العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > منتدى الشريعة والحياة


منتدى الشريعة والحياة طريقنا للدعوة على منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح


الدين والحياة.. تكامل أم استغناء؟!

منتدى الشريعة والحياة


الدين والحياة.. تكامل أم استغناء؟!

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الدين والحياة.. تكامل أم استغناء؟! إن الدِّين الإسلامي من أجلِّ نِعَم الله على عباده؛ فهو المنهج القويم الذي يصلح به حالُهم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-15-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية رحيل82


البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 17469
المشاركات: 373 [+]
بمعدل : 0.14 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 34

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رحيل82 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدين والحياة.. تكامل أم استغناء؟!

إن الدِّين الإسلامي من أجلِّ نِعَم الله على عباده؛ فهو المنهج القويم الذي يصلح به حالُهم في الدنيا، ويطيب به الجزاءُ في الآخرة، وبالتمسُّك به يَجدُ الإنسان ما يشبع حاجاتِه، ويهذِّب شهواته؛ فهو الضالة المنشودة لكل حائر يبحث عن الطريق المستقيم؛ كما قال - تعالى -: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9].

ومما يبرهن على عظمة هذا الدِّين: ما احتوتْه كتبُ السيرة النبوية عن ذلك التحوُّل الرائع في طبيعة البشر، هذا الدين الذي حَمَله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للبشرية، واستطاع به أن يُخرِج العبادَ من عبادة العباد، ومن غياهب الجهل والفساد، إلى عبادة رب العباد، وإلى العلم والمعرفة، فقادوا به الدنيا في عدد قليل من السنوات، وحلَّ التراحمُ، والتكافل، والإيثار، محلَّ التناحرِ، والفرقة، والقتال، حتى تحقق في الأمَّة قولُه - تعالى -: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110].

وما أشبَهَ اليومَ بالأمس! ما أحوجَ أمةَ الإسلام إلى الالتزام بمنهج الله - سبحانه - في كل شأن من شؤون دنياها؛ حتى تعود من تيهها! وما أحوجَ العالمَ كله إلى هذا الدين؛ حتى يخرج مما فيه من أزمات، وخلافات، وصراعات! كي يهنأ الإنسان - كل إنسان - وتطيب الحياة.

ومن حكمة الله - عز وجل -: أنْ جعل الإسلام صالحًا لكل زمان ومكان، فأتى هذا الدين بما ينظم كلَّ صغيرة وكبيرة في أمور الدنيا؛ كما قال - تعالى -: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38].

ولكن عجبًا ممَّن يحاولون إقصاء الدين عن دائرة الحياة، أو وضعه في أضيق الحدود، ثم يتوهَّمون أنهم سوف يحيَوْن حياةً هنيئة، معتقدين أن الدين لله، أما الوطن فللجميع - كما يزعمون - ثم يردِّدون تلك المقولة، التي مفادها: (لا دين في السياسة، ولا سياسة في الدين).

ولكن هل حقًّا لا علاقة بينهما، برغم أن من يمارسهما هو الإنسان؟! وهل حقًّا أن الدين والسياسة كالسماء والأرض، ضروريتان للحياة، إلا أنهما لا يجتمعان؟!

وعلى الرغم من وجود الكثير ممن يؤيِّدون هذه المقولة؛ رغبةً منهم في فصْل الدين عن كل أمور الدنيا، بما فيها السياسة، إلا أن كل الحقائق تدلِّل على أصيل العلاقة، وقوة الترابط بين الدين وبين كل جوانب الحياة، بما فيها علاقة الدِّين بالسياسة.

ومن هذه الحقائق على سبيل المثال وليس الحصر:
• أن الدين كلٌّ؛ فهو جاء لينظم كل جوانب الحياة، ويُقوِّم حياة الإنسان، والسياسة جزء من اهتمامات الإنسان؛ ولذا كان الكل يشمل الجزء.

وإذا كان البعض يقول: إن الدين لله والوطن للجميع، بمعنى: لا سياسة في الدين، ولا دين في السياسة.

• فإننا نقول: لو كان حقًّا ما يدَّعون، فلماذا لم يحتفظ الله - عز وجل - بالدين عنده في الجنة، أو جعله للملائكة فقط؟! لماذا ينزل الله دينًا يخصه على أرضٍ هي للجميع؟!

ولكن لأن الدين حقًّا لله، وكذلك الوطن لله، فما كان لله يطبق على أرض الله، وعلى عباد الله.

• وإذا كان وطن الإنسان هو تلك الأرض التي تحتويه، ويعيش عليها، ويمارس عليها كل حقوقه، فيثور التساؤل: لمن هذه الأرض؟ ولمن هذا الإنسان؟!

وتأتي الإجابة الواضحة، التي لا ينكرها إلا جاهلٌ: إن الأرض والإنسان كلاهما لله - عز وجل - كما قال - تعالى -: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [الأعراف: 128].

فللمالك وحده حقُّ التصرف فيما يملك؛ ولذا سخَّر كل ما في هذا الكون للمكرَّم على وجه هذه الأرض، ألا وهو الإنسان؛ كما قال - تعالى -: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء: 70].

وهذا التسخير مقابل صك العبودية من الإنسان لله الخالق، ومحورُ هذه العبودية قائمٌ على العبادة الحقة لله - تعالى - كما قال: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].

والعبادة لله يجب ألاَّ تخرج عن الأصول التي حدَّدها الله - عز وجل - لعباده؛ كي تشمل كل جوانب الحياة بحركاتها وسكناتها؛ كما قال - تعالى -: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163].

وهكذا، فلا دخل للأهواء، ولا ينبغي لإنسانٍ ما أن يقيِّد ما أقرَّه الله لعباده، ولا أن يبتدع طريقةً ما ليعبد بها الله؛ ولكن استسلام وتسليم لكل أوامر الله - عز وجل - كما قال: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الجاثية: 18]، ثم جاء الأمر الرباني بعدم التفريط في هذا المنهج، كما قال الله - عز وجل -: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الزخرف: 43]، ثم بيَّن الله أن هذا الأمر ليس للنبي فقط؛ بل لكل مَن يتبع الرسولَ الكريم - صلى الله عليه وسلم - كما قال: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44]، فهو اتِّباع ملزم؛ لأن عليه سؤالَ يوم القيامة كما بيَّن لنا الله - عز وجل.

وإذا كان البعض يقول: إن الشريعة نصوص تَحكُم أمور الدين، أما القانون فهو ينظم أمور الدنيا، فالدين ينتهي أو ينحصر في علاقة العبد بربه، أما القوانين فهي المنوطة بتنظيم أمور الدنيا، بما فيها من علاقة الحاكم بالمحكوم، وعلاقة الناس بعضهم ببعض، وكذلك علاقة الدولة بالدول الأخرى، من خلال عدة قوانين، منها الدستوري، والمدني، والجنائي، والإداري، والدولي... إلخ؛ ولذا لا ينبغي إقحام الدين في هذه الأمور.

وردًّا على ذلك نقول: وهل افتقر الدِّين لمثل هذه القوانين؟! بل إن المتأمل لفضل الله على عباده، يجد في الدين كل مبتغاه؛ لأنه يشمل وينظم كل جوانب الحياة، فعلى سبيل المثال وليس الحصر:

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57697.html#post444115
فيما ينظِّم علاقة الحاكم بالمحكوم، وضمان أمر الطاعة، نجده في كتاب الله؛ كما قال - تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59].

فجعل الله استقرار حياة الفرد في الدنيا والآخرة في طاعة الله - عز وجل - ثم في طاعة الرسول، وكذلك طاعة أولي الأمر، وهذا مقابل أداء الأمانة، التي قال عنها الرسول الكريم في الحديث: ((كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته، والإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته))؛ رواه البخاري، ثم بيَّن جزاء الحاكم الصالح العادل بخير الجزاء؛ كما قال: ((سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل...))؛ رواه البخاري، وكذلك حذَّر الرسول مِن تضييع حقوق الرعية؛ حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: ((كفى بالمرء إثمًا أن يضيع مَن يقوت))؛ صحيح أبي داود.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=444115

أما القانون التجاري والتعامل بالمال؛ كما قال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282]؛ بل إن أطول آية في كتاب الله هي آية الدَّيْنِ؛ مما يدلل على أن الدِّين جاء لينظم أمور الدنيا، بما فيها التعامل المادي بالأموال؛ بل إن الرسول - عليه الصلاة والسلام - قال: ((نفسُ المؤمن معلَّقة بدَيْنه حتى يُقضَى عنه))؛ رواه الترمذي؛ أي: روحه محبوسة عن مقامها الكريم، وهكذا ربط الدِّين بين استقامة تعاملات الإنسان في الدنيا بجزائه في الآخرة، وفي هذا ضمان لسلامة وحفظ حقوق الناس.

وكذلك نظَّم الدِّين قواعد البيع والشراء، ووضع لها آدابًا؛ كما في الحديث: ((لا يَبِعْ أحدُكم على بيع أخيه))؛ البخاري.

أما ضمان الثقة في التعامل، والتي تعتبر من أهم أسس النجاح لأي اقتصاد قوي، فقد ذكر في الحديث: ((ومَن غشَّنا، فليس منا))، مسلم.

أما في العلاقات الدولية، وما ينظم مصالح الدول بعضها ببعض، مهما اختلفت أديانهم، فقد قال الله - تعالى -: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8]؛ بل حث الدِّين على الإحسان لمن يقع في الأسر من الأعداء في حالة الحرب؛ كما قال الله في الصفات التي يحبها من عباده: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8].

أما القانون الجنائي، ذلك الذي يحمي حرمات الناس وأموالهم، ويعاقب مَن يعتدي على حقٍّ لإنسان آخر؛ فقد قال - تعالى -: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38]، وكذلك قال: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45]؛ بل إن الرسول - عليه الصلاة والسلام - قال: ((كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه))؛ مسلم.

أما بالنسبة للعلاقات الزوجية، فما أكثرَ النصوصَ التي تنظم هذا الأمر! ومنها:
منذ بداية العلاقة؛ قال رسول الله: ((فاظفر بذات الدِّين، تربتْ يداك))؛ البخاري.

وعند العقد؛ لضمان حقوق المرأة؛ قال الله - تعالى -: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4].

ولرعاية الأولاد؛ قال - تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233].

أما أساس التعامل بين الزوجين، وضمان العشرة الطيِّبة بينهما، فقد قال - تعالى -: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]، أما إذا استحالت الحياة بين الزوجين، فقد أتى حكم الله في الآية: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229].

أما بالنسبة للحكم في المسائل والأمور المستجدة من أمور الحياة، فقد بيَّن الله الحكم فيها بالرجوع لأهل الخبرة والعلم؛ كما قال: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، وكذلك أمرَنا الرسول أن نأخذ بسُنَّته، وسنة الخلفاء الراشدين مِن بعده، وأن في الاقتداء بهم الفلاح؛ كما قال: ((فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ))؛ رواه أبو داود، وكذلك بالأخذ بالاجتهاد في الرأي.

وهكذا، مما سبق يتضح مدى قوة الصلة، ووثيق العلاقة بين أحكام الدين وأمور الحياة بكل ما فيها، فالسياسة جزء من الدين، أما الدين فهو كل الحياة.

وإذا كان البعض يبرهن على عدم صلاحية الدين لأنْ يُحتَكم إليه بين كل الدول؛ بسبب اختلاف معتقداتهم؛ ولذا يفضل اللجوء للقوانين الوضعية، تلك التي تلائم احتياجات الأفراد، والتي اتَّفقوا هم عليها، فلا يصح أن نطبِّق الدين الإسلامي على معتنقي النصرانية أو اليهودية مثلاً.

ونقول ردًّا على ذلك: إن اختلاف الأديان لا يعني أبدًا الاختلاف في القيم، والأحكام، والأهداف المشروعة؛ لأن مصدر الأديان كلها واحد، والهدف منها واحد، فلا تعارض؛ كما قال - تعالى -: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13]، فكيف يدعي البعض بعد ذلك أن الاحتكام للدين في أمور الحياة لا يخدم احتياجات البشر؟!

بل إن الجميع مأمورون بأن يحتكموا لما أنزله الله؛ كما قال - تعالى -: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10].

وأخيرًا: أليست الدنيا مزرعةَ الآخرة؟! وأن الكل متَّفق على حتمية الموت، وحتمية السؤال في الآخرة عما قدَّمنا في الدنيا؟! ولذا كان من عدل الله - عز وجل - أن ينزل لعباده المنهج، الذي إذا التزموا به في الدنيا، وجدوا إجابة السؤال في الآخرة، وهذا ما أقرَّه الله لعباده؛ كما قال: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: 7].

وهكذا، فإن الله أراد أن يكون هذا الدِّين نذيرًا وهاديًا لكل خلقه؛ ولذا أرسله لأم القرى ومَن حولها، وعجبًا أن يثبت بالبحث العلمي أن البيت الحرام بمكة هو حقًّا مركز هذا الكون، كما صرح بذلك أحد العلماء المسلمين؛ ولذا عما قليل لن يجد مثل هؤلاء الذين يريدون حصر الدين في أضيق الحدود، لن يجدوا أنجع ولا أفضل من كتاب الله - عز وجل - ليحل لهم كل عقبات حياتهم، وهذا ما ينكشف يومًا بعد يوم، فلقد لجأت الديانة النصرانية في بعض مذاهبها للطلاق كحل للقضاء على مشكلات المرأة، برغم أن الطلاق محرَّم في دينهم - كما يزعمون.

وبعضهم نادى بالتعدُّد بين الزوجات - مثل روسيا - لحل مشكلة العنوسة، وكذلك لضمان كفالة المرأة، ففي إحدى الدراسات التي نشرت: أن كل خمس نساء لرجل؛ حتى يجدن من يكفلهن.

والآن ينادُون في أوروبا وأمريكا بفصل البنات عن البنين في المدارس؛ للحد من الرذيلة، وما ينجم عنها من أمراض فتاكة؛ مثل الإيدز، وللعمل على إعادة العفَّة لمجتمعاتهم، وكذلك لتحقيق التفوق الدراسي.

ورويدًا رويدًا سيتمسك هؤلاء بمبادئ وقيم الإسلام برغبتهم وإرادتهم، ليس لشيء سوى حاجتهم الملحة لصلاح حياتهم بكل جوانبها؛ لأن هذا الدِّين - الإسلام - لكل البشر حقًّا، ولكل الحياة.

فاطمة محمود عليوة



hg]dk ,hgpdhm>> j;hlg Hl hsjykhx?!










عرض البوم صور رحيل82   رد مع اقتباس

قديم 01-15-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رحيل82 المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

بوركت اختاه طرحت سؤالا شائكا قل من يجيب عنه فمن كان له ايمان قوي وخلق حسن طاب عيشه في هذه الدنيا وذاق حلاوة الحياة في ظل عبادة الرحمان لذلك فالدنيا لامكان لها في قلب المؤمن فهو يتطلع دوما الى لقاء ربه.









عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت المغرب


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 7004
المشاركات: 6,809 [+]
بمعدل : 2.36 يوميا
اخر زياره : 07-17-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 90

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت المغرب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رحيل82 المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

الدين و الحياة تكامل

حياتنا تعكس ديننا و تعاليمه

بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك









عرض البوم صور بنت المغرب   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رحيل82 المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

الدين هو الحياة:...
فالمسلم لا يجوز له نهائيًّا أن يسمح لغير الإسلام أن ينظم ولو جانبًا واحدًا من جوانب حياته؛ يقول الله - تعالى -: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 85].
لأن المسلم يجب عليه أن يسلم كيانه كله لله - تعالى - ويسلم جميع أموره لخالقه، يقول الله – تعالى -: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162 - 163].
والمسلم يمكنه أن يجعل كل حياته لله حتى الأمور الدنيوية البحتة؛ من طعام وشراب وملبس، ولعب ومزاح، وعمل وزواج، وما يلحق به من تعلُّمٍ وغيره من أمور الحياة بأن يحول العادة إلى عبادة؛ بابتغاء وجه الله - تعالى - في كل عمل، على أن يكون هذا العمل مشروعًا، فهو يأكل بنيَّة التقوِّي على عبادة الله، ويلعب بنيَّة الترويح المشروع عن النفس، ويتزوَّج بنيَّة تكوين ذريَّة صالحة تعبد الله من بعده ويعمل، بل يجتهد ويكد في العمل بنيَّة تقدُّم ورقي أُّمَّته، وبناء وطنه، ويتعلم ويعلم الناس، ويفقههم بنيَّة أن يعبدوا الله على بصيرة، فينجوا من عذاب الله يوم القيامة، ويتصدق وينفق قربة إلى الله - تعالى - ويلتزم بحُسن الأخلاق وجميلها، ويبتعد عن المذموم منها بنيَّة الاقتداء بسيِّد البشرية محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو إذا نظر في أي جانب من جوانب حياته، يجد الإسلام قد نظم له هذا الجانب بما يتلاءم مع الشرع الحكيم، فها هو أحد النصارى يتعجب قائلاً لسلمان الفارسي - رضي الله عنه -: عجبت من نبيِّكم هذا! يعلمكم كل شيء حتى الخراءة، كما يعلمكم الآية من القرآن.
وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على شمولية الإسلام الذي تتناول جميع حياة المسلم؛ يقول الله – تعالى -: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38].
سبحان الله العظيم، أربعة عشرة أدبًا في قضاء الحاجة، وكلها ثابتة في السنة الصحيحة.
فإذا كان الأمر كذلك، فما بالنا بعظائم الأمور؛ من جهاد في سبيل الله، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر وغيره!!
إن الإسلام في الجانب الاقتصادي نظم التكافل الاجتماعي ،والزكاة والصدقات، وشتَّى وسائل ومصارف الإنفاق في سبيل الله، وحذَّر الإسلام ومنع التملُّك بطريقٍ غير مشروع، كالربا وغيره، ومنع أيضًا الاكتناز، ونظَّم طُرق الربح والتعامل المشروع للمسلم، بعيدًا عن أي شبهة حرام.
وفي نظام الأسرة بيَّن الإسلام الأسس التي بها تختار بها المرأة زوجة، وهي: المال والجمال والحسب والدين، ومن يظفر بذات الدين، يكون قد ربح؛ لأن الدين يبقى وينتفع منه المؤمن بالعمل الصالح في الآخرة، أما الأمور الأخرى فتفنى، بل إن الدنيا كلها ستفنى، وبيَّن الإسلام كيف يفرح المسلم بزواجه؛ من لهوٍ مباح وغيره، بعيدًا عن الصخب ولهو الحديث، وبعيدًا عن المظاهر الخليعة والماجنة.
وحتى لا يظلم الرجل زوجته، ولا تقصِّر المرأة تجاه زوجها، بيَّن الإسلام حقوق كل منهما تجاه الآخر، ولكي يخرج النشء المسلم ذا تربية عالية، وأخلاق رفيعة ورجولة، وضَّح الإسلام وسائل التربية الإسلامية التي يجب اتباعها مع النشء من حين إتيان الرجل زوجته إلى خروج المولود إلى الحياة، ثم كيفية تربيته إلى أن يبلغ أشده بالرعاية والنصيحة، واهتم بالفرد اهتمامًا واسعًا، فبيَّن كيفية إعداد رجال الغد والمستقبل أبناء الأمة الإسلامية، ومن سيحملون لواء الدعوة والجهاد في سبيل الله؛ من خلال المنهج النبوي الذي اتبعه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مع هذا الصنف، وفي مجال التعامل مع غير المسلمين أرشدنا الإسلام إلى كيفية التعامل مع الذميين والمعاهدين وغيرهم، ومالهم من حقوق وما عليهم من واجبات، وما هو النظام الذي يطبق عليهم إذا أخل أحدهم بأحد الواجبات المفروضة عليه، أو ارتكب جريمة ما؟ وما هي الحدود الشرعية في المعاملات بينهم وبين المسلمين في مجال الزواج، والبيع والشراء، والطعام والشراب، وغير ذلك؟

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t57697.html#post444915
وفي مجال الحكم والسياسة أوضح الإسلام أسس الحكم والسياسة، وما هي واجبات الدول المجاورة، وأن أهم العوامل في الحكم والسياسة هي العدل والمساواة والشورى، والله وحده هو الذي له حق التشريع، وحق تنظيم أمور عباده؛ لأنه الخالق قال - تعالى -: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14].
وبيَّن الإسلام أن التعصُّب للطبقة أو اللون أو القومية وغيرها - ليس من صفات المسلم، فالمعيار الذي يميِّز الله به بين العباد هو التقوى؛ قال - تعالى -: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13].
ويقول الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - ((دعوها فإنها منتنة)).
وبالجملة أقول: إن الإسلام وحده الذي يصلح أن ينظم العلاقات بين الأفراد بعضهم بعضًا، وبين الأفراد وحكوماتهم، وبين الحكومات والحكومات الأخرى، وبين الدول والدول الأخرى، فلا يوجد دين غير الإسلام صالح لتطبيقه على بني البشر، بل إن الله - سبحانه وتعالى - لا يقبل غيره؛ قال - تعالى -: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85].
والله - جل وعلا - قد أكمل الدين، وأتمَّ الرسالات، وختم بمحمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - الأنبياء؛ قال الله - تعالى -: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ} [المائدة: 3].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=444915
وصل اللهم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بارك الله غيكي اختي على الطرح الرائع









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فساتين سهره بكامل اكسسواراتهـــا بنت الصحراء ركن ألبسة حواء 9 02-03-2011 02:57 PM
النسخة العربية المحموله ( عربية 100% ) بكامل إضافاتها من الفوتوشوب الثامن Dzayerna منتدى برامج الكمبيوتر العام 3 10-31-2009 11:45 AM
برنامج لتنزيل المواقع بكامل محتوياته Gold D.Roger منتدى برامج الكمبيوتر العام 12 10-27-2009 02:30 PM
خواطر حول الدين والحياة رياح الحنين المنتدى الاسلامي العام 0 12-09-2008 03:19 PM
البرازيل يواجه 'الخضر' بكامل نجومه BAYBI منتدى الكرة المحلية الجزائرية 7 08-05-2007 12:58 PM


الساعة الآن 10:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302