاء على احتمال وقوع حرب شاملة أخرى. أدى هذا الشعور في النهاية إلى تشكيل جمعية الفحم والفولاذ الأوروبية عام 1951 على يد كل من ألمانيا (الغربية)، فرنسا، إيطاليا ودول بينيلوكس (benelux) (بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ).
أول وحدة جمركية عرفت بالأصل بإسم المؤسسة الاقتصادية الأوروبية (European Economic Community)، وتسمى في المملكة المتحدة بشكل غير رسمي بـ "السوق المشتركة"، تأسست في إتفاقية روما للعام 1957 وطبقت في 1 يناير كانون ثاني 1958. هذا التغيير اللاحق للمؤسسة الأوروبية يشكل العماد الأول للإتحاد الأوروبي. تطور الإتحاد الأوروبي من جسم تبادل تجاري إلى شراكة اقتصادية وسياسية.
جغرافيا
يمتد الاتحاد الأوروبي على مساحة 3975000 كم². أعلى قمة في الاتحاد هي جبل مونت بلانك (4808م) والذي يقع بين فرنسا وإيطاليا. أكبر بحيرة هي بحيرة فينيرن في السويد وتبلغ مساحتها 5650 كم². أطول نهر هو الدانوب الذي ينبع من الغابة السوداء في ألمانيا ويجتاز الاتحاد بمسافة قدرها 1627 كم.
العضوية
لم يضع الإتحاد الأوروبي بادىء الأمر أية شروط إضافية لإنضمام الدول المرشحة للعضوية ما عدا الشروط العامة التي تم تبنيها في الإتفاقيات المؤسسة للإتحاد. لكن الفرق الشاسع في المستوى الاقتصادي و السياسي بين دول أوروبا الوسطى والشرقية و دول الإتحاد دفع مجلس الإتحاد الأوروبي في عام 1993 ليضع ما يعرف شروط كوبن هاغن:
1. شروط سياسية: على الدولة المترشحة للعضوية أن تتمتع بمؤسسات مستقلة تضمن الديمقراطية و على دولة القانون و أن تحترم حقوق الإنسان و حقوق الاقليات.
2. شروط اقتصادية: وجود نظام اقتصادي فعال يعتمد على اقتصاد السوق و قادر على التعامل مع المنافسة الموجودة ضمن الإتحاد.
3. شروط تشريعية: على الدولة المترشحة للعضوية أن تقوم بتعديل تشريعاتها و قوانينها بما يتناسب مع التشريعات و القوانين الأوروبية التي تم وضعها و تبنيها منذ تأسيس الإتحاد.
الدول الأعضاء
• إيطاليا 1958/1952
• ألمانيا 1958/1952
• بلجيكا 1958/1952
• فرنسا 1958/1952
• لوكسمبورغ 1958/1952
• هولندا 1958/1952
• المملكة المتحدة 1973
• دانمارك 1973
• يونان 1981
• اسبانيا 1986
• برتغال 1986
• ايرلندا 1993
• سويد 1995
• فنلندا 1995
• نمسا 1995،
• استونيا 2004
• بولندا 2004
• جمهورية التشيك 2004
• الجمهورية السلوفاكية 2004
• سلوفينيا 2004
• قبرص 2004
• لاتفيا 2004
• ليتونيا 2004
• مالطا 2004
• هنغاريا 2004
• رومانيا 2007
• بلغاريا 2007
المنظمات و الأجهزة الإدارية
يعتمد الإتحاد الأوروبي في بنيته التنظيمية على 3 أجهزة إدارية تعرف بما يسمى المثلث الإداري وهي مجلس الإتحاد الأوروبي، المفوضية الأوروبية و البرلمان الأوروبي.
مجلس الإتحاد الأوروبي
مجلس الإتحاد الأوروبي يعتبر من أهم الأجهزة الإدارية في الإتحاد (على الرغم من تقليص صلاحياته لصالح البرلمان الأوروبي) ويقوم بتمثيل مصالح الدول الأعضاء على المستوى الأوروبي.
له صلاحيات واسعة ضمن المجالات المتعلقة بالركيزة الثانية و الثالثة كالسياسية الخارجية المشتركة و التعاون الأمني لكنه لا يمكن أن يقرر في مسائل متعلقة بالركيزة الأولى إلا بناءا على طلب من المفوضية الأوروبية.
يتكون المجلس من وزراء حكومات الدول الأعضاء والذي يعقد اجتماعاته حسب الحاجة في كل من بروكسل و لوكسمبورغ. أكثر الوزراء اجتماعا هم وزراء الزراعة (حوالي 14 مرة في السنة)، المالية و الخارجية الذين يجتمعون مرة في الشهر تقريبا.
يتم التصويت في المجلس إما بالإجماع أو بالغالبية المؤهلة وذلك حسب المجال الذي ينتمي إليه الموضوع المصوت عليه. تملك كل دولة عضو في المجلس عدد من الأصوات يتناسب مع عدد سكانها. كما يتم زيادة عدد الأصوات المخصص للدول الصغيرة لخلق نوع من التوزان مع الدول الكبيرة.
يبلغ عدد الأصوات الكلي 321 صوتا موزعة على 25 دولة حيث يتطلب لنجاح التصويت بالأغلبية المؤهلة إلى 232 صوتا أي بنسبة تعادل 72.27 % من الأصوات. كما يتطلب أيضا موافقة اغلبية الدول الاعضاء و أن يشكل سكان هذه الدول الموافقة مجتمعة ما يعادل 62% على الاقل من سكان الإتحاد.
تتولى الدول الأعضاء الرئاسة بالتناوب لمدة ستة أشهر وفقا لنظام محدد سلفا (من شهر يناير حتى شهر يونيو ومن شهر يوليو حتى شهر ديسمبر).
المفوضية الأوروبية
تهتم المفوضية الأوروبية و التي مقرها بروكسل بمصالح الاتحاد الأوروبي ككل، مما يفرض على المفوضين الإلتزام بذلك بغض النظر عن جنسيتهم و الدول التي ينتمون إليها.
تمتلك المفوضية صلاحيات واسعة في المجالات المتعلقة بالركيزة الأولى حيث يحق لها تقديم مقترحات القوانين و الإشراف على تنفيذ القوانين المشتركة بوصفها المسؤلة عن حماية الإتفاقيات المبرمة. كما تقوم بوضع الميزانية العامة للإتحاد و الإشراف على تنفيذها. بالإضافة لذلك تقوم المفوضية بتمثيل الإتحاد في المفاوضات الدولية كما يحق لها توقيع الإتفاقيات مع دول خارج الإتحاد و لها صلاحيات واسعة في مسألة قبول أعضاء جدد في الإتحاد.
يتم التصويت في المفوضية على اساس الأغلبية حيث يحق لكل دولة عضو في الإتحاد بموجب معاهدة نيس تعين مفوض واحد.
البرلمان الأوروبي
يملك البرلمان الأوروبي بعض الصلاحيات التشريعية و يعتبر الجهاز الرقابي و الاستشاري في الإتحاد الأوروبي. يراقب عمل المفوضية الأوروبية و يوافق على أعضائها، يشارك بوضع القوانين، يصادق على الإتفاقات الدولية و على انضمام أعضاء جدد. كما يملك صلاحيات واسعة في مايتعلق بالميزانية المشتركة للإتحاد الأوروبي.

يقع مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ لكنه يعمل أيضا في بروكسل و لوكسمبورغ.
يتكون البرلمان بموجب معاهدة نيس من 785 مقعدا موزعة على الدول الأعضاء بشكل يتناسب مع عدد سكانها. يقوم مواطنو كل دولة من الدول الأعضاء باختيار ممثليهم في البرلمان ابتداء من العام 1979 عن طريق انتخابات مباشرة تتم كل 5 سنوات.
يفرض عدد المقاعد المحدد لكل دولة على النواب من الدول المختلفة التجمع ضمن تيارات حسب انتماءاتهم السياسية الحزبية. يتم التصويت وفق مبدأ الأغلبية.
المجلس الأوروبي
المجلس الأوروبي (يختلف عن مجلس الإتحاد الأوروبي أو مع مجلس أوروبا) هو اجتماع لروؤساء الدول و الحكومات في الدول الأعضاء بالإتحاد الأوروبي بالإضافة إلى رئيس المفوضية الأوروبية. يعقد الاجتماع من 2 إلى 3 مرات في العام لاتخاذ القرارت السياسية و الاقتصادية الهامة و رسم سياسة الإتحاد. و عادة ما يكون برأسة الدولة التي تترأس مجلس الإتحاد الأوروبي.
يتم اتخاذ القرارات بالإجماع. و لا يعتبر المجلس الأوروبي من الأجهزة الإدارية للاتحاد.




الخاتمة
لقد كتبت في هذا التقرير عن الاتحاد الاوروبي ، كتبت عن تاريخه وتأسيسة والجغرافيا وعضويته ، كما تكلمت عن الدول التي يضمها ومجلس الاتحاد الاوروبي والمفوضية الاوروبية وفي النهاية تحدثت عن البرلمان الاوروبي والجلس الاوروبي والفرق بينه وبين مجلس الاتحاد الاوروبي ..
الإتحاد الأوروبي
أولاً: نشأة الجماعة الإقتصادية الأوروبية
في سنة 1944 تكون اتحاد جمركي بين بلجيكا, هولندا, و لكسمبورغ و التي تسمى بدول البينيلوكس و كانت تهدف هذه الدول إلى اتحاد اقتصادي كامل, و في 18-04-1951 تكونت المجموعة الأوروبية للفحم و الصلب مع فرنسا, ألمانيا الغربية و إيطاليا هدفها هو تنمية إنتاج الفحم و الحديد و صناعات الصلب, و يعتبر نجاحا حافزا لإبرام معاهدة روما في 25-03-1957 التي أصبحت سارية المفعول منذ 01-01-1958. لقد انتقلت الجماعة الأوروبية من 6 دول إلى 9دول ثم إلى 12دولة, و في 01-01-1995 أنظمت كل من النمسا, فيلندا و السويد و بالتالي أصبح الإتحاد يضم 15 دولة و هي: بلجيكا, النمسا, لكسمبورغ, فرنسا, ألمانيا, إيطاليا, بريطانيا, الدنيمارك, ايرلندا, النمسا, فلندا, النمسا, السويد, اسبانيا, البرتغال, و اليونان, يسهر على تنظيم و تسيير عمل الإتحاد الأوروبي خمس هيئات و هي كالتالي:
1- اللجنة الأوروبية: تهتم بالشؤون الإجتماعية و الزراعية و الصناعية و لتعليم, و هي مسئولة على عملها أمام البرلمان الأوروبي.
2- المجلس الأعلى: يهتم بجميع المشاكل الطارئة التي تحدث لدول المجموعة.
3- محكمة العدل الأوروبية: تهتم بدراسة المشاكل القانونية و الشكاوي المتعلقة بدول المجموعة.
4- المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: تهتم بالدفاع عن المواطنين داخل المجموعة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان و الحريات الفردية.
5- البرلمان الأوروبي: يعتبر هذا البرلمان أكبر هيئة في المجموعة و أهمها, و يعمل على معالجة الشؤون الأوروبية التي تطرح عليه و له صلاحيات اتخاذ القرار.
ثانيا: النظام النقدي الأوروبي:
يعد الإتحاد النقدي اللاتيني الذي أنشأ سنة 1865 أول محاولة لدعم التعاون النقدي الأوروبي, و لقد كان الهدف من إنشائه هو إصلاح النظام المعدني, أما التعاون النقدي الأوروبي بشكله الحالي فقد ظهر بعد الحرب العالمية الثانية, حيث ظهر الإتحاد الأوروبي للمدفوعات سنة 1950 الذي أنهيت مهامه سنة 1958 ليحل محل الإتفاق النقدي الأوروبي.
إن حاجة الإتحاد إلى وجود وحدة تقييم بين الدول الأعضاء قام بإنشاء وحدة الحسابات الأوروبية سنة 1957 و عند إنشاء النظام النقدي الأوروبي تم تسميتها وحدة النقد الأوروبية, و هي عبارة عن متوسط مرجح لعملات الدول الأعضاء في النظام حيث حدد لكل عملة وزن نسبي, و لقد حددت معاهدة ماستريخت 1991 بعض المعايير الإقتصادية التي تمثل شروط الانضمام للعملة الأوروبية الموحدة و هي:

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57499-2.html#post444882
1- ألا يزيد معدل التضخم المحلي عن 1.5% فوق متوسط معدلات التضخم في أقل من ثلاث دول انخفاضا في معدل التضخم.
2- ألا يزيد العجز في الميزانية العامة من إجمالي الناتج المحلي عن 3% بحيث لا يزيد الدين الحكومي الكلي عن 60% من إجمالي الناتج المحلي.
3- لا يزيد سعر الفائدة الطويلة الأجل عن نقطتين فوق المتوسط أسعار الفائدة في البلدان التي تحقق أدنى معدل تضخم.
4- ألا يزيد معدل الإنخفاض في القيمة الخارجية للعملة الوطنية عن 2.25% فوق متوسط النظام النقدي الأوروبي خلال السنتين السابقتين على الانضمام للعملة الموحدة, لكن الملاحظة أنه في سنة 1991 لم تتوفر هذه الشروط سوى في دولتين هما فرنسا و لكسمبورغ, بينما وصل العجز في الميزانية في ألمانيا إلى 5% من الناتج المحلي و 10% في إيطاليا.
و في ماي 1995 قام الإتحاد الأوروبي بوضع ترتيبان عملية تساعد على تنفيذ بنود اتفاقية ماستريخت تمهيدا لإصدار الوحدة النقدية الأوروبية و هذه الترتيبات وضعت خطة من ثلاث مراحل من أجل الوصول إلى الهدف المرجو:
أ- المرحلة الأولى تبدأ هذه المرحلة من سنة 1998 و هي تقوم على إنشاء لائحة للبلدان المؤهلة للدخول في المرحلة الثالثة وفقاً لمراحل اتفاقية ماستريخت.
ب- المرحلة الثانية تبدأ من 01-01-1999 و تنتهي بإنشاء اليورو في عملة ورقية و معدنية, و ذلك في جانفي 2002 و بالتالي الاختفاء التدريجي ل ecu .
ج- المرحلة الثالثة: و يبدأ مع بداية عام 2002 و ذلك بتعميم استخدام الأوراق حيث يتم خلال ستة أشهر سحب جميع العملات الورقية و المعدنية الوطنية.
ثالثا: المشروع الأورو متوسطي
إن التعاون بين الإتحاد الأوروبي و الدول المتوسطية بدأ منذ بداية السبعينات, و لقد أعيد صياغة السياسة المتوسطية للإتحاد الأوروبي في سنة 1990, و في سنة 1995 قرر الإتحاد الأوروبي عقد مؤتمر للتعاون بين الدول المتوسطية و يأمل من هذا المؤتمر قيام شراكة فيما بين الكتلتين, عقد هذ1ا المؤتمر في 27و28-11-1995 ببرشلونة, و خلال سنة 1996 شهدت مالطا مؤتمرين متوسطين رسميين لمتابعة تنفيذ قرارات مؤتمر برشلونة و كانت المياه محور أساسيا في المؤتمرين, و تهدف الشراكة الأورو متوسطية إلى إنشاء فضاء شراكة أورو متوسطي يقوم على آليات أربع هي:
- إنشاء منطقة تبادل حرة نهاية سنة 2010.
- دعم التعاون المالي.
- تعميق التعاون الإجتماعي و الإقتصادي و العلمي.
- إجراء حوار سياسي بين الأطراف المعنية.
رابعاً: الهيكل التنظيمي للأورو
تم إنشاء البنك المركزي الأوروبي في شهر جويلية من العام 1998 ليحل محل مؤسسة النقد الأوروبية, التي قامت بالعمل التحضيري جنبا إلى جنب مع النظام الأوروبي للبنوك المركزية الذي يشمل على البنك المركزي الأوروبي و البنوك المركزية الوطنية الخمسة عشر للبلدان الأعضاء في الإتحاد الأوروبي, و نظام الأورو توجهه اثنان من هيئات اتخاذ القرار في البنك المركزي الأوروبي هما: المجلس التنفيذي و مجلس المحافظين.
و تتمثل المهمة الرئيسية للمجلس التنفيذي الذي يتكون من رئيس و نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي, و أربعة أعضاء آخرين في تنفيذ السياسة النقدية وفقا للتوجيهات و القرارات التي ينفذها مجلس المحافظين, عن طريق إعطاء التعليمات للبنوك المركزية الوطنية, و بالإضافة إلى ذلك فهو المسؤول عن إعداد السياسة النقدية الموحدة و تحديد التوجيهات الخاصة بتنفيذها, المجلس التنفيذي و محافظي البنوك المركزية الوطنية للبلدان الإحدى عشر بمنطقة الأورو, و لكل عضو صوت واحد.
و يمكن أن يشترك رئيس مجلس الإتحاد الأوروبي و عضو من اللجنة الأوروبية في الإجتماعات, غير أنهما لا يملكان الحق في التصويت. إن التصويت على القرارات التي تؤثر على مراكز البنوك المركزية الوطنية باعتبارها حاملة لأسهم النظام الأوروبي للبنوك المركزية, يتم ترجيحها بنصيب كل بنك مركزي وطني في رأس مال البنك المركزي الأوروبي.
و طالما لا تشترك كل الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي في منطقة الأورو فإن المجلس العام (الهيئة الثالثة لإتخاذ القرارات في البنك المركزي الأوروبي) سوف يوجه النظام الأوروبي للبنوك المركزية . و يتكون هذا المجلس من رئيس و نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي و محافظي البنوك المركزية الوطنية لكل البلدان الخمسة عشر الأعضاء




خامسا: أهداف و مهام من نشأة الأورو
تمثل لائحة النظام الأوروبي للبنوك المركزية جزءاً لا يتجزأ من معاهدة ماستريخت (الموقعة في شهر فيفري من العام 1996), و تنص المادة الثانية من هذه اللائحة على أن الهدف الرئيسي للنظام الأوروبي للبنوك المركزية يتمثل في المحافظة على استقرار الأسعار, و دون الإخلال لهذا الهدف, فإنه يدعم السياسات الإقتصادية العامة للجماعة بهدف الإسهام في تحقيق هدف المجموعة ... و يعمل النظام الأوروبي للبنوك المركزية وفقا لمبدأ اقتصاد مفتوح يتميز بالمنافسة الحرة, و يدعم التخصيص الفعال للموارد..."
ترتبط الأهداف الأساسية لنظام الأورو ارتباطا مباشرا بتحقيق الإستقرار الإقتصادي و هي تتألف من تحديد و تنفيذ السياسات النقدية لمنطقة الأورو و حيازة و إدارة احتياطات أجنبية رسمية لبلدان الإتحاد الأوروبي المشتركة, و تعزيز العمل السلس لنظم الدفع, و الإسهام في الإدارة السلسة لسياسات السلطات المسؤولة عن رقابة الحيطة المالية للمؤسسات الائتمانية و استقرار النظام المالي. بالإضافة لهذا فإن لنظام الأورو وظائف استشارية مهمة فيما يتعلق بالتشريع الجديد على مستوى الإتحاد الأوروبي و على مستوى الوطن ضمن نطاق صلاحياته.
و تضمن المادة 07 من معاهدة ماستريخت و المادة 7 من لائحة النظام الأوروبي للبنوك المركزية, استقلال البنك المركزي الأوروبي و البنوك المركزية الأوروبية, و أعضاء هيئات اتخاذ القرار فيها في ممارسة سلطاتها و تنفيذ واجباتها, و ذلك حتى تضمن الهيئات اتخاذ القرار استقلالية و مصداقية بالنسبة لمؤسستهم.
و البنك مرتبط بالتزامات عديدة بإبلاغ البيانات, فأولاً: يجب أن ننشر كل أسبوع بيانا ماليا موحداً لنظام الأورو, و ثانياً, يجب أن يصدر و ننشر تقارير فصلية حول أنشطة نظام الأورو, و ثالثاً, يجب أن يعد تقريراً سنويا عن السياسة النقدية و الأنشطة الأخرى لنظام الأورو ليعرضه رئيس البنك المركزي الأوروبي على البرلمان الأوروبي.
كما يصدر رئيسه بصورة منظمة بيانات عامة يعرض فيها قرارات مجلس محافظي البنك, كما ينشر البنك المركزي الأوروبي أيضاً تقييماً تفصيلياً للتطورات الإقتصادية في منطقة الأورو, و أخيراً, يدعى رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى اجتماعات مجلس وزراء الشؤون الإقتصادية و المالية و التابع للإتحاد الأوروبي, كما جرت مناقشة الأمور المتعلقة بأهداف و مهام النظام الأوروبي للبنوك المركزية و نظلم الأورو.



سادساً: أدوات السياسة المالية في إطار الأورو:
تحت تصرف نظام الأورو مجموعة متنوعة من الأدوات لتنفيذ السياسة المالية, و لتوجيه السيولة في سوق المال و إدارة معدلات الفائدة قصيرة الأجل, فإنه سوف يستخدم عمليات للسوق المفتوحة يتم من خلالها توفير السيولة للنظام المصرفي مقابل ضمانات ملائمة, و بالإضافة إلى هذا, سوف يسمح تسهيلان دائمان للأطراف المقابلة المؤهلة بأن تستثمر فوائض سيولتها اليومية, أو بأن نغطي احتياجاتها السريعة من السيولة.
و يمكن إجراء عمليات السوق المفتوحة في شكل معاملات عكسية, و معاملات خالصة, و إصدار شهادات ديون و مبادلات صرف أجنبي, و جمع ودائع الأجل الثابت, و يستهلها البنك المركزي الأوروبي, غير أنه يتم تنفيذها عادة من خلال البنوك المركزية الوطنية, و توجد أربعة أنواع من عمليات السوق المفتوحة:
- أولاً: يتم تنفيذ العمليات الرئيسية لإعادة التمويل كعروض أسبوعية موحدة للمعاملات العكسية الموفرة للسيولة و المستحقة كل أسبوعين, و بالتالي فإن المعدل الأسبوعي لطلب العروض متغير رئيسي يومي نظام الأورو للجمهور من خلال إشاراته إلى سياسة نقدية .
- ثانياً: يتمثل هدف عمليات إعادة التمويل الأطول أجلاً و التي يتم تنفيذها لعروض شهرية موحدة للمعاملات العكسية الموفرة للسيولة و المستحقة كل ثلاثة أشهر في تحقيق احتياجات إعادة التمويل الإضافية الأطول أجلاً للنظام المالي.
- ثالثاً: سوف يتم تنفيذ عمليات الضبط الدقيق باعتبارها تحتاج إلى تحقيق تأثير الصدمات غير المتوقعة في سيولة سوق المال على أسعار الفائدة .
- رابعاً: يمكن أن يصدر نظام الأورو شهادات دين و ينفذ معاملات عكسية أو خالصة كلما رغب في تصحيح الوضع الهيكلي لنظام الأورو إزاء القطاع المالي.
و التسهيلان الدائمان هما تسهيل الإقراض الحدي و تسهيل الودائع, و بمبادرة منهما يمكن أن تستخدم الأطراف المقابلة التسهيل الأول للحصول على قروض من البنوك المركزية الوطنية مقابل أصول مقبولة.
و يحدد نظام الحد الأدنى من الإحتياطي غرضين أساسيين:
* الإسهام في استقرار أسعار الفائدة في سوق المال.
* خلق طلب هيكلي كاف على أموال البنك المركزي.و تستقر أسعار الفائدة عن طريق السماح للمؤسسات الإئتمانية باستخدام إجراءات السعر المتوسط, و يتم تأمين طلب هيكلي ملائم على أموال البنك المركزي عن طريق تطبيق نسبة احتياطي قدرها 2% على إلتزامات محددة للمؤسسات الإئتمانية.
الجزء التطبيقي: تأثير الأورو على الجزائر
لقد أدخل الإتحاد الأوروبي مفهوم الشراكة في تعامله مع الدول المتوسطية بدل مفهوم التعاون الذي كان سائداً في سنوات السبعينات, هذه الشراكة بلورها مؤتمر برشلونة الذي أنعقد سنة 1995, و الذي يهدف إلى إنشاء منطقة تبادل حر, العمل على تنمية اقتصاديات الدول المتوسطية...إلخ.
و بما أن الجزائر تعتبر أحد الدول المتوسطية فقد شاركت في مؤتمر برشلونة كملاحظ لكن بدخول الألفية الثالثة وقعت على إتفاق الشراكة بالأحرف الأولى بعد أن أنظمت إليها تونس و المغرب و العديد من الدول العربية المتوسطة.
أولاً: اتفاق التعاون بين الجزائر و الإتحاد الأوروبي(26-04-1976)
تحتل الجزائر مركزا خصوصيا إزاء المجموعة الأوروبية منذ بداية التسعينات حيث أنه في بداية ظهور الجماعة الأوروبية كانت الجزائر تستفيد من كل التفضيلات الجمركية, لكن بعد هذه الفترة قررت بعض الدول الأوروبية العظوة و خاصة إيطاليا بشكل فردي رفض متابعة منح أفضليات المجموعة للمواد الجزائرية الزراعية, و هذا ما جعل الجزائر تقرر انطلاقا من سنة 1972 فتح مفاوضات مع المجموعة الأوروبية قصد الوصول إلى إتفاق الطرفين في إطار السياسة المتوسطية للمجموعة و تجسدت المفاوضات في الوصول إلى إتفاق نهائي في 26-04-1976.
ثانياً: مفاوضات الشراكة بين الجزائر و الإتحاد الأوروبي
لقد عبرت الجزائر عن نيتها في التوقيع على اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي حيث حظيت بكرسي الملاحظ تجسيداً لنيتها في التوقيع على الإتفاق, حيث مرت المفاوضات مع الإتحاد بمراحل صعبة تميزت بالفتور أحياناً و بالإنقطاع أحياناً أخرى, و يعود ذلك إلى أن الجزائر تحاول كل مرة أن يتفهم الإتحاد خصوصيات اقتصادها على عكس جيرانها مثل المغرب, تونس, اللتان توصلتا إلى إتفاق معه.
ففي الجولات السابقة ركزت الجزائر على ضرورة أخذ الطرف الأوروبي بعين الإعتبار خصوصيات الإقتصاد الجزائري و بنية تجارتها الخارجية المعتمدة على المحروقات بأكثر من 90%, إلى جانب تحرير المبالغ المخصصة للجزائر في إطار برنامج ميداني الذي تم إقراره خلال لقاء برشلونة سنة 1995 و المقدر ب 250مليون وحدة أوروبية, و بعد عدة جولات و بالضبط في الجولة الثامنة تخطى المفاوضون عدداً من القضايا, حيث تم التنازل عن مبدأ أو شرط خصوصية الإقتصاد الجزائري, فيما قبل الطرف الأوروبي إدراج مسألتي حرية تنقل الأشخاص و مكافحة الإرهاب ضمن إطار المفاوضات, و بعد استكمال جولات المفاوضات تم التوقيع بالأحرف الأولى على إتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي يوم 19-12-2001, بمقر اللجنة الأوروبية ببروكسل بعد مرور 4سنوات على بدء المفاوضات.
ثالثاً: آثار إتفاق الشراكة على الإقتصاد الجزائري
إن للشراكة الأورو-جزائرية آثار على المدى البعيد و المتوسط و يتمثل فيما يلي:
1- إن نزع الحواجز الجمركية يترتب عنها خسائر مالية تقدر ما بين 4.1 إلـى 7.1مليار دولار, مما يؤدي إلى تدني إيرادات الموازنة العامة للجزائر و بالتالي زيادة المديونية الخارجية.
2- إن المؤسسات الأوروبية تتميز بجودة منتوجاتها و تطبق المعايير الدولية, بينما المنتوج الجزائري لا يزال في بداية تطوره, كما أن الكثير من المؤسسات لم تحصل على شهادة مطابقة المواصفات مما سيؤدي إلى اختفاء بعض المؤسسات لعدم قدرتها على المنافسة, سوءا أن تكاليف الإنتاج كبيرة جداً مقارنة بتكاليف الإنتاج للمؤسسات الأوروبية أو من ناحية الجودة.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=444882
3- إن الإتحاد قوة موحدة عملاقة على مختلف الأصعدة, بينما الجزائر لا تتمتع بهذه القوة, إذن فالعلاقة هنا غير متكافئة لأنها تجمع العمالقة و الضعفاء.
4- إن الإتحاد الأوروبي مُصر على منطقة تبادل حرفي السلع المصنعة بحلول سنة 2010 و أن هذا الإصرار يلبي حاجاته و مصالحه في حين يتحفظ على إقامة منطقة تبادل حر تشمل منتوجات الصناعات الإستراتجية و هي منطقة تحقق مصالح للجزائر و ليس لها فقط و إنما للدول العربية المتوسطة.
5- سيتحول الإستثمار الأوروبي المباشر لشرق أوروبا المباشر بدلاً من الجزائر لأن قيام الإتحاد الأوروبي سنة 1992, كان في حد ذاته جاذبا للإستثمارات من الدول الصناعية المتقدمة و حتى الآن أخفقت الجزائر في جذب الإستثمار الخاص من الإتحاد الأوروبي.
6- تطوير وسائل الاتصال و النقل.
7- إن دخول الجزائر في الشراكة مع الإتحاد الأوروبي الذي قام بإصدار عملته الأورو و سيكون لهذا الأخير تأثيراً على الجزائر يتمثل في زيادة قدرة الصادرات الجزائرية إلى دول الإتحاد و نفاذها إلى أسواقه.
8- سيؤدي التعامل بالأورو إلى إستقرار أسعار الواردات الجزائرية من الأسواق الأجنبية و الأوروبية خصوصا.





رابعاً: ماذا يجب على الجزائر أن تعمل للتخفيف من هذه السلبيات
1- على الجزائر أن تنتهج انضباطا أكثر في سياسة الإقتصاد الكلي و ذلك من أجل جني منافع اتفاقية الشراكة.
2- يجب أن توجه اهتماماً لمسألة المياه و العمل على تحسين أجهزة تدفق المياه من السدود من أجل إيجاد توازن بين المياه اللازمة للري و تلك المتدفقة لتوليد الكهرباء.
3- على الجزائر أن تحسن النظام المالي و المصرفي و جعله أكثر مرونة و أكثر فعالية في الظروف الراهنة.
4- على الجزائر أن تطور السوق المالية و ذلك من أجل جلب الإدخار الداخلي إلى الأسواق الخارجية.
5- على الجزائر أن تحقق الإستقرار السياسي.
آثار اتفاقية الشراكة على الإقتصاد الجزائري:
هناك آثار سلبية على المدى المتوسط و حتى على المدى الطويل خاصة و أن الإقتصاد الجزائري في بداية تحرره و لا يزال يعاني من مشاكل عديدة أهمها المديونية, عدم تأهيل المؤسسات الجزائرية, عدم مرونة النظام البنكي... كل هذا يجعل من الإتفاق الموقع مع الإتحاد في غير صالح الجزائر, و يبقى الحل هو بناء إتحاد المغرب العربي.
خامساً: أثر الأورو على الإقتصاد الجزائري
تعتبر الجزائر آخر البلدان غير الأوروبية التي يرجح أن يكزن لها تعاملات كبيرة مع الأورو مستقبلاً, و يرى الإقتصاديون أن رهانات كبيرة تترصد الجزائر بتكريس السوق الإستهلاكية, بالإضافة إلى سوق العمل و الإنتاج الوطني, خاصة في ظل عدم الإنسجام بين التدفق النقدي و التجاري بين دول الأورو, و بين الدول السائرة في طريق النمو يعززه عدم توازن نقدي فرضه هيمنة الدولار الذي لا يزال يلعب دور "العملة النافذة" في الإقتصاد العالمي بوجوده في جزء كبير من الصادرات المواد الأولية و هو وضع الجزائر التي تشكل المحروقات نسبة كبيرة من صادراتها.




الرهان الأول:
فيما يخص المستثمرين الجزائريين سيكسبون أشياء كثيرة بالنظر إلى التسهيلات المصرفية التي ستأتي بها هذه العملة, تعويض 12 عملة بواحدة يستغنى البنك عن العديد من التعقيدات التي يفرضها النظام القديم, و سينعكس ذلك على نوعية الخدمات المقدمة أيضا من طرف البنوك, كما أنه بدل أن يستبدل المتعامل العديد من العملات ستكون عملة واحدة, كما أن المنافسة ستكون أكثر شفافية مما كانت عليه سابقا و المحيط الإقتصادي بعد وحدة العملة يكون أنسب للجزائر للتحضير خاصة لاتفاقات الشراكة مع منظمة التجارة العالمية.
الرهان الثاني:
تأتي أكبر الرهانات بالنسبة للإقتصاد الجزائري يتمثل في حضور الدولار الأمريكي بقوة في العلاقات التجارية "التصدير خاصة" حيث تتم كلها بهذه العملة في وقت لا يتجاوزه نصيب الأورو في عمليات الإستيراد 50%, و يرى السيد "مقيدش" (عضو بالمجلس الإقتصادي و الإجتماعي) أنه بعد توجه الدول الأورو نحو مقاربة الرقم إلى الأعلى لتسهيل العمليات الحسابية قد يكون له أثر سلبي على الإقتصاد الجزائري و ذلك بتأثيره مباشرة على أسعار الإستيراد, مما قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق الوطنية.
كما يعتبر في نفس الوقت أن الأورو وسيلة جدّ قوية, قد تسمح للمتعاملين الإقتصاديين من الشراء أحسن, أما فيما يخص صادرات الجزائر من الطاقة إلى أوروبا فمع توحيد العملة, ستظطر للبيع بنفس السعر لمسافات متباعدة مع تحملها الفارق.
الرهان الثالث:
و هو صراع الأورو و الدولار على الأسواق, حيث أن التحدي بالنسبة للأوروبيين على المدى الطويل هو جعل الدولار عملة نافذة كما هو الحال بالنسبة للدولار الأمريكي, لكي تصبح عملة دفع و وسيلة احتياط و لكي تصبح كذلك عملة يبرم بها الصفقات, ومن ثم تصبح الأورو عملة دولية موازية للدولار و يكون ارتباط العملات الأجنبية للدول النامية بهذه العملة, كما يكون أثره في الاندماج التجاري و المالي لهذه الدول, و في مقدمتها الجزائر, بالمقابل يزول الخطر عن هذه الدول السائرة في طريق النمو, و كحال العديد من الدول ستكون الجزائر تابعة و خاضعة للسياسة النقدية لهذه الدول, كما لا يمكن حصر هذه التبعية في النتائج الوخيمة على الإقتصاد الجزائري.










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011   المشاركة رقم: 16 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية
افتراضي

بحث حول القيادة الإدارية
مقدمة
يعتبر موضوع القيادة من الموضوعات الهامة ليس فقط على مستوى المنطقة و إنما على مستوى الدولة أيضا .وإذا نضرنا إلى الأمة العربة قبل ظهور الإسلام فأنها لم تكن سوى مجموعة من القبائل المتفرقة حيت تعدد فيها الزعامات وقلت فيها وحدة الملكة .وبمجيء الرسول الكريم وبظهور الإسلام تحولت هده المجموعات من القبائل المتفرقة إلى أمة قوية فرضت سيطرتها على جزء كبيرة من العالم .
كما انه لاشك أن القائد الإداري يمثل عنصرا أساسيا وهاما في كل مراحل عملية التنمية الاقتصادية بكل ما تتظمنه من أبعاد ، إلا أن المشكلة التي تواجه المنظمات في وقتنا الحالي عدم توافر القائد الإداري الفعال الذي أصبح سلعة ناذرة يصعب العثور عليها بسهولة.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57499-2.html#post444884
كما أن العملية الادارية هي في الأساس عملية توجيه وتنظيم وتنسيق جهود الأفراد أو الجماعات في سبيل في سبيل تحقيق أهداف وغايات معينة فردية كانت او جماعية، ومن ثم يمكن القول ان القيادة الادارية تمتد جذورها إلى الوقت الذي بدا فيه التفاعل الاجتماعي وتوزيع العمل بين الأفراد والجماعات في تنظيمات ونظم اجتماعية متعددة .
ومنذ ذلك الوقت والقائد الإداري يشكل اهتماما رئيسيا للباحثين و المفكرين ، الذين حاولوا من خلال دراساتهم وبحوثهم تحليل سلوك القائد و اتجاهاته من جميع جوانبه ، مما وفر لنا قدر لا يستهان به من النظريات العلمية ، والدراسات الميدانية التي أثرت على توجيه وتعديل سلوك القائد الإداري، وحددت مفاهيمه وافتراضاته في علاقته بمرؤوسيه ، إستراتجيته في التعامل معهم.


I.المبحث الأول: ماهيــــــــــــة القيادة

1.المطلب الأول: مفهوم القيادة
تعريف: القيادة هي فن القدرة و المهارة التأثير على شعور المرؤوسين لإنجاز المهام المقدمة المحددة لهم بكل حماس وإخلاص فالقيادة هي أيضا حث وتحفيز الأفراد على أنجاز ما ترغب القيادة في تحقيقه أي جعل شعور الأفراد بأهداف المؤسسة كمل لو كانت أهدافهم الشخصية من التعريف يمكن الإشارة إلى بعدين هما
التسليم بقدرة ومهارة القائد على حفز الآخرين لإنجاز ما يجب إنجازه؛
ميل و استجابة الأفراد وإدراكهم بان ذلك سيحقق رغباتهم وطموحاتهم؛
ومن الممكن القول دون مبالغة أن القيادة بمعناها و أبعادها الشاملة هي حجر الزواية في حياة المجتمعات و المنشات و نجاحها و استمرارها وريادتها فالقادة هم الذين يخططون ويضعون الأهداف و السياسات ( العادلة و السليمة و المقنعة )
إن التعريف الشامل لمفهوم عملية القيادة و الذي يمكن أن نضعه أنها: قيادة مجموعة من الأفراد بما يواجه وينمي العمل الفردي و العمل المشترك بينهم وتنمية روح الجماعة وروح التعاون لديهم ويبنهم وبين المنشاة وإيجاد درجة كفاية من التحمس و العطاء لديهم و الارتباط بالمنظمة وبناء علاقات طبية وجو عمل تسوده الاستجابة و الثقة و الاحترام المتبادل ومن ثم وهذا هو رد الفعل التأثير في معلومات واتجاهات وسلوك المجموعة بما يحقق رضاءهم وأهدافهم ورضاء أهداف المنشاة وتلك هي النتيجة
وإن هذا لا يأتي من فراغ بل من صفات وسلوكيات وقدرات معينة لدى المدير و القائد كما
سنتعرض لها فيما بعد و بالتالي للقائد جانبان جانب مادي عملي يتمثل في شخصية القائد وقدرته ومعرفته وخبرته سواء في العمل أو في أصول الإدارة أو في أصول القيادة وجانب سلوكــــــــي يتمثل في سلوكياته من وناحية وأسلوبه ومنهجه في العمل من جهة ومع العاملين ورؤيته ونظرته إلى العاملين وإحساسه بمشاعرهم ثم قدرته التأثيرية.

2.المطلب الثاني: خصائص القائد
وبشكل عام يجب أن يتميز القائد الناجح بالسمات و الخصائص التالية
•القدرة على حفز وتشجيع الأخريين :يجب أن يكون القائد ملهما لتابعيه من خلال تشجيعهم على التفاني و الإخلاص في العمل و بالتالي يستطيع الأفراد ذوي الأداء المتوسطة إلى الأداء المرتفع.
•القدرة على الاتصــــــــــــــــــــ ـــال:أي المهارات الاتصالية غير العادية أي قدرة القائد على نقل و توصيل الفكرة بكفاءة و فعالية ويكون الاتصال عادة بطريقة شفوية وعليه فان القيادة تتصف بالذكاء ألاتصالي و القدرة على التقدير و التبصر و الكلام المقنع
•القدرة على الإقنــــــــــــــــــــ ــــاع :يجب أن يتصف القائد بالمقدرة الفائقة على الإقناع واديه الثقـــة في الأهداف التي يعرضها ويقدر المرؤوسين هذه الثقة ويحسون بها . و بالتالي يحسبون بأنها مهتم بالمركز إلى يحتله و بالأدوار التي يقوم بها. ولقد أكدت بعض الدراسات أن القادة الذين لديهم نزعة التصرف بحرية واستقلالية واديهم الثــقة في أنفسهم هم الأكثر نجاح في تحقيق الأهداف التنظيمية مقارنة بالذين لا تتوفر فيهم هذه الصفات
•غرس الثقة في الأخريين: يتطلع المرؤوسين إلى معونة القائد و نصيحته وأرائه ليس فقط في مجال العــــمل وانه أيضا فيما يتعلق بمشاكلهم الشخصية فيجب أن يشعر المرؤوسين بان قائــــــدهم هو ذلك الشخص الذي يمكن الرجوع إليه دائما و الــتحدث معه لان لديهم الثقة به على توجيههم في الاتجاه السليم ولأنه يحس بآدميتهم حتى وهم داخل المنظمة التي ينتمون إليها جميعا

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=444884
•تفويض السلطة و الثقة بالمرؤوسين: القائد الناجح هو الذي يدرك جوانب القوة و الضعف في مرؤوسيه ومدى المهام التي يمكن أن توكل إليهم فهو يؤمن بإخلاصهم وولائهم وتعاونهم ويتوقع المزيد منهم.
•القدرة على اتخاذ القرارات: بعد جمع المعلومات و الحقائق حول الجوانب المختلفة للموقف يشغل الإداري الناجح تفكيــره بسرعة حول الإجراء الفعال الذي يجب اتخاذه وينفذه

3.المطلب الثالث :علاقة القيادة بالرئاسة و الإدارة

القيادةوالرئاسة: بداية يجب التفريق بين ( مدير * رئيس منظمة * وزير * رئس دولة...الخ) من ناحية وبين القائد ( أو الزعيم ) من ناحية أخرى ف الأول يستمد سلطته وصلاحيته من وظيفته أي من التنظيم الرسمي القائم فهو مفروض على المجموعة ومن هذا المنطلق يصدر تعليماته وتوجيهاته وأوامره التي يقول أنها ملزمة و إلا تعرض من يخالفها إلى الجزاءات المنصوص عليها أو للتأنيب أو التعنيف من جانب المدير طبقا لسلطة الوظيفية أما الثاني فيستمد سلطته و صلاحيته ومن ثم قوته من المجموعة نفسها ... من ارتباطها وولائها و التفافها حوله واحترامها له ثم من اعترافها به و اقتناعها به ثم من ثقتها فيه وهذا طبعا لا يأتي بالفرض أو من فراغ .
الأول مفوض من التنظيم الرسمي أي أن صلاحياته الرسمية * وهي فقط * تم تفويضها إليه من المستوى الادارى الأعلى وطبقا لنصوص التنظيم.
أما الثاني فقد اكتسب التفويض أيضا * وهذا هو الأهم * من المجموعة نفسها ورضائها ورغبتها وحبها وثقتها.
الأول مفروض على الجماعة (إن صح هذا التعبير ) .
أما الثاني فمقبول من الجماعة وتنادي باستمرار يته بل تناضل من اجل ذلك أحيانا و أحيانا قد تفرض وجوده ورئاسته أو تفرض قيادته رغما عن وجود مدير رسمي لها.
الأول تقبل الجماعة سلطتها ومن ثم توجيهاته وتعليماته خوفا من الجزاء أو تجنبا له بل يتحايلون على تنفيذها وهم يعرفون كيف يتحايلون .
الثاني تقبل الجماعة على توجيهاته وتعليماته رغبة منها وحرص عليها وحرصا على العمل ثم وما هو أهم على العطاء أن مجرد أداء الواجب شيء و العطاء شيء آخر ( أن الحب احترام وعطاء)
وبالتالي فالحالة الأولى * حالة الرئيس الإداري * عندما تغلب في المنشاة تهددها بخطر كبير بينما الحالة الثانية هي المطلوب دائما وكلما أمكن لتحقيق الإنجاز و الأهداف و العطاء و تعظيم هذا الإنجاز ثم لتحقيق الرضاء الوظيفي .
القيادة و الإدارة
القيادة كمفهوم في أوسع معانيه يشير في جوهره إلى انه أحدى المرحل الأساسية في عملية الإدارة ومن ثم فان هناك تداخلا بين مفهوم القيادة و الإدارة حيث إن الأولى هي إحدى مكونات العملية الإدارية باعتبارها تضم عدة عناصر أخرى منها (التنظيم و التخطيط و التنفيذ و رقابة و المتابعة ) .
كما أن هذه التداخلات من ناحية أخرى يأتي في سياق التشابه في الأداء حيث أن كلا منها يشير إلى تنظيم النشاط الجماعي لتحقيق أهداف معينة فضلا من ذلك فان نجاح الإدارة مرتبط إلى حد كبير بطبيعة القيادة لذلك فان حاجة الإدارة القدرة و الرؤساء الأكفاء ذوي التعلم و الإبداع لا تكاد تعادلها حاجة و تثبت التجارب أن إنتاجية الإدارة تتأثر ارتفاعا و انخفاضا حسب نوعية القيادة التي تقودها
كما أن العلاقة بالإدارة القيادة بالإدارة ليست علاقة العام ب الخاص ولكنها تكمن في طبيعة كل منها فمصطلح الإدارة يشير بدرجة اكبر إلى السياسات و الإجراءات و البناء التنظيمي أي الجوانب الفنية و التنظيمية في حين أن القيادة تعني بالخصوص الشخصية أي الإنسانية و خلاصة القول بان الإدارة أوسع من القيادة التي تعد إلى القيادة إحدى وظائف ومهام الإدارة.
II.المبحث الثاني : مصادر و أنماط وصفات القيادة والعوامل المؤثرة في اختيار أسلوب القائد

1.المطلب الأول : مصادر قوة القيادة
إن القيادة حصيلة مزيج من العناصر منها شخصية القائد وما يتعلق بمرؤسيه ،وطبيعة التنظيم والبيئة التي تعيشها المنظمة،وضغوط الزمن .
إلا أن هذا لا يمنع أن تكون هناك مصادر لقوة القيادة ، مرادها السلطة وصفات القائد نفسه،أي المصادر الرسمية والمصادر الشخصية.
المصادر الرسمية : وتتحدد بما لدى للقائد من سلطة لإيقاع الجزاء والعقاب أو الثواب ، إذ أن خوف الفرد أو المرؤوسين من مخالفة الرؤساء أو توقعه الحصول على مكافئة عند إطاعته لرئيسه ،وهذا الأمر من العوامل المهمة في قوة القيادة .
كما أن المركز الرسمي الذي يتمتع به القائد و موقعه في السلم التنظيمي يشكل قوة للقيادة،وتتناسب تلك القوة مع القدر الذي تحمله تلك الصلاحيات .
كما إن ما يملكه القائد من مهارة وقدرة تميزه عن غيره من الرؤساء ،له الأثر في قوته حيث يتقبل مرؤسيه سلطته اعترافا بمعرفته.
المصادر الذاتية أو الشخصية : إن اتصاف القائد بالصفات المتميزة تظيف اثر كبير على قوة القيادة بمصدرها الرسمي، فشخصية القائد المحببة للمرؤوسين والتزامهم بأوامره وتوجيهاته،
كما إن مشاركة القائد لهموم مرؤسيه ومساعدته لهم تؤثر على قوة القيادة للمجموعة

2.المطلب الثاني : أنماط القيادة
تصنف أنماط القيادة إلى أربعة أنماط تبعا لدرجة التحكم التي يمارسه القائد في تعامله مع مرؤسيه وهي :
أ‌-النمط الأوتوقراطي أو المستبد : وفي ظل هذا النمط يكون الاهتمام بالعمل بدرجة اكبر من الاهتمام بالأفراد ، ويقوم القائد باتخاذ القرارات وتحديد الأنشطة دون أي مشاركة من المرؤوسين من ناحية،ومعتمدا على اعتمادا كليا على سلطته الرسمية في منح الثواب وتوقيع العقاب من ناحية أخرى.
1-النمط الاستبدادي المستغل : وفي ظل هذا النمط يتخذ المديرون كل القرارات ، وما على المرؤوسين إلا إطاعته الأوامر دون مناقشة، أو أي تقصير يستوجب توقيع العقوبات.
2-النمط الاستبدادي العادل : وفي هذا الأخير يتخذ المدير كل القرارات ، لكن يكون للمرؤوسين بعض الحرية في الطريقة يؤدون بها أعمالهم، طالما أنهم يؤدونها وفق الإجراءات والرق المحددة من قبل رؤسائهم.
ب‌-النمط الديمقراطي : وفي ظلها يتم إتخاد القرارات و رسم السياسات و تحديد أنشطة و مهام الأفراد المشاركة مع المرؤوسين و تزداد الاتصالات في كافة الاتجاهات من الأعلى للأسفل و من أسفل إلى لأعلى ............. وإلخ إي أن اهتمام الفائدة يكون بعمل و بالفرد في آن واحد.
ج‌-النمط الإنساني:و طبقا لهدا النمط يكون اهتمام القائد مركزا على الأفراد بدرجة أكبر من اهتمام بالعمل . و الاهتمام بالعنصر البشري هنا يكون من خلال إقامة علاقات طيبة بين القائد المرؤوسين بعضهم البعض و إحرام مشاعر الأفراد و محاولة علاج و تجنب اى حالات من الصراع و تحقيق الانسجام في اتخاذ القرارات .
د‌-النمط الحر : في ظل هدا النمط من السلوك تعطي القائد حريات كاملة أو واسعة للأفراد أو الجماعات في اتخاذ القرارات و يكون تدخله في أدنى حد ممكن , حيت يقتصر التدخل أو الاهتمام مثلا على نتائج الإنجاز

3.المطلب الثالث : العوامل المؤثرة في اختيار أسلوب القيادة
حاول الباحثان تاننبوم Tannenboum و شميدت Schmidt الإجابة على عوامل تتعلق بالمدير ذات على السؤال التالي:
وهو كيف يختار المدير أو القائد نمط قياديا دون الآخر؟
ومن خلال محاولتهما تحديد بعض الاعتبارات العلمية التي ينبغي على المديرين أخذها في عين الاعتبار عند محاولة اختياراسلوب او نمط قيادي آخر، ويمكن إجمال هذه الاعتبارات فيما يلي :
•عوامل تتعلق بالمدير ذاته :مثل خلفيه الشخصية ،خبراته مثلا : فالمدير الذي يعتقد بان احتياجات الأفراد يجب أن تأتي في المرتبة الثانية بعد احتياجات المنظمة يميل إلى أن يكون أسلوبه القيادي معتمدا على توجيه تصرفات المرؤوسين بدرجة كبيرة .
•عومل تتلق بالمرؤوسين : يمكن مثلا للمدير إن يمنح مرؤوسيه فرصة اكبر في اتخاذ القرارات إذا كان لديهم الرغبة في تحمل المسؤولية ، وعكس ذلك إذا كانت مجموعة المرؤوسين تفتقر إلى المعرفة والخبرة ، فان الأسلوب الاستبدادي هو الأسلوب السائد.
•عومل تتعلق بالظرف أو الموقف الذي تتواجد فيه المنظمة :مثل المناخ التنظيمي السائد وطبيعة تكوين المجموعة التي تتم قيادتها و درجة تحديد الوظيفة بالنسبة للمرؤوسين

4.المطلب الرابع : صفات القيادة الايجابية
هناك خطوط عامة تتصف بها القيادة الايجابية وهي القيادة التي يعيش في إطارها القائد الفاعل:
-لابد للقائد أن يضع نفسه موضع مرؤوسيه فيلتمس مشاعرهم ويدرك الامور من حيث هي وكما يرونها ويشعرون بها ويستجيبون لها ؛
-كما لابد للقائد أن يبتعد عن اللوم والتحريج حيث ان ذلك من شانه ان يجرح شعور مرؤوسيه وينقص من كرامتهم أمام زملاءهم في العمل وهذا الأمر لا ينتج إلا البغض والحقد للقائد ؛
-يجب على القائد أن لا يوهم المرؤوسين بقدراته أو الادعاء بما هو ليس عليه لأنه سرعان ما يكتشف المرؤوسين كفاءة رؤسائهم ومهاراتهم؛
-لابد للقائد أن يكون قريب المنال من مرؤوسيه بحيث يستطيعون الوصول إليه وبذلك يستطيع القائد معرفة ما يجري في نفوس العاملين فلا يترددون في وضعه الصورة الكاملة سواء حول العمل أو علاقاتهم ؛
-لابد للقائد أن يستقبل مخاوفهم دون ازدراء بها وهو يستطيع التغلب على تلك المخاوف وذلك بإتاحة الفرصة لهم للتعبير عنها والوقوف على حقيقتها ؛
-كما يجب على القائد الابتعاد على العصبية في القيادة لان فاقد الشيء لايمكن أن يعطيه؛

III.المبحث الثالث : نظريات القيادة

1.المطلب الأول : نظرية السمات والخصائص
لقد واجه الباحثين في تفسير ظاهرة القيادة صعوبة الإجابة على بعض الأسئلة مثل :
هل توجد لدى بعض الأشخاص الذين برزوا كقادة عبر التاريخ مميزات مكنتهم من ذلك ؟
أم هل يرجع الأمر إلى وجود هؤلاء الأفراد في المكان الملائم وفي الظروف الملائمة ؟
ولقد اختلفت مساهمات الباحثين في محاولة الإجابة على هذه الأسئلة ، لكن قادت هذه المساهمات في النهاية إلى تقديم ما يعرف بنظرية السمات والخصائص، والتي ترى بان سمات معينة تعتبر موهبة لدى بعض الأفراد تميزهم كقادة عن غيرهم من الأفراد.
مساهمات ايدوين غازلي Edwin Ghaselli
قام ايدوين غازلي بإجراء بعض الأبحاث لمحاولة الوصول إلى بعض السمات المرتبطة بالقيادة الفعالة .
وقد تركزت أبحاثه حول النقاط التالية :
القـــــــــــــــــدرات : مثل القدرة على الإشراف الفعال ،الذكاء ،المبادرة ؛
الصفات الشخصية : مثل الحزم ، الثقة بالنفس ، القدرة على قيادة الآخرين ،النضج الاجتماعي؛
الصفات المتعلقة بالدافعية : مثل الحاجة إلى التحصيل المهني ، تحقيق الذات ، القوة والسيطرة على اللاعبين ، المكافأة المالية ،الأمن والطمأنينة ؛
وفي نهاية أبحاثه ، توصل إلى أن الخصائص الهامة بالنسبة للقيادة الفعالة مرتبة حسب أهميتها وهي :
القدرات الإشرافية : وتتمثل في إنجاز المهام الأساسية للمسير من تخطيط ، تنظيم، توجيه ورقابة لأعمال الآخرين؛
الحاجة إلى التحصيل المهني : من خلال البحث على تقلد المسؤوليات والرغبة في تحقيق النجاح؛
الذكاء : ويتمثل في التقدير السليم للأمور وعواقبها ، وكذلك على تحليل المواقف بشكل صحيح؛
الثقة في النفس : وترتبط هذه الصفة في مقدار ما يراه الشخص في نفسه من قدرة على مواجهة المواقف الصعبة ؛
المبادأة : وتتمثل في قدرة الشخص على أن يتصرف بشكل مستقل وسابق للآخرين ،كذلك المحاولة الدائمة لإيجاد حلول جديدة للمشاكل التي تظهر؛

مساهمة وورن بنيس Warren Bennis
قام وورن بنيس بدراسة شملت 90 شخصا من كبار المديرين ورؤساء المنظمات بهدف معرفة سر نجاح هؤلاء القادة، وكذلك للتعرف على السمات المتشابهة التي يتميزون بها .
وفي نهاية الدراسة توصل إلى الصفات التالية التي يجب توفرها في القائد الناجح :
موهبة التخيل : أي المقدرة على خلق تصورات افتراضية للحالات المرغوب فيها ؛
الاتصالات والتخطيط :أي المقدرة على إجراء الاتصالات اللازمة لشرح تصوراته بهدف الحصول على التأييد اللازم من الإدارات التابعة له؛
تفويض السلطة : أي المقدرة على إيجاد البيئات المناسبة والأجواء الاجتماعية المناسبة التي من شانها الزيادة من الطاقة والحماس والقدرة على تحقيق النتائج المطلوبة ؛
المثابرة ، الاستمرار والتركيز : أي المقدرة على ظمان استمرار المنظمة في اتجاهها خاصة عندما تشتد الأحوال ويصبح طريق المنظمة مليئا بالمشاكل ؛
معرفة التنظيم : أي المقدرة على إيجاد الطرق والوسائل التي تمكن المنظمة من مراقبة مستويات الأداء والحصول على البيانات اللازمة لإعادة النظر في المواقف التي اتخذت في الماضي وتحديد تلك التي يجب اتخاذها بشان المستقبل

2.المطلب الثاني : نظرية السلوك القيادي
تعمل هذه النظرية عندما تفشل نظرية الصفات المتوفرة في القائد، تتدخل نظرية السلوك القيادي في إرجاء سلوكات القائد الادارية وتصرفاته مع مرؤوسيه أثناء العمل
ويعتبر هذا الاتجاه محطة لعدد من الدراسات و البحوث المكثفة للقيادة و يمكن تقسيم محاور اهتمام هده الدراسات إلى نسقين هما :
النسق الأول: يركز على وظائف القيادة داخل الجماعة و هده تقسم إلى نوعين :
الوظائف المرتبطة بالعمل: مثل حل المشكلات و تقديم المعلومات اللازمة لإنجاز العمل .
الوظائف الاجتماعية : كمساعدة أفراد المجموعة على العمل بسهولة من خلال التشجيع و التحفيز و الاستجابة لمشاعر الإفراد.
وإذا ما استطاعة إي فرد إنجاز هاتين الوظيفتين بنجاح فإنه بدلك يصبح قائدا ناجحا
النسق الثاني : يركز على أنماط ملوك الفائدة في التعامل مع المرؤوسين و التي سبق التطرق إليها في المبحث الثاني .
وفي هذا الخصوص تجدر الإشارة إلى أن دراسات جامعة ولاية أوهايو وجامعة ميتشجان من أكتر الدراسات إفادة و إسهاما في تكوين مدخل أنماط السلوك القيادي ومن واقع إسهامات الباحثين يمكن تبني أحد البديلين الاثنين لتصنيف أنماط السلوك القيادة
البديل الأول : تصنيف أنماط السلوك القيادة إلى أربعة أنواع هي باختصار كالأتي (نظرية لبكرت):
النمط المتسلط ( الأوتوقراطي )
النمط الديمقراطي (المشارك)
النمط الإنساني (الأبوي)
النمط الحر (التسيبي )
البديل الثاني: الشبكة الادارية (بليك و موتون) Blake –Mouton وهدا البديل لا يختلف جوهره عن نضيره السابق بصفة عامة وطبقا لواجهة النظر هده يمكن تصنيف السلوك الادارية في إطار بعدين أساسين الإنتاج والأفراد ويمثل كل منها مقياسا من تسع دراجات و يوجد عدد لا يحصي من أنماط السلوك الادارية يتحدد كل منها بدراجة علي كل من البعدين و يمكن تنسيق خمسة أنماط رئيسية وهي:
1)نمط9/9الادارة الجماعية
2)نمط1/1الادارة السلبية
3)نمط 9/1الادارة العلمية
4)نمط1/9الادارة الاجتماعية
5) نمط5/9الادارة المتأرجحة

3.المطلب الثالث : النظرية الموقفية :
سبق لنا الإشارة إلى انه ليس من اليسير تحديد نمط معين للسلوك القيادي الفعال ، ففعالية القائد لايمكن أن تحدد فقط بخصائصه وسماته الشخصية أو بما هو نمط سلوكه تجاه الأفراد.
وطبقا للمدخل الموقفي إن فعالية القائد تتحدد بخصائص أو طبيعة الموقف الذي يتعامل فيه القائد، ومن ثم قد يختلف نمط سلوك القائد من موقف إلى آخر ، فليس من الغرابة أن يتحول قائد كان يتصف سلوكه بالديمقراطية إلى قائد متسلط في ظل الظروف التي لا تتسع أو لا تسمح بمشاركة المرؤوسين في اتخاذ القرار مثلا
والنظرية الموقفية تحاول أن :
أولا : تحديد ماهية أهم العوامل الموقفية التي تؤثر على فاعلية القيادة
ثانيا : التنبؤ بنمط السلوك القيادي الفعال في ظل هذه العوامل
ومن ابرز النظريات التي شكلت الملامح و الإسهامات الإنسانية للمدخل الموقفي
نظرية فر يدرك فيلدر
ولقد بنى فيلدر أبحاثه على أساس أن هناك ثلاث عناصر رئيسية تؤثر في أسلوب القيادة في أي ظرف من الظروف ، وهذه العناصر هي :
-علاقة القائد بأتباعه : إذ أن العلاقة الشخصية الجيدة بين القائد والمرؤوسين تؤدي إلى الاعتراف به كقائد ،وبذلك تسهل عملية القيادة والعكس صحيح.
-مدى تحديد الوظيفة (نمط الوظيفة) : بمعنى درجة وضوح المهام المطلوب من الشخص القيام بها، ففاعلية القيادة ترتبط بمواصفات الوظيفة ، فالوظيفة ذات المهام الواسعة مع إمكانية تطبيق الحلول الابتكارية تساهم في بروز القائد وتفجير طاقاتة، بعكس الوظائف الروتينية تقتل الطاقات.
-درجة قوة المركز(الوظيفة): أي أن السلطة والتأثير المتولد عن المركز من خلال مدى القدرى على إصدار الأوامر إلى الآخرين وإجبارهم على إطاعة الأوامر.

وقد نتج عن دراسة الأبعاد الثلاثة انه أمكن تقسيم المواقف القيادية إلى ثمانية مواقف تتراوح مابين مواقف مرضية للغاية إلى مواقف غير مرضية على الإطلاق
ولقد أشارت نتائج هذه الدراسات بشكل عام إلى انه في المواقف المرضية تماما وتلك الغير مرضية على الإطلاق فان النمط القيادي الأكثر فعالية هو ذلك النمط الذي يركز على العمل أكثر من تركيزه على الأفراد.
أما في المواقف النسبية (المرضية وغير المرضية نسبيا) فقد وجد أن النمط القيادي الأكثر فعالية هو ذلك النمط الذي يركز على الأفراد أكثر من تركيزه على العمل.
ويتضح من هذه الدراسة بشكل عام أن هناك فارقا أساسيا بين كل من نمط القائد وفعالية هذا النمط، كذلك يتضح أن فعالية القيادة لايمكن الحكم عليها إلا من خلال التوافق بين نمط القائد من ناحية وبين طبيعة الموقف القيادي من ناحية أخرى، ذلك أن النمط القيادي الذي قد يكون فعالا في مواقف معينة قد لا يكون فعالا في مواقف أخرى.

الخاتمة
يتضح مما سبق عرضه في مجال القيادة والنظريات المفسرة لها عدة أشياء نجملها فيما يلي:
بالرغم من العديد من الاعتراضات التي أثيرت حول دراسة السمات إلا أن ذلك لا يقلل من أهميتها بأي حال من الأحوال فطالما أن احد شقي القيادة الفعالة يرتبط بنمط القائد ذاته لذلك فان دراسة السمات تعبر أساسية من اجل التعرف على هذا النمط.
كذلك فقد أشارت دراسة دراسات القيادة إلى ضرورة وأهمية دراسة المواقف القيادية ذاتها وبالرغم من أن عدد هذه الدراسات لازال قاصرا ، إلا أن تركيز الباحثين يجب ان يوجه إلى دراسة هذه المواقف حتى يمكن التوصل في النهاية إلى مجموعة العوامل التي يمكن من خلالها التمييز بدقة بين المواقف المختلفة .
كما تثير دراسة القيادة قضية منهجية كبرى تتعلق بمعنى ومكونات النمط القيادي، فبالرغم من اتفاق جميع الدراسات تقريبا على وجود بعدين أساسيين للنمط القيادي ،وهما الاهتمام بالإنتاج والبشر، إلا أن مكونات كل بعد قد تثير قضية كبرى في مجال البحث العلمي.









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011   المشاركة رقم: 17 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية
افتراضي

بحث آخر



مفهوم القيادة الإدارية و أنواعها
كثيرون هم الذين تطرقوا إلى تعريف القيادة سواء كانوا علماء أم قادة ظهروا في التاريخ ،لكن القيادة لم تكن في كل هذه التعاريف موضوعا قابلا للجدل بقدر ما كانت موضوعا يستدعي الرصد المستمر و الدراسة و المناقشة وتعرف القيادة الإدارية بأنها النشاط الذي يمارسه القائد الإداري في مجال إتخاذ وإصدار القرار و إصدار الأوامر و الإشراف الإداري على الأخرين بإستخدام السلطة الرسمية وعن طريق التأثير والإستمالة بقصد تحقيق هدف معين، فالقيادة الإدارية تجمع في هذا المفهوم بين إستخدام السلطة الرسمية وبين التأثير على سلوك الأخرين و إستمالتهم للتعاون لتحقيق الهدف
و يمكن تصنيف القيادة إلى ...
القيادة الرسمية: وهي القيادة التي تمارس مهامها وفقا لمنهج التنظيم (أي اللوائح و القوانين) التي تنظم أعمال المنظمة، فالقائد الذي يمارس مهامه من هذا المنطلق تكون سلطاته و مسؤولياته محددة من قبل مركزه الوظيفي والقوانين و اللوائح المعمول بها.
القيادة غير الرسمية: وهي تلك القيادة التي يمارسها بعض الأفراد في التنظيم وفقا لقدراتهم و مواهبهم القيادية وليس من مركزهم ووضعهم الوظيفي، فقد يكون البعض منهم في مستوى الإدارة التنفيذية أو الإدارة المباشرة إلا أن مواهبه القيادية و قوة شخصيته بين زملاؤه وقدرته على التصرف و الحركة و المناقشة و الإقناع يجعل منه قائدا ناجحا، فهناك الكثير من النقابيين في بعض المنظمات يملكون مواهب قيادية تشكل قوة ضاغطة على الإدارة في تلك المنظمات.
وبشكل عام فإن كلا من هذين النوعين من القيادة لاغنى عنه في المنظمة فالقيادة الرسمية وغيرالرسمية متعاونان في كثير من الأحيان لتحقيق أهداف المنظمة و قلما أن تجتمعان في شخص واحد.
ثانيا: هل القائد يولد أم يصنع؟
وهو تساؤل مشهور إختلفت إجابات المتخصصين عليه إختلافًا واسعًا، فأكد بعضهم إلى أن القيادة موهبة فطرية تمتلكها فئة معينة قليلة من الناس ،يقول وارين بينسي: "لا تستطيع تعلم القيادة، القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعليمهما" ،وأكد آخرون أن القيادة فن يمكن اكتسابه بالتعلم والممارسة والتمرين، يقول وارن بلاك:" لم يولد أي إنسان كقائد، القيادة ليست مبرمجة في الجينات الوراثية ولا يوجد إنسان مركب داخليًا كقائد " ومثله بيتر دركر يقول :" القيادة يجب أن تتعلمها وباستطاعتك ذلك".
والذي يتبين لنا أن القيادة تارة تكون فطرية وأخرى تكون مكتسبة، فبعض الناس يرزقهم الله تعالى صفات قيادية فطرية ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للأحنف بن قيس رضي الله عنه "إنك فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، فقال الأحنف: يا رسول الله: أنا تخلقت بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله".






ثالثا: صفات القائد الإداري
قام كلا من داني كوكس(Danny Cox) وجون هوفر(John Hoover) بدراسة على مجموعة من القادة الإداريين في بعض المنظمات و إستطاعوا من خلالها تلخيص صفات القادة إلى عشر صفات ...
1-صقل المقاييس العليا للأخلاقيات الشخصية : بحيث لا يستطيع القائد الفعَال أن يعيش أخلاقيات مزدوجة إحداها في حياته العامة (الشخصية) و الأخرى في العمل ،فالأخلاقيات الشخصية لابد أن تتطابق مع الأخلاقيات المهنية.
2- النشاط العالي: بحيث يترفع القائد عن توافه الأمور و ينغمس في القضايا الجليلة في حال إكتشافه بأنها مهمة و مثيرة.
3- الإنجاز: فالقائد الفعَال تكون لديه القدرة على إنجاز الأولويات ،غير أن هناك فرقا مابين إعداد الأولويات وإنجازها.
4- إمتلاك الشجاعة: فهناك فرق في الطريقة التي يتعامل بها الشخص الشجاع و الشخص الخجول مع الحياة ،فالشخص الجريء المقدام قد يلجأ إلى المشي على الحافة بهدف إنجاز الأعمال مع تحمله لكافة النتائج المترتبة على ذلك والمسؤولية الكاملة ،في حين أن الشخص المسالم ذا الحركة البطيئة و الثقيلة يعكف على المشي بحذر وعلى أطراف الأصابع بهدف الوصول إلى الموت بسلام.
5- العمل بدافع الإبداع: يتميز القادة الفعالون بدوافعهم الذاتية للإبداع و الشعور بالضجر من الأشياء التي لاتجدي نفعا أما الأفراد الذين يتمتعون بالحماس و الإقدام فلن يكون لديهم الصبرلإنتظار رنين الهاتف من أجل البدء بالعمل ،فالقائد الفعال هو شخص مبدع خلاَق يفضل أن يبدأ بطلب المغفرة على طلب الإذن.
6- العمل الجاد بتفان وإلتزام: فالقادة الفعالين يقوموا بإنجاز أعمالهم بتفان و عطاء كبير كما يكون لديهم إلتزام تجاه تلك الأعمال.
7- تحديد الأهداف: فجميع القادة الفعَالين الذين تم دراستهم يمتلكون صفة تحديد الأهداف الخاصة بهم والتي تعتبر ذات ضرورة قصوى لإتخاذ القرارات الصعبة.
8- استمرار الحماس: إن أغلب القادة يمتلكون حماسا ملهما ،فهم تماما كالشعلة التي لاتنطفئ أبدا لتبقى متقدة على الدوام ،فنمو القائد وتطوره يتطلب حماسا حقيقيا ملهما وإذا كان الفرد في حيرة حول الكيفية التي يمكن الحصول بها على ذلك الحماس فما عليه إذا إلا إعادة الصفات القيادية السابقة لوجود علاقة وثيقة و متراصة بين تلك الصفات.
9- إمتلاك الحنكة: فالقائد الفعَال هو ذلك الشخص الذي يمتلك مستوى رفيعا من الحنكة بحيث يتمكن من تنظيم المواقف الفوضوية، فهو لا يتجاوب مع المشاكل بل يستجيب لها.
10 - مساعدة الأخرين على النمو: فالقادة الحقيقيون لايسعون للتطوير و النمو الذاتي فقط ،وعندما يكون جو العمل سليما و صحيا و خاليا من التفاهات يتم حينها تبادل الأفكاربحرية مما يؤدي إلى التعاون ،ومن خلال هذا التعاون تصبح المنظمة و العاملون فيها جزءا متكاملا لايتجزأ منتجين فريقا يتصدى لأقوى الفرق و المهام.
حدد الصفات الشخصية و القيادية كما يلي...
• الصفات الشخصية:
1. السمعة الطيبة و الأمانة و الأخلاق الحسنة.
2-الهدوء و الإتزان في معالجة الأمور و الرزانة و التعقل عند إتخاذ القرارات.
3- القوة البدنية و السلامة الصحية.
4- المرونة وسعة الأفق.
5- القدرة على ضبط النفس عند اللزوم.
6- المظهر الحسن.
7-إحترام نفسه و إحترام الغير.
8-الإيجابية في العمل.
9- القدرة على الإبتكار و حسن التصرف.
أ10- تتسم علاقاته مع زملائه و رؤسائه و مرؤوسيه بالكمال والتعاون.
• الصفات القيادية:
• كالمهارات والقدرات الفنية والتي يمكن تنميتها بالتدريب وأهمها ما يلي :
1. الإلمام الكامل بالعلاقات الإنسانية وعلاقات العمل.
2. الإلمام الكامل باللوائح و القوانين المنظمة للعمل.
3. القدرة على إكتشاف الأخطاء وتقبل النقد البناء.
4. القدرة على إتخاذ القرارات السريعة في المواقف العاجلة دون تردد.
5. الثقة في النفس عن طريق الكفاءة العالية في تخصصه وإكتساب ثقة الغير.
6. الحزم وسرعة البت وتجنب الإندفاع و التهور.
7. الديمقراطية في القيادة وتجنب الإستئثار بالرأي أو السلطة.
8. القدرة على خلق الجو الطيب و الملائم لحسن سير العمل.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57499-2.html#post444886
9. المواظبة و الإنتظام حتى يكون قدوة حسنة لمرؤوسيه.
10. سعة الصدر و القدرة على التصرف و مواجهة المواقف الصعبة.
11. توخي العدالة في مواجهة مرؤوسيه.
12. تجنب الأنانية وحب الذات وإعطاء الفرصة لمرؤوسيه لإبراز مواهبهم وقدراتهم.
رابعا: اختيار القادة الإداريين واكتشافهم
تفشل الكثير من المنظمات في الوصول إلى صورة محددة و واضحة عن المرشحين لمراكز قيادية بسبب الخلل في الإجراءات التي تتخذها لتقييم المرشحين لتلك المراكز ،فغالبا ما يؤاخذ أشخاص واعدين جدا بخطأ واحد في حين يصل المحظوظون متوسطو الكفاءة إلى المراكز العالية(الفريان،2002،ص638).
فعملية إختيار القادة الإداريين غاية في الدقة وتتطلب عناية بالغة ،لذلك فإنه يمكن أن تتم وفق القواعد التالية (عليوة،2001،ص55):
أولا: تقدم رئاسات الأجهزة ترشيحها للأفراد الذين يتولون المناصب القيادية دون التقيد بقاعدة الأقدمية على أن تؤخذ في الإعتبارعند الترشيح القواعد والمعايير التالية:
1. توافر الصفات المطلوبة في القائد الإداري.
2. الكفاءة في العمل و القدرة على الإنتاج.
3. أن تكون التقارير التي كتبت عنه طوال مدة خدمته عالية التقدير وخالية من الإنحرافات.
4. أن يكون سلوكه خارج مجتمع الوظيفة سلوكا سليما.
5. أن يكون مارس أعمال القيادة في المستوى الإشرافي الأول بنجاح.
6. أن يكون الإختيار النهائي مبني على نتائج التدريب.
7. توافر الصفات العامة و الخاصة التي تلزم الوظيفة المرشح لها.
ثانيا: أن يكون الترشيح قبل التعيين في الوظيفة القيادية بفترة زمنية معقولة تتيح لجهات الإختصاص تحري الدقة اللازمة في إجراء عملية الإختيار.
ثالثا: أن تعد من حين لأخر دورة تدريبية لإعداد المرشحين للمستوى القيادي المطلوب ،ويتم تقييم المرشحين خلال ستة أشهر عن طريق:
1. التقارير عن المرشح في نهاية الدورة التدريبية.
2. التقرير الفني عن أداء و إنتاج المرشح الذي تعده رئاسته الفنية نتيجة للتفتيش الفني في أدائه.
3. التقرير عن الكفاءة الإدارية نتيجة للتفتيش الإداري بواسطة أجهزة الرقابة المختصة.
4. التقرير عن النواحي السلوكية و العقائدية.
ويتم تجميع التقارير المطلوبة وترفع إلى الجهة صاحبة السلطة في التعيين لإصدار القرار اللازم.
ويتأثر إختيار القائد بمؤثرات قد تختلف بعض الشيء في جوهرها عن إختيار المدير ومن أهمها
1. حجم المنظمة ونوعها: فحجم المنظمة ونوعها يمكننا من خلق الظروف المواتية لصنع القائد ووجود جمع من الأتباع يساندونه.
2. موقع المنظمة: فوجود المنظمة في منطقة مكتظة بالسكان له تأثير مخالف عن وجودها في منطقة نائية أو غير مكتظة بالسكان.
3. نوع المشكلة التي تصنع الموقف الذي بدوره يصنع القائد: فهل هي مشكلة عامة تتعلق بالأجور والحوافز أم مشكلة فنية تتعلق بالأجهزة والآلات والمعدات، وعلى سبيل المثال فإن مشكلة إستخدام معدات مستهلكة وأسلحة وذخيرة فاسدة في حرب 1948م ضد اليهود في فلسطين وما ترتب على ذلك من آثار خلفت مواقف وصنعت قيادات قامت بثورة يوليو سنة 1952م.
4. نوع العاملين ومدى إيمانهم بمشكلتهم: أي مدى معرفتهم لأبعادها وقدرتهم على صنع القيادة بتأييدها و الإلتفاف من حولها و حمايتها من الضغوط التي تقع عليها والأذى الذي قد يتوقعها.
5. المناخ المناسب لظهور القائد و القدرة على الاستمرار في الوقوف من حوله: فالمناخ الديمقراطي يساعد على ظهور القيادات كما يعاونها على الحركة أما المناخ الإستبدادي الذي يعتمد على القهر وعلى البطش فلا يساعد على ظهور القيادات وممارستها لمهامها ولكنه قد يصنعها لتعمل طويلا في الخفاء.
6. الوقت المناسب: فكما أن المناخ يؤثر في صنع القيادات وظهورها فإن الوقت المناسب يكون له تأثير بالغ على ذلك أيضا.
7. مقدار الوقت المتاح: يؤثر هو الآخر في صنع القيادات وظهورها، ففي المنظمات الحديثة قد لاتتاح الفرصة لصنع القيادات (بينما قد يحتاج ذلك لتلك المنظمة في الأجل الطويل(.
خامسا: الأخطاء الرئيسية في عملية التقييم
قد لاينتج معلومات دقيقة ومتكاملة عن عملية التقييم في العديد من المنظمات مما يجعل كبار المديرين عرضة للكثير من الأخطاء عند تقييمهم للمرشحين ،ومن تلك الأخطاء الرئيسية النزعة إلى المبالغة في تقدير أهمية بعض الصفات و الخصائص مثل (الفريان،2002،ص ص633- 638):
1. المهارة في العمل كعضو في فريق: يفضل كبارالمديرين الأشخاص الذين يديرون إداراتهم أو أقسامهم بسلاسة وبدون مشاكل مع العاملين ومثل هؤلاء الأشخاص عادة ما يصعدون السلالم الوظيفية بسرعة بسبب هذه الخاصية ،لأن كبار المديرين لايريدون أن يضيعوا وقتهم في حل المشاكل و الحفاظ على الوئام بين مديري الإدارات و الأقسام وموظفيهم، إلا أن مثل هؤلاء الأشخاص لايمكن أن يصبحوا قادة مميزين، لأن القادة المميزين ليسوا عادة لاعبين ضمن فريق بل ربما يفضلون أن يعمل الآخرون كفريق في حين أنهم يرددون الشعارات المؤيدة للفرق ،ولكن عندما يتطلب الأمر إتخاذ قرار حاسم فإنهم يدركون أنهم ليسوا في حاجة ماسة إلى الإستماع الكامل إلى الآخرين قبل القيام بخطوتهم ،فهم مستقلون في تفكيرهم ولايمانعون في إتخاذ القرارات بأنفسهم وهي قرارات تجعلهم في عزلة عن المجموعة.
2. التدريب الشخصي: من الإعتقادات الخاطئة و الشائعة أن القادة يمكن أن يطوروا الآخرين عن طريق التدريب الشخصي و المباشر لهم ،إلا أن الكثير من القادة المتميزين يفضلون إختيار مرشحين أقوياء ومتمكنين ومن ثم إعطائهم صلاحيات كافية ومنحهم الفرص لتطوير أنفسهم من خلال تجاربهم و الإستفادة من أخطائهم.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=444886
3. البراعة في الأعمال التشغيلية: كثير من كبار المديرين يبالغون في تقدير قيمة المديرين الجيدين في أداء الأعمال التشغيلية وفي حل المشكلات لأنهم يسهلون و ييسرون عليهم العمل ،وعلى الرغم من أن مثل هؤلاء قد يكونون في وضع جيد في منظماتهم ،إلا أنهم غالبا لايكونون قادة فعالين، حيث يعتمد هؤلاء المديرون الفنيون و المختصون بشكل رئيس على الأنظمة و السياسات و الإجراءات فيكون هناك جمود تام ،لذا فإنهم يعتقدون أنه على كل شخص أن يعمل بنفس الأسلوب و الطريقة ،فهؤلاء يمكن أن ينجحوا في منظماتهم وأن يصلوا إلى أرفع المراكز ،لكن هذا الأمر قد يؤدي إلى إغتراب و إنعزال الآخرين في المنظمة و الحد من إبداعهم.
4. الخطابة الفعالة: إن كبار المديرين يبالغون في أهمية كيفية الظهور أمام الناس ،وبشكل خاص يركزون على مهارات الإلقاء ومع أن هذه المهارات مهمة إلا أنه يمكن أن تطور بالتدريب المكثف.
5. الطموح الواضح: يتسبب الإنطباع المتعلق بعدم وجود طموح واضح في فقد الكثير من الناس للترقيات المستحقة ،ولسوء الحظ فإن كبار المديرين يغفلون عن أن طموح الشخص قد لا يكون معبرا عنه.
6. التشابه و الإنسجام: كثير من كبار المديرين يفضلون الأشخاص الذين لديهم خلفيات و تجارب و صفات تشبههم ،وفي بعض الأحيان فإن المرشحين الواعدين يتم تجاهلهم بسبب الإختلاف في العرق أو الجنس أو الخلفية الإجتماعية أو الإقتصادية أو الثقافية أو الأكاديمية أو الجغرافية أو بسبب أنهم لم يتولوا مناصب في شركات متشابهة.
سادسا: المهام الأساسية للقائد المدير
لا شك أن القيادة لا تأتي بالتنصيب أوالإعتبارات الخاصة ولا تأتي بالمال أيضاً ،بل هي قدرات خاصة ومواهب يعتمد عليها القائد وتضفي عليها التجارب وقوة التفكير وسعة الأفق ورحابة الصدر مهارات رائعة تجعله يمسك بزمام الأمور بثقة واقتدار بل لا بد أن يتولى القائد مهاماً أساسية في المنظمة التي يديرها حتى يصلح أن يكون في هذا المقام ،وتقسم مهام القائد في الغالب إلى قسمين:
• مهام رسمية تنظيمية:
وتتلخص المهام الرسمية في مراعاة تنفيذ مبادئ التنظيم الإداري في المنظمة لكي تسير الأمور بانضباط وجدية، وأبرز هذه المهام ما يلي:
1. التخطيط: أي رسم السياسات ووضع الإستراتيجيات وتحديد الأهداف البعيدة والقريبة، ووضع الخطط الموصلة إليها، وتحديد الموارد والإمكانات المادية والبشرية في ذلك كله. ولكي يتمكن القائد من إنجاز مهامه بشكل فاعل وناجح عليه أن يقوم بتوضيح أهداف المنظمة للعاملين معه، والإستماع إلى آرائهم حول القضايا، والتعرف إلى أهدافهم الشخصية، وليس الحصول على تعهداتهم والتزاماتهم بالمشاركة في إنجاز الأدوار والخطط فقط ، فالقيادة الناجحة و الفاعلة تقوم على القناعات الشخصية للأفراد وتحظى بالتعاطف والتعاون بإرادة ورضا، وهذا لا يتحقق في الغالب إلا إذا شعر الأفراد أن في إنجاز خطط المنظمة وتحقيق أهدافها تحقيقاً لأهدافهم وطموحاتهم أيضاً، ولو تلك الطموحات الذاتية التي يجب أن يشعر فيها الكثير من الأفراد بالإحترام والتقدير والإعتناء برأيهم والإهتمام بدورهم.
2. التنظيم: أي تقسيم العمل وتوزيع المسؤوليات والوظائف بين الأفراد وتوزيع العاملين عليها حسب الكفاءات والخبرات والقدرات والطموحات. ولا يكون التوزيع ناجحاً إلا إذا وضع الرجل المناسب في مكانه المناسب، وهذا ما يفرض عليه أن يراعي الخبرة والتخصص والقدرة والفاعلية في الأفراد، ولعلّ أنجح أسلوب وأبقى لضمان التنظيم الأقوى هو التوزيع على أساس اللجان أو الهيئات والجماعات المستقلة التي تحظى بصلاحية التفكير والتخطيط في مهامها حسب نظام شورى مفتوح، ويبقى للمدير دور الإستشارة لأنه في هذا يضمن تفرغاً كبيراً للإدارة الأهم ويضمن للأفراد طموحاتهم وإحترام آرائهم،فهذا الأسلوب يؤدي دوراً كبيراً في دفع العاملين إلى المشاركة في العمل بحماس وقناعة ويضمن إلتزامهم في تحقيق الأهداف وبهذا يكفي نفسه المزيد من الرقابة والقلق من التسيب والإنفلات.
3. التنسيق بين أطراف العمل وأجنحته وتوجيه الجميع للمسير باتجاه هدف المنظمة الأول والحث على الأداء بأعلى مستوى من الكفاءة والفاعلية: وهنا لابد للمدير من العمل على تذليل العقبات التي تقف أمام التنسيق وتمنع من تحققه أو تعرقل نجاحه من النزاعات الشخصية بين الأفراد أو عدم قناعة البعض الآخر المؤمن بالفردية أو الذي يصعب عليه تجاوزها للقبول بالجماعية والتنسيق، وغير ذلك من الموانع والمعرقلات التي تواجه التنسيق والتعاون، وهذا ما يتطلب منه الاتصال الدائم مع العاملين وشرح أهداف المنظمة لهم وتذكيرهم بها بإستمرار لشحذ هممهم وتحفيزهم للتعاون، وبعبارة مختصرة عليه أن يعمل دائماً لخلق روح الفريق المتكامل والمتعامل المتحد الأهداف والطموحات.
4. تشكيل شبكة من الإتصالات العمودية والأفقية: وذلك لنقل المعلومات والأفكار والقرارات والإطلاع على مجريات الأمور وتذليل الصعوبات أو معرفتها ليكون الجميع في أجواء العمل وتفهم حاجاته ومتطلباته.
5. المتابعة والإشراف: فنجاح و إستمرار الكثير من الأعمال يعود على مهمة المتابعة التي يقوم بها المدير مباشرة أو بوساطة المهام والخطط، كما تعد المتابعة المستمرة وسيلة للثواب والعقاب وأداة للإصلاح والتقويم والتطوير،وأيضاً تعد مهمة كبيرة لإكتشاف الطاقات الكبيرة من تلك الخاملة، لتحفيزالخامل وترقية الكفؤ المتحمس إلى غير ذلك من فوائد جمة ،فمهمة المتابعة المتواصلة من المدير تعد من أكثر المهام تأثيراً على الإنجاز وتحقيقاً للنجاحات.
• مهام غير رسمية:
تعتمد بشكل كبير على شخصيته وآفاقه وأسلوبه الشخصي في التعامل مع الآخرين، إلا أن لها الدور الكبير في تحقيق أهداف المنظمة وتطوير العاملين وتماسكهم ،ومن هذه المهام:
1. الإهتمام بالجماعات غير الرسمية: وهي عبارة عن جماعات تتكون بشكل طبيعي ،وفي كل جماعة مصالح مشتركة تجمعهم بشكل إختياري أو مخطط فيعملون على فرض سياسة تخدم أهدافهم بعيداً عن شكل الإدارة الرسمي كجماعات الإختصاص العلمي أو الإنتماء الإقليمي أو الديني أو غير ذلك وهنا يتوجب على القائد الإهتمام بهذه الجماعات وإقامة إتصالات جيدة معهم وذلك بهدف الإقتراب منهم والتعرف على مشكلاتهم وأفكارهم من الداخل لتذليل الصعوبات وتحقيق ما يمكن تحقيقه بما لا يضر بمصالح المنظمة بل يصب في خدمتها.
2. الإتصال مع الجماعات المختلفة في المنظمة: بحيث يكسر الحاجز بين الطابع الرسمي الذي يفرضه العمل وغير الرسمي الذي يفرضه الشعور أو الطموح أو المصلحة المشتركة مما يجعل المدير متفهماً لمطالبهم ،وبذلك يحتويهم نفسياً وفكرياً ويبعد عنهم المضايقات كما يقرب وجهات النظر معهم من خلال شرح رؤيته بلا نقل من الغير،كما يمنع من الحدس والتحليلات البعيدة عن الواقع فيحول دون الإنقسامات والإضطرابات التي قد تحدث جراء هذا الخلاف وبهذا يكون قد ضمن الوحدة والتفاهم وتحقيق النجاح للجميع.
3. المشاركة: وقد بات أنموذج الإدارة التشاركية حقيقة مفروضة على واقع المنظمات إذا أرادت الإنتصار في المجالات المختلفة ،وتتمثل القيادة التشاركية في إقامة العلاقات الإنسانية الطيبة بين القائد والعاملين معه وإحتوائهم عاطفياً وتحسيسهم بأهميتهم وموقعهم من قلب القائد ورعايته فيجعلهم دائماً في ظله وكنفه ينعمون بالراحة والطمأنينة والثقة به،وبهذا يمنع من وجود أفراد يسبحون خارج فضاء المنظمة وإن وجد منهم فإن أسلوبه الحكيم هذا من شأنه أن يحتويهم ويرجعهم إلى الأجواء.
4. مشاركة العاملين في إتخاذ القرارات الإدارية وبحث مشكلات العمل ومعالجتها و وضع الحلول الناجحة لها بروح جماعية متوحدة: فمن الخطأ أن يتصور بعض المدراء أن مشاركة المدير للعاملين معه في الرأي والقرار يقلل من شأن المدير القائد أو ينزل من مستواه ،بل الروح الجماعية المتفتحة ترفع من شأن المدير وتعطيه قوة فوق قوته وتضفي عليه إحتراماً وتقديراً قد لا يحصل عليه إلا بهذا الأسلوب كما تعد من أبرز عوامل نجاحه في القيادة وتأثيره على الأفراد وحفظ تماسك المنظمة وتحقيق أهدافها.
5. درجة الرعاية التي يبديها المدير تجاه القيم والمثل الإنسانية والأخلاقية في التعامل: كقيمة الوفاء والستر على النواقص و العثرات والعفو والصفح والسماحة والكرم وغيرها من صفات إنسانية نبيلة تجعله قدوة وأسوة يحتذيها الجميع ،فيسعى لتقمص شخصيتها وبذلك يحول المدير منظمته إلى مدرسة للتربية والتهذيب والتعليم وهي تمارس أدوارها اليومية في العمل.
6. مهارة تبصر الأهداف العامة للمنظمة وربطها بأهداف المجتمع ومعالجة المشكلات الإدارية في إطار الأعراف العامة: وهذا يتطلب منه معرفة جيدة بالسياسة العامة للدولة، وتفهم كافي للإتجاهات السياسية وتبصرها والقدرة على التعامل معها بحكمة، ليكون أقدر على التوفيق بين الضغوط العامة وإتجاهات المجتمع والدولة وبين نشاط المنظمة ،مع إعطاء الأهمية للصالح العام.
7. المهارة في تنظيم الوقت وإدارته: وذلك من خلال تحديد المهمات المطلوب إنجازها وتحديد الأولويات وتتابعها الإنجازي على مراحل الزمن ، وتلافي الأوقات المهدورة.
سابعا : النظريات القيادية
هناك العديد من النظريات التي تناولت القيادة من جوانبها المتعددة ،ومن هذه النظريات(الفياض،1995،ص ص27-35):
أولا: نظريات التأثير على المرؤوسين
وتتعلق بالأسباب أو الأساليب التي تمكن القادة من التأثير على مرؤوسيه ،بغض النظر عن فعاليته كقائد ،وهي من أوائل النظريات القيادية ومنها:
1. السمات القيادية: وهي صفات شخصية يمتلكها القائد ،مثل: القوة الجسدية و الذكاء و قوة الشخصية ،مما يجعل المرؤوسين يقبلوا به كقائد و يتأثروا به.
2. القدوة: حيث يقوم المرؤوسون بتقليد قائدهم الذي يعتبرونه نموذجا لتصرفهم ،وعندما لايكون تصرف القائد قدوة ،فإنه يرسخ عدم الثقة في نفوس مرؤوسيه.
3. الحزم و الإصرار: يستجيب المرؤوسين لقائدهم نتيجة حزمه في طلبه و إصراره عليه ،ويكون هذا القائد عادة صريحا و واضحا في طلبه.
4. التبرير المنطقي: القائد هنا يحمل أتباعه على الأداء المطلوب عن طريق تبريره و تسويغه لهم.
5. التودد للمرؤوسين و الثناء عليهم: بعد ذلك يطلب منهم ما يراد أداؤه ،وهذا أسلوب يتبعه كل قائد لا يثق بنفسه.
ثانيا: نظريات سلوك القائد وقدراته
تطورت هذه النظريات عن سابقاتها ،حيث يقول أصحابها ليس المهم حمل المرؤوسين على أداء المهمة فحسب ،وإنما المهم هو فعالية هذا الأداء ومن هذه النظريات:
1. القائد السلطوي: هو القائد الذي لديه تصميم على إستخدام سلطته للتأثير على تفكير وسلوك مرؤوسيه، وأن يظهر دائما أمامهم بمظهر القوة.
2. القائد الميال للإنجاز: بحيث يميل القائد للإنجاز و الشروع بمشاريع جديدة يتم إنجازها تحت بصره.
3. القدرة على حل المشاكل: فالقائد الفعال هو القائد القادر على حل المشاكل ،ومثل هذا القائد يكون ذكيا و قادرا على وضع الخطط و الإستراتيجيات و صنع القرارات الفعالة.
4. القدرة على المبادرة: فالقائد الفعَال هو القائد القادر على الشروع بأعمال جديدة من تلقاء نفسه ،ويعتبر هذا القائد ممن يثقون بأنفسهم و لديهم القدرة على المبادرة بإكتشاف المشاكل و الثغَرات.
5. القدرة الفنية: بالإضافة إلى القدرات الإدارية يعتبر القائد الذي يمتلك قدرات فنية في العمل الذي يديره أكثر صلة بمرؤوسيه ممن لا يمتلك مثل هذه القدرات الفنية ،وبذلك يكون هذا القائد أكثر كفاءة و أكثر فعالية.
6. دعم المرؤوسين: فالمدير الذي يشجع مرؤوسيه و يثني عليهم و يمدحهم بشكل يساعد على رفع معنوياتهم و دفعهم لمزيد من العطاء ،يكون أكثر فعالية من غيره وقد يدفع لمزيد من الأداء عن طريق رفع معاييرالأداء.
7. التغذية الراجعة : وهي خاصية مهمة لابد من توافرها لدى القائد ليكون فعالا ،بحيث تمكن المرؤوسين من معرفة موقعهم و بعدهم عن الأهداف التي يسعون لتحقيقها ،كما أنها تمكنهم من معرفة أداءهم الفعَال وفي ذلك تعزيز إيجابي لهم.
ثالثا:نظريات النمط القيادي
و تصف هذه النظريات نمط القائد الذي ينشأ عن مجموعة توجهات القائد و بناءا على هذه النظريات فإنه يمكن أن نتنبأ بسلوك القائد مع مرؤوسيه بمجرد أن نعرف نمطه القيادي و الذي قد يكون فعَالا أو غير فعال ،ومن هذه النظريات:
1) أنماط إستخدام السلطة: أي مدى إستئثار القائد بعملية صنع القرار، وهناك العديد من النماذج التي وضحت هذه الأنماط ومنها:
أ‌- نموذج وايت و ليبيت: ومن هذه الأنماط
أ‌- السلطوي (الأوتوقراطي): حيث يحاول القائد أن يستأثر بأكبر قدر من السلطة وعلى المرؤوسين الإطاعة و الإستجابة.
ب‌- النمط المشارك: وهو النمط الفعَال في هذا النموذج حيث يشترك المرؤوسين بصنع القرار ،ومن صور هذا النمط مايسمى (الإدارة بالتجوال) ،حيث يقوم القائد بجمع المعلومات من المرؤوسين أثناء الجولات التي يقوم بها على أقسام المنظمة ،ويتخذ في هذا النمط قراره بأسلوبين هما:
1. القرار بالإجماع : بحيث يشجع القائد النقاش حول الموضوع ،وبعد ذلك يتخذ القرار الذي يحظى بموافقة جميع الأطراف المعنية.
2. القرار الديمقراطي: القرار هنا لايتطلب الإجماع وإنما تلزم موافقة الأغلبية عليه.
ج-النمط المتسيب: وفيه يخوَل سلطة صنع القرار للمجموعة ويكتفي بإعطاء إرشادات و توجيهات وبعد ذلك يتدخل عندما يطلب منه فقط.
ب- نموذج تننبوم و شمت: ويسمى (نظرية الخط المستمر في القيادة( ،ويشتمل على سبعة أنماط قيادية هي:
1. يتخذ القرار بشكل أوامر على المرؤوسين تنفيذها.
2. يتخذ القرار لوحده ويبرره للمرؤوسين.
3. يحاور المرؤوسين بشأن القرار ولايلتزم بتنفيذ إقتراحاتهم.
4. يستشير المرؤوسين بشأن القرار وقد ينفذ بعض مقترحاتهم.
5. تتم مناقشة القرار بجو ديمقراطي ويتخذ القرار بناءا على رأي الأغلبية.
6. يصدر توجيهات بشأن القرار للمرؤوسين ويتركهم يتخذون القرار بأنفسهم.
7. يعطي الحرية الكاملة للمرؤوسين بشأن إتخاذ القرار حيث يتخذون القرار بأنفسهم.
جـ - نموذج ليكرت: حيث قسم القيادة إلى أربع فئات هي:
أ‌- المتسلط الإستغلالي: يتخذ القرار ويلزم المرؤوسين بتنفيذه.
ب‌- المتسلط النفعي: يحاور المرؤوسين بموضوع القرار ثم يتخذه بنفسه.
ت‌- الإستشاري: يستشير مرؤوسيه بأمور القرار و يسمح بمشاركتهم في بعض جوانب القرار.
ث‌- الجماعي/المشارك: تتم مشاركة المرؤوسين في صنع القرار الذي يتخذ بالأغلبية ،وقد دعا ليكرت لإستخدام هذا الأسلوب القيادي لإعتقاده بفعاليته ،وذلك لإن الإدارة الوسطى همزة الوصل بين الإدارتين العليا و الدنيا في مجال صنع القرار.
2) أنماط تعتمد على إفتراضات القائد: ومنها
أ‌- نموذج مكريجور:
نظرية(x): يفترض القائد فيها أن العامل لا يرغب في العمل و يتهرب منه ولذلك يجب إجباره عليه ،ويجب توجيهه و مراقبته و معاقبته إذا خالف التعليمات.
نظرية(y): يفترض القائد فيها أن المرؤوس لايكره العمل إلا بسبب عوامل خارجية ،ويتمتع المرؤوس برقابة ذاتية ويمكن توجيهه بأساليب غير الرقابة و التهديد ،وتحفيزه بأساليب كثيرة مثل: التفويض وزيادة حريته ،الإثراء الوظيفي ،التوسع الوظيفي ،المشاركة في صنع القرار ،ويفترض في الفرد أنه قادر على الإبداع.
ب - نموذج أوشي (نظرية Z): ويفترض (أوشي) أن الفرد الأمريكي يختلف في ثقافته عن الفرد الياباني، وحتى يتم الإستفادة من الأساليب القيادية اليابانية حاول (أوشي) تعديل هذه الأساليب لتناسب الثقافة الأمريكية، فعلى سبيل المثال الممارسات اليابانية التالية:
القراربالإجماع ، أسلوب جمع المعلومات من أسفل لأعلى، المسؤولية الإجتماعية ،التنظيم غير الرسمي يجب أن تمارس في المؤسسات الأمريكية على الشكل التالي: القرار بالأغلبية ،حرية إنسياب المعلومات ويغلب عليها من أعلى لإسفل، المسؤولية الجماعية و الفردية معا، التنظيم الرسمي و البيروقراطي مصحوبا بشبكة من العلاقات غير الرسمية ومحاولة ترسيخ الثقة و الإحترام المتبادل.









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011   المشاركة رقم: 18 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية
افتراضي

بحث آخر



مفهوم القيادة الإدارية و أنواعها
كثيرون هم الذين تطرقوا إلى تعريف القيادة سواء كانوا علماء أم قادة ظهروا في التاريخ ،لكن القيادة لم تكن في كل هذه التعاريف موضوعا قابلا للجدل بقدر ما كانت موضوعا يستدعي الرصد المستمر و الدراسة و المناقشة وتعرف القيادة الإدارية بأنها النشاط الذي يمارسه القائد الإداري في مجال إتخاذ وإصدار القرار و إصدار الأوامر و الإشراف الإداري على الأخرين بإستخدام السلطة الرسمية وعن طريق التأثير والإستمالة بقصد تحقيق هدف معين، فالقيادة الإدارية تجمع في هذا المفهوم بين إستخدام السلطة الرسمية وبين التأثير على سلوك الأخرين و إستمالتهم للتعاون لتحقيق الهدف
و يمكن تصنيف القيادة إلى ...
القيادة الرسمية: وهي القيادة التي تمارس مهامها وفقا لمنهج التنظيم (أي اللوائح و القوانين) التي تنظم أعمال المنظمة، فالقائد الذي يمارس مهامه من هذا المنطلق تكون سلطاته و مسؤولياته محددة من قبل مركزه الوظيفي والقوانين و اللوائح المعمول بها.
القيادة غير الرسمية: وهي تلك القيادة التي يمارسها بعض الأفراد في التنظيم وفقا لقدراتهم و مواهبهم القيادية وليس من مركزهم ووضعهم الوظيفي، فقد يكون البعض منهم في مستوى الإدارة التنفيذية أو الإدارة المباشرة إلا أن مواهبه القيادية و قوة شخصيته بين زملاؤه وقدرته على التصرف و الحركة و المناقشة و الإقناع يجعل منه قائدا ناجحا، فهناك الكثير من النقابيين في بعض المنظمات يملكون مواهب قيادية تشكل قوة ضاغطة على الإدارة في تلك المنظمات.
وبشكل عام فإن كلا من هذين النوعين من القيادة لاغنى عنه في المنظمة فالقيادة الرسمية وغيرالرسمية متعاونان في كثير من الأحيان لتحقيق أهداف المنظمة و قلما أن تجتمعان في شخص واحد.
ثانيا: هل القائد يولد أم يصنع؟
وهو تساؤل مشهور إختلفت إجابات المتخصصين عليه إختلافًا واسعًا، فأكد بعضهم إلى أن القيادة موهبة فطرية تمتلكها فئة معينة قليلة من الناس ،يقول وارين بينسي: "لا تستطيع تعلم القيادة، القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعليمهما" ،وأكد آخرون أن القيادة فن يمكن اكتسابه بالتعلم والممارسة والتمرين، يقول وارن بلاك:" لم يولد أي إنسان كقائد، القيادة ليست مبرمجة في الجينات الوراثية ولا يوجد إنسان مركب داخليًا كقائد " ومثله بيتر دركر يقول :" القيادة يجب أن تتعلمها وباستطاعتك ذلك".
والذي يتبين لنا أن القيادة تارة تكون فطرية وأخرى تكون مكتسبة، فبعض الناس يرزقهم الله تعالى صفات قيادية فطرية ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للأحنف بن قيس رضي الله عنه "إنك فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، فقال الأحنف: يا رسول الله: أنا تخلقت بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله".






ثالثا: صفات القائد الإداري
قام كلا من داني كوكس(Danny Cox) وجون هوفر(John Hoover) بدراسة على مجموعة من القادة الإداريين في بعض المنظمات و إستطاعوا من خلالها تلخيص صفات القادة إلى عشر صفات ...
1-صقل المقاييس العليا للأخلاقيات الشخصية : بحيث لا يستطيع القائد الفعَال أن يعيش أخلاقيات مزدوجة إحداها في حياته العامة (الشخصية) و الأخرى في العمل ،فالأخلاقيات الشخصية لابد أن تتطابق مع الأخلاقيات المهنية.
2- النشاط العالي: بحيث يترفع القائد عن توافه الأمور و ينغمس في القضايا الجليلة في حال إكتشافه بأنها مهمة و مثيرة.
3- الإنجاز: فالقائد الفعَال تكون لديه القدرة على إنجاز الأولويات ،غير أن هناك فرقا مابين إعداد الأولويات وإنجازها.
4- إمتلاك الشجاعة: فهناك فرق في الطريقة التي يتعامل بها الشخص الشجاع و الشخص الخجول مع الحياة ،فالشخص الجريء المقدام قد يلجأ إلى المشي على الحافة بهدف إنجاز الأعمال مع تحمله لكافة النتائج المترتبة على ذلك والمسؤولية الكاملة ،في حين أن الشخص المسالم ذا الحركة البطيئة و الثقيلة يعكف على المشي بحذر وعلى أطراف الأصابع بهدف الوصول إلى الموت بسلام.
5- العمل بدافع الإبداع: يتميز القادة الفعالون بدوافعهم الذاتية للإبداع و الشعور بالضجر من الأشياء التي لاتجدي نفعا أما الأفراد الذين يتمتعون بالحماس و الإقدام فلن يكون لديهم الصبرلإنتظار رنين الهاتف من أجل البدء بالعمل ،فالقائد الفعال هو شخص مبدع خلاَق يفضل أن يبدأ بطلب المغفرة على طلب الإذن.
6- العمل الجاد بتفان وإلتزام: فالقادة الفعالين يقوموا بإنجاز أعمالهم بتفان و عطاء كبير كما يكون لديهم إلتزام تجاه تلك الأعمال.
7- تحديد الأهداف: فجميع القادة الفعَالين الذين تم دراستهم يمتلكون صفة تحديد الأهداف الخاصة بهم والتي تعتبر ذات ضرورة قصوى لإتخاذ القرارات الصعبة.
8- استمرار الحماس: إن أغلب القادة يمتلكون حماسا ملهما ،فهم تماما كالشعلة التي لاتنطفئ أبدا لتبقى متقدة على الدوام ،فنمو القائد وتطوره يتطلب حماسا حقيقيا ملهما وإذا كان الفرد في حيرة حول الكيفية التي يمكن الحصول بها على ذلك الحماس فما عليه إذا إلا إعادة الصفات القيادية السابقة لوجود علاقة وثيقة و متراصة بين تلك الصفات.
9- إمتلاك الحنكة: فالقائد الفعَال هو ذلك الشخص الذي يمتلك مستوى رفيعا من الحنكة بحيث يتمكن من تنظيم المواقف الفوضوية، فهو لا يتجاوب مع المشاكل بل يستجيب لها.
10 - مساعدة الأخرين على النمو: فالقادة الحقيقيون لايسعون للتطوير و النمو الذاتي فقط ،وعندما يكون جو العمل سليما و صحيا و خاليا من التفاهات يتم حينها تبادل الأفكاربحرية مما يؤدي إلى التعاون ،ومن خلال هذا التعاون تصبح المنظمة و العاملون فيها جزءا متكاملا لايتجزأ منتجين فريقا يتصدى لأقوى الفرق و المهام.
حدد الصفات الشخصية و القيادية كما يلي...
• الصفات الشخصية:
1. السمعة الطيبة و الأمانة و الأخلاق الحسنة.
2-الهدوء و الإتزان في معالجة الأمور و الرزانة و التعقل عند إتخاذ القرارات.
3- القوة البدنية و السلامة الصحية.
4- المرونة وسعة الأفق.
5- القدرة على ضبط النفس عند اللزوم.
6- المظهر الحسن.
7-إحترام نفسه و إحترام الغير.
8-الإيجابية في العمل.
9- القدرة على الإبتكار و حسن التصرف.
أ10- تتسم علاقاته مع زملائه و رؤسائه و مرؤوسيه بالكمال والتعاون.
• الصفات القيادية:
• كالمهارات والقدرات الفنية والتي يمكن تنميتها بالتدريب وأهمها ما يلي :
1. الإلمام الكامل بالعلاقات الإنسانية وعلاقات العمل.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57499-2.html#post444888
2. الإلمام الكامل باللوائح و القوانين المنظمة للعمل.
3. القدرة على إكتشاف الأخطاء وتقبل النقد البناء.
4. القدرة على إتخاذ القرارات السريعة في المواقف العاجلة دون تردد.
5. الثقة في النفس عن طريق الكفاءة العالية في تخصصه وإكتساب ثقة الغير.
6. الحزم وسرعة البت وتجنب الإندفاع و التهور.
7. الديمقراطية في القيادة وتجنب الإستئثار بالرأي أو السلطة.
8. القدرة على خلق الجو الطيب و الملائم لحسن سير العمل.
9. المواظبة و الإنتظام حتى يكون قدوة حسنة لمرؤوسيه.
10. سعة الصدر و القدرة على التصرف و مواجهة المواقف الصعبة.
11. توخي العدالة في مواجهة مرؤوسيه.
12. تجنب الأنانية وحب الذات وإعطاء الفرصة لمرؤوسيه لإبراز مواهبهم وقدراتهم.
رابعا: اختيار القادة الإداريين واكتشافهم
تفشل الكثير من المنظمات في الوصول إلى صورة محددة و واضحة عن المرشحين لمراكز قيادية بسبب الخلل في الإجراءات التي تتخذها لتقييم المرشحين لتلك المراكز ،فغالبا ما يؤاخذ أشخاص واعدين جدا بخطأ واحد في حين يصل المحظوظون متوسطو الكفاءة إلى المراكز العالية(الفريان،2002،ص638).
فعملية إختيار القادة الإداريين غاية في الدقة وتتطلب عناية بالغة ،لذلك فإنه يمكن أن تتم وفق القواعد التالية (عليوة،2001،ص55):
أولا: تقدم رئاسات الأجهزة ترشيحها للأفراد الذين يتولون المناصب القيادية دون التقيد بقاعدة الأقدمية على أن تؤخذ في الإعتبارعند الترشيح القواعد والمعايير التالية:
1. توافر الصفات المطلوبة في القائد الإداري.
2. الكفاءة في العمل و القدرة على الإنتاج.
3. أن تكون التقارير التي كتبت عنه طوال مدة خدمته عالية التقدير وخالية من الإنحرافات.
4. أن يكون سلوكه خارج مجتمع الوظيفة سلوكا سليما.
5. أن يكون مارس أعمال القيادة في المستوى الإشرافي الأول بنجاح.
6. أن يكون الإختيار النهائي مبني على نتائج التدريب.
7. توافر الصفات العامة و الخاصة التي تلزم الوظيفة المرشح لها.
ثانيا: أن يكون الترشيح قبل التعيين في الوظيفة القيادية بفترة زمنية معقولة تتيح لجهات الإختصاص تحري الدقة اللازمة في إجراء عملية الإختيار.
ثالثا: أن تعد من حين لأخر دورة تدريبية لإعداد المرشحين للمستوى القيادي المطلوب ،ويتم تقييم المرشحين خلال ستة أشهر عن طريق:
1. التقارير عن المرشح في نهاية الدورة التدريبية.
2. التقرير الفني عن أداء و إنتاج المرشح الذي تعده رئاسته الفنية نتيجة للتفتيش الفني في أدائه.
3. التقرير عن الكفاءة الإدارية نتيجة للتفتيش الإداري بواسطة أجهزة الرقابة المختصة.
4. التقرير عن النواحي السلوكية و العقائدية.
ويتم تجميع التقارير المطلوبة وترفع إلى الجهة صاحبة السلطة في التعيين لإصدار القرار اللازم.
ويتأثر إختيار القائد بمؤثرات قد تختلف بعض الشيء في جوهرها عن إختيار المدير ومن أهمها
1. حجم المنظمة ونوعها: فحجم المنظمة ونوعها يمكننا من خلق الظروف المواتية لصنع القائد ووجود جمع من الأتباع يساندونه.
2. موقع المنظمة: فوجود المنظمة في منطقة مكتظة بالسكان له تأثير مخالف عن وجودها في منطقة نائية أو غير مكتظة بالسكان.
3. نوع المشكلة التي تصنع الموقف الذي بدوره يصنع القائد: فهل هي مشكلة عامة تتعلق بالأجور والحوافز أم مشكلة فنية تتعلق بالأجهزة والآلات والمعدات، وعلى سبيل المثال فإن مشكلة إستخدام معدات مستهلكة وأسلحة وذخيرة فاسدة في حرب 1948م ضد اليهود في فلسطين وما ترتب على ذلك من آثار خلفت مواقف وصنعت قيادات قامت بثورة يوليو سنة 1952م.
4. نوع العاملين ومدى إيمانهم بمشكلتهم: أي مدى معرفتهم لأبعادها وقدرتهم على صنع القيادة بتأييدها و الإلتفاف من حولها و حمايتها من الضغوط التي تقع عليها والأذى الذي قد يتوقعها.
5. المناخ المناسب لظهور القائد و القدرة على الاستمرار في الوقوف من حوله: فالمناخ الديمقراطي يساعد على ظهور القيادات كما يعاونها على الحركة أما المناخ الإستبدادي الذي يعتمد على القهر وعلى البطش فلا يساعد على ظهور القيادات وممارستها لمهامها ولكنه قد يصنعها لتعمل طويلا في الخفاء.
6. الوقت المناسب: فكما أن المناخ يؤثر في صنع القيادات وظهورها فإن الوقت المناسب يكون له تأثير بالغ على ذلك أيضا.
7. مقدار الوقت المتاح: يؤثر هو الآخر في صنع القيادات وظهورها، ففي المنظمات الحديثة قد لاتتاح الفرصة لصنع القيادات (بينما قد يحتاج ذلك لتلك المنظمة في الأجل الطويل(.
خامسا: الأخطاء الرئيسية في عملية التقييم
قد لاينتج معلومات دقيقة ومتكاملة عن عملية التقييم في العديد من المنظمات مما يجعل كبار المديرين عرضة للكثير من الأخطاء عند تقييمهم للمرشحين ،ومن تلك الأخطاء الرئيسية النزعة إلى المبالغة في تقدير أهمية بعض الصفات و الخصائص مثل (الفريان،2002،ص ص633- 638):
1. المهارة في العمل كعضو في فريق: يفضل كبارالمديرين الأشخاص الذين يديرون إداراتهم أو أقسامهم بسلاسة وبدون مشاكل مع العاملين ومثل هؤلاء الأشخاص عادة ما يصعدون السلالم الوظيفية بسرعة بسبب هذه الخاصية ،لأن كبار المديرين لايريدون أن يضيعوا وقتهم في حل المشاكل و الحفاظ على الوئام بين مديري الإدارات و الأقسام وموظفيهم، إلا أن مثل هؤلاء الأشخاص لايمكن أن يصبحوا قادة مميزين، لأن القادة المميزين ليسوا عادة لاعبين ضمن فريق بل ربما يفضلون أن يعمل الآخرون كفريق في حين أنهم يرددون الشعارات المؤيدة للفرق ،ولكن عندما يتطلب الأمر إتخاذ قرار حاسم فإنهم يدركون أنهم ليسوا في حاجة ماسة إلى الإستماع الكامل إلى الآخرين قبل القيام بخطوتهم ،فهم مستقلون في تفكيرهم ولايمانعون في إتخاذ القرارات بأنفسهم وهي قرارات تجعلهم في عزلة عن المجموعة.
2. التدريب الشخصي: من الإعتقادات الخاطئة و الشائعة أن القادة يمكن أن يطوروا الآخرين عن طريق التدريب الشخصي و المباشر لهم ،إلا أن الكثير من القادة المتميزين يفضلون إختيار مرشحين أقوياء ومتمكنين ومن ثم إعطائهم صلاحيات كافية ومنحهم الفرص لتطوير أنفسهم من خلال تجاربهم و الإستفادة من أخطائهم.
3. البراعة في الأعمال التشغيلية: كثير من كبار المديرين يبالغون في تقدير قيمة المديرين الجيدين في أداء الأعمال التشغيلية وفي حل المشكلات لأنهم يسهلون و ييسرون عليهم العمل ،وعلى الرغم من أن مثل هؤلاء قد يكونون في وضع جيد في منظماتهم ،إلا أنهم غالبا لايكونون قادة فعالين، حيث يعتمد هؤلاء المديرون الفنيون و المختصون بشكل رئيس على الأنظمة و السياسات و الإجراءات فيكون هناك جمود تام ،لذا فإنهم يعتقدون أنه على كل شخص أن يعمل بنفس الأسلوب و الطريقة ،فهؤلاء يمكن أن ينجحوا في منظماتهم وأن يصلوا إلى أرفع المراكز ،لكن هذا الأمر قد يؤدي إلى إغتراب و إنعزال الآخرين في المنظمة و الحد من إبداعهم.
4. الخطابة الفعالة: إن كبار المديرين يبالغون في أهمية كيفية الظهور أمام الناس ،وبشكل خاص يركزون على مهارات الإلقاء ومع أن هذه المهارات مهمة إلا أنه يمكن أن تطور بالتدريب المكثف.
5. الطموح الواضح: يتسبب الإنطباع المتعلق بعدم وجود طموح واضح في فقد الكثير من الناس للترقيات المستحقة ،ولسوء الحظ فإن كبار المديرين يغفلون عن أن طموح الشخص قد لا يكون معبرا عنه.
6. التشابه و الإنسجام: كثير من كبار المديرين يفضلون الأشخاص الذين لديهم خلفيات و تجارب و صفات تشبههم ،وفي بعض الأحيان فإن المرشحين الواعدين يتم تجاهلهم بسبب الإختلاف في العرق أو الجنس أو الخلفية الإجتماعية أو الإقتصادية أو الثقافية أو الأكاديمية أو الجغرافية أو بسبب أنهم لم يتولوا مناصب في شركات متشابهة.
سادسا: المهام الأساسية للقائد المدير
لا شك أن القيادة لا تأتي بالتنصيب أوالإعتبارات الخاصة ولا تأتي بالمال أيضاً ،بل هي قدرات خاصة ومواهب يعتمد عليها القائد وتضفي عليها التجارب وقوة التفكير وسعة الأفق ورحابة الصدر مهارات رائعة تجعله يمسك بزمام الأمور بثقة واقتدار بل لا بد أن يتولى القائد مهاماً أساسية في المنظمة التي يديرها حتى يصلح أن يكون في هذا المقام ،وتقسم مهام القائد في الغالب إلى قسمين:
• مهام رسمية تنظيمية:
وتتلخص المهام الرسمية في مراعاة تنفيذ مبادئ التنظيم الإداري في المنظمة لكي تسير الأمور بانضباط وجدية، وأبرز هذه المهام ما يلي:
1. التخطيط: أي رسم السياسات ووضع الإستراتيجيات وتحديد الأهداف البعيدة والقريبة، ووضع الخطط الموصلة إليها، وتحديد الموارد والإمكانات المادية والبشرية في ذلك كله. ولكي يتمكن القائد من إنجاز مهامه بشكل فاعل وناجح عليه أن يقوم بتوضيح أهداف المنظمة للعاملين معه، والإستماع إلى آرائهم حول القضايا، والتعرف إلى أهدافهم الشخصية، وليس الحصول على تعهداتهم والتزاماتهم بالمشاركة في إنجاز الأدوار والخطط فقط ، فالقيادة الناجحة و الفاعلة تقوم على القناعات الشخصية للأفراد وتحظى بالتعاطف والتعاون بإرادة ورضا، وهذا لا يتحقق في الغالب إلا إذا شعر الأفراد أن في إنجاز خطط المنظمة وتحقيق أهدافها تحقيقاً لأهدافهم وطموحاتهم أيضاً، ولو تلك الطموحات الذاتية التي يجب أن يشعر فيها الكثير من الأفراد بالإحترام والتقدير والإعتناء برأيهم والإهتمام بدورهم.
2. التنظيم: أي تقسيم العمل وتوزيع المسؤوليات والوظائف بين الأفراد وتوزيع العاملين عليها حسب الكفاءات والخبرات والقدرات والطموحات. ولا يكون التوزيع ناجحاً إلا إذا وضع الرجل المناسب في مكانه المناسب، وهذا ما يفرض عليه أن يراعي الخبرة والتخصص والقدرة والفاعلية في الأفراد، ولعلّ أنجح أسلوب وأبقى لضمان التنظيم الأقوى هو التوزيع على أساس اللجان أو الهيئات والجماعات المستقلة التي تحظى بصلاحية التفكير والتخطيط في مهامها حسب نظام شورى مفتوح، ويبقى للمدير دور الإستشارة لأنه في هذا يضمن تفرغاً كبيراً للإدارة الأهم ويضمن للأفراد طموحاتهم وإحترام آرائهم،فهذا الأسلوب يؤدي دوراً كبيراً في دفع العاملين إلى المشاركة في العمل بحماس وقناعة ويضمن إلتزامهم في تحقيق الأهداف وبهذا يكفي نفسه المزيد من الرقابة والقلق من التسيب والإنفلات.
3. التنسيق بين أطراف العمل وأجنحته وتوجيه الجميع للمسير باتجاه هدف المنظمة الأول والحث على الأداء بأعلى مستوى من الكفاءة والفاعلية: وهنا لابد للمدير من العمل على تذليل العقبات التي تقف أمام التنسيق وتمنع من تحققه أو تعرقل نجاحه من النزاعات الشخصية بين الأفراد أو عدم قناعة البعض الآخر المؤمن بالفردية أو الذي يصعب عليه تجاوزها للقبول بالجماعية والتنسيق، وغير ذلك من الموانع والمعرقلات التي تواجه التنسيق والتعاون، وهذا ما يتطلب منه الاتصال الدائم مع العاملين وشرح أهداف المنظمة لهم وتذكيرهم بها بإستمرار لشحذ هممهم وتحفيزهم للتعاون، وبعبارة مختصرة عليه أن يعمل دائماً لخلق روح الفريق المتكامل والمتعامل المتحد الأهداف والطموحات.
4. تشكيل شبكة من الإتصالات العمودية والأفقية: وذلك لنقل المعلومات والأفكار والقرارات والإطلاع على مجريات الأمور وتذليل الصعوبات أو معرفتها ليكون الجميع في أجواء العمل وتفهم حاجاته ومتطلباته.
5. المتابعة والإشراف: فنجاح و إستمرار الكثير من الأعمال يعود على مهمة المتابعة التي يقوم بها المدير مباشرة أو بوساطة المهام والخطط، كما تعد المتابعة المستمرة وسيلة للثواب والعقاب وأداة للإصلاح والتقويم والتطوير،وأيضاً تعد مهمة كبيرة لإكتشاف الطاقات الكبيرة من تلك الخاملة، لتحفيزالخامل وترقية الكفؤ المتحمس إلى غير ذلك من فوائد جمة ،فمهمة المتابعة المتواصلة من المدير تعد من أكثر المهام تأثيراً على الإنجاز وتحقيقاً للنجاحات.
• مهام غير رسمية:
تعتمد بشكل كبير على شخصيته وآفاقه وأسلوبه الشخصي في التعامل مع الآخرين، إلا أن لها الدور الكبير في تحقيق أهداف المنظمة وتطوير العاملين وتماسكهم ،ومن هذه المهام:
1. الإهتمام بالجماعات غير الرسمية: وهي عبارة عن جماعات تتكون بشكل طبيعي ،وفي كل جماعة مصالح مشتركة تجمعهم بشكل إختياري أو مخطط فيعملون على فرض سياسة تخدم أهدافهم بعيداً عن شكل الإدارة الرسمي كجماعات الإختصاص العلمي أو الإنتماء الإقليمي أو الديني أو غير ذلك وهنا يتوجب على القائد الإهتمام بهذه الجماعات وإقامة إتصالات جيدة معهم وذلك بهدف الإقتراب منهم والتعرف على مشكلاتهم وأفكارهم من الداخل لتذليل الصعوبات وتحقيق ما يمكن تحقيقه بما لا يضر بمصالح المنظمة بل يصب في خدمتها.
2. الإتصال مع الجماعات المختلفة في المنظمة: بحيث يكسر الحاجز بين الطابع الرسمي الذي يفرضه العمل وغير الرسمي الذي يفرضه الشعور أو الطموح أو المصلحة المشتركة مما يجعل المدير متفهماً لمطالبهم ،وبذلك يحتويهم نفسياً وفكرياً ويبعد عنهم المضايقات كما يقرب وجهات النظر معهم من خلال شرح رؤيته بلا نقل من الغير،كما يمنع من الحدس والتحليلات البعيدة عن الواقع فيحول دون الإنقسامات والإضطرابات التي قد تحدث جراء هذا الخلاف وبهذا يكون قد ضمن الوحدة والتفاهم وتحقيق النجاح للجميع.
3. المشاركة: وقد بات أنموذج الإدارة التشاركية حقيقة مفروضة على واقع المنظمات إذا أرادت الإنتصار في المجالات المختلفة ،وتتمثل القيادة التشاركية في إقامة العلاقات الإنسانية الطيبة بين القائد والعاملين معه وإحتوائهم عاطفياً وتحسيسهم بأهميتهم وموقعهم من قلب القائد ورعايته فيجعلهم دائماً في ظله وكنفه ينعمون بالراحة والطمأنينة والثقة به،وبهذا يمنع من وجود أفراد يسبحون خارج فضاء المنظمة وإن وجد منهم فإن أسلوبه الحكيم هذا من شأنه أن يحتويهم ويرجعهم إلى الأجواء.
4. مشاركة العاملين في إتخاذ القرارات الإدارية وبحث مشكلات العمل ومعالجتها و وضع الحلول الناجحة لها بروح جماعية متوحدة: فمن الخطأ أن يتصور بعض المدراء أن مشاركة المدير للعاملين معه في الرأي والقرار يقلل من شأن المدير القائد أو ينزل من مستواه ،بل الروح الجماعية المتفتحة ترفع من شأن المدير وتعطيه قوة فوق قوته وتضفي عليه إحتراماً وتقديراً قد لا يحصل عليه إلا بهذا الأسلوب كما تعد من أبرز عوامل نجاحه في القيادة وتأثيره على الأفراد وحفظ تماسك المنظمة وتحقيق أهدافها.
5. درجة الرعاية التي يبديها المدير تجاه القيم والمثل الإنسانية والأخلاقية في التعامل: كقيمة الوفاء والستر على النواقص و العثرات والعفو والصفح والسماحة والكرم وغيرها من صفات إنسانية نبيلة تجعله قدوة وأسوة يحتذيها الجميع ،فيسعى لتقمص شخصيتها وبذلك يحول المدير منظمته إلى مدرسة للتربية والتهذيب والتعليم وهي تمارس أدوارها اليومية في العمل.
6. مهارة تبصر الأهداف العامة للمنظمة وربطها بأهداف المجتمع ومعالجة المشكلات الإدارية في إطار الأعراف العامة: وهذا يتطلب منه معرفة جيدة بالسياسة العامة للدولة، وتفهم كافي للإتجاهات السياسية وتبصرها والقدرة على التعامل معها بحكمة، ليكون أقدر على التوفيق بين الضغوط العامة وإتجاهات المجتمع والدولة وبين نشاط المنظمة ،مع إعطاء الأهمية للصالح العام.
7. المهارة في تنظيم الوقت وإدارته: وذلك من خلال تحديد المهمات المطلوب إنجازها وتحديد الأولويات وتتابعها الإنجازي على مراحل الزمن ، وتلافي الأوقات المهدورة.
سابعا : النظريات القيادية

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=444888
هناك العديد من النظريات التي تناولت القيادة من جوانبها المتعددة ،ومن هذه النظريات(الفياض،1995،ص ص27-35):
أولا: نظريات التأثير على المرؤوسين
وتتعلق بالأسباب أو الأساليب التي تمكن القادة من التأثير على مرؤوسيه ،بغض النظر عن فعاليته كقائد ،وهي من أوائل النظريات القيادية ومنها:
1. السمات القيادية: وهي صفات شخصية يمتلكها القائد ،مثل: القوة الجسدية و الذكاء و قوة الشخصية ،مما يجعل المرؤوسين يقبلوا به كقائد و يتأثروا به.
2. القدوة: حيث يقوم المرؤوسون بتقليد قائدهم الذي يعتبرونه نموذجا لتصرفهم ،وعندما لايكون تصرف القائد قدوة ،فإنه يرسخ عدم الثقة في نفوس مرؤوسيه.
3. الحزم و الإصرار: يستجيب المرؤوسين لقائدهم نتيجة حزمه في طلبه و إصراره عليه ،ويكون هذا القائد عادة صريحا و واضحا في طلبه.
4. التبرير المنطقي: القائد هنا يحمل أتباعه على الأداء المطلوب عن طريق تبريره و تسويغه لهم.
5. التودد للمرؤوسين و الثناء عليهم: بعد ذلك يطلب منهم ما يراد أداؤه ،وهذا أسلوب يتبعه كل قائد لا يثق بنفسه.
ثانيا: نظريات سلوك القائد وقدراته
تطورت هذه النظريات عن سابقاتها ،حيث يقول أصحابها ليس المهم حمل المرؤوسين على أداء المهمة فحسب ،وإنما المهم هو فعالية هذا الأداء ومن هذه النظريات:
1. القائد السلطوي: هو القائد الذي لديه تصميم على إستخدام سلطته للتأثير على تفكير وسلوك مرؤوسيه، وأن يظهر دائما أمامهم بمظهر القوة.
2. القائد الميال للإنجاز: بحيث يميل القائد للإنجاز و الشروع بمشاريع جديدة يتم إنجازها تحت بصره.
3. القدرة على حل المشاكل: فالقائد الفعال هو القائد القادر على حل المشاكل ،ومثل هذا القائد يكون ذكيا و قادرا على وضع الخطط و الإستراتيجيات و صنع القرارات الفعالة.
4. القدرة على المبادرة: فالقائد الفعَال هو القائد القادر على الشروع بأعمال جديدة من تلقاء نفسه ،ويعتبر هذا القائد ممن يثقون بأنفسهم و لديهم القدرة على المبادرة بإكتشاف المشاكل و الثغَرات.
5. القدرة الفنية: بالإضافة إلى القدرات الإدارية يعتبر القائد الذي يمتلك قدرات فنية في العمل الذي يديره أكثر صلة بمرؤوسيه ممن لا يمتلك مثل هذه القدرات الفنية ،وبذلك يكون هذا القائد أكثر كفاءة و أكثر فعالية.
6. دعم المرؤوسين: فالمدير الذي يشجع مرؤوسيه و يثني عليهم و يمدحهم بشكل يساعد على رفع معنوياتهم و دفعهم لمزيد من العطاء ،يكون أكثر فعالية من غيره وقد يدفع لمزيد من الأداء عن طريق رفع معاييرالأداء.
7. التغذية الراجعة : وهي خاصية مهمة لابد من توافرها لدى القائد ليكون فعالا ،بحيث تمكن المرؤوسين من معرفة موقعهم و بعدهم عن الأهداف التي يسعون لتحقيقها ،كما أنها تمكنهم من معرفة أداءهم الفعَال وفي ذلك تعزيز إيجابي لهم.
ثالثا:نظريات النمط القيادي
و تصف هذه النظريات نمط القائد الذي ينشأ عن مجموعة توجهات القائد و بناءا على هذه النظريات فإنه يمكن أن نتنبأ بسلوك القائد مع مرؤوسيه بمجرد أن نعرف نمطه القيادي و الذي قد يكون فعَالا أو غير فعال ،ومن هذه النظريات:
1) أنماط إستخدام السلطة: أي مدى إستئثار القائد بعملية صنع القرار، وهناك العديد من النماذج التي وضحت هذه الأنماط ومنها:
أ‌- نموذج وايت و ليبيت: ومن هذه الأنماط
أ‌- السلطوي (الأوتوقراطي): حيث يحاول القائد أن يستأثر بأكبر قدر من السلطة وعلى المرؤوسين الإطاعة و الإستجابة.
ب‌- النمط المشارك: وهو النمط الفعَال في هذا النموذج حيث يشترك المرؤوسين بصنع القرار ،ومن صور هذا النمط مايسمى (الإدارة بالتجوال) ،حيث يقوم القائد بجمع المعلومات من المرؤوسين أثناء الجولات التي يقوم بها على أقسام المنظمة ،ويتخذ في هذا النمط قراره بأسلوبين هما:
1. القرار بالإجماع : بحيث يشجع القائد النقاش حول الموضوع ،وبعد ذلك يتخذ القرار الذي يحظى بموافقة جميع الأطراف المعنية.
2. القرار الديمقراطي: القرار هنا لايتطلب الإجماع وإنما تلزم موافقة الأغلبية عليه.
ج-النمط المتسيب: وفيه يخوَل سلطة صنع القرار للمجموعة ويكتفي بإعطاء إرشادات و توجيهات وبعد ذلك يتدخل عندما يطلب منه فقط.
ب- نموذج تننبوم و شمت: ويسمى (نظرية الخط المستمر في القيادة( ،ويشتمل على سبعة أنماط قيادية هي:
1. يتخذ القرار بشكل أوامر على المرؤوسين تنفيذها.
2. يتخذ القرار لوحده ويبرره للمرؤوسين.
3. يحاور المرؤوسين بشأن القرار ولايلتزم بتنفيذ إقتراحاتهم.
4. يستشير المرؤوسين بشأن القرار وقد ينفذ بعض مقترحاتهم.
5. تتم مناقشة القرار بجو ديمقراطي ويتخذ القرار بناءا على رأي الأغلبية.
6. يصدر توجيهات بشأن القرار للمرؤوسين ويتركهم يتخذون القرار بأنفسهم.
7. يعطي الحرية الكاملة للمرؤوسين بشأن إتخاذ القرار حيث يتخذون القرار بأنفسهم.
جـ - نموذج ليكرت: حيث قسم القيادة إلى أربع فئات هي:
أ‌- المتسلط الإستغلالي: يتخذ القرار ويلزم المرؤوسين بتنفيذه.
ب‌- المتسلط النفعي: يحاور المرؤوسين بموضوع القرار ثم يتخذه بنفسه.
ت‌- الإستشاري: يستشير مرؤوسيه بأمور القرار و يسمح بمشاركتهم في بعض جوانب القرار.
ث‌- الجماعي/المشارك: تتم مشاركة المرؤوسين في صنع القرار الذي يتخذ بالأغلبية ،وقد دعا ليكرت لإستخدام هذا الأسلوب القيادي لإعتقاده بفعاليته ،وذلك لإن الإدارة الوسطى همزة الوصل بين الإدارتين العليا و الدنيا في مجال صنع القرار.
2) أنماط تعتمد على إفتراضات القائد: ومنها
أ‌- نموذج مكريجور:
نظرية(x): يفترض القائد فيها أن العامل لا يرغب في العمل و يتهرب منه ولذلك يجب إجباره عليه ،ويجب توجيهه و مراقبته و معاقبته إذا خالف التعليمات.
نظرية(y): يفترض القائد فيها أن المرؤوس لايكره العمل إلا بسبب عوامل خارجية ،ويتمتع المرؤوس برقابة ذاتية ويمكن توجيهه بأساليب غير الرقابة و التهديد ،وتحفيزه بأساليب كثيرة مثل: التفويض وزيادة حريته ،الإثراء الوظيفي ،التوسع الوظيفي ،المشاركة في صنع القرار ،ويفترض في الفرد أنه قادر على الإبداع.
ب - نموذج أوشي (نظرية Z): ويفترض (أوشي) أن الفرد الأمريكي يختلف في ثقافته عن الفرد الياباني، وحتى يتم الإستفادة من الأساليب القيادية اليابانية حاول (أوشي) تعديل هذه الأساليب لتناسب الثقافة الأمريكية، فعلى سبيل المثال الممارسات اليابانية التالية:
القراربالإجماع ، أسلوب جمع المعلومات من أسفل لأعلى، المسؤولية الإجتماعية ،التنظيم غير الرسمي يجب أن تمارس في المؤسسات الأمريكية على الشكل التالي: القرار بالأغلبية ،حرية إنسياب المعلومات ويغلب عليها من أعلى لإسفل، المسؤولية الجماعية و الفردية معا، التنظيم الرسمي و البيروقراطي مصحوبا بشبكة من العلاقات غير الرسمية ومحاولة ترسيخ الثقة و الإحترام المتبادل.









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 01-20-2011   المشاركة رقم: 19 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية
افتراضي

عبد الحميد بن باديس:
- المولد والنشأة




ولد عبد الحميد بن باديس في 05ديسمبر 1889 بقسنطينة من عائلة ميسورة الحال تعود أصولها إلى بني زيري التي ينتمي إليها مؤسس مدينة الجزائر بولكين بن منّاد ، تلقى تعليمه الأول بمدينة قسنطينة على يد الشيخ حمدان لونيسي و حفظ القرآن الكريم في صغره .انتقل بن باديس سنة 1908 إلى تونس لمواصلة تعليمه بجامع الزيتونة ، وبه تتلمذ على يد الشيخ الطاهر بن عاشور ، وتحصّل بعد 04 سنوات على إجازة الزيتونة . ومن تونس رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج و استقر بالمدينة المنورة أين التقى معلمه الأول حمدان لونيسي و هناك واصل تلقي العلم حتى حاز درجة العالم ، و في طريق عودته إلى الجزائر عرّج على القاهرة و بها تتلمذ على يد الشيخ رشيد رضا .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57499-2.html#post447355

2- النشاط الإصلاحي

بعد استقراره بقسنطينة بدأ الشيخ عبد الحميد بن باديس مهمته الإصلاحية بعد أن نضج وعيه الإسلامي و تأثر بأفكار الجامعة الإسلامية ، و أدرك أن طريق الإصلاح يبدأ بالتعليم لأنه لا يمكن للشعب الجاهل أن يفهم معنى التحرر و محاربة الاستعمار ، لذلك باشر بن باديس تأسيس المدارس و تولّى بنفسه مهمة التعليم ، و ركزّ على تعلم الكبار بفتح مدارس خاصة بهم لمحو الأمية ، كما اهتم بالمرأة من خلال المطالبة بتعليم الفتيات إذ أنشأ أول مدرسة للبنات بقسنطينة سنة 1918 ، واعتبر تعليم المرأة من شروط نهضة المجتمع لكن تعليم المرأة لا يعني تجاوز التقاليد و الأخلاق الإسلامية .وسع بن باديس نشاطه ليفتتح عدة مدارس في جهات مختلفة من الوطن بتأطير من شيوخ الإصلاح أمثال البشير الإبراهيمي و مبارك الميلي و غيرهم ...كما ساهم في فتح النوادي الثقافية مثل نادي الترقي بالعاصمة ، وساعد على تأسيس الجمعيات المسرحية و الرياضية .

3- منهجه في الإصلاح
اعتمد بن باديس على عقلية الإقناع في دعوته إلى إصلاح أوضاع المجتمع ، وحارب الطرقية و التصوف السلبي الذي أفرز عادات و خرافات لا تتماشى و تعاليم الإسلام الصحيحة ، كما نبذ الخلافات الهامشية بين شيوخ الزوايا و دعا إلى فهم الإسلام فهما صحيحا بعيدا عن الدجّل و الشعوذة ورفض التقليد الأعمى و الارتباط بالإدارة الاستعمارية و قد اختصر مشروعه الإصلاحي في : "الإسلام ديننا ، و العربية لغتنا و الجزائر وطننا." . وقد وقف في وجه دعاة الاندماج و قاومهم بفكره و كتاباته ومحاضراته ، وعبّر عن أرائه في جريدة الشهاب و المنتقد و البصائر و اهتم بن باديس بنشر الثقافة الإسلامية من خلال بناء المدارس و المساجد و توسيع النشاط الدعوي والثقافي والصحافي، لذلك عمل مع أقرانه من أمثال الشيخ البشير الإبراهيمي، العربي التبسّي والطيب العقبي على تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في 05 ماي 1931 وانتخب رئيسا لها إلى غاية وفاته في 16 أفريل 1940، وهو في الواحدة والخمسين من عمره .شارك ضمن وفد المؤتمر الإسلامي سنة 1936 وسافر إلى باريس لتقديم مطالب المؤتمر إلى الحكومة الفرنسية، وبعد العودة ألقى خطابا متميزا في التجمع الذي نظمه وفد المؤتمر بتاريخ 02أوت 1936 لتقديم نتائج رحلته، وقد كان خطاب عبد الحميد بن باديس معبّرا عن مطالب الجزائريين.
الأميـــر عبد القــادر:
- المولد والنشأة



الأمير عبد القادر
يعتبر الأمير عبد القادر من كبار رجال الدولة الجزائريين في التاريخ المعاصر ، فهو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ورائد مقاومتها ضد الاستعمار الفرنسي بين 1832 و 1847. كما يعد أيضا من كبار رجال التصوف والشعر وعلماء الدين . وفوق كل ذلك كان داعية سلام وتآخي بين مختلف الأجناس والديانات وهو ما فتح له باب صداقات وإعجاب كبار السياسيين في العالم.
هو عبد القادر بن محي الدين بن مصطفى أشتهر باسم الأمير عبد القادر الجزائري .ولد يوم الجمعة 23 رجب 1222هـ/1807م بقرية القيطنة الواقعة على وادي الحمام غربي مدينة معسكر، وترعرع في كنف والديه حيث حظي بالعناية والرعاية .
2- المراحل

مرحلة النشأة والتكوين :1807-1832:،حيث تمثل السنة الأولى ميلاده بينما ترمز الثانية الى توليه إمارة الجهاد. قضى هذه المرحلة في طلب العلم سواء في مسقط رأسه بالقيطنة أين حفظ القرآن الكريم أو في آرزيو ووهران حيث تتلمذ على عدد من شيوخ المنطقة وأخذ عنهم مبادئ العلوم الشرعية واللغوية و التاريخ والشعر،فصقلت ملكاته الأدبية والفقهية والشعرية في سن مبكرة من حيـاتـه.
وفي عام 1823 زوجه والده من لالة خيرة وهي ابنة عم الأمير عبد القـــادر، سافر عبد القادر مع أبيه إلى البقاع المقدسة عبر تونس ،ثم انتقل بحرا إلى الاسكندرية و منــها إلى القاهرة حيث زار المعالم التاريخية وتعرف إلى بعض علمائها وشيوخها وأعجب بالإصلاحات والمنجزات التي تحققت في عهد محمد علي باشا والي مصر. ثم أدى فريضة الحج، ومنها انتقل إلى بلاد الشام لتلقي العلم على يد شيوخ جامع الأمويين. ومن دمشق سافر إلى بغداد أين تعرف على معالمها التاريخية واحتك بعلمائها ، ووقف على ضريح الولي الصالح عبد القادر الجيلاني مؤسس الطريقة القادرية، ليعود مرة ثانية إلى البقاع المقدسة عبر دمشق ليحج. وبعدها رجع مع والده إلى الجزائر عبر القاهرة ثم إلى برقة ومنها إلى درنة وبنغازي فطرابلس ثم القيروان والكاف إلى أن وصلا إلى القيطنة بسهل غريس في الغرب الجزائري .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=447355
المرحلة الثانية :1831 -1847
وهي المرحلة التي ميزت حياة الأمير عن بقية المراحل الأخرى لما عرفتــه من أحداث جسام وإنجازات وظف فيها قدراته العلمية وحنكته السياسية والعسكرية فلم تشغله المقاومة- رغم الظرف العصيب -عن وضع ركائز و معالم الدولة الحديثة لما رآه من تكامل بينهما .
فبعد سقوط وهران عام 1831 ،عمت الفوضى و اضطربت الأحوال مما دفع بشيوخ وعلماء ناحية وهران إلى البحث عن شخصية يولونها أمرهم، فوقع الاختيار على الشيخ محي الدين والد عبد القادر ،لما كان يتسم به من ورع وشجاعة ،فهو الذي قاد المقاومة الأولى ضد الفرنسيين سنة 1831- كما أبدى ابنه عبد القادر شجاعة وحنكة قتالية عند أسوار مدينة وهران منذ أول اشتباك له مع المحتلين - اعتذر الشيخ محي الدين لكبر سنه و بعد الحاح من العلماء و شيوخ المنطقة رشح ابنه عبد القادر قائلا: …ولدي عبد القادر شاب تقي ،فطن صالح لفصل الخصوم و مداومة الركوب مع كونه نشأ في عبادة ربه ،ولا تعتقدوا أني فديت به نفسي ،لأنه عضو مني وما أكرهه لنفسي أكرهه له …غير أني ارتكبت أخف الضررين حين تيقنت الحق فيما قلتموه ،مع تيقني أن قيامه به أشد من قيامي و أصلح …فسخوت لكم به…".رحب الجميع بهذا العرض ،وفي 27 نوفمبر 1832 اجتمع زعماء القبائل والعلماء في سهل غريس قرب معسكر وعقدوا لعبد القادر البيعة الأولى تحت شجرة الدردارة وأطلق عليه لقب ناصر الدين، ثم تلتـها البيعة العامة في 4 فبراير 1833.
في هذه الظروف تحمل الأمير مسؤولية الجهاد و الدفاع عن الرعيــة و ديار الإسلام وهو في عنفوان شبابه. وما يميز هذه المرحلة ،انتصاراته العسكرية و السياسية- التي جعلت العدو الفرنسي يتـــردد في انتهاج سياسة توسعية أمام استماتة المقاومة في الغرب و الوسط ، والشرق . أدرك الأمير عبد القادر منذ البداية أن المواجهة لن تتم إلا بإحداث جيش نظامي مواظب تحت نفقة الدولة .لهذا أصدر بلاغا إلى المواطنين باسمه يطلب فيه بضرورة تجنيد الأجناد وتنظيم العساكر في البلاد كافة.فاستجابت له قبائل المنطقة الغربية و الجهة الوسطى، و التف الجميع حوله بالطاعة كون منهم جيشا نظاميا سرعان ما تكيف مع الظروف السائدة و استطاع أن يحرز عدة انتصارات عسكرية أهمها معركة المقطع التي أطاحت بالجنرال تريزيل و الحاكم العام ديرليون من منصبيهما.
أما سياسيا فقد افتك من العدو الاعتراف به ،والتعامل معه من موقع سيادة يستشف ذلك من معاهدتي ديميشال 26 فبراير 1834، والتافنة في 30 ماي 1837.إلا أن تغيرت موازين القوى، داخليا وإقليميا أثر سلبا على مجريات مقاومة الأمير فلم يعد ينازل الفرنسيين فحسب بل انشغل أيضا بأولئك الذين قصرت أنظارهم، فتوالت النكسات خاصة بعد أن انتهج الفرنسيون أسلوب الأرض المحروقة، كما هي مفهومة من عبارة الحاكم العام الماريشال بيجو: "لن تحرثوا الأرض، وإذا حرثتموها فلن تزرعوها ،وإذا زرعتموها فلن تحصدوها..."
كان لهذه السياسة أثرها الواضح في تراجع قوة الأمير، لاسيما بعد أن فقد قواعده الخلفية في المغرب الأقصى، بعد أن ضيق عليه مولاي عبد الرحمن سلطان المغرب الخناق متحججا بالتزامه بنصوص معاهدة "لالا مغنية" وأمر جنده بمطاردة الأمير وأتباعه بما فيه القبائل التي فرت إلى المغرب من بطش جيش الإحتلال.
مرحلة المعاناة والعمل الإنساني : 1848 - 1883
تبدأ هذه المرحلة من استسلام الأمير عبد القادر إلى غاية وفاته. ففي 23 ديسمبر 1847 سلّم نفسه بعد قبول القائد الفرنسي لامورسير بشروطه،ونقله إلى مدينة طولون، وكان الأمير يأمل أن يذهب إلى الإسكندرية أو عكا كما هو متفق عليه مع القادة الفرنسين، ولكن أمله خاب ولم يف الفرنسيون بوعدهم ككل مرة، عندها تمنى الأمير الموت في ساحة الوغى على أن يحدث له ذلك وقد عبّر عن أسفه هذا بهذه الكلمات "لو كنا نعلم أن الحال يؤدي إلى ما آل إليه، لم نترك القتال حتى ينقضي الأجل". وبعدها نقل الأمير وعائلته إلى الإقامة في "لازاريت" ومنها إلى حصن "لامالغ" بتاريخ 10 جانفي 1848 ولما اكتمل عدد المعتقلين من أفراد عائلته وأعوانه نقل الأمير إلى مدينة "بو" PAU في نهاية شهر أفريل من نفس العام، ليستقر بها إلى حين نقل إلى آمبواز . في 16 أكتوبر 1852 ، وهي السنة التي أطلق فيها نابليون الثالث صراحه.
استقر الأمير في استانبول ، وخلال إقامته زار ضريح أبي أيوب الأنصاري و وقف في جامع آيا صوفيا، الا أنه فضل الإقامة في مدينة بورصة لتاريخها العريق ومناظرها الجميلة ومعالمها الأثرية، لكنه لم يبق فيها طويلا نتيجة الهزات الأرضية التي كانت تضرب المنطقة من حين لآخر ،فانتقل إلى دمشق عام 1855 بتفويض من السلطان العثماني وفيها تفرغ للقراءة والتصوف والفقه والحديث والتفسير. وأهم المواقف الإنسانية التي سجلت للأمير، تصديه للفتنة الطائفية التي وقعت بين المسلمين والمسحيين في الشام عام 1860. و تحول الأمير إلى شخصية عالمية تحظى بالتقدير و الاحترام في كل مكان يذهب إليه حيث دعي لحضور احتفال تدشين قناة السويس عام 1869. توفي يوم 26 ماي 1883 في دمر ضواحي دمشق عن عمر يناهز 76 سنة، دفن بجوار ضريح الشيخ محي الدين بن عربي الأندلسي، نقل جثمانه إلى الجزائر في عام 1966.
من مؤلفاته :
1/ذكرى العاقل وتنبيه الغافل.
2/المقراض الحاد (لقطع اللسان منتقص دين الإسلام بالباطل والإلحاد.
3/مذكرات الأمير عبد القادر.
4/المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 01-20-2011   المشاركة رقم: 20 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية
افتراضي

ليوناردو دافينشي


ليوناردودافينشي من نيسان أبريل 1452 إلى أيار مايو 1519ليوناردو دافينشي (1452 - 1519م) يعد من أشهر فناني النهضةالايطاليين على الإطلاق مشهور كرسام , نحات , معماريوعالم. كانت مكتشفاته وفنونه نتيجة شغف الدائم على المعرفة والبحث العملي. له الأثرالكبير في مجال الفن والرسم على مدراس الفن بإيطاليا لأكثر من قرن بعد وفاتهوأبحاثه العملية خاصة في مجال علم التشريح البصريات وعلم الحركة والماء حاضرة ضمنالعديد من اختراعات عصرنا الحالي. وقيل عنه إن ريشته لم تكن لتعبر عما يدور بذهنهمن أفكار وثابة حتى قال عنه ب. كاستيلون: «من الطريف جدا أن الرسام الأول في العالمكان يكره الفن، وقد انصرف إلى دراسة الفلسفة، ومن هذه الفلسفة تكونت لديه أغربالمفاهيم، وأحدث التصورات، ولكنه لم يعرف أن يعبر عنها في صورهورسومه».

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57499-2.html#post447362

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=447362
البدايات في فلورنسا:
ولد ليوناردو في بلدة صغيرة تدعى فينيشي , توسكانا , قرب فلورنسا (Vinci in Tuscany near Florence). ابن غير شرعي لعائلة غنيةأبوه كاتب العدل وأمه الفلاحة مما جعله يفتقد حنان الأم في حياته. في منتصف القرنالرابع عشر استقرت عائلته في فلورنسا والتحق ليوناردو بمدارس فلورنسا حيث تلقى أفضلما يمكن أن تقدمه هذه المدينة الرائعة من علوم وفنون ( فلورنسا كانت المركز الرئيسيللعلوم والفن ضمن ايطاليا). بشكل مثير ولافت كان ليوناردو يحرز مكانة اجتماعيةمرموقة حيث كان وسيما لبق بالحديث ويستطيع العزف بمهارة إضافة إلى قدرة رائعة علىالإقناع. حوالي 1466 التحق ليوناردو في مشغل للفنون يملكه أندريا ديل فيروكيو (Andrea del Verrocchio) الذي كان فنان ذلك العصر في الرسم والنحت مما مكن ليوناردومن التعرف عن قرب على هذه المهنة ونشاطاتها من الرسم إلى النحت. عام 1472 كان قدأصبح عضوا في دليل فلورنسا للرسامين . عام 1476 استمر الناس بالنظر إليه على أنهمساعد (فيروكيو) حيث كان يساعد (فيروكيو) في أعماله الموكلة إليه منها لوحة ( تعميدالسيد المسيح) حيث قام بمساعدة ( فيروكيو) برسم الملاك الصغير الجاثم على ركبتيه مناليسار 1470 – يوفوزاي فلورنسا (Uffizi, Florence).
عام 1478 استطاع ليوناردوالاستقلال بهذه المهنة وأصبح معلم بحد ذاته. عمله الأول كان رسم جداري لكنيسة القصرالقديم أو كما يدعى باﻹيطالية "بالالزو فيكيو" (Chapel of the Palazzo Vecchio) التي لم يتم انجازها . أول أعماله الهامة كانت لوحة توقير ماغي (The Adoration of the Magi) التي بدأ بها عام 1481 وتركها دون إنهاء,التي كانت لدير راهبات القديسسكوبيتو دوناتو فلورنسا (San Donato a Scopeto).
من لوحاته الأولى بينوسمادوناthe Benois Madonna (1478)أعمال أخرى ارتبطت بجملة أعماله خلال شبابه: لوحةبينوس مادونا 1478 ملاذ القديس بطرسبرغ (Benois Madonna) و تمثال لوجه جينفيرا ديبينتشي (Ginevra de' Benci) الموجود في المتحف الوطني واشنطن وبعض الأعمال غيرالمنجزة مثل القديس جيروم 1481 بينا كوتيسا- الفاتيكان (Saint Jerome in Pinacoteca , Vatican


نصب تذكاري ل ليوناردو دافينشي .فلورنسا . يوفوزايحياته في ميلانو:


من لوحاتهالأولى بينوس مادوناthe Benois Madonna (1478)
في عام 1482 التحق ليوناردو بخدمةدوق ميلانو لودوفيكو سفورزا (Ludovico Sforza) بعد أن صرح له عبر رسالة بأنه قادرعلى صنع تماثيل من المرمر والطين والبرونز و بناء جسور متنقلة ومعرفته بتقنية صنعقاذفات القنابل والمدافع والسفن والعربات المدرعة إضافة للمنجنيق وأدوات حربيةأخرى. عين آنذاك بصفة مهندس أساسي كما كان أيضا معماري وساعد الرياضي المشهورالايطالي لوكا باتشولي (Luca Pacioli) في عمله المشهور ديفينا بروبورتيونه (1509 Divina Proportione
معظم الدلائل أثبتت أن ليوناردو كان معلماً ولديه تلاميذ فيميلانو حيث من المفروض أنهم المقصودين ضمن رسائله المتعددة المعروفة ب (أبحاث حولالرسم) أهم أعماله خلال تواجده في ميلانو كان لوحة (عذراء الصخور)التي رسمها مرتينحيث تم رفض الأولى وقبول الثانية:
عذراء الصخور النسخة الثانيةالأولى رسمها 1483- 1485 وهي موجودة في متحف اللوفر. الثانية رسمها 1490 – 1506 وموجدة ضمنالمعرض الوطني - لندن.
لوحة (العشاء الأخير) التي كانت باكورة أعمله وأخذت منهجهد جبار وهي عبارة عن لوحة زيتية جداريه في حجرة طعام دير القديسة ماريا ديليهغراتسيه ميلانو (Maria delle Grazie) للأسف فإن استخدامه التجريبي للزيت على الجصالجاف الذي كان تقنيا غير ثابت أدى إلى سرعة دمار اللوحة وبحلول عام 1500 بدأتاللوحة فعلا بالاهتلاك والتلف . جرت محاولات خلال عام 1726 لإعادتها إلى وضعهاالأصلي إلا أنها باءت بالفشل. في عام 1977 جرت محاولات جادة باستخدام آخر ما توصلإليه العلم والحاسب آنذاك لإيقاف تدهور اللوحة وبنجاح تم استعادة معظم تفاصيلاللوحة بالرغم من أن السطح الخارجي كان قد بلي وزال.


عذراءالصخور النسخة الثانيةخلال إقامته الطويلة في ميلانو قام ليوناردو برسم العديد مناللوحات إلا أن أغلبهم فقد أو ضاع كما قام بإنشاء تصاميم لمسارح وتصاميم معماريةونماذج لقبة كاتدرائية ميلانو.
إلا أن أضخم أعماله في ذلك الوقت كان النصبالتذكاري ل فرانشيسكو سفورزا (Francesco

Sforza) وهو والد (لودوفيكو) ضمن فناء ( قلعة سفورزيكو) كانون الأول ديسمبر 1499. لكن عائلة سفورزا كانت قد اقتيدت على يدالقوى الفرنسية العسكرية وترك ليوناردو العمل دون إكمال حيث حطم بعد استخدامه كهدفمن قبل رماة السهام الفرنسيين فعاد ليوناردو إلى فلورنسا عام 1500.



العربة المدرعة من تصميم ليوناردوفلورنسا مرة أخرى:في عام 1502 التحق ليوناردو بخدمة دوق روماغنا سيزار بورجا (Cesare Borgia) ابن رئيسالعسكر التابعين للبابا ألكسندر السادس حيث كانت وظيفته رئيس المعماريين والمهندسينالتابعين للدوق حيث أشرف على عمل خاص بالحصن التابع للمنطقة البابوية في مركزإيطاليا. عام 1503 أصبح عضو ضمن مجموعة من الفنانين مهمتهم تقدير المكان الأنسبلتمثال (دايفيد) المشهور من الصلصال والرخام والذي قام بنحته الفنان مايكل أنجلو ( 1501 – 1504 ) فلورنسا.
كما خدم ليوناردو في حرب ضد بيزا كمهندس وفي نهاية العامبدأ ليوناردو بتصميم زخرفة لقاعة ( فيتشيو) الضخمة حيث كان موضوع الزخرفة هو معركةأنغياري (Battle of Anghiari) نصر فلورنسا ضد بيزا. حيث قام بالعديد من الرسوماتوأنجز الرسم التمهيدي بالحجم الطبيعي على القاعة عام 1505 لكن مع الأسف ترك عملهدون انجاز كما أن الرسوم كانت قد زالت بحلول القرن السابع عشر ولم يبقى من عمله هذاإلا بضع مخطوطات وبعض الرسوم المنقولة عن الأصلية .
من أعماله المثيرة للاهتمامآنذاك كانت رسومه لشخصيات متعددة ( صور لشخصيات تبرز الوجه ) ولم ينج منها إلالوحته الخالدة والأكثر شهرة على الإطلاق لوحة الموناليزا .( 1503 – 1506 ) موجودةضمن متحف اللوفر. وتعرف أيضا باسم الجيوكندا وهو من المفترض اسم العائلة الخاص بزوجالسيدة. من المعروف تأثر ليوناردو بهذه اللوحة وشغفه بها حيث لم يكن ليسافر دوناصطحابه لهذه اللوحة معه.
أسفاره الأخيرة ونهاية حياته:




المكانالذي توفي به ليوناردو دافينشيفي عام 1506 سافر ليوناردو إلى ميلانو بدعوة منحاكم فرنسا تشارلز دامبيوزيه (Charles d'Amboise) وخلال السنوات اللاحقة أصبح رسامالقصر المعتمد للملك لويس الثاني عشر فرنسا. خلال ست سنوات أصبح يتنقل بين ميلانووفلورنسا حيث غالبا كان يزو أنصاف أشقائه وشقيقاته ويرعى ميراثه.
انهمك فيميلانو بمشاريعه الهندسية وعمل على تصميم نصب تذكاري على شكل فارس جان جاكوموتريفولزيو(Gian Giacomo Trivulzio) قائد القوات الفرنسية في المدينة وعلى الرغم منأن المشروع لم يكتمل إلا أن مخططات المشروع ودراساته تم الاحتفاظ بها. من 1514 إلى 1516عاش ليوناردو في روما تحت ضيافة البابا ليو العاشر حيث عاش في قصر بيلفيديره (Palazzo Belvedere) في الفاتيكان حيث شغل باله بشكل خاص التجاربالعلمية.
المكان الذي توفي به ليوناردو دافينشيعام 1516 سافر إلى فرنسا ليدخلخدمات الملك فرانسيس الأول. وأمضى سنواته الأخيرة في تشاتيو دو كلو قرب أمبوس (Château de Cloux) حيث توفي عام 1519 عن عمر يناهز 67 عاماً.

أسلوبليوناردو المبدع كان ظاهر بشكل أكبر في لوحة العشاءالأخير حيث قام بتمثيل مشهدتقليدي بطريقة جديدة كلياً.
لوحة العشاء الأخيرإحدىأعظم ابداعات ليوناردوفبدلا من إظهار الحوارين الاثني عشر كأشكال فردية , قامبجمعهم في مشهد ديناميكي متفاعل . حيث صور السيد المسيح في المنتصف معزولا وهادئاً, وضمن موقع السيد المسيح قام برسم مشهد طبيعي على مبعد من السيد المسيح من خلالنوافذ ضخمة مشكلا خلفية ذات بعد درامي. ومن موقع السيد المسيح بعد أن قام بإعلانهأن أحد الحوارين الجالسين سيخونه اليوم. استطاع ليوناردو تصوير ردة الفعل من هادئإلى منزعج معبرا بذلك عن طريق حركات إيمائية .

لوحة العشاءالأخير إحدى أعظم ابداعات ليوناردومن ضخامة الصورة وعظمة شأنها استطاع ليوناردوأن يسبق الكثيرين من عصره واستلزمت هذه اللوحة الكثير من عمليات الترميم (22) عمليةانتهت عام 1999 لتعود إلى بعض من رونقها الذي كان.
الموناليزا...أشهر أعمال ليوناردو على الإطلاق.



الموناليزا (1503-1507)
وتأتي شهرتها من سر ابتسامتهاالأسطورية فتعتقد تارة أنها تبتسم وتارة أخرى أنها تسخر منك. على كل فقد استخدمليوناردو تقنيتين هامتين في هذه اللوحة كان ليوناردو رائد هذه التقنيات ومعلمها. الأولى : سفوماتو (Sfumato) وتعني تقنية تمازج الألوان. وهي وصف الشخصية أو رسمهاببراعة وذلك باستخدام تحولات الألوان بين منطقة وأخرى بحيث لا تشعر بتغيير اللونمشكل بذلك بعدا شفاف أو تأثير مبهم...وتجلت هذه التقنية بوضوح في ثوب السيدة وفيابتسامتها. الثانية : كياروسكورو (Chiaroscuro) وهي تقنية تعتمد على الاستخدامالأمثل للضوء والظلال لتكوين الشخصية المطلوبة بدقة عالية جدا..وتظهر هذه التقنيةفي يدي السيدة الناعمتين حيث قام ليوناردو بإضافة تعديلات عبر الإضاءة والظلمستخدما تباين الألوان لإظهار التفاصيل .

قائمة ببعض أعماله الفنية:
لوحة تعميد المسيح 1472-1475لوحة البشارة 1475لوحة "جينفرا دي بينسي" 1475لوحة العشاء الأخير 1498موناليزا - 1503-1505/.1506









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة البحوث الجاهزة بالفرنسية و الانجليزية للطور المتوسط محمد الامين منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية 32 05-03-2011 08:47 PM
موسوعة تمارين لتحضير لشهادة التعليم المتوسط بنت الصحراء قسم السنة الرابعة متوسط 13 03-22-2011 10:57 AM
كل مذكرات العلوم الفيزيائية و التكنولوجيا للطور المتوسط Dzayerna منتدى التعليم المتوسط 2016 { BEM } 16 02-28-2011 09:26 PM
موسوعة البحوث العلمية الجاهزة maissa منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 34 01-13-2011 01:52 PM
موسوعة فيزياء المتوسط salas48 منتدى التعليم المتوسط 2016 { BEM } 7 11-09-2010 10:32 AM


الساعة الآن 08:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302