العودة   منتديات صحابي > الأقسام العامة > المنتدى العام


المنتدى العام يهتم بالمواضيع المميزه و المهمه و الكبيره و العامة والتي فيها فائدة على الفرد و المجتمع.


جلساتي مع رفيقي كتابي .. العدد 1 معـ ... كتاب عاشق

المنتدى العام


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-05-2011   المشاركة رقم: 31 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري


وأنا أطالع كل شيء ، أقرأ الكتاب الطويل والقصير ، والجاد والهازل ، أقرأ المصنف والمجلة والصحيفة ، أقرأ للمتقدمين والمتأخرين في العلم والأدب والثقافة في كل باب وفي كل فن سواءً فهمت أو لم أفهم ، وحاولت أن أحدد لنفسي بعض الفنون وأقتصر عليها فأبت ، وكلما وهنت عزيمتي قرأت سيرة أهل الهمم والعزائم حتى ينقدح في ذهني إلهام ، وفي قلبي حُب لطلب العلم فما أزال أقرأ وأحفظ وألخص ، ولو كتبت قائمة بأسماء الكتب التي طالعتها وذكرياتي مع هذه الكتب لجاءت في كتاب ! وكنت أتعجب مِن الفارغين الذين يجلسون في الأسواق أو يشاهدون المباريات أو يسمرون على اللهو ، كيف فاتتهم لذة القراءة ومتعة المطالعة ؟!


وقد سافرت بلدانًا كثيرة في آسيا وأوربا وأمريكا وأفريقيا فكان الكتاب معي عند رأسي وعلى صدري وبين يدي ، وعجبت لأهل الغرب كيف يحبون القراءة بقدر بغض العرب لها ! وهذا سبب تفوقهم ونهوضهم وإبداعهم ، ويا حسرة قومي - بني العرب – كيف لا يحبون القراءة ؟! حتى قال عنا موشي دايان الهالك : (( العرب قوم لا يقرؤون )) .


ولقد قرأت أخبار مَنْ عشق الكتب ، وأغرم بها وأحبها وأجلها وأعظمها وأكرمها القرآن الكريم كتاب الله العظيم ، فقد ضرب الأخيار أروع القصص في تلاوته وحفظه وتدبره وتفسيره والاشتغال به ، وصحيح البخاري كرره بعضهم في الأندلس سبعمائة مرة ، وصحيح مسلم كرره النيسابوري مائة مرة ، والمزني كرر الرسالة للشافعي خمسمائة مرة ، وأخبارهم في اقتناء الكتب والتعلق بها تفوق الحصر – وسيأتي ذكرها - .


لقد عشت مع الكتاب أكثر مِن ثلاثين سنة وكأنها ثلاثون دقيقة مِن حسنها وبهجتها ولذتها ، فمرة كتابي القرآن الكريم أتدبره وأحفظه ، وأقف عند عجائبه ، ومرة مع التفسير أقلب صفحاته مِن مأثور ومعقول وأتعجب مِن اختلاف المفسرين وتصارعهم وترجيحاتهم وطرائف استنباطهم وغرائب فهمهم ، وحينًا أطالع سنة الرسول r رواية ودراية ، سندًا ومتنًا ، ألفاظًا وشروحًا ، وأتلذذ بفرائد المحدثين وقلائد الرواة المتقنين ، وحينًا أطالع اللغة العربية في رحابتها وإشراقها وأسرارها وشواهدها ، وحينًا أعيش مع النحو فأقف عند قواعده وأمثلته وما قاله النحاة فأجد نشوة لهذا العلم المخدوم والفن المهم ، وحينًا أسبح في بحر الأدب شعرًا ونثرًا ، قِصة ورواية ، فصيحًا وعاميًا ، فأجد فيه بغيتي مِن وهج مشاعر ونتاج عقول وغيث أذهان وأحيانًا أقرأ التاريخ والسير فإذا العِبر والعجائب والغرائب التي تدهش العقول وتهز الأنفس وغيرها مِن الفنون فكم مِن كتاب عانقته ، وكم مِن مصنف احتضنته ، لا أملّ مِن كتاب إلا تناولت آخر أكرر مرة ، أعيد أخرى ، أنشد حينًا ، أتحرك أحيانًا ، أبكي وأضحك ، أرضى وأغضب ، أكسل وأنشط كأن هذه الأوراق تناجيني وتحدثني وتسامرني ، أنام وحولي علماء وحكماء وأدباء وشعراء ، كتب مطروحة في غرفتي لا أتركها حتى يداهمني النوم ، فأقوم فأقرأ وأنام وأنا أقرأ ؛ لأنني وجدت القراءة البوابة العظمى لمجد الدنيا والآخرة ، ووجدت القراءة الطريق الأرحب للتفوق والامتياز ، وهي الدواء الناجع لمن شكا مِن غربة أو قلق أو سأم وليست كل قراءة نافعة ، بل لابد مِن اختيار الكتاب المفيد ، والعمل بالعلم ، وغرس الفضيلة في النفس .





فوائد الكتاب


هو النديم الكريم والخدن الأمين والبريء مِن الذنوب ، السليم مِن العيوب ، الذي إن أدنيته لم يباعدك وإن أقصيته لم يعاودك ، وإن واصلته حمدته وإن هاجرته أمنته ، وإن استنطقته أسمعك وإن استكفيته أقنعك وإن استكففته كفّ وإن استثقلته خفّ وإن دعوته لبّاك وإن استعفيته أعفاك .


لا يعصي لك أمرًا ولا يحمّلك إصرًا ، عرضك معه وافر ، وهو لسرّك غير ناشر ، أنيق المنظر ، طيب المخبر ، جميل المشهد ، كثير المحامد ، يملأ العيون قرّة والنفوس مسرّة ، يضحك الحزين اللهف ويلهي لغضبان الأسف ، يجتلب السرور ، يشرح الصدور ، يطرد الهموم والأحزان ، وينفي بواعث الأشجان ، مجاورته أحسن مجاورة ، ومسامرته أحلى مسامرة ، ومجالسته أنفع مجالسة ، ومؤانسته أمتع مؤانسة .


فيه مدعاة إلى الطرب ومسلاة مِن الوصب ، وتعلّة لذي الغرام ، وتلهيةٌ لقلب المستهام ، وأنس للمستوحش ورِيٌّ للمتعطش ، وعمارة للمجالس وحلية للمؤانس ، تلقي القلوب محبتها عليه وتميل النفوس بكليتها إليه ، ليس بينه وبين حبات القلوب حجاب ولا يُغلق بينه وبين سويدائها باب .





علمتني الحياة


أنا العاشق المقتول والحُـب مذهبي شراعـي طموحي والعزيمة مركبي
شققت الدجى بالحرف أسهر قارئًا أناجي قراطيسي وقصري ومكتبـي
تسامرني الأوراق لا الســــرُّ ذائعُ لـــــــديها ولا سردُ الحديث بمتعبي

ينبغي لِمَن عرف ربه حق المعرفة أن يتزود مِن ثلاث : مِن عمل صالح ، ومِن علم نافع ، ومِن أخلاق حسنة مع الناس ، وعليه أن يكفَّ عن الناس شره ليسلم مِن شرهم ، وليلزم بيته مطالعًا الكتب ، فإن فيها سلوةً مِن كل صاحب وعزاءً مِن كل غائب ، وليكثر مِن ذكر الله عز وجل ، وتذكر الموت فإنه بهذه الحالة يسلم مِن الغيبة والنميمة وأذية الناس ، فهنيئًا لمن هذا حاله ، ما أرغد عيشه وأسعد وقته ! .


علمتني الحياة أن الكتاب النافع أوفى صديق وأجلّ صاحب ، فالكتاب مَنَحني علمًا جمًا وأدبًا غزيرًا وتجارب خالدة وقد أذهب الكتاب عني الملل وأزال عني السأم ، فكلما خلوت بالكتاب عادت لي روحي وهدأ بالي وصغرت الدنيا في عيني ، إني أرحم مَن ليس عنده كتاب ، أو لا يحب القراءة ، مسكين هذا التعيس البائس : كيف يعيش ؟ وكيف يسعد وكيف يفرح ؟ .. كلّ متعة لها تبعة إلاّ متعة القراءة النافعة المثمرة المفيدة ، فهي السلوة والمتعة والراحة والسرور .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-4.html#post487232

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=487232

يا رموز المطـالب الدنيـوية يا ليوثًا على الأماني الدنيـّةْ
اتركوني ووحـدتي وكـتابي ليس بيني وبينكم مِن قضيّةْ
سامحوني مِن اللـقاء فــإني غارقٌ في معـارف عــلويّـةْ
كل ما تبصــرون مِن بهجة الدنيا ، خداع وكـذبة عبريّةْ











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2011   المشاركة رقم: 32 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري


أنا والكتاب

قلت بعدما عركتني الحياة وصارعت الأحداث وجربت الناس وشرقت وغربت :

أنــا قـــــد جـــئــــــت للحــــياة أبـيًّا ثـــائر القـــــلب عـــــارم الأشـــواقِ
ما معي غـــــير دفـــتري وكــــتابي أعــبُــــــر الدهر ؛ مركـــبي أوراقي
ما جمعت الأمــــوال أخدمها عمري ومــا عـــشــــت عـيـشـــة الإمـــلاقِ
درهمي خــادمي وصاحـبي الحرف وحـــســـــبي عـــــنايـــة الخـــــلاّقِ
ما عمرت القصور ، قصري سموّي في المعـــــالي بهِــــمّـــة السبّــــــاقِ
ورعـــاني أبـــي وأمــي حــبَـتـنــي بحـــنيــــن مِن حُـــــــبـــها الدفــــّاقِ
كلما شاهدـــتْ عــــيـــوني جـــــمالاً دنــــيــــويًّا ذكــــــرت يـــوم التلاقي
فتــهـــــلُّ الدمــــــــوعُ فيضًا ســخيًّا مِن أفـــــانين نبـــعــــها المــهــــراقِ
يا كــــتابي أنـــــتَ الوفـــيُّ لقــــلبي أنـــــت خِــــــلّي هـــوّنت كــلّ فِراقِ
يا خليلي إذا جفـــاني الأخــــــــــلاءُ عزيزي وأنـــــت خــــير الرفــــــاقِ
يا نجـــــيّــي إذا خـــلــــوتُ بـبـيـتي يا عـــــزائي مِــــن كـــل أهل النفاقِ
يا ســـــروري إذا حــزنت وأنـــسي أنـــت أغلى مِن صــــــافناتٍ عتـــاقِ
اقرأ ( اقرأ ) رســـــالة الله جــــاءت للنـــبـــي الكـــــريم فــــي الآفــــــاقِ

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-4.html#post487382
كــــلمــــة تأســــر القلــــــوبَ جلالاً وهي ســــــــرّ الخـــــلود والميـــثاقِ

لي أصحاب ثلاثة معي في السفر والحضر : كتابي وأوراقي وقلمي ، فأنا صاحب قراءة وتأليف وتفكير ، وهذا سِر سلواي عن الناس وانفرادي عن العالم ؛ لأن معي العلماء والأدباء والحكماء والشعراء فأنا أعيش أزمانًا طويلة وأعاصر دولاً كثيرة وأقابل ملوكًا وأجوادًا وشجعانًا ، فما أجمل الكتاب رفيق عمر ، وصديق حياة ، وصاحب وفاء ، ومحدّث أُنس ومفرّج همّ ، وقد قلت :


ما معي غير كتابي صاحبٌ أنا بعت النـــاسَ طُرًّا بالكتابِ
هو خدني هو خلّي هـــو لي سلوة مِن كل مِن فوق الترابِ



مع كتابي حياتي الجميلة

كلما قلبت أوراق كتابي زاد علمي ، وتذكرت ما نسيت واستيقظت ذاكرتي وسلت نفسي ونسيت كلّ فجة أو عداوة أو أذى وأصبحت في عالم آخر لا بغضا فيه ول احسد ولا غش ولا انتقام إن كتابي حديقتي الوافرة وبستاني الجميل فمعه حياتي الجميلة وأملي المشرق وأخلاقي السعيدة أذا فتحت كتابي ذهب الهم عني وطار النوم مني وشعرت بسرور غامر وسعادة مجنحة وأمل طموح جربت صحبة الأقران وسماع المذياع ورؤية التلفاز والسفر ومشاهدة الطبيعة فما رأيت كالكتاب نفعاً ومتعةً وراحةً وأنساً لأن فيه الآية المحكمة والحديث الصحيح والمثل السائر البيت الشارد والقصة المشجية والحكاية المبكية والطرفة المضحكة والنكتة العجيبة والفائدة الدينية والإيجاز البليغ والإطناب المغري وفية العبرة والحكمة فهو عالم من الضحك والبكاء والأنس والسرور والمتعة والفائدة والمعرفة والتجارب إنه باختصار يضيف أعماراً إلى عمرك

وزهــدني في النـــاس معرفـــتي بهم وطول اختباري صاحباً بعد صــاحب
فلم ترنــــي الأياــــم خــــلاًّ تســـرّني مبــــاديـه إلا خـــانني في العـــــواقب
ولا فلت أرجـوه لكــــشـــف ملــــــمةٍ من الدهــــر إلا كــان إحدى المصائب
فـــليــس معـــي إلا كتــاب صحــــبه يؤانســــني في شـــــرقها والمغـــارب











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2011   المشاركة رقم: 33 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري


رفيقُ كتابٍ .. وعاشقُ قراءة

القدرة على القراءة نعمة من نعم الله , كغيرها من الوسائل التي آتاها الله ابن آدم , وإذا أردت أن تعرف هذه النعمة العظيمة فما عليك أيها القارئ , إلا أن تقارن بين نفسك وبين من لا يقرأ من أقاربك أو أصدقائك , لترى الفرق الهائل بينك وبينهم , فأنت تنظر إلى الحروف المترابطة التي تتكون منها الكلمات, والكلمات المتتابعة التي تتكون منها الجمل المفيدة , والجمل المفيدة التي تتكون منها الموضوعات الكاملة , التي قد تثمر كتابًا أو مجلدات , وأنت تتابعها حرفًا حرفا , وكلمةً كلمة , وجملة جملة , وسطرًا سطرا, وموضوعًا موضوعا , وكتابًا كتابا , ومجلدًا مجلدا , تغذي بمعانيها عقلك , الذي لا يزال ينمو ويترقى في سلم أعالي العلوم والمعارف بشتى أنواعها , إلى أن يكون (العقل) ميزانًا لما ينفعك من التصرفات , فيشعل لك بذلك سراج الهداية ؛ لتستضيء به في مسيرة حياتك , وميزانًا لما يضرك من النشاطات , فيرفع لم معلم التحذير من سلوك سبل الباطل , التي تحرضك على سلوكها نفسك الأمارة بسوء , واللهو المردي , والشيطان الرجيم , فيتعاون العقل السليم والفطرة النيرة والوحي المبين على قيادتك إلى ربك لتحقيق ما ترضيه به دنياك وآخرتك.


إن القراءة تصِل القارئ بالعصور الغابرة مِن التاريخ بما فيه مِن خير وشر وتجعله – إذا دوّن أفكاره – متواصلاً مع الأحقاب اللاحقة ، ينقل للأجيال القادمة أحداث عصره وعادات جيله وتاريخ أمته كاشفًا لهم تجارب عصره بما فيها مِن إيجابيات يدعو لاقتفائها وسلبيات يحذّر مِن الوقوع فيها .


أما مَن لم يقدر الله له أن ينال هذه النعمة – نعمة القراءة – فلا تراه يفرق بين المكتوب والمرسوم ، واللعب والجد ، والحق والباطل ، ما يسطر في صفحات الكتب والصحف والمجلات ، والألواح والصخور ، إلا بأن هذا لون وذلك لون صوّرته له الرؤية ، لا يعلم مِن محتواه شيئًا ، ولا يدري ِن مضمونه عرفًا ولا نكرا ، يرى الحروف والكلمات والجمل والسطور رؤيةً قد يعجبه جمالها ، دون أن يعرف ما تحمله في أحشائها مِن جواهر وأصداف أو ما أثقلت به صنوانها الدانية وأغصانها مِن ثمار لذيذة يانعة .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-4.html#post488123


لا فرق بينه وبين صبي خرج لتوه مِن رحم أمه ، أو مجنون فقد عقله ، فكلهم حُرِم مِن التمتع بنعمة القراءة ، إلا أن الصبي والمجنون معذوران بسقوط التكليف عنهما ، وهو مِن المؤهلين لتكليف العيني والواجب الكفائي في أمور دينه ودنياه .




الكتاب أنيسي

إذا تســــلى هــــــواة اللهــــو بالطرب وعادت أقــــزام أهل الــزور باللــعــبِ
فعزلتي عــــــزتي والبيت جامعـــــتي ومـــؤنـسي – عندما اخلو بها - : كتبي
لي خـــمــــسة بعـــــد ربي والنبي بها سعـــادتي عـــن جمــيع العجمِ والعربِ
كـــــتاب علم وأوراقـــي ولي قــــلمي وقـــرص خــبز مـــع ثـــوبٍ وذا أربي
أنا عـــرفت الليالي مثــل معــرفــــتي بأهــــلها فـــــدع الأوطـــــان واغتربِ
ما في الخـــــيام أخــــو ود نطـــارحه حــــديث حُـــــبٍ ولاذِكـــــرٍ ولا عجبِ
سافرت في (سوربايا) الشرق ممتـطيًا ظــــهر السماء وكــاد الجو يرقص بي
وسرت غربًا إلى (لوس أنجلوس) فما حصّــــلت إلا على الإرهـــــاق والتعبِ
جالــســـت كــــل عـــظيم مِن معارفنا مِن أهــــــل مُـــلكٍ وعــلمٍ أو ذوي أدبِ
نعم سكنت قصور الأرض أحـســـبني أكــــون أسعـــــد خلق الله عــــــن كتبِ
فعـــــدت لا القـــلب أسجــــاه ولا بــلد ولا صـــــديق ولا شـــيء مِــن النشبِ
لزمـــــت غــــرفتي الغــــرّاء مكتــفيًا بقـــــــوت يومي وهذا منتهـــى طلــبي
فمصحـــــفي ســــلوتي عن كـل أمنية ودفـــــتري عــند رأسي مُذهبُ النصبِ
غدًا أمــوت كما مــــات الأُلى سبـــقوا سلِ القـــبور ولا تســـــأل عن السببِ !











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011   المشاركة رقم: 34 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري


محاسن الكتاب


خـــــذوا كـــــل دنيـــــاكم كلها مِن المــال والبهــــرج الأحمـرِ
وحوزوا القصور وما قد حوت فــــإني حبيـسٌ مـــــع الـدفـــترِ

ولو تعلم ماذا يمنحك الكتاب ، عكفت عليه وسامرته وسافرت به ، وجعلته عند رأسك وفوق صدرك ، فهو أحسن جليس وأوفى صحاب ، إنه ينمي عقلك ويزيد علمك ويذهب همّك ويجلو ذهنك ويكشف شكك وينير دربك ، إنه يعظك وينصحك ويداعبك ويشاجيك ويبكيك ، لا يخون ولا يغدر ، لا يغتاب ولا يغش ، لا يمل ولا يجفو ، لا يتغير على مَر الأيام والليالي ، فخذه معك أينما حللت فإنه يعوضك عن كل صديق ويبعدك عن كل عدو ؛ ومِن حاسد وشامت وبغيض وثقيل ، فهنيئًا لك اصطحابك الكتاب .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-4.html#post488795

أعطني دفترًا ودعـــني وحيدًا كيف ترجو طولَ الحياة العبيدا
أغْلِق الباب وافتح اللوح واقرا لتــــرى عــــالمًا وفجـرًا جديدا




قم إلى الكتب



كل المظاهر الخداعة كلام فارغ ؛ اجتماعات على الهراء ، لقاءات على الحديث البارد ، وما بقي هناك إلا بيتك وكتابك ، اهرب بجلدك ، فرّ بروحك ، انجُ بدينك ، وفي الحديث (( كفّ عليك لسانك وليسعك بيتك وابكِ على خطيئتك )) شكرًا لعين سهرت مع المعرفة ، شكرًا ليد حملت الكتاب ، شكرًا لقلب وعى الحكمة ، شكرًا لروح أشرقت بالعلم النافع ، وتبًا لمضيع الأوقات ، وتارك الصلوات ، وعابد الشهوات .

مَن يهُن يسهل الهوان عليه ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ

مِن الآن قم ! .. قم إلى الكتب ، خذ كتابًا نافعًا ؛ قلّب أوراقه ، غُص في معانيه ، طالع حروفه ، ردد جمله ، إني لك مِن الناصحين .








خذ الكتاب بقوة



خذ الكتاب بقوة ، احمله في جيبك ، ضعه على صدرك ، ضمه ضم العاشق ، وقلبه تقليب محب ، فتش صفحاته دائمًا لتستخرج منها الكنوز وتبرز منها الحكم ، كتابك هو صاحبك الذي لا يغدر ولا يفجر ولا يتنكر ، خفيف لطيف ، شريف ، قبل أن تضع لباسك في حقيبة السفر ضع الكتاب ، إذا رأيت مَن ألهاه ماله فتلَهَّ بالكتاب وإذا بصرت مَن أشغله منصبه تشاغل بالكتاب ، طالع أسطره ، تأمل حروفه ، كرر عباراته ، فإنه يزهدك في الفاني ويرغبك في الباقي .


الكتاب يسليك عن كل صاحب ويغريك في كل ذاهب ، انقش حِكمه في صدرك وسجل فوائده في ذاكرتك ، عُبَّ مِن غديره ، ارشف مِن نميره ، استنشق عبيره ، اتخذه سميرًا فنِعم الجليس والأنيس هو ، فما بقي إلا حاسد أو شامت أو متكبر أو ثقيل أو غبي أو مخادع .


أحضر لي كتابًا مفيدًا في غرفة خالية ؛ لأسافر بروحي في عالم الملكوت ، وأهاجر بنفسي في فضاء الخلد وجنان القرب ومعراج الزلفى وسُــلـّم القبول وديار التفوق والفوز ، وهل الحياة إلا سجدة وتسبيحة وكتاب نافع وقلم يمطر حكمة ؟

دع رُبا نجـــد واللوى وتهامةْ ما تساوي يا ابن الكرام قلامـهْ
وتحدّث معي عن الكتاب إني أعشق الحرفَ سحرَه وغرامهْ
آه ما أحسن الكـــتاب جــليسًا تـلـقَ نفــعًا وســلوةً وســـلامةْ











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2011   المشاركة رقم: 35 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Red flower


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 8047
المشاركات: 9,810 [+]
بمعدل : 3.48 يوميا
اخر زياره : 08-06-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 126

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Red flower غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
افتراضي

فعلا الدكتور عائض متميز
بما يطرحه كتاب جد رائع

شكرا لك على الفكرة
و الموضوع الرائع كــروعة تواجدك

مجهود كبير باآرك الله فيك اخي عبد الرحمان


تستحق كل الثناء
+

+
10 نقــــاط تقــيم









عرض البوم صور Red flower   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2011   المشاركة رقم: 36 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سوسو الجزائر مشاهدة المشاركة
فعلا الدكتور عائض متميز
بما يطرحه كتاب جد رائع

شكرا لك على الفكرة
و الموضوع الرائع كــروعة تواجدك

مجهود كبير باآرك الله فيك اخي عبد الرحمان


تستحق كل الثناء
+

+
10 نقــــاط تقــيم
وفيك بارك الله اخت سمية وما الفضل الى من عند الله فالحمد والشكر والتثناء له جل في علاه









عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2011   المشاركة رقم: 37 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري



الفصل الثالث
عاشقون .. ومعشوقٌ واحد




ملايين مِن البشر منذ فجر الإنسانية ، وبداية التاريخ ، يُعدّ الكــــتاب معشــوقهم ، على

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-4.html#post489793
اختلاف مشاربهم ومذاهبهم ، وأجناسهم ، وأعراقهم ، وهؤلاء الملايين هُم المـبدعون
والمخترعون ، والمكتشفون ، واللامعون ..

كلهم أجمعوا على عشق الكتاب ، والتعلق به ، ومصـــاحبته دائمًا وأبدًا ، أما الخاملون
الجاهلون ، الأغبياء ، البلداء ، فلا يحبون الكتاب ، ولا يحبهم الكتاب ! ..


تصفــحــت الكــتــب وتأمــلت فيها
فوجدت جيلاً عشق الكــــتاب حـــدّ
الجنون ؛ حتى جعله نديمه وحبيبه
وخليله ، فعزمت أن أعــــرض في
هذا الفصل لمحاتٍ مِن ذلك العـشق
وصورًا لذلك الغرام !


فيها كتبُ قيِّمة


لقد أبدأ العلماء وأعادوا في بيان قيمة كتب العلم وعظيم أثرها وجلالة موقعها ولهم في ذلك عبارات مشهورة نثرًا وشِعرًا ، نجد كثيرًا منها في مقدمة كتاب (الحيوان) للجاحظ ، وفي كتبه الأخرى كذلك ، وفي (تقيد العلم) و(الجامع) للخطيب ، و( جامع بيان العلم وفضله) لابن عبد البر ، وفي مطاوي كتب (أدب الطلب) ، وكتب (التراجم والسير) ، ومقدمات المصنفات التي تتحدث عن ( خزائن الكتب) ، ومِن أحسن ما جاء في سيرة عشاق الكتب :


قال الجاحظ في ( الحيوان) : (( مَن لم تكن نفقته التي تخرج في الكتب ألذّ عنده مِن إنفاق عُشّاق القِيان ، والمستهترين بالبنيان ، لم يبلغ في العلم مبلغًا رضيًّا وليس ينتفع بإنفاقه حتى يُؤثِر اتخاذ الكتب إيثار الأعرابي فرسه باللبن على عِياله ، وحتى يؤمّل في العلم ما يؤمل الأعرابي في فرسه )) .


وذكر الإمام أبو محمد بن حزم في (رسالة مراتب العلوم) دعائمَ العلم ، فعدّ منها (( الاستكثارُ مِن الكتب ، فلن يخلوَ كتابٌ مِن فائدة وزيادة علم يجدها فيه إذا احتاجَ إليه ، ولا سبيل إلى حفظ المرء لجميع علمه الذي يختص به ، فإذ لا سبيل إلى ذلك ، فالكتب نِعم الخزانة له إذا طُلِب . ولولا الكتب لضاعت العلوم ولم توجَد ، وهذا خطأ ممن ذمَّ الإكثار منها ، ولو أُخِذَ برأيه ، لتـَـلِــفـَـت العلوم ولجاذبهم الجهّال فيها ، وادّعوا ما شاؤوا ! ، فلولا شهادة الكتب لاستوت دعوى العالم والجاهل )) .



وعُذِل سلمان بن عبد الحميد بن الحموي الحنبلي في كثرة شراء الكتب ، فقال :


وقائلةٍ أنفقتَ في الكُتبِ ما حَوَت يمينـُـك مِن مالٍ فقلتُ : دعيني
لعـــلي أرى فيها كتــابًا يـــدلني لأخـــذِ كــــتابي آمِــنًا بيمــيني

وفي كلِّ ما سيأتي مِن الأخبار والقصص لسانٌ ناطق ، وبيانٌ مُشرق ، لقيمة لكتب ومكانتها في نفوس هؤلاء العلماء .


ابن تيمية وشغفه بالبحث



ذكر تلميذه الحافظ بن عبد الهادي في (مختصر طبقات علماء الحديث) طرفًا مِن صفاته فقال : (( لا تكاد نفسه تشبع مِن العلم ، ولا تروى مِن المطالعة ولا تملّ مِن الاشتغال ولا تكلّ مِن البحث ، وقلّ أن يدخل في علمِ مِن العلوم في بابٍ مِن أبوابه إلا ويُفتح له مِن ذلك الباب أبواب ويستدرك أشياء في ذلك العلم على حذّاق أهله )) .


وقال الشيخ محمد خليل الهراس : (( كان لابن تيمية بصر نافذ ونفس طـُـلـَـعَــة لا تكاد تشبع مِن العلم ولا تكل مِن البحث ولا تروى مِن المطالعة مع التوفر عل ذلك وقطع النفس له وصرف الهمة نحوه ، حتى إنه لم ينقطع عن البحث والتأليف طيلة حياته في الشام أو في مصر ، في السجن أو في البيت ، بل إنه كان يتوجع ألمًا وحسرة حينما أخرجوا الكتب والأوراق مِن عنده في أُخرَيات أيامه ... )) .

دواؤه في الكتب

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=489793


وقال الإمام ابن القيم في ( روضة المحبين ) : وحدثني شيخنا يعني ابن تيمية قال : (( ابتدأني مرضٌ ، قال لي الطبيب : إن مُطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض قلت له : لا أصبر على ذلك ، وأنا أحاكمك إلى علمك ، أليست النفس إذا فرحت وسُرّت وقويت الطبيعةُ دفعت المرضَ ؟ فقال : بلى ، قلت له : فإن نفسي تُسرّ بالعلم فتقوى به الطبيعة فأجد راحةً ، فقال : هذا خارج عن علاجنا )) ! .


وقال ابن القيم أيضًا : (( وأعرف من أصابه مرض مِن صداع وحُمّى وكان الكتاب عند رأسه ، فإذا وجد إفاقةً قرأ فيه ، فإذا غُلِب وضعه ، فدخل عليه الطبيبُ يومًا وهو كذلك فقال : إن هذا لا يحلّ لك فإنك تُعين على نفسك وتكون سببًا لِفَوْت مطلوبك )) .


ابن تيمية نموذج للاطلاع المثمر


فرق بين أن يؤلف الإنسان كتابًا فينقل الأقوال ويجمعها في الباب ، وأن يأتي إلى الأقوال فينتقدها ويناقشها ، ويأخذ الصحيح منها ويترك الضعيف ، ويستفيد مِن العبارات ويقوّم المعوج منها ، ويثني على الطيب ويعقّب على الواهن والضعيف ، هذا ما يفعله ابن تيمية : فإنه لا يقبل القول على عواهنه ، بل يناقش الأقوال عبارة عبارة ، وفصلاً فصلاً ، ويشيد بالحسن الجميل ، ويرد الواهي الهزيل ، وتجده يتجرأ حتى على الأكابر في كثير مِن المسائل ، ويبين الوهم في كل مسألة ويجمع أطراف الموضوع ، ويأخذ المعلومة فيوظفها هو بعبارته ويكسوها بجلباب جمله الآسرة الأخاذة ؛ فإن له قاموسًا خاصًا ، فيه مِن الجلالة والفخامة والإشراق ما امتاز به هذا الرجل فكأنه شاعر موهوب عبقري يمتاز عن بقية الشعراء ، وكذلك ابن تيمية في المؤلفين ، له رونق خاص وديوان متفرد يُعلم أنه مِن كلامه لجلالة حديثه وسمو عباراته .


نقضه بالدليل لكثير مِن المسائل المقررة



كم مِن مسألة قررت في كتب الفقه وبخاصة كتب المذاهب ، وجاء هذا الإمام وبيّن أن الحق في خلافها : خذ مثلاً المذهب الحنبلي الذي نشأ عليه ابن تيمية وأهل بيته , كم من مسألة قررت ودرسها الناس ونشأ عليها طلبة العلم , فلما جاء هذا الإمام بيّن أن الحق خلافها , فالحنابلة ــ مثلاً ــ يبدؤون كتب الفقه بقولهم : المياه ثلاثة أقسام , وابن تيمية يخطئهم ويقول : المياه قسمان فقط : طاهر ونجس , ويقولون ــ مثلاً ــ إذا اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة صلى بعددها وزاد صلاة , فيبين أن هذا من الآصار والأغلال , واشترطوا مسافة محددة بالأميال في السفر , فيبين أن هذا ليس موجودًا في الكتاب ولا في السنة , بل لا يسمّى سفرًا أيضا . وفي مسائل الحيض أتوا بمسائل شاقة على المرأة فبين أن السنة خلاف ذلك بالدليل والبرهان , وفي مسائل المعاملات والبيع والشراء والصرف والإجازة وغيرها من الأبواب بيّن ونقض .











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2011   المشاركة رقم: 38 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري


قراءة ابن الجوزي


قال ابن الجوزي عن نفسه في (صيد الخاطر) : أثناء حديثه عن المطالعة والإكثار منها : (( وإني أخبر عن حالي : ما أشبع مِن مطالعة الكتب ، وإذا رأيت كتابًا لم أره ، فكأني وقعت على كنز ولقد نظرت في ثَبَتِ الكتب الموقوفة في المدرسة النظامية ، فإذا به يحتوي على نحو ستة آلاف مجلّد ، وفي ثبت كتب أبي حنيفة وكتب الحُميدي وكتب شيخنا عبد الوهاب بن ناصر وكتب أبي محمد بن الخشاب ، وكانت أحمالاً ، وغير ذلك مِن كل كتاب أقدر عليه . ولو قلت : إني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر ، وأنا بعدُ في الطلب )) ! . وهو يوصي – أيضًا – العالِم وطالبَ العلم بقوله : (( ليكن لك مكان في بيتك تخلو فيه وتحادث سطور كتبك وتجري في حلبات فكرك )) .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-4.html#post490488


وهذه نصيحة ربما قلَّ مَن يطبقها في زماننا هذا ، ولا عجب بأن وصول هؤلاء العلماء إلى ما وصولوا إليه هو باشتغالهم بطلب العلم عن الدنيا واهتمامهم بالمكتبات والكتب على قلتها وصعوبة الوصول إليها ، بعكس ما هو عليه الحال اليوم مِن يسر وسهولة في الحصول عليها ، يقابله ابتعاد وهجر لها .

ابن عقيل وفنُّ استغلال الوقت


ذكر ابن رجب الحنبلي في ( الذيل على طبقات الحنابلة ) في ترجمة ابن عقيل الحنبلي ، عن ابن الجوزي أنه قال عنه : (( كان دائم التشاغل بالعلم ، حتى إني رأيت بخطّه : إني لا يحلّ لي أن أضيع ساعةً مِن عمري حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة ، وبصري عن مُطالعة ، أعملتُ فكري في حالة راحتي وأنا مُستطرِح فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره ، وإني لأجد مِن حرصي على العلم وأنا في عَشْر الثمانين أشدّ مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة )) .


ونقلَ ابنُ رجب مِن (الفنون) لابن عقيل أنه قال عن نفسه : (( أنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي ، حتى أختار سفَّ الكعك وتحسيه بالماء على الخبز لأجل ما بينهما مِن تفاوت المضغ ، توفّرًا على مطالعةٍ أو تسطير فائدة لم أدركها فيه )) .


وللأسف فإن جيلنا اليوم اشتغل بالدنيا عن العلم ولم يعد للعلم نصيبٌ يذكر مِن ساعات حياته والتي غلبت عليها الماديات ، وأصبحت قيمة الرجل بما يملك مِن مال لا بما يملكه مِن علم وهذه مِن الأمور التي يندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان .

مع المقريزي تحت الأرض


ذكر الإمام المقريزي في (المقفّى الكبير) العلامةَ ابن صدقة الحموي أنه كان كثيرَ الاشتغال بالعلم دائم التحصيل له ، وذكر عن الحافظ المنذري أنه قال : (( دخلت عليه يومًا وهو في سَرَبٍ تحت الأرض لأجل شدة الحر وهو مشتغل ، فقلت له : في هذا المكان ؟ وعلى هذه الحال ؟! فقال : إذا لم أشتغل بالعلم ، ماذا أصنع ؟ ... قال المنذري : إنه وُجِد في تركته محابر ثلاث ، أحدها تَسَعُ عشرة أرطال والأخرى تسعة ، والثالثة ثمانية )) .


ومع ما نملكه اليوم مِن وسائل التبريد التي تخفف عنا الحر إلا أننا نشكو الزهد في حُب العلم والاهتمام به .

كتبٌ أغلى مِن الذهب


وفي ترجمة الحافظ أبي طاهر بن أبي الصقر في (المنتظم) لابن الجوزي أنه قال عنه : (( كان من الجوّالين في الآفاق والمكثرين مِن شيوخ الأمصار ، وكان يقول : هذه كتبي أحبّ إليّ مِن وزنها ذهبًا )) .


فلله درها مِن نفوس أنفت أن تضع هممها في الأرض وأبت إلا أن ترفع هاماتها إلى السماء لتحلق بين سحاب العلم ، وتعيش بين صفحات الكتب .

أعجوبة في حفظ الوقت


قال الحافظ السخاوي في (الضوء اللامع) في ترجمة أحمد بن سليمان بن نَصر الله البُلقاسي ثم القاهري الشافعي المتوفى في ريعان شبابه : (( وكان إمامًا علامة قوي الحافظة ، حسنَ الفاهمة ، مشاركًا في فنونٍ ، طَلْق اللسان ، محبًّا في العلم والمذاكرة والمباحثة ، غير منفك عن التحصيل ، بحيث إنه كان يُطالع في مشيه ويُقرئ القراءات في حال أكله خوفًا مِن ضياع وقته في غيره ، أعجوبة في هذا المعنى ، لا أعلم في وقته مَن يُوازيه فيه ، طارحًا للتكلف ، كثير التواضع مع الفقراء ، سهمًا على غيرهم ، سريع القراءة جدًا )) .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=490488


وللوصول إلى قوة الحفظ والفهم طرائق ووسائل ، وطالما أن المؤثرات الصوتية والبصرية في حياتنا محيطة بالإنسان في عصرنا هذا مِن كل جهة ، فإن هذا الأمر مِن شأنه تشتيت الذهن وعدم صفائه ، فالأولى بطالب العلم الابتعاد عن مثل هذه المؤثرات وخاصةً إذا ما كان ضررها أكثر مِن نفعها .

خمسون سنة إما يطالع أو يكتب


قال السخاوي في (الضوء اللامع) في ترجمة محمد بن أحمد بن محمد العُمري الصغاني : (( كان إمامًا علامة متقدمًا في الفقه والأصلين والعربية ، مشاركًا في فنون ، حسن التقييد ، عظيم الرغبة في المطالعة والانتقاء ، بحيث بلغني عن أبي الخير بن عبد القوي أنه قال : أعرفه أزْيـَـد مِن خمسين سنة ، وما دخلت إليه قط إلا ووجدته يُطالع أو يكتب )) .


لقد أوصى الحكماء والأدباء والعقلاء وكل مَن يسعى إلى الرقي بالنفس البشرية والبحث عن سعادتها ، أوصوا بالقراءة والمطالعة والاستفادة مِن الوقت ، لِما في ذلك مِن تأثير إيجابي على ثقافة الفرد والرقي بالمجتمعات .

عشق في كل مكان


قال ابن القيم – رحمه الله – في (روضة المحبين) وهو يتكلم عن عِشق العلم : (( وحدثني أخو شيخنا (يعني أحمد بن تيمية) عبدُ الرحمن بن تيمية ، عن أبيه (عبد الحليم) قال : كان الجدُّ (أبو البركات) إذا دخل الخلاء يقول لي : اقرأ في هذا الكتاب وارفع صوتك حتى أسمع )) .


فلله درها مِن نفوس عشقت العلم ، وضحّت مِن أجله ، وتبنته نبراسًا ومنهاجًا في حياتها ، فصار طعامها وشرابها وهواءها .

مطالعة حد الإدمان


قال السخاوي في (الضوء اللامع) في ترجمة أحمد بن علي بن إبراهيم الهيتي الشافعي : (( برع في الفقه وكثـُـر استحضاره له ، بل وللكثير مِن ( شرح مسلم) للنووي ، لإدمانه نظره فيه ، وكان لا يملّ مِن المطالعة والاشتغال مع الخير والدين والتواضع ، والجد المَحْض ، والتقلل الزائد ، والاقتدار على مَزِيد السهر )) .


وشتان بين إدمانه وإدمان شبابنا اليوم – إلا مَن رحم ربك – ممن أسرتهم المسكرات والمخدرات الموبقات فلا حولا ولا قوة إلا بالله .











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-12-2011   المشاركة رقم: 39 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
حصري


الكتاب رفيقه في السفر والحضر


قال السخاوي في (الضوء اللامع) في ترجمته الإمام اللغوي محمد بن يعقوب الفيروزآبادي أنه اقتنى كتب نفيسة حتى سمعه بعضهم يقول : (( اشتريت بخمسين ألف مثقالٍ ذهبًا كتبًا ، وكان لا يسافر إلا وصحبته منها عدةُ أحمال ، ويُخرِج أكثرَها في كل منزلةٍ فينظر فيها ثم يعيدها إذا ارتحل )) .


ومثله السيد صلاح بن أحمد المؤيدي اليماني ، قال عنه الشوكاني في (البدر الطالع) : (( كان مِن عجائب الدهر وغرائبه ، فإن مجموع عمره تسع وعشرون سنة ، وقد فاز مِن كل نصيب فنٍّ بنصيبٍ وافر وصنّف في هذا العصر القصير التصانيف المفيدة والفوائد الفريدة العديدة – وذكر عدد منها ثم قال - : وإذا سافر أول ما تُضرَب خيمةُ الكتب ، وإذا ضُربِت دخل إليها ، ونشرَ الكتبَ والخدم يصلحون الخِيم الأخرى ، ولا يزال ليله جميعه ينظر في العلم ، ويحرر ويقرر مع سلامة ذوقه ... )) .


إن الكتاب مِن أروع رفقاء السفر ، فإنك تجده قاطعًا للصمت ، طاويًا للمسافات ، يمضي بالوقت مِن غير أن تشعر ، فلا تمل مِن طول السفر وبعده ، وفي الوقت نفسه يكسبك الكثير مِن الفائدة ، مما يساعد في تنمية ذاتك وتطويرها .


مع الكتاب والمحبرة دائمًا


قال الجَـنَـدي السكسكي في ( السلوك في طبقات العلماء والملوك) في ترجمة أبي الخير بن منصور الشماخي السعدي بعد ثنائه عليه : (( ولم يكن له في آخر عمره نظير بجودة العلم وضبط الكتب بحيثُ لا يوجد لكتبه نظير في الضبط ، أخبرني جماعةٌ ممن أدركه أنه كان لا يوجد إلا وعنده كتابٌ ينظر فيه ، ومحبرة وأقلام يصلح بهما ما وجَدَ في الكتاب ، مات سنة 680 هـ بعد أن جمعت خزانتـُـه مِن الكتب ما لم تجمعه خزانة غيره ممن هو نظير له )) .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-4.html#post491239


فما أشقى أن يُستبدَل جمع الطوابع والصور بجمع الكتب ، وكيف بأمة تدنى حالها إلى هذا لمستوى أن تصل مصاف العالم المتحضر وريادة الكون ؟! .

يبول (دمًا) في طلب الحديث !


إذا كان منا اليوم مَن يخشى على إنفاق المال أو ضمور الأعصاب أو ارتفاع الضغط في سبيل العلم لساعة أو ساعتين جعلهما مِن يومه للاستذكار وطلب العلم ، فما بالكم بمن كان يبول دمًا في طلب الحديث ؟! ؛ فقد ذكر الذهبي في (تذكرة الحفّاظ) عن ابن طاهر المقدسي أنه قال : بلْتُ الدم في طلب الحديث مرتين ، مرّة ببغداد ومرة بمكة .كنت أمشي حافيًا في الحر فلحقني ذلك ، وما ركبتُ دابة قط في طلب الحديث ، وكنت أحمل كتبي على ظهري وما سألت في حال الطلبِ أحدًا ، كنت أعيش على ما يأتي )) .


كل المال مقابل العلم


وفي ترجمة الإمام الحافظ الحسن بن أحمد الهمذاني في ( الذيل على طبقات الحنابلة) عن تلميذه الحافظ عبد القادر الرهاوي أنه قال عنه : (( وكان عفيفًا مِن حُب المال ، مهينًا له ، باع جميع ما ورثه – وكان مِن أبناء التجار – فأنفقه في طلب العلم ، حتى سافر إلى بغداد وأصبهان مرّات ماشيًا يحمل كتبه على ظهره )) .


ولما استقرَّ في بلده – بعد عودته مِن رحلته – عمل دارًا للكتب وخزانةً وقفَ جميع كتبه فيها ، وكان قد حصّل الأصول الكثيرة ، والكتب الكبار الحسان بالخطوط المعتبرة .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=491239

متاعه في السفر حديث رسول الله


وفي (سير أعلام النبلاء) – أيضًا - : (( قال الحافظ يحيى بن عبد الوهاب (ابن منده) : كنت مع عمي عبيد الله في طريق نيسابور ، فلما بلغنا بئر مَـجَـنّـة قال عمي : كنت ها هنا مرة فعرض لي شيخ جمّال ، فقال : كنتُ قافلاً مِن خراسان مع أبي ، فلما وصلنا إلى ها هنا ، إذا نحن بأربعين وِقـْـرًا مِن الأحمال فظننا أنها منسوج الثياب وإذا خيمة صغيرة فيها شيخ فإذا هو والدك فسأله بعضنا عن تلك الأحمال ، فقال : هذا متاعٌ قـَـلّ مَن يرغب فيه في هذا الزمان ، هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم )) .

راجلاً إلى بغداد لتوثيق المسائل


وفي (طبقات الحنابلة) لابن أبي يَعلى و(تذكرة الحفاظ) للذهبي في ترجمة إسحاق بن منصور الكـَـوْسَج : (( عن حسان بن محمد قال : سمعت مشايخنا يذكرون : أن إسحاق بن منصور بلغه أن أحمد بن حنبل رجع عن تلك المسائل التي علّقها عنه . قال فجمعَ إسحاق بن منصور تلك المسائل في جِرابٍ وحملها على ظهره وخرج راجلاً إلى بغداد وهي على ظهره وعرض خُطوطَ أحمد عليه في كل مسألة استفتاه فيها ، فأقرّ له بها ثانيًا ، وأُعـْـجـِـب أحمدُ بذلك مِن شأنه )) .


مِن تبريز إلى المعرة في سبيل العلم


وذكر ياقوت في (معجم الأدباء) ، والقِفطي في (إنباه الرواة) وعنه ابن خلكان في (الوفيات) في ترجمة اللغوي ابن الخطيب التبْـرِيزي أنه حصلت له نسخة لكتاب الأزهري (تهذيب اللغة) في عدة مجلدات لِطاف وأراد أخذها عن عالمٍ باللغة فدُلّ على أبي العلاء المعرّي فجعلها في مِخلاة وحملها على كتفه مِن تِبريز إلى المعرّة – ولم يكن يستأجر به مركوبًا – فنفـَـذ العرق مِن ظهره إليها .


وقيل : إنها ببعض الوقوف البغدادية وأن الجاهل بخبرها إذا رآها يظن أنها غريقة ، وليس الذي بها إلا عَرَق يحيى بن علي – رحمه الله - .

عقد على عجوز لتخدمه ويتفرغ للمطالعة


قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) في ترجمة عيسى بن أحمد اليونيني : (( لم يشتغل إلا بالعبادة والمطالعة وما تزوج بل عقد على عجوزٍ تخدمه )) .

إما ينسخ ،أو يُدرِّس ، أو يقرأ


وفي (تبيين كذب المفتري) لابن عساكر أنه قال في ترجمة الفقيه سُلَيم بن أيوب الرازي : (( حُدّثت عنه أنه كان يحاسب نفسه على الأنفاس ، لا يدع وقتًا يمضي عليه بغير فائدة إما ينسخ أو يُدرّس أو يقرأ ، ولقد حدثني عنه شيخـُـنا أبو الفرج الإسفراييني أنه نزل يومًا إلى داره ورجع ، فقال : قد قرأتُ جزءًا في طريقي )) .

لا لذة له في غير جمع الكتب


جاء في (السِيَر) للذهبي في ترجمة المستنصر بالله أبي العاص الحكم بن عبد الرحمن الأُموي ، صاحب الأندلس أنه (( كان جيّد السيرة ، وافر الفضيلة .. ذا غرامٍ بالمطالعة وتحصيل الكتب النفيسة الكثيرة حقها وباطلها بحيث أنها قاربت نحوًا مِن مئتي ألف سِفر ... وكان باذلاً للذهب في استجلاب الكتب ويُعطي مَن يتـّـجـِـر فيها ما شاء ، حتى ضاقت بها خزائنه لا لذة له في غير ذلك . وكان الحَكـَـمُ موثــّـقًا في نقله ، قـَـلّ أن تجد له كتابًا إلا وله فيه نظرٌ وفائدة ، ويكتب اسمَ مؤلفه ونسبه ومولده ويُغرب ويُفيد )) .










عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2011   المشاركة رقم: 40 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى العام
افتراضي


الاشتغال عن النوافل لمطالعة كتاب


وفي ترجمة الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد مِن كتاب (الطالع السعيد) للأذفوي أنه لما وصل إليه كتاب (الشرح الكبير) للإمام الرافعي – وكان اشتراه بألف درهم – اشتغل بمطالعته وصار يقتصر مِن الصلوات على الفرائض فقط .

القراءة حتى في المجالس الخاصة


قال ابن القاضي المِكناسي في (دُرّة الحِجال) في ترجمة محمد بن علي بن سليمان السَّطي : (( وكان مُقبلاً على ما يعنيه ، مُكبًّا على النظر والقراءة والتقييد ، لا تراه أبدًا إلا على هذه الأحوال حتى في المجلس السلطاني ... )) .


ونحوه عن أبي العباس اللغوي المعروف بثعلب ، فقد جاء في كتاب : (الحث على طلب العلم والاجتهاد في جَـمعه) لأبي هلال العسكري قال : (( وحُكي عن ثعلب أنه كان لا يُفارقه كتابٌ يدرسه ، فإذا دعاه رجل إلى دعوةٍ ، شَرَط عليه أن يوسعَ له مقدارَ مِـسْـوَرَة يضعُ فيها كتابًا ويقرأ )) .


ثلاثة لا يُـعلمُ أكثر منهم محبة للقراءة


ذكر ياقوت الحموي في (إرشاد الأريب) في ترجمة الجاحظ قا : (( وحدّث أبو هِـفـّان قال : لم أرَ قط ولا سمعتُ مَن أحبَّ الكتبَ والعلومَ أكثر مِن الجاحظ ، فإنه لم يقع بيده كتابٌ قطُّ إلا استوفى قراءته كائنًا ما كان حتى إنه كان يكتري دكاكين الورّاقين ويبيتُ فيها للنظر . والفتح بن خاقان ، فإنه كان يحضر لمجالسة المتوكل ، فإذا أراد القيام لحاجة أخرجَ كتابًا مِن كـُمه أو خـُـفّـه وقرأه في مجلس المتوكل إلى حين عوده إليه حتى في الخلاء . وإسماعيل بن إسحاق القاضي فإني ما دخلت إليه إلا رأيته يَنظر في كتابٍ أو يُقلب كتبًا أو ينقضها )) .

مجلسه بين كتبه أفخم مِن مجلسه بين حاشيته


قال الجاحظ في (الحيوان) : (( ولقد دخلت على إسحاق بن سليمان في إمرته فرأيت السماطين والرجال مُـثــُـولاً كأنّ على رؤوسهم الطير ورأيت فـِـرشته وبـِـزّته ثم دخلتُ عليه وهو معزول وإذا هو في بيت كتبه وحواليه الأسفاط والرقوق والقماطير والدفاتر والمساطر والمحابر ، فما رأيته قط أفخمَ ولا أنبلَ ولا أهيبَ ولا أجزلَ منه في ذلك اليوم لأنه جمع مع المهابة المحبّة ، ومع الفخامة الحلاوة ، ومع السؤدد الحِـكمة )) .

أربعون عامًا لا ينام إلا والكتاب على صدره


قال الجاحظ في (الحيوان) : (( سمعت الحسن اللؤلؤي يقول : غَـبَـرَتْ أربعون عامًا ما قـِـلْتُ ولا بـِـتُّ ولا اتكأتُ إلا والكتاب موضوعٌ على صدري )) .

إذا غلبه النوم أمسك كتابًا ليطرده


(( قال ابن الجهم : إذا غشيني النعاسُ في غير وقت نومٍ – وبئس الشيءُ النومُ الفاضلُ عن الحاجة – قال : فإذا اعتراني ذلك تناولتُ كتابًا مِن كتب الحـِـكـَـم فأجدُ اهتزازي للفوائد والأريحية التي تعتريني عند الظّـفَـر ببعض الحاجة والذي يغشى قلبي مِن سرور الاستبانة وعزّ التبيين أشدّ إيقاظًا مِن نهيق الحمير وهَدّة الهـَـدم )) .

ضعف بصره مِن كثرة المطالعة


وفي ترجمة الحافظ عبد الغني المقدسي صاحب (الكمال) مِن كتاب (ذيل الروضتين) لأبي شامة المقدسي قال : (( وكان ضعف بصره مِن كثرة المطالعة والبكاء وكاد أوحدَ زمانه في علم الحديث )) .

مع الكتاب في كل حين


قال السخاوي في (الجواهر والدرر)عن شيخه ابن حجر : (( إنما كانت همته المطالعة والقراءة والسماع والعبادة والتصنيف والإفادة ، بحيث لم يكن يُخلي لحظةً مِن أوقاته عن شيءٍ مِن ذلك , حتى في حال أكله وتوجهه وهو سالك , كما حكى لي ذلك بعض رفقته الذين كانوا معه في رحلته , وإذا أراد الله أمرًا هيأ أسبابه . وقد سمعته – رحمه الله – يقول في غير مَرّة : إنني لأتعجب ممن يجلس خاليًا عن الاشتغال )) !.

مع الكتب حتى في الجنة


ذكر ابن رجب في (ذيل الطبقات) عن ابن الجوزي أنه قال عن الإمام أبي العلاء الهَمَذَاني الحافظ : (( بلغني أن رُئيَ في المنام في مدينةٍ جميع جدرانها مِن الكتب وحوله كتب لا تُحدّ وهو مُشتغل بمطالعتها فقيل له : ما هذه الكتب ؟ قال : سألتُ الله أن يُشغلني بما كنت أشتغل به في الدنيا فأعطاني )) .



ويبيع بيته ليشتري كتبًا


ومما يدلك على عظيم شغفه بالكتب , وبذله في تحصيلها كل نفيس حتى داره التي يسكنها , ما في كتاب ابن رجب عن الإمام طلحة العَـلثي قال ))بيعت كتب ابن الجواليقي في بغداد , فحضرها الحافظ أبو العلاء الهمذاني , فنادوا على قطعة منها : ستين دينارا , فاشتراها الحافظ أبو العلاء بستين دينارًا , والإنظار من يوم الخميس إلى يوم الخميس .


فخرج الحافظ , واستقبل طريق همـَـذان , فوصل , فنادى على دار له , فبلغت ستين دينارًا , فقال : بيعوا , فقالوا : تبلغ أكثر من ذلك , فقال : بيعوا , فباعوا الدار بستين دينارًا فقبضها , ثم رجع إلى بغداد ,فدخلها يوم الخميس , فوفى ثمن الكتب , ولم يشعر أحد بحاله إلا بعد مدة )) .

ومثله ابن الخشاب


حيث ذكر ابن رجب في (ذيل الطبقات) في ترجمة العلامة النحوي عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشاب : أنه اشتري يومًا كتابًا بخمس مئة دينار ولم يكن عنده شيء , فاستمهلهم ثلاثة أيام , ثم مضى ونادى على داره , فبلغت خمس مئة دينار , فنقد صاحبها وباعه بخمس مئة دينار , ووفى ثمن الكتاب.

حتى أحلام اليقظة في الكتب



ذكر السًمهودي في (جواهر العقدين في فضل الشرفين) عن شيخه ابن زكريا المناوي قال : أخبرني شيخنا الشيخ ولي الدين (يعني أبا زرعة بن الحافظ زين الدين العراقي) مذاكرة :أنه ركب مع شخص من المكاريـّـة من طائفة الريافة , قال: فقلت في نفسي ــ وقد خاضت في الأمل ــ :لو كان لي أربع زوجات في أربع مساكن , وفي كل مسكن من الكتب التي احتاجها نظير ما في بقية المساكن )) .

مع الكتاب ليلاً ونهارًا



نقل ابن رجب في (ذيل الطبقات) في ترجمة العلامة أبي البقاء عبد الله ابن الحسين العُـكبري عن ابن النجار قوله )) قرأت عليه كثيرا من مصنفاته , وصحبته مدة طويلة ... وكان محبًا للاشتغال والإشغال , ليلا ونهرا , ما يمضي عليه ساعة إلا وواحد يقرأ عليه , أو مطالع له , حتى ذكر لي أنه بالليل تقرأ له زوجته في كتب الأدب وغيرها )).

التحسر على الكتب وجعلها بمنزلة الولد



وذكر ابن رجب ــ أيضًا ــ في (الذيل) في ترجمة عبد الصمد بن أحمد ابن أبي الجيش البغدادي العلامة المتفنن أنه صنف خطبًا انفرد بفنها وأسلوبها وما فيها من الصنعة والفصاحة , وجمع منها شيئا كثيرًا , ذهب واقعة بغداد مع كتب له أخرى بخطه وأصوله , حتى كان يقول : (( في قلبي حسرتان : ولدي وكتبي )) , (وكانا قد فقدا جميعا في واقعة بغداد).

لا يمشي إلا وفي يده كتاب


وكان كثير من المشاهير العلماء لا يمشي إلا وفي يده كتاب أو أجزاء يطالعها وذلك لمزيد شغفهم بالقراءة والاطلاع وعظيم حرصهم على أوقاتهم من الضياع :


* قال الذهبي في (الميسر) )) : قال ابنُ الآبنوسي : كان الحافظ الخطيب وهو يمشي وفي يده جُزْءٌ يُطالعه )) .


* وفي (تذكرة الحافظ) للذهبي في ترجمة أبي داود السجستاني صاحب (السنن) : (( قال ابنُ داسة: كان لأبي داود كُمٌّ واسع وكُمٌّ ضيِّق فقيل له في ذلك ؟ فقال : الواسع للكتب والآخر لا يُحتاج إليه )).


* وفي ترجمة العلامة النحوي أحمد بن يحيى المعروف بَثعْلَب من كتاب (وفيات الأعيان) لابن خلكان قال (( كان سبب وفاته : أنه خرج من الجامع يوم الجمعة بعد العصر وكان قد لحقه صَمَمٌ لا يسمع إلا بعد تعب وكان في يده كتاب ينظر فيه في الطريق فصدمَتْه فرس فألقَتْهُ في هُوَّةٍ فأُخرج منها وهو كالمتخبط فحُمِل إلى منزله على تلك الحال وهو يتأوّه من رأسه فمات ثاني يومٍ )) .


* وذكر العسكري في (الحث على طل العلم) : أن أبا بكرٍ الخياط العلامة النحوي محمد بن أحمد البغدادي كان يَدْرُسُ جميع أوقاته حتى في الطريق وكان ربَّما سقط في جُرْف أو خبطته دابة .



* وكان كثير من العلماء يُقرأ عليه الكتاب وهو يمشي في الطريق صِيانة للوقت وحبُّا في الإفادة كما هو الحال في ترجمة الحافظ أبي نعيم الأصبهاني صاحب (الحلية) كما في تذكرة الحافظ .


* وكذلك في ترجمة الإمام علم الدين السخاوي المقرئ كما في ترجمته من كتاب (طبقات القراء الكبار) .




أستوفى مكتبته قراءة وفيها سبعمائة مجلد



ورد في ترجمة أبي بكر بن أحم تقي الدين ابن قاضي شُهبة من (الضوء اللامع) أنه قال : (( وكتب بخطه كثير بحيث لو قال القائل : إنه كتب مئتي مجلد لم يتجاوز ، وخطه فائق دقيق ، وبـِـيْع في تركته نحو سبعمائة مجلد كاد أن يستوفيها مطالعة )) .

يقطع الليل جميعه في القراءة على السراج



* ذكر القاضي عياض في ( ترتيب المدارك ) في ترجمة الإمام الفقيه أبي محمد عبد الله بن إسحاق المعروف بابن التَّبَّان أنه قال عن نَفْسِه : كنت أول ابتدائي أدرس الليل كله فكانت أُمي تنهاني عن القراءة بالليل فكنت آخذ المصباح وأجعله تحت الجفنة و أتعمَّد النوم , فإذا رقدت أخرجت المصباح وأقبلت على الدرس .


قال القاضي : (( وكان كثير الدرس , ذكر أنه درس كتابًا ألف مرة )) .


* وذكر الوزير القفطي في (إنباه الرواة)في ترجمة أبي القاسم ابن أبي منصور النحوي الحلبي المعروف بابن الحبراني ــ وكان الوزير قد صحبه وجالسه ــ : )) أنه كان شديد الاجتهاد في طلب الفوائد من صفحات الصحف , فلازم المطالعة ليلاً ونهارًا , وتلزم الحفظ لبعض ما يمر به في أثناء ذلك .


قال : ولقد حكى لي الشريف أبو هاشم ابن أبي حامد , صديقي ــ رحمه الله ــ قال : أخبرني جار له , قال : رأيت ابن الحبراني النحوي في زمن الصيف , يقوم في الليل الأخير في سطحه , ويَـقِـدُ سراجًا في موضع خال من الهواء , ويقعد للمطالعة وقتًا طويلاً دائمًا في كل ليلة , لا يشغله الحر ولا القرُ عن المطالعة والاستفادة )) .

مشغوف بجمع الكتب



ذكر الحافظ ابن حجر في (الدرر الكامنة) في ترجمة شافع بن علي الكناني : )) أنه كان يحب جمع الكتب , حتى أنه لما مات ترك نحو العشرين خزانة ملأى من الكتب النفيسة , وكان من شدة حبه للكتب , إذا لمس الكتاب يقول : (( هذا الكتاب الفلاني , ملكته في الوقت الفلاني , وإذا طلب من أي مجلد كان , قام إلى الخزانة فتناوله كأنه كما وضعه فيها )) .

التألم والحسرة عل بيع الكتب


*قال ابن خلكان في ترجمة الشريف المرتضى أبي القاسم علي بن الطاهر في كتابه (وفيات الأعيان) : (( حكى الخطيب أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي اللغوي , أن أبا الحسن علي بن أحمد بن علي بن سلك الفالي الأديب, كانت لو نسخة بكتاب (الجمهرة) لابن دريد في غاية الجودة , فدعته الحاجة إلى بيعها فباعها , واشتراها الشريف المرتضى أبو القاسم ــ المذكورــ بستين دينارا, وتصفحها فوجد بها أبياتا بخط بائعها أبي الحسن وهي :



أنست بها عشرين حولاً وبِـعـتها لقد طال وجْـدي بعدها وحـنيـني
وما كــان ظنـي أنني سأبيعــهـــا ولو خـلدتني في السجون ديوني
ولكـن لضعـــفٍ وافتقارٍ وصبيةٍ صغارٍ عليهم تستهلُِِّ شـــؤونـي
فقلتُ ولم أمـلك سوابق عَبـــــرةٍ مقالة مكويِّ الفـؤادِ حــَزيــــــنِ
( وقد تُخرَجُ الحاجاتُ يا أمّ مالكٍ كـــرائمَ مِن ربِّ بهــنّ ضــنينِ)

*وذكرى السخاوي في ( الضوء اللامع ) في ترجمة إبراهيم بن علي بن احمد الدين القلقشندي القاهري أنه باع كتبه أو جلّها قال : وقاسَى ما لا يُعَبِّـر عنه ، وتألمنا له في ذلك !.

همة تهد الجبال



كان الشيخ العلامة جمال الدين القاسمي الدمشقي يقول عن نفسه وهو يتكلم على علو الهمة في كتابه (الفضل المبين) : (( وقد اتفق لي بحمده تعالى قراءة ((صحيح مسلم)) بتمامه رواية في أربعين يومًا ، وقراءة ((سنن بن ماجه)) كذلك في واحدٍ وعشرين يومًا ، وقراءة ((الموطأ)) كذلك في تسعة عشر يومًا ، وقراءة ((تهذيب التهذيب)) مع تصحيح سهو القلم فيه وتحشيته في نحو عشرة أيام )) .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62087-4.html#post491814


جهاد من أجل القراءة


وذكر عن الشيخ محمد بدر الدين الحسني العلاقة الحدث أنه (( حفظ الصحيحين غيبًا بأسانيدهما , ونحو(20ألف) بيت من المتون العلمية )) , وكان شديد التشاغل بالعلم والعكوف على طلبه والانقطاع إليه , حتى بلغ من ذلك شيئا عظيمًا ، قال عنه الشيخ الطنطاوي – رحمه الله - (( بل كان يجلس في الليل ليقرأ فإذا غلبه النعاس اتكأ برأسه على وسائد أُعـِـدت له فأغفى ساعتين أو ثلاثًا مِن الليل متقطعات ، ومِن النهار ساعة )) .


وقال : (( كان يقرأ دائمًا لا يشغله عن القراءة إلا أن يكون نائمًا أو في صلاة أو درس ، أو في طريق مِن المسجد إلى البيت ، ما فارق الكتب قط ولا استعان على النظر بنظارة وقد مات حديد البصر صحيحه ، وما أحبَّ في الدنيا غير الكتب ، فكان يشتري الكتاب يسمعُ به ولو كان مطبوعًا في أقصى الهند ويشتري المخطوط ولو بوزنه ذهبًا ، ولا يدع كتابًا حتى يقرأه ، أو يتصفحه تصفح المتثبت )) .

في المقبرة أو مع الكتاب


قال الجاحظ في كتاب (الحيوان) : (( قال ابن داحة : كان عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب لا يجالس الناس وينزل مقبرة مِن المقابر وكان لا يكاد يُرى إلا وفي يده كتابٌ يقرؤه فسُئل عن ذلك وعن نزوله المقبرة فقال : لم أرَ أوعظ مِن قـَبر ، ولا أمنعَ مِن كتاب ولا أسلمَ مِن الوَحدة . فقيل له : قد جاء في الوَحدة ما جاء ! ، فقال : ما أفسدها للجاهل وأصلحها للعاقل ! )) .

مع النبي وأصحابه


كانت رسالة النبي r مرتكزة في أساسها على القراءة والدعوة إليها ، فكانت كلمة (اقرأ) هي أول كلمة ألقيت على سيدنا محمد r ، ولذا فقد انعكس تطبيق هذا الأمر على جميع شؤون حياته r ومن اقتفى أثره مِن الصحابة والتابعين رضوان الله تعالى عليهم كما سنرى :

كيف أستوحش ؟!


ذكر الذهبي في (السير) : (( عن نُعيم بن حماد قال : كان ابن المبارك يُكثر الجلوسَ في بيته ، فقيل له : ألا تستوحِش ؟ فقال : كيف أستوحِشُ وأنا مع النبي r وأصحابه ؟ )) وأسند الخطيب في (تقييد العلم) عن ابن المبارك قوله : مَن أحبّ أن يستفيد فلينظر في كتبه .


حَرُّ الصيف وبرد الصحبة


وفي (تاريخ بغداد) : (( أن يحيى بن (محمد بن يحيى) الدُّهلي قال : دخلتُ على أبي في الصيف وقت القائلة وهو في بيت كتبه وبين يديه السراج وهو يصنّف ، فقلت : يا أبتِ هذا وقتُ الصلاة ودُخانُ هذا السراج بالنهار فلو نفّست عن نفسك ، قال : يا بُنيّ تقول لي هذا وأنا مع رسول الله r وأصحابه والتابعين )) ؟ .

جلساء ما يُملُّ حديثهم


ساق ابن عبد البر بسنده في (جامع بيان العلم وفضله) أن أحمد بن محمد بن شجاع بعثَ غلامًا مِن غِلمانه إلى أبي عبد الله ابن الأعرابي يسأله المجيءَ إليه ، فعاد إليه الغلام فقال : قد سألته ذلك فقال لي : عندي قوم مِن الأعراب فإذا قضيت أربي منهم أتيت ، قال الغلام : وما رأيت عنده أحدًا إلا أن بين يديه كتبًا ينظر فيها فينظر في هذا مرّة وفي هذا مرّة ، ثم ما شعرنا حتى جاء ، فقال له أبو أيوب : يا أبا عبد الله ، سبحان الله العظيم تخلّفت عنا وحرمتنا الأنس بك ولقد قال لي الغلام : إنه ما رأى عندك أحدًا ، وقلتَ : أنا مع قوم مِن الأعراب فإذا قضيتُ أربي معم أتيتُ فقال ابنُ الأعرابي :


لـــنا جلســاءُ ما نـَـمَـلُّ حـــديثهم ألِبّاءُ مـأمـونــون غيــبًا ومَشهدا
يفيدوننا مِن علمهم علمَ ما مضى وعقــلاً وتأديــبًا ورأيًا مُــســدّدا
بِلا فتــنةٍ تُخشى ولا سوء عِشرة ولا يُــتـقى منـهم لســانًا ولا يـدا
فإن قلتَ : أمـواتٌ فلا أنت كاذِبٌ وإن قــلتَ : أحياءٌ فلـستَ مفـنّـدا

كتابي عشيقي


قيل : إن هذه الأبيات كانت على باب خزانة الإمام أبي بكر القفــّـال :

خــلـيلي كــتابي لا يَعاف وصاليا وإن قــلَّ لي مـــالٌ وولّى جمــاليا
كتابي عشيق حين لم يبقَ مَعشـَق أغـــازله لــو كـــان يدري غزاليا
كتابي جليــسي ولا أخاــف ملاله محدّث صــدفٍ لا يخــــاف ملاليا
كتابي بحـرٌ لا يغيــض عطـــاؤه يُفيض عليّ المال إن غـاض ماليا
كتابي دليلٌ لــي عــلى خير غايةٍ فـمــــن ثـَـم إدلالي ومـنــه دلالــيا

مع العلماء والخواص


وقال الإمام المعافى بن زكريا النهرواني الجريري – نسبة إلى مذهب ابن جرير الطبري- في كتابه (الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي) : (( وقد كان بعض مَن كان له في الدنيا صيت ومكانة عاتبني على ملازمة المنزل وإغبابي زيارته وإقلالي ما عوّدته مِن الإلمام به وغشيان حضرته ، فقال لي : أما تستوحِش الوِحدة ؟ ونحو هذا مِن المقالة . فقلت له : أنا في منزلي إذا خلوتُ مِن جليس يقصد مجالستي ويؤثر مساجلتي ، في أحسن أُنسٍ وأجملِه وأعلاه وأنبلِه ،لأنني أنظر في آثار الملائكة والأنبياء والأئمة والعلماء وخواص الأعلام الحكماء وإلى غيرهم مِن الخلفاء والوزراء والملوك والعظماء والفلاسفة والأدباء والكتـّـاب والبلغاء والرُّجَّاز والشعراء ، وكأني مجالِسٌ لهم ، ومستأنسٌ بهم ، وغير ناءٍ عن محاضرتهم ، لوقوفي على أنبائهم ونظري فيما انتهى إليَّ مِن حِكمهم وآرائهم )) .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=491814

ما أجمله مِن معشوق !


رأينا مدى شغف جيل الريادة بهذا المعشوق وكيف عانوا ما عانوه في سبيله ، ولا يمكننا بحالٍ مِن الأحوال أن تجاوز أو نتحاشى ما ذكرناه استبعادًا له أو تهاونًا به فلولا ما قاساه أولئك الرجل العاشقون مِن حب شديد لهذا المعشوق لما وصل إلينا نتاجهم ، ولما تفيأنا ظلال مؤلفاتهم ، فليس في قصصهم مبالغة إذا ما علمنا أن حياتهم لم تكن إلا مِن أجله ، لأنهم اتخذوه مطية إلى رضوان الله .











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
كتاب،عاشق،عائض،القرني

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رفيقي في جلساتي ..كتابي .. عبد للرحمان المنتدى العام 65 06-14-2011 02:23 PM
كتاب رائع لحلويات العيد Peace صـحّ عـــــيدكـــــم { هـــكا كوزينتــنا مع العيد } 94 05-13-2011 11:12 AM
انشودة تناديني و أمضي يا صديقي و أرحل دون دربك يا رفيقي Tina-HinDou منتدى الألبومات الإنشادية 25 03-01-2011 04:00 PM
تعبير كتابي !!!!! cheima منتدى النكت 4 07-22-2010 01:08 PM


الساعة الآن 12:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302