العودة   منتديات صحابي > الأقسام العامة > المنتدى العام


المنتدى العام يهتم بالمواضيع المميزه و المهمه و الكبيره و العامة والتي فيها فائدة على الفرد و المجتمع.


جلساتي مع رفيقي كتابي .. العدد 1 معـ ... كتاب عاشق

المنتدى العام


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-30-2011   المشاركة رقم: 21 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري



لماذا نطلب العِلم ؟


يقول الإمام المارودي – رحمه الله – ( في أدب الدنيا والدين ) : " اعلم أن لكل مطلوب باعثًا ، والباعث على المطلوب شيئان : رغبة أو رهبة . فليكن طالب العلم راغبًا راهبًا . أما الرغبة في ثواب الله تعالى لطالبي مرضاته ، وحافظي مفترضاته . وأما الرهبة فمِن عقاب الله تعالى لتاركي أوامره ، ومهملي زواجره فإذا اجتمعت الرغبة والرهبة أدّتا إلى كُنه العلم وحقيقة الزهد . وقد قال الحكماء : أصل العلم الرغبة وثمرته السعادة وأصل الزهد الرهبة وثمرته العبادة . فإذا اقترن الزهد والعلم فقد تمت السعادة وعمت الفضيلة وإن افترقا فيا ويح مفترقين ، ما أضرّ افتراقهما ، وأقبح انفرادهما " .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-3.html#post483983


وما أجمل أن يكون الباعث على طلب العلم هو العلم ذاته ، لا ما يُتحصل منه ، فإذا تمكن حُب العلم مِن النفس وتربت الأرواح على الشغف به نالت مرادها دن أن تشعر .


ويقول بعض البلغاء : تعلّم العلم فإنه يقوّمك ويسددك صغيرًا ويقدّمك ويسوّدك كبيرًا ويُصلِح زيفك وفسادك ويرغم عدوّك وحاسدك ويقوّم عوجك وميلك ويصحح همتك وأملك فالعلم والعقل سعادة وإقبال ؛ وإن قل معهما المال وضاقت معهما الحال ، والجهل والحمق حرمان وإدباره وإن كثر معهما المال واتسعت معهما الحال لأن السعادة ليست بكثرة المال فكم مِن مكثر شقي ومقلّ سعيد ، وكيف يكون الجاهل الغني سعيدًا والجهل يضيعه أم كيف العالم الفقير شقيًّا والعلم يرفعه ؟ وقد قيل في منثور الحكم : كم مِن ذليل أعزه علمه ومِن عزيز أذله جهله . وقال عبد الله بن المعتز : نِعمة الجاهل كروضة على مزبلة . وقال بعض الحكماء : كلما حسنت نعمة الجاهل ازداد قبحًا .

آداب طالب العِلم


لطالب العلم آداب كثيرة منها :


1- أن يطهّر قلبه مِن الأدناس ، ويخلص نيته لله تعالى ليصلح باطنه لقبول العلم وحفظه واستثماره . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " .


2- أن يقطع العلائق الشاغلة عن كمال الاجتهاد في التحصيل ويرضى باليسير مِن القوت ويصبر على ضيق العيش وينبغي أن يتواضع للعلم والمعلم فبتواضعه ينال العلم ، قال الشافعي : لا يطلب أحد هذا العلم هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح ، ولكن من طلبه بذل النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح .


3- أن يكون حريصًا على التعلم مواظبًا عليه وينبغي أن تكون همته عالية فلا يرضى باليسير مع إمكان الكثير وأن لا يسوّف في اشتغاله ولا يؤخر تحصيل فائدة لكن لا يحمل نفسه ما لا تطيق مخافة الملل ، وهذا يختلف باختلاف الناس .

تدرّج في طلب العِلم


لكل فن مِن الفنون مسالكه وطرقه ، ولابد أن يكون له منهج واضح يفضي إلى الوصول إلى غايته بما يحقق للسالك والراغب الفائدة المرجوة ، وفي هذا يقول المارودي : " اعلم أن للعلوم أوائل تؤدي إلى أواخرها ومداخل تفضي إلى حقائقها ، فليبتدئ طاب العِلم بأوائلها لينتهي إلى أواخرها وبمداخلها ليفضي إلى حقائقها ولا يطلب الآخر قبل الأول ولا الحقيقة قبل المدخل فلا يُدرك الآخِر ولا يعرف الحقيقة لأن البناء على غير أس لا يُبنى والثمر مِن غير غرس لا يُجنى " .


وعليه فإن المتبصّر والباحث عن صحيح الطرق لبدء باليسير في طريق العلم سيجد نفسه قد حظي بما يتوخاه مِن نتيجة مُرْضية حيث إن تبين الطريق ومعرفة غايته عن حقيقة وعلم فيه من الخير الكثير للسائر في طريق البحث وطلب المعرفة .












التعديل الأخير تم بواسطة عبد للرحمان ; 03-30-2011 الساعة 11:27 PM
عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 03-30-2011   المشاركة رقم: 22 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
افتراضي


ابدأ بالأهم



ويقول المارودي – أيضَا - : " وإذا لم يكن إلى معرفة جميع العلوم سبيل ، وجب صرف الاهتمام إلى معرفة أهمها والعناية بأولاها وأولى العلوم وأفضلها علم الدين لأن الناس بمعرفته يرشدون وبجهله يضلّون .... " .



قال الشافعي – رحمه الله - : "من تعلم القرآن عظمت قيمته ، ومن تعلم الفقه نَبُل مقداره ، ومَن كتب الحديث قويت حجته ، ومَن تعلم الحساب جزُل رأيه ، ومَن تعلم اللغة رقّ طبعه ، ومَن لم يصُن نفسه لم ينتفع بعلمه " .



تعلّم ولو في الكِبر



حُكي أن بعض الحكماء رأى شيخًا كبيرًا يحب النظر في العلم ويستحي ، فقال له : يا هذا أتستحي أن تكون في آخر عمرك أفضل مما كنت في أوله ؟ .

وذُكر أن إبراهيم بن المهدي دخل على المأمون وعنده جماعة يتكلمون في الفقه ، فقال : يا عمّ ، ما عندك فيما يقول هؤلاء ؟ فقال : يا أمير المؤمنين شغلونا في الصغر واشتغلنا في الكبر ، فقال : لِم لا تتعلمه اليوم ؟ قال : أوَ يَحسُن بمثلي طلب العلم ؟ قال : نعم ، والله لأن تموت طالبًا للعلم خير مِن أن تعيش قانعًا بالجهل . قال : وإلى متى يحسن بي طلب العلم ؟ قال : ما حَسُنت بك الحياة لأن الصغير أعذر وإن لم يكن في الجهل عُذر ، لأنه لم تطُل به مدة التفريط ولا استمرت عليه أيام الإهمال .



قال المارودي – رحمه الله - : " وربما امتنع الإنسان مِن طلب العلم لكبر سنه ، واستحيائه مِن تقصيره في صغره أن يتعلم في كبره فرضيَ بالجهل أن يكون موسومًا به وآثره على العلم أن يصير مبتدئًا به . وهذا مِن خُدَع الجهل وغرور الكسل ؛ لأن العلم إذا كان فضيلة فرغبة ذوي الأسنان فيه أولى والابتداء بالفضيلة فضيلة ولأن يكون شيخًا متعلمًا أولى مِن أن يكون شيخًا جاهلاً " .



وقد قيل في زمانا هذا : (اطلب العِلم ولو في الصين) وقيل أيضًا : (اطلب العلم مِن المهد إلى اللحد) فطلب العلم لا يعرف عمرًا ولا سنًا ولا زمنًا ولا مكانًا ، فطالما أن في الجسد روحًا تحيا فهي أحق باستغلالها في طلب العلم والبحث عنه .



اقرأ .. اقرأ



أول كلمة في الوحي : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } وخير جليس في الأنام كتاب وأعظم لذة تصفح عقول الرجال ومن خدمته المحابر حملته المنابر ومن صاحب الصفحة حاز الشرف وما نظر رجل في كتاب إلا خرج بفائدة ، الغنيمة الرابحة قطف الحكمة من الصحف . انسخ حروف العلم من ألواح قلبك واكتب سطور الإفادة على صحيفة روحك واكتحل بكلمات المعرفة لترى ملكوت السموات والأرض إنك يوم تخلو بالكتاب تُطوى لك الأزمان وتُطِّل عليك الدهور وتناجيك العِبر وتشجيك العظات وتصقلك التجارب وتدهشك العجائب احلب دُرر العلم من ثدي الأسفار فإن في الدفاتر مملكة الأفكار .



وصاحب الكتب مع كتبه أغنى من قارون الكنوز وأعز من نعمان الكتائب وأحسن حالاً من البرامكة ومصاحب القرطاس أطيب عيشاً من نديم الكأس ومدارس الآثار أعظم من المنصت لنغمة الأوتار إن مصاحبة الكتاب تصونك من تيه الملوك وتحميك من صلف الجبابرة وتحوطك من سطوة الظلمة وتحفظك من لوم الحاسد وتشفي الشامت ورؤية الثقيل ومنّة البخيل وكدر الغبي ومؤونة المغتاب وطيش السفيه ولذلك أدعوك إلى الإكثار من فلي الكتب ودوام تفتيش الصحف والمصابرة في مسامر المصنفات فما قيمة الزمن بلا مطالعة ؟ وما فائدة العمر بلا قراءة ؟ وكيف يحلو العيش بلا كتاب ؟ ذهبت الدول ونسي الملوك وتعطلت الأسواق ودرست المنازل وتهدمت القصور وبادت الحدائق وفنيت الأموال وهَلك الرجال ولكن خلدت الحكمة في الكتب وبقيت المعرفة في الصحف وقرّ العلم في المؤلفات ودامت تركة المعرفة . وتذكر أن الأنبياء لم يُورِّثوا درهماً ولا ديناراَ وإنما ورَّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-3.html#post484244



منزلة القراءة في الإسلام




ولأهمية القراءة في الإسلام كانت أول كلمة في أول سورة نزلت على الرسول eهي أمره بالقراءة بادئاً باسم الله كما قال الله تعالى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } ثم كرر الأمر بها فقال { اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ } .



وكان الأمر بهذه القراءة فاتحة لقراءة هذه الأمة عالَمَ الأرض والسموات و فيهما و بينهما من أفلاك وأقمار ومجرات وبحار وسحاب ومطر وبرق ورعد وبَرْد وحَر وجليد وحيوانات لا يحصيها إلا خالقها في البر والبحر والجو وجبال متنوعة في كبرها وصغرها وألوانها وأنهار هي شرايين الحياة في الأرض تصل بين الجبال والسهول والبحار تمد البشر والحيوانات والأرض بماء الحياة وتمكن الناس من الانتقال بواسطتها من مكان إلى مكان لا حيلة لهم – في كثير من المناطق- في ذلك التنقل بدونها يأكلون من طري أسماكها ويلبسون من جواهرها وحليها ، وأشجار وغابات يتنفس البشر مِن هوائها النقي . وأمر الله هذه الأمة بالقراءة في سورة هي مِن أول السور المكية نزولاً فقال لهم :



{ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ } وقال { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } وبذلك أصبحت أمة الأمية التي لا تقرأ ولا تكتب ، تعلِّم عالَمَ الأرض مِن ذوي الحضارات العريقة علوم الدنيا والآخرة ومعارف الأرض والسماء وسياسة الأمم العادلة التي تجلب لها السعادة وتدفع عنهم الضنك والشقاء .



وقد كان الصحابة والسلف رضوان الله عليهم يسعون إلى طلب العلم بأي وسيلة كانت ومهما كلف الوصول إليها مِن جهد وعناء ، فهذا عبد الله بن مسعود e كان إذا تلا قوله تعالى { وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} قال " اللهم زدني علمًا وإيمانًا ويقينًا " .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=484244



وقد بلغ e مِن شدة اجتهاده وطلبه أن قال : " والله الذي لا إله غيره ما أُنزلت سورة مِن كتاب الله إلا أنا أعلم أين نزلت ، ولا أُنزلت آية مِن كتاب الله إلا أنا أعلم فيمن أنزلت ، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلُغُه الإبل لركبتُ إليه " .



وهذا أبو هريرة e حافظ الصحابة يصفه e بالحرص على العلم فقد عقد البخاري في (صحيحه) : (باب الحرصُ على الحديث) وذكر حديث أبي هريرة e وسؤاله النبي r عن أسعد الناس بشفاعته ؟ وقوله له : ( لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحدُ أول منك لِما رأيت مِن حرصك على الحديث ... ) .



قال البدر العيني في ( عمدة القاري ) : (( فيه الحرص على العلم والخير فإن الحريص يبلغ بحرصه إلى البحث عن الغوامض ودقيق المعاني لأن الظواهر يستوي الناس في السؤال عنها لاعتراضها أفكارهم ، وما لَطُفَ مِن المعاني لا يسأل عنها إلا الراسخ فيكون ذلك سببًا للفائدة ، ويترتب عليها أجرها وأجر مَن عمل بها إلى يوم القيامة )) .



وهذا جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنهما – يرحل مِن المدينة النبوية إلى مصر – مسيرة شهر على البعير – مِن أجل سماع حديثٍ واحد ، فخاف أن يموت ولم يَسمعه .



وأخرج الدارمي بسند صحيح عن عبد الله بن بريدة : (( أن رجلاً مِن أصحاب النبي r رحل إلى فضالة بن عُبيد وهو بمصر ، فقدمَ عليه فقال : أما إني لم آتكَ زائرًا ولكن سمعت أنا وأنت حديثًا مِن رسول الله r رجوتُ أن يكون عندك منه علم ...




نعمة القراءة



القدرة على القراءة نعمة مِن نعم الله كغيرها مِن الوسائل التي آتاها الله ابن آدم وإذا أردت أن تعرف هذه النعمة العظيمة فما عليك أيها القارئ إلا أن تقارن بين نفسك وبين من لا يقرأ مِن أقاربك أو أصدقائك لترى الفرق الهائل بينك وبينهم ، فأنت تنظر إلى الحروف المترابطة التي تتكون منها الكلمات ، والكلمات المتتابعة التي تتكون منها الجمل المفيدة ، والجمل المفيدة التي تتكون منها الموضوعات الكاملة التي قد تثمر كتابًا أو مجلدات وأنت تتابعها حرفًا حرفا وكلمةً كلمة ، جملةً جملة ، وسطرًا سطرا ، وموضوعًا موضوعا ، وكتابًا كتابا ، ومجلدًا مجلدا ، تغذي بمعانيها عقلك الذي لا يزال ينمو ويترقى في سلم أعالي العلوم والمعارف بشتى أنواعها ، وهي التي تستحثه بقراءاتك المتكررة لشتى أنواع الثقافة ، إلى أن يكون ( العقل ) ميزانًا لما ينفعك من التصرفات ، فيشعل لك بذلك سراج الهداية لتستضيء به في مسيرة حياتك لتشبث بكل نافع ومفيد ، وميزانًا لما يضرك من النشاطات ، فيرفع لك معلم التحذير من سلوك سبيل الباطل التي تحرضك على سلوكها نفسك الأمارة بالسوء ، والهوى المردي ، والشيطان الرجيم ، فيتعاون العقل السليم والفطرة النيرة والوحي المبين ، على قيادتك إلى ربك لتحقيق ما ترضيه به في دنياك وآخرتك .



إن القراءة تصل القارئ بالعصور الغابرة من التاريخ ، بما فيه من خير وشر ، وتعجله – إذا دوّن أفكاره – متواصلاً مع الأحقاب اللاحقة ، ينقل للأجيال القادمة أحداث عصره ، وعادات جيله ، وتاريخ أمته ، كاشفاً لهم تجارب عصره ، بما فيه من إيجابيات يدعو لاقتفائها ، وسلبيات يحذر من الوقوع فيها ، أما من لم يقدر له الله أن ينال هذه النعمة – نعمة القراءة – فلا تراه يفرق بين المكتوب والمرسوم ، واللعب والجد والحق والباطل ، مما يسطر في صفحات الكتب والجرائد والمجلات ، والألواح والصخور ، إلا بأن هذا لون ذلك لون صوّرته له الرؤية ، لا يعلم من محتواه شيئًا ، ولا يدري من مضمونه عرفًا ولا نكرًا , يرى الحروف والكلمات والجمل والسطور, رؤية قد يعجبه جمالها , دون أن يعرف ما تحمله في أحشائها من جواهر و أصداف, أو ما أثقلت به صنوانها الدانية و أغصانها من ثمار لذيذة يانعة .



لا فرق بينه وبين صبي خرج لتوه من رحم أمه , أو مجنون فقد عقله , فكلهم حُرم من التمتع بنعمة القراءة , إلا أن الصبي والمجنون معذوران بسقوط التكليف عنهما , وهو من المؤهلين للتكليف العيني والواجب الكفائي في أمور دينه ودنياه .











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2011   المشاركة رقم: 23 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري


فوائد القراءة


أما فوائد القراءة فإنها تفيد العلم وتنفي الجهل , وتقوي الذاكرة وتنضج العقل , وتنقل لك التجارب والعبر , وتطلق لسانك , وتكشف لك الأسرار , وتختصر لك الزمان والمكان , وتعوضك عن الرحلة للطلب , وتعظك وتزجرك , وتسليك في الوحدة , وتطرد عنك الهم والسأم.


والقراءة تريحك من جليس السوء , وتجالس من خلالها الصالحين , وتحفظ العلم لك , وتمنعك من الوسواس , وتملأ بها فراغك , وترزقك المهابة والملاحة , وترفع همتك , وتعلي من قيمتك , وتحبب الناس في مجالستك وبالقراءة تطلع على سنة الله في الحياة وتنال بها الرسوخ المعرفي واليقين الديني ، وهي تحبب لك العزلة وتزهدك في الدنيا وترغبك في الآخرة ، وبها تكون سيدًا مطاعًا ، ثريًا بالعلوم والمعارف . كما أن القراءة ترفعك عن التوافه وتغذي روحك وتفرحك وتنسيك آلام الحساد ، وتشغلك عن سخافات الناس وتغنيك عن التنقل ، وتزن بها عقول الناس وتُذهب عنك عمى البصيرة وتردك عن الضلالة والغواية ، وتجالس أكرم جليس وتمنعك عن الذنوب وتخولك لصعود المنابر وتعِـدُّك لحضور المحافل وتعلمك الخطابة في الجماهير وتدربك على مذاكرة العلماء والجلوس مع الملوك والأمراء والأدباء ، ومعايشة الأمم .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-3.html#post485051


والقراءة تمنعك مِن أخلاق العوام والهوام ، وتعيش بعيدًا عن الأراجيف والشائعات ، تجالس عقلاء الناس ، تتعظ بما حصل للناس مِن نكبات وتحجزك عن الفتن وتدربك على الكتابة والتأليف وتحبب إليك لقاء الله وتنشطك للعبادة وتعلمك الأخلاق الحسنة وتهدي لك فوائد أغلى مِن الذهب والفضة ، وتحل لك الأسئلة والإشكالات وتضيف إلى عمرك أعمارًا وترخص عندها بسببها المظاهر الخداعة ، وتظهر لك صحة وبطلان الدعاوى والمذاهب .


وبالقراءة يرتفع ذكر الإنسان فهي طريق للسيادة الدينية والدنيوية وبها يغزر العقل ويبتعد الإنسان عن التهويل ويكتسب دقة النظر وصحة الحكم وصواب الرأي وبالمطالعة يكتشف الكيد والخداع والدسائس وينمّي روح الإبداع والتجديد وبالقراءة يدرك حسن التعامل مع الحياة والناس ويثقف فكره ويصقل ذهنه وتهون المصائب عليه .


والكتب أجمل مِن الحدائق وأبهى مِن البساتين وتنوب لذة مطالعتها عن لذائذ الدنيا ، ويكتشف الإنسان بوساطتها نفسه وأبناء جنسه ، ففيها دواء الروح والعقل والجسم وفيها عوض عن المناصب والجاه والمال والولد ، ومَن طالع وألّف خلد ذكره وقد تعثر على حكمة أثناء قراءتك تكون خيرًا لك مِن الدنيا وما فيها .


وتجمع القراءة بين الفائدة والمتعة والتسلية ،وقد أجمع العلماء على أنها أنفع هواية ، وكل مجلّد لم يأتِ عن طريق القراءة زائل زائف ، فيها يحصل الاختراع والاكتشاف وكل عبقري في الدنيا إنما برع عن طريق القراءة والقارئ الجيد واقعي لا يذهب وراء الخيال ، والقراءة الشرعية طريق لحسن العبادة وتساعد على تزكية النفس وينقص علم العالم بقدر نقص قراءته والعالم الذكي قد يعيش بلا أولاد ولا دور ولكن لا يعيش بلا كتاب وقراءة ، ولا يقهر خصمه إلا علمه واطلاعه ، والقراءة النافعة انتصار للإسلام على يد أهله ، والذي لا يقرأ لا يساهم في صنع الحضارة ، والقراءة باختصار هي قمة العلم المثمر الجاد.

بالقراءة تُطوى القرون


لا تزيد القراءة صاحبها إلا معرفة وسعة أفق ، وكلما طالع الإنسان تراث الناس وثقافتهم اتسعت دائرة معرفته ونما عقله ، خاصة إذا قرأ النافع المفيد . وإنني أتأمل أمورًا ظهرت لي وتجارب انكشفت ليس سببها – بعد توفيق الله – إلا المطالعة في الكتب ، فقد مرت بي العجائب والغرائب والتجارب والمصائب وطويت أيامي القرون طيّ السجل للكتب وكأن الأمم جُمعت أماميٍ في صعيد واحد ، فيا من صبر على العزلة وفتح باب المعرفة ومصاحبة الكتب لا تأسف على شيء فاتك فمن ذاق حلاوة العزلة مع الكتب النافعة فلن يرضى بها بديلاً ولو أعطي مُلك كسرى وقيصر .











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2011   المشاركة رقم: 24 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 22716
المشاركات: 2,078 [+]
بمعدل : 0.83 يوميا
اخر زياره : 05-08-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 38

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رتيبة5 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
افتراضي

baraka alahe fika akhi warabi y3inak 3la al majhode al mabdoul momti3 wa mofid









عرض البوم صور رتيبة5   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2011   المشاركة رقم: 25 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت العلمة


البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 5062
المشاركات: 1,958 [+]
بمعدل : 0.62 يوميا
اخر زياره : 08-02-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 17

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت العلمة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
افتراضي

باااااارك الله فيك و جزاااااااااااك الف خيرر









عرض البوم صور بنت العلمة   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2011   المشاركة رقم: 26 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رتيبة5 مشاهدة المشاركة
baraka alahe fika akhi warabi y3inak 3la al majhode al mabdoul momti3 wa mofid
وفيك بارك الله فيك اختاه وما ابغي الا الصلاح ما استطعت










عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2011   المشاركة رقم: 27 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت العلمة مشاهدة المشاركة
باااااارك الله فيك و جزاااااااااااك الف خيرر
وفيك بارك الله وزادك من الفضله واعانك على الخير كله









عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2011   المشاركة رقم: 28 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري


اقرأ .. تملك زمام الأمور


القراءة مفتاح المعرفة وطريق الرقي ؛ وما مِن أمة تقرأ إلا ملكت زمام القيادة وكانت في موضع الريادة وخير شاهد على ذلك ما نعاصره مِن تفوق النصارى في الغرب ، والبوذيين في اليابان ، وتراجع المسلمين الذي نزل كتابهم العزيز المقدس مبتدئًا بالأمر " اقرأ " ، والأمر ذاته يصدق في حق الأفراد مِن الناس . إن القراءة نزهة في عقول الرجال – كما قال المأمون - ، وتجربة ماتعة لا يكاد يهجرها مَن سحرته الكتب وهام بالمؤلفات وعشقها ، فهي سميره وحديثه ورفيقه ومحور حديثه وموضع اهتمامه .


إنها ذات شأن عظيم حتى عن مَن لا يستمتعون بها ، ولذا تكثر الأسئلة حولها ويحرص المهتمون على ما ينفعهم فيها ما بين قراءة موجهة أو الالتحاق ببرامج تدريبية أو استضافة ذوي التجارب للاستفادة منهم ؛ وهذا كله مسلك مبارك يؤازر ويثنى عليه . قال أبو الوليد الباجي :


إذا كنتُ أعلمُ عِلمًا يقينًا بأنّ جــميـع حيـاتي كساعةْ
فَلِمَ لا أكون ضــنينًا بها وأجعلها في صلاحٍ وطاعةْ




اقرأ لترقى في مدارج السالكين

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-3.html#post485191


القراءة هي إحدى الوسائل المهمة لاكتساب العلوم المختلفة والاستفادة مِن منجزات المتقدمين والمتأخرين وخبراتهم وهي أمر حيوي يصعب الاستغناء عنه لمَن يريد التعلم وحاجة ملحة لا تقل أهميتها عن أهمية الطعام والشراب ولا يتقدم الأفراد – فضلاً عن الأمم والحضارات – بدون القراءة ؛ فبالقراءة تحيا العقول وتستنير الأفئدة ويستقيم الفِكر .


والقرّاء المنهجيون هُم – في الغالب – النخبة المتميزة والصفوة المؤثرة في التكوين الفكري والبناء الثقافي والمعرفي للأمة ، ولهذا كانت العناية بالقراءة عناية بروح الأمة وقلبها الحي النابض القادر على البناء والعطاء.

اذا اُختُصت أمة الإسلام مِن بين سائر الأمم بأمر مباشر مِن الله تعالى لها تمثل فيقوله سبحانه (( اقْرَأْ )) . وكان هذا الأمر أول أمر أُنزل على نبينا r تنبيهًا له ولأمته على أهمية القراءة في حياة البشر ولكي يعتني بها أفراد الأمة ويولونها ما تستحقه مِن اهتمام . كذلك فقد كان القسم بالقلم في قوله تعالى { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ } مِن أوائل ما نزل مِن القسم في القرآن الكريم بل وسميت سورة مِن سور القرآن باسمه تنبيهًا أيضًا على أهميته في الكتابة ومِن ثم القراءة .


وحينما تخلت لأمة عن هذا الأمر ونامت في سبات الأمية ، فقدت مركز ريادتها ومكان صدارتها ، بل أصبحت محل تندّر مِن أعدائها ، فها هو أحد زعماء الكيان الصهيوني يصِف أمة الإسلام والقراءة والقرآن بأنها أمة لا تقرأ وحتى إذا قرأت لا تفهم ! .. ، لِذا فحري بأفراد الأمة العودة إلى تطبيق الأمر الإلهي : ( اقرأ ) والالتزام به وجعله محور مِن المحاور التي لا تتخلى عنه ولا ترضى به بديلاً .

صناعة القراء .. وصياغة العقول


إن الناظر في سِيَر العلماء يَخلُص إلى حقائق مهمة ونتائج واضحة منها : معرفتهم بقيمة هذه الثروة الهائلة والكنوز العظيمة ، لذا فقد أولوها عناية فائقة وجهودًا ضخمة ظهرت في صور عديدة – سنستعرض شيئًا منها في هذا الكتاب - .


إن مِن واجبات أهل العلم اليوم : تبصير النشء بأهمية هذا التراث الذي خلّفه الأجداد ، فهو عصارة عقولهم لقرون عديدة وثمرة جمعهم وسهرهم لآماد مديدة ، وإن مِن واجباتهم – أيضًا – النهوض بهذا التراث والحفاظ على هذه الترِكة التي لا يَقدُرها قدرها إلا هم ، ولا يستطيع الحفاظ عليها حقًا إلا هُم .


إن الحفاظ على هذه الثروة لا يكون بمجرد رصفها في خزائن أنيقة ولا بترتيبها وتزويقها وتنميقها ولا بنشرها وتحقيقها ، كلا ! ليس بذلك فقط ، لكن خير وسيلة لحفظها وأنجع طريقة للحفاظ عليها هي : بعث الحركة العلمية وإنمائها وإيقاظ الهمم وإعلانها بحيث نضيف كل يوم إلى صفوف القراء ( والقراء حقًا ) عددًا جديدًا يعكفون عليها ويستجلون فوائدها ، فبهذه الطريقة تنمو وتكتمل كل الوسائل المساعدة ( مِن خزن ورصف ونشر .... ) وسيسعى طلاب العلم ورواد المعرفة حثيثًا تجاه إنما كل ذلك بدافعٍ ذاتي واقتناع شخصي ؛ لأنهم أصبحوا حينئذٍ في أمسّ الحاجة إليها ، ومِن أعرف الناس بقيمتها .


ويوم كان العلماء يتنافسون في اقتناء الكتب ويتبارون في تحصيلها واستنساخها ويعكفون على قراءتها وإقرائها ( مما ستراه في هذا الكتاب ) يوم كانوا كذلك ، نَشِطَت حركةُ التأليف والنسخ ، بل وجميع ضروب خدمة الكتاب . فإذا أوجدنا القراء وُجِد معهم كل شيء وإلا فقل لي
– بربك - : ما قيمة تلك الوسائل ولا مستفيد ولا راغب ولا طالب ؟!











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-02-2011   المشاركة رقم: 29 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري


مع القراءة والُكتب


مِن الكتب ما تأخذ منها أكثر مما تأخذ منك ، ككتب الحديث الشريف واللغة والأدب والرقائق والتاريخ ، ومنها ما تأخذ منك أكثر مما تأخذ منها ككتب الفقه المذهبية وخاصة إذا كُدّرت بالحواشي المملوءة بكلام الناس مِن قيل وقال ، فإنها مُذهِبةٌ للعقل في غير جدوى ، وكذلك كتب أصول الفقه النظرية أو المنطقية كــ ( المعتمد ) و ( المستصفى ) ، وما أنفع ( الموافقات ) و (أعلام الموقعين ) .


واحذر التكرار في طريقة القراءة في فن واحد فإنه يذهب الوقت ؛ كمن يقرأ مختصر صحيح البخاري ثم الصحيح نفسه ثم تيسير الوصول ثم جامع الأصول ثم الجمع بين الصحيحين ، فإنه بهذه الطريقة يعيد الحديث على الأقل عشر مرات ، ولو صرف للجهد في غيرها لان أولى .


والنقل مِن الكتب في موضوع واحد يفيد في جمع المادة والتسهيل على القارئ ولكن لا جديد فيه ، وأنفع منه استعراض النصوص وإخراج بنات الأفكار وومضات الأنوار ، وتدبيج فقه النص .


وإذا كان الحِفظ يجع شتات المادة ويعزز الذهن بالفوائد فإن فِهم النصوص وتقعيدها على قواعدها الكلية ووضعها على مقاصدها خير مِن ترديد محفوظ لا يُفهَم ، ففهم العلم خير مِن حفظه ، والحفظ وسيلة ليس إلا .

القراءة .. بوابة العلم !


يعتمد التعليم على الكتب ؛ والوصول إليه يكون عن طريق القراءة ، لذا فإن الظفر بالعلم يقتضي إتقان القراءة بشكلها الصحيح ، فإجادة القراءة فن لا يجيده أي إنسان . ولذلك فإن الباحث عن استفادة مما يقرأ عليه أن يبحث عن فنون القراءة ويتتبع مدارسها وطرائقها ، حتى يستطيع الخروج بحصيلة تؤهله للاستفادة التامة مما يقرأ .

مرحلة الاستعداد


وحتى تكون قارئًا حصيفًا تستفيد مما تقرأ فعليك أن تستعد لهذا الأمر قبل أن تبدأ بالقراءة ، فتهيئة النفس لتعريفها بمدى استفادتها مما تقرأ والهدف منه سيجعلها تُـقبـِـل على القراءة بكل طاقتها والإيحاء هنا يلعب دورًا كبيرًا لشحذ الطاقة والهمم ولذا فقد جعل علماء اللغة والمختصون أهدافًا ستة للقراءة ملخصها ما يلي :


1- لفهم رسالة محددة .
2- لإيجاد تفاصيل مهمة .
3- للرد على سؤال محدد .
4- لتقييم ما تقرأ .
5- تطبيق ما تقرأ .
6- للتسلية والمتعة .


وعليه فإن وضوح الهدف وتهيئة العقل له قبل البدء بالقراءة أمر جوهري ، مِن شأنه تحفيز العقل على عملية الاستيعاب والفهم ، ومع ذلك التحفيز يجب توخي اختيار المكان المناسب للقراءة ، فاختيار المكان المتناسب البعيد عن الشواغل والملهيات والضوضاء والصخب مِن شأنه أن يختصر عليك الشيء الكثير والوقت الطويل في عملية الفهم والحفظ ويساعدك على التركيز للخروج بحصيلة كافية مما قرأت .





القراءة فن


للقراءة منهج وفن وقواعد ، فلا تجعل استعجال الفائدة والبحث عن خاتمة الكتاب لتعرف مبتغاه هو كل همك ومرادك ، فإن التدريب على القراءة في بداية الأمر المقصود منه هو التربي على ممارسة القراءة والتلذذ بها وعدم التضجر منها ، ولذا فإن أولى مراتب الدخول إلى ترويض النفس للقراءة هو أن تقرأ وتقرأ أطول وقت ممكن .


ثم يأتي بعد ذلك التدرج في اختيار ما تقرأ واستنباط ما يُستفاد منه ، وهي مرحلة الكيف قبل الكم ، فيجب الاعتناء بعناوين الكتب المختارة ، خصوصًا ما يصب منها في تنمية مهاراتك وقدراتك مع استحضار ذهنك وعقلك في التفكير بتطوير ما تقرأ ومحاولة الإسهام الفكري والمشاركة بتدوين آرائك وأفكارك حول ما تقع عليه عينك حتى تجد نفسك ساعيًا للبحث في كتب أخرى مِن حيث لا تشعر ، للتأكد مِن سلامة فكرتك وما يؤيدها أو يناقضها ، فتبدأ اللذة تتولد لديك بالبحث والاستقصاء مِن خلال كثرة ممارسة التفكير بعمق فيما تقرأ ، بعكس أن تكون مجرد متلقٍ لما يقع عليه نظرك .


وإياك واستعجل الفهم ، والتذمر السريع والشكوى والملل مِن عدم وصول فكرة الكتاب إليك ، فإن ذلك أمر طبيعي ولن يتسنى لك معرفة المقصود في بعض الأحيان إلا بكثرة التبحر في هذا الكتاب أو ذاك .

وأخيرًا ..


فإن النفوس التي تحمل الهمم ، والأرواح التي تبحث عن السمو هي التي تصمد دائمًا في طرق البحث عن الكمال وهي التي تنحت الصخر حتى تبلغ العلا ، وقد حاولنا أن نحببك إلى ذلك المعشوق ( العلم ) الذي يرفع أممًا ويخفض أممًا ، أبحرنا معك في شواطئه ، فحاولنا أن نقتطف لك آثارًا ترغبك به ، وارتأينا أن نضيء لك شموعًا تهديك إلى طريق الحق ، علّها تعينك على الوصول إلى ما تصبو إليه .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-3.html#post485793










عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2011   المشاركة رقم: 30 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري


الفصل الثاني




عشقت الكتاب









بعد تجربة طويلة مع الكتاب ، ورحلة عسيرة مع الأوراق ، عـــدت بقــــناعة أنه لا أوفى
ولا أصفى ولا أحفى مِن الكتاب . الصديق الذي لا يَمــلّ ، أو يعتب ، أو يهـجــر ، أو يجفو
أو يصد ، أو يخون ، أما الكتاب فلا ملل ولا عتب ولا هجر ، ولا جــفاء ، ولا صـدود ولا خيانة :


أنا ممن باع بالكتب الصحابا *** لم أجِد وافيًا إلا الكتابا !


فلما تيقنت ذلك صحبت الكتاب ، فهو على ذراعي إذا نمت ، وعلى صدري إذا اضطــجعت
وفي حضني إذا جلست ، وتحت إبطي إذا مشيت ..















في هذا الفـــصل أستعـــرض قصــتي مع الكتاب
واقفًا عـــند بعض المحطـــات فــي حياتي مِـــما
استوقفني فيها الكـــتاب زمنًا طويلاً وكان له أثرٌ
في نفسي مع ذِكر شـــيء مِن فوائده ، والحـــث
على العناية لعلني بهذا أنقل بعـضًا مِن تجــاربي
للاستفادة .















عشقت الكتاب

قلت :

صاحبي مصحـفي وخَلِيَّ كتابي ونديمي اليراع والكـون داري
وجنــودي دفــاتري وكــــنوزي ذِكر ربي وسـلوتي أشعـــاري
عزلتي عزتي وعقـلي سمــيري ويدي خادمي وديــني شِعاري
ولساني سيفي ورمحي قريضي ويميني كــــتاباتي ويســـاري
لي قميصان لا أريـــــد ســـواها وطــــعام يقيمـــني في نهاري
قد مــللت الحـياة والناس والدهر فيا ليتني رفــــيق البـــــراري
لم أجِد مخلصًا ولا صاحبًا شهمًا ولا وافـــــيًا يــقــيـم عـــثاري
أهـــل زيـــغ وخــــدعة وريــاء ونفــــــاق ومظـــــــهر غــدّارِ
حســـــدٌ قاتــــــلٌ وحِـــــقدٌ دفين كل ذئــــــب مهتـــك في جوارِ
فاتخذت الفرار نهــــجًا ســــليمًا فحُسدنا حتى لهــــــذا الفرارِ !
ليس لي واليًا ســــــوى الله ربي جـلّ ربي مِن حـــــــــاكمٍ قهّارِ


بعدما فارقت سن الطفولة وزمن اللهو اتخذت الكتاب جليسًا وسميرًا وأنيسًا , أصبح الكتاب صاحبي أُمسي والكتاب رفيقي , أنام وهو على صدري وأحتضنه وأنا أمشي .

سلوت به عن الأهل والإخوان وتشاغلت به عن كل صديق, تركت النزهة في البساتين من أجله , بل لقد مر بي زمن لم أخرج من بيتي من أجل المطالعة , ولقد أتى عليّ زمن وأنا أطالع الكتاب في وقت الأكل , آكل وأنا أقرأ , أشاهد اجتماع الناس وفرحهم وطربهم أنا مشغول بكتابي هائم بأوراقي , ولقد كنت أقرأ في اليوم ما يقارب مائتي صفحة وربما قرأت في اليوم مجلدًا كاملاً , وربما كررت الصفحة عشر مرات , وأعيد المقطع من النثر حتى أحفظه , وأكرر القصيدة حتى أحفظها , وكنت أقرأ في التفسير حتى أملَ , ثم أطالع الفقه حتى أسأم , ثم آخذ في الأدب حتى أضجر , ثم أحفظ الحديث وأتلو القرآن وأنظر في التراجم , وأنشد القصائد , وأحيانا أؤلف وأختصر وأحذف وأزيد , ولقد قرأت بعض الكتب عشر مرات , وجرَدت أمهات الكتب جردًا وكنت أغلق عليّ الباب ومعي الكتاب فلا أرتاح لسماع صوت ولا لرؤية إنسان ، لأنني في أعظم متعة وفي أجلّ لذة ، وكنت أجعل الأيام للفنون ، فمثلاً يوم السبت للعقيدة ، والأحد للفقه ، والاثنين للتفسير والثلاثاء للحديث ، والأربعاء للنحو ، والخميس للأدب ، والجمعة للسيرة ، وكنت أسهر أحيانًا إلى الفجر وأنا أطالع وأعيد وأكرر ، ولقد مرت بي أعياد والكتاب في يدي ، وربما قرأت وأنا في السيارة إذا ساق زميلي ‘ فإذا قدت السيارة طلبت منه أن يقرأ ، وكنت أصور المجلد الضخم في أجزاء وأكرر كل جزء وأشتري مِن الكتاب الواحد عدة نسخ عدة نسخ ، وأضع نسخة في المجلس ، ونسخة في غرفة النوم وثالثة معي في السيارة ، وكنت أطلب مِن بعض ضيوفي القراءة معي حتى يحضر الطعام ، ومِن كثرة تكراري للكتب كنت أعرف موضع الترجمة والقصيدة هل هي يمين الصفحة أو يسارها ، وكنت أسهر والكتاب بيدي فيسقط إذا نعست ، فأقوم فأقرأ فيسقط مرات كثيرة ثم أنام وهو بجانبي وأحيانًا أسمع حديث الناس وهُم بجانبي وأنا اقرأ فلا أدري ما يقولون وكنت أتعجب ممن لا يقرأ وأرى أن حياته لا جديد فيها ، وكنت لا أعجب بالرياضة أو المصارعة أو أي هواية أو سفر ، إنما عجبي وتعلقي بالكتاب ، وكانت الكتب أحب أصدقائي ، بيني وبينها صداقة حميمة ، فيها الجاد ككتب العلم ، وفيها المرح ككتب الأدب ، وأنا مع الكتب لا أصبر على طعام وأحب أن أنوّع وأغاير بينها ، وكنت شغوفًا بشراء الكتب واقتنائها ، أّذهِب مالي فيها وربما اقترضت ولا أنزل إلا إلى المكتبات ، وكنت أعجب مِن همم السلف يالتأليف وأنبهر مِن كثرة كتب ابن تيمية وابن القيم وابن الجوزي والزهري والطبري وابن حجر وابن كثير وأمثالهم ، وإذا حصلت على كتاب جديد مفيد فرحت به فرحًا شديدًا ، وكنت أُغلِق على كثير مِن الكتب وربما سهرت في مكتبتي ثم أنام بين كتبي ، ومرة ذهبت إلى قريتي الريفية الجميلة في عطلة صيفية ، فما خرجت مِن بيتي إلا للمسجد ، أقرأ مِن بعد الفجر إلى السابعة صباحًا ثم أنام إلى التاسعة وأقرأ حتى صلاة الظهر وبعد الظهر حتى القيلولة وبعد العصر والمغرب والعِشاء حتى أنام ، وكان يقدم لي الطعام وأنا اقرأ ، وأجلس مع والديّ وأنا اقرأ ، وقد نصحني بعض الزملاء أن أخفف على نفسي مِن القراءة خوفًا على بصري فما استطعت أن أصبر عن القراءة بل أحس بجوع شديد لها . ومما زادني حبًا في القراءة مطالعة أخبار العلماء في التحصيل وطلب العلم خاصةً كتب : (صفحات مِن صبر العلماء) لأبي غدة ، و(صيد الخاطر) لابن الجوزي ، و(الفقيه والمتفقه ) للبغدادي ، و(نيل الأرب) لشوكاني ، وكنت أكرر الصفحة الواحدة مِن (فتح الباري) ثلاث مرات وإذا قرأت كتابًا وأعجبني وددت أن يطول وتكثر أوراقه ، وقد خصصت أيامًا كثيرة لكتب الجاحظ فقط ، وأيامًا لابن تيمية فقط ، وأيامًا لكتب ابن حزم فقط فأثمر ذلك عندي مِن الرغبة الجامحة والمحبة العارمة ما يفوق الوصف ، وإذا لم يكن معي كتاب ؛ أحسست بالوحشة والسأم والملل وكان بعض الأصدقاء والأقارب يأخذنا في نزهة فآخذ معي الكتاب وإذا لم أجد وقتًا لقراءة عدت إلى منزلي لأقرأ .


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-3.html#post486423

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=486423










عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
كتاب،عاشق،عائض،القرني

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رفيقي في جلساتي ..كتابي .. عبد للرحمان المنتدى العام 65 06-14-2011 02:23 PM
كتاب رائع لحلويات العيد Peace صـحّ عـــــيدكـــــم { هـــكا كوزينتــنا مع العيد } 94 05-13-2011 11:12 AM
انشودة تناديني و أمضي يا صديقي و أرحل دون دربك يا رفيقي Tina-HinDou منتدى الألبومات الإنشادية 25 03-01-2011 04:00 PM
تعبير كتابي !!!!! cheima منتدى النكت 4 07-22-2010 01:08 PM


الساعة الآن 07:07 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302