العودة   منتديات صحابي > أقسام الــصـحــة > منتدى الصحة النفسية > ركن التنمية البشرية و تطوير الذات



فقه منازعة الفقر بالإبداع

ركن التنمية البشرية و تطوير الذات


فقه منازعة الفقر بالإبداع

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يتطلع الناس إلى الأفضل دائمًا، ويحلمون وتكبر أحلامُهم مع مرور الأيام، وليست الأحلام مقصورة على أصحاب الأموال والقدرات البشرية وأصحاب الفكر

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-29-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية رحيل82


البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 17469
المشاركات: 373 [+]
بمعدل : 0.14 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 34

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رحيل82 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ركن التنمية البشرية و تطوير الذات
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يتطلع الناس إلى الأفضل دائمًا، ويحلمون وتكبر أحلامُهم مع مرور الأيام، وليست الأحلام مقصورة على أصحاب الأموال والقدرات البشرية وأصحاب الفكر والهوايات المختلفة، فهناك فقراء يأملون برغم فقرهم أن تتحسن أحوالهم في المستقبل، ويعيشوا حياة المستويات المادية المرتفعة، وهناك بؤساء يتطلعون إلى تحقيق الاستقرار والرفاهية، ويرفضون الانسحاب إلى الوراء، فالتراجعُ لا يصنع النجاح، ويوقنون بأن مستقبل الغد أفضل من حاضر اليوم، ويبذلون جهودهم للحاق بالحياة العملية.

وقد يراهم بعض الناس فيظن أنهم في عداد الأموات، وأنهم صائرون إلى خراب وضياع، فينعكس الأمر ويبدو لهم ما لم يكونوا يحتسبون، وتتبدل الأحوال ويصبح هؤلاء البؤساء من بناة المستقبل ويصيرون إلى قوة وارتفاع.

كما أن هناك أميين يسعون إلى امتلاك التطور التكنولوجي، حتى الجهلاء يتوقع كثير منهم أن يدركوا المعرفة ويصبحوا من كبار العلماء، وبرغم قسوة النزاعات الدولية فهناك من يرى في المستقبل عالمًا بلا حروب، وخيرًا بلا شر، وأمنًا بلا خوف.

النجاح في المستقبل والاستمتاع بمنجزات الحضارة، يمكن أن ينال العاجزَ إذا نظر للأمام، وتغلب وعيه على غفلته، واستسلامه، كما أن النبوغ ليس مطلبًا صعب المنال؛ فهو يتطلب التضحية، والتطلع لمعالي الأمور، وقد قال سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب معالي الأمور وأشرفها ويكره سفسافها)).

فهناك من كان يحلم وهو صغير بأن يكبر ويصير عظيمًا من العظماء أو مخترعًا من المخترعين، فكبروا وتحققت آمالهم بعد أن رغبوا في المستقبل وأصبحت هذه الرغبة دافعًا لهم نحو تحقيق الطموحات، وإحراز النجاح.

وهناك من نجحوا من خلال علاقتهم الإنسانية مع الناس، وإن لم يتوفر لهم المال أو الدراسة، لكنهم استطاعوا أن يندمجوا في الحياة من خلال الكلمة الطيبة التي فتحت لهم الطريق إلى القلوب.

ومنهم من سلك طريق الصحبة الصالحة، فدلتهم على الخير، وأعانتهم عليه، فأصلح الله حالهم وساروا إلى الأمام.

وهناك من اكتشف عبقرية قلمه، ونبوغ تفكيره، ورجوح عقله، فوظف قلمه في الكتابة والبحث والتأليف فأبدع وأصبح كاتبًا كبيرًا.

وآخرون أدركوا قيمة الوقت في حياتهم، فالتفتوا إلى الوقت الحاضر والقادم، ولم يكن عجزهم الفائت وقلة حيلتهم عقبة في طريقهم، فأحسنوا استغلال الأوقات وعمروها بالأعمال النافعة.

لقد كانت بدايتهم سيئة، لكنهم أرادوا أن يحولوا مسارهم نحو الإيجابية في كل مظاهر حياتهم، فنالوا الإرادة القوية، وتحققت أهدافهم، وبدل الله سيئاتهم حسنات، وخرجوا من قاموس البؤس والفقر بعد أن عرفوا أن الوقت هو الحياة.

تبدأ صناعة المستقبل بحلم لونه لون استبشار وترقب لحصول الخير، ثم يتحول هذا الاستبشار إلى إرادة في الإنسان؛ تبعث فيه الحركة، وتوجهه للعمل والتنمية وتحقيق الأهداف، ويأبى الإبداع إلا أن يتحقق ولو بقليل من النجاح، فهذه طبيعته حين تصبح الأهداف قوية، فنرى أناسًا نبغوا ولم يتحقق لهم النبوغ في المجالات التي كانوا يحلمون بالنبوغ فيها.

وقد قيل: "لكي يحقق الإنسان ما يصبو إليه يتطلب منه ذلك حماسًا، والتزامًا، واعتزازًا، ورغبة في بذل قصارى الجهد، ورغبة في مواصلة العمل لمدة أطول، ورغبة في عمل أي شيء من أجل تحقيق الهدف، ولكي يتحقق ما تصبو إليه في هذه الحياة، فأنت تحتاج للحافز والطاقة".

والأجدر بنا أن نطرد القلق والوساوس من حياتنا؛ فالحياة يبنيها الفقراء مع الأغنياء، والبؤساء مع السعداء، والعاجز مع القادر، والضعيف مع القوى، والرجل مع المرأة، والصغير مع الكبير، وأن نحب المستقبل، ونتغلب على المخاوف التي تهددنا وتخوفنا من استقباله، فالمستقبل حياة جديدة، ومستقبلنا الأفضل هو ثمرة لتخطيط أفضل وإرادة أحسن وقرارات صائبة.

مستقبل الفقراء الذين يريدون مجدًا لأنفسهم مرهون بإرادة وهدف وحسن استغلال للأفكار، وتعظيم للأحلام، لتتحول إلى قضايا مصيرية كبرى تحرك هؤلاء البؤساء للعمل، حتى لا تنتهي أحلامُهم عند شواطئ بحر ميت، ويستمر شللُهم الحضاري.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t62565.html#post483620

النظر للمستقبل يعني البحث عن الجديد والتحرك للأمام دون التفات، والالتقاء حول روح تنموية متعاونة على البر والتقوى من أجل النهوض، وبذل المحاولات المتكررة للنجاح السريع أو التدريجي، فالنجاح المضمون يحققه المتفائلون، وأن نأخذ من أمسنا ليومنا، ومن يومنا لغدنا، ومن دنيانا لآخرتنا، لننال رضوان الله وفضله وبره وثوابه.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=483620

جنايتنا التاريخية هي خوفنا من اقتحام المستقبل، مما يوقعنا في ارتباك وحيرة واضطراب وخلل، وضعف الخبرات لفقد الشجاعة الذاتية نحو المستقبل، فشباب أمتنا يحتاج إلى من يرسم له معالم طريق واضح يؤدي إلى قوة الدافعية والحماسة والفلاح، كما أنه يحتاج لمن يأخذ بيده للنهوض، والارتقاء، ويسهل وصول الثقافة النافعة إليه بما يضمن وجود تفاعل فكري وإبداع يتحرك في ظلال التثقيف المستمر، كما أنه بحاجة شديدة لمن يتحسس قدراته، ويأخذ بها إلى الفاعلية كي يستثمر تلك القدرات فيما ينفعه ويخدم مجتمعه الذي يعيش فيه.

أكثر ما يعيننا على البناء الفاعل في الحاضر والمستقبل أن نفعل ما نقول، فتتحول أفكارنا إلى نبض حيوي من الإيمان والعمل الصالح، فلا نحبس أفكارنا في أعماقنا أو نطف بها في الساحات الفكرية للتباهي والتظاهر والخداع الزائف، بل نطبق في ظلال شرعية عادلة ورحيمة وثقافة إسلامية هادية، والأجدر أن نصوغ أعمالنا في كتل مؤسسية ضخمة، وأن نزود عباقرتنا بأدوات التطوير المتطورة، ونؤهل العباقرة الجدد للمشاركة في المسيرة التنموية للعالم الإسلامي، فلكل عصر تطوراته وإبداعاته الملائمة له، وحيث يعيش العالم المعاصر تطورات ضخمة فلا بد للعالم الإسلامي من خصوصية تنموية لا تنحرف به إلى ما انحرف إليه الآخرون.

وهناك مئات الطرق لتحفيز النفس نحو الإبداع لا تتحقق إلا بإثارة الإرادة في أعماق الإنسان ليتغير نحو الأفضل، فلحظة إرادة واحدة تستطيع أن تبني أمجادنا، وتحقق سعادتنا، وتحول حياتنا إلى جنة مليئة بالزهور.

د. محمود حسن محمد



tri lkh.um hgtrv fhgYf]hu










عرض البوم صور رحيل82   رد مع اقتباس

قديم 03-30-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رحيل82 المنتدى : ركن التنمية البشرية و تطوير الذات
افتراضي

بارك الله فيي و جزاك الله خيرا اختي رحيل على الموضوع القيم









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الزوالي المسكين بين الفقر و العجينة ....حال و أحوال 406_nassim منتدي اللهجة الجزائرية { شا تحكيلـنا } 8 11-06-2010 05:21 PM
عبر لنا عن حالكـ بالإبداع حياة منتدى الالعاب الترفهية 2 08-15-2010 11:27 AM
الفقر fayeza ملتــقي عشاق القلــم الخاص { بوح حصري } 7 05-18-2010 11:54 PM
بحث:الفقر في فلسطين وسياسات مكافحته حالة عملية المتفائل2012 مكتبة البحوث الاقتصادية 3 04-06-2010 02:37 AM
الفقر نجوم الليل منتدى النكت 1 05-16-2008 01:53 AM


الساعة الآن 11:55 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302