العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


كيف تعمر صلتك بربك؟

المنتدى الاسلامي العام


كيف تعمر صلتك بربك؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد: لماذا الحديث عن الصلة بالله عز

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-21-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 21008
المشاركات: 147 [+]
بمعدل : 0.06 يوميا
اخر زياره : 05-23-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 20

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أسود السنة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد:

لماذا الحديث عن الصلة بالله عز وجل؟

لأن لم يُصب هذه الأمة ما أصابها من ويلات ونكبات ومصائب إلا بسبب تفريطها في علاقتها مع ربها، مما نتج عنه ضعف في همتها وقوتها وضعف في إيمانها ويقينها.
قال تعالى: }وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ{.
ولن يرتفع عنها ما حل بها إلا بإعمار هذه الصلة بربها وخالقها وبارئها.
فإن العبد التقي يفرح بالقرب من أولياء الرحمن ويأنس بهم، لما يرى من أثر ذلك على نفسه من تثبيت على الحق وزيادة في الخير وقوة في رد الباطل وغيرها من المنافع الكثيرة التي يحصل عليها العبد بصحبة إخوانه وأحبابه في الله، وهذه الثمرات لم تكن إلا لكونهم أولياء الرحمن، كيف وإن كان هذا القرب والقوة في الصلة بالله وحده المتفرد بكمال الجمال والجلال. ولله المثل الأعلى-؟!! لا ريب أن الأنس يكون أعظم والنعيم أشمل، لا سيما في هذه الدنيا المليئة بالمنغصات والمكدرات، حينما يبحث المرء عن ملجأ أو ملاذ، فلا يرى أقوى من جناب ربه فيهرب من ضيق صدره بالهموم والغموم والأحزان التي تعتريه في هذه الدار من جراء نفسه وما يتعلق بماله وبدنه وأهله وعدوه، يهرب من ضيق صدره بذلك كله إلى سعة فضاء الثقة بالله تبارك وتعالى، وصدق التوكل عليه، وحسن الرجاء لجميل صنعه به وتوقع المرجو من لطفه وبره.
قال ابن القيم رحمه الله: ومن أحسن كلام العامة قولهم: لا هم مع الله، قال تعالى: }وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ{.
وقال الحسن: مخرجًا مما نهاه عنه }وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ{ أي كافي من يثق به في نوائبه ومهماته، يكفيه كل ما أهمه. "تهذيب مدارج السالكين"
وللصلة بالله عز وجل، والانطراح بين يديه ومناجاته نعيم عظيم ولذة لا تساويها لذة، لا يحرمها إلا من أهان نفسه بالاتصال بمن هم دونه من المخلوقات والجمادات والضعفاء والعاجزين، والذين لا يملكون لأنفسهم صرفًا ولا عدلاً فكيف بغيرهم؟!
وكلما كانت الصلة بالله عامرة كانت الولاية والإيمان بالله أقوى، وكان النعيم واللذة أعظم، ولا ريب أن كل عبد مؤمن يأمل ويسعى جاهدًا لإعمار هذه الصلة بالله عز وجل الذي بيده ملكوت السموات والأرض.
ولعلِّي أتناول هنا بعض أسباب تقوية الصلة بالكبير المتعال سبحانه وتعالى، لعلها تكون سببًا في إصلاح حالنا ومآلنا ولا يعني ذكرها الحصر، وإنما ذلك جهد المقل وأول هذه الأسباب وأهمها:

السبب الأول: تحقيق التوحيد وتمحيصه:

والتوحيد الخالص الذي فطر الناس عليه، هو جماع السعادة، ومجتمع الطاعة والصلة بالله في الدنيا، ومفتاح الجنة في الآخرة متمثلاً في كلمة الإخلاص لا إله إلا الله محمد رسول الله، والنطق بـ«لا إله إلا الله» يقتضي أن تقدم محبته سبحانه ومحبة رسوله على جميع المحاب، حيث لا تساويها ولا تزاحمها محبة أيًّا كانت، قال تعالى: }قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ{ [التوبة: 24].
وقال سبحانه: }وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ{ [البقرة: 165].
قال الإمام ابن القيم رحمه الله على هذه الآية:
«أخبر تعالى أن من أحب من دون الله شيئًا كما يحب الله تعالى فهو من اتخذ من دون الله أندادًا في الحب والتعظيم».
وقال الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله:
«وفيه أن من اتخذ نِدًا تساوي محبته محبة الله، فهو الشرك الأكبر»
ويكون العبد موفقًا لا يحب إلا ما يحب الله ورسوله، ولا يكره إلا ما يكره الله ورسوله فيلتم شمل قلبه ويجتمع على ربه، فيحبه ربه ويكون معه في كل أحواله، فلا يكله إلى نفسه طرفة عين، فيحميه من نفسه الأمارة بالسوء وهواه وشيطانه – نسأل الله من فضله –
و أن محبة العبد لربه تحتاج إلى براهين وأدلة.
قال الحسن:
قال أصحاب النبي (ص): إنا نحب ربنا حبًّا شديدًا، فأحب الله أن يجعل لحبه علمًا، فأنزل الله تعالى: }قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ{ [آل عمران: 31].
ومن هنا يُعلم أنه لا تتم شهادة أن لا إله إلا الله، إلا بشهادة أن محمدًا رسول الله (ص)، فإذا علم أنه لا تتم محبة الله إلا بمحبة ما يحبه، وكراهة ما يكرهه فلا طريق إلى معرفة ما يحبه وما يكرهه إلا من جهة محمد (ص) المبلغ عن الله، باتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، فصارت محبة الله مستلزمة لمحبة رسول الله (ص) وتصديقه ومتابعته.
قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله:
«ومن علامات صدق محبة العبد لله ما ذكره الله بقوله: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ{ [المائدة: 54]، فذكر في هذه الآية الكريمة لمحبة الله أربع علامات:
العلامة الأولى: أن المحبين لله يكونون أذلة على المؤمنين؛ بمعنى أنهم يشفقون عليهم ويرحمونهم ويعطفون عليهم؛ قال عطاء رحمه الله: «يكونون للمؤمنين كالوالد لولده».
العلامة الثانية
: أنهم يكونون أعزة على الكافرين؛ أي يظهرون لهم الغلظة والشدة والترفع عليهم، ولا يظهرون لهم الخضوع والضعف.
العلامة الثالثة:
أنهم يجاهدون في سبيل الله بالنفس واليد والمال واللسان؛ لإعزاز دين الله وقمع أعدائه بكل وسيلة.
العلامة الرابعة:
أنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم؛ فلا يؤثر فيهم ازدراء الناس لهم ولومهم إياهم على ما يبذلون من أنفسهم وأموالهم لنصرة الحق؛ لقناعتهم بصحة ما هم عليه، وقوة إيمانهم ويقينهم؛ فكل محب يؤثر فيه اللوم فيضعفه عن مناصرة حبيبه فليس بمحب على الحقيقة» "الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد ص(76"
قال الحسن:
اعلم أنك لن تحب الله حتى تحب طاعته.
فهنيئًا لمن عصى هواه وأطاع ربه وتنعم بتوحيده واجتمع قلبه عليه سبحانه، جعلنا الله منهم ... آمين.
وما أجمل قول عامر بن قيس:
«أحببت الله حبًّا سهَّل عليَّ كل مصيبة ورضاني بكل قضية، فلا أبالي معه ما أمسيت عليه وما أصبحت».
وبهذا نعلم أن الأساس لإعمار الصلة بالله تبارك وتعالى هو سلامة العقيدة من كل شوائب الشرك بأنواعه فالعقيدة الصحيحة – جعلنا الله من أهلها – يكفر الله بها الخطايا فقد روى الترمذي وحسنه عن أنس رضي الله عنه: سمعت رسول الله r يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم! لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة» رواه أحمد برقم (2080)، والترمذي: كتاب الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار، رقم (3540)
السبب الثاني: المحافظة على الصلاة والإكثار من النوافل:

الدنيا سجن المؤمن يشعر فيها بالضيق، فإذا دخل في الصلاة وجدها قرة عينه ونعيم روحه وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا.
وهذا النعيم الذي يجده العبد لكون الصلاة صلة بين العبد وربه، وتذكر العبد بدوام مراقبته لله عز وجل فيحسن باطنه كما يحسن ظاهره، وإذا اجتمع للعبد طهارة الظاهر والباطن انشرح صدره وارتاحت نفسه وتحققت له الحياة الطيبة مهما فعلت به الدنيا.
قال تعالى: }وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ{ [البقرة: 45]. وقال سبحانه: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ{ [البقرة: 153].
قال حسان بن عطية:
«إن الرجلين ليكونان في الصلاة الواحدة وإن ما بينهما في الفضل كما بين السماء والأرض، وذلك أن أحدهما مقبل بقلبه على الله عز وجل والآخر ساه غافل، فإذا أقبل العبد على مخلوق مثله وبينه وبينه حجاب لم يكن إقبالاً ولا تقريبًا، فما الظن بالخالق عز وجل؟! وإذا أقبل على الخالق عز وجل وبينه وبينه حجاب الشهوات والوساوس، والنفس مشغوفة بها ملأى منها، فكيف يكون ذلك إقبالاً وقد ألهته الوساوس والأفكار، وذهبت به كل مذهب؟!».
ولذا عد بعض الصالحين من سلف هذه الأمة الصلة بالله تعالى عن طريق السجود بين يدي الله من النعيم الحقيقي الذين أحبوا البقاء في هذه الدنيا لأجله.
ولقد سمعت كثيرًا من قصص الذين هداهم الله لاعتناق هذا الدين بعد أن كانوا يتخبطون في ظلمات الكفر، فوجدت أن سبب إسلامهم والدخول في نعيم هذا الدين هو سماعهم للأذان خمس مرات في اليوم والليلة وأداء الصلوات في المساجد، فاللهم لك الحمد والمنة.
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله -:
«الصلاة نور للعبد في قلبه، وفي وجهه، وفي قبره، وفي حشره، ولهذا تجد أكثر الناس نورًا في الوجوه أكثرهم صلاة، وأخشعهم فيها لله عز وجل، فهي نور للإنسان في جميع أحواله، وهذا يقتضي أن يحافظ الإنسان عليها، وأن يحرص عليها، وأن يكثر منها حتى يكثر نوره، وعلمه وإيمانه ... إلى آخر كلامه رحمه الله».
ولكن قد يقول قائل
: كيف السبيل إلى ذوق هذه اللذة والتمتع بهذه الحلاوة مع ما يجده الإنسان من المشاق من القيام لصلاة الفجر، وإرغام النفس أحيانًا على الإكثار من النوافل والقيام لصلاة الليل؟!
وقد وجدت الجواب عند الشيخ محمد المنجد وفقه الله ... فقال: إن الوصول إلى مرحلة يكون فيها العابد لربه كالماء الذي يجري في المنحدرات؛ هذه لا تتم من أول الأمر ولا يصل إليها العبد من أول العبادة والعمل، بل يصل إليها بعد تدريب ومكابدة ومشقة ومجاهدة ولذلك فإن اللذة والتنعم بالطاعة تحصل بعد الصبر على التكره والتعب أولاً، فإذا صبر وصدق في صبره وصل إلى مرحلة اللذة التي تكون العبادة بعدها عنده كجريان الماء في منحدره، ومن عرف هذا عرف الطريق، ويمكن للفرد أن يشعر بالتلذذ بالطاعة أحيانًا وتشق عليه أحيانًا وأن نفسه تتقلب حتى تستقر على التلذذ بالطاعة دائمًا ومن فقه هذا التدرج عرف كيف يصل ؟ «سلسلة أعمال القلوب»
السبب الثالث: العيش مع القرآن:
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا{. العيش مع القرآن وشغل القلب بالتفكير في معنى ما يقرأ والتدبر له، والتجاوب مع كل آية بالمشاعر، والدعاء والاستغفار والرجاء هذا هو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم من إنزال القرآن.
قال حذيفة رضي الله عنه:
«صليت مع الرسول r ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيهاتسبيحسبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذتعوذ» رواه مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، رقم (772)
فلا شيء أنفع للقلب وأجلب لمحبة الله وأقوى للصلة بالله عز وجل من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر، فهو الذي يورث المحبة والشوق والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضا والشكر والصبر وسائل أعمال القلوب، وهو الذي يزجر عن الصفات المذمومة والأفعال القبيحة التي تفسد القلب وتهلكه، بل وتفسد الحياة كلها.
وهذا نداء من القلب أوجهه لأهل القرآن فأقول: إن الله امتن عليكم بالهداية لتلاوة وحفظ كتابه حين حرم غيركم! وهذه نعمة اختصكم بها ليبتليكم ويرى أثرها عليكم، ولكي تؤدوا شكرها وتتخذوا كتاب ربكم منهجًا لحياتكم.
قال الحسن البصري
: «إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل ويطبقونها بالنهار».
فحينما يحفظ المسلم }وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ{ يبحث عن معنى الهمز واللمز، ثم يسأل ربه أن يعينه على اجتنابه ...، وهكذا فلا يمر بآية إلا ويبحث عن معناها في مظانها ويسأل ربه أن ييسر له الوقوف عند حدودها...
وهناك بعض الأمور المعينة على التدبر، منها:
1- جمع القلب عند تلاوته وسماعه، واستحضار أنه خطاب من الملك سبحانه على لسان رسوله (ص).
2- الاستعاذة قبل البدء بالقراءة فهي تطرد الشيطان الذي يحول بينك وبين التدبر.
3- الجهر بالقراءة.
4- ترتيل الآيات بالقراءة.
5- قراءة التفسير لفهم معاني الآيات
6- ربط الآيات بالواقع وتنزيلها عليه.
7- القراءة في صلاة الليل قال تعالى: }إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا{ [المزمل: 6].

السبب الرابع: كثرة ذكر الله:

أما كثرة ذكر الله باللسان والقلب والحال فهي حياة الروح وروح الحياة ونصيب العبد من نعيم وقوة الصلة بالله بحسب نصيبه من ذكر ربه، وهي سبب الفلاح قال تعالى: }وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62053.html#post478820
كما أن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
«إن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق، فإن المنافقين قليلو الذكر لله عز وجل، قال الله عز وجل في المنافقين: }وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا{ [النساء: 142].
فإذا أردنا قوة الصلة به سبحانه فلنكثر من ذكره على كل حال، ونسأله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وكلما أكثر العبد من ذكر ربه أحبه وفاز بمعيته وسبق غيره، وعلق البخاري قوله (ص): «إن الله تعالى يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه» ذكره في كتاب التوحيد
وإذا أحيا العبد قلبه بذكر الله أحب طاعته لأنها تقربه من ربه وكلما قرب منه ازداد أنسه وأبغض معصيته واستقبحها مهما صغرت، بل هي عنده عظيمة لأنها تبعده من ربه وتفقده من النور الذي به يحيا بحسب معصيته، وإذا أحيا العبد قلبه بذكر الله خشع في صلاته وسائر عباداته، وكان موفقًا للإحسان فيها.

السبب الخامس: سؤال الله وحده والانطراح بين يديه:

وسؤال الله وحده قضية مهمة مهملة، وهي أولى ما نربي عليها أنفسنا وأولادنا وأهلينا فالإنسان له حوائج لا تنتهي، ومسائل لا تنقضي، فإذا كان لا يسأل إلا الله تعالى، فإنه يكون دائم الصلة به، وذلك يفتح له باب معرفة الله تعالى، وهذه المعرفة وتلك الصلة من خلال التضرع والسؤال الملح، تفتح للإنسان من أبواب الرحمة والإيمان ما لم يكن يعلم، فيجد لذة الإيمان وحلاوة المناجاة فالقرب من الرحيم الكريم العظيم يورث النفس طمأنينة وسعادة، بخلاف الذي لا يسأل الله تعالى كثيرًا ... فإنه يفقد نعيم هذه الصلة بربه ... وإذا لم يسأل ويذكر العبد ربه، سأل وذكر خلقه، وسؤال المخلوقين وذكرهم بلية وداء؛ كما يُذكر عن عبد الله بن عون قوله: «ذكر الناس داء، وذكر الله دواء».
ويُذكر عن بعض السلف قوله:
«إنه ليكون لي إلى الله حاجة فأدعوه، فيفتح لي من لذيذ معرفته وحلاوة مناجاته ما لا أحب معه أن يعجل قضاء حاجتي، خشية أن تنصرف نفسي عن ذلك، لأن النفس لا تريد إلا حظها، فإذا قضيت انصرفت.
فالقلوب مجبولة على حب من أحسن إليها، والذي يعتاد سؤال الله يعرف مدى إحسان الله تعالى إليه في قضاء حوائجه كلها، ولكن ينبغي أن تكون علاقة المؤمن بربه موصولة في وقت الرخاء، حتى يكون جديرًا بالإجابة في وقت الشدة، ويبين هذا ويوضحه الحديث الذي خرجه الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (ص): «من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد، فليكثر الدعاء في الرخاء» رواه الترمذي: كتاب الدعوات، باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، رقم (3382).
وقد قال (ص) في وصيته لابن عباس: «تعرَّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» رواه أحمد برقم (2800).
إذن ... إذا كان العبد موفقًا إلى كثرة الانطراح بين يدي ربه في الرخاء والسراء حافظًا لحدوده راعيًا لحقوقه في صحته، ولا يعرف التذلل إلى المخلوقين، غنيًّا عنهم جميعًا فقيرًا إلى مولاه، فإن الله تعالى يكون معه على كل حال ولا يتخلى عنه أبدًا في وقت الشدة، ولا شدة يلقاها المؤمن في الدنيا أعظم من شدة الموت، وهي أهون مما بعدها إن لم يكن مصير العبد إلى خير، وإن كان مصير العبد إلى خير فهي آخر شدة يلقاها ... ولذا كان بعض السلف يستحبون أن يكون للمرء خبيئة من عمل صالح، لتكون الشدة أهون عليه عند نزول الموت.

السبب السادس: كثرة الإنابة والتوبة:

إذا كانت معصية الرحمن هي التي تقصي عن الله عز وجل وإذا كان العبد كثير الخطأ والزلل ... وكل ابن آدم خطاء وكل ذنب يرتكبه يبعده ويضعف إحساسه بنعيم الصلة بربه، ولما كانت التوبة والإنابة هي سبيل التخلص من مغبة الذنوب، كان حريًا بالعاقل أن يكثر منها، نعم ... يكثر منها لأن الله يحب التوابين، والتواب صاحب التوبة الكثيرة، ولذا فقد تضمنتها سورة الفاتحة التي نقرأها في صلاتنا (17) سبع عشرة مرة في اليوم والليلة.
قال ابن القيم رحمه الله:
«ومن أعطى الفاتحة حقها علمًا وحالاً ومعرفة علم أنه لا تصح له قراءتها على العبودية إلا بالتوبة النصوح، فإن الهداية التامة إلى الصراط المستقيم لا تكون مع الجهل بالذنوب ولا مع الإصرار عليها، ولذا فلا تصح التوبة إلا بعد معرفة الذنب والاعتراف به وطلب التخلص من سوء عواقبه أولاً وآخرًا» تهذيب مدارج السالكين (1/179).
والتوبة المقبولة الصحيحة لها علامات ذكرها ابن القيم رحمه الله.. منها:
1- أن يكون العبد التائب بعد التوبة خيرًا مما كان عليه قبلها.
2- أن لا يزال الخوف مصاحبًا له لا يأمن مكر الله طرفة عين، فخوفه مستمر إلى أن يسمع قول الرسول لقبض روحه }أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ{ [فصلت: 30].
3- ومنها انخلاع القلب وتقطعه ندمًا وخوفًا، وهذا على قدر عظم الجناية وصغرها، وهذا تأويل ابن عيينة لقوله تعالى: }لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ{ تقطعها بالتوبة.
4- ومنها كسرة خاصة تحصل للقلب لا يشبهها شيء ولا تكون لغير المذنب... تكسر القلب بين يدي الرب كسرة تامة، قد أحاطت به من جميع جهاته، وألقته بين يدي ربه طريحًا ذليلاً خاشعًا، فليس شيء أحب إلى الله من هذه الكسرة، والخضوع والتذلل والإخبات والانطراح بين يديه، والاستسلام له، فلله ما أحلى قوله في هذه الحال: «أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني، أسألك بقوتك وضعفي، وبغناك عني، وفقري إليك، هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، عبيدك سواي كثير، وليس لي سيد سواك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، وأدعو دعاء الخائف الضرير، سؤال من خضعت لك رقبته، ورغم لك أنفه، وفاضت لك عيناه، وذل لك قلبه».
حتى قال رحمه الله تعالى
: «فمن لم يجد ذلك في قلبه فليتهم توبته وليرجع إلى تصحيحها، فما أصعب التوبة الصحيحة بالحقيقة وما أسهلها باللسان والدعوى!! وما عالج الصادق بشيء أشق عليه من التوبة الخالصة الصادقة ولا حول ولا قوة إلا بالله» تهذيب مدارج السالكين

السبب السابع: إعمال عبادة التفكر:

سُئل أعرابي: بم عرفت ربك؟ فرد بجواب المتفكر: بنقض العزائم وصرف الهمم.
التفكر ... تلك العبادة القلبية المهملة مع أن ربنا سبحانه وتعالى أمر بالتفكر والتدبر، وأثنى على المتفكرين بقوله: }إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{.
قال أبو الدرداء رضي الله عنه:
تفكر ساعة خير من قيام ليلة.
والتفكر في آيات الله يدفع العبد لتعظيم الخالق ومحبته وإجلاله.
قال بشر الحافي
: لو تفكر الناس في عظمة الله لما عصوه.
وكلما استكثرنا من معرفة عجائب آلاء الله وخلقه ومصنوعاته، كانت معرفتنا بجلال الصانع أتم، ومن عرف الله قرب منه وخشيه، لأن العلم النافع يزيد في الخشية، قال سبحانه: }إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ{، قال عمر بن عبد العزيز: إنما العلم مخافة الله.
وكذا التأمل في آيات الله الكونية ومخلوقاته العظيمة كالسماوات والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، وهذا الإنسان المخلوق من نطفة، وكذا عجائب الجواهر المودعة في الجبال، والبحار العميقة المكتنفة لأقطار الأرض وما في البحر من العجائب أضعاف ما نشاهده في البر!!
وأعجب من ذلك الماء
فإنه حياة كل ما على الأرض من حيوان ونبات، فلو احتاج العبد إلى شربة ماء ومنع منها لبذل في تحصيلها جميع خزائن الدنيا لو ملك ذلك، ثم إذا شربها ومنع خروجها لبذل مثله في إخراجها!!
وكذلك فإن التفكر رائد يهدي صاحبه إلى طريق ربه ويحول بينه وبين الانصراف عنه. وإذا كان التفكر بهذه المنزلة، وثمرته بتلك المكانة، فالمصيبة كبيرة حين يحرم الإنسان ذلك الجانب من العبادة، فالذي يمر على الآية العظيمة والخلق الباهر، والعبرة الموقظة دون أن يتأثر بها أو يعتبرها أو يقف عندها، دل ذلك على تجمد تفكيره وإدراكه وتبلد شعوره وإحساسه، وكان بمنزلة من فقد العقل أو البصر أو كما وصفهم الرب عز وجل: }أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ{، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور.
قال تعالى: }سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ{ [الأعراف: 146].
وقال الحسن:
معنى الصرف هنا أن الله جل جلاله يمنع هؤلاء الأشقياء من التفكر في أمر الله عز وجل ... والتفكر عمل قلبي تأتي الجوارح تبعًا له، وهو عبادة تحتاج إلى نية وبذل وجهد وقصد، ثم إنه يأتي بحمل النفس على ذلك والمحاولة وتكرار ذلك، لأن التكرار يورث التعود، ومما يعين على التفكر الصمت والسكون والخلوة بالنفس حتى يسبح الفكر في آفاق التذكر والتدبر بلا شواغل ولا قواطع.
ومما ينبغي التنبيه عليه أن التفكر المحمود هو التفكر في آلاء الله، أما التفكر في ذات الله فهو ممنوع لأن العقول تتحير في ذلك، والله سبحانه وتعالى أعظم من أن تمثله العقول بالتفكير أو توهمه القلوب بالتصوير، فهو سبحانه: }لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ{.
وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
: قال رسول الله (ص): «تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله» [رواه البيهقي].

السبب الثامن: طلب العلم النافع، وحضور حلق الذكر:

وأقصد بالعلم النافع كل ما عاد على صاحبه بالقرب من ربه وزيادة إيمانه ويقينه بخالقه حتى العلوم المختلفة في معرفة أسرار الكون ودقائق صنع الله وبديع إتقانه، مع أن أرقى العلوم وأنفعها للعبد العلم المستمد من كتاب الله تعالى وسنة رسوله (ص) من مسائل العقائد والحلال والحرام والفضائل والمعارف المتنوعة ... وكلما ازداد العبد علمًا كلما ازداد رفعة عند ربه في الدنيا والآخرة، قال تعالى: }يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ{، في الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله(ص): «ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» رواه البخاري: كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا، رقم (71).
قال الآجري في مقدمة كتابه أخلاق العلماء «إن الله عز وجل وتقدست أسماؤه اختص من خلقه من أحب فهداهم للإيمان ثم اختص من سائر المؤمنين من أحب فتفضل عليهم فعلمهم الكتاب والحكمة، وفهمهم في الدين وعلمهم التأويل وفضلهم على سائر المؤمنين».
ومن أعظم أبواب العلم التي يحصل بها قوة الصلة بالله تعالى وقوة الإيمان به، العلم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وشرف العلم بحسب شرف معلومه وشدة الحاجة إليه، ولا سبيل إلى معرفة الرب سبحانه إلا بمعرفة أسمائه ونعوته التي تعرف بها سبحانه إلى عباده من الكتاب والسنة الصحيحة، أما ما سوى هذان المصدران فلا يجوز الأخذ منه؛ لأن أسماءه سبحانه وصفة كلها توقيفية لا تثبت لله إلا بدليل من القرآن أو السنة الصحيحة.
أما حضور حلق الذكر والجلوس مع أهل الذكر فهو حياة للقلب وتخلص من الغفلة المميتة، فلا بد للعبد أن يحرص على حضور مجالس الذكر ويقبل عليها كما يحرص الجائع على حضور وليمة أو مأدبة بل أشد، فمجالس الذكر؛ تغذي الأرواح؛ وتعلي الهمم؛ وتحي القلوب، قال تعالى: }وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا{ [الكهف: 28].
وجاء في الحديث الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله(ص): «لأن أقعد مع قوم يذكرون الله منذ صلاة الغداة (الفجر) حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة» رواه أحمد برقم (21690)، وأبو داود: كتاب العلم، باب في القصص، رقم (3667)، وحسنه الألباني.
وأهل الذكر هم أهل الآخرة ومجالسهم هي رياض الجنة وهم أهل الخير الذين يدلون صاحبهم وجليسهم إليه ويحببونه له، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «ذهب الذاكرون بالخير كله»، ومجالس الذكر مجالس الملائكة التي فيها تنزل السكينة وغشيان الرحمة وحفوف الملائكة وحسبنا أنها مجالس يحبها الله ورسوله، أما مجالس أهل الدنيا فهي مجالس اللهو والغفلة وهي مجالس الشيطان التي فيها تقسو القلوب وتغطيها الغفلة التي تبعد العبد عن ربه وتجره إلى المعاصي وتحدث بينه وبينه وحشة لا تزول إلا بالذكر ومجالسة أهله وهذه المجالس حسرة يوم القيامة على أصحابها كما أن الغفلة تضعف تعظم الرب سبحانه. وقد يكون ممن يقول يوم القيامة: }وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا{ [الفرقان: 27-29].
والعاقل الفطن من يختار المجلس النافع في الدنيا والآخرة.

السبب التاسع: دراسة سيرة النبي (ص) وسيرة سلف الأمة والتأمل فيها:

يكفينا أن ربنا عز وجل أقسم على كمال هذا الرسول وعظمة أخلاقه وأنه أكمل مخلوق بقول: }ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ{ [القلم: 1-4].
وهذا مما يدفعنا لدراسة سيرة حبيبن (ص) التي هي سبب للهداية إلى الطريق المستقيم وفي تأمل حاله (ص) وسيرته وحياته وعبادته وكذا صحابته من بعده رضوان الله عليهم وعبادتهم ووصفهم للنعيم الذي يجدونه بالصلة بربهم وأثر ذلك على حياتهم وانتصارهم على عدو الله وعدوهم وانتصارهم قبل ذلك على أنفسهم والشيطان كل ذلك مما يعلي الهمة ويحفز المشمرين على السير في الطريق الذي سار عليه نبينا محمد (ص) وأصحابه من بعده، ويحث على اتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ويحصل ذلك من خلال قراءة النصوص الواردة الثابتة في الكتاب والسنة.
وسلف هذه الأمة من أصحاب النبي (ص) وتابعيهم بإحسان أهل الصدر الأول من الإسلام هم خير القرون، وهم أهل المواقف العظام، وهم حملة الدين ونقلته لمن جاء بعدهم من العالمين، وأقوى الناس صلة بربهم وإيمانًا ويقينًا وأرسخهم علمًا يخص منهم أصحاب النبي (ص) الذين خصهم الله برؤيته وأكرمهم بسماع صوته فأخذوا الدين منه غضًّا طريًا، فاستحكمت به قلوبهم واطمأنت نفوسهم وثبتوا عليه ثبوت الجبال ولم يزلّوا أو يرتابوا بعد وفاة نبيهم (ص) لأن قلوبهم معلقة بخالقهم ولذلك لما كانت الفاجعة عظيمة عليهم لما توفي حبيبهم المصطفى (ص) وقام بهم أقوى هذه الأمة إيمانًا بعد المصطفى أبو بكر الصديق قام بهم خطيبًا قائلاً: «من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت»، ثم تلا: }وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ{ [آل عمران: 144]، أيقظت قلوب الصحابة رضوان الله عليهم المعلقة بربهم دائمة الصلة بالله عز وجل أيقظتها من عظم المصاب، فثبتوا على هذا الدين وسيروا الجيوش الجرارة وفتحوا الدنيا بلا إله إلا الله محمد رسول الله (ص)، ويكفي في بيان فضلهم أن الله خاطبهم بقوله: }كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ{.
ومن تأمل سيرهم وعرف محاسنهم وما كانوا عليه من قوة في الصلة بالكبير المتعال بالإقبال على الطاعة والتنافس في فعل الخير وشدة تعبدهم لربهم وإعراضهم عن الدنيا الفانية، وإقبالهم على الآخرة الباقية، من تأمل حالهم استصغر نفسه وعلت همته، وقويت عزيمته إلى صدق التأسي بهم ولو لم يحصل من ذلك إلا محبتهم ورغبة التحلي بصفاتهم لكفى لأنه جاء في الحديث: «المرء يحشر مع من أحب» [رواه الترمذي]. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: «ومن كان بهم أشبه كان ذلك منه أكمل»
وبعد ذكر أسباب نعيم وقوة الصلة بالله تعالى على سبيل المثال لا الحصر،

بقي أن نعرف شيئًا من الثمرات التي يحصل عليها العبد الذي منَّ عليه ربه بالقرب منه
... فمنها:

أولاً:الخشوع لله تعالى لا سيما في الصلاة:

وهي من خيرة الثمرات التي يجنيها العبد قوي الصلة بربه الذي أعلن العبودية لله ونبذ ما سواه واستقام عليها، قال تعالى: }وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ{، قال الحسن البصري: الخوف الدائم في القلب وفي قوله تعالى: }قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ{.
قال الحسن:
كان خشوعهم في قلوبهم فغضوا بذلك أبصارهم، وخفضوا لذلك الجناح، ومن عرف ربه حق المعرفة خشع له وتذلل لأمره واستسلم لحكمه ولم يعارضه برأي أو شهوة، ومن معاني الخشوع التي هي ثمرة الصلة العامرة بالله.
والعبد الخاشع دائم تصفية القلب من مراءاة الخلق حافظًا لحرمات ربه وحرمات خلقه، وخير نعيم يظفر به؛ الخشوع في الصلاة الذي أمنية ورغبة كل مؤمن.
فما أن تتشبع نفس العبد بضغوط الحياة وتوشك أن تتفجر حتى تتنفس في الصلاة نسيم الراحة وتزفر نكد الحياة مطمئنة سعيدة وتقف بين يدي ربها خاشعة مخبتة ذليلة، ثم تنصرف من الصلاة قد نالت الفلاح في الدنيا والآخرة.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «من تواضع لله تخشعًا، رفعه الله يوم القيامة، ومن تطاول تعظمًا، وضعه الله يوم القيامة» ومن خشع قلبه تولى عنه الشيطان.

ثانيًا: حفظ الله للعبد في الدنيا والآخرة:

فإن المؤمن إذا كانت صلته بربه عامرة بحفظ حدود الله وتقواه فإن الجزاء من جنس العمل ... وحفظ الله تعالى لعبده يتضمن نوعين:
أ- حفظ الله له في مصالح دنياه، كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله.
ب- حفظ الله للعبد في دينه كحفظ جوارحه وقلبه عما حرم الله.
أما النوع الأول:
أن يحفظه الله في صحة بدنه ويمتعه بقوته وعقله وماله، قال بعض السلف:العالم لا يخرف وتأولوا بعضهم على ذلك قوله تعالى: }ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ{ أنه أرذل العمر }إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ{ كان أبو الطيب الطبري قد جاوز المائة سنة وهو ممتع بقوته فوثب يومًا من سفينة كان فيها إلى الأرض وثبة شديدة فعوتب على ذلك، فقال: هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر، فحفظها الله علينا في الكبر.
أما النوع الثاني من الحفظ وهو أشرفها وأفضلها:

حفظ الله لعبده في دينه، وإيمانه في حياته من الشبهات المردية والبدع المضلة، والشهوات المحرمة، ويحفظه عليه عند موته، فيتوفاه على الإسلام.
وفي حديث عمر رضي الله عنه عن النبي (ص) أنه علمه أن يقول: «اللهم احفظني بالإسلام قائمًا، واحفظني بالإسلام قاعدًا، واحفظني بالإسلام راقدًا، فلا تطع فيَّ عدوًا ولا حاسدًا» رواه الحاكم في المستدرك (1/706)، وابن حبان في صحيحه (3/214).
وقد قال الله تعالى في الحديث الإلهي الذي رواه البخاري: «ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها» رواه البخاري: كتاب الرقاق، باب التواضع، رقم (6502).
إذن ... كلما ازداد العبد قربًا من ربه بالطاعات حمى الله جوارحه من المحرمات ووفقه لفعل الطاعات.

ثالثًا: القناعة بالعيش والرضا بالقليل:

إن من كان عامر الصلة بربه قد ذاق حلاوة طاعته والإيمان به وتعلق قلبه بالله وبما أعده لعباده الصالحين من نعيم لا ينفد، انصرفت نفسه من النعيم الذي ينفد ... وكفاه من الدنيا زاد المسافر وقنع باليسير ... فعزف عن حطام الدنيا رغبة فيما عند الله وهو واضع نصب عينيه قول ربه تبارك وتعالى: }وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى{ [طه: 131].
يتأمل قول الله تعالى: }زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا{ والزهر أسرع النباتات ذبولاً وخرابًا، وقول تعالى: }قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا{، فهو قنوع بما رزقه الله لأنه يعلم أن عطاء الدنيا ليس مقياسًا لرضا ربه، ويعلم أن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة ولو كانت كذلك ما سقى منها كافرًا شربة ماء ويعلم أن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من يحب.
ويتذكر حياة أحب العباد إلى الله ... محمد بن عبد الله (ص) فيزداد قناعة بما رزقه ربه، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «كان فراش رسول الله (ص) من أدم وحشوه ليف»، وعنها رضي الله عنها؛ أنها قالت لعروة: «ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين, وما أوقدت في أبيات رسول الله (ص) نار، فقلت: ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان؛ التمر والماء ...» الحديث، وحديث فضالة بن عُبيد رضي الله عنه أنه سمع رسول الله (ص) يقول: «طوبى لمن هُدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافًا وقنع»رواه أحمد برقم (23426)، والترمذي: كتاب الزهد، باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه، رقم (2349)، وقال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ.

رابعًا: الصبر بأنواعه والرضا بالقضاء:

إن عامر الصلة بربه يعلم علم اليقين أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن ربه لا يقضي له قضاءً إلا كان ذلك القضاء خيرًا له، فهو مسلم لأمر ربه مستسلمًا لحكم ربه، صابرًا على أي مصاب ينزل به لأن ما نزل به قد أراده الله، فهو بين يدي ربه يفعل به ما شاء، فهو مؤمن بالقدر ومن آمن بالقدر ذهب همه وحزنه.
وقد دل على هذا المعنى القرآن الكريم في قوله تعالى: }لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ{، قال الضحاك: «عزاهم لكيلا تأسوا على ما فاتكم، لا تأسوا على شيء من أمر الدنيا أعطيناكموه، فإنه لم يكن يزوي عنكم». يزوي: يطوي.
فإذا نظر القريب من ربه إلى القضاء والقدر في حكم الله ورحمته، وأنه غير متهم في قضائه دعاه ذلك إلى الرضا بالقضاء، قال تعالى: }مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ{، قال علقمة في هذه الآية: هي المصيبة تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله فيسلم بها ويرضى.

خامسًا: الثبات عند الفتن وعند شدة الموت وفي الآخرة حتى دخول الجنة:

إن الله تعالى له عناية خاصة بالعبد القريب منه فيثبته سبحانه في كل أحواله لا سيما عند ورود أعاصير الفتن؛ ولأنه قوي الإيمان بربه, ولا يزل ويهلك عند ورود الفتن إلا ضعفاء الإيمان الذين أبعدتهم ذنوبهم المتراكمة عن خالقهم فوكلهم إلى أنفسهم عياذًا بالله، قال تعالى: }يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ{ [إبراهيم: 27].
قال ابن سعدي رحمه الله في تفسير الآية: يخبر الله تعالى أنه يثبت عبده المؤمنين الذين قاموا بما عليهم من الإيمان القلبي التام الذي يستلزم أعمال الجوارح ويثمرها فيثبتهم الله في:
1- الحياة الدنيا: عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله ويرضاه على هوى النفس ومرادها.
2- وفي الآخرة: عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي والخاتمة الحسنة وفي القبر عند سؤال الملكين، بالجواب الصحيح، إذا قيل للميت: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ هداهم للجواب الصحيح، بأن يقول المؤمن: «الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبي» }وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ{ عن الصواب في الدنيا والآخرة، وما ظلمهم الله ولكنهم ظلموا أنفسهم لبعدهم عن ربهم وطاعتهم هوى أنفسهم.
نسأل الله من فضله ... وهكذا فالثمرات أكثر من ذلك منها سلامة الصدر للمسلمين، والغيرة على دين الله، وخشية الله في الغيب والشهادة وحفظ حدود الله، وأعظمها دخول الجنة والتمتع بالنظر إلى وجهه الكريم.

اللهم اجعلنا من أوليائك المتقين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

الخاتمة

وبعد ... فإن القرب من المولى تعالى والصلة به سبحانه لا تكون عامرة إلا باتباع شرع الله عز وجل والإخلاص له سبحانه وفعل أوامره واجتناب نواهيه وحفظ حدوده وكلما زاد العبد من النوافل زاد قربًا من ربه ونعيمًا باتصاله به، وإن العبد مهما أوتي من قوة في جسده أو عقله، فلن تغنيه عن عون ربه وتوفيقه، ومهما تنعم بأنواع المتاع فلن تغنيه عن نعيم الصلة بربه والقرب منه الذي هو نعيم القلب الحقيقي.
فهنيئًا لمن كانت صلته بربه عامرة، هنيئًا له النعيم في الدنيا والآخرة والحفظ والثبات على الحق وولاية الرحمن وقوة الإيمان.
والخسران والبوار لمن تشبث بالقوة الواهية من دون الله تعالى }مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ * إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{ [العنكبوت: 41-42].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=478820
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والله أعلم، وصلى الله وسلم على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم.
مختصر من كتاب
كيف تعمر صلتك بربك
كتبته
ثريَّا بنت إبراهيم السيف
السبت 5/8/1427هـ






;dt julv wgj; fvf;? ;dt julv wgj; fvf;










الملفات المرفقة
اسم الملف نوع الملف حجم الملف التحميل مرات التحميل
??? ???? ???? ???? ? .pdf‏  313.1 كيلوبايت المشاهدات 0
عرض البوم صور أسود السنة   رد مع اقتباس

قديم 03-21-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 22716
المشاركات: 2,078 [+]
بمعدل : 0.83 يوميا
اخر زياره : 05-08-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 38

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رتيبة5 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أسود السنة المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

انا الصلة بالله عز وجل، والانطراح بين يديه ومناجاته نعيم عظيم ولذة لا تساويها لذة، لا يحرمها إلا من أهان نفسه بالاتصال بمن هم دونه من المخلوقات والجمادات والضعفاء والعاجزين، والذين لا يملكون لأنفسهم صرفًا ولا عدلاً فكيف بغيرهم؟!
وكلما كانت الصلة بالله عامرة كانت الولاية والإيمان بالله أقوى، وكان النعيم واللذة أعظم، ولا ريب أن كل عبد مؤمن يأمل ويسعى جاهدًا لإعمار هذه الصلة بالله عز وجل الذي بيده ملكوت السموات والأرض بارك الله فيكي اخي على الموضع وعلى الطرح فلقد المتي بجوانب كان شرح كافي ووافي جزاك الله كل خير









عرض البوم صور رتيبة5   رد مع اقتباس
قديم 03-22-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 21008
المشاركات: 147 [+]
بمعدل : 0.06 يوميا
اخر زياره : 05-23-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 20

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أسود السنة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أسود السنة المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

و فيكم بارك الله، أعتقد ان علٌتنا هي الرضوخ لشهواتنا ولهذا فكلما عمل المسلم بعكس ما يشتهيه على و سمى.









عرض البوم صور أسود السنة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
كيف تعمر صلتك بربك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أجيبي بربك hocinepo منتدي الشعر والخواطر العــــام { المنقول } 3 10-17-2010 01:08 PM
5 ساعات من النوم يوميا رقم مثالي للراغبات بعمر أطول hanae منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 0 10-09-2010 09:37 AM
السعادة تغمر توني في جنوى ... flaicha الدوري الايطالي 0 08-17-2010 01:21 AM
يا أيها ألإنسان ما غرك بربك الكريم هانــــي المنتدى الاسلامي العام 2 04-01-2010 09:14 PM
سبحان الله العظيم هذه قصة عن طفل بعمر الزهور كيف كان سبب في هداية اباه رياح الحنين المنتدى الاسلامي العام 1 09-02-2009 05:27 AM


الساعة الآن 12:00 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302