العودة   منتديات صحابي > الأقسام العامة > منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }


منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } للنقاش الهادف والبناء والمواضيع الجادة و طرح الأفكار الجديدة و التي تهم المنتدى و الفرد و المجتمع بأسره.


لم.. ولن..!!

منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }


لم.. ولن..!!

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إنَّ رحى الأيَّام تدور، وتدور معها الأحداثُ الممْلوءة بالعبر والعِظَات، وفق سُنن إلهيَّة لم تتغيَّر ولن تتبدَّل؛ لأنَّ المتحكم فيها

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-02-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية رحيل82


البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 17469
المشاركات: 373 [+]
بمعدل : 0.14 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 34

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رحيل82 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إنَّ رحى الأيَّام تدور، وتدور معها الأحداثُ الممْلوءة بالعبر والعِظَات، وفق سُنن إلهيَّة لم تتغيَّر ولن تتبدَّل؛ لأنَّ المتحكم فيها هو ربُّنا الحكيم العليم؛ قال تعالى: ﴿ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ﴾ [فاطر: 43]، ﴿ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ﴾ [الأحزاب: 62].


ومن هذه السُّنن التي لم تتحوَّل ولن تتبدَّل: أنَّ النَّصر والتَّمكين للمؤْمِنين، وأنَّ الخزي والخُسْران على الكافرين، يقولُ ربُّنا: ﴿ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [الأعراف: 128]، ولقد جاء في تفْسير هذه الآية: إنَّه ليس لأصحاب الدَّعوة إلى ربِّ العالمين إلاَّ مَلاذٌ واحد، وهو الملاذ الحصين الأمين، وإلاَّ وَلِيٌّ واحد وهو الوليُّ القوي المتين، وعليهم أن يَصبروا حتَّى يأْذن الولي بالنَّصر في الوقت الَّذي يقدِّره بحكمته وعِلْمه، وألاَّ يَعْجَلوا، فهم لا يطَّلعون الغيبَ، ولا يعلمون الخير، وإنَّ الأرض لله، وما فرعون وقومُه إلاَّ نزلاء فيها، والله يورِثُها مَن يشاء من عبادِه - وفق سنَّته وحكمته - فلا ينظر إلى ظواهر الأمور، التي تخيل للنَّاظرين أنَّ الطاغوت مكينٌ في الأرض غير مزحْزح عنها.


إذا كان السَّبق الآن للكافرين، فذلك بسبب عرج الَّذين معهم الحقُّ، أو بسبب العرْقلة المقصودة من أهل الباطل، ولكن هذا السَّبق لن يطول، وهذه الإعاقة لن تستمرَّ؛ لأنَّ السُّنن الإلهيَّة علَّمتْنا ذلك؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ المَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [الصَّافات: 171 - 173]، وأنَّ السنن علَّمتْنا أيضًا أنَّ المفسدين لم ولن تكون لهم قائمة ولا حضارة، ولا أرض؛ لأنَّ الأرض يورثها اللهُ لأهل الصَّلاح لا أهلِ الطَّلاح؛ يقول سبحانه: ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾ [الأنبياء: 105].


ومن سُنن الله في كونه - كما بيَّنت - أنَّ الخِزْي والخسران على الكافرين، بل أمرنا الله أن نتحسَّس هذه السُّنن؛ كي تطمئنَّ قلوبُنا بوعده؛ قال تعالى: ﴿ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ ﴾ [آل عمران: 137]، وقال سُبحانه: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ العِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي البِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي البِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الفَسَادَ ﴾ [الفجر: 6 - 12].


ولكي تتحقَّق سنَّة التمكين للمؤمنين في الأرض لا بدَّ أن نلتفِتَ إلى أمر هو أيضًا من سنن الله في كونه؛ ألاَ وهو: لا نصرَ... لا تَمكينَ... إلاَّ مِنْ رَحِم الابتلاء.


﴿ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ﴾ [محمد: 4]، فالله يبتلي العبدَ قبل أن يمكِّن له؛ ولذلك سأل رجلٌ الشَّافعي - رحمه الله - فقال: يا أبا عبدالله، أيُّهما أفضل للرَّجُل: أن يُمكَّن، أم يُبتلى؟ فقال الشَّافعي: "لا يمكَّن حتَّى يُبتلى، فإنَّ الله ابتلى نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدًا - صلوات الله وسلامه عليْهم أجْمعين - فلمَّا صبروا، مكَّنهم الله".


وقال المتنبي:
تُرِيدِينَ إِدْرَاكَ الْمَعَالِي رَخِيصَةً لم.. ولن..!! space.gif*** وَلا بُدَّ دُونَ الشَّهْدِ مِنْ إِبَرِ النَّحْلِ لم.. ولن..!! space.gif


فالابتِلاء قبل التَّمكين سنَّة ماضية باقية، فالله يختبر عبادَه بالخوف والأمن، والمرض والصِّحَّة، والموت والحياة، والرَّفع والخفض، والضَّحك والبكاء؛ ﴿ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا ﴾ [النجم: 42 - 44].


وقد يصل الابتِلاء - وهذا الأمر عادةً يكون قبل النَّصر والتَّمكين مباشرة - إلى الزلْزلة، وهذا ما أفصح عنه القُرآن: ﴿ هُنَالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً ﴾ [الأحزاب: 11].


ولَمَّا تلقَّى المؤمنون الزَّلازل بقلوبٍ ثابتة، انقلبت المخاوف والزَّلازل إلى نصْر وتمكين؛ ﴿ وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا * وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا * وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ﴾ [الأحزاب: 25 - 27].


وليعلم كلُّ مسلم أنَّ الزلازل وإن أحدثتْ شُروخًا وتصدُّعًا في ظاهر الأمر، فإنَّها تعْكس ثباتًا ويقينًا في قلب المؤمن، فما من مِحْنة إلاَّ وكانت للمؤمن عافية في الدُّنيا وذخرًا في الآخرة، وهذا ما حكاه القُرآن: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾ [البقرة: 214]، فالنَّصر القريب الَّذي وعد به ربُّ العالمين في الآية جاء بعد البأْساء والضَّرَّاء والزَّلازل، وذلك يدلُّ على أهمية الثبات عند الابتلاء؛ لأنَّ الثَّبات في الْمِحَنِ عاملٌ مهمٌّ في تحقيق النَّصر والتَّمكين، فرغْم تجمُّع الأحزاب على المسلمين، فإنَّ المسلمين ثبتوا وتَماسكوا؛ ﴿ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 22].


هذا الثَّبات هو الذي يغيِّر ولا يتغيَّر، ولقد ثبت رسولُنا - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمام الابتِلاءات حتَّى استطاع ومعه فئة قليلة - ولكنَّها مؤمنة ثابتة لم تُبدِّل -: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾ [الأحزاب: 23]، استطاع أنْ يَبني هؤلاء الرِّجال في فترة وجيزة عَجَز العالم أنْ يأتي بِمثلِهم، هؤلاء الرِّجال هم الذين فتحوا البلاد وحرَّروا العبادَ والمقدَّسات، فمنهم أبو بكر الصدِّيق - رضي الله عنْه - الَّذي هبَّت ريحُ الرِّدَّة وهاجت في عصره، فردَّها بثباتِه ويَقينِه في ربِّه: "والله، لو منعوني عقالاً كانوا يُؤدُّونه إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لَقاتلْتُهم على مَنعه"، فقال عمر: "فوالله، ما هو إلاَّ أن رأيت الله قد شرح صدْرَ أبي بكرٍ للقتال، فعرفت أنَّه الحقُّ".


والفاروق عمر - رضي الله عنْه - الَّذي تسلَّم مفاتيحَ العزَّة والكرامة، فسلِّمَت له مفاتيح القدس!


وهكذا ظلَّ الرِّجال يبنون الحضارات، ويُشيدون البنيان، وظلَّ مصنع تخريج الرِّجال مستمرًّا قرونًا؛ ((خير النَّاس قرْني، ثمَّ الَّذين يلونَهم، ثمَّ الَّذين يلونَهم، ثمَّ يَجيء أقوامٌ تسبق شهادة أحدهم يَمينَه، ويَمينُه شهادتَه))؛ متَّفق عليه، واللَّفظ للبخاري.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t58676.html#post453420


ومصنع تَخريج الرِّجال لم يصبح خارجَ نطاق الخدْمة إلاَّ بعدما فُصِل عنه شاحنُ الإيمان والثِّقة في الرَّحمن، فأصبح صغار النَّاس لهم كلمة، بل يأْمرون ويَنْهَون.


يا أمة الإسلام:


لَم ولن يأتي النَّصر والتَّمكين إلاَّ إذا عاد هذا المصنع إلى عمله مرَّة أخرى، وعمِلت فيه سواعد قويَّة، تأكل من غرسها وحرثها، ولا تتسوَّل على موائد اللِّئام، وأن يُخرج لنا هذا المصنع جيلاً من الخبراء والفنِّيِّين في جميع المجالات؛ حتَّى لا تظلَّ أغلب الدُّول العربيَّة تستورد الخبراء كما تستورد الخامات.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=453420


إنَّ هذا المصنع يَجب عليه أن يحرِّك كل ترس فيه، ولا يتركه هملاً، فكلُّ ما في المصنع نَحتاج إليه، فهو لبِنة في صرح الحضارة الإسلاميَّة.


نَحتاج إلى مصنع يعمل فيه العاملون أكثر ممَّا يتكلَّمون، يعملون فيه بنظام وتحت قيادة راشدة؛ لنُصبح أمَّة واحدة كما أراد الله لنا، أمَّة الإيمان واليقين والأخلاق والمعاملات، ساعتَها لم ولن تقهر هذه الأمَّة بأمر الله.


د. خالد راتب



gl>> ,gk>>!!










عرض البوم صور رحيل82   رد مع اقتباس

قديم 02-05-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رحيل82 المنتدى : منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد }
افتراضي

بارك الله فيكي اختي رحيل على الموضوع الرائع









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:16 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302