العودة   منتديات صحابي > أعضاء صحابي > منتدى الاعضاء الجدد > ركن التعازي و المواساة


ركن التعازي و المواساة إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ


التعزية سنن وآداب

ركن التعازي و المواساة


التعزية سنن وآداب

التعزية سنن إن التعزية في الإسلام هي الأمر بالصبر والحمل عليه، بوعد الأجر، والدعاء للميت بالمغفرة، وللمصاب بجبر المصيبة، وهي مستحبة، ومأجور على فعلها، كما أنها تُهوِّن المصيبة،

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-11-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12785
المشاركات: 133 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : 07-15-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
تسنيم* غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ركن التعازي و المواساة
التعزية سنن وآداب

إن التعزية في الإسلام هي الأمر بالصبر والحمل عليه، بوعد الأجر، والدعاء للميت بالمغفرة، وللمصاب بجبر المصيبة، وهي مستحبة، ومأجور على فعلها، كما أنها تُهوِّن المصيبة، وتحض على التزام الصبر واحتساب الأجر، وفيها الدعاء للمعزَّى بالتعويض عن مُصابِه، والدعاء للميت بالرحمة والاستغفار.
وقد وقع بعض الناس في مخالفات في أمر التعزية، وبعضهم يجهل السنة في مسألة التعزية، وفي هذا المقال سوف أتناول أحكام وآداب التعزية نصحاً وإرشاداً للعباد.
التعزية في اللغة: مصدر عزَّى، إذا صبّر المصاب وواساه. يقال عزيته تعزية.
والعزاء: الصبر عن كل ما فقدت. تقول: عزيت فلاناً أُعزيه تعزية، أي آسيته، وضربت له الأسى، وأمرته بالعزاء فتعزى تعزياً، أي تصبَّر تصبراً، وتعازي القوم: عزى بعضهم بعضاً (1).
اصطلاحاً، ذكر الفقهاء بعض التعاريف منها:

1- قال الدردير المالكي: (وندب تعزية لأهله، وهي الحمل على الصبر بوعد الأجر، والدعاء للميت والمصاب)(2).
2- قال ابن قدامة: (والمقصود بالتعزية: تسلية أهل المصيبة، وقضاء حقوقهم، والتقرب إليهم). (3)
3- قال ابن عابدين الحنفي: (قوله: وبتعزية أهله (أي تصبيرهم، والدعاء لهم به)(4).


حكم التعزية


التعزية مشروعة ومستحبة لمن مات له ميت. عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله حلة خضراء يحبر بها يوم القيامة)، قيل: يا رسول الله، ما يحبر؟ قال: (يغبط) 5).
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من عزى مصاباً فله مثل أجره) (6).
عن أبى بزرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من عزى ثكلى كُسى بُرداً في الجنة) (7). أي: من عزى المرأة التي فَقَدت ولدها أُلبس بُرداً في الجنة أي: ثوباً عظيماً مكافأة على تعزيتها (8).
كما اتفق الفقهاء على استحباب تعزية أهل الميت:

1- قال ابن قدامة: (ويستحب تعزية أهل الميت، لا نعلم في هذه المسألة خلافاً إلا أن الثوري قال: لا تستحب التعزية بعد الدفن لأنه خاتمة أمره) (9).
2- قال النووي: (قال الشافعي والأصحاب - رحمهم الله -: التعزية مستحبة) (10).
3- في حاشية عابدين (وتستحب التعزية للرجال والنساء اللاتي لا يفتن) (11).


الحكمة من التعزية

التعزية كغيرها من العبادات المشروعة لها حكمة، بل حِكَمٌ كثيرة، قد تظهر لنا، وقد لا تظهر، ولذلك تلَّمس بعض الفقهاء الحِكَم التي من أجلها شرعت التعزية، ومنهم: الصاوي المالكي، حيث ينقل عن ابن القاسم بأن التعزية لها حكم ثلاث:

1- تهوين المصيبة على المعزى، وتسليته عنها، وحضه على التزام الصبر واحتسابه الأجر، والرضا بالقدر والتسليم لأمر الله - تعالى -.
2- الدعاء بأن يعوضه الله - تعالى -عن مصابه جزيل الثواب.
3- الدعاء للميت، والترحم عليه، والاستغفار له (12).

ويمكن أن نضيف أيضاً منها: هداية أهل الميت بأمرهم المعروف، وتذكيرهم بالله - عز وجل -، وأن الموت آت لا محالة، وأنه يجب الاستعداد للموت والتأهب له، وأن موت قريبكم إنما هو تذكير من الله - تعالى -لكم بدنو الأجل حتى يستعد المرء للقائه - عز وجل -، ومنها: نهي أهل الميت عن الوقوع في المحرمات والبدع بعد موت قريبهم..فإن هذا من واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

لمن تكون التعزية؟:

يستحب أن تكون التعزية لأهل المصيبة جميعهم بلا استثناء، كبارهم وصغارهم، ذكورهم وإناثهم إلا الصبي غير المميز، ولا يعزى الرجل المرأة الشابة إلا إذا كانت من محارمه، خشية الفتنة، وينبغي أن يخص خيارهم وذا الضعيف منهم على تحمل المصيبة لحاجته إليها.
فعند الحنفية ما نقله ابن عابدين عن شرح المنية: (وتستحب التعزية للرجال والنساء اللاتي لا يفتن) (13)، وفي الفتاوى الهندية: (ويستحب أن يعمم بالتعزية جميع أقارب الميت الكبار والصغار والرجال والنساء، إلا أن تكون امرأة شابة فلا يعزيها إلا محارمها). (14)
وعند فقهاء المالكية: ومنها: ما يذكره الدردير من استحباب التعزية، وأنها مستحبة للمصاب إلا عند الفتنة والصبي غير المميز. (15)
وعند فقهاء الشافعية ما قاله النووي عن الشافعية: " يستحب أن يعزى جميع أقارب الميت، الكبار والصغار، الرجال والنساء، إلا أن تكون المرأة الشابة فلا يعزيها إلا محارمها، قالوا: وتعزية الصلحاء والضعفاء عن احتمال المصيبة والصيبان آكد ". (16)
أما الحنابلة فقد قال ابن قدامة: " ويستحب تعزية جميع أهل المصيبة كبارهم وصغارهم، ويخص خيارهم والمنظور إليه، ليستن به غيره، وذا الضعف منهم عن تحمل المصيبة لحاجته إليه، ولا يعزى الرجل الأجنبي شواب النساء مخافة الفتنة " (17).

تعزية غير المسلم

أما بالنسبة لتعزية غير المسلم فإن مبدأ التعزية مشروع، وهو ضمن البر الذي جاء في قوله - تعالى -: "لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" [الممتحنة: 8]، وقرر الفقهاء أن يقال لغير المسلم: أخلف الله عليك، ومن صور المجاملات أن النبي ? عاد غلاماً يهودياً كان يخدمه، وعرض عليه الإسلام فأسلم(18)، فالمجاملات جائزة، ولكن في حدود الشرع.
كان الحسن يقول: إذا عزيت الكافر فقل: (لا يصيبك إلا خير)، وكان أبو عبد الله بن بطة يقول: يقال في تعزية الكافر: (أعطاك الله على مصيبتك أفضل ما أعطى أحداً من أهل دينك)(19).
وقال بعض أهل العلم: والصحيح أن للمسلم أن يختار من الأدعية ما يراه مناسباً مما ليس فيه دعاء للميت ولا قوة للحي.
وهناك قول للشافعية، ورواية عن أحمد بالمنع من تعزية الكافر إلا إذا رجي إسلامهم.

حكم قول فلان مرحوم للميت

وقد يجري على بعض الألسنة عند العزاء أو الحديث عن ميت عبارة: المرحوم فلان، فإن كانت العبارة إخباراً عن الميت بأنه مرحوم فذلك لا يصح، لأنه ذهب إلى ربه بما عمل وهو أعلم به، حتى الإخبار عن المسلم بأنه مرحوم هو
أمر ظني لا ينبغي أن يؤخذ مأخذ الحقيقة.

وقد وقال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله -: (كثر الإعلان في الجرائد عن وفاة بعض الناس، كما كثر نشر التعازي لأقارب المتوفين، وهم يصفون الميت فيها بأنه مغفور له أو مرحوم أو ما أشبه من كونه من أهل الجنة، ولا يخفى على كل من له إلمام بأمور الإسلام وعقيدته بأن ذلك من الأمور التي لا يعلمها إلا الله، وأن عقيدة أهل السنة والجماعة أنه لا يجوز أن يشهد لأحد بجنة أو نار إلا من نص عليه القرآن الكريم كأبي لهب، أو شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بذلك كالعشرة من الصحابة ونحوهم، ومثل ذلك في المعنى الشهادة له بأنه مغفور له أو مرحوم، لذا ينبغي أن يقال بدلاً منها: غفر الله له، أو - رحمه الله -، أو نحو ذلك من كلمات الدعاء للميت)(20).
أما الدعاء له بالرحمة، فذلك للمسلم جائز إذا مات على الإيمان بأن لم يصدر عنه شيء يكفر به، أما غير المسلم فقد تحدث العلماء عن الاستغفار، أو طلب الرحمة له، في حال حياته أو مماته، فقالوا: إن كان حياً جاز الاستغفار وطلب الرحمة والهداية بالتوفيق إلى الإيمان، وعليه يحمل ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال عن قومه المشركين: " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون، (21) وذلك على بعض الأقوال التي قالت: إن هذا إنشاء من الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وليس حكاية عن نبي سابق دعا لقومه.
ويحمل أيضاً ما ورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما زار عمه أبا طالب في مرضه الذي مات فيه، وعرض عليه الإسلام فأبى، قال: " أما والله لأستغفرن لك ما لم أُنه عن ذلك "، فأنزل الله - تعالى -: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: 113-114](22).
فالاستغفار للأحياء جائز، لأن إيمانهم مرجو، أما من مات فقد انقطع عنه الرجاء فلا يدعى له. قال ابن عباس: " كانوا يستغفرون لموتاهم فنزلت، فأمسكوا عن الاستغفار، ولم ينهاهم أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا "(23).
فالدعاء لمن مات غير مؤمن، بأن - يرحمه الله - أو يغفر له، لا يجوز، وقد استأذن النبي ? ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن له (24).

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t61383.html#post472649
ويقال إن الآية خاصة بالموتى المشركين، أما اليهود والنصارى فليسوا كذلك، ولا يقال هذا لأن الله قال في كل من كان على غير الإسلام: " وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" آل عمران: 85، وقال في عباد الأصنام وغيرهم من اليهود والنصارى: " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّة "? البينة: 6، ووصف بعض أهل الكتاب أنهم كفار، فقال جل شأنه: " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ " وقال - تعالى -: " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ " المائدة: 72-73].
وقال - تعالى -في الكفار جميعاً: "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ " البقرة: 161-162].

صيغة التعزية

للتعزية صيغ نذكر بعض ما ورد في السنة:

1- عن أسامة بن زيد قال: أرسلت ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه أن ابناً لي قبض فائتنا، فأرسل يقرئ السلام ويقول: " إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكلٌ عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب " (25). وفي رواية: " وكل شيء عنده بأجل مسمى " (26).
2- وعن أم سلمة - رضي الله عنها - حينما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - عقب موت أبي سلمة فقال: " اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له في قبره، ونور له فيه "(27).
ومعنى " واخلفه في عقبه في الغابرين " أي: كن خلفاً أو خليفة له في عقبه، أي: من يعقبه ويتأخر عنه من ولد، في الغابرين: أي الباقين في الأحياء من الناس (28).
3- وعن عبد الله بن جعفر حينما عزاه النبي - صلى الله عليه وسلم - في أبيه فقال: " اللهم اخلف جعفراً في أهله، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه "، قالها ثلاث مرات. (29) أما رأي الفقهاء في صيغة التعزية نجد ابن عابدين قال: " ويقول: " أعظم الله أجرك " أي جعله عظيماً بزيادة الثواب والدرجات و " أحسن عزاءك " بالمد، أي جعل سلواك وصبرك حسناً، و" غفر لميتك "، بقوله إن كان الميت مكلفاً وإلا فلا". (30)
وقال القرافي: " وكان - عليه الصلاة والسلام - إذا عزى يقول: " بارك الله لك في الباقي، وآجرك في الفاني "(31).
وقال ابن قدامة: " ولا نعلم في التعزية شيئاً محدوداً إلا أنه يروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عزى رجلاً فقال: " رحمك الله وآجرك " (32).

وقت التعزية

يكاد يتفق الفقهاء على أن التعزية تجوز في كل وقت أي قبل دفن الميت أو بعده، لأن الأدلة جاءت بالتعزية دون تفريق ودون تحديد لوقتها، هل هو قبل الدفن أو بعده؟ ولأن المقصود والغاية من التعزية هو تسلية أهل الميت، وقضاء حقوقهم، والتقرب إليهم، وهذه الحاجة ظاهرة قبل الدفن وبعده.
إلا أنهم استحبوا التعزية بعد الدفن ـ والعلة في ذلك كما يقول النووي ـ لأن أهله قبل الدفن مشغولون بتجهيزه، ولأن وحشتهم بعد دفنه لفراقه أكثر، فكان ذلك الوقت أولى بالتعزية، وهذا ـ أيضاً ـ ليس على إطلاقه، فإذا ظهر فيهم الجزع ونحوه فإن الأفضل التعجيل بالتعزية ولو قبل الدفن، ليذهب جزعهم أو يخف(33).
وهذه العلة ذكرها ابن عابدين بقوله وأولها أفضلها، وهي بعد الدفن أفضل منها قبله، لأن أهل الميت مشغولون قبل الدفن بتجهيزه، ولأن وحشتهم بعد الدفن لفراقه أكثر، هذا إذا لم ير منهم جزع شديد، وإلا قدمت لتسكينهم". (34)
مدة التعزية
وقد سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله -: هل يعتبر تخصيص أيام ثلاثة للعزاء لأهل الميت من الأمور المبتدعة، وهل هناك عزاء للطفل، والعجوز، والمريض الذي لا يرجى شفاؤه.. بعد موتهم؟
فأجاب: (التعزية سنة لما فيها من جبر المصاب، والدعاء له بالخير، ولا فرق في ذلك بين كون الميت صغيراً أو كبيراً، وليس فيها لفظ مخصوص بل يعزي المسلم أخاه بما تيسر من الألفاظ المناسبة مثل أن يقول: (أحسن الله عزاءك، وجبر مصيبتك، وغفر لميتك؛ إذا كان الميت مسلماً، أما إذا كان الميت كافراً فلا يدعى له، وإنما يعزي أقاربه المسلمين بنحو الكلمات المذكورة.
وليس لها وقت مخصوص، ولا أيام مخصوصة بل هي مشروعة من حين موت الميت، قبل الصلاة، وبعدها، وقبل الدفن، وبعده، والمبادرة بها أفضل في حال شدة المصيبة، وتجوز بعد ثلاث من موت الميت لعدم الدليل على التحديد)(35).

وفي نهاية هذا المقال يمكن أن نتوصل إلى النتائج التالية:

1-أن التعزية من الأمور المستحبة التي وردت بشأنها نصوص شرعية تفيد استحبابها، وترتب عليها الثواب والأجر للمعزي والمعزى.
2-أن المقصود من التعزية تهوين المصيبة على المعزى من أهل الميت، وتسليته عنها، وحضه على التزام الصبر، واحتساب الأجر، والرضا بقضاء الله وقدره.
3-التعزية تكون للمسلم عن ميتة المسلم، وللمسلم عن ميتة الكافر، وللكافر عن ميتة الكافر، لأن معنى التعزية وحكمتها تشمل جميع ما ذكر، إلا أنه لا يجوز عند التعزية عن الميت الكافر الدعاء له بالرحمة أو الاستغفار لورود النهي عن ذلك.
4-التعزية تكون للجميع من أهل المصيبة ذكوراً وإناثاً، كباراً وصغاراً، إلا أن الفقهاء استثنوا من ذلك الصبي الصغير غير المميز؛ لأنه لا يعقل معنى التعزية، وكذلك الرجل للشابة من غير محارمه، وعللوا لذلك الخوف من الفتنة.
5-لا يستحب تكرار التعزية، بل ويكتفى بها مرة واحدة، لحصول المقصود، ولذلك نص الفقهاء على كراهة تكرار التعزية، وأنه يكتفى بها مرة واحدة فقط.
6-تجوز التعزية بأي صيغة شرعية تؤدي الغرض المقصود من التعزية، وهو تسلية المصاب، وحثه على الصبر، وعدم الجزع، والتسخط على قضاء الله وقدره، إلا أن أصح صيغة وردت في السنة هي أن يقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب. ومع ذلك يجوز أن يقال: أعظم الله أجرك أو أحسن الله عزاءك، أو نحوها من الألفاظ الشرعية.
7-التعزية جائزة في كل وقت ـ قبل دفن الميت أو بعده ـ إلا أن أكثر الفقهاء يرون بأن الأفضل أن تكون التعزية بعد الدفن؛ لأن أهل الميت مشغولون بتجهيز الميت، ولأن وحشتهم بعد دفنه لفراقه أكثر، ويستثنى من ذلك حال جزع أهل الميت وشدته، فعند ذلك تكون التعزية قبل الدفن أفضل لهذا السبب.
8-ليس للتعزية مدة معينة فهي مستحبة ومطلوبة متى ما كانت الحاجة داعية إليها، إلا أن بعض الفقهاء يرى جواز تحديدها بثلاثة أيام قياساً على إحداد المرأة على غير زوج ثلاثة أيام، ولكن ليس هناك دليل على التحديد كما قال الشيخ ابن باز فيما تقدم والله أعلم.


الهوامش والمراجع

1- ابن منظور، لسان العرب، الجزء 15، ص 52، مادة عزا.
2- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير، الجزء الأول، ص 419.
3- حاشية ابن عابدين، الجزء الأول، ص 603.
4- ابن قدامة، المغني، الجزء الثاني، ص 211.
5- أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد، الجزء السابع، ص 408، الحديث رقم 267.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=472649
6- أخرجه الترمذي، الجزء الثاني، ص 385، الحديث رقم 1789.
7- أخرجه الترمذي، الجزء الثالث، ص 378، الحديث رقم 1162.
8- تحفة الأحوذي، الجزء الرابع، ص 190.
9- ابن شرف النووي، المجموع شرح المهذب، الجزء الثاني، ص 304.
10- ابن قدامة، المغني، الجزء الثاني، ص 211.
11- حاشية ابن عابدين، الجزء الأول، ص 603.
12- بلغة المسائل على الشرح الصغير للدردير، الجزء الأول، ص 199.
13- حاشية ابن عابدين، الجزء الأول، ص 603.
14- الفتاوى الهندية في مذهب الإمام أبي حنيفة، الجزء الأول، ص 167.
15- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، للدسوقي، الجزء الأول، ص 419.
16- ابن شرف النووي، المجموع شرح المهذب، الجزء الخامس، ص 305.
17- ابن قدامة، المغني، الجزء الثاني، ص ص 211-212.
18- كما رواه البخاري في (الأدب المفرد)، وذكره ابن حجر في (المطالب العالية) ج1، ص212.
19- الإنصاف للمرداوي (2/566).
20- فتاوى إسلامية (2/57).
21- رواه البخاري (3402) ومسلم (4601).
22- البخاري (3797) مسلم (97).
23- تفسير القرطبي (8/274).
24- تفسير الطبري (11/42).
25- أخرجه البخاري في صحيحه، الجزء الأول، ص 396، الحديث رقم 1284.
26- أخرجه مسلم، الجزء الثاني، ص 636، الحديث رقم 923.
27- أخرجه مسلم، الجزء الثاني، ص 634، الحديث رقم 920.
28- عون المعبود شرح سنن أبي داود للعظيم آبادي، الجزء الثامن، ص 387.
29- أخرجه أحمد في مسنده، الجزء الأول، ص 204.
30- حاشية ابن عابدين، الجزء الأول، ص 604.
31- شهاب الدين القرافي، الذخيرة، الجزء الثاني، ص 481.
32- رواه أحمد في مسنده، الجزء الأول، ص 205.
33- ابن شرف النووي، المجموع شرح المهذب، الجزء الخامس، ص 305.
34- حاشية ابن عابدين، الجزء الأول، ص 604.
35- فتاوى إسلامية (2/43).
التعزية سنن وآداب 376bf639516a.jpg
منقول





hgju.dm skk ,N]hf










عرض البوم صور تسنيم*   رد مع اقتباس

قديم 03-12-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية moody-Egyglory


البيانات
التسجيل: Nov 2008
العضوية: 4295
المشاركات: 1,058 [+]
بمعدل : 0.32 يوميا
اخر زياره : 08-05-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 50

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
moody-Egyglory غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : تسنيم* المنتدى : ركن التعازي و المواساة
افتراضي

الف شكر اختى تسنيم
بارك الله فيكى على الموضوع الرائع
فعلا التعزيه سنن وآداب وواجب على كل مسلم










عرض البوم صور moody-Egyglory   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12785
المشاركات: 133 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : 07-15-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
تسنيم* غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : تسنيم* المنتدى : ركن التعازي و المواساة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moody-Egyglory مشاهدة المشاركة
الف شكر اختى تسنيم
بارك الله فيكى على الموضوع الرائع
فعلا التعزيه سنن وآداب وواجب على كل مسلم

الشكر الأكبر لك على المرور الكريم

وفيك بارك


اللهم فقهنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا











عرض البوم صور تسنيم*   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2011   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية missmaissa


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 6928
المشاركات: 4,949 [+]
بمعدل : 1.71 يوميا
اخر زياره : 03-28-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 79

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
missmaissa غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : تسنيم* المنتدى : ركن التعازي و المواساة
افتراضي

بارك الله فيك أخي
موضوع في القمة
لاتحرمنا من جديدك









عرض البوم صور missmaissa   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شروط وأداب الدعاء واسباب الاجابة امل الحياة المنتدى الاسلامي العام 8 05-13-2011 10:56 AM
وصايا وآداب لحاملات الكتاب ..ملف رائع حياة منتدى القرآن الكريم وعلومه 7 02-11-2011 10:59 AM
أسس الدعوة وأداب الدعاة محمد الامين ركن الــمواعظ والرقائـق 2 07-31-2010 10:50 AM
حقوق المرضى وآداب العيادة بنت الصحراء المنتدى الاسلامي العام 2 12-29-2009 08:38 AM


الساعة الآن 10:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302