العودة   منتديات صحابي > أقسام الشارع العربي و الدول > منتدى السياسي الــعام


منتدى السياسي الــعام خاص بالنقاشات و التحليلات السياسية في الساحة العربية و العالمية.


ردُّ شبهة حركية في مسألة المظاهرات العصرية و(تنـزيه الشريعة من المظاهرات الشنيعة)

منتدى السياسي الــعام


ردُّ شبهة حركية في مسألة المظاهرات العصرية و(تنـزيه الشريعة من المظاهرات الشنيعة)

ردُّ شبهة حركية في مسألة المظاهرات العصرية و(تنـزيه الشريعة من المظاهرات الشنيعة) أبو عبدالحق عبداللطيف بن أحمد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وبعد: فقد

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-21-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 17925
المشاركات: 240 [+]
بمعدل : 0.09 يوميا
اخر زياره : 07-18-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالرحيم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى السياسي الــعام
ردُّ شبهة حركية في مسألة المظاهرات العصرية و(تنـزيه الشريعة من المظاهرات الشنيعة)


أبو عبدالحق عبداللطيف بن أحمد



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وبعد:

فقد سمع جمعٌ غفير من المتظاهرين في إحدى المدن العراقية يوم الجمعة حكما عجيبا منسوبا إلى الشرع من أحد خطباء الإخوان المسلمين، وذلكم الحكم الذي أفتى به للمتظاهرين هو (أن خروجهم هذا في المظاهرات أعظم عبادة من الصلوات التي يُؤدونها في المساجد)!!!
وقال زعيمٌ حركيٌّ حزبيٌ آخر: (إن هذه التظاهرات ضد السلطة الحاكمة من أكبر أنواع الجهاد في سبيل الله)!!!
وهكذا بمثل هذه الفتاوى الحركية شجَّعوا المسلمين على الخروج، وأقنعوهم بأن هذا ذروة سنام الاسلام!!
ومن باب النصيحة لدين الله ولعامة المسلمين رأيت أنه من الواجب عليّ حسب ما آتاني الله من العلم القليل أن أنفي عن هذا الدين انتحال هؤلاء المبطلين وتأويل أولئك الجاهلين في هذه المسألة بعينها فأقول مستعينا بالله:

1. إن التظاهرات ضد الحاكم المسلم ليست من الاسلام في شيء، ولا يوجد عليها دليل صريح صحيح بل ولا ضعيف إلا أن يلوي الحزبيون أعناق النصوص لتدل عليها كما هي عادة المبتدعة والحزبيين أنهم يعتقدون فيستدلّون بما ليس دليلا لهم كما وجدنا استدلالهم بآيات كثيرة من القرآن على جواز الاحتفال بالمولد!! ولا يدرون أن توظيف تلك الآيات في هذا المجال وتفسيرها على هذا الوجه الذي ابتدعوه منكر كبير لا يقل عن منكر الاحتفال بالمولد ؛ لأن هذا قول على الله بلا علم ويستلزم منه تجهيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتجهيل صحابته الكرام بمعاني وتفسير تلك الآيات، وكذا يستلزم منه الحكم بنقصان دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته لأنهم لم يفهموا تلك الآيات ولم يعملوا بها هذا العمل المبتدع الذي هو الاحتفال بالمولد.
وهكذا نجد الحزبيين اليوم ابتكروا الاستدلال بقوله صلى الله عليه وآله وسلم «أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر». أو «أمير جائر» سنن أبى داود (4/217).

وقالوا إن صياحنا في الشوارع وقت التظاهر بالهتافات المضادة للسلطة هذا هو كلمة الحق عند السلطان الجائر!!.
ونقول: إن من تأمل الحديث المذكور يظهر له أن الحديث في واد وأنهم في واد آخر وذلك بسبب تصورهم الخاطئ لهذا الحديث وفهمهم السقيم له، ومن ثَم بناء حكم سقيم على فهمهم السيئ ويظهر ذلك من وجهين:

الأول: في ماهية كلمة الحق عند سلطان جائر: فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (كلمة حق وعدل) وهي عند الحماسيين الحركيين عبارة عن كلمة سب و شتم وطعن وفضح وهتك وتعيير وتكفير!
وأما عند السلفيين فالمراد بكلمة الحق والعدل هو ما أفاد أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر من لفظ أو ما في معناه ككتابة ونحوها)) كما في التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوى (1/365)

والثاني: في المكان الذي تقال فيه كلمة الحق تلك: فقد قال عليه الصلاة والسلام (عند سلطان) ولم يقل : (في الشوارع والأسواق وعلى الملأ بالصياح) كما عليه المتظاهرون!!
((والمقصود من ذلك: أنه عندما يقول كلاماً باطلاً في مجلس هلا يسكت عليه، وإنما يبين أن الحق هو كذا، ولا يقر الباطل ويسكت عليه، وإنما يبين الحق وأنه خلاف ما يقول، وأن الذي قاله ليس بصحيح وإنما الصحيح هو كذا وكذا، لأن هذا هو الذي جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام)) شرح سنن أبي داود ـ عبد المحسن العباد - (25/184).

ولا شك أن المكان الذي يقول في المتظاهرون ليس عند الحاكم فلا يبقى لهم متمسك بالحديث السابق، ويؤكد ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم "من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يُبْدِه علانية ولكن يأخذ بيده فيخلوابه فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه" السنة لابن أبي عاصم وصححه الألباني.
وقد سئل ابن عباس -رضي الله عنهما- هل أُنْكِر على الإمام علنا؟ فقال : لا ، بل دَارِهِ بذلك سرا .
وفي صحيح البخاري -أيضا-: ( أن أسامة بن زيد جاءه جماعة، وقالوا له: ألا تنصح لعثمان؟ ألا ترى ما نحن فيه؟ فقال: أما إني لا أكون فاتح باب فتنة وقد بذلته له سرا ( أو كما جاء عن أسامة بن زيد في صحيح البخاري .
فدل ذلك على اشتراط أن تكون النصيحة سرا.

2. وبما أن المتظاهرين ـ ولاسيما الاسلاميين منهم- يبتغون الأجرَ عند الله على خروجهم هذا بدليل تفضيلهم إياه على الصلوات في المساجد و... والحال أنه لا دليل عليه من الشرع، فالحق الذي لا ريب فيه أن هذا الخروج في التظاهرات بدعة وضلالة لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو ردٌّ))، وفي رواية: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهورد)) مسلم.

3. ومما يؤكد الحكم بتحريمه لا بإباحته - فضلا عن استحبابه وإيجابه – هو أن هذا الخروج للتظاهر من تعاليم الديمقراطية الغربية وهناك فقرة من الدستور الوضعي تُبيحه، وتجعله حقا دستوريا للشعب، وبهذا يُعلم يقينا أن من يفعل ذلك يكون متشبها بالكفار وهذا أمر خطير لأنردُّ شبهة حركية في مسألة sad.gif(من تشبه بقوم فهو منهم))، بل الواجب علينا مخالفتهم.

4. ومما يؤكد الأمر بتحريمه أيضا هو كونه مخالفة لأمر ولي الأمر والله تعالى قد أمر بطاعتهم في المعروف ونهى عن مخالفتهم في ذلك وقد قال عليه الصلاة والسلام: ( من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن اطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني إنما الإمام جنة) . رواه مسلم

5.ومما يدل على تحريم التظاهرات هو أنه نوع من الخروج على السلطان وهذا محرم بالإجماع وبأحاديث كثيرة، ومنها على سبيل المثال: (مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَرَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُعَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِى يَضْرِبُبَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلاَ يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلاَ يَفِى لِذِى عَهْدٍعَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَلَسْتُ مِنْهُ). رواهمسلم
فإن قيل لنا هذه الأحاديث التي توجب طاعة السلطان في المعروف وتحرم الخروج عليه خاص بالإمام العادل!!
قلنا: كلامكم هذا أيها الثواّر الحركيُّون مخالف للأحاديث الصحيحة التي نصّت على تحريم الخروج على أمراء الجور الذين لا يهتدون بهداه عليه الصلاة والسلام، والتي منها:
· قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ نَعَمْ. قُلْتُ هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ قَالَ « نَعَمْ ». قُلْتُ فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ «نَعَمْ». قُلْتُ كَيْفَ قَالَ « يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَاي وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِيوَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِإِنْسٍ ». قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُذَلِكَ قَالَ « تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَمَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ». رواه مسلم.

· عن عدي بن حاتم قال: " قلنايا رسول الله لا نسألك عن طاعة من اتقى ولكن من فعل وفعل فذكر الشر فقال : اتقواالله واسمعوا وأطيعوا " السنة لابن أبي عاصم وصححهالألباني

· وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِى أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَمِنَّا ذَلِكَ قَالَ «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِى عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِى لَكُمْ ». رواه البخاري و مسلم

· وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((اسمع وأطع في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثره عليك وإن أكلوا مالكوضربوا ظهرك)) أخرجه أحمدفي المسند وفي السنة لابن أبي عاصم وصححه الألباني

· وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَايَعْنَاهُ فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْبَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِى مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَاوَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَأَهْلَهُ قَالَ «إِلاَّ أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِفِيهِ بُرْهَانٌ)) رواه البخاري ومسلم
وقد نقل الإمام النووي الاجماع على صحة ما نعتقده نحن معشر السلفيين فقال: ((وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقةظالمين)).

وإن عدلت عن كل الأوجه المتقدمة في تحريم الخروج في المظاهرات وقدمت عقلك ورأيك على الأوجه الشرعية النقلية المتقدمة وقلتَ إن التجربة في تونس ومصر أثبتت نجاح المظاهرات!!
نقول: الجواب عليك من وجوه:
الأول: أنك ضللت حين قدمت الرأي على النقل والشرع وهذا مذهب اعتزالي فاسد، فصِرْت من أفراخ المعتزلة ولم تشعر بنفسك!!
الثاني: منهجك في الاستدلال معكوس منكوس؛ فالشرع أمرنا بأن نَزِنَ الأقوال والأعمال بالأمر الشرعي، وأما أنت فتزن الأعمال بالعواقب القدرية والعبرة بموافقة العمل للشرع لا للقدر، فالأمر الشرعي في الخروج على الحاكم هو ما وضّحته لك آنفا بأنه محرّم، وأما الأمر القدري فهو النتيجة القدرية التي نراها حاليا في مصر وتونس، ولا يُستدل بتلك النتيجة على صحة مقدماتها والوسائل التي أدّت إليها – في الظاهر-!، ولو جاز الاستدلال بكل نتيجة قدرية على صحة مقدماتها لجاز الاستدلال على جواز الزنا بهذه النتيجة التي هي اللذة الشهوانية، وعلى جواز السرقة بهذه النتيجة التي هي تحصيل مال، وعلى جواز الاستغاثة بغير الله بهذه النتيجة التي قد يجدها بعضهم استدراجا وهلم جرا.
فتبين من هذا البيان ان العواقب والنتائج المترتبة – في الظاهر- على المقدمات والوسائل الشرعية هي التي يُفْرَح بها ويُستأنس بها، بل ولا مانع من الاستدلال بها أيضا. أما الاستدلال بعواقب الأفعال غير الشرعية على استحسان تلك الأفعال فلا يقول به عاقل فضلا عن عالم.

الثالث: وأقول لك أيضا لماذا تستدل بمصر ولا تستدل بمظاهرات ليبيا فكم صار فيها من الخراب والدمار وسفك الدماء؟! هذا في عصرنا وأما في السابق فقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية: لا يعلم قومٌ خرجوا على السلطان إلا كان بخروجهم مفسدة.
فأين تفر من كل هذه الآثار السلبية والمفاسد الخطيرة التي ترتبت على التظاهرات:
سفكٌ للدماء والتدميرُ والإفساد في الأرض ونهب الأموال وذهاب الأمن والفوضى والفتن؟!.
فهل عندكم زيادة الرواتب أهم من حياة المسلمين؟!
وهل دماء المسلمين رخيصة عندكم إلى هذا الحد، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مسلم» رواه ابن ماجه بإسناد حسن ورواه البيهقي والأصبهاني وزاد فيه: ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار صحيح الترغيب والترهيب

وإن قلتم: نحن نريد مظاهرة سلمية بدون عنف وتخريب وقتال!!

نقول لكم: إن الواقع خير شاهد على أن كلامكم هذا نظري غير عملي، وقد أثبتت التجارب أنه قلما تخلو مظاهرة من عنف وتخريب كما رأينا في مصر وليبيا والعراق يوم الجمعة فقد قتل عدد غير قليل من الناس بل القتل مستمر إلى يومنا هذا!!
ثم وإن أردت أنت وحدك خروجا سلميا فهل تضمن غيرك وتأمن الأحزاب السياسية والأيادي الخفية والخارجية من أن يُشعِلوا نار الفتنة ويُؤججوا النار بين المتظاهرين والحكومة؟!

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62044.html#post478783
ألا تتأمل واقعة الجمل التي خرجت فيها عائشة رضي الله عنها لا لتظاهرة وإنما تريد الإصلاح، وتشير الروايات التاريخية إلى أنه لم يخرج طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم ومن معهم من مكة إلى العراق مقاتلين، ولا داعين أو طامعين لنـزع الخلافة من علي رضي الله عنه، بل خرجوا إرادة الإصلاح وحسم الخلاف، وتجميع المسلمين بتوحيد كلمتهم، والانتقام من قتلة خليفة المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه وإخراجهم من صفوف المسلمين في العراق، هذا ما ذكرته كتب التاريخ، فاندس أهل الفساد والسوء بين تلك الأطراف ولم يهدأ بال أهل الفساد من ترك الأمر على ما هو عليه، بل استغلوا كل مناسبة لتأجيج نار الفرقة والخلاف والنفخ في نار الفتنة والسوء فانتهزوا سانحة خروج طائفة من الصحابة من مكة إلى العراق، فأسرعوا بتهييج العواطف أن هؤلاء أرادوا الشر، وتفرقة صفوف الأمة.. ووقعت معركة الجمل.
فإذا لم يسلم الصحابة من مكايد أهل الشر فهل يسلم المتظاهرون السلميّون؟!!

وإن قلت فأين الحل؟:

أقول: اسأل أولا أين الخلل؟
لكي أبين لك الخلل والحلّ بتوفيق الله والأمر كما قال الصحابي الجليل معاذ بن جبل: (إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما يقول ذلك ثلاث مرات).صحيح الترمذي (صحيح المشكاة 6231)

فمن ابتغى معرفةَ الخلل وطريقة الحل فهما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وكالآتي:
أولا: تشخيص الداء والمرض، فلا تظنوا أن الخلل والقصور في الحكام فقط وأن الشعب برئ من أسباب الفشل والظلم والمشاكل، أو أن الشعوب بريئة، والحكومات مجرمة! لا بل هذه نظرة خاطئة والصواب هو
أن الحكومات هي الصورة الحقيقية للشعوب، وهي المجسّم المثالي لعقائد وأخلاق وإيجابيات وسلبيات الشعوب فالحكومة هي صورة في المرآة لجسم متحرك أمامها اسمه الشعب، فإذا كانت الصورة قبيحة فعلينا إصلاح الشعب لا تحطيم المرآة، لأن أي مرآة جديدة ستعطينا الصورة السابقة نفسها، ولكن مع الأسف فالكثيرون يرون أن الحكومات هي مذنبة ومسئولة عن كل سلبيات الواقع، والشعوب بريئة وواعية وصادقة، ويرد تصورهم هذا قول تعالى: [وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون] (129 سورة الأنعام)
قال الأعمش في تفسيرها أي: إذا فسد الناس أمّر عليهم شرارهم!!!

وقال ابن تيمية: "إن مصير الأمر إلى الملوك ونوابهم من الولاة، والقضاة والأمراء، ليس لنقص فيهم فقط، بل لنقص في الراعي والرعية جميعا فإنه "كما تكونون: يول عليكم" وقد قال الله تعالى: [وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا].مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 20/35
وقال عليه الصلاة والسلام: (يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم)) صحيح سنن ابن ماجة (9/19).

وقال الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه "مفتاح دار السعادة": وتأمل حكمته تعالى في تسليط العدو على العباد إذا جار قويهم على ضعيفهم، ولم يأخذ للمظلوم حقه من ظالمه، كيف يسلط عليهم من يفعل بهم كفعلهم برعاياهم وضعفائهم سواء، وهذه سنة الله تعالى منذ أن قامت الدنيا إلى أن تطوى الأرض ويعيدها كما بدأها، وتأمل حكمته تعالى في أن جعل ملوك العباد وأمراءهم وولاتهم من جنس أعمالهم، بل كأن أعمالهم ظهرت في صور ولاتهم وملوكهم، فإن استقاموا استقام ملوكهم. وإن عدلوا عدلت عليهم، وإن جاروا جار ملوكهم وولاتهم، وإن ظهر منهم المكر والخديعة فولاتهم كذلك، وأن منعوا حقوق الله لديهم وبخلوا بها عليهم، وإن أخذوا ممن يستضعفونه ما لا يستحقونه في معاملتهم أخذ منهم الملوك ما لا يستحقونه، وضربت عليهم المكوس والوظائف، وكل ما يستخرجونه من الضعيف يستخرجه الملوك منهم بالقوة. فَعُمّالُهُم ظَهَرت في صور أعمالهم، وليس في الحكمة الإلهية أن يولي على الأشرار الفجار إلا من يكون من جنسهم، ولما كان الصدر الأول خيار القرون وأبرها، كان ولاتهم كذلك، فلما شابوا شاب لهم الولاة، فحكمة الله تأبى أن يولي علينا في مثل هذه الأزمان مثل معاوية، وعمر بن عبدالعزيز فضلا عن مثل أبي بكر وعمر، بل ولاتنا على قدرنا، وولاة من قبلنا على قدرهم، وكل الأمرين موجَب الحكمة ومقتضاها، ومن له فطنه إذا سافر بفكره في هذا الباب رأى الحكمة الإلهية سائرة في القضاء والقدر، ظاهرة وباطنة فيه، كما في الخلق والأمر سواء، فإياك أن تظن بظنك الفاسد أن شيئا من أقضيته وأقداره عار من الحكمة البالغة، بل جميع أقضيته تعالى واقعة على أتم وجوه الحكمة والصواب، ولكن العقول الضعيفة محجوبة بضعفها عن إدراكها"
وبعد هذا نقول إن إصلاح الحكومات مهم وضروري ونحن نطالب به ولكن بطريقة شرعية لا ديمقراطية، ولكنه رغم ذلك لن يُحدث تغييراتٍ كبيرةً إلا إذا استند إلى إصلاح الشعوب.
يروى أن رجلاً سأل الإمام على بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: لماذا كان الناس في عهد أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما في أمن واستقرار وفي عهدك اختلفوا وتفرقوا فقال الإمام على ما معناه "لأن رجالهم كانوا مثلي أما الآن فإن رجالي مثلك"

وكذلك قال عبدالملك بن مروان على المنبر: "ألا تنصفوننا يا معشر الرعية؟ تريدون منا سيرة ابي بكر وعمر ولم تسيروا في انفسكم ولا فينا بسيرة رعية أبي بكر وعمر، أسأل الله أن يعين كلا على كل".

ثانيا العلاج: هو بإصلاح أنفسنا نحن أفراد الشعب أولا؛ لأن إصلاح الواقع يتطلب إصلاح الشعوب أولا وإلا فإن اي تغييرات تحدث في الحكومات لن تأتي بثمار طيبة كثيرة إذا كان واقع الناس كما هو لم يتغير، لأن الانحراف موجود في الشعب أفراداً وأسراً وأحزابا وجماعات وقبائل وشعوبا ويمارسونه في عقائدهم وحياتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، فالشرك وعبادة القبور والأشخاص موجود والبدعة منتشرة وظهر الفساد في البر والبحر والتعصب العرقي بكافة أنواعه موجود، والمصالح الشخصية تؤثر بدرجة كبيرة، وكثيراً ما تكون مناهجنا في تربية أبنائنا بعيدة عن المبادئ الإسلامية، ولا يهتم كثير منا ببناء التعاون الاسلامي... إلخ، وإذا لم ننجح بإصلاح أنفسنا وإيجاد أفراد صالحين وأسر سعيدة وعمال نشطين وتجار أمناء ومدرسين مخلصين وطلبة جادين فإننا لن ننجح في إيجاد حكومات عادلة ومخلصة.
وعلى الشعوب التوبة من الذنوب فقد قال حيلان بن فروة "يبعث على الناس ملوك بذنوبهم".
وقال عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه "أيها الناس اصلحوا آخرتكم تصلح لكم دنياكم وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم".

· وإن قلتم إن بعض الحكام طغوا وبغوا وكفروا!.

قلنا: أما قولكم كفروا فهذا في معتقدكم أنتم الذين تعانقونهم وتثنون عليهم وتدعون لهم في وجوههم، وإذا أدبرتم تكفرونهم، وأما نحن معشر أهل السنة فلا نُكفِّر ولاةَ أمورنا وليس ذلك سياسة ولا تزلُّفا لهم، وإنما ذلك خوفا من الله أن نكفر رجلا يقول ربي الله وديني الاسلام ما لم نر منه كفرا بواحا جليا واضحا مخرجا من الدين لنا عليه برهان شرعي لا حماسي، ثم إنه لا يستلزم من وقوع المسلم في شيء من الكفر تكفيره حتى تقام عليه الحجة بانتفاء الموانع وتوفُّر شروط التكفير في حقه.
وأما ظلمهم فهل وصل ظلمَ فرعون الذي قال: [سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127)
الجواب لا.
فنقول فماذا كان موقف موسى من فرعون من جهة ومن قومه من جهة أخرى؟
الجواب: نصح موسى فرعون بقول لين فأدّى ما عليه، وكذلك نصح قومه بقوله [اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) [الأعراف:127-130]

فإن كنتم مستضعفين فاصبروا وإن أكلوا مالكموضربوا ظهوركم واتقواالله وأَدُّوا الْحَقَّ الَّذِى عَلَيْكُمْ وَاسْأَلُوااللَّهَ الَّذِى لَكُمْ كما جاء في أحاديث نبيكم عليه الصلاة والسلام إن كنتم به مؤمنين ولسنته متبعين، وثقوا بنصر الله وفرجه وقرب غِيَرِه ولا تقنطوا ولا تيأسوا واعلموا أنّ تنصيب الملوك والسلاطين وخلعها بيد الله وكذا تقسيم الأرزاق [ومَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)] [الطلاق : 2 ، 3]
وإن تنصروا الله في أنفسكم وفيما تقدرون عليه ينصرْكم ربُّكم، وأبشروا بقوله تعالى: [وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ:
1. لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْفِيالْأَرْضِكَمَااسْتَخْلَفَالَّذِينَمِنْقَبْلِهِمْ
2. وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ
3. وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا] [النور : 55].
فإن الإيمان والعمل الصالح هما الطريق إلى العزة والقوة والغنى والوحدة قال تعالى: [إننا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد] (غافر:51) وأن الكفر والمعاصي هما الطريق للخسران والذل والفقر والتفرق في الدنيا والآخرة، قال تعالى: [فكُلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون] (40) سورة العنكبوت
وعلى الحكام أن يتقوا الله في أمانة المسؤولية ويتقوا الله في رعيتهم فقد قال عليه الصلاة والسلام: (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة) صحيح الجامع رقم: 5740.

وإن قلتَ: أنتم – السلفيّين - لماذا لا تسعون لتغيير السلطة مثل بقية الناس والأحزاب؟!

أقول: نحن - السلفيين - نطالب بالتغيير الحقيقي الشامل وليس الظاهري الناقص، فتغيير الحكام والحكومات والشعارات والأفراد ليس دليلاً على الإصلاح، فبعض الدول تكون منحرفة إلى اليسار، ثم بعد التغيير الظاهري نجدها تنحرف إلى اليمين الرأسمالي، فتختفي سلبيات الحزب الواحد، وتظهر سلبيات تعدد الأحزاب، فالتغيير الظاهري هو انتقال الحكم من مدنيين إلى عسكريين، أو العكس أو مدنيين آخرين، أو تغيير وزير أو مدير أو رئيس حزب! وهذا كله لا يُسمن ولا يُغني من جوع الشعب!!، لأن هذا التغيير لم يشمل سوى بعض المسؤولين، أما الشعب فبقي كما كان في سلبياته في كل النواحي العقدية والسلوكية والاجتماعية والاقتصادية.

وهذا التغيير هو ما يركض وراءه الأحزاب الاسلامية والعلمانية، فهمُّ الجميع الوصول إلى السلطة والحكم، وأن يحظوا بالأصوات الانتخابية الكثيرة للحصول على مقاعد كثيرة في البرلمان!! وإن بعضا آخر من الأحزاب يسعى للوصول إلى السلطة عسكريا وثوريا!!
فالدماء تُسفك والديار تُخرب والأعراض تُنتهك كل ذلك من أجل النصر على السلطة الحاكمة والظفر بالمنصب!!
ولا يلتفتون إلى تصفية عقائد الناس وتربيتها على الاسلام، بل يرون الانشغال بدعوة التوحيد انشغال بالمهم عن الأهم الذي هو تغيير السلطة الحالية بسلطتهم المسماة بالإسلامية. فالمنكر الأكبر عندهم هو بقاء هؤلاء الحكام كما يظهر ذلك جليا من كتابات القطبيين سيد وأخيه وكتاب المنطلق لمحمد أحمد الراشد الإخواني!!
فهؤلاء أصحاب التغيير السطحي في السلطة لا همَّ لهم بالتوحيد والعقيدة فضلا عن أن يكون لهم هم السنة والاتباع وعدم الابتداع!!
وأما التغيير الذي سعى وما زال يسعى إليه السلفيون علماء وطلبة علم ودعاة فهو التغيير الحقيقي الشامل وهو الذي يكون في عقائد الشعوب وسلوكهم وعباداتهم وإنتاجية الموظفين وإخلاص المدرسين واجتهاد الطلاب... الخ
هذا التغيير الحقيقي من الشرك والبدعة والمعصية وسوء الخلق والجهل والخطأِ إلى التوحيد والسنة والطاعة وحسن الخلق والعلم النافع، والصحيح!!
وهذا السعي هو الذي ينفع المسلمين في دنياهم وأخراهم، ما أعظم أن يهدي الله رجلا واحدا على يديك من القبورية والبدعة إلى التوحيد والسنة فتكون سببا في إنقاذه من النار!.
فالسلفيون نفعوا المسلمين ولم يضروهم بشيء فلم يشاركوا في سفك دم ولا إثارة فتنة بل خيرهم منتشر في العباد والبلاد.
ففيهم ((بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله تعالى الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى، حفظ اللّه بهم الملة، ودفع بهم الغّمة، ونفّس بهم الكربة، وهم صمام الأمان في كل المجتمعات الإسلامية ، فكم من قتيل لإبليس أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وما أقبح أثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين))ينظر: إعلام الموقعين (1/9)

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=478783

أما غيرهم فلا الاسلام نصروا ولا الأعداء كسروا، ولا التوحيد والسنة نشروا بل ((عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عنان الفتنة فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتنة المضلين))ينظر: إعلام الموقعين (1/9)

نحن معاشر السلفيين نقوم بما نقدر عليه وكُلّفنا به أيضا فنقوم في مساجدنا وبيوتنا ومجالسنا ومن حوالينا بالتصفية والتربية والدعوة إلى التوحيد والسنة والتمييز بين الصحيح والضعيف والسنة والبدعة ونحذّر من الشرك وبدأنا بتعليم أنفسنا أولا وهذا التغيير الإصلاحي في أنفسنا وفي الشعب هو التغيير الحقيقي، وكذلك كلما سنحت لنا فرصة للالتقاء بمسؤول قمنا بواجب النصح معه وبدون مداهنة ولا مخاشنة والحمد لله.
وأما غير السلفيين فهم يرون أنفسهم أعلى مقاما من أن ينشغلوا بما نحن منشغلون به فهم مقامهم مع المسؤولين والوزراء وفي البرلمان ويريدون أن يبدؤوا من القمة ولكن لم نرَ منهم سحب العلمانيين من قِبَلهم إلى الرضا بالشريعة الاسلامية مصدرا كافيا لدستور البلاد وإنما رأينا سحبهم من قِبل العلمانيين إلى الخضوع للمبادئ الديموقراطية!! وكذلك لم نرَ تأثر فضائيات العلمانيين بالإسلاميين ولكن رأينا العكس فكما أن فضائيات العلمانيين فيها الموسيقى والمعازف وخروج النساء والمذيعات والمسلسلات و...فكذلك القنوات الفضائية للأحزاب الاسلامية ولا سيما في العراق!! فهذا هو جهادهم في القمة الذي يذكرني مع الأسف بالمثل المعروف الذي كان الشيخ الألباني يردده كثيرا: " أسمع جعجعة ولا أرى طحناً "!
(الجعجعة) صوت الرحى، و (طِحْنا) بكسر الطاء أي دقيقًا.
وأما جهادهم في القاعدة الشعبية فلا تكاد ترى فيه أثرا للتوحيد والسنة، وإنما التثقيف الحزبي والتكتيل والتحزيب مع شحنهم شحنا حماسيا تكفيريا، وتهيئتهم للخروج على الحاكم مع كل خارج وإن لم يعلموا أبعاد هذا الخروج ومآرب الخارجين ومَن وراءهم!
ولا يدرون أن إحداث الفتن والحروب في البلدان الاسلامية هدف الماسونيين الذين يعملون على إسقاط الحكومات الشرعية وإلغاء أنظمة الحكم المستقرة في البلاد المختلفة والسيطرة عليها. ويعملون كذلك على تقسيم غير اليهود إلى أمم متنابذة تتصارع بشكل دائم ويساعدون على تسليح هذه الأطراف وتدبير حوادث لتشابكها، ويبثون سموم النـزاع داخل البلد الواحد ويحيون روح الأقليات الطائفية العنصرية، وينشرون الفوضى والانحلال والإرهاب والإلحاد.

وفق الله الجميع شعوبا وحكاما لما يحب ويرضى



وكتبه: أبو عبدالحق عبداللطيف بن أحمد


‏الأحد‏، 24‏/ربيع الأول‏/1432هـ ‏27‏/02‏/2011م


منقوووووول


v]~E afim pv;dm td lsHgm hgl/hivhj hguwvdm ,(jkJ.di hgavdum lk hgakdum)










عرض البوم صور عبدالرحيم   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مارايك في مشاركة المراءه في المظاهرات والاعتصامات؟ سوزان منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } 3 03-26-2011 04:37 AM
حكم المظاهرات والتخريب والحرق في الإسلام Dzayerna المنتدى الاسلامي العام 10 03-11-2011 12:31 PM
أقوال علماء الإسلام في تحريم المظاهرات و مايترتب عليها من مفاسد عظيمة salafdz المنتدى الاسلامي العام 3 02-10-2011 12:12 PM
.•:*¨`*:•. صور المظاهرات التي هزت جامعة منتوري بقسنطينة .•:*¨`*:•. star dz منتدى أخبار الجزائر [ DJAZAIRNEWS ] 7 01-06-2009 11:01 PM
فتوى تبيح المظاهرات للدكتور محمد الاحمري رياض... المنتدى الاسلامي العام 2 01-05-2009 11:18 PM


الساعة الآن 09:52 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302