العودة   منتديات صحابي > أقسام الاسـرة والـمجـتمع > منتــــدى قضـايا الشبـاب


منتــــدى قضـايا الشبـاب معالجة قضايا الشباب في شتى المجالات


مكانة الشباب في الاسلام

منتــــدى قضـايا الشبـاب


مكانة الشباب في الاسلام

مكانة الشباب في الإسلام (بحث لمشروع الانترنت) ماذا تعني مرحلة الشباب: الشباب مرحلة عمرية يمر بها الإنسان، تبدأ من سن البلوغ (أي حوالي سن الخامسة عشرة من العمر) وتنتهي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لقمان عبد الرحمن


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 7259
المشاركات: 2,117 [+]
بمعدل : 0.74 يوميا
اخر زياره : 05-16-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 52

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لقمان عبد الرحمن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتــــدى قضـايا الشبـاب
مكانة الشباب في الإسلام
(بحث لمشروع الانترنت)

ماذا تعني مرحلة الشباب:
الشباب مرحلة عمرية يمر بها الإنسان، تبدأ من سن البلوغ (أي حوالي سن الخامسة عشرة من العمر) وتنتهي تقريباً في سن الأربعين، وهناك من يجعلها تنتهي قبل الأربعين، وآخرون يوصلونها إلى الخمسين، ولكن الراجح من هذا التحديد أن مرحلة الشباب تنتهي في سن الأربعين من العمر، لأن الإنسان في هذه السن يصل إلى حده في النمو. والأصل اللغوي لكلمة الشباب يدل على أمرين: النماء، والقوة. ونجد في القرآن الكريم أن سن الأربعين داخلة في هذا المعنى، كما في قوله سبحانه وتعالى: {حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة}[1]. وهذا معناه أن الإنسان (إذا بلغ أشده) أي قوي وشب (وبلغ أربعين سنة) أي تناهى عقله وكمل فهمه[2].

أهمية مرحلة الشباب:
هذه المرحلة من العمر هي أهم المراحل لما تتميز به عن غيرها، ومن ذلك ما يلي:-
1 - فترة القوة والإنتاج:
يمر الإنسان في مراحل حياته بمراحل تتفاوت قوة وضعفاً، فهو يخرج إلى الدنيا صغيراً ضعيفاً، لا يعلم شيئاً، ثم يكبر شيئاً فشيئاً، فيقوى جسمه وتنمو حواسه ويزداد عقلاً وعلماً، حتى يبلغ أشده.
ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الطور في حياة الإنسان، حيث يقول الله سبحانه وتعالى {والله أخرجكم من بطون إمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل الكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون}[3]. أي أن الله أخرج عباده من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئا ثم بعد هذا يرزقهم السمع الذي يدركون الأصوات والأبصار التي بها يحسون المرئيات والأفئدة وهي العقول التي يميز يها بين الأشياء ضارها ونافعها وهذه القوى والحواس تحصل للإنسان على التدريج قليلا قليلا كلما كبر زيد في سمعه وبصره وعقله حتى يبلغ أشده. وإنما جعل تعالى هذه في الإنسان ليتمكن بها من عبادة ربه تعالى فيستعين بكل جارحة وعضو وقوة على طاعة مولاه[4].

ولكن هذه الفترة من القوة التي تصاحب مرحلة الشباب لا تدوم، فإن الإنسان يرد مرة أخرى إلى الضعف إذا تقدم به العمر، وإلى هذا أيضاً أشار القرآن الكريم، كما في قوله سبحان وتعالى {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بد قوة ضعفاً وشيبة}[5]. أي أحدث لكم الضعف بالهرم والكبر عما كنتم عليه أقوياء في شبابكم.

ولما كانت هذه المرحلة تتصف بالقوة والنشاط والحيوية، كانت تبعاً لهذا هي مرحلة البناء والإنتاج الذي تتطلبه الأمم وتقوم عليه الحضارات في كل زمان ومكان. فإن المنخرطين في سلك العمل على اختلاف أنواعه معظمهم من هذه الفئة فئة الشباب.

2 - أفضل مراحل العمر:
تعود الأفضليه لهذه المرحلة من العمر لما يتمتع به الإنسان فيها من القوة والنشاط، دون غيرها، ولما يتوافر لها فيها من كمال الحواس، فهو في هذه المرحلة أقدر على الانتفاع بحواسه من أي مرحلة أخرى.
ومما يدل على كون هذه المرحلة هي أفضل مراحل العمر، هو أن الله سبحانه وتعالى عنما يجازي الناس يوم القيامة، يجعل أهل الجنة شباباً لا يهرمون أبداً. وذلك من كمال السعادة. كما أن راحة الحياة وبهجتها غالباً ما تكون في مرحلة الشباب، فهي مرحلة يتطلع إليها الصغير، ويتمناها الكبير، ولذا فقد بكى عليها الشيوخ وتغنى بها الشعراء.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t63519.html#post490461

3 - أطول مراحل العمر:

إن عمر الإنسان في الغالب بين الستين والسبعين سنة، وبهذا أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال ((أعمار أمتي بين الستين والسبعين، وأقلهم من يجوز ذلك))[6]. فإن الوسط الحسابي لهذين العددين (60،70) هو 65 سنة. وإذا كان زمن سن الطفولة من الولادة حتى نهاية الرابعة عشرة، وسن الشباب من بداية الخامسة عشرة إلى نهاية الأربعين، وسن الكهولة من الحادية والأربعين حتى نهاية الخمسين. وسن الشيخوخة بعد ذلك إلى آخر العمر، نجد أن مرحلة الشباب هي أعلى نسبة في مراحل العمر، لذا فإنه يكون فيها أكثر تجارب الحياة والعمل والإنتاج، وتتضح نسبة مرحلة الشباب إلى غيرها من مراحل العمر بالجدول الآتي:- المرحلة السنوات النسبة المئوية
من إلى
الطفولة الولادة الرابعة عشرة 22
الشباب الخامسة عشرة الأربعين 40
الكهولة الحادية والأربعين الخمسين 15
الشيخوخة الحادية والخمسين الوفاة 23


4 - الشباب عماد الأمم:
الشباب في جميع الأطوار وفي أي قطر من الأقطار هم عماد حضارة الأمم، وسر نهضتها؛ لأنهم في سن الهمم المتوثبة والجهود المبذولة، سن البذل والعطاء، سن التضحية والفداء. وغالباً ما يمثل الشباب النسبة العظمى من السكان في الدول النامية، الأمر الذي يقتضي مزيداً من الاهتمام به، والاستثمار فيه، حيث يعتمد نمو خيرات هذه المجتمعات، وملاحقتها لمطالب التطور وتفوق هيكل عملها وجودته على مدى جدوى عنصر الشباب فيها، ولهذا السبب نفسه نجد أنه سرعان ما ينهار أي مجتمع وتضيع قيمه إذا ما وهن شبابه، وأغلقت دونه نوافذ العلم والخبرة، بينما تتقدم المجتمعات الأخرى وتسبق غيرها معتمدة على فارق الزمن في إطلاق هذه الطاقات لأقصى ما تستطيع، وكلما اغتنمت الدول طاقات شبابها في العلم والإنتاج وبناء الحضارة زاد إنتاجها وحققت أهدافها.

الإسلام والشباب:
مما سبق علمنا أهمية هذه المرحلة من العمر، لذا فقد عني الإسلام بهذه المرحلة من العمر عناية خاصة، ووجهها للبناء والخير، وجنبها الهدم الشر. فهو يهدف إلى جعل هذه المرحلة من العمر (مرحلة الشباب) مرحلة خير على مستوى الفرد والجماعة.

وإذا تأملنا القرآن والسنة وهما المصدران الأساسيان في التشريع للمسلمين، لوجدنا فيهما اهتماماً خاصاً بمرحلة الشباب، سواء في الثناء وذكر الإنجازات، أو في الإرشاد والتوجيهات الخاصة بهذه المرحلة.

وعلى سبيل المثال نجد أن القرآن الكريم يحدثنا عن الشباب بأنهم هم الذين اتبعوا الرسل وصدقوهم وآمنوا بهم، فهؤلاء أتباع موسى (عليه السلام) يصفهم ربهم بقوله: {فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئه أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين}[7]. يخبر تعالى أنه لم يؤمن بموسى عليه السلام مع ما جاء به من البينات والحجج القاطعات، والبراهين الساطعات، إلا قليل من قوم فرعون من الذرية وهم الشباب، لأن من آمن فهو معرض للإيذاء من فرعون وأعوانه، أما هؤلاء الشباب الأقوياء فقد وطنوا أنفسهم على تحمل المتاعب والمشاق في هذا السبيل، وهم يعلمون أن ما أصابهم في سبيل الله سبحانه وتعالى سوف يلاقون عليه أحسن الجزاء.

كما أن القرآن الكريم قد أثنى على فئة من الشباب الذين آمنوا بالله سبحانه وتعالى وكا فأهم على ذلك بزيادة الهدى حين قال سبحانه وتعالى {إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى}[8]. والفتية في اللغة العربية هم الشباب. وهؤلاء الشباب لهم قصة عجيبة ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه، وذكر فيها من الشيء المعجز مالم يحدث لغيرهم.

وأتباع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جلهم من الشباب، فقد آمن به أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) وكان عمره نحواً من ثمان وثلاثين سنة، وعمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أسلم ولم يبلغ الثلاثين من عمره، وكذلك علي وعبد الله بن مسعود، وسعيد بن زيد، ومصعب بن عمير، والأرقم بن أبي الأرقم، وخباب، وعشرات غيرهم، بل مئات كانوا شباباً.

ففئة الشباب على مدار التاريخ وفي جميع الأطوار والأقطار وعلى اختلاف الدعوات، هم أكثر الناس تأثراً وأسرعهم استجابة، بخلاف الشيوخ الذين في الغالب يتمسكون بمعتقداتهم ويؤثرون موروثاتهم، ولو تبين لهم الحق فيما يدعون إليه.

كما يشير القرآن الكريم أيضاً أن هذه المرحلة من العمر هي مرحلة القوة التي يعيشها الإنسان بين مرحلتي ضعف، كما في قوله سبحانه وتعالى {الله الذي خلقكم من ضعف ثنم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بد قوةضعفاً وشيبة}[9].

كما أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد اهتم بالشباب اهتماماً خاصاً، ولا عجب بذلك إذا علمنا أن الذين آمنوا معه في بداية الدعوة كلهم من الشباب فأيدوه ونصروه ونشروا دعوته وتحملوا في سبيل ذلك المشاق طلباً لما عند الله سبحانه وتعالى.

ومن الاهتمام بعنصر الشباب نجد ما يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم من مكانة الشباب الذي ينشأ على طاعة الله سبحانه وتعالى، فهذا الصنف من الشباب لهم مكانة عالية عند الله سبحانه وتعالى حيث ينجيهم من الضيق والكرب الذي يلحق الناس يوم القيامة فيظلهم الله سبحانه وتعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في طاعة الله سبحانه وتعالى...)).

كما نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم يخاطب فئة الشباب ويوصيهم بوصية عظيمة بقوله: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء))[10]. ففي هذا التوجيه النبوي صيانة للشباب من فساد السلوك والوقوع في الإثم، الذي في الغالب يكون يسببه من الدافع الجنسي، فإن الشهوة الجنسية عند الشاب قوية، وبالتالي فإنها تدفعه إلى ارتكاب المحرمات. ويفيد الحديث أن من قدر على تكاليف الزواج فعليه بالمبادرة، حتى تهدأ نفسه وتسكن شهوته. ولكن من لم يستطع تكاليف الزواج فإن النبي صلى الله عليه وسلم وجهه توجيهاً آخر لحفظ نفسه من عواقب هذه الشهوة، فعليه بالصوم، فإن الصائم يمتنع عن الطعام والشراب من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، وهذا مما يسبب له الإحساس بالجوع، والجوع يضعف الشهوة الجنسية عند الإنسان، وبهذا يسلم الإنسان من عواقبها السيئة.

وفي هذا الجانب وفي إطار حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الشباب وصيانتهم من عواقب هذه الشهوة نقف مع حوار دار بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أحد الشباب الذي جاء يستأذنه في الزنا جاهلاً بحكمه في الإسلام، وإليك الحوار:
قال الشاب: يا رسول الله ائذن لي بالزنا.
فقال النبي: ادنه، فدنا منه قريبا، قال فجلس، قال أتحبه لأمك.
قال: لا والله! جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟
قال: لا والله يا رسول الله! جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم، قال أفتحبه لأختك؟
قال لا والله! جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال أفتحبه لعمتك؟
قال: لا والله! جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم، قال أفتحبه لخالتك؟
قال: لا والله! جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم.
قال: فوضع يده عليه وقال اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء[11].

وعناية الرسول صلى الله عليه وسلم بالشباب تتخذ أشكالاً عديدة منها الوصايا النافعة لهم، ومن ذلك وصيته لابن عمه عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: ((يا غلام! إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف))[12].

فهذه وصية عظيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عمه الغلام ابن عباس، وصية يتكفل الله سبحانه وتعالى لمن عمل بها أن يحفظه في أموره كلها، ومن جملتها أعز ما يملكه الإنسان إيمانه بربه، فيحفظه الله سبحانه وتعالى من الشبهات المضلة، ومن الشهوات المحرمة. ويدخل في هذا الحفظ أيضاً حفظ الشاب في ماله وبدنه وأهله وكل أموره.

ومن الوصايا القيمة التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم الشباب وصيته لأبي ذر (رضي الله عنه) قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن))[13].

وهذه الوصية نفسها أوصى بها الشاب معاذ بن جبل (رضي الله عنه) حيث قال: يا رسول الله! أوصني، قال: ((اتق الله حيثما كنت -أو أينما كنت- قال: زدني قال: أتبع السيئة الحسنة تمحها، قال: زدني، قال: خالق الناس بخلق حسن))[14].

فالوصية (اتق الله حيثما كنت) توقظ في الشباب مراقبة الله سبحانه وتعالى، وخشيته، في كل زمان ومكان، فالشاب معرض أكثر من غيره للوقوع في المعصية، لقوة دافع الشهوة عنده، فإذا ضعفت نفسه وزلت به قدمه، فإنه يجد في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يمحو ذنبه ويريح قلبه.

ومن عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بالشباب ما كان يعاملهم به من التقدير لحقوقهم والاعتراف بمكانتهم، ويدل على ذلك ما يرويه سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام: ((أتأذن لي أن أعطي هؤلاء فقال الغلام لا والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا قال فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده))[15]. فلم يحتقر الرسول صلى الله عليه وسلم الغلام لصغر سنه بل اعترف له بحقه الذي شرعه له الإسلام لأنه عن يمين الرسول، فاستشاره في تقديم الشراب إلى من هو أكبر منه، ومن له مكانة عند المسلمين، إلى أفضل هذه الأمة بعد نبيها وهو أبو بكر الصديق (رضي الله عنه). فآثر الغلام أن يشرب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم فشرب.

أضف إلى ذلك ما كان يقابلهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من السرور وطلاقة الوجه –وهوسيد البشر- كما يروي ذلك الشاب جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: ((ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي...))[16].

وفي إطار عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بالشباب النابعة من فهم عميق بخصائص هذه المرحلة نجد النبي صلى الله عليه وسلم لا يغفل عن ضبط حماسهم وتوجيههم إلى ما يتناسب وطبيعة أعمارهم. ويدل على ذلك قصة الشباب الثلاثة الذي أبدوا حماساً في العبادة، كما يروي ذلك أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي (صلى الله عليه وسلم) فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي (صلى الله عليه وسلم) قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا. فجاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إليهم فقال: ((أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني))[17]. كل ذلك شفقة من الرسول صلى الله عليه وسلم على هؤلاء الشباب الذين عزموا على ترك بعض ما أحل الله لهم والاجتهاد في طاعة الله سبحانه وتعالى.

وفي هذا الإطار نفسه نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفق على الشاب عبدالله بن عمرو بن العاص عندما أخذه حماس الشباب في قرائة القرآن كاملاً كل ليلة، فلما علم بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال له مشفقاً عليه: ((إني أخشى أن يطول عليك الزمان وأن تمل فاقرأه في شهر فقلت دعني أستمتع من قوتي وشبابي قال فاقرأه في عشرة قلت دعني أستمتع من قوتي وشبابي قال فاقرأه في سبع قلت دعني أستمتع من قوتي وشبابي فأبى))[18].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=490461

وعناية الباب بالشباب ليست في عصر دون عصر، ولا في مكان دون آخر، بل هي في كل مكان، وفي كل زمان، ولا عجب في ذلك فقد جاء الإسلام بالخير والسعادة لكل البشرية، فمن وفقه الله لهذا الدين سعد في دنياه وأخراه، ومن ضل عن هذا الدين فهو على خطر عظيم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.






ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
[1] سورة الأحقاف، الآية 15.
[2] ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 4/158.
[3] سورة النحل، الآية 78.
[4] تفسير ابن كثير 2/580.
[5] سورة الروم، الآية 54.
[6] أخرجه الترمذي في سننه، 5/553.
[7] سورة يونس، الآية 83.
[8] سورة الكهف، الآية 13.
[9] سورة الروم، الآية 54.
[10] أخرجه البخاري، كتاب النكاح، حديث رقم 5066.
[11] أخرجه الإمام أحمد في المسند، حديث رقم 21708.
[12] أخرجه الترمذي في سننه، كتاب صفة القيامة، 4/667، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في كتابه (صحيح سنن الترمذي) 2/309.
[13] أخرجه الترمذي في سنن، كتاب البر والصلة 4/355، وقال: حديث حسن صحيح. وحسنه الألباني في كتابه (صحيح سنن الترمذي) 2/191.
[14] أخرجه الإمام أحمد في المسند، حديث رقم 31554.
[15] أخرجه البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الأشربة، حديث رقم 5620.
[16] أخرجه البخاري، الجامع الصحيح 3/48.
[17] أخرجه البخاري، الجامع الصحيح 3/354.
[18] أخرجه ابن ماجة 1/428.



l;hkm hgafhf td hghsghl










عرض البوم صور لقمان عبد الرحمن   رد مع اقتباس

قديم 04-12-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لقمان عبد الرحمن المنتدى : منتــــدى قضـايا الشبـاب
افتراضي

بارك الله فيك أخي









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 04-12-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لقمان عبد الرحمن


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 7259
المشاركات: 2,117 [+]
بمعدل : 0.74 يوميا
اخر زياره : 05-16-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 52

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لقمان عبد الرحمن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لقمان عبد الرحمن المنتدى : منتــــدى قضـايا الشبـاب
افتراضي

شكرا على المرور امين ان شاء الله تنتفع









عرض البوم صور لقمان عبد الرحمن   رد مع اقتباس
قديم 04-12-2011   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لقمان عبد الرحمن المنتدى : منتــــدى قضـايا الشبـاب
افتراضي

شكرا جزيلا لك اخي الفاضل على الموضوع القيم

ننتظر جديدك









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 04-12-2011   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لقمان عبد الرحمن


البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 7259
المشاركات: 2,117 [+]
بمعدل : 0.74 يوميا
اخر زياره : 05-16-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 52

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لقمان عبد الرحمن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لقمان عبد الرحمن المنتدى : منتــــدى قضـايا الشبـاب
افتراضي

شكرا على المرور حياة جزاكي الله كل خير









عرض البوم صور لقمان عبد الرحمن   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مكانة المرأة في الاسلام لقمان عبد الرحمن منتدى ألـفتاوى الـشرعية 10 05-07-2011 11:07 PM
مكانة الطفل في الاسلام لقمان عبد الرحمن منتدى بـراعم الجزائر 6 04-14-2011 07:15 PM
أمريكية تدخل الاسلام بسبب البر بالوالدين واحترامه في الاسلام ويا لها من موعضة أميرة الحب ركن الــمواعظ والرقائـق 1 09-13-2010 01:20 AM
الشباب وما أدراك ما الشباب Dzayerna منتدى الصوتيات و المرئيات 1 12-19-2009 04:41 AM
دور و مكانة المرأة فى الاسلام Dzayerna المنتدى الاسلامي العام 1 09-11-2009 04:54 AM


الساعة الآن 11:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302