العودة   منتديات صحابي > أقسام المرحلة الجامعية و الدراسات العليا > منتدى العلوم الإنسانية و إجتماعية > منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,



طلب مساعدة في بحث .. من فضلكم

منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,


طلب مساعدة في بحث .. من فضلكم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اخواني محتاجة لبحث عنوانه **القوى عبر الوطنية** و هدا البحث خاص بمجال العلاقات الدولية اتمنى افادتي و لو بالقليل لانه بحث ضروري و

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-23-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 21566
المشاركات: 11 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : 01-29-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
linda75 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اخواني محتاجة لبحث عنوانه **القوى عبر الوطنية**
و هدا البحث خاص بمجال العلاقات الدولية
اتمنى افادتي و لو بالقليل لانه بحث ضروري و عاجل
و شكرا لكم


'gf lshu]m td fpe >> lk tqg;l










عرض البوم صور linda75   رد مع اقتباس

قديم 01-23-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 21566
المشاركات: 11 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : 01-29-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
linda75 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : linda75 المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي

البحث عاجل اخواني
ساعدوني و جزاكم الله كل خير









عرض البوم صور linda75   رد مع اقتباس
قديم 01-24-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 21566
المشاركات: 11 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : 01-29-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
linda75 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : linda75 المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي

؟؟









عرض البوم صور linda75   رد مع اقتباس
قديم 01-24-2011   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نور العيون


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 5383
المشاركات: 14,686 [+]
بمعدل : 4.87 يوميا
اخر زياره : 03-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1934

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نور العيون غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : linda75 المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي

اختي بحثت لكن لم أجد شيئا
ممكن تفاصيل اكثر او حتى خطة البحث؟









عرض البوم صور نور العيون   رد مع اقتباس
قديم 01-24-2011   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 21566
المشاركات: 11 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : 01-29-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
linda75 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : linda75 المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي

اختي ليست لدي خطة البحث .. من بعد انا اتصرف في وضع خطة
اي حتى اجد معلومات خاصة بهدا الموضوع
المهم شكرا لك اختي الغالية يعطيك الصحة









عرض البوم صور linda75   رد مع اقتباس
قديم 01-24-2011   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سوزان


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 10306
المشاركات: 10,711 [+]
بمعدل : 3.55 يوميا
اخر زياره : 04-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 133

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سوزان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : linda75 المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي

قد يحثت كثيرا لكن دون جدوى ممكن توضيح تفصيلي









عرض البوم صور سوزان   رد مع اقتباس
قديم 01-24-2011   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نور العيون


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 5383
المشاركات: 14,686 [+]
بمعدل : 4.87 يوميا
اخر زياره : 03-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1934

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نور العيون غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : linda75 المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي

بلا مزية ختي لعزيزة مازال نحوّسلك
ان شاء الله نصيب برك









عرض البوم صور نور العيون   رد مع اقتباس
قديم 01-24-2011   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نور العيون


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 5383
المشاركات: 14,686 [+]
بمعدل : 4.87 يوميا
اخر زياره : 03-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1934

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نور العيون غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : linda75 المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي

اختي لقيتلك حق استخدام القوة و دوره في العلاقات الدولية لا ادري اذا سيساعدك في بحثك أم لا


تظهر لنا أهمية موضوع حق استعمال القوة في العلاقات الدولية سواء من الناحية النظرية أو العملية.
فمن الناحية النظرية يمكن القول أن مشكلة القوة تدخل في جميع العلاقات الدولية سواء كانت الحروب والمنافسات بحيث نجد أن القوة هنا تتدخل بمعناها العسكري وفي التعاون يدخل التهديد بالقوة لقمع أحد الأطراف كما أن القوة في السياسة الدولية أوضح بكثير وكثيرا ما تسمى السياسة الدولية بسياسية القوة.
ولقد أدى الدور المهم الذي تلعبه القوة في العلاقات الدولية إلى نشوء مدارس فكرية تفسر العلاقات الدولية على ضوء مفهوم القوة ولكن على الرغم من أن القوة تلعب دورا أساسيا في السياسة الدولية إلا أنها أصبحت وسيلة لتحقيق قيم وطنية.
وأما من الناحية العملية تتجلى أهمية هذا الموضوع من خلال تأثير حق استعمال القوة على الواقع الدولي بحيث أصبح هذا الموضوع إحدى الوسائل التي تستعملها الدول لفض المنازعات الدولية بالرغم من أن المجتمع الدولي حاول الحد من العدوان وتأطير الحرب وجعلها أكثر إنسانية وكل ذلك عند إقدام ميثاق الأمم المتحدة على وضع مخطط شامل لمواجهة حالات تهديد أو خرق السلم وبالرغم من هذا كله تم خرق مبدأ تحريم استعمال القوة في العلاقات الدولية مع استئناف لحالة الدفاع الشرعي عن النفس وكان لهذا الاستعمال أثار سلبية أيضا حتى على الوضع الدولي بحيث اندلعت فيه الحروب والصراعات كما أن هذا التأثير لاحق دور منظمة الأمم المتحدة بحيث أصبحت غير قادرة على وضع حد للنزاعات الدولية دون اللجوء إلى القوة العسكرية، وهذا ما يفسر أن المجتمع الدولي أصبح غير منظم وتحل مشاكله عن طريق التدخل العسكري والذي أصبح من بين الإشكالات المطروحة على مستوى العلاقات الدولية وهي إشكالية منتقضة وغير مقبولة وتخالف الفعل المشروع الذي يصدر عن مجلس الأمن وبغير ذلك لا يعني القبول بالتدخل دون تفويض من مجلس الأمن لأن الفعل العسكري غير مشروع قد تترتب عنه أثار وخيمة على النظام الدولي.
ومن أسباب اختياري لهذا الموضوع هو شعوري بأهمية الموضوع وضرورة البحث فيه، وخصوصا أن عالمنا العربي تتكالب عليه الدول القوية لتجزئته وإبقائه ضعيفا وذلك بعد نهب ثروته وخيراته ولاسيما النفط الذي يعتبر عصب الحياة والتقدم في عالمنا المعاصر ومن ناحية أخرى ظهور مجموعة من الصراعات في قلب وطننا العربي واعتماد القوى العظمى على منطلق القوة والعدوان في تعاملها مع الدول. فإن هذا الأمر يلقي مسؤولية كبيرة على رجال الفكر والقانون وذلك لدراسة منطق والقوة الغاشمة وتحليلها والتوصل إلى الأساليب العلمية الملائمة لمعالجة هذه الظاهرة من قبل المجتمع الدولي لإجبار المعتدي وإخضاعه للإرادة الدولية وبذلك فستكون ذلك بداية النهاية للصراعات وستفقد الدول القوية مقومات الوجود، ألا وهي التوسع والعدوان وسوف تلغى بذلك نظرية الأمن الذاتي التي تطبق على طبيعة العدوان ثم بعد ذلك سوف يتم قلب المفاهيم بحيث أصبح يسمى العدوان دفاعا عن النفس وتسمى العربدة والغطرسة حفاظا على المصالح والأمن الدولي وكل ذلك يتم عن طريق التذرع بمبادئ القانون الدولي ولقد آن الأوان أن يتم دراسة هذه الظاهرة وتحليلها وفهمها خصوصا مع تفاقم ظاهرة استعمال القوة وكثرت الحروب التي تفتقد لأي سند قانوني وعجز منظمة الأمم المتحدة على تنظيم المشهد الدولي والحفاظ على السلم والأمن الدوليين وخصوصا أن العالم اليوم يشهد مجموعة من الصراعات على مستوى الواقع، وأبرز هذه الصراعات ما يمر به الإقليم العربي من تفكك وانهيار لأمنه الإقليمي، واكتراث سيادته الوطنية عن طريق غزو العراق وأفغانستان وضرب لبنان وضرب غزة والخطة لم تكتمل بعد والمشهد الدولي مازال مهددا بتأجج صراعات وحروب مستقبلية سوف تكون لها انعكاسات سلبية وسوف تتضرر منها الدول العربية سواء على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.
السياق العام للموضوع :
إن القوة ظاهرة طبيعية لازمت البشرية منذ وجودها على هذه الأرض ولقد استخدمها الإنسان في كافة مراحل تطوره لغاية أساسية ألا وهي الحفاظ على البقاء لتحسين أحواله المعاشية.
وهكذا وبتطور الإنسان اجتماعيا استطاع أن ينظم نفسه وكل علاقته مع جل الجماعات التي تعيش معه بشكل يؤمن له تحقيق حاجياته وذلك بالاعتماد على القوة المتوفرة لديه، وذلك من أجل الدفاع عنها وبالتزامن مع ذلك لازالت المسيرة التاريخية للبشرية التي تعاني من ممارسات مشؤومة تتحلى فيها استخدامات للقوة في العلاقات الدولية بحيث تضررت في عواقبها المأساوية. ولقد ارتبط أيضا مفهوم استخدام القوة بمفهوم المصالح القومية والحفاظ عليها منذ القدم كما أن الدولة مازالت تبنى مواقفها استنادا إلى ما تملكه من مصادر القوة سواء كانت ثابتة أو غير ثابتة كالموقع الجغرافي والموارد الكامنة أو كانت متغيرة كالقدرات الذاتية لشعوبها وقوتها المسلحة.
ولقد تطور شكل استخدام هذه القوة بشكل مباشر وصريح وخصوصا القوة العسكرية، إلى استخدام غير مباشر للقوة بشكل التهديد مثلا أو الضغوط بكافة أشكالها والتي تسمى عادة بوسائل الإكراه مثلا والتي لا تصل إلى حد الحرب، ولقد بدل المجتمع الدولي جهودا عظيمة في سبيل تنظيم وتحديد منع استخدام القوة وكانت هذه الجهود تتناسب فرديا مع التقدم الحضاري الذي تحققه البشرية وكلما زاد هذا التقدم زادت الجهود في ذلك السبيل ولعل هذا السبب في ذلك هو توصل العالم المتحضر إلى أسلحة أشد فتكا وتدميرا بشكل متزايد ومتطور بتطور الحضارة من ناحية ومن ناحية أخرى لأن ظاهرة اللجوء إلى القوة تمتاز بها عادة المجتمعات الأقل تحضرا بينما تلجئ المجتمعات المتحضرة إلى العقل والحكمة في جل معضلاتها.
وعلى الرغم من كافة الجهود التي بدلت سواء كانت نظرية جاءت بها الأديان والثقافات والإيدلوجيات المختلفة أو عملية تمثلت في المعاهدات والاتفاقات والمواثيق المنظمات الدولية فلم يتوصل المجتمع الدولي حتى الآن إلى القضاء على ظاهرة الحروب واستخدام القوة بل أخذت الدول تتفنن في إيجاد المبررات القانونية والمنطقية والأخلاقية لتجبير لجوءها لاستخدام القوة.
وحيث أن الطبيعة البشرية والحاجات العملية للحياة السياسية المعاصرة لا تسمح بنبد تام لاستخدام القوة وذلك لعدم وجود ضمان دولي لحد الآن يردع المعتدي ويعاقبه ويستخلص للمظلوم حقه فيبدو أن مقولة الحق للقوة مازالت صالحة في كثير من الأحوال ليس بمفهوم الاعتداء والعدوان وإنما بمفهوم المحافظة على الحقوق والدفاع عن النفس من قبل الدول فالدول الضعيفة لا يمكن أن تدافع عن نفسها وتحافظ على حقوقها وسيادتها واستقلالها في هذا العالم المتناقض الذي يحافظ على السلام باللجوء إلى الردع المتبادل لمنع وقوع الحرب.
ان المشهد الدولي الراهن اليوم لا يبدو مضبوطا ومنتظما، فهناك تسيء للعديد من المفاهيم والركائز القانونية ومن أهمها تحريك استخدام القوة إلا في حالة الدفاع عن النفس، ولقد ساهمت الحروب التي يشهدها الواقع الدولي اليوم في تشجيع الفكر لإعادة دراسة موضوع استخدام القوة في القانون الدولي وتمحيص الحجج والدرائع التي باتت تسوقها الدول الكبرى الآن لتبرير استخدامها للقوة بصورة منفردة خلافا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة والإشكالية الأساسية المطروحة في هذا البحث.تتمتل فيما يلي ما هو موقف الجانب القانوني والفقه الدولي في حق استعمال القوة ثم ما هو تأثير استعمال القوة على الواقع الدولي ؟
ويتفرع عن هذه الإشكالية الرئيسية مجموعة من التساؤلات ومنها ماهي الاساليب غير المشروع لاستخدام القوة في العلاقات الدولية ؟ ثم ما هو الاطار العام لتحريم استخدام القوة؟تم ماهو واقع استعمال القوة في الواقع الدولي؟ ثم يطرح سؤال الدي يفرض نفسه على الواقع الدولي ما هي الانعكاسات التي يمكن أن يخلفهاحق استعمال القوة ؟ ثم هل يمكن أن يؤثر التعسف في استخدام القوة في بزوغ صراعات غير متوازنة علي مستوي العلاقات الدولية تم تراجع دور منظمة الأمم المتحدة والحد من جهودها في حل المنازعات الدولية بالطرق السلمية؟ ثم هل يمكن تطوير آليات وأساليب اشتغال منظمة الأمم المتحدة حتى تكون في مستوى التحديات المطروحة دوليا ؟
صعوبات البحث :
إن إنجازنا لهذا الموضوع لم يكن بالشيء اليسير فقد واجهتنا صعوبات وعقبات ذلك أن تناول موضوع استخدام القوة في العلاقات الدولية يقتضي من أي باحث الإلمام بالقانون الدولي ودراسة الآراء والمفاهيم المتعلقة بحق استخدام القوة فكنا أمام صعوبة اختيار أفضلها وأقومها وخصوصا مع تعدد الآراء وتناقضاتها في تصوراتها كما أن هناك صعوبات أخرى تكمن في كون مهما حاولنا مع هذا الموضوع في التعميق والتدقيق، فإننا لن نستوفي دراسته من كل جوانبه لأنه موضوع دقيق وشامل وله ارتباط بالنظام الدولي وبموازين القوى التي تنشأ عبر التحالفات بين الدول أو المنظمات وغيرها.
فهذا البحث كبير ومن الصعب تحديد كل تفصيلاته إلا بالقدر الذي يسمح به واقع الدراسات والكتابات المتخصصة في هذا الموضوع لأنه موضوع متشعب ويطرح مجموعة من الإشكالات والتي مازالت تحظى بالدراسة والبحث من طرف الأكاديميين والدارسين لمواضيع القانون الدولي والعلاقات الدولية.
المنهج المعتمد :
إن المنهج هو الخطوات الفكرية والتعقلية التي على الباحث إتباعها من أجل الوصول إلى الحقيقة ونظرا لتدخل الموضوع بحق استخدام القوة في العلاقات الدولية، إلا أنه لا يمكن مناقشته إلا من خلال حقل معرفي معين.
ومن هذا المنطلق سوف نعتمد في مقاربة هذا الموضوع على منهج تحليلي متعدد المقتربات من أجل الإحاطة بالجوانب القانونية وغيرها المتعلقة بإشكالية البحث مع الاستعانة بالمنهج الاستقرائي وذلك من أجل استنباط واستقراء واقع الأحداث الدولية ومدى تأثرها بحق استعمال القوة في العلاقات الدولية.
خطة البحث :
على هذا النحو إذن وباعتماد مختلف هذه المناهج والوسائل سنتناول هذا الموضوع "حق استعمال القوة دوره في صناعة الفعل السياسي الدولي"، من خلال فصلين :
الفصل الأول : استعمال القوة في العلاقات الدولية
الفصل الثاني : انعكاسات استعمال القوة على واقع الفعل السياسي الدولي
الفصل الأول :
استعمال القوة في العلاقات الدولية
إن القوة هي إحدى الوسائل والأدوات التي تستخدمها الدولة لتحقيق أهدافها فمفهوم القوة شامل يستند إلى مجموعة من العوامل ومنها العوامل الاقتصادية وسياسية وعسكرية وبشرية تؤثر في بعضها البعض وتعد عاملا لتحقيق سياسة الدولة في العلاقات الدولية والمجتمع الدول وهناك جملة من المظاهر المنظمة لاستخدام سياسة القوة في العلاقات الدولية وأهمها : التدخل المباشر كالحرب العسكرية واستخدام القوة بشكل مباشر وغير مباشر عبر المؤامرات وحرب العصابات والتحالفات الجماعية وتحالفات سياسية وعسكرية كالحلف الأطلسي وتحالفات سياسية واقتصادية كالاتحاد الأوروبي.
ثم هناك التدخلات غير المباشرة كالعقوبات الاقتصادية والسياسية أو ما يسمى بأسلوب الحرب غير المعلنة.
ومن أبرز الصفات الأساسية المميزة لظاهرة استخدام القوة في العلاقات الدولية هو استخدام القوة الجماعية أي التنظيم الجماعي لظاهرة استخدام القوة والتي أخذت تظهر بعد الحرب العالمية الثانية وبخاصة في فترة الحرب الباردة التي أدت إلى تشكيل المنظمات الجماعية المختلفة بهدف تنظيم ظاهرة القوة وأن مجالات تنظيم هذه الظاهرة قد تنوعت فظهرت بذلك المنظمات العسكرية والسياسية والاقتصادية.
كما أن هذه القوة فإنها أصبحت تشكل دورا هاما في السياسة الدولية بحيث أصبحت تتحلى بوضوح في التفاعل الحاصل بين الدول وبذلك تحولت مواضيع القوة في العلاقات الدولية من بين المواضيع إثارة للخلاف حول مدى فعاليات ومقتضيات القانون الدولي وأحيانا حول حقيقة وجوده ذلك أن الهدف من وراء ذلك هو محاولة الوقوف وتقنين استخدام القوة العسكرية واللجوء إليها وذلك عن طريق ضبط مثل هذا الاستعمال ومع ذلك لازال هناك نصوص ونقص يعتري الاتفاقيات والإعلانات إزاء بعض الموضوعات المتعلقة باستخدام القوة والمؤدية إلى مجموعة من الاختلافات والانقسامات الحادة في هذا المجال ولعلها ساهمت بصورة كبيرة في استخدام القوة في حالات عديدة وبصورة متعسفة وغير مبررة كما أن هذه التفسيرات لاستعمال القوة فإنها تحتاج إلى دراسة مع مدى انسجامها مع القانون الدولي قصد الإلمام باستخدام القوة في العلاقات الدولية ومعرفة حدود هذا الاستعمال بكل أشكاله وتناقضاته حتى يتسنى لنا الوصول إلى حقيقة بأن العلاقات الدولية هي علاقة أو علاقات بين الأعداء لايحكمها إلا منطق القوة وأن السلام بمفهومه الأخلاقي ليس من عالم العلاقات الدولية كما أن الاعتماد على القوة العسكرية دون غيرها لن يجعل العالم إمبراطورية واحدة كما أن المفاهيم والنظريات نجدها توصى بالأعداد وامتلاك القوة لأنها ضرورة لإحقاق الحق وإزالة العوائق وجميع حروب الهيمنة والحروب التوسعية ثم الحروب غير العادلة فهي حروب استعمارية عدوانية وغير مشروعة وغير عادلة ذلك أن الحرب والمجابهة من صميم العلاقات الدولية لذلك يقتضي الأمر امتلاك القوة واستعمالها لرد العدوان.
وبهذا فإنه لا يجوز لأطراف المجتمع الدولي استخدام السلطان والاستعمال غير القانوني للقوة العسكرية في العلاقات الدولية، مما يضع السلام والأمن الدوليين في خطر حقيقي وخصوصا أن هناك من يقف فوق القانون وفوق البشرية وينتهكون حقوق الإنسان ويتصرفون على هذا الأساس، وذلك من أجل فرض الهيمنة والتحكم في السياسة الدولية بدون منازع ومن خلال هذا كله من ضروري والحكمة تقسيم هذا الفصل إلى مبحثين استعمال القوة في العلاقات الدولية المبحث الأول، واقع استعمال القوة في العلاقات الدولية.
المبحث الأول : اللجوء إلى القوة في العلاقات الدولية
من المعلوم أن الحرب وسيلة من وسائل العنف تلجأ إليها الدول لفض المنازعات وخلافاتها أو سعيا وراء تحقيق غاية أو مطمع سياسي أو إقليمي، ولما كانت هذه الظاهرة قديمة قدم التاريخ الإنساني والقواعد القانونية التي تحكمها وتنظم سير عملياتها كانت محل اهتمام القانون الدولي وموضوعا لاتفاقاته وقد تأصل قانون الحرب بعد أن أعلنت الدول استعدادها للحد من اللجوء إلى القوة عن طريق إخضاع الأعمال العسكرية لبعض قواعد الأطراف وفرض الالتزامات بإصدار تصريح سابق عن نشوبها.
وقد توجت هذه الصيرورة بعد الإعلان عن حظر القوة في العلاقات الدولية وإن كان هذا الحظر غير مطلق زد على ذلك أن الدول لا تتقيد به بشكل تام.
وعليه ومن خلال هذا البحث سنعمل على دراسة ظاهرة استخدام القوة في المطلب الأول، ثم الواقع الدولي لاستخدام القوة في المطلب الثاني.
المطلب الأول : مظاهر استخدام القوة في العلاقات الدولية
في العلاقات الدولية تتوزع مجموعة من الممارسات سواء كانت مشروعة أم غير مشروعة، ومن خلالها يمكن تحديد مظاهر هذا الاستخدام ولكن هذه المظاهر تختلف وتتنوع حسب ما تقتضيه الأحداث الدولية ومن المفيد بين هذه المظاهر وسوف نتطرق إلى التدخل في الفقرة الأولى والعدوان في الفقرة الثانية.
الفقرة الأولى : التدخل
1- تعريف التدخل :
لقد كان التدخل في الأساليب الرئيسية التي استخدمتها الدول لاستعمال القوة في علاقاتها الدولية منذ القدم، وشهد مفهوم هذه الفكرة تطورا كبيرا بموجب الحلف الأوروبي المقدس، ثم تطورت الأفكار المتعلقة به إلى أن أصبح مظهرا غير مشروع من مظاهر استخدام القوة في العصر الحالي الراهن ويرى البعض أن أحسن طريقة لتعريف التدخل هي من خلال تعريف عدم التدخل، وفي هذا يقول تاليراند أن اللاتدخل كلمة تعني ما يعنيه التدخل.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t58225.html#post449278
وأما كوست فيحاول تقديم تعريف أسهل للتدخل حيث يقول تدخل دولة في شؤون دولة أخرى يهدف إرادتها عليها، سواء كان الهدف إنسانيا أو غير إنساني.
ويرى محمد طلعت الغنيمي أن التدخل هو تعرض دولة لشؤون دولة أخرى بطريقة استبدادية وبقصد الإبقاء على الأمور الراهنة للأشياء أو تغييرها.
وأما كوريفين فيرى أن التدخل هو إخلال دولة لسلطتها محل دولة أخرى بقصد تحقيق أثر قانوني لا تستطيع دول أخرى بقية إرغامها على القيام بما تريد تحقيقه فإذا قابلت السلطة المحلية محاولات التدخل بالمقاومة المسلحة انقلب الوضع إلى الحرب.
2- مفهوم التدخل :
ويرى الدكتور فرتز غروب أنه من الصعب أو بالأحرى محاولة وضع تعريف للتدخل مستندا إلى نفيه في محاولة لوضع تعريف للحرب ولكن على الرغم من صعوبة وضع تعريف مانع وجامع لابد من محاولة جادة في هذا السبيل. وأحسن وسيلة لتحقيق ذلك هو وضع الإطار العام لهذا التعريف ومناقشته، ثم محاولة وضع التعريف المطلوب كما أن أورس شفارتز هو أول من وضع أول معالم هذا الإطار العام هي أن الغاية من التدخل تكون المحافظة من وجهة نظر التدخل على الأقل، على الوضع القائم، سواء كان من الناحية السياسية أو القانونية، وثانيا ميزان القوى بين الطرف المتدخل والطرف الآخر بشكل واضح في صالح الأول إذ لا يعقل أن يتدخل طرف ضعيف في شؤون طرف قوي وإلا واحة الحرب، وثالثا فإن التدخل هو عمل محدود بالوقت وبالوسائل ويمارس ضمن سياق العلاقات العامة الأخرى.
وأخيرا فإن التدخل يقع سواء كان بدعوى من قبل الجهة المعنية به أم لا، وذلك لأنه موجه للتأثير على البناء السياسي والاجتماعي للجهة الأخرى.
وهكذا فإن التدخل هو موقف أو كحل دو مدة تقوم بواسطته دولة أو منظمة دولية أو مجموعة من الدول بتجاوز أطراف العلاقة القائمة المتعارف عليها. وتحاول فرض إرادتها على دولة أو مجموعة من الدول في سبيل إجبارها على القيام بعمل ما، أو اتخاذ موقف معين سواء كان سياسيا أو معنويا أو قانونيا.
إن هذه التعاريف أعلاه تعالج موضوع التدخل بناء على دعوة الطرف الآخر حيث لا توجد في هذه الحالة فرض للإرادة من جانب آخر وبذلك تخرج هذه الحالة من مفهوم التدخل وتصبح مساعدة أو تعاون أو تنفيذ معاهدة أو بناء على التزام بموجب التحالف وما شاكل ذلك.
هذا ويميل البعض إلى توسيع مفهوم التدخل بحيث يشمل صورا كثيرة جدا في صور العلاقات بينما يميل البعض الآخر لإعطاءه مفهوما أضيق والتدخل ينطبق فقط على العلاقات بين الدول وليس بين الأفراد والأحزاب والجماعات السياسية أو المنظمات أو الجماعات الخاصة أو بين الدول، وإذا ما حدت التدخل من قبل مجموعات لا علاقة بها مع الدول المتهمة بالتدخل ويتمثل ذلك في أعمال التسلل وأعمال التخريب وحركات العصابات فمن الضروري معرفة وجود مثل هذه العلاقة مع الدول الأجنبية قبل إمكان وصف العمل بأنه تدخل.
3- أهداف وغايات التدخل :
غالبا ما تكون الغايات المعلنة للتدخل غايات نبيلة وأهداف عليا تتذرع بها الدولة المتداخلة، فقد يكون ذلك بشكل نشر إديولوجية معينة أو عقيدة دينية معينة أو الحفاظ على الوضع القائم ضد الاضطرابات والفوضى ويمكن للباحث أن يجد أسس تلك الأفكار في حلف المقدس، الذي عقد بالاستناد على الديانة المسيحية للتدخل ضد الحركات الثورية التي كانت تجتاح أوربا في بداية القرن التاسع عشر. ولقد بقيت فكرة التدخل موجودة لدى الدول الأوربية حتى بعد زوال أسباب قيام الحلف المقدس وإندثاره، فقد اعتبرت هذه الدول نفسها عند القدم ولاسيما بعد سنة 1848 لأنها الدول الأكثر تحضرا وإنسانية في العالم وأن الديانة والحضارة المسيحية يجب أن تسود العالم وعلى هذا فإن التدخل في سبيل نشر هذه الديانة والحضارة والثقافة كان هدفا ساميا يجب الالتزام به مما زاد في ذلك الاعتقاد ضعف وهزال الدولة العثمانية وطمع الدولة الأوربية في استعادة المناطق الأوربية التي كانت تحت سيطرتها مثل اليونان وبلغاريا وصربيا على أساس مساعدة سكانها المسيحيين.
وقد كان التدخل أيضا يتم أحيانا من أجل الحفاظ على الهيبة الوطنية أو على حياة المواطنين الأجانب، كما حدث في الصين عام 1900 عندما أرسلت الدول العربية قوات عسكرية للحفاظ على سفارتها هناك من الثورة التي نشبت في الصين بعد إنقسام العالم إلى معسكرين، فقد أصبح لكل معسكر أهدافه ومبرراته الخاصة للتدخل، فالمعسكر الرأسمالي يرى أن أهداف التدخل المشروع هو نشر الديمقراطية والحرية وحق تقرير المصير بينما يضيف المعسكر الاشتراكي لذلك نشر الشيوعية والأفكار الماركسية اللينينية وتشجيع الثورات التحررية ومكافحة الثورات المضادة إلا أن الواقع الذي نلمسه اليوم يرينا أن كلا من المعسكرين يحاول تحقيق مصلحته الذاتية وراء التستر بهذه القيم والأهداف المعلنة.
4- القانون الدولي لا يقر التدخل المنفرد :
إن الحجج والأسانيد القانونية التي يبديها مؤيدوا التدخل الإنساني تغض الطرف عن حقيقة الممارسة الدولية والموقف الفعلي لمختلف الصكوك الدولية المتعلقة باستخدام القوة يضاف إلى ذلك أن نظرية التدخل وأسانيدها الدائمة لها تقرأ القواعد والمبادئ الدولية المعمول بها قرأت مجزأة وانتقائية، فتقييم استخدام القوة بشكل منفرد لأغراض إنسانية لا يتم إلا من خلال الموازنة بينه وبين عدد من المبادئ الأساسية المستقرة في القانون الدولي مثل مبدأ تحريم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مبدأ وجوب تسوية النزاعات الدولية سلميا ومبدأ تحريم وحدة أراضي الدولة واستقلالها السياسي.
كما تتضمن أسانيد التيار المؤيد للتدخل الإنساني وإنكار وإهدار واضح لمقررات الجمعية العامة التي تحرم استخدام القوة في العلاقات الدولية تعريفا شاملا بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة. يستثنى الإعلان رقم 2625 الخاص بمبادئ القانون الدولي المحصلة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة من نطاقه الحق في التدخل ولا يتضمن لحد الآن أي نص يتعلق بالتدخل الإنساني تؤيد توصيات الجمعية العامة رقم 3314 سنة 1974 الخاصة بتعريف العدوان في المادة الخامسة منها ما ورد في إعلان العلاقات الودية رقم 2625 سنة 1974 حيث نصت على "ما من اعتبار أيا كانت طبيعته سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أم عسكريا أو غير ذلك يصح أن يتخذ مبررا لارتكاب عدوان".
تتنكر الأسانيد القانونية الداعمة لنظرية التدخل الإنساني لمضمون حكم محكمة العدل الدولية في قضية الأنشطة العسكرية وشبه العسكرية في نيكاراغوا وضدها فقد رفعت المحكمة فكرة التدخل الإنساني العكسري.
لقد أوضحت المحكمة هذه القضية أن استخدام القوة ليس أسلوبا مناسبا لضمان احترام حقوق الإنسان من قبل الدول.
فليس ثمة تناسب بين استخدام القوة وبين العمل من أجل ضمان احترام الحقوق الأساسية في الدول الأخرى فعادة ما يؤدي استخدام القوة حتى لو كان لأغراض إنسانية محضة.
إن حكم المحكمة قاطع في دلالته، ولا محال لتأويله أو لوصفه إلا بأنه رفض كامل وصارم لأي ادعاء بوجود حق يجيز للدول استخدام القوة بغية ضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية كما يتعذر النظر إلى هذا الحكم بأنه تمرة فشل الولايات المتحدة في إثبات توافر الغايات الإنسانية الرافعة لها للقيام بأعمالها العسكرية ويستنتج من الممارسات العملية للدول الخاصة بالقرار 688/1991 أن الغرض الإنساني لم يكن هو الدافع الأساسي لهذه الممارسة كما أن التدخل لا يستند إلا لنظرية التدخل الإنساني إلا جزئيا وفي بداية الأمر دون أي سند قانوني أما حجتها الأساسية في تبرير تدخلها فإن يرتكز على قرار مجلس الأمن ثم تتذرع بعد ذلك بالدفاع عن النفس فنظرية التدخل لا حجة لها ولا دريعة لها وحدها ولهذا فإن التدخل المنفرد فإنه يعتبر صورة من استخدام القوة ترتكز له الدول في تدخلاتها مثل تدخل حلف شمال الأطلس في كوسوفو عام 1999.
5- إعلان الأمم المتحدة لتحريم التدخل :
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة لمشروع قرار أعلنت فيه عن نيتها لمنع التدخل، وذلك في الوقف الذي كان فيه العام يشهد فيه الكثير من حالات التدخل مثل تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في فيتنام، ولم يكن هذا الإعلان ميثاقا جديدا ضد التدخل إذ لم يقدم أي قواعد قانونية جديدة فلم يزد عن كونه تأكيدا على المبادئ الأساسية المعروفة لعدم التدخل ولقد أشار الإعلان وفي مقدمة المواثيق المنظمة الإقليمية مثل منظمة الدول الأمريكية وجامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية كما أكد على قرارات مؤتمر باندونع، ومؤتمر رؤساء الدول عدم الانحياز المعقود سنة 1961 في بلغراد إلى أن الجزء المهم من هذا القرار ينص على أن لكل دولة الحق في اختيار نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي دون أي تدخل في أي دولة أخرى ولا يحق لأية دولة أن تتدخل بشكل مباشر أو غير مباشر لأي سبب مهما كانت الشؤون الداخلية والخارجية لأية دولة أخرى، لذا فالتدخل المسلح وكافة الأشكال الأخرى المدخلات والتهديدات ضد شخصية الدولة أو ضد نظامها السياسي أو الاقتصادي والثقافي تعتبر مدانة وعلى جميع الدول أن تمتنع عن تنظيم ومساعدة تحويل وتشجيع الفعاليات المسلحة ذات الطبيعة الإرهابية أو العصيانية التي تهدف إلى تبديل نظام الحكومة دولة أخرى بالقوة أو بالتدخل في المنازعات الداخلية لدولة أخرى لا شيء في هذا الإعلان ينبغي أن يؤثر بأي شكل من الأشكال على تطبيق سواء ميثاق الأمم المتحدة لإدامة السلم والأمن العالمي وخاصة تلك المواد الواردة في الفصل السادس والسابع والثامن.
إن جوهر هذا الإعلان تم تبنيه من قبل أكثر من مائة دولة هو إدانة التدخل الفردي للدول بكافة جوانبه وأشكاله إن التركيز على عدم مخالفة في احتلال التدخل الجماعي من قبل هيئة الأمم المتحدة محل التدخل الفردي.
وأخيرا لابد من الإشارة إلى المادة 52 من الميثاق، التي منحت المنظمات الإقليمية الحق في معالجة القضايا المتعلقة بالمحافظة على السلم والأمن الدوليين في مناطقها الخاصة.
وهي بذلك تتساوى في صلاحية استخدام التدخل الجماعي المعطاة ومنظمة الدول الأمريكية ومنظمة الوحدة الأفريقية ولها جميعا إمكانية التدخل الجماعي لحفظ السلم والأمن الدوليين وتتمتع القوات التابعة لها بميزة ارتداء الملابس والعلامات المميزة لقوات الأمم المتحدة.
6- التدخل الجماعي والتدخل الفردي :
لاحظنا أن القانون الدولي التقليدي كان حتى نهاية الحرب العالمية الأولى يعترف بحق التدخل بصورة منفردة، لذا كان بإمكان أية دولة عند توفير بعض الظروف، أن تتولى تطبيق القانون كما تشاء وأما الفقرة الكائنة بين الحربين، والتي شهدت نشوء وسقوط عصبة الأمم ومحكمة العدل الدولية الدائمة، فيمكن اعتبارها بمثابة فترة انتقال حيث سادت الشكوك حول حق الدول الكبرى في التدخل وبعد ظهور الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمنظمات الدولية أصبح التدخل يعتمد على فكرتين أساسيتين هما :
1- أن المساواة بين الدول بغض النظر عن حجمهما ونفوذها أصبحت قاعدة أساسية. وذلك على الرغم من الحقيقة السياسية ووجود العملاقين وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية إذ لم يعد بإمكانهما الهيمنة على العالم بشكل كامل. وإن أي قاعدة قانونية دولية لا تنطبق على جميع الدول بالتساوي ولا تعتبر قاعدة صالحة وهكذا أصبح على الدول الكبرى أن تسمع رأي الدول الصغرى، وأن تأخذ به وأصبحت الدول الصغرى والشعوب التي كانت ضعيفة ومغلوبة على أمرها ومستعمرة ذات تأثير على الأمم المتحدة وذات كلمة مسموعة ولها دور كبير تلعبه في المحافل الدولية.
2- إن وسائل حماية مصالح الدولة قد تطورت وتوسعت وتحسنت كثيرا ويتوقع من الدول أن تستفيد من الإمكانيات المتاحة لها من قبل الأمم المتحدة لتنفيذها ولقد أصبحت فكرة سيادة الدولة، فمن مفهوم عدم التدخل فكرة مطلقة تقريبا إذا ما نظر إليها من الجانب السلبي، أي جانب عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، أما الجانب الإيجابي فإن سيادة الدول أصبحت محدودة من حيث إمكانية تطبيق نظام الأمن الجماعي المنشار إليها سابقا.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=449278
وهكذا أصبح التدخل من قبل دولة منفردة بشؤون أخرى يعتبر إجماع الدول أمرا ممنوعا وغير مشروع ولكن نظرا لأن التسويات وأحيانا الإكراه يبقى ضروريا إلى درجة ما في البيئة الدولية فإن الحل يكمن في فكرة الحل والتدخل الجماعي لذا فالتدخل الجماعي الذي يتم ضمن إطار منظمة دولية معترفا بها، لقيادة قوة مشتركة لصياغة السلم والأمن الدولي يمكن أن يعتبر مشروعا وفي الفقه القانوني الدولي والممارسة الدولية المعاصرة لا يعتبر التدخل مشروعا إلا إذا تم بالنيابة عن الأمم المتحدة أو المنظمات المنظمة على غرارها.
الفقرة الثانية : العدوان
رغم فظاعة الحرب ونتائجها على البشرية والطبيعة والحياة، مازالت الحرب مقبولة من حيث المبدأ في المنطق الدولي والمنظمات الدولية والحكومية وما زال تعريف جريمة العدوان ينتظر دخوله حرمة المحكمة الجنائية الدولية، ولقد أظهرت معطيات علم الأناسة أن الحرب ظاهرة منتشرة بكثرة وإن اختلف تواترها وتواجدها بين الشعوب وكان بعضها مثل الاسكيمو والاندمانيز فمن الصعب معرفة كم من الشعوب المسالمة التي أبيدت لأن خيار السلام لم يكن عالميا وبقي قانون الغاب يعطى الأقوى الحق في البقاء والهيمنة.
1- تعريف العدوان :
شغلت مشكلة تعريف العدوان الحكماء والفلاسفة على مدى القرون العديدة وقد انبثق مفهوم العدوان منذ أيام روما القديمة ويعيد مؤرخو القانون مصطلح العدوان إلى الكلمة اللاتينية Aggressio أي الاعتداء، وكان من أقدم التعاريف الظاهرة اعتداء من دولة أقوى على دولة أضعف لتحقيق مكاسب ومصالح والتوسع في حدود وثروات المعتدى شهد في قواميس علم الاناسة الانتروبولوجيا تعبير جماعة بدل دولة باعتبار العدوان قد سبق الدول.
كما إن قد يكون المبرر الأخلاقي الرئيسي للحرب هو صيانة الأبرياء من الضرر الأكيد لقد ألف القديس أوغسطين كتابه مدينة الإله في القرن الخامس الميلادي وكان لعمله هذا بالغ الأثر في فكرة الحرب العادلة كما أكد على ضرورة بناء منظومة متكاملة للعلاقات السلمية بين البشر وعدم حصر الموضوع بالتعبير المسلح لا يكمن السلام الحقيقي وحسب في غياب الصراعات المسلحة وإنما في النظام السلمي على العكس من غياب الحرب لا يعني بالضرورة غياب الصراع.
ولقد أوجدت البشرية أشكالا متعددة لحماية نفسها من العدوان وفظائع الحرب أو على الأقل من أهوال الاعتداء على النفس والعرض والمعتقد والطبيعة والأرض في المجتمع العربي قبل الإسلام بحيث ابتكر العرب الأشهر الحرم وهي أشهر يحرم فيها وقوع الحرب لأي سبب كان ولأي مبرر كان حفاظا للنفوس وردا للعدوان وبحثا عن الوسائل السلمية في حل النزاعات.
2- أعمال العدوان :
لقد جاء ميثاق الأمم المتحدة خاليا من أي تعريف للعدوان ويعود السبب في ذلك برأي البعض إلى الرغبة في تجنب تحديد المفهوم والاحتمال ألا يأتي التعريف دقيقا وشاملا مما يؤدي لاستفادة المعتدي من ذلك.
هذا بالإضافة إلى أن مصطلح العدوان يشمل جوانب سياسية وقانونية وعسكرية ومنطقية يصعب إدراجها في تعريف واحد وجامع.
ولقد ارتؤي أثناء الأعمال التحضيرية للأمم المتحدة ترك تحديد العدوان إلى مجلس الأمن، وفعلا فإن المجلس المذكور قد لجأ في كثير من المناسبات إلى تعريف العدوان كما أن الأمم المتحدة لم تنفك عن محاولاتها لتعريف العدوان، ولقد كانت أول محاولة جدية لذلك هو المقترح الذي تقدم به الاتحاد السوفيتي في الدورة الخامسة والذي بين فيه أنه من أي صراع ذو طبيعة دولية تعتبر الدولة معتدية إذا كانت البادئة بارتكاب أحد الأعمال التالية : إعلان الحرب، غزو إقليم دولة أخرى بقواتها المسلحة، قصف إقليم دولة أخرى، مهاجمة السفن والطائرات، إنزال أو قيادة قوات مسلحة داخل حدود دولة أخرى دون إذن منها، اللجوء إلى الحصار البحري.
أحيل هذا المشروع إلى بعثة القانون الدولي والتي قررت أن تعالج الموضوع بإضافة ما يلي : المادة 2 من بروتوكول الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية المقترح (أي عمل من أعمال العدوان بما في ذلك استخدام القوات المسلحة بناء على سلطة الدولة ضد دولة أخرى لأي هدف خلاف الدفاع عن النفس الفردي أو الجماعي أو تنفيذا لقرار صادر عن إحدى أجهزة الأمم المتحدة المختصة.
ولقد تم النظر في الموضوع مرة أخرى في الدورة السادسة للجمعية العامة حيث أحيل إلى اللجنة السادسة التي كلفت بدراسة العدوان وتعريفه ولقد طرح أمامها العديد من المشاريع والقرارات ومن بينها مشروع معدل لمشروع التعريف السوفيتي وإنقسمت الآراء داخل اللجنة فكان البعض يرى عدم إمكانية وضع تعريف شامل للعدوان لأنه سيغفل حتما ذكر بعض الأفعال التي يمكن تصنف كعدوان مما يجعل المعتدين يرتكبون أعمالا عدوانية دون إمكان إدانتهم.
ويرى البعض الآخر ضرورة وضع تعريف للعدوان بحيث يكون مرشدا للدول إضافة إلى أن ذلك يعتبر خطوة هامة في تقدم القانون الدولي، في ردع الدول التي تفكر في الاعتداء وإن وجود تعريف ناقص خير من عدم وجوده وإذا وجدت عيوب فيمكن تعديلها فيما بعد على أن الموافقة لم تحصل بهذه السهولة فقد استمرت اللجنة الخاصة في جهودها ومناقشتها وأخيرا تمكنت من وضع مسودة قرار بهذا الشأن تبنتها الجمعية العامة في نهاية عام 1974، لقد عرف القرار العدوان بأنه استخدام القوة المسلحة من قبل دولة ضد سيادة دولة أخرى أو وحدتها الإقليمية أو استقلالها السياسي أو بأي أسلوب يتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة كما هو مبين في هذا التعريف.
وبموجب هذا التعريف، يعتبر استخدام القوة من جانب إحدى الدول دليلا أوليا وإن لم يكن قاطعا على العدوان أي أن بإمكان مجلس الأمن أن يتوصل إلى قرار مخالف أو معاكس على ضوء الظروف الخاصة بالقضية.
وعلى هذا وبغض النظر عن وجود إعلان الحرب أم لا، فإن الأعمال التالية تعتبر أعمالا عدوانية :
أولا : غزو أو هجوم دولة ما بقواتها المسلحة على أرض دولة أخرى أو أي احتلال عسكري مهما كان مؤقتا ناجم عن هذا الغزو أو أي ضم باستخدام القوة المسلحة لأراضي دولة أخرى أو جزء منها.
ثانيا : قصف دولة ما بقواتها المسلحة أراضي دولة أخرى أو استخدام أية أسلحة من قبل دولة ضد أراضي دولة أخرى.
ثالثا : حصار موانئ أو سواحل دولة ما من جانب القوات المسلحة التابعة لدولة أخرى.
رابعا : أي هجوم تقوم به القوات المسلحة لدولة على القوات البرية أو البحرية أو الجوية لدولة أخرى.
خامسا : استخدام القوات المسلحة لدولة ما الموجودة داخل أراضي دولة أخرى بموافقة الدولة المستقلة على نحو يناقض الشروط المنصوص عليها في الاتفاق أو أي تحديد لبقائها في هذه الأراضي إلى ما بعد إنتهاء الاتفاق.









عرض البوم صور نور العيون   رد مع اقتباس
قديم 01-24-2011   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نور العيون


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 5383
المشاركات: 14,686 [+]
بمعدل : 4.87 يوميا
اخر زياره : 03-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1934

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نور العيون غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : linda75 المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي

و أيضا القوة في علاقات الدولية

إن القوة هي إحدى الوسائل والأدوات التي تستخدمها الدولة لتنفيذ مخططاتها وتحقيق أهدافها ومصالحها في إطار سياستها الخارجية. فمفهوم القوة مفهوم عام شامل يستند إلى عوامل اقتصادية، وسياسية، وعسكرية، وبشرية، تؤثر في بعضها البعض وتعد عاملاً لتحقيق سياسة الدولة في العلاقات الدولية والمجتمع الدولي.
وهناك جملة من المظاهر المنظمة لاستخدام سياسة القوة في العلاقات الدولية، وأهمها :
- التدخلات المباشرة ( كالحرب العسكرية ) واستخدام القوة العسكرية بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر عبر المؤامرات وحرب العصابات.
- التحالفات الجماعية ( تحالفات سياسية عسكرية – كالحلف الأطلسي، وتحالفات سياسية اقتصادية – كالاتحاد الأوروبي ).
- التدخلات غير المباشرة ( كالعقوبات الاقتصادية والسياسية ) أو ما يسمى بأسلوب الحرب غير المعلنة.

ومن أبرز الصفات الأساسية المميزة لظاهرة استخدام القوة في العلاقات الدولية هو استخدام القوة الجماعية أي التنظيم الجماعي لظاهرة استخدام القوة التي أخذت تظهر بعد الحرب العالمية الثانية وبخاصة في فترة الحرب الباردة التي أدت إلى تشكل المنظمات الجماعية المختلفة بهدف تنظيم ظاهرة القوة وإن مجالات تنظيم هذه الظاهرة قد تنوعت فظهرت المنظمات العسكرية والسياسية والاقتصادية المختلفة.
إن انتشار التكتلات والتجمعات المختلفة كان هدفه الأساسي تحقيق أكبر قدرة ممكنة من القوة اللازمة لتنفيذ الأهداف والمخططات الموضوعة.[1]

وفي هذا السياق يتحدث الدكتور أنس البو، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة وادي النيل بمصر عن سياسة مركز القوة وتأثيرها في العلاقات الدولية، حيث يقول أن هذه السياسة تعتمد بالأساس على القوة والقوات المسلحة ويشكل سباق التسلح جزء لا يتجزأ من هذه السياسة فهي ليست في الواقع إلا تعبيراً مباشراً عن مصالح الاحتكارات الكبيرة التي تستفيد من سباق التسلح وهي على استعداد لاستخدام القوة المسلحة في سبيل الإبقاء على سطرتها. إن ما يسمى بالتوجيه الواقعي للدبلوماسية والقانون الدولي ليس إلا انعكاساً لسياسة مركز القوة، ويتلخص مفهوم هذا الخط الواقعي أساساً في أن العلاقات التجارية هي علاقات قوة وان الأحداث التي تدل عليها هي ظواهر لهذه العلاقات وإن الرغبة في السيطرة هي السمة الأساسية والمميزة للعلاقات الدولية. ومن أشد الداعين إلى هذا المفهوم هو الأمريكي هانز مورجينو الذي ينتقد الوسائل القانونية في حل مشكلات السياسة الدولية ويدعو الدبلوماسية إلى التخلي عن القانون الدولي وألا تستهدي في سعيها إلا بعلاقات القوة.وكذلك يمجد لستر بيرسون وزير خارجية كندا السابق مفهوماً مماثلاً في كتابه ( الدبلوماسية في العصر الذري ). وكذلك جورج كينان سفير الولايات المتحدة السابق في الاتحاد السوفيتي والمعروف بدعوته إلى سياسة القوة .[2]

يقول الفيلسوف الروسي الكسندر ربانارين رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة موسكو الحكومية في مؤلفه " الإغواء بالعولمة " : أنه من المقرر استخدام توصيات الدارونية الاجتماعية الاقتصادية على النطاق العالمي. فعند الاستخدام الموسع لـ" صيغة مدرسة شيكاغو " تظهر العالم مكان المؤسسات أو الفئات الاجتماعية المنفصلة غير القادرة على التكيف ( شعوب غير قادرة على التكيف لا ينبغي منحها " قروض التنمية " كي لا تغرق كوكبنا الضيق بمادة بشرية سيئة النوعية. بذلك تغدو الدارونية الاجتماعية الاقتصادية " عنصرية عادية ") . وإذا كان العالم بناءً على هذه النظرية مقسوماً إلى أقلية قادرة على التكيف، وهي تصبح مالكة لموارد الكوكب من غير منازع، وأغلبية منبوذة غير قادرة على التكيف أقصيت عن عملية " الخصخصة - بهدف التنمية والتطور – أفلا ينتظرنا بالتالي خيار العنف القائم على إما عصيان الأغلبية المنبوذة وإما ديكتاتورية " القطب الواحد " العالمية التي تتحضر لقمع هذا العصيان الكامن ... - وتكون النتيجة التي نراها اليوم على أرض الواقع - القبول بنتائج الخصخصة والليبرالية الجديدة أو تحمل ديكتاتورية أمريكا السياسية العالمية، ولكلاهما النتيجة نفسها .[3]

وتسعى القوى الكبرى، الممثلة بالدول الغنية الرئيسة خاصة، وبدول الشمال عموماً، لفرض أسس فلسفتها، السياسية والاقتصادية على المجتمع الدولي برمته، مكرسة بالسياسات التي تتبعها الخلل والبعد عن التوازن وغياب العدالة عن نظام العلاقات الدولية المفروض من قبل الأغنياء.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t58225.html#post449280

تتمثل القوى الدولية الفاعلة في الفترة الراهنة بعدد من التكتلات التي تتوزع على دول النافتا، ودول الاتحاد الأوروبي، واليابان وعدد من شركائها الآسيويين، والقاسم المشترك بين هذه التكتلات هو تبنيها عدداً من الأسس الليبرالية الثابتة في مجالات السياسة والاقتصاد. فالهيمنة الاقتصادية التي تعتبر أولوية رئيسة في نظر القوى الدولية تلك، التي يستوجب الدفاع عنها، خوض الحروب وارتكاب المجازر، فتقوم على العديد من الأسس، ويأتي في مقدمتها، مبدأ تقسيم العمل الدولي الذي ينيط العلم والمعرفة والتقنية والإنتاج والغنى بالشمال، وينيط الجهل والتخلف والاستهلاك والفقر بالجنوب وبلدانه الفقيرة، أما الأساس الآخر الهام الذي يشكل العمود الفقري للاقتصادية الليبرالية, فهو حرية رأس المال في الاستغلال حتى وإن كانت هذه الحرية نتاج أسلحة الموت والدمار، آو تخريب البيئة، أو إشاعة البطالة وترويج العادات الاستهلاكية الضارة، أو نشر الأفكار والثقافات التي تهبط بالوعي وتدمر القيم.[4]

إن التفسير للأحداث السياسية المؤثرة في الاقتصاد العالمي ينطلق من القواعد التحليلية القائمة على أن نمط الإنتاج الرأسمالي يقوم على استخلاص فائض الإنتاج وتكديسه داخل إطار الاقتصاد العالمي. وهذا الفائض يجري تحويله قسرياً بطريقتين مترابطتين. والأسلوب المميز للنظام الرأسمالي هي تحويله للفائض عبر السوق، أما الأسلوب الثاني هو استخدام النفوذ السياسي والقوة العسكرية في الحصول على هذا الفائض ثم تسويقه بطريقة أو بأخرى. وهذا الأسلوب النمط الأخير هو مانشاهده اليوم في وقوف الولايات المتحدة وراء الشركات الأمريكية متعددة الجنسية. ولا ينبغي أن ننظر إلى هذين المسارين في معزل عن الآخر، او نرى في أحدهما منطقاً سياسياً والآخر نهجاً اقتصاديا، فالمساران في نهاية المطاف متلازمان. [5]
المراجع:

1 - شدود، ماجد - العلاقات السياسية الدولية، ط2، منشورات جامعة دمشق، دمشق،1991 ،480 صفحة. ( انظر، ص 104- 107)
2 - البو، أنس - سياسة مركز القوة وتأثيرها في العلاقات الدولية، جريدة تشرين، دمشق، سورية، عدد 9497، تاريخ 27/ 3/ 2006 ، ص11.
3 - ربانارين، الكسندر- الإغواء بالعولمة، ترجمة عياد عيد، منشورات اتحاد الكتاب العام، دمشق، 2005 368 صفحة.
4- محمد، رضوان الشيخ - القوى الكبرى- سيادة المصالح وعالم اللاتوازن، جريدة البعث ،دمشق، عدد 12464،تاريخ 7/ 11/ 2004 ص 5.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=449280
5 – تيلور, بيتر، كولن فلنت - الجغرافية السياسية لعالمنا المعاصر، الاقتصاد العالمي، الدولة، المحليات، ترجمة عبد السلام رضوان و اسحق عبيد، الجزء الأول، سلسلة عالم المعرفة، عدد 282 ، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2002، 333 صفحة.(انظر، ص 55)









عرض البوم صور نور العيون   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2011   المشاركة رقم: 10 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : linda75 المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي


العلاقات السياسية الدولية ومبادىء الدولة الوطنية
العلاقات السياسية الدولية : تعني كل علاقات بين وحدات سياسية (دول) أيا كان موضوعها (سياسي ، اجتماعي، ثقافي، اقتصادي، علمي ...إلخ).
فهي علاقات سياسية بحكم طبيعة أطرافها ، حيث إن أطرافها وحدات سياسية (دول). وهي علاقات تدور في البيئة الدولية (عالم السياسة الدولي) التي هي بيئة سياسية مختلفة من حيث طبيعتها عن البيئة الدولية الداخلية (المجتمع السياسي ( السياسة داخل الدولة الواحدة).
الفارق في الطبيعة بين البيئة الدولية والبيئة الداخلية:
البيئة الداخلية (المجتمع السياسي):يتكون المجتمع السياسي من الشعب والإقليم والسلطة السياسية، وبالتالي توجد سلطة عليا فوق الأفراد تقوم بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام وإنفاذ القانون داخل المجتمع استنادا لاحتكارها أدوات القوة.
وعليه تتميز البيئة السياسية الداخلية بما يلي:
_ إنها بيئة السلطة.
_ إنها بيئة السلام.
_ إنها بيئة القوة المتمركزة (بمعنى وجود مركز واحد للقوة داخل المجتمع وهو السلطة السياسية).
_ بيئة القانون النافذ( حيث توجد قوة عليا تتولى إنفاذ القانون على الأفراد وهي السلطة السياسية).
_ بيئة الصراع السياسي السلمي حيث يجرم استخدام العنف في إدارة الصراع بين أفراد المجتمع.
_ يضاف إلي ذلك أنها بيئة القيم المطلقة ، حيث معايير القيم ثابتة ومعروفة ومتفق عليها من الجميع ( فالصدق خير والعدل خير وهكذا..).
_ أنها بيئة تحكمها علاقة (الأمر والطاعة) بما تؤدي إليه من تميز سياسي داخل المجتمع إذ ينقسم إلى حاكمين ومحكومين.
أما البيئة الدولية (بيئة العلاقات الدولية – عالم السياسة الدولي) فلا توجد بها سلطة عليا فوق الدول وبالتالي تتسم بالخصائص التالية:
_ إنها بيئة غيبة السلطة العليا.
_ بيئة لا تعرف السلام كقيمة مطلقة.
_ بيئة القانون غير المتمتع بقوة النفاذ حيث لا توجد سلطة عليا تنفذ القانون الدولي في مواجهة الدول.
_ بيئة نسبية القيم ، بمعني أن كل دولة تتبنى معايير للقيم تتماشى مع مصلحتها القومية ( فمثلا ما هو قمة الشرعية الدولية من وجهة نظر دولة ما قد يمثل خروجا علي الشرعية الدولية من وجهة نظر دولة أخرى وهكذا..).
_ أنها بيئة تحكمها علاقة ( الصديق والعدو) بما تؤدي إليه من ارتباط أفراد كل مجتمع بإقليمهم باعتباره الوطن أرض الآباء والأجداد ،دار السلام وما عداه دار الحرب ، وبالتالي فإن الأصل في الأجنبي أنه عدو(أي تحتمل محاربته) قد تقتضي مصلحة الوطن مهادنته ، وعليه فالأصل في العلاقات الدولية هو العداء كما أنها لا تعرف السلام وإنما هناك مجال فقط للمهادنة. كما يظهر هنا مفهوما (نحن) ليعبر به أفراد المجتمع عن أنفسهم و(هم) ليعبروا به عن كل من لا ينتمي إليهم كشعب ، فتتضح تبعا لذلك ظاهرة تميز سياسي أخرى ولكن على المستوى الدولي ( تميز بين الدول).
_ إنه بيئة تعدد مراكز القوى بتعدد الدول.
وبناء على طبيعة البيئة الدولية هذه فإن كل الوسائل متاحة أمام الدول لتحقيق مصالحها القومية بما في هذه الوسائل استخدام القوة المسلحة وعليها أن تتحمل العواقب ( إنه مبدأ شرعية القوة في البيئة السياسية الدولية).
معاهدة وستفاليا ومبادئ العلاقات الدولية
على إثر سنوات طوال من الحروب الدينية في أوربا بين أبناء الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية اجتمع كبار قادة القارة فى وستفاليا عام 1648 حيث أقروا جملة مبادئ اتفقوا على أن تحكم العلاقات الدولية ، آملين أن تحقق هذه المبادئ الاستقرار في العلاقات الدولية وأن يحول تطبيقها دون اندلاع الحروب الدينية من جديد ، بكل ما جرته هذه الحروب على القارة من ويلات وصراعات دامية وأحقاد مستعرة، وكان أبرز هذه المبادئ ثلاثة هي:
(1) مبدأ الولاء القومي
والذي قصد به أن يكون ولاء الأفراد والشعوب هو للجنسية (للقوم) وليس للكنيسة ، وأن تكون علاقة الفرد بالكنيسة علاقة خاصة كعلاقته بربه ، وعليه فيتعين الفصل بين الجانب العقائدي و أمور السياسة . وبالتالي يعني هذا المبدأ تأكيد فكرة العلمانية القائمة على الفصل التام بين الدين والدولة ، واعتبر المؤتمرون في وستفاليا أن من شأن هذا الفصل الحيلولة دون اندلاع الحرب الدينية مجددا.
(2) مبدأ السيادة
ويعني : سلطة الدولة في الانفراد التام بإصدار قراراتها داخل حدود إقليمها ورفض الامتثال (الخضوع) لأية قرارات خارجية إلا بإرادتها ، وعليه فإن الدولة سيدة قرارها ، والدولة سيدة في دارها (أي إقليمها الذي هو وعاء سيادتها) ، وإقليم الدولة هو النطاق الجغرافي الذي تمارس عليه سيادتها.
وهكذا تقوم العلاقات الدولية على جمع من دول تتمسك كل منها بسيادتها فتفرد باتخاذ قراراتها في الداخل وترفض الخضوع لأية قوة خارجية إلا بإرادتها ، وعليه تتأكد فكرة أن البيئة الدولية هي بيئة تعدد مراكز القوى بتعدد الدول ، وتتأكد كذلك حرية كل دولة في تحقيق مصالحها بكافة الوسائل (دون أية قيود عليها) بما في هذه الوسائل اللجوء إلي القوة المسلحة وعليها أن تتحمل العواقب.
إن كل دولة في البيئة الدولية تسعى إلي تحقيق مصالحها في ضوء قوتها ، كما أن مقدرتها على تبني وتحقيق أهداف طوح تتناسب طرديا مع حجم قوتها ( قوة قطبية "عظمى" أو قوة درجة ثانية"كبرى" أو قوة درجة ثالثة "صغرى") ، فأهداف الدولة العظمى تتضاءل إلى جانبها بطبيعة الحال أهداف الدولة الصغرى ...وهكذا.
(3) مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول
ويرتبط هذا المبدأ بسابقه ويؤكد عليه وهو يعني حق كل دول في اختيار كافة أنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحياتية ...إلخ ،بحرية تامة ودونما تدخل من جانب أي قوى خارجية ، وقد ارتبطت العلاقات الدولية بهذا المبدأ لحقب طويلة ونص عليه بوضوح ميثاق الأمم المتحدة منذ نشأتها في عام 1945.
وهكذا فقد أراد المؤتمرون في وستفاليا من خلال هذه المبادئ أن يرسوا بيئة دولية تستمد استقرارها من المبادئ الثلاثة ، وتقوم على علاقات بين دول قومية ذات سيادة ترفض التدخل في شئونها الداخلية ، وتسعى بكل السبل إلى تحقيق مصلحتها القومية.
مفهوم الأساس لعلم العلاقات الدولية
نعني بمفهوم الأساس الفكرة المحورية التي يدور حولها علم العلاقات الدولية ، إنها الفكرة الأساسية أو الفكرة الأم التي تتمحور حولها موضوعات هذا العلم ،
وفي هذا الصدد يوجد اتجاهان فكريا رئيسيان هما :
الاتجاه الأول وهو اتجاه أمريكي تأسس على يد الأمريكي هانز مورجانثو،أما الاتجاه الثاني فهو فرنسي يأتي على رأسه عالم السياسة ريمون آرون.
وفيما يلي نعرض بإيجاز لهذين الاتجاهين الفكريين:
الاتجاه الأول:
وهو كما قلنا اتجاه أمريكي يأتي على رأسه عالم العلاقات الدولية الأشهر (هانز مورجانثو) مؤسس النظرية الواقعية في العلاقات الدولية ،ومؤدى هذا الاتجاه أن
علم العلاقات الدولية علم حديث النشأة لم يتسنى بعد وضع مفهوم أساس خاص به ،وبالتالي فلا حرج من نقل مفهوم أساس إليه من اقرب العلوم له وهو علم السياسة ،ذلك بأن علم السياسة يهتم بدراسة السلطة السياسية(مركز القوة داخل المجتمع) ، في حين يهتم علم العلاقات الدولية بدراسة العلاقات مابين سلطات (قوى دولية) ، وبالتالي فالعلمان هما من نفس الطبيعة ، وإذا كان(آرثر بنتلي 1908) قد حدد (القوة) كمفهوم أساس لعلم السياسة ، فإنه يمكن نقل مفهوم (القوة) بكل مضامينه وأبعاده من علم السياسة إلى علم العلاقات الدولية كمفهوم أساس لذلك العلم الناشئ. ويؤكد مورجانثو على فكرة محورية القوة في العلاقات الدولية بقوله:

*إن عالم السياسة الدولي(السياسة الدولية - العلاقات الدولية) شأنه شأن عالم السياسة الداخلي (السياسة داخل المجتمع) هو عالم الصراع من أجل القوة ومهما تكن مرامي ذلك العالم فإن القوة هي هدفه المباشر والملح والدائم .
ويضيف مورجانثو:
إن العلاقات الدولية هي علاقات (قوى) لا يحكمها إلا قانون واحد هو قانون (المصلحة القومية( . إذن :
*ثنائية التحليل في العلاقات الدولية حسب النظرية الواقعية:
هي ثنائية القوة والمصلحة القومية .
إن قدرة الدولة على تحقيق مصلحتها القومية تتناسب طردياً مع مستوى قوتها ، فالولايات المتحدة _ حسب مثال مورجانثو _ تستطيع أن تحقق مصالحها بصور فائقة لا تتأتى أبدا لدولة صغيرة مثل إمارة موناكو ...وهكذا.

فالقوة هي مفهوم الأساس لعلم العلاقات الدولية وهي صلب العلاقات الدولية
إذن دعامتا التحليل في العلاقات الدولية هما (القوة) و (المصلحة القومية).

وهكذا نكون قد خلصنا من الاتجاه الأول أما الاتجاه الثاني (الفرنسي) تابع مفهوم الأساس لعلم العلاقات الدولية
الاتجاه الثاني (الفرنسي)
يأتي على رأس هذا الاتجاه عالم السياسة الفرنسي ريمون آرون ، وهو يرفض فكرة نقل مفهوم أساس من علم السياسة إلى علم العلاقات الدولية ، نظرا للاختلاف في الطبيعة بين البيئة التي يعالجها علم العلاقات الدولية (البيئة الدولية) والبيئة التي يعالجها علم السياسة (البيئة الداخلية أو المجتمع السياسي) ، ويرى آرون ضرورة البحث عن مفهوم أساس يستقيم مع طبيعة البيئة الدولية التي هي محل دراسة علم العلاقات الدولية ، ويعتبر آرون أن هذا المفهوم هو (مفهوم وحدة السياسة الخارجية بوجهيها (أي الدبلوماسية والإستراتيجية) ، وهنا يتعين أن نعرف أولا بمفهوم السياسة الخارجية :
السياسة الخارجية للدولة
هي برنامج عمل (خطة) الدولة في المجال الدولي التي تتضمن أهدافها (المعبرة عن مصلحتها القومية) ، والوسائل التي تراها ملائمة لتحقيق هذه الأهداف. إنها – إذا_ فن اختيار الوسائل في خدمة الأهداف. بمعنى أن كل دولة تصيغ مصلحتها القومية في صورة مجموعة من الأهداف المحددة ، ثم تختار من الوسائل (ما يسمى أدوات السياسة الخارجية) ما تراه كفيلا بإبلاغها أهدافها.
السياسة الخارجية = برنامج عمل = أهداف + وسائل (أدوات)
أهداف السياسات الخارجية للدول
يتمثل أهم الأهداف التي تتبناها الدول في سياساتها الخارجية فيما يلي :
(1) حفظ الذات : أي بقاء الدولة واستمراريتها على الخارطة الدولية ، أو ما يمكن التعبير عنه بالأمن القومي للدولة ، وهذا الهدف هو أغلى وأهم أهداف الدول على الإطلاق ، وهو هدف لا يقبل المساومة بشأنه أو التناماوال بصدده.
(2) تحقيق المنعة : بمعنى الوصول إلى مستوى من القوة يردع الدول الأخرى من التفكير في مهاجمة الدولة.
(3) الثراء الاقتصادي : بمعنى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الاقتصادية من خلال التعاملات الدولية.
(4) الحفاظ على هوية الدولة : بمعنى التصدي لأية محاولات خارجية تستهدف مقومات هوية الدولة وعلى رأسها لغتها القومية أو عقيدتها الدينية .
(5) نشر العقيدة السياسية (الأيديولوجية) أو الدينية في الخارج : وترتد أهمية هذا الهدف إلي أن الدول ذات العقيدة الواحدة غالبا ما تكون سياستها متقاربة إلي حد التحالف ، وبالتالي فإن انتشار عقيدة الدولة في الخارج يمثل إضافة إلى قوة الدولة (لاحظ سعي الولايات المتحدة إلي نشر نمط الحياة الليبرالي الخاص بها من خلال العولمة – تذكر نظرية ماكدونالدز).

(6) الظهور بمظهر الدولة المحبة للسلام : ذلك بأن أية دولة مهما كانت سياستها مرتكزة إلي العنف دائما ما تسعى إلي تبرير سياستها وإكسابها بعدا أخلاقيا باعتبارها سياسة تحارب الإرهاب أو تستهدف نشر الديمقراطية أو تعزيز قيم حقوق الإنسان ... إلخ .
وهكذا نكون قد عرضنا لأهم الأهداف في السياسات الخارجية للدول أدوات السياسة الخارجية
تلجأ الدول بغية تحقيق أهداف سياستها الخارجية إلي أربع أدوات (وسائل) رئيسية هي على التوالي :
أولا الدبلوماسية التقليدية :وتعرف بأنها :
_ فن التفاوض.
_ فن الإقناع .
_ فن تحقيق مصالح الدولة دونما إراقة دماء.
_ الوجه الناعم للقوة .
_ فن إدارة العلاقات الدولية على طاولة المفاوضات .
_ فن استخدام الذكاء واللباقة بما يحقق المصلحة القومية للدولة .
_ أسلوب الثعلب حسب تعريف مكيافيللي ( الرياء – المكر – الخديعة – الحيلة).
وتمثل الدبلوماسية غالبا أولى الوسائل التي تلجأ إليها الدول في سبيل تحقيق أهداف سياساتها الخارجية ، حيث تعد الأداة الأقل تكلفة بين أدوات السياسة الخارجية.
ثانيا الدبلوماسية الاقتصادية :
ويقصد بها استخدام الدولة لمقدراتها الاقتصادية في التأثير على الدول الأخرى وتوجيه سلوكها السياسي في الاتجاه الذي يخدم المصلحة القومية للدولة.
وبطبيعة الحال تستخدم هذه الدبلوماسية من قبل الدول الغنية في مواجهة الدول الفقيرة ، استنادا إلى قاعدة أن من لا يملك خبزه لا يملك قراره السياسي.
وللدبلوماسية الاقتصادية وجهان هما :
(1) الترغيب : ويعني منح المساعدات الاقتصادية للدول الممالئة (أي التي تتماشى سياساتها مع مطالب الدولة المانحة).
_ مثل تقديم الولايات المتحدة معونات ضخمة لباكستان نظير خدماتها للأمريكيين في حرب أفغانستان منذ عام 2003.
(2) الترهيب : ويعني منع المساعدات وفرض العقوبات على الدول المناوئة (المناهضة أو التي لا تتماشى سياساتها مع مطالب الدولة المانحة).
_ مثل فرض الولايات المتحدة للحظر الاقتصادي على كوبا منذ تحولها إلي الشيوعية على إثر انقلاب فيدل كاسترو عام 1959).
ثالثا الأداة الدعائية :
وتعني استخدام الدولة لمختلف وسائل وتقنيات الاتصال الدولي في التأثير بالرأي العام الأجنبي وتوجيهه بما يخدم المصلحة القومية للدولة ، سواء من خلال استمالة الرأي العام العالمي نحو التعاطف مع قضاياها ، أو بث الفرقة في صفوف الدول المعادية ، أو تحطيم الروح المعنوية لجيوش الأعداء ، أو زعزعة الاستقرار السياسي داخل هذه الدول من خلال إثارة الأقليات داخلها مثلا ....وهكذا.

وعملية الاتصال الدولي لها تتألف من أربعة عناصر رئيسية هي :
المرسل : أي الدولة القائمة على بث الدعاية .
الرسالة : أي المادة الدعائية المراد بثها .
الوسط : أي وسيلة نقل المادة الدعائية مثل الإذاعة ، أو التليفزيون، أو السينما أو الإنترنت ...إلخ.
المتلقي : وهو الطرف المستهدف بعملية الاتصال.
ولعملية الاتصال الدولي ثلاثة أنماط رئيسية هي :
الإعلام الدولي : ويسمى إستراتيجية الحقيقة حيث تنطوي الرسالة الإعلامية على مجموعة من الحقائق دون غيرها ، بهدف استمالة رأي عام ما نحو التعاطف مع قضية ما . مثل قيام الدول الإسلامية بإنتاج أفلام (لتذاع في الغرب) تظهر حقيقة الإسلام.
الدعاية الدولية : وهي تقدم رسائل تنطوي على حقائق وأكاذيب ، وكلما استطاعت الدولة إظهار الأكاذيب على أنها حقائق كلما كانت مادتها الدعائية ناجحة ( مثل الأفلام التي أنتجتها الولايات المتحدة بهدف تشويه النظام النازي في ألمانيا وبخاصة ما يتعلق منها بالهولوكست ).
الحرب النفسية : وهي أسلوب الكذبة الكبرى الذي يستهدف تحطيم الروح المعنوية للدول المعادية . مثال ذلك حديث الأمريكيين عن إستراتيجية الصدمة والذعر قبيل غزوهم للعراق عام 2003.
ومن أشهر الأجهزة الدعائية التي عرفها العالم المعاصر جهاز الدعاية النازي تحت قيادة جوبلز الذي كان يعرف الدعاية بأنها ذراع الحرب.
رابعا الأداة الإستراتيجية (الحرب) :

وهي الملاذ الأخير أمام الدولة لتحقيق ما فشلت في تحقيقه الوسائل الأخرى ، وتعرف الحرب – كما قلنا سابقا _ بأنها عملية القتل الجماعي الغائي المنظم الذي نستهدف به إجبار الخصم على الامتثال لإرادتنا.
_ إنها فن إيقاع الهزيمة بالآخرين بأقل الأعباء والخسائر( في صفوفنا).
_ إنها فن إراقة دماء الآخرين من أجل تحقيق مصالح الدولة .
_ إنها الوجه الخشن للقوة.
_ إنها أسلوب الأسد عند مكيافيللي ( القوة ، البطش ، العنف) ، إذ قال " إذا لم يفلح أسلوب الثعلب في خطف عنقود العنب فليسمع زئير الأسد) ، بمعنى أنه إذا لم تجد الدبلوماسية في تحقيق أهداف الدولة فلتدق طبول الحرب.
تابع الاتجاه الفرنسي ومفهوم الأساس لعلم العلاقات الدولية :
بعد أن انتهينا من تعريف السياسة الخارجية وأهدافها ووسائلها نقول بأن المقصود بوحدة السياسة الخارجية بوجهيها عند آرون هو أنه يتصور السياسة الخارجية وكأنها قطعة نقد معدنية ذات وجهين ، وهو يعني بوجهي السياسة الخارجية الدبلوماسية والإستراتيجية (الحرب) ، حيث يقول إنهما أداتان متكاملتان تلجأ إليهما الدول في تحقيق مصلحتها القومية ، فاللجوء إلي الوسائل الدبلوماسية لا يعني استبعاد إمكانية اللجوء إلي الحرب ، كما أن التلويح باستخدام القوة هو عمل من أعمال الدبلوماسية ، والحرب كذلك هي استمرار للسياسة ولكن بوسائل عنيفة ‘ وهي الملاذ الأخير أمام الدولة لتحقيق ما فشلت في تحقيق الأدوات الأخرى ، وهكذا تتكامل الوسيلتان في تحقيق أهداف الدولة فإن لم تجد الدبلوماسية (أسلوب الثعلب) فلتدق طبول الحرب (أسلوب الأسد) ، أو على حد قول مكيافيللي إن لم يفلح أسلوب الثعلب في خطف عنقود العنب فليسمع زئير الأسد .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t58225.html#post449883
وهكذا فتبعا لهذا الاتجاه الفكري الفرنسي يبقى اللجوء إلى القوة هو الحل الأخير أمام الدولة لتحقيق أهدافها ، إذن وكأن هذا الاتجاه ينتهي أيضا كالاتجاه الأمريكي إلى اعتبار القوة هي مفهوم الأساس لعلم العلاقات الدولية ، والفارق الوحيد هنا هو أن القوة تعني عند آرون القوة المرتكزة إلى عنصري الدبلوماسية والإستراتيجية .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=449883
ويبقى التساؤل إذا كان هناك تسليم على النحو المتقدم باعتبار القوة مفهوم الأساس لعلم العلاقات الدولية ، فما المقصود بقوة الدولة؟
قوة الدولة في المجال الدولي
يقصد بها : قدرة الدولة على تحريك عوامل القوة الطبيعية المتاحة لها وتحويلها إلى طاقة فعالة تؤثر بها على غيرها من الدول في البيئة الدولية وتوجيه سلوكها بما يحقق المصلحة القومية للدولة.
واستنادا إلى هذا التعريف يمكن تقسيم عوامل قوة الدولة على النحو التالي:
العوامل الطبيعية ( عوامل القوة )
- 1_ المجال الجغرافي
- 2_ العنصر البشري (السكان)
- 3_ الموارد الاقتصادية
العوامل الاجتماعية (عوامل القدرة )
1- التقدم الثقافي والتقني
2- التجانس القومي
3- القيادة السياسية
_ المجال الجغرافي : أي إقليم الدولة بكل معطياته الجغرافية من مناخ وتضاريس وموقع ومساحة.
_ العنصر البشري : أي الكم السكاني.
_ الموارد الاقتصادية : من موارد معدنية ونفطية ومصادر مياه ...إلخ.
_ التقدم الثقافي والتقني : فهذا زمن العلم والتقنية (التكنولوجيا).
- التجانس القومي : بمعنى تجانس سكان الدولة سلالة ودينا ولغة وبالتالي رسوخ الاستقرار السياسي وعدم وجود صراعات عرقية انفصالية أو غيرها داخل الدولة.
- القيادة السياسية : من حيث مهارتها الدبلوماسية ودرايتها الإستراتيجية.
مناهج دراسة العلاقات الدولية
المنهج هو أسلوب المعرفة ، أي الطريقة التي يتبعها الباحث في سبيل التعرف على حقائق الظواهر أو الأحداث محل الدراسة. وهناك مناهج عديدة استخدمت في دراسة العلاقات بين الدول منها:
أولا المناهج النمطية وأهمها :
(1)المنهج الفلسفي المثالي: وهو يستهدف تقديم صورة لما يجب أن يكون عليه الواقع الدولي (العلاقات الدولية) حتى يكون مثاليا فاضلا انطلاقا من مجموعة من المبادئ الأخلاقية مثل العدل – الخير – الحق ـ السلام ، ومن
أهم الأفكار الذي تبناها أنصار هذا المنهج (فكرة الدولة العالمية) ، (فكرة الأخوة الإنسانية) ،( فكرة السلام العالمي) ،،، وغيرها.
وينطلق هذا المنهج من مقولة أن الخير والقيم النبيلة هو الأصل في النفس الإنسانية ، وبالتالي فبالمقدور إيجاد واقع عالمي مثالي وسعيد يخلو من الحروب ويظلله السلام وقيم الأخوة الإنسانية. بمعنى أنه لا يجب أن تكون هناك حروب في البيئة الدولية وعلى البشر أن يتخلوا عن القتل والتدمير.
ويشار إلى أن هذا المنهج هو منهج مادة العلاقات الدولية في الإسلام.
(2) المنهج القانوني: وهو يستهدف واقع دولي مثالي أيضا ولكن من خلال مجموعة من القواعد القانونية التي تهدف إلى واقع عالمي فاضل . وهذا المنهج هو منهج دراسة كل من(القانون الدولي و المنظمات الدولية).
مصادر القانون الدولي : المعاهدات - الأعراف الدولية - المبادئ العامة للنظم القانونية للأمم المتحضرة – مواثيق المنظمات الدولية - أحكام المحاكم الدولية – قرارات المنظمات الدولية – كتابات كبار الفقهاء ،،،، إلخ.
ميثاق الأمم المتحدة مثلا يتضمن مجموعة من قواعد قانونية تستهدف تحقيق واقع دولي مثالي ،، ومن هذه القواعد :
- المساواة في السيادة بين الدول
- حل المنازعات بالطرق السلمية
- نبذ القوة في العلاقات الدولية
ثانيا المناهج الواقعية ومنها:
(1) المنهج التاريخي : وهو يقوم على تسجيل أحداث الواقع الدولي متسلسلة حسب
توقيت حدوثها ، وهو سرد الأحداث دونما تفسير أو تعميم.
وهو أيضا يمثل سجلا تاريخيا واقعيا للواقع الدولي (العلاقات الدولية) ، فمثلا الحرب العالمية الأولى يهتم أنصار المنهج التاريخي بتسجيل أحداثها كما وقعت متتالية ، بمعنى أن يكون هناك سرد للأحداث ووصف للمعارك وسرد لاتفاقيات الصلح التي وقعت على أثرها فيتم التعامل معها كأحداث تاريخية ، دونما تفسير أو تعميم.
(2) المنهج العلمي التجريبي : وهو منهج علم العلاقات الدولية ، وتبعا له فإن عملية المعرفة تبدأ من الواقع الدولي ، وإذن فمقدمات هذا المنهج واقعية بمعنى دراسة الواقع الدولي أو واقع العلاقات الدولية أو واقع البيئة الدولية .
أما أدوات هذا المنهج فهي :
(أ)الملاحظة بمعنى الإدراك الأولي للواقع(النظرة الأولى على الواقع).
(ب) التجريب بمعنى تكرار الملاحظة .
أما أهداف هذا المنهج فتتمثل في :
(أ)التفسير بمعنى عن حقيقة الواقع الدولي.
(ب)التعميم بمعنى إيجاد قوانين علمية عامة يسترشد بها في فهم الواقع الدولي .
(ج) التوقع بمعنى استشراف المستقبل بشأن الواقع الدولي.
حيث من خلال ملاحظة الواقع يتم التوصل إلى ما يسمى بالفرض الأولي ثم ندخل عليه التجريب وإذا ثبتت صحة الفرض الأولي يصبح فرضا علميا (التعميم)، وبالتالي يعتبر صالحا للتفسير والتوقع.










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مساعدة من فضلكم dounia ركن التطريز والخياطة و التصميم 11 04-27-2011 11:43 PM
مساعدة من فضلكم sasi2010 منتدى خاص بالبحوث و الكتب المدرسية 8 12-10-2010 06:38 PM
مساعدة من فضلكم moh قسم السنة الاولى ثانوي 1 10-18-2010 10:27 AM
مساعدة من فضلكم foufou منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية, 5 04-16-2010 11:48 AM
مساعدة من فضلكم m.ramzi منتدى السنة الثانية 3 03-17-2010 07:20 PM


الساعة الآن 09:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302