العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


رياض الصالحين - باب التوبة - العدد 2

المنتدى الاسلامي العام


رياض الصالحين - باب التوبة - العدد 2

باب التوبة 13- وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : سمِعتُ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « واللَّه إِنِّي لأَسْتَغْفرُ الله ، وَأَتُوبُ إِليْه ،

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-25-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.34 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام

باب التوبة

13- وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : سمِعتُ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « واللَّه إِنِّي لأَسْتَغْفرُ الله ، وَأَتُوبُ إِليْه ، في اليَوْمِ ، أَكثر مِنْ سَبْعِين مرَّةً » رواه البخاري .

14- وعن الأَغَرِّ بْن يَسار المُزنِيِّ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « يا أَيُّها النَّاس تُوبُوا إِلى اللَّهِ واسْتغْفرُوهُ فإِني أَتوبُ في اليَوْمِ مائة مَرَّة » رواه مسلم .

15- وعنْ أبي حَمْزَةَ أَنَس بن مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ خَادِمِ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : للَّهُ أَفْرحُ بتْوبةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سقطَ عَلَى بعِيرِهِ وقد أَضلَّهُ في أَرضٍ فَلاةٍ متفقٌ عليه .

وفي رواية لمُسْلمٍ : « للَّهُ أَشدُّ فرحاً بِتَوْبةِ عَبْدِهِ حِين يتُوبُ إِلْيهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كان عَلَى راحِلَتِهِ بِأَرْضٍ فلاةٍ ، فانْفلتتْ مِنْهُ وعلَيْها طعامُهُ وشرَابُهُ فأَيِسَ مِنْهَا ، فأَتَى شَجَرةً فاضْطَجَعَ في ظِلِّهَا ، وقد أَيِسَ مِنْ رَاحِلتِهِ ، فَبَيْنما هوَ كَذَلِكَ إِذْ هُوَ بِها قَائِمة عِنْدَهُ ، فَأَخذ بِخطامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الفَرحِ : اللَّهُمَّ أَنت عبْدِي وأَنا ربُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الفرح » .

16- وعن أبي مُوسى عَبْدِ اللَّهِ بنِ قَيْسٍ الأَشْعَرِيِّ ، رضِي الله عنه ، عن النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « إِن الله تعالى يبْسُطُ يدهُ بِاللَّيْلِ ليتُوب مُسيءُ النَّهَارِ وَيبْسُطُ يَدهُ بالنَّهَارِ ليَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مغْرِبِها » رواه مسلم .

17- وعَنْ أبي هُريْرةَ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ تاب قَبْلَ أَنْ تطلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مغْرِبِهَا تَابَ الله علَيْه » رواه مسلم .

18- وعَنْ أبي عَبْدِ الرَّحْمن عَبْدِ اللَّهِ بن عُمرَ بن الخطَّاب رضي الله عنهما عن النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «إِنَّ الله عزَّ وجَلَّ يقْبَلُ توْبة العبْدِ مَالَم يُغرْغرِ» رواه الترمذي وقال: حديث حسنٌ .

19- وعَنْ زِرِّ بْنِ حُبْيشٍ قَال : أَتيْتُ صفْوانَ بْنِ عسَّالٍ رضِي الله عنْهُ أَسْأَلُهُ عن الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فقال : مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ ؟ فقُلْتُ : ابْتغَاءُ الْعِلْمِ ، فقَال: إِنَّ الْملائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحتِها لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضاء بمَا يَطلُبُ ، فَقلْتُ : إِنَّه قدْ حَكَّ في صدْرِي الْمسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ والْبوْلِ ، وكُنْتَ امْرَءاً مِنْ أَصْحاب النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَجئْت أَسْأَلُكَ : هَلْ سمِعْتَهُ يذْكرُ في ذَلِكَ شيْئاً ؟ قال : نعَمْ كانَ يأْمُرنا إذا كُنا سفراً أوْ مُسافِرين أَن لا ننْزعَ خفافَنا ثلاثة أَيَّامٍ ولَيَالِيهنَّ إِلاَّ مِنْ جنَابةٍ ، لكِنْ مِنْ غائطٍ وبْولٍ ونْومٍ . فقُلْتُ : هَل سمِعتهُ يذكُر في الْهوى شيْئاً ؟ قال : نعمْ كُنَّا مَع رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في سفرٍ ، فبيْنا نحنُ عِنْدهُ إِذ نادَاهُ أَعْرابي بصوْتٍ له جهوريٍّ : يا مُحمَّدُ ، فأَجَابهُ رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نحْوا مِنْ صَوْتِه : «هاؤُمْ» فقُلْتُ لهُ : وَيْحَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ فإِنَّك عِنْد النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وقدْ نُهِيت عَنْ هذا ، فقال : واللَّه لا أَغضُضُ : قَالَ الأَعْرابِيُّ : الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوم ولَمَّا يلْحق بِهِمْ؟ قال النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «الْمرْءُ مع منْ أَحَبَّ يَوْمَ الْقِيامةِ » فما زَالَ يُحدِّثُنَا حتَّى ذكر باباً من الْمَغْرب مَسيرةُ عرْضِه أوْ يسِير الرَّاكِبُ في عرْضِهِ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ عَاماً. قَالَ سُفْيانُ أَحدُ الرُّوَاةِ . قِبل الشَّامِ خلقَهُ اللَّهُ تعالى يوْم خلق السموات والأَرْضَ مفْتوحاً لِلتَّوبة لا يُغلقُ حتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ » رواه التِّرْمذي وغيره وقال : حديث حسن صحيح .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t66882.html#post515554

20- وعنْ أبي سعِيدٍ سَعْد بْنِ مالك بْنِ سِنانٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَن نَبِيَّ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « كان فِيمنْ كَانَ قَبْلكُمْ رَجُلٌ قتل تِسْعةً وتِسْعين نفْساً ، فسأَل عن أَعلَم أَهْلِ الأَرْضِ فدُلَّ على راهِبٍ ، فَأَتَاهُ فقال : إِنَّهُ قَتَل تِسعةً وتسعِينَ نَفْساً ، فَهلْ لَهُ مِنْ توْبَةٍ ؟ فقال : لا فقتلَهُ فكمَّلَ بِهِ مِائةً ثمَّ سألَ عن أعلم أهلِ الأرضِ ، فدُلَّ على رجلٍ عالمٍ فقال: إنهَ قَتل مائةَ نفسٍ فهلْ لَهُ مِنْ تَوْبةٍ ؟ فقالَ: نَعَمْ ومنْ يحُولُ بيْنَهُ وبيْنَ التوْبة ؟ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كذا وكذا ، فإِنَّ بها أُنَاساً يعْبُدُونَ الله تعالى فاعْبُدِ الله مَعْهُمْ ، ولا تَرْجعْ إِلى أَرْضِكَ فإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ ، فانطَلَق حتَّى إِذا نَصَف الطَّريقُ أَتَاهُ الْموْتُ فاختَصمتْ فيهِ مَلائكَةُ الرَّحْمَةِ وملاكةُ الْعَذابِ . فقالتْ ملائكةُ الرَّحْمَةَ : جاءَ تائِباً مُقْبلا بِقلْبِهِ إِلى اللَّهِ تعالى ، وقالَتْ ملائكَةُ الْعذابِ : إِنَّهُ لمْ يَعْمَلْ خيْراً قطُّ ، فأَتَاهُمْ مَلكٌ في صُورَةِ آدمي فجعلوهُ بيْنهُمْ أَي حكماً فقال قيسوا ما بَيْن الأَرْضَين فإِلَى أَيَّتهما كَان أَدْنى فهْو لَهُ، فقاسُوا فوَجَدُوه أَدْنى إِلَى الأَرْضِ التي أَرَادَ فَقبَضْتهُ مَلائكَةُ الرَّحمةِ » متفقٌ عليه.

وفي روايةٍ في الصحيح : « فكَان إِلَى الْقرْيَةِ الصَّالحَةِ أَقْربَ بِشِبْرٍ ، فجُعِل مِنْ أَهْلِها » وفي رِواية في الصحيح : « فأَوْحَى اللَّهُ تعالَى إِلَى هَذِهِ أَن تَبَاعَدِى، وإِلى هَذِهِ أَن تَقرَّبِي وقَال : قِيسُوا مَا بيْنهمَا ، فَوَجدُوه إِلَى هَذِهِ أَقَرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفَرَ لَهُ » . وفي روايةٍ : « فنأَى بِصَدْرِهِ نَحْوهَا » .

21- وعَنْ عبْدِ اللَّهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالكٍ ، وكانَ قائِدَ كعْبٍ رضِيَ الله عنه مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ، قال : سَمِعْتُ كعْبَ بن مَالكٍ رضِي الله عنه يُحَدِّثُ بِحدِيِثِهِ حِين تخَلَّف عَنْ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، في غزوةِ تبُوكَ . قَال كعْبٌ : لمْ أَتخلَّفْ عَنْ رسولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، في غَزْوَةٍ غَزَاها إِلاَّ في غزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْر أَنِّي قدْ تخلَّفْتُ في غَزْوةِ بَدْرٍ ، ولَمْ يُعَاتَبْ أَحد تَخلَّف عنْهُ ، إِنَّما خَرَجَ رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم والمُسْلِمُونَ يُريُدونَ عِيرَ قُريْش حتَّى جَمعَ الله تعالَى بيْنهُم وبيْن عَدُوِّهِمْ عَلَى غيْرِ ميعادٍ . وَلَقَدْ شهدْتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ليْلَةَ العَقبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلامِ ، ومَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشهَدَ بَدْرٍ ، وإِن كَانتْ بدْرٌ أَذْكَرَ في النَّاسِ مِنهَا وكان من خبري حِينَ تخلَّفْتُ عَنْ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، في غَزْوَةِ تبُوك أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى ولا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخلَّفْتُ عَنْهُ في تِلْكَ الْغَزْوَة ، واللَّهِ ما جَمعْتُ قبْلها رَاحِلتيْنِ قطُّ حتَّى جَمَعْتُهُما في تلك الْغَزوَةِ ، ولَمْ يكُن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُريدُ غَزْوةً إِلاَّ ورَّى بغَيْرِهَا حتَّى كَانَتْ تِلكَ الْغَزْوةُ ، فغَزَاها رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في حَرٍّ شَديدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفراً بَعِيداً وَمَفَازاً. وَاسْتَقْبَلَ عَدداً كَثيراً ، فجَلَّى للْمُسْلمِينَ أَمْرَهُمْ ليَتَأَهَّبوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بوَجْهِهِمُ الَّذي يُريدُ ، وَالْمُسْلِمُون مَع رسول الله كثِيرٌ وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ « يُريدُ بذلكَ الدِّيَوان » قال كَعْبٌ : فقلَّ رَجُلٌ يُريدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلاَّ ظَنَّ أَنَّ ذلكَ سَيَخْفى بِهِ مَالَمْ يَنْزِلْ فيهِ وَحْىٌ مِن اللَّهِ ، وغَزَا رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم تلكَ الغزوةَ حين طَابت الثِّمَارُ والظِّلالُ ، فَأَنا إِلَيْهَا أَصْعرُ ، فتجهَّز رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَالْمُسْلِمُون معهُ ، وطفِقْت أَغدو لِكىْ أَتَجَهَّزَ معهُ فأَرْجعُ ولمْ أَقْض شيئاً ، وأَقُولُ في نَفْسى: أَنا قَادِرٌ علَى ذلك إِذا أَرَدْتُ، فلمْ يَزلْ يتمادى بي حتَّى اسْتمَرَّ بالنَّاسِ الْجِدُّ ، فأَصْبَحَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم غَادياً والْمُسْلِمُونَ معَهُ ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جهازي شيْئاً ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَم أَقْض شَيْئاً ، فَلَمْ يزَلْ يَتَمادَى بِي حَتَّى أَسْرعُوا وتَفَارَط الْغَزْوُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِل فأَدْركَهُمْ ، فَيَاليْتَني فَعلْتُ ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذلك لي ، فَطفقتُ إِذَا خَرَجْتُ في النَّاسِ بَعْد خُرُوجِ رسُول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُحْزُنُنِي أَنِّي لا أَرَى لِي أُسْوَةً ، إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصاً عَلَيْه في النِّفاقِ ، أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ تعالَى مِن الضُّعَفَاءِ ، ولَمْ يَذكُرني رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حتَّى بَلَغ تَبُوكَ ، فقالَ وَهُوَ جَالِسٌ في القوْمِ بتَبُوك : ما فَعَلَ كعْبُ بْنُ مَالكٍ ؟ فقالَ رَجُلٌ مِن بَنِي سلمِة : يا رسول الله حَبَسَهُ بُرْدَاهُ ، وَالنَّظرُ في عِطْفيْه . فَقال لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضيَ اللَّهُ عنه . بِئس ما قُلْتَ ، وَاللَّهِ يا رسول الله مَا عَلِمْنَا علَيْهِ إِلاَّ خَيْراً ، فَسكَت رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. فبَيْنَا هُوَ علَى ذلك رَأَى رَجُلاً مُبْيِضاً يَزُولُ به السَّرَابُ ، فقالَ رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : كُنْ أَبَا خَيْثمَةَ ، فَإِذا هوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الأَنْصَاريُّ وَهُوَ الَّذي تَصَدَّقَ بصاع التَّمْر حين لمَزَهُ المنافقون قَالَ كَعْبٌ : فَلَّما بَلَغني أَنَّ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَدْ توَجَّهَ قَافلا منْ تَبُوكَ حَضَرَني بَثِّي ، فطفقتُ أَتذكَّرُ الكذِبَ وَأَقُولُ: بِمَ أَخْرُجُ من سَخطه غَداً وَأَسْتَعينُ عَلَى ذلكَ بِكُلِّ ذِي رَأْي مِنْ أَهْلي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قدْ أَظِلَّ قادماً زاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ حَتَّى عَرَفتُ أَنِّي لم أَنج مِنْهُ بِشَيءٍ أَبَداً فَأَجْمَعْتُ صِدْقَةُ ، وأَصْبَحَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَادماً ، وكان إِذا قدمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بالْمَسْجد فرَكعَ فيه رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلس للنَّاس ، فلمَّا فعل ذَلك جَاءَهُ الْمُخلَّفُونَ يعْتذرُون إِليْه وَيَحْلفُون لَهُ ، وكانوا بضعاً وثمَانين رَجُلا فقبل منْهُمْ عَلانيَتهُمْ وَاسْتغفَر لهُمْ وَوَكلَ سَرَائرَهُمْ إِلى الله تعَالى . حتَّى جئْتُ ، فلمَّا سَلَمْتُ تبسَّم تبَسُّم الْمُغْضب ثمَّ قَالَ : تَعَالَ، فجئتُ أَمْشي حَتى جَلَسْتُ بيْن يَدَيْهِ ، فقالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تكُنْ قد ابْتَعْتَ ظَهْرَك، قَالَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ الله إِنِّي واللَّه لَوْ جلسْتُ عنْد غيْركَ منْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَني سَأَخْرُج منْ سَخَطه بعُذْرٍ ، لقدْ أُعْطيتُ جَدَلا ، وَلَكنَّي وَاللَّه لقدْ عَلمْتُ لَئن حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حديث كَذبٍ ترْضى به عنِّي لَيُوشكَنَّ اللَّهُ يُسْخطك عليَّ ، وإنْ حَدَّثْتُكَ حَديث صدْقٍ تجدُ علَيَّ فيه إِنِّي لأَرْجُو فِيه عُقْبَى الله عَزَّ وَجلَّ ، واللَّه ما كان لِي من عُذْرٍ ، واللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلا أَيْسر مِنِّي حِينَ تَخلفْتُ عَنك قَالَ : فقالَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَمَّا هذَا فقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضيَ اللَّهُ فيكَ » وسَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلمة فاتَّبعُوني ، فقالُوا لِي : واللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذنْبتَ ذَنْباً قبْل هذَا ، لقَدْ عَجَزتَ في أن لا تَكُون اعتذَرْت إِلَى رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بمَا اعْتَذَرَ إِلَيهِ الْمُخَلَّفُون فقَدْ كَانَ كافِيَكَ ذنْبكَ اسْتِغفارُ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لَك . قَالَ : فوالله ما زَالُوا يُؤنِّبُوننِي حتَّى أَرَدْت أَنْ أَرْجِعَ إِلى رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فأَكْذِب نفسْي ، ثُمَّ قُلتُ لهُم : هَلْ لَقِيَ هَذا معِي مِنْ أَحدٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ لقِيَهُ معك رَجُلان قَالا مِثْلَ مَا قُلْتَ ، وقيل لَهمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لكَ ، قَال قُلْتُ : مَن هُمَا ؟ قالُوا : مُرارةُ بْنُ الرَّبِيع الْعَمْرِيُّ ، وهِلال ابْن أُميَّةَ الْوَاقِفِيُّ ؟ قَالَ : فَذكَروا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْن قدْ شَهِدا بدْراً فِيهِمَا أُسْوَةٌ . قَالَ : فَمَضيْت حِينَ ذَكَروهُمَا لِي .

وَنهَى رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عن كَلامِنَا أَيُّهَا الثلاثَةُ مِن بَين من تَخَلَّف عَنهُ ، قالَ : فاجْتَنبَنا النَّاس أَوْ قَالَ: تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرت لِي في نفسي الأَرْضُ ، فَمَا هيَ بالأَرْضِ التي أَعْرِفُ ، فَلَبثْنَا عَلَى ذَلكَ خمْسِينَ ليْلَةً . فأَمَّا صَاحبايَ فَاستَكَانَا وَقَعَدَا في بُيُوتهمَا يَبْكيَانِ وأَمَّا أَنَا فَكُنتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنتُ أَخْرُج فَأَشهَدُ الصَّلاة مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ في الأَسْوَاقِ وَلا يُكَلِّمُنِي أَحدٌ ، وآتِي رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَهُو في مجْلِسِهِ بعدَ الصَّلاةِ ، فَأَقُولُ في نفسِي : هَل حَرَّكَ شفتَيهِ بردِّ السَّلامِ أَم لاَ ؟ ثُمَّ أُصلِّي قريباً مِنهُ وأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقبَلتُ على صلاتِي نَظر إِلَيَّ ، وإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، حَتى إِذا طَال ذلكَ عَلَيَّ مِن جَفْوَةِ الْمُسْلمينَ مشَيْت حَتَّى تَسوَّرْت جدارَ حَائط أبي قَتَادَةَ وَهُوَا ابْن عَمِّي وأَحبُّ النَّاسَ إِلَيَّ ، فَسلَّمْتُ عَلَيْهِ فَواللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ، فَقُلْت لَه : يا أَبَا قتادَة أَنْشُدكَ باللَّه هَلْ تَعْلَمُني أُحبُّ الله وَرَسُولَه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ؟ فَسَكَتَ، فَعُدت فَنَاشَدتُه فَسكَتَ ، فَعُدْت فَنَاشَدْته فَقَالَ : الله ورَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ الْجدَارَ

فبَيْنَا أَنَا أَمْشي في سُوقِ المدينةِ إِذَا نَبَطيُّ منْ نبطِ أَهْلِ الشَّام مِمَّنْ قَدِمَ بالطَّعَامِ يبيعُهُ بالمدينةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كعْبِ بْنِ مَالكٍ ؟ فَطَفقَ النَّاسُ يشيرون له إِلَى حَتَّى جَاءَني فَدَفَعَ إِلى كتَاباً منْ مَلِكِ غَسَّانَ ، وكُنْتُ كَاتِباً . فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فيهِ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بلَغَنَا أَن صاحِبَكَ قدْ جَفاكَ ، ولمْ يجْعلْك اللَّهُ بدَارِ هَوَانٍ وَلا مَضْيعَةٍ ، فَالْحقْ بِنا نُوَاسِك ، فَقلْت حِين قرأْتُهَا: وَهَذِهِ أَيْضاً من الْبَلاءِ فَتَيمَّمْتُ بِهَا التَّنُّور فَسَجرْتُهَا .

حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُون مِن الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثِ الْوَحْىُ إِذَا رسولِ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَأْتِينِي ، فَقَالَ: إِنَّ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَأَمُرُكَ أَنْ تَعْتزِلَ امْرأَتكَ ، فقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا ، أَمْ مَاذا أَفعْلُ ؟ قَالَ: لا بَلْ اعتْزِلْهَا فلا تقربَنَّهَا ، وَأَرْسلَ إِلى صَاحِبيَّ بِمِثْلِ ذلِكَ . فَقُلْتُ لامْرَأَتِي : الْحقِي بِأَهْلكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللُّهُ في هذَا الأَمر ، فَجَاءَت امْرأَةُ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقالتْ لَهُ : يا رسول الله إِنَّ هِلالَ بْنَ أُميَّةَ شَيْخٌ ضَائعٌ ليْسَ لَهُ خادِمٌ ، فهلْ تَكْرهُ أَنْ أَخْدُمهُ ؟ قال : لا، وَلَكِنْ لا يَقْربَنَّك . فَقَالَتْ : إِنَّهُ وَاللَّه مَا بِهِ مِنْ حَركةٍ إِلَى شَيءٍ ، وَوَاللَّه ما زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا . فَقَال لِي بعْضُ أَهْلِي: لَو اسْتأَذنْت رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في امْرَأَتِك ، فقَدْ أَذن لامْرأَةِ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ؟ فقُلْتُ: لا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، ومَا يُدْريني مَاذا يَقُولُ رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فلَبِثْتُ بِذلك عشْر ليالٍ ، فَكَمُلَ لَنا خمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حينَ نُهي عَنْ كَلامنا .

ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ صباحَ خمْسينَ لَيْلَةً عَلَى ظهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبينَا أَنَا جَالسٌ عَلَى الْحال التي ذكَر اللَّهُ تعالَى مِنَّا ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِى وَضَاقَتْ عَليَّ الأَرضُ بمَا رَحُبَتْ، سَمعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أوفي عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ، فخرَرْتُ سَاجِداً ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ فَآذَنَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم النَّاس بِتوْبَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا حِين صَلَّى صَلاة الْفجْرِ فذهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُوننا ، فذهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وركض رَجُلٌ إِليَّ فرَساً وَسَعَى ساعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي وَأَوْفَى عَلَى الْجَبلِ ، وكَان الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فلمَّا جَاءَنِي الَّذي سمِعْتُ صوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ ببشارَته واللَّه ما أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يوْمَئذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبسْتُهُمَا وانْطَلَقتُ أَتَأَمَّمُ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجاً فَوْجاً يُهَنِّئُونني بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُون لِي : لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ الله عَلَيْكَ، حتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ طلْحَةُ بْنُ عُبَيْد الله رضي الله عنه يُهَرْوِل حَتَّى صَافَحَنِي وهَنَّأَنِي ، واللَّه مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهاجِرِينَ غَيْرُهُ ، فَكَان كَعْبٌ لا يَنْساهَا لِطَلحَة . قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قال: وَهوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُور أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ ، مُذْ ولَدَتْكَ أُمُّكَ ، فقُلْتُ : أمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُول اللَّهِ أَم مِنْ عِنْد الله ؟ قَالَ : لاَ بَلْ مِنْ عِنْد الله عَز وجَلَّ ، وكانَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذَا سُرَّ اسْتَنارَ وَجْهُهُ حتَّى كَأنَّ وجْهَهُ قِطْعَةُ قَمر، وكُنَّا نعْرِفُ ذلِكَ مِنْهُ، فلَمَّا جلَسْتُ بَيْنَ يدَيْهِ قُلتُ: يَا رسول اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِن مَالي صدَقَةً إِلَى اللَّهِ وإِلَى رَسُولِهِ .

فَقَالَ رَسُول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْر لَكَ ، فَقُلْتُ إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذي بِخيْبَر . وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ الله إِن الله تَعَالىَ إِنَّما أَنْجَانِي بالصدق ، وَإِنْ مِنْ تَوْبَتي أَن لا أُحدِّثَ إِلاَّ صِدْقاً ما بَقِيتُ ، فوا لله ما علِمْتُ أحداً مِنَ المسلمِين أَبْلاْهُ اللَّهُ تَعَالَى في صدْق الْحَديث مُنذُ ذَكَرْتُ ذَلكَ لرِسُولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي اللَّهُ تَعَالَى ، وَاللَّهِ مَا تَعمّدْت كِذْبَةً مُنْذُ قُلْت ذَلِكَ لرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفظني اللَّهُ تَعَالى فِيمَا بَقِي ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ الْعُسْرةِ } حَتَّى بَلَغَ : { إِنَّه بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَعَلَى الثَّلاَثةِ الَّذينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ }حتى بلغ: { اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادقين } [ التوبة : 117 ، 119 ] .

قالَ كعْبٌ : واللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدانِي اللَّهُ لِلإِسْلام أَعْظمَ في نَفسِي مِنْ صِدْقي رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَن لاَّ أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فأهلكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا إِن الله تَعَالَى قَالَ للَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لأحدٍ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {سيَحلِفون بِاللَّه لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُم إِليْهِم لتُعْرِضوا عَنْهُمْ فأَعْرِضوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْس ومَأواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِمَا كَانُوا يكْسبُون . يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ ترْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن الله لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْم الفاسقين َ } [ التوبة 95 ، 96 ] .

قال كَعْبٌ : كنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْر أُولِئَكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حِينَ حَلَفوا لَهُ ، فبايعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وِأرْجَأَ رَسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أمْرَنا حَتَّى قَضَى اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ بِذَلكَ ، قَالَ اللُّه تَعَالَى : { وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا } .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=515554

وليْسَ الَّذي ذَكَرَ مِمَّا خُلِّفنا تَخَلُّفُنا عَن الغزو ، وَإِنََّمَا هُوَ تَخْلَيفهُ إِيَّانَا وإرجاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ واعْتذَرَ إِليْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ . مُتَّفَقٌ عليه .

وفي رواية « أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم خَرَجَ في غَزْوةِ تَبُوك يَوْمَ الخميسِ ، وَكَان يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الخميس » .

وفي رِوَايةٍ : « وَكَانَ لاَ يَقدُمُ مِنْ سَفَرٍ إِلاَّ نهَاراً في الضُّحَى . فَإِذَا قَدِم بَدَأَ بالمْسجدِ فصلَّى فِيهِ ركْعتيْنِ ثُمَّ جَلَس فِيهِ » .

22- وَعَنْ أبي نُجَيْد بِضَم النُّونِ وَفَتْح الْجيِمِ عِمْرانَ بْنِ الحُصيْنِ الخُزاعيِّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ امْرأَةً مِنْ جُهينةَ أَتَت رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، فقَالَتْ : يَا رسول الله أَصَبْتُ حَدّاً فأَقِمْهُ عَلَيَّ ، فَدَعَا نَبِيُّ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَليَّهَا فَقَالَ : أَحْسِنْ إِليْهَا ، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُها ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فرُجِمتْ ، ثُمَّ صلَّى عَلَيْهَا . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ ، قَالَ : لَقَدْ تَابَتْ تَوْبةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْن سبْعِينَ مِنْ أَهْلِ المدِينَةِ لوسعتهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنفْسهَا للَّهِ عَزَّ وجَل؟،» رواه مسلم .

23- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس وأنس بن مالك رَضِي الله عنْهُم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِياً مِنْ ذَهَبِ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وادِيانِ ، وَلَنْ يَمْلأَ فَاهُ إِلاَّ التُّرَابُ ، وَيَتُوب اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ » مُتَّفَقٌ عَليْهِ .

24- وَعَنْ أبي هريرة رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « يَضْحكُ اللَّهُ سبْحَانُه وتَعَالَى إِلَى رَجُلَيْنِ يقْتُلُ أحدُهُمَا الآخَرَ يدْخُلاَنِ الجَنَّة ، يُقَاتِلُ هَذَا في سبيلِ اللَّهِ فيُقْتل ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيسْلِمُ فيستشهدُ » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .



vdhq hgwhgpdk - fhf hgj,fm hgu]] 2










عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس

قديم 05-27-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.34 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد للرحمان المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ندعوكم لمتابع سلسلة رياض الصالحين:




سلسلـــة رياض الصالحيــــن











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رياض الصالحين-باب الوصية بالنساء--العدد 10 نادية25 المنتدى الاسلامي العام 3 05-27-2011 03:35 PM
رياض الصالحين-باب في الاقتصاد في العبادة--العدد 8 نادية25 المنتدى الاسلامي العام 3 05-27-2011 12:47 PM
رياض الصالحين - باب الصدق - العدد 4 عبد للرحمان المنتدى الاسلامي العام 1 05-27-2011 12:46 PM
رياض الصالحين - باب الصبر - العدد 3 عبد للرحمان المنتدى الاسلامي العام 1 05-27-2011 12:45 PM
رياض الصالحين - باب الاخلاص واحضار النية - العدد 1 نادية25 المنتدى الاسلامي العام 3 05-27-2011 12:45 PM


الساعة الآن 02:36 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302