العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


كيف نتصرف مع حكامنا إذا ظلمونا وأخذوا الأموال ووو

المنتدى الاسلامي العام


كيف نتصرف مع حكامنا إذا ظلمونا وأخذوا الأموال ووو

شرح حديث عظيم عن أبي الوليد عُبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسرِ ، والمنشط

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-04-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 17925
المشاركات: 240 [+]
بمعدل : 0.09 يوميا
اخر زياره : 07-18-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالرحيم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
شرح حديث عظيم

عن أبي الوليد عُبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال :
بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة
في العسر واليسرِ ، والمنشط والمكره، وعلى أثره علينا، وعلى
أن لا ننازع الأمر أهلهُ إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله تعالى
فيه برهان ، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لؤمة لائم"
متفق عليه

قال العلامة العثيمين :
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال :
بايعنا رسول الله صلى الله علي وسلم ، أو " بايعنا"
رسول الله صلى الله على السمع والطاعة، في العسر واليسر،
والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا . (بايعنا) أي بايع الصحابة
رضي الله عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة،
يعني لمن ولاه الله الأمر ؛ لأن الله تعالى قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )(النساء:59).
وقد سبق لنا بيان من هم أولو الأمر، وذكرنا أنهم طائفتان :
العلماء والأمراء، لكن العلماء أولياء أمر في العلم والبيان،
وأما الأمراء فهم أولياء أمر في التنفيذ والسطان.
يقول: بايعناه على السمع والطاعة، ويستثنى من هذا معصية
الله عزّ وجلّ فلا يبايع عليها أحد؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،
ولهذا قال أبو بكر- رضي الله عنه-حين تولى الخلافة:
" أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله
ورسوله فلا طاعة لي عليكم" فإذا أمر ولي الأمر بمعصية من المعاصي
فإنه لا يجوز لأحد أن يسمع له أو يطيع ؛ لأن ملك الملوك
رب العالمين عزّ وجلّ، لا يمكن أن يُعصى سبحانه وتعالى
لطاعة من هو مملوك مربوب؛ أن كل من سوى الله فإنهم
مملوكون لله عزّ وجلّ، فكيف يقدم الإنسان طاعتهم على
طاعة الله؟ إذا يستثنى من قوله السمع والطاعة ما دلت عليه
وقوله:" في العسر واليسر" يعني سواء كنا معسرين في المال
أو كنا مؤسرين، يجب علينا جمعياً أغنيائنا وفقرائنا أن نطيع
وُلاة أمورنا ونسمع لهم، وكذلك في منشطنا ومكرهنا،
يعني سواء كنا كارهين لذلك لكونهم أمروا بما لا نهواه ولا نريده،
أو كنا نشيطين في ذلك، لكونهم أمروا بما يلائمنا ويوافقنا.
المهم أن نسمع ونطيع في كل حال إلا ما استثني مما سبق.
قال: " وأثرة علينا" أثرة يعني استئثاراً علينا ، يعني لو كان وُلاة الأمر
يستأثرون على الرعية بالمال أو غيره ، مما يرفهون به أنفسهم
ويحرمون من ولاهم الله عليهم، فإنه يجب علينا السمع والطاعة ،
لا نقول : أنتم أكلتم الأموال ، وأفسدتموها، وبذرتموها فلا نطيعكم؛
بل نقول : سمعاً وطاعة لله رب العالمين ولو كان لكم استئثار علينا،
ولو كنا نحن لا نسكن إلا الأكواخ، ولا نفترش إلا الخلق من الفرش،
وأنتم تسكنون القصور، وتتمتعون بأفضل الفرش، لا يهمنا هذا؛
لأن هذا كله متاع الدنيا وستزولون عنه، أو يزول عنكم،
أما هذا أو هذا، أما نخن فعلينا السمع والطاعة،
ولو وجدنا من يستأثر علينا من وُلاة الأمور.
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث آخر:
" اسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك[283]"
واعلم أنك سوف تقتص يوم القيامة من حسناته،
فإن بقي من حسناته شيء وإلا أخذ من سيئات من ظلمهم،
ثم طرح عليه ثم طرح في النار والعياذ بالله. فالأمر مضبوط
ومحكم لا يضيع على الله شيء.
ثم قال:" وألا ننازع الأمر أهله" يعني لا ننازع وُلاة
الأمور ما ولاهم الله علينا، لنأخذ الإمرة منهم،
فإن هذه المنازعة توجب شراً كثيراً ، وفتناً عظيمة
وتفرقا بين المسلمين، ولم يدمر الأمة الإسلامية
إلا منازعة الأمر أهله، من عهد عثمان- رضي الله عنه-
إلى يومنا هذا، ما أفسد الناس إلا منازعة الأمر أهله.
قال:" إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان"
ثلاثة شروط ، إذا رأينا هذا وتمت الشروط الثلاثة فحينئذ
ننازع الأمر أهله، ونحاول إزالتهم عن ولاية الأمر، لكن بشروط:
الأول: أن تروا ، فلابد من علم ، أما مجرد الظن، فلا يجوز الخروج على الأئمة.
الثاني: أن نعلم كفراً لا فسقاً. الفسوق، مهما فسق وُلاة الأمور لا يجوز
الخروج عليهم؛ لو شربوا الخمر ، لو زنوا، لو ظلموا الناس ،
لا يجوز الخروج عليهم ، لكن إذا رأينا كفراً صريحاً يكون بواحاً.
الثالث : الكفر البواح: وهذا معناه الكفر الصريح،
البواح الشيء البين الظاهر، فأما ما يحتمل التأويل فلا يجوز الخروج عليهم،
يعني لو قدرنا أنهم فعلوا شيئاً نرى أنه كفر، لكن فيه احتمال أنه ليس بكفر،
فإنه لا يجوز أن ننازعهم أو نخرج عليهم، ونولهم ما تولوا.
لكن إذا كان بواحاً صريحاً، مثل : لو أن ولياً من وُلاة الأمور قال لشعبه:
إن الخمر حلال . اشربوا ما شئتم، وإن اللواط حلال ،
تلوطوا بمن شئتم، وإن الزنى حلال ازنوا بمن شئتم،
فهذا كفر بواح ليس فيه إشكال، هذا يجب على
الرعية أن يزيلوه بكل وسيلة ولو بالقتل؛ لأن هذا كفر بواح.
الشرط الرابع: عندكم فيه من الله برهان ، يعني عندنا دليل
قاطع على أن هذا كفر، فإن كان الدليل ضعيفاً في ثبوته،
أو ضعيفاً في دلالته، فإنه لا يجوز الخروج عليهم؛
لأن الخروج فيه شر كثير جداً ومفاسد عظيمة.
وإذا رأينا هذا مثلاً فلا يتجوز المنازعة حتى يكون
لدينا قدرة على إزاحته، فإن لم يكن لدينا قدرة
فلا تجوز المنازعة؛ لأنه ربما إذا نازعنا وليس
عندنا قدرة يقضي على البقية الصالحة، وتتم سيطرته.
فهذه الشروط شروط للجواز أو للوجوب - وجوب الخروج
على ولي الأمر- لكن بشرط أن يكون لدينا قدرة،
فإن لم يكن لدينا قدرة، فلا يجوز الخروج ؛ لأن هذا من
إلقاء النفس في التهلكة. أي فائدة إذا خرجنا على هذا الولي
الذي رأينا عنده كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان، ونحن
لا نخرج إليه إلا بسكين المطبخ، وهو معه الدبابات والرشاشات
أي فائدة؟ لا فائدة، ومعنى هذا أننا خرجنا لنقتل أنفسنا
، نعم لابد أن نتحيل بكل حيلة على القضاء عليه وعلى حكمه،
لكن بالشروط الأربعة التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام:
أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان. فهذا دليلٌ على
احترام حق ولاة الأمور، وأنه يجب على الناس طاعتهم
في اليسر والعسر، والمنشط والمكره والأثرة التي يستأثرون بها،
ولكن بقي أن نقول : فما حق الناس على ولاة الأمر؟
حق الناس على ولاة الأمر أن يعدلوا فيهم ، وأن يتقوا الله تعالى فيهم،
وأن لا يشقوا عليهم، وأن لا يولوا عليهم من يجدون خيراً منه،
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اللهم من ولي من أمر
امتي شيئاً فشقّ عليهم فاشقق عليه"[284].
دعاء من الرسول عليه الصلاة والسلام: أ من ولي من أمور

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t60979.html#post469241
المسلمين شيئاً صغيراً كان أم كبيراً وشق عليهم، قال:
" فاشقق عليه"، وما ظنك بشخص شقّ الله عليه والعياذ بالله،
إنه سوق يخسر وينحط، وأخبر النبي صلى الله عليه الصلاة
والسلام أمة :" ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم
وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة"[285]
إن من ولّى أحداً من المسلمين على عصابة وفيهم من هو
خير منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين؛ لأنه يجب أن يولي
على الأمور أهلها بدون أي مراعاة ، يُنظر لمصلحة العباد
فيولي عليهم من هو أولى
والولايات تختلف، فإمام المسجد مثلاً أولى الناس بهم من
هو أقرأ لكتاب الله ، والأمور الأخرى كالجهاد أو
لى الناس بها من هو أعلم بالجهاد، وهلم جرّا. المهم أنه يجب
على ولي المسلمين أن يولي على المسلمين خيراهم، ولا يجوز
أن يولى على الناس أحداً وفيهم من هو خير منه؛ لأن هذا خيانة.
وكذلك أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه :" ما من عبد يسترعيه
الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة"[286]
والعياذ بالله.
فولاة الأمور عليهم حقوق عظيمة لمن ولاهم الله عليهم، كما
على المولى عليهم حقوقاً عظيمة يجب عليهم أن يقوموا بها لولاة الأمر،
فلا يعصونهم حتى وإن استأثر وُلاة الأمور بشيء،
فإن الجواب لهم السمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر،
إلا إذا كان ذلك في معصية الله، يعني لو أمروا بمعصية الله،
فإنه لا يجوز أن يأمروا بمعصية الله ، ولا يجوز لأحد
أن يطيعهم في معصية الله.
وأما قول بعض الناس من السفهاء: إنه لا تجب
علينا طاعة وُلاة الأمور إلا إذا استقاموا استقامة تامة،
فهذا خطأ، وهذا غلط، وهذا ليس من الشرع في شيء،
بل هذا من مذهب الخوارج، الذين يريدون من
وُلاة الأمور أن يستقيموا على أمر الله في كل شيء،
وهذا لم يحصل منذ زمن فقد تغيرت الأمور.
ويذكر أن أحد ملوك بني أمية سمع أن الناس يتكلمون فيه
وفي خلافته، فجمع أشراف الناس ووجهاءهم وتكلم فيهم،
وقال لهم: إنكم تريدون منا أن نكون مثل أبي بكر وعمر؟
قالوا: نعم: أنت خليفة وهم خلفاء، قال: كونوا أنتم مثل
رجال أبي بكر وعمر؛ نكن نحن مثل أبي بكر وعمر، وهذا
جواب عظيم، فالناس إذا تغيروا لابد أن يغير الله وُلاتهم،
كما تكونون يولى عليكم. أما أن يريد الناس من الولاة أن
يكونوا مثل الخلفاء وهم أبعد ما يكونون عن رجال الخلفاء،
هذا غير صحيح، الله حكيم عزّ وجلّ (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ
الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الأنعام:129) .
وذكروا أن رجلاً من الخوارج الذين خرجوا على
عليّ بن أبي طالب جاء إلى عليّ ، فقال له : يا عليّ ،
ما بال الناس قد تغيروا عليك ولم يتغيروا على أبي بكر وعمر،
قال : لأن رجال أبي بكر وعمر أنا وأمثالي، ورجالي أنت وأمثالك،
وهذا كلام جيد ، يعني أنك لا خير فيك، فلذلك تغير الناس علينا،
لكن في عهد أبي بكر وعمر رجالهم مثل علي بن أبي طالب
وعثمان ابن عفان وغيرهم من الصحابة الفضلاء، فلم يتغيروا على وُلاتهم.
وكذلك أيضاً يجب على الرعية أن ينصحوا لولي الأمر،
ولا يكذبوا عليه ، ولا يخدعوه ، ولا يغشوه، ومع الأسف
أن الناس اليوم عندهم كذب وتحايل على أنظمة الدولة،
ورشاوى وغير ذلك مما لا يليق بالعاقل فضلاً عن المسلم ،
إذا كانت الدول الكافرة تعاقب من يأخذ الرشوة ولو كان من
أكبر الناس، فالذي يعاقب من يأخذ الرشوة هو الله عزّ وجلّ،
نحن نؤمن بالله وما جاء على لسان رسوله صلى الله عليه
وسلم ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" لعن الراشي والمرتشي" [287]وعقوبة الله أشد
من عقوبة الآدميين.
وكذلك تجد الكذب والدجل من الناس على الحكومة، مثل أن
يأتي المزارع ويدخل زرع غيره باسمه وهو كاذب ،
ولكن من أجل مصلحة من أجل أن يأكل بها ، أحيان
اً قد تكون الدولة قد استلمت الحب، ولم يبق إلا الدراهم عند الدولة
، فيأتي الإنسان يبيعه على آخر، يبيع دراهم بدراهم مع التفاضل
ومع تأخير القبض، إلى غير ذلك من المعاصي التي يرتكبه
ا الشعب، ثم يريدون من وُلاتهم أن يكونوا مثل أبي بكر
وعمر رضي الله عنهما ، فهذا ليس بصحيح.
فولاة الأمور عليهم حقوق يجب عليهم النصح بقدر ما
يستطيعون لله عزّ وجلّ ولمن ولاهم الله عليهم، والشعب
أيضاً يجب عليهم حقوق عظيمة لولاة الأمور، يجب عليهم أن يقوموا بها.
ومن الأمور التي يهملها كثير من الناس انهم لا يحترمون أعراض
وُلاة الأمور ، تجد فاكهة مجالسهم - نسأل اله العافية
وأن يتوب علينا وعليهم - أن يتكلموا في أعراض
وُلاة الأمور، ولو كان هذا الكلام مجدياً وتصلح به
الحال لقنا لا بأس وهذا طيب، لكن هذا لا يجدي،
ولا تصلح به الحال، وإنما يوغر الصدور على وُلاة الأمور ،
سواء كانوا من العلماء أو من الأمراء.
تجد الآن بعض الناس إذا جلس في المجلس لا يجد
أُنسه إلا إذا تعرض لعالم من العلماء، أو وزي
ر من الوزراء، أو أمير من الأمراء، أو من
فوقه ليتكلم في عرضه، وهذا غير صحيح،
ولو كان هذا الكلام يجدي لكنا أول من يشجع
عليه، ولقلنا لا بأس ، المنكر يجب أن يزال ، والخطأ يجب
أن يصحح، لكنه لا يجدي، إنما يوغر الصدور ويكره
وُلاة الأمور إلى الناس، ويكره العلماء إلى الناس،
ولا يحصل فيه فائدة.
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كلمة جامعة مانعة
- جزاه الله عن أمته خيراً-:" من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت" [288]
والعجب أن بعض الناس لو أردت أن تتكلم في شخص عادي
من الناس قالوا: لا تغتبه، هذا حرام، ولا يرضى
أن يتكلم أحد في عرض أحد عنده، لكن لو تكلمت
في واحد من وُلاة الأمور فإنه يرى أن هذا لا بأس به!!
وهذه مسألة مرض به كثير من الناس، وأنا أعتبرها مرضاً-
نسأل الله أن يعافينا وإياكم من هذا الذي ابتُلي به كثير من الناس.
ولو أن الناس كفوا ألسنتهم ونصحوا لولاة أمورهم ،
ولا أقول: اسكت على الخطأ، لكن اكتب لوُلاة الأمور،
اكتب كتاباً إن وصل فهذا هو المطلوب، وإذا انتفعوا به
فهذا أحسن، وإذا لم ينتفعوا به فالإثم عليهم،
إذا كان خطأ صحيحاً، وإذا لم يصل إليهم فالإثم على من منعه عنهم.
قوله رضي الله عنه فيما بايعوا عليه النبي صلى الله عليه وسلم :
" وأن نقول بالحق أينما كنا" يعني أن نقوم بالحق الذي ه
و دين الإسلام وشرائعه العظام أينما كنا، يعني في أي
مكان؛ سواء في البلد، أو في البر، أو في البحر، أو في
أي مكان؛ سواء في بلاد الكفر، أو في بلاد الإسلام ،
نقوم بالحق أينما كنا.
قوله:" لا نخاف في الله لومة لائم" يعني لا
يهمنا إذا لامنا أحد في دين الله ؛ لأننا نقوم بالحق.
فمثلاً لو أراد الإنسان أن يطبق سنة يستنكرها العامة، فإن
هذا الاستنكار لا يمنع الإنسان من أن يقوم بهذه السنة

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=469241
، ولنضرب لهذا مثلاً: تسوية الصفوف في صلاة الجماعة؛
أكثر العوام يستنكر إذا قال الإمام استووا، وجعل ينظر
إليهم، ويقول : تقدم يا فلان، تأخر يا فلان، أو تأخ
ر الإمام عن الدخول في الصلاة حتى تستوي الصفوف،
يستنكرون هذا ، ويغضبون منه، حتى إن بعضهم قيل له
مرة من المرات: يا فلان تأخر إنك متقدم ، فقال من شدة
الغضب: إن شئت خرجت من المسجد كله وتركته لك،
نعوذ بالله، فمثل هذا الإمام لا ينبغي له أن تأخذه لومة لائم
في الله، بل يصبر ويمرن الناس على السنة، والناس إذا تمرنوا
على السنة أخذوا عليها وهانت عليهم، لكن إذا رأي أ
ن هؤلاء العوام جفاة جداً، ففي هذه الحال ينبغي أن يعلمهم أولاً
، حتى تستقر نفوسهم ، وتألف السنة إذا طبقت، فيحصل بذلك الخير .
ومن ذلك أيضاً: أن العامة يستنكرون سجود السهو
بعد السلام، ومعلوم أن السنة وردت به إذا كان السهو
عن زيادة، أو عن شك مترجح به أحد الطرفين ،
فإنه يُسجد بعد السلام لا قبل السلام ، هذه هي السنة
حتى إن شيخ الإسلام ابن تيميه- رحمه الله- قال :
إنه يجب أن يسجد بعد السلام إذا كان السجود بعد
السلام، وقبل السلام إذا كان السجود قبله، يعني لم
يجعل هذا على سبيل الأفضلية؛ بل على سبيل الوجوب.
سجد أحد الأئمة بعد السلام لسهو سهاه في صلاته؛ زاد أو شك
شكاً مترجحاً فيه وبنى على الراجح ، فسجد بعد السلام،
فلما سجد بعد السلام ثار عليه العامة ما هذا الدين الجديد؟
هذا غلط، قال رجلٌ من الناس: فقلت لهم: هذا حديث
الرسول عليه الصلاة والسلام، سلم الرسول عليه الصلاة والسلام
من ركعتين ثم أخبروه فأكل صلاته ثم سلم ثم سجد للسهو
بعد السلام، قالوا: أبدا ، ولا نقبل ، قيل : من ترضون من
العلماء؟ قالوا: نرضى فلاناً وفلاناً؟ فلما ذهبوا إليه قال لهم:
هذا صحيح ، وهذا هو السنة، فبعض الأئمة يأنف
أن يسجد بعد السلام وهو يعلم أن السنة أن السجود
بعد السلام خوفاً من ألسنة العامة، وهذا خلاف ما باي
ع النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه عليه، قم بالحق ولا تخف في الله لومة لائم.
كذلك أيضاً فيما يتعلق الصدق في المعاملة؛ بعض الناس
إذا أخبر الإنسان بما عليه الأمر بحسب الواقع، قالوا ،
هذه وساوس، وليس بلازم أن أعلم الناس بكل شيء
، مثلاً عيب في السلعة، قالوا: هذا سهل والناس يرضونه،
والواجب أن الإنسان يتقي الله عزّ وجلّ ويقوم بالعدل
ويقوم باللازم، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ولكن كما
قلت أولاً : إذا كان عند عامة جفاة ، فالأحسن أن
يبلغهم الشرع قبل أن يطبق ، من أجل أن تهدأ نفوسهم ،
وإذا طُبق الشرع بعد ذلك إذا هم قد حصل عنده معلم منه ،
فلم يحصل منهم نفور.
* * *
انتهى نقلا من شرحه لرياض الصالحين .



;dt kjwvt lu p;hlkh Y`h /gl,kh ,Ho`,h hgHl,hg ,,,










عرض البوم صور عبدالرحيم   رد مع اقتباس

قديم 03-07-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية DzaYerna Group


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 7953
المشاركات: 3,601 [+]
بمعدل : 1.27 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2036

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
DzaYerna Group غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالرحيم المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي



بارك الله فيكـِ وسدد خطاكـِ وجزاكـِ الفردوسـ الأعلى اخوتي في الله

دمتمم مميزون في سماء جـــــــــــزائرنا

تمت مراجعة الموضوع والربــــــــــــط










عرض البوم صور DzaYerna Group   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية missmaissa


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 6928
المشاركات: 4,949 [+]
بمعدل : 1.71 يوميا
اخر زياره : 03-28-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 79

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
missmaissa غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالرحيم المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

بارك الله فيك أخي









عرض البوم صور missmaissa   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف نتصرف مع حكامنا إذا ظلمونا وأكلوا أموالنا و.و.و.و عبدالرحيم منتدى السياسي الــعام 9 03-21-2011 04:19 PM
كيف نتصرف لنرجع إلى سابق مجدنا؟ nourislam منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } 2 03-14-2011 06:50 PM
حكامنا عذرا يوسف زيد منتدى السياسي الــعام 2 01-29-2011 05:25 AM
حكامنا اننا نحبكم يوسف زيد منتدى السياسي الــعام 2 06-28-2010 02:43 PM
الأموال العقارية و الأموال المنقولة - الأشياء المثلية و الأشياء القيمية lyse منتدى السنة الثالثة 4 10-21-2009 01:23 AM


الساعة الآن 11:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302