العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما


منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما كل ما يتعلق بالحديث والسيرة النبوية ركن نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم


مواقف نبوية: الصبر عند الصدمة الأولى

منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما


مواقف نبوية: الصبر عند الصدمة الأولى

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى على امرأة تبكي على صبي لها، فقال لها: ( اتقى الله واصبري ) ،

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-17-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.34 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى على امرأة تبكي على صبي لها، فقال لها: ( اتقى الله واصبري ) ، فقالت: وما تبالى بمصيبتي؟، فلما ذهب قيل لها: إنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأخذها مثل الموت، فأتت بابه فلم تجد على بابه بوّابين، فقالت: يا رسول الله لم أعرفك، فقال لها: ( إنما الصبر عند أوّل صدمة ) . أو قال ( عند أول الصدمة ) متفق عليه واللفظ لمسلم .

وفي رواية البخاري أنها قالت : "إليك عني فإنك خِلْو من مصيبتي"

معاني المفردات

أخذها مثل الموت: أي من شدة الكرب الذي أصابها.

بوّابين: جمع بوّاب وهو الحارس.

خِلْو من مصيبتي: بكسر الخاء وسكون اللام، والخلو هو فارغ البال من الهموم.

تفاصيل الموقف

"مات ولدي" عبارةٌ لا تتجاوز في رسمها حروفاً سبعة، لكن وقعها على الأم المكلومة كان بمثابة صاعقةٍ زلزلت كيانها، وهدّت أركانها، وأضرمت الأسى في أحشائها، لقد مات فلذة كبدها، وريحانة فؤادها، وسلوة أيّامها.

ها هي تنظر إليه وقد توقّفت أنفاسه، وشخص بصره، وبرد جسمه، وانسلّت روحه صاعدةً إلى باريها، تنظر إليه وقد تحلّق من حوله أهله وذووه يبكونه ويذرفون الدموع عليه، تنظر إليه والماء المسكوب يتساقط على جسده الطاهر ليزيده نقاءً فوق نقاء، تنظر إليه والكفن الأبيض يغطّيه –وتودّ لو كانت ذلك الكفن-، تنظر إليه والصحابة الكرام يأخذونه على الأكتاف ويقدّمونه للصلاة عليه.

والآن تقف على شفير القبر، وترى أكوام التراب تعلو جثّة حبيبها، لتُعلن ذرّاتها أن اللقاء ما عاد ممكناً، وأن الفراق قد صار حتماً، وتحتشد هذه المشاعر المأساويّة لتخرج دمعاتٍ تحمل أثر الحزن ومعناه وسرّه، وسرعان ما استحالت تلك القطرات إلى سيلٍ من الدموع والنشيج، والنواح والعويل.

ويُقدّر الله أن يمرّ النبي –صلى الله عليه وسلم- على القبر فيرى امرأة قد أخذ منها الأسى كلّ مأخذ، حتى جاوزت بذلك الحدّ المقبول من الجزع والانزعاج، مع التقصير في مغالبة الحزن ومدافعته، فكان لابدّ من واجب النصيحة والتذكير حتى لا تجمع بين عظم المصيبة وتضييع الأجر، فقال لها: ( اتقى الله واصبري ) .

ويبدو أن المصاب كان قد شغل بصر المرأة وسمعها وقلبها جميعاً، فلم ترَ إلا صورة ولدها، ولم تسمع إلا صوته الدافيء، ولم تشعر إلا بالحنان إليه، فعاود النبي –صلى الله عليه وسلم- قوله إشفاقاً عليها أكثر من مرّة –كما ورد في إحدى الروايات-.

فالتفتت المرأة غاضبةً وقالت: "إليك عنّي، فإنك خِلْو من مصيبتي" وهنا أدرك النبي –صلى الله عليه وسلم- أن غشاوةً سميكةً أحاطت بعقل المرأة حتى لم تعد تدرك ما تقول، وأن هول المصيبة أفقدها اتزانها، فتركها وانصرف.

وعدما ذهبت السَّكْرة، وحلّت الفكرة، تذكّرت أن "شخصاً ما!" كان يُحادثها قبلُ ويُصبّرها، وتساءلت في نفسها عن شخصيّته، وإذا بالجواب يأتيها من ألسنة الناس: "إنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"، وكأنما لُدغت المسكينة بعقرب فاكفهرّ وجهها وطاش عقلها، وانطلقت مسرعةً إلى بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام نادمةً على ما كان منها، ساعيةً إلى تصحيح خطئها.

ولم يكن على باب بيت النبي –صلى الله عليه وسلم- حرسٌ يمنعون الناس من الدخول عليه، فدخلت عليه وهي محرجة لا تدري ماذا تقول وكيف تصنع، ثم قالت أخيراً: " يا رسول الله لم أعرفك!".

وهنا تتجلّى عظمة النبي –صلى الله عليه وسلم- حيث تجاوز هذه النقطة سريعاً، ولم يحمل في قلبه أي ضغينة عليها، إنما ركّز اهتمامه على تأديب هذه المرأة وتنبيهها على ما فاتها من الثواب العظيم الذي ضاع من بين أيديها، نتيجةً للضعف الذي اعتراها في اللحظات الأولى من الحدث، فقال لها: ( إنما الصبر عند أوّل صدمة ) .

إضاءات حول الموقف

لا مفرّ في هذه الدنيا من مواجهة صنوف البلايا، فتلك سنّة الله في خلقه ما داموا في دار الامتحان، قال سبحانه وتعالى : {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} (الأنبياء:35)، إنما الشأن كلّ الشأن في مواجهة عواصف البلاء وكوارثه بثبات جنانٍ ورباطة جأش.

ودور الإيمان هنا هو سياسة الروح لتحتمل هول المصيبة وشدّتها، وإشاعة مشاعر الرضا بقضاء الله وقدره حتى تنزل السكينة في قلب صاحبها، ويتحوّل الجزع والسخط إلى ثقةٍ بالخالق سبحانه، وطمعٍ فيما أعدّه من الثواب الجزيل والخير العميم للصابرين، قال تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} (الزمر:10).

وقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: ( إنما الصبر عند أوّل صدمة ) يشير إلى مرتبة الكمال في الصبر، فإن المصيبة بطبعها لها أثرٌ مروّع تزلزل النفس وتزعج القلب، فإذا ثبت المبتلى في لحظاته الأولى سَهُلَ عليه الأمر وهان عليه الخطب، فتراه مع الأيام يسلو ويستديم الصبر بعد الاعتياد على الواقع الجديد، من هنا جاء التفاوت في الأجر واستحقاق المدح بين الصابرين عند الصدمة الأولى والصابرين بعدها.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t64028.html#post493460

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=493460

وفي الموقف جملةٌ أخرى من الفوائد التربويّة، منها: بيان حسن خلق النبي –صلى الله عليه وسلم- حيث لم يغضب لنفسه، ولزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاعتذار لأهل الفضل والاعتراف بالخطأ، وأن كثرة البكاء على القبر يُنافي الصبر، كما يدلّ الموقف على عذر الإنسان بالجهل سواء أكان جهلاً بالحكم الشرعي أم جهلاً بالحال.










الشبكة الإسلامية





l,hrt kf,dm: hgwfv uk] hgw]lm hgH,gn










عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس

قديم 06-02-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما
افتراضي

بارك الله فيك أخي جعل هذا الموضوع في ميزان حسناتك









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مواقف نبوية : لا تعينوا عليه الشيطان عبد للرحمان منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما 3 06-03-2011 12:14 AM
مواقف نبوية: لا تعينوا عليه الشيطان عبد للرحمان منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما 2 05-04-2011 07:52 PM
مواقف نبوية: من غشنا فليس منا عبد للرحمان منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما 2 04-13-2011 01:46 PM
مواقف نبوية: رجل بألف رجل عبد للرحمان منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما 1 04-02-2011 12:26 PM
مواقف نبوية: المزاد العجيب عبد للرحمان منتدى الحديث والسنة النبوية وعلومهما 3 03-31-2011 03:14 PM


الساعة الآن 08:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302