العودة   منتديات صحابي > أقسام العلوم الاقتصادية > منتدى العلوم الاقتصادية > منتدى الطلبات الخاصة بالقسم



مساعدة ارجوكم

منتدى الطلبات الخاصة بالقسم


مساعدة ارجوكم

اريد بحث حول الموازنة الاقتصادية المحاسبية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-17-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 19571
المشاركات: 47 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : 05-17-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
aymen_39 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الطلبات الخاصة بالقسم
اريد بحث حول الموازنة الاقتصادية المحاسبية


lshu]m hv[,;l










عرض البوم صور aymen_39   رد مع اقتباس

قديم 04-17-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : aymen_39 المنتدى : منتدى الطلبات الخاصة بالقسم
افتراضي

المبحث الثاني: دراسة الميزانية
إن للمؤسسة كشوف و سجلات محاسبية تقوم من خلالها بعملية التسجيل و مراقبة سير العمليات التي تقوم بها ، و من بين أهم هذه الكشوف الميزانية المحاسبية و تتكون هذه الأخيرة من طرفين طرف الأصول و الآخر الخصوم.
و بهذا الصدد سنقوم بدراسة الميزانية بإبراز مفهومها إلى جانب إستعراض أهم العناصر ( الأصناف) التي تتكون منها الميزانية.
المطلب الأول: تعريف الميزانية المحاسبية
لقد وردت عدة تعاريف للميزانية للعديد من الكتاب منها من يقول :
1-"إن الميزانية هي قائمة الموجودات ( الأصول) التي تملكها المؤسسة و المطالب ، و المتمثلة في المورد الداخلي و الخارجي أي الأموال التي إستعملتها المؤسسة ، و نعلم أن للمؤسسة ميزانية في بداية الدورة و نعرف بالميزانية الإفتتاحية ، و أخرى في نهاية الدورة و تعرف بالميزانية الختامية ، و هي تبين القيمة الإسمية للأصول و الإهتلاكات و المؤونات و القيمة المحاسبية الصافية حسب ما جاء به الدليل الوطني للمحاسبة ، و الميزانية الختامية يتم إعدادها بعد إجراء عملية الجرد والتسوية من طرف المؤسسة ، و من أجل تحليل و دراسة ميزانية المؤسسة المحاسبية يجب إجراء عملية تصحيح أو تعديل و ذلك لعدم إستجابتها بشكلها المحاسبي إلى الأهداف المالية ، و هذه
التعديلات تهدف بالدرجة الأولى إلى تحديد القيم الحالية الحقيقية لعناصر الأصول المختلفة مع التحلي بمبدأ الحذر في التقييم" (.
2- و هناك تعريف آخر يقول: " الميزانية هي عبارة عن جدول لإستعراض القيم الخاصة بالممتلكات التي تملكها المؤسسة و إلتزاماتها في تاريخ معين و عادة ما تنضم في بداية السنة المالية أو في آخرها" ) .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t64019.html#post493566
3- و هناك تعريف آخر و مفاده: " هي عبارة عن كشف أو قائمة توضح الموارد الإقتصادية المتاحة للمؤسسة و مصادر الحصول على تلك الموارد و ذلك في لحظة زمنية معينة ، هذا الكشف هو كشف مالي يتضمن في الجانب المدين أرصدة حسابات الأصول وفي الجانب الدائن أرصدة حسابات الخصوم و الفرق بينهما هو عبارة عن نتيجة السنة المالية ، حتى يكون مجموع الأصول يساوي مجموع الخصوم ، و تسمى الميزانية في بعض الأحيان بالميزانية الختامية لأنها تعبر عن نهاية أعمال السنة المالية و كما تدعى من جهة أخرى بقائمة المركز المالي لأنه يحوي على أموال المؤسسة من حيث منابعها و أوجه إستخدامها" .
المطلب الثاني: عناصر الأصول
هي المنافع الإقتصادية المستقبلية التي حصلت عليها المؤسسة الإقتصادية أو سيطرت عليها كنتيجة لعمليات أو أحداث تمت في الماضي .
و عناصر الأصول ترتب حسب درجة سيولتها ، أي سرعة تحويلها إلى نقود و ذلك خلال النشاط العادي للمؤسسة و تتمثل عناصر الأصول في( :
أولا: الإستثمارات (Investissements)-القيم المعنوية: تشمل المصاريف الإعدادية و شهرة المحل فالأولى هي تلك المصاريف المستعملةعند تكوين المؤسسة أو عند الحصول على الممتلكات الدائمة الإستعمال ، مثل مصاريف إنشاء المؤسسة ، و هذه المصاريف غير مستمرة و تطفأ في مدة لا تتجاوز خمس سنوات.
والثانية هي قيمة العناصر المعنوية من المحل التجاري التي تحتوي على الإسم التجاري والعلامة الإنتاجية والرسوم ...إلخ .
2- القيم المادية: هي عبارة عن ممتلكات المؤسسة المادية المستعملة بطريقة دائمة كأداة للعمل و تضم الأراضي ، تجهيزات الإنتاج ، تجهيزات إجتماعية و إستثمارات قيد التنفيذ حيث تحول هذه الإستثمارات إلى نقود بعد إنتهاء مدة إستعمالها و ذلك عن طريق تحميل الإهتلاكات سنويا على تكاليف الإستغلال و على مدة الحياة الإنتاجية للإستثمار ، كما أن عناصر الأصول المادية تقيم بقيمة الحيازة عليها أي تكلفة شرائها مضافا إليها مجموع المصاريف التي تتحملها المؤسسة ( شحن، نقل ، تركيب ...إلخ) .
أما الممتلكات المنتجة من طرف المؤسسة فهي تقيم بمجموع تكاليفها الإنتاجية إبتداءا من تكلفة المواد الأولية المستعملة إلى مجموع المصاريف المتعلقة بالإنتاج المباشر و غير المباشر.
ثانيا : قيم الإستغلال ( Stocks)
و تتمثل في الممتلكات المادية للمؤسسة كنتيجة لنشاطها العادي قصد بيعها و تسويقها عكس الإستثمارات التي تعتبر كأداة دائمة للعمل و تضم قيم المخزونات ، و تستغرق على الأكثر دورة إستغلالية واحدة حتى تتحول إلى سيولة و منه فهي أكثر سيولة من الأصول الثابتة.
ثالثا: المدينون ( Créances )
و تتمثل في مجموعتين أحدهما يمكن تحقيقها في المدى القصير و تتمثل في حقوق المؤسسة على الغير ناتجة عن التعاملات الخارجية للمؤسسة ، و تسمى القيم القابلة للتحقيق ( سندات مساهمة ، سندات توظيف و أوراق قبض) و الأخرى فهي مجموعة القيم الجاهزة و التي تعتبر أكثر سيولة من سابقتها فهي تشمل مختلف عناصر الحقوق التي تكون في صورة سائلة أو لدى حسابات المؤسسة في الجهاز المصرفي أو الحقوق التي تنتظر التحصيل في مدة قصيرة جدا ( أسبوع أو عشرة أيام ) ، و التي عادة ما تعتبر جاهزة كالنقدية التي تمتلكها المؤسسة في كل من البنك و الحسابات المصرفية أو الصندوق أو المؤسسات المالية الأخرى.
رابعا: الإهتلاكات و المؤونات
تخضع عناصر الأصول ( أغلبها ) إلى تناقص قد يكون مستمرا أو محددا حسب مدة إستعمل الأصل أي الإستهلاك ، و قد يكون غير محدد و من جراء حوادث معينة و المقصود بها المؤونات.
و نلاحظ أن كليهما يسجل في حساب من حسابات التكاليف حـ/68 مدين ، و في حساب من حسابات الميزانية دائن: حـ/29 ، حـ/39 ، حـ/49 .( )
1- الإهتلاكات ( Amortissements ) : هي عملية تناقص القيمة المحاسبية لأصل من الأصول الناتج عن إستعماله أو عن الزمن أو عن تطور التكنولوجيا أو آثار أخرى ، و لصعوبة قياس هذا التناقص فإن الإهتلاك يتعلق عادة بتوزيعه على مدة حياة قيمة الأشياء القابلة للإهتلاك ، و هذا التوزيع يأخذ شكل مخطط إهتلاكي ، و يمكن حسابه بطرق مختلفة و في الجزائر تطبق طريقة الإهتلاك الثابت أو الخطي .
الإهتلاك يظهر في الميزانية في جانب الأصول بإشارة سالبة و يطرح من القيمة الإسمية أو الإبتدائية الأصل ، و لا تغير قيمة الأصل الإبتدائية بل تتراكم الإهتلاكات كل سنة و تظهر بقيمتها في الميزانية.
2-المؤونات ( provisions ) : هي النقص المحاسبي الملاحظ في أحد عناصر الأصول الناتج عن أسباب آثارها قابلة للنفي ( أي غير حقيقية الوقوع) ، و نلاحظ أن المؤونات لنقص الأصول تكون محتملة أي يمكن أن تتحقق أو لا تتحقق و هي تكون لمجموع عناصر الأصول ، فالإستثمارات بمختلف أنواعها الحقيقية و المعنوية القابلة للإهتلاك و غير المهتلكة ، و كذلك المخزونات المختلفة إلى عنصر النفايات و المهملات.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=493566
أما الحقوق فهي قابلة لنقص قيمتها بمختلف أنواعها باستثناء الصندوق و البنك ، و هذه المؤونات تسجل في الجانب المدين من حسابات الاستغلال و في الجانب الدائن من حسابات الميزانية ، حيث تمثل زيادة في أعباء الإستغلال و نقص في قيمة الأصول.
المطلب الثالث: عناصر الخصوم
هي مجموعة الأموال التي تساهم بها أصحاب المؤسسة بصفة دائمة و ترتب تبعا لدرجة إستحقاقها المتزايدة أي بدلالة الزمن الذي تبقى فيه عناصر الخصوم تحت تصرف المؤسسة و تصنف ضمن الصنف الأول و الخامس من المخطط الوطني المحاسبي ( PCN) .
و بصيغة أخرى هي مجمل الأموال أو موارد المؤسسة التي تتمثل في الأموال الخاصة و الديون وترتب تنازليا حسب درجة إستحقاقها من الأموال الخاصة ثم الديون الطويلة و القصيرة الأجل ، و تتمثل عناصر الخصوم في :
أولا: الأموال الخاصة ( Fonds propres )
و تتمثل في الموارد المتروكة تحت تصرف المؤسسة من طرف المالكين أو الشركاء على شكل مساهمة نقدية أو مادية سواء عند إنشاء المؤسسة أو في حالة رفع رأسمالها بعد ذلك ، و من جهة أخرى(رأس المال) قابل للإرتفاع بضم الإحتياطات و النتائج كما أنه قابل للإنخفاظ بتسديد الأسهم أو الخسارة ، أما المؤونات التي تشكل كذلك الأموال الخاصة فهي عبارة عن أموال المؤسسة التي توضع في حساب يجمد تحسبا لأي خسارة يتوقع حدوثها ، و يشترط أن تكون ذات هدف معين و أن تظهر بالكشوف المحاسبية.
ثانيا: الديون ( dettes )
و هي كل الديون التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بنشاط المؤسسة و التي تتحصل عليها من البنوك أو الدائنين.
و هي موارد التمويل الخارجية ، أي هي تلك الأموال التي يتم الحصول عليها من أطراف خارجية غير مساهمة في رأسمال المؤسسة مثل: القروض البنكية ، الموردون ، ديون استثمار أوراق الدفع ...إلخ.
ثالثا: نتيجة السنة (résultats de l'exercice)
و تحدد نتيجة الدورة بالفرق بين عناصر خصوم الميزانية ، حيث أنه عند بداية الفترة تكون الأصول تساوي الخصوم ، و في نهاية الفترة إما أن تكون الأصول أكبر من الخصوم و هذا يدل على ربح يسجل في قسم الخصوم موجبا لتحقيق التوازن بين الطرفين ، و إما أن تكون الأصول أقل من الخصوم أي أن المؤسسة بنفس خصومها الإبتدائية تمول أقل من أصولها الإبتدائية وهذا يعبرعن
خسارة يسجل هذا الفرق في الأصول موجبا لإبقاء التوازن السابق أو في الخصوم سالبا لتحقيق التوازن الجديد .
في حالة تحقيق المؤسسة لأرباح عادة تقوم بتوزيع جزء منها على العمال و الباقي تدخله في حساب نتائج رهن التخصيص ( حـ/18).









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.16 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : aymen_39 المنتدى : منتدى الطلبات الخاصة بالقسم
افتراضي

هذا ما وجدته

بالتوفيق









عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2011   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : aymen_39 المنتدى : منتدى الطلبات الخاصة بالقسم
افتراضي

الموازنة العامة للدولة وعملية الدمج الاقتصادي الاجتماعي



هذا الموضوع اخذ يستقطب جهود من الباحثين نظرا لتعاظم الدور الستراتيجي للدولة المعاصرة بمختلف توجهاتها الفكرية و الايديولوجية وضرورة تدخلها الايجابي في المفاصل الحيوية للمجتمع وتنظيماته بشكل استباقي نبيه و واع للمتغيرات البيئية الكبرى وطنيا ودوليا . ولا نغالي اذا ما قلنا بأن موازنة الدولة هي الجهاز الديناميكي الفاعل للقيام بهذا الدور

المطلب الاول
الاهمية :
فرضت ظروف مالية الدولة الحديثة ضرورة الاشارة الى مدى ما يمكن ان تحدثه الموازنة من آثار اقتصادية واجتماعية وسياسية ، فالموازنة تمثل الاطار الذي تنعكس من خلاله خيارات الدولة لأهدافها واداتها الى تحقيقها ، و في ظل الفكر المالي التقليدي او سيادة مباديء الاقتصاد الحر التي تنادي بتحريم تدخل الدولة في الشؤون الاقتصادية وضرورة ترك التوازن الاقتصادي يتحقق تلقائيا من خلال تفاعل القوى الاقتصادية ، نلاحظ ان الاثار الاقتصادية للنشاط المالية للدولة لم تنل الاهمية التي تستحقها نتيجة التستر خلف فكرة المالية العامة المحايدة ، على الرغم من انها لم تنكر وجودها تماما .
الا انه ومع تدخل الدولة في مجالات النشاط الاقتصادي وانتشار فكرة التخطيط واستخدام الادوات المختلفة للتأثير في الحياة الاقتصادية ، برزت اهمية النشاط المالي كأداة لتحقيق اهداف المجتمع ، وبخاصة ان هذا التدخل المتجسد في استخدام الوسائل المالية يتميز بمرونته مقارنة مع وسائل التدخل التحكمية . كما تتجلى مدى الصلة المتينة بين هذا النشاط والظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فأختيار الدولة لنفقاتها وايراداتها قد يحول دون تحقيق اهداف المجتمع ، اذا لم يكن هذا الاختيار نابعا من نظرة شاملة لجميع الاثار المتبادلة بين الظاهرة المالية وظروف البيئة المحيطة بها . وقد فرض هذا الامر ضرورة النظر الى الموازنة العامة في ظل اطار اكبر يتم التعبير من خلاله عن نشاط المجتمع ككل ، وبذلك اصبح متعذرا فصل الموازنة عن الخطة او عن الحسابات القومية .
مفهوم الموازنة وتعريفها :
بدأ العمل بصيغة الموازنة في العراق سنة 1921 مع نشوء الحكم الوطني وانتقال الادارة المالية الى مسؤوليته فصدرت اول موازنة بالمعنى المعروف في بدأ العمل بصيغة الموازنة في العراق سنة 1921 مع نشوء الحكم الوطني في تشرين الثاني سنة 1921 وقد ضمن دستور البلاد الذي اعلن آنذاك حق البرلمان في مناقشة الموازنة والمصادقة عليها ( د. مجيد عبد جعفر، 1999 ص 25 )
و تعرف الموازنة العامة وفق القانون الفرنسي بأنها " القانون الذي تخمن فيه واردات الدولة ونفقاتها بشكل متعادل ويؤذن بها " ويعرفها آخرون بأنها " تقدير احتمالي لنفقات الدولة وايراداتها واجازة لها عن مدة محدودة " ويعرفها بعض الباحثين بأنها " المنهاج المفصل للحكومة من الناحية المالية وتعنى الايرادات والنفقات المقررة لسنة مالية معينة " ( المصدر السابق ص 31 )
كما عرفت بأنها " خطة تتضمن تقديرا لنفقات الدولة وايراداتها خلال فترة قادمة ، غالبا ما تكون سنة واحدة ، ويتم هذا التقدير في ضوء الاهداف التي تسعى اليها السلطة السياسية " (د. طاهر الجنابي ، 1990 ص 270 ) .
وقد تطور مفهوم الموازنة ، و عبر احد الكتاب عن المفهوم الجديد قائلا " هي وثيقة تصب في قالب مالي قوامه الاهداف والارقام اما الاهداف فتعبر عما تعتزم الدولة القيام به من برامج ومشروعات خلال فترة زمنية مقبلة . واما الارقام فتعبر عما تعتزم الدولة انفاقه على هذه الاهداف وما تتوقع تحصيله من مختلف مواردها خلال الفترة الزمنية المنوه عنها وهي عادة تحدد بسنة مالية "
كما عرفت المادة 45 من دليل المحاسبة الحكومية الصادر عن الامم المتحدة في الحلقة الدراسية الاقليمية التي عقدت في بيروت 1969 الموازنة بأنها " عملية سنوية ترتكز على التخطيط والتنسيق ورقابة استعمال الموارد لتحقيق الاغراض المطلوبة بكفاءة ، فهي اساسا عملية اتخاذ القرار بطريقة تمكن الموظفين الرسميين على مختلف المستويات الادارية ، ان يقوموا بالتخطيط والتنفيذ لعمليات البرنامج بطريقة مخططة للحصول على افضل النتائج الممكنة من خلال التوزيع والاستخدام الاكثر فاعلية للموارد المتاحة "
وقد ازدادت اهمية الموازنة العامة بشكل مضطرد وواسع بحيث شملت ابعادا سياسية واقتصادية واجتماعية في الدول على الرغم من اختلاف انظمتها السياسية ومن النتائج التي ترتبت على زيادة هذه الاهمية ان تغير وتطور دور الموازنة في المالية الحديثة عما كان عليه سائدا عند مفكري المالية التقليدية . وتمثل الموازنة العامة بيانات لتوقعات ما تنفقه وتحصله السلطة التنفيذية من ايرادات خلال فترة قادمة تقدر بسنة حيث تتولى هذه السلطة تحديد هذا التوقع قبل عرضه على السلطة التشريعية ، وعندئذ فان بنود النفقات والايرادات وحجمها ما هي الا برنامج عمل الدولة خلال الفترة المحددة له ، حيث تعكس سياستها في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ومن نافلة القول ان توقع نفقات وايرادات الدولة عن الفترة المحددة للموازنة لا يتم بمعزل عن توقعات النشاط الاقتصادي في المجتمع وحجمه . وتقوم المجالس النيابية في الدول ذات الانظمة الديمقراطية بأعتماد الموازنة اي الموافقة على توقعات السلطة التنفيذية عن نفقات السنة القادمة وايراداتها اذ على الرغم من ان السلطة التنفيذية هي التي تتولى اعداد الموازنة الا ان السلطة التشريعية تقوم بأجازتها لها قبل ان تقوم الحكومة بتنفيذها في الحدود التي صدرت بها اجازة هذه السلطة . United Nations

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t64019.html#post500926
" Government Budgeting In Developing Countries "
خصائص الموازنة الحديثة :
من خلال الاستعراض السريع للنظرة الحديثة للموازنة يمكن ان نقف عند الخصائص التالية :
• مؤشراتها التقديرية ذات دقة عالية
• جداولها المقارنة اشمل واوسع
• مدتها محدودة ولكنها ديناميكية
• تنفيذها بأذن
• اهدافها اوسع من الاهداف التي تتطلع اليها الموازنة التقليدية : اضافة اهداف جديدة الى اهدافها التقليدية كتحقيق الرفاهية الاجتماعية وادارة المشاريع الاقتصادية منفردة بذلك او متعاونة مع القطاع الخاص ، فراحت تنفذ برامج استثمار تولاها بنفسها في صورة قطاع الدولة ، حيث تستطيع ان تلعب دورا مباشرا في تخصيص الموارد .
• دورها تدخلي
• توازنها مرتبط بسلامة النشاط الاقتصادي .
( انظر د. مجيد عبد جعفر ، 1999 ص 40 -43 )
كما تتضح بعض ابعادها الاجتماعية المستقبلية في كونها ( خطة مالية مستقبلية تحتوي على جانب الايرادات وجانب النفقات وتعبر بصورة غير مباشرة عن النشاطات والخدمات التي قامت او ستقوم بها مؤسسات القطاع العام من اجل رفع المستوى المعيشي والثقافي والصحي لافراد المجتمع .)
قواعد الموازنة العامة :
تتمثل قواعد الموازنة العامة في اربع قواعد هي :
• وحدة الموازنة
• سنويتها
• عموميتها
• توازنها
فوحدة الموازنة يقصد بها ان تدرج جميع نفقات وايرادات الدولة في موازنة واحدة اما سنويتها فتعني التحضير والاعداد والتصديق لنفقات الدولة وايراداتها دوريا كل عام . وعموميتها يقصد ان تظهر جميع تقديرات النفقات والايرادات العامة في وثيقة واحدة دون اجراء مقاصة بين الاثنين ، اي ان الموازنة لاتظهر سوى رصيد الفرق بين تقديرات نفقات المرفق وتقديرات ايراداته " الموازنة الصافية " ، والى جانب ذلك تظهر قاعدة عدم تخصيص الايرادات ، وقاعدة تخصيص الاعتمادات . اما القاعدة الرابعة وهي توازن الموازنة فقد اقرت النظرية التقليدية التوازن السنوي بين النفقات والايرادات العامة بشكل مطلق واعتبرت ان حسن الادارة المالية يتطلب التوازن بين جانبي الموازنة نفقات وايرادات والرغبة في تفادي ( مخاطر العجز في الموازنة ) وما قد يترتب عليه من اثار تضخمية او فائض لاتستطيع الدولة التصرف به من جهة اخرى .
( انظر د. رفعت المحجوب ، 1971 ،
الموازنة العامة والموازنات الاخرى:
الموازنة العامة بالمعنى الحسابي قائمة رقمية شاملة لنشاط الدولة تسجل فيها جميع العمليات التي تجري داخل دائرة نشاط معين . ان الموازنة تختلف عن الموازنة الخاصة في وجوب التصديق عليها من قبل السلطة التشريعية ومن خلال انفصال سلطات الدولة ، في الوقت الذي لاتحتاج موازنة المشروعات الخاصة مثل هذا التصديق . فموازنة المشروع Budget هي " خطة المشروع المالية خلال فترة زمنية معينة ، عادة سنة ، ويستخدم المصطلح ايضا للتعبير عن خطة عمل تقوم على اساس فحص انتقادي للانجازات السابقة ، وتتأثر بتقدير معقول للعوامل الحالية والمستقبلية التي يحتمل ان تؤثر في النتائج ، انها اداة بيد الادارة تستخدمها لاتخاذ قرارات حكيمة ، كما انها طريقة للتنبؤ والمراقبة " ( د. بشير عباس العلاق ، 1983 ص 87 ) .
وفيما تمثل الموازنة القومية تقديرات جميع وجوه النشاط الاقتصادي في المجتمع خلال فترة زمنية قادمة من خلال التوقعات الخاصة بحجم الدخل القومي خلال الفترة نفسها وتكوينه وتداوله وتوزيعه اضافة الى جميع انشطة المجتمع بما فيه الدولة ، فأن الموازنة العامة تعكس جميع وجوه نشاطات الدولة وحدها خلال العام (المقبل) ، لذا لاتتطابق الموازنة القومية مع موازنة الدولة ولا تحل محلها ، كما تتضمن الموازنة القومية البيانات الاساسية التي يهتدى بها عند اعداد الموازنة العامة نظرا لاحتوائها على عنصري النفقات القومية والايرادات القومية ، مما يساعد الحكومة على تكوين فكرة صحيحة عن الحياة الاقتصادية القومية بحيث تصبح قراراتها المتعلقة بالموازنة العامة ذات تأثير مفيد للنمو والتطوير الاقتصادي للدولة وغير ضار به .
من جانب آخر فان الموازنة العامة تتعلق بفترة قادمة متضمنة تقديرات يكون عنصر الاحتمال فيها قائما اذ قد تتحقق وقد لاتتحقق ، أما الحساب الختامي فيمثل بيانا بالنفقات العامة والايرادات العامة التي تحققت فعلا في فترة زمنية منتهية ، حيث يعتبر عمل هذا الحساب تقديرا للمدى الذي بلغته صحة تقديرات الموازنة خلال العام المنتهي . كذلك فأن كل موازنة لابد ان يكون لها حساب ختامي ، اضافة الى ان اعداد الموازنة وتحضيرها لابد ان يعتمد على الحساب الختامي خلال السنوات السابقة . ( انظر د. عادل احمد حشيش ، 1983 ،
الطبيعة المالية للموازنة :
يتضح ان الموازنة العامة هي تخمينات للنفقات العامة والايرادات العامة خلال فترة قادمة ، من خلال تحديد حجم الخدمات العامة التي تتولى الدولة القيام بها خلال الفترة التي تغطيها الموازنة ، ومن ثم تقدير النفقات العامة اللازمة لتغذية هذه الخدمات وبالتالي تقدير الايرادات العامة التي تغطي هذه النفقات ، ويعكس ذلك عملا تحليليا لكل من الانفاق العام والايراد العام . وتتحدد التقديرات المذكورة في صورة جدول يبين المحتوى المالي للموازنة . ( انظر د. حسن عواضة ، 1973 ،
الطبيعة القانونية للموازنة :
ان جدول النفقات والايرادات يكتسب الصفة القانونية من القانون الذي يجيزه حيث يجعله ملزما ، غير انه ينبغي ان نفرق بين قانون الموازنة وبين الموازنة نفسها ، اذ تتولى السلطة التنفيذية تحضير الموازنة في معظم الدول ثم تعرضها بعدئذ على السلطة التشريعية لاعتمادها ، وعند الموافقة عليها يصدر بها قانون هو" قانون اعتماد الموازنة " وعلى الرغم من موافقة السلطة التشريعية فان الموازنة ذاتها تمثل عملا اداريا حيث لاتقرر كقواعد عامة دائمة ، اذ هي خطة تعدها السلطة التنفيذية لتنظيم الانفاق والايراد عن مدة معينة ، فمن المعروف ان السلطة التنفيذية تمارس اختصاصها في شكل قرارات ادارية ، اما قانون اعتماد الموازنة فيعد عملا تشريعيا من حيث الشكل فقط بالنظر لصدوره عن السلطة التشريعية ، اما من ناحية الموضوع فلا يعدو ان يكون عملا اداريا لانه خال من قواعد عامة جديدة ولا يمنح الحكومة حقا لم يكن قائما في القوانين السارية .
( انظر قانون اصول المحاسبات العامة في العراق رقم 28 لسنة 1940 )
المطلب الثاني
الاهمية السياسية للموازنة :
للموازنة اهمية سياسية كبيرة اذ ان ارغام السلطة التنفيذية بأن تتقدم سنويا للمجالس التشريعية النيابية لغرض التصديق عليها واجازتها من قبل نواب الشعب في صرف النفقات العامة وتحصيل الايرادات فان هذا يعني اخضاع الحكومة للرقابة المستمرة ، تلك الرقابة التي تتجلى في القدرة على تعديل الاعتمادات التي تطلبها او رفض مشروع الموازنة .
الاهمية الاقتصادية والاجتماعية للموازنة :
ان هذا النوع من الاهمية تزداد كلما اتسع نطاق دور الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية ، وتستخدم الدولة الموازنة كـأداة لتعديل توزيع الدخل القومية بين الفئات الاجتماعية او من خلال استخدام الضرائب وتوجيه النفقات العامة . ان اهتمامات الموازنة المعاصرة اخذت تتسع وتزداد حيوية نسبة الى ما كانت عليه في ظل النظرية التقليدية حيث اصبح من اهدافها تحقيق الاستخدام الكامل وتعبئة الموارد الاقتصادية ، والمساهمة في زيادة الدخل القومي ورفع مستوى المعيشة ، اما في الدول ذات الاقتصاد المخطط ، فيزداد دور الموازنة بصورة كبيرة جدا بالنظر لعلاقتها الوثيقة بعملية التخطيط الاقتصادي ، حيث تصبح الموازنة جزء من الخطة المالية العامة للدولة وابرز ادواتها التنفيذية .
فلقد تميزت النظرية التقليدية كمرحلة من مراحل التطور الاقتصادي والاجتماعي بعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية الا في حدود ضيقة ، من منطلق التأثر بمذهب الحرية الفردية الذي ازدهر في ظل نظام الاقتصاد الحر ، فتغلب على فكر هذه النظرية نوع من الحيادية الاقتصادية التي تتجسد في رفض التقليديين فكرة العجز في الموازنة العامة . بينما اخذ دور الدولة في ظل المالية الحديثة يتوسع ويزداد تدخلا في جميع نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية ، فاصبحت الموازنة اداة رئيسة من ادوات السياسة المالية تستخدمها الدولة لتحقيق اهداف السياسة الاقتصادية بالمعنى الواسع الذي طبقت في الاقتصادات الرأسمالية المتقدمة واصبحت جزء متداخلا مكملا من الخطة المالية العامة ، لذلك اندثرت الاراء التي نادت بها النظرية التقليدية نتيجة تغير الظروف التي احاطت بمالية الدولة ، حيث ازدادت نفقات الدولة بصورة مستمرة نتيجة زيادة تدخل الدولة المستمر في الحياة الاقتصادية ، ولم يعد الحفاظ على توازن الايرادات والنفقات العامة في الموازنة السنوية مهما ، وانما اصبح التوازن الاقتصادي والاجتماعي للاقتصاد القومي ككل هو الذي يستأثر بأهتمام السلطة وليس التوازن المالي والحسابي للموازنة ، ولم يعد التوازن السنوي امرا تلتزم الدولة بتنفيذه حرفيا ذلك ان المالية العامة الحديثة قد وجهت اهتمامها نحو التوازن الدوري .
( انظر د. مجيد عبد جعفر ، 1999)

الموازنة العامة وعملية الدمج الاقتصادي-الاجتماعي :

ان عملية الدمج الاقتصادي والاجتماعي للموازنة تفرض ضرورة البحث في مشكلة اساسية هي البحث عن التقسيم الفعال اي البحث في التقسيمات المناسبة التي تجعل موازنة الدولة جزء من السياسة ومن ثم بيان دورها في تحقيق التوازن المالي والاقتصادي والاجتماعي .
واذا ما علمنا بأن الاعباء المالية العامة قد تجاوزت ثلث الدخل القومي في كثير من الدول ، فان ذلك لا يمكن ان يمر دون ان يؤثر في المجتمع ، فلقد اصبحت الدولة متدخلة في كثير من الدول ، تراقب وتوجه من خلال الأدوات المالية والتنظيمية فيها ، مما ادى الى ظهور اتجاه جديد في دراسة عناصر مالية الدولة التي تحتل الموازنة العامة مكان الصدارة فيها ، وافرز ان توضع هذه العناصر الموازنة والكميات المالية المختلفة اللازمة لتمويل النشاط المالي بشقيه الايرادي والانفاقي في اطار الاوضاع العامة للاقتصاد القومي ، وتحلل في ضوء تأثيرها وتأثرها بهذه الاوضاع ، كما ان الموازنة لاتعنى بتوازن النفقات والايرادات فحسب وانما صار ينظر الى الاقتصاد على المال ، اي وضع موازنة الدولة في خدمة الاقتصاد . كما ان اثر الموازنة لايقل شأنا في المجال الاجتماعي عنه في المجال الاقتصادي ، من خلال اسهامه الفاعل في تحقيق التوازن الاجتماعي وتقويم الاوضاع الاجتماعية الناشئة عن التفاوت في توزيع الدخول في اقل تقدير .
( انظر محمد حامد ابراهيم ، 1982)
دمج التوازن المالي في التوازن الاقتصادي :
ان التوازن المالي في ظل الموازنةالمتوازنة تتم ترجمته بالتوازن الاقتصادي للمالية العامة ، ويتحقق اذا ما تساوت المنافع التي تم اقتطاعها من الدخل القومي ، اي ان عدم التوازن المالي مرده تجاوز العناصر السالبة في مالية الدولة لعناصرها الايجابية . فاذا كان الاقتصاد القومي في حالة توازن يصبح الاستثمار العام ذا انتاجية اعلى من مثيله الخاص ويحصل بالتالي التوازن الاقتصادي للمالية العامة الذي يؤدي بدوره الى حدوث توازن عام مع كمية الناتج القومي في مستوى اعلى من الاول ويترتب على ذلك نتيجة مباشرة ذات صلة بكل من الادخار والاستهلاك في المجتمع ، ان الدولة هي التي تقدر تقسيم الدخل القومي بين اهداف الادخار والاستهلاك .
كذلك من الضروري العمل على دمج التوازن المالي والاقتصادي بالتوازن الاجتماعي العام ، ويقصد بالتوازن الاجتماعي تحقيق العدالة في توزيع الثروات والدخول بين المواطنين بحيث ينحسر التفاوت في مستويات المعيشة ، فلا تستأثر مجموعة بجميع الخيرات الاقتصادية او بأكثرها ويحرم منها او يكاد فريق آخر ، اي ان يتضاءل التفاوت الاجتماعي بين الطبقات بحيث تتقارب امكاناتها وتطلعاتها لما لهذا من اهمية في تطويق مظاهر الصراع والتناحر الطبقي ، وتهيئة الظروف المناسبة للاستقرار الاجتماعي اذ يؤمن الاستمرار في عملية التنمية والتقدم الاقتصادي في المجتمع .
( انظر د. فؤاد مرسي ، 1990 ، )
دمج التوازن الاجتماعي في التوازن العام للاقتصاد القومي من خلال الموازنة :
ان معظم دول العالم لاتقوم بعملية التطابق بين الاهداف الاقتصادية والاهداف الاجتماعية فيها ، لاختلاف ظروف كل دولة ، وبالتالي تتعدد وتتأثر اشكال التوازن الاقتصادي والاجتماعي المستهدفة بما تقرره من سياسات اقتصادية وماليةووسائل لتحقيقه ، ومن تطبيقات هذه النظرية ان عدم المساواة في توزيع الدخول قد تدفع اصحاب الدخول المرتفعة الى اكتنازها الامر الذي يقلص فرص الاستثمار وبالتالي التقدم الاقتصادي ، وبالعكس فان هذا التقارب في توزيع الدخول يزيد من نفقات الاستهلاك وبالتالي يزداد الطلب الاستهلاكي الامر الذي يؤدي الى زيادة الانتاج .
ومن اشهر النظريات في اساليب الموازنة في تحقيق التوازن الاجتماعي ، نظرية تعادل الدخول من خلال معرفة معدل دخل الفرد في المتوسط وفرض الدولة للمعدل القائم للضرائب على المواطنين الذين يتمتعون بثروات كبيرة من شأنها امتصاص اجزاء الدخل التي تزيد عن المتوسط كذلك في تحويل المبالغ المجمدة من هذه الزيادة في خزانتها العامة الى المواكنين الذين تقل دخولهم عن المعدل السابق من خلال قنوات خدمية وتنموية مختلفة .
والنظرية الاخرى هي تكافؤ الفرص ولايقصد بها تأمين دخول متساوية لجميع المواطنين بل يسلمون بمبدأ التفاوت الاجتماعي بشرط ان يكون لهذا التفاوت مبررات معقولة ومقبولة . ومن اهمها اختلاف انتاجية العمل الانساني ، واختلاف بعض العناصر الخارجية التي يمكن التأثير فيها كالمحيط الاجتماعي ومدى توفر الثروات فيه ، ولما كانت روح العصر تتطلب ان تكون المكانة الاجتماعية مستمدة من كفاءة المواطن الذاتية ، لا من الظروف الاجتماعية الخارجية وعلى وجه التحديد في التكوينات الاجتماعية المتخلفة ، فأن المفكرين الاقتصاديين عملوا على علاج ذلك من خلال طرح حلول تبلورت في صورة سياسات معينة تتجلى في سياسة التقريب الطبقي من خلال البرامج الاصلاحية المطبقة في الدول الصناعية الرأسمالية المتقدمة ، وسياسة تذويب الفوارق الطبقية في الدول المتخلفة ، من خلال عدة وسائل منها اعادة توزيع الدخل القومي لمصلحة بعض الطبقات العاملة ، وكذلك العمل على تصفية الطبقات التي تملك ولا تعمل وتعيش على دخل بلا عمل ولا تسهم باي دور في الانتاج وعندئذ يصبح العمل اساسا هو القيمة الاجتماعية للفرد والمصدر الاساس للدخل ، ورفع مستوى معيشة الطبقات الفقيرة واقار مبدأ تكافؤ الفرص وبخاصة في مجالي العمل والخدمات الاساسية اللازمة لحياة الانسان وتنمية قدراته والمحافظة عليها من خلال التعليم والصحة ، وبذلك تحل ظاهرة الفئات الاجتماعية المفتوحة محل ظاهرة الطبقات المغلقة .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=500926
( انظر التقرير الذي اعده قسم السياسة الاقتصادية في وزارة المالية في العراق 2005 )

المطلب الثالث
الاستنتاجات والتوصيات :
يتجلى مما تقدم صحة فرضية البحث من ان الموازنة العامة والادوات المالية تتحكم بالنشاطات الاقتصادية والاجتماعية وتحقق عملية الدمج فيهما ، من خلال زج اجهزة الدولة المعاصرة ، الاقتصادية والمالية والأدارية بشكل منظم بهدف احداث عملية الدمج والتوازن والتنمية المستدامة وفق عملية مخططة غالبا ، بما تملكه من امكانات هائلة لايجاريها اي قطاع آخر او مؤسسة ، لذلك فأن هذا الدور الستراتيجي يعول عليه كثيرا في تحقيق الاهداف الاجتماعية المرجوة وامتصاص البطالة وتحسين المستوى المعيشي والقدرات الشرائية للمواطنين بمختلف طبقاتهم ، ودفع الخدمات الاساسية في البلد خطوات نوعية ملموسة ، اضافة الى تنشيط الاستثمارات ونقل الصناعة الوطنية الى مستويات مرموقة تتناسب والامكانات والعوائد المالية الوطنية الضخمة .
التوصيات :
1. من اجل دعم عملية الدمج التي اصبحت سمة مميزة للدولة العصرية التي تنشد الرفاهية والتنمية الاجتماعية يستوجب وضع ستراتيجة واضحة المعالم واهداف تنموية اجتماعية اقتصادية تكون ملازمة لوثيقة الموازنة سنويا .
2. يتطلب وجود تنسيق عال بين الدوائر المعنية في وزارة التخطيط والتعاون الانمائي وبين دائرة الموازنة العامة في وزارة المالية ، وان يرتفع هذا التنسيق الى مستوى التفاعل التكاملي والشراكة الايجابية لدفع عملية تحضير الموازنة بشكل مستمر خلال دورة اعدادها وصولا الى انجازها وبما يحقق الدمج والتوازن .
3. من المهم جدا بناء جسور الثقة وانسيابية المعلومة مع اوسع قطاعات الجمهور المعني بهذا النوع من الموازنات ، من خلال قنوات الاعلام واجهزة الصحافة والندوات الجماهيرية والاختصاصية للتثقيف بالاسس والتوجهات التنموية لها ، واستطلاع توجهات الرأي العام حول ذلك مع اجراء التغذية العكسية و التعديلات الضرورية بمسؤولية وطنية عالية قبل المصادقة النهائية عليها ، وهو ما يحقق التكيف والفاعلية والحيوية للموازنة ويجعلها قريبة من الجمهور محققة لدرجة عالية من التعاون والمشاركة والتفهم المتبادل .

......................................

اي طلبات اخرى نحن في الخدمة










عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مساعدة ارجوكم ........................ بن فيشوح عبد الحليم قسم السنة الثانية ثانوي 6 01-24-2011 04:54 PM
مساعدة ارجوكم ........... بن فيشوح عبد الحليم قسم السنة الثانية ثانوي 2 01-09-2011 04:39 PM
اريد مساعدة عاجلة ارجوكم m.ramzi منتدى السنة الثانية 4 05-29-2010 05:36 PM
ارجوكم مساعدة بلييييييز sonia14 منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 4 12-27-2009 03:00 PM
مساعدة عاجلة ارجوكم BAYBI منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 6 09-07-2007 09:40 PM


الساعة الآن 04:44 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302