العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > منتدى القرآن الكريم وعلومه


منتدى القرآن الكريم وعلومه منتدى لتلاوات القرآن الكريم، وتجويده وحفظه


وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف رائع

منتدى القرآن الكريم وعلومه


وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف رائع

بسم الله الرحمن الرحيم جعلنا الله تعالى وإياكم منهم فقد قال صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-11-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى القرآن الكريم وعلومه
بسم الله الرحمن الرحيم





جعلنا الله تعالى وإياكم منهم

فقد قال صلى الله عليه وسلم

وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif

( صحيح )
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لله أهلين من الناس
قالوا من هم يا رسول الله قال أهل القرآن هم أهل الله وخاصته
رواه النسائي وابن ماجه والحاكم كلهم عن ابن مهدي حدثنا عبد الرحمن بن بديل عن أبيه عن أنس وقال الحاكم يروى من ثلاثة أوجه عن أنس هذا أجودها



وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif

ولِمَا نعلم من فضائل حامل القرآن

وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif

( حسن )
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول القرآن يا رب حله فيلبس تاج الكرامة ثم يقول يا رب زده فيلبس حلة الكرامة ثم يقول يا رب ارض عنه فيرضى عنه فيقال له اقرأ وارق ويزداد بكل آية حسنة
رواه الترمذي وحسنه وابن خزيمة والحاكم وقال صحيح الإسناد



وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم


(
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif


حسن لغيره )

وعن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن وتعلم وعمل به ألبس والداه يوم القيامة تاجا من نور, ضوؤه مثل ضوء الشمس ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما الدنيا فيقولان بم كسينا هذا فيقال بأخذ ولدكما القرآن


رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم





وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif



فاللهم ارزقنا حفظ كتابك في قلوبنا واستعمل به يا رب أبداننا




وبداية نذكر معا فضل العلم وفضيلة التعليم والتعلم

ومكانة العلماء فى الدنيا والآخرة والأرض والسماء





مقدمة في فضل العلم والتعلم والتعليم



*****************************************



نجد الآيات وما أكثرها هي التي تدعو للعلم وتحث عليه



قال تعالى ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) المجادلة 11



ويقول في الحث على طلب العلم (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً) طه114



ولننتبه لأمر هام وهو ضرورة العلم والتحصيل قبل القول والعمل

وذلك مذكور في الصحيح تحت باب العلم قبل القول والعمل





وحتى الرسول صلى الله عليه وسلم الهادي قبل أن يطلب منه التبليغ

طلب منه القراءة والعلم

وأنّى يمكن للإنسان أن يقول أو يعمل شيئا وهو لم يعلم به
لو لم نعلم لما تمكنا من العمل
فبماذا نعمل إن لم نكن نعلم







فان لم اعلم كيف الصلاة فكيف أؤديها وان لم اعلم كيف القراءة فكيف سأقرأ القرآن حتى في كل أمر ولو دنيوي

فان لم يتعلم المرء علم الطب فكيف سيمارسه

وهكذا هي كل الأعمال









(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)(يوسف: من الآية108) .



فان لم يكن لدى علم فسيكون تخبط وضلال



فعافانا الله أن نكون كاليهود والنصارى فَإِنَّ طَرِيقَة أَهْل الْإِيمَان مُشْتَمِلَة عَلَى الْعِلْم بِالْحَقِّ وَالْعَمَل بِهِ



وَالْيَهُود فَقَدُوا الْعَمَل اى علموا ولكن جحدوا وتركوا العمل بما علموا



وَالنَّصَارَى فَقَدُوا الْعِلْم اى لم يتحروا ويتعلموا ولم يتبعوا هدى



فَالنَّصَارَى لَمَّا كَانُوا قَاصِدِينَ شَيْئًا لَكِنَّهُمْ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى طَرِيقَة لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتُوا الْأَمْر مِنْ بَابه وهو العلم قبل القول والعمل اى



اِتِّبَاع الْحَقّ لذلك ضَلُّوا ,



يقول تعالى :



{‏إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ‏}‏[‏سورة فاطر‏:‏ آية 28]



كلما زاد العالم علما كلما زاد ورعه وخشيته

ونقول ليس فقط العالم بعلوم الكون مما يبهر العقول ويجعلها تخر بين يدى الله معلنة له التسليم وطلاقة القدرة انما اى علم يُتوصل به الى الله

كما الحال فى علم اللغة عالم اللغة العربية كلما زاد علمه وتعمقه فى اللغة كلما ازداد فهمه للمعانى وتحصيله للمطلوب فهمه من القرآن كما اراده الله تعالى فتبدو له البلاغة والبيان فى القرآن ويتدبر
وتتضح المعانى ويزداد الفهم فيزداد القرب ويحسن التلقى.







ونسمع لمن الغى سمعه وفكره عن الفهم وكيف كان مصيره

قال تعالى :





وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ [الملك:10].



اى أن هؤلاء الذين استحقوا العذاب يصيبهم الندم ويقولون لو أنهم علموا وسمعوا



وحكموا العقل في الفهم للعلم الذي أتاهم لما استحقوا العذاب






شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وأولوا العلم قَائِمًا بِالْقِسْطِ[آل عمران:18]





ونحن نشهد انه لا اله إلا الله ونسأله ان نحيا بها ونموت عليها ونلقاه يوم القيامة بها





‏﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾‏[‏الزمر‏:‏9‏]‏‏.





شتان بين العالم والجاهل فالعلم نور والجهل ظلمة وصاحب النور يسير على هدى





نور العلم وأما صاحب الظلم فهو يتخبط فى ظلمات الجهل





{قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} الرعد 43





“وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون” (العنكبوت/43)


».











ُّولو ردّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهم ) النساء 83







كل هذه نصوص توضح أهمية العلم وفضل العلماء





وان العلم هو السبيل الموصلة لعبادة الله على بصيرة





دون إفراط أو تفريط





وعند تتبُع السنة نجدها زاخرة بما فيه الحث على العلم وذكر فضله



وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:


- "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" . وفي الباب عن عمر وأبي هريرة ومعاوية. هذا حديث حسن صحيح.







وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif




والفقه اخواتى يعنى فى اللغة الفهم



والتفقه فى الدين هو تعلمه ومعرفة حدوده وشرائعه




وهو افضل العلم لانه السبيل الموصلة الى الله تعالى بالحلال متجنبين الحرام






وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif




عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.



- من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة". هذا حديث حسن.










وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif

وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



عن كثير بن قيس قال كنت جالسا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق فأتاه رجل فقال يا أبا الدرداء إني أتيتك من مدينة الرسول في حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء أما جئت لحاجة أما جئت لتجارة أما جئت إلا لهذا الحديث قال نعم قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة والملائكة تضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب إن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وأورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر .....قال الشيخ الألباني : صحيح


سند الحديث : حدثنا مسدد بن مسرهد ثنا عبد الله بن داود سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة يحدث عن داود بن جميل عن كثير بن قيس قال....







وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif




حديث شامل جامع لفضل العلم والعالم وطالب العلم





وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



عن عاصم عن زر قال أتيت صفوان بن عسال المرادي قال ما جاء بك قال جئت أنبط العلم قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من خارج يخرج من بيته يطلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع ...فى صحيح بن حبان



وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t59320.html#post458016




وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



وعن حميد بن عبد الرحمن قال: سمعت معاوية رضي الله عنه وأرضاه خطيباً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « من يرد الله به خيرا ًيفقهه في الدين »




وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif


وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



قال النبي صلى الله عليه وسلم: « لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه الله مالا فسلطه علي هلكته في الحق و رجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها »،




وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif




ونذكر هنا ما ذكره العلماء مختصرا فى شرح الحديث ان كلمةا لحسد المقصودة فى الحديث ليست كلمة الحسد بمعنى الحسد البغيض الذى هو من آفات القلب


والذى يتمنى الحاسد ان تزول النعمة عمن يحسده

انما هى الغبطة او السرور والفرح للمسلم أن منّ الله عليه بنعمة مع تمنى ان يرزقنى الله مثلها
وما افضل من قرآن تعلمها لمرء وعاش يقيمه فى حياته ومن مال رُزق بها لمرء فانفقه فى مرضاة الله تعالى
ما افضل من هاتين حتى اُسَر لصاحبهما وارجو ان اكون مثله







*****************




ومن الآثار التي تعنى بالعلم وفضله وفضل تعلمه





عن سيدنا علي رضي الله عنه قال ( العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال العلم حاكم والمال محكوم عليه مات خزان المال وبقي خزان العلم أعيانهم مفقودة ,وأشخاصهم في القلوب موجودة)).





)اى أنهم ذهبوا وماتوا إلا انه بقيت مناقبهم وقدرهم في


القلوب وآثارهم بين أيدينا نورا نقتدي به









وعن سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول إذا رأى الشباب يطلبون العلم: ((مرحبا ً بينابيع الحكمة , ومصابيح الظلم , خِلْقَانْ الثياب , جدد القلوب , حبس البيوت , ريحان كل قبيلة)).





أي أن غالب صفتهم الانشغال بطلب العلم والمكوث في البيوت للمذاكرة والدراسة, وهذا يشغلهم عن الاهتمام بأناقة الثياب والتجول في الطرقات كما يفعل غيرهم من الشباب







وعن سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عند قال: ((تعلموا العلم ,فإن تعلمه لله خشية, وطلبه



عباده, ومذاكرته تسبيح, والبحث عنه جهاد , وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة , وبذله لأهله



قربة , لأنه معالم الحلال والحرام , ومنار سبل أهل الجنة, وهو الأنس في الوحشة



والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة , والدليل على السراء والضراء , والسلاح



على الأعداء , والزين عند الأخلاء , يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة وأئمة ,



تقتص آثارهم ويقتدي بأفعالهم وينتهي إلى رأيهم , ترغب الملائكة في خلتهم ,



وبأجنحتها تمسهم , يستغفر لهم كل رطب ويابس , وحيتان البحر وهوامه ,وسباع البر



وأنعامه,لأن العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح الأبصار من الظلم , يبلغ العبد من



العلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة , التفكر فيه يعدل الصيام,



ومدارسته تعدل القيام , به توصل الأرحام ,وبه يعرف الحلال من الحرام,هو إمام العمل



والعمل تابعه, ويُلهَمَه السعداء ويُحْرَمَه الأشقياء))






وعن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه (:"إن الرجل ليخرج من منزله وعليه من



الذنوب مثل جبال تهامة فإذا سمع العلم خاف ورجع وتاب فانصرف إلى منزله وليس



عليه ذنب ،فلا تفارقوا مجالس العلماء )





وهذا لأن هذه المجالس لا تخلو من ذكر واستغفار وبيان للحلال والحرام وتذكير بالله



وعقابه وثوابه ولا نغفل ما لجميل اثر هذه المجالس

التى لا تخلو من اخت صالحة يتقبل الله منّا الدعاء لصلاحها

او ان تغشانا رحمة الله فى المجلس ويعفو ويغفر انه الغفور الرحيم فنقوم من مجلسنا وقد غفر الله لنا ورحمنا









نذكر :



أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس بل أجود بالخير من الريح المرسلة



حين يلقى جبريلاً يدارسه




القرءان فكيف ذلك ؟؟؟




إنما ذلك لأنه للقاء الصالحين أثر في النفس تزيد الهمة وتدفع لعمل الصالحات




على هذا لا نغفل الأثر الطيب لمجلس العلم مما يدفع المرء



أن يواجه هذه الدنيا وما




فيها ومن فيها بنفس صافية وسكينة و رضا لأقدار الله بيقين



لحكمة الله تعالى .







يقول تعالى : وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ







قيل من معاني كلمة ( ربانيين )






ـ حكماء علماء حلماء

ـ أهل عبادة وأهل تقوى

ـ حَقٌ على من تعلم القرآن أن يكون فَقيهًا
ـ العالم الذي يعمل بعلمه
ـ الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره
ـ علماء حكماء نُصحاء لله في خلقه
ـ الرباني العالم بالحلال والحرام والأمر والنهي
ـ العالم بأنباء الأمة







فنسال الله تعالى ان يرزقنا بحبهم (أي هؤلاء العلماء ) فضل



اللحاق بهم وان قصرت بنا أعمالنا عن اللحاق بهم





فلو تتبعنا الآيات والأحاديث التي وردت في العلم وفضله لوجدناها كثيرة وليست



محصورة في ما ذكرناه آنفا



إنما ذكرناه للمثال لا للحصر






فضل التعليم





*******************





‏{‏وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَمِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ





وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ‏} سورة التوبة (122).







) وقوله عز وجل ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ (سورة النحل: الآية 43،









هذه دعوة للتعليم والسعي لنيل العلم









آل عمران من الآية





187





وهذه أخرى لتبليغ





العلم وعدم كتمانه







(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. ) فصلت:33





(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة ِوَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125]





وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



وقال صلى الله عليه وسلم : " ما أتى الله عالماً علماً إلا وأخذ عليه من الميثاق ما أخذ





على النبيين أن يبينوه للناس ولا يكتمونه " .





وعنه أيضا ( لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم )






وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif

وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



عن ابى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم





مثل الذي يتعلم العلم ثم لا يحدث به كمثل الذي يكنز الكنز فلا ينفق منه ......





تحقيق الالبانى: صحيح انظر رقم الحديث5835 فى صحيح الجامع






وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif


وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



عن سعد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم





فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة وخير دينكم الورع





تحقيق الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم: 4214 في صحيح الجامع







وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif




أرأينا كم هي النصوص المشيرة إلى العلم ومكانته ومكانة العلماء



مع الحث على التعلم ثم التعليم




*******








والدعوة للعلم والتعليم تشمل العلوم الدينية والدنيوية شرط الإخلاص لله تعالى وابتغاء





وجهه تعالى فيها وتسخيرها





لخدمة دين الله



وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



يقول صلى الله عليه وسلم :





إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم ومن يتحر الخير يعطه ومن يتق الشر يوقه............





تحقيق الألباني : (حسن) انظر حديث رقم:





2328 في صحيح الجامع






وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif




والدعوة للعلم والتعليم تشمل العلوم الدينية والدنيوية شرط الإخلاص لله تعالى وابتغاء




وجهه تعالى فيها وتسخيرها لخدمة دين الله




فإن قبول الأعمال الصالحة متوقف على النية والإخلاص في القصد




وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif
وروى البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif


وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif


صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه



وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif




وعلى هذا ان كان القصد والنية عند ابتغاء العمل لله فهو مقبول وان لم يكن كذلك فهو




مردود على صاحبه والعياذ بالله

,





وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif


وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif




وسلم يقول : ((إن أول الناس يقضى يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها, قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت .قال : كذبت


؛ ولكنك قاتلت ليقال جرئ,فقد قيل ,ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار



.ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن



فأتي به فعرفه نعمه فعرفها , قال : فما عملت فيها ؟

قال : تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن .قال : كذبت ولكنك





تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ,

ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار






وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif




وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif
عن كعب بن مالك قال : قال : رسول الله صلى الله عليه
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif
وسلم
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif


وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



من ابتغى العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو تقبل أفئدة الناس إليه فإلى



النار



تحقيق الألباني : (حسن) انظر حديث رقم: 5930 في صحيح الجامع





وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif



</SPAN>والعلم الذي يبتغى به وجه الله هو العلم الشرعي, ويؤخذ من هذا الحديث النبوي أن




العلم الشرعي لا يقبل الله تعلمه إلا مع



الإخلاص ,



أما العلوم الدنيوية المختلفة فإن الأصل فيها أن تكون طريقاً للكسب والرزق ومع ذلك




فإنها إن طلبها المسلم بنيةٍ خالصةٍ



وجعل قصده من تعلمها تحقيق فرض الكفاية في الأمة لتقويتها على أعدائها والنهوض




بها , فإن له بها أجراً عند الله سبحانه وتعالى .






نسال الله تعالى ان يرزقنا العلم النافع وان يرزقنا الإخلاص




فى الطلب والإخلاص فى الأداء ونسأله تعالى ألا يحرمنا القبول



وعلى هذا من كل ما سبق رأينا فضل العلم وفضيلة التعلم



والتعليم



ولقد تواردت موجبات الشرع على أن التحلي بمحاسن الأدب، ومكارم الأخلاق، والهدى الحسن، والسمت الصالح: سمة أهل الإسلام


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=458016
، وأن العلم - وهو أثمن درة في تاج الشرع المطهر - لا يصل إليه إلا المتحلي بآدابه، المتخلي عن آفاته،





وهذا ما ذكره الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في مقدمة كتاب حلية طالب العلم




وعليه ابشرك اخية بأن تسعدى وتحمدى ربك بما اهلك له ووفقك للسير فيه

انظرى واقراى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل




وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



وعنه صلى الله عليه وسلم: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً





أو متعلماً " حديث حسن غريب



وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif


فاحمدى الله ان اختارك لان تكونى ممن ترك الدنيا ومتاعها ولهوها الى ما فيه ذكر لله فتعلم العلم ذكر لله ومحاولا للوصول اليه وعبادته والدعوة اليه على بصيرة

فمن اين تاتى البصيرة ان لم يكن هناك نورا للعلم





فكما بُشرت بتوفيق الله لك وجعلك فى هذا المقام

مقام طالب العلم الذى





ـ يستغفر له من فى الارض والسماء حتى الحيتان فى البحر وما احوجنا لذلك



ـ يسهل الله لك طريقا الى الجنة بسلوكك طريق العلم



ـ كما ان العلماء يوم القيامة يغبطهم الانبياء والصديقين على ما لهم من فضل ومكانة فنسال الله تعالى العلم النافع الذى نصل به اليه




ثم فى النهاية ارحب واحيى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم

فانتن وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم

كما قال فى الحديث الشريف






وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cur.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cul.gif



سيأتيكم أقوام يطلبون العلم فإذا رأيتموهم فقولوا لهم مرحبا





بوصية رسول الله





وأفتوهم........





حقيق الألباني : (حسن) انظر حديث رقم:





3651 في صحيح الجامع




وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdr.gif
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف 1_cdl.gif







فلابد من الاحتفاء بمن يأتي طالباً للعلم كما أوصانا رسول الله



فاهلا ومرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم







****************





وفى الختام نسال الله ان يجعل جمعنا هذا جمعا مرحوما وتفرقنا من بعده تفرقا معصوما والا يجعل بيننا شقيا ولا محروما

وان يرزقنا الصبر على العلم وان ييسر الامور

نساله تعالى أن يوفقنا ويرزقنا







العلم النافع وان يرزقنا الإخلاص وألا يحرمنا القبول




اللهم جاز عنا نبينا خير ما جازيت نبيا عن امته ونشهدك يا رب انه ادى الامانة وبلغ الرسالة ونصح الامر فآته اللهم الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذى وعدته ان لا تخلف الميعاد



وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وازواجه الاطهار واصحابه الاخيار صلاة وسلاما دائمين متلامين الى يوم الدين

واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين

سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك








*********************************



,whdh ,N]hf gphlghj hg;jhf >>lgt vhzu










عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس

قديم 02-11-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : منتدى القرآن الكريم وعلومه
افتراضي

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
حمدا يليق بجلال وجهه وعظيك سلطانه

واصلى واسلم على المبعوث رحمة للعالمين
سيدنا محمد وعل آله وازواجه الاطهار واصحابه الاخيار
صلاة وسلاما دائمين متلازمين الى يوم الدين

اما بعد

تابع دورة وصايا وآداب لحاملات الكتاب

وموضوعها
اهمية الادب فى حياة طالب العلم
مع ذكر أدب طالب العلم فى نفسه

نتوكل على الله
^
^
^
*****************************



أهمية الأدب في حياة طالب العلم


*************************




أهميةالأدب

للأدب منزلة عالية في الإسلام وليس أدل على ذلك من أن الله جعل لأغلب العادات آداب يستحب للمرء أن يمتثلها!

انظر آداب النوم الأكل وزيارة المسلم والصحبة والعشرة الزوجية!!

ومما وضع له الإسلام آدابا طلب العلم, وقد كان من أهداف سورة الكهف السامية تعليم أدب طلب العلم في قصة سيدناموسى والخضر عليهما السلام,كل كلمة فيها درس من الدروس لمن طالعها وتدبرها!


ولذاكانوا يقولون الأدب قبل الطلب ،ويقصد بذلك طهارة النفسعن رذائل الأخلاق ومذموم الصفات مثل الكبر والحسد والكذب والجبن والخيانة والبخل, لأن أدب النفس قبل أدب الدرس!!






يقول الرسول الكريم صلوات ربى وسلامه عليه



إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق


الراوي: - المحدث:الزر قاني - المصدر:مختصر المقاصد - لصفحة أو الرقم: 184
خلاصة حكم المحدث: صحيح








وعنه أيضا







حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب يعني الإسكندراني عن عمرو عن المطلب عن عائشة رحمها الله قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم



قال الشيخ الألباني : صحيح








قال يوسف بن الحسين : بالأدب تفهم العلم.




وقال مالك لفتىً من قريش: يا ابن أخي تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم.



وقال زكريا العنبري: علم بلا أدب كنار بلا حطب وأدب بلا علم كروح بلا جسم.



وقال الليث بن سعد لأهل الحديث : أنتم إلى يسير من الأدب أحوج منكم إلى كثير من العلم.

وهذا إنما يؤخذ بالقدوة ..
كان يحضر في مجلس الإمام أحمد خمسة آلاف مستمع خمسمائة يكتبون والباقون يتعلمون منه حسن الأدب والسمت!

قال أبو بكر المطوعي : اختلفت إلى أبي عبد الله - يعني الإمام أحمد - ثنتي عشرة سنة ،وهو يقرأ المسند على أولاده فما كتبت عنه حديثاً واحداً ، إنما كنت أنظرإلى هديه وأخلاقه.


قال الضحاك بنمزاحم: أدركتهم وما يتعلمون إلا الورع!
وقال ابن سيرين: كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم.
وكانت أم مالك تقول: اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه.
وقال ابن وهب: ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه.
وقال مهنا: صحبت أحمد بن حنبل فتعلمت منه العلم والأدب.



إن كل عمل يخلو من أدب فهو مردود على صاحبه ، والله تعالى لا يقبل من العبادة ( كما اتفقنا أن العلم عبادة ) إلا ما صفى منها من الشوائب وفاحت منه رائحة الأدب والصلاح .
قال تعالى : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) (9)





فاستعمال الأدب في العبادة ( ومنها طلب العلم ) يورث العبد قرباً من الله تعالى ،

فالتمس العلم وأجمل في الطلب ** والعلم لايحسن إلا بالأدب
والأدب النافع حسن السمت ** وفي كثيرالقول بعض المقت
فكن لحسن الصمت ما حييتا ** تعارف تحمدما بقيتــا

.



**********************************




وقد تحدث الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في مقدمة كتاب حلية طالب العلم فقال



لقد تواردت موجبات الشرع على أن التحلي بمحاسن الأدب، ومكارم الأخلاق، والهدى الحسن، والسمت الصالح: سمة أهل الإسلام.
، وأن العلم - وهو أثمن درة في تاج الشرع المطهر - لا يصل إليه إلا المتحلي بآدابه، المتخلي عن آفاته



ولهذا عناها العلماء بالبحث والتنبيه، وأفردوها بالتأليف، إما على وجه العموم لكافة العلوم، أو على وجه الخصوص، كآداب حملة القرآن الكريم، وآداب المحدث، وآداب المفتي، وآداب القاضي، وآداب المحتسب، وهكذا...



والشأن هنا في الآداب العامة لمن يسلك طريق التعلم الشرعي.


وقد كان العلماء السابقون يلقنون الطلاب في حلق العلم آداب الطلب،


وأدركت خبر آخر العقد في ذلك في بعض حلقات العلم في المسجد النبوي الشريف، إذ كان بعض المدرسين فيه، يدرس طلابه كتاب الزرنوجي (م سنة 593 هـ) رحمه الله تعالى، المسمى: " تعليم المتعلم طريق التعلم"




فعسى أن يصل أهل العلم هذا الحبل الوثيق الهادي لأقوم طريق،



فيدرج تدريس هذه المادة في فواتح دروس المساجد،


وفي مواد الدراسة النظامية،


وأرجو أن يكون هذا التقييد فاتحة خير في التنبيه على إحياء هذه المادة التي تهذب الطالب


، وتسلك به الجادة في آداب الطلب وحمل العلم،


وأدبه مع نفسهومع مدرسه، ودرسه، وزميله وكتابه، وثمرة علمه


وهكذا في مراحل حياته.




انتهى كلام الشيخ



وما كان ذلك إلا للأهمية القصوى للأدب الذي لابد أن يتحلى به كل متعلم



يذكر الشيخ أن




مجموعة آداب،


نواقضها مجموعة آفات،


فإذا فات أدب منها، اقترف المفرط آفة من آفاته،


فمقل ومستكثر،



انتهى كلام الشيخ وهو يعنى أنه



كلما فات أدب من الطالب فقد كسب مقابله آفة وان حصَّل أدبا فقد تخلص من آفة فلينتبه فكلما حصل خيرا انحسر ما يقابله من الآفات على هذا يقول فمقل ومستكثر فليجتهد طالب العلم في تحصيل الآداب اللازمة النافعة التي تتوِجُه وتزينه فيكون أهلا لحمل أمانة العلم التي كما قال الشيخ رحمه الله لا يَتَحَصَّل عليه إلا المتحلي بآدابه .



********************************





ولكي نختصر مجال الحديث


نلخص الآداب الواجب على طالب العلم أن يتحلى بها



وقد قسمها العلماء إلى :


ـ آداب للطالب في نفسه


ـ وآداب مع شيخه


ـ وآداب مع رفقائه




نورد آدابا لطالب العلم لازمة في نفسه تعينه على أن ينتفع ويُحصِّل العلم النافع



أولها وأهمها على الإطلاق



الأدب الأول
الاخلاص


&&&&&&&&




ـ معرفته أن العلم عبادة وان اى عبادة تفتقر إلى الإخلاص كي تكون نافعة ومقبولة بإذن الله تعالى




العلم عبادة،... قال بعض العلماء : ”العلم صلاة السر، وعبادة القلب”( حلية طالب العلم ). و كما لا تصح الصلاة التي هي عبادة الجوارح الظاهرة إلا بطهارة الظاهر من الحدث و الخبث فكذلك لا يصح العلم الذي هو عبادة القلب إلا بطهارته

قال سهل: حرام على قلب أن يدخله النور و فيه شئ مما يكره الله عز و جل




}وعليه، فإن شرط العبادة إخلاص النية لله سبحانه وتعالى، لقوله:


(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) الآية.






وفي الحديث الفرد المشهور عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما الأعمال بالنيات ) الحديث.








فإن فقد العلم إخلاص النية، انتقل من أفضل الطاعات إلى أحط المخالفات، ( حلية طالب العلم ..الفصل الأول )







عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تعلم علما يبتغى به - يعني به وجه الله - لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة - يعني ريحها . صحيح











ويقول ايضا صلوات ربى وسلامه عليه



من طلب العلم ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار
الراوي: عبد الله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 207
خلاصة الدرجة: حسن










ولا شئ يحطم العلم مثل: الرياء ومثل التسميع؛ بأن يقول مسمعاً: علمت وحفظت...(حلية طالب العلم )




يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيقال : أليس كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ قال : كنت آمركم بالمعروف ولا أفعله وأنهاكم عن المنكر وآتيه .



و عالم بعلمه لم يعملن *** معذب من قبل عباد الوثن




وعليه؛ فالتزم التخلص من كل ما يشوب نيتك في صدق الطلب؛ كحب الظهور، والتفوق على الأقران، وجعله سلماً لأغراض وأعراض، من جاه، أو مال، أو تعظيم، أو سمعة، أو طلب محمدة، أو صرف وجوه الناس إليك، فإن هذه وأمثالها إذا شابت النية، أفسدتها، وذهبت بركة العلم، ولهذا يتعين عليك أن تحمى نيتك من شوب الإرادة لغير الله تعالى، ( حلية طالب العلم ..الفصل الاول )



فانتبهن.. حفظنا الله من ان نخلط العمل بالرياء فيترك بالكلية فانه تعالى يقول






قال الله تعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي تركته وشركه
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أوالرقم: 4313
خلاصة حكم المحدث: صحيح







وقال صلى الله عليه وسلم







ويقول صلى الله عليه وسلم :



من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأتهمن الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة
الراوي: زيد بن ثابت المحدث: الألباني - المصدر: صحيحابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3329
خلاصة حكم المحدث: صحيح







وعلى هذا فإننا نقول



بم يكون الإخلاص في طلب العلم ؟
نقول الإخلاص في طلب العلم يكون في أمور :
الأمر الأول : أن تنوي بذلك امتثال أمر الله لأن الله تعالى أمر بذلك قال: ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ) وحث سبحانه وتعالى على العلم والحث على الشيء يسلتزم محبته والرضا به والأمر به .ومن ثَم التنفيذ.




ثانيًا : أن تنوي بذلك حفظ شريعة الله لأن حفظ شريعة الله يكون بالتعلم والحفظ بالصدور ويكون كذلك بالكتابة كتابة الكتب



.
والثالث: أن تنوي بذلك حماية الشريعة والدفاع عنها لأنه لولا العلماء ما حميت الشريعة ولا دافع عنها أحد ولهذا نجد أهل العلم الذين تصدَّوا لأهل البدع وبيَّنوا بطلان بدعهم نرى أنهم حصلوا على خير كثير .



.
والرابع: أن تنوي بذلك اتباع شريعة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنك لا يمكن أن تتبع شريعته حتى تعلم هذه الشريعة .





هذه أمور أربعة كلها يتضمنها قولنا أنه يجب الإخلاص لله في طلب العلم



*****************************




ننتقل الى الادب الثانى
المداومة


&&&&&&&&&&&&&



ـ مداومة النظر.. ويقصد بها دوام مطالعة العلم والانشغال به والبحث فيه
وقد كان عمل النبى صلى الله عليه وسلم ديمةً,أى مداوما عليه.








قلت لعائشة رضي الله عنها : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختص من الأيام شيئا ؟ . قالت : لا ، كان عمله ديمة ، ....الحديث .




الراوي: عائشة المحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري - لصفحة أو الرقم: 1987
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]








وقد نعى الله عز وجل الذىيعطى قليلا ثم ينقطع
قال تعالى:" أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى" النجم.

بل يداوم ولو على القليل خير من الانقطاع,فقليل دائم خير من كثير منقطع
ولو لم يكن من المداومة على العمل الا أنه يجرى عليه أجره إن مرض أو سافر ولم يعمله,فهذا من بركة المداومة على العمل.







أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع من غزوة تبوك ، فدنا من المدينة ، فقال : ( إن بالمدينة أقواما ، ما سرتم مسيرا ، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم ) . قالوا : يا رسول الله ، وهم بالمدينة ؟ قال : ( وهم بالمدينة ، حبسهم العذر ) .


الراوي: أنس بن مالك المحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري - لصفحة أو الرقم: 4423

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]







وقليل مع المداومة يكيل الكريم لصاحبه ما لايظن من الأجر فما بالك بالكثير؟!
انظر الى بلال يُسمع خشخشة قدميه فى الجنة بركعتين يداوم عليهما بعد الوضوء!

ولقد كان السلف دائمى المطالعة والمذاكرة لكتبهم, سئل الإمام البخاري عنداء النسيان فقال: مداومة النظر .



اى ان علاج النسيان دوام النظر فى العلم لئلا يُنسى


كما ان مدوامة الحفظ للقرآن معاهدته ودوام النظر فى المصحف





****************************




الادب الثالث
الصبر


&&&&&&&&&&&






.
قال تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُعَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ
عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً)الكهف-28


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t59320.html#post458017

فالصبرالصبر!!
فطريق العلم ليس مفروشا بالورود والرياحين بل إنه يحتاج إلى صبر ويقين وعزيمة لا تلين، فالطريق طويل، والنفس داعية إلى الملل،والسآمة، والدعة، والراحة، فإذا طاوع طالب العلم نفسه قادته إلى الحسرةوالندامة.
يقول الشاعر:
وماالنفس إلا حيث يجعلهــا الفتى __ فإن أطمعت تـاقت وإلا تسلتِ

ويقول شاعر آخر:
والنفس كالطفل إن تهمله شب على __ حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

ومن أعظم ميادين الصبر : الصبر في طلب العلم : فلا سبيل إلى طلب العلم إلا بالصبر ، ، وهو زاد لا يستغني عنه ، وخلق كريم لا بد وأن يتحلى به ، صبره على مشقة الترحال إلى الشيوخ، وطول المكث عندهم، والتأدب معهم، وصبره على المذاكرة والتحصيل،







ـ قال صلى الله عليه وسلم



ما كسب الرجل كسبا أطيب من عمل يده وما أنفق الرجل على نفسه وأهله وولده وخادمه فهو صدقة




الراوي: المقدام بن معد يكرب المحدث:الألباني - المصدر:صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1752
خلاصة حكم المحدث: صحيح


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=458017








وعلى هذا على طالب العلم أن يحيا بالعفاف


وان يتعفف عما في أيدي الناس ولا يسال أحدا


وعليه بالدعاء إلى الله والبذل فيرزقه الله تعالى ويغنه


وهذا من الصبر والتخفف من اعباء الحياة والصبر


ضيق العيش من اجل نيل العلم









ـ ثلاث من لم تكن فيه واحدة منهن كان الكلب خيرا منه ورع يحجزه عن محارم الله أو حلم يرد به جهل الجاهلأو حسن خلق يعش به في الناس




الراوي: الحسن المحدث:محمد بن محمد الغزي - المصدر:إتقان ما يحسن - الصفحة أو الرقم: 2/497
خلاصة حكم المحدث: مرسل







على طالب العلم ان يتحلى بالحلم والذى يتمثل فى صبره الجميل على طلب العلم وتحمل مشقات الطلب



تحمل شدة المعلم ان كان غليظا فى تعامله


كأن يتجاهل الطالب او يغلظ عليه فى القول



وهذه نماذج نجدها من حولنا


اما هى طبع وسجية فى المعلم ,الغلظة فى معاملة الاخرين


واما يفعلها يعضد طالبه ويشد من ازره ويعوده التحمل عند الطلب



وكثيرا ما سمعنا عن معلم فعل ذلك مع طالبه وعند الاجازة كافئه بمثل ما تحمل واعلمه انه كان يقصد هذا الاسلوب كى يشحذ طالبه ويعينه على نفسه فيصفيها من كدرها ويُخلى بين طالب العلم ونفسه حفاظا لها من أن تقوده


فان تبعها وترك العلم لاجلها خاب وخسر



وان قاوم وتمسك وجاهد نفسه ولزم باب معلمه


كسب العلم والحلم والتفوق



قال بعض العلماء : من لم يتحمل ذلَ التعلمِ ساعةً , بقي في ذل الجهل أبداً





فتأمل يا طالب العلم في هذه الآداب واحرص عليها .. وتحمل ذل التعلم لتنال عزة العلم ..




ذوو العلم بين العالمين أعزة


على درجات المصطفين أدلة


وفي ملكوت الله للقوم شهرة


ومن لا له من عزة العلم نسبة


فليس له إلا إلى الذلة انتما


ترق به فالعلم عز وذروة


وحبل متين للتقاة وعروة


*************************




الادب الرابع
خفض الجناح


&&&&&&&&&&&&




فكيف يخفض طالب العلم جناحه بما حاز من علم ؟؟



لا شك أن العلم الذي يتمتع به الإنسان إنما هو ـ كسائر المواهب والقدرات ـ نعمة تكرّم الله تعالى بها عليه؛


وهو مصدر قوة


فكما ان الجناحين للطائر هما مصدر قوته وطوق نجاته فان كل نعمة او منحة من الله هى مصدر قوة


فحوز المال قوة فهو جناح والجاه جناح قوة للمرء


وكذلك العلم ونيل العلم جناح قوة للمرء لذا يجدر بالإنسان أن يحسن التصرف بهذه النعمة كما في غيرها، فيُنزل جناح علمه ويخفضه، شريطة أن يكون ذلك في رضا الله تعالى.







بالسيطرة عليه وخفضه عند مواضع رضاه تعالى اسمه؛ فلا يتكبر بعلمه على الناس،


ولا يتعالى بما حظى


وليتذكر


ان






قال صلى الله عليه وسلم



من تعلم العلم ليباهي به العلماء ويجاري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله جهنم



الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر:صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 211
خلاصة حكم المحدث: حسن









************************




الادب الخامس
نبذ الكبر والخيلاء


&&&&&&&&&&



ـ وإياكِ والخيلاء، فإنه نفاق وكبرياء، وقد بلغ من شدة التوقي منه عند السلف مبلغاً. ( حلية طالب العلم )



يقول المولى عز وجل :( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ )




وَقَوْله " وَلا تَمْشِ فِي الأَرْض مَرَحًا" .

أَيْ خُيَلاء مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا عَنِيدًالَا تَفْعَل ذَلِكَ يُبْغِضك اللَّه وَلِهَذَا قال" إِنَّ اللَّه لا يُحِبّ كُلّ مُخْتَالفَخُور "
أَيْ مُخْتَال مُعْجَب فِي نَفْسهفَخُور أَيْ عَلَى غَيْره





كل ذلك هيئات للجسد كما قلنا هى من نتاج العجب والكبر


فكيف يكون ذلك فى طالب العلم ومن اين يُتحصل



ربما اعجب بفهمه


او بكثرة مشايخه او بكثرة تحصيله


او بروعة كلامه وتنسيق عباراته


وهى منحة من الله وهبه



فيحيله العجب الى الخيلاء


وربما ظهر ذلك من خلال التعالى على الاقران


وشعوره ان لا احد يقارب فهمه


لا احد يعبر مثله او ربما كانت له حلقة فكثر اقبال الناس عليها فاورثه ذلك العجب



ـ كيف يحقق طالب العلم خفض الجناح و نبذ الخيلاء والكبر فى نفسه ؟


قد نوضح ذلك فى نقاط ان لزمها الطالب وقى نفسه وحفظها



ـ عدم التطاول على المعلم فان ذلك كبرياء،



ـ وعدم الاستنكاف عمن يفيدك ممن هو دونك (سواء سنا او مكانة او حتى علما" على اعتبار من يعلم اى معلومة تصله من باب تنفيذ امر النبى فيما قال بلغوا عنى ولو ايه " ) ايضا لانه من الكبرياء،




ـ وتقصيرك عن العمل بالعلم حمأة كبر، وعنوان حرمان.



فقد قال تعالى " {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَمَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2 - 3].



فكيف تتعلم وتعلم وتُعلم غيرك العلم


ثم تقصر عن العمل به


وكما قلنا من قبل


هتف العلم بالعمل فان أجابه وإلا ارتحل



قال عبد الرحمن بن مهدي : ما بلغني عن رسول الله حديث قط إلا عملت به ولو مرة .





وقال مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه تزل موعظته عن القلوب .

يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى كيما يصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا فعلت ذا فأنت حكيم
فهناك يقبل ما تقول ويقتدي بالعلم منك وينفع التعليم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عارعليك إذا فعلت عظيم


وقد قال محمد بن علي الأصبهاني في قصيدته :

اعمل بعلمك تغنم أيها الرجل ** لاينفع العلم إن لم يحسن العمل





وعليه فالإخلاص ثم الصبر والتواضع والحلم وخفض الجناح


ثم العمل بالعلم


آدابا واجبة لابد لطالب العلم أن يتحلى بها في نفسه


وإلا فقد فاته خير عميم وأدب عظيم وكما اشرنا أن كل أدب فات فقد اكتسب مقابله آفة


فعليه أن ينتبه ويخلص نفسه من علائقها وعوائها التي قد تعوقها في المسير عند الطلب



ولننتبه اخواتى الى انه دورة الاداب ليست دورة نظرية


كلمات تُلقى واسئلة توضع ويُجاب عليها


انما هى كلمات نطقت بها وسمعتها اخواتى او حتى قرأتها اخرى


فكلنا مسئولات يوم القيامة عما علمنا


مسئولة عمل نطقت


والاخوات مسئولات عما سمعن


واخريات مسئولات عما قرأن



فاخواتى اذكر نفسى وإياكن بالعمل بما علمنا



ولا اتت تلك الكلمات حجة علينا يوم القيامة



تلك الاداب لا تخص طالب العلم وحده


فهل من مسلم يمكن ان يحيا بدون ان يخلص عمله لله


وهل يمكن ان يعيش بدون صبر على امر الله


صبر على طاعة او صبر على قدر


هل يمكن ان تخلو حياة المسلم من حلم وتواضع ثم عمل بما تعلم



كل منا


اخت , ام , زوجة , زميلة عمل , جارة , عمة وخالة , ....


نماذج كثيرة فى الحياة وكل من هؤلاء


لا يمكن ان يحيا احد منهم بدون تلك الاخلاق


فمن خلا عمله من الاخلاص فهو مردود والعياذ بالله


ومن لم يتواضع لله اهانه ووضع قدره وحطه


ومن لم يعيش بالصبر نال ذم الله تعالى له



فهذا يعنى ان هذه الاداب ليست فقط خاصة بطالب العلم انما هى اداب عامة لكل امرىء يحيا ويريد ان يعبد الله عبادة طيبة يحدها ويحيط بها الاداب الخاصة بكل عبادة


كما تعلمنا من هدى نبينا المصطفى صلوات ربى وسلامه عليه


فللطعام اداب وللنوم اداب وللصلاة اداب وللحج اداب وللحديث اداب


لا يخلو عمل من ادب ولا عبادة من ادب



وعليه متى تحصل المرء على تلك الاداب فى نفسه كفرد مسلم


اصبحت طبعا وسجية وكان طالبا للعلم متمتعا بآدابه فكانت له خير معين على الفهم والتحصيل


كما قال يوسف بن الحسين : بالأدب تفهمالعلم



اللهم نسال ان يعلمنا ويفهمنا ويتقبل منا




وان شاء الله في المحاضرة القادمة نورد آدابه مع معلمه ورفقائه




والحمد لله فى الاولى والاخرة


فما كان من صواب وتوفيق فمن الله الواحد الأحد العليم


وما كان من خطأ أو نسيان أو تقصير فمن نفسي فاستغفر ربى عليه وأتوب إليه


واسأله تعالى أن يرزقنا الإخلاص وألا يحرمنا القبول









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : منتدى القرآن الكريم وعلومه
افتراضي

ان آداب طالب العلم التى عرضناها
كآداب فى نفسه تعينه على التحصيل
قليلة ومختصرة!

فلا اقول انها تلك فقط الآداب المطلوبة لطالب العلم ان يحققها فى نفسه
انما اخترت منها اهمها والباقى يكون تابعا..
فمتى تحقق فى نفس المرء
الاخلاص وهو رأس كل الامور
تلاه الصبر ومنه الصبر فى كل شىء
على طاعة على مكروه على صعوبة طريق


ثم تلاهما الحلم والتواضع والعفاف وخفض الجناح
كلها اخلاق ضرورية لطالب العلم
وباقى الاخلاقيات تابعه



فمما سبق ينبع باقى الاخلاق
وهى..


الخشية ودوام المراقبة
- القناعة والزهادة
- التحلي برونق العلم ( حسن السمت والهدي الصالح )
- التحلي بالمروءه
- التمتع بخصال الرجولة
- هجر الترفه
- الاعراض عن مجالس اللغو
- الاعراض عن الهيشات
- التحلي بالرفق
- التأمل
- الثبات والتثبت




فنجدها تابعة بالفعل!!
متى تأصلت فى نفسه تلك الصفات التى ذكرنا
فلنتأكد ان باقى الاخلاق تُكتسب بسهولة
بل انها تنبع تلقائيا فى نفسه




والامر الثانى الهام جدا والذى لا يقل اهمية عن الدرس نفسه
انه ..
ما يهمنا اكثر من ان نضع اسئلة تجيب عليها الاخوات فى الدورة
((ان نحيا بما تعلمنا ))


فالدورة تطبيقية تنفيذية اكثر منها نظرية معلوماتية


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t59320.html#post458018


بمعنى ان كل كلمة نطقتها بلسانى
وسمعتها اخواتى فى الحلقة
وقراتها اخريات على صفحة التفريغ
اصبحت علما اكتسبناه
وتاتى يوم القيامة لتحاجنا امام المولى عز وجل
فتكون حجة لنا إن عملنا بها وطبقناها
وتكون حجة علينا ان نحن تركنا العمل بها او تخاذلنا فى التنفيذ


نقول:
((عرفت فالزم))
واذكر بمقولة الامام على رضى الله عنه
هتف العلم بالعمل فإن اجابه وإلا ارتحل


اى ان العلم ان لم يُتبع بعمل وتنفيذ ذهب اصله وذهبت بركته
اى تعرض اما للنسيان لانه لم يُتابع
لان تطبيق ما تعلمناه سببا فى دورام حفظه
كحافظ القرآن الذى يعاهده دوما لا يحدث
ان ينساه ولا ان يذهب القرآ من صدره
لانه دوما يكرره ثم هو يطبقه عملا
او تعرض العلم لان يذهب نفعه وبركته
فنأل الله تعالى ان يرزقنا العمل بما نقول
فلا نقع تحت طائلة الاية الكريمة
فقد قال تعالى " {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَمَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2 - 3].



وعليه...
قبل ان اهتم بمذاكرة المادة نظريا
على ان ابذلها واقعا عمليا
فلن يحتاج منى لمذاكرة او حفظ
لانه بعد التطبيق يصبح الامر واقعا محفوظا ومحفورا فى صدرى
استحضره متى شئت من فعالى


فاسال الله ان يرزقنا العلم النافع ويرزقنا العمل









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2011   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : منتدى القرآن الكريم وعلومه
افتراضي

نكمل الآداب الواجبة في حق طالب العلم




وبعد أن ذكرنا آداباً لازمة في نفسه تعينه على التحصيل ونيل ميثاق الشرف وميراث النبوة



نكمل الآداب الواجبة لطالب العلم في حق معلمه ثم رفقته



أولا آداب طالب العلم مع معلمه (شيوخه )


*************************



الأدب مع العلماء امر هام جدا يجب على طالب العلم
الاتيان به


وحقوقهم إجمالاً: حبهم ،


وتوقيرهم


والأخذ عنهم


والدعاء لهم


والذب عنهم


والأدب معهم في التعلم والسؤال والقراءة في سيرهم.


وبما أن العلم لا يؤخذ ابتداء من الكتب بل لا بد من شيخ تتقن عليه مفاتيح الطلب، لتأمن من العثار والزلل، فعليك إذاً بالتحلي برعاية حرمته، فإن ذلك عنوان النجاح والفلاح والتحصيل والتوفيق، فليكن شيخك محل إجلال منك وإكرام وتقدير وتلطف، فخذ بمجامع الآداب مع شيخك في جلوسك معه، والتحدث إليه، وحسن السؤال والاستماع، وحسن الأدب في تصفح الكتاب أمامه ومع الكتاب، وترك التطاول والمماراة أمامه، وعدم التقدم عليه بكلام أو مسير أو إكثار الكلام عنده، أو مداخلته في حديثه ودرسه بكلام منك، أو الإلحاح عليه في جواب، متجنباً الإكثار من السؤال، ولا سيما مع شهود الملأ، فإن هذا يوجب لك الغرور وله الملل.
ولا تناديه باسمه مجرداً، أو مع لقبه كقولك: يا شيخ فلان! بل قل: يا شيخي! أو يا شيخنا! فلا تسمه، فإنه أرفع في الأدب، ولا تخاطبه بتاء الخطاب، أو تناديه من بعد من غير اضطرار.
وانظر ما ذكره الله تعالى من الدلالة على الأدب مع معلم الناس الخير صلى الله عليه وسلم


في قوله: (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً 000) الآية.


وكما لا يليق أن تقول لوالدك ذي ابوة النسب: ”يا فلان” أو: ”يا والدي فلان” فلا يجمل بك مع شيخك.
والتزم توقير المجلس، وإظهار السرور من الدرس والإفادة به.
وإذا بدا لك خطأ من الشيخ، أو وهم فلا يسقطه ذلك من عينك، فإنه سبب لحرمانك من علمه، ومن ذا الذي ينجو من الخطأ سالماً؟ واحذر أن تمارس معه ما يضجره، ومنه ما يسميه المولدون: ”حرب الأعصاب”، بمعنى: امتحان الشيخ على القدرة العلمية والتحمل.
وإذا بدا لك الانتقال إلى شيخ آخر، فاستأذنه بذلك؛ فإنه أدعى لحرمته، وأملك لقلبه في محبتك والعطف عليك 000
إلى آخر جملة من الأدب يعرفها بالطبع كل موفق مبارك وفاء لحق شيخه
واعلم أنه بقدر رعاية حرمته يكون النجاح والفلاح، وبقدر الفوت يكون من علامات الإخفاق.(حلية طالب العلم الفصل الثالث



هذا الأدب مع الشيخ أو المعلم إجمالا




يمكن أن نفصله كالتالي



من الأدب مع الأستاذ في مجلس العلم :



1- الصمت الكثير وترك ما لا داعي إليه من الكلام والحديث
***********



قال أحمد بن سفيان : كان عبد الرحمن بن مهدي لايتحدث أحد في مجلسه ، ولا يبرى قلم ، ولا يقوم أحد ، كأنما على رؤوسهم الطير ، فإذارأى أحدا منهم تحدث لبس نعله وخرج.



والصمت الكثير يتيح الانصات إذ لا انصات مع تحدث


اما ان اتحدث واما ان انصت


فلعل عدم التكلم والصمت الكثير مدعاة للتركيز وحسن التلقى


وكذلك هو من الادب الواضح للمعلم فى حضرة مجلسه


ومما يعين المعلم على العطاء إذ انه فى كثرة كلام الطلاب وخاصة فيما لا فائدة منه مضيعة للوقت
********




2- الاستماع والإنصات
***********




إن حسن التلقي يعتمد في المقام الأول على حسن الاستماع والإنصات، وقد أمر الله - سبحانه - في كتابه بالاستماع غير مرة في سبيل بيان أهمية هذه الخطوة،

فقال - سبحانه -: "وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا" (المائدة: من الآية108)، وقال: "وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا" (التغابن: من الآية16).


وقد علم القرآن العظيم ذلك كأدب شريف من آداب تلقي الرسالة القرآنية فأمر بالاستماع له والإنصات

"وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" (الأعراف: 204)،

كما زجر كل نافرٍ عن الاستماع، لاهٍ عن الإنصات للنصح والإرشاد،

قال - سبحانه -: "أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا" (الحج: من الآية46)..


بل لقد بشر الله عباده الصالحين الذين يحسنون الاستماع والعمل بما سمعوا،

فقال - سبحانه -: "فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ" (الزمر: 17، 18).


وهذا الهدى القرآنى انما ليكون ادبا فى عموم امر التلقى
فمتى ما تمتع الطالب بالانصات وحسن الاستماع كانت الثمار المرجوة من الدرس
لان الانصات يؤدى الى التركيز وهو ما يجلو الفهم ويزيد التدبر والتفقه للوصول الى المراد من الدرس
فيخرج الطالب بثمرة درسه النافعة المرجوة



ملاحظة هامة للمعلم




وايضا على المعلم ان ينتبه لامور من الاهمية بمكان
عند تبليغ العلم
وكما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم
ولوحظ فى بعض احاديثه تكرار كلمة ثلاث مرات
كما قال ألا وقول الزور ألا وقول الزور الا وقول الزور
تكرار الكلمة يمنح السامع والمعلم توجيها نبويا عند التبليغ وهو تكرار المعلومة
اولا للتنبيه على اهميتها
ثانيا لعل وقت القاء المعلومة صادف وقت انشغال لقلب
وذهن الطالب فلم يتلقاها وضاعت منه وراح النفع
ولعله ينتبه فى احدى مرات التكرار فيصيب الخير
********************









3- التسليم وعدم المجادلة وترك المناقشةإلا لفائدة
*****************



ما دام الطالب قد تيقن من علم الشيخ ومكانته وتفوقه فانه يتوجب عليه أن يصِم نفسه هو لا شيخه ربما الخطأ من عنده لقصور في الفهم أو التحصيل عن الشيخ فليُسَلِم إلى أن يفتح الله له بالفهم


أو يجد مجالا يستوضح عن الامر من شيخه
*****************




4- عدم الإكثار من الأسئلة والأغلوطات
**************




: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t59320.html#post458019
فإنه يضر أكثر مما ينفع


حيث يضر بالرفقة ويضيع وقت وجهد الشيخ


ولا يبعث في نفسه إلا الملل والسآمة من طالبه


فطالما ان الامر واضح والدرس جلى فليلزم طالب العلم السكون والانصات وعدم السؤال


او ان ياتى بالمسائل المختلف فيها


او التى تناقض مذهب الشيخ كأن يقول غن فلان يقول خلاف ما تقول وكلنا يعلم ان لكل امام دليله وحجته فى الامر الشرعى الفرعى كما نعلم


فلا يتوجب على طالب العلم ان يذكر المسائل ويتشعب او ان يسأل عن امور مخالفة وليس من ورائها نفع ولا طائل


ربما ظن انه بهذا يتعلم او انه ينال حظوة عند الشيخ


او انه الافضل بين اقرانه عافانا الله تعالى
****************





5- طول الملازمة
******************



فإنه يتحقق مع طول الملازمة اكتساب المحامد والاتصاف بهدى شيخه


كما تحدثنا آنفا عن تعلم هدى الشيخ وسمته وطرق صلاحه من متابعته وملازمته


وكما قلنا ان حسن الادب يؤخذ بالقدوة


ولابد لكل منا ان تتنبه جيدا لمعلمها او معلمتها


وستكتسب منها هديا بالتأكيد


اى سلوكا طيبا


لان معلم الناس الخير لابد ان يكون سلوكه على خير


فإما أن تنفحك بطيب خلقها وبحسن معاملتها


او انك تكتسبى منها



كما قال صلى الله عليه وسلم






عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مثل الجليس الصالح ..... كحامل المسك ... فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه رائحة طيبة،












نسأل الله ان ينفعنا بمعلمينا
***************






ضوابط اختيار المعلم : هااااااااااااااام




6 ـ يجب أن يعلم طالب العلم الجاد في التحصيل أن العلم لا يؤخذ إلا من أهل العلم العاملين.

***************




: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=458019
قال ابن سيرين : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم


وقال إبراهيم النخعي: كانوا إذا أتواالرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى هديه وسمته وصلاته ثم أخذوا عنه.


وقال ابن عون : لا تأخذوا العلم إلا ممن شهد له بالطلب.








ومن أهم ما يركز عليه عند الأخذ سلامة العقيدة قال تعالى:{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ }الأنعام





وعنه صلى الله عليه وسلم








سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي يحدثونكم بما لم تسمعوا به أنتم ولا آباؤكم ، فإياكم وإياهم




الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر:صحيح الجامع - لصفحة أو الرقم: 3667

خلاصة حكم المحدث: صحيح











لا يصحب البدعي إلا مثله ** تحت الدخان تأجج النيران




قال الإمام مالك رحمه الله:

" لايؤخذ العلم عن أربعة :

سفيه معلن السفه .

و صاحب هوى يدعوا إليه .

و رجل معروف بالكذب في أحاديث الناس و إن كان لايكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم .

و رجل له فضل و صلاح لا يعرف مايحدث به ".












لان الكاذب فى حديث الناس وان لم يكذب على رسول الله


بتحرى الكذب على الناس لا يؤمن ان يقع فى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم


لان يزال الرجل يكذب حتى يُكتب عند الله كذابا


فان ظل يتحرى الكذب وقع فى الكذب والافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم


لذلك فدعه من البداية



وكذلك من عُرف بالصلاح والفضل


كالعابد فإن نفعه يعود على نفسه ولا يتعدى لغيره


فلا تأخذ عنه


لأنه ربما كان قواما صواما متصدقا لكنه لا يدرى الحلال من الحرام فى امور الفقه


ولا يدرى اصول العقيدة السليمة


هو يعبد الله بعبادات تعلمها وعرفها ولم يتعد علمه اكثر من ذلك


فلا تاخذ عنه لقصور علمه



ومصداق ذلك حديث رسول الله صلى اله عليه وسلم





كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا . فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفسا . فهل له من توبة ؟ فقال : لا . فقتله . فكمل به مائة . ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم . فقال : إنه قتل مائة نفس . فهل له من توبة ؟ فقال : نعم . ومن يحول بينه وبين التوبة ؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا . فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم . ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء . فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت . فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب . فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله . وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط . فأتاه ملك في صورة آدمي . فجعلوه بينهم . فقال : قيسوا ما بين الأرضين . فإلى أيتهما كان أدنى ، فهو له . فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد . فقبضته ملائكة الرحمة . قال قتادة : فقال الحسن : ذكر لنا ؛ أنه لما أتاه الموت نأى بصدره .
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2766






فهذا الراهب العابد مع عبادته لله ليلا ونهارا
الا انه لم ينفع الرجل وذلك لجهله
اما اجتهاده ففى العبادة فقط

ولذلك وجهنا المولى عز وجل قائلا :
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ( 7 ) سورة الانبياء




*******************





7 ـ ليحذر طالب العلم من ترك العلماء ، والاشتغال بالأخذ عن الكتب.
*****************



قال سليمان بن موسى : لا يؤخذ العلم من صحفي

،وقال الشافعي : من تفقه من بطون الكتب ضيع الأحكام ، وقالوا : من أعظم البلية تشييخ الصحيفة.



إذ الأصل في الطلب أن يكون بطريق التلقين والتلقي عن الأساتذة، ، والأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف وبطون الكتب، والأول من باب أخذ النسيب عن النسيب الناطق، وهو المعلم أما الثاني عن الكتاب، فهو جماد، فأنى له اتصال النسب؟



وقد قيل:”من دخل في العلم وحده؛ خرج وحده" أي: من دخل في طلب العلم بلا شيخ؛ خرج منه بلا علم، إذ العلم صنعة، وكل صنعة تحتاج إلى صانع، فلا بد إذاً لتعلمها من معلمها الحاذق.




فمن دخل الى العلم وحده خرج منه وحده


المقصود بالمقولة أن من اقتحم ميدان العلم وحده دون الأخذ عن الأشياخ خرج وحده اي كما دخل من دون علم لان الأخذ عن الأشياخ يختصر الطريق للطالب و يرفع عنها العديد من العوائق ويعينه على الفهم ويفتح له ما أغلق عنه فهمه



ولا ريب أن الأخذ من الصحف يقع فيه خلل، ، فتتصحف الكلمة بما يحيل المعنى، ولا يقع مثل ذلك في الأخذ من أفواه الرجال،



من لم يشافه عالماً بأصوله فيقينه في المشكلات ظنون



وكان أبو حيان كثيراً ما ينشد:


يظن الغمر أن الكتب تهدى أخاً فهم لإدراك العلـــوم


وما يدرى الجهول بأن فيها غوامض حيرت عقل الفهيم



إذا رمت العلوم بغير شيخ ضللت عن الصراط المستقيم


وتلتبس الأمور عليك حتى تصير أضل من ”توما الحكيم”







ـ وليحذر طالب العلم من





إثارة الشبه حول معلميه وشيوخه أو ذِكر الأخطاء؟
وإن فعل فنوجه له تلك الكلمة :
- عليكم إصلاح أنفسكم، فإن عندكم أخطاء أكثر وأكثر، فعليكم أن تصلحوا أنفسكم، وعليكم أن تستروا عورات إخوانكم، فمن ستر مسلما ستره الله، وأن تلتمسوا لهم الأعذار كما ورد عن بعض السلف أنه قال: إذا سمعت من أخيك كلمة فالتمس له عذرا . وقال: لا تظن بكلمة صدرت من أخيك شرا وأنت تجد لها في الخير محملا، احملها على أحسن المحامل، عليك أن تذكر فضلهم، إذا كان لهم فضائل، ولا تكتم فضلهم وتبدي أخطاءهم وكأنهم ليس لهم فضل أبدا، وهذه عادة سيئة أن كثيرا من الناس يلتمس عثرات بعض العباد والعلماء ونحوهم، ويفشيها ويعلنها ويكتم فضائلهم وآثارهم وعلومهم النافعة، فيكون كما قال الشاعر:

ينسى من المعروف طودا شامخا ****** وليس ينسى ذرة ممن أساء


فكيف تنسى فضائلهم وآثارهم ولو كانت أمثال الجبال، ولا تنسى ذرة صدرت من أحدهم، يعني خطيئة، هذا لا شك أنه من الخطأ الكبير. ( كتاب العلم فضله وادابه ووسائله للشيخ ابن جبرين رحمه الله ..بتصرف )



عِظَمُ َخَطَرِ تَنَقُّصِ العُلََمَاء


******************



قالَ الإمامُ الحَافظُ أَبُو القَاسِم بنُ عَسَاكِر-رَحِمَهُ الله تعالى-: "اِعْلَمْ ياَأخِي وَفَّقَنِي اللهُ وَإِيّاَكَ لِمَرْضَاتِهِ وَجَعَلَنَا مِمَّنْ يّخْشاَهُ وَيَتَّقِيهِ، أنَّ لُحُومَ العُلَمَاءِ مَسْمُومِة، وَعَادَةُ اللهِ فِي هَتْكِ أَسْتَار مُنْتَقِصِهِمْ مَعْلُومَة وَأَنَّ مَنْ أَطْلَقَ لِسَانَهُ فِي العُلَمَاءِ بالثَّلْبِ بَلاََه ُاللهُ قبَْلَ مَوْتِهِ بِمَوْتِ القَلْبِ (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْيُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63] [المجموع، للنووي:1/589]


فتطاولك على معلمك كبرياء،


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله






ـ ( إن غيبة العلماء تُقلل من شأن العلم الذي في صدورهم ، والذي يعلمونه الناس ، فلا يَقبل الناس ما يأتون به من العلم ، وهذا ضرر على الدين ) .


ـ وقال : ( الكلام في أهل العلم جرح في العلماء وجرح فيما يحملونه من الشريعة، لأن الناس لن يثقوا بهم إذا كثر القول فيهم والخوض فيهم، ولهذا يجب عند كثرة الكلام وخوض الناس في أمر من الأمور أن يحرص الإنسان على كف لسانه، وعدم الكلام إلا فيما كانت مصلحته ظاهرة، حتى لو سئل فإنه يقول: نسأل الله الهداية: نسأل الله أن يهدي الجميع ) .


وقال – رحمه الله – تعليقًا على " باب : توقير العلماء والكبار وأهل الفضل .. " : ( يريد المؤلف رحمه الله بالعلماء : علماء الشريعة الذين هم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فإن العلماء ورثة الأنبياء .. وإذا كان الأنبياء لهم حق التبجيل والتعظيم والتكريم ، فلمن ورثهم نصيب من ذلك ، أن يُبجل ويُعظم ويُكرم .. وبتوقير العلماء توقر الشريعة ؛ لأنهم حاملوها ، وبإهانة العلماء تهان الشريعة ؛ لأن العلماء إذا ذلوا وسقطوا أمام أعين الناس ذلت الشريعة التي يحملونها ، ولم يبق لها قيمة عند الناس ، وصار كل إنسان يحتقرهم ويزدريهم ؛ فتضيع الشريعة . فإذا استهان الناس بالعلماء لقال كل واحد: أنا العالم، أنا ، أنا الفهامة، أنا العلامة، أنا ، ولمَا بقي عالمٌ، ولصار كل يتكلم بما شاء، ويفتي بما شاء، ولتمزقت الشريعة بسبب هذا الذي يحصل من بعض السفهاء )


لأنهم إذا قدحوا في العلماء وسقطت أقوالهم عند الناس ما بقي للناس أحدٌ يقودهم بكتاب الله. بل تقودهم الشياطين وحزب الشيطان ، ولذلك كانت غيبة العلماء أعظم بكثير من غيبة غير العلماء، لأن غيبة غير العلماء غيبة شخصية إن ضرَّت فإنها لا تضر إلا الذي اغتاب والذي قيلت فيه الغيبة، لكن غيبة العلماء تضرُّ الإسلام كلَّه ؛ لأن العلماء حملة لواء الإسلام فإذا سقطت الثقة بأقوالهم، سقط لواءُ الإسلام، وصار في هذا ضرر على الأمة الإسلامية.


فإذا كانت لحوم الناس بالغيبة لحوم ميتة فإن لحوم العلماء لحوم ميتة مسمومة لما فيها من الضرر العظيم.



ومن عقيدة أهل السنة والجماعة - كما يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله - : ( أنهم يدينون الله باحترام العلماء الهداة ) ، أي أن أهل السنة والجماعة ، يتقربون إلى الله – تعالى – بتوقير العلماء ، وتعظيم حُرمتهم .





قال الحسن: ( كانوا يقولون : موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار ).





وقال الأوزاعي: ( الناس عندنا أهل العلم . ومن سواهم فلا شيء ).




وقال سفيان الثوري: ( لو أن فقيها على رأس جبل ؛ لكان هو الجماعة ).




وحول هذه المعاني يقول الشاعر :



الناس من جهة التـمــثال أكفـاء ****** أبوهمُ آدم والأم حواء

فإن يكن لهم في أصلهـم نسـب ****** يفاخرون به فالطين والــماء

ما الفضــل إلا لأهل العلـم إنهـمُ ****** على الهدى لم استهدى أذلاء

وقــدر كل امرأ ما كـان يحسنـه ****** والجاهلون لأهل العلم أعـداء







************************


هذا غيض من فيض ولو توسعنا لما وسعنا الانتهاء

فالاداب جمة والعلم غزير والعمل مُلِح

فنسال الله تعالى حسن مصاحبة علمائنا ومعلماتنا وكل من علمنا حرفا أومعنى نصل به الى الله تعالى

******************

أدب طالب العلم مع رفقته وزمالته

*********************

ضوابط اختيار الرفيق
**************


احذر قرين السوء:
كما أن العرق دساس، فإن ”أدب السوء دساس إذ الطبيعة نقالة، والطباع سراقة، والناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض، فاحذر معاشرة من كان كذلك، فإنه العطب والدفع أسهل من الرفع”.
وعليه، فتخير للزمالة والصداقة من يعينك على مطلبك، ويقربك إلى ربك ويوافقك على شريف غرضك ومقصدك وخذ تقسيم الصديق في أدق المعايير

1-صديق منفعة.
2-صديق لذة.
3-صديق فضيلة.
فالأولان منقطعان بانقطاع موجبهما، المنفعة في الأول واللذة في الثاني.
وأما الثالث فالتعويل عليه، وهو الذي باعث صداقته تبادل الاعتقاد في رسوخ الفضائل لدى كل منهما.
وصديق الفضيلة هذا ”عملة صعبه” يعز الحصول عليها.
ومن نفيس كلام هشام بن عبد الملك

“ما بقى من لذات الدنيا شئ إلا أخ أرفع مؤونة التحفظ بيني وبينه”

ومن لطيف ما يفيد بعضهم

“العزلة من غير عين العلم: زلة ومن غير زاي الزهد: علة”

اى ان العزلة وترك الصحبة النافعة
ان نزعنا من الكلمة حرف العين الذى هو من حروف كلمة العلم صارت زلة فمن لم يتعلم العلم زَل
وبدون حرف الزاى الذى هو من احرف كلمة الزهد
اصبحت علة ومرض
فالصحبة التى لا تعين على علم وزهد نتوصل به الى الله تعالى ما يصير معها المرء الا الى الزلل والعلل



نسال الله العفو والعافية




قال تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُعَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ

عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً)الكهف-28





هنا يرسم لنا المولى عز وجل سبيل اختيار رفيق الدرب


الدرب الموصلة الى الله عز وجل


فقديما قالوا


اختر الرفيق قبل الطريق


لماذا ؟


لأن المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل


فمن صاحب تقى فهو الى تقوى الله سائر


ومن اختار صفىّ فهو الى موالاة الله واصل


فانظر من تختار رفيقا لدربك


تعرف الى اين انت راحل





فعلى طالب العلم ان يلزم اصدقاءا يعينوه على الطاعة


لا اخوانا يضيعون عليه الفوائد بالهزل والاستهتار




وانظرن ما قال الشيخ بكر ابو زيد فى الحلية عن الزميل



وقد جعلت طوع أيديهم رسالة في التعاليم تكشف المندسين بينهم خشية أن يردوهم ويضيعوا عليهم أمرهم، ويبعثروا مسيرتهم في الطلب، فيستلوهم وهم لا يشعرون. ( انتهى كلام الشيخ

يعنى ذلك انه ليس كل من ورد طريق العلم يبتغيه سبيلا
انما هناك من له نوايا اخرى واهداف مغايرة
فسبحان الله شتان بين اثنين التزما الطريق وعلىالرغم من انه طريق واحد الا انه اختلفت النوايا
فمنهم من اتبع الصراط المستقيم ومنهم من غوى
ويحذر الشيخ ممن غوى
فبعض الزملاء هدفه فقط التقاط عثرات الشيخ لنشرها
او اثارة الجدل والنزاع الذى لا يؤدى الا الى شقاق بين الاخوان

او قطع الطريق على طالب العلم الحقيقى حسدا من عند انفسهم
فنسال الله العفو والعافية وان يرزقنا الرفقة الصالحة التى تكون لنا معينا على الخير والحق

هذا فى هدى اختيار الرفقة
فكيف يكون الادب والخلق الحسن من رفيق دربى

قال ابن جماعة في آداب المتعلم مع زملائه:
(أن يتأدب مع حاضري مجلس الشيخ ,فإنه أدب معه
,وإحترام لمجلسه,وهم رفقاؤه,فيوقر أصحابه,
ويحترم كبراءهم وأقرانه, لايجلس وسط الحلقة
,ولا قدام أحد إلا لضرورة,ولا يفرق بين رفيقين
, ولا بين متصاحبين إلا بإذنهما معا)

وعليه ان يمد يد العون لمن يحتاجه منهم
وعليه الا يهزأ بمن قصر فهمه بل يعينه على الفهم والمذاكرة
وان يختار منهم من يجد فيه معين على التحصيل
والمراجعة
وسيأتى ان شاء الله تفصيل ذلك عند حديثنا عن
ادب طالب العلم فى حلقته بين يدى معلمه حتى لا يكون الحديث مكررا



*****************
لله الحمد انتهينا من استعراض الاداب العامة نتفرع منها
ونخلص الى اداب خاصة بحملة القرآن الكريم
فنسال الله تعالى توفيق لكل خير وغفرانا لكل تقصير









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2011   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : منتدى القرآن الكريم وعلومه
افتراضي

*****************
تحدثنا لله الحمد عن الأدب الواجب على طالب العلم لمعلميه وشيوخه
ومن قبله لابد أن نشير إشارة سريعة للأدب الواجب على المسلم في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولتنتبه اخواتى انى قلت سريعة
لم اقلها استهانة بامر ذكر الادب مع رسول الله
ولكن لثقتى فى ان الجميع على طريق الخير فى توخى الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم


فالادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليس موقوفا على حضرته فليس الصحابة فقط هم المأمورين بالادب معه
انما لمجرد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ادب لابد من اتباعه
فقول الله عز وجل


(لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً 000) الآية.
امرا واجب التنفيذ الى ان تقوم الساعة

فكيف يكون الأدب معه صلى الله عليه وسلم ؟


يكون

- بطاعته واقتفاء أثره وترسم خطاه في جميع مسالك الدنيا والدين .

- أن لا يُقَدِّم على حبه وتوقيره وتعظيمه حب مخلوق أو توقيره أوتعظيمه كائناً من كان .

- موالاة من كان يوالي ومعاداة من كان يعاديوالرضا بما كان يرضى به والغضب لما كان يغضب له .

- إجلال اسمه وتوقيرهعند ذكره والصلاة والسلام عليه واستعظامه وتقدير شمائله وفضائله

. - تصديقه في كل ما أخبر به من أمر الدين والدنيا وشأن الغيب في الحياة الدنيا وفيالآخرة .

- إحياء سنته وإظهار شريعته وإبلاغ دعوته وإنفاذ وصاياه.

- خفض الصوت عند قبره وفي مسجده لمن أكرمه الله بزيارته وشرفه بالوقوف على قبره صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .

- حب الصالحين وموالاتهم بحبه وبغض الفاسقين ومعاداتهم ببغضه .

هذه هي بعض مظاهر الآداب معه صلى الله عليه وسلم. فالمسلم يجتهد دائماً في أدائها كاملة والمحافظة عليها تامة إذ سعادته منوطة بها ونسأل الله جل جلاله أن يوفقنا للتأدب مع نبينا وأن يجعلنا من أتباعه وأنصاره وأن يرزقنا طاعته وأن لا يحرمنا من شفاعته اللهم آمين




إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّواعَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً



فلنكثر من الصلاة عليه فانظرى لما فيها من خير





كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ربع الليل قام فقال يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه قال أبي بن كعب فقلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتي قال ما شئت قال قلت الربع قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قال فقلت فثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت وإن زدت فهو خيرلك قال أجعل لك صلاتي كلها قال إذا يكفى همك ويغفر لك ذنبك
الراوي: أبي بن كعب المحدث:المنذري - المصدر:الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/403
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]








اللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين متلازمين الى يوم الدين


تلك كما قلت لمحة سريعة فى ذكر الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

*********************


انتقل منها للادب مع المعلم والشيخ


واود ان القى الضوء على امر هام
وهو الا نعتبر الادب وقفا على معلمى وشيخى ومعلمتى فقط
انما الادب الواجب يكون مع كل معلم وان لم القه
وإن لم اتلقى على يديه يكفى كونه عالما
فالملائكة تستغفر لمعلمى الناس الخير
الا يجب على ان ادعو لهم وان ادفع عنهم

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t59320.html#post458020
فالادب يكون لكل عالم
انار بعلمه ركن من اركان طريقى فى الوصول الى الله تعالى
فالعلماء ورثة الانبياء
وهم مصابيح الظلم
وعليه
فالادب واجب لكل عالم
فلابد من الادب عند ذكره وعند اكتساب معلومة مما كتب واصل
ويكون ذلك بان ادعو له وبالدفاع عنه ان نال منه احد


امر اخر لا يقل اهمية
فكما ارسينا قاعدة اول الحلقات بان الادب هذا لم يقتصر على طالب العلم فى حياته وفى طريق طلب العلم فقط
فانما الانسان كيان واحد لا يتجزأ


فمتى اكتسب ادبا عاش به مع كل من وجب له ان يتأدب معه به
بمعنى ان التادب مع المعلم منه التوقير والاحترام والدعاء له والدفاع عنه
فهو إذن واجب لكل صاحب فضل على
واجب فى حق ابى وامى واخوتى
فهو واجب فى حق جارى الكبير وهو واجب فى حق مدرس مدرستى وجامعتى وان كان ما علمنى علوم دنيوية
وجب على ان ادعو لهم وان ادفع عنهم
وان انصت لهم فى حديثى معهم


فالادب الواجب فى مجلس العلم بالتزامه والمداومة عليه يمسى سجية
اؤديها فى كل مجلس مع صغير او كبير
من حسن الانصات وعدم الثرثرة فيما لا يفيد
وحسبنا ما علمنا اياه رسولنا صلى الله عليه وسلم





من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أوليصمت
الراوي: أبو هريرة المحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6475
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]





فهذا من جميل الادب
ان لم اجد ما اقول فلا اثرثر كالببغاء فيما لا يفيد
انما اصمت ففى الصمت حكمة والسكوت سلامة
وكثرة القول لا تجلب الا الغلط واللغط


ولننتبه فى مجالسنا الى امر هام





( صحيح لغيره )
عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من قوم اجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة
رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي ورواة الطبراني محتج بهم في الصحيح







فإن وجدت مجلس خلا من ذكر الله فلأتركه واقوم عنه وان لم استطع فاقل فعل عدم المشاركة فى الحديث
والعكوف على ذكر الله فى نفسى





عن الله عز وجل أنه قال : من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه
الراوي: - المحدث:ابن تيمية - المصدر:مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 4/390
خلاصة حكم المحدث: صحيح









فنسال الله ان يؤدبنا بحسن أداب المجالس والكلام
كما علمنا نبينا صلوات ربى وسلامه عليه
ثم ننتقل لمعلم الناس الخير
ولنا فى رسول الله الاسوة الحسنة
ففى كل مجلس كان يجلسه مع صحابته
يعلمهم شرعا
كان يعلمهم هديا وادبا وسلوكا طيبا
ولو تطرقنا لذكر كل ما علم لن يسع المجال
ولكن نشير هنا الى هديه فى التعليم





فى صحيح البخارى
باب مَنْ أَعَادَ الْحَدِيثَ ثَلاَثًا لِيُفْهَمَ عَنْهُ




فَقَالَ ‏"‏ أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ ‏"‏‏.‏ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏هَلْ بَلَّغْتُ ‏"‏‏.‏ ثَلاَثًا‏.‏







94

ـ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ،قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنَا ثُمَامَةُبْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلاَثًا، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاَثًا‏.‏







95

ـ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُالصَّمَدِ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاَثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاَثًا‏.






: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=458020


96

ـ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْأَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الصَّلاَةَ صَلاَةَ الْعَصْرِ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ‏"‏ وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ ‏"‏‏.‏ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا‏.‏






هذا كما قلنا من باب اعادة المعلومة حتى يتمكن المتلقى من فهمها او ان ينتبه لعله انشغل فى المرة الاولى او الثانية
فالتكرار يعين على الفهم وعلى الانتباه والانتفاع


ثم لننظر لهديه فى التعليم
ايضا فى صحيح البخارى





باب مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ كَىْ لاَ يَنْفِرُوا



حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ،عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِعَلَيْنَا‏.‏








69

ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ،عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ يَسِّرُوا وَلاَتُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلاَ تُنَفِّرُوا ‏"‏‏.‏









حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ‏.‏ قَالَ أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُنَا بِهَا، مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا‏.‏







فكما قلنا ان العلم ثقيل والنفس داعية للملل فلابد من المباعدة بين الدروس حتى يكون ذلك معينا على سهولة الفهم والنفع عند التلقى والتلهف للسماع والشغف فى الطلب فتقع الكلمة موقعها ويكون لها الاثر



ثم انظرى





باب طَرْحِ الإِمَامِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَصْحَابِهِ لِيَخْتَبِرَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ


حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَامَثَلُ الْمُسْلِمِ، حَدِّثُونِي مَا هِيَ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي‏.‏ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، ثُمَّ قَالُوا حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏هِيَ النَّخْلَةُ ‏"‏‏.‏






وهو مما يجعل الطالب فى حالة انتباه وتوقى للحظة سؤال او اختبار من المعلم فيكون دوما حاضر الذهن



صلى الله عليك يا سيدى يا رسول الله صلاة وسلاما دائمين متلازمين الى يوم الدين
ولو فصلنا وتوسعنا لما انتيهنا
فهذا غيض من فيض
نفعنا الله تعالى


اللهم جاز عنا نبينا خير ما جازيت نبيا عن امته
اللهم آته الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة وابعثه يا رب المقام المحمود الذى وعدته انك لا تخلف الميعاد
***********************


ناتى لطالب العلم ونذكر اننا قلنا من حسن الادب عدم الكلام فيما لا يفيد وترك الجدل والمراء


هنا نشير الى امر هام وهو


هل طالب العلم فقط المأمور ان يترك الجدال والمراء






انظرى لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
روى أبو داود عن أبي أمامة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال




"أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسَّن خُلُقَه "




رواه أبو داود، في كتاب: الأدب، باب:في حسن الخلق، رقم الحديث: (4800).






اشتمل هذا الحديث
– على إيجازه واختصاره -
على أصول الأدب ، وجوامع حسن الخلق، وكيفية التعامل مع الناس



، وقرن فيه النبي صلى الله عليه وسلم الجزاء والأجر لمن عمل بما جاء فيه،
حيث تكفّل نبينا -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث بثلاثة بيوت في الجنة



البيت الأول : في ربض الجنة، أي: أسفل الجنة، لمن ترك المراء وإن كان على حق.



البيت الثاني: في وسط الجنة، لمن ترك الكذب في كل موضع لا يجوز فيه، وإن كان مازحاً، وهذا الأمر مما يخالف فيه كثيرٌ من الناس حيث يسمحون لأنفسهم بالكذب، ويعللون ذلك بأنهم مازحون.



البيت الثالث: في أعلى الجنة، لمن حسَّن خُلُقَه، أي سعى في تحسين أخلاقه، وابتعد عن كل ما يدنسها
ويفسدها ، وترك جميع ما يخالف فطرة الله التي فطر الناس عليها.
مما سبق اوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول او يذكر طالب العلم بشىء
ذكرنا احاديث عدة ذكر فيها صراحة اسم طالب العلم
فقال
إن الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يفعل


يعنى لو ان الامر هنا خاص فقط بطالب العلم لخصه الرسول صلى الله عليه وسلم بذكر
انما الامر يخص كل مسلم فى اى موقع وفى اى مقام
يعرض له امر فيه جدال لن يكون من ورائه الا الشقاق والنزاع فليُعرض عنه ويتركه ويكفيه ان يكون كما قال عنه النبى صلى الله عليه وسلم
ان ذلك من حسن الخلق
وكيف انه بحسن الخلق قد نال اعلى منزلة واجر
ذلك لانه ترفع عن هذه المور التى من شأنها ان تفسد نفسه وتقطع الاواصر بين المسلمين
*****************



ثم ننتقل لقولنا انه من الواجب على طالب العلم طول ملازمة معلمه
وعرفنا انه بموجبها يتعرف على هدى معلمه وسمته وصالح صفاته
فيكتسبها بالمرافقة


وهنا نقول انه لابد من ملازمة من عرفت عنه الصلاح ودعك من اهل الدنيا
فأهل الدنيا لن يملأ قلبك الا بالدنيا وباخبارها
وما كسب منها وما فقد
اما صحبة الاخيار تورث الطاعة كما ذكرنا من قبل كيف ان للقاء الصالحين اثرا فى النفس يدفعها للهمة فى عمل الطاعات


إن صحبة للأخيار بحد ذاتها عمل صالح من أفضل الأعمال والحسنة تكفر السيئة. وقد عد صلى الله عليه وسلم من يحب أخاه في الله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.


كما ان محبة الصالحين سبب للحوق المرء بهم ولو لم يبلغ منزلتهم في العمل


انظرى لهدى الحبيب صلى الله عليه وسلم





جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المرء مع من أحب ) .
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6169
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]










جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى قيام الساعة فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فلما قضى صلاته قال أين السائل عن قيام الساعة فقال الرجل أنا يا رسول الله قال ما أعددت لها قال يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صوم إلا أني أحب الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب ، وأنت مع من أحببت فما رأيت فرح المسلمون بعد الإسلام فرحهم بهذا
الراوي: أنس بن مالك المحدث:الترمذي - المصدر:سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2385
خلاصة حكم المحدث: صحيح







فهنيئا بمحبة الصالحين لعلها تكون لنا نافعة وجبرا لكسور اعمالنا التى تعيقنا عن اللحاق بهم





مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم وعنده ناس فقال رجل مما عنده إني لأحب هذا لله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعلمته قال لا قال قم إليه فأعلمه فقام إليه فأعلمه فقال أحبك الذي أحببتني له قال ثم رجع فسأله النبي فأخبره بما قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت وفي رواية المرء مع من أحب وله ما اكتسب
الراوي: أنس بن مالك المحدث:ابن حجر العسقلاني - المصدر:تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 4/441
خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة]







وهذا يعلمنا هدى النبى صلى الله عليه وسلم فى تبليغ من أحب بمحبتى له فان ذلك ادعى لتقوية العلاقات الطيبة بين الناس



فما دام هذا الأمر قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فكيف أزهد فيه؟ فلعل الله عز وجل أن يلحقني منازلهم، ويحشرني معهم يوم القيامة، وليكن شعاري.
أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعــة
وأكره من تجارتـــهم معاصي وإن كنا ســوياً في البضاعة
فلئن قالها الشافعي رحمه الله تواضعاً ومقتاً لنفسه فنحن نقولها إخباراً عن الحقيقة.
اللهم عفوك نرجو

*******************

ثم لنتطرق الى نقطة هامة عندما تكلمنا عن ضوابط اختيار المعلم
وجدنا معظم الاثار عن العلماء السابقين تتحدث عن اختيار عالم فاضل له مكانة علمية عالية وثابتة ومعلوم قدره بين العلماء وبين الناس
فأنّى لنا ان نوقع ذلك على حلقات النت
ونختار من نتلقى العلم على يديه
وهو عالم خفى غيبى لا يتسنى من خلاله التحقق والتثبت


اولا تقومين بما علمنا اياه صلوات ربى وسلامه عليه
الاسْتِخَارَةُ وهى : طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ . يُقَالُ : اسْتَخِرْ اللَّهَ يَخِرْ لَك .


سبحان الله ومن يختار غير السميع البصير اللطيف الخبير
فانت تستخيرينه سبحانه فى امور دنيا كثيرة فليس اقل من ان استخير فى امر تعلم دينى
فهو الذى يعلم الجهر والخفاء
فيكون التوفيق بإذنه لكل خير
ولنتعود ان نحيا بالاستخارة فى كل امور حياتنا
فما خاب من استشار فما بالنا بمن استخار. ومن ترك المولى ليختار فليس ابدا يضل ولا يحتار



ثم بالسؤال والتحرى قدر المستطاع
ثم اعلمى اخية
ان الاخت التى اقتطعت من وقتها وجهدها لتوفره لتعليم الاخوات احرص ما تكون على ان ترضى ربها
فإن قالت اخت لعلها ترجو رفعة او شهرة


لتعلمى اخية انه ما كان لله دام واتصل
فلن تدوم ابدا ولن يرتفع قدرها ولن تبلغ ما تريد
ابدا مادامت لم تخلص النية لله
فاقل نفع يلقه العلم فى نفس صاحبه
انه يخبره ان المعاصى سموم وليس بعاقل من يتناول السم وهو يعلم انه سم
فاطمئنى ان الله تعالى يحفظ دينه وشرعه ويحفظ عبده المسلم الذى سلم زمام اموره لخالقه ولن يوفقه إلا الى كل خير
ما دام
وجه وجهه لله وفوض امره لله وألجأ ظهره لله وسلم نفسه لله
سبحان الله ومن غير الله نتحصن بحصنه
ونلجا اليه يحمينا ويحفظنا
وعليه فاخلاص النية فى طلب العلم
بإذن الله يعين على التوفيق لمعلم خير اهل لمكانة العلم
نسال الله تعالى ان يغفر زلاتنا ويقبل توبتنا
****************



تعالى اخيتى الان لنتحدث عن اخذ العلم عن الكتب


لا يعنى قولنا انه لا يؤخذ العلم من بطون الكتب
ان نترك الكتاب
فالكتاب خير جليس وصديق في هذه الحياة الدنيا هو (الكتاب) الذي يحفظ الصحبة ويمتع صاحبه ويمده بالزاد، وهو المأمون من الغدر والخيانة وهو الذي يرفع من شأن صاحبه قدرا ومكانة وعلوا.



بل لابد من الاطلاع والقراءة فلن تحرمى من كسب معلومة تفيدك وتفيد غيرك
لكن الذى نقصده هنا ان لا نعتمد اساسا فى التلقى للعلم الشرعى او اى علم من الكتب فقط
لكن لا مانع من القراءة ثم البحث وسؤال اهل الذكر للبيان والتوضيح
لمنع التصحيف كما قلنا او قراءة كلمة والمقصود كلمة اخرى
او ان تكون القراءة بعد التلقى عن المعلم ليكون القراءة بعد فهم فيزول اى لبس يخشى ان يتقدم



لكن القراءة امر محمود ولو نتذكر معا اول ما طلب من سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
هو القراءة
لكن أُمر ايضا بالانتظار حتى يسمع اولا ثم يقرأ فيزول وجه الخطا الوارد حدوثه عند البدء وحدى دون ان أخطو على خطا معلم
لكن القراءة فى حد ذاتها امرا هاما والكتاب صديق لا نستغنى عنه
وخاصة فى تلك الايام
بعدما انتشر التلفيق والتلصيق
فتلصق العبارات لغير اهلها
وتنسب الاقوال لغير قائلها والافعال لغير فاعلها


ولكن بطون وامهات كتب الافاضل دونت العلم وحفظته لنا
جزاهم الله عنا كل خير
ولذلك فالكتب هامة جدا عند الرغبة فى توثيق المعلومة المسموعة او المقروءة خاصة على شبكة مثل الشبكة العنكبوتية والتى اختلط فيها الحابل بالنابل
وكثر فيها المدعين والملفقين
فكان الكتاب هنا هو مصدر تامين المعلومات وتصحيحها كى يظل العلم الصحيح النافع ولا يضيع على ايدى السفهاء والمدعين
كما نرى ولله الحمد النهضة فى تحقيق والتثبت من صحة احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنتشرة عبر النت والتى يقوم بها أناس يحبون الدين ويحبون الله ورسوله
وذللك لنشر الصحيح ومحو الالموضوع والمزعوم حتى وان كان منتشرا ومشهورا بين الناس


وما كان ذلك الا بالعودة لبطون الكتب فى صحيح الاحاديث


فلننتبه الى اهمية الكتاب لكن كل شىء يوضع فى موضعه يفيد ويؤتى ثمارا طيبة

***********************



ثم نختم بأدب اختيار الرفيق فنقول ليس فقط رفيق درب العلم هو المأمورين بتفحصه وحسن اختياره
لكن كل من يسلك معى درب حياتى لابد ان احسن اختياره



كما قال صلى الله عليه وسلم


المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل
الراوي: - المحدث:الزرقاني - المصدر:مختصر المقاصد - الصفحة أو الرقم: 930
خلاصة حكم المحدث: حسن







وقالوا قل لى من صديقك اقل لك من أنت
فلننتبه رفيق دربى مرآتى


عليه يتوقف معاملة الناس لى فإن كان زكيا طيبا فلن يختار الا مثله
وإن كان غير ذلك فنسال الله العفو


وعليه يقولون اختر الرفيق قبل الطريق
ولم يحددوا اى طريق
ففى اى طريق تسلكه فى حياتك اختر رفيقك فهو عنوانك


رفيقتك ليست فقط طالبة العلم زميلتك
انما رفيقتك
جارتك
زميلة عملك
زميلة دراستك
لعلها اختك ولو احدى اخواتك ( شقيقاتك)
لعلها هى القائمة على امر الله دون باقى ا لاشقاء فلتكن رفيقة دربك
فرفيق الدرب هو من الزم معه الطريق الى الله


فاسال الله لى ولكم الصحبة الصالحة والرفيق الطيب
الذى نصل مع بعضنا الى الله تعالى
فانهم قالوا لا تذهب الى الله وحدك بل خذ معك فى طريق الخير كل من تلقى اثناء سيرك
فلتكن ان رفيق الخير
وما احلاها
ان تؤخذ وتُختار انت رفيقا
هنا وصلت لعنوان التقى ان يبحث عنك الاخرين ليتخذوك رفيقا
نسال الله ان يغفر لنا ويسترنا ويتقبل منا ويعيننا ولا يعن علينا



اللهم إن كان خطأ او زلل او نسيان فاغفر لى
فإنه لا يغفر الذنوب الا انت
وان كان من خير وتوفيق فانى اشهد انه منك سبحانك وحدك انت سبحانك الموفق لكل خير


نسألك يا ربنا الاخلاص والا تحرمنا القبول

*********************









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2011   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : منتدى القرآن الكريم وعلومه
افتراضي

نعرض لاداب على حامل القرآن ان يتزين بها

سواء اثناء التعلم ( اى فى الحلقات )وعند ختمه عندما يصبح حاملا لكتاب الله


فيحمل وسام الشرف والعزة



******************



أصل من أصول التلقي والطلب أخلَّ به كثير من طلاب العلم وهو حفظ القرآن العظيم وضبطه، إذْ أننا نجد كثيراً من الطلبة لا يعتنون بحفظه, بل أشد من ذلك تجد بعضهم لا يحسن تلاوته نظراً!


فهذا خطأ يجب تداركه، إذ كيف يُترك أصل الأصول ثم يُبتغى بعد ذلك العلم ويُطلب،





فكيف يكون الطلب



وسائل التعلم:

(الحفظ, والفهم, والعمل).




1- الحفظ:


بقدر ما يحرص الطالب على الحفظ، يعظم قدره في النفوس،







ولذلك قيل: احفظْ فكل حافظ إمام.


وأشرفُ محفوظٍ كتابُ اللهِ,


ولهذا كان صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - يعظّمون الحافظ لسورتي البقرة وآل عمران، فكيف بحافظ القرآن كاملاً؟!



قال أنس رضي الله عنه: (كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدّ في أعيننا)،



وكانوا يتنادون في يوم اليمامة: (يا أصحاب سورة البقرة) حتى فتح الله عليهم رضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين.


وقال الإمام الشافعي - رحمه الله -: (من تعلّم القرآن عظمت قيمته).



والحفظ يعسر على طالب العلم في البداية، لكن مع الدوام والاستمرار يسهل شيئاً فشيئاً، والأصل في هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما العلم بالتعلم)) بل مع الاستمرار قد يصل الطالب إلى مرحلة ما إذا سمع شيئاً أو قرأه حفظه وأثبته, وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.




وحافظة الإنسان مثل الضرع, يَدرُّ بالامتراء ويخفُّ بالترك والإهمال.





2- الفهم:

المقصود من كلام الله عزوجل فهم معانيه والعمل به، وليس تلاوته وحفظه على أنه مجرد ألفاظ وقوالب لا معاني لها, قال ابن تيمية - رحمه الله -: (العادة تمنع أن يقرأ قوم كتاباً في فن من العلم - كالطب والحساب - ولا يستشرحوه فكيف بكلام الله الذي هو عصمتهم, وبه نجاتهم وسعادتهم, وقيام دينهم ودنياهم؟!.





ويقول أيضاً: (بل تعلم معانيه - أي القرآن - هو المقصود الأول بتعليم حروفه، وذلك هو الذي يزيد في الإيمان)

ومعاني القرآن متفاوتة من حيث الوضوح والغموض على طالب العلم، ولا يصح أن نقول إن جميع معاني القرآن غامضة وغير مفهومة، وذلك أن القرآن نزل بلسان عربي مبين، يفهم معانيه الإنسان العربي رغم العامية التي طرأت على الألسن، قال الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - في معرض حديثه على لسان أهل الجزيرة العربية: (واعتبرْ في الحال الحاضرة - على الرُّغم من لوثة العجمة، وهجنة العامية - فإنه لم يزل عندهم بقيّة صالحة في السليقة العربية، فإذا قرؤوا النص من كتاب أو سنة، فهموا المعنى المراد باطمئنان),





وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: "التفسير على أربعة أوجه: تفسير تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله، فمن ادّعى علمه فهو كاذب".





وإذا أشكل على المرء معنىً من المعاني، فليرجع إلى كتب التفسير أو ليسأل أهل العلم، وشفاء العيِّ السؤال، قال عز وجل: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنتُم لا تَعلَمُونَ} [النحل: 43].



فتحصيل العلم يكون بالحفظ والفهم, ولا يغني أحدهما عن الآخر.





3- العمل به:


من وسائل حفظ العلم وضبطه العمل به، قال الشعبي ووكيع بن الجراح - رحمهم الله -: (كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به).





وإن من المجرّب - كما ذكر غير واحد - أنّ من حفظ آياتٍ ثم صلّى بها صلاة الليل وأعاد ذلك مرّات وكرّات، فإن ذلك يزيد الحفظ رسوخاً في ذهنه.



وثمرة العلم العمل، وقد كان السلف يتعلمون ليعملوا لا ليستكثروا من المعارف والعلوم،

قال أبو عبدالرحمن السلمي: حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن، كعثمان بن عفان وعبدالله بن مسعود وغيرهما: أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل. قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعًا
( من مقال للكاتب عبد الله سعيد بازومح






ذاك يشير الى مختصر السبيل للوصول لحمل القرآن الكريم بين الصدور



ثم ننطلق نُذَكِّر بفضل القرآن ومكانة حامله كما اشرنا من قبل ولكن للتذكرة :



في أطراف من فضيلة تلاوة القُرآن وحَمَلتهِ







وَثبتَ في صحيحي البُخاريُّ ومُسلم رحمهم الله عن عثمان رضي الله عنه عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَه).



















وفي الصحيحين، عن عائشة ـ رضي الله عنها قالت : قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌ، لَهُ أَجْرَانِ
















وفي الصحيحينِ عنِ بْنِ عُمر رضي اللهُ عنْهُمَا، عَن النَّبِيِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( لاَ حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآن ؛ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آَنَاءَ اللَيْلِ، وَأَنَاءَالنَّهَار، وَرَجُلٌ آَتَاهُ اللهُ مَالٌ فَهُوَ يُنْفقهُ أَنَاءَ اللَيْلِ وَأَنَاءَ النَّهَار).















وَرَوَياهُ في الصَّحِيحينِ من رِوَاية عَبدِ الله بْنِمَسْعُودٍ رضي الله عنه: (لاَ حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتهِ في الحَقِّ، وَرَجُلاً آَتَاهُ حِكْمَةُ فَهُوَيَقْضِي بِهَاَ وَيُعَلِّمهَاَ











).





وفي صَحِيحِ مسلمٍ عَنْ أَبي أُمَامَة رضيالله عنه، عَنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (اقْرَءوا القُرْآن ؛فَإنَّهُ يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعَاً لأَصْحَابَهِ














وفيهِ عنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنه، أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قَال : ( إنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَاَ الكِتَابِ أَقْوَامَاً، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِين ).













وعنْ أَبي مُوسى الأَشْعَرِيُّ ـ رضي الله عنه قَال : قَالَ رَسُولَ الله صلىالله عليه وسلم : (مِنْ إِجْلاَلِ الرُّفْقة إِكْرَامِ ذِي الشَيْبَة المُسْلِمْ،وَحَامِلِ القُرْآن، غَيْرِ الغَالي فِيهِ، والجَافِي عَنْهُ، وإِكْرَامِ ذِي السُّلْطَان) رواهُ أبو داود وهو حديثٌ حسن.











كل هذه نصوص لاحاديث صحيحة تبرهن وتوضح مكانة القرآن واهله



والآن بعدما تعرفنا على فضل ومكانة حامل القرآن


نعرض للآداب الواجبة فى حقه


من كتاب آداب المعلم والمتعلم فى حلقات تحفيظ القرآن الكريم
للشيخ عبد الله بن ناجى المِخلافى



نبدأ بالأدب الواجب عليه فى حلقة التحفيظ ومع شيخه ومعلمه



لن يختلف الأمر كثيرا عما عرضناه من قبل كآداب لطالب العلم


من حيث



ـ يجب على القارئ الإخلاص ومراعاة الأدب مع القرآن ، فينبغي أن يستحضر نفسه أنه يناجي الله تعالى ويقرأ على حال من يرى الله تعالى فإنه إن لم يكن يراه فإن الله تعالى يراه .


والا يبتغى بعمله هذا الا وجه الله تعالى ومرضاته



ـ وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فاه بالسواك وغيره



ـ ويستحب أن يقرأ القرآن وهو على طهارة فإن قرأ محدثاً جاز بإجماع المسلمين والأحاديث فيه كثيرة معروفة ، قال إمام الحرمين ولا يقال أرتكب مكروهاً بل هو تارك للأفضل ،




ـ ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار ولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد لكونه جامعاً للنظافة وشرف البقعة ومحصلاً لفضيلة أخرى وهي الاعتكاف





ـ ويستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة ويجلس متخشعاً بسكينة ووقار مطرقاً رأسه ويكون جلوسه وحده في تحسين أدبه وخضوعه كجلوسه بين يدي معلمه فهذا هو الأكمل ولو قرأ قائماً أو مضطجعاً أو في فراشه أو على غير ذلك من الأحوال جاز وله أجر ولكن دون الأول ، قال الله عز وجل ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب . الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ) وثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ويقرأ القرآن رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية يقرأ القرآن ورأسه في حجري .


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t59320.html#post458021


كل ما سبق كان استعدادا لبداية التلاوة



يعنى حال القارىء وهو ينوى ان يقرأ القرآن




ـ فإن أراد الشروع في القراءة



ـ استعاذ فقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هكذا قال الجمهور,


ـوينبغي أن يحافظ على قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول كل سورة سوى براءة فإن.




فإذا قرأ فعليه بالآتي :



فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر عند القراءة ، والدلائل عليه أكثر من أن تحصر وأشهر وأظهر من أن تذكر فهو المقصود المطلوب وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب قال الله عز وجل ( أفلا يتدبرون القرآن ) وقال الله تعالى ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ) والأحاديث فيه كثيرة وأقاويل السلف فيه ، وقد بات جماعة من السلف يتلون آية واحدة يتدبرونها ويرددونها إلى الصباح وقد صعق جماعة من السلف عند القراءة ومات جماعات حال القراءة ،



وعن بهز بن حكيم أن زرارة بن أوفى التابعي الجليل رضي الله عنه أمهم في صلاة الفجر فقرأ حتى بلغ فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير خر ميتاً ، قال بهز وكنت فيمن حمله ،




وقال السيد الجليل إبراهيم الخواص رضي الله تعالى عنه دواء القلب خمسة أشياء قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين .






ـ البكاء عند قراءة القرآن هو صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين قال الله تعالى ( ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً ) .


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=458021



ـ وينبغي أن يرتل قراءته وقد اتفق العلماء رضي الله عنهم على استحباب الترتيل قال الله تعالى ( ورتل القرآن ترتيلاً ) وثبت عن أمنا السيدة أم سلمة رضي الله عنها أنها نعتت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة مفسرة حرفاً حرفاً - رواه أبو داود والنسائي والترمذي



وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله



، وعن مجاهد أنه سئل عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وآل عمران والآخر البقرة وحدها وزمنهما وركوعهما وسجودهما وجلوسهما واحد سواء فقال الذي قرأ البقرة وحدها أفضل ،



وقد نهي عن الإفراط في الإسراع ويسمى الهذرمة الخ ،


وعن عبد الله بن مسعود أنرجلاً قال له إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة فقال عبد الله بن مسعود هكذا هكذا الشعرإن أقواماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع القلب فرسخ فيه نفع رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم في إحدى رواياته .



ـ ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب وإذا مر بآية تنزيه لله تعالى نزه فقال سبحانه وتعالى أو تبارك وتعالى أو جلت عظمة ربنا



،

فقد صح عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ ترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ رواه مسلم في صحيحه .













ـ الاختيار أن يقرأ على ترتيب المصحف فيقرأ الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران ثم ما بعدها على الترتيب وسواء قرأ في الصلاة أو في غيرها حتى قال بعض أصحابنا إذا قرأ في الركعة الأولى سورة قل أعوذ برب الناس يقرأ في الثانية بعد الفاتحة من البقرة وهذا هو الحال المرتحل الذى بلغ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف حال المسلم وتنقله بين سور القرآن


ينتهى من سورة الناس فيباشر بعدها من اول سورةالبقرة ليصل للنهاية مرة اخرى ويعود كالحال المرتحل الذى لا يلبث ان يقيم فيسافر .




ـ وقراءة القرآن من المصحف أفضل من القراءة عن ظهر القلب لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة فتجتمع القراءة والنظر.




ـ احترام المصحف وعدم العبث به او التمزيق



ـ تخصيص مصحف واحد للحفظ منه


ـ عدم وضع المصحف على الارض او وضع شىء فوقه.



وكثير من هذه التعليمات التى لم استطرد فى ذكرها لانه لله الحمد كلنا يوقر القرآن ويعظم المصحف فآثرت توفير الوقت لامر اخر





هذا حال التالى للقرآن



والان نعرض طالب حلقة التحفيظ بين يدى معلمه


ولن يختلف الامر كثيرا عما سبق ذكره من آداب




ـ أن يجتنب الأسباب الشاغلة عن التحصيل إلا سبباً لا بد منه للحاجة ، وينبغي أن يطهر قلبه من الأدناس ليصلح لقبول القرآن وحفظه واستثماره




، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب "










وقد أحسن القائل بقوله يطيب القلب للعلم كما تطيب الأرض للزراعة .




ـ وينبغي للمتعلم أن يتواضع لمعلمه ويتأدب معه وإن كان أصغر منه سناً وأقل شهرة ونسباً وصلاحاً وغير ذلك ، ويتواضع للعلم فبتواضعه يدركه ، وينبغي أن ينقاد لمعلمه ويشاوره في أموره ويقبل قوله .




ـ وعليه أن ينظر لمعلمه بعين الاحترام ويعتقد كمال أهليته ورجحانه على طبقته فإنه أقرب إلى انتفاعه به ، وكان بعض المتقدمين إذا ذهب إلى معلمه تصدق بشيء وقال اللهم استر عيب معلمي عني ولا تذهب بركة علمه مني .


وقال الربيع صاحب الشافعي رحمهما الله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إلي هيبة له ،



وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال من حق المعلم عليك أن تسلم على الناس عامة وتخصه دونهم بتحية


وأن تجلس أمامه ولا تشيرن عنده بيدك ولا تغمزن بعينيك


ولا تقولن قال فلان خلاف ما تقول


ولا تغتابن عنده أحداً


ولا تشاور جليسك في مجلسه


ولا تأخذ بثوبه إذا قام


ولا تلح عليه إذا كسل


ولا تعرض أي تشبع من طول .


وينبغي أن يتأدب بهذه الخصال التي أرشد إليها الامام علي رضى الله عنه وأن يرد غيبة شيخه إن قدر فإن تعذر عليه ردها فارق ذلك المجلس .





ـ ولا يتقدم الطالب على اخيه فى الحلقة للتسميع او العرض على شيخه إلا أن يأذن له الشيخ في التقدم أو يعلم من حالهم إيثار ذلك ولا يقيم أحداً في موضعه ، فإن آثره غيره لم يقبل إلا أن يكون في تقديمه مصلحة .



ـ وينبغي أيضا أن يتأدب مع رفقته وحاضري مجلس الشيخ فإن ذلك تأدب مع الشيخ وصيانة لمجلسه ويقعد بين يدي الشيخ قعدة المتعلمين لا قعدة المعلمين ولا يرفع صوته رفعاً بليغا من غير حاجة ولا يضحك ولا يكثر الكلام من غير حاجة ولا يعبث بيده ولا بغيرها ولا يلتفت يميناً ولا شمالاً من غير حاجة بل يكون متوجهاً إلى الشيخ مصغياً إلى كلامه .


ما عرضناه سالفا يشير الى حال الطالب فى حلقة فى وجود شيخه ومعلمه


اما بخصوص التحفيظ على النت كما هو الحال معنا الان فلا يختلف الامر كثيرا


اذ ان الخلق واحد لا يتجزأ


فمن وقر شيخه سيلتزم الآداب وان لم يكن الشيخ يراه



فنجد الطالبات بالفعل


ـ تلتزم الصمت فى الحلقة



ـ لا تتحدث الا بعد اذن المعلمة



ـ لا تضحك ولاتكثر من المزاح



ـ لا تكثر من الحديث فيما ليس منه طائل



ـ تترفق فى الحديث مع المعلمة مع رفقتها



ـ لا تكثر على معلمتها ولا تبدى عدم اكتراث بالحلقة



ـ لا تقوم الى حاجة لها فى بيتها او محل حضورها الحلقة الا بعد استئذان المعلمة واعلامها بانها ستكون غير متواجده


فإنه مما يخالف الاداب ان يترك طالب العلم مجلسه دون اذن معلمه بحجة انه لا يراه




فكما قلنا لا يختلف الامر لان الأدب فى النفس واحد ومتى وطّن الإنسان نفسه على محاسن الأخلاق فهي له قائدا فى كل مكان . سواء رآه الناس أم لم يروه لان غايته من حسن الخلق هو ارضاء المولى عز وجل والناس من بعده وسيلة لطاعته تعالى فيهم .



ـ عدم غياب الطالب عن حلقته الا لضرورة وعليه ان يعوض الفائت .



ـ تجديد التوبة والإنابة الى الله تعالى فهو مما يعين على الحفظ


يقول الإمام الشافعي رحمه الله



شكوت الى وكيع سوء حفظى...فارشدنى الى ترك المعاصى



واخبرنى بأن العلم نور ..ونور الله لا يُهدى لعاصٍ




ـ الهمة العالية في الإقبال على الطاعات والتعالي عن توافه الأمور والتطلع إلى معاليها .



ـ إن رأى من نفسه سآمة او ملل فليروح عن نفسه بالمباح



ـ أن يترك العوائق والعوائد والعلائق ( من كتاب الفوائد لابن القيم ) وإذا ابتلى بصحبة يضيعون الوقت والعمر فليتطلب فى قطع العلاقة او تخفيفها اذا لم يمكنه ذلك وعليه ان يختار لنفسه اصحابا يعينوه على ما هو فيه وان يختار ذوو همة ويختار منهم واحدا لمدارسة ومراجعة القرآن الكريم .



ـ ولا يقنع بالقليل مع تمكنه من الكثير ولا يحمل نفسه ما لا يطيق مخافة من الملل وضياع ما حصل وليبكر بقراءته على شيخه وليحافظ على قراءة محفوظاته ولا يؤثر بنوبته غيره إلا إذا أمره الشيخ بذلك لمصلحة ولا يعجب بنفسه ولا يحسد أحدا من رفقته أوغيرهم على فضيلة رزقة الله إياها



ـ لا يستحى الطالب عن السؤال عما استشكل عليه بتلطف وحسن خطاب .



ـ وعلى من يحفظ ان يجتهد فى الامر وان يجاهد ويحدد لنفسه اوقاتا للحفظ والمراجعة والتعهد فان القرآن شديد التفلت .



ـ الا يحمل نفسه من الحفظ والتعلم ما لا يطيق كى لا يصيبه الملل فيترك الحلقة ويذهب الخير .



ـ ويستحب للقارئ إذا انتهت قراءته أن يصدق ربه ويشهد بالبلاغ لرسوله صلى الله عليه وسلم ويشهد على ذلك أنه حق فيقول‏:‏ صدق الله العظيم وبلغ رسوله الكريم ونحن على ذلك من الشاهدين‏.‏







بقى لنا الان اداب من ختم القرآن وحمله بين أضلعه


حامل القرآن



فهو كما اشرنا من قبل


اهل الله وخاصته


وهو اكرم الخلق من حق على الله تعالى اكرامه


وهو امام القوم فحق على خاتم القرآن وحامله ان يكون قائدا واماما


فما هى الاداب التى تؤهل حامل القرآن ان يكون كما ذكرنا


مكرما واماما ومن خاصة اهل الله





حيث قال ايضا صلى الله عليه وسلم








إن من إجلال الله إكرام ........ ، و حامل القرآن ، غير الغالي فيه ، و لا الجافي عنه ، ....


الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث:الألباني - المصدر:صحيح الترغيب - لصفحة أو الرقم: 98

خلاصة حكم المحدث: حسن









فلننتبه للفظ غير الغالى فيه ولا الجافى


اى المتصف بما يليق لما حمل فى صدره


والغلو في القرآن منه: الغلو في بعض طرق قراءته، ومنه: الغلو في تأويله، ومنه: القراءة بالألحان، ومنه: المدود المبالغ فيها.. ونحو ذلك.





وقد قال صلى الله عليه وسلم








من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار


الراوي: عبدالله بن عباس المحدث:ابن الصلاح - المصدر:فتاوى ابن الصلاح - لصفحة أو الرقم: 26

خلاصة حكم المحدث: حسن









ثم انظرى اقوال الصحابة والتابعين فى حامل القرآن وما يجب ان يكون عليه



عن الفضيل بن عياض قال ينبغي لحامل القرآن أن لا تكون له حاجة إلى أحد فمن دونهم ، وعنه أيضا قال حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو ولا يلغو مع من يلغو تعظيماً لحق القرآن .



وعن سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون وبنهاره إذا الناس مفطرون وبحزنه إذا الناس يفرحون وببكائه إذا الناس يختالون .



ومن آدابه أن يكون على أكمل الأحوال وأكرم الشمائل وأن يرفع نفسه عما نهى القرآن عنه إجلالاً للقرآن ، وأن يكون مصوناً عن دنيء الاكتساب شريف النفس مرتفعاً على الجبابرة والجفاة من أهل الدنيا متواضعاً للصالحين وأهل الخير والمساكين ، وأن يكون متخشعاً ذا سكينة ووقار .





ـ يقول الرسول الكريم صلوات ربى وسلامه عليه







الدين النصيحة قلنا : لمن ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .


الراوي: تميم الداري المحدث:مسلم - المصدر:صحيح مسلم - لصفحة أو الرقم: 55

خلاصة حكم المحدث: صحيح








قال العلماء رحمهم الله النصيحة لكتاب الله تعالى هي الإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله لا يشبهه شيء من كلام الخلق ولا يقدر على مثله الخلق بأسرهم ثم تعظيمه وتلاوته حق تلاوته وتحسينها والخشوع عندها وإقامة حروفه والذب عنه لتأويل المحرفين وتعرض الطاغين والتصديق بما فيه والوقوف مع أحكامه وتفهم علومه وأمثاله والاعتناء بمواعظه والتفكر في عجائبه والعمل بمحكمه والتسليم بمتشابهه والبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه ونشر علومه والدعاء إليه وإلى ما ذكرناه من نصيحته .


وانظرى لقول جامع لصالحى الامة فى حامل القرآن وما ينبغى ان يكون عليه


قـال بشر بن الحارث : سمعت عيسى بن يونس يقول :

إذا ختـمَ العبدُ قبّـل الملَك بين عينيـه ، فينبغي له أن يـجعلَ القرآن ربيعـاً لقلبه ، يَعْمُـرُ ماخرِبَ من قلبِـهِ ، يتـأدبُ بـآدابِ القرآن ،ويتخلّـقُ بأخلاقٍ شريفةٍ يتميّـز بـها عن سائرِ النّاس ممن لايقرأ القرآن .




فـأول ماينبغـي له أن يستعملَ تقوى الله في السّـرّ والعلانية : باستعمال الورع في مطعمـه ومشربه ومكسبـه ، وأن يكونَ بصيـراً بزمانه وفساد أهلـه ، فهو يـحذرهـم على دينـه ؛ مقبلاً على شـأنه ، مهموماً بـإصلاح مافسد من أمره ، حافظـاً للسانـه ، مميِّـزاً لكلامه ؛ إن تـكلّم تكـلّم بعـلم إذا رأى الكلامَ صواباً ، وإن سكت سكت بعلـم إذا كان السكوت صـواباً ، قليـلَ الـخوض فيمـا لايعنيـه : يـخاف من لسانه أشدّ ممـا يـخاف من عدوّه ، يـحبس لسانـه كـحبسه لعدوّه ، ليـأمن شـرّه وسوءَ عاقبتِـه ؛ قليلَ الضّـحك فيما يضـحك منه النّـاس لسـوء عاقبـة الضّـحك ، إن سُـرَّ بشـيءٍ مما يوافقُ الـحقَّ تبسَّـم ، يـكره الـمزاح خوفـاً من اللعب ، فـإن مـزح قال حقـاً ، باسطَ الـوجه ، طيّـب الكلام ، لايـمدحُ نفسه بـما فيه ، فكيف بـما ليس فيـه ، يـحذر من نفسه أن تـغلبـه على ما تهوى مما يُسـخط مولاه ، ولايغتـابُ أحداً ولايحقر أحداً ، ولايشمـت بـمصيبة ، ولايبغي على أحـد ، ولايـحسده ، ولايسـيءُ الظـنّ بـأحدٍ إلا بـمن يستحق ؛ وأن يكون حافظـاً لـجميع جوارحـه عمّـا نُهـي عنه ، يـجتهد ليسـلمَ النّـاسُ من لسانه ويده ، لايظلم وإن ظُلـم عفـا ، لايبغي على أحد ، وإن بُغـي عليه صبـر ، يكظم غيظـه ليرضـي ربّـه ، ويغيظَ عدوّه . وأن يكون متواضعاً في نفسه ، إذا قيـل له الـحق قَبِـله من صغيـرٍ أو كبير ، يطلب الرفعـة من الله تعالى لامن الـمخلوقين .


وينبغي أن لايتـأكلَ بـالقرآن ولايـحبّ أن تُقضى له به الـحوائج ، ولايسعى بـه إلى أبناء الـملوك ، ولايـجالس الأغنياء ليكرموه ، إن وُسِّـع عليـه وسَّـع ، وإن أمسِـك عليه أمسَك . وأن يُـلزم نفسه بِـرَّ والديه : فيخفضُ لهما جناحـه ، ويخفصُ لصوتهما صوتـه ، ويبذل لهما ماله ، ويشكر لهما عند الكبـر . وأن يـصلَ الرحم ويكره القطيعـة ، مَن قطعه لـم يقطعـه ، ومن عصى الله فيه أطاع الله فيه ، مَن صحِبـه نفعـه ، وأن يكون حسن الـمجالسة لمن جالس ، إن علّـم غيره رفق بـه ، لايعنّف من أخطأ ولايـخجله ، وهو رفيقٌ في أموره ، صبورٌ على تعليـم الخير ، يـأنس بـه المتعلـم ، ويفرح به المـجالس ، مـجالسته تفيد خيـراً .



ولنحذر من قول سيدنا عبد الله بن عمر رضى الله عنهما



عن عبد الله بن عمـر – رضي الله عنهما - : " كنّا صدرَ هذه الأمّـة ، وكان الرجـل من خيـار أصـحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مامعـه إلا السّـورة من القرآن أو شبـه ذلك ؛ وكان القرآن ثقيـلاً عليهم ، ورُزقوا العمـل بـه . وإنّ آخـر هذه الأمّـة يُخفّف عليهم القرآن حتّى يقـرأ الصّبـيّ والأعجمـيّ ، فلايعملون بـه " .


من مقال اخلاق اهل القرآن

الشيخ فائز عبد القادر شيخ الزور

من موقع صيد الفوائد




فنسال الله العفو والعافية



فبئس حامل للقرآن لا ينتفع به



وعـن مجاهد – رضي الله عنه _ في قـوله تعـالى " يتلونـه حـقّ تلاوتـه " : " يعملون بـه حـقَّ عملـه " .


فاللهم ارزقنا حفظ كتابك فى قلوبنا واستعمل به يا رب ابداننا


نتابع آداب حامل القرآن



ـ استمرار طلب العلم بعد حفظ القرآن لكل ما يتعلق به من علوم


او بكل علم نافع يتوصل المرء به الى الله فيقيم حلاله وينتهى عن حرامه.



ـ ليعلم ان نظرة القرآن لحامل القرآن نظرة تبجيل وتقدير فليحترز ان يفعل السوء فآنه لا يضر بنفسه انما يضر بدينه فقد اصبح مثلا وقدوة


ولا يلتفت لنظرة الناس من اجل الناس ومراعاة نظرتهم فيكون قد وقع فى الرياء وانما من اجل مرضاة الله وعدم اتيان الاسلام من ثغرته التى يقف عليها


فيكون مثلا وقدوة يدعو الى الله بسلوكه



ـ عليه ختم القرآن كل اسبوع وان لم يستطع فكل شهر


ـ دوام شكر الله بالقيام فى نعمه التى رزقه بها بما يحب الله ويرضى


فيحمد الله ويشكره على ان وفقه فى هذا المقام الكريم مقام حامل القرآن


ولايكون الحمد فقط بترديد اللسان انما بالقيام بواجبات الحمد من اعمال صالحة طيبة محققا الهدف الغالى وهو ان يتأسى بسيدنا وحبيبنا محمد صلى الله وعليه وسلم


وان يكون قرآنا يمشى على الارض



جعلنا الله تعالى ممن يتأدب بآداب القرآن ، ويتخلق بأخلاقه









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2011   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : منتدى القرآن الكريم وعلومه
افتراضي

الآفات التي تعترض طريق السالك إلى الله
وطالب العلم من هؤلاء السالكين
فبعلمه الذي سيسير على هديه سيصل إلى ربه
فإن تعرض للآفة سدت الطريق فتوقف
فلنعرض الآفات الواردة على طريق السالك
وكيف له مواجهتها وتخطيها بعون الله تعالى
فهيا حبيبتى نعرض معا لتلك الآفات وكيفية المواجهة

نعرض لبعض النقاط من كتاب

آفات على الطريق للدكتور السيد محمد نوح

مع تصرف


حيث يوجه مؤلف الكتاب الكلام الى فئة الدعاة الى الله و من حيث انه لا تختلف الامور كثيرا
بين الداعى الى الله وطالب العلم فاننا نخصص الكلمات هنا ونوقعها على طالب العلم
لعل فيها الافادة ان شاء الله

لعل قبل ان نبدأ من الضرورى ان نعرض لاول عقبة يمكن ان تعترض طريق طالب العلم خاصة وكل سالك للطريق الى الله
الا وهى الرياء

عدم الاخلاص لله تعالى
هى ليست آفة تعيق الطريق وتوقف المسيرة
بقدر ما هى عقبة تفتت الجهد وتذهب بالعمل
ونتائجه فى الدنيا والاخرة





وإذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من سمع سمع الله به ، ومن يرائي يرائي الله به








الراوي: جندب بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6499
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]






،

إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء ، يقول الله عز و جل إذا جزى الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء






الراوي: محمود بن لبيد الأنصاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 32
خلاصة حكم المحدث: صحيح







وعدم المعرفة الحقيقة بالله عز وجل هو السبب أو الباعث على الرياء أو السمعة إذ أن الجهل بالله أو نقصان المعرفة به يؤدى إلى عدم تقديره حق قدره : ومن ثم يظن هذا الجاهل بالله الذي لم يعرفه حق المعرفة ولم يقدره أن العباد يملكون شيئا من الضر أو النفع فيحرص على مراءاتهم وتسميعهم كل ما يصدر عنه من الصالحات ليمنحوه شيئا مما يتصور أنهم مالكوه ولعل ذلك هو السر في دعوة الإسلام إلى المعرفة بالله أولا : { فاعلم أنه لا إله إلا الله } بل وتطبيقه ذلك حيث دار القرآن المكي وعمل الرسول صلى الله عليه وسلم طوال المرحلة المكية حول التعريف بأصول العقيدة وتأكيدها وترسيخها في النفس .
والله عز وجل هو وحده الذي يملك الهداية والتوفيق وهو وحده الذي يمن بهما على من يشاء ويمنعها ممن يشاء لا راد لقضائه ولا معقب لحكمة وقد مضت سنته وجرى قضاؤه أنه لا يمنحهما إلا لمن علم منه الإخلاص وصدق التوجه إليه { ويهدى إليه من أناب }. { ويهدى إليه من ينيب } والمرائي أو المسمع بدد هذا الإخلاص وضيع ذلك الصدق فأنى له الهداية والتوفيق ؟ وصدق الله الذي يقول : { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدى القوم الفا سقين }.

فالزم الاخلاص تنل التوفيق والقبول


ثم ننتقل الى ما يصيب الطلاب فى الطريق
ويكلهم الى الفتور والتوقف ونعرضه سببا سببا ثم نحاول معا ايجاد حلول لتلك الاسباب

فالفتور يعترض طريق طالب العلم والذي كثيرا ما نجده ليل نهار
نجد الطالبة تبدأ بهمة في حلقة ما ثم نجد الحلقات بعدما كانت تزج بالطالبات تتفلت الطالبات واحدة تلو الأخرى
فلنعرض لاسباب تلك الآفات والعقبات ربما نستطيع أن نوقف هذا الوهن الذي يصيب الطالب قى الطريق


الفتور على معنيين :

أ) الانقطاع بعد الاستمرار أو السكون بعد الحركة .
ب)الكسل أو التراخي أو التباطؤ بعد النشاط والجد .


قال تعالى عن الملائكة :
: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لايَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 19-20
].
أي أنهم في عبادة دائمة ينزهون الله عما لا يليق به ويصلون ويذكرون الله ليل نهار لا يضعفون ولا يسأمون .



ويمكن أن يدخل الفتور إلى النفس فيجعل الطالب يتوقف او تضعف همته بسبب :

ـ الغلو والتشدد: بالانهماك في الطاعات وحرمان البدن حقه من الراحة والطيبات فإن هذا من شأنه أن يؤدى إلى الضعف أو السأم والملل وبالتالي : الانقطاع والترك بل ربما أدى إلى سلوك طريق أخرى عكس الطريق التي كان عليها فينتقل العامل من الإفراط إلى التفريط.

اى ان طالب العلم ربما كان صاحب همة فراح يلهث وينهل من ابواب العلم المتفرقة ما تنوء عن حمله اكتافه
فيسأم ويتعب ويتوقف ويترك فجأة وبالكلية





فقد قال صلى الله عليه وسلم







عليكم من العمل ما تطيقون فإن الله لايمل حتى تملوا ، وإن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل


الراوي: - المحدث: السخاوي - المصدر: فتح المغيث - لصفحة أو الرقم: 2/332
خلاصة حكم المحدث: صحيح





- السرف ومجاوزة الحد في تعاطى المباحات :

يعنى هذا الاقبال بشره ٍ واسراف على الطعام والشراب وملىء البطن وهو فى الحقيقة مباح الا انه من شأنه أن يؤدى إلى السمنة وضخامة البدن ، وسيطرة الشهوات ، وبالتالي التثاقل ، و الكسل و التراخي ، إن لم يكن الانقطاع و القعود ،
او ان يسرف المرء فى لقاء الاخوان ومجالس الاهل فيتعدى الامر كونه صلة رحم او ضرورة الى ان يكون سمر فيما لا يفيد
ولعل ذلك سبب نهي الله ورسوله ، عن السرف ،

قال تعالى {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}(الأعراف:31)





وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطن, بحسب أبن آدم لقيمات يقمن صلبه, فإن كان لا محالة فثلث لطعامه, وثلث لشرابه, وثلث لنفسه».





[ أخرجه أحمد 4 / 132, وصححه الألباني فيصحيح الجامع : 5674 ] .









أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء ، والحديث بعدها .





الراوي: أبو برزة الأسلمي المحدث:




البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 568
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]






فالليل له عمل والنهار له عمل فلا يطغى ذلك على ذاك
فنجد الطالب يسهر ليله في غير فائدة فيضيع النهار
وقت التحصيل


- مفارقة الجماعة ، وإيثار حياة العزلة و التفرد :

طريق العلم طويلة الأبعاد ، متعددة المراحل ، كثيرة العقبات في حاجة إلى تجديد ، فإذا لزمها المسلم مع الجماعة ، وجد نفسه دوماً ، متجدد النشاط ، قوى الإرادة ، صادق العزيمة ، أما إذا شذّ عن الجماعة وفارقها ، فإنه سيفقد من يجدد نشاطه ، ويقوى إرادته ، ويحرك همته ، ويذكره بربه فيسأم ويمل ، وبالتالي يتراخى ويتباطأ ، إن لم ينقطع ويقعد.

ولعل هذا من اسباب حرص الإسلام وتأكيده وتشديده على لزوم الجماعة ، وتحذيره من مفارقتها ، و الشذوذ عنها إذ
قال تعالى :{وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [ آل عمران: 105].


ـ دخول جوفه شئ محرم أو به شبهة :

إما بسبب تقصيره وعدم إتقانه للعمل اليومي الذي يتعيش منه ، وإما بسبب تعامله فيما نسميه شبهة ، وإما بسبب غير ذلك ، فمثل هذا يعاقب من سيده ومولاه ، وأدني عقاب في الدنيا ، أن يفتر فيقعد ويرقد عن الطاعات ، أو على الأقل يكسل ويتثاقل فلا يجد للقيام لذة ، ولا للمناجاة حلاوة .

يقول الله عز وجل :
{ يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان ، إنه لكم عدو مبين }



{ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ، إني بما تعملون عليم }المؤمنون 51


إذ انه من الواضح ان الكسب الحلال وترك الحرام يُرزق المرء بفضله سبل العمل الصالح الذى نعتبر تحصيل العلم احد فروعه كما تعلمنا ان العلم عبادة
وقال سهل رحمه الله
ان العلم نور وحرام على قلب فيه شىء من الحرام ان يدخله النور



ـ عدم الاستعداد لمواجهة معوقات الطريق :

ذلك أننا نجد بعض العاملين يبدءون السير في الطريق دون أن يقفوا على معوقاته ، من زوجة أو ولد ، أو إقبال دنيا ، أو امتحان ، أو ابتلاء ،أو نحو ذلك ، و بالتالي لا يأخذون أهبتهم ، ولا استعدادهم ،وقد يحدث أن يصدموا أثناء السير بهذه المعوقات ، أو ببعضها ، فإذا هم يعجزون عن مواجهتها ،فيفترون عن العمل إما بالكسل و التراخي ، وإما بالوقوف والانقطاع .


لهذا نجد المولى عز وجل نبه وحذر فى القرآن الكريم من معوقات الطريق

إذ يقول سبحانه :
قال الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (14) إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) } سورة التغابن


{ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ «28» الانفال


}مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّب{ آل عمران 179


، { ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين } ، العنكبوت




هذا يعنى انها معوقات لابد من الالتفات لها لتوقيها

كما يمكن ان تكون من الابتلاءات لتمحيص الصادق فى الطريق من المندس

فلننتبه

ـ صحبة ذوى الإرادات الضعيفة و الهمم الدانية :

فقد يحدث أن يصحب العامل نفراً ممن لهم ذيوع و شهرة ،وحين يقترب منهم ويعايشهم يراهم خاوين فاترين في العمل ، كالطبل الأجوف ، فإن مضى معهم عدوه- كما يعدى الصحيحَ الأجربُ - بالفتور و الكسل .
وهذا سبب تأكيده صلى الله عليه وسلم على ضرورة انتقاء واصطفاء الصاحب ،.
فقال صلى الله عليه وسلم



المرءعلى دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل






الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الأمالي المطلقة - لصفحة أو الرقم: 151
خلاصة حكم المحدث: حسن






ـ العفوية في العمل سواء على المستوى الفردي أو الجماعي :

ذلك أن كثيراً من العاملين أفراداً كانوا أو جماعات يمارسون العمل لدين الله بصورة عفوية لا تتبع منهجاً ، ولا تعرف نظاماً
فنجد طالب العلم بحماس مندفعا منطلقا ينهل من العلم من غير ان يضع لنفسه منهجا او جدولا مرتبا يسير من خلاله فى التحصيل
فبماذا يبدأ وكيف يتدرج وعن من يتلقى
انما فقط جاءت الرغبة فى العلم والتعليم فهب يسير بغير هدى ولا خطة فسرعان ما تحير وتوقف


ـ الوقوع في المعاصي و السيئات ولاسيما صغائر الذنوب مع الاستهانة بها :
فإن ذلك ينتهي بالعامل لا محالة إلى الفتور ، وصدق الله الذي يقول :
{ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } الشورى 30



ويقول صلوات ربى وسلامه عليه






إياكم ومحقرات الذنوب ، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه.....

الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - لصفحة أو الرقم: 2470
خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره






ـ الاستعجال
ويعنى فى حياة طالب العلم انه يريد الوصول باقل وقت ويريد تعلم كل العلوم فى نفس الوقت

(خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ( الأنبياء 37

ـ لعل الحماس والرغبة فى التحصيل وكسب العلم ولَّد طاقة ضخمة ، تندفع ما لم يتم السيطرة عليها وتوجيهها الى سلوك طرق لا تفيد وتحصيل علوم هناك ما هو انفع منها واكثر احتياجا
او تؤدى لتخبط وعدم قدرة على اختيار الطريق ولا الرفيق ولا المعلم
فيزل طالب العلم ربما مع غير مؤهلين من المعلمين
او مع رفقة غير امنة اى مندسين على طلب العلم كما سبق واشرنا
وفى كل الحالات فالضرر وارد فيتوارى النفع


. ونستكمل المسير فى عرض ما يمكن ان يؤدى الى الفتور والتوقف عن التلقى

ـ التهاون مع النفس :
التهاون مع النفس ذلك أن النفس البشرية تنقاد وتخضع ويسلس قيادها بالشدة والحزم وتتمرد وتتطلع إلى الشهوات وتلح في الانغماس فيها بالتهاون واللين وعليه فإن طالب العلم إذا تهاون مع نفسه ولبى كل مطالبها قادته لامحالة الى الكسل والدعة .
ولعلنا بذلك نفهم سبب تأكيد الإسلام على ضرورة المجاهدة للنفس أولا وقبل كل شئ :
{ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }.
{ قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها }.
{ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين }.


ـ الإعجاب بالنفس هو : السرور أو الفرح بالنفس وبما يصدر عنها من أقوال أو أعمال ذلك أن هناك فريقا من الناس إذا أ ُطرى عليه أو مُدح في وجهة دون تقيد بالآداب الشرعية في هذا الإطراء وذلك المدح اعتراه أو ساوره لجهله بمكائد الشيطان خاطر : أنه ما مدح وما أطرى الا لأنه يملك من المواهب ما ليس لغيره وما يزال هذا الخاطر يلاحقه ويلح عليه حتى يصاب والعياذ بالله بالإعجاب بالنفس و ذلك سبب ذمه صلى الله عليه وسلم للثناء والمدح في الوجه بل وتأكيده على ضرورة مراعاة الآداب الشرعية إن كان ولابد من ذلك .



قام رجل يثني على أمير من الأمراء . فجعل المقداد يحثي عليه التراب ، وقال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثي في وجوه المداحين التراب .





الراوي: أبو معمر المحدث:




مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 3002
خلاصة حكم المحدث: صحيح










مدح رجل رجلا ، عند النبي صلى الله عليه وسلم قال ، فقال " ويحك ! قطعت عنق صاحبك . قطعت عنق صاحبك " مرارا " إذا كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة ، فليقل : أحسب فلانا . والله حسيبه . ولا أزكي على الله أحدا . أحسبه ، إن كان يعلم ذاك ، كذا وكذا " .






الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث:




مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 3000
خلاصة حكم المحدث: صحيح






ويتمثل ذلك فى حياة طالب العلم فى :انه ربما مدحه الشيخ او الرفقة لحَسَن عنده فيناله العجب والسرور ويظن انه وصل لمنازل عليا ومكانة رفيعة فيؤدى الإعجاب بالنفس الى الصدارة للعمل قبل النضج وكمال التربية أو يتعالى على الشيخ والاقران مما يورثه المهالك والخسران

والمعجب بنفسه كثيراً ما يؤدى به الإعجاب إلى أن يهمل نفسه ، ويلغيها من التفتيش و المحاسبة ، وبمرور الزمن يستفحل الداء ، ويتحول إلى احتقار واستصغار ما يصدر عن الآخرين ، وذلك هو الغرور ، أو يتحول إلى الترفع عن الآخرين ، واحتقارهم في ذواتهم وأشخاصهم وذلك هو التكبر
كما أن من آثاره الحرمان من التوفيق الإلهي :
ذلك أن المعجب بنفسه كثيراً ما ينتهي به الإعجاب إلى أن يقف عند ذاته ، ويعتمد عليها في كل شئ ناسياً أو متناسياً خالقه وصانعه ، ومدبر أمره ، و المنعم عليه بسائر النعم الظاهرة و الباطنة .
ومثل هذا يكون مآله الخذلان ، وعدم التوفيق في ظل ما يأتي وفي كل ما يدع ، لأن الحق - سبحانه - مضت سنته في خلقه ، أنه لا يمنح التوفيق إلا لمن تجردوا من ذواتهم ، واستخرجوا منها حظ الشيطان ، بل ولجأوا بكليتهم إليه ، تبارك اسمه ، وتعاظمت آلاؤه ، وقضوا حياتهم في طاعته وخدمته ،
كما قال في كتابه { و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } .



وكما قال في الحديث القدسي





لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به
الراوي: - المحدث:




ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 10/212
خلاصة حكم المحدث: صحيح






ـ التطلع إلى الصدارة وطلب الريادة إنما هي الرغبة في تحصيل عرض من أعراض الحياة الدنيا ذلك أن بعض الناس قد يتعلق بالحياة الدنيا تعلقا يحمله على إصابتها من أي باب تيسر له

قال الله تعالى: "قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً " . " النساء: 77

،
قال تعالى : يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ [غافر 39]

،قال تعالى : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [أل عمران 14]


ـ ضعف وتلاشى الالتزام لدى طالب العلم المتمثل في التقصير أو عدم الوفاء بما يتعهد به المسلم أو يفرضه ويوجبه على نفسه من الصالحات ،
فقد يكون إقبال الدنيا ببريقها وزخارفها من الأموال والأولاد و الشهادات و الوظائف و المركز و الجاه وتعلق القلب بها هي السبب في ضعف أو تلاشى الالتزام ذلك أنه
{ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه }

وعليه فإذا أقبلت الدنيا ، وكان الاشتغال و التعلق بها لم يبق هناك وقت ولا طاعة ولا فكر يساعد على الالتزام ، وحينئذٍ يكون ضعف أو تلاشى الالتزام .
وقد تكون المحن و الشدائد في داخل الصف أو من خارجههي السبب في ضعف أو تلاشى الالتزام ، ذلك أن المحنة أو الشدة عندما تنزل بالإنسان فإنها تزلزل كيانه ، وتكاد تعصف به إلا من رحم الله ، لاسيما إذا كان نزولها خالياً من الترقب والاستعداد ، ومعرفة طريق الخلاص ، وسبيل المواجهة ، وحينئذٍ يشغل بها عن دوره الحقيقي ورسالته السامية وطريقه الذى تعهده والتزمه
ويكون ضعف أو تلاشى الالتزام .
يتضح هذا بالحديث عن المحن و الشدائد وكيفية التعامل معها ، إذ يقول الحق - تبارك وتعالى - { ولنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع ونقص من الأموال والأنفس و الثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون } ،

هذا يعنى حتمية ان يعلم المرء انه ما خلق فى هذه الدنيا الا لعبادة الله عز وجل فما خلق الله الجن والانس الا ليعبدوه فلا ينصرف المسلم باى صارف عن الهدف الاسمى من هذه الحياة
وعبادة الله تعالى منها طلب العلم فلا يشغله عنه شاغل وليتسعن بالله ولا يعجز



- مجالسة أهل الأهواء ومصاحبتهم :
إن العواطف أو الدوافع تنمو بالمجالسة وطول الصحبة ، وعليه فمن لازم مجالسة أهل الأهواء وأدام صحبتهم ، فلابد من تأثره بما هم عليه ، لاسيما إذا كان ضعيف الشخصية ، وعنده قابلية التأثر بغيره من أولئك الناس .
وقد وعى السلف - رضوان الله عليهم - هذا السبب ، فأكثروا من التحذير من مجالسة أهل الأهواء ، بل و التعامل معهم أثر عن أبى قلابة قوله :
( .... لا تجالسوا أهل الأهواء ، ولا تجادلوهم ، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون.
وأثر عن الحسن وابن سيرين قولهما :
( ولا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم ، ولا تسمعوا منهم ) .


ـ سوء الظن
أن السوء هو كل ما يقبح
او أن السوء هو كل ما يغم الإنسان من أمور الدارين سواء أكان في نفسه أو في غيره ولا تعارض بين المعنيين، إذ القبيح أو الشر يعود على النفس بالهم والغم،
ويقول تعالى

{اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم} (الحجرات: 12).



ويقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم






إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تجسسوا ، ولا تحسسوا ، ولا تباغضوا ، وكونوا إخوانا ، ....الحديث


الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5143
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]






نسأل كيف يمكن لسوء الظن ان يكون آفة على طريق طالب العلم ؟

لننظر معا نتيجة التسرع وعدم التثبت وسوء الظن :

ـ فربما بدا خطأ من المعلم وان صبر الطالب وجد المعلم قد تداركه فى مرة تالية ووضح الصواب
فيظن الطالب بقصر علم المعلم او انه سيتضرر بالاستمرارفينقطع

ـ او ربما تتالى غياب المعلم لظرف يجهله الطالب
فظن ان ذلك من الاهمال وعدم الاكتراث ولو تروى لعلم العلة

ـ او ربما وجد الطالب من معلمه غلظة لا تبرير لها
ففضل الانسحاب عن التحمل

ـ ربما وشى احدهم بسوء عن المعلم لدى الطالب
او عن احد الرفقة فلربما كان حاقدا او مندس على طريق العلم لكن طالب العلم اساء الظن ولم يتثبت فاعرض ونأى بجانبه

امثلة كثيرة يمكن رصدها وعند تناولها بسوء ظن من المرء تؤدى على الترك والانقطاع
من اجل هذا كان سوء الظن من الآفات



ـ التسويف
فهو المماطلة أو التأجيل على سبيل التهويل، والتضخيم لتنفيذ المطلوب وعدا كان أو وعيدا.
فأما المذموم منه : فهو التأجيل أو التأخير لتنفيذ المطلوب بغير مبرر أو مقتضى، وهو الذي نبه إليه الحق - تبارك وتعالى –

بقوله: {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدّق وأكن من الصالحين} ( المنافقون: 10

{حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت} (المؤمنون: 99)

، {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفّاً وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي} (الفجر: 21-24 )،



ويقول الرسول الكريم صلوات ربى وسلامه عليه






اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك .

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3355
خلاصة حكم المحدث: صحيح





ومن مظاهره تأجيل عمل اليوم إلى الغد بغير مبرر، ولا مقتضى، بأن يقول المسلم: غدا أفعل كذا، أو أنفذ كذا مما يلزم أن يكون فعله أو تنفيذه توا، وحالا، ولا يفعل، ولا ينفذ.
ويكون ذلك فى حياة طالب العلم متمثلا
فى رغبته الشديدة فى تلقى العلم وسلوك سبيل العلم
الا انه يقف ثابتا لا يتحرك ولا يبدا
فالامر ليس بأمانيكم
انما الامر يحتاج جد ويحتاج ان يقترن التنفيذ بالعزم
فإن نوى التعلم فليبادر ولا يثبط عزيمته ولا يتوانى
بالتسويف


ولنا المثل عن ذلك فى قصة

سيدنا كعب بن مالك رضي الله عنه وتخلفه عن غزوة تبوك، إذ يحكي عن نفسه، فيقول: "... كان من خبري أني لم أكن قط أقوى، ولا أيسر حين تخلفت منه في تلك الغزوة، والله ما اجتمعت عندي قبله راحلتان قط، حتى جمعتهما في تلك الغزوة، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة، غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا، ومغازا، وعدوا كثيرا، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم، فأخبرهم بوجهه الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير، ولا يجمعهم كتاب حافظ - يريد الديوان - قال كعب: فما رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن سيخفي له، ما لم ينزل فيه وحي الله، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار، والظلال، وتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، فطفقت أغدو لكي أتجهز معهم، فأرجع ولم أقض شيئا، فأقول في نفسي أنا قادر عليه، فلم يزل يتمادى بي، حتى اشتد بالناس الجد، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، ولم أقض من جهازي شيئا، فقلت: أتجهز بعده بيوم، أو يومين، ثم ألحقهم فغدوت بعد أن فصلوا لأتجهز، فرجعت ولم أقض شيئا ثم غدوت، ثم رجعت، ولم أقض شيئا، فلم يزل بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو وهممت أن أرتحل فأدركهم - وليتني فعلت - فلم يقدر لي ذلك "


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t59320.html#post458022
.


فلن يفيد التسويف الا الاسى والندم على فوات فرصة التعليم بعدما كانت متاحة لوجود فراغ او مال او صحة
وكثيرا ما وجدنا من تخلفت عن الركب ولما عادت بعد انقطاع تحسرت على ما فقدت لما وجدت اخواتها تقدمن سبقنها


ـ المراء أو الجدال

فقد عرفه الغزالي في إحياء علوم الدين بقوله: "كل اعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه إما في اللفظ وإما في المعنى، وإما في قصد المتكلم"

كما عرف الجدل بقوله: "قصد إفحام الغير، وتعجيزه وتنقيصه بالقدح في كلامه، ونسبته إلى القصور والجهل فيه"، وهو غالبا ما يكون في المسائل العلمية، أما المراء فهو عام في المسائل العلمية وغيرها .

ومما يوقع فى المراء والجدال
عدم رعاية آداب النصيحة وذلك أن للنصيحة في الإسلام آدابا، وأهمها: أن تكون في السر ما لم يجاهر بها صاحبها، وأن تكون بالأسلوب المناسب وفي اللحظة المناسبة، وأن تكون بنية الإصلاح والتغيير إلى ما هو أحسن، وأن تكون خالصة لوجه الله تعالى، وأن يتجرد الناصح من حوله وقوته إلى حول الله وقوته. وعدم رعايته هذه الآداب قد يولد في نفس المنصوح نوعا من العزة بالإثم، ويحاول التعبير عنها في شكل مراء أو جدل ليبرر به ما هو عليه من خطأ، ولا يقبل النصيحة.




ـ عدم الحظوة بثقة واحترام الآخرين وذلك أن المرء قد لا يحظى لسبب أو لآخر بثقة واحترام الآخرين سواء كان ذلك في البيئة القريبة - ونعني بها البيت - أم في البيئة البعيدة - ونعني بها المجتمع - ويكون هذا منزلقا أو مدخلا خطيرا للوقوع في المراء أو الجدل، كرد فعل يحاول به إثبات وجوده، وحمل الآخرين على الثقة به واحترامه.



ـ وقد يكون الميل إلى الغلبة، وعدم قبول الهزيمة سببا من أسباب الوقوع في المراء أو الجدل.


ـ وقد يكون الإعجاب بالنفس بل الغرور والتكبر، هو السبب في الوقوع في المراء أو الجدل.


ـ فراغ القلب من معرفة الله وتقواه: وذلك أن القلب إذا فرغ من معرفة الله وتقواه، بمعنى مراقبته وخوفه ورجائه، بصورة تحمل على الاستقامة، دخلت الدنيا هذا القلب، وتربعت على عرشه، ووسوس الشيطان، وبرزت النفس الأمارة بالسوء، وهنا يكون الاشتغال بما لا يسمن ولا يغنى من جوع من المراء أو الجدل، ومن الخصومة بالباطل وهكذا، ولهذا دعا رب العزة عباده إلى مقاومة الفراغ بتنويع العبادة لئلا تسأم النفس أو تمل، ويكون الفتور أو القعود، الأمر الذي ينتهي بالوقوع في حبائل المراء أو الجدل فقال سبحانه: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} (الشرح).


وهو ما عرضنا له فى الاداب والتى علمنا انه خلق لابد الا تحويه نفس طالب العلم


ـ الاحتقار أو الانهزام النفسي في الاصطلاح، فهو: استصغار النفس الخيّرة، واستذلالها، والاستهانة بها أو انكسارها أمام ما يمليه عليه أعداؤها من النفس الأمارة بالسوء، ومن شياطين الإنس والجن، ومن الدنيا بشدائدها، وامتحاناتها، ببريقها، وزخارفها وزيناتها، بصورة تشعرها أنها ليست أهلا لعمل أي بر أو معروف، حتى وإن كان هذا البر وذلك المعروف بسيطا أو يسيرا.

فلا تحقرن من المعروف شيئا
ولا تستهينى بنفسك
فتظنى انها دون الاخرين فتقولى لا افهم مثلهم
ولااحسن مثل قولهم فتنقطعى
لكن ثابرى واصبرى والزمى الطريق فمن ادمن قرع الباب يوشك ان يُفتح له


تلك كانت آفات تعرض لطالب العلم فى
الطريق فتعيقه
فإما يفتر وتقل همته ويقل تحصيله
او يتوقف بالكلية







ولما كانت كل هذه اسبابا لقطع السبيل على طالب العلم كان البعد عنها وتجنبها واجبا والوقاية قبل الوصول اليها اوجب
ونلخص ذلك فى الآتى :


ـ الاخلاص فإنه راس الامر كله بالاخلاص يكون التوفيق لكل خير .

ـ بناء العقيدة السليمة القائمة على تحسين الظن بالله، وبرسوله وبالمؤمنين الصالحين، فإن هذه العقيدة تحرسنا أن نظن ظن السوء بالآخرين من غير مبرر، ولا مقتضى، وحتى لو كان فإننا نبادر بالتوبة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى.

- الاستعانة الكاملة بالله - عز وجل - فإنه سبحانه يعين من لجأ إليه ولاذ بحماه ، وطلب العون و التسديد منه ، وصدق الله إذ يقول في الحديث القدسي :
( يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ).
- مجاهدة النفس ، وحملها قسراً على التخلص من أهوائها وشهواتها من قبل أن يأتي يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً ، والأمر يومئذٍ لله .

ـ التحذير من الركون إلى الدنيا والاطمئنان بها مع الربط الشديد بالآخرة بحيث يبتغى المسلم فيما آتاه الله : الدار الآخرة ، ولا ينسى نصيبه من الدنيا إن أمكن ، وإلا آثر الآخرة عن الأولى

ـ ضرورة تعهد الإيمان في القلب ،وعدم إهماله ولو لحظة من نهار ، إذ يقول صلى الله عليه وسلم :" إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب ، فسلوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم " ، :" جددوا إيمانكم " قيل يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا ؟ قال :" أكثروا من قول لا إله إلا الله " .


ـ الفهم الدقيق لرسالة الإنسان ودوره في الأرض وسبيل القيام بهذا الدور وهذه الرسالة .

ـ الفهم الدقيق لحقيقة ومضمون الإسلام وسبيل العمل أو التمكين له في الأرض فإن هذا الفهم كثيرا ما يحمل على جمع الهمة






ـ البعد عن المعاصي و السيئات كبيرها وصغيرها


- المواظبة على عمل اليوم و الليلة : من ذكر ودعاء وضراعة ، أو استغفار ، أو قراءة قرآن ، أو صلاة ضحى ، أو قيام ليل ، ومناجاة ولاسيما في وقت السحر ، فإن ذلك كله مولد إيماني جيد ، ينشط النفوس ويحركها ويعلى الهمم ، ويقوى العزائم ، قال تعالى
{ وهو الذي جعل الليل و النهار خلفة ، لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً }


- ترصد الأوقات الفاضلة و العمل على إحيائها بالطاعات ، فإن هذا مما ينشط النفوس ، ويقوى الإرادات يقول : صلى الله عليه وسلم:




....، فسددوا وقاربوا ، وأبشروا ، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة .






الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - لصفحة أو الرقم: 39
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]






- التحرر من التشدد و الغلو في دين الله

- الوقوف على معوقات الطريق من أول يوم في العمل : حتى تكون الأهبة ، ويكون الاستعداد لمواجهتها و التغلب عليها فلا يبقى مجال لفتور أو انقطاع .


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=458022

- الدقة و المنهجية في العمل بمعنى مراعاة الأولويات وتقديم الأهم ،


_ - صحبة الصالحين المجاهدين من عباد الله : إذ أن هؤلاء لهم من الصفاء النفسي والإشراق القلبي ، والإشعاع الروحي ، ما يسبى ، ويجذب بل ما يحرك الهمم و العزائم ، ويقوى الإرادات

ـ دوام الاطلاع على خبرات وتجارب الماضين فإنها مشحونة بالكثير والكثير الذي يكسب الخبرات والتجارب وينمى المواهب والقدرات

ـ الوقوف على سير وأخبار من عرفوا بمجاهدة نفوسهم وأهوائهم وإلزامها بحدود الله مثل عمر بن عبد العزيز ، و الحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، و الفضيل بن عياض وعبد الله بن المبارك وغيرهم وغيرهم ، فإن ذلك يحمل معنى الإقتداء و التأسي ، أو على الأقل المحاكاة و المشابهة .



- التذكير بأن السعادة و الراحة و الطمأنينة و الفوز ، إنما هي في اتباع المشروع ، لا في اتباع ما تملى النفس وما تهوى ، وصدق الله إذ يقول :
{ فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى } ، { فمن تبع هداى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون }
وفي هذا المعنى يقول القائل :

واعلم بأن الفضل في إيحائه .لا في الذي يوحي إليه هواكا




ـ حمل ما بمقدور النفس القيام به حتى لا تضعف أو تنقطع عن ركب العاملين المجاهدين { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها }

، { لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها } .


ـ الحرص على لزوم الجماعة وعدم الانفكاك عنها لحظة واحدة إذ فيها يكون التناصح والتواصى بالحق والتواصى بالحق والتواصي بالصبر والتعاون وتجديد النشاط وإعلاء الهمة

ـ محاسبة النفس دوما للوقوف على الجوانب الضعف والخلل فيها

ـ المسارعة بالانتفاع بالنعم من الوقت والصحة والمال والعلم والشباب ونحو ذلك قبل زوالها




بادروا بالأعمال سبعا هل تنتظرون إلا فقرا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا، أو موتا مجهزا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمرالراوي: أبو هريرة المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 336/16
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن















ـ الاعتماد على الظاهر وترك السرائر إلى الله وحده الذي يعلم السر وأخفى،

ـ تجنب الوقوع في الشبهات ثم الحرص على دفع هذه الشبهات إن وقعت خطأ أو عن غير قصد،(لمعاونة الاخوان على تجنب سوء الظن )

ـ رعاية الآداب الإسلامية التي لابد منها في النصيحة من ضرورة أن تكون في السر لمن لم يجاهر بها، وأن تكون بالأسلوب المناسب وفي اللحظة المناسبة، وأن تكون بنية الإصلاح والتغيير لما هو أحسن، وأن تكون خالصة لوجه الله تعالى، وأن يتجرد الناصح من حوله وقوته إلى حول الله وقوته، إلى غير ذلك من الآداب التي يجمعها قوله سبحانه:
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَـنُ} (النحل: 125).


تلك كانت رسالة مختصرة فى الافات من باب ان نبين العثرات فنتقيها
******************************


أحمد الله تعالى على توفيقه
فما كان من خير فمن الله عز وجل احمده تعالى
وما كان من خطأ فمن نفسى استغفره واتوب اليه
واصلى واسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
اجمعين صلاة وسلاما دائمين متلازمين الى يوم الدين

************









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2011   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : منتدى القرآن الكريم وعلومه
افتراضي

اسال الله العلي العظين ان ينفعكم هذا الملف و يجعل هذا الموضوع من موازين حسنات صاحبه









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب رائع من 78 صفحة لحلول جميع تمارين الكتاب المدرسي النهايات و الاستمرارية DzaYerna Group قسم السنة الثانية ثانوي 3 07-14-2011 08:55 PM
التعزية سنن وآداب تسنيم* ركن التعازي و المواساة 3 06-11-2011 03:26 PM
أقدم لكم كتاب سلسلة تمارين رياضيات أولى ثانوي علوم و تكنولوجيا، الكتاب رائع بصيغة الف DzaYerna Group منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 2 03-02-2011 11:58 PM
أسس الدعوة وأداب الدعاة محمد الامين ركن الــمواعظ والرقائـق 2 07-31-2010 10:50 AM
حقوق المرضى وآداب العيادة بنت الصحراء المنتدى الاسلامي العام 2 12-29-2009 08:38 AM


الساعة الآن 03:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302