العودة   منتديات صحابي > أقسام المرحلة الجامعية و الدراسات العليا > منتدى العلوم الإنسانية و إجتماعية > منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,



بحث حول تجربة التنمية السياسية في الجزائر

منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,


بحث حول تجربة التنمية السياسية في الجزائر

هناك عدة عوامل و متغيرات سياسية تنضوي تحت مفهوم الديمقراطية ساهمت في نجاح أو فشل تجربة التنمية السياسية في الجزائر من أبرزها: أولاً: المشاركة السياسية و التنمية السياسية: لقد تعرض

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-08-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ولد الابيار


البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 16740
المشاركات: 875 [+]
بمعدل : 0.34 يوميا
اخر زياره : 07-29-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 42

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ولد الابيار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
هناك عدة عوامل و متغيرات سياسية تنضوي تحت مفهوم الديمقراطية ساهمت في نجاح أو فشل تجربة التنمية السياسية في الجزائر من أبرزها:
أولاً: المشاركة السياسية و التنمية السياسية:
لقد تعرض لوسيان باي إلى خمس أزمات سماها بالأزمات التنموية التي تصيب النظام السياسي
و هي: أزمة الهوية، وأزمة الشرعية، و المشاركة السياسية، و أزمة التغلغل، و أزمة التوزيع.
و تحدث هذه الأزمات أثناء عملية التحديث أو التنمية، و تؤثر على مسارها، و في هذه المداخلة يتم التعرض لعلاقة المشاركة السياسية كمظهر من مظاهر الديمقراطية بالتنمية السياسية قي الجزائر .
يربط لوسيان باي التنمية السياسية بعملية تحقيق الديمقراطية، واعتبارها مرادفا لعملية إقامة المؤسسات والممارسات الديمقراطية، التي يرمي النظام السياسي من خلالها إلى إجراء تعبئة جماهيرية أوسع واشمل ومشاركة شعبية في الشأن السياسي .
شهدت الجزائر تجربة التعددية الحزبية منذ 1989، و تم إعداد أول انتخابات تعددية عام 1990،
و فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأغلبية المقاعد، و بعد إقصائها من المشاركة في الدور الثاني من الإنتخابات التشريعية لعام 1991 بدأت تظهر أزمة المشاركة السياسية في الجزائر، حيث واصلت هذه الجبهة الإضرابات و المسيرات، و بتدخل النظام السياسي و محاولته قمع هذا التيار دخلت الجزائر في دوامة من العنف و اللاستقرار، ليستقيل بعد ذلك الرئيس الشادلي بن جديد،
و يتدخل الجيش في توجيه مسارا لتنمية السياسية في الجزائر.
وبذلك ظلت المشاركة السياسية في الجزائر مفتوحة على الطبقة الحاكمة والمنتمين للحزب الواحد او لتلك المؤسسات والواجهات التي يديرها الحزب فقط، وقد تساءل هنتجتون عن ماهية النتائج التي يمكن ان يحملها التدخل العسكري للتحديث والتنمية السياسية ، كما أن المطالب التي يتقدم بها المشاركون السياسيون من قوى المجتمع المدني غير معترف بشرعيتها من قبل النخب الحاكمة.
كما تمت التضحية بمنجزات التحديث السياسي تحت ذرائع مختلفة مرة باسم المحافظة على وحدة الدولة و المجتمع، و مرة أخرى تحت ذريعة الحؤول دون تفتت السلطة والحفاظ على الأمن ،
و بدعوى النضال الجمعي .
إن تمركز السلطة في يد طبقة حاكمة مستبدة أوتوقراطية، جعل مختلف قوى المجتمع المدني تحرم من المشاركة في الوصول إلى السلطة،سواء عن طريق إقصائها أو حلها، مما أدى إلى إحتكار عملية التنمية السياسية من قبل الطبقة الحاكمة دون مشاركة المجتمع فيها،فالتنمية في الجزائر ما هي إلا تعبير عن إرادة الطبقة الحاكمة والحزب الواحد خالية من الإرادة الشعبية ، فكانت بذلك عملية التنمية لا تعبر عن تنمية مشتركة بين الدولة و المجتمع، و إنما مجرد تنمية من طرف واحد هو الطبقة الحاكمة (تنمية أحادية)،في حين من شروط التنمية الحضارية ان تقودها إرادة شعبية معنية مباشرة بانجاز التقدم فزيادة المشاركة السياسية يؤدي بالضرورة إلى تنمية سياسية ناجحة لأنها تعطي الفرصة لكامل أفراد المجتمع بالمشاركة في النشاطات السياسية و الممارسات الحكومية.
فانهيارالتنمية السياسية في الجزائر يرجع إلى التفتت والتشرذم السياسي وانعدام المشاركة السياسية، حيث تم غلق المجال أمام الشعب الراغب في التحول السياسي الجذري الآيل إلى خدمة الجماهير ،وكذلك البنى الاجتماعية والسياسية المسيطرة التي تسمح للنخب باحتكار السلطة والثراء والامتيازات والتواطؤ بين الأقوياء بمصالحهم الفئوية.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t63294.html#post488599
فعملية إعاقة قدرة المجتمع و مؤسساته على النمو المستمر يؤدي إلى إنهيار النظام أو ما يسمى بـ " الجمود المؤسسي" أو إنهيار التحديث و يطلق عليه هنتجتون " التفسخ السياسي" "Political Decay وعموما تعتبر المشاركة السياسية أو المجتمعية الفعالة محورا أساسيا لإحداث التنمية السياسية، حيث أن لقوى المجتمع المدني دورا هاما في ممارسة رقابة مسؤولة على الحكومة ،و قوة ضغط على القرار السياسي لتصحيح مسار التنمية السياسية في كل مايتعلق بها من: برامج، ومنطلقات واليات تنفيذ، ،وأهداف، وليس أن تنفرد السلطة السياسية بالقرار السياسي وتغيب المساءلة والمشاركة المجتمعية، ولقد جرى تركيز في تقريري من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عامي 1992-1993على مبدأ المشاركة واعتبار الحرية السياسية عنصرا أساسيا في التنمية السياسية .
و من هنا يلاحظ، أن المشاركة السياسية هي وجه أو مظهر من مظاهر الديمقراطية، لكنها ساهمت في إعاقة التنمية السياسية في الجزائر.
لذا كلما زادت المشاركة السياسية، و تم فتح المجال أمام مختلف قوى المجتمع المدني للمشاركة في الوصول إلى السلطة، و بالتالي المشاركة في العملية التنموية، كلما زادت التنمية السياسية، و اتسع نطاقها.
و منه، كلما زادت المشاركة السياسية، زادت التنمية السياسية و العكس صحيح.
ثانيا: العنف السياسي و التنمية السياسية:
تواجه الدولة أثناء عملية التنمية مشكلة المدى الذي يمكن أنه تصله قدرتها على التكيف مع مطالب المشاركة السياسية بكل ما تعنيه من متضمنات انتخابية و تصويتية و إجراءات أخرى تكفل لأفراد المجتمع قدرا أكبر من الحقوق و الحريات، كما تطرأ تغيرات إجتماعية أو إقتصادية أو سياسية تستدعي حلول لها، لذا لا بد لهذه النظم أن تستوعبها و أن تتجاوب معها بمعيار عملية صنع السياسة، بل لا بد من الإستجابة الناجحة للمطالب كأشكال جديدة من التنظيم الإجتماعي و السياسي، و هذا ما يعرف ب "النمو السياسي" طويل الأمد أو المستمر "Sustained Political Growth" كاختبار حاسم للمدى الذي يمكن للتنمية السياسية أن تصله في تحقيق أغراضها، و هكذا يلاحظ حالات التكيف الفاشل مع مثل هذه المطالب، و يدل على ذلك وقائع و أحداث العنف السياسي، فمحاولات الأنساق القائمة الدفاع عن مكتسباتها السلطوية و الإبقاء على الوضع الراهن بمصالح و تطلعات قوى الجماعات الإجتماعية، مما أدى إلى اللجوء إلى أسلوب القمع، و تأزم الأوضاع مما أدى إلى إعاقة مسار التنمية السياسية .
عموما، عرفت الجزائر تنمية قصيرة المدى، ظهر فيها عجزا لبنى القائمة في التعامل مع المشاكل الإجتماعية و الإقتصادية و السياسية و الثقافية بشكل إيجابي، و عدم القدرة على الإستمرار، و غياب الشرعية، و ما عرفته الجزائر من إشتداد في الصراع ما بين النظام السياسي و التيار السياسي الديني، و في إطار عمليات العنف السياسي يمارس النظام تأثيره المخرب على مجمل العمليات التحديثية.


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=488599
ومن هنا يلاحظ مدى تأثير العنف السياسي على التنمية السياسية في الجزائر كمايلي:
- حيث أهدر الكثير من الإمكانيات و الموارد المتاحة؛ و التي هي محدودة أصلا.
- إهمال التنمية السياسية و الانغماس في مسألة تمثل الأولوية الأولى لدى القيادة و هي مسألة الأمن، بحيث يستباح كل شيء باسم الأمن، و مثل هذه القضية (التنمية السياسية ) ينبغي أن ينظر إلى جذورها من خلال إدراك واع بأن التنمية الفعلية لابد من أن يكون من يبن مردودها تحسين الوضع السياسي والأمني من خلال توسيع قاعدة المشاركة المجتمعي .
- الآثار السلبية المنجرة عن عمليات العنف السياسي من تدمير و تخريب لمختلف مؤسسات الدولة و هياكلها التربوية على التنمية السياسية.
- تأزم الأوضاع في الجزائر، جعلت النظام السياسي غارقاً في الصراع السياسي،
و عاجزاً عن التعامل مع مختلف المشاكل الاجتماعية، و الاقتصادية، و السياسية، و الثقافية، بدل الانشغال بتجسيد التنمية السياسية
- أثناء تعامل السياسي مع مختلف قوى العنف السياسي المتطرفة أعتمد على أسلوب: تجميد الصحف و كبت حرية الإعلام، و إقصاء العديد من التيارات السياسية من المشاركة في العملية السياسية، و كلها مبادئ أو ممارسات تنافى مع مؤشرات التنمية السياسية التي تبرز من خلال: كثافة المشاركة السياسية ووجود الحرية السياسية و الإعلامية المجتمعية، و هكذا ، يلاحظ مدى تاثيرالعنف السياسي على مسار التنمية السياسية في الجزائر.






ثالثا :الشرعية السياسية و التنمية السياسية:
عرفت الشرعية بكونها صفة تنسب للنظام ما من قبل أولئك الخاضعين له أتم التعبير من خلال تطابق النظام مع ما تجذ ر في المجتمع من تقاليد عن النظام الصالح، و هي مرتبطة بالرضا على أهداف و سياسات الحكومة أو القابضين عن ناصية الحكم فيها أو هيا كل النظام و مؤسساته أو كلها مجتمعة.
لقد ارتكز النظام السياسي الجزائري على شرعية ثورية تاريخية غير مبررة ، و أثناء عملية استبدالها بالشرعية الديمقراطية ظهر ما يعرف بالعنف السياسي بين النظام السياسي و قوى المعارضة، و تم استبعاد الخيارات السلمية، و أثناء عملية الانغماس في اختبار القوة بين الأطراف تطلب ذلك حاجة متزايدة إلى تدخل العسكر، و الاعتماد عليه بشكل مقصور من أجل المحافظة على النظام القائم و استمراره في أداء وظائفه و لكن تحت ضلال حرب العسكر ، و بذلك ساهم العسكر في عملية التنمية السياسية نتيجة للفراغ الذي ساد السلطة السياسية آنذاك.
فغياب الشرعية السياسية في النظام السياسي، الجزائري منذ الإستقلال، و الصراع بين قيادة الأركان و الحكومة المؤقتة ، و محاولة النظام السياسي إثبات شرعيته السياسية الثورية أثناء فترة التحول الديمقراطي ، أدى إلى العنف السياسي الذي أعاق مسار التنمية السياسية فيها.
و منه تم هدر جهود التنمية السياسية بسبب غياب الشرعية السياسية الديمقراطية في النظام السياسي الجزائري.
و انطلاقا، من قيام النظام السياسي الجزائري على شرعية ثورية غير ديمقراطية، برز دور الجيش بشكل كبير في عملية التنمية السياسية وذلك من خلال تحديد توجهات و سياسات النظام السياسي الجزائري خاصة بعدما عرفته الساحة الجزائرية من أحداث سياسية من أبرزها : حرمان قوى المجتمع المدني من الوصول إلى السلطة، و تأزم الأوضاع و اندلاع أحداث العنف السياسي، و تدخل الجيش في توجيه مسار السلطة السياسية في الجزائر ،و كذا التعبئة الاجتماعية و السياسية.
و هكـذا كلما غابت الشرعية السياسية، قلت التنمية السياسية.
رابعا:الثقافـة السياسية و التنمية السياسية:
تشير الثقافة السياسية إلى مجموعة القيم و الأفكار و المعتقدات و الاتجاهات و السلوكيات السائدة بين أفراد المجتمع اتجاه السلطة و الحكم .
ادت الثقافة السياسية في الجزائر إلى إعاقة عملية التنمية السياسية، و برز ذلك لدى مختلف قوى المجتمع المدني كقوى غير حكومية، بالإضافة إلى قوى رسمية تبرز من خلال السلطة السياسية.
امتازت السلطة الحاكمة بثقافة التعصب و الاحتكار و القمع و الكبت لمختلف القوى الراغبة في المشاركة السياسية في الوصول إلى السلطة، كما امتازت مختلف قوى المجتمع المدني بغياب: ثقافة التسامح السياسي و الفكري، القبول بالتعددية السياسية ، احترام رأي الأغلبية، المساواة ، المشاركة السياسية و الشفافية، و مدى احترام حقوق الإنسان.
لذا عرفت الثقافة السياسية سواء على مستوى السلطة السياسية ، أو على مستوى المجتمع بتأثيراتها على عملية التنمية السياسية ، حيث أن هذه الثقافة ساعدت على زيادة التطاحن السياسي و التنافس أو الصراع حول السلطة بين كل من السلطة الحاكمة و مختلف قوى المجتمع المدني، مما أدى إلى أزمة العنف السياسي،و الزيادة من كبت الحريات السياسية و الإعلامية، وبذلك ساهمت هذه الثقافة في عرقلة مسيرة التنمية السياسية.
خامسا : الدور الأجنبي و التنمية السياسية:
يقصد بالدور الأجنبي: دور كل من القوى الأجنبية البعيدة أو المجاورة جغرافياً لهذه الدول في عملية إعاقة مسار التنمية السياسية.
لقد ساهمت القوى الأجنبية سواء الإقليمية أو الأجنبية في إعاقة مسار التنمية السياسية في الجزائر، و ذلك من خلال مايلى:-
أن معظم هذه القوى الأجنبية تأوي أغلب القيادات السياسية لمختلف قوى المعارضة، و مختلف الجماعات الأصولية التي تساهم في أعمال العنف السياسي في الجزائر و في إحداث الشغب والفوضى فيها وبالتالي المساهمة في إعاقة مسار عملية التنمية السياسية فيها.
- التدعيم المادي و المعنوي لهذه القوى و إعدادها لممارسة الشغب في الجزائر، و بالتالي إعاقة مسار التنمية السياسية، و في هذا المجال :نجد: إيرن، السودان، أفغانستان، البوسنة و الهرسك، الو م أ، فرنسا،...الخ، و كذا تحريضها لهذه القوى على الاستمرار في ممارسة العنف السياسي المضاد لنظم الحكم فيها.
- التدخل الأجنبي الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية بين الحين والحين الأخر باسم حقوق الإنسان و مكافحة الإرهاب، بهدف إعاقة مسار التنمية السياسية في الجزائر، كما لم تتردد الولايات المتحدة الأمريكية بين كل لحظة و أخرى في طرح الملف الجزائري لاغتيال الرئيس محمد بوضياف ، و كذا التأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة و الحوار مع الأطراف المتنازعة.
- كما لعبت مختلف الدول المجاورة دورا هاما في إعاقة التنمية السياسية في الجزائر من خلال القيام بعمليات عسكرية على الحدود المغربية الجزائرية من طرف كل من المغرب و السودان، أدت إلى غلق الحدود المغربية الجزائرية ،بغية إلهاء النظام السياسي الجزائري في المسائل الأمنية ، و إهماله الجانب التنموي السياسي .
و هكذا يلاحظ، أن للدول الأجنبية دوراً هاماً في إعاقة مسار التنمية السياسية في الجزائر.



سادسا : الفساد السياسي و التنمية السياسية:
الفساد : هو أسلوب يميل إلى خرق مقاييس السلوك الرسمية التي يضعها النظام السياسي عادة لمن يمارس خدمة أو وضيفة عامة فينحرف الفرد أو مجموعة منهم، بعضهم مكلف بتأدية واجبات رسمية أو عامة تحت تأثير اعتبارات خاصة يرمي الشخص من خلالها إلى تحقيق أغراض كالثروة او الامتيازات أو المكانة أو ربما ممارسة التأثير من أجل الحصول على نفس النتيجة المتوخاة من فعل ذلك، حينها يمكن وصف هذا النشاط باعتباره فساداً سياسياً .
وقد أثر الفساد السياسي على عملية التنمية السياسية في الجزائر، اذ ان الصراع بين مختلف الأحزاب السياسية فيها، كثيرا ما يدفع بها إلى انتهاج أساليب ووسائل غير مشروعة للإيقاع ببعضها البعص، كما أن عدم الاستقرار السياسي الذي ساد الجزائر، كثير ما حفز إستغلال السياسيين و ذوي المناصب العليا على انتهاز فرصة توليهم لمواقعهم فينتفعوا من النفوذ الذي يتمتعون به .
- كما ان قضية الفساد السياسي من القضايا التي دخلت دائرة الصراع بقوة، بعد إقالة الرئيس الشاذلي بن جديد ،فهناك أسئلة تثار في الشارع الجزائري حول المبالغ المالية التي دخلت البلاد نتيجة لتصدير النفط ،وظاهرة الفقر التي تسود أغلبية المدن الجزائرية ،وكذا قضية الثراء الكبير الذي أصاب عددا من المسؤولين في الحكومات السابقة.
لقد ساهمت قضية الفساد والثراء غيرا لمشروع في تركيب التحالفات داخل السلطة ،
خاصة بعدان فتح الرئيس الراحل محمد بوضياف ملف الفساد السياسي، وأعلن ان بحوزته أكثر من أربعة ألاف ملف للفساد السياسي في الجزائر ، وبذلك شهدت السلطة السياسية خلافا بين الرئيس بوضياف وعدة شخصيات عسكرية وسياسية ، أدت إلى وصول الجزائر إلى اعلى درجات العنف السياسي ،وهي اغتيال رئيس الدولة - محمد بوضياف - وتأزم الاوصاع السياسية ،وبالتالي الهاء النضام السياسي الجزائري في القضايا الأمنية وإهماله لعملية التنمية السياسية .
- ما شهدته الانتخابات الجزائرية من عمليات تزوير، ووجود شرفاء جدا في السلطة، لا يتهمون و لا يقدمون للعدالة أبداً، و كذا على الصعيد المحلي، بين صغار الموظفين، و المراسلين، و رجال الشرطة، و الإداريين،...الخ، كل هذه المظاهر للفساد أثرت بشكل كبير على إعاقة التنمية السياسية و عرقلة مسارها
إعفاء العديد من الشخصيات البارزة من دفع القروض الضخمة المستحقة عليها من قبل الدولة، و منحها قطع أراضي كبيرة في مواقع تجارية هامة وكذا القروض الكبيرة لبناء العمارات.
و عموماً كلما زاد الفساد السياسي خاصة لدى الأحزاب السياسية و على مستوى السلطة الحاكمة، كلما قلت التنمية السياسية، فلا وجود لهذه الأخيرة في ظل دولة تسودها هذه الظواهر الشنيعة، ومنه كلما زاد الحرمان السياسي وغابت الديمقراطية ،قلت التنمية السياسية .


خاتمة:و ختاماً، يمكن القول، أن التحولات السياسية الديمقراطية في الجزائر، أثرت بشكل كبير على مسار التنمية السياسية فيها، وذلك من خلال عوامل و متغيرات سياسية تكمن في كل من:المشاركة السياسية، العنف السياسي، الشرعية السياسية، الثقافة السياسية، الدور الأجنبي، و الفساد السياسي.
عرفت الجزائر تنمية أحادية مثلتها السلطة الحاكمة دون مشاركة المجتمع فيها لذلك جاءت نتائجها سلبية ،وأدى الصراع السياسي فيها بين السلطة الحاكمة و المجتمع إلى العنف السياسي ،الذي اثر على التنمية السياسية .
كما أن ارتكاز النظام السياسي الجزائري على الشرعية الثورية، و ضرورة استبدالها بالشرعية الديمقراطية،أدى إلى حدوث العنف السياسي ، و تأزم الأوضاع السياسية التي عرقلت مسار عمليات التحديث السياسي في الجزائر.
بالإضافة إلى الدور الذي لعبته الدول الأوربية و الولايات المتحدة الأمريكية و حتى الدول العربية الإقليمية،في تدعيمها المادي والمعنوي لمختلف الجماعات الأصولية المتواجدة على أراضيها وكذا تحريضها لمختلف الفئات المعارضة للنظام الحاكم ، كما امتازت كل من السلطة السياسية و الأحزاب السياسية بـ :ثقافة التعصب، رفض الحوار، عد م احترام الرأي الآخر، مما اثر سلبا على تجربة التنمية السياسية في الجزائر ،فضلا عن مظاهر الفساد السياسي على مستوى الطبقة الحاكمة والمحكومة .
كل هذه العوامل كانت بمثابة متغيرات متحكمة في مسار التنمية السياسية في الجزائر لذلك يمكن القول كلما زاد الحرمان السياسي قلت التنمية السياسية.



المراجع:
1- أسامة عبد الرحمن، تنمية التخلف و إدارة التنمية، مركز دراسات الوحدة العربية، 2003.
2- الحمصي محمود ،خطط التنمية العربية واتجاهاتها التكاملية والتنافرية :دراسة للاتجاهات الإنمائية في خطط التنمية العربية المعاصرة إزاء التكامل الاقتصادي العربي 1960-1970،ط:04،بيروت :مركز دراسات الوحدة العربية 1986.
3- حيدر إبراهيم علي، التيارات الإسلامية و القضية الديمقراطية، ط : 02 ، دراسات الوحدة العربية، 1993.
4- صموئيل هنتجتون، النظام السياسي لمجتمعات متغيرة، ت: سمية فلو عبود، دار الساقي، بيروت ، 1993.
5- عامر الكبيسي، الفساد و العولمة، المكتب الجامعي الحديث 2005.
6- عبد الباسط دردور، العنف السياسي في الجزائر وأزمة التحول الديمقراطي،
ط: 01، دار الأمان للنشر والطبع والتوزيع، القاهرة، مصر، 1996.
7- عبد اللطيف الهر ماسي، الدولة و التنمية في المغرب العربي، سراس للنشر، تونس، 1993 .
8- رعد عبد الجليل علي، التنمية السياسية مدخل للتغيير،ط: 01 الجامعة المفتوحة، طرابلس، ليبيا 2002.
9- محمد العربي ولد خليفة، التنمية و الديمقراطية في الجزائر و المنطقة العربية، ديوان المطبوعات الجامعية 1991.
المجالات و الدوريات:
10-حسنين إبراهيم توفيق، "التطور الديمقراطي في الوطن العربي"،السياسة الدولية ،
العدد:142، مركز الدراسات السياسية و الإستراتيجية بالأهرام أكتوبر 2000.
11- أسامة عبد الرحمان، "التنمية العربية من المسار المغلوط إلى تلاشي الأمل:خطوط عريضة لكارثة الوطن العربي الخليجية المجهزة على أمل التنمية العربية "، المستقبل العربي العدد:156، فيفري 1992.
12- رمضان محمد قرني ،"الجزائر على أبواب الانتخابات البرلمانية" ، السياسة الدولية، العدد: 107 ، مركز الدراسات السياسية و الإستراتيجية بالأهرام، جانفــي 1992 .
13- صايغ يوسف ،" في الاقتصاد السياسي والاجتماعي لإدارة التنمية العربية "، المستقبل العربي ، العدد: 114،أكتوبر 1981.
14- صادق محمد ،" الإدارة ومستقبل التنمية العربية "،المجلة العربية للإدارة العدد: 1و2،جانفي 1980.



fpe p,g j[vfm hgjkldm hgsdhsdm td hg[.hzv










عرض البوم صور ولد الابيار   رد مع اقتباس

قديم 04-08-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.97 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولد الابيار المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي

بارك الله فيك أخي كريم على هذه المساهمة القيمة









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 04-21-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ولد الابيار


البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 16740
المشاركات: 875 [+]
بمعدل : 0.34 يوميا
اخر زياره : 07-29-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 42

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ولد الابيار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولد الابيار المنتدى : منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية,
افتراضي

وفيك بركة شكرا لك









عرض البوم صور ولد الابيار   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تجربة الجزائر في مجال جذب الإستثمار الأجنبي المباشر- دراسة تقييمية محمد الامين مكتبة البحوث الاقتصادية 4 05-15-2011 09:18 AM
التنمية السياسية بالجزائر : بين المضامين النظرية للمفهوم و متطلبات التطبيق محمد الامين منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية, 1 05-05-2011 11:51 PM
التنمية الشاملة و التنمية السياسية محمد الامين منتدى العلوم السياسة والعلاقات الدولية, 0 03-07-2011 11:30 PM
إشكالية التوحيد المحاسبي (تجربة الجزائر) Dzayerna منتدى العلوم الاقتصادية 6 12-05-2010 05:29 PM
إشكالية التوحيد المحاسبي (تجربة الجزائر) الاستاذ خالد مكتبة البحوث الاقتصادية 0 03-02-2010 02:57 AM


الساعة الآن 03:01 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302