العودة   منتديات صحابي > الأقسام العامة > المنتدى العام


المنتدى العام يهتم بالمواضيع المميزه و المهمه و الكبيره و العامة والتي فيها فائدة على الفرد و المجتمع.


مفهوم التوكل والخوف من المستقبل

المنتدى العام


مفهوم التوكل والخوف من المستقبل

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يخاف الإنسان في أحيان كثيرة ما يخبىء له القدر، فتراه يخاف المستقبل ويخشاه، لأنه يراه لغزاً، وعنصراً لا يضمن له حياته

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-15-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية رحيل82


البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 17469
المشاركات: 373 [+]
بمعدل : 0.14 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 34

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رحيل82 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى العام
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يخاف الإنسان في أحيان كثيرة ما يخبىء له القدر، فتراه يخاف المستقبل ويخشاه، لأنه يراه لغزاً، وعنصراً لا يضمن له حياته الرغيدة الهانئة.. هذا الخوف من المستقبل ينبع من مفهوم عدم الثقة بتلك القدرة الغيبية التي تستطيع أن تغيّر الأحداث، وتمحو المستقبل لتستبدله بواقع جديد.. تلك هي قدرة الله سبحانه وتعالى..

إنَّ المفهوم القرآني لطبيعة الحياة الإنسانية، يستند على حقيقة في غاية الوضوح، وهي أنَّ الذي يتقي الله سبحانه، ويدين له بالعبودية والطاعة، فإنَّ الخالق عزَّ وجلّ سوف يفتح له آفاقاً رائعة في مستقبل حياته، ويجعل له أبواباً من الرزق لم يكن ليحسبها يوماً في حياته، ومن يتوكل على الله، فإنَّ الله سيكفيه مؤنة الحياة، ويرزقه بما يجعل حياته نعيماً وهدوءاً وسكينة.. وفي هذا المعنى يقول القرآن الكريم: (... وأقيموا الشهادةَ لله ذلكم يوعظُ به من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر، ومن يتَّق الله يجعل لهُ مخرجاً* ويرزقه من حيثُ لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إنَّ اللهَ بالغُ أمرِهِ قد جعلَ اللهُ لكُلِّ شيءٍ قدراً) (الطلاق/ 2-3).

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t59621.html#post459888

والمعنى أنَّ الله سبحانه وتعالى سوف يكفي من يتوکّل عليه، لا على غيره، وأنَّ الله بالغٌ أمره، يبلغ حيثَ أراد، وهو القائل: (إنَّما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون) (يس/ 82). (قد جعل الله لكل شيء قدراً) (الطلاق/ 3)، فما من شيء إلا له قدر مقدور، وحد محدود، والله سبحانه لا يحدّه حد ولا يحيط به شيء، وهو المحيط بكل شيء.. فالحاضر والمستقبل المشرق للإنسان المؤمن، محرَز عند الله سبحانه..


ويؤكد القرآن الكريم على أنَّ الخالق عزَّ وجلّ يملك غيب السماوات والأرض، وأن ما من شيء في السماوات والأرض إلا راجعُ إليه، وإن ما من أمرٍ في أرجاء الكون الواسع إلا رادٌ إليه، ولذلك فهو جدير بالعبادة، وجدير بالإعتماد والتوكُّل عليه.. يقول تعالى: (ولله غيبُ السماوات والأرضِ وإليهِ يُرجَعُ الأمرُ كُلُّهُ فاعبده وتوكَّل عليه وما ربك بغافلٍ عمَّا تعملون) (هود/ 123).

ويبلوّر القرآن الكريم مفهوماً رائعاً، في وقت يتلوى المسلمون فيه من آثار المعاناة والتشريد والهجرة والحروب مع المشركين..

هذا المفهوم الرائع هو أنَّ الإساءة التي تصيب العدو يجب أن لا تسر الإنسان المؤمن.. لأنَّ الولاية والأمر بيد الله سبحانه، وليس للإنسان من الأمر شيء، ولذلك يقول تعالى: (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها أنَّ ذلك على الله يسير. لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم) (الحديد/ 23). (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه) (التغابن/ 11). وكان شعور المنافقين أن أي غنيمة يغنمها المسلمون تسوء المنافقين، وأن القتل والجرح الذي يصيب المسلمين يفرحهم، فيقولوا: لقد احترزنا على الشر، وأمنَّا القتل والأذى.. يقول القرآن الكريم في هذا المعنى: (إن تصبك حسنة تسوؤهم وإن تصبك سيئة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون* قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فيتوكل المؤمنون) (التوبة/ 50-51).

والمعنى أنَّ حقيقة الأمر لله وحده، فهو الذي كتب حتمية ما يصيبنا من خير أو شر، وإذا كان الأمر كذلك فعلينا امتثال أمره.. وإذا كان الأمر لله وحده فعلينا أن نتوكل عليه ونرجع الأمر إليه.. فهو القادر على تثبيت الأمور، وهو الناصر وهو الولي، وعليه فليتوكل المؤمنون..


إنَّ القلق النفسي والاضطراب الروحي الذي تعيشه البشرية "المتحضرة" اليوم، إنَّما مردُّه ضعف العامل الإيماني في نفس الإنسان، فالإنسان المؤمن يتوكل على الله سبحانه في أعماله، وفي حركاته، فتطمئنُّ روحه وتتثبت سرائره، ويترسخ الاستقرار في شخصيته ونفسه، لأنه يؤمن أنَّ عليه أن يسعى ويجدّ، وما وراء ذلك فهو على الله سبحانه (وإليه يرجع الأمر كُلُّه).. فالتوكل على الله سبحانه أفضل وسيلة لمعالجة الأمراض بيد الله سبحانه وتعالى: (نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين) (الواقعة/ 60)، وإنَّ الرزق بيده عزَّ وجلّ: (الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم) (الروم/ 4). وإنَّ النفع والضرّ بيد الله سبحانه: (قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضرّاً) (الأعراف/ 188)، فلِمَ لا يتوكل الإنسان على الله سبحانه، والله بيده كل هذه الأمور، وما الذي بقى بيد الآخرين، إذا كان الموت والحياة والرزق والنفع والضرّ بيده سبحانه؟..

إذن فالتوكل على الله سبحانه ضمان أكيد على سكينة النفس واطمئنانها لخطوط المستقبل الآتية بلا ريب..


زهير الأعرجي



lti,l hgj,;g ,hgo,t lk hglsjrfg










عرض البوم صور رحيل82   رد مع اقتباس

قديم 02-15-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.15 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رحيل82 المنتدى : المنتدى العام
افتراضي


اللهم صلّ على محمد وآل محمد



(§) اختي رحيل
(§)


بارك الله فيكي على الموضوع القيم و الرائع

فعلا نحن ننظر للمستقبل نظرة خوف لكن نسينا رحمة الله على عباده











عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القلق والخوف كيفية علاجه ايمان الجزائرية منتدى الصحة النفسية 3 12-16-2010 12:17 PM
التوكل على الله ahfiri4 منتدى الشريعة والحياة 6 10-18-2010 01:56 PM
ما هو التوكل على الله وكيف يكون؟ يوسف زيد المنتدى الاسلامي العام 7 09-27-2010 08:04 AM
التوكل نادية25 ركن الــمواعظ والرقائـق 1 04-30-2010 01:05 PM
حالات الترقب والخوف والهستيريا للمترشحين البكاروريا سـ 39 ـاري منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 10 07-09-2008 08:12 PM


الساعة الآن 11:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302