العودة   منتديات صحابي > أقسام المرحلة الجامعية و الدراسات العليا > منتدى العلوم الإنسانية و إجتماعية



الوجودية.. مؤسسيها وأفكارها

منتدى العلوم الإنسانية و إجتماعية


الوجودية.. مؤسسيها وأفكارها

الوجودية.. مؤسسيها وأفكارها التعريف : · الوجودية مذهب فلسفي أدبي ملحد ، وهو أشهر مذهب استقر في الآداب الغربية في القرن العشرين . · ويرتكز المذهب على الوجود الإنساني الذي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-22-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.97 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى العلوم الإنسانية و إجتماعية
الوجودية.. مؤسسيها وأفكارها Duq10812.gif
الوجودية.. مؤسسيها وأفكارها
التعريف :

· الوجودية مذهب فلسفي أدبي ملحد ، وهو أشهر مذهب استقر في الآداب الغربية في القرن العشرين .

· ويرتكز المذهب على الوجود الإنساني الذي هو الحقيقة اليقينية الوحيدة في رأيه ، ولا يوجد شيء سابق عليها ، ولا بعدها ، وتصف الوجودية الإنسان بأنه يستطيع أن يصنع ذاته وكيانه بإرادته ويتولى خلق أعماله وتحديد صفاته وماهيته باختياره الحر دون ارتباط بخالق أو بقيم خارجة عن إرادته ، وعليه أن يختار القيم التي تنظم حياته .

التأسيس وأبرز الشخصيات :

· دخل المذهب الوجودي مجال الأدب على يد فلاسفة فرنسيين : هم جبرييل مارسيل المولود عام 1889م . وقد أوجد ما أسماه الوجودية المسيحية ، ثم جان بول سارتر الفيلسوف والأديب الذي ولد 1905م . ويعد رأس الوجوديين الملحدين والذي يقول : إن الله خرافة ضارة . وهو بهذا فاق الملحدين السابقين الذين كانوا يقولون إن الله خرافة نافعة ..- تعالى الله عما يقول الكافرون علواً كبيراً - ومن قصصه ومسرحياته . الغثيان ، الذباب ،الباب المغلق .

· ومن الشخصيات البارزة في الوجودية : سيمون دي بوفوار وهي عشيقة سارتر . التي قضت حياتها كلها معه دون عقد زواج تطبيقاً عملياً لمبادئ الوجودية التي تدعو إلى التحرر من كل القيود المتوارثة والقيم الأخلاقية .

الأفكار والمعتقدات :

· الوجود اليقيني للإنسان يكمن في تفكيره الذاتي ، ولا يوجد شيء خارج هذا الوجود ولا سابقاً عليه ، وبالتالي لا يوجد إله ولا توجد مثل ولا قيم أخلاقية متوارثة لها صفة اليقين ، ولكي يحقق الإنسان وجوده بشكل حر فإن عليه أن يتخلص من كل الموروثات العقيدية والأخلاقية .

· إن هدف الإنسان يتمثل في تحقيق الوجود ذاته ، ويتم ذلك بممارسة الحياة بحرية مطلقة .

· الالتزام في موقف ما - نتيجة للحرية المطلقة في الوجود - من مبادىء الأدب الوجودي الرئيسة .. حتى سميت الوجودية : أدب الالتزام أو أدب المواقف .. أي الأدب الذي يتخذ له هدفاً أساسياً أصحابه هم الذين يختارونه . وبذلك جعلوا القيمة الجمالية والفنية للأدب بعد القيمة الاجتماعية الملتزمة .

· ولقد نتج عن الحرية والالتزام في الوجودية ، القلق والهجران واليأس :

- القلق نتيجة للإلحاد وعدم الإيمان بالقضاء والقدر .. ونبذ القيم الأخلاقية والسلوكية .

- والهجران الذي هو إحساس الفرد بأنه وحيد لا عون له إلا نفسه .

- واليأس الذي هو نتيجة طبيعية للقلق والهجران ، وقد حاول سارتر معالجة اليأس بالعمل ، وجعل العمل غاية في ذاته لا وسيلة لغرض آخر ، وحسب الوجودي أن يعيش من أجل العمل وأن يجد جزاءه الكامل في العمل ذاته وفي لذة ذلك العمل .

الجذورالفكرية :

· ترجع بذور مذهب الوجودية إلى الكاتب الدانمركي كيركا جورد 1813-1855م وقد نمى آراءه وتعمق فيها الفيلسوفان الألمانيان مارتن هيدجر الذي ولد عام 1889م ، وكارك يسبرز المولود عام 1883م .

· وقد أكد هؤلاء الفلاسفة أن فلسفتهم ليست تجريدية عقلية ، بل هي دراسة ظواهر الوجود المتحقق في الموجودات .

· والفكر الوجودي لدى كيركاجورد عميق التدين ، ولكنه تحول إلى ملحد إلحاداً صريحاً لدى سارتر .

- ومهما حاول بعض الوجوديين العرب ، وغيرهم ، تزيين صورة الوجودية ، إلا أنها ستبقى مذهباً هداماً للأديان والعقائد والقيم الأخلاقية .

أماكن الانتشار :

· انتشرت الوجودية الملحدة في فرنسا بشكل خاص ، وكانت قصص ومسرحيات سارتر من أقوى العوامل التي ساعدت على انتشارها .

ويتضح مما سبق :

أن الوجودية مذهب فلسفي أدبي ملحد ، وهو أشهر المذاهب الأدبية التي استقرت في الآداب الغربية في القرن العشرين ويرى أن الوجود الإنساني هو الحقيقة اليقينية الوحيدة عند الوجوديين ، بحيث إنه لا يوجد شيء سابق على الوجود الإنساني كما أنه لا يوجد شيء لا حق له ، ولذا فإن هدف الإنسان يتمثل في تحقيق الوجود ذاته ، ويتم ذلك بممارسة الحياة بحرية مطلقة . وقد أفرز هذا المذهب أموراً عديدة منها القلق واليأس نتيجة للإلحاد وعدم الإيمان وهما من ركائز هذا المذهب . لذا يجب أن يعي الشباب المسلم حقيقة هذا المذهب وهو يتعامل مع إفرازاته .

ولا شك أن الإسلام يرفض الوجودية بجميع أشكالها ويرى فيها تجسيداً للإلحاد . أو أن قضايا الحرية والمسؤولية والالتزام التي تدعو إليها الوجودية غير مقيدة بأخلاق أو معتقدات دينية . وهي تنادي بأن الإنسان لا يدري من أين جاء ولا لماذا يعيش وهذه جميعها أمور محسومة في الإسلام وواضحة كل الوضوح في عقل وضمير كل مسلم آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً نبياً وقدوة وإماماً

الوجودية فلسفة تبرز أهمية وقيمة الوجود الإنساني ومعناه وحركة ثقافية انتشرت بين الثلاثينات و الاربعينات من القرن الماضي يلتبس مفهوم الوجودية على الكثير من رجال الشارع وحتى على بعض المثقفين لان المصطلح غامض وحتى يصبح المصطلح أسهل فانه يجب أن نربطه بالأدب لان منشأ المصطلح هو الأديب جان بول سارتر وقد انشأه وهو في المقاومة الفرنسية إبان الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية حيث كثر الموت وأصبح الفرد يعيش وحيدا ويشعر بالعبثية أي عدم وجود معنى للحياة فأصبح عند الفرد حالة تسمى القلق الوجودي وبالحرب العالمية الثانية فقد الإنسان حريته وأصبح لا يشعر بالمسئولية ونشأ شعور باليأس وسبب هذا القلق الفناء الشامل الذي حصـل نتيجة الحرب والذي يسمونه العدم.

فأصبح هناك حاجة فكرية لمناشدة الإنسان بأن يلتفت إلى ابراز قيمة الوجود وأهميته ثم إلى معناه ومواضيعه وبنظرة وجودية إلى الوجود والعدم .

ويبدأ فهم معنى الوجود بالدخول بالتجربة الوجودية الفردية الداخلية وبمعايشة الواقع وجدانيا أكثر منه عقليا ثم يبرز اكتشاف المعاني الأساسية في الوجود الإنساني العدم أو الفناء أو الموت وخطيئة ،الوحدة واليأس وعبثية ثم القلق الوجودي ثم قيمة الحياة أو الوجود ثم معناه الصادق الملتزم بإحترام القيم الإنسانية الخالصة وحقوقه وحرياته . وقد يتجه القلق الوجودي بالفرد إلى ثلاث انماط من الناس ، رجل’ جمـال ، ورجل’ أخلاق ، ورجل دين : أ. رجل الجمال : هو الذي يعيش للمتعة واللذة ويسرف فيها ، وشعاره ( تمتع بيومك ) ( أحب ما لن تراه مرتين ) ولا زواج عند هذا الرجل ولا صداقة ، والمرأة عنده أداة للغزو وليست غاية . ب. رجل الأخلاق : وهو الذي يعيش تحت لواء المسؤولية والواجب نحو المجتمـع والدولة والإنسـانية ، ولذلك فهو يؤمن بالزواج ولكن لا علاقة له بدين أو غيره . جـ. رجل الدين : وهو عندهم لا يحيا في الزمان ، فلا صبح ولا مساء، ( ليس عند ربكم صباح ومساء ) ولهذا فهو متجرد عن الدنيا ، وأحواله في الجملة هي تلك الأحوال المعروفة عند الصوفية . وقد تقع هذه الأنواع والصنوف لرجل واحد فيتدرج من المرحلة الجمالية إلى المرحلة الساخرة ، وهذه تؤدي إلى مرحلة الأخلاق التي تسلمه بدورها إلى العبث ومن العبث يبلغ المرحلة الدينية ،

ويستطيع الإنسان ان يحل مشاكله بارادته وحريته فالإنسان مجبور ان يكون حرا، و يطلب الوجوديون من الإنسان ان يكون نفسه بمهنى ان يلتزم بطريقة يرضاها .ويؤكدون على قيمة العمل.

والمرض النفسي عند الوجوديين هو ان هو (موقف انفعالي) تجاه الوجود والعدم , وهو بالأحرى ليس مرضاً مستقلاً بل تحولاً وجودياً وكذلك يهتمون بالعلاج بالزمن اي ان ينسى الفرد الماضي ويتطلع إلى المستقبل كحل لمشاكله

الوجودية هي تيار فلسفي يعلي من قيمة الانسان ويؤكد على تفرده، وأنه صاحب تفكير وحرية وارادة واختيار ولا يحتاج إلى موجه. و هي حركه فلسفيه تقترح بان الإنسان كفرد يقوم بتكوين جوهر و معنى لحياته. ظهرت كحركه ادبيه و فلسفيه في القرن العشرين, على الرغم من وجود من كتب عنها في حقب سابقه. الوجوديه توضح ان غياب التاثير المباشر لقوه خارجيه ( الاله ) يعني بان الفرد حر بالكامل و لهذا السبب هو مسؤول عن افعاله الحره. والإنسان هو من يختار و يقوم بتكوين معتقداته و المسؤوليه الفرديه خارجاً عن اي نظام مسبق. و هذه الطريقه الفرديه للتعبير عن الوجود هي الطريقه الوحيده للنهوض فوق الحاله المفتقره للمعنى المقنع ( المعاناه و الموت و فناء الفرد).
التأسيس وأبرز الشخصيات

يرى رجال الفكر الغربي أن "سورين كيركجورد" (1813 - 1855م) هو مؤسس المدرسة الوجودية. من خلال كتابه "رهبة واضطراب". أشهر زعمائها المعاصرين هم:

* جان بول سارتر الفيلسوف الفرنسي.
* القس جبرييل مارسيل وهو يعتقد أنه لا تناقض بين الوجودية والمسيحية.
* كارل جاسبرز: فيلسوف ألماني.
* بسكال بليز: مفكر فرنسي.
* بيرد يائيف، شيسوف، سولوفييف في روسيا.

الأفكار

* يؤمنون إيماناً مطلقاً بالوجود الإِنساني ويتخذونه منطلقاً لكل فكرة.
* يعتقدون بأن الإِنسان أقدم شيء في الوجود وما قبله كان عدماً وأن وجود الإِنسان سابق لماهيته.
* يعتقدون بأن الأديان والنظريات الفلسفية التي سادت خلال القرون الوسطى والحديثة لم تحل مشكلة الإِنسان.
* يقولون إنهم يعملون لإِعادة الاعتبار الكلي للإِنسان ومراعاة تفكيره الشخصي وحريته وغرائزه ومشاعره.
* يقولون بحرية الإِنسان المطلقة وأن له أن يثبت وجوده كما يشاء وبأي وجه يريد دون أن يقيده شيء.
* يقولون إن على الإِنسان أن يطرح الماضي وينكر كل القيود دينية كانت أم اجتماعية أم فلسفية أم منطقية.
* لا يؤمنون بوجود قيم ثابتة توجه سلوك الناس وتضبطه إنما كل إنسان يفعل ما يريد وليس لأحد أن يفرض قيماً أو أخلاقاً معينة على الآخرين.

أقسام الوجودية

الوجودية تنقسم إلى قسمين: (وجودية) ملحدة، و(وجودية مسيحية).

أما الوجودية الملحدة فمن أبطالها في عصرنا الحاضر: (جان بول سار تر) وقد ولد عام (1905م) ومارس التدريس في (الهافر) ثم في المعهد الفرنسي بـ (برلين)، واعتقل عام (1940) ولبث سنة كاملة في السجن، ثم تخلى عن مهنة التدريس وقد تأثر في فلسفته بمؤلفات (هوسرل)(1) و(هايدجر)… وقد كان شيوعياً في ابتداء أمره، ثم عدل عن ذلك إلى (الوجودية) التي تزعمها، وصار على طرفي نقيض مع الشيوعية، ولذا كل من الفريقين يحارب الآخر ويهاجمه أشد مهاجمة، لكنه بعد يعتقد بأن المستقبل للاشتراكية، لأن ظروفها باقية، ولسارتر مكان خاص في (باريس) يرتاده مريدوه،، لكن (سارتر) بمبدئه (الوجودي) عاجز عن الإدارة التي تتطلبها الظروف الراهنة، ولذا يتنبأ المراقبون السياسيون للتيارات: أن مبدأه مكتوب عليه بالفشل..ولسارتر آراء خاصة حول (الكون) و(الإنسان) و(النظام) و(الأخلاق) وما اليها، وكثيراً ما يميل إلى صب آرائه في القوالب القصصية، مما يجعل فهم آرائه أصعب، والوجودية ليست مبدءاً اخترعها هو بل كانت من ذي قبل وإنما نفخ فيها وجعل لها قوالب جديدة.

أما الوجودية المسيحية فمن أبطالها: (غابريل مارسال).

وهاتان الوجوديتان، وإن كان بينهما نقاط من التفاهم، إلا أن بينهما نقاطا أكثر من التخالف… كالاختلاف الكثير بين اتجاهات رجال كل تيار من (الملحدة) و(المسيحية) فالوجودية فرق ومذاهب، وان جمعت الكل خطوط رئيسية..

-
فهم حقائق الأشياء

إذا دخلت (صيدلية) ورأيت فيها (قناني) عديدة، ثم علمت أن كل واحدة منها تنفع لمرض خاص أو عرفت حجوم القناني وألوانها، ومقادير السوائل التي فيها، وما أشبه.. فهناك يبقى سؤال آخر وهو: ما حقائق هذه السوائل..؟

ويجاب: بأن السائل في هذه القنينة مركب من كذا وكذا، والسائل في القنينة الثانية مؤلف من كذا وكذا..إلى غير ذلك.

ولكن هل ينتهي الأمر إلى هذا الحد؟

كلا!

إذ يبقى سؤال يتفطن إليه الأذكياء، وهو أن (الماء) الموجود في هذه السوائل ـ مثلاً ـ عماذا يتركب؟

وإذا أجيب عن هذا السؤال بأنه مركب من (الهيدروجين والأوكسجين) يبقى سؤال: (ما هي حقيقة الأوكسجين ـ مثلاً ـ )؟

إلى هذا الحد ينتهي العلم، أو يخطو خطوة أخرى إلى الأمام، ثم يقف، وعلامة الاستفهام بادية على شفته (؟).

إن فهم حقائق الأشياء، من أشكل الأمور، ولذا قال (السيد الشريف): «إن معرفة حقائق الأشياء مشكلة».

وقال (الفيلسوف السبزواري) في باب (الوجود):

«مفهومه من أعرف الأشياء وكنهه في غاية الخفــاء»

وهذا هو الذي سبب التجاء (أفلاطون) إلى (مُثله) حيث قال في تمثيله (بالكهف) في الكتاب السابع من الجمهورية: �

فلنتصوّر كهفاً عميقاً فيه مساجين أسرى، مقيدون منذ ولادتهم، يولون وجوههم شطر الجدار القائم، في منتهى أعماق الكهف، وعليه يلقى ضياء الشمس ظلال الأشخاص والأشياء التي تمر في الخارج قرب المدخل، وإذا كان الأسرى المساكين لا يعرفون إلا هذه الظلال على الجدران، فانهم يعتدون انها هي الحقيقة، ولا حقيقة سواها، ولو جر هؤلاء إلى خارج الكهف ليروا ضياء الشمس، أو الأشياء التي كانوا ينعمون النظر في ظلالها لغشيت أبصارهم وانبهرت فلا ترى شيئاً، وهكذا يحتاج هؤلاء إلى تدرب طويل ليستطيعوا تثبيت أنظارهم في هذه الأشياء، ورؤية الواقع كما هو، وعندئذ يعلمون أن مشاهد الكهف لم تكن غير أوهام وظلال».

ولعله إلى هذا أشير في الحديث الشريف: (من عرف نفسه فقد عرف ربه)إذا كان معناه: كما يستحيل معرفته كنه الرب يستحيل معرفته كنه النفس..حديث ضعيف عند السنه -انظر للالباني

وقد ذكروا في سبب جهالة الإنسان بالحقائق، أن العلم احاطة من العالم بالمعلوم، والمتساويان لا يحيط أحدهما بالآخر، كما لايحيط احدهما بنفسه، للزوم الأوسعية والمغايرة بين المحيط والمحاط، فكيف يمكن احاطة الإنسان بحقيقة نفسه، أو حقيقة ما يساويه في المهية الامكانية؟

لكن هل عدم درك حقائق الأشياء يسبب أن يوجد في الإنسان شعوراً حاداً وضجراً وسأماً؟

كلا! بل العكس، فان محيط قدرة الإنسان ليس ضيقاً جداً من جميع الجهات، فعلى الإنسان العاقل أن يعمل فيما يقدر ولا يضجر عما لا يقدر، وفي المثل: (ايقاد شمعة تشق الظلمة خير من البكاء على فراق الشمس طول الليل).

أما الوجوديون فهم بالعكس.. فان عدم فهم الحقائق يوجد فيهم الشعور الحاد، ثم الضجر.

يقول (بول فلكييه):

«لكن الإنسان لا يفهم الكون، ولا يفهم ذاته… وبسبب عدم خضوع الواقع للمعقول يحمل الوجودي شعوراً حاداً كثيراً ما يصبح معذباً مؤلماً ــ إلى أن يقول: ــ إذا فالإنسان يتقدم في طريق الحياة وسط ليل أليل، لا نجوم فيه، وعلى طريق محفوفة بالمزالق والهاويات، وقد يقول قائل فلينتظر الصباح! فنجيب هذا مستحيل لأن الصباح لن ينبلج أبداً».

== مقاييس الكون == كاتب هذا المقال لا يفهم الوجودية0

للكون مقاييس لا يحيد عنها، كمقاييس الليل والنهار، والفصول الأربعة، والمد والجزر، واختلاف أحوال القمر، وكذلك مقاييس خلقة النبات والحيوان… إلى غيرها.

ولولا هذه المقاييس لم يهتد الإنسان إلى شيء ما إطلاقاً، فان مكتشف الكهرباء ـ مثلاً ـ وجد المقاييس التي تبين أن تشكيلات خاصة في أجهزة معينة تولد الطاقة الكهربائية، أما المقاييس فهي باقية مستمرة سواء بقي المكتشف أم مات؟ وهكذا بالنسبة إلى سائر المقاييس.

وكذلك الإنسان يولد، ويموت، ويعيش حسب مقاييس خاصة ـ علمنا بعضها، ولم نعلم البعض الآخر ـ وعلماء النفس والاجتماع والطب وما اليها، كل محاولاتهم فهم تلك المقاييس وتحقيقها.

بقي شيء، وهو أن قسماً من السلوك البشري خاضع لإرادة الإنسان ذاته، فالإنسان يتمكن أن يتعلم كما يتمكن أن يبقى جاهلاً، ويتمكن أن يزاول مهنة التجارة كما يتمكن أن يزاول مهنة المحاماة وهكذا...

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t58212.html#post448610

أما في السلوك فكل من الصدق والأمانة وحسن المعاشرة والغيرة والإقدام وأضدادها باختياره.

وقد حددت الأديان ـ والإسلام بصورة خاصة ـ السلوك تحديداً وفق الحكمة والمصلحة، كما حددت الفلاسفة السلوك أيضاً تحديداً يتفق في بعض بنوده مع الأديان، ويختلف في بعض بنوده مع الأديان.

وكل تحديد وضع بمنتهى الدقة ـ خصوصاً في الإسلام ـ حتى أن الحيد عن ذلك التحديد يورث خبالاً وفسادا… ويكون المثل في ذلك مثل سيارة حدد سيرها المتوسط بمائة كيلو في الساعة، فالمائة والخمسون خطر، والخمسون ضياع وقت.

وأقل نظرة إلى كتب الفقه وكتب الأخلاق، كاف في إدراك هذه الحقيقة.. كما أن الالمام بشيء من أساليب الحياة، والتعمق في الأعمال والأحوال، يكفي لإدراك طرف من المصلحة في كل مقياس وضع لهذه الغاية.

أما الوجودي فانه لا يؤمن بذلك، ولذا تراه يتخبط خبط عشواء، فانه ليس من اليسير تقليب القوانين، وإنما يتلقى الذي يريد التقليب ألف صدمة وصدمة، وأخيراً تكفهر الحياة، حتى تكون كلها ليلا قاتماً.

يقول (بول فلكييه) في كتابه (هذه هي الوجودية):

«ولكي نفهم تماماً، إلى أي حد تبلغ مأساة الحياة قوة في نظر الوجودي المنسجم مع مبادئه، ليس علينا إلا أن نذكر الأخلاقية الماهوية، وسواء نظرنا إلى كبار فلاسفة اليونان، أو المفكرين المسيحيين أو ملاحدة القرن الثامن عشر، أو نسبي القرن التاسع عشر، رأيناهم جميعاً يؤمنون بوجود نموذج إنساني، أو مثال ينظرون إليه انه المثل الأعلى، ويرون انه يجمل بالإنسان إن لم نقل يتحتم عليه أن يطمح إلى بلوغه.

وعلى العكس نرى (الوجودي) المنسجم مع مبادئه لا يعترف بأي مقياس، على كل إنسان أن يصنع مقاييسه بنفسه وما يجب أن يكونه ليس مكتوباً في أي مكان، بل عليه أن يبتكره، ولاشك في أن بوسعه اللجوء إلى موجه ينصح له ويهديه فيتخلى عن توجيه حياته ويترك زمامها لسواه ممن يثق بهم، ولكن اختيار هذا الموجّه أو هذا القائد، يتطلب معرفة ببعض مبادئ الحياة، وهذا يصعب كثيراً في بعض الأحيان».

ثم يقول:

«وباطراح كل عالم مثالي، واعتباره تصورات خيالية مجردة، يصل الوجوديون إلى هذا التناقض المؤلم، وهو أن عليهم الاختيار دون أن يكون لديهم أي مبدأ للاختيار، أو أي مقياس يشير عليهم انهم أحسنوا صنعا باختيارهم، أو أساؤوا».

وغير خفي على الإنسان الواعي الخطر الذي يكمن في مثل هذا الفكر: (لا مقياس، فافعل ما شئت) ولذا نرى ما ينجم عن هذا الرأي سبب أكبر قدر من الأضرار على العالم.

واليك مثلا، نذكره من مجلة حضارة الإسلام، ذو الحجة 1384 ص136:

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=448610

أما بالنسبة لمجال القيم والمثل والأفكار، فان الإنسانية قد استقرت خلال تجاربها المتلاحقة، عبر المدى الطويل، على قيم محدودة في مجال الفرد والجماعة، وقد مهرت هذه القيم العالي من عرقها ودموعها ودمائها، لذلك فان أي تغيير تخبطي عشوائي، لمجرد التغيير سيؤدي إلى مزيد من الضلال والتيه والتمزّق والألم، ولن يتم هذا التغيير العشوائي، إلا على حساب سعادة الإنسان.

إن سببا أساسياً من أسباب الاضطراب والقلق في العصر الحديث هو التغيير المستمر للقيم، هذا التغيير السريع الذي يفوق حدّ التصور، فلو أخذنا قيمة من قيم العصر الحديث، (كالحرية) مثلاً، ورسمنا لتغيرها خطاً بيانياً خلال فترة القرن التاسع عشر والقرن العشرين (م) لوصلنا إلى خط رجراج متذبذب، أقصى درجات التذبذب، فمفهوم الحرية بعد الثورة الفرنسية، كان يعني إعطاء الإنسان بعض حرياته الشخصية، ثم تغير مفهوم الحـرية فأصبح يعني عند الرأسمالي حرية جمع الثروات الطائلة واحتكار الأرزاق واسـتغلال البشر، ثم تغير المفهوم، فأصبح يعني عند الشيوعي إقامة دكتاتورية وحشية تنحر دماء الناس وتزهق أرواحهم، وأخيراً أصبح مفهوم الحرية يعنى عند الفاشستي، تسلط شخصي على مقدرات أمة كاملة.

إن الاختلاف في مفهوم الحرية من مجتمع إلى آخر يبلغ حد التناقض الكامل، وما هذا الاختلاف والتباين في المفهوم إلا لأن أشخاصاً ألّهوا أنفسهم، ووجهوا قطاعات بشرية كاملة، فرسموا خطوط سيرها حسب أهوائهم واجتهاداتهم القاصرة، كان في الماضي منهم ماركس واليوم… سارتر وغدا غيرهم».

ويبقى هنا سؤال يفرض نفسه، وهو انه إذا كان من الضروري اتباع المقاييس الواقعية، فماذا ـ يا ترى ـ المنهج الذي يلزم على الإنسان أن يتبعه للحصول على تلك المقاييس، بينما نرى الاختلاف الكبير في المقاييس.

والاجابة عن ذلك:

أ إما بطريقة الايمان… أن يتبع الإنسان (الفطرة الأصلية المودعة في الإنسان) مما بينها الأنبياء المرسلون (عليهم السلام) .

ب وأما بطريقة الفحص والاجتهاد، فكما قال (ديكارت) ــ كما في كتاب (المدخل إلى فلسفة ديكارت) :

«أن أرفض مطلق شيء على انه حق، ما لم يتبين بالبداهة لي انه مثل ذلك، أعنى أن أتجنب التسرع والتشبث بآراء سابقة، لا اخذ من أحكامي إلا ما يتمثله عقلي بوضوح تام، وتمييز كامل بحيث لا يعود لدي مجال للشك فيه.

من المآخذ على الوجودية

معظم هذا الكلام خاطئ لانه عكس تفكير سارتر الحقيقى ننقل هنا بعض الفصل السادس من كتاب (رمضان لاوند) (وجودية ووجوديون) للاطلاع على بعض المآخذ التي أخذت على (سارتر) وان حاول ردها في كتاب (الوجودية مذهب إنساني) لكن الحقيقة أن نقول: مطالعة كتاب سارتر تعطي اعترافه ـ ولو بعض الاعتراف بهذه المآخذ ـ والأستاذ (لاوند) وان ذكر في نفس هذا الفصل مقتطفات من ردود (سارتر) لكن المطالعة المستوعبة لكتب سارتر تعطي دليلاً على صحة جملة من الإيرادات…

كما أن كثيراً من الوجوديين في (باريس) و(بيروت) وغيرهما أعطوا أدلة حية على صدق المآخذ.

واليك ما ذكره (لاوند) في الفصل المذكور:

1 دعوة الوجودية إلى الخمول، ودفعها إلى اليأس.

2 تقوية الروح الفردية الحالمة، التي تبتعد عن المجتمع ومشاكله الراهنة.

3 استحالة تحقيق أي إنتاج ذي طابع اجتماعي عام.

4 اكتفاء الوجودية بتصوير مظاهر الحياة الحقيرة:من جبن وفسق وضعف وميوعة، ونسيانها مظاهر الحياة الآملة القوية التي تؤمن بمستقبل عظيم

5 الوجودية لا تؤمن بالتعاون الاجتماعي.

6 تنكر الوجودية لفكرة الله، وتنكرها للقيم الالهية، وخلوها من مواقف جدية إنسانية في الحياة.

7 الوجودية أداة للتفسخ الاجتماعي لأنها تحول دون أن يصدر أي من الناس حكماً على تصرفات الآخرين، بحيث يكون كل فرد عالماً قائماً بذاته في مجتمع يحتاج إلى التعاون، والانضواء الجماعي والمسؤولية المشتركة المتبادلة.

الجذور الفكرية والعقائدية

* إن الوجودية جاءت ردة فعل على تسلط الكنيسة وتحكمها في الإِنسان بشكل متعسف باسم الدين.
* تأثرت بالعلمانية وغيرها من الحركات التي صاحبت النهضة الأوروبية ورفضت الدين والكنيسة.
* تأثرت بسقراط الذي وضع قاعدة "اعرف نفسك بنفسك".
* تأثروا بالرواقيين الذين فرضوا سيادة النفس.
الوجودية.. مؤسسيها وأفكارها FPz10899.gif




hg,[,]dm>> lcssdih ,Ht;hvih










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس

قديم 02-02-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الامين المنتدى : منتدى العلوم الإنسانية و إجتماعية
افتراضي

بارك الله فيك اخي امين









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:29 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302