العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


الآداب الاسلاميـــــــــــــــــ ــــــــــــــــة

المنتدى الاسلامي العام


الآداب الاسلاميـــــــــــــــــ ــــــــــــــــة

الحمدلله رب العالمين ، الحمدلله الذى جمعنا بكم فى هذا الصرح المبارك ، والذى أسأل الله - جل وعلا - أن كما جمعنا فى الدنيا على حبه أن يجمعنا فى

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-05-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
الآداب الاسلاميـــــــــــــــــ ــــــــــــــــة 022011_md_12991050861.jpg


الحمدلله رب العالمين ، الحمدلله الذى جمعنا بكم فى هذا الصرح المبارك ، والذى أسأل الله - جل وعلا - أن كما جمعنا فى الدنيا على حبه أن يجمعنا فى الآخرة تحت ظل عرشه فى يوم لا ظل إلا ظله - تعالى -

والصلاة والسلام على رسول الهدى والنور والحق ، خير خلق الله - تبارك وتعالى - الذى اصطفاه الله ليكون رسولاً لهذا الإسلام العظيم ولهذا القول الثقيل.

أما بعد ,,

فأيها الإخوة الكرام وأيها الأخوات الكريمات
فيسعدنى فى هذا الموضوع

أنا أقدم لكم موضوعنا هذا بعنوان : الآداب الإسلامية


ثم أما بعد ,,

فلا شك أننا نحتاج فى حياتنا اليومية أن نتعلم الآداب الإسلامية حتى نعيش فى هذه الدنيا ساعين إلى الجنة فى الآخرة


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته







hgN]hf hghsghldJJJJJJJJJJJJJJJJJ JJJJJJJJJJJJJJJJm











التعديل الأخير تم بواسطة عبد للرحمان ; 04-05-2011 الساعة 10:50 PM سبب آخر: توضــــــــــــــيح العنوان
عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس

قديم 04-05-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

المقدمة

إلهى .. لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، سبحانك أبرأ من الثقة إلا فيك ، ومن التسليم إلا لك ، ومن التفويض إلا إليك ، ومن التوكل إلا عليك ، ومن الرضا إلا عنك ، ومن الطلب إلا منك ، ومن الرجاء إلا إلى ما فى يديك ..

معنى الأدب :
قيل : الأدب يُسمى أدباً لأنه يأدب (يدعو) الناس إلى المحامد ، وينهاهم عن المقابح.
وقيل : أدبته أدباً : علمته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق.
وقيل : الأدب مَلَكَة تعصم من قامت به عما يشينه.
وقيل : الأدب هو توريض النفس على كريم الخصال وجميل الأفعال.
وقيل : الأدب حلية زين الله بها الإنسان ، ودعامة أيد الله بها العقول.
بل قيل : حقيقة الأدب : استعمال الخلق الجميل ، فالفضل بالعقل والأدب ؛ لا بالأصل والحسب ؛ لأن منساء أدبه ضاع نسبه ، ومن قل عقله ضل أصله.
فالأدب من صميم هذا الدين ، والآداب التى جائت بها الشريعة الإسلامية آداب تميز المسلمين عن غيرهم ، وتظهر سمو هذه الشريعة وعظمتها.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t63070.html#post487064

أهمية الأدب :
ليس أدل على أهمية الأدب من كثرة اهتمام العلماء والأخيار به ، وحثهم على تعمله وسلوك طريقه ، وقد قيل فيه أقوال باهرة ، وإرشادات فاخرة ، فمن ذلك :
كان يُقال : أربع يسود بها العبد : العلم والأدب والفقه والأمانة.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=487064
وقال الثورى – رحمه الله - : من لم يتأدب للوقت ، فوقته مقت ، أى : إن من لم يتأدب ويأخذ نفسه بشعائر الأدب فحياته مكروهة عند الناس .
وكان يُقال : العون لمن لا عون له : الأدب .
ومن فضيلة الأدب أنه ممدوح بكل لسان ، ومتزين به فى كل مكان ، وباق ذكره على مدار الزمان.
وقيل : الأدب فى العمل علامة قبول العمل .
ورأى حكيم غلاماً جميلاً لا أدب له فقال : أى بيت لو كان له أساس.
وقال الحسن – رحمه الله - :"إن كان الرجل ليخرج فى أدب نفسه السنتين ثن السنتين.
وقال مخلد بن الحُسين – رحمه الله - : نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث.

ونستطيع أن نحدد أهمية الأدب فى حياتنا فى بعض النقاط المهمة :
1 – الأدب شرع :
قال الله – سبحانه وتعالى - :"قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً"سورة الأنعام(161) ، لكل مجتمع شريعة ، فديننا دين قيم ، وهو دين القيم ، وإذا كان فشريعتنا ولله الحمد والمنة هى الإسلام ، والإسلام العظيم قد تكفل للمجتمع بالسعادة إن اتبع الآداب التى سنها وشرعها الله ورسوله له ، قال – سبحانه - :"مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً"سورة النحل(97).
فالباحثون عن الحياة الطيبة يلزمهم عمل الصالحات التى أمرت بها الشريعة ؛ يتحققق لهم وعد الله سبحانه بالحياة الطيبة ، وما الأعمال الصالحة إلا مجموعة من الآداب ، أو هى وسيلة تحصيلها ، فسيادة الأدب بين الناس مقياس لاستفادتهم من هذه النصوص وقبولهم لها ، وعدم تطبيق هذه الآداب السلوكية هو مؤشر خطير على عدم تقبل الناس لهذه الشرائع ، أو على الأقل دلالة على إهمالها.

2 – إصلاح المجتمع :
الأدب فى التعامل وإنزال الناس منازلهم ، وكفالة حقوقهم يورث الألفة ، وينزع البغضاء ، ويسل السخيمة من القلوب ، فتصفو وتحن وترق فتسود المجتمع الأخوة والمحبة ، فقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"ليس من أمتى من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه". (صحيح ، مسند الإمام أحمد : 5/323)

3 – الأدب طريق العلم النافع :
قال تعالى :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ"سورة المجادلة(11) ، ما أحوجنا اليوم إلى العلم النافع الذى يأخذ بأيدينا إلى دروب التقدم والعزة والرفعة التى أفتقدناها طويلاً ، والتى توصلنا إلى مرضاة ربنا ، بعيداً عن الهوى والجهل إذ هما متلازمان ، والأدب يخلصك منهما ، والطالب للعلم - أى علمٍ كان – لن يناله بدون أن يتأدب أولاً ، وإذا نال بعضاً من العلم بدون تأدب فسيكون وبالاً عليه فى الدنيا والآخرة ؛ لأنه سيكون من جملة علماء السوء ، وقد حذر السلف كثيراً من طلب العلم بدون أدب.
قال أحد السلف : من أراد العلم والفقه بغير أدب فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله .
وقال آخر : بالأدب تتفهم العلم ، وبالعلم يصح لك العمل.

4 – الأدب ضرورة :
الأدب ضرورة لكل مسلم مع الله – سبحانه وتعالى – ومع النبى محمد – صلى الله عليه وسلم – ومع جميع الخلق.
قال – سبحانه وتعالى - :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ"سورة الحجرات(1).
وقال – سبحانه وتعالى - :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ"سورة الحجرات(2).
وقال – سبحانه وتعالى - :" وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً" البقرة(83).
إذا كان ثمة تعامل من المسلم مع غيره فلا بد من ضوابط للحقوق والواجبات ، ولا بد من فهم أصول التعامل مع الغير ، وهذا هو المقصود بمعنى الأدب ، ولا يتم تحصيل هذا الأدب إلا بالعلم ، فالأدب علم ، وعلم شرعى مطلوب بأصوله وضوابطه بأدلة الشرع ، فإن الشرع حاكم ، فليس الأدب نوعاً من (الإتيكيت) كما يقولون ؛ وإنما هو شرع ودين وقربة إلى الله تعالى ، ففيه واجب وحرام ومندوب ومباح ، تدور عليه الأحكام الشرعية الخمسة ، فواجب على كل مسلم التماسها والعمل بها .

5 – بالأدب تُعرف الواجبات :
بالأدب يعرف المسلم ما يجب عليه فى عباداته ، وعاداته ، وتعاملاته ، وسلوكياته ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى"(صحيح البخارى 1934)

6 – الأدب وعنوان الأمة :
نحتاج للأدب لكى يتأدب الصغير مع الكبير ، والعالم مع طلابه ، والطالب مع معلمه ، والولد مع والده ، والزوجة مع زوجها ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:"ليس من أمتى من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ، ويعرف لعالمنا حقه"(صحيح سبق تخريجه).

7 – الأدب ثمرة الدعوة :
الأدب وسيلة إلى كل فضيلة ، وهو غاية إرسال الرسل وثمرة دعوتهم ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق"(صحيح، مسند الإمام أحمد :2/381) ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"إن المؤمن ليدرِك بحسن خلقه درجة الصائم القائم"(صحيح ، مسند الإمام أحمد : 6/187) ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"ما من شىء أثقل فى الميزان من حسن الخلق"(صحيح ، سنن أبى داود : 4799)
وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"أنا زعيم ببيت فى ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً ، وببيت فى وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً ، وببيت فى أعلى الجنة لمن حَسُنَ خُلقُه"(صحيح ، سنن أبى داود : 4800)
ربض الجنة : يعنى ما حول الجنة من بيوت ونحوها.
المراء : يعنى الجدال.

فيا ولدى .. يا ابن الإسلام
إذا علمت قيمة الأدب فى دينك العظيم ؛ وكيف اهتم به الإسلام فاعلم أن التأديب يكون من وجهين :
أحدهما : ما علمه الوالد لولده فى صغره .
الثانى : ما تأدب الإنسان به فى نفسه عند نشأته وكبره .
فأما التأديب اللازم للأب ، فهو أن يأخذ ولده بمبادئ الآداب ؛ ليأنس بها وينشأ عليها ، فيسهل عليه قبولها عند الكبر ؛ لأنه إذا أغفل تأديبه فى صغره ، كان تأديبه فى كبره عسيراً ، قال الله – سبحانه وتعالى - :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ "سورة التحريم(6) . قال ابن عباس – رضى الله عنهما - : علموهم وأدبوهم.
وأما الأدب اللازم للإنسان عند نشوئه وكبره فهو أدب استصلاح ، وهذا هو المراد لأن به صلاح النفس ، وصلاح النفس به صلاح البدن ، بل وصلاح كل حياة الإنسان وأحواله ، قال – سبحانه وتعالى - :"قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا - وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا"سورة الشمس(9-10).
وأول ما ينبغى على المسلم أن يتأدب معه هو الله – سبحانه وتعالى – الذى خلقه فسواه ، ورزقه وأحياه ، ثم يميته ثم يبعثه.
ثم يتأدب مع إمام المرسلين – صلى الله عليه وسلم - ، وسيد الأولين والآخرين ، لأنه معلم البشرية ، ومرشدها إلى ربها ، وموصل لها إلى طريق الخير والفلاح ، وهو القدوة والأسوة والمثل الأعلى للمؤمنين.
ثم يتأدب المسلم مع أصحاب النبى – صلى الله عليه وسلم - ، فهم الذين حملوا راية الحق ، ورفعوها عالية خفاقة ، هم الذين حملوا مشعل النور والهداية إلى الناس كافة.
ثم يتأدب المسلم مع من كان سبباً فى وجوده على هذه الأرض ، مع أبويه.
ثم يتأدب المسلم مع من يعلمه الخير ، ومع من يرشده إلى الحق ، ويبصره بالنور الذى يُغذى القلوب والأرواح ، مع العلماء والدعاة والمربين.
ثم يتأدب المسلم مع نفسه التى بين جنبيه ، فيسلك بها سبيل الصالحين ، وينأى بها عن طريق الضالين المفسدين ، ليُذبها وليصل بها إلى صراط الله المستقيم .
ثم يتأدب الإنسان مع من حوله من إخوانه المسلمين ، وغيرهم.
وهذا هو موضوع هذا الجزء : جولات فى الآداب الشرعية.
إذا علمت أهمية الأدب وخطورته ووجوب تعلمه بضوابطه الشرعية ، فلا بد أن تعلم خطورة إهمال هذا العلم الخطير الذى كان من نتيجة إهماله سوء الأدب الظاهر الذى تراه هذه الأيام فى شوارعنا وبيوتنا ، فتعال معى لتعرف عقوبة تارك الأدب :
إذا كان الأدب بهذه الأهمية ، وهذه المكانة السامية الرفيعة ؛ فإن تارك الأدب لا بد أن يُعاقب ، وعقوبات تارك الأدب خطيرة منها :
- قال بعضهم : الزم الأدب ظاهراً وباطناً ، فما أساء أحد الأدب فى الظاهر إلا عةقب ظاهراً ، وما أساء أحد الأدب فى الباطن إلا عوقب باطناً.
- وقال عبد الله بن المبارك – رحمه الله - : من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن ، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض ، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة.
- وقال ابن القيم – رحمه الله – فيما يشبه أن يكون قاعدة فى هذا الأمر : أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه ، وقله أدبه عنوان شقاوته وبواره ، فما استُجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب ، ولا استُجلب حرمانها بمثل قلة الأدب ، فانظر إلى الأدب مع الوالدين كيف نجَّى صاحبه من الغار حين أُطبقت عليهم الصخرة ، وانظر إلى الإخلال به مع الأم تأويلاً وإقبالاً على الصلاة كيف امتُحن صاحبه بهدم صومعته ، وضرب الناس له ، ورميه بالفاحشة.
وتأمل أحوال كل شتى ومُغتر ومُدبر ، كيف تجد قلة الأدب هى التى ساقتهإلى الحرمان .
وانظر إلى أدب الصديق – رضى الله عنه – مع النبى – صلى الله عليه وسلم – فى الصلاة حين أمره النبى – صلى الله عليه وسلم – أن يتقدم بين يديه ، فقال : ما كان ينبغى لابن أبى قحافة أن يتقدم بين يدى رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، كيف أورثه مقامُه الإمامة بعده! فكان ذلك التأخر إلى خلفه – وقد أومأ إليه أن : اثبت مكانك – بكل خطوة إلى وراء مراحل إلى قُدَّام تنقطع فيها أعناق المطى ، والله أعلم.

نسأل الله – تعالى – أن يؤدبنا بآدابه ، وأن يجعلنا هداة مهتدين.









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

الأدب الأول

الأدب مع الله

"اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ "

الله

"اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ"

البقرة : 255

عن أبى موسى قال : قام فينا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بخمس كلمات فقال :"إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغى له أن ينام يخفض القسط ويرفعه ، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" صحيح مسلم : 293

وعن أبى هريرة - رضى الله عنه – أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال :"يد الله ملأى لا يُغيضها نفقة سخاء الليل والنهار وقال : أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما فى يده وقال عرشه على الماء وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع" صحيح البخارى : 6862

قال عبد الله بن مسعود – رضى الله عنه - :"إن ربكم تعالى ليس عنده ليل ولا نهار ، نور السموات والأرض من نور وجهه."

سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

سبحان من على العرش استوى .. سبحان من يسمع ويرى .. سبحان الذى خلق فسوى وقدر فهدى .. سبحان من لا يموت .. سبحان من تكفل بالموت .. سبحان من صور الأجنة .. سبحان من له المنَّة ..

سبحان من وهب النور فى الأبصار ، وسكب الضياء فى النهار ، جل فى علاه ، تقدس عن الأشباه ، لا إله إلا إياه ، لا نعبد سواه.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t63070.html#post487066

غالب فلا يُقهر ، وشاء فلا يجير ، أغنى وأقنى ، وأضحك وأبكى ..

ظهرت آياته ، بهرت بيناته ، حسنت صفاته ، تباركت ذاته ..

تلألأت بأجل المحامد أسماؤه ، توالت بأسنى الهبات آلاؤه ، تواترت بأبرك الخيرات نعماؤه ، جمل اختياره واصطفاؤه.

ما أحسن جميله ! ما أوضح تفصيله ! ما أيسر تسهيله ! ما أصدق قيله !

لا إله إلا الله يفعل ما يريد ، لا إله إلا الله يبدأ ويعيد ، لا إله إلا الله ذو العرش المجيد والبطش الشديد ، لا إله إلا الله نذخرها ليوم الوعيد .

لا إله إلا الله ترضيه ، لا إله إلا الله بها نلاقيه ، لا إله إلا الله تملأ الكون وما فيه.

لا إله إلا الله فى علاة ، لا نعبد إلا إياه ، ولا ندعو سواه ، تفضب بالجميل ، وأعطى الجزيل ، وشفا العليل ، وأزاح الهم الثقيل.

لا إله إلا الله حفظ الأولياء ، ونصر الأنبياء ، وكبت الأعداء ، يفعل ما يشاء ، ويبرم القضاء ، وينزل الداء والدواء.

سبحانه ! سبحانه ! سبحانه !

سبحانه ! برحمته يستغيث المذنبون ، وإلى إحسانه يفرغ المضطرون ، أنس كل مستوحش غريب ، وفَرَجُ كل مكروب كئيب ، وغوث كل مخذول فريد ، وعضد كل محتاج طريد ، سبحانه! أوجب علينا أن نتأدب معه – سبحانه وتعالى - :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" سورة الحجرات : 1 ، وقال لنا النبى – صلى الله عليه وسلم - :"قولوا سمعنا وأطعنا وسلمْنا"صحيح مسلم : 180

والأدب مع الله – تعالى – هو : تعظيم الله وتوقيره – سبحانه وتعالى – وحبه ، والخوف منه والرجاء فى وجهه الكريم وإفراده – عز وجل – بذلك.

والأدب مع الله – سبحانه وتعالى – هو رأس الأمر وعموده، وأهم ما يقدمه العبد فى دنياه .

قال ابن القيم – رحمه الله - : الأدب مع الله ثلاثة أنواع :

أحدها : صيانة معامته – سبحانه وتعالى – أن يشوبها العبد بنقيصه.

الثانى : صيانة قلبك أن يلتفت لغيره – سبحانه وتعالى - .

الثالث : صيانة إرادتك أن تتعلق بما يمقتك بسببه ، يعنى أن تتعلق إرادتك بسبب يستجلب لك مقت الله عليك.

والأدب مع الله – سبحانه وتعالى – محمود على كل حال ، ولكن بعض الآداب أقرب إلى رضاه – سبحانه - ، فقد رُوى عن ابن سيرين – رحمه الله – أنه سئل : أى الآداب أقرب إلى الله؟ فقال : معرفة ربوبيته ، والعمل بطاعته ، والحمد لله على السراء ، والصبر على الضراء.

قال ابن القيم – رحمه الله - : ولا يستقيم لأحد الأدب مع الله – سبحانه وتعالى – إلا بثلاثة أشياء :

معرفته بأسمائه وصفاته .

ومعرفته بدينه وشرعه ، وما يحب وما يكره.

ونفس مستعدة قابلة لينة ، متهيئة لقبول الحق علماً وعملاً وحالاً.

والأدب مع الله لا ينفك عنه العبد أبداً ، بل هو بعدد الأنفاس واللحظات ، فالهمة والخطرة ، واللحظة واللفظة ، كل ذلك يحتاج للأدب ؛ لأن الله – سبحانه وتعالى – مطلع على السرائر والضمائر ، ولذلك سأجتهد أن ألخص لك عناوين فى الأدب مع الله – سبحانه وتعالى - ، ونسأل الله أن يرزقنا وإياك العمل.

من الأدب معه – سبحانه وتعالى - :

1 – أن تحبه بقلبك كله ، وترضيه بجودك كله ، وتقصد وجهه بعملك كله ، قال – عز وجل - :"وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ "سورة البقرة 165 ، وقال أنس – رضى الله عنه - : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"ثلاث من كُن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود فى الكفر كما يكره أن يُقذف فى النار " صحيح البخارى 15

والتوحيد فى الحب أن تحبه – سبحانه وتعالى – وحده لا شريك له ، وشروط ذلك :

- أن يسبق حب الله – تعالى – إلى قلبك كل محبة.

- أن يقهر حب الله فى قلبك كل محبة.

- أن تكون جميع المحاب تابعة ونابعة من محبة الله.


وهذا أول الأدب وغاية الأدب ، أن يتعلق قلبك بالله وحده – سبحانه - ، قال اين القيم – رحمه الله – فى وصف المقربين : وجملة حالهم أنهم قوم قد امتلأت قلوبهم بمحبة الله فلم يعد فيهم عرق ولا مفصل إلا وقد دخله الحب.

2 – أن تجعل عبادتك خالصة لله وحده : فقد أمرك مولاك أن تعبده وحده لا شريك له ، ولا تبالى بعد ذلك بشىء من أمور الدنيا ، قال الله – سبحانه وتعالى - :"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " الذاريات 56 : 58 ، وقال – سبحانه وتعالى - :"قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ " سورة الأنعام 14 .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=487066

3 – أن تتفكر فى نعم الله عليك ، وتعظمها وتحمد الله عليها ، فنعم الله عليك لا تستطيع عدها ، ومننه لا تحصيها ، ولا تطيق شكلها ، وكل نعمة كبرت أو صغرت فهى منه وحده لا من أحد سواه ، قال – سبحانه وتعالى - :"وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ "سورة النحل 53 ، وقال – سبحانه وتعالى - :"وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا "سورة إبراهيم 34 ، فإذا علمت ذلك زادك حباً ، وخضوعاً وذلاً له – سبحانه وتعالى - ، وتأدباً فى خطابه ، وزيادة فى خوفه ورجائه وكمالاً فى إجلاله وتعظيمه – سبحانه وتعالى - .

4 – أن تجعل لسانك يلهج دائماً بذكره وحمده والثناء عليه بما هو أهله ، ثم تُسَخِّر جوارحك وأعضائك فى طاعته وعبادته، قال – سبحانه وتعالى - :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيرا - وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً - هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً " سورة الأحزاب 41 : 43 ، وكان النبى – صلى الله عليه وسلم – يقول فى ركوعه : "أنت ربى خشع سمعى وبصرى ومخى وعظمى وعصبى وما استقلت به قدمى لله رب العالمين"صحيح مسلم 1290 .

5 – مراقبته – سبحانه وتعالى – فى الخلوة ، وفى جميع الأحوال والأمور ، قال – عز وجل - :"إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً "سورة النساء 1 ، وقال – سبحانه وتعالى – :" وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"سورة الحديد 4 ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"لأعلمن أقواماً يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة البيضاء فيجعلها الله هباءً منثوراً ، أما إنهم من إخوانكم ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها"رواه الطبرانى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع 5028 ، وقال أبو الدرداء – رضى الله عنه - : إن العبد ليخلو بمعصية الله – تعالى - ، فيُلقى الله بغضه فى قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر ، فالأدب معه مراقبته فى الخلوة بالخوف والحياء منه – سبحانه وتعالى - .

6 – الحياء منه – سبحانه وتعالى – فى جميع أحوال العبد ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"استحيوا من الله حق الحياء ، قالوا : يا رسول الله : إنا نستحى والحمدلله ، قال : ليس ذلك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء : أن تحفظ الرأس وما وعى ، والبطن وما حوى ، ولتذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء"صحيح سنن الترمذى 2458 .

7 – علمك أن الله رقيب عليك ؛ فتمتنع عن معصيته ، فالمعصية تنافى الأدب مع الله – سبحانه وتعالى – فإذا حدثتك نفسك بمعصية الله – سبحانه وتعالى – فاعلم أنه مطلع عليك يسمعك ويراك .

8 – التسليم لله ولأمره – سبحانه وتعالى – ومعناه : أن يسلم ظاهرك ، ويسلم باطنك لله رب العالمين ، قال – تعالى - :"وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ "سورة المائدة 50 ، فلا اعتراض على حكمه ، ولا على شرعه ، ولا على قدره ، قال – عز وجل - :"وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً " سورة النساء 125 ، وقال – سبحانه وتعالى – :"إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ "سورة النور 51 : 52 .

9 – التوكل عليه سبحانه وتعالى ؛ ليكفيك كل ما أهمك ، قال – سبحانه وتعالى - :"وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " سورة المائدة 28 ، والتوكل هو استسلام القلب لله تعالى ، وتفويض الأمور كلها لمشيئته – سبحانه وتعالى - ، قال – عز وجل - :"وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ " سورة إبراهيم 12 .

10 – ومن الأدب مع الله أن تُحسن الظن به – سبحانه وتعالى - ، فعلى قدر حسن ظنك بربك يكون توكلك عليه ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"يقول الله – سبحانه وتعالى - :"أنا عندى ظن عبدى بى إن ظن بى خيراً فله وإن ظن شراً فله" صحيح مسند الإمام أحمد 2/391 .

11 – أن تحفظ حدود الله وحقوقه ، وأوامره ونواهيه ، قال – سبحانه وتعالى - :" تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا " سورة البقرة 187 ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك"صحيح سنن الترمذى 2516 ، وحفظ ذلك يكون بالوقوف عند أوامره بالامتثال ، وعند نواهيه بالاجتناب ، وعند حدوده فلا تتجاوز ، ولا تتعدى ما أُمرت به إلى ما نُهيت عنه ، فيدخل فى ذلك فعل الواجبات وترك المحرمات ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا إن حمى الله فى أرضه محارمه"صحيح البخارى 52 .

12 – إذا سألت لا تسأل أحداً سواه ، ولا تستعن بأحد سواه ، قال – سبحانه وتعالى - :"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ " سورة البقرة 186 ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله "صحيح سبق تخريجه ، فهو الذى يجيبك إذا دعوته ، ويعطيك إذا سألتَه ، ويغفر لك إذا استغفرته ، ويعينك إذا استعنت به ، ويغضب الله إن سألتَ غيره.

13 – ومن الأدب مع الله – سبحانه وتعالى – عدم الالتفات عنه ، بل الإقبال عليه – سبحانه وتعالى – واللجوء إليه فى كل حال ، قال – عز وجل - :"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ " سورة فاطر 60 ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"من لم يسأل الله يغضبْ"صحيح سنن الترمذى 3295 .

قال ابن القيم رحمه الله : إن فى القلب شعثاً لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وعليه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله فى خلوته ، وفيه حزن لا يُذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته ، وفيه قلق لا يُسكنه إلا الاجتماع عليه ، والفرار منه إليه ، وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته ودوام ذكره والإخلاص له ، ولو أعطى الدنيا لم تُسد تلك الفاقة أبداً ، فهو – سبحانه – مالك الملك والملكوت ، لا بد لك منه ، ولا غنى لك عنه ، ومن الأدب أن يرى فى قلبك يقيناً بهذا.

14 – ومن الأدب معه – سبحانه وتعالى – يقينك أنه ما أصابك من شىء فمن الله ، فكل ما يجرى فى الكون بقضائه وقدره ، فإذا كان ربك هو معبودك وما أصابك من نفع أو ضرر فهو منه ، لزم الرضا عنه والتسليم لقضائه ، قال - سبحانه وتعالى - :"وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ - الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ " سورة البقرة 155 : 156 ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"إن عظم الجزاء من عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط"صحيح سنن الترمذى 2320 .

15 – إذا امتلأ قلبك بحب الله فلا بد أن يكون حبك فى الله ، وبغضك فى الله ، وعطاؤك لله ، ومنعك لله ، قال – عز وجل - :"إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ " سورة المائدة 55 : 56 ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان"صحيح سنن أبى داود 4681 .

16 – من رضى بالله رباً وبالإسلام ديناً فلا بد له من العمل بكتاب الله ، والحكم بما أنزل الله فيه ، قال – عز وجل - :"إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً" سورة النساء : 105 ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"ما حكم قوم بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر "رواه الطبرانى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع 3235 .

17 – ألا تخاف فى الله لومة لائم ، قال – عز وجل - :"الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً" سورة الأحزاب 39 ، وقال – سبحانه وتعالى - :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ " سورة النساء 135 .

18 – من الأدب معه – سبحانه وتعالى – ألا تقدم عليه أحداً وأن تؤثر ربك – سبحانه وتعالى – حتى على نفسك وعلى هواك وعلى جميع الخلق فى كل أحوالك ؛ فإنك لو فعلتَ ذلك رفع الله شأنك.

19 – ومن الأداب الخطيرة معه – سبحانه وتعالى – أن يكون هو – جل جلاله – شغلك الشاغل وهمك الدائم ، فلا بد أن يكون همك رضاه – سبحانه وتعالى - ، ولو سخط الناس ، فمن التمس رضا الله بسخط الناس رضى الله عنه وأرضى الناس ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط الناس.

20 – إذا كان من الأدب معه – سبحانه وتعالى –الدعاء والخوف والرجاء ، فلا بد له – عز وجل – من التعظيم والتوقير ، عند ذلك فليحذر العبد من الاعتداء فى الدعاء ، قال – عز وجل - :"ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " سورة الأعراف : 55 ، عند عبد الله بن مغفَل أنه سمع ابنه يقول : اللهم إنى أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها فقال : أى بنى سل الله الجنة وتعوذ به من النار ؛ فإنى سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"إنه سيكون فى هذه الأمة قوم يعتدون فى الطهور والدعاء"صحيح سنن أبى داود 88 ، فاحذر يا بنى من هذا الاعتداء ، والاعتداء فى الدعاء يغفل عنه كثيراً من الناس ، ولخطورته فى الأدب ذاته لا بد أن نذكر أنواعاً من الاعتداء فى الدعاء لتحذرها :

- من أعظم العدوان : الشرك وهو دعاء غير الله – سبحانه وتعالى – قال – عز وجل - :"وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ " سورة الأحقاف : 5 ، وقال – سبحانه وتعالى – :"وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً" سورة الجن : 18 .

- ومن العدوان أن يدعوه غير متضرع بل دعاء مُدل كالمستغنى بما عنده.

- من الاعتداء أن تدعوه بما لم يُشرعه ، وتُثنى عليه بما لم يُثنِ به على نفسه ، ولا أذن فيه فإن هذا الاعتداء فى دعاء الثناء والعبادة ، وهو نظير الاعتداء فى دعاء المسألة والطلب.

- الدعاء إلى غير طاعة الله – سبحانه وتعالى – والإفساد فى الأرض بعد إصلاح الله – سبحانه وتعالى – إياها ببعث الرسل وبيان الشريعة.

- أن يسأل الله بما لا يليق به من منازل الأنبياء ، مثل أن يسأل المقام المحمود وهو خاص بالنبى المحمود – صلى الله عليه وسلم - .

- أن يسأل الله بما لا يجوز له سؤاله من الإعانة على المحرمات.

- أن يسأل ما لا يفعله الله مثل أن يسأله تخليده إلى يوم القيامة.

- أن يسأله أن يرفع عنه لوازم البشرية من الحاجة إلى الطعام والشراب.

- أو يسأل أن يُطلعه على غيبه.

- وأن يسأل أن يهب له ولداً من غير زوجة ولا أَمَة.

- وكذلك رفع الصوت فى الدعاء والنداء فى الدعاء والصياح وافتعال البكاء ، كل هذا اعتداء فى الدعاء وقلة أدب مع الله – سبحانه وتعالى – فالزم أدبك يا بُنى.

21 – ومن أخطر أنواع الأدب مع الله أن تلزم حدود العبودية فلا تتجاوز حدك بالاعتداء فى التحليل والتحريم ، قال – سبحانه وتعالى - :" وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ " سورة النحل : 116 ، يا أيها الشيخ الصغير لا تقل هذا حلال وهذا حرام من غير دليل أو برهان ، بل يجب عليك أن تسأل أهل الذكر إن كنت لا تعلم ، قال – سبحانه وتعالى - :"فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ " سورة الأنبياء : 7 ، وذلك لأن التحليل والتحريم والتشريع حق خالص للرب – سبحانه وتعالى - ، فلا تتعد حدودك وعبوديتك لله – تبارك وتعالى - ، قال – عز وجل - :"اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ" سورة التوبة : 31 ، فهم لم يعتقدوا أنهم خالقين ولا رازقين ولا مالكين لهم ، فعن عدِىّ بن حاتم – رضى الله عنه – قال : أتيت النبى – صلى الله عليه وسلم – وفى عنقى صليب من ذهب فقال : يا عدى اطرح عنك هذا الوثن ، وسمعته يقرأ فى سورة براءة :"اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ " قال : أم إنهم لم يكونوا يعبدونه ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه ، وإذا حرموا عليهم شيئاً حرموه . صحيح ، سنن الترمذى 3020 ، انظر كيف وصف أتباعهم فى التحليل والتحريم عبادة لهم ، فاحذر – رحمك الله وإيانا – قال الله – عز وجل - :"أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ " سورة الشورى 21 .

22 – عدم التألى على الله ، فعند جُندب – رضى الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حدَّث : "أن رجلاً قال : والله لا يغفر الله لفلان ، وإن الله – تعالى – قال : من ذا الذى يتألى علىَّ أن لا أغفر لفلان فإنى قد غفرت لفلان وأحبطتُ عملك" صحيح مسلم : 4753 ، فاحذر يا بنى أن تحلف على الله – سبحانه وتعالى – وتتألى عليه خشية أن يحبط عملك فتخسر الدنيا والآخرة ، فالزم قدرك وانظر موضع قدمك ولا تعدُ عبوديتك للجبار – سبحانه وتعالى - ، لا تتجرأ على حقوقه – سبحانه وتعالى - ، ولا تتحدث باسمه ، ولا تقترح عليه – سبحانه وتعالى - ، والزم حدود الأدب معه.

23 – الحذر من رد أمره والاعتراض على قضائه وقدره ، قال – عز وجل - :"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً " سورة الأحزاب : 36 ، فلا يليق بمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً من الأمور ، وحتما به وألزما به ، أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ، أى الخيار ، هل يفعلونه أم لا؟ بل يعلم المؤمن والمؤمنة أن الرسول أولى به من نفسه فلا بعض أهواء نفسه حجاباً بينه وبين أمر الله ورسوله.

أى بنى الحبيب هل تريد أن تذوق طعم الإيمان؟ فاسمع إذاً :

عن العباس بن عبد المطلب – رضى الله عنه – عن النبى – صلى الله عليه وسلم – قال :"ذاق طعم الإيمان : من رضىَ بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد رسولاً" صحيح مسلم : 49 .

24 – من سوء الأدب مع الله الحسد ، وذلك لأن الحسد اعتراض على قسمة الله فضلَه بين خلقه ، قال – عز وجل - :"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً " سورة النساء ، 54 ، وقال – تعالى - :" أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ " سورة الزخرف : 32 ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً ولا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام" صحيح البخارى : 5605 .

أدب الأنبياء مع الله – سبحانه وتعالى - :

أدب أنبياء الله ورسله كان أفضل الأدب وأعظمه :

- فهذا سيد الأولين والآخرين يقول عنه رب العالمين – عز وجل - :"مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى " سورة النجم : 17 ، وهذا وصف لأدبه فى ذلك المقام ؛ إذ لم يتجاوز البصر ما رآه ، وهذا كمال الأدب ، فإنه أقبل على الله بكليته ، وللقلب زيغ وطغيان كما للبصر زيغ وطغيان ، وكلاهما منتف عن قلبه وبصره – صلى الله عليه وسلم - ، فلم يزغ قلبه التفاتاً عن الله إلى غيره ، ولم يطغ بمجاوزته مقامه الذى أُقيم فيه.

- وهذا نبى الله عيسى – عليه السلام – لما قال – سبحانه وتعالى – له :"أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ" سورة المائدة : 116 ، لم يقل : لم أقله ، بل قال :" سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ " ، ثم أحال الأمر على علمه سبحانه بالحال وسره فقال : " تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي " ، ثم برأ نفسه من علمه بغيب ربه وما يختص به – سبحانه وتعالى - :"وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ " ، ثم قال :"إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" سورة المائدة : 118 ، وهذا ما أبلغ الأدب مع الله فى هذا المقام.

- وهذا هو إبراهيم – عليه السلام – كان يقول فى أدب عظيم :" الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ{78} وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ{79} وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ{80} " سورة الشعراء : 78،79،80 – ولم يقل : وإذا أمرضنى ، حفظاً للأدب مع الله.

- وقول الخضر فى السفينة : " فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا" سورة الكهف : 79 ، ولم يقل : فأراد ربك أن يعيبها.

- وكذلك قول مؤمنى الجن : " وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً " سورة الجن : 10 .

- وألطف من هذا قول آدم – عليه السلام - :"قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ " سورة الأعراف : 23 ، ولم يقل : رب قدَّرت علىَّ أو نحو ذلك.

- وقول أيوب – عليه السلام - :" أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " ، فلم ينسب الضر إليه – سبحانه وتعالى – تأدباً معه.











عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2011   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

الأدب الثانى


الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم


"فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "


محمد

صلى الله عليه وسلم


هو نبينا وحبيبنا ، محمد – صلى الله عليه وسلم - .. النبى المصطفى .. والرسول المجتبى .. الأولين والآخرين .. شفيع المذنبين بإذن الله .. قائد الغر المحجلين.

سيرته القصد ، وسنته الرشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل ، أرسله ربه على فترة من الرسل ، فترة ضل الناس فيها رشادهم ، فلطف الله بعباده فأرسله ربه رحمة للعالمين ، فكان أعدل الناس ، وأصدقهم لهجة ، وأعظمهم أمانة ، وأشجع الناس وأكرمهم اعترف له بذلك مجاوره وأعداؤه ، وكان أشد الناس تواضعاً ، وأبعدهم عن الكبر ، كان أوفى الناس بالعهود ، وأوصلهم للرحم ، وأعظمهم شفقة ورأفة ، وأحسنهم عشرة وأدباً .

كان يحب المساكين ويجالسهم ويشهد جنائزهم ، كان لا يحقر فقيراً لفقره ، ولا يحسد غنياً لغناه ، كان متواصل الأحزان ، دائم الفكرة ، ليست له راحة ، ولا يتكلم فى غير حاجة ، طويل السكوت ، يتكلم بجوامع الكلم ، يعظم النعمة وإن دقّت ، ويشكر إن كثرت أو قلت ، يؤلف بين أصحابه ولا يفرقهم ، يكرم كريم كل قوم ، ويوليه عليهم ، ويتفقد أصحابه ويسأل عنهم ، كان خلقه القرآن ، بل كان وكأنه قرآن يمشى على الأرض ، كان أجود الناس بالخير ،كان أشد الناس حياءً ، كان أطيبهم كفاً ، وأزكاهم رائحة ...


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t63070.html#post487067

صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم


والأدب مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هو : محبته ، واحترامه ، وتوقيره ، وحسن اتباعه فى الصغيرة والكبيرة ، حتى يكون أحب إليك من نفسك ، فالأدب كل الأدب فى اتباع هدى النبى الأكرم – صلى الله عليه وسلم - .

ومن الأدب معه – صلى الله عليه وسلم - :

1 – الإيمان به ، ومعرفة قدره عند الله – سبحانه وتعالى - ، والإيمان به – صلى الله عليه وسلم – هو التصديق بنبوته ورسالة الله – عز وجل – له ، وتصديقه فى جميع ما جاء به ، وما قاله ، ومطابقة تصديق القلب بذلك بشهادة اللسان بأنه رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، فإذا اجتمع التصديق به بالقلب ، ونطق بالشهادة بذلك اللسان ، فذلك هو الإيمان به ، وقال – عز وجل - :" فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " سورة الأعراف : 158

2 – محبته – صلى الله عليه وسلم - ، فتحبه أكثر من نفسك وأهلك ومالك والناس أجمعين ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" صحيح البخارى : 14


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=487067
3 – توقيره وتعظيمه – صلى الله عليه وسلم - ، بألا تناديه باسمه مجرداً ؛ وإنما عليك توقيره ، وتعظيمه عند ذكره – صلى الله عليه وسلم - ، قال – عز وجل - :"لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " سورة النور : 63

4 – التأسى به فى كل الأقوال والأفعال بلا حرج ، قال – سبحانه وتعالى - :"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً " سورة الأحزاب : 21 ، وقال – عز وجل - :" فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً " سورة النساء : 65

5 – اتباعه – صلى الله عليه وسلم – فى كل ما أمر ، لأن فى اتباعه الهدى والفلاح وتمام التسليم له ، قال – سبحانه وتعالى - :"وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ "سورة الأعراف : 158 ، وقال – عز وجل - :"وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ " سورة النور : 54 ، وقال – سبحانه وتعالى - :"قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " سورة آل عمران : 31 .

6 – طاعته – صلى الله عليه وسلم – مطلقاً ، قال – سبحانه وتعالى - :"مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ " سورة النساء : 80 ، وقال – عز وجل - :"وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " سورة آل عمران : 132 .

7 – الانتهاء عما نهى عنه وزجر – صلى الله عليه وسلم - ، فكما أن طاعته فى كل الأمور واجبة ، فإنه يتبعه حتماً وجوب الانتهاء عما نهى عنه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وزجر ، قال – سبحانه وتعالى - :"َمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا " سورة الحشر : 7 ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"دعونى ما تركتكم ؛ إنما هلك ، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" صحيح البخارى : 8288 .

8 – عدم الغلو فى مدحه – صلى الله عليه وسلم – فهو عبد الله ورسوله ، قال – سبحانه وتعالى - :"قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ" سورة الكهف : 110 ، وقال – عز وجل - :"وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ " سورة آل عمران : 144 ، وقد نهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن المغلاة فى مدحه فقال : " لا تطرونى كما أطرَتْ النصارى ابن مريم ؛ وإنما أنا عبد ، فقولوا عبده ورسوله " صحيح البخارى : 3445 .

9 – توقير أصحابه ، والتأدب معهم – رضى الله عنهم - ، وبرهم ومعرفة حقهم ، والاقتداء بهم ، وحسن الثناء عليهم ، والاستغفار لهم ، والإمساك عما شجر بينهم ، ومعاداة من عاداهم ، وأن لا تذكر أحداً منهم بسوء ، بل تذكر حسناتهم وفضائلهم وحميد سيرتهم ، قال – سبحانه وتعالى - :" وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ " سورة الحشر : 10 .

10 – أن نزور مسجده ونصلى فيه ثم نزور قبره ونسلم عليه – صلى الله عليه وسلم - ، فعليك إن قصدت زيارة المسجد النبوى بالمدينة أن تصلى على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فى طريقك كثيراً ، وتتطيب وتلبس أحسن ثيابك ، فإذا دخلتها فلتدخلها متواضعاً معظماً ، وتقصد المسجد وتصلى فيه ركعتين ، ثم تأتى قبر النبى – صلى الله عليه وسلم – فتقف عند وجهه ، وليس من السنة أن تمس الجدار ، أو أن تقبله ، فتسلم على النبى – صلى الله عليه وسلم - ، ثم تسلم على أبى بكر وعمر – رضى الله عنهما - .

11 – أن تحب أهل بيته وزوجاته وكل من ينتسب إليه – صلى الله عليه وسلم – وتواليهم وتدعوَ لهم ، قال – عز وجل - :"قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ " سورة الشورى 23 .

12 – أن تصلى عليه كلما ذكر أمامك فقد قال الله – سبحانه وتعالى - :"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً " سورة الأحزاب : 56 ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"البخيل الذى من ذُكرتُ عنده فلم يصل علىَّ" صحيح ، سنن الترمذى : 3469 .


نسأل الله أن يؤدبنا بآداب المصطفى – صلى الله عليه وسلم – ويعلمنا سنته ، ويجعلنا متمسكين بها فى الدنيا ، وأن يحشرنا مع نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم - ، وأن يسقينا من حوضه الشريف شربة هنيئة لا تظمأ بعدها أبداً.











عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2011   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

الأدب الثالث



الأدب مع القرآن الكريم


"أهل القرآن ، هم أهل الله وخاصته"


القرآن الكريم ، هو كلام رب العاليمن ، وهو أجلُّ نعمة خص الله بها أمة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – وشرَّفهم بها على سائر الأمم من المنازل الرفيعة.

القرآن الكريم ، هو هذا الكتاب الذى لو اجتمعت الجن والإنس على أن يأتوا بسورة من مثله لما استطاعوا.

القرآن الكريم ، جعله لنا ربنا فى دجى الظلم نوراً ساطعاً ، وفى ظلمة الشبهة شهاباً لامعاً ، وإلى سبيل النجاة والحق هادياً.

القرآن الكريم ، هذا الكتاب الذى حرسه الله بعين منه لا تنام ، وهو حقاً كما قيل : إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه.

إنه الشفاء الناجع لأمراض القلوب ، وأدواء المجتمعات ، لأن القلوب به قد اهتدت بعد الضلال ، وأبصرت بعد العمى ، واستنارت بعد الجهالة ، وأشرقت به الدنيا بعد الظلمات .

وقد أوصانا رب العالين فى كتابه بتلاوة كتابه فقال – سبحانه - :"وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً" سورة المزمل : 4 ، وأمرنا النبى – صلى الله عليه وسلم – بتلاوة القرآن ؛ لأن تلاوته نور وذخر وشفاعة ، قال – صلى الله عليه وسلم – "اقرءوا القرآن فإنه يأتى يوم القيامة شفيعاً لأصحابه" صحيح مسلم : 804 .

والأدب مع القرآن الكريم هو : أن تؤمن يقيناً أن هذا القرآن كلام الله نزل به الروح الأمين جبريل – عليه السلام – على قلب محمد – صلى الله عليه وسلم – فتعظم كلام الله – سبحانه وتعالى – وتحبه وتحترمه وتجله ، وتستحضر قلبك عند تلاوته أو سماعه كأن الله – سبحانه وتعالى – يكلمك.


فهل علمت – ابنى الحبيب اللبيب يا حامل القرآن وقارئه – ما الذى يلزمك من آداب عند قراءته ؟


إنها آداب كثيرة منها :


1 – الإيمان الصادق واليقين القاطع بأن القرآن كلام الله – سبحانه وتعالى – أنزل بالوحى على قلب النبى محمد – صلى الله عليه وسلم - .

2 – الإخلاص لله رب العاليمن فى تلاوته وحفظه ؛ لأن الإخلاص هو روح الأعمال ، وهو شرط كمالها ، وسبب قبولها ، قال – عز وجل - :"وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ " سورة البينة : 5 ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأُتى به فعرَّفه نعمه فعرفها قال فما عملتَ فيها قال : تعلمتُ العلم وعلمتُه وقرأت فيك القرآن قال : كذبت ولكنك تعلمت العلم ليُقال : هو قارئ فقد قيل ، ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقى فى النار " صحيح مسلم : 3527 .

3 – أن تكون على طهارة ، فالطهارة من لوازم الأدب لقراءة القرآن الكريم ، فتكون طاهراً فى جسمك وثوبك ومكانك ، فقد كان النبى – صلى الله عليه وسلم – يكره أن يذكر الله – سبحانه وتعالى – إلا على طُهر ، والقرآن الكريم من أفضل الذكر وأعظمه ، قال – تعالى - :" إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ{77} فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ{78} لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ{79} " سورة الواقعة : 77 – 79 .

4 – أن تلبس أفضل الثياب ، قال – تعالى - :"يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ " سورة الأعراف : 31 ، قيل : إن المراد بكل مسجد هنا : كل صلاة ، وقيل : كل عبادة ، ولا شك أن قراءة القرآن من أعظم وأكرم العبادات وأفضلها .

5 – استعمال السواك قبل التلاوة ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"طيبوا أفواهكم بالسواك ؛ فإنها طُرُق القرآن" رواه البيهقى ، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع : 3939 .

6 – أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، قال – عز وجل - :"فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " سورة النحل : 98 ، وهى لطرد الشيطان حتى لا يوسوس للعبد أثناء القراءة.

7 – البسملة : أن تقول : بسم الله الرحمن الرحيم ؛ فقد ثبت أن النبى – صلى الله عليه وسلم – كان يعرف انقضاء السورة والشروعَ فى غيرها بالبسملة ، إلا فى سورة براءة ، وهى للتبرك والاستعانة باسم الملك – عز وجل - .

8 – ترتيل القرآن ، قال – تعالى - :" وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً " سورة المزمل : 4 ، والترتيل هو القراءة على مَهَل مع تدبر وتفهم لحروفه ، فتلاوة القرآن حق تلاوته هى التى يشترك فيها اللسان بتصحيح الحروف ، والعقل بتفسير المعانى ، والقلب بالإتعاظ ، فاللسان يرتل ، والعقل ينزجر ، والقلب يتعظ ، قال – عز وجل - :" كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ " سورة ص : 29 .

9 – الاجتماع عند قراءته ، قال رسول الله : "ما اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ؛ إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده " صحيح ، سنن أبى داود : 1457 .


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t63070.html#post487072
10 – من آداب القرآن تحسين الصوت بالقرآن ، قال رسول الله :"حسنوا القرآن بأصواتكم ؛ فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً". رواه البيهقى ، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع : 3145 .

11 – عدم الجهر على الآخرين ، لأنه يؤدى إلى التشويش ، والأفضل أن تقرأ بصوت تسمع به نفسك ، لكن إذا كنت منفرداً فيجوز لك الجهر وعدمه .

12 – الكف عن القراءة إذا شعرت بالنعاس ، قال رسول الل- صلى الله عليه وسلم - :"إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدرِ ما يقول فليضطجع" صحيح مسلم : 787 . أى يذهب إلى النوم ؛ لأنه ربما يهذى ويتكلم بكلام غير مفهوم وفيه لغو ، فالأفضل عدم القراءة.

13 – البكاء من التأثر بكلام الله ، قال - تعالى - فى وصف أهل العلم من المؤمنين الصادقين :"وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً " سورة الإسراء : 109 ، وقال – صلى الله عليه وسلم - :"إن هذا القرآن نزل بحُزْنٍ فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا " سنن ابن ماجه : 1337 .

14 – إذا مررت بآية عذاب أشفقْت وتعوذْت ، وإذا مررت بآية تنزيه نزَّهت وعظَّمت ، أو بآية دعاء تضرعت وسألت ، وإذا مررت بآية سجدة سجدت ، فعن حذيفة – رضى الله عنه – قال : صليتُ مع النبى – صلى الله عليه وسلم – ذات ليلة فافتتح البقرة فقلتُ : يركع عند المائة ، ثم مضى فقلت : يصلى بها فى ركعة فمضى فقلتُ : يركع بها ، ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبَّح ، وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوُّذ تعوَّذ . صحيح مسلم : 772 ، وهذا من باب توقير القرآن ، وهى فرع عن التدبر وحضور القلب .

15 – عدم القراءة فى الركوع والسجود ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"إنى نُهيتُ أن أقرأَ وأنا راكع أو ساجد ، فأما الركوع فعظِّموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا فى الدعاء فقَمن أن يُستجاب لكم" صحيح مسلم : 738 .


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=487072
16 – الصبر على مشقة القراءة إذا وجدت مشقة ، قال رسول الله :"الذى يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذى يقرؤه وهو عليه شاق له أجران" صحيح مسلم : 798
17– إذا عطست وأنت تقرأ تقطع القراءة وتحمد الله.

18 – أن تمسك عن القراءة إذا تثائبت ، قال رسول الله :" إذا تثائب أحدكم فليضع يده على فيه" صحيح مسلم : 2995 .

19 – أن تختار الأوقات المفضلة ، فأفضلها ما كان فى الصلاة ، وأما فى غير الصلاة فقراءة الليل أفضل ، والنصف الأخير أفضل من النصف الأول ، والقراءة بين المغرب والعشاء محبوبة ، وأما قراءة النهار فأفضلها بعد صلاة الصبح .

20 – أن لا تختم القرآن فى أقل من ثلاث ، قال رسول الله :" لمْ يفقه من قرأ القرآن فى أقل من ثلاث " صحيح ، سنن الترمذى : 2949 ، وذلك فى الأوقات العادية ، أما فى الأوقات الفاضلة فيمكن ختمه فى أقل من ثلاث ، فقد ورد عن عثمان – رضى الله عنه – أنه ختم القرآن فى ركعة أوتر بها فى حجر إسماعيل.

21 – أن تتدير آيات القرآن الكريم ، وربما كان هذا أهم الآداب ، فتفكَّر فى عظمة الله – عز وجل – شأنه ، فتستحضر عظمة الخالق جل وعلا فى قلبك وفى ضميرك ؛ لأن فى تعظيم الكلام تعظيم للمتكلم ، قال – عز وجل - :" كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ " سورة ص : 29 .

22 – عدم استعمال القرآن فى غير ما أنزله الله فيه ، فلا تستعمل آيات القرآن فى كلامك ولا يجوز استعمال آيات القرآن فى الإعلانات ، والأسواق ، والمناسبات ، وغير ذلك .

23 – لا تقرأ فى الأسواق ، ولا فى مواطن اللغط واللغو ، ومجمع السفهاء ، قال تعالى فى وصف عباد الرحمن :" وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً " سورة الفرقان : 72 ، وهذا لمروره بنفسه ، فكيف بمرور القرآن الكريم ، تلاوة بين ظهرانى أهل اللغو ومجمع السفهاء .

24 – لا تقرأه بألحان الغناء كألحان أهل الفسق ، ولا بترجيع النصارى ،ولا نوْح الرهبانية ، فإن ذلك كله زيغ .

25 – أن تفتتحه كلما ختمتَه حتى لا يكون كهيئة المهجور ، قال رجل : يا رسول الله ، أى العمل أحب إلى الله؟ قال :"الحال المرتحِل" قال : وما الحال المرتحل؟ قال :"الذى يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حل ارتحل" صحيح لغيره ، سنن الترمذى : 2872 .


وبعد ؛

أعَلمتَ – بنى الحبيب – هذه الآداب وتلك الحرمات ؟ وإذا علمتها فهل عملت بها؟ والله إن القرآن الكريم بيننا ونحن فى أمس الحاجة إليه ، فهل عرفنا له حقه ؟










عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2011   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

الأدب الرابع



الأدب مع الصحابة
رضى الله عنهم
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"
أصحاب الرسول الأعظم ،والنبى الأكرم ، كانوا كالشمس للدنيا ، والعافية للبدن ، إنهم صفوة الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم - ، إنهم الذين اختارهم الله لنصرة دينه ، إنهم أرق الخلق قلوباً ، وأنقاهم أفئدة ، وأزكاهم نفوساً ، وأعمقهم إيماناً ، وأكثرهم بذلاً وتضحيةً ، إنهم نجوم الأمة وخيرها ، قال ابن مسعود – رضى الله عنه - : إن الله نظر فى قلوب العباد فوجد قلب محمدصلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه ، وابتعثه برسالته ، ثم نظر فى قلوب العباد ؛ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزارء نبيه صلى الله عليه وسلم - .
ينبغى لكل مسلم أن يتأدب مع أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ؛ فهم الذبن لاقوا فى سبيل وصول الدين إليك وتبليغ دين الإسلام وحفظه كما أنزل الشدائد والمحن ، فصبروا وصدقوا ، رضى الله عنهم أجمعين ، وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء .
ومن الأدب مع الصحابة - رضى الله عنهم - :
1 – احترامهم وتوقيرهم ، ومعرفة قدرهم ، وأنهم أفضل الخلق عند الله بعد الأنبياء ، فتحب أصحاب النبى – صلى الله عليه وسلم – ولا تفرط فى حب أحد منهم ، وتبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ، ولا تذكرهم إلا بخير ، وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ، قال – سبحانه وتعالى - :" لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ " سورة التوبة : 117 ، وقال – عز وجل - :"لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ " سورة الفتح : 18 .
2 – عدم سبهم ، أو النيل منهم ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :"لا تسبوا أصحابى ، فوالذى نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحُد ذهباً ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه" صحيح البخارى : 3470 .
3 – الإمساك عما شجر بينهم من الخلافات والخصومات ، وعد الخوض فيه ، فكل الآثار المروية فى مساويهم باطلة منا ما هو كذب ، ومنها ما قد زيد فيه ونقص .
4 – الترضى عنهم ، والدعلء لهم ، فكلما ذكرت أحدهم تقول : رضى الله عنه .
5 – تقديم قولهم على قول غيرهم ، وفهمهم على فهم غيرهم من الناس ، فهم أولى الناس بالاتباع بعد النبى محمد – صلى الله عليه وسلم - ، قال الله – سبحانه وتعالى - :"وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" سورة التوبة : 100 .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t63070.html#post487073










عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2011   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
الأدب الخامس

الأدب مع النفس

"ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا"

النفس : لطيفة ربانية ، بل هى جوهر مشرق على البدن ، إن أشرق على ظاهر البدن وباطنه حصلت اليقظة ، وإن أشرق على باطن البدن دون ظاهره حصل النوم ، وإن انقطع إشراقه بالكلية حصل الموت.
والأدب مع النفس هو : إكرام النفس ، وذلك بصيانتها عما يُهينُها من المعاصى والآثام ، وتعلم العلم ، والقيام بالطاعات ، ليحصل لها النور والرضا ، وإعطاؤها حظها من المباحات من غير إسراف ؛ لتتقوى به على الطاعات والقربات .

ومن الأدب مع النفس :

1 - أول ما يجب من أداب النفس تزكيتها وتطهيرها من طبائعها وعاداتها الرديئة التى توافق الهوى وتخالف الشرع ، قال - عز وجل - " وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا{7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا{8} قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا{9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا{10}" سورة الشمس 7 : 10 .

2 - مجاهدة النفس فى طاعة الله - سبحانه وتعالى - ؛ لأن النفس أمارة بالسوء داعية إلى المهالك طامحة إلى الشهوات ، وحملها على الطاعة رغماً عنها مخالفة لشهواتها يحتاج لمجاهدة .

3 - دوام سؤ ال الله - سبحانه وتعالى - هداية النفس والوقاية من شرها ، عن عمران بن حصين - رضى الله عنه - قال : قال النبى - صلى الله عليه وسلم - لأبى :" يا حُصَيْن ، أما إنك لو أسلمت علمتك كلمتين تنفعانك" قال : فلما أسلم حصين قال : يا رسول الله علمنى الكلمتين اللتين وعدتنى ، فقال : "قل : اللهم ألهمنى رشدى وأعذنى من شر نفسى" صحيح ، مسند الإمام أحمد : 444/4 .

4 - دوام محاسبتها ؛ لمعرفة ما لها وما عليها ، قال الله - عز وجل - :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" سورة الحشر : 18 ، وقال عمر - رضى الله عنه - : حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا ، وزنوا أعمالكم قبل أن تُوزن عليكم ، فينبغى عليك أن تُفرغ قلبك لمشارطة النفس ، فتقول لها : مالى بضاعة إلا العمر ، ومتى فنى فقد فنى رأس مالى .

5 - مخالفتها والاحتراز من شهواتها ؛ لأنها تفسدها ، بل تتعامل معها كما يحب ربنا ويرضى : " إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ " سورة يوسف 53 .

6 - الوقوف على عيوبها ، ومعالجة هذه العيوب بالصبر والتأنى ، وعيوب النفسكثيرة منها :

- أنها لا تألف الحق ولا الطاعة ، وهذا يتولد من متابعة الهوى ، وعلاج ذلك يكون بالبعد عن الشهوات ومخالفة الهوى.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t63070.html#post487074
- ومنها الغفلة والتوانى والتسويف ، وعلاج ذلك يكون بتوبة تحل الإصرار ، وخوف يزيل التسويف ، ورجاء يبعث على قصد مسالك العمل ، وذكر الله على الدوام ، ويكون ذلك كله بقلب مفرد فيه توحيد مجرد .

- ومن عيوب النفس العجب بالعمل والشعور بالفخر ، وعلاج ذلك يكون بأربع :
أولاً : أن ترى التوفيق من الله - سبحانه وتعالى - ، فإذا رأيت ذلك فإنك سوف تنشغل بالشكر ولن تعجب بنفسك.
ثانياً : أن تنظر إلى النعمة التى أنعمل الله - سبحانه وتعالى - بها عليك وتعلم أنها من الله وليست من كسبك قال الله -سبحانه وتعالى - : "وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ" سورة النحل 53 ، فإذا نظرت فى النعم انشغلت بالشكر.
ثالثاً : أن تخاف ألا يُقبل منك ، فإذا اشتغلت بالخوف من عدم القبول لن تعجب بنفسك ، قال - عز وجل - :"إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ" سورة المائدة 27 .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=487074
رابعاً : أن تنظر فى ذنوبك التى أذنبتها قبل ذلك ، فإذا خفت أن ترجح سيئاتك إلى حسناتك ؛ قل عُجْبُك ، وكيف يعجب المرء بعمله وهو لا يدرى ماذا يخرج من كتابه يوم القيامة؟ إنما يتبينعجبه وسروره بعد قراءة كتابه فى أرض المحشر.

- ومن عيوب النفس الاشتغال بتزيين الظاهر وإهمال الباطن ، وعلاج ذلك موجود فى قوله - صلى الله عليه وسلم - :" إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" صحيح مسلم 4651 .

- ومن عيوب النفس الاشتغال بمظاهر الأعمال وفقدان روحها وثمرتها ولذتها ، وذلك يكون من سقم القلب ، وخيانة السر ، وعلاج ذلك يكون بأكل الحلال الطيب ، والبعد عن الحرام الخبيث .

- ومن عيوب النفس التكاسل عن الطاعات ، وهو ميراث الشيع ؛ فإن النفس إذاشبعت قويت ، فإذا قويت أخذت بحظها ، وعلاج ذلك يكون بتجويعها ، فإنها إذا جاعت عدمت حظها وضعفت.

- ومنها الطمع ؛ فإن النفس طماعة ولا يقف طمعها عند حد قال - سبحانه وتعالى - :"وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" سورة الحشر 9 ، وعلاج ذلك يكون بالقناعة والتعفف.

- ومن عيوب النفس كثرة الذنوب والمخالفات ؛ فإنها تحب العاجلة وتُتَابع الشهوات ، وهذا العيب يجعلها تقسو ، بل ويبعدها عن الخالق الأعظم - عز وجل - ، وعلاج ذلك هو الاستغفار والتوبة وأعمال البر ، وحضور مجالس الذكر ومجالسة الصالحين ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :"إن العبد إذا أخطأ خطيئة نُكتت فى قلبه نُكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر وتاب سُقل قلبه ، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه . وهو الران الذى ذكر اللهُ :" كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ" " صحيح ، سنن الترمذى 3390 .

- ومن عيوبها الحرص ؛ وهذا الحرص يدفعها إلى حب الدنيا ، والانهماك فى جلب المصالح الدنيوة وتحصيلها ، وعلاج ذلك أن تعلم أن الدنيا ليست بدار قرار ، وأن الآخرة هى دار القرار ، والعاقل من يعمل لدار القرار لا لدار البوار ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :"ما ذئبان جائعان أُرسلا فى غنم أفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه" صحيح ، سنن الترمذى 2550 .

- الرضا عند المدح ، والغضب عند الذم ، وعلاج هذا العيب يكون برياضة النفس على الصدق والحق.

بُنىَّ ؛ إذا علمت عيوب النفس وعالجتها فيجب عليك أن تستكمل فضائلها بما يلى :

7 - من الأدب مع النفس تحبيب الطاعة إليها وتنفيرها من الشيطان وطاعته ، فالنفس والشيطان قرينان فى إبعاد العبد عن مولاه ، والدنيا معهما ، فعليك أن تجتهد فى مخالفة نفسك وشيطانك ، فهما سبب وقوعك فى العطب والهلاك.

8 - الاشتغال بأمور الآخرة فلا تعمل عملاً حتى تستعمل عقلك فى النظر إلى عاقبته ، فإذا حرصت على طلب الآخرة وأعرضت عن الدنيا ؛ أتتك الدنيا وهى راغمة.

9 - النظر فى العواقب يكسر النفس ويكف طغيانها ، يكفيك أن تعلم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :"يُؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيُصبف فى النار صبغة ثم يُقال يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط هل مر بك نعيم قط فيقول لا والله يا رب ويُؤتى بأشد الناس بؤساً فى الدنيا من أهل الجنة فيُصبغ صبغة فى الجنة فيُقال له يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط هل مر بك شدة قط فيقول لا والله يا رب ما مر بى بؤس قط ولا رأيت شدة قط" صحيح مسلم : 5021 .

10 - أن يجعل صاحبها علو همته مقصده ، فمن كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر . فهذِّب نفسك - أيها الابن الحبيب - وداو أمراضها حتى يكون يوم الحصاد ؛ فتحصد ويكون حصادك يومها خير الحصاد : جنة عرضها السموات والأرض.











التعديل الأخير تم بواسطة عبد للرحمان ; 04-05-2011 الساعة 10:53 PM سبب آخر: توضيـــــــــــــــــــــح العنوان
عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2011   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.34 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

بورك فيك اختاه على القل المفيد والمتميز جزاك الله عنا كل خير دمت في ود وامن وعافية









عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2011   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

العفو اخي عبد للرحمان

شكرا جزيلا لمرورك العطر


نورت الصفحة














عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النظام العام و الآداب العامة - Dzayerna منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 2 03-09-2011 11:42 PM
مجلة الأداب و العلوم الإنسانية بنت الصحراء قسم أدب وفلسفة 8 06-14-2010 02:01 PM
النظام العام و الآداب العامة maissa منتدى السنة الأولى 2 06-12-2010 12:51 PM
مجلة الأداب و العلوم الإنسانية Dzayerna منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 2 04-12-2010 09:19 PM
السبع الآيات المنجيات نجمة الشرق المنتدى الاسلامي العام 3 09-21-2009 03:50 PM


الساعة الآن 03:13 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302